النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا أبو الأزهر، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن
أبي واقد الليثي، عن أبي مراوح قال قال رسول الله وَّل: قال الله تبارك وتعالى: ((إنا
أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم واد أحبّ أن يكون له واديان،
ولو كان له واديان لأحب أن يكون له ثالثهما، ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب، ويتوب
الله علی من تاب)).
كذا وجدته في كتابي والصواب عن أبي مراوح عن أبي واقد.
= ١١ - من حديث سعد بن أبي وقاص.
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٣٩/١) وفي ((الأوسط)) وقال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح
غير حامد بن يحيى البلخي وهو ثقة. (المجمع ٢٤٤/١٠).
(ف) قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث: قال الكرماني: ليس المراد الحقيقة في عضو
بعينه بقرينة عدم الانحصار في التراب، إذ غيره يملؤه أيضًا، بل هو كناية عن الموت لأنه
مستلزم للامتلاء فكأنه قال: لا يشبع من الدنيا حتى يموت فالغرض من العبارات (الواردة في
الأحاديث) كلها واحد وهي من التفنن في العبارة.
فقال الحافظ ابن حجر متعقبًا على قوله: قلت: وهذا يحسن فيما إذا اختلفت مخارج الحديث
وأما إذا اتحدت فهو من تصرف الرواة ثم نسبة الامتلاء للجوف واضحة والبطن بمعناه وأما
النفس فعبر بها عن الذات، وأطلق الذات وأراد البطن من إطلاق الكل وإرادة البعض، وأما
النسبة إلى الفم فلكونه الطريق إلى الوصول للجوف ويحتمل أن يكون المراد بالنفس العين، وأما
العين فلأنها الأصل في الطلب لأنه يرى ما يعجبه فيطلبه ليحوزه إليه، وخص البطن في أكثر
الروايات لأن أكثر ما يطلب المال لتحصيل المستلذات وأكثرها يكون للأكل والشرب.
وقوله: ((يتوب الله على من تاب)) أي: أن الله يقبل التوبة من الحريص كما يقبلها من غيره.
وقيل: وفيه إشارة إلى ذم الاستكثار من جمع المال وتمني ذلك والحرص عليه، للإشارة إلى أن
الذي يترك ذلك يطلق عليه أنه تاب، ويحتمل أن يكون ((تاب)) بالمعنى اللغوي وهو مطلق
الرجوع أي رجع عن ذلك الفعل والتمني.
وقال الطيبي: يمكن أن يكون معناه أن الآدمي مجبول على حب المال وأنه لا يشبع من جمعه إلا
من حفظه الله تعالى ووفقه لإزالة هذه الجبلة عن نفسه وقليل ما هم، فوضع و (يتوب)) موضعه
إشعارًا بأن هذه الجبلة مذمومة جارية مجرى الذنب وأن إزالتها ممكنة بتوفيق الله وتسديده، ثم
قال: وتؤخذ المناسبة أيضًا من ذكر التراب فإن فيه إشارة إلى أن الآدمي خلق من التراب ومن
طبعه القبض واليبس وأن إزالته ممكنة بأن يمطر الله عليه ما يصلحه حتى يثمر الخلال الزكية
والخصال المرضية، وأما ظن بعض الصحابة أنه كان من القرآن فسببه هو ما رأوه من تضمنه
على ذم الحرص من الاستكثار من جمع المال والتقريع بالموت الذي يقطع ذلك.
راجع «فتح الباري)) (٢٥٥/١٠ - ٢٥٦).

٥٠٢
الجامع لشعب الإيمان
[٩٨٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة،
عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، عن أبيه قال: انتهى بَله إلى رجل وهو يقرأ:
﴿أَاكُمُ التَّكَاثُرُ ه حَتَّى زُرْتُمُ الْقَابِرَ﴾(١).
قال: ((يقول ابن آدم: مالي، هل من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت أو لبست
فأبليت، أو أكلت فأفنيت)).
أخرجه مسلم(٢) في الصحيح من حديث هشام.
[٩٨٠١] إسناده: صحيح بطرقه.
· أحمد بن عبدالجبار هو العطاردي، ضعيف .
(١) سورة التكاثر (١/١٠٢ - ٢).
(٢) في الزهد (٢٢٧٣/٣) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه ولم يسق لفظه.
وبنفس هذا الوجه رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٣٤/٢).
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢٤/٤) عن وكيع بنفس الطريق.
وأخرجه ابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (١٣٨/٥) والخطيب في ((تاريخه)) (٣٥٩/١)
وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٨١/٦) من طريق مسلم بن إبراهيم عن هشام الدستوائي به.
ورواه الطيالسي في («مسنده)) (ص١٥٦) عن هشام الدستوائي به .
وأخرجه مسلم في الزهد - بدون ذكر اللفظ - (٢٢٧٣/٣) والترمذي في الزهد (٥٧٢/٤
رقم ٢٣٤٢) في التفسير (٤٤٧/٥ رقم ٣٣٥٤) والنسائي في الوصايا (٢٣٨/٦) وابن حبان في
((صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٤٣/٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٨/١٤ رقم ٤٠٥٥) وعبد
ابن حميد في ((المنتخب)) (رقم ٥١٣) وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٨١/٦) من طريق شعبة.
ومسلم في الزهد - بدون ذكر اللفظ - (٢٢٧٣/٣) وأحمد في («مسنده)) (٢٦/٤) من طريق
سعید بن أبي عروبة.
ومسلم أيضًا في الزهد (٢٢٧٣/٣ رقم٣) من طريق همام.
وأبونعيم في ((الحلية)) (٢١١/٢، ٢٨١/٦) من طريق أبان بن يزيد، كلهم عن قتادة به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١١٢٩) بنفس الإسناد هنا.

٥٠٣
الجامع لشعب الإيمان
[٩٨٠٢] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يونس
السرخسي، حدثنا عبدالله بن رجاء، أخبرنا سعيد، حدثنا العلاء،
وأخبرنا محمد بن عبدالحافظ، حدثني علي بن عمر الحافظ، حدثنا عبدالله بن
محمد البغوي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثني حفص بن ميسرة، عن العلاء، عن
أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((يقول العبد: مالي مالي، إنّما له من ماله
ثلاث ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأمضى، وما سوى ذلك فهو ذاهب،
وتارك للناس)).
رواه مسلم(١) في الصحيح عن سويد بن سعيد.
[٩٨٠٣] حدثني أبوالحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو القاسم عبدالله
ابن إبراهيم بن بالويه المزكي.
وأخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر القطان قالا: حدثنا أحمد بن يوسف
السلمي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا
[٩٨٠٢] إسناده: صحيح.
· محمد بن يونس بن المنير أبوعبدالرحمن السرخسي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٤٨/٩) وقال: يروي عن أبي نعيم والعراقيين، حدثنا عند
الدغولي وأهل بلده، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً.
· سعيد هو ابن سلمة بن أبي الحسام العدوي أبو عمرو المدني، صدوق.
· العلاء هو ابن عبدالرحمن بن يعقوب الحرقي صدوق.
(١) في الزهد (٢٢٧٣/٣ رقم٤).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٦٨/٢) عن هشيم عن حفص بن ميسرة به.
وأخرجه مسلم في الزهد - ولم يسق لفظه - (٢٢٧٣/٣) والمؤلف في ((الآداب)) (رقم ١١٢٩)
من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، وأحمد في («مسنده)) (٤١٢/٢) من طريق عبدالرحمن بن
ابراهيم، وابن حبان في (صحيحه)) كما في «الإحسان)) (١٠٠/٥، ١٣٨) من طريق روح بن
القاسم، كلهم عن العلاء بن عبدالرحمن به .
[٩٨٠٣] إسناده: رجاله موثقون.
• أبوبكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.

٥٠٤
الجامع لشعب الإيمان
أبو هريرة قال قال رسول الله وَله: ((إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّلَ عليه في المال
والخلق، فلينظر إلى مَنْ هُوَ أَسْفَل منه ممّن فُضِلَ عليه)).
رواه مسلم(١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق.
وأخرجاه(٢) من حديث الأعرج عن أبي هريرة.
[٩٨٠٤] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد
(١) في الزهد (٢٢٧٥/٣) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث الأعرج.
ورواه أحمد في («مسنده)) (٣١٤/٢) عن عبدالرحمن بنفس السند.
وهو في ((صحيفة همام بن منبه)) (رقم ٣٥).
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٤٧/٢ - ٤٨ رقم ٧١٠) من طريق ابن أبي
السري عن عبدالرزاق به.
ورواه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٩١/١٤ - ٢٩٢) بنفس الإسناد الثاني.
(٢) أخرجه البخاري في الرقاق (١٨٧/٧) ومسلم في ((الزهد)) (٢٢٧٥/٣ رقم٨) وأحمد في
((مسنده)) (٢٤٣/٢) وأبویعلی في «مسنده)) (١٣٥/١١ رقم٦٢٦١) وابن حبان في «صحيحه» كما
في «الإحسان» (٤٧/٢، ٤٨ رقم٧٠٩، ٧١٢) والبغوي في («شرح السنة» (٢٩٢/١٤) والمؤلف
في ((الآداب)) (رقم ١١٤٢) والحميدي في («مسنده)) (٤٥٩/٢) وهناد في «الزهد)) (رقم ٨١٨).
[٩٨٠٤] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه.
· أحمد بن عبدالجبار هو العطاردي ضعيف.
· أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.
· أبوصالح هو ذكوان السمان المدني.
والحديث أخرجه مسلم في ((الزهد)) (٢٢٧٥/٣ رقم٩) عن أبي كريب، وابن حبان في
((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٤٨/٢) من طريق مسدد، وابن أبي الدنيا في الشكر (رقم ١٦٢)
عن إسحاق بن إسماعيل، ثلاثتهم عن أبي معاوية به.
وأخرجه أحمد في ((كتاب الزهد)» (ص ١٨) عن أبي معاوية بنفس السند.
وأخرجه مسلم في ((الزهد)) (٢٢٧٥/٣) وابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (رقم ١٦٢) من طريق
جرير، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢٦٠/٢) من طريق علي بن صالح، وأبونعيم في «الحلية))
(١١٨/٨) من طريق فضيل بن عياض، كلهم عن الأعمش به.
وأخرجه الحارث في ((مسنده)) كما في ((بغية الباحث)) (ق/ ١٣٣/ب) وتمام في ((الفوائد))
(٢٣١/١٣/ ألف) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٠/١/ب) بأسانيدهم عن الأعمش به . =

٥٠٥
الجامع لشعب الإيمان
ابن عبدالجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال
قال رسول الله بَّله: ((انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛
فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله علیکم)).
[٩٨٠٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا العطاردي،
حدثنا أبو معاوية .
قال: وحدثنا إبراهيم بن عبدالله العبسي، حدثنا وكيع جميعًا عن الأعمش ...
فذكره .
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث أبي معاوية ووكيع.
٠
= ورواه ابن المبارك في ((الزهد)) (ص ٥٠٢) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (رقم ٩١) عن
يحيى بن عبيدالله عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه وإسناده ضعيف جدًّا، يحيى بن عبد الله هو ابن
موهب متروك.
قال الألباني صحيح راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ١٥١٩).
[٩٨٠٥] إسناده: صحيح بمجموع طريقيه .
• أبوسعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد البصري.
· العطاردي هو أحمد بن عبدالجبار بن محمد الكوفي ضعيف.
• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.
• إبراهيم بن عبدالله العبسي هو ابن عمر بن أبي الخبيري أبو إسحاق القصار.
(١) في الزهد (٢٢٧٥/٣ رقم٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع، كلاهما عن
الأعمش به. وبنفس هذا الوجه رواه ابن ماجه في الزهد (١٣٨٧/٢ رقم ٤١٤٢).
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٦٦٥/٤ - ٦٦٦ رقم ٢٥١٣) عن أبي كريب عن أبي معاوية
ووكيع به وقال: هذا حديث صحيح.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٥٤/٢) عن أبي معاوية ووكيع بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٩٨/٥/ب، ١٠٧/٦/ ألف) بنفس الطريق.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (رقم ١٤٥) - وعنه أحمد في مسنده)) (٤٨٢/٢) - عن الأعمش به.
وأخرجه الخطابي في ((العزلة)) (رقم ٥٩) عن محمد بن عبد الله بن عتاب العتدي ومحمد بن أحمد بن
زيرك، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٣/٤) من طريق أبي بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر
وأبي الحسن بن إسحاق، كلهم عن إبراهيم بن عبدالله العبسي عن وكيع عن الأعمش به . =

٥٠٦
الجامع لشعب الإيمان
[٩٨٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في ((التاريخ)) قال حدثنا إسحاق بن سعيد بن الحسن
= ورواه الطبراني في «الأوسط)) (١٧٨/٣ - ١٧٩ رقم ٢٣٦٤) من طريق عبدالله بن نصير
الأنطاكي عن وكيع عن سفيان عن الأعمش به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا وكيع تفرد به عبدالله بن نصير.
(فائدة) قال الإمام النووي رحمه الله في ((شرح مسلم)) (٨١٨/٥) قال ابن جرير وغيره: هذا
حديث جامع لأنواع من الخير لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل
ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه،
هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها ظهرت له
نعمة الله تعالى عليه فشكرها.
وقال ابن بطال: هذا الحديث جامع لمعاني الخير؛ لأن المرء لا يكون بحال تتعلق بالدين من
عبادة ربه مجتهدًا فيها إلا وجد من هو فوقه، فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصر حاله،
فيكون أبدًا في زيادة تقربه من الله تعالى، ولا يكون على حال خسيسة من الدنيا إلا وجد من
أهلها من هو أخس حالاً منه، فإذا تفكر في ذلك علم أن نعمة الله وصلت إليه دون كثير ممن
فضل عليه بذلك من غير أمر أوجبه، فيلزم نفسه الشكر فيعظم اغتباطه بذلك في معاده، راجع
((فتح الباري)) (٣٢٣/١١).
[٩٨٠٦] إسناده: ضعيف.
● عمار بن زربي بن منصور أبو المعتمر الضرير.
قال أبوحاتم: كذاب، متروك الحديث وضرب على حديثه ولم يقرأه علينا وقال ابن حبان:
يغرب ويخطئ، وقال العقيلى: الغالب على حديثه الوهم ولا يعرف إلا به، وقال ابن عدي:
أحاديثه غير محفوظة .
راجع ((الجرح والتعديل)) (٣٩٢/٦) ((الثقات)) (٥١٧/٨) ((الضعفاء الكبير)) (٣٢٧/٣)
(الكامل)) (١٧٣١/٥) ((الميزان)) (١٦٤/٣) ((اللسان)) (٢٧١/٤).
· أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي.
والحديث أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٣٢٧/٣) - ومن طريقه الذهبي في ((الميزان))
(١٦٤/٣) والحافظ ابن حجر في ((اللسان)) (٢٧١/٤) عن حجاج بن عمران السدوسي،
وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٣١/٥) عن الحسن بن سفيان، كلاهما عن عمار بن زربي به .
وذكره الحاكم في ((المستدرك)) - بدون الإسناد - (٣١٢/٤) عن عبد الله بن الشخير وصححه
ووافقه الذهبي، وقال المصحح في هامشه: كان الحديث موجودا في الأصول بغير الإسناد
فأضفنا من التلخيص شيئًا لكنه ناقص.
وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للحاكم والمؤلف في ((الشعب)) ورمز له بصحته وقال
المناوي: رواه عنه أيضًا باللفظ المذكور الحاكم وصححه وأقره الذهبي لكن جابر بن يزيد (كذا في
الأصل ولعله عامر بن زربي) أحد رجاله قال أبوزرعة لا أعرفه (فيض القدير ٢/ ٧٣).
=

٥٠٧
الجامع لشعب الإيمان
ابن سفيان، حدثنا جدي، حدثنا عمار بن زربي، حدثنا بشر بن منصور، عن شعيب بن
الحبحاب، عن أبي العالية، عن مطرف يعني ابن عبدالله بن الشخير عن أبيه، قال قال
رسول الله وَله: ((أقلّوا الدخول على الأغنياء؛ فإنّه أجدر ألا تزدروا نعمة الله عزّ وجل٣).
[٩٨٠٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن
الحسن الهلالي، حدثنا أبونعيم، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، أخبرني عروة وسعيد
ابن المسيب، عن حكيم بن حزام: سألت رسول الله وَ لِ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني،
ثم سألته فأعطاني، ثلاث مرات ثم قال رسول الله وَّ: ((يا حكيم إنّ هذا المال حلوة،
خضرة فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه،
وكان كالآكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى)).
رواه البخاري(١) في الصحيح عن علي عن سفيان.
= وقال الألباني: ضعيف جدًّا. راجع (ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ١١٧٨).
وقال المناوي في شرح هذا الحديث: أقلوا الدخول على الأغنياء لأن إقلال الدخول عليهم
أجدر أن لا تحتقروا ولا تنتقصوا نعم الله عزّ وجلّ التي أنعم بها عليكم لأن الإنسان حسود
غيور بالطبع، فإذا نظر إلى ما منّ الله به على غيره حملته الغيرة والحسد والكفران والسخط وعبر
بأقلوا دون ((لا تدخلوا)) لأنه قد تدعو إلى الدخول حاجة ولهذا قال ابن عون: صحبت الأغنياء
فلم أر أحدًا أكثر هما مني، أرى دابة خيرًا من دابتي، وثوبًا خيرًا من ثوبي، وصحبت الفقراء
فاسترحت وفي الحديث ندب التقليل من الدنيا والاكتفاء بالقليل كما كان عليه السلف، ومن
مفاسد مخالفة الأغنياء الاستكثار من الدنيا والتشبه بهم في جمع الحطام والاشتغال بذلك عن
عبادة الرب المالك (فيض القدير ٢/ ٧٣).
[٩٨٠٧] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي الكوفي.
· ابن عيينة هو سفيان الهلالي.
(١) في الرقاق (١٧٦/٧).
وأخرجه مسلم في الزكاة (٧١٧/١ رقم ٩٦) عن عمرو الناقد.
والنسائي في الزكاة (٦٠/٥) عن قتيبة، (و (١٠٠/٥) عن عبدالجبار بن العلاء بن عبد الجبار
وابن حبان في (صحيحه)) كما في (الإحسان)) (١٧٢/٥) من طريق سريج بن يونس، كلهم عن
سفیان به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٤٣/١٣) وعنه مسلم في الزكاة (١ / ٧١٧ رقم ٩٦) -
وأحمد في «مسنده» (٤٣٤/٣) والحميدي في «مسنده)) (٢٥٣/١) - ومن طريقه الطبراني

٥٠٨
الجامع لشعب الإيمان
[٩٨٠٨] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوالحسن المصري، حدثنا عبيدالله بن
محمد العمري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس .
وأخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار.
وأخبرنا أبو عبدالله إسحاق بن محمد بن يوسف، أخبرنا أبو جعفر بن محمد بن محمد
ابن عبدالله البغدادي قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي
أويس، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
الخدري أنه قال قال رسول الله وَ له: ((إنّ أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من
بركات الأرض)) فقيل: ما بركات الأرض؟ قال: ((زهرة الحياة الدنيا)) فقال له رجل:
هل يأتي الخير بالشر؟ قال: فصمت رسول الله وَّل، حتى ظننا أنه ينزل عليه الوحي، ثم
جعل يمسح العرق عن جبينه، وقال: ((أين السائل هل يأتي الخير بالشر؟)) قال الرجل:
أنا ذا، قال أبوسعيد: لقد حمدناه حين صنع ذلك قال: فقال رسول الله وَّه: ((إنّ الخير لا
يأتي إلا بالخير - ثلاث مرات - ولكن هو المال خضرة حلوة، إنّ كلّ ما ينبت الربيع يقتل
= في ((الكبير)) (٢١١/٣ رقم ٣٠٧٩) عن سفيان بن عيينة بنفس السند.
وأخرجه البخاري في الوصايا (١٨٩/٣) وفي الخمس (٥٨/٤) ومن طريقه البغوي في ((شرح
السنة)) (١١٥/٦ - ١١٦) والدارمي في الرقاق (ص ٧٠٦) من طريق الأوزاعي، وابن المبارك
في ((الزهد)» (ص١٧٤ رقم ٥٠٣) - ومن طريقه البخاري في الزكاة (١٢٩/٢ - ١٣٠)
والترمذي في صفة القيامة (٦٤١/٤ - ٦٤٢ رقم ٢٤٦٣) وابن أبي عاصم في «الزهد)» باختصاره
(رقم ١٤٩) - والطبراني في ((الكبير)) (٢١١/٣ رقم ٣٠٨٠) من طريق يونس.
وابن حبان في صحيحه كما في ((الإحسان)) (٩٠/٥ - ٩١) وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (رقم ١٥٠)
من طريق عمرو بن الحارث، وابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (١٧٠/٥) والطبراني في
((الكبير)) (٢١٢/٣ رقم ٣٠٨١) من طريق فليح بن سليمان.
وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٠٢/١١ - ١٠٣ رقم ٢٠٠٤١) - ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
(٢١٠/٣ - ٢١١ رقم ٣٠٧٨) - عن معمر، كلهم عن الزهري به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢١٢/٣ رقم ٣٠٨٢) من طريق عبدالرحمن بن خالد بن مسافر،
(رقم ٣٠٨٣) من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن الزهري عن عروة عن حكيم بن حزام به .
[٩٨٠٨] إسناده: صحيح رجاله ثقات.
· أبوالحسن المصري هو علي بن محمد البغدادي.

٥٠٩
الجامع لشعب الإيمان
حبطًا أو يلمّ إلا آكلة الخضر، تأكل حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس،
فاجترّت وثلطت، وبالت ثمّ عادت فأكلت، إنّ هذا المال خضرة حلوة من أخذه بحقّه،
ووضعه في حقّه، فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقّه كان كالّذي يأكل ولا يشبع)).
لفظهما سواء رواه البخاري(١) في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس.
وأخرجه مسلم(٢) من وجه آخر عن مالك.
[٩٨٠٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرئ
على عبدالملك وأنا أسمع قال حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام بن أبي عبدالله، عن
يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
الخدري قال: جلس رسول الله وَّل على المنبر ذات يوم فقال: ((إنّما أتخوف عليكم ما
يفتح الله عليكم زهرة الدنيا وزينتها)) فقال رجل: يا رسول الله ويأتي الخير بالشر؟ فلم
يرد عليه، قلنا: يا فلان ما شأنك سألت رسول الله ◌َّ ه فلم يرد عليك؟ فرأينا أنه
ينزل عليه الوحي، قال: فمسح الرحضاء عنه فقال: ((أين السّائل)) وكأن حمده فقال:
((إنه لا يأتي الخير بالشرّ وإنّه مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلمّ إلا آكلة الخضر أكلت حتّى
إذا امتلأت خاصرتها، استقبلت مطلع الشمس فثلطت، وبالت ورتعت، وإنّ هذا
المال حلو خضر فمن أخذه بحقه بورك له فيه، ونعم صاحب المال من أعطى منه
(١) في الرقاق (٧/ ١٧٣) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٣/١٤).
(٢) في الزكاة (٧٢٨/١ رقم ١٢٢) عن أبي الطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب عن مالك به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١١٢٥) بنفس الطريق الأخير منه.
كما أخرجه مسلم في الزكاة (٧٢٧/١ - ٧٢٨ رقم ١٢١) وابن ماجه في الفتن (١٣٢٣/٢
رقم ٣٩٩٥) وأحمد في («مسنده)) (٧/٣) ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣١١/٧) وابن حبان في
((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٩٣/٥) والحميدي في «مسنده)) (٣٢٥/٢) وأبو يعلى في ((مسنده))
(٤٥٤/٢) والرأمهرمزي في ((أمثال الحديث)) (رقم ١٧) من طريق عياض بن عبد الله بن سعد
ابن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري به .
وتقدم الحديث مختصرًا (برقم ١١٩١).
[٩٨٠٩] إسناده: صحيح.
• عبدالملك هو ابن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالملك الرقاشي أبو قلابة البصري.
-

٥١٠
الجامع لشعب الإيمان
المساكين واليتيم وابن السبيل - أو كما قال رسول الله مَطهور، والذي يأخذ بإشراف نفس
كالّذي يأكل ولا يشبع، فيكون عليه حسرة يوم القيامة، وربّ متخوّض في مال الله
ومال رسول الله له النار يوم القيامة)).
رواه البخاري(١) في الصحيح عن معاذ بن فضالة غير أنه قال: ((فنعم صاحب
المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل)) وقال: ((شهيدًا)) بدل قوله ((حسرة))
ولم يذكر ما بعده.
(١) في الزكاة (١٢٧/٢) وكذا في الجمعة مختصرًا (٢٢١/٢).
وأخرجه مسلم في الزكاة (٧٢٨/١ رقم ١٢٣) والنسائي في الزكاة (٩٠/٥) وأحمد في (مسنده))
(٩١/٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية.
وأحمد في («مسنده)) (٢١/٣) وأبو يعلى في «مسنده)) (٤٣٦/٢ - ٤٣٧ رقم ١٢٤٢) وابن حبان في
((صحيحه) كما في («الإحسان)) (٩٣/٥) وأبوعبيد في ((غريب الحديث)) مختصرًا (٨٩/١) من
طريق يزيد بن هارون .
والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) - بدون ذكر اللفظ - (رقم ١٧) من طريق يزيد بن زريع
وإسماعيل بن إبراهيم، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي به .
وأخرجه ابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٩٤/٥) من طريق الأوزاعي،
وعبدالرزاق في «مصنفه) (٩٦/١١ رقم٢٠٠٢٨) عن معمر، كلاهما عن يحيى بن أبي کثیر به.
كما أخرجه البخاري في الجهاد (٢١٣/٣) من طريق فليح بن سليمان عن هلال به.
(غريب الحديث) وتقدم الحديث مختصرًا (٤٤٥/٣) قوله: ((الرحضاء)): العرق في الشدة.
(لم)) أي: يقارب الإهلاك.
إلا ((آكلة الخضر)) أي إلا الماشية التي تأكل الخضر وهي البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج
البقول ويبسها، وقال في ((النهاية)): الخضر نوع من البقول ليس من أحرارها وجيدها.
وقوله: فثلطت أي فألقت ما في بطنها سهلاً رقيقًا .
((اجترت)): أي أخرجت الجرة وهي ما تخرجه الماشية من كرشها لتمضغه ثم تبلعه تستمرئ
بذلك ما أكلت.
(فائدة) قال ابن الأثير والأزهري: في هذا الحديث ضرب مثلين أحدهما للمفرط في جمع الدنيا
المانع من إخراجها في وجهها وهو الذي يقتل حبطًا والثاني: المقتصد في جمعها وفي الانتفاع بها
وهو آكلة الخضر، وهو مقتصد في أخذها وجمعها ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها ولا
منعها من مستحقها فهو ينجو من وبالها كما نجت آكلة الخضر.
وقال الزين بن المنير: في هذا الحديث وجوه من التشبيهات بديعة أولها تشبيه المال ونموه =

٥١١
الجامع لشعب الإيمان
[٩٨١٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه،
حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إسماعيل بن
إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة قال قال ابن شهاب: حدثني عروة بن
الزبير أن المسور بن مخرمة، أخبره أن عمرو بن عوف - وهو حليف لبني عامر بن
لؤي - كان شهد بدرًا مع رسول الله وَّل، أخبره: أن رسول الله وَل بعث أبا عبيدة
ابن الجراح يأتي بجزيتها، وكان رسول الله وَلّ صالح أهل البحرين، وأمر عليهم ابن
الحضرمي، فقدم أبوعبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدومه فوافقت
صلاة الصبح مع رسول الله وَّر، فلما انصرف تعرضوا له فتبسم حين رآهم وقال:
= بالنبات وظهوره، والثاني تشبيه المنهمك في الاكتساب بالبهائم المنهمكة في الأعشاب، والثالث:
تشبيه الاستكثار منه والادخار له بالشره في الأكل والامتلاء منه، والرابع: تشبيه الخارج من المال
- مع عظمته في النفوس حتى أدى إلى المبالغة في البخل به - بما تطرحه البهيمة من السلح، ففيه
إشارة بديعة إلى استقذاره شرعًا، والخامس: تشبيه المتقاعد عن جمعه بالشاة إذا استراحت
وحطمت جانبها مستقبلة عين الشمس، فإنها من أحسن حالاتها سكونًا وسكينة، وفيه إشارة إلى
إدراكها مصالحها، والسادس تشبيه المال بالصاحب الذي لا يؤمن أن ينقلب عدوًّا، فإن المال من
شأنه أن يحرز ويشد وثاق حباله وذلك يقتضي منعه من مستحقه فيكون سببًا لعقاب مقتنيه،
والسابع: تشبيه موت الجامع المانع بموت البهيمة الغافلة عن دفع ما يضرها.
والثامن: تشبيه أخذه بغير حق بالذي يأكل ولا يشبع.
وفي هذا الحديث من الفوائد: جلوس الإمام على المنبر عند الموعظة في غير خطبة الجمعة
ونحوها، وفيه جلوس الناس حوله، والتحذير من المنافسة في الدنيا، وفيه استفهام السامع عما
يشكل عليه، وطلب الدليل لدفع المعارضة، وفيه تسمية المال خيرًا، وفيه ضرب المثل بالحكمة
- وإن وقع في اللفظ ذكر ما يستهجن كالبول - فإن ذلك يغتفر لما يترتب على ذكره من المعاني
اللائقة بالمقام وفيه أنه وَّيه كان ينتظر الوحي عند إرادة الجواب عما يسأل عنه، ويستفاد منه ترك
العجلة في الجواب إذا كان يحتاج إلى التأمل، وفيه لوم من ظن به تعنت في السؤال، وحمد من
أجاد فيه، وفيه الحض على إعطاء المسكين واليتيم وابن السبيل، وفيه أن مكتسب المال من غير
حله لا يبارك له فيه تشبيهه بالذي يأكل ولا يشبع وفيه ذم الإشراف وكثرة الأكل والنهم فيه.
راجع ((شرح مسلم)) للنووي (٧/ ١٤١ - ١٤٤) و((غريب الحديث)) لأبي عبيد (١ /٨٩ - ٩٠).
[٩٨١٠] إسناده: رجاله ثقات.
• إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عقبة الأسدي مولاهم أبوإسحاق المدني. ثقة تكلم فيه بلا
حجة، من السابعة (خ تم س).

٥١٢
الجامع لشعب الإيمان
((أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة، وأنه جاء بشيء)) قالوا: أجل يا رسول الله، قال:
((فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن
تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها،
وتلھیکم کما آھتھم».
رواه البخاري(١) في الصحيح عن ابن أبي أويس.
[٩٨١١] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو محمد المزني، أخبرنا علي بن محمد بن
عيسى، حدثنا أبواليمان، أخبرني شعيب عن الزهري ... فذكره بإسناده غير أنه
قال: بعث أبوعبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بخراجها، وقال في آخره:
(وتهلککم کما أهلكتهم)).
رواه البخاري(٢) في الصحيح عن أبي اليمان.
(١) في الرقاق (١٧٢/٧ - ١٧٣).
أخرجه البخاري في المغازي (١٨/٥ - ١٩) والترمذي في صفة القيامة (٦٤٠/٤ - ٦٤١
رقم ٢٤٦٢) والطبراني في ((الكبير)) (٢٧/١٧ رقم ٤٢) وابن أبي عاصم في ((الزهد)) مختصرًا
(رقم ١٧٨) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر ويونس، كلاهما عن الزهري به وهو في
((الزهد)) لابن المبارك (رقم ٥٠٢) عن معمر عن الزهري به.
وأخرجه مسلم في ((الزهد)» (٢٢٧٣/٣ رقم ٦) وابن ماجه في الفتن (١٣٢٤/٢) والطبراني
في («الكبير» (٢٥/١٧ - ٢٦ رقم ٤٠) من طريق يونس ومسلم في الزهد - بدون ذكر اللفظ -
(٢٢٧٤/٣) وأحمد في («مسنده)) (١٣٧/٤) من طريق صالح، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥/١٧
رقم ٣٩) من طريق معاوية بن يحيى، و (٢٦/١٧ رقم ٤١) من طريق عقيل، كلهم عن الزهري
به كما أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٤/١٧ - ٢٥ رقم ٣٨) من طريق محمد بن فليح عن موسى
ابن عقبة به .
ورواه المؤلف في «سننه)) (١٩٠/٩) من طريق القاسم بن عبدالله بن المغيرة عن ابن أبي أويس به .
وأورده في ((الآداب)) (رقم ١١٢٧) من حديث عمرو بن عوف المزني.
• أبو محمد المزني هو أحمد بن عبدالله من أولاد عبدالله بن المغفل المزني.
· أبواليمان هو الحكم بن نافع الحمصي.
· شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي أبوبشر الحمصي.
(٢) في الجزية (٦٢/٣) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٥/١٤ - ٢٥٦).
٠
[٩٨١١] إسناده: رجاله موثقون.

٥١٣
الجامع لشعب الإيمان
ورواه مسلم(١) عن عبدالله بن عبدالرحمن عن أبي اليمان.
[٩٨١٢] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا
محمد بن عبدالوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أبي
موسى: إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم.
فكذلك رواه الثوري عن الأعمش موقوفًا ورواه محمد بن عبيد كما .
[٩٨١٣] حدثنا أبوطاهر الفقيه ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس الأصم،
حدثنا إبراهيم بن عبدالله القصار، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن شقيق،
عن أبي موسى ولا أعلمه إلا قال رفعه قال قال رسول الله بَله: ((إنّ هذا الدينار والدرهم
أهلكا من كان قبلكم وإنّهما مهلكاكم)).
وروي أيضًا عن الثوري وشعبة ومالك بن شعيب عن الأعمش مرفوعًا.
(١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٤) ولم يسق لفظه.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٢٧/٤) عن أبي اليمان بنفس السند.
كما رواه أحمد في («مسنده)) عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري به (٣٢٧/٤).
[٩٨١٢] إسناده: جيد.
· شقيق هو ابن سلمة أبووائل.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٨٣/١٣) ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية))
(٢٦١/١) عن أبي معاوية، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٧٨/١٥) عن وكيع، كلاهما عن
الأعمش به .
وأخرجه أحمد في الزهد (ص١٩٩) من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى موقوفًا
عليه وقال الشيخ الألباني: وسنده صحيح موقوف أيضًا، لا ينافي المرفوع لأن الراوي قد لا
ينشط أحيانًا لرفعه فيوقفه فهو صحيح مرفوعًا وموقوفًا. (الصحيحة ٢٧٩/٤).
[٩٨١٣] إسناده: حسن.
· إبراهيم بن عبدالله القصار هو ابن عمر بن أبي الخيبري العبسي، صدوق.
· محمد بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي.
والحديث أورده الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٣٤/١ رقم ٨٩٨) عن أبي موسى الأشعري.

٥١٤
الجامع لشعب الإيمان
[٩٨١٤] حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين، أخبرنا أبوبكر أحمد بن محمود بن
خرزاذ القاضي بالأهواز، حدثنا محمد بن جعفر بن حبيب، حدثنا أبونعيم الفضل بن
دكين، حدثنا سفيان، عن الأعمش.
وحدثنا الإمام أبوالطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله، قال: أخبرنا
أبوسهل بشر بن أبي يحيى المهرجاني، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، حدثنا
مؤمل بن إهاب، حدثنا أبوداود، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن
أبي موسى، عن النبي ◌َّ قال: ((إنّ هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، ولا
أراهما إلا مهلکاکم)».
وفي رواية الثوري (وهما مهلكاكم)).
[٩٨١٤] إسناده: حسن.
· سفيان هو الثوري.
· مؤمل بن إهاب هو الربعي العجلي أبوعبدالرحمن الكوفي، صدوق له أوهام.
• أبوداود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي.
• أبووائل هو شقيق بن سلمة.
والحديث أخرجه أبو محمد بن شيبان العدل في ((الفوائد)) (١/٢٢٢/٢) والمخلص في ((الفوائد
المنتقاة)) (١/٥/٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري به.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٨/٣ رقم ٢٠٤٤) عن أحمد بن الحسن بن عبدالملك الأصبهاني.
وأبونعيم في ((الحلية)) (١١٢/٤) من طريق عبدالله بن أبي داود وأحمد بن عمير، ثلاثتهم عن
مؤمل بن إهاب به وقال أبونعيم: غريب من حديث شعبة عن الأعمش لا أعلم رواه عن
شعبة إلا أبوداود ویحیی بن سعید وحديث أبي داود تفرد به عنه مؤمل.
وأخرجه المخلص في ((العاشر من حديثه)) (٢/٢٠٨) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢١٥/١٧/
ب) من طريق مؤمل بن إهاب به .
وقال الشيخ الألباني: هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير المؤمل وهو
صدوق له أوهام راجع (سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم ١٧٠٣).
ولم أجد هذا الحديث في مسند الطيالسي بعد التفحص والتقصي لعله سقط من النسخة المطبوعة .
وذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه للطبراني والمؤلف في الشعب. (فيض القدير ٥٤٥/٢).

٥١٥
الجامع لشعب الإيمان
[٩٨١٥] وأخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا أبو عبدالرحمن مؤمل بن إهاب سمعته بحلب حدثنا مالك بن سعير،
حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال قال رسول الله وَله: ((إنّ هذا الدينار
والدرهم أهلكا من كان قبلكم، ولا أراهما إلا مهلكاكم)).
[٩٨١٦] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبوعمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن محمد
ابن الليث، حدثنا سليمان بن حرب والوليد بن الحكم، عن حماد بن زيد، عن عاصم،
عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي وَّهِ ... فذكره.
[٩٨١٧] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
[٩٨١٥] لا بأس به.
· مالك بن سعير هو ابن الخمس لا بأس به .
ولم أجد هذا الحديث في ((المعرفة والتاريخ)» للفسوي وأغلب ظني أنه ساقط من النسخة
المطبوعة بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، والله أعلم بالصواب.
[٩٨١٦] إسناده: ضعيف.
· جعفر بن محمد بن الليث هو الزيادي البصري ضعفه الدار قطني وقال: وكان يتهم في سماعه.
· سليمان بن حرب هو الأزدي البصري.
· الوليد بن الحكم القصاب من أهل البصرة.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٢٧/٩) وقال: يروي عن البصريين حدثنا عنه أبو يعلى الموصلي.
· عاصم هو ابن بهدلة - ابن أبي النجود - الكوفي المقرئ صدوق له أوهام.
[٩٨١٧] إسناده: ضعيف والحديث حسن.
• أبو عبدالله أحمد بن يحيى الحجري لم أعرفه.
• وأبوه يحيى بن المنذر هو أبوالمنذر الكندي الكوفي ضعفه الدار قطني وغيره.
· ابن الأجلح هو عبدالله بن الأجلح الكندي أبو محمد الكوفي، صدوق.
· علقمة هو ابن قيس النخعي.
والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١١٧/١٠ رقم ١٠٠٦٩) عن محمد بن عبدالله الحضر مي
عن أحمد بن يحيى بن المنذر به.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للطبراني في ((الكبير)) والمؤلف في ((الشعب)) وقال
المناوي: قال الهيثمي بعدما عزاه للطبراني: وفيه يحيى بن المنذر وهو ضعيف. (فيض القدير
٥٤٥/٢) انظر: ((مجمع الزوائد» (١٢٢/٣).
وأخرجه البزار في «مسنده)) (٢٣٦/٤ رقم ٣٦١٣ - كشف الأستار) عن أحمد بن يحيى بن =
٠

٥١٦
الجامع لشعب الإيمان
أبو عبدالله أحمد بن يحيى الحجري، حدثنا أبي، حدثنا ابن الأجلح، عن الأعمش، عن
يحيى بن وثاب، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود كان يعطي الناس عطاياهم فجاءه
رجل فأعطاه ألفي درهم، ثم قال: خذها بارك الله لك أما إني سمعت رسول الله وَ الم
يقول: ((إنّما هلك من كان قبلكم بالدينار والدرهم، وهما مهلكاكم)).
[٩٨١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوبكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبوعاصم الضحاك بن
مخلد، حدثنا المستمر بن الريان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال قال رسول الله وقلتله :
((إنّ الدنيا حلوة خضرة، قال: وكان في بني إسرائيل امرأتان طويلتان، وامرأة قصيرة،
وكان للقصيرة خفّ من خشب واتخذت له غلفًا، واصطنعت خاتماً، وحسّنته بأطيب
طیبکم المسك، وكانت إذا مرّت بملأ فتحته)).
أخرجه مسلم(١) من حديث شعبة عن المستمر وخليد بن جعفر.
= المنذر بنفس الإسناد. وقال: لا نعلمه يروى عن عبدالله مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقال
الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٣٧/١٠): رواه البزار وإسناده جيد.
وأخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاضل)) (ص١٥٢ - مخطوطة الظاهرية) عن بشر بن الوليد
عن محمد بن طلحة عن روح عن نفسي أني حدثته بحديث عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود
موقوفًا عليه .
وقال الألباني: صحيح انظر (صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٢٢٤١).
[٩٨١٨] إسناده: صحيح.
• المستمر بن الريان الإيادي الزهراني أبو عبدالله البصري، ثقة عابد، من السادسة (م د ت س).
· أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.
(١) في الألفاظ من الآداب (١٧٦٦/٢ رقم ١٩) من طريق يزيد بن هارون عن شعبة عن خليد بن
جعفر والمستمر بن الريان به مختصرًا. وبهذا الوجه رواه أبويعلى في («مسنده)) (٤٢٩/٢ - ٤٣٠)،
وأحمد في («مسنده)) (٦٨/٣).
كما رواه في الألفاظ (١٧٦٥/٢ - ١٧٦٦ رقم١٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أبوأسامة عن
شعبة عن خليد بن جعفر عن أبي نضرة به .
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٠/٣) عن عثمان بن عمرو.
وأبويعلى في («مسنده)) (٤٦٩/٢ رقم ١٢٩٣) وأحمد في ((مسنده)) (٤٦/٣) من طريق عبدالصمد
ابن عبدالوارث، كلاهما عن المستمر بن الريان به .

٥١٧
الجامع لشعب الإيمان .
[٩٨١٩] حدثنا أبوعبدالرحمن السلمي إملاء، قال أخبرنا عبدالله بن محمد بن
عبدالرحمن الرازي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، حدثنا سريج بن يونس،
حدثنا عباد بن عباد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال
رسول الله وَّطور: ((ويل للنّساء من الأحمرين الذّهب والمعصفر)).
[٩٨٢٠] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن حفص،
حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله وَّير: ((إن الدنيا حلوة خضرة، وإنّ الله مستخلفكم
فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتّقوا النساء)).
[٩٨٢١] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوالنضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد
الدارمي، حدثنا بندار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، سمعت
أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّ فذكره غير أنه قال: ((لينظر كيف
تعملون)» وزاد: ((فإنّ أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)).
[٩٨١٩] إسناده: حسن.
· عباد بن عباد هو ابن حبيب بن المهلب الأزدي.
· محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام.
· أبو سلمة هو ابن عبدالرحمن بن عوف.
والحديث رواه ابن حبان في (صحيحه)) كما في (الإحسان)) (٥٨٣/٧) عن الحسن بن سفيان عن
سریج بن یونس به.
وتقدم برقم (٥٧٨٠) فراجع هناك تخريجه.
[٩٨٢٠] إسناده: صحيح.
· أحمد بن حفص هو ابن عبدالله بن راشد السلمي النيسابوري.
· الحجاج هو ابن الحجاج الباهلي البصري الأحول.
والحديث رواه إبراهيم بن طهمان في ((مشيخته)) (رقم ٦٨) بنفس الإسناد.
[٩٨٢١] إسناده: صحيح.
· أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.
· بندار هو محمد بن بشار بن عثمان العبدي.
• أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي ثم الطاحي.
· أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.

٥١٨
الجامع لشعب الإيمان
رواه مسلم(١) في الصحيح عن محمد بن بشار.
[٩٨٢٢] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد عبدالله بن
محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا عبدالله بن يزيد المقرئ
حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن
خولة بنت قيس أنها سمعت النبي ◌َّ يقول: ((إنّ الدنيا خضرة حلوة، وإنّ رجالاً
يتخوضون في مال الله بغير حقّ لهم النّار يوم القيامة)).
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن المقرئ.
(١) في الذكر والدعاء (٢٠٩٨/٣ رقم ٩٩) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار معًا عن محمد بن جعفر.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢٢/٣) عن محمد بن جعفر بنفس الطريق.
وأخرجه ابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٩١/٥) عن ابن خزيمة عن محمد بن بشار به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٨٤٠) من طريق عثمان بن عمر عن شعبة به.
[٩٨٢٢] إسناده: صحيح.
• أبويحيى بن أبي مسرة هو عبدالله بن أحمد بن زكريا المكي.
• أبو الأسود هو محمد بن عبدالرحمن بن نوفل المدني.
• خولة بنت قيس بن فهد بن قيس بن ثعلبة الأنصارية النجارية زوج حمزة بن عبدالمطلب وتكنى
أم محمد وقيل: إن امرأة حمزة خولة بنت ثامر، وقيل إن ثامرًا لقب لقيس بن فهد والأول أصح
قاله أبو عمر، وقال أبونعيم: تكنى أم محمد وقيل: أم حبيبة، وقال ابن منده: تكنى أم صبية،
وقيل: أم محمد، قال ابن الأثير: هذا وهم منه صحف حبيبة بصبية، فإن أم صبية جهينية
وهذه أنصارية من أنفسهم وقال علي بن المديني: خولة بنت قيس هي خولة بنت ثامر.
راجع (الإصابة)) (٢٨٢/٤، ٢٨٥) («أسد الغابة)) (٦١/٧ - ٦٧) ((طبقات ابن سعد)) (٤٤٤/٨)
((أعلام النساء)) (٣٨١/١، ٣٨٥) ((الاستيعاب)) (١٨٣٠/٤، ١٨٣٣).
(٢) في الخمس (٤٩/٤).
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٤١٠/٦) عن عبدالله بن يزيد المقرئ. وسماها خولة بنت ثامر كما
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٤٢/٢٤ رقم ٦١٧) عن بشر بن موسى. وابن أبي عاصم في
((الزهد)) مختصرًا (رقم ١٥٣) عن ابن كاسب، كلاهما عن عبدالله بن يزيد المقرئ وذكرا خولة
بنت ثامر وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد)) ومن طريقه ابن الأثير في «أسد الغابة» (٦١/٧)
عن يعقوب بن حميد عن عبدالله بن يزيد المقرئ به ولم يسم أباها بل قال: خولة الأنصارية.
وذكره الحافظ ابن حجر في ترجمة خولة بنت ثامر الأنصارية، وقال: أسنده ابن منده من
وجهين عن أبي الأسود يتيم عروة عن النعمان أنه سمع خولة بنت ثامر الأنصارية تقول فذكر
الحديث ثم عزاه للبخاري والترمذي، وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد)) عن يعقوب بن
حميد عن المقرئ لم يسم أباها أيضًا، والله أعلم (الإصابة ٢٨٢/٤).

٥١٩
الجامع لشعب الإيمان
[٩٨٢٣] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا
عباس الترقفي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن أبي
سعيد، عن عبيد سنوطا قال: دخلنا على أم محمد التي كانت عند حمزة بن عبدالمطلب،
فدخل عليها زوجها حنظلة الزرقي، فقال: يا أم محمد اتقي الله وانظري ما تحدثين عن
رسول الله وَّلة، فقالت: دخل رسول الله وَّل على حمزة بيته فذكروا الدنيا والأماني،
فقال رسول الله وَله: ((إنّ الدنيا حلوة خضرة نضرة من أخذها بحقها بارك الله له فيها،
وربّ متخوض في مال الله ورسوله نیما اشتهت نفسه له النّار يوم القيامة)) .
ورواه(١) ابن كثير بن أفلح عن عبيد سنوطا عن خولة بنت قيس.
[٩٨٢٣] إسناده: حسن.
· محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام.
· سعيد بن أبي سعيد هو المقبري.
• عبيد هو سنوطا ويقال: ابن سنوطا أبوالوليد المدني، وثقه العجلي، من الثالثة (ت).
• أم محمد هي خولة بنت قيس بن فهد الأنصارية زوج حمزة بن عبدالمطلب.
والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٥٨٧/٤ رقم ٢٣٧٤) وأحمد في ((مسنده)) (٣٧٨/٦)
والطبراني في ((الكبير)) (٢٢٨/٢٤ رقم ٥٧٨) من طريق الليث بن سعد والطبراني في (الكبير))
(٢٢٧/٢٤ - ٢٢٨ رقم ٥٧٧) من طريق أبي معشر كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به كما
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٢٨/٢٤ رقم ٥٧٩) من طريق خالد بن عبدالله عن محمد بن
عمرو بن علقمة به .
وأخرجه أبونعيم في ((معرفة الصحابة)) ومن طريقه ابن حجر في الإصابة (٢٨٦/٤) من طريق
أبي معشر عن سعيد المقبري عن عبيد سنوطا به .
وذكره ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٦٦/٧) من طريق نصر بن صفوان عن المعافى بن عمران عن
عبدالحميد بن جعفر الأنصاري عن سعيد المقبري به.
وصححه الألباني راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٢٢٤٧)
(١) أخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٦٤/٦، ٤١٠) والحميدي في («مسنده)) (١٧١/١) وابن أبي شيبة
في «المصنف» (٢٤٢/١٣) وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)» (٢٢/٧ - ٢٣) والطبراني
في «الكبير» (٢٢٩/٢٤ - ٢٣١ رقم ٥٨٠ - ٥٨٧) وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٥٩/٤
رقم ٦٩٦٢) وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (رقم ١٥٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣١١/٧) من طرق
عن عمر بن كثير بن أفلح عن عبيد سنوطا عن خولة بنت قيس الأنصارية .
وإسناده صحيح راجع ((الصحيحة)) (رقم ١٥٩٢).

٥٢٠
الجامع لشعب الإيمان
[٩٨٢٤] حدثنا أبو عبدالرحمن السلمي إملاء، قال أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس
الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أبوبكر بن أبي الأسود البصري، حدثنا محمد
ابن خالد بن سلمة المخزومي، حدثنا أبي، عن محمد بن الحارث بن أبي ضرار، عن
عمته عمرة بنت الحارث، عن النبي ◌َّم قال: ((الدنيا خضرة فمن أصاب منها شيئًا من
حلّه بورك له فيه، وكم متخوضٍ في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة)).
[٩٨٢٤] إسناده: حسن.
• عثمان بن سعيد هو الدارمي وفي جميع النسخ لدينا ((يحيى بن سعيد)) محرفًا .
• أبوبكر بن أبي الأسود هو عبدالله بن محمد بن أبي الأسود.
· محمد بن خالد بن سلمة المخزومي أبو عبدالرحمن.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٧٧/٧) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٤٢/٧)
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٦٥/١/١) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلاً.
• وأبوه هو خالد بن سلمة بن العاصي بن هشام المخزومي كوفي صدوق رمي بالإرجاء وبالنصب.
· محمد بن الحارث بن أبي ضرار هو محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي.
وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٩/٨) قال: روى عن عمته عمرة بنت الحارث
ابن أبي ضرار، روى عنه خالد بن سلمة ولم يبين حاله من العدالة والضعف.
وانظر ((الثقات)) (٣٥٤/٥، ٣٦٨/٧ - ٣٦٩) ((التاريخ الكبير)) (١٦٩/١/١).
• وعمته عمرة بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية أخت جويرية أم المؤمنين صحابية .
راجع ترجمتها في ((الإصابة)) (٢٥٥/٤) («أسد الغابة)) (٢٠٠/٧) ((الثقات)) (٣٢٤/٣).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٤٠/٢٤ - ٣٤١ رقم ٨٥١) من طريق محمد بن عمر
ابن علي المقدمي.
وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (رقم ١٥٤) ومن طريقه ابن الأثير في («أسد الغابة» (٢٠٠/٧)
والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٠/٢٤ - ٣٤١) من طريق الصلت بن مسعود الجحدري، كلاهما عن
محمد بن خالد بن سلمة به.
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٦٩/١/١) عن عبدالله بن أبي الأسود بنفس السند.
كما رواه الطبراني في «الكبير» (٣٤٠/٢٤ رقم ٨٥) من طريق حماد بن زيد عن خالد بن سلمة به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٧/١٠) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.
وأورده الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) (٢٥٥/٤) وقال: أخرجه ابن أبي عاصم وعبدالله بن
أحمد في ((زيادات الزهد)) وابن منده من رواية خالد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن الحارث.