النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
الجامع لشعب الإيمان
أباعبدالله السجزي، يقول: علامة الأولياء ثلاث: تواضع عن رفعة، وزُهد عن
قدرة، وإنْصَاف عن قوّةٍ.
وهذا الكلام قد رويناه عن عبدالملك بن مروان أنه قيل له: من أفضل الناس؟
قال: من تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وأنصف عن قوّة.
[٧٨٧٨] أخبرناه أبو عبدالله الحافظ، حدثني أبوالفضل محمد بن الحسن الكاتب
ببغداد، حدثنا محمد بن الحسين بن عبيد، حدثنا محمد بن القاسم بن خلّاد، حدثنا
محمد بن حرب، عن أبيه، قال: قيل لعبد الملك ... فذكره.
[٧٨٧٨] إسناده: ضعيف.
· محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن حفص أبوالفضل الكاتب البغدادي.
قال ابن أبي عثمان: كان فاضلا صالحًا دينا. راجع ((تاريخ بغداد)) (٢١٣/٢).
· محمد بن الحسين بن عبيد أبو عبدالله المطبخي السامري نزيل بغداد.
قال ابن عدي: كان شيخا صالحا. راجع («الأنساب)) (٣٠٦/١٣) «تاريخ بغداد)» (٢٣٥/٢).
· محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر اليمامي الهاشمي أبوالعيناء البصري الأخباري (م٢٨٢ هـ).
قال الخطيب: كان من أحفظ الناس وأفصحهم لسانا، وأسرع جوابا، ولم يسند من الحديث
إلا القليل، والغالب على رواياته الأخبار والحكايات، وقال الدار قطني: ليس بالقوي في
الحديث. راجع: ((تاريخ بغداد)) (١٧٠/٣-١٧٩)، ((وفيات الأعيان)) (٣٤٣/٤-٣٤٨)
((السير)) (٣٠٨/١٣-٣٠٩)، ((العبر)) (٤٠٦/١)، ((الوافي بالوفيات)) (٣٤١/٤-٣٤٤)
(«الشذرات)) (١٨٠/٢-١٨٢)، («الميزان)) (١٣/٤)، ((اللسان)) (٣٤٤/٥-٣٤٦)، ((معجم
الأدباء)) (٢٨٩/١٨)، («البداية والنهاية)) (٧٣/١١).
• محمد بن حرب بن خربان أبوعبدالله النشائي الواسطي (م٢٥٥ هـ). قال أبوحاتم: صدوق.
راجع ((الوافي بالوفيات)) (٣٢٨/٢)، ((تاريخ واسط)) (ص ٢١٢)، ((الجرح والتعديل))
(٢٣٧/٧) ((الأنساب)) (٩٨/١٣-٩٩).
• وأبوه لم أظفر له بترجمة.
وهذا الأثر ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (لوحة - ٨٦٢) عن محمد بن زكريا الغلابي عن ابن
عائشة قال قيل لعبد الملك بن مروان فذكره، وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول))
(رقم ٩٤) وفي ((الإشراف على منازل الأشراف)) (رقم ٢٣٠) من طريق إسحاق بن سعيد بن
عمرو بن سعيد قال قال يحيى بن الحكم بن أبي العاص لعبد الملك أي الرجال أفضل فذكره.
وأورده ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (٢٦٧/١).

٥٠٢
الجامع لشعب الإيمان
[٧٨٧٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان
سعيد بن عثمان، قال سمعتُ ذا النون بن إبراهيم وسأله رجل: من أراد التواضع كيف
السبيل إليه؟ فقال له: افهم ما ألقي إليك رحمك الله، من أراد التواضع فليوجه نفسه إلى
عظمة الله فإنّها تذوب وتصغر، ومن نظر إلى سلطان الله ذهب سلطان نفسه لأن
النفوس كلها حظيرة عند هيبته، ومن أشرف التواضع أن لا ينظر العبد إلى نفسه دون
الله، ومعنى قول النبي وتطهير: ((من تواضع لله رفعه الله)) يقول: من تذلل بالمسكنة والفقر
إلى الله، رفعه الله بعزّ الانقطاع إليه.
[٧٨٨٠] وبهذا الإسناد قال: سمعتُ ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام التواضع:
تصغير النفس معرفة بالعيب، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد، وقبول الحقّ والنّصيحة
من كلّ أحد.
[٧٨٨١] وأخبرنا أبوسعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيبي، أخبرنا أبو علي الحسين بن
أحمد بن موسى، حدثنا أبوأحمد محمد بن سلیمان، حدثنا أبو جعفر محمد بن هارون،
حدثنا أبو صالح الفرّاء، قال سمعتُ ابن المبارك يقول: من التواضع أن تضع نفسك
عند من هو دونك في نعمة الدنيا، حتّى تُعْلِمَهُ أنّه ليس لك فضل عليه لدنياك، وأن
ترفع نفسك عند من هو فوقك في دنياه حتّی تُعلِمَهُ أنّه لیس لدنياه فضل عليك.
لفظ حديث أبي يوسف(١).
[٧٨٧٩] إسناده: جيد.
وهذا الأثر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٦٨/٩-٣٦٩) من طريق أحمد بن محمد بن عمر عن
سعيد بن عثمان الحناط به.
[٧٨٨٠] إسناده: كسابقه.
أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٦٢/٩) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن أبي عثمان سعيد
ابن عثمان به .
[٧٨٨١] إسناده: لا بأس به.
· أبوأحمد محمد بن سليمان هو ابن فارس الدلال.
• أبوصالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي صدوق، والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في
((التواضع والخمول)) (رقم ٨٩) عن محمد بن هارون بنفس السند.
(١) كذا في الأصل و((ن)) ولا يوجد في السند أبو يوسف.

٥٠٣
الجامع لشعب الإيمان
[٧٨٨٢] أخبرنا عبدالله بن يوسف أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس بن
عبدالله الترقفي، حدثنا الحسن بن بشر، قال حدثت عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
عبدالله بن مسعود قال: ومن خضع لفتی، ووضع له نفسه إعظامًا له وطمعًا فيما قبله،
ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه .
[٧٨٨٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن يزداد الرازي
ببخارى، أخبرنا الحسن بن حبيب الدمشقي، حدثنا عبدالله بن عبدالحميد قال: قال
بشر بن الحارث: ما رأيت أسمح من فقيرٍ جالس بين يدي غني، ولا رأيت أحسن من
غني جالس بين يدي فقير .
[٧٨٨٤] أخبرنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا أبوبكر محمد بن الحسين الآجري بمكة،
حدثنا أبوالفضل العباس بن يوسف الشكلي، قال سمعتُ الفتح بن شخرف يقول:
رأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النوم فسمعته يقول: التواضع يرفع الفقير على
الغني، وأحسن من ذلك تواضع الغنيّ للفقير.
[٧٨٨٢] إسناده: منقطع.
• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي لم يلق أحدا من أصحاب النبي ◌َّد .
والحديث لم أقف على من خرجه بهذا الوجه.
[٧٨٨٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• عبدالرحمن بن عبدالله بن يزداد الرازي، لم أعرفه.
• الحسن بن حبيب بن عبدالملك بن حبيب الدمشقي أبوعلي الفقيه الشافعي الحصائري
(٣٣٨٢هـ). قال ابن عساكر: أحد الثقات الأثبات، وقال عبدالرحمن بن عثمان بن أبي نصر:
کان ثقة نبيلا حافظا لمذهب الشافعي حدث بکتاب الأم کله. راجع (تهذيب تاريخ دمشق
الكبير)» (١٦٢/٤).
• عبدالله بن عبدالحميد، لم أجد ترجمته.
[٧٨٨٤] إسناده: جید.
· الفتح بن شخرف هو ابن داود بن مزاحم أبو نصر الكشي كان أحد العباد السياحين.
والأثر أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٨٦/١٢) من طريق أبي عبدالله محمد بن عبدالله
صاحب بشر بن الحارث عن الفتح بن شخرف به. كما أخرجه من طريق أخرى عن محمد بن
عمر بن فارس عن فتح بن شخرف به مطولا .

٥٠٤
الجامع لشعب الإيمان
[٧٨٨٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني عبدالله بن محمد الدورقي، قال: سمعتُ
أباالعباس الثقفي يقول: سمعتُ الفتح بن شخرف يقول: سمعتُ إسحاق بن الجراح
يقول: سئل ابن المبارك عن التواضع؟ فقال: التكبرّ على الأغنياء.
[٧٨٨٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوبكر الآجري بمكة، أخبرنا العباس بن
يوسف الشكلي، حدثنا محمد بن الحسين البلخي، قال سمعتُ يحيى بن معاذ الرازي
يقول: التواضع حسن بجميع الخلق، وهو بالأغنياء أحسن، والكبر سمح بجميع
الخلق، وهو بالفقراء أسمح(١).
قال الإمام أحمد (رحمه الله)(٢): وهذا في تكبِّهم معجبين بأنفسهم، فأما إذا
تكبِّوا على الأغنياء بترك التواضع لهم طمعًا فيما عندهم فهو فيما حكينا فيما مضى،
وبالله التوفيق.
[٧٨٨٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا إسماعيل بن
[٧٨٨٥] إسناده: حسن.
• أبو العباس الثقفي هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران المعروف بالسراج.
• إسحاق بن الجراح الأذني، صدوق، من الحادية عشرة (د).
هذا الأثر ذكره القشيري في ((رسالته)) (٣٨٦/١) بسياق أتم منه.
[٧٨٨٦] إسناده: لا بأس به.
• أبوبكر الآجري هو محمد بن الحسين الآجري.
· محمد بن الحسين البلخي هو ابن شهريار أبوبكر القطان بلخي الأصل (م٣٠٦ هـ).
قال الإسماعيلي: سمعت عبدالله بن ناجية يكذبه، وقال حمزة بن يوسف السهمي: سألت
الدار قطني عنه فقال: ليس به بأس، وقال ابن الجزري: محدث ثقة. راجع ((تاريخ بغداد)»
(٢٣٢/٣) ((سؤالات السهمي للدارقطني)) (ص ١١٩ رقم الترجمة ٩٤) ((البداية والنهاية))
(١٣٠/١١) ((اللسان)) (١٣٧/٥-١٣٨) ((غاية النهاية)) (١٣٠/٢).
والأثر ذكره القشيري في (رسالته)) (٣٨٧/١) عن يحيى بن معاذ به.
(١) كذا في الأصل وفي نسخة ((ن)): ((أحسن)).
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٧٨٨٧] إسناده: حسن.
• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري.
• إسماعيل بن أبي أويس هو الأصبحي صدوق، أخطأ في أحاديث من حفظه.

٥٠٥
الجامع لشعب الإيمان
إسحاق، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان،
عن أبيه أنه سمع أباهريرة يحدث عن رسول الله بَّه قال: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم
القيامة: الإمام الكذّاب، والعائل المزهو، والشيخ الزّاني)).
وهذا في الفقير الذي يتکېّ معجبًا بنفسه والله أعلم، وهو من حديث أبي حازم عن
أبي هريرة مخرج (١).
[٧٨٨٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوبكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا
أبوالعباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، قال سمعتُ
الأوزاعي يقول: بلغني أنّ أشرف التواضع الرضا في المجلس دون المجلس، والابتداء
بالسلام، وأن تکره الریاء والبذخ في عملك کلّه.
[٧٨٨٩] أخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا أبوبكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي
= والحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٨٦/٥) وأحمد في («مسنده)) (٤٣٣/٢) من طريق يحيى،
وابن حبان في ((صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٢٩٧/٦ رقم ٤٣٩٦) من طريق حماد بن مسعود،
والطحاوي في (مشكل الآثار)) (٣٨٠/٤) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٤٧٥) من طريق
أبي عاصم، ثلاثتهم عن محمد بن عجلان به. كما أخرجه النسائي في الزكاة (٨٦/٥) وأبويعلى
في «مسنده» (٤٧٧/١١ رقم ٦٥٩٧) وابن حبان في «صحيحه» کما في «الإحسان» (٢١٧/٩
رقم ٧٢٩٣) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به.
(١) أخرجه مسلم في الإيمان (١٠٢/١-١٠٣ رقم ١٧٢) والمؤلف في ((سننه)) (١٦١/٨).
وتقدم الحدیث بهذا الوجه في الباب قريبا برقم (٧٨٠٦ - ٧٨٠٧) وبرقم (٥٠٢٢) فراجع بقية
تخريجه هناك.
[٧٨٨٨] إسناده: جيد.
والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (رقم ١١٨) من قول يحيى بن كثير، ورواه
أبونعيم في ((الحلية)) (١٠١/٥) من قول عمرو بن قيس الملائي وأخرجه ابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٢٩٥/١٣) -وعنه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٢١٠) مختصرا وهناد في
((الزهد)) بتمامه (رقم ٨٠٧) من طريق أبي عيسى عن عبدالله بن مسعود قوله. وأخرجه الخطيب
في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (١١١/١-١١٢) بسنده عن عبدالعزيز بن أبي رواد قال: كان
يقال: من رأس التواضع الرضا بالدون من شرف المجلس.
[٧٨٨٩] إسناده: ضعيف.
· سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيدالله الطلحي، روى عن
أبيه عن آبائه نسخة، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها، ووثقه ابن حبان =

٥٠٦
الجامع لشعب الإيمان
ببغداد، حدثنا أبوإسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف حدثنا سليمان بن أيوب
الطلحي، حدثنا أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة قال: أتيت مجلس قوم أنا وأبي
فأوسعوا له من كلّ ناحيةٍ، فدعوه إلى أن يجلس في صدر المجلس فجلس في أدناه، ثمّ
قال لهم: إنّ سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((إنّ التواضع لله عزّ وجلّ الرضا بالدون من
شرف المجلس)).
[٧٨٩٠] أخبرنا أبوصالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدّي يحيى بن منصور
= ويعقوب بن شيبة، وقال الحافظ: صدوق يخطئ، وقال في ((اللسان)»: صاحب مناكير وقد وثق.
راجع ((التهذيب)) (١٧٤/٤)، ((الكامل)) (١١٣٢/٤-١١٣٣)، ((الجرح والتعديل)) (١٠١/٤)،
(«الميزان)) (١٩٧/٢)، («اللسان» (٧٧/٣-٧٨)، ((الثقات)) (٣١١/٤، ٢٧٩/٨).
• وأبوه هو أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيدالله.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٤٨/٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
• وجده هو سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيدالله.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٩٤/٦) والبخاري في «تاريخه)) (٣٠/٢/٢) ولم يبينا حاله.
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٣٢/٣) ومن طريقه الحافظ الذهبي في («الميزان))
(١٩٧/٢) والحافظ ابن حجر في ((اللسان)) (٧٨/٣) من طريق أحمد بن الفضل بن عبيدالله
الصائغ، والطبراني في ((الكبير)) بدون ذكر القصة (١١٤/١ رقم ٢٠٥) عن يحيى بن عثمان بن
صالح، كلاهما عن سليمان بن أيوب به. وأورده الغزالي في ((الإحياء)) (١٦/٢) وقال الحافظ
العراقي في تخريجه: رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) وأبونعيم في ((رياض المتعلمين)) بسند
جيد. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للطبراني في ((الكبير)) والمؤلف ورمز له
بضعفه وقال المناوي: قال الهيثمي (في المجمع ٥٩/٨): فيه أيوب بن سليمان بن عبدالله لم
أعرفه ولا والده وبقية رجاله ثقات، وتعقبه المناوي فقال وأقول فيه أيضا سليمان بن أيوب
الطلحي قال في ((اللسان)) صاحب مناكير وقد وثق، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع
عليها ثم أورد له أخبارا هذا منها، نعم رواه الخرائطي في ((المكارم)) وأبو نعيم في ((الرياض)) عنه
أيضا، ثم ذكر قول الحافظ العراقي (فيض القدير ٥٢٥/٥-٥٢٦). وضعفه الشيخ الألباني
((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ١٩٩٠).
[٧٨٩٠] إسناده: لا بأس به في الشواهد.
· مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير بن العوام الزبيري الأسدي (م١٥٧ هـ)، لين الحدیث،
وکان عابدا، من السابعة (د س ق).
وضعفه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي=

٥٠٧
الجامع لشعب الإيمان
القاضي، حدثنا أبوبكر محمد بن النصر الجارودي، حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر
ابن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبدالرحمن بن عوف وقرأته علیه، حدثنا
عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن مصعب بن ثابت، عن عبدالله بن عبدالله بن أبي
طلحة، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ لقال قال: ((خير المجالس أوسعها)).
ورويناه أيضًا في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّل .
[٧٨٩١] أخبرناه أبوسعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب،
= انظر ((الكامل)) (٢٣٥٩/٦)، ((الجرح والتعديل)) (٣٠٤/٨)، ((الميزان)) (١١٨/٤-١١٩).
• عبدالله بن عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري أبو يحيى المدني (م١٣٤ هـ). ثقة، من الرابعة (م س).
والحديث أخرجه البزار في «مسنده» (٤٢٣/٢ - كشف الأستار) من طریق یوسف بن سليمان،
والطبراني في ((الأوسط)) (٤٦٢/١ رقم ٨٤٠)، والخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (٦٤/٢)
من طريق مصعب بن عبدالله الزبيري، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٦٩/٤) من طريق أبي الجماهر
محمد بن عثمان التنوخي، کلهم عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي به. وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي، وهذا وهم؛ لأن مصعبا هذا مع ضعفه المذكور لم يخرج له مسلم شيئا. وقال الطبراني:
لم يرو هذا الحديث عن عبدالله بن أبي طلحة إلا مصعب بن ثابت، وقال الهيثمي في ((المجمع))
(٥٩/٨): رواه البزار والطبراني في ((الأوسط )) وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وغيره
وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجال البزار ثقات. ورواه البغوي في ((حديث مصعب الزبيري))
(١/٤٩) وأبو محمد المخلدي في ((الفوائد)) (٢٩٠/أ) عن الدراوردي به، كذا أفاد الشيخ الألباني
في ((الصحيحة)) (٥٠٨/٢). وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للبزار في ((مسنده))
والحاكم والمؤلف في ((الشعب)) وقال المناوي: وفيه مصعب بن ثابت أورده في ((الضعفاء)) وقال:
ضعفوا حديثه، ثم ذكر قول الهيثمي (فيض القدير ٤٧٧/٣). وصححه الشيخ الألباني. راجع
((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٣٢٨٠).
[٧٨٩١] إسناده: حسن.
• عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، شيخ لمالك بن أنس الإمام. مقبول، من الخامسة.
قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩١/٥). انظر ((التهذيب))
(٢٤٢/٦ -٢٤٣)، ((الطبقات الكبرى)) (٨٣/٥)، ((الجرح والتعديل)» (٢٧٧/٥). والحديث
أخرجه أبو داود في الأدب (١٦٣/٥ رقم ٤٨٢٠) ومن طريقه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٣٢٨)
وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (رقم ٩٨١) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي عن عبدالرحمن بن أبي
الموال به. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١١٣٦) وأحمد في «مسنده)) (١٨/٣) من
طريق أبي عامر العقدي، وأحمد في «مسنده)) (٦٤/٣) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم،
والخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (٦٤/٢) من طريق منصور بن أبي مزاحم، والحاكم =

٥٠٨
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا سهل بن عمّر العتكي، حدثنا عبدالملك بن إبراهيم (الجدّي)(١)، أخبرني
عبدالرحمن بن أبي الموال قال سمعتُ عبدالرحمن بن أبي عمرة، قال: أوذن أبوسعيد في
قومه فلم يأت حتّى إذا أخذ النّاس مجالسهم، فلمّ أن جاء، قام له رجل من مجلسه، قال
أبوسعيد: سمعتُ رسول الله ◌َ لويقول: ((خير المجالس أوسعها)) ثم اعتزل فقعد ناحية.
[٧٨٩٢] أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد العلوي، أخبرنا أبو جعفر
محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا محمد الأصبهاني،
حدثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كنّا إذا انتهينا إلى النبي ◌َّ- جلس
أحدنا حیث ینتهي.
= في ((المستدرك)» (٢٦٩/٤) من طريق معلى بن منصور الرازي، كلهم عن عبدالرحمن بن أبي الموال
به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط
البخاري كما قال الحاكم، وفي عبدالرحمن هذا كلام لا يضر، قال الحافظ: صدوق ربما أخطأ.
راجع ((الصحيحة)) (رقم ٨٣٢).
(١) ما بين القوسين ساقط من ((الأصل)).
[٧٨٩٢] إسناده: حسن.
· محمد الأصبهاني هو محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي أبوجعفر بن الأصبهاني.
• شريك هو ابن عبدالله النخعي الكوفي، صدوق يخطئ كثيرا.
· سماك هو ابن حرب الذهلي، صدوق، تقدموا.
والحديث أخرجه أبوداود في الأدب (٥/ ١٦٤ رقم ٤٨٢٥) عن محمد بن جعفر الوركاني وهناد
ابن السري، والترمذي في الاستئذان (٧٣/٥ رقم ٢٧٢٥) عن علي بن حجر، والبخاري في
(الأدب المفرد)) (رقم ١١٤١) عن محمد بن الطفيل، وأحمد في («مسنده)) (٩١/٥) عن أسود بن
عامر، و(١٠٨/٥) عن عبدالرحمن بن مهدي، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٩٨/٥)
عن محمد بن سليمان بن حبيب لوين، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في الإحسان)) (١١٧/٨
رقم ٦٣٩٩) والطبراني في ((الكبير)) (٢٢٩/٢ -٢٣٠ رقم ١٩٥١) من طريق زكريا بن يحيى
والطبراني في ((الكبير)) (رقم ١٩٥١) من طريق منجاب بن الحارث ويحيى بن الحماني، وابن أبي
شيبة في «المصنف» بسیاق أتم منه (٢٢٤/٨-٢٢٥) عن یزید بن هارون، کلهم عن شريك به.
وقال الترمذي : حديث حسن.
وأخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص ١٠٦) ومن طريقه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢٣١/٣)
عن شريك به. وأخرجه الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (١٧٤/١) عن أبي الصهباء ولاد
ابن علي بن سهل التميمي الكوفي عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني به.

٥٠٩
الجامع لشعب الإيمان
ويُذكر عن مصعب بن شيبة عن أبي عثمان بن أبي طلحة عن أبيه قال: قال
رسول الله وَّل: ((إذا انتهى أحدكم المجالس، فإن وسع له فليجلس، وإلّا فلينظر
أوسع مکان يراه فیجلس فيه» وهو فيما.
[٧٨٩٣] أنبأني أبو عبدالرحمن السلمي إجازةً، أن أبا عبدالله العكبري أخبرهم، حدثنا
أبوالقاسم البغوي، حدثنا لُوين، حدثنا ابن عيينة، عن عبدالله بن زرارة، عن مصعب
ابن شيبة ... فذكره.
[٧٨٩٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن جعفر المزكي، يقول
سمعتُ عبدالله بن سلمة المؤدّب، يقول سمعتُ محمد بن عبدالوهاب، يقول سمعتُ
[٧٨٩٣] إسناده: لا بأس به.
أبو عبدالله العكبري هو عبيدالله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري.
أبوالقاسم البغوي هو عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن مرزبان البغدادي.
•
• لوین هو محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي.
عبدالله بن زرارة بن مصعب بن شيبة القرشي.
ذكره ابن حبان في «الثقات)» (٣٤٠/٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وانظر ((التاريخ الكبير))
(٩٥/١/٣) ((الجرح والتعديل)) (٦٢/٥).
· مصعب بن شيبة هو ابن جبير بن شيبة العبدري لين الحديث، والحديث أخرجه الطبراني في
«الکبیر)) (٣٦٠/٧ رقم ٧١٩٧) عن محمد بن یزداد التوزي عن محمد بن سلیمان لوين به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥٩/٨) وقال: وإسناده حسن. وذكره الحافظ ابن عساكر في
(تهذيب تاريخ دمشق الكبير)) (٣٤٩/٦). وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه إلى
البغوي في ((معجمه)) والطبراني والمؤلف في ((الشعب)) وذكر المناوي قول الهيثمي فيه (فيض
القدير ٣٠٥/١). وحسنه الألباني (صحيح الجامع الصغير ٣٩٢).
[٧٨٩٤] إسناده: فيه من لم أعرفهم.
• أبوبكر محمد بن جعفر المزكي وشيخه لم أعرفهما وقد تقدما.
· عيينة المهلبي أبو المنهال مؤدب الأمير عبدالله بن طاهر، لم أظفر له بترجمة.
وهذا الأثر أخرجه الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (١٧٦/١-١٧٧) من طريق محمد
ابن نعيم الضبي عن أبي بكر محمد بن جعفر المزكي به. قوله «الفائق» هو الذي يعلو أصحابه
بالشرف ويرجح عليهم بالفضل وغيره، ((المائق)): الأحمق في الغباوة. ومعنى هذا القول: أنه
لا يجلس في صدور المجالس إلا أحد شخصين إما شخص يعلو أصحاب المجلس بالشرف
والفضل والعلم، وإما شخص أحمق غبي الذي يظن أنه أفضل الناس وخير من جميع
الحاضرين في المجلس.

٥١٠
الجامع لشعب الإيمان
عيينة المهلبي - وكان مؤدب الأمير عبدالله بن طاهر، ويكنّ أبا المنهال - يقول: كان
يُقال: لا يتصدّر إلّا فائق أو مائق.
[٧٨٩٥] سمعتُ أبا عبدالرحمن السلمي، يقول سمعت محمد بن الحسن بن خالد
البغدادي، يقول سمعتُ أحمد بن صالح، يقول: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن جعفر
قال: سُئل الفضيل بن عياض عن التواضع؟ فقال: تخضع للحق، وتنقاد له، وتقبل
الحق من كل من تسمعه منه.
[٧٨٩٦] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوعثمان البصري، حدثنا محمد بن
عبدالوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن
وهب، عن عبدالله بن مسعود قال: إنّ من أكبر الذنب أن يقول الرّجل لأخيه: اتّق
الله، فيقول: عليك نفسك أنت تأمرني.
[٧٨٩٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• محمد بن الحسن بن خالد البغدادي، لم أظفر له بترجمة.
· أحمد بن صالح هو أحمد بن محمد بن صالح بن عبدالله أبو يحيى السمر قندي البغدادي، ذكره
الخطيب في ((تاريخه)) (٣٨/٥) وقال: قدم بغداد في سنة أربعين وثلاثمائة.
• وأبوه هو محمد بن صالح بن عبدالله السمرقندي لم أعرفه.
· محمد بن جعفر هو الكرابيسي البلخي، وهذا الأثر أخرجه السلمي في ((طبقات الصوفية))
(ص ١١- ١٢) عن محمد بن الحسن بن خالد البغدادي عن أحمد بن محمد بن صالح عن محمد
ابن جعفر عن إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم عن الفضيل به. وذكره القشيري في («رسالته»
(٣٨٥/١) عن الفضيل بن عياض. وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٩١/٨) عن محمد بن
جعفر عن إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم عن الفضيل به.
[٧٨٩٦] إسناده: جيد.
أبوعثمان البصري هو عمرو بن عبدالله.
• سفيان هو الثوري.
• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني عمرو بن عبدالله.
· سعيد بن وهب الهمداني الخيواني وكان يقال له القراد، كوفي، ثقة مخضرم (بخ م س).
والخبر أخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٩/٩) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن
سفيان به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧١/٧): رواه الطبراني في ((الكبير)» ورجاله رجال
الصحيح.

٥١١
الجامع لشعب الإيمان
[٧٨٩٧] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا أبوبكر الحميدي، حدثنا سفيان قال: قال رجل لمالك بن مغول: اتّق
الله، فوضع خدّه على الأرض.
[٧٨٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن
عبدالملك الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا صالح المرّي، حدثنا يونس بن عُبيد
قال: كنتُ أذاكر يومًا عند الحسن التواضع، قال: فالتفت إلينا الشيخ، فقال: أتدرون ما
التواضع؟ أن تخرج من بيتك حين تخرج فلا تلقى مسلمً إلّا رأيت أن له عليك الفضل.
[٧٨٩٩] أخبرنا (أبو محمد)(١) عبدالله بن یوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا
ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن علي أنه حدث عن زيد بن الحباب، حدثني معاوية بن
عبدالكريم قال ذكر عند الحسن الزهد، فقال بعضهم: اللباس، وقال بعضهم:
المطعم، وقال بعضهم: كذا، فقال الحسن: لستم في شيء، الزاهد الّذي إذا رأى
أحدًا، قال: هذا أفضل منّي.
[٧٨٩٧] إسناده: صحيح.
• عبدالله بن جعفر هو النحوي ابن درستويه الفارسي.
وقع في (ن)) ((عبدالرحمن بن جعفر)) مصحفا.
• أبوبكر الحميدي هو عبدالله بن الزبير بن عيسى القرشي.
• سفيان هو ابن عيينة.
والأثر رواه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٥٨٦/٢) بنفس الإسناد.
[٧٨٩٨] إسناده: ضعيف.
• صالح المري هو صالح بن بشير بن وداعة القاضي الزاهد، ضعيف.
[٧٨٩٩] إسناده: حسن.
· الحسن بن علي هو الهذلي أبو محمد الخلال.
• زيد بن الحباب هو العكلي صدوق يخطئ في حديث الثوري.
· معاوية بن عبدالكريم هو الثقفي المعروف بالضال، صدوق، تقدموا.
وهذا الأثر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص٢٧٩) من طريق هشام بن حسان قال: ذكروا
التواضع عند الحسن وهو ساكت فذكره بنحوه مختصرا.
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل.

٥١٢
الجامع لشعب الإيمان
[٧٩٠٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا العباس
الدوري، حدثنا سعيد بن عامر، قال سمعتُ وهيب بن خالد، قال سمعتُ أيوب
يقول: إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل.
[٧٩٠١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن
محمد بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو الضبّي، عن محمد بن الحسن الأسدي، عن
جعفر بن سليمان، قال: قال مالك بن دينار: إذا ذكر الصالحون فَأُفِّ لي وتُفِّ.
[٧٩٠٢] قال: وحدثنا عبدالله، حدثنا أبوسلمة يحيى بن خلف، حدثنا معتمر بن
سليمان، عن أبيه قال: قال بكر بن عبدالله المزني أو قال رجل: نظرتُ إلى أهل عرفات،
ظننت أنّه قد غفر لهم لولا أنّ كنتُ فیھم.
[٧٩٠٣] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا العباس بن
محمد، حدثنا یحیی بن معین، حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، حدثنا عبدالله بن بكر
قال: أفضت مع أبي من عرفة قال: فقال: يا بُنيّ لولا أنّ فيهم لرجوتُ أن يغفر لهم.
[ ٧٩٠٠] إسناده: جيد.
• سعيد بن عامر هو الضبعي، وقع في الأصل ((منصور بن عامر)) مصحفا.
· أيوب هو ابن تميمة السختياني.
والأثر أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥/٣-٦) عن محمد بن سفيان بن أبي الزرد عن سعيد بن
عامر به. وذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٢٩٢/٣) عن وهيب بن خالد به.
[٧٩٠١] إسناده: حسن.
· محمد بن الحسن الأسدي هو الملقب بالتل صدوق فیه لین.
والأثر أخرجه أحمد في ((الزهد» (ص ٣٢٣) وأبونعيم في «الحلیة)) (٢٨٨/٦) من طريق زيد بن
الحباب عن جعفر بن سليمان به، وذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٢٧٨/٣).
[٧٩٠٢] إسناده: حسن.
• القائل هو الحسين بن صفوان.
• عبدالله هو ابن أبي الدنيا القرشي.
[٧٩٠٣] إسناده: حسن.
• عبدالله بن بکر هو المزني، صدوق.

٥١٣
الجامع لشعب الإيمان
[٧٩٠٤] أخبرنا أبو عبدالله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبوالعباس
محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصواف، حدثنا علي بن حکیم، حدثنا
شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: كنّا مع النبي ◌َّ فأقبل رجل،
فلما رآه القوم أثنوا عليه، فقال النبي ◌َله: ((إنّ لأرى على وجهه سفعة من النار)) فلما جاء
وجلس، قال: ((أنشدك بالله أجئت وأنت ترى أنّك أفضل القوم؟)) قال: نعم.
[٧٩٠٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن
محمد بن مسروق، حدثنا هارون بن سوّار، قال سمعتُ شعیب بن حرب یقول: بينا
أنا أطوف إذ لكزني رجل بمرفقه، فالتفتُّ فإذا أنا بالفضيل بن عياض،
فقال: يا أباصالح، فقلتُ: لبيك يا أباعلي، فقال: إن كنت تظنّ أنه قد شهد الموسم
شرّ مني ومنك، فبئسما ظننت.
[٧٩٠٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثني الجنيد بن
محمد، قال سمعتُ سريًّا يقول: ما أرى أنّ لي على أحد فضلًا، فقيل له: ولا على هؤلاء
المخنثين؟ فقال: ولا على هؤلاء المخنثين.
[٧٩٠٤] إسناده: حسن.
· شريك هو ابن عبدالله النخعي صدوق.
• أبو سفيان هو طلحة بن نافع الإسكاف صدوق.
• جابر هو ابن عبدالله، ولم أجده بهذا الوجه. ولكن أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٥٢/٣) من
حديث أنس بن مالك وفيه ((سفعة من الشيطان)). وذكره الغزالي في ((الإحياء)) (٣٤١/٣)
وقال العراقي في تخريجه: رواه أحمد والبزار والدارقطني من حديث أنس.
[٧٩٠٥] إسناده: ضعيف.
· أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي أبو العباس قال الدارقطني: ليس بالقوي.
• هارون بن سوار لم أقف على من ترجمه غير أن المزي ذكره في ترجمة شعيب بن حرب المدائني.
والأثر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٠١/٨) من طريق أبي جعفر الحذاء عن الفضيل بن
عیاض به .
[٧٩٠٦] إسناده: جيد.
والأثر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٢٤/١٠) والسلمي في ((طبقات الصوفية)) (ص ٤٩ -٥٠)
وابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٣٧٥/٢) عن جعفر بن محمد بن نصير به.

٥١٤
الجامع لشعب الإيمان
[٧٩٠٧] وبإسناده قال: سمعت سريًّا يقول غير مرة: ما أعرف أحدًا أقدر أن أقول إنّي
أحسن عاقبةً منه.
[٧٩٠٨] أخبرنا أبوعلي الروذباري، حدثنا أبوعمر غلام ثعلب، حدثنا سعيد بن
عثمان، حدثنا محمد بن المثنى، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: قال الفضيل لسفيان
ابن عيينة: لئن كنت ترى أنّ أحدًا في هذا المسجد دونك فقد بُلِيتَ ببلاء.
[٧٩٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن
عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: قال الفضيل لسفيان بن عيينة لئن كُنْتَ
تحبّ أن يكون النّاس مثلك فما أدّيت النصيحة لربّك، وكيف وأنت تحبّ أن يكونوا
دونك؟
[٧٩١٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب بمرو،
حدثنا محمود بن دالان، حدثنا البرك، قال سمعتُ أبا وهب يقول: سألت ابن المبارك
ما الكبر؟ قال: أن تزدري النّاس، قال: وسألته عن العجب؟ قال: أن ترى أنّ عندك
شيئًا ليس عند غيرك، قال: ولا أعلم في المصلين شيئًا شرّ من العجب.
[٧٩٠٧] إسناده: جيد.
[٧٩٠٨] إسناده: حسن.
· أبوعمر غلام ثعلب هو محمد بن عبدالواحد الزاهد.
· محمد بن المثنى هو ابن زياد السمسار صدوق، تقدما.
والأثر أخرجه أبونعيم في (الحلية)) (٩٤/٨) من طريق الحسين بن زياد عن الفضيل بن
عياض به.
[٧٩٠٩] إسناده: جيد.
• أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبدالله الدقاق.
· الحسن بن عمرو هو ابن الجهم الشيعي.
[٧٩١٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.
· أحمد بن محمد بن العباس الخطيب لم أظفر له بترجمة.
• البرك: كذا يبدو في الأصل، و((ن)» ولم أقف عليه من هو.
• أبووهب هو محمد بن مزاحم المروزي، صدوق.

٥١٥
الجامع لشعب الإيمان
[٧٩١١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوعمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن
إسحاق، حدثني أبوعبدالله، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس قال:
قال عمر بن عبدالعزيز لرجل: من سيّد قومك؟ قال: أنا قال: لو كُنْتَ كذلك لَمْتَقُلْه.
[٧٩١٢] حدثنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا عبدالله بن محمد بن علي بن زیاد، حدثنا
محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يونس بن عبدالأعلى، أنّ أشهب أخبره عن مالك،
قال: قال يحيى بن سعيد: دخل رجل على عمر بن عبدالعزيز فقال: من سيّد قومك؟
قال: أنا، فسكت عمر، ثمّ قال: لو كنت سيّدهم ما قُلْتَه.
[٧٩١٣] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال سمعتُ محمد بن محمد بن يعقوب
الحجاجي، يقول سمعتُ محمد بن موسى بن النعمان بمصر يقول: سمعتُ يونس بن
عبدالأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: التواضع من أخلاق الكرام، والتكبر من
أخلاق(١) اللئام.
[٧٩١٤] قال: وسمعت الشافعي يقول: أرفع النّاس قدرًا من لا يرى قدره، وأكبر
النّاس فضلا من لا یری فضله.
[٧٩١٥] أنشدنا أبو عبدالرحمن السلمي، أنشدني جعفر بن محمد المراغي،
[٧٩١١] إسناده: صحيح.
• أبو عبدالله هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام.
والأثر رواه أحمد في ((الزهد)) (ص ٣٠٠) بنفس السند.
[٧٩١٢] إسناده: جید.
• أشهب بن عبدالعزيز بن داود القيسي أبوعمرو المصري، ثقة فقيه، من العاشرة (د س).
• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.
[٧٩١٣] محمد بن موسى بن النعمان لم أعرفه.
(١) كذا في الأصل، وفي ((ن)) ((شیم)).
[٧٩١٤] إسناده: كسابقه.
• القائل هو محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي.
• الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام المشهور.
[٧٩١٥] إسناده: فيه مستور.
• منصور الفقيه لعله منصور بن محمد بن قتيبة بن معمر أبو نصر وراق أبي ثور الفقيه.
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٨٣/١٣) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.

٥١٦
الجامع لشعب الإيمان
أنشدني منصور الفقيه لنفسه :
الكلب أحسن عشرة وهو النهاية في الخساسه
فمن ينازع في الرئا سة قبل أوقات الرياسه
وكان الشيخ الإمام أبوالطيب رحمه الله يقول: من تصدر قبل أوانه، فقد
تصدّی لهوانه.
[٧٩١٦] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني، يقول:
سمعتُ محمد بن عمران السمسار، يقول سمعتُ عبدالله بن أيوب المخرمي، يقول:
قال شعيب بن حرب: من رضي بأن يكون ذَنَبًا أبى الله عزّ وجلّ إلّا أن يجعله رأسًا.
فصل
((في ترك الغضب وفي كظم الغيظ والعفو عند القدرة))
قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ
الْمُحْسِنِينَ﴾(١).
[٧٩١٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حميد، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َلاو - ح.
وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبدالله المزني، حدثنا علي بن
محمد بن عيسى، حدثنا أبواليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني حميد بن
[٧٩١٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• محمد بن عمران السمسار لم أظفر له بترجمة.
والأثر ذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (١٠/٣) عن عبدالله بن أيوب المخرمي.
(١) سورة آل عمران (١٣٤/٣).
[٧٩١٧] إسناده: صحيح.
· حمید هو ابن عبدالرحمن.
• أبواليمان هو الحكم بن نافع الحمصي.
• شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي، تقدموا.

٥١٧
الجامع لشعب الإيمان
عبدالرحمن، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي وَل يقول: ((ليس الشديد بالصرعة))
قالوا: فمن الشديد يا رسول الله؟ قال: ((الذي يملك نفسه عند الغضب)).
[لفظهما سواء رواه مسلم(١) عن عبدالله بن عبدالرحمن عن أبي اليمان، وعن محمد
ابن رافع، عن عبدالرزاق](٢).
وأخرجه أيضًا (٣) من حديث محمد بن الوليد الزبيري، عن الزهري.
وكذلك رواه(٤) یونس بن یزید الأيلي عن الزهري عن حمید.
[٧٩١٨] وحدثنا أبوالحسن العلوي، حدثنا الحسن بن الحسين بن منصور السمسار،
حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال سمعت مالك بن
أنس یذکر عن الزهري.
وأخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن عبدوس
[حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن الزهري، عن ابن
المسيب، عن أبي هريرة](٥) أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((ليس الشديد بالصُّرعة، إنما
الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).
(١) في البر والصلة (٢٠١٥/٣ بدون رقم) ولم يسق لفظه. ورواه عبدالرزاق في ((مصنفه))
(١٨٨/١١ رقم ٢٠٢٨٧) وعنه أحمد في «مسنده)) (٢٦٨/٢) بنفس الإسناد. وأخرجه النسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٩٦) وأحمد في («مسنده)) (٢٦٨/٢) عن عبدالأعلى عن معمر به.
كما أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (٣٩٥) عن عمرو بن منصور عن أبي اليمان به
ولم يسق لفظه. ورواه المؤلف في سننه)) (٢٣٥/١٠) وفي ((الآداب)) (رقم ١٥٨) عن أبي الحسين
ابن بشران بنفس الطريق الأولى.
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من ((الأصل)).
(٣) رواه مسلم أيضا في البر والصلة (٢٠١٤/٣ رقم ١٠٨).
(٤) لم أقف على هذا الطريق من خرجه.
[٧٩١٨] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.
• القعنبي هو عبدالله بن مسلمة بن قعنب.
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من ((ن)). والحديث رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ١٢١٢)
من طريق علي بن عبدالعزيز عن القعنبي به. ورواه المؤلف في ((الأربعون الصغرى)) (رقم ١٤٣)
عن السيد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، بنفس الطريق الأولى.

٥١٨
الجامع لشعب الإيمان
[٧٩١٩] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو
الحرشي وموسى بن محمد الذهلي قالا: حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك
... فذكره بإسناده مثله سواء.
[٧٩٢٠] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي وهو
عباس بن الفضل، حدثنا عبدالأعلى وهو ابن حماد، قال: قرأت على مالك [بن
أنس ... فذكره مثل إسناده.
رواه البخاري(١) عن عبدالله بن يوسف عن مالك].
ورواه مسلم(٢) عن يحيى بن يحيى وعبدالأعلى بن حماد.
وكذلك رواه (٣) أبوأويس المدني عن الزهري عن ابن المسيب.
[٧٩١٩] إسناده: صحيح.
· موسى بن محمد الذهلي لم أعرفه وقد تقدم.
• يحيى بن يحيى هو ابن بكير التميمي النيسابوري.
رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢١٣/٢) من طريق أحمد بن محمد بن عبدالعزيز عن
يحيى بن عبدالله بن بكير به.
[٧٩٢٠] إسناده: كسابقه.
· عبدالأعلى بن حماد هو ابن نصر الباهلي.
(١) في الأدب (٩٩/٧) وما بين المعقوفتين سقط من ((ن)).
(٢) في البر والصلة (٢٠١٤/٣ رقم ١٠٧). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٣١٧)
عن إسماعيل، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٩٤) من طريق ابن القاسم، وأحمد في
((مسنده)) (٢٣٦/٢) والمؤلف في ((سننه)) (٢٤١/١٠) وفي ((الآداب)) (ص ٦٩) من طريق
عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد في («مسنده)) (٥١٧/٢) عن روح بن عبادة، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٣٤٧/٨) عن داود بن عبد الله، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٩/١٣ رقم ٣٥٨١)
من طريق أبي مصعب والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢١٣/٢) من طريق عبدالله بن يوسف
وسعيد بن كثير بن عفير وابن وهب، كلهم عن مالك به. وهو في ((الموطأ)) في حسن الخلق
(٩٠٦/٢).
(٣) بهذا الطريق أخرجه أبوداود في ((مسند مالك)) من طريقه كرواية مالك. كذا ذكره الحافظ ابن
حجر في ((النكت الظراف على تحفة الأشراف)) (٤٢/١٠).

٥١٩
الجامع لشعب الإيمان
[٧٩٢١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،
حدثنا محمد بن عبيدالله وهو ابن المنادي، حدثنا أبوبدر، حدثني سليمان بن مهران،
عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبدالله بن مسعود قال: قال
رسول الله وَله: ((ما تعدّون الصّرعة فيكم؟)) قال: قلنا: الذي لا يصرعه الرجال،
قال: «لا، ولکنه الذي يملك نفسه عند الغضب، وما تعدّون الرقوب فيكم؟)) قال:
قلنا: الذي ليس له ولد، قال: ((لا، ولكنه الذي لم يقدم شيئًا من ولده)).
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) (١) من حديث سليمان الأعمش.
[٧٩٢٢] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، حدثنا أبوالحسن الكارزي، أخبرنا علي بن
[٧٩٢١] إسناده: صحيح.
· أبوبدر هو السکوني شجاع بن الوليد بن قيس، صدوق ورع.
إبراهيم التيمي هو ابن يزيد بن قيس الكوفي.
(١) في البر والصلة (٢٠١٤/٣ رقم ١٠٦) عن قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن
جرير عن الأعمش به. ومن طريق جرير عن الأعمش أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار))
(٢٥٣/٢-٢٥٤) مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣٨٢/١)
ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٢٨/٤-١٢٩). بكامله وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣٤٤/٨) وعنه أبوداود في الأدب (١٣٨/٥-١٣٩ رقم ٤٧٧٩) وعن ابن أبي شيبة وأبي
كريب مسلم في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٢٠١٤/٣) وهناد في ((الزهد)) (رقم ١٣٠٣)
مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه، عن أبي معاوية عن الأعمش به. كما أخرجه مسلم في ((البر
والصلة)) ولم يسق لفظه (٢٠١٤/٣) من طريق عيسى بن يونس، وأبويعلى في («مسنده» بكامله
(٩٦/٩-٩٧ رقم ٥١٦٢) وعنه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢٦٤/٤) عن أبي
خيثمة، كلاهما عن الأعمش به.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٤٨٠/٧) من طريق أبي عوانة عن
الأعمش بدون ذكر الشطر الأخير.
[٧٩٢٢] إسناده: مرسل ضعيف.
• أبوالحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.
• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي.
· محمد بن كثير هو ابن أبي عطاء الثقفي المصيصي، صدوق كثير الغلط.
• عبدالرحمن بن عجلان بصري. أرسل حديثا وهو مجهول الحال (بخ د).
والحديث رواه أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (١٥/١- ١٦) بنفس الإسناد. وأورده الزمخشري
في ((الفائق) (٢٣/٢) وأشار إلى هذا الحديث المرسل ابن الأثير في ((النهاية)) (١٨٩/٢).

٥٢٠
الجامع لشعب الإيمان
عبدالعزيز، عن أبي عبيد، حدثنا محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني،
عن عبدالرحمن بن عجلان رفعه: أنه مرّ بقوم يربعون حجرًا فقال: ((ما هذا؟)) فقالوا:
هذا حجر الأشداء؟ فقال: ((ألا أخبركم بأشدّكم؟ من ملك نفسه عند الغضب)).
قال أبوعبيد (١): الربع أن يشيل الحجر باليد يفعل ذلك ليعرف به شدة الرجل.
قال أبوعبيد(٢): ومنه حديث ابن عباس الذي يرويه ابن المبارك عن معمر، عن
ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: أنه مرّ بقوم يَتَجَاذَوْنَ حَجَرًا - ویروی:
يجذون حجرًا - فقال: ((عمال الله أقوى من هؤلاء)) وكلّ هذا من الرفع والإشالة.
[٧٩٢٣] قال أبو عبيد: وحدثنا أبو النضر، عن الليث بن سعد، عن بكير بن عبدالله بن
الأشج، عن عامر بن سعد أن النبي وَّهُ مرّ بناس يتجاذون مِهْرَاسًا، فقال: ((أتحسّون
الشدة في حمل الحجارة؟ إنّما الشدة أن يمتلئ الرجل غيظًا ثم يغلبه)).
[٧٩٢٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوبكر محمد بن عبدالله الشافعي، حدثنا
إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبوبكر بن عياش، عن أبي
(١) كذا قال في ((غريب الحديث)) (١٦/١).
(٢) ذكره أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (١٦/١) عن ابن المبارك وهو في ((الزهد)) لابن المبارك
(ص٩ رقم ٢٦). وأورده الزمخشري في ((الفائق)) (٢٣/٢) من حديث ابن عباس. وإسناد هذا
الحديث صحيح رجاله ثقات.
[٧٩٢٣] إسناده: مرسل.
أبو النضر هو هاشم بن القاسم البغدادي.
• عامر بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري.
والحديث رواه أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (١٦/١-١٧) وكذا ذكره في ((كتاب الغريبين))
مختصرا. وأورده الزمخشري في ((الفائق) (٢٣/٢) وابن الأثير في ((النهاية)) (٢٥٣/١).
المهراس: هاهنا حجر ينقر ثم يصب فيه الماء للوضوء، وقال الزمخشري: المهراس: حجر
مستطيل منقور يتوضأ منه شبيه بالهارون الذي يهرس فيه والهرس: الدق الشديد. وقال ابن
الأثير: المهراس: الحجر العظيم الذي تمتحن برفعه قوة الرجل وشدته. يتجاذون أو يجذون
أي یشیلون ويرفعون.
[٧٩٢٤] إسناده: حسن.
• أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي.
· أبوصالح هو ذكوان السمان.