النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
الجامع لشعب الإيمان
المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، حدثنا
سعيد بن بشير عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﴿ ﴿ كان يأمر بالهدية صلة
بين الناس.
[٨٥٦٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس هو
الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا محمد بن بكير، حدثنا ضمام.
= الترمذي عن محمد بن عثمان التنوخي به.
ورواه المؤلف في ((سننه)) - في سياق أتم منه - (٦/ ١٦٩) من طريق أبي الجماهر عن سعيد بن
بشیر به .
كما رواه في ((الآداب)) (رقم ٩٤) عن أبي الحسن العلوي بنفس الإسناد هنا.
وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه لابن عساكر ورمز له بصحته.
وقال المناوي: ظاهر صنيع المؤلف - أي السيوطي - أنه لا يوجد مخرجًا لأحد من المشاهير
الذين وضع لهم الرموز وهو عجب، قد خرجه البيهقي في ((الشعب))، والطبراني في «الكبير))
وفيه سعيد بن بشير قال الذهبي: وثقه شعبة وضعفه غيره وقال الهيثمي في ((المجمع)): فيه
سعيد بن بشير قد وثقه جمع وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات، فلعل المؤلف - السيوطي - لم
يقف على ذلك أو لم يستحضره وإلا لما أبعد النجعة (فيض القدير ١٩٧/٥).
وضعفه الألباني انظر ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٤٥٢٨).
[٨٥٦٨] إسناده: حسن.
· محمد بن بكير هو الحضرمي أبوالحسين البغدادي، صدوق.
• ضمام هو ابن إسماعيل بن مالك المرادي المصري، صدوق.
• موسى بن وردان هو العامري المصري، صدوق، تقدموا.
والحديث أخرجه أبوالشيخ في ((الأمثال)) (رقم٢٤٥) عن قاسم المطرّز عن سويد بن سعيد به،
وزاد في آخره ((نعم مفتاح الجنة الهدية)).
وأخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (٩/١١ رقم ٦١٤٨) عن سويد بن سعيد بنفس الطريق.
وأخرجه النسائي في ((الكنى)) - وعنه الدولابي في ((الكنى)) (١٥٠/١) - عن أحمد بن الفضل بن
سهل عن أبي الحسین محمد بن بکیر به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم٥٩٤) عن عمرو بن خالد، وابن عدي في ((الكامل))
(١٤٢٤/٤) من طريق عبدالواحد بن يحيى الهاشمي المصري، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(رقم٦٥٧) من طریق یحیی بن بکیر، ثلاثتهم عن ضمام بن إسماعيل به.
وأخرجه النسائي في ((الكنى)) - وعنه الدولابي في ((الكنى)) (٧/٢)- والمزّي في ((تهذيب الكمال))
(لوحة - ٦٢٠) من طريق يحيى بن يزيد بن ضماد عن ضمام بن إسماعيل به.
=

٣٠٢
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوالحسن محمد بن أبي المعروف، حدثنا بشر بن أحمد الإسفراييني،
حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا ضمام
يعني ابن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَاليه :
(تهادوا تحابوا)).
وفي رواية ابن بكير عن النبي ◌َّل .
[٨٥٦٩] وأخبرنا أبويعلى بن حمزة بن عبدالعزيز، حدثنا محمد بن حبان بن حمدويه
= وقد سقط في ((الكنى)) للدولابي ((ضمام بن إسماعيل)).
ورواه المؤلف في («سننه)) (١٦٩/٩) عن أبي عبدالله الحافظ وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري،
كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به.
كما رواه في ((الآداب)) (رقم ٩٣) عن أبي عبدالله الحافظ عن أبي العباس الأصم به.
وقال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٦٩/٣- ٧٠) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) والبيهقي،
وأورده ابن طاهر في ((مسند الشهاب)) من طريق محمد بن بكير عن ضمام بن إسماعيل عن
موسی بن وردان عن أبي هريرة وإسناده حسن.
وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص٣٠٧)، وأحمد في («مسنده)) (٤٠٥/٢)، والترمذي في
((الولاء والهبة)) (٤٤١/٤ رقم ٢١٣١)، وأبوالشيخ في ((الأمثال)) (رقم ٢٤٦)، والبغوي في
(شرح السنة)) (١٤١/٦) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به وسياقه:
((تهادوا فإن الهدية تذهب وغر الصدر ولا تحقرن جارة لجارتها ولو نصف فرسن شاة)).
وفيه أبومعشر اسمه نجيح ضعيف.
وأخرجه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص ٨٠) - ومن طريقه أخرجه القضاعي في ((مسند
الشهاب)» (رقم ٦٥٧) -عن أبي زكريا العنبري عن أبي عبد الله البوشنجي وحدثنا يحيى بن بكير
عن ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل المعافري عن عبدالله بن عمرو أن النبي وَّ قال: ((تهادوا
تحابوا)) فقال: بالتشديد من الحب وأما بالتخفيف فمن المحاباة.
وللحديث شواهد كثيرة فراجعها كلها في ((المقاصد الحسنة)) (ص١٦٥ - ١٦٦)، ((التلخيص
الحبير)) (٦٩/٣-٧٠)، ((كشف الخفاء)) (٣١٩/١-٣٢٠)، ((مسند الشهاب)) (رقم ٦٥٥)،
((المجمع)) (١٤٦/٤)، ((إرواء الغليل)) (رقم ١٦٠١).
وحسنه الألباني راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٣٠٠١).
[٨٥٦٩] إسناده: ضعيف.
• محمد بن حبان بن حمدويه أبوبكر الحراني لم أظفر له بترجمة.
• محمد بن منده هو ابن أبي الهيثم الأصبهاني البغدادي، ضعفه أبو نعيم الحافظ وقال ابن أبي
حاتم: لم یکن بصدوق.

٣٠٣
الجامع لشعب الإيمان
أبوبكر الحراني إملاءً، حدثنا محمد بن منده، حدثنا بكر بن بكّار، حدثنا عائذ بن شريح
قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله وَله: ((يا معشر الملاء تهادوا فإنّ
الهدية تذهب بالسّخيمة، ولو دعيتُ إلى كراعٍ أو ذراع - شك عائذ - لأجبت، ولو
أهدي إلي کراع أو ذراع - شك عائذ - لقبلت)).
[٨٥٧٠] وأخبرنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا محمد
ابن معاوية البصري، حدثنا بكر بن بكار ... فذكره غير أنّه لم يقل: ((يا معشر الملاء)).
= • بكر بن بكار هو أبو عمرو القيسي ليس بثقة.
· عائذ بن شريح أبوالخليج الحضرمي صاحب أنس.
قال أبوحاتم: في حديثه ضعف، وقال أبوطاهر: ليس بشيء، وقال ابن حبان: کان قليل
الحديث ممن يخطئ على قلّته حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به إذا انفرد وفيما وافق الثقات فإذا
اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسا.
راجع (الجرح والتعديل)) (١٦/٧)، ((المجروحين)) (١٨٣/٢)، («الميزان» (٣٦٣/٢)، ((اللسان))
(٢٢٦/٣)، («المغني في الضعفاء)) (٣٢٤/١).
والحديث أخرجه محمد بن منده بن أبي الهيثم الأصبهاني في ((حديثه)) (١٧٨/٩/ب) عن بكر بن
بکار به.
وأخرجه أبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٩١/٢) من طريق محمد بن إبراهيم أبي عبدالله الجيراني،
و(١٨٧/٢) من طريق محمد بن عمر بن يزيد الزهري، كلاهما عن بكر بن بكار به.
وفيه بكر بن بكار هذا ضعيف، لكن قال ابن القطان: ليست أحاديثه بالمنكرة وقد تابعه حمید
ابن حماد بن حوار.
فأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦٩٣/٢-٦٩٤)، والطبراني في (الأوسط)) (٣١٦/٢
رقم ١٥٤٩)، والبزار في («مسنده)) (٣٩٤/٢ - كشف الأستار).
وأخرجه أبوالشيخ في ((الأمثال)) (رقم ٤٤٢)، وابن حبان في ((المجروحين)) (١٨٣/٢) من طريق
الفضل بن موسى السيناني عن عائذ بن شريح بدون ذكر الجزء الأخير.
وقال الهيثمي في (المجمع)) (١٤٦/٤): رواه الطبراني والبزار بنحوه وفيه عائذ بن شريح
وهو ضعيف.
وضعفه الألباني انظر ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٢٤٩١) وقوله: السخيمة، أي: الحقد.
[٨٥٧٠] إسناده: كسابقه.
• محمد بن معاوية بن طالب البصري أبو جعفر الأصبهاني.
ذكره أبونعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٣٠١/٢) وقال: حدث عن بكر بن بكار ذكره المتأخر
ولم يخرج له شيئًا.
والحديث أخرجه أبو عبدالله الجمال في ((الفوائد)) (٢/١) كما أفاده الألباني من طريق أخرى عن
بكر بن بكار به.

٣٠٤
الجامع لشعب الإيمان
[٨٥٧١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسين الحيري،
حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثتني حبابة بنت عجلان
الخزاعية، عن أمّها أمّ حفص، عن صفية بنت جرير، عن أم حكيم بنت وادع - أو قال
ودّاع- قالت: سألت رسول الله وَلقول أيش الّذي يصلح للفتى من الفقير؟ قال:
(النصيحة والدّعاء)) قلت: نكره اللطف؟ قال: ((لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت
إلیه لأجبت».
[قالت: وسمعت رسول الله وَله يقول(١): ((تهادوا، تزيد في القلب حبًّا، وتذهب
بغوائل الصدر))(٢)].
[٨٥٧١] إسناده: ضعيف.
• حبابة بنت عجلان الخزاعية بصرية. لا يعرف حالها، من السابعة (ق).
• وأمها أم حفص يقال: اسمها حفصة. لا يعرف حالها، من السابعة (ق).
· صفية بنت جرير. لا تعرف، من الثالثة (ق).
• أم حكيم بنت وادع أو ودّاع الخزاعية. لها صحبة، كانت راوية من راويات الحديث، من
المهاجرات.
راجع ((الإصابة)) (٤٢٧/٤)، ((أسد الغابة)) (٣٢٣/٧)، ((أعلام النساء)) (٣٨٥/١)، ((طبقات
ابن سعد)) (٣٠٧/٨)، ((المعجم الكبير)) (١٦٢/٢٥).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٢/٢٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن
موسی بن إسماعل به.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٠٧/٨) عن موسى بن إسماعيل بنفس السند.
وذكره الحافظ في ((الإصابة)) (٤٢٧/٤) وعزاه لابن منده. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٩/٤):
رواه الطبراني وفيه من لا يعرف، وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) عن حبابة بنت عجلان
عن أمها .
قال الألباني: هذا إسناد غريب، وليس بحجة كما قال ابن طاهر، قال الذهبي في حبابة: لا
تعرف، ولا أمها ولا صفية. (الإرواء ٤٦/٦).
(١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٢/٢٥-١٦٣ رقم ٣٩٣) عن العباس بن الفضل الأسفاطي
عن موسى بن إسماعيل به.
وذكره الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٦/٢ رقم ٢٢٦٩)، وابن الأثير في («أسد الغابة» (٣٢٣/٧)
عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية، ونسبه ابن الأثير لابن منده وأبي عمر وأبي نعيم.
وضعفه الألباني انظر ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٢٤٩٢).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من ((الأصل)).

٣٠٥
الجامع لشعب الإيمان
قالت: وسمعت(١) رسول الله وَ له يقول: ((دعاء الوالدين يفضي إلى الحجاب)).
[٨٥٧٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب، حدثنا أبوزرعة الدمشقي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن
إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: قدمت أمّ سنبلة
الأسلمية بيتي، ومعها وطب من لبن تهديه لرسول الله وَّ، قالت: فوضعته عندي،
ومعها قدح، فدخل النبي وَّ قال: ((مرحبًا وأهلًا بأمّ سنبلة)) قالت: بأبي أنت وأمي
أهديت لك هذا الوطب من اللبن، قال: ((بارك الله عليك، صبيه لي في هذا القدح)).
(١) رواه ابن ماجه في ((الدعاء)) (١٢٧١/٢ رقم ٣٨٦٣) عن محمد بن يحيى، والطبراني في ((الكبير))
(١٦٣/٢٥ رقم٣٩٤) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، كلاهما عن أبي سلمة موسى بن
إسماعيل به .
وقال في ((الزوائد)): في إسناده مقال لأن جميع من ذكر في إسناده من النساء لم أر من جرحهنّ
ولا من وثقهنّ.
وذكره الحافظ في ((الإصابة)) (٤٢٧/٤) ونسبه لابن ماجه.
وضعفه الألباني راجع ((ضعيف الجامع الصغير)» (٢٩٧٧).
[٨٥٧٢] إسناده: حسن.
• أبوزرعة الدمشقي هو عبدالرحمن بن عمرو بن عبدالله بن صفوان الدمشقي.
· أحمد بن خالد الوهبي هو الكندي صدوق.
· محمد بن إسحاق هو ابن يسار المطلبي صاحب ((المغازي)). صدوق يدلس، رمي بالتشيع والقدر.
والحديث أخرجه أبويعلى في «مسنده)) (٢٠٩/٨ -٢١٠ رقم ٤٧٧٣) من طريق يونس عن محمد
ابن إسحاق به.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٣٣/٦)، والبزار في «مسنده)) (٣٩٥/٢-٣٩٦)، وابن الأثير في
(«أسد الغابة)) (٣٤٨/٧) من طريق عبدالله بن نيار الأسلمي عن عروة به. وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) (١٤٩/٤) وقال: رواه أحمد وأبويعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) (٤٢٨/١) وعزاه لأبي يعلى، وقال المحقق الأعظمي:
ضعف البوصيري إسناده بتدليس ابن إسحاق ثم قال: لكنه لم ينفرد به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٣/٢٥ رقم ٣٩٦) - ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة))
(٣٤٨/٧) - والحافظ في ((الإصابة)) (٤٤٥/٤) من طريق سليمان وزرعة ومحمد بن الحصين بن
سنان، كلهم عن أم سنبلة الأسلمية.
((الوطب)) (بفتح الواو وسكون الطاء المهملة) : الزق الذي يكون فيه السمن واللبن وهو جلد
الجذع فما فوقه وجمعه أوطاب ووطاب (النهاية ٢٠٣/٥).

٣٠٦
الجامع لشعب الإيمان
قالت: فصببته له في القدح فلما أخذه قلت: قد قلت: لا أقبل هدية من أعرابي؟
قال: ((أعراب أسلم يا عائشة ليسوا بأعراب، ولكنّهم أهل بادیتنا، ونحن حاضرهم،
إذا دعوناهم أجابونا، وإذا دعونا أجبناهم) ثم شرب.
[٨٥٧٣] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن سلم،
حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، قال: لما ولي
الحسن بن عمارة مظالم الكوفة بلغ الأعمش، فقال: ظالم ولي مظالمنا، فبلغ الحسن فبعث
إليه بأثواب ونفقة، فقال الأعمش: مثل هذا يولى علينا يرحم صغيرنا، ويعود على
فقيرنا، ویوقر کبیرنا، فقال رجل: يا أبامحمد ما هذا قولك فيه أمس؟ فقال: حدثني
خيثمة [عن ابن مسعود قال: جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها، وبغض من
أساء إليها. هذا هو المحفوظ موقوف](١).
[٨٥٧٣] إسناده: ضعيف جدًّا.
· ابن سلم هو عبدالله بن محمد بن سلم بن حبيب المقدسي أبو محمد.
· أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم الحنفي أبوسهل اليماني.
كذّبه أبوحاتم وابن صائد، وضعفه الدارقطني، وقال مرّة: متروك، وقال ابن عدي حدث
عن الثقات بمناکیر ونسخ عجائب.
راجع ((الجرح والتعديل)) (٧١/٢)، ((تاريخ بغداد)» (٦٥/٥)، ((تهذيب تاريخ دمشق))
(٧٢/٢)، ((الكامل في الضعفاء)) (٨٢/١)، ((الضعفاء والمتروكون)) (ص١١٨)، ((الأنساب))
(٥٢٥/١٣)، ((ذكر أخبار أصبهان)) (٩١/١)، ((الميزان)) (١٤٢/١)، ((اللسان)) (٣٨٢/١)،
(«المغني في الضعفاء)) (٥٦/١).
• الحسن بن عمارة هو البجلي مولاهم الكوفي، كذبه أبويعلى وابن معين، وضعفه علي بن
المديني وغيره وتر که النسائي وأحمد بن حنبل.
· خيثمة هو ابن عبدالرحمن الجعفي الكوفي، تقدما.
والحديث رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٠١/٢) في ترجمة الحسن بن عمارة البجلي.
وذكره ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٣٣٣/٢-٣٣٤) وقال: قال أبي: روى ابن أخت
عبدالرزاق عن عبدالرزاق عن يحيى بن العلاء عن الأعمش عن خيثمة عن ابن مسعود موقوفًا
وهذا حديث منكر وكان ابن أخت عبدالرزاق يكذب. لم أظفر له بترجمة، وقد ذكره المزي في
(تهذيب الكمال)) في الرواة عن محمد بن عبيد بن عتبة.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من ((ن)).

٣٠٧
الجامع لشعب الإيمان
[٨٥٧٤] وقد أخبرنا أبوسعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إبراهيم بن محمد
ابن سعيد بن خالد، حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة الكندي [حدثنا بكار بن الأسود
العيذي حدثنا إسماعيل الخيّاط عن الأعمش قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش وقع
فيه](١) فبعث إليه بكسوة فلما كان بعد ذلك مدحه الأعمش فقيل له: تذمّه، ثمّ
[٨٥٧٤] إسناده: كسابقه.
· إبراهيم بن محمد هو ابن سعيد بن خالد الدستوائي.
· محمد بن عبيد هو ابن عتبة بن عبدالرحمن الكندي أبوجعفر الكوفي صدوق، من الحادية
عشرة (ق).
• بكار بن أسود العيذي الكوفي وهّاه الأزدي وضعفه ابن الجوزي، وقال الدارقطني: ليس
بالقوي، وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٨٢/٢) فقال: بكر بن الأسود
العائذي الكوفي ويقال له: بكار، ثم قال: قال أبي: هو صدوق.
راجع ((الميزان)) (١/ ٣٤٠ - ٣٤٣)، ((اللسان)) (٤١/٢ - ٤٢).
• إسماعيل الخياط هو إسماعيل بن أبان الغنوي الخياط الكوفي كذّبه يحيى بن معين، وتركه الحفاظ.
· الحسن بن عمارة هو البجلي متروك، تقدما.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من ((ن)).
والحديث رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٠١/٢) في ترجمة الحسن بن عمارة البجلي، ونقله عنه
الذهبي في «الميزان)) (٥١٤/١).
وأخرجه أبوالشيخ في ((كتاب الأمثال)) (رقم ١٦٠) عن إبراهيم بن محمد الدستوائي بنفس السند.
وأخرجه أبونعيم في (الحلية)) (١٢١/٤) عن عبدالله بن محمد بن عثمان عن إبراهيم بن محمد
به. وقال: غريب من حديث الأعمش عن خيثمة، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٤٦/٧ -٣٤٧) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار عن محمد
ابن عبيد بن عتبة الکندي به.
وأخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) موقوفًا (ص٢٤٣) عن الحسين بن إسحاق الأصبهاني
وإبراهيم بن محمد الدستوائي، كلاهما عن محمد بن عبيد بن عتبة الكندي به.
وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢٩/٢) من طريق حمزة بن يوسف عن ابن عدي به.
وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَّر، فإن إسماعيل الخياط مجروح، قال أحمد:
كتبت عنه ثم حدث بأحاديث موضوعة فتركناه، وقال يحيى: هو كذاب، وقال البخاري
ومسلم والنسائي والدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، وقال ابن
عدي: هذا الحديث معروف عن الأعمش موقوف.
وذكره الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٦٤/٣) عن الأعمش مرسلًا.
وذكره الألباني في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (رقم ٦٠٠)، ونسبه لابن الأعرابي في ((المعجم))
(٢١/٢-٢٢)، وابن عدي، وأبي موسى المديني في ((جزء من أدركه الخلال من أصحاب =

٣٠٨
الجامع لشعب الإيمان
تمدحه؟ قال: إنّ خيثمة حدثني عن عبدالله بن مسعود عن النبي وَّه قال: ((إنّ القلوب
جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها)).
قال أبوأحمد بن عدي: هذا لم أكتبه مرفوعًا إلّا من هذا الشيخ، ولا أدري برفع
الحديث إلّا من هذا الوجه، وهو معروف عن الأعمش موقوفًا.
قال: ومن وجوه المقاربة تودد بعضهم إلى بعض بما استطاع من مكارم الأخلاق
وأنواع المبار، فقد روينا(١) عن النعمان بن بشير عن النبي ◌َّ أنّه قال: ((مثل المؤمنين
في توادهم وتراحمهم وتواصلهم مثل الجسد إذا اشتكی منه عضو تداعى له سائر الجسد
بالسهر والحمّی)).
وروينا (٢) عن أنس بن مالك أنّ رسول الله وَ لا قال: ((لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا
تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث)).
وفي رواية أخرى - ((وخيرهما الّذي يبدأ بالسّلام)) وقد مضى إسناد الحديثين.
[٨٥٧٥] أخبرنا أبو عبدالله وأبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه ومحمد بن موسى
وأبوعبدالرحمن السلمي من أصله قالوا: حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
أحمد بن عبدالجبار العطاردي، حدثنا وكيع بن الجراح، عن أبي جعفر الرازي، عن
الربيع بن أنس، عن الحسن قال: ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾(٣).
قال: كلّ من تقرّب إلى الله بطاعته وجبت عليك محبته.
= ابن منده)) (١٥٠- ١٥١ - خط)، وأبي نعيم والخطيب والقضاعي (٢/٤٩) وقال: موضوع.
وانظر ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٦٢٤) وراجع ((المقاصد الحسنة)) (ص٧٢).
(١) مر الحديث في الباب الثالث والخمسين برقم (٧٢٠٣) فراجع تخريجه في محله.
(٢) تقدم الحديث برقم (٦١٩١).
[٨٥٧٥] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبدالجبار العطاردي.
• أبو جعفر الرازي هو التيمي صدوق.
· الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدما.
والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٥٠/٧) برواية المؤلف وحده.
(٣) سورة الشورى (٤٢/ ٢٣).

٣٠٩
الجامع لشعب الإيمان
[٨٥٧٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي
طالب، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن أبي بلچ، قال سمعت عمرو [بن ميمون]، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((من أحبّ أن يجد طعم الإيمان فليحبّ لله عزّ وجلّ، لا
يحبّ إلا لله)).
[٨٥٧٧] أخبرنا أبوطاهر الفقیه، أخبرنا أبوحامد بن بلال، حدثنا أحمد بن حفص،
حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة:
أين المتحابون لجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلّا ظلي)).
تفرّد به إبراهيم بن طهمان عن مالك بهذا الإسناد والمحفوظ عن مالك عن عبدالله
ابن عبدالرحمن بن طوالة كما .
[٨٥٧٨] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرني أبوالنضر الفقيه وأحمد بن محمد بن
عبدوس - ح
[٨٥٧٦] إسناده: حسن.
· روح هو ابن عبادة بن العلاء القيسي.
• أبوبلج هو الفزاري الكوفي ثم الواسطي الكبير اسمه يحيى بن سليم. صدوق ربما أخطأ،
تقدما .
والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) (ص٢٩٨) عن محمد بن جعفر وهاشم، والحاكم في
((المستدرك)) (١٦٨/٤٠) من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة به. وحسنه الألباني
راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٥٨٣٤).
وسيأتي قريبًا بطريق الطيالسي وغيره فراجعه.
[٨٥٧٧] إسناده: حسن.
· أحمد بن حفص هو ابن عبدالله بن راشد السلمي صدوق.
• إبراهيم بن طهمان هو الخراساني ثقة يغرب تكلم فيه للإرجاء، تقدما.
لم أجد من خرجه بهذا الطريق لعل المؤلف قد تفرد به.
[٨٥٧٨] إسناده: صحيح.
• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي الشافعي.
· القعنبي هو عبدالله بن مسلمة بن قعنب البصري.

٣١٠
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن عبدوس
قالا: حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبدالله بن
عبدالرحمن بن معمر، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أنّ رسول الله وَله
قال: ((إنّ الله عزّ وجلّ يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلّهم في ظلّي يوم
لا ظل إلّا ظلي)».
رواه مسلم في ((الصحيح)) (١) عن قتيبة عن مالك.
وكذلك رواه(٢) فليح بن سليمان عن عبدالله بن عبدالرحمن.
وروينا (٣) عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ في: ((سبعة يظلّهم الله في ظله يوم لا ظل إلّا
ظلّه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا)).
[٨٥٧٩] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،
(١) في البر والصلة (١٩٨٨/٣ رقم ٣٧).
وأخرجه الدارمي في ((الرقاق)) (ص٧٠٨) من طريق الحكم بن المبارك، وأحمد في («مسنده))
(٢٣٧/٢) من طريق عبدالرحمن وروح، و(٥٣٥/٢) من طريق روح، وابن حبان في
(صحيحه) كما في ((الإحسان)) (٣٩٠/١) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٤٨/١٣-٤٩) من طريق أبي مصعب، والمؤلف في «سننه» (٢٣٣/١٠)، وأبو نعيم في
(«الحلية)) (١٢٧/٥-١٢٨) من طريق قتيبة بن سعيد، كلهم عن مالك به.
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٢٧/٥-١٢٨) من طريق محمد بن غالب بن حرب عن القعنبي به.
ورواه ابن المبارك في ((الزهد)) (ص ٢٤٧) عن مالك بن أنس به.
وهو في ((الموطأ)) (ص٩٥٢).
وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (رقم٢٢٣) عن أبي عبدالله الحافظ عن أبي النضر الفقيه وأبي
الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، كلاهما عن عثمان بن سعيد به.
كما رواه في ((الأربعين الصغرى)) (رقم١٣٣) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق بنفس السند الثاني.
(٢) وأخرجه أحمد في مسنده)) (٣٣٨/٢، ٣٧٠، ٥٢٣)، وابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم٤).
(٣) مرّ الحديث برقم (٥٤٥) وفيما بعده مواضع شتى من هذا الكتاب.
[٨٥٧٩] إسناده: رجاله موثقون.
• عثمان هو ابن سعيد الدارمي.
أبو حازم بن دينار هو سلمة بن دينار الأعرج.
• أبوإدريس الخولاني هو عائذ الله بن عبدالله، تقدموا.
والحديث أخرجه ابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٣٩٠/١-٣٩١) من طريق =

٣١١
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا عثمان، حدثنا القعنبي فیما قرأ على مالك، عن أبي حازم بن دینار، عن أبي إدريس
الخولاني أنّه قال: دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى برّاق الثنايا، وإذا أناس معه، إذا
اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه، فسألت عنه فقيل: هذا معاذ بن جبل،
فلما كان الغد هجرتُ فوجدته قد سبقني بالتّهجیر، ووجدته يصلّي، قال: فانتظرته
حتّی قضی صلاته، ثمّ جئت من قبل وجهه، فسلّمت علیه فقلت: والله إني لأحبك لله
فقال: الله؟ فقلت: الله فقال: آلله؟ فقلت: الله؟ قال: فأخذ بحبوة ردائي فجذبني
إليه، وقال: أبشر، فإنّ سمعت رسول الله وَ له يقول: ((قال الله عزّ وجلّ: وجبت
محبّي للمتحابّين في والمتجالسين في والمتباذلين فيّ، والمتزاورين في)».
کذا رواه أبوحازم عن أبي إدريس.
[٨٥٨٠] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو،
حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن
= أحمد بن أبي بكر، والطبراني في ((الكبير)) (٨٠/٢٠ رقم ١٥٠) عن علي بن عبدالعزيز، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٤٩/١٣-٥٠ رقم٣٤٦٣) من طريق أبي مصعب، والحاكم في ((المستدرك))
(١٦٨/٤-١٦٩) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، كلهم عن مالك به.
وهو في ((الموطأ)) في الشعر (ص٩٥٣).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٤٧/٥)، والطبراني في «الكبير)) (٨١/٢٠ رقم ١٥٢، ١٥٣) من
طریق محمد بن قیس عن أبي إدريس الخولاني به.
وذكره المؤلف في ((الأربعين الصغرى)) (١٣٤) عن معاذ بن جبل.
وصححه الألباني: راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٤٢٠٧).
[٨٥٨٠] إسناده: كسابقه.
والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٢٩/٥) - وعنه الحاكم في ((المستدرك)) (١٦٩/٤ - ١٧٠)
- عن محمد بن جعفر عن شعبة به.
وأخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص٧٨) - ومن طريقه المؤلف في ((سننه)) (٢٣٣/١٠)، وفي
((الآداب)) (رقم ٢٣٤) - عن شعبة به.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣٢٤/٢) عن عبيدالله بن معاذ عن أبيه وعن ابن
شمر، كلاهما عن شعبة به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٦٩/٤ -١٧٠) من طريق محمد بن سعد العوفي عن سعيد بن
عامر به، وصححه وأقره الذهبي.

٣١٢
الجامع لشعب الإيمان
الوليد بن عبدالرحمن، عن أبي إدريس قال: جلست في حلقة فيها عشرون من أصحاب
النبي ◌ََّ، فإذا فيهم شابٌّ حسن الوجه، أدعج العينين أغرّ الثنايا، فإذا اختلفوا في شيء
انتهوا إلى قوله، فلما كان الغد، أتيت المسجد فإذا هو قائم يصلّي إلى سارية فجلست إلى
جنبه، فانحرف من صلاته ثمّ سكت، قلت: بالله إني لأحبّك من إجلال الله، قال:
آلله؟ قلت: الله، قال: فإن المتحابين في الله في ظلّ الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه يوضع لهم
كراسي من نور، يغبطهم النبيّون والشهداء والمرسلون لمكانهم من ربّهم، قال: فلقيت
عبادة بن الصامت فحدثت بما قال معاذ، فقال: لا أحدّثك إلّا بما سمعت على لسان
رسول الله وَلّة، ثمّ حدّث قال: ((حقّت محبّتي للمتباذلين فيّ، وحقّت محبّتي للمتصافين
فيّ والمتواطين في)).
ورواه(١) أيضًا عطاء الخراساني عن أبي إدريس الخولاني هكذا.
[٨٥٨١] وأخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
(١) أخرجه بهذا الوجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٩/٢٠ رقم ١٤٦، ١٤٧، ١٤٨)، والحاكم في
((المستدرك)) (١٧٠/٤)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣٢٥/٢-٣٢٦).
و تابعه شهر بن حوشب عن أبي إدريس الخولاني.
أخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٣٣/٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٨/٢٠ رقم ١٤٤، ٨١/٢٠-٨٢
رقم ١٤٥)، وابن المبارك في ((الزهد)) (ص٢٤٩ رقم ٧١٥)، وابن أبي الدنيا في ((الإخوان))
(رقم٣)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣٢٣/٢).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (رقم ١٤٥-١٤٧، ١٤٩، ١٥١) من طريق ربيعة بن يزيد
وشعيب بن زريق وعتبة بن أبي حكيم ويزيد بن أبي مريم وشريح بن عبيد، كلهم عن أبي
إدريس الخولاني به.
وروي من طريق عطاء الخراساني عن أبي مسلم الخولاني عن معاذ بن جبل أخرجه أحمد في
((مسنده)) (٢٣٦/٥-٢٣٧، ٢٣٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٤٥/١٣)، وابن حبان في
(صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٣٩٢/١)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٧/٢٠-٨٨ رقم ١٦٧ -
١٦٨)، وأبونعيم في ((الحلية)) (١٢١/٥-١٢٢)، وابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم ٧، ٩).
[٨٥٨١] إسناده: رجاله ثقات.
· الحميدي هو عبدالله بن الزبير بن عيسى القرشي المكي.
• سفيان هو ابن عيينة.
وهذا الحديث رواه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣٢٠/٢) عن الحميدي بنفس الإسناد.
وزاد في آخره: قال سفيان: وطال الحديث فلم أحفظ إلّ هذا.

٣١٣
الجامع لشعب الإيمان
سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان قال: هذا الّذي حفظنا عن الزهري، عن أبي
إدريس الخولاني أنّه أخبره قال: أدركت أباالدرداء، ووعيت منه، وعبادة بن
الصامت، ووعيت منه، وشداد بن الأوس، ووعيت عنه، وفاتني معاذ بن جبل
فأخبرني فلان عنه - قال سفيان وسماه الزهري فنسيته - أن معاذ بن جبل كان لا يجلس
مجلسًا إلّا قال الله حكم قسط تبارك اسمه هلك المرتابون .
ورواه غيره(١) عن أبي إدريس، عن يزيد بن عميرة، عن معاذ.
فيحتمل أن يكون الحديث الأول في المتحابين سمعه أيضًا من يزيد بن عميرة عن
معاذ والله أعلم.
[٨٥٨٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن الجريري، عن رجل
آخر قال: قلت لمعاذ بن جبل: إنّ أحبّك في الله أو أحبّك لله، فقال لي: انظر ما تقول
قالها ثلاث مرّات، قال إنّ سمعت رسول الله وَّله يقول: ((إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ الذين
يتحابون في الله، ويحبّ الّذين يتقاعدون فيه، ويحبّ الّذين يتبادلون فيه، ويحبّ الّذين
یتزاورون فیه، ويحبّ الذین یتجاورون فیه)).
[٨٥٨٣] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن أحمد
(١) رواه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) مطولًا (٢/ ٣٢١) عن أبي اليمان عن شعيب وعن حجاج
عن جدّه، كلاهما عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة صاحب معاذ به.
كما رواه من طريق صالح وعقيل، كلاهما عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن
عميرة به (المعرفة - ٢/ ٣٢٢).
[٨٥٨٢] إسناده: فيه مجهول.
• مسدد هو ابن مسرهد الأسدي البصري.
· الجريري هو سعيد بن إياس البصري، تقدما.
[٨٥٨٣] إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده.
• عبدالله بن محمد بن أبي مريم هو عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم مصري قال ابن
عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل وحديثه غير محفوظ.
جبر

٣١٤
الجامع لشعب الإيمان
المصري، حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي مريم، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة
ابن عبدالله، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، أنّ شرحبيل
ابن السمط قال لعمرو بن عبسة: هل أنت تحدثني حديثًا سمعته من رسول الله وَليات،
ليس فيه نسيان ولا تكذيب، قال: نعم سمعت رسول الله وَل يقول: ((قال الله عزّ
وجلّ: قد حقّت محبّتي للذین یتحابون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للّذین یتزاورون من
أجلي، وقد حقّت محبّتي للذين يتصافون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للذين يتناصرون
من أجلي)».
[٨٥٨٤] أخبرنا حمزة بن عبدالعزيز بن محمد الصيدلاني، حدثنا عبدالله بن محمد بن
= · صدقة بن عبدالله هو السمين الدمشقى ضعيف، تقدما.
· محفوظ بن علقمة الحضرمي، أبو الجنادة الحمصي. صدوق، من السادسة (د عس ق).
· ابن عائذ هو عبدالرحمن بن عائذ الثمالي، الكندي الحمصي.
• شرحبيل بن السمط هو الكندي الشامي، تقدما.
والحديث أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١١٦/٢) من طريق منبه بن عثمان عن الوضين بن
عطاء بسياق طويل وقال: لم يروه عن الوضين إلّا منبه.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣٨٦/٤)، وابن المبارك في ((الزهد)) (ص٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٧١٦)،
وابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم٨) من طريق شهر بن حوشب عن أبي طيبة عن شرحبيل بن
السمط به .
وأورده المنذري في ((الترغيب)) (١٩/٤) وقال: رواه أحمد ورواته ثقات والطبراني في الثلاثة
واللفظ له، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٩/١٠) وقال: رواه الطبراني في الثلاثة وأحمد بنحوه ورجال
أحمد ثقات.
[٨٥٨٤] إسناده: حسن.
• عبيد بن يعيش هو المحاملي الكوفي العطار. وقع في الأصل ((عبيدالله بن يعيش)).
· محمد بن فضيل هو ابن غزوان الضبي صدوق.
· أبوزرعة هو ابن عمرو بن جرير البجلي الكوفي، تقدموا.
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في («الإخوان» (رقم٥) عن عبدالرحمن بن صالح عن محمد بن
فضيل به .
وأخرجه ابن جرير في («تفسيره)) (١٣٢/١١) ومن طريقه ابن كثير في ((تفسيره)) (٤٣٨/٢) عن
أبي هشام الرفاعي عن ابن فضيل (وفي نسخة ابن جرير أبي فضيل) عن أبيه به.
=

٣١٥
الجامع لشعب الإيمان
منازل، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا محمد بن فضيل، عن
أبيه، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله:
(يقول الله عزّ وجلّ: إنّ من عبادي لعباد يغبطهم الأنبياء والشهداء)) قيل: من هم
يا رسول الله؟ لعلّنا نحبّهم، قال: ((هم قوم تحابّوا بروح الله على غير أموال ولا
أنساب ووجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس)) ثم تلا هذه
الآية: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(١).
كذا قال عن أبي هريرة وهو وهم، والمحفوظ عن أبي زرعة عن عمر بن الخطاب،
وأبوزرعة عن عمر مرسلًا.
[٨٥٨٥] أخبرناه أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرني أبو محمد السمذي، حدثنا عبدالله بن
= وفي (تفسير)) ابن جرير عن أبي زرعة عن عمرو بن حمزة البجلي محرفًا.
وأخرجه النسائي في التفسير من ((الكبرى)) (٤٤٨/١٠ - تحفة الأشراف) عن واصل بن
عبدالأعلى عن محمد بن فضيل عن أبيه به.
وأخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٤٩٥/١٠ رقم ٦١١٠) وعنه ابن حبان في (صحيحه)) كما في
(«الإحسان)) (٣٩٠/١) عن عبدالرحمن بن صالح الأزدي عن محمد بن فضيل عن عمارة بن
القعقاع به .
وسقط فيه ((عن أبيه)) ويظهر أن ابن فضيل سمعه مرة من أبيه نازلاً وأخرى من عمارة بن
القعقاع من غير واسطة وقد ثبت له السماع من کلیھما .
ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٧٢/٤) ونسبه لابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبي
الشيخ وابن مردويه والمؤلف.
وأورده المنذري في ((الترغيب)) (٢٠/٤) ونسبه للنسائي وابن حبان في ((صحيحه)).
(١) سورة يونس (٦٢/١٠).
[٨٥٨٥] إسناده: جيّد لكنه منقطع.
• أبو محمد السمذي هو عبدالله بن محمد بن علي بن زياد العدل النيسابوري.
• إسحاق الحنظلي هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المروزي.
• جرير هو ابن عبدالحميد بن قرط الضبّي.
والحديث أخرجه أبوداود في البيوع (٧٩٩/٣ رقم٣٥٧٧) عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي
شیبة، وابن جرير في «تفسیرہ» (١٣٢/١١) عن ابن حمید، كلاهما عن جریر به.
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٢٧٢/١ رقم ٤٧٥) من طريق طلق عن عمر بن الخطاب به . =

٣١٦
الجامع لشعب الإيمان
شيرويه، حدثنا إسحاق الحنظلي، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة
ابن عمرو بن جرير، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ من عباد الله
عبادًا ما هم أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانهم من الله عزّ وجل).
قالوا: يا رسول الله من هم، وما أعمالهم، أخبرنا من هم؟ قال: ((هم قوم تحابّوا
بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إنّ وجوههم بنور، وإنّهم
لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس)) ثم قرأ: ﴿أَلَا إِنَّ
أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ .
[٨٥٨٦] وأخبرنا أبو محمد جناد بن نذير بن جناح بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم،
حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو غسان، حدثنا قيس، حدثنا عمارة بن
القعقاع ... فذكره بإسناده نحوه غير أنّه قال: وما أعمالهم لعلّنا نحبّهم؟ قال: ((وإنّهم
لعلى منابر من نور)).
[٨٥٨٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو محمد عبدالرحمن بن يحيى الزهري
= وذكره القرطبي في «تفسيره)) (٣٥٧/٨) عن عمر بن الخطاب مرفوعًا.
وأورده ابن كثير في ((تفسيره)) (٤٣٨/٢) بطريق أبي داود وقال: وهذا إسناد جيد إلا أنه منقطع
بين أبي زرعة بن عمرو بن جرير وعمر بن الخطاب والله أعلم.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٧٢/٤) وعزاه إلى أبي داود وهناد وابن جرير وابن أبي
حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في ((الحلية)) والمؤلف في ((الشعب)).
[٨٥٨٦] إسناده: كسابقه.
· أبوغسان هو مالك بن إسماعيل النهدي الكوفي.
• قيس هو ابن الربيع الأسدي الكوفي صدوق، تقدما.
والحديث أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٥/١) من طريق جعفر بن محمد الصائغ عن مالك بن
إسماعيل وعاصم بن علي، كلاهما عن قيس بن الربيع به.
[٨٥٨٧] إسناده: ضعيف جدًّا.
• عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عامر الليثي أبوعبدالعزيز المدني. ضعيف، اختلط
بأخرة، من السابعة (ق) وقع في ((الأصل)) و ((ن)) عبدالعزيز بن محمد وهو خطأ.
· سليمان بن عطاء هو ابن يزيد الليثي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦/ ٣٨٢) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف راجع ((الجرح
والتعديل)) (١٣٣/٤) ((التاريخ الكبير)) (٢٨/٢/٢).

٣١٧
الجامع لشعب الإيمان
القاضي بمكة، حدثنا أبويحيى بن أبي مسرة، حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي، حدثنا
عبدالله بن عبدالعزيز، حدثني سليمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري عن
النبي وَل قال: ((إنّ المتحابين على كراسي من ياقوت حول العرش)).
[٨٥٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي حسين، عن شهر
= والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٧٩/٤ رقم ٣٩٧٣) عن بشر بن موسى عن أحمد بن
محمد بن الوليد الأزرقي به.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٧٤/٤) من طريق عاصم بن يزيد المكي عن عبدالله بن
عبدالعزيز الليثي به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٧/١٠) وقال: رواه الطبراني وفيه عبدالله بن عبدالعزيز الليثي
وقد وثق علی ضعف کثیر.
وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للطبراني في ((الكبير)) ورمز له بصحته، فتعقبه
المناوي بالليثي هذا ونقل عن العلائي أنه قال: لا بأس بإسناده (فيض القدير ٦/ ٢٦٠).
وقال الألباني: موضوع، انظر ((الضعيفة)) (رقم ٦٣٦) و((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٥٩٢٢).
[٨٥٨٨] إسناده: حسن.
· ابن أبي الحسين هو عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي الحسين بن الحارث المكي، النوفلي.
· شهر بن حوشب هو الأشعري، الشامي صدوق، تقدما.
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٢٩/٣ رقم ٣٤٣٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري
عن عبدالرزاق به.
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٣٤١/٥) عن عبدالرزاق بنفس الإسناد.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠١/١١ - ٢٠٢ رقم ٢٠٣٢٤).
وأخرجه البغوي في «شرح السنة)) (٥٠/١٣ - ٥١) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند.
وأخرجه أحمد في مسنده)) (٣٤٢/٥) والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٠/٣ رقم ٣٤٣٥) من طريق أبي
المنهال والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٩/٣ رقم ٣٤٣٤) من طريق شمر بن عطية، كلاهما عن شهر
ابن حوشب عن أبي مالك به مختصرًا.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٤٣/٥) ومن طريقه ابن كثير في ((تفسيره)) (٤٣٨/٢) وابن المبارك
في («الزهد» (ص ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم٧١٤) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) - بدون ذكر
اللفظ - (٥١/١٣) وابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم ٦) من طريق عبدالحميد بن بهرام عن
شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري به.
وذکره المنذري في ((الترغيب)» (٢٢/٤) وقال: رواه أحمد وأبويعلى بإسناد حسن. والحاكم (أي
من حديث ابن عمر) وقال: صحيح الإسناد.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٦/١٠ - ٢٧٧) رواه أحمد ورجاله وثقوا.

٣١٨
الجامع لشعب الإيمان
ابن حوشب، عن أبي مالك الأشعري قال: كنت عند النبي وَلّ إذ قال: ((إن الله عبادًا
ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيّون والشهداء، لقربهم من الله يوم القيامة)).
قال: وفي ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه، ورمی بیدیه، فقال: حدثنا يا رسول
الله عنهم من هم؟ قال: فرأيت في وجه رسول الله وَّ و البشر، فقال النبي ◌َّ: ((هم عباد
من عباد الله من بلدان شتّى وقبائل شتّى من شعوب القبائل، لم يكن بينهم أرحام يتواصلون
بها، ولا دنيا يتباذلون بها، يتحابون بروح الله يجعل الله وجوههم نورًا، ويجعل لهم منابر من
لؤلؤ، يفزع النّاس ولا يفزعون، ويخاف النّاس ولا يخافون)).
[٨٥٨٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن
علي الوراق، حدثنا عبدالله بن مسلمة، حدثنا حماد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان،
عن أبي هريرة قال رسول الله ل﴾ - ح
وأخبرنا أبوالحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن
يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا محمد بن أبي حميد،
قال حدثني موسى بن وردان، قال سمعت من أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله وَالـ
[٨٥٨٩] إسناده: ضعيف.
· حماد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد - إبراهيم - وحماد لقبه، ضعيف.
والحديث أخرجه البزار في («مسنده)) (٢٢٨/٤ - كشف الأستار) من طريق المعتمر بن سليمان،
والمروزي في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك (ص ٥٢١ - ٥٢٢) عن محمد بن أبي عدي، وابن
عدي في ((الكامل)) (٢٢٠٤/٦) من طريق أبي أيوب يحيى بن ميمون البصري، وابن أبي الدنيا
في ((الإخوان)» (رقم ١١) من طريق إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند، كلهم عن
محمد بن أبي حميد به.
وذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٣٩٨/٣) عن أبي هريرة.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٨/١٠) وقال: رواه البزار وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه لابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) والمؤلف ورمز له
بضعفه وقال المناوي: ورواه عنه أيضًا البزار وضعفه المنذري؛ وذلك لأن فيه يوسف بن
يعقوب القاضي وأورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: مجهول، وحميد بن الأسود أورده فيهم
وقال: كان عفان يحمل عليه، ومحمد بن أبي حميد ضعفوه (فيض القدير ٢/ ٤٦٤).
وضعفه الألباني راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ١٨٩٥).

٣١٩
الجامع لشعب الإيمان
فقال رسول الله وَله: ((إنّ في الجنّة لعمدًا من ياقوت عليها غرف من زبرجد، لها أبواب
مفتّحة، تضيء كما يضيء الكوكب الدّري)).
فقالوا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال: ((المتحابون في الله، والمتجالسون في الله،
والمتلاقون في الله)).
وفي رواية الروذباري فقلنا: يا رسول الله، والباقي سواء.
[٨٥٩٠] أخبرنا أبو الحسن بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال
قال رسول الله ◌َ له: «ثلاث من كنّ فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله
أحبّ إليه مما سواهما، وأن يقذف في النار أحبّ إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه
الله منه، وأن يحبّ الرّجل العبد لا يحبّه إلا لله)).
أخرجاه(١) في الصحيح من حديث شعبة.
[٨٥٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق إملاء، أخبرنا صالح بن
[٨٥٩٠] إسناده: صحيح.
(١) أخرجه البخاري في الإيمان (١١/١) عن سليمان بن حرب، وفي الأدب (٧/ ٨٣) عن آدم،
ومسلم في الإيمان (٦٦/١ رقم ٦٨) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن محمد بن جعفر
ثلاثتهم عن شعبة به .
وقد تقدم الحديث برقم (٤٠١، ١٣١٤، ١٥٠٧) فراجع تخريجه مستوفى في محله.
[٨٥٩١] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوبكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن أيوب.
· أبورافع هو نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة، تقدما.
والحديث أخرجه ابن حبان في (صحيحه)) كما في (الإحسان)) (٣٨٩/١ - ٣٩٠) والخطيب في
((تاريخه)) (٧٦/١١) عن الهيثم بن خلف الدوري عن عبدالأعلى بن حماد به.
ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٤٠٠/٣، ٣٧٦/١٢، ٣١/١٤ - ٣٢) من طريق عبدالأعلى بن
حماد النرسي به .
ورواه ابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم ٩٦) عن عبدالأعلى بن حماد بنفس الطريق.
وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٢٣٣) بنفس الإسناد هنا.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢٩٢/٢، ٥٠٨) والبغوي في ((شرح السنة)) بدون ذكر اللفظ (٥٢/١٣)
عن يزيد بن هارون، وأحمد في («مسنده)) (٤٠٨/٢) عن عفان و(٢ / ٤٦٢) عن عبدالرحمن، وبدون
=:
ذكر اللفظ (٥٠٨/٢) عن حسن بن موسى، وابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ١١٤)

٣٢٠
الجامع لشعب الإيمان
محمد الرازي، حدثنا عبدالأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي
رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ: ((إنّ رجلاً زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله
على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي من هذه القرية،
فقال: هل له عليك من نعمة تربّها؟ قال: لا غير أنّ أحببته في الله، قال: فإنّي رسول الله
إلیك بأن الله عزّ وجل قد أحبّك کما أحببت فیه)).
[٨٥٩٢] وأخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد المحمداباذي، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي،
حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن
ثابت ... فذكره بإسناده ومعناه غير أنه قال: عن نبي الله ولم يذكر قوله: «فلما أتى
عليه، فقال: من نعمة قال: لا إلا أني أحبه في الله)).
رواه مسلم(١) في ((الصحيح)) عن عبدالأعلى بن حماد.
[٨٥٩٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
= وفي (صحيحه)) (٣٩١/١ - ٣٩٢) من طريق يزيد بن صالح اليشكري، كلهم عن حماد بن
سلمة به.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٦١١/٢ - ٦١٢ رقم ٣٣٦) - وعنه أحمد في «مسنده» (٤٨٢/٢)
وهناد في ((الزهد)» (٢٧٧/١ رقم ٤٩٠) عن حماد بن سلمة، بنفس الطريق.
ورواه ابن المبارك في ((الزهد)» - موقوفًا - (رقم ٧١٠) عن حماد بن سلمة عن ثابت به.
وصححه الألباني راجع ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم ١٠٤٤).
[٨٥٩٢] إسناده: صحيح.
(١) في البر والصلة (١٩٨٨/٣ رقم ٣٨) عن عبدالأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة به.
كما أخرجه مسلم في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (١٩٨٩/٣) عن أبي بكر محمد بن زنجويه
القشيري عن عبدالأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٣٥٠) عن سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل،
كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت به.
ورواه البغوي في ((شرح السنة)) (٥١/١٣ رقم٣٤٦٥) من طریق حمید بن زنجویه عن سليمان بن
حرب عن حماد بن سلمة عن ثابت به .
وأما رواية سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن ثابت فلم أجد لها طريقًا في المصادر المتوفرة لدينا .
[٨٥٩٣] إسناده: حسن.
· المبارك بن فضالة هو البصري صدوق.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (١٥٠/٣) عن هاشم بن القاسم بنفس السند.