النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ الجامع لشعب الإيمان سفيان وأبويعلى واللفظ له قالا: حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا درست بن حمزة، حدثنا مطر الورّاق، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ◌َلّ قال: ((ما من عبدين متحابّين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيتصافحان، ويصلّيان على النبي وَلّ، إلّا لم يتفرّقا حتّى يغفر لهما ذنوبهما ما تقدّم منها وما تأخّر)). [٨٥٤٤] وأخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبوأحمد، حدثنا محمد بن الحسين بن علي المطيري، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم، حدثنا درست بن حمزة، حدثنا مطر الورّاق، حدثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ◌َّيقول: ((ما من مؤمنین متحابين تلاقيا فتصافحا إلّا تحانّت ذنوبهما، كما يتحات ورق الشجر)). = والحديث في ((الكامل لابن عدي)) (٩٦٩/٣) وأخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٣٣٤/٥ رقم ٢٩٦٠) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ١٩٤) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١/٢/ ٢٥٢) ومن طريقه الذهبي في ((الميزان)) (٤٥/٢) والحافظ في ((اللسان)) (٤٢٦/٢) عن خليفة بن خياط به. وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٨٨/١-٢٨٩) عن الحسن بن سفيان عن خليفة بن خياط به. ورواه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٤٥/٢) عن محمد بن زكريا البلخي عن خليفة بن خياط به. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٥/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه درست بن حمزة وهو ضعيف. وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٤٢٨/٢ رقم ٢٦٥٨) وعزاه لأبي يعلى وأعلّه البوصيري بدرست بن حمزة أيضًا. [٨٥٤٤] إسناده: كسابقه. · محمد بن الحسين بن علي المطيري هو شيخ ابن عدي الحافظ . لم أظفر له بترجمة ولكن ذكر السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص٤١١) محمد بن الحسين بن علي الطبري، وقال: حدث بجرجان عن أبي حاتم الرازي وغيره، روى عنه أبوأحمد بن عدي وإسماعيل بن سعيد الجرجاني ولم يذكر له جرحًا ولا تعديلًا لعلّه هو هو، والله أعلم. · محمد بن يونس القطان الواسطي، هو محمد بن موسى بن عمران القطان، أبوجعفر الواسطي، صدوق، من الحادية عشرة (خ م ق). يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم أبوبكر البصري. صدوق، من صغار التاسعة راجع (التقريب)) (٣٤٧/٢). والحديث رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٩٦٩/٣) في ترجمة حمزة بن درست البصري. ٢٨٢ الجامع لشعب الإيمان [٨٥٤٥] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي، أخبرنا أبويعلى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي، حدثنا ميمون بن عجلان، عن ميمون بن سياه، عن أنس عن النبي بَّه قال: ((ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه، إلّا كان حقًّا على الله عزّ وجلّ أن يحضر دعاءهما، ولا يفرّق بينهما حتّی یغفر لهما)). [٨٥٤٥] إسناده: حسن في المتابعات. • أبويعلى هو الموصلي أحمد بن علي بن المثنى. • يوسف بن يعقوب هو ابن أبي القاسم السدوسي أبو يعقوب السلعي، البصري الضبعي (م٢٠١هـ) صدوق، من التاسعة (خ ت س ق). ● ميمون بن عجلان قال أبوحاتم: شيخ وذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (٣٤٣/١/٤) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا ووثقه الهيثمي في ((المجمع)) وانظر ((الجرح والتعديل)) (٢٣٩/٨). · ميمون بن سياه هو البصري أبوبحر صدوق، ضعفه ابن معين ووثقه أبوحاتم وغيره. والحديث في ((الكامل)) لابن عدي (٢٤٠٩/٦) في ترجمة ميمون بن سياه البصري. وأخرجه أبويعلى في («مسنده)) (١٦٥/٧-١٦٦ رقم ٤١٣٩) بنفس الإسناد ولكن فيه («إلّا كان حقًّا على الله أن يجيب دعاءهما ولا يرد أيديهما حتى يغفر لهم)). وأخرجه البزار في («مسنده)) (٤١٩/٢-٤٢٠ - كشف الأستار) من طريق السكن بن سعيد عن يوسف بن يعقوب به. وأخرجه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (ق ١/٢٤٠- ٢) من طريق أبي يعلى ومحمد ابن إبراهيم الفسوي عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة به. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٤٢/٣) ومن طريقه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (ق١/٢٤٠- ٢) من طريق محمد بن بكر عن ميمون المرائي عن ميمون بن سياه به. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٣/٨) وقال: رواه أحمد والبزار وأبويعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد. وقال الألباني: هذا اختلاف مشكل لم يتبين لي الراجح منه، فإن الطريق إلى ميمون المرائي صحيح، وكذلك إلى ميمون بن عجلان. انظر ((الصحيحة)) (٤٦/٢-٤٧). وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب. سيأتي قريبا تخريجه فراجعه. وبالجملة فالحديث حسن بمتابعاته وشاهده. ٢٨٣ الجامع لشعب الإيمان [٨٥٤٦] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا أحمد بن [عبدالحميد] الحارثي، حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن الأسود قال: من تمام التحيّة الأخذ باليد. وقد روي هذا من وجه آخر مرفوعًا. [٨٥٤٧] حدثنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا عبدالله بن إبراهيم بن ياسر، حدثنا [٨٥٤٦] إسناده: حسن. · محمد بن بشر العبدي هو أبو عبدالله الكوفي. وقع في الأصل ((محمد بن بشار العبدي)) وهو خطأ. • سفيان هو الثوري. • أبوإسحاق هو السبيعي الهمداني. • عبدالرحمن بن الأسود هو ابن يزيد بن قيس النخعي، تقدموا. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في («المصنف)) (٤٣٢/٨) عن شريك عن أبي إسحاق به. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٧٤/١٧/أ) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٣٢/٨) عن ليث بن أبي سليم عن عبدالرحمن بن الأسود النخعي موقوفًا. ورواه ابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم ١١٩) من طريق وكيع عن سفيان عن رجل عن عبدالرحمن به . وحكى الترمذي في ((سننه)) في الاستئذان (٧٦/٥) عن البخاري أنه قال: وإنّما يروى عن منصور عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن يزيد أو غيره. [٨٥٤٧] إسناده: ضعيف جدًّا. • عبدالله بن إبراهيم بن ياسر لم أقف على من ترجمه. · يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، صدوق. • عبيدالله بن زحر هو الضمري، الإفريقي، صدوق. · علي بن يزيد هو ابن زياد الألهاني، ضعيف. · القاسم هو ابن عبدالرحمن الدمشقي، صدوق، تقدموا. والحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٧٦/٥ رقم ٢٧٣١) عن سويد بن نصر. وأحمد في ((مسنده)) (٢٦٠/٥) عن خلف بن الوليد وعلي بن إسحاق، وابن عدي في ((الكامل)) بدون ذکر الجملة الأخيرة (١٦٣٢/٤) من طريق أبي همام، ثلاثتهم عن ابن المبارك به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) مقتصرًا على ذكر المصافحة (٤٣٢/٨) عن ابن المبارك، وأخرجه الطبراني في «الكبير)) - بسياق أتم منه - (٨/ ٢٥١ رقم٧٨٥٤) من طريق سعيد بن أبي مریم عن يحيى بن أيوب به. = ٢٨٤ الجامع لشعب الإيمان أبوبكر محمد بن علي بن شعيب، حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدالله بن المبارك، عن یحیی بن أيوب، عن عبيدالله بن زحر، عن علي بن یزید، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّ قال: ((من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده عليه، ويسأله كيف هو، وتمام تحيتكم المصافحة)). [٨٥٤٨] وأخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي، حدثنا بكر بن عبدالوهاب القزاز، حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا يحيى بن سليم، أخبرنا سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن خيثمة، عن رجل، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَلقر: ((إنّ من تمام التحية الأخذ باليد)). [٨٥٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، = ورواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الإخوان)) (رقم ١١٧) موقوفًا على إسحاق بن إبراهيم عن ابن المبارك بذكر الجملة الأخيرة. وقال الترمذي: هذا إسناد ليس بذاك، وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤٦/١١): سنده ضعيف وضعفه الألباني، راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٣٠٢). [٨٥٤٨] إسناده: ضعيف. • بكر بن عبدالوهاب القزّاز لم أظفر له بترجمة. • يحيى بن سليم هو الطائفي، صدوق. • خيثمة هو ابن عبدالرحمن الجعفي، الكوفي، تقدما. والحديث رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٧٦/٧) في ترجمة يحيى بن سليم الطائفي. وأخرجه الترمذي في الاستئذان (٧٥/٥ رقم ٢٧٣٠) عن أحمد بن عبدة الضبي بنفس السند. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم عن سفيان، سألت محمد بن إسماعيل - البخاري - عن هذا الحديث فلم يعدّه محفوظا. وأخرجه أبوأحمد الحاكم في ((الفوائد)» (٧٠/١١/ب) من طريق يحيى بن سليم به وأورده ابن أبي حاتم في («علل الحديث)) (٢/ ٣٠٧) وقال: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن أبي سليم فذكر الحديث، فقال أبي: هذا حديث باطل. وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٤٧/١١) : وفي سنده ضعف. وضعفه الشيخ الألباني: راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم٥٢٩٩) ((الضعيفة)) (رقم١٢٨٨). [٨٥٤٩] إسناده: حسن. · القواريري هو عبيدالله بن عمر بن ميسرة البصري. • الجعد أبوعثمان هو الجعد بن دينار اليشكري الصيرفي. = ٢٨٥ الجامع لشعب الإيمان حدثنا القواريري، حدثنا سالم بن غيلان بن سالم، قال: سمعت الجعد أباعثمان، قال: حدثني أبو عثمان النّهدي عن سلمان، عن النبي ◌َّ قال: ((إنّ المسلم إذا لقي أخاه فأخذ بيده تحاتّت عنهما ذنوبهما كما يتحات الورق اليابس من الشجر في يوم عاصفٍ، وإلّا غفر لهما، وإن کانت ذنوبهما مثل زبد البحر)). [٨٥٥٠] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا مصعب بن ثابت، عن العلاء بن عبدالرحمن، قال: قال أبي، قال أبوهريرة: وقف نبيّ الله ◌َّ على حذيفة، فقال: ((يا حذيفة هلم يدك)) فكفّ حذيفة، فقال الثانية، فكفّها حذيفة، ثمّ قال الثالثة، فقال حذيفة: يا رسول الله إنّ جنب، وإنّ أكره أن تمسّ يدي يدك، قال: ((هلمها، أما علمت يا حذيفة أنّ المرء المسلم إذا لقي أخاه فسلّم عليه وصافحه، تحاّت - أو قال تحاطت- الخطايا والذنوب منهما كما يتحات الورق من الشجر)). = • أبو عثمان النّهدي هو عبدالرحمن بن مل، تقدموا. والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٥/٦ رقم ٦١٥٠) عن الحسين بن إسحاق عن عبيدالله بن عمر القواريري به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٣٧/٨) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير سالم بن غيلان وهو ثقة. وذكره المنذري في «الترغيب)) (٤٣٣/٣-٤٣٤) وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن. [ ٨٥٥٠] · محمد بن أبي بكر هو ابن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي. · مصعب بن ثابت هو ابن عبدالله بن الزبير بن العوام الأسدي، لين الحديث، وكان عابدًا، من السابعة (دس ق). ضعفه ابن معين وأحمد، وقال أبوحاتم: لا يحتج به، وقال النسائي : ليس بالقوي. راجع («الميزان)) (١١٨/٤ -١١٩) ((الجرح والتعديل)) (٣٠٤/٨). والحديث أخرجه البزار في «مسنده» (٤٢٠/٢ - كشف الأستار) عن صدقة بن الفضل العمي عن أنس بن عياض عن مصعب بن ثابت به. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٣٧/٨) وقال: رواه البزار وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٤٣٣/٣) : رواه البزار من رواية مصعب بن ثابت. ٢٨٦ الجامع لشعب الإيمان وروي عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن معاذ أنه لقي النبي صل و وحذيفة أشبه والله أعلم. ((قصة إبراهيم في المعانقة في الثالث والثلاثين من التاريخ» [٨٥٥١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوسهل بن زياد، حدثنا الحسن بن العباس الرازي، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن صفوان بن سليم، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، حدثني ابن أبي ليلى، عن حذيفة قال: قال رسول الله ويلقى: ((إذا لقي المؤمن المؤمن فقبض أحدهما على يد صاحبه، تناثرت الخطايا منهما كما يتناثر ورق الشجر)). [٨٥٥٢] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو محمد جعفر بن هارون [٨٥٥١] إسناده: ضعيف. • إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الصّاف المدني مولى مزينة، لين الحديث، من الثامنة (ق). وقال أبوحاتم: هو لين الحديث، وقال أبوزرعة: ليس بقوي منكر الحديث. راجع ((الجرح والتعديل)) (٢٠٦/٢) («الميزان)) (١٧٦/١). · ابن أبي ليلى هو عبدالرحمن الأنصاري، المدني. والحديث أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم ٢٤٧) من طريق الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرمي عن حذيفة بن اليمان به. وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٤٣٣/٣) وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورواته لا أعلم فيهم مجروحًا. وذكره الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٩٠/١ رقم ٧١٤) عن حذيفة. [٨٥٥٢] إسناده: ضعيف. • جعفر بن هارون بن إبراهيم بن الخضر بن ميدان أبو محمد المؤدب الدينوري (م٣٤٤هـ). كان نحويًّا، نزل بغداد وكان يؤدب بها أولاد ابن عبدالعزيز الهاشمي، سمع عليه الحديث في سنة أربع وأربعين وأربعمائة، روى عنه ابن شاذان وغيره. راجع ((تاريخ بغداد)) (٢٢٥/٧) ((بغية الوعاة)) (٤٨٧/١) ((إنباه الرواة)) (٣٠٤/١) ((معجم الأدباء)) (٢٠٥/٧) ((نزهة الألباء)) (٣٤٥). = ٢٨٧ الجامع لشعب الإيمان المؤدب الدينوري، حدثنا عبدالله بن محمد بن سنان، حدثنا أبوالوليد الطيالسي، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن البراء أنّ النبي ◌َّ قال: ((إذا لقي الرجل أخاه فصافحه رفعت خطاياهما عن رءوسهما، فتحاتّت كما تتحاتّ أوراق الشجر)). ورواه الأجلح(١) عن أبي إسحاق بمعناه غير أنه قال: ((إلّا غفر لهما قبل أن يتفرّقا)). [٨٥٥٣] وأخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوجعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن = • عبدالله بن محمد بن سنان بن سعد بن الشماخ السعدي أبو محمد البصري المعروف بالروحي. قال ابن حبان: كان يضع الحديث ويقلبه، ويسرقه، ولا يحل ذكره في الكتب، وقال الدار قطني والأزدي: متروك وقال البرقاني: ليس بثقة. وقال أبونعيم: كان يضع الحديث. راجع ((تاريخ بغداد)) (٨٧/١٠) ((الأنساب)) (١٨٦/٦) ((ذكر أخبار أصبهان)) (٥٤/٢) ((الضعفاء والمتروكون)) (ص٢٦٦) ((المجروحين)) (٤٥/٢) ((الميزان)) (٤٨٩/٢) ((اللسان)) (٣٣٦/٣). • أبوالوليد الطيالسي هو هشام بن عبدالملك الباهلي. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني، تقدما. لم أجده بهذا الطريق في المصادر المتوفرة لدينا. (١) أخرجه الترمذي في الاستئذان (٧٤/٥ رقم ٢٧٢٧)، وأحمد في ((مسنده)) (٢٨٩/٤، ٣٠٣) من طريق عبدالله بن نمير، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٣١/٨)، وعنه أبوداود في الأدب (٣٨٨/٥ رقم ٥٢١٢)، وابن ماجه في الأدب (١٢٢٠/٢ رقم ٣٧٠٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٩/١٢ رقم ٣٣٢٦) عن أبي خالد الأحمر وابن نمير، كلاهما عن الأجلح به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء. وقد روي هذا الحديث من غير وجه. ورواه المؤلف في («سننه)) (٩٩/٧) من طريق أبي داود السجستاني. [٨٥٥٣] إسناده: فيه مستور. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي. · أحمد بن إسحاق هو ابن صالح بن عطاء أبوبكر الوزان (م٢٨١هـ). قال ابن أبي حاتم: کتبت عنه مع أبي وهو صدوق. راجع ((تاريخ بغداد)» (٢٨/٤-٢٩) («الوافي بالوفيات)) (٢٤٢/٦) ((تاريخ جرجان)) (ص٩٥) ((الجرح والتعديل)) (٤١/٢). • سهل بن تمام هو ابن بزيع السعدي، البصري أبو عمرو. صدوق يخطئ، من العاشرة (د) . = ٢٨٨ الجامع لشعب الإيمان إسحاق بن صالح، حدثنا سهل بن تمام بن بزیع، حدثنا أبوهاشم صاحب الزّعفراني عمّر بن عمارة، حدثنا منصور بن عبدالرحمن، عن الربيع بن لوط، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَله: ((من صلّى أربعًا قبل الهاجرة فكأنّما صلّاهن في ليلة القدر، والمسلمان إذا تصافحا لم يبق بينهما ذنب إلّا سقط)). كذا في كتابي منصور بن عبدالرحمن، وقال أبوعامر العقدي: عن عمار، عن منصور بن عبدالله، عن ابن لوط، عن البراء. [٨٥٥٤] أخبرنا أبونصر بن قتادة وأبوبكر الفارسي قالا: أخبرنا أبوعمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم. = • أبوهاشم هو صاحب الزعفراني عمار بن عمارة البصري. لا بأس به، من السابعة (د). • منصور بن عبدالرحمن كذا وقع في الأصل و((ن)) وهو منصور بن عبدالله. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٦٧/٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف وانظر ترجمته في (التاريخ الكبير)) (٣٤٤/١/٤) ((الجرح والتعديل)) (١٧٤/٨). • الربيع بن لوط الأنصاري، من ولد البراء بن عازب، وقيل ابن أخيه ثقة، من الرابعة (س). والحديث ذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٣٣٠/٣ - بتحقيق الألباني) وعزاه للمؤلف في ((الشعب)). [٨٥٥٤] إسناده: حسن. • أبو شعيب الحرّاني هو عبدالله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب. • أبوبلج هو الفزاري، الکوفي ثم الواسطي اسمه یحیی بن سلیم أو ابن أبي سلیم صدوق، تقدما . • زيد بن أبي الشعثاء العنزي، أبوالحكم البصري. مقبول، من الرابعة (د). والحديث أخرجه أبوداود في الأدب (٣٨٨/٥ رقم ٥٢١١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)» (لوحة - ٤٥٤ مخطوط) من طريق عمرو بن عون، والمزي في (تهذيب الكمال)) (لوحة - ٤٥٤) من طريق الحسين بن الحسن المروزي، وأبو يعلى في («مسنده)) (٢٣٤/٣ رقم ١٦٧٣) عن خالد بن مرداس، ثلاثتهم عن هشیم به. ورواه ابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم١١٢) عن داود بن عمرو بنفس السند. وأخرجه الطيالسي في «مسنده» (ص١٠٢) عن هشیم وأبي عوانة، كلاهما عن أبي بلج عن زيد أبي الحكم البجلي. ورواه المؤلف في «سننه» (٩٩/٧) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الطريق الثانية. = ٢٨٩ الجامع لشعب الإيمان وأخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو شعيب الحرّاني، حدثنا داود بن عمرو الضبّ، حدثنا هشيم بن بشير، عن أبي بلج، حدثني زيد بن أبي الشعثاء، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله مَاليه: ((إذا التقى المسلمان فتصافحا، فحمدا الله، واستغفراه غفر لهم)). وفي رواية يحيى عن زيد أبي الحكم والباقي سواء [٨٥٥٥] وأخبرنا أبومحمد بن یوسف، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا حسن بن عطية، حدثنا قطري الخشاب، عن یزید ابن البراء بن عازب، عن أبيه قال: دخلت على النبي وَ ل ﴿ فرحّب بي وأخذ بيدي، ثمّ قال: ((يا براء تدري لأيّ شيء أخذت بيدك؟)) قال: قلت: لا يا نبيّ الله، قال: ((لا يلقى مسلم مسلمً فييش به، ويرحب، ويأخذ بيده، إلّا تناثرت الذّنوب منهما كما" يتناثر ورق الشجر)). = وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٤٣٢/٣) وعزاه لأبي داود وقال: وإسناد هذا الحديث فيه اضطراب . وضعفه الألباني، راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم٤٩٦). وذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٣٢٧/٣) عن البراء. وقال الألباني في ذیله: حديث صحيح. [٨٥٥٥] إسناده: حسن. ● حسن بن عطية هو ابن نجيح القرشي أبوعلي البزاز صدوق. • قطري الخشاب هو أبو محمد مولى طارق من أهل الكوفة لا بأس به، ووثقه ابن حبان، تقدموا . • يزيد بن البراء بن عازب هو الأنصاري الكوفي. صدوق، من الثالثة (د س). والحديث أخرجه أحمد في «مسنده» (٢٨٩/٤) عن ابن نمير عن مالك عن أبي داود - هو الأعمى - قال: لقيت البراء بن عازب فسلم علي وأخذ بيدي وضحك في وجهي فذكره بنحوه. وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٤٣٢/٣) وقال: روى الطبراني عن أبي داود الأعمى وهو متروك. وأخرجه ابن أبي الدنيا في (كتاب الإخوان)) (رقم ١١١) من طريق أبي إسحاق عن أبي داود عن البراء به . كما أخرجه من طريق المنذر بن ثعلبة عن أبي العلاء بن الشخير عن البراء به (رقم١١٠). ٢٩٠ الجامع لشعب الإيمان وروينا(١) عن الشعبي أنّه قال: كان أصحاب محمد ◌َّه إذا التقوا، صافحوا، فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضًا. وروينا عن أبي ذر في مصافحة النبي ◌َله إيّاه، قال: وبعث إليّ ذات يوم، فلمّاً جئت التزمني، فكانت تلك أجود وأجود. [٨٥٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبوبكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد (١) رواه المؤلف في ((سننه)) (١٠٠/٧) من طريق سليمان بن حرب عن شعبة عن غالب التمار قال: كان محمد بن سيرين يكره المصافحة فذكرت ذلك للشعبي فقال فذكره. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٣١/٨-٤٣٢) عن وكيع عن شعبة عن غالب به. وذكره البغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٢/١٢) عن الشعبي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الإخوان)) (رقم ١١٨، ١٢٦) من طريق أبي قتيبة عن شعبة عن غالب التمار عن الشعبي به. [٨٥٥٦] إسناده: ضعيف لجهالة ما. • أيوب بن بشير هو ابن كعب العدوي البصري (م١١٩هـ). مستور، من السادسة (د). وقال الذهبي: صدوق، ذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين)) . راجع («الميزان)) (٢٨٥/١) ((التهذيب)) (٣٩٧/١) («الثقات)) (٥٦/٦) ((الإكمال)) (٢٩٨/١). • عبدالله العنزي كذا سماه المزي في (تهذيب الكمال)) (١٦٧٢/٣) وأسماه ابن ماكولا في ((الإكمال)) عبدالله بن بريدة والصحيح أنه لا يعرف، مجهول كذا قال الحافظ، من الثالثة (د). والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٦٢/٥) عن بشر بن المفضل به وقال فيه: ((عن فلان العنزي)) ولم يسمّه. وكذا أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم ١٢٤) عن إسحاق بن إبراهيم عن بشر بن المفضل به مختصرًا. وأخرجه أبوداود في الأدب (٣٨٩/٥-٣٩٠ رقم٥٢١٤) ومن طريقه المؤلف في ((سننه)) (٧/ ٩٩- ١٠٠)، وأحمد في «مسنده)) (١٦٢/٥-١٦٣، ١٦٧-١٦٨)، وابن أبي الدنيا في ((كتاب الإخوان)) (رقم ١١٣، ١٣٠) من طريق حماد بن سلمة عن خالد بن ذكوان عن أيوب بن بشير ابن کعب عن رجل من عنزة عن أبي ذر. وذكره ابن حجر في «فتح الباري» (٥٩/١١) وقال: أخرجه أحمد وأبوداود من طريق رجل من عنزة لم يسم ورجاله ثقات إلا هذا المبهم. وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٤٣٤/٣) وقال: رواه أبو داود والرجل المبهم اسمه عبدالله مجهول. ٢٩١ الجامع لشعب الإيمان ابن ذكوان، عن أيّوب بن بشير العدوي، عن عبدالله العنزي قال: سألت أباذر أكان رسول الله وَ﴿ إذا لقي الرّجل يصافحه يأخذ بيده؟ فقال: على الخبير سقطت لم يلقني قطّ إلّا أخذ بيدي غير مرّة واحدة، وكانت تلك أجودهنّ أرسل إليّ في مرضه الذي توقّي فيه، فأتيته وهو مضطجع، فأكببتُ عليه، فرفع يديه، فالتزمني. [٨٥٥٧] أخبرنا أبومنصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبوبكر الإسماعيلي، حدثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن عبيدة العمري المصيصي بجرجان، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم، حدثنا عمر بن عامر، حدثنا عبيدالله بن الحسن، عن الجريري، عن أبي عثمان، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَله: ((إذا التقى المسلمان فتصافحا نزل عليهما مائة رحمة، للبادئ منهما تسعون، وللمصافح عشرة)). وأما الحديث الذي [٨٥٥٧] إسناده: ضعيف جدًّا. • أبوبكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • أبو عبدالله محمد هو ابن عبدالله بن عبيد الجرجاني المصيصي العمري. ذكره السهمي في ((تاريخ جرجان)» (ص٤٠٢) ولم يذكر له جرحًا ولا تعديلًا. · محمد بن إسحاق وشيخه إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم، لم أعرفهما. · عمر بن عامر أبو حفص السعدي التمار بصري. قال الذهبي وتبعه الحافظ: روى عنه أبو قلابة ومحمد بن مرزوق حديثًا باطلًا. راجع («الميزان)) (٢٠٩/٣) («اللسان» (٣١٤/٤). · عبيدالله بن الحسن هو ابن الحصين بن أبي الحر العنبري، البصري قاضيها (م١٦٨ هـ) ثقة فقيه لكن عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة، من السابعة (م خد). • الجريري هو سعيد بن إياس البصري. · أبوعثمان هو النهدي عبدالرحمن بن مل. والحديث أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص٤٠٢) بنفس إسناد المؤلف. وأخرجه البزار في مسنده)) (٤١٩/٢ - كشف الأستار) عن محمد بن مرزوق عن عمر بن عمران (وهو محرفًا والصواب ابن عامر) السعدي أبي حفص عن عبيدالله بن الحسن القاضي به . وذكره الترمذي في ((نوادر الأصول)) (ص٢٤٥) عن عمر بن الخطاب به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٧/٨) وقال: رواه البزار وفيه من لم أعرفهم. وقال الألباني: ضعيف جدًّا. ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٤٩٧). ٢٩٢ الجامع لشعب الإيمان [٨٥٥٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس [٨٥٥٨] إسناده: حسن في المتابعات. · مسدد هو ابن مسرهد الأسدي، البصري. · خالد هو ابن عبدالله بن عبدالرحمن الطحان الواسطي. · حنظلة هو السدوسي أبوعبدالرحيم، ضعيف، تقدموا. والحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٧٥/٥ رقم ٢٧٢٨) من طريق عبدالله، وأحمد في («مسنده)) (١٩٨/٣) من طريق مروان بن معاوية، وابن ماجه في الأدب (١٢٢٠/٢ رقم ٣٧٠٢) من طريق جرير بن حازم، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) مختصرًا (٤٣١/٨) عن أبي خالد الأحمر، والمؤلف في ((سننه)) (١٠٠/٧) من طريق حماد بن زيد، كلهم عن حنظلة السدوسي به وذكره البغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٠/١٢) عن أنس بن مالك مرفوعًا. وذكره الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم ١٦٠) وعزاه للفريابي في ((ما أسند الثوري)) (٢/٤٦/١)، وأبي بكر الشافعي في ((الفوائد)) (١/٩٧)، وفي ((الرباعيات)) (٢/٩٣/١)، والباغندي في حديث شيبان وغيره (١/١٩١)، وأبي محمد المخلّدي في ((الفوائد)) (٢/٢٣٦)، والضياء المقدسى في ((المصافحة)) (٢/٣٢)، وفي ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (٢/٢٨)، وقال: قال الترمذي: حديث حسن، وهو كما قال أو أعلى فإنّ رجاله كلهم ثقات غير حنظلة هذا فإنّهم ضعفوه، ولكنهم لم يتهموه، بل ذكر يحيى القطان وغيره أنه اختلط فمثله یستشهد به ویقوی حديثه عند المتابعة، وقد وجدت له متابعين ثلاثة ثم ذكر هذه المتابعات. (فائدة) هكذا وردت الأحاديث في المصافحة والمصافحة عند التلاقي سنة، كما قال ابن بطال: المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحبّها مالك بعد كراهته، وقال الإمام النووي: المصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي، واستدل بحديث البراء بن عازب وقال: وأما تخصيص المصافحة بها بعد صلاتي الصبح والعصر فقد مثل ابن عبدالسلام في ((القواعد)) البدعة المباحة بها، وقال النووي: وأصل المصافحة سنة وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال لا يخرج عن أصل السنّة. فتعقبه الحافظ بقوله: قلت: وللنظر فيه مجال فإنّ أصل صلاة النافلة سنة مرغوب فيها ومع ذلك فقد كره المحققون تخصيص وقت بها دون وقت، ومنهم من أطلق تحريم مثل ذلك كصلاة الرغائب الّتي لا أصل لها، ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والأمرد الحسن. وقال ابن عبدالبر: روى ابن وهب عن مالك أنه كره المصافحة والمعانقة، وذهب إلى هذا سحنون وجماعة، وقد جاء عن مالك جواز المصافحة، وهو الذي يدل عليه صنيعه في ((الموطأ)) وعلى جوازه جماعة العلماء سلفًا وخلفًا، والله أعلم راجع ((فتح الباري)) (٥٥/١١). وأما الانحناء عند التلاقي فلا يجوز كما ورد في حديث أنس بن مالك وأما المصافحة باليد أو باليدين ففيه اختلاف طويل، وقد بين المحدث عبدالرحمن المباركفوري شارح ((سنن الترمذي)) في رسالته الصغيرة المسماة بـ ((المقالة الحسنى في المصافحة باليد اليمنى)) أقوال العلماء مستدلا بالأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب وأجاد فيه وصوّب المصافحة باليد اليمنى فمن أراد مزيدًا من التفصيل فليرجع إليها إن شاء الله. ٢٩٣ الجامع لشعب الإيمان الأسفاطي، حدثنا مسدّد، حدثنا خالد، حدثنا حنظلة، عن أنس قال: قيل: يا رسول الله ينحني أحدنا لأخيه إذا لقيه؟ قال: ((لا)) قال: فيلتزمه؟. قال: ((لا)) فيتناول يده؟ قال: ((نعم إن شاء)). [٨٥٥٩] وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبدالله بن إبراهيم بن بالويه المكي، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن حنظلة، عن أنس بن مالك قال: سئل أصحاب النبي وَلّه عن الرجل يلقى الرجل أيقبله؟ قال: ((لا)) قال: أفينحني له؟ قال: ((لا)) وسئل عن المصافحة فرخص فيها. فهذا مما يتفرد به حنظلة السدوسي وكان قد اختلط في آخر عمره والله أعلم. وأمّا تقبيل اليد فقد روينا(١) في قصة الفرار قال: فدنونا من النبي ◌َّ فقبلنا يده، وروينا عن عمر (٢) أنه لما قدم الشام استقبله أبو عبيدة بن الجراح فقبّل يده. [٨٥٥٩] إسناده: كسابقه. لم أجده بهذه الطريق فانظر تخريج الحديث السابق. (١) رواه أبوداود في الأدب (٣٩٣/٥ رقم٥٢٢٣)، وفي ((الجهاد)) (١٠٦/٣-١٠٧ رقم ٢٦٤٧) ومن طريقه المؤلف في ((سننه)) (١٠١/٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٦١/٨- ٥٦٢) وعنه ابن ماجه في الأدب (١٢٢١/٥ رقم ٣٧٠٤) وأحمد في («مسنده)» (٧٠/٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) بدون ذكر اللفظ (٥٦٢/٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٩٧٢) من طريق یزید بن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر به. وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٧/٢، ٨٦، ١١١). (٢) وهذا الخبر رواه المؤلف في ((سننه)) (١٠١/٧) من طريق الثوري عن زياد بن فياض عن تميم ابن سلمة عن عمر به. وبهذا الوجه رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٦٢/٨)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٤٥٠ المنتقى)، والذهبي في ((السير)) (١٥/١)، وابن أبي الدنيا في (الإخوان)) (رقم١٢٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٢/١٢) ورجاله ثقات لكنه منقطع. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم ١٤٣) عن علي بن الجعد عن عبدالملك بن حسين عن زياد بن فياض به . وهذا سند ضعيف، فيه عبدالملك بن حسين أبومالك النخعي متروك. ٢٩٤ الجامع لشعب الإيمان [٨٥٦٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا مطر بن عبدالرحمن الأعنق، حدثتني أمّ أبان بنت الوازع بن زارع، عن جدّها زارع - وكان في وفد عبد القيس - قال: لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبّل يد رسول الله وَّه ورجله، وانتظر المنذر الأشجّ حتّى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثمّ أتى النبي ◌َّ فقال له: ((إنّ فيك خلتين يحبّهما الله، الحلم والأناة)) فقال: يا رسول الله أنا أتخلّق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: ((بل الله جبلك عليهم) قال: الحمد لله الّذي جبلني على خلتين يحبّهما الله ورسوله. [٨٥٦٠] إسناده: حسن. • مطر بن عبدالرحمن الأعنق هو العبدي، البصري صدوق. • أم أبان بنت الوازع بن الزارع هي مقبولة أي عند المتابعة. • وجدّها زارع بن عامر العبدي من عبد القيس كنيته أبو الوازع وقيل: زارع بن زارع والأول أصح، عداده في أعراب البصرة صحابي. راجع (الإصابة)) (٥٢٢/١-٥٢٣) («أسد الغابة)) (٢٤٥/٢) ((طبقات ابن سعد)) (٥٦٣/٥، ٨٨/٧) ((المعجم الكبير)) (٢٧٥/٥) ((التاريخ الكبير)) (٤٤٧/١/٤) («الثقات)) (١٤٣/٣). والحديث في ((سنن أبي داود» في الأدب (٣٩٥/٥ رقم٥٢٢٥). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٧٥/٥ رقم ٥٣١٣هـ) عن أحمد بن خليد الحلبي عن محمد بن عیسی الطباع به . وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٤٧/١/٤)، وفي ((الأدب المفرد)) مختصرًا (رقم ٩٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٧٥/٥-٢٧٦ رقم ٥٣١٤) عن موسى بن إسماعيل عن مطر بن عبدالرحمن الأعنق به. ورواه المؤلف في ((سننه)) (١٠٢/٧) بنفس الإسناد هنا. وذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٣٢٨/٣ - ١٣٢٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٢/١٢) مختصرًا عن زارع بن زارع به. وعزاه الخطيب إلى أبي داود، وفي هذا السند أم أبان بنت الوازع مقبولة كما في ((التقريب)) يعني عند المتابعة قال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)): وذكر أبوالفتح الأزدي أنها تفردت بالرواية عنه. ولکنه توبع کما رواه أحمد في «مسنده)) (٢٠٥/٤ - ٢٠٦)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٩/٣-٢٠)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٨٥/٧) من طريق يونس بن عبيد عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أشج بن عصر العصري واسمه المنذر بن عبيد من عبد قيس فهناك بهذه المتابعة يتقوى الحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله. ٢٩٥ الجامع لشعب الإيمان وروينا(١) عن الشعبي: أنّ جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة ضمّه النبيِ وَّل، وقبل ما بين عينيه. وقد ذكرنا هذه الأحاديث وما يتصل بها من كتاب النكاح من ((كتاب السنن))(٢). [٨٥٦١] وأخبرنا أبوالحسين بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن (١) وهذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٣٣/٨) - وعنه أبوداود في ((الأدب)) (٣٩٢/٥ رقم ٥٢٢٠)، والطبراني في «الكبير)) (١٠٨/٢ رقم ١٤٦٩) عن علي بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي به . وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٥/٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢١١/٣)، والمؤلف في ((سننه)) (١٠١/٧) من طريق سفيان، وابن سعد في ((الطبقات)) (٣٤/٤-٣٥) عن عبدالله بن نمير، كلاهما عن الأجلح عن الشعبي به. وذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٣٢٨/٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩١/١- ٢٩٢) ونسبه الخطيب لأبي داود، والمؤلف في ((الشعب)) مرسلًا. والحديث سنده مرسل قال المؤلف: هذا مرسل جيد، وأورده الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٥٩/١١) من طريق سفيان بن عيينة وقال: وقال الذهبي في ((الميزان)): وهذه الحكاية باطلة وإسناده مظلم. وقد وصله الحاكم في ((المستدرك)) (٢١١/٣) من طريق الحسن بن الحسين العرفي عن أجلح بن عبدالله عن الشعبي عن جابر بن عبدالله وصححه وأقره الذهبي. ورواه موصولًا الطبراني في «الأوسط» (١٨/٣-١٩ رقم ٢٠٢٤)، وفي («الصغير)) (١٩/١)، وفي ((الكبير)) (١٠٨/٢، ١٠٠/٢٢ رقم ٢٤٤) من طريق الوليد بن عبدالملك عن مسعر بن كدام عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا مخلد، تفرد به الوليد بن عبدالملك. (٢) راجع («كتاب السنن)) (٩٩/٧-١٠٢). [٨٥٦١] إسناده: ضعيف. • مجالد بن سعيد هو الهمداني أبو عمرو الكوفي ضعيف. • عبدالله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي. له صحبة، مات سنة ثمانين وهو ابن ثمانين (ع). والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٠/٢-١١١ رقم ١٤٧٨) من طريق أسد بن عمرو الكوفي عن مجالد بن سعيد به ولم يذكر فيه ((تقبيل الشفتین». ورواه المؤلف في «سننه)) (١٠١/٧) من طريق عبدان الجواليقي عن خليفة بن خياط به. وقال: والمحفوظ هو الأول المرسل. وذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٣٢٨/٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٢/١٢). ٠ ٢٩٦ الجامع لشعب الإيمان الفضل، حدثني خليفة بن خياط، عن زياد بن عبدالله البکائي، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن عبدالله بن جعفر قال: لما قدم جعفر من الحبشة استقبله النبي (وَلآ، فقبّل شفتيه، فقال: لا أدري بأيهما كان أشدّ فرحًا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟ هكذا وجدته وفي روايته بين عينيه، وإن كانت مرسلة أصحّ والله أعلم. [٨٥٦٢] وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي، حدثنا عبدالله بن محمد [٨٥٦٢] إسناده: كسابقه. · محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير الليثي المكي. ضعفه ابن معين: وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. وقال أبوزرعة: لين الحديث، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال أبوحاتم: ضعيف الحديث. راجع ((التاريخ الكبير)) (١٢٦/١/١)، ((الضعفاء الصغير)) (ص٩٢)، ((التاريخ)) لابن معين (١٣٠/٣)، ((الضعفاء والمتروكين)) (ص٢١٤)، ((الجرح والتعديل)) (٣٠٠/٧)، ((الضعفاء الكبير)) (٩٤/٤)، ((الضعفاء والمتروكون)) (٢٣٣)، ((المجروحين)) (٢٥٥/٢)، ((الكامل في الضعفاء)) (٢٢٢٥/٦)، («الميزان)) (٥٩٠/٣)، ((اللسان)) (٢١٦/٥)، («المغني في الضعفاء)) (٥٩٦/٢). • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. والحديث رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٢٥/٦) عن أحمد بن الحسين الصوفي وعبدالله بن محمد بن عبدالعزيز كلاهما عن داود بن عمرو به، ثم ذكر قوله ورواه أبو قتادة الحراني إلخ. وابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (رقم١٢٣-١٢٤) عن داود بن عمرو بن زهير الضبي بنفس السند، وللحدیث شاهد من حديث أبي جحيفة. أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٠/٢٢ رقم ٢٤٤)، وفي ((الأوسط)) (١٨/٣-١٩ رقم ٢٠٢٤)، وفي ((الصغير)) (١٩/١) من طريق مخلد بن يزيد عن مسعر بن كدام عن عون ابن أبي جحیفة عنه. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٢/٩): رواه الطبراني في ((معاجمه الثلاثة)) وفي رجال ((الكبير)) أنس بن سالم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. هكذا وردت الأحاديث في تقبيل اليد والرجل والعين والشفة وليس ذلك بمختلف ولكل وجه عندنا، وأما المكروه من المعانقة والتقبيل فما كان على وجه الملق والتعظيم، وفي الحضر، وأما المأذون فيه فعند التوديع وعند القدوم من السفر وطول العهد بالصاحب وشدة الحب في الله، ومن قبل فلا يقبل الفم، ولكن اليد والرأس والجبهة، وإنما كره ذلك في الحضر فيما يرى؛ لأنه يكثر، ولا يستوجبه كل أحد، فإن فعله الرجل ببعض الناس دون بعض وجد عليه الذين تركهم، وظنوا أنه قد قصر بحقوقهم وآثر عليهم، وتمام التحية المصافحة ((شرح السنة)) (٢٩٢/١٢-٢٩٣). = ٢٩٧ الجامع لشعب الإيمان ابن عبدالعزیز، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمیر، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله النبي ◌ّ فقبل بين عينيه. قال أبوأحمد: ورواه أبوقتادة الحرّاني عن الثوري وقال: عن عمرة عن عائشة. قال الحليمي(١) رحمه الله: ومن وجوه المقاربة والمواصلة إطعام الطعام وقد ذكرنا في ذلك أحاديث فيما مضى من الكتاب. = وقال المحدث الشيخ الألباني بعدما ذكر حديث أنس بن مالك: فيه رد على بعض المعاصرين من المشتغلين بالحديث (وهو الشيخ عبدالله بن محمد الصديق الغماري) فقد ألف جزءًا صغيرًا أسماه: ((أعلام النبيل بجواز التقبيل)) حشد فيه كلّ ما وقف عليه من أحاديث التقبيل ما صح وما لم يصح، ثم أورد هذا الحديث وضعفه بحنظلة ولعله لم يقف على هذه المتابعات التي تشهد له ثم تأوله بحمله على ما إذا كان الباعث على التقبيل مصلحة دنيوية كغنى أو جاه أو رياسة مثلًا، فهذا تأويل باطل؛ لأن الصحابة الذين سألوا النبي ◌َّيقل عن التقبيل لا يعنون به قطعًا التقبيل المزعوم، بل تقبيل تحيّة كما سألوه عن الانحناء والالتزام والمصافحة، فكل ذلك إنما عنوا به التحية فلم يسمح لهم من ذلك بشيء إلّ المصافحة فهل هي المصافحة لمصلحة دنيوية؟ اللهم لا، فالحق أن الحديث نص صريح في عدم مشروعية التقبيل عند اللقاء، ولا يدخل في ذلك تقبيل الأولاد والزوجات كما هو ظاهر، وكذلك نقول بالنسبة للالتزام والمعانقة أنها لا تشرع لنهي الحديث عنها، ولكن جاء الحديث عن أنس بن مالك أنه قال: كان أصحاب النبي ◌َّ إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا، وكذا روى البخاري في ((الأدب المفرد))، وأحمد في ((مسنده)) عن جابر بن عبدالله وعلقه البخاري في ((صحيحه). (١) راجع ((المنهاج)) (٣٢٣/٣-٣٢٤). فثبت بهذين الحديثين أن المعانقة جائزة بفعل الصحابة ذلك. فيمكن أن يقال: إن المعانقة في السفر مستثنى من النهي لفعل الصحابة ذلك وعليه يحمل بعض الأحاديث المتقدمة إن صحّت والله أعلم. وأما تقبيل اليد ففيه أحاديث وآثار كثيرة يدل مجموعها على ثبوت ذلك عن رسول الله وَ لا فنرى جواز تقبيل يد العالم إذا توفرت الشروط الآتية: ١- أن لا يتخذ عادةً بحيث يتطبع العالم على مدّ يده إلى تلامذته، ويتطبع هؤلاء على التبرك بذلك، فإن النبي ◌َّ وإن قبلت يديه فإنما كان ذلك على الندرة، وما كان كذلك فلا يجوز أن يجعل سنّة مستمرة. ٢ - أن لا يدعو ذلك إلى تكبر العالم عن غيره، ورؤيته لنفسه، كما هو الواقع في بعض المشايخ اليوم. ٣- أن لا يؤدي ذلك إلى تعطيل سنّة معلومة كسنّة المصافحة فإنّها مشروعة بفعله ێ و قوله، = ٢٩٨ الجامع لشعب الإيمان قلت: ويحتمل أنّ المراد به إطعام المحاويج، ويحتمل أن يكون المراد به الضيافة ويحتمل أن يكون أرادهما جميعًا، وللضيافة في التحاب والتأليف أثر عظيم، وورد في إكرام الضيف أخبار صحيحة، وأفرد الحليمي رحمه الله له بابًا . [٨٥٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن عبيدالله النرسي، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، قال قال سلیمان بن موسى، حدثنا نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله وَّ ه كان يقول: ((أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، و کونوا إخوانًا كما أمركم الله عزّ وجل)). = وهي سبب لتساقط ذنوب المتصافحين كما روي في غير حديث واحد فلا يجوز إلغاؤها من أجل أمر أحسن أحواله أنه جائز. انظر ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٠/٢-٩٣). وقال الحافظ ابن حجر: إنما اختلفوا في تقبيل اليد فأنكره مالك وأنكر ما روي فيه وأجازه آخرون واحتجوا بما روي عن ابن عمر وفيه: ((فقبلنا يده)) قال: وقبل أبولبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبي ◌َّر حين تاب الله عليهم ذكره الأبهري، وقبل أبوعبيدة ید عمر حین قدم، وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين أخذ ابن عباس بركابه. قال الأبهري: وإنما كرهها مالك إذا كانت على وجه التكبر والتعظيم، وأما إذا كانت على وجه القربة إلى الله لدینه أو لعلمه أو لشرفه فإن ذلك جائز. وقد جمع الحافظ أبوبكر بن المقرئ جزءًا في تقبیل الید سمعناه، أورد فيه أحاديث كثيرة وآثارًا، فمن جيدها حديث الزارع العبدي ومن حديث مزيد العصري مثله، ومن حديث أسامة بن شريك قال: قمنا إلى النبي وَلا فقبلنا يده، وسنده قوي، ومن حديث جابر بن عبدالله أن عمر قام إلى النبي ◌َّه فقبّل يده ومن حديث بريدة في قصة الأعرابي والشجرة، وعن ثابت أنه قبل يد أنس بن مالك وأخرج أيضًا أن عليًّا قبل يد العباس ورجله، أخرجه المقرئ. قال الإمام النووي: تقبیل ید الرجل لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره، بل يستحبّ، فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه عند أهل الدنيا فمكروه شديد الكراهة وقال أبو سعيد المتولي: لا يجوز. انظر ((فتح الباري)) (٥٦/١١-٥٧). [٨٥٦٣] إسناده: حسن. والحديث تقدم أول هذا الباب برقم (٧٥٣٩) فراجع تخريجه في محلّه. ٢٩٩ الجامع لشعب الإيمان [٨٥٦٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جدّه هانئ بن يزيد ذكر أنه أول ما وفدنا إلى رسول الله وَ له في قومه، وأنّه لما حضر خروج القوم إلى بلادهم أعطى كلّ امرئ منهم أرضه في بلاده حيث أحبّ إلّا أنّ هانئ قال له: يا رسول الله أخبرني أيّ شيء يوجب الجنّة؟ قال: «عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام)) . [٨٥٦٥] أخبرنا أبونصر بن قتادة، حدثنا عبدالله بن أحمد بن سعد البزاز الحافظ، حدثنا [٨٥٦٤] إسناده: حسن. • يزيد بن المقدام هو الكوفي الحارثي صدوق. والحديث في ((المصنف)) لابن أبي شيبة (٣٣١/٨). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٨١١) وفي ((خلق أفعال العباد)) (ص٣٣) عن أحمد بن يعقوب، وابن حبان في «صحيحه)) كما في «الإحسان)» (٣٥٦/١-٣٥٧) من طريق قتيبة بن سعيد، والخطیب في «الموضح)) (٥/٢)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم٣٠٣) عن بشار بن موسى، وابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٣٦١/١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٣/١) من طريق يحيى بن يحيى، كلهم عن يزيد بن المقدام به مختصرًا مطولًاً. ورواه أبونعيم في «أخبار أصبهان)) (٣٤/٢) من طريق قيس عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جدّه صححه الألباني راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٣٩٢٨) و((الصحيحة)) (رقم ١٩٣٩). [٨٥٦٥] إسناده: حسن. • النفيلي هو عبدالله بن محمد بن علي بن نفيل أبوجعفر الحراني. • حمزة بن صهيب بن سنان القرشي التيمي المدني. مقبول، من الثالثة (ق). والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٤/٨ رقم ٧٣١٠) عن جعفر بن محمد الفريابي عن أبي جعفر النفيلي به. وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٦/٦) عن زكريا بن عدي، والطبراني في ((الكبير)) (٤٤/٨ رقم ٧٣١٠) من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلاهما عن عبيدالله بن عمرو به. وأخرجه أحمد في («مسنده)) (١٦/٦)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣/٩-١٤)، وعنه ابن ماجه في الأدب (١٢٣١/٢ رقم ٣٧٣٨) - مختصرًا على قصة الكنية - من طريق زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل به. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٣٣/٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٧/٨-٣٨ رقم ٧٢٩٧)، وابن الأثير في («أسد الغابة» (٣٩/٣) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك)) (٣٩٨/٣) من طريق يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب عن أبيه عن عمر به. وحسّنه الألباني راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ١٣١٣). ٣٠٠ الجامع لشعب الإيمان محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا النفيلي، حدثنا عبدالله بن عمر، وعن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه قال: قال لي عمر بن الخطاب: أي رجل أنت، لولا ثلاث فیك أنت من الروم وانتمیت إلی العرب، وتکنیت بأبي یحیی ولیس لك ولد، وفیك سرف في الطعام، فقلت: أما تکنیتي بأبي یحیی ولیس لي ولد، فإنها كنية كناني بها رسول الله وَله، وأما قولك: إني رجل من الروم، فإن الروم سبتني من الموصل بعدما عرفت نسبتي وأهلي وأنا امرؤ من النمر بن قاسط، وأما قولك: فيك سرف في الطعام فإني سمعت رسول ◌َالله يقول: ((خيركم من أطعم الطعام)). [٨٥٦٦] حدثنا أبوعبدالرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أخبرنا أحمد بن عثمان النسوي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عمرو بن واقد، حدثنا يونس بن حلبس، عن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل، عن النبي وَ ل قال: ((من أطعم مؤمنًا حتى يشبعه أدخله الله من باب من أبواب الجنّة، لا يدخله إلا من كان مثله)). قال: ومن وجوه المقاربة والمواصلة المهاداة بين النّاس. [٨٥٦٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن [٨٥٦٦] إسناده: ضعيف. • عمرو بن واقد هو الدمشقي متروك. • يونس بن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حلبس الحميري الدمشقي. • أبوإدريس هو الخولاني عائذ الله بن عبدالله، تقدموا. والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٥/٢٠ رقم ١٦٢) عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام بن عمار به . كما أخرجه في ((الكبير)» (٨٥/٢٠) من طريق محمد بن المبارك الصوري عن عمرو بن واقد به. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٣١/٣) وقال: رواه الطبراني وفيه عمرو بن واقد وفيه كلام وقال: محمد بن المبارك الصوري كان يتبع السلطان، وكان صدوقًا. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٧٠/٥) عن محمد بن بشر بن يوسف وعبدالصمد بن عبدالله الدمشقيين كلاهما عن هشام بن عمار به قال: غير محفوظ. [٨٥٦٧] إسناده: ضعيف. • سعيد بن بشير هو الأزدي الشامي ضعيف. · قتادة هو ابن دعامة السدوسى، تقدما. والحديث أخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص٢٥٣) من طريق أحمد بن الحسن =