النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
الجامع لشعب الإيمان
شبعة واحدة - أو قال لا أشبع فيها إلا شبعة واحدة - فالآن تريد أن أشبع حين لم يبق
من عمري إلا ظمأ حمار.
وقد مضى عن ابن عمر(١) وغيره في مثل هذا آثار في باب الطعام.
[١٠١٤٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا يحيى بن
أبي طالب، أخبرنا علي بن قادم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي
حازم، قال: قال سعد بن مالك: لو أن الدنيا جمعت لرجل فمر بأربعة أسهم ملقاة
لأرادته نفسه أن يأخذها، قال: قال رجل قاعد معه: ولم يدعهن؟ قال: إني أحسبك
ذلك الرجل .
[١٠١٤٦] أخبرنا أبوزکریا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا
محمد بن عبدالوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، عن أشعث، عن رجاء بن
حيوة قال قال معاذ: إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وإني أخاف عليكم فتنة
السراء، وإن من أكثر ما أخاف عليكم من قبل النساء إذا تسورن الذهب، ولبسن
عصب اليمن وريط الشام فأتعبن الغني، وكلفن الفقير ما لا يجد.
ورواه(٢) أيضا أبوعثمان النهدي عن معاذ.
(١) راجع باب ذم كثرة الأكل.
[١٠١٤٥] إسناده: حسن.
والخبر رواه أبوداود في ((كتاب الزهد)» (رقم ١٢٢) من طريق أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي
خالد به .
[١٠١٤٦] إسناده: رجاله موثقون.
• مسعر هو ابن كدام.
• أشعث هو ابن أبي الشعثاء - سليم - المحاربي الكوفي.
والخبر رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦٥/١٥) عن وكيع عن سفيان ومسعر كلاهما عن
أشعث بن أبي الشعثاء به .
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (٢٧١-٢٧٢ رقم ٧٨٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١/
٢٣٦-٢٣٧) من طريق شعبة عن الأشعث بن سليم به.
وقال أبونعيم: ورواه زبيد عن معاذ مثله.
(٢) رواه المؤلف في ((الزهد الكبير)) (ص ٢١٤ رقم ٤٣٤).

١٨٢
الجامع لشعب الإيمان
[١٠١٤٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي قلابة وعن غير واحد أن فلانا
مر به أصحاب النبي ◌َ لّفقال: أوصوني فجعلوا يوصونه، وكان معاذ بن جبل في آخر
القوم، فمر بالرجل فقال: أوصني يرحمك الله، فقال: إن القوم قد أوصوك ولم يألوا،
وإني سأجمع لك أمرك بكلمات، فاعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى
نصيبك من الآخرة أفقر، فابدأ بنصيبك من الآخرة، فإنه سيمر بك على نصيبك من
الدنيا فينتظمه انتظاما لم يزل معك أينما زلت.
[١٠١٤٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي
الدنيا، حدثني هارون بن عبدالله، حدثنا سعيد بن عامر، عن عون بن معمر قال: كان
معاذ بن جبل له مجلس یأتیه فيه ناس من أصحابه، فيقول يا أيها الرجل وكلكم رجل،
فاتقوا الله، وسابقوا الناس إلى الله، وبادروا أنفسكم إلى الله يعني الموت، وليسعكم
بيوتكم، ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد.
[١٠١٤٩] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبدالرحمن بن ماتي
[١٠١٤٧] إسناده: صحيح.
• أبو قلابة هو عبدالله بن زيد الجرمي.
والخبر رواه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٩٢/١١ رقم ٢٠٣٠٠) عن معمر عن أبي قلابة عن غير
واحد أن سعد الضحاك مرّ به أصحاب النبي ◌َّ لو فقال ... فذكره ببعضه.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٢٣٤/١) من طريق ابن عون عن محمد بن سيرين عن معاذ بن جبل.
ورواه أبوداود في ((الزهد)) (رقم ١٩٣ - محققة) عن معاذ بن جبل بنحوه.
[١٠١٤٨] إسناده: فيه انقطاع.
· عون بن معمر البجلي .
وثقه ابن معين وأبوزرعة وقال أحمد بن حنبل: شيخ صالح، وقال أبوحاتم: صالح الحديث.
راجع ((الجرح والتعديل)) (٣٨٧/٦) ((الثقات)) (٥١٦/٨).
ولم أجده في ((ذم الدنيا)) لابن أبي الدنيا لعلّه في كتابه الآخر فانظره.
[١٠١٤٩] إسناده: لا بأس به.
· أحمد بن حازم هو ابن أبي غرزة.
• أبوزياد عبدالرحيم هو ابن عبدالرحمن بن محمد المحاربي الكوفي (م ٢١١ هـ). ثقة، من كبار
العاشرة (خ ق).

١٨٣
الجامع لشعب الإيمان .
الكوفي حدثنا أحمد بن حازم حدثنا أبوزياد عبدالرحيم بن عبدالرحمن المحاربي حدثنا
مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: إن أصحاب محمد ﴿ ﴿ كانوا أكياسا عملوا صالحا،
وأكلوا طيبا، وقدموا فضلا لم ينافسوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم يجذعوا من ذلها أخذوا
صفوها، وتركوا كدرها، والله ما تعاظمت في أنفسهم حسنة عملوها، ولا تصاغرت
في أنفسهم سيئة أمرهم الشيطان بها.
[١٠١٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد
ابن عثمان، حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني عروة قال
قال لي المسور بن مخرمة: لقد زارت القبور رجالا لو كانوا أحياء فنظروا إلى مجالسكم
لاستحییتم منهم.
رواه ابن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة بن الزبير قال: قال المسور
ابن مخرمة: لقد زارت القبور أقواما لو رأوني معكم لاستحييت منهم.
[١٠١٥١] أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، أخبرنا أبوالحسن العبدوي، حدثنا حاتم بن
محبوب القرشي، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، أخبرنا ابن المبارك ... فذكره.
= • مبارك بن فضالة هو أبو فضالة البصري صدوق يدلّس ويسوي.
· الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.
والخبر رواه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ١٧٤) عن عبدالرحمن بن صالح عن المحاربي به.
[١٠١٥٠] إسناده: رجاله موثقون.
• بشر بن بكر هو التّيسي أبو عبدالله البجلي ثقة يغرب.
ولم أجد هذا الأثر فيما لدي من المصادر المتوفرة.
[١٠١٥١] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبوالحسن العبدوي هو أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوسي أخو أبي عبدالله العبدوي
النيسابوري الهذلي (م ٣٨٥ هـ)، کان زاهدا عابدا.
راجع ((الأنساب)) (١٨٩/٩) ((الإكمال)) (٣٥٠/٦) ((السير)) (٥٠٤/١٦) ((المشتبه)» (٤٣٥/٢)
(تبصير المنتبه)) (٩٨٤/٣).
· حاتم بن محبوب أبو مزيد القرشي لم أطلع على ترجمته .
والخبر رواه ابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (ص ٦٠ رقم ١٨٣) بنفس الإسناد.

١٨٤
الجامع لشعب الإيمان
[١٠١٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن
أبي الدنيا، حدثنا عبدالرحمن بن صالح، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن
عمير، عن عبدالرحمن بن يزيد قال قال عبدالله بن مسعود: أنتم أكثر صلاة وأكثر
صياما وأكثر جهادا من أصحاب محمد ◌َّلر وهم كانوا خيرًا منكم، قالوا: فيم ذاك يا أبا
عبدالرحمن؟ قال: كانوا أزهد منكم في الدنيا، وأرغب منكم في الآخرة.
[١٠١٥٣] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني سريج بن يونس، حدثنا عنبسة بن
عبدالواحد، عن مالك بن مغول قال قال ابن مسعود: الدنيا دار من لا دار له، ومال
من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له.
[١٠١٥٢] إسناده: صحيح.
• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.
• عمارة بن عمير هو الليثي الكوفي.
• عبدالرحمن بن يزيد هو ابن قيس النخعي أبوبكر الكوفي.
والأثر رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٩٥/١٣) - ومن طريقه أبونعيم في «الحلية))
(١٣٦/١) وأبوداود في ((الزهد)) (رقم ١٣١) عن أبي معاوية بنفس الإسناد.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣١٥/٤) من طريق أحمد بن حنبل عن أبي معاوية به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٧/٩-١٦٨ رقم ٨٧٦٨) من طريق زائدة عن الأعمش به.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (ص١٧٣ رقم ٥٠١) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا))
(رقم ١٧٦) والطبراني في ((الكبير)) - بدون ذكر اللفظ - (١٨٦/٩ رقم ٨٧٦٩) من طريق
سفيان عن سليمان الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبدالرحمن بن يزيد به .
وذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٤٢٠/١ - ٤٢١) عن عبدالرحمن بن يزيد عن
ابن مسعود.
[١٠١٥٣] إسناده: منقطع.
• عنبسة بن عبدالواحد هو ابن أمية بن عبدالله بن سعيد بن العاص الأموي أبو خالد الكوفي
ثقه عابد، من الثامنة (خت د).
· مالك بن مغول هو الكوفي أبو عبدالله لم يلق عبدالله بن مسعود ولم يدركه.
والحديث رواه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ١٦) بنفس الإسناد.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص١٦١) عن عبدالله بن نمير عن مالك بن مغول عن ابن مسعود.

١٨٥
الجامع لشعب الإيمان
[١٠١٥٤] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن العباس، حدثنا الحسين بن
محمد، حدثنا أبوسليمان النصيبي، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة قالت قال
رسول الله وَله: ((الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له)).
[١٠١٥٥] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
[١٠١٥٤] إسناده: ضعيف.
· محمد بن العباس بن محمد هو شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه.
· الحسين بن محمد هو ابن بهرام التيمي.
• أبوسليمان النصيبي لم أجد ترجمته، لعله دويد بن نافع القرشي سماه أحمد في مسنده.
وهو مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة قاله ابن حبان وقال أبو حاتم: هو شيخ راجع
(الثقات)) (٢٩٢/٦) ((التاريخ الكبير)) (٢٢٩/١/٢) ((الجرح والتعديل)) (٤٣٨/٣).
• أبوإسحاق هو السبيعي عمرو بن عبدالله الهمداني.
• زرعة هو أبو عمرو الشيباني. مقبول، من الثانية (بخ).
والحديث رواه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ١٨٢) عن محمد بن العباس بن محمد بنفس السند.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٧١/٦) وعنه ابن كثير في تفسيره)) (٥٣٥/٤) عن حسين بن محمد
عن دوید عن أبي إسحاق به .
وذكر الديلمي في («مسند الفردوس)» (٢٣٠/٢ رقم ٣١٠٧) والخطيب التبريزي في ((المشكاة))
(١٤٣٨/٣ رقم ٥٢١١) عن عائشة.
وأورده المنذري في ((الترغيب)) (١٧٨/٤) وقال: رواه أحمد واليبيهقي وإسنادهما جيد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٨/١٠) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير
دويد وهو ثقة .
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه لأحمد والمؤلف في الشعب والشيرازي في
((الألقاب)) ورمز بصحته وقال المناوي: قال المنذري والحافظ العراقي: إسناده جيد (فيض
القدیر (٥٤٥/٣-٥٤٦).
وأورده السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص٢١٧) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وضعفه
الألباني راجع (ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٣٠١٢) وانظر ((تذكرة الموضوعات)) (ص١٧٢).
[١٠١٥٥] إسناده: منقطع.
• أبو خالد هو سليمان بن حيان الأحمر الأزدي.
· أشعث هو ابن أبي خالد الأحمسي أخو إسماعيل.
• أبو عبيدة هو ابن عبدالله بن مسعود الهذلي اسمه عامر لم يسمع من أبيه .
والخبر رواه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١٨٧/٢ -١٨٨) بنفس الإسناد.

١٨٦
الجامع لشعب الإيمان
سفيان، حدثني بن نمير، حدثنا أبو خالد، عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد، عن
أشعث، عن أبي عبيدة، قال قال عبدالله: من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء
حیث لا یناله اللصوص، ولا یأکله السوس فإن قلب كل امرئ عند كنزه.
[١٠١٥٦] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله، حدثنا يعقوب، حدثنا
الحميدي، حدثنا سفيان، عن إسماعيل عن أخيه، عن أبي عبيدة، عن عبدالله بن مسعود
أنه قال: من استطاع أن يضع كنزه حيث لا يناله السرق ولا يأكله السوس فليفعل .
قال الحميدي: وسمى لنا الفزاري أخاه الأشعث.
[١٠١٥٧] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا حمزة بن محمد
م
[١٠١٥٦] إسناده: كسابقه.
• عبدالله هو ابن جعفر النحوي.
· يعقوب هو ابن سفيان الفسوي.
· الحميدي هو عبدالله بن الزبير بن عيسى القرشي المكي.
• سفيان هو ابن عيينة.
والأثر رواه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١٨٩/٢) بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٨٨/١٣) - ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (١٣٥/١)
عن وکیع عن إسماعيل عن أبي خالد به.
وأخرجه أبوداود في ((الزهد)) (رقم ١٧٦) وابن المبارك في ((الزهد)) (ص٢٢٣ رقم ٦٣٣) عن
إسماعيل بن أبي خالد به.
وذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٤٢٠/١) عن أبي عبيدة عن ابن مسعود.
[١٠١٥٧] إسناده: صحيح.
● العباس بن محمد هو الدوري.
· عبيد الله هو ابن موسى بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي.
• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني.
• أبو إسحاق هو عمرو بن عبدالله الهمداني.
• أبوالأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي.
والخبر رواه وكيع في ((الزهد)) (رقم ٥٠٧)، وعنه أحمد في ((الزهد)) (ص ١٦٣) عن إسرائيل به
إلا أن في رواية وكيع سقط من السند ((أبوإسحاق)).
الترحة: ضد الفرحة، وهو الهلاك والانقطاع أيضًا (النهاية ١ / ١٨٦).

١٨٧
الجامع لشعب الإيمان
ابن العباس، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عبيدالله، حدثنا إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله قال: إن مع كل فرحة ترحة، وما ملئ بيت
حبرة إلا أوشك أن يملأ عبرة.
[١٠١٥٨] أخبرنا أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،
حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الجواب، حدثنا إسرائيل ... فذكره غير أنهما قالا:
إلا ملئ عبرة.
[١٠١٥٩] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا
الحسن بن علي بن عفان، حدثنا بن نمير، عن سفيان، عن عبدالرحمن بن ثروان،
[١٠١٥٨] إسناده: حسن.
· محمد بن إسحاق هو أبوبكر الصغاني.
• أبو الجواب هو أحوص بن جواب الضبي كوفي صدوق ربما وهم.
· إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
والخبر رواه وكيع في ((الزهد)) (رقم ٥٠٦)، وعنه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٣٠٣/١٣) عن
سفيان عن أبي إسحاق مختصرا.
وأخرجه أبوداود في ((الزهد)) (رقم ١٤٣ - محققة) من طريق شعبة. و(رقم ١٤٤) من طريق
سفيان، والمروزي في ((زوائد الزهد)) (ص ٣٤٧ رقم ٩٧٦) من طريق شعبة وسفيان كلاهما عن
أبي إسحاق باختصاره.
[١٠١٥٩] إسناده: حسن.
· ابن نمير هو عبدالله.
• سفيان هو ابن سعيد الثوري.
• عبدالرحمن بن ثروان هو أبو قيس الأودي صدوق ربما خالف.
والخبر رواه الطبراني في ((الكبير)) (١١٢/٩-١١٣ رقم ٨٥٦٦) في سياق طويل. و(١٦٤/٩-
١٦٥ رقم ٨٧٥٧) من طريق أبي نعيم عن سفيان به .
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٢٩٧/١-٢٩٨ رقم ٧٠)، ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية)) (١٣٨/١)
وابن أبي شيبة في («المصنف)) (٢٨٧/١٣-٢٨٨) وأبو الحسن الخلعي في ((الأجزاء الخلعيات))
(ق/ ١٣٨/ ب) عن سفيان بنفس السند.
وفي سند الخلعي تحرف ((أبي قيس)) إلى ((أبي سفيان)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (٢٤٩/١٠) وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما
رجال الصحيح.

١٨٨
الجامع لشعب الإيمان
عن هزيل بن شرحبيل قال قال عبدالله: من أراد الدنيا أضر بآخرته، ومن أراد
الآخرة أضر بدنياه، فاضرر بالفاني للباقي.
[١٠١٦٠] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبدالرحيم بن
منیب، حدثنا النضر، أخبرنا قرة بن خالد-ح،
وأخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا علي بن بندار، حدثنا الفضل بن حباب،
حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن قرة قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول قال عبدالله
ابن مسعود: ما أصبح منكم أحد إلا وهو ضيف، وماله عارية، والضيف مرتحل،
والعارية مؤداة إلى أهلها .
لفظ حديث السلمي.
[١٠١٦١] أخبرنا أبومحمد بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا
[١٠١٦٠] إسناده: منقطع.
• عبدالرحيم بن منیب لا يوجد ترجمته.
• النضر هو ابن شميل المازني أبوالحسن النحوي نزيل مرو.
· قرة بن خالد هو السدوسي البصري.
· علي بن بندار هو ابن الحسين الصوفي المعروف بالصيرفي وثقه الحاكم وغيره.
· الفضل بن الحباب هو الجمحي أبو خليفة.
• الضحاك بن مزاحم هو الهلالي الخراساني صدوق كثير الإرسال لم يدرك عبدالله بن مسعود.
والخبر رواه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥/٩ رقم ٨٥٣٣)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١/
١٣٤) عن أبي خليفة - الفضل بن حباب الجمحي - بنفس السند.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٩٩/١٣) عن الفضل بن دكين عن قرة بن خالد به.
ورواه المؤلف في ((الزهد الكبير)) (ص ٢٥٠ رقم ٥٧٤) بنفس الطريق الأولى.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٣٥/١٠) وقال: رواه الطبراني والضحاك لم يدرك ابن
مسعود وفيه ضعف.
وأورده ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٤١٨/١-٤١٩) عن الضحاك بن مزاحم عن عبدالله
ابن مسعود.
[١٠١٦١] إسناده: حسن.
• أبوداود هو سليمان بن داود الطيالسي.
· نصر بن علي هو ابن نصر بن علي الجهضمي.
=

١٨٩
الجامع لشعب الإيمان
أبو داود، حدثنا نصر بن علي، حدثنا المعتمر، عن أبيه عن عطاء بن السائب، عن
عرفجة قال: استقرأت ابن مسعود: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾(١) فلما بلغ ﴿بَلْ
تُؤْثِرُونَ الْحُيَاةَ الدُّنْيَا﴾(٢) .
ترك القراءة، وأقبل على الصحابة فقال: آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة؛ لأنا رأينا
نساءها وزينتها وطعامها وشرابها، فزويت عنا الآخرة، فاخترنا العاجل على الآجل،
وقال: بل يؤثرون الحياة الدنيا بالياء.
[١٠١٦٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، عن عبيدالله بن شميط، قال:
سمعت أبي يقول: بلغنا أن أبا ذر كان يقول وهو في مجلس معاوية: لقد عرفنا خياركم
= • المعتمر هو ابن سليمان التيمي أبو محمد البصري.
• وأبوه هو سليمان بن طرخان التيمي البصري.
· عطاء بن السائب هو الثقفي صدوق، اختلط.
· عرفجة هو الثقفي، ابن عبدالله السلمي مقبول.
والخبر رواه ابن جرير في تفسيره)) (١٥٧/٣٠) ومن طريقه ابن كثير في تفسيره)) (٥٣٥/٤) من
طريق أبي حمزة. والطبراني في (الكبير)) (٢٦٧/٩ رقم ٩١٤٧) من طريق عبدالسلام بن حرب
كلاهما عن عطاء بن السائب به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٨٧/٨) ونسبه لابن جرير وابن المنذر والطبراني والمؤلف
في الشعب .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣٦/١٠) وقال: رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد
اختلط وبقية رجاله ثقات.
(١) سورة الأعلى (١/٨٧).
(٢) سورة الأعلى (١٦/٨٧).
[١٠١٦٢] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.
• سيار هو ابن حاتم العنزي.
· عبيدالله بن شميط هو ابن عجلان الشيباني البصري.
• وأبوه هو شميط بن عجلان البصري أخو الأخضر بن عجلان، قال أبوحاتم: لا بأس به
یکتب حديثه .
راجع (الجرح والتعديل)) (٣٩١/٤) ((الثقات)) (٤٥١/٦) ((التاريخ الكبير)) (٢٦٣/٢/٢).
لم أجد هذا الأثر الطويل عند غير المؤلف.

١٩٠
الجامع لشعب الإيمان
من شراركم، ولنحن أعرف بكم من البياطرة بالخيل، فقال رجل: يا أباذر، أتعلم
الغيب؟ فقال معاوية: دعوا الشيخ فالشيخ أعلم منكم من خيارنا، فقال أبو ذرهم
خياركم أزهدكم في الدنيا، وأرغبكم في الآخرة الذي يعتق محررًا وهم الذين لا
يتخذون الذكر تهجرا ولا يأتون الصلاة دبرا قال: فمن شرارنا؟ قال: أرغبكم في
الدنيا، وأزهدكم في الآخرة، الذي لا يعتق محررًا وهم لا يأتون الصلاة إلا دبرا.
[١٠١٦٣] قال: وبلغنا أن أبا الدرداء(١) كان يقول: ألا أنبئكم بدائكم ودوائكم؟ أما
داؤكم فذكر الدنيا، وأما دواؤكم فذكر الله عز وجل.
[١٠١٦٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن العباس المزكي،
حدثنا أبوسعید عبيد بن کثیر التمار بالكوفة، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا
أبي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: ذو الدرهمين أشد
حسابا من ذي الدرهم.
[١٠١٦٥] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا محمد هو
[١٠١٦٣] إسناده: كسابقه.
ولم أقف على من خرج هذا الأثر أيضا.
(١) كذا وقع في ((الأصل)) و((ن)) وأظن أنه ((أباذر)) والله أعلم بالصواب.
[١٠١٦٤] إسناده: صحيح.
• إبراهيم التيمي هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي.
• وأبوه هو يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي.
والخبر رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٤١/١٣-٣٤٢) وأبوداود في ((الزهد)) (رقم ٢٠١ -
محققة) وابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (رقم ٣١) من طريق أبي معاوية، وأحمد في ((الزهد))
(ص١٤٧) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٤/١) - وابن المبارك في ((الزهد)) (١٩٥) من
طريق سفيان الثوري. وهناد في ((الزهد)) (رقم ٥٩١) عن أبي أسامة، ثلاثتهم عن الأعمش به.
[١٠١٦٥] إسناده: ضعيف.
· همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي.
• ليث بن أبي سليم صدوق اختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك.
والخبر رواه أبو نعيم في «الحلية)) (٢١٠/٤) من طريق محمد بن عمرو بن العباس عن سعيد بن عامر
به وقال: سعيد بن عامر بهذا الإسناد لا يدري سعيد بن عامر عن إبراهيم أو رفعه إلى أبيه.
ورواه الثوري عن الأعمش ومحمد بن جحادة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه.

١٩١
الجامع لشعب الإيمان
الصغاني، حدثنا سعيد بن عامر، عن همام، عن ليث بن أبي سليم، عن إبراهيم
التيمي، عن أبيه قال: قدمت البصرة فربحت فيها عشرين ألفا، فما اکترثت بها فرحا،
وما أريد أن أعود إليها، إني سمعت أبا ذر يقول: إن صاحب الدرهم يوم القيامة أخف
حسابا من صاحب الدرهمین .
[١٠١٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن
محمد بن أبي الدنيا، حدثني سریج، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو،
عن محمد بن المنكدر قال: بعث حبيب بن مسلمة إلى أبي ذر وهو بالشام ثلاثمائة
دينار، فقال: استعن بها على حاجتك، فقال أبوذر، ارجع بها إليه ما أحد أغنى بالله
منا، ما لنا إلا ظل نتوارى به، وثلة من غنم تروح علينا مولاة لنا تصدقت علينا
بخدمتها ثم إني لأتخوف الفضل.
[١٠١٦٧] قال: وحدثنا عبدالله حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا حفص بن غياث، عن
الأعمش، عن إبراهيم التيمي، قال: دخل شاب من قريش على أبي ذر فقالوا:
فضحت الدنيا فأغضبوه فقال: ما لي وللدنيا، وإنما يكفيني صاع من طعام كل جمعة،
وشربة من ماء كل يوم.
[١٠١٦٦] إسناده: حسن.
· سریج هو ابن يونس .
· محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام.
• حبيب بن مسلمة هو ابن مالك بن وهب الفهري المكي نزيل الشام.
وكان يسمى حبيب الروم لكثرة دخوله عليهم مجاهدًا، مختلف في صحبته والراجح ثبوتها لكنه
کان صغیرًا (د ق).
والخبر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (١٤٧) - ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (١٦١/١) وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٣٤٤/١٣) عن يزيد بن هارون، بنفس الإسناد.
[١٠١٦٧] إسناده: منقطع.
• عبدالله هو ابن أبي الدنيا القرشي.
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٤٢/١٣) وأحمد في ((الزهد)» (ص ١٤٨) - ومن
طريقه أبو نعيم في (الحلية)) (١٦٢/١) عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه
عن أبي ذر قال: قيل له: ألا تتخذ ضيعة كما اتخذ فلان وفلان؟ قال: وما أصنع بأن أكون
أميرًا، وإنّما يكفيني كل يوم شربة ماء - أو لبن - وفي الجمعة قفيز من قمح.

١٩٢
الجامع لشعب الإيمان
[١٠١٦٨] قال: وحدثنا عبدالله، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا سعيد بن عامر، عن
حفص بن سليمان قال: دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا
ذر أين متاعكم؟ قال: إن لنا بيتًا نوجه إليه صالح متاعنا، قال: إنه لابدلك من متاع
ما دمت هاهنا، قال: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه .
[١٠١٦٩] أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبوبكر
أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاء، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن
منصور، حدثنا حماد بن يحيى الأبح، حدثنا معاوية بن قرة قال قال سلمان الفارسي:
ثلاثة أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول
عنه، وضاحك لا يدري أساخط عليه رب العالمين أم راض، وثلاثة أحزنتني حتى
أبكتني: فراق محمد نَّالل وحزنه- أو قال فراق محمد والأحبة، شك حماد- وهول المطلع
والوقوف بين يدي الله عز وجل، لا أدري إلى جنة يؤمر بي أو إلى نار؟
[١٠١٧٠] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبوسهل بن زياد القطان،
حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، عن جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت
البناني قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سلمان أي زرني، قال: فخرج سلمان إليه فلما
[١٠١٦٨] إسناده: كسابقه.
• حفص بن سليمان هو المنقري البصري.
والأثر ذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٥٩٥/١) عن جعفر بن سليمان.
[١٠١٦٩] إسناده: فيه انقطاع.
• حماد بن يحيى هو الأبح أبوبكر السلمي البصري، صدوق يخطئ، من الثامنة (خدت).
والخبر رواه أحمد في ((الزهد)) (ص ١٥٤) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٠٧/١) عن كثير
ابن هشام عن جعفر بن برقان قال: بلغنا أن سلمان الفارسي كان يقول ... فذكره.
وذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٥٤٨/١) عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي.
وأورده الحافظ ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) كما في ((تهذيبه)) (٢١٠/٦).
[١٠١٧٠] إسناده: حسن.
· عفان هو ابن مسلم.
· جعفر بن سليمان هو الضبعي أبوسليمان البصري صدوق زاهد.
والخبر ذكره الحافظ ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) كما في (تهذيبه)) (٣٠٥/٦-٣٠٦).

١٩٣
الجامع لشعب الإيمان
بلغ عمر قدومه، قال لأصحابه: هذا سلمان قد قدم، فانطلقوا فتلقاه، قال: فلقيه عمر
فالتزمه وساءله، ثم رجعا إلى المدينة، فقال عمر: يا أخي أبلغك عني شيء تكرهه كما
أخبرتني به قال: لولا أنك عزمت ما أخبرتك، بلغني عنك شيئًا كرهته، بلغني أنك
تجمع على مائدتك السمن واللحم، وبلغني أن لك حلتين حلة تلبسها في أهلك، وحلة
تخرج فيها، فقال: هل غير هذا؟ فقال: لا، قال جعفر، الحلة إزار ورداء.
[١٠١٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم حدثنا جعفر
ابن سليمان، عن ثابت، عن أبي عثمان قال: لما افتتح المسلمون جوخا جعلوا يمشون
فيها، والطعام كاد كأس الجبال، ورجل إلى جنب سلمان فيقول: يا عبد الله، ألا ترى
إلى ما فتح الله من الخير؟ ألا ترى إلى ما أعطى الله عز وجل؟ فقال له سلمان: ما يعجبك
مما ترى أن إلى جنب كل حبة حسابًا .
رواه(١) أحمد بن حنبل عن سيار.
[١٠١٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد
ابن عبدالملك، حدثنا یزید بن هارون، أخبرنا سلیمان ح،
[١٠١٧١] إسناده: ضعيف لأجل ضعف الخضر.
• ثابت هو ابن أسلم البناني.
• أبو عثمان هو النهدي عبدالرحمن بن مل.
والخبر ذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٥٥٠/١ -٥٥١) عن أبي عثمان عن سلمان وعزاه
لأحمد بن حنبل .
((جوخ)) بالضم والقصر وقد يفتح: اسم نهر عليه كواة واسعة في سواد بغداد، بالجانب الشرقي
منه الراذانان، وهو ما بين خانقين وخوزستان، قالوا: ولم يكن ببغداد مثل كورة مجُوخًا وكان
خراجها ثمانين ألف ألف درهم. (معجم البلدان ١٧٩/٢).
(١) لم أجده في ((الزهد)) لأحمد بن حنبل بعد الفحص الشديد والتقصي لعلّه سقط من النسخة المطبوعة.
[١٠١٧٢] إسناده: صحيح.
· سليمان هو ابن طرخان التيمي البصري.
• سفيان هو ابن عيينة .
• أبو عثمان هو عبدالرحمن بن مل النّهدي.
=

١٩٤
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوالحسين، أخبرنا إسماعيل، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي،
عن سفيان، قال قال لنا التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان: لا تكن أول أهل السوق
دخولًا، وآخرهم خروجًا؛ فإن فيها باض الشيطان وفرخ -وفي رواية یزید - لا تكن
أول داخل السوق، ولا آخر خارج منها، فإن بها مفرخ الشيطان، ومركز رؤيته.
[١٠١٧٣] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،
أخبرنا محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان، عن ثور بن يزيد، عن سليم بن عامر قال
= والخبر رواه أحمد في ((الزهد)) (ص ١٥٠) عن يزيد بن هارون بنفس الإسناد الأول وفيه: معرج
الشيطان ومركزه.
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٣٨/١٣) عن أبي أسامة عن عون عن أبي عثمان به
وفيه مبيض الشيطان ومفرخه.
[١٠١٧٣] إسناده: صحيح.
أبوبكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان .
• سفيان هو الثوري.
· ثور بن يزيد هو أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنّه يرى القدر.
· سليم بن عامر هو العامري الكلاعي أبو يحيى.
والأثر أخرجه هناد في ((الزهد)) (رقم ١٢٣٥) عن قبيصة عن سفيان به.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (رقم٢٥١) - وعنه أحمد في ((الزهد)) (١٣٥) وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٣٠٩/١٣ -٣١٠) - وعنه ابن أبي عاصم في ((الزهد)» دون ذكر الأسواق -
(رقم ٨٠) عن سفيان به.
وفي رواية أحمد تصحف ((سليم بن عامر)) إلى ((سليمان بن عامر)).
وأخرجه الخطابي في ((العزلة)) (رقم ١٥) من طريق حفص، والمؤلف في ((الزهد)) (رقم ١٢٩)
من طريق عيسى، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٨٧/١٣/ب) من طريق حفص ويحيى بن
سعید، کلهم عن ثور بن یزید به.
وفي ((العزلة)) تحرف ((ثور)) إلى («ثوبان)).
وأخرجه نعيم بن حماد في ((زيادات الزهد)) لابن المبارك (رقم ١٤) عن ابن المبارك قال: بلغني
عن ثور به وفيه تحرف سليم إلى ((مسلم)) وعنده (تطغي)) بدل ((تلغي)) وفي رواية الخطابي ((تبقي))
بدل («تلغي)).
وذكره الجاحظ في ((البيان والتبيين)) (١٣٢/٣) عن أبي الدرداء وقال محققه عبدالسلام بن هارون
في تعليقه: أراد بـ ((تلغي)): أنها تحمل المرء على اللغو وهو ما لا يعتد به من الكلام وغيره.

١٩٥
الجامع لشعب الإيمان
قال أبوالدرداء: نعم صومعة المسلم بيته يكف بصره وفرجه، وإياكم والأسواق،
فإنها تلغي وتلهي.
[١٠١٧٤] أخبرنا أبونصر عمر بن عبدالعزيز بن قتادة، أخبرنا أبوالفضل بن
خمیرویه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش،
حدثني مطعم بن مقدام الصنعاني، عن محمد بن واسع قال: كتب أبوالدرداء إلى
سلمان: أما بعد، يا أخي اغتنم صحتك وفراغك من قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا
يستطيع أحد من الناس رده، يا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى، ويا أخي ليكن المسجد
بيتك، فإني سمعت رسول الله وَله يقول(١): ((المسجد بيت كل تقي وقد ضمن الله لمن
كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة، والجواز على الصراط إلى رضوان الرب)) ويا
أخي أدن اليتيم منك، وامسح برأسه، والطف به، وأطعمه من طعامك؛ فإن ذلك
يلين قلبك، ويدرك حاجتك، ويا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لا يؤدي شكره،
فإني سمعت رسول الله ◌َلا يقول(٢): ((يؤتى بصاحب المال الذي أطاع الله فيه وماله بين
[١٠١٧٤] إسناده: منقطع.
• أبوالفضل بن خميرويه هو محمد بن عبدالله بن محمد بن خميرويه.
أشار إلى هذا الطريق أبونعيم في ((الحلية)) (٢١٥/١) فقال: رواه ابن جابر والمطعم بن المقدام
عن محمد بن واسع أن أباالدرداء كتب إلى سلمان مثله.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (ق/ ٨/ ٢ النسخة المغربية) وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (٣٧٨/١٣/ ألف) من طريق الربيع بن ثعلب عن إسماعيل بن عياش عن مطعم بن
المقدام وغيره عن محمد بن واسع به .
قال الألباني في ((الصحيحة)) (٣٤٢/٢) وهذا إسناد رجاله ثقات فهو جيد لولا الانقطاع بين
الربيع وأبي الدرداء فإنه لم يسمع منه ولا من غيره من الصحابة .
كذا قال: وفي هذا الإسناد يوجد الانقطاع بين محمد بن واسع وأبي الدرداء ولعلّه أراد به، والله
أعلم بالصواب.
(١) مر الحديث برقم (٢٦٨٨، ٢٦٨٩) فانظر تخريجه مستوفى هناك.
(٢) وهذا الحديث رواه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (رقم ٣٦٠) من طريق شجاع بن الأشرس عن
إسماعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام وغيره عن محمد بن واسع قال كتب سلمان إلى أبي
الدرداء فذكره وهذا منقطع.

١٩٦
الجامع لشعب الإيمان
کتفیه كلما تکفأ به الصراط، فقال له ماله امض فقد أدیت حق الله في، ثم يجاء بصاحب
المال الذي لم يطع الله فيه، وماله بين كتفيه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله: ويلك ألا
أديت حق الله في، فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور)) ويا أخي إني أنبئت أنك
ابتعت خادمًا، وإني سمعت رسول الله وَ لا يقول(١): ((العبد من الله وهو منه ما لم يخدم،
فإذا خدم وقع عليه الحساب)) وإن أم الدرداء سألتني أن أشتري لها خادمًا، وكنت بذلك
موسرًا، وإني خفت الحساب، ويا أخي إن لي ولك أن نلقى الله غدًا ولا حساب علينا،
وإن عشنا بعد نبينا وَّر دهرًا طويلا والله أعلم بما أحدثنا والسلام.
[١٠١٧٥] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
إبراهیم، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن صاحب له: أن أبا الدرداء کتب إلى سلمان
فذكره بمعناه وفي آخره: يا أخي، لا تغترن بصحابة رسول الله وَّ؛ فإنا قد عشنا بعده
دهرًا طويلًا والله أعلم بالذي أصبنا بعده.
(١) هذا الحديث في ((زهر الفردوس)) (٣٣١/٢ - ذيل مسند الفردوس) من طريق صدقة بن خالد
عن ابن جابر عن محمد بن واسع عن أبي الدرداء مرفوعًا.
وأورده الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٩٢/٣ رقم ٤٢٦٠) عن أبي الدرداء.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه لسعيد بن منصور والمؤلف في الشعب ورمز
له بحسنه وقال المناوي: فيه إسماعيل بن عياش وفيه خلاف ورواه الديلمي أيضًا (فيض
القدير ٤/ ٣٧٤).
وضعفه الألباني راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٣٨٥٠).
[١٠١٧٥] إسناده: منقطع.
• أبو عبدالله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبدالحميد لا يعرف.
· إسحاق بن إبراهيم هو الدبري.
والخبر رواه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٩٦/١١-٩٨ رقم ٢٠٠٢٩) بنفس السند.
وأخرجه أبونعيم في ((حلية الأولياء)) (٢١٤/١-٢١٥) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن
إبراهيم الدبري به، كما رواه من طريق بشر بن الحكم عن عبدالرزاق به.
وذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٦٣١/١-٦٣٣) عن عبدالرزاق عن معمر عن
صاحب له.
٤

١٩٧
الجامع لشعب الإيمان
[١٠١٧٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
ابن علي الوراق، حدثنا موسى بن داود، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي
مليكة، قال قال يزيد بن معاوية: قال أبوالدرداء - وكان من العلماء -: تأملون
وتجمعون، فلا ما تأملون تدركون، ولا ما تجمعون تأكلون .
[١٠١٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقرئ قالا: حدثنا أبوالعباس هو
الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن ثابت قال: خطب
يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته الدرداء، فرده وأنكحها غيره، فقيل لأبي الدرداء :
أترد يزيد وتنكح فلانًا؟ فقال أبوالدرداء: ما ظنكم بابنة أبي الدرداء إذا قام على رأسها
الخصيان، ونظرت في بيوت يلتمع منها بصرها أين دينها يومئذ؟
[١٠١٧٨] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن
[١٠١٧٦] إسناده: حسن.
· موسى بن داود الضبي هو أبوعبدالله الطرسوسي صدوق فقيه زاهد.
· ابن أبي مليكة هو عبدالله بن عبيد الله بن أبي مليكة .
• يزيد بن معاوية هو ابن أبي سفيان الأموي أبو خالد.
والخبر رواه المؤلف في ((الزهد الكبير» (رقم ٤٦٩) بنفس الإسناد هنا.
[١٠١٧٧] إسناده: ضعيف.
· الخضر بن أبان هو الهاشمي ضعفوه.
· جعفر هو ابن سليمان الضبعي.
· ثابت هو ابن أسلم البناني.
والأثر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص١٤١-١٤٢) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٥/١)
عن سيار به.
وأورده ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٦٣٣/١) عن ابن جابر عن يزيد بن معاوية به.
[١٠١٧٨] إسناده: رجاله ثقات.
· عبدالعزيز بن المختار هو الدباغ البصري مولى حفصة بنت سيرين.
• بلال بن سعد بن تميم الأشعري وقيل الكندي أبوعمرو، ويقال أبوزرعة الدمشقي ثقة
فاضل عابد، من الثالثة (بخ قد س).
• وأبوه هو سعد بن تميم الأشعري الشامي السكوني، له صحبة قاله ابن حبان ويحيى بن
معين والبخاري.
=

١٩٨
الجامع لشعب الإيمان
أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس الحنظلي حدثنا المعلى بن أسد العمي، حدثنا
عبدالعزيز بن المختار عن موسى بن عقبة حدثني بلال بن سعد التيمي، عن أبيه: أن أبا
الدرداء ذكر الدنيا فقال: إنها ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما كان لله أو ما ابتغي به وجهه .
[١٠١٧٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبوالفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن
نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن، حدثني موسى بن عقبة
قال: كتب أبوالدرداء إلى بعض إخوانه: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله، والزهد في
الدنيا، والرغبة فيما عند الله، فإنك إذا فعلت ذلك أحبك الله لرغبتك فيما عنده،
وأحبك الناس لتركك لهم دنياهم والسلام.
[١٠١٨٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي
= راجع ((الجرح والتعديل)) (٨١/٤) ((الثقات)) (١٥٣/٣) ((الإصابة)) (٢١/٢) («أسد الغابة))
(٣٤٠/٢).
والأثر رواه ابن أبي الدنيا في (ذم الدنیا)) (رقم ٣٥٥) بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في («المصنف)) (٣٠٩/١٣) عن عفان عن وهيب عن موسى بن عقبة به.
[١٠١٧٩] إسناده: رجاله ثقات.
• يعقوب بن عبدالرحمن هو ابن محمد بن عبدالله القارئ المدني.
• موسى بن عقبة هو ابن أبي عياش الأسدي.
[١٠١٨٠] إسناده: ضعيف.
· عمر بن سعيد بن سليمان الدمشقي أبو حفصٍ القرشي سكن بغداد (م٢٢٥هـ).
قال علي بن المديني: شيخ ضعيف وضعفه جدًا، وقال أحمد بن حنبل: كانت عنده أحاديث
كتبناها عن سعيد بن عبدالعزيز ثم تبين أمره بعد وتركوه، وقال أبوحاتم: كتبت عنه
وطرحت حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مسلم: ضعيف الحديث وكذبه الساجي
وقال أبوأحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
راجع ((تاريخ بغداد)) (٢٠٠/١١-٢٠٢) ((الجرح والتعديل)) (١١١/٦) («الميزان» (١٩٩/٣)
«اللسان» (٣٠٧/٤-٣٠٨).
• سعيد بن بشير هو الأزدي مولاهم أبوعبدالرحمن أو أبوسلمة الشامي، ضعيف، من
الثامنة (٤).
والخبر رواه المؤلف في (الزهد الكبير)) (رقم ٥٠٧) عن أبي الحسين بن بشران عن أبي علي الحسين
ابن صفوان عن عبدالله بن محمد بن أبي الدنیا به .
وأورده ابن الجوزي في («صفة الصفوة)) (٦٣٨/١) عن قتادة عن أبي الدرداء.

١٩٩
الجامع لشعب الإيمان
الدنيا، حدثنا عمر بن سعيد بن سليمان القرشي، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال
قال أبوالدرداء: ابن آدم، طئ الأرض بقدمك؛ فإنها عن قليل تكون قبرك، ابن آدم،
إنما أنت أيام، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك، ابن آدم، إنك لم تزل في هدم عمرك منذ
يوم ولدتك أمك.
[١٠١٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو
الأصم، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا الأوزاعي، قال:
سمعت بلال بن سعد يقول: كان أبوالدرداء يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من
تفرقة القلب، قال قيل له: وما تفرقة القلب؟ قال: أن يوضع لي في کل دار مال.
[١٠١٨٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن محمد،
حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا القاسم بن معن، عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة
قال قال أبوالدرداء: اعبدوا الله كأنكم ترونه وعدوا أنفسكم في الموتى، واعلموا أن
قليلًا يكفيكم خير من كثير يلهيكم، واعلموا أن البر لا يبلى، وأن الإثم لا ينسى.
[١٠١٨١] إسناده: حسن.
· أحمد بن عيسى هو ابن زيد اللخمي التنيسي.
· عمرو بن أبي سلمة هو التنيسي أبو حفص الدمشقي صدوق له أوهام.
والأثر رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٩/١) من طريق عمرو بن عبدالواحد عن الأوزاعي به.
وذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٦٣٩/١) عن الأوزاعي عن بلال بن سعد عن أبي
الدرداء .
[١٠١٨٢] إسناده: حسن.
• إسحاق بن عيسى هو ابن نجيح البغدادي أبو يعقوب بن الطباع صدوق.
والأثر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص١٣٤ -١٣٥) وأبوداود في ((الزهد)) (رقم ٢٢٦) وهناد في
((الزهد)» (رقم ٥٠٨) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٠٥/١٣) - ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية))
(٢١١/١-٢١٢) عن أبي معاوية عن الأعمش به.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (رقم١٣) - وعنه أحمد في ((الزهد)) (ص١٣٤-١٣٥) والمروزي في
((زيادات الزهد)) (ص٤٠٥ رقم ١١٥٥) عن الأعمش، بنفس السند.
وأخرجه ابن عساكر في («تاريخ دمشق)) (٣٨٢/١٣/ ألف - ب) من ثلاثة طرق عن وكيع عن
الأعمش به.

٢٠٠
الجامع لشعب الإيمان
[١٠١٨٣] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس هو
الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان بن
عبدالرحمن، عن عاصم، عن أبي وائل، عن أبي الدرداء، قال: اعمل الله كأنك تراه،
واعدد نفسك مع الموتى، وإياك ودعوة المظلوم فإنهن يصعدن إلى الله عز وجل كأنهن
شرارات نار .
[١٠١٨٤] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا
عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني ابن جابر، عن
إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء: أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول: من يعمل
لمثل يومي هذا، من يعمل لمثل ساعتي هذه، من يعمل لمثل مضجعي هذا، ثم يقول:
﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾(١).
[١٠١٨٣]
• عبيد الله بن موسى هو ابن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد.
· عاصم هو ابن بهدلة ابن أبي النجود الكوفي صدوق له أوهام.
• أبووائل هو شقيق بن سلمة.
والأثر رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٨٣/١٣/ب) وأبو داود في ((الزهد)) (رقم ٢٤١) من
طريق منصور بن المعتمر عن عبدالله بن مرة عن أبي الدرداء بنحوه.
[١٠١٨٤] إسناده: صحيح.
· ابن جابر هو عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي.
• إسماعيل بن عبيدالله هو ابن المهاجر المخزومي الدمشقي.
والأثر رواه أبونعيم في ((الحلية)) (٢١٧/١) عن أحمد بن جعفر بن حمدان عن عبدالله بن أحمد بن
حنبل به .
وأخرجه أبوداود في ((الزهد)) (رقم ٢١٢) عن الوليد بن مسلم بنفس السند.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (ص١١ رقم ٣٢) - ومن طريقه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣١٤/١٣) عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر بسياق أتم منه.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٤١/٣) ونسبه لابن المبارك وأحمد في ((الزهد)) (وابن أبي"
شيبة والمؤلف في ((الشعب)) وابن عساكر.
(١) سورة الأنعام (١١١/٦).