النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ الجامع لشعب الإيمان ...... ......... ... .. ... علي الحافظ، حدثنا الفضل بن محمد بن عبدالله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي، حدثنا محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي، حدثنا عبدالله بن المبارك، حدثنا يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن عبد الله بن عبّاس قال: قال النّبي ◌َّه: ((ما الميّت في القبر إلّا كالغريق المتغوّث ينتظر دعوة تلحقه من أب أو أمّ أو أخ أو صديق، فإذا لحقته كان أحبّ إليه من الدّنيا وما فيها، وإنّ الله عزّ وجلّ ليدخل على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال، وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم)). قال أبو علي الحافظ: وهذا حديث غريب من حديث عبدالله بن المبارك لم يقع عند أهل خراسان، ولم أكتبه إلّا من هذا الشيخ. قال الإمام أحمد رحمه الله: قد رواه ببعض معناه محمد بن خزيمة البصري أبوبكر عن محمد بن أبي عياش، عن ابن المبارك، وابن أبي عياش يتفرّد به والله أعلم. [٧٥٢٨] أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن محمد العطار بن شبّان ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا أحمد بن مسروق، حدثني محمد بن الحسین، حدثنا يحيى بن بسطام، حدثنا عثمان بن سودة وكانت أمّه من العابدات، وكان يُقال لها راهبة، قال: فلمّاً احتضرت رفعت رأسها إلى السماء، فقالت: یا ذخري وذخیرتي، ویا من عليه عمادي في حياتي وبعد موتي، لا تخذلني عند الموت، ولا توحشني في قبري. قال: فماتت وكنتُ آتيها في كُلّ جمعةٍ، فأدعو لها، وأستغفر لها، ولأهل القبور، قال: فرأيتُها ليلة في = ابن أبي عياش المصيصي به. وقالا: منكر جدا، وقال الحافظ: زاد الرازي ((والصدقة عنهم)) ثم ذكر قول المؤلف وذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (٧٢٨/٢ - بتحقيق الألباني) ونسبه للمؤلف في «شعب الإيمان)). وقوله ((كالغريق المتغوث)) أي كالمشرف على الغرق المستغيث المستعين المستجير. [٧٥٢٨] إسناده: ليس بالقوي. · أحمد بن سلمان هو النجاد ووقع في الأصل ((أحمد بن سليمان)) محرفا. · أحمد بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي البغدادي، قال الدار قطني: ليس بالقوي. • محمد بن الحسين هو البرجلاني، تقدموا. • عثمان بن سودة الطحاوي لم أظفر له بترجمة إلا أن ابن الجوزي ذكره في ((صفة الصفوة)). وهذا الأثر ذكره ابن الجوزي في «صفة الصفوة)) (٤٢/٤) عن عثمان بن سودة الطفاوي به. وفيه في آخر الأثر «فأسر بذلك ويسر بذلك من حولي من الأموات». ... ....... ٠ ٠٠٠ ... ............ ... . .- ٠٫٠٠٪ ٣٠٢ الجامع لشعب الإيمان منامي، فقلتُ: يا أمّه كيف أنتِ فقالت: يا بُنَيَّ إنَّ الموت لشديد كربه، وأنا بحمد الله في برزخ محمود، أفترش فيه الريحان وأتوسّد فيه السندس والإستبرق إلى يوم النشور، فقلتُ: ألك حاجة؟ قالت: نعم، قلتُ: ما هي؟ قالت: لا تدع ما كنتَ تصنع من زيارتنا والدّعاء لنا، فإنّ آنس بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك، يُقال: يا راهبة قد أقبل من أهلك زائر، قالت: فأبشر ويبشر بذلك من حولي من الأموات. [٧٥٢٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصمّ، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي قال: بلغني أنّ من عقّ والديه في حياتهما ثمّ قضى دينًا إن كان عليهما، واستغفر لهما ولم يستسبّ لهما، كتب بارًّا، ومن برّ والديه في حياتهما ثمّ لم يقض دَيْنًا إذا كان عليهما، ولم يستغفر لهما واستسبّ لهما، كتب عاقًّا. [٧٥٣٠] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبدالله، حدثنا عبدالرزّاق، عن معمر قال: قيل لابن طاوس في دَيْن أبيه لو استنظرتَ الغرماء فقال: أستنظرهم وأبوعبدالرحمن عن منزله محبوس، قال: فباع ماله ثمن ألف بخمسمائة . [٧٥٣١] أخبرنا أبوصالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبوبكر (محمد)(١) بن النضر الجارودي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم [٧٥٢٩] إسناده: جید. والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٦٧/٥) برواية المؤلف وحده. [٧٥٣٠] إسناده: رجاله ثقات. · أبوعبدالله هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل. • أبو عبدالرحمن كنية طاوس بن كيسان. ولم أجد هذا الأثر في ((مصنف عبدالرزاق)). [٧٥٣١] إسناده: جيد. • الأشجعي هو عبيدالله بن عبد الرحمن ويقال ابن عبدالرحمن الأشجعي. · موسى هو ابن إسماعيل المنقري التبوذكي. · الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا. ولم أقف على من خرج أو ذكر هذا الأثر غير المؤلف. (١) ما بين القوسين سقط من ((ل)) و((ن)). ٣٠٣ الجامع لشعب الإيمان الدورقي، حدثنا الأشجعي، قال سمعت موسى يروي عن الحسن قال: أزهد الناس في عالم جيرانه، وشرّ الناس لمێّت أهله یبکون علیه، ولا يقضون دينه. [٧٥٣٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، أخبرنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلًا قال لرسول الله وَله: إن أمّه توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: ((نعم)) قال: فإن لي مخرفًا، فإنّي أشهدك أني قد تصدقتُ به عنها . رواه البخاري(١) في ((الصحيح)) عن محمد بن عبدالرحيم(٢) عن روح. [٧٥٣٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو محمد عبدالله بن عمر بن شوذب إملاءً [٧٥٣٢] إسناده: صحيح. (١) في الوصايا (١٩٦/٣). وأخرجه أبوداود في الوصايا (٣٠١/٣ رقم ٢٨٨٢) والترمذي في الزكاة (٥٦/٣-٥٧ رقم ٦٦٩) عن أحمد بن منيع، والنسائى في الوصايا (٢٥٢/٦-٢٥٣) عن أحمد بن الأزهر، والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٦/١١-٢٤٧ رقم ١١٦٣١) من طريق إسحاق بن راهويه، ثلاثتهم عن روح بن عبادة به. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٧٠/١) عن روح بن عبادة بنفس السند. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم٣٩) والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٦/١١ رقم ١١٦٣٠) مختصرا من طريق محمد بن مسلم الطائفي، وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٥٩/٩ رقم ١٦٣٣٨) عن ابن جريج، كلاهما عن عمرو بن دينار به. كما أخرجه البخاري في الوصايا (١٩١/٣-١٩٢) وأحمد في («مسنده)) (٣٧٠،٣٣٣/١) وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٥٩/٩ رقم ١٦٣٣٧)، وعنه أحمد في («مسنده)) (٣٣٣/١) من طريق يعلى عن عكرمة به. قوله ((محرف)) أي بستان من نخل ويقع على النخل والرطب جمعه مخارف. راجع ((النهاية)) (٢٤/٢)، و((اللسان)) مادة ((خرف)). (٢) وقع في جميع النسخ المتوفرة لدينا ((محمد بن عبدالرحمن)) محرفا، والتصويب من صحيح البخاري. [٧٥٣٣] إسناده: ضعيف. • منصور بن صقير يقال: ابن شقير، ضعيف. • عباد بن كثير هو الرملي ضعيف. لم أجد هذا الحديث ولم أقف على من خرجه. ٣٠٤ الجامع لشعب الإيمان بواسط، حدثنا محمد بن أبي العوام، حدثنا منصور بن صقير، حدثنا موسى بن أعین احزاني، عن عباد بن کثیر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله وَله لأبي: ((إذا أردت أن تصدق صدقةً فاجعلها عن أبويك، فإنّه يلحقهما، ولا ينتقص من أجرك شيء)). [٧٥٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقیه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبدالله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدالوهاب، أخبرنا أحمد بن یزید بن دينار بالسقيا أبو العوام، حدثنا محمد بن إبراهيم يعني الحارثي، عن حنظلة بن أبي سفيان السدوسي، عن عبدالعزيز بن عبدالله بن عبيدالله بن عمر، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله وَله: ((من حج عن والديه بعد وفاتهما كتب الله له عتقًّا من النار، وكان للمحجوج عنهما أجر حجّة تامة من غير أن ينقص من أجورهما شيئًا)) وقال ◌َله: «ما وصل ذو رحم رحمه بأفضل من حجة يدخلها عليه بعد موته في قبره)) وقال ◌َله: ((من مشى عن راحلته عقبةً فكأنما أعتق رقبةً» . قال أبوأحمد: العقبة ستّة أميال. قال الإمام أحمد (رحمه الله): وفي هذا الإسناد شیخ أبي أحمد وشیخ شيخه مجهولان والله أعلم. [٧٥٣٤] إسناده: ضعيف. · أحمد بن يزيد بن دينار أبو العوام والد محمد بن العوام الرياحي، وثقه الخطيب وقال الحافظ قال البيهقي: أحمد وشيخه مجهولان. ((اللسان)) (٣٢٥/١). • وشيخه محمد بن إبراهيم الحارثي ذكره الحافظ في («اللسان» (٥/ ٢٤) وقال قال البيهقي: مجهول. • عبدالعزيز بن عبدالله بن عبيدالله بن عمر العدوي، المدني. ثقة من السادسة (س). والحديث الشطر الأول منه أخرجه أبونعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (١٦/٢) من طريق نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله يقول: ((من حج عن أبويه أو عن أحدهما كتب للميت أجر حجة وكتب للحاج براءة من النار)). ولم أجد الشطرين الآخرين منه. ٣٠٥ الجامع لشعب الإيمان - «فصل)) [٧٥٣٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيّوب بن سويد، حدثني محمد بن أبان بن صالح، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أنّه كان جالسًا عند ابن عباس إذ أتاه أعرابي فقال: إنّ خطبتُ امرأةً فخطبها غيري فتزوّجته، وتركتني، فَعَدوت علیه، فقتلته، فهل لي من توبة؟ فقال: ألك والدان حيّان أو أحدهما؟ قال: لا، قال: تقرّب إلى الله عزّ وجلّ بما قدرت عليه، فقلنا له بعدما خرج، فقال: لو كانا حتين أبواه أو أحدهما رجوتُ له أنّه ليس شيء أحطٌ للذّنوب من برّ الوالدين. [٧٥٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، عن السّري بن يحيى، عن شبيل بن عزرة ابن عمّ له، عن شهر بن حوشب: أنّ أعرابيًّا أتى أباذر فقال: يا أباذر إنّه قتل حاجّ بيت الله ظالمًا فهل له من مخرج؟ فقال له أبوذر: ويحك أحيّ والداك؟ قال: لا، قال: فأحدهما؟ قال: لا، قال: لو كانا حيّين أو أحدهما لرجوتُ لك، وما أجد لك مخرجًا إلا في إحدى ثلاث فقال: لله الحمد، وما هنّ؟ قال: هل تستطيع أن تحييه كما قتلته؟ قال: لا، والله ما أستطيع أن أحييه، قال: فهل تستطيع أن لا تموت؟ قال: لا، والله ما من الموت بدّ، فما الثالثة؟ قال: فهل تستطيع أن تبتغي نفقًا في الأرض أو سلماً في السماء؟ فقام الرّجل وله صراخ، فلقيه أبو هريرة فحسب أنّه رجل مات له حميم، [٧٥٣٥] إسناده: ضعيف. · محمد بن أبان بن صالح هو ابن عمير الجعفي القرشي، الكوفي، قال البخاري: ليس بالقوي وضعفه أبوداود وابن معين وغيرهما، تقدم. والخبر أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٤) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن أسلم بنحوه وذكر فيه «أمه)) فقط. [٧٥٣٦] إسناده: حسن. • شبیل بن عزرة الضبعي أبوعمرو البصري النحوي ابن عم السري، ختن قتادة صدوق یہم، من الخامسة (د). ولم أقف على من خرج هذا الخبر أو ذكره غير المؤلف. ................. ٣٠٦ الجامع لشعب الإيمان فقال (له)(١): يا عبد الله عليك بالصّبر، قال: ومن أنت؟ قال: أنا أبو هريرة، قال: إنّه قتل حاجّ بيت الله ظالمًا فهل له من توبة؟ قال: ويحك حيّان والداك؟ قال: لا ، قال: لو كانا حتّين أو أحدهما رجوتُ لك، ولكن اغز في سبيل الله وتعرض للشهادة فعسى. [٧٥٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا محمد ابن عبد الملك، حدثنا يزيد، أخبرنا سليمان، عن سعيد بن مسعود، عن ابن عبّاس قال: ما من مسلم له أبوان فيصبح وهو محسن إليهما إلّا فتح له بابان من الجنّة، ولا يُمسي وهو محسن إليهما إلّا فتح له بابان من الجنّة، ولا يسخط عليه واحد منهما فيرضى الله عزّ وجلّ عنه حتّى يرضى، قال: قلتُ: وَإِنْ كان ظالماً؟ [قال: وَإِنْ كَانَ ظَالِ](٢). وروي من وجه آخر كما [٧٥٣٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في ((التاريخ))، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبدالله بن (١) كذا في ((ل)) وساقط من ((الأصل)) و((ن)). [٧٥٣٧] إسناده: حسن. · یزید هو ابن هارون. · سليمان هو ابن طرخان أبو المعتمر يعرف بالتيمي. • سعيد بن مسعود القيسي. مقبول، من الرابعة (بخ) كذا في ((الأصل)) و((تهذيب الكمال)) و((التقريب)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٩٦/٤) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢/٢/ ٦٣) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩٤/٤) وعندهم سعد بن مسعود القيسي وعند البخاري. ويقال: سعد بن عتيق القيسي وفي نسخة ((ل)) و((ن)) ((سعد بن مسعود)). والخبر أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم٧) من طريق حماد بن سلمة عن سليمان التيمي عن سعيد القيسي عن ابن عباس به. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٥٤/٨) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) مختصرا (٢٦٢/٥) برواية البخاري في ((الأدب المفرد)» والمؤلف. (٢) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة ((ن)). [٧٥٣٨] إسناده: ضعيف. • عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي أبو محمد قاضي جرجان ثم طبرستان. قال الحافظ: ذكره الحاکم في ((التاریخ)) وقال: أبو محمد القاضي هذا شیخ حسن الحدیث کثیر الأفراد روی عن علي بن حجر وعلي بن خشرم فزاوره ولست أقف على حاله وقد حدث بنيسابور. وقال ابن عدي: حدث بأحاديث لم يتابعوه عليها وكان متهما في روايته عن قوم أنه لم يلحقهم مثل علي = ٣٠٧ الجامع لشعب الإيمان . المبارك، حدثنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن موسى السرخسي بنيسابور، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبدالله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله بَله: ((من أصبح مُطيعًا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنّة، وإن كان واحدًا فواحدًا [ومن أمسى عاصيًا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النّار، إن كان واحدًا فواحدًا](١))) قال الرجل: وإن ظلماه؟ قال: ((وإن ظلماه، وإن ظلماه، وإن ظلماه)) . [٧٥٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبدالرزّاق، أخبرنا معمر، عن سعيد الجريري: أنّ رجلًا جاء إلى ابن عمر فقال: إنّ كنتُ أكون مع النجدات وقد أصبتُ ذنوبًا، فأحبّ أن تعدّ عليّ الكبائر قال: فعدّ عليه سبعًا أو ثمانيًا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النّفس، = ابن حجر وغيره، راجع ((اللسان)) (٣٧٦/٣-٣٧٧) ((الكامل)) (١٥٨٠/٤) ((الميزان)) (٥٢٤/٢) ((المغني في الضعفاء)) (٣٦٢/١). · عطاء هو ابن أبي رباح. والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في («اللسان» (٣٧٧/٣) برواية الحاكم في ((تاريخه)) وقال: رجاله ثقات أثبات غير هذا الرجل - أي عبدالله بن يحيى بن موسى السرخسي - فهو آفته ولي قضاء طبرستان وانصرف عنها في سنة ٢٩٧هـ وكان بقي إلى بعد الثلاثمائة. وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٤٨٥/٢ رقم ٩٩٣) من طريق سعيد بن سنان عن رجل عن ابن عباس مرفوعا بنحوه. ورواه عبدالرزاق في («مصنفه)) (١٣٥/١١ -١٣٦) من طريق أبان عن سعد بن مسعود أو غيره عن ابن عباس مرفوعا. وذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٣٨٢/٣ - بتحقيق الألباني) برواية المؤلف وحده. وقال الألباني في «تعلیقه)): رواه ابن وهب في «الجامع)) (ص١٤) وفيه أبان بن أبي عباس وهو ضعيف جدا وانظر ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٥٤٣٥). (١) ما بين المعقوفتين سقط من ((ن)) [٧٥٣٩] إسناده: رجاله ثقات. والخبر في ((مصنف عبدالرزاق)) (٤٣١/١١ رقم ١٩٧٠٥). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم٨) من طريق زياد بن مخراق عن طيسلة بن مياس عن ابن عمر بنحوه وعد فيه تسعا وقال: الفرار من الزحف وإلحاد في المسجد والذي يستسخر ولم يذكر فيه ((اليمين الفاجرة)). ... .. ". ٣٠٨ الجامع لشعب الإيمان وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، واليمين الفاجرة، ثمّ قال له ابن عمر: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فأطعمها من الطّعام، وألن لها في الكلام، فوالله لتدخلنّ الجنّة. وقد روي في هذا المعنى عن ابن عمر مرفوعًا فيما تقدّم من هذا الباب(١). [٧٥٤٠] أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين بن الفضل القطّان وأبو محمد السكري قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، عن داود الأودي، عن عامر، عن علقمة، عن عبدالله قال: من سرّه أن ينظر إلى وصيّة محمد وَِّ التي عليها خاتمه فليقرأ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَثْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ الآيات الثلاث(٢). [٧٥٤١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، أخبرنا أبو أحمد محمد ابن عبدالوهاب، أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال: قال أبي: كان مورّق یفلي أمّه . (١) راجع الحديث رقم (٦٦٢٥). [٧٥٤٠] إسناده: حسن. أبو محمد السكري هو عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري. · داود الأودي هو داود بن عبدالله الزعافري. · عامر هو ابن شراحيل الشعبي، تقدموا. والحديث في ((جزء الحسن بن عرفة)) (رقم ٦٥). وأخرجه الترمذي في ((التفسير)) (٢٦٤/٥ رقم ٣٠٧٠) عن الفضل بن الصباح البغدادي، والطبراني في ((الكبير)) (١١٤/١٠-١١٥ رقم ١٠٠٦٠) من طريق أبي كريب، كلاهما عن محمد بن فضيل به وعندهما ((صحيفة)) بدل ((وصية)) وقال الترمذى: حسن غريب. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٨١/٣) وعزاه إلى الترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والطبراني والمؤلف في ((الشعب)). (٢) سورة الأنعام (٦/ ١٥١ - ١٥٣). [٧٥٤١] إسناده: رجاله ثقات. • أبو طاهر المحمداباذي هو محمد بن الحسن المحمداباذي. والأثر أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢١٥/٧) عن عفان عن معتمر عن أبيه. ٣٠٩ الجامع لشعب الإيمان [٧٥٤٢] قال: وأخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خارجة، عن هشام قال: كان محمد بن سيرين لا يكون فطر ولا أضحى إلّا صبغ لأمّه بيده المعصفرات. [٧٥٤٣] قال: وأخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن مغيرة قال: كان طلق بن حبيب يُذَوِّبُ أمّه يعني يعينها في عملها. [٧٥٤٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: كنتُ مع المنكدر بن محمد بن المنكدر فأومأ إلى دار وقال: كان أبي بات على السّطح يروح عن أمّه، وعمّي يصلّي إلى الصّباح، فقال له أبي: ما تسرّني ليلتي بلیلتك. [٧٥٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا [٧٥٤٢] إسناده: ضعيف. · خارجة هو ابن مصعب متروك ويقال: ابن معين كذبه. · هشام هو ابن حسان الأزدي، تقدما. والأثر أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٩٨/٧) عن محمد بن عبدالله الأنصاري عن هشام بن حسان قال حدثتني حفصة بنت سيرين قالت كانت أم محمد امرأة حجازية وكان يعجبها الصبغ و کان محمد إذا اشتری ها ثوبا اشتری ألین ما یجد لا ینظر في بقائه فإذا کان کل یوم عيد صبغ ها ثيابها . [٥٧٤٣] إسناده: جید. • جرير هو ابن عبدالحميد بن قرط الضبي. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢٢٨/٧) من طريق عبدالله بن حبيب بن أبي ثابت قال: كان طلق بن حبيب يفلي أمه، وذكره ابن الأثير في ((النهاية)) في حديث ابن الحنفية أنه كان يذوب أمه أي يضفر ذوائبها . [٧٥٤٤] إسناده: ليس بالقوي. • المنكدر بن محمد بن المنكدر، قال أبوحاتم: كان رجلا صالحا لا يقيم الحديث لم يكن بالحافظ لحديث أبيه قال أبوزرعة: ليس بالقوي وقال ابن معين: ليس بشيء، تقدم. والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٦٨/٥) برواية المؤلف فقط. [٧٥٤٥] إسناده: حسن. • أبوبشر هو بكر بن خلف البصري، والأثر في ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٦٥٩/١). وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص٨٦) ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (١٥٠/٣) عن سعيد بن عامر به. وأخرجه ابن الجعد في «مسنده)) (٧١٤/٢ -٧١٥) عن علي بن مسلم عن سعيد بن عامر به. رواه ابن سعد في الطبقات (ص١٩١ - ١٩٢ - القسم المتمم) عن أحمد بن أبي إسحاق عن سعيد بن عامر به. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٦٨/٥) ونسبه لابن سعد وأحمد في ((الزهد)) والمؤلف في ((الشعب)). ٣١٠ الجامع لشعب الإيمان يعقوب بن سفيان، حدثني أبوبشر، حدثنا سعيد بن عامر، عن عبدالله بن المبارك قال: قال محمد بن المنكدر: بات عمر أخوه يصلّي وبتّ أغمز رجل أمّي وما أحبّ أنّ لیلتي بلیلته. [٧٥٤٦] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطّان، حدثنا إبراهيم الحربي وعبدالرحمن بن يوسف بن خراش قالا: حدثنا يعقوب الدورقي، حدثنا أبو النضر، عن الأشجعي قال: طلبت أمّ مسعر ليلةً من مسعر ماءً، قال: فقام فجاء بالكوز فصادفها وقد نامت، فقام على رجليه بيده الكوز إلى أن أصبحت فسقاها. [٧٥٤٧] أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، أخبرنا أبوعبدالله محمد بن علي بن عبدالحميد الصّنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبدالرزّاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: كان رجل له أربعة بنون فمرض، فقال أحدهم: إمّا أن تمرضوه وليس لكم من ميراثه شيء وإمّا أن أمرضه وليس لي من ميراثه شيء، قالوا: بل مرّضه [٧٥٤٦] إسناده: ضعيف. • أبوالحسن بن أبي علي السقاء هو علي بن محمد بن السقاء الحافظ. • عبدالرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش أبو محمد الحافظ المروزي ثم البغدادي (م٢٨٣ هـ)، كان حافظا ناقدا بارعا أحد الجوالين وكثير الرحلة في الحديث. قال البغدادي: وكان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار وممن يوصف بالحفظ والمعرفة، وقال أبونعيم: ما رأيت أحدا أحفظ منه ونقل حمزة بن يوسف قول أبي زرعة محمد بن يوسف الجرجاني: كان خرج مثالب الشيخين وكان رافضيا. وقال عبدان: وقد حدث بمراسيل وصلها ومواقيف رفعها، فقال الذهبي قلت: هذا معثر مخذول كان علمه وبالا وسعيه ضلالا. راجع (السير)) (٥٠٩/١٣ - ٥١٠)، ((تاريخ بغداد)) (٢٨٠/١٠-٢٨١)، ((تذكرة الحفاظ)) (٦٨٤/٢- ٦٨٦)، ((سؤالات حمزة بن يوسف للدارقطني)) (ص٢٤١)، («البداية والنهاية)) (١١ / ٧٩) (ذكر أخبار أصبهان)) (٢/ ١١٢) («العبر)) (١/ ٤٠٧) ((الشذرات)) (١٨٤/٢)، ((اللسان)) (٤٤٤/٣-٤٤٥)، ((النجوم الزاهرة)) (٩٥/٣)، ((الكامل في الضعفاء)) (١٦٢٩/٤). • أبو النضر هو هاشم بن القاسم. • الأشجعي هو عبيدالله بن عبيدالرحمن. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٢٣١) عن أبي بكر بن أبي النضر عن أبي النضر به. [٧٥٤٧] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. والأثر في ((مصنف عبدالرزاق)) (٤٦٧/١١-٤٦٨ رقم٢١٠٢٧). وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٨٧/٤) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن إبراهيم به وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٦٨/٥) ونسبه لعبد الرزاق في ((المصنف)) والمؤلف. ٣١١ الجامع لشعب الإيمان وليس لك من ميراثه شيء، قال: فمرضه حتّى مات ولم يأخذ من ماله شيئًا، قال: فأتي في النّوم، فقيل له: انت مكان كذا وكذا، فخُذ منه مائة دينار، فقال في نومه: أفيها بركة؟ قالوا: لا، فأصبح فذكر ذلك لامرأته، فقالت له: خُذْها فإنّ من بركتها أن نکتسي منها ونعیش فيها، قال: فأبی فلما أمسى أتي في النّوم، فقيل له: انت مكان كذا وكذا فخُذْ منه عشرة دنانير، فقال: أفيها بركة؟ قالوا: لا، فلمّ أصبح ذكر ذلك لامرأته، فقالت له مثل مقالتها الأولى، فأبى أن يأخذها، فأتي في النّوم في الليلة الثالثة أن ائت مكان كذا وكذا فخذ منه دينارًا، فقال: أفيه بركة؟ قالوا: نعم، فذهب فأخذ الدّينار، ثمّ خرج به إلى السّوق، فإذا هو برجل يحمل حوتين، فقال: بكم هذا؟ قال: بدينارٍ، فأخذهما منه بالدينار، ثمّ انطلق بهما، فلمّاً دخل بيته شقّ الحوتين، فوجد في بطن كلّ واحدٍ منهما درّة لم ير النّاس مثلها، قال: فبعث الملك بدرّة يشتريها فلم توجد إلّ عنده فباعها بوقر ثلاثين بغلًا ذهبًا، فلما رآها الملك، قال: ما تصلح هذه إلّا بأخت، اطلبوا مثلها وإن أضعفتم، قال: فجاءوه فقالوا: أعندك أختها؟ نعطيك ضعف ما أعطيناك، قال: أَوَتَفْعَلُونَ؟ قالوا: نعم، فأعطاهم أختها بضعف ما أخذ للأولى. [٧٥٤٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله الصنعاني حدثنا إسحاق بن إبراهیم، أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن یحیی بن أبي کثیر قال: لما قدم أبو موسى وأبو عامر على رسول الله وَ له [فبايعوه وأسلموا](١)، قال: ((ما فعلت امرأة منكم تُدعى كذا وكذا)»؟ قالوا: تركناها في أهلها، قال: ((فإنّه قد غفر لها)) قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: ((ببرّها والدتها)) قال: ((كانت لها أمّ عجوز كبيرة، فجاءهم النّذير أنّ العدوّ يريدون أن يغيروا عليكم الليلة، فارتحلوا ليلحقوا بعظيم قومهم، ولم يكن معها ما تحتمل عليه، فعمدت إلى أمّها فجعلت تحملها على ظهرها، فإذا أعيت وضعتها، ثمّ ألصقت بطنها ببطن أمّها، وجعلت رجليها تحت رجلي أمّها من الرمضاء حتّى نَجَتْ)). هذا مرسل. [٧٥٤٨] إسناده: مرسل رجاله ثقات. والحديث عند عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٣٣/١١-١٣٤ رقم٢٠١٢٤). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٦٩/٥) لعبد الرزاق في ((المصنف)) والمؤلف. (١) ما بين الحاصرتين سقط من ((ن)) ٣١٢ الجامع لشعب الإيمان [٧٥٤٩] أخبرنا أبوالقاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي وأبو القاسم عبدالواحد بن محمد بن النجاد المقرئ بالكوفة قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عمرو بن حمّاد، حدثنا رجل قال: خرج علي وعمر من الطّواف فإذا هما بأعرابي معه أمّ له يحملها (على ظهره)(١) وهو يرتجز ويقول: أنا مطيتها لا أنفر وإذا الركاب ذعرت لا أذعر وما حملتني وأرضعتني أكثر لبّيك اللهمّ لبّيك قال: فقال عليّ: مُر يا أباحفص ادخل بنا الطواف لعلّ الرّحمة تنزل فتعمّنا قال: فدخل يطوف بها وهو يقول: أنا مطيتها لا أنفر وإذا الركاب ذعرت لا أذعر وما حملتني وأرضعتني أكثر لبّيك اللّهم لبّيك قال: وعليّ يجيبه يقول: إن تبرّها فالله أشكر يجزيك بالقليل الأكثر [٧٥٥٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا جعفر بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، أنّ رجلًا من أهل اليمن [٧٥٤٩] إسناده: فیہ رجل لم يسم. • عمرو بن حماد هو القناد أبو محمد الکوفي صدوق، رمي بالرفض. لم أجد هذا الخبر. (١) ما بين القوسين سقط من ((ن)). [٧٥٥٠] إسناده: رجاله ثقات. والخبر رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١١) عن آدم عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبیه يحدث أنه شهد ابن عمر فذكره وزاد في آخره ثم طاف ابن عمر فأتى المقام فصلى ركعتين ثم قال: يا ابن أبي موسى، إن کل ركعتين تكفران ما أمامهما. ورواه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (ص٥٧ رقم ٢٣٥) من طريق عبدالله بن المبارك عن شعبة به. ٣١٣ الجامع لشعب الإيمان حمل أمّه على عنقه فجعل يطوف بها حول البيت وهو يقول: إنّي لها بعيرها المذلّل إذا ذعرت ركابها لم أذعر أحملها وما حملتني أكثر ثمّ قال: أتراني جزيتها؟ فقال ابن عمر: لا ولا بزفرة. [٧٥٥١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا سعيد بن عارم الضبعي، حدثنا أسماء بن عبيد، قال سعيد: وهو جدّي أبو أمّي قال: سمعتُ يونس بن عبيد يقول: كان يرجى للّذي به رهق إذا كان بارًّا، وكانوا يتخوفون على المتألّه إذا كان عاقًّا. [٧٥٥٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ وأبومحمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا جرير بن حازم قال: رأيتُ في المنام كأنّ رأسي في يدي أقلبه فسألتُ ابن سيرين فقال: أحد من والديك حيّ؟ قلتُ: لا، قال: ألك أخ أكبر منك؟ قلتُ: نعم، قال: اتق الله وبرّه ولا تقطعه قال: وكان بيني وبين يزيد بن حازم شيء. [٧٥٥٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحيري، حدثنا إبراهيم بن [٧٥٥١] إسناده: جید. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٥٣/٨ -٣٥٤) وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٢١٠) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٣/٣) ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال)) (ورقة - ١٥٧٩) عن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية عن أسماء بن عبيد بلفظ: يرجى للرهق بالبر الجنة ويخاف على المتأله بالعقوق النار. وفي المصنف ((أسماء بنت عبيد)) وهو خطأ. [٧٥٥٢] إسناده: كسابقه. لم أقف على هذا الأثر. [٧٥٥٣] إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن محمد المروزي لعله ما ذكر ابن عساكر في ((تهذيب تاريخ دمشق الكبير)) (٢٦٠/٢): إبراهيم بن محمد بن أبي سهل المروزي المقرئ قدم دمشق وأخذ الحديث بها عن جماعة. • محمد بن السائب النكري (بضم النون). لين الحديث، من الثامنة (مد) وذكره ابن حبان في (الثقات)) (٤٣٥/٧) قال الذهبي: شويخ الوليد بن مسلم، وقال الأزدي: يتكلمون فيه = ٣١٤ الجامع لشعب الإيمان محمد المروزي، حدثنا علي بن حجر، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن السائب النكري، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله وَالقر: ((حقّ كبير الإخوة على صغيرهم حقّ الوالد على ولده)). [٧٥٥٤] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان، حدثنا أحمد بن الفضل الدهقان، حدثنا الواقدي، حدثنا عبدالله بن المنيب، عن عثيم ابن كثير بن كليب الجهني، عن أبيه، عن جدّه وله صحبة قال: قال رسول الله وَله : (الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب)). ورواه أيضًا غير الواقدي عن عبدالله بن منيب، وقيل: عنه عن محمد بن منيب. = راجع («الميزان)) (٥٥٩/٣). والحديث ذكره الديلمي في ((مسند الفردوس» (١٣٢/٢) والخطيب التبريزي في ((مشكاة المصابيح)) (رقم ٤٩٤٦- بتحقيق الألباني) والشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) (ص٢٥٨) والغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (٢١٩/٢) وقال الشوكاني: قال في المختصر: ضعيف، وقال العراقي في تخريج ((الإحياء)): رواه أبوالشيخ ابن حيان في ((كتاب الثواب)) من حديث أبي هريرة ورواه الحاكم والديلمي («فيض القدير)) (٣٩٤/٣). وضعفه الشيخ الألباني. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٢٧٣٥). [٧٥٥٤] إسناده: ضعيف جدا. · أحمد بن الفضل الدهقان، لم أظفر له بترجمة غير أن المزي ذكره في ((تهذيب الكمال) فیمن روى عن الواقدي. · الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، متروك الحديث. · عثيم بن كثير بن كليب الحضرمي أو الجهني حجازي. مجهول، من السادسة (د). وقد ذكر ابن ماکولا في «الإکمال» (١٣٨/٦) عثیم بن قيس بن کثیر الجھنی وقال: له حدیثان فذکر هذا الحدیث وقد سماه البخاري وابن حبان وابن أبي حاتم عثيم بن كليب. • وأبوه كثير بن كليب. ذكره الحافظ ابن حجر في («تعجيل المنفعة)) (ص٣٤٨) قال: كثير بن کلیب الحضرمي ويقال الجهني عن أبيه وله صحبة وعنه ابنه عثیم مجهول. وجده: کلیب الجهني صحابي، قليل الحديث (بخ د). وراجع ترجمته في «الإصابة)) (٢٩٠/٣) و((طبقات ابن سعد)) (٣٤٩/٤) ((الجرح والتعديل)) (١٦٦/٧). والحديث في ((الكامل)) (٢٢٤٦/٦) في ترجمة محمد بن عمر الواقدي. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٠٠/١٩ رقم ٤٥٠) من طريق محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن عمر الواقدي به وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٩/٨): وفيه الواقدي وهو ضعيف. وذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (ورقة - ١١٥٠) في ترجمة كليب الجهني. وقال الشيخ الألباني: موضوع. ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٢٨٨). ٣١٥ الجامع لشعب الإيمان فصل في صلة الرّحم وإن كانت كافرة بما ليس فيه معصية [٧٥٥٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن جدّتها أسماء بنت أبي بكر قالت: سألتُ رسول الله وَّه فقلتُ: أتتني أمّي وهي راغبة فأعطيها(١) ؟ قال: «نعم صلیها)). هكذا رواه سعدان بن نصر عن سفيان. وخالفه الحميدي(٢) وغيره فرووه عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء وكانت أمّها مشركة قال سفيان: وفيها نزلت: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْيُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِ جُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّاللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾(٣). وكذلك رواه عبدالله(٤) بن إدريس وأبوأسامة وغيرهما عن هشام عن أبيه عن أسماء. [٧٥٥٥] إسناده: صحيح. والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٦/٢٤ رقم ٣٤٣) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي عن سفيان بن عيينة وعمر بن علي كلاهما عن هشام بن عروة به. كما رواه في ((الكبير)) أيضا من طريق عبدة بن سليمان ويعقوب بن عبدالرحمن عن هشام به (١٢٦/٢٤ رقم ٣٤١، ٣٤٢). وأخرجه الخرائطي في ((المنتقى من مكارم الأخلاق)) (رقم ١١٦) من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر بنحوه. ورواه المؤلف في ((سننه)) (١٩١/٤) عن أبي محمد بن يوسف الأصبهاني حدثنا أبوسعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري حدثنا سعدان بن نصر، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبوعلي الروذباري قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار عن سعدان بن نصر به . (١) كذا وقع في ((الأصل)) وفي ((ن)) أفأصلها. (٢) رواه الحميدي في ((مسنده)) (١٥٢/١ رقم ٣١٨) وعنه أخرجه البخاري في ((الأدب)) (٧١/٧) وفي ((الأدب المفرد)) (رقم ٢٥) والطبراني في ((الكبير)) (٧٩/٢٤ رقم ٢٠٨) والمؤلف في ((سننه)) (١٩١/٤). أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣٤٤/٦) عن سفيان بن عيينة بنفس الطريق للحميدي. وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٩١/٤، ١٢٩/٩) من طريق الشافعي عن سفيان بن عيينة به. (٣) سورة الممتحنة (٦٠ / ٨). (٤) حديث عبدالله بن إدريس أخرجه مسلم في الزكاة (٦٩٦/١ رقم ٤٩) والطبراني في ((الكبير)) (٧٩/٢٤ رقم ٢٠٥). وحديث أبي أسامة أخرجه البخاري في الهبة (١٤٢/٤)، ومسلم في = ٣١٦ الجامع لشعب الإيمان [٧٥٥٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: نزلت فيّ أربع آيات فذكرهنّ قال: وقالت أم سعد: أليس قد أمر الله؟ والله لا أطعم طعامًا، ولا أشرب شرابًا حتى أموت أو تكفر بالله، فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها أو يسقوها، شجروا فاها بالعصاء فأجروها الطعام والشرب، ونزلت: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾(١). ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَ وَصَاحِبْهُمَ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾(٢) . (آخر باب برّ الوالدين وبالله التوفيق)(٣). = الزكاة (٦٩٦/١ رقم ٥٠). وأخرجه البخاري في الجزية (٧٠/٤) من طريق حاتم. وفي الأدب تعليقا (٧/ ٧١) وأحمد في ((مسنده)) (٣٤٤/٦) من طريق الليث بن سعد، وأبو داود في الزكاة (٩/ ٣٠٧ رقم ١٦٦٨) من طريق عيسى بن يونس، وأحمد في ((مسنده)) أيضا (٣٤٧/٦) من طريق ابن نمير عن عبدالله بن عقيل الثقفي، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ١١٦) من طريق أبي الزناد، والطبراني في «الكبير)) (٧٨/٢٤ رقم ٢٠٣) من طريق القعنبي، و(٧٩/٢٤ رقم ٢٠٦) من طريق عبدالعزيز بن أبي حازم وابن حبان في (صحيحه)) كما في (الإحسان)) (٣٣٨/١) والطبراني في «الكبير)) (رقم ٢٠٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلهم عن هشام بن عروة به . وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٥٥/٦) والطبراني في «الكبير» (٧٩/٢٤ رقم ٢٠٧) من طريق حماد ابن سلمة، وأحمد أيضا في («مسنده)) (٣٤٤/٦) من طريق أبي الأسود، كلاهما عن هشام عن أسماء بنت أبي بكر . [٧٥٥٦] إسناده : حسن. والحديث أخرجه مسلم في ((فضائل الصحابة)) (١٨٧٨/٢ رقم ٤٤) والترمذي في التفسير (٣٤١/٥ رقم ٣١٨٩) وأحمد في («مسنده)) (١٨٦/١) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد أيضا في ((مسنده)) (١٨١/١) من طريق يحيى بن سعيد كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في (مسنده)) (ص٢٨-٢٩) عن شعبة به. وأخرجه مسلم في ((فضائل الصحابة)) (١٨٧٧/٢ - ١٨٧٨ رقم ٤٣) من طريق زهير، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٢٤) من طريق إسرائيل، كلاهما عن سماك بن حرب بسياق طويل. ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٣) من طريق محمد بن عبيدالله المنادي عن وهب بن جرير به. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٤١/٥) وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. (١) سورة العنكبوت (٢٩/ ٨). (٣) كذا في ((ن) و))ل)) وساقط من ((الأصل). (٢) سورة لقمان (١٥/٣١). ٣١٧ الجامع لشعب الإيمان . (٥٦) السادس والخمسون من شعب الإيمان ((وهو باب في صلة الأرحام)) قال الله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَزْحَامَكُمْ﴾(١) . فجعل قطع الأرحام من الإفساد في الأرض، ثمّ أتبع (كلّ)(٢) الأخبار بأنّ ذلك من فعل من حقّت عليه لعنته، فسلبه الانتفاع بسمعه وبصره، فهو يسمع دعوة الله، ويبصر آياته، وبيّناته، فلا يجيب الدّعوة، ولا ينقاد للحقّ، كأنّه لم يسمع النّداء، ولم يقع له من الله البيان، وجعله كالبهيمة، أو أسوأ حالاً منها، فقال: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَغْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾(٣) . وقال في الواصل والقاطع. ﴿إِنَّ يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ • الَّذِينَ يُونُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ المِثَاقَ . وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ . وَالَّذِينَ صَبُرُّوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحُسَنَةِ السَّمْتَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ . جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾(٤) إلى آخره. ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّغْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾(٥). (١) سورة محمد (٤٧/ ٢٢). (٢) كذا في نسخة ((ن)) وفي الأصل و((ل)) ((ذلك)). (٣) سورة محمد (٤٧/ ٢٣). (٥) سورة الرعد (٢٥/١٣). (٤) سورة الرعد (١٩/١٣-٢٣). ٣١٨ الجامع لشعب الإيمان فقرن وصل الرحم وهو الّذي أمر الله به أن يوصل بخشيته، والخوف من حسابه والصّبر على محارمه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة لوجهه، وجعل ذلك كلّه من فعل أولي الألباب، ثمّ وعد به الجنّة، وزيارة الملائكة إيّاهم فيها، وتسليمهم عليهم، ومدحهم لهم، وقرن قطيعة الرّحم بنقض عهد الله، والإفساد في الأرض، ثمّ أخبر بأنّ لهم عند الله اللعنة، وسوء المنقلب، فثبت بالآيتين ما في صلة الرحم من الفضل، وما في قطعها من الوزر والإثم، وذكر سائر ما ورد في هذا المعنى أبو عبدالله الحليمي(١) رحمه الله. [٧٥٥٧] أخبرنا أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك (رحمه الله)(٢)، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبوداود، حدثنا شعبة، أخبرني محمد بن عبدالجبار، قال سمعتُ محمد بن كعب القرظي، يحدّث عن أبي هريرة قال سمعتُ رسول الله وَّلو يقول: ((إنّ للرّحم لسانًا يوم القيامة تحت العرش، فتقول: يا ربّ قطعت، يا رب ظلمت، يا رب أسيء إليّ فيجيبها ربّها: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟)). [٧٥٥٨] أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، أخبرني أبوبكر بن عبدالله، أخبرنا الحسن بن (١) راجع ((المنهاج)) (٢٥١/٣-٢٥٢). [٧٥٥٧] إسناده: حسن. · أحمد بن عبد الجبار الأنصاري شيخ شعبة، مقبول، من السادسة (بخ). والحديث في ((مسند الطيالسي)) (ص٣٣١)، وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٦٥) وأحمد في «مسنده)) (٤٥٥/٢) عن حجاج بن منهال، وأحمد في («مسنده)) (٣٨٣/٢، ٤٠٦، ٤٥٥) عن عفان، وهو (٤٥٥/٢) والحاكم في ((المستدرك)» (١٦٢/٤) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد أيضا في ((مسنده)) بدون ذكر اللفظ (٤٥٥/٢) عن أبي الوليد، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٣٣٤/١ رقم ٤٤٣) من طريق محمد بن كثير العبدي، ورقم (٤٤٥) من طريق عبد الصمد، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) مختصرا (٣٥٠/٨) عن يزيد بن هارون، والحاكم في ((المستدرك)) (١٦٢/٤) من طريق عمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة به وعندهم في أول الحديث ((إن الرحم مشجنة من الرحمن)) والباقي سواء. (٢) ليس في الأصل وال». [٧٥٥٨] إسناده: صحيح. • معاوية بن أبي مزرد عبدالرحمن بن يسار مولى بني هاشم المدني ليس به بأس، من السادسة (خ م س) وذكره ابن حبان في ((الثقات)): (٤١٦/٥). ٣١٩ الجامع لشعب الإيمان سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن معاوية بن أبي مُزَرَّد مولى بني هاشم، حدثني أبوالحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((إنّ الله عزّ وجلّ خلق الخلق حتّى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مَهْ، فقالت: هذا مكان العائذ من القطيعة؟ قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذلك لك)) ثمّ قال رسول الله وَ لفيه: ((اقرءوا إن شئتم)). ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَزْحَامَكُمْ · أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَّهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ . أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْقَالْهَا﴾(١). رواه البخاري(٢) عن إبراهيم بن حمزة عن حاتم. ورواه مسلم(٣) عن قتيبة. قوله(٤): ((أخذت بحقو الرّحمن)) معناه: استجارت بالله واعتصمت به كما تقول (١) سورة محمد (٢٢/٤٧-٢٣). (٢) في التفسير (٤٣/٦) ولم يسق لفظه. (٣) في البر والصلة (١٩٨٠/٣-١٩٨١ رقم١٦) عن قتيبة ومحمد بن عباد معا عن حاتم به ولم يذكر فيه ((فأخذت بحقو الرحمن)). وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٥٤/٢) من طريق هشام ابن عمار وأبي مصعب كلاهما عن حاتم به. ورواه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (ص٤٦٥- ٤٦٦) من طريق أحمد بن سلمة عن قتيبة به. وأخرجه البخاري في التفسير (٤٢/٦) وفي التوحيد (١٩٨/٨-١٩٩)، وفي ((الأدب المفرد)) (رقم ٥٠) وابن جرير في ((تفسيره)) (٥٦/٢٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٠/١٣-٢١ رقم ٣٤٣١) من طريق سليمان بن بلال، والبخاري في الأدب (٧٢/٧-٧٣)، وفي التفسير بدون ذکر اللفظ (٦/ ٤٣)، وابن حبان في «صحيحه)) کما في ((الإحسان)) (٣٣٤/١ رقم٤٤٢)، والمؤلف في ((سننه)) (٢٦/٧)، وفي ((الآداب)) (رقم٦) من طريق عبدالله بن المبارك، وابن جرير في «تفسيره)) (٥٦/٢٦) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في «مسنده» (٣٣٠/٢)، والحاكم في (المستدرك)) (١٦٢/٤)، والمؤلف في ((الأسماء والصفات)) (ص٤٦٥) من طريق أبي بكر الحنفي، كلهم عن معاوية بن أبي مزرد به. وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٧٢٢/٣ رقم ٤١٣) وعنه هناد في ((الزهد (رقم ١٠٠١) عن معاوية بن أبي مزرد عن رجل عن أبي هريرة به . (٤) كذا ذكر المؤلف في ((كتاب الأسماء والصفات)) (ص٤٦٦) أيضا. وقال ابن الأثير الجزري في ((النهاية)) (٤١٧/١): لما جعل الرحم مشجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه، والنسيب بنسيبه والحقو فيه مجاز وتمثيل منه قولهم عذت بحقو فلان إذا = ٣٢٠ الجامع لشعب الإيمان العرب: تعلقتُ بظل جناحه: أي اعتصمتُ به، وقيل: الحقو: الإزار وإزار الله عزّ وجلّ عزّه، ومعناه أنه موصوف بالعزّ فاستعاذت الرحم بعزّ الله من القطيعة ولاذت به، وقيل: معناه: العرش. فقد روي في هذا الخبر أنّه قال: الرحم معلّقة بالعرش. [٧٥٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا و کیع، عن معاوية بن أبي مُزرّد المدني، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة (رضي الله عنها)(١) قالت: قال رسول الله وَله: ((إنّ الرحم معلّقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله)). رواه مسلم(٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع. = استجرت به واعتصمت. وقال الحافظ في ((فتح الباري)) (٥٨٠/٨): وقال عياض: الحقو: معقد الإزار، وهو الموضع الذي يستجار به ويحتزم به على عادة العرب؛ لأنه من أحق ما يحامى عنه ويدفع، کما قالوا: نمنعه مما نمنع منه أزرنا، فاستعیر ذلك مجازا للرحم في استعادتها بالله من القطيعة، انتهى. وقد يطلق الحقو على الإزار نفسه كما في حديث أم عطية ((فأعطاها حقوه فقال: أشعرنها إياه)) يعني إزاره وهو المراد هنا، وهو الذي جرت العادة بالتمسك به عند الإلحاح في الاستجارة والطلب، والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه الله عن الجارحة، وقال الطيبي: هذا القول مبني على الاستعارة التمثيلية كأنه مشبه حالة الرحم وما هي عليه من الافتقار إلى الصلة والذب عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به، ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية ما هو لازم للمشبه به من القيام، فيكون قرينة مانعة عن إرادة الحقيقة ثم رشحت الاستعارة بالقول والأخذ، وبلفظ الحقو فهو استعارة أخرى انتهى قول الحافظ. قلت: قد حمل بعض العلماء الحقو على معنى معقد الإزار حقیقة کما وقع في كلام ابن حامد الحنبلي وهذا جهل بالله سبحانه وبلغة العرب، والأسف كل الأسف أن نرى من يتوهم في نفسه الجمع بين الفلسفة والتصويب والكلام يظهر منه ما لا يصدر من أقحاح المشبهة قائلا ((إن الحقو على حقيقته، والله سبحانه يتجلى في صورة الإنسان)) تعالى الله عن هذه الوثنية بعد الإسلام. [٧٥٥٩] إسناده: رجاله ثقات. (١) ما بين القوسين ساقط من ((الأصل)). (٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨١ رقم ١٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب معا عن وكيع به. وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة (٣٤٨/٨) ومن طريقه أخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (ص٤٦٦)، وأبو يعلى في «مسنده» (٤٢٣/٧ رقم٤٤٤٦) وأخرجه و کیع في «كتاب الزهد» (رقم ٤٠٤) وعنه أحمد في «مسنده)) (٦٢/٦) وهناد في ((الزهد)) (٤٨٩/٢ رقم ١٠٠٣) بنفس الإسناد.