النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
الجامع لشعب الإيمان
عبدالرحمن، عن حمزة بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، قال: كانت لي امرأة كنت أحبها،
وكان أبي يكرهها، فقال لي: طلقها، فأبيت فأتى رسول الله وَل فذكر ذلك له، فقال:
((طلقها)) فطلقتها .
[٧٤٦٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أخبرنا أبوبكر محمد بن
عبدالله الشافعي، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا أيوب بن سلیمان، حدثنا
أبوبكر يعني ابن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، قال قال محمد وموسى بن عقبة،
حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَلقر: ((إني
أراني في الجنة فبينا أنا فيها سمعتُ صوت رجل بالقرآن، فقلتُ: من هذا؟ قالوا: حارثة
ابن النعمان کذلك البر کذلك البر».
كذا قال محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة.
[٧٤٦٧] أخبرنا عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوبكر محمد بن الحسين بن
[٧٤٦٦] إسناده: صالح.
والحديث أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) في المناقب (تحفة الأشراف - ٤٤/١٠) وفي
((فضائل الصحابة)) (ص٣٩ رقم ١٣٠)، عن محمد بن نصر النيسابوري عن أيوب بن سليمان
ابن بلال عن أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة
كلاهما عن الزهري به. وذكره المزي في ((تهذيب الكمال)» (لوحة - ١٢٧٩) في ترجمة محمد بن
موسى وقال: هكذا وقع في بعض النسخ من المناقب للنسائي وهكذا ذكره صاحب ((الأطراف))
والصواب عن محمد وموسى وهما محمد بن عبد الله بن أبي عتيق وموسى بن عقبة والله أعلم.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)» (ص٦٩) عن إسماعيل عن أخيه عن سليمان عن
موسى بن عقبة وابن أبي عتيق عن ابن شهاب به. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٦٤/٥)
برواية المؤلف وحده عن أبي هريرة موفوعًا.
[٧٤٦٧] إستاده: صحيح.
والحديث في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٣٢/١١ رقم ٢٠١١٩)، وعنه أحمد في ((مسنده))
(١٥١/٦ - ١٥٢، ١٦٧) وفي ((فضائل الصحابة)) (٨٢٧/٢)، وأخرجه النسائي في المناقب
من ((السنن الكبرى)) (٤٢٠/١٢ - تحفة الأشراف) وفي «فضائل الصحابة» (رقم ١٢١٩) عن
محمد بن رافع وإسحاق بن إبراهيم، وابن حبان في صحيحه)) (٧٧/٩ - الإحسان) من طريق
ابن أبي السري، والبغوي في (شرح السنة)) (٧/١٣ رقم ٣٤١٩)، ولم يسق لفظه بتمامه،
والحاكم في المستدرك)» (١٥١/٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثلاثتهم عن =

٢٦٢
الجامع لشعب الإيمان
الحسن بن الخليل القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا
معمر بن راشد، عن الزهري، عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة رضي الله عنها
قالت قال رسول الله وَ له: ((نمتُ فرأيتُني في الجنة، فسمعتُ صوت قارئ (يقرأ)(١)
فقلتُ: من هذا؟ فقالوا: حارثة بن النعمان))، فقال رسول الله وَّل : ((كذلك البر كذلك
البر كذلك البر، قال: وكان أبر الناس بأمه)).
[٧٤٦٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس
ابن محمد الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح بن
كيسان، حدثنا نافع أن عبدالله بن عمر قال قال رسول الله وَلقوله: ((بينما ثلاثة رهط
يتماشون أخذهم المطر، فآووا إلى غار في جبل، فبينما هم فيه حطت صخرة من الجبل
فأطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض : انظروا أعمالا عملتموها لله سبحانه، فاسألوه بها
لعله يفرج بها عنكم، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان كبيران، وكانت لي امرأة،
وولد صغار، وكنت أرعى غنمي عليهم، فإذا أرحتُ عليهم غنمي، بدأت بأبوي
فسقيتهما، فنأى بي يومًا الشجر فلم آت حتى نام أبواي، فطيبتُ الإناء ثم حلبتُ فيه، ثم
قمت بحلابي عند رأس أبوي، والصبية يتضاغون عند رجلي أكره أن أبدأ بهم قبل
أبوي، وأكره أن أوقظهما من نومهما، فلم أزل كذلك قائماً حتى أضاء الفجر، اللهم إن
كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فرجة نرى منها السماء، ففرج لهم
فرجة فرأوا منها السماء، فقال الآخر: اللهم إنها(٢) كانت لي ابنة عم فأحببتها حتى
كانت أحب الناس إلي، فسألتها نفسها، فقالت: لا، حتى تأتيني بمائة دينار، فسعيت
= عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد في مسنده)) (٣٦/٦)، والحميدي في ((مسنده)) (١٣٦/١ رقم
٢٨٥)، وأبو يعلى في («مسنده)) (٣٩٩/٧ رقم ٤٤٢٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٠٨/٣)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٧/١٣)، وابن وهب في ((جامعه)) (ص٢٢) وابن حبان في ((صحيحه))
(٧٧/٩ - الإحسان) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به. وأخرجه البخاري في ((خلق
أفعال العباد)» (ص٦٩) عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب به وأخرجه ابن المبارك في ((كتاب
البر والصلة)) (ل / ٢٢٥/ ألف) عن شيخه معمر عن ابن شهاب عن عمرة مرسلا.
(١) زيادة من ((الأصل)).
[٧٤٦٨] إسناده: صحيح.
(٢) كذا في الأصل، وفي ((ل)) ((أنه)) وهو مثبت في ((صحيح مسلم)).

٢٦٣
الجامع لشعب الإيمان
حتى جمعت مائة دينار، فأتيتها بها، فلما كنت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفتح الخاتم
إلا بحقه، فقمتُ عنها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا
فرجة، ففرج لهم منها فرجة، فقال الثالث: اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق ذرة،
فلما قضى عمله عرضت عليه فأبى أن يأخذه ورغب عنه، فلم أزل أعتمل به حتى جمعتُ
منه بقرا ورعائها، فجاءني، فقال: اتق الله وأعطني حقي ولا تظلمني، فقلتُ له: اذهب
إلى تلك البقر ورعائها فخذها، فقال: اتق الله ولا تهزأ بي، فقلتُ: إني لا أهزأ بك،
فاذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها، فذهب فاستاقها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلتُ
ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي منها، ففرج الله عنهم فخرجوا يتماشون)).
رواه مسلم في الصحيح (١) عن زهير بن حرب وغيرهم عن يعقوب بن إبراهيم.
وأخرجاه(٢) من وجه آخر.
[٧٤٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن السراج، حدثنا
(١) في الذكر والدعاء (٢١٠٠/٣) عن زهير بن حرب وحسن الحلواني وعبد بن حميد جميعا عن
يعقوب بن إبراهيم به، ولم يسق لفظه. وأخرجه أحمد في ((مسنده))، ولم يسق لفظه (١١٦/٢)
عن يعقوب بن إبراهيم بنفس السند. ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٠٩٣) من طريق
محمد بن يحيى الذهلي عن يعقوب بن إبراهيم.
(٢) أخرجه البخاري في البيوع (٣٧/٣ - ٣٨) وفي الحرث (٦٩/٣ - ٧٠)، ومسلم في الذكر
والدعاء (٢٠٩٩/٣ - ٢١٠٠ رقم ١٠٠) من طريق موسى بن عقبة، والبخاري في الأدب
(٦٩/٧ - ٧٠)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٧/١٣ - ٩) من طريق إسماعيل بن
إبراهيم بن عقبة، والبخاري في الأنبياء (١٤٧/٤ - ١٤٨)، ومسلم في الذكر والدعاء بدون
ذكر اللفظ (٢١٠٠/٣) من طريق عبيدالله بن عمر، ومسلم في الذكر والدعاء (٢١٠٠/٣)،
والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٧٧) ولم يسق لفظه من طريق محمد بن فضيل عن أبيه ورقبة
ابن مصقلة، كلهم عن نافع به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ((مجابي الدعوة)) (رقم ٢) من
طریق نافع عن ابن عمر به. وقد أخرجاه في صحیحیھما من حديث سالم عن أبيه وقد مر بهذا
الوجه (رقم ٥٨٨١) في الباب (٤٧) بتخريجه فراجعه. وقوله ((يتضاغون)) أي يصيحون
ويستغيثون من الجوع.
[٧٤٦٩] إسناده: حسن.
• مغراء العبدي أبو المخارق الكوفي. مقبول، من الرابعة (بخ د) . والحديث ذكره السيوطي
في «الدر المنثور» (٢٦٤/٥) ونسبه للمؤلف فقط. ورواه المؤلف في («سننه» (٤٧٩/٧) من
طریق أحمد بن حازم عن علي بن حکیم به.

٢٦٤
الجامع لشعب الإيمان
مطين، حدثنا علي بن حكيم، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن مغراء، عن ابن عمر
قال: مر رجل على أصحاب النبي وَّر - رجل له جسم يعني خلقًا، فقالوا: لو كان
هذا في سبيل الله، وجاء النبي ◌َّل﴾ فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله، فقال: «لعله يكد
على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، لعله يكد على صبية صغار فهو في
سبيل الله، لعله يكد على نفسه ليغنيها عن الناس فهو في سبيل الله)) .
[٧٤٧٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن
سعيد، حدثنا أصبغ، حدثنا ابن وهب، حدثنا يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن
سهل بن معاذ، عن أبيه أن النبي ◌ِّير قال: ((من بر والديه زاد الله في عمره)).
وقد ذكرنا في ((كتاب(١) صلة الرحم)) ما قيل في زيادة العمر.
[٧٤٧١] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار، ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن
[٧٤٧٠] إسناده: ضعيف.
· أصبغ هو ابن الفرج بن سعيد الأموي.
• زبان بن فائد هو المصري، ضعیف الحدیث مع صلاحه وعبادته، تقدما.
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٢٢) عن أصبغ بن الفرج بنفس السند.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٥٤/٤) من طريق يحيى بن نصر الخولاني عن ابن وهب به.
وأخرجه أبو يعلى في «مسنده)) (٦٥/٣ رقم ١٤٩٤) عن أبي همام عن ابن وهب عن سعيد بن
أبي أيوب عن زبان بن فائد به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩٨/٢٠ رقم ٤٤٧)،
وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٦٣/١) من طريق رشدين بن سعد عن زبان به. وذكره
الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٧/٨) وعزاه لأبي يعلى والطبراني وقال: فيه زبان بن فائد وثقه
أبو حاتم وضعفه غيره وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح. وضعفه الألباني. ((ضعيف الجامع
الصغير)) (٥٥١١).
(١) راجع الباب (٥٦) وهو باب في صلة الأرحام.
[٧٤٧١] إسناده: لا بأس به.
• أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام العجلي، صدوق صاحب حدیث.
· حزم بن أبي حزم هو القطعي صدوق يهم.
· ميمون بن سياه من أهل البصرة، صدوق يخطئ، ضعفه يحيى بن معين ووثقه أبوحاتم
والبخاري وغيرهما. تقدموا.
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٠٩/٦) عن محمد بن عبدالواحد الناقد عن أبي
الأشعث أحمد بن المقدام العجلي به. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١٨٩/٤) عن
علي بن عبد العزيز عن عمرو بن عون عن حزم بن أبي حزم القطعي به وفيه ((فليتق الله)) =

٢٦٥
الجامع لشعب الإيمان
عياش القطان، حدثنا أبوالأشعث، حدثنا حزم بن أبي حزم، حدثنا ميمون بن سياه،
عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَاله: ((من أحب أن يمد الله في عمره ويزيد في رزقه
فلیبر والدیه، ولیصل رحمه)) .
[٧٤٧٢] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني وأبو الحسن علي بن عبدالله البيهقي
قالا: حدثنا أبوبكر الإسماعيلي، حدثنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء، أخبرنا محمد
ابن حمید، حدثنا زافر بن سلیمان، حدثنا المستلم بن سعید، عن الحکم بن أبان، عن
عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وَ له قال: ((ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظرة
رحمة إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة)» قالوا: وإن نظر كل يوم مائة مرة؟ قال:
((نعم، الله أكثر وأطيب)).
[٧٤٧٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا عبدالله بن إسحاق البغوي، حدثنا محمد بن
= موضع ((فلیبر والديه)). وقال: وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد صالح (أي من حديث
الزهري عن أنس بن مالك بنحوه). وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٦٤/٥) برواية
المؤلف وحده. وللحديث طريق أخرى عن الزهري عن أنس بن مالك بنحوه سيأتي في الباب
التالي (٥٦) وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٢) وهذا أيضا
سيأتي في الباب التالي فراجعهما هناك.
[٧٤٧٢] إسناده: ضعيف.
• أبوبكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.
· محمد بن حميد الرازي حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه، تقدما.
والحديث ذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٢٦٤/٥) برواية المؤلف وحده، وذكره في
(الجامع الصغير)) أيضا بدون ذكر الجملة الأخيرة برواية الرافعي القزويني عن ابن عباس
ورمز له بالضعف. ((فيض القدير)) (٤٨٣/٥). وذكره الخطيب التبريزي في «مشكاة
المصابيح)) (١٣٨٣/٣ - بتحقيق الألباني) وعزاه للمؤلف في ((الشعب)) وقال الشيخ الألباني
في ((تعليقه)): وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢/١٩٥/٢) لابن عساكر في ((تاريخه))
وابن النمار فقط وما أراه إلا موضوعا وانظر (ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٥١٨٢).
[٧٤٧٣] إسناده: ضعيف.
• عبد الله بن إسحاق هو ابن إبراهيم بن عبدالعزيز البغوي، قال الدارقطني فيه لين.
• أبو صالح هو المصري عبد الله بن صالح كاتب الليث.
· الليث هو ابن سعد المصري، تقدموا.
إبراهيم بن أعين الشيباني العجلي البصري، نزيل مصر، ضعيف، من التاسعة (ق).
=

٢٦٦
الجامع لشعب الإيمان
إسماعيل السلمي، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، حدثنا إبراهيم بن أعين البصري من
بني عجل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله وَ الآتى :
((إذا نظر الوالد إلى ولده)) - يعني فسر به - ((كان للولد عتق نسمة)» قال قيل: يا رسول
الله وإن نظر ستين وثلاثمائة نظرة؟ قال: ((الله أكبر من ذلك)) .
[٧٤٧٤] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا
الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: الولد بالقرب من أمه حيث
تسمع نفسه أفضل من الذي يضرب بسيفه في سبيل الله - عز وجل - والنظر إليها
أفضل من كل شيء.
[٧٤٧٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في ((التاريخ))، أخبرنا محمد بن حامد، حدثني مكي
ابن عبدان، حدثنا الحسن بن هارون، حدثنا منصور بن جعفر، حدثنا نهشل بن
سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس قال قال رسول الله وَليقول: ((ما من ولد ينظر إلى
= والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٣٩/١١ رقم ١١٦٠٨) عن مطلب بن شعيب عن
عبدالله بن صالح به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٦/٨) وقال: إسناده حسن وفيه
إبراهيم بن أعين وثقه ابن حبان وضعفه غيره. وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه
للطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) والمؤلف في ((الشعب)) وذكر المناوي قول الهيثمي وشيخه
العراقي فيه («فيض القدير)) (٤٤٨/١). وضعفه الشيخ الألباني. راجع ((ضعيف الجامع
الصغير)) (٨١١).
[٧٤٧٤] إسناده: جيد.
ولم أقف على من خرج هذا الأثر أو ذكره غير المؤلف.
[٧٤٧٥] إسناده: ليس بالقوي.
• محمد بن حامد هو البزاز لم أعرفه.
· الحسن بن هارون هو ابن سليمان بن داود بن بهرام السلمي الخراز أبو علي (م٢٩٢هـ) تقدما.
· منصور بن جعفر السلمي النيسابوري لم أقف على من ترجمه.
•
نهشل بن سعيد هو الورداني متروك.
والحديث أورده ابن عراق الكناني في ((تنزيه الشريعة)) (٣١٦/٢) ونسبه للحاكم فقط وذكره
السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٦٤/٥) برواية المؤلف وحده.

٢٦٧
الجامع لشعب الإيمان
والدته نظرة رحمة إلا كان له بكل نظرة حجة مبرورة)) قالوا: وإن نظر إليها كل يوم مائة
مرة؟ قال: ((نعم الله أكبر(١) وأطيب)).
منصور بن جعفر هو والد الحسين بن منصور السلمي النيسابوري.
[٧٤٧٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي
الموصلي، حدثنا أبوياسر عمار المستملي، حدثنا سعيد بن زيد، عن محمد بن جحادة،
عن طلحة بن مصرف، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال: النظر إلى الوالد
عبادة، والنظر إلى الكعبة عبادة [والنظر في المصحف عبادة، والنظر إلى أخيك حبا له في
الله عبادة](٢) .
[٧٤٧٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو عمرو سعيد بن عبدالله بن عثمان الحيري،
(١) كذا في الأصل و((ن))، وفي ((ل)) ((أكثر)).
[٧٤٧٦] إسناده: ضعيف جدا.
• أبو علي الحافظ هو الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري.
• أبو ياسر عمار المستملي هو ابن هارون البصري الدلال ضعيف. والحديث ذكره السيوطي في
«الدر المنثور)) (٢٦٤/٥ - ٢٦٥) ونسبه للمؤلف فقط.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من ((ن)).
[٧٤٧٧] إسناده: موضوع.
• أبو عمرو سعيد بن عبدالله بن أبي عثمان الحيري لم أظفر له بترجمة.
• أبو صالح العبدي هو خلف بن يحيى الخراساني قال أبوحاتم: متروك الحديث وكان كذابا،
تقدم .
• أبو مقاتل هو حفص بن سلم السمر قندي الفزاري. قال ابن عدي: ليس هو ممن يعتمد على
رواياته، وقال ابن حبان: كان صاحب تقشف ولكنه يأتي بالأشياء المنكرة التي يعلم من
کتب الحدیث أنه ليس لها أصل يرجع إليه، ووهاه قتيبة شديدا وکذبه ابن مهدي، راجع
((التهذيب)) (٣٩٧/٢ -٣٩٩)، ((المجروحين)) (٢٥١/١-٢٥٢)، ((الكامل)) (٨٠٠/٢)،
((اللسان)) (٣٢٢/٢ - ٣٢٣) ((الميزان)) (٥٥٧/١)، ((الجرح والتعديل)) (١٧٤/٣، ١٨٧).
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٨٠١/٢) عن مكي بن عبدان عن محمد بن عقيل
ابن خويلد به، وقال: وهذا منكر إسنادا ومتنا وعبد العزيز بن أبي رواد عن عبد الله بن
طاوس ليس بمستقيم وأبو مقاتل هذا له أحاديث كثيرة ولا يعتمد على روايته. وأورده
الذهبي في («الميزان» (٥٥٧/١)، والحافظ في («اللسان» (٣٢٢/٢ - ٣٢٣) عن خلف بن يحيى
القاضي عن أبي مقاتل به، وقال: قال السليماني: حفص بن سلم الفزاري صاحب كتاب =

٢٦٨
الجامع لشعب الإيمان
أخبرنا عبدالله بن محمد بن الشرقي، حدثنا محمد بن عقيل، حدثنا أبو صالح العبدي،
حدثنا أبو مقاتل، عن عبدالعزيز بن أبي رواد، عن عبدالله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن
عباس أن رسول الله وَ لقر قال: ((من قبل بين عيني أمه كان له سترًا من النار)).
إسناده غير قوي والله أعلم.
[٧٤٧٨] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا محمد
ابن علي بن بحر البزاز، حدثني محمد بن إبراهيم البرجلاني، عن أبيه قال: سألت بشرًا
يعني ابن الحارث عن رجل له أب بالثغر وله أم ببغداد وأمه تنهاه أن يأتي أباه، وأبوه
يريد أن يأتيه ويكون عنده أيضًا، قال بشر: سألت عبدالله بن داود عن هذا؟ فقال:
یقیم عند أمه، ولا یأتي أباه إلا أن تأذن له أمه، قلتُ لبشر: فإن یزید حدثنا عن هشام،
عن الحسن قال: للأم ثلثا البر، وللأب الثلث، قال بشر: سمعتُ فضيل بن عياض
یذکر عن هشام عن الحسن هذا الحديث، فقلت له: فحدثت به بهز بن حکیم، فقال:
هذا في العطية، وقال بشر: أرى الأب يأخذ من مال ابنه إذا كان يحتاج ما يكفيه، وللأم
أيضًا تأخذه بقدر ما تحتاج، وقال: الأب والأم في هذا سواء، وأما في الإقامة فأنا إلى
الأم أميل.
= ((العالم والمتعلم)) في عداد من يضع الحديث. وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٨٦/٣)
برواية ابن عدي وذكر قول ابن عدي وابن مهدي هاهنا. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور))
(٢٦٥/٥) برواية المؤلف وقال: ضعفه. كما أورده في ((الجامع الصغير)) وعزاه لابن عدي
والمؤلف في ((الشعب)) ورمز له بالضعف، وقال المناوي: قضية صنيع المؤلف أي السيوطي أن
مخرجيه سكتا عليه وليس كذلك بل تعقبه ابن عدي بقوله: منكر إسنادا ومتنا وأبو مقاتل لا
يعتمد على روايته، وقال البيهقي: إسناده غير قوي، وقال ابن الجوزي: موضوع فيه أبو مقاتل
لا تحل الرواية عنه، وفي ((الميزان)) حفص بن سلم أبو مقاتل السمر قندي وهاه ابن قتيبة شديدا
وكذبه ابن مهدي وقال السليماني يضع الحديث ثم ساق له هذا الخبر، قال في ((اللسان)) عن
الحاكم والنقاش: حدث بأحاديث موضوعة وكذبه وكيع ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه
وتعقبه المؤلف (السيوطي) فلم يصنع شيئا ((فيض القدير)) (١٩٢/٦). وقال الألباني:
موضوع ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٧٥).
[٧٤٧٨] عبد الله بن داود هو الخريبي الهمداني، ثقة عابد.
لم أجد هذا الأثر بهذا السياق. ولكن حديث يزيد بن هارون أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣٥٢/٨) وحديث فضيل بن عياض أخرجه الحميدي في («مسنده)) (٤٧٦/٢ رقم ١١١٩).

٢٦٩
الجامع لشعب الإيمان
[٧٤٧٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
أبو عثمان الحناط قال قال ذو النون: ثلاثة من أعلام البر: بر الوالدين بحسن الطاعة
لهما، ولين الجناح، وبذل المال، وبر الولد بحسن التأديب لهم والدلالة على الخير، وير
جميع الناس بطلاقة الوجه، وحسن المعاشرة.
[٧٤٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبوالحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا
عبدالله بن عمر، ومحمد بن العلاء قالا: حدثنا أبو معاوية - ح
وأخبرنا أبو عبدالله بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا القاضي أبو طاهر
محمد بن أحمد بن عبدالله بن نصر الذهلي إملاء، حدثنا أبوبكر القاسم بن زكريا
المطرز، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ومحمد بن إسماعيل بن سمرة قالا: حدثنا
أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر قال: جاء
رجل إلى النبي وَّ فقال: يا رسول الله إني أذنبتُ ذنباً عظيماً فهل لي من توبة؟ فقال
رسول الله ◌َ ر: ((ألك والدة؟)) وفي رواية ابن قتادة: ((أما لك والدان؟)) قال: لا،
قال: ((ألك خالة؟)) قال: نعم، قال: ((فبرها)) وفي رواية ابن قتادة ((فبرها إذا)).
[٧٤٧٩] إسناده: جيد.
ولم أجد هذا الأثر.
[٧٤٨٠] إسناده: صحيح.
• أبو الحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج.
• عبد الله بن عمر هو مشكدانة الأموي.
• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي، تقدموا.
• أبوبكر بن حفص هو عبدالله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة،
من الخامسة (ع). والحديث أخرجه ابن حبان في «صحيحه)) كما في (الإحسان)) (٣٣٠/١
رقم ٤٣٦) من طريق يعقوب الدورقي، والحاكم في ((المستدرك)) (١٥٥/٤) من طريق سهل
ابن عثمان العسكري، كلاهما عن أبي معاوية به وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد
ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي في البر والصلة مرسلا (٤/ ٣١٤) عن أبي معاوية عن
محمد بن سوقة عن أبي بكر بن حفص عن النبي ◌ّهر وقال: هذا أي المرسل أصح. وأورده
البغوي في ((شرح السنة)) (١٢/١٣) مرسلا عن أبي بكر بن حفص عن النبي ◌َّ وقال: رواه
بعضهم عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر عن النبي ◌َّل﴿ ولا يصح.

٢٧٠
الجامع لشعب الإيمان
[٧٤٨١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوبكر القاضي قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن
مكحول، عن أم أيمن أن رسول الله وَ ليل أوصى بعض أهل بيته فقال: ((لا تشرك بالله
- عز وجل - وإن عذبت وإن حرقت، وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من كل
شيء لك فاخرج، ولا تترك الصلاة متعمدًا، فإنه من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت
منه ذمة الله، إياك والخمر، فإنها مفتاح كل شر، إياك والمعصية فإنها تسخط الله، لا
تنازعن الأمر أهله وإن رأيت أنه لك، لا تفر من الزحف وإن أصاب الناس موت
وأنت فيهم فاثبت، وأنفق على أهل بيتك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم،
وأخفهم في الله - عز وجل-))
[٧٤٨١] إسناده: منقطع.
· مكحول هو الشامي قال المزي والحافظ: إنه لم يسمع من أم أيمن، والحديث أخرجه أحمد في
(«مسنده)) (٤٢١/٦) عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز به مقتصرا على ذكر «ترك
الصلاة متعمدا)) ورواه المؤلف في ((سننه)) (٣٠٤/٧) بنفس الإسناد هنا وقال في هذا إرسال
بين مكحول وأم أيمن. وقال وقال أبو عبيد في هذا الحديث: قال الكسائي وغيره يقال: إنه
لم يرو العصا التي يضرب بها ولا أمر أحدا قط بذلك، ولكنه أراد الأدب. قال أبو عبيد:
وأصل العصا الاجتماع والائتلاف. راجع ((غريب الحديث)) (٣٤٤/١).
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٦٥/٥) برواية المؤلف وحده. ورواه هناد في ((الزهد))
(٤٨٣/٢ رقم ٩٨٨) عن حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عجلان عن مكحول عن النبي ◌َّ-
مرسلا. وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٢٢٩/١ - ٢٣٠ - بتحقيق الألباني) بسياق أحمد وقال:
رواه أحمد والبيهقي ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن مكحولا لم يسمع من أم أيمن وصححه
الألباني وتبعه الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٩٥/١). وقد ذكره الألباني في ((إرواء الغليل))
(٩٠/٧) وقال: أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٣٢٢/١٧) من طريق إبراهيم بن
زبر قان حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبيدالله بن عبید الکلاعي عن مکحول وسليمان بن موسى
عن أم أيمن وقال: إبراهيم هذا لم أجد له ترجمة وحديث أبي اليمان عن إسماعيل أولى بالصواب
ولكن يبدو أن له أصلا من حديث مكحول عن أم أيمن فقد أخرجه ابن عساكر أيضا (١٧/ ١/٨١)
من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي حدثنا أبو مسهر عبد الأعلي بن مسهر حدثنا سعيد بن
عبدالعزيز به، وقال الألباني: ورجاله ثقات غير عبد الرحمن بن القاسم هذا فلم أجد له ترجمة وقال
ابن عساكر عقبه: وقد روي من وجه آخر مرسلا. وقال: وجملة القول: إن الحديث بهذه الطرق
والشواهد (التي نذكرها) صحیح بلا ريب.

٢٧١
الجامع لشعب الإيمان
ورواه معمر (١) عن إسماعيل بن أمية عن النبي ◌َّر مرسلا ببعض معناه.
ورواه راشد(٢) أبو محمد عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء
قال: أوصاني رسول الله وَلقل بتسع فذكرهن.
وروي عن(٣) أميمة مولاة النبي ◌َّ.
(١) لم أجد من خرج هذا الحديث المرسل بهذا الوجه.
(٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٨) وابن ماجه في الفتن (١٢٣٩/٢ رقم ٤٠٣٤)
ببعض الاختصار وكذا الطبراني في «الكبير)) واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة))
(٨٢٣/٢) من طريق راشد أبي محمد الحماني عن شهر بن حوشب به.
وقال البوصيري في ((الزوائد)) إسناده حسن وشهر مختلف فيه. وذكره المنذري في ((الترغيب))
(٢٢٧/١- بتحقیق الألباني) مختصرا وقال: رواه البيهقي وابن ماجه عن شهر بن حوشب عن
أم الدرداء عن أبي الدرداء. وقال الألباني في ((الإرواء)) (٨٩/٧ ٩٠): وشهر ضعيف لسوء
حفظه. وأورده الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٨٣/١ رقم ٥٨٠ - بتحقيق الألباني) ونسبه
لابن ماجه فقط، وقال الشيخ الألباني في («تعليقه)): وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف لسوء
حفظه ومن طريقه أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» وهو عندي حسن إن شاء الله لأن له
شاهدا من حديث معاذ بن جبل عند أحمد وآخر من حديث أميمة مولاة رسول الله وَله .
(قلت) وأما حديث معاذ بن جبل، فأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٣٨/٥)، وذكره الخطيب
التبريزي في ((المشكاة)) (رقم ٦٠)، والمنذري في ((الترغيب)) (٢٨/١) وقال المنذري: رواه أحمد
والطبراني في «الكبير)) وإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع فإن عبدالرحمن بن جبير بن
نفير لم يسمع من معاذ وحسنه الشيخ الألباني راجع («إرواء الغليل)) (رقم ٢٠٢٦).
(٣) حديث أميمة مولاة النبي ◌َّ ه. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩٠/٢٤ رقم ٤٧٩) من طريق
يزيد بن سنان عن سليم بن عامر أبي يحيى عن جبير بن نفير عن أميمة مولاة رسول الله وَالقادم
وزاد فيه «ولا تزدادن في تخوم أرضك فمن فعل ذلك يأتي به على رقبته يوم القيامة من مقدار
سبعين أرضين)). وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٢٢٩/١ - بتحقيق الألباني) وقال: رواه
الطبراني وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وحسنه الألباني. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد»
(٢١٧/٤) وقال رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه يزيد بن سنان الرهاوي وثقه البخاري وغيره
والأكثر على تضعيفه وبقية رجاله ثقات.

٢٧٢
الجامع لشعب الإيمان
((فصل في عقوق الوالدين وما جاء فيه))
[٧٤٨٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا
إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري- ح
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل، أخبرنا محمد بن
إسحاق، أخبرنا إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد، عن الجريري، عن عبدالرحمن بن
أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟)) قلنا: بلى،
يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» وكان متّكثًا فجلس، فقال:
((ألا وقول الزّور، وشهادة الزور [ألا وقول الزور وشهادة الزور]))(١) فما زال يقولها
حتّى قلنا: ليته سكت(٢).
لفظ حدیث خالد.
رواه البخاري(٣) عن إسحاق بن شاهين.
وأخرجه مسلم(٤) من وجه آخر عن سعيد الجريري.
[٧٤٨٢] إسناده: صحيح.
· الجريري هو سعيد بن إياس.
· إسحاق بن شاهين بن الحارث الواسطي أبو بشر بن أبي عمران، صدوق، من العاشرة (خ س)،
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وهو مثبت من (ن)).
(٢) وقع في جميع النسخ ((قلنا: لا يسكت)) وهو خطأ والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) في الأدب (٧/ ٧٠).
(٤) في الإيمان (١/ ٩١ رقم ١٤٣) من طريق إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري به . وبنفس هذا
الوجه أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣٨،٣٦/٥)، وابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٥٤٧/٢
رقم ٤٧٢)، والمؤلف في ((السنن الكبري)) (١٢١/١٠). وأخرجه المؤلف في ((السنن
الكبري)» (١٢١/١٠) بنفس الطريق الأولى، ورواه ابن منده في ((الإيمان)) (٥٤٧/٢ رقم ٤٧٢)
عن محمد بن يعقوب بنفس السند الأول. ورواه أيضا من طريق سعيد بن مسعود عن يزيد بن
هارون به وأخرجه البخاري في الشهادات (١٥٢/٢) وفي الاستئذان (١٣٨/٧، ١٣٩) وفي
((الأدب المفرد)) (رقم ١٥)، والترمذي في ((التفسير)) (٢٣٥/٥ رقم ٣٠١٩)، وابن منده في
((الإيمان)) (٥٤٧/٢ رقم ٤٧٢)، والمؤلف في ((سننه)) (١٢١/١٠) من طريق بشر بن المفضل عن
سعيد الجريري به، ورواه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٨١/١) من طريق عبد الوهاب بن
عطاء عن الجريري به .

٢٧٣
الجامع لشعب الإيمان
[٧٤٨٣] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا
الحسين بن محمد بن زياد، حدثني محمد (بن الوليد) (١) القرشي، حدثنا محمد بن
جعفر، حدثنا شعبة، حدثنا عبيدالله(٢) بن أبي بكر قال سمعتُ أنس بن مالك قال:
ذكر رسول الله ◌َ ي﴿ الكبائر أو سُئِل عن الكبائر؟ فقال: ((الإشراك بالله، وعقوق الوالدين
وقتل النفس)) ثمّ قال: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزّور)) -أو قال- ((شهادة الزور)).
قال شعبة: أكبر ظنّي أنّه قال: ((وشهادة الزور)).
روياه(٣) عن محمد بن الوليد.
[٧٤٨٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسين بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن القاسم بن أبي
بزّة، عن أبي الطّفيل قال: سُئِل علي رضي الله عنه هل خصّكم رسول الله وَ لا بشيءٍ؟
قال: ما خصّنا بشيء لم يعمّ به النّاس كافّة إلا ما كان في قراب سيفي هذا، وأخرج
صحيفةً فإذا فيها مكتوب: ((لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض،
ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من آوى محدثًا)).
رواه(٤) مسلم(٥) في ((الصحيح)) من حديث شعبة.
[٧٤٨٣] إسناده: رجاله ثقات.
(١) ما بين القوسين ساقط من ((الأصل)).
(٢) في ((الأصل)) و((ن)) عبد الله بن أبي بكر وهو خطأ.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب (٧١/٧) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٢) وقد تقدم الحديث برقم
(٤٥٩١) فراجع تخريجه هناك.
[٧٤٨٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
• القاسم بن أبي بزة المكي مولى بني مخزوم القارئ، ثقة، من الخامسة (ع).
• أبو الطفيل هو عامر بن واثلة.
(٤) كذا في الأصل، وفي ((ن)) ((أخرجه)).
(٥) في الأضاحي (٢ / ١٥٦٧ رقم ٤٥) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به، وبهذا الوجه أخرجه
أحمد في «مسنده)) (١١٨/١، ١٥٢)، وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٧) عن عمرو
ابن مرزوق بنفس السند كما أخرجه مسلم في الأضاحي (١٥٦٧/٢ رقم٤٣، ٤٤)،
=

٢٧٤
الجامع لشعب الإيمان
[٧٤٨٥] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبدالله الأديب، أخبرنا أبوبكر الإسماعيلي، أخبرني
أبو يعلى، حدثنا عباد بن موسى الختلي، حدثني إبراهيم، حدثني أبي، عن حميد بن
عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ أكبر الكبائر أن يلعن
الرّجل والديه)) قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرّجل والديه؟ قال: ((يسبّ أبا الرّجل
فيسبّ أباه، ويسبّ أمّه فيسبّ أمّه)).
رواه البخاري(١) عن أحمد بن يونس عن إبراهيم بن سعد.
[٧٤٨٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
حدثنا أبوداود، حدثنا شعبة، حدثنا سعد بن إبراهيم، قال سمعتُ حميد بن
عبدالرحمن، يقول سمعتُ عبدالله بن عمرو يقول: [سمعت رسول الله،﴿ال يقول](٢):
((إن من أكبر (الكبائر و) (٣) الذنوب أن يسبّ الرجل والديه في الإسلام)) قيل: يا رسول
الله وكيف يسبّ والديه؟ قال: ((يسبّ أبا الرّجل فيسبٌ أباه، ويسبّ أمّه فيسبّ أمّه)) .
أخرجه مسلم (٤) من حديث شعبة.
= والنسائي في الضحايا (٢٣٢/٧)، وأحمد في («مسنده)) (١٠٨/١)، وأبو يعلى في («مسنده))
(٤٥٠/١ رقم ٦٠٢) من طريق منصور بن حيان عن أبي الطفيل به. وأخرجه ابن حبان في
((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٥٥٧/٧ رقم ٥٨٦٦) من طريق فطر بن خليفة عن القاسم بن
أبي بزة به، ولفظه: لعن الله من أهل لغير الله ولعن الله من تولى لغير مواليه.
[٧٤٨٥] إسناده: صحيح.
• أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، التيمي.
(١) في الأدب (٦٩/٧). وأخرجه أبوداود في الأدب (٢٥٢/٥ رقم٥١٤١) عن عباد بن موسى
الختلي بنفس الطريق. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢١٦/١) عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه
عن حميد به. قد مر الحديث برقم (٤٥١٨) فراجع تخريجه هناك مستوفى.
[٧٤٨٦] إسناده: رجاله موثقون.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ((ن)).
(٣) ما بين القوسين ساقط من ((ن)).
(٤) في الإيمان (١ / ٩٢- ٩٣) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به ولم يسق لفظه وهو في ((مسند
الطيالسي)) (ص٢٩٩).
وأخرجه ابن منده في «كتاب الإيمان)» (٥٥٣/٢-٥٥٤ رقم ٤٨٣) من طريق أبي مسعود عن
أبي داود به وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم٢٧) ومسلم في الإيمان بدون ذكر اللفظ
(٩٢/١-٩٣) وأحمد في «مسنده» (١٦٤/٢) وابن منده في «كتاب الإيمان)) (٥٥٣/٢) من طريق =

٢٧٥
الجامع لشعب الإيمان
[٧٤٨٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوعبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن
عبدالوهاب الفرّاء، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن سوقة، عن محمد بن
عبيد الله (١) الثقفي، عن ورّاد قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية وزعم ورّاد أنّه
كتب بيده، قال: إنّي سمعتُ رسول الله وَ له يقول: ((إنّ الله تبارك وتعالى حرّم ثلاثة،
ونهى عن ثلاثة: عقوق الأمّهات، ووأد البنات، ولا وهات، ونهى عن ثلاثة: قيل
وقال، وإضاعة المال، وإلحاف السؤال)).
أخرجه مسلم(٢) من وجه آخر عن محمد بن سوقة.
[٧٤٨٨] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبوبكر الإسماعيلي، حدثنا المطرز، حدثنا
قاسم بن زكريا، حدثنا عبيدالله، عن شيبان، عن منصور، عن المسيّب بن رافع، عن
وّاد، عن المغيرة بن شعبة أنّه كتب إلى معاوية أن رسول الله وَ ليل كان إذا سلّم من الصّلاة
قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيءٍ قدير))
فقال: ((إنّ الله حرّم عليكم عقوق الأمّهات، ووأد البنات، ومنع وهات، و کره لكم قیل
وقال، وكثرة السّؤال، وإضاعة المال)).
= سفيان وأحمد في مسنده(٢/ ١٦٤) من طريق مسعر و(٢١٤/٢) من طريق حماد بن سلمة،
ثلاثتهم عن سعد بن إبراهيم به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨٨/٩) عن غندر محمد
ابن جعفر عن شعبة به. وأخرجه ابن الجعد في («مسنده» (٦٦٣/٢-٦٦٤) ومن طريقه البغوي
في ((شرح السنة)) (١٦/١٣-١٧ رقم٣٤٢٧) عن شعبة به.
[٧٤٨٧] إسناده: صحيح.
(١) في ((الأصل)) و((ن)) ((محمد بن عبدالله)) وهو خطأ.
(٢) في الأقضية (٢/ ١٣٤١ رقم ١٤) من طريق مروان بن معاوية الفزاري عن محمد بن سوقة به.
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣٩٧/٢٠ رقم ٩٤٢). تقدم الحديث في الباب
الأربعين برقم (٥٣٨١) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
[٧٤٨٨] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.
· المطرز هو القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي، تقدما.
· قاسم بن زكريا بن دينار القرشي أبو محمد الكوفي الطحان، ثقة، من الحادية عشرة
(م ت س ق).
• شيبان هو ابن عبدالرحمن التميمي مولاهم النحوي.

٢٧٦
الجامع لشعب الإيمان
ورواه البخاري(١) عن سعيد بن حفص عن شيبان.
[٧٤٨٩] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا جرير بن عبدالحميد، عن يزيد (٢)
ابن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعتُ النّبيِ وَ لا يقول: ((لا
يدخل الجنّة ولد زنا، ولا مدمن خمر، ولا عاقّ (لوالديه) (٣) ولا منّان)).
[٧٤٩٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق
الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد،
عن سالم بن أبي الجعد، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله:
((لا يدخل الجنّة عاقّ، ولا مدمن خمر، ولا منّان)).
[٧٤٩١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
(١) في الأدب (٧/ ٧٠).
وأخرجه مسلم في الأقضية (٢/ ١٣٤١) عن القاسم بن زكريا بنفس الإسناد ولم يسق لفظه
[٧٤٨٩] إستاده: ضعيف.
· أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي الزهراني.
• یزید بن أبي زياد هو الهاشمي الكوفي ضعيف.
مر الحديث برقم (٥٤٠٤) فراجع هناك تخريجه.
(٢) كذا وقع في ((ن)) وفي ((الأصل)) ((زيادة بن أبي زياد)) وهو خطأ.
(٣) ما بين القوسين ساقط من ((ن))
[٧٤٩٠] إسناده: كسابقه.
والحديث في ((المصنف)) لابن أبي شيبة (٨/٨-٩، ٣٥٤-٣٥٥).
[٧٤٩١] إسناده: لا بأس به.
، نبيط غير منسوب وقال بعضهم نبيط بن شريط وبعضهم ابن سميط والمحفوظ الأول،
مقبول، من السادسة (س). وقال الذهبي: لا يعرف. راجع الميزان (٢٤٥/٤).
• جابان، غير منسوب، مقبول، من الرابعة (س). وقال البخاري: لا يعرف لجابان سماع من
عبدالله ولا لسالم من جابان ولا نبيط وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال أبو حاتم: شيخ.
وقال الذهبي: لا يعرف. راجع ((التاريخ الصغير)) (ص١٢٣)، ((الميزان)) (٣٧٧/١)،
((التهذيب)) (٣٧/٢)، ((الثقات)) (١٢١/٤)، ((الجرح والتعديل)) (٥٤٦/٢).

٢٧٧
الجامع لشعب الإيمان .
حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني منصور، قال سمعتُ سالم بن أبي الجعد، يحدّث
عن نبيط، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو عن النّبي ◌َّ قال: ((لا يدخل الجنّة عاقّ
ولا منّان، ولا ولد زنية، ولا مدمن (خمر)(١)).
رواه جرير(٢)، عن منصور فلم يذكر في إسناده نبيطًا.
[٧٤٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن المصري، حدثنا محمد بن عمرو
(١) ما بين القوسين ساقط من ((الأصل)). والحديث في ((مسند الطيالسي)) (ص٣٠٣).
(٢) أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (٨٦٥/٢ رقم ٥٨٣) عن يوسف بن موسى عن جرير به
وتابعه سفيان الثوري عن منصور. أخرجه الدارمي في الأشربة (ص٥٠٨) وابن حبان في
(صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (١٦٢/٥ رقم٣٣٧٤)، وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤٥٤/٧)
ومن طريقه أحمد في («مسنده)» (٢٠٣/٢)، وابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)) (٨٦٤/٢ رقم ٥٨١)
بذكر ولد زنية فقط وكذا المؤلف في («سننه» (١٠/ ٥٨).
وقال أبوبكر بن خزيمة: ليس هذا الخبر من شرطنا ولا خبر نبيط عن جابان لأن جابان مجهول
وقد أسقط علي من هذا الإسناد نبيطا.
وقال أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه)) بعدما ذكر طريقين من الحديث: اختلف شعبة والثوري
في إسناد هذا الخبر فقال الثوري عن سالم عن جابان وهما ثقتان حافظان إلا أن الثوري كان
أعلم بحديث أهل بلده من شعبة وأحفظ لها منه ولاسيما حديث الأعمش وأبي إسحاق
ومنصور فالخبر متصل عن سالم عن جابان فمرة روي كما قال شعبة وأخرى كما قال سفيان.
وذكره الشيخ الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم ٦٧٣) وقال بعدما ذكر قول
البخاري وابن خزيمة قلت: وعلة هذا إسناد جابان هذا، فإنه لا يدرى من هو كما قال
الذهبي، وإن وثقه ابن حبان على قاعدته والزيادة التي في آخره أي ولد زنية منكرة؛ لأنها
بظاهرها تخالف النصوص القاطعة بأن أحدا لا يحمل وزر أحد، وأنه لا يجني أحد على أحد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٥٧/٦) وقال: قلت: رواه النسائي غير قوله ((ولا ولد
زنية)) رواه أحمد والطبراني وفيه جابان وثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات.
[٧٤٩٢] إسناده: حسن.
• أبو الحسن المصري هو علي بن محمد بن أحمد المصري.
• محمد بن عمرو بن خالد هو أبو علاثة الإمام.
• مؤمل هو ابن إسماعيل البصري صدوق.
• زبيد اليامي هو ابن الحارث بن كعب اليامي. تقدموا.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)) (٨٦٦/٢ رقم ٥٨٤) من طريق سفيان عن
منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابان به.

٢٧٨
الجامع لشعب الإيمان
ابن خالد، حدثنا سعید بن أسد بن موسى، حدثنا مؤمّل، عن سفيان الثوري، عن زبید
اليامي، عن جابان، عن عبدالله بن عمرو، عن النّبي ◌َّير قال: ((لا يدخل الجنّة مدمن
خمر، ولا قاطع رحم، ولا ولد زنية، ولا عاقّ والديه، ولا من أتى ذات محرم)).
وهو إن صحّ فهو ولد الزّنا (١) محمول على من عمل عمل أبويه والله أعلم، وقد
ذكرنا في كتاب ((السنن))(٢) سائر ما قيل فيه.
[٧٤٩٣] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة قالا: أخبرنا يحيى بن منصور
القاضي، حدثنا أبومسلم، حدثنا أبوعاصم، عن عمر بن محمد، عن عبدالله بن يسار،
(١) كذا قال المؤلف و(أقول) وهاهنا ((ولد زنية)) ليس من ولد من الزنا بل هو كما ذكر الطحاوي
الحنفي في ((مشكل الآثار)) (٢٩٤/١): من يحقق بالزنا حتى صار غالبا عليه فاستحق بذلك أن
يكون منسوبا إليه. فيقال: هو ابن له كما ينسب المحققون بالدنيا إليها فيقال له: بنو الدنيا
بعملهم وتحققهم بها وكما قيل للمحقق بالجدل: ابن الجدل وللمحقق بالكلام: ابن الأقوال،
وكما قيل للمسافر: ابن السبيل، وكما قيل للمقطوعين عن أموالهم لبعد المسافة بينهم وبينها،
أبناء السبيل، كما قال تعالى في أصناف الزكاة ﴿إِنَّا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ إلخ حتى ذكر فيهم ابن
السبیل، فمثل ذلك ابن زنیة قیل من يحقق بالزنا حتى صار تحققه به منسوبا إلیه، وصار الزنا
غالبا عليه إنه لا يدخل الجنة فهذه لمكان ما فيه، ولم يرد به من كان مولودا من الزنا والله أعلم.
وقال أبو حاتم في ((صحيحه)) (١٦٢/٥): معنى نفي المصطفى وَل ور عن ولد الزنية دخول الجنة
وولد الزنية ليس عليهم من أوزار آبائهم وأمهاتهم شيء وإن ولد الزنية على الأغلب يكون
أجسر على ارتكاب المزجورات، أراد * أن ولد الزنية لا يدخل الجنة يدخلها غير ذي الزنية
ممن لم يكثر جسارته على ارتكاب المزجورات انتهى قوله.
قلت: فقد زعم ابن حبان بأن المراد بـ ((ولد زنية)) الذي ولد بالزنا وقول الطحاوي أقرب إلى
الصحة وأشبه وأيده الألباني فنقل في تفسير («لا يدخل الجنة ولد زنية)) قول الطحاوي في
((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٨٨/٢).
(٢) راجع ((كتاب السنن)) (٥٧/١٠-٥٩).
[٧٤٩٣] إسناده: حسن.
• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبدالله بن مسلم الكجي.
· أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٢/١٢ رقم ١٣١٨٠) وفي (الأوسط))
(رقم ٢٤٦٤)، ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال)) (لوحة-٧٥٨) عن أبي مسلم بنفس
السند. ومر الحديث قريبا في الباب الرابع والخمسين فراجع بقية تخريجه هناك.

٢٧٩
الجامع لشعب الإيمان
عن سالم عن ابن عمر قال: (قال) (١) رسول الله وَلّ: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم
القيامة، وثلاثة لا يدخلون الجنّة، فأمّا الثلاثة الذين لا يدخلون الجنّة: فالعاقّ لوالديه،
والمرأة المترجلة تشبه بالرجال، والديّوث، وأمّا الثلاثة الذين لا ينظر الله إليهم: فالعاقّ
لوالديه، ومدمن خمر، والمنّان بما أعطى)).
كذا جاء به أبو عاصم وتبعه فيه غيره فذكر العاق في الموضعين.
((حديث جريج العابد في فضل حفظ قلب الأمّ))
[٧٤٩٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا
السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، [حدثنا سليمان بن المغيرة- ح
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوعلي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا
أبويعلى، حدثنا هدبة وشيبان قالا](٢): حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن
هلال، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: كان جريج يتعبّد في صومعته فجاءته أمّه،
فقالت: يا جريج أنا أمّك كلّمني، قال أبوهريرة: جعل رسول الله وَل يصف لنا
صفتها حين قالت هكذا، ووضع يده اليمنى على جبينه هكذا، وقال موسى في
حديثه: ووضع سليمان يده اليمنى على حاجبه الأيمن، وأمّا شيبان، فقال في حديثه:
ووصف لنا أبورافع صفة أبي هريرة يصف رسول الله وَل أمّه حيث دعته كيف
جعلت كفّها فوق حاجبها، ثمّ رفعت رأسها تدعوه فقالت: يا جريج أنا أمّك
فكلّمني، فصادفته يصلي، قال: اللهمّ أُمي وصلاتي، فاختار صلاته، فرجعت ثمّ
أتته الثانية، فقالت: يا جريج أنا أمّك فكلمني، فصادفته يصلّي، فقال: اللهمّ أمّي
(١) ما بين القوسين سقط من ((الأصل)).
[٧٤٩٤] إسناده: صحيح.
• هدية هو ابن خالد.
• شيبان هو ابن فروخ.
أبو رافع هو نفيع الصائغ المدني، تقدموا.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ((ن)).

٢٨٠
الجامع لشعب الإيمان
وصلاتي فاختار صلاته فرجعت، ثمّ أتته الثالثة فقالت: يا جريج أنا أمّك كلّمني
فصادفته يصلي، قال: اللهمّ أُمّي وصلاتي، فاختار صلاته، فقالت: اللهمّ هذا
جريج وإنّه ابني، وإنّ قد كلّمتُه فأبى أن يكلّمني، اللهمّ فلا تُمته حتّى تريه
المومسات، قال: ولو دعت عليه أن يفتن لفتن، وكان راعي ضان یأوي إلى دیره،
فخرجت امرأة من القرية فوقع عليها فحملت، فولدت غلامًا، فقيل لها: من هذا؟،
قالت: من صاحب هذه الصومعة، وقال موسى: من صاحب هذا الدّير، فأقبلوا
عليه، قال: فجاءوا بفئوسهم ومساحيهم فنادوه، فصادفوه يصلّي فلم يكلّمهم،
فأخذوا يهدمون دیره، فلما رأی ذلك نزل إليهم، فقالوا له: سل هذه، فمسح رأس
الصبي، وفي حديث شيبان: فتبسّم، ثمّ مسح رأس الصّبي وقال: من أبوك؟ قال:
أبي راعي الضأن، فلما سمعوا ذلك منه، ورأوا ما رأوا، قالوا: نحن نبني ما هدمنا
من ديرك بالذّهب والفضّة، قال: لا، ولكن أعيدوہ ترابًا كما كان.
زاد شيبان في حديثه قال: ثمّ علاه.
رواه مسلم عن(١) شيبان.
[٧٤٩٥] أخبرنا أبوالخير جامع بن أحمد الو کیل المحمدابادي من أصل سماعه، حدثنا
أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا موسى
ابن إسماعيل، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعتُ محمد بن سيرين، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَلي: ((لم يتكلّم في المهد إلا ثلاثة، عيسى بن مريم -قال : - وكان في
بني إسرائيل رجل يُقال له جريج، وكان عابدًا، فابتنى صومعة فجعل يصلّي فيها، فأتته
أمّه، فقالت: يا جريج فقال: يا ربّ أمّي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، ثُمَّ
جاءته يومًا آخر، ففعل مثل ذلك، ثُمَّ جاءته يومًا ثالثًا ففعل مثل ذلك، فقالت أمّه:
(١) في البر والصلة (١٩٧٦/٣ رقم ٧). وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٤٣٣/٢ - ٤٣٤) عن يحيى
ابن سعيد عن سليمان بن المغيرة به كما أخرجه من طريق أخرى عن ثابت عن أبي رافع به
(٣٨٥/٢). وأخرجه البخاري في العمل في الصلاة (٢/ ٦٠) والطبراني في ((الكبير)) (٢٨٧/٢٥
-٢٨٨ رقم ٤٣) من طريق عبدالرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة به .
[٧٤٩٥] إسناده: رجاله موثقون.