النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
الجامع لشعب الإيمان
[٧٠٤٥] أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن علي الساوي بها، أخبرنا أبوأحمد الغطريفي
بچرجان، حدثنا أبوإسحاق محمد بن هارون بن بريه الهاشمي المنصوري، حدثنا
أبو علي أحمد بن إبراهيم القهستاني وأبوالقاسم عبيدالله بن عبدالله الوراق والحسين بن
عبيدالله أبو عبدالله الخصيبي قالوا: حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: كنا عند المأمون
فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، قال رسول الله وَ له: ((الخلق عيال الله، وأحب
العباد إلى الله أنفعهم لعياله)) فصاح به المأمون اسكت أنا أعلم بهذا الحديث منك،
حدثنيه يوسف بن عطية الصفار، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ◌َّه قال: ((الخلق
عيال الله وأحب عباد الله إلى الله أنفعهم لعياله)).
لفظ القهستاني.
[٧٠٤٦] وحدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبوالقاسم ابن
[٧٠٤٥] إسناده: ضعيف جدًّا.
• أبو أحمد الغطريفي هو محمد بن أحمد بن الغطريف الغطريفي الجرجاني.
• محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن أبي جعفر المنصوري أبوإسحاق يعرف بابن بريه
الهاشمي قال الخطيب: في حديثه مناكير كثيرة، وقال الدارقطني: لا شيء، راجع ((تاريخ
بغداد)» (٣٥٦/٣-٣٥٧)، ((سؤالات السهمي)) للدارقطني (رقم الترجمة ٤٦)، ((الضعفاء
والمتروكون)) (ص٣٥٥)، ((الإكمال)) (٢٣١)، ((الميزان)) (٥٧/٤)، («اللسان» (٤٠٩/٥)،
(«المغني في الضعفاء)) (٦٤٠/٢).
• أبو علي أحمد بن إبراهيم بن مالك القوهستاني (م٢٦٧هـ) .
· قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة حسان تدل على حفظه وتثبته، راجع ((تاريخ بغداد)»
(٩/٤- ١٠).
• أبوالقاسم عبيد الله بن عبدالله الوراق، لم أجد ترجمته.
• الحسين بن عبيد الله بن الخصيب أبوعبدالله الأبزاري الخصيبي يلقب منقارا (م٢٩٥ هـ) كان
ماجنا نادرا کذابا .
• يوسف بن عطية الصفار هو البصري متروك، تقدما.
والحديث ذكره الذهبي في ((الميزان)) (٤٦٩/٤) وقال: عدّه البخاري من مناكير يوسف بن
عطية، وراجع الحديث اللاحق.
[٧٠٤٦] إسناده: كسابقه.
• أبوالقاسم ابن بنت محمد بن منيع هو عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن المرزبان البغدادي،
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦١٠/٧) عن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز =

٥٢٢
الجامع لشعب الإيمان
بنت أحمد بن منيع، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: كنت مع أمير المؤمنين
بالشماسية وهو يجري الحلبة ومعه يحيى بن أكثم وهو يقول: يا يحيى أما ترى أما ترى؟
ثم قال: حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن النبي ◌َّ- قال:
((الخلق كلهم عيال الله فأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله)) .
قال أحمد بن إبراهيم الموصلي حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت بهذا.
[٧٠٤٧] أخبرناه أبوبكر محمد بن أبي سعيد [المجاور بمكة أخبرنا أبو الفضل أحمد بن
محمد بن حمدون الشرمقاني، حدثنا الحسن بن سفيان،](١) حدثنا بشر بن الحكم،
= عن أحمد بن إبراهيم الموصلي به، وفيه ((يجري الخليل)).
وقوله ((الشماسية)) (بفتح أوّله وتشديد ثانيه ثم سين مهملة): منسوبة إلى بعض شماسي النصارى
وهي مجاورة لدار الروم التي في أعلى مدينة بغداد، وإليها ينسب باب الشماسية، وفيها كانت
دار معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه وفرغ منها في سنة ٣٠٥هـ وبلغت النفقة عليها ثلاثة
عشر ألف ألف درهم ومسنّاته باق أثرها وباقي المحلة كله صحراء موحشة يتخطف فيها
اللصوص ثياب الناس، وهي أعمال من الرصافة ومحلة أبي حنيفة والشماسية: محلة بدمشق،
راجع ((معجم البلدان)) (٣٦١/٣).
[٧٠٤٧] إسناده: ليس بالقوي.
• يوسف هو ابن عطية، متروك، تقدم.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من ((ن)) و((ل)). والحديث أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (٦٥/٦، ١٠٦)
عن أبي الربيع الزهراني، و(١٩٤/٦) عن أبي ياسر، كلاهما عن يوسف بن عطية به.
وأخرجه البزار في «مسنده)) (٣٩٨/٢ - كشف الأستار) عن أحمد بن المثنى عن يوسف بن عطية به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦١١/٧) من طريق عمرو بن يزيد النيسابوري عن يوسف به.
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) (٢٦٢/١ رقم ٨٩٧) وعزاه للحارث وأبي يعلى ثم قال
قلت: تفرد به يوسف بن عطية وهو ضعيف جدًا.
وأشار الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي إلى الحديث في مسند الحارث المخطوطة عنده (٢/ ٦١) .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩١/٨) وقال: رواه أبويعلى والبزار وفيه يوسف بن عطية
الصفار وهو متروك.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه لأبي يعلى والبزار في مسنده والمؤلف في ((الشعب)).
وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك ومن ثم قال المصنف أي
السيوطي في الدر كالزركشي: سنده ضعيف. (فيض القدير ٣/ ٥٠٥ -٥٠٦).
قال الشيخ الألباني في «ضعيف الجامع الصغير» (رقم ٢٩٤٥): ضعيف جدا.

٥٢٣
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا يوسف، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رسول الله ويليه كان يقول:
((الخلق كلهم عيال الله، وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله)) .
تفرد به يوسف بن عطية وقد روي بإسناد آخر ضعيف.
[٧٠٤٨] حدثنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل
الخزاعي، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبوصهيب(١) النضر بن سعيد،
حدثنا موسى بن عمير، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله
قال: قال رسول الله وَله: ((الخلق عيال الله، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله)).
[٧٠٤٩] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوعمر محمد بن عبدالواحد الزاهد،
[٧٠٤٨] إسناده: تالف.
• أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ.
• أبو صهيب النضر بن سعيد بن نضر بن شبرمة الحارثي الكوفي، ضعفه ابن قانع، وقال
أبوحاتم: من عتق الشيعة.
● موسى بن عمير هو القرشي متروك وكذبه أبوحاتم، راجع ((الجرح والتعديل)) (٤٨/٨)،
((الميزان)) (٢٥٦/٤)، ((اللسان)) (١٦٠/٦)، («المغني في الضعفاء)) (٦٩٧/٢).
والحديث أخرجه ابن عدي في (الكامل)) (٢٣٤٠/٦) من طريق جبارة عن أبي هارون موسى
ابن عمیر به.
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٣٧/٤) عن سعد بن محمد بن إبراهيم الناقد عن عثمان بن أبي
شيبة به. وقال: غريب من حديث الحكم وإبراهيم تفرد به موسى.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥/١٠ رقم ١٠٠٣٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠٢/٢)
من طريق علقمة، وابن عدي في ((الكامل)) (١٨١٠/٥) من طريق شقيق بن سلمة، كلاهما
عن عبدالله بن مسعود به. وذكره الديلمي في ((مسنده الفردوس)) (٢٠١/٢ رقم ٢٩٩٥) عن
ابن مسعود وأورده محمد طاهر الهندي في ((تذكرة الموضوعات)) (ص٦٨) وعزاه للطبراني
وغيره وقال: له طرق مؤكدة وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٩١/٨): رواه الطبراني في
(الكبير)) و((الأوسط)) وفيه عمير وهو أبوهارون القرشي، متروك.
(١) وقع في ((ن)) أبو جهم وهو خطأ.
[٧٠٤٩] إسناده: ضعيف.
إسحاق بن کعب مولى بني هاشم أبويعقوب البغدادي، قال أبوحاتم: صدوق، وذكره ابن
حبان في ((الثقات)) (١١٢/٨).
وراجع ((الجرح والتعديل)) (٢٣٢/٢)، ((التاريخ الكبير)) (٣٥٩/١/١). والحديث رواه الخطيب
في «تاريخه)) (٣٣٤/٦) من طريق محمد بن الفضل بن جابر السقطي عن إسحاق بن كعب به.

٥٢٤
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا أحمد بن زياد السمسار، حدثنا إسحاق بن كعب، حدثنا موسى بن عمير ...
بإسناده نحوه.
[٧٠٥٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ في ((التاريخ))، أخبرنا أبو معشر موسى بن محمد بن
موسى الماليني، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن سعيد، حدثنا محمد بن حميد بن
فروة، حدثني أبي حميد بن فروة قال: لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن
المهدي المعروف بابن شكلة فوقف بين يديه، فقال: يا إبراهيم أنت المتوثب علينا تدعي
الخلافة، فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين أنت ولي الثأر، والمحكم في القصاص، والعفو
أقرب للتقوى، وقد جعلك الله فوق كل ذي ذنب كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإن
أخذت أخذت بحق، وإن عفوت عفوت بفضل، ولقد حضرت أبي وهو جدك وأتي
برجل وكان جرمه أعظم من جرمي، فأمر الخليفة بقتله وعنده المبارك بن فضالة،
فقال المبارك: إن رأى أمير المؤمنين أن يستأني في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث
سمعته من الحسن، قال: إيه يا مبارك فقال: حدثنا الحسن، عن عمران بن حصين، أن
رسول الله وسلم قال: ((إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش، ألا ليقومن
العافون من الخلفاء إني أكرم الجزاء، فلا يقوم إلا من عفا».
فقال الخليفة: إيها يا مبارك، قد قبلتُ الحديث بقبوله وقد عفوت عنه، قال
المأمون: وقد قبلت الحديث بقبوله وعفوتُ عنك هاهنا يا عم، هاهنا يا عم.
[٧٠٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبومعشر هو موسى بن محمد بن موسى بن شعيب الماليني (م ٣٤٨ هـ)، ذكره السمعاني في
((الأنساب» (٥٥/١٢ - ٥٦) ولم یبین حاله.
• محمد بن حميد بن فروة وأبوه حميد بن فروة، لم أعرفهما.
• الحسن هو البصري.
والحديث ذكره ابن كثير في ((البداية والنهاية)) مختصرا (١٢٦/١٠) عن مبارك بن فضالة قال
سمعت الحسن يقول: قال رسول الله وَّ ر ... فذكره وأخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء))
(ص٢٧٦ - ٢٧٧) عن محمد بن أبي علي الخلادي عن محمد بن إبراهيم بن سعيد به.

٥٢٥
الجامع لشعب الإيمان
[٧٠٥١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا
خشنام بن الصديق، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن ثور، عن راشد بن
سعد قال: كان أبوالدرداء يقول: كلمة نفع الله بها معاوية سمعها من رسول الله وخلقه:
((من يتبع عورات الناس يفسد الناس أو كاد أن يفسد الناس)).
قال أحمد: وقد ذكرنا في ((باب مكارم(١) الأخلاق في عفو الكرام، وكظمهم
الغيظ)» أخبارًا كثيرة وحكايات جمة تليق بهذه الحكاية فليرجع إليها من أرادها
وبالله التوفيق.
[٧٠٥١] إسناده: حسن.
· خشنام بن الصدیق بن علي بن إبراهيم النيسابوري أبوبكر التميمي اسمه محمد.
ذكره ابن ماكولا في «الإكمال» (١٧٧/٥) وقال: روى عن خالد بن عبدالرحمن المخزومي،
روى عنه أبو جعفر بن رشدين ويقال ابن الصديق، ذكره ابن نقطة وقال: اسمه محمد ذكره
الخطيب وفي ((النزهة)) فيمن لقبه خشنام ((محمد بن الصديق بن علي بن إبراهيم النيسابوري
أبوبكر التميمي» روی عن زنجویه اللباد.
• سفيان هو الثوري.
• ثور هو ابن يزيد الكلاعي.
والحديث أخرجه أبوداود في ((الأدب» (١٩٩/٥ رقم ٤٨٨٨) وابن حبان في «صحيحه» کما في
((الإحسان)) (٥٠٦/٧ رقم ٥٧٣٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١١٨/٦) من طريق محمد بن
يوسف الفريابي عن سفيان الثوري به. ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٣١١/١٩ - ٣١٢ رقم
٧٠٢) من طريق بشر بن جبلة عن أبي عبدالرحمن أن أبا الدرداء قال: كلمة نفع الله بها معاوية
قال سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لا تفشوا الناس فتفسدوهم)) وفيه بشر بن جبلة وهو مجهول
كما قال الحافظ في ((التقريب)) وذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٠٩٥/٢ - بتحقيق
الألباني) عن معاوية ونسبه للمؤلف في ((الشعب))
وصححه الألباني راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٢٢٩١) .
(١) راجع الباب (٥٧) الآتي.

٥٢٦
الجامع لشعب الإيمان
((فصل في كراهية طلب الإمارة
لمن كان ضعيفًا يخاف أن لا يؤدي فيها الأمانة))
[٧٠٥٢] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه،
حدثنا يعقوب بن سفیان، حدثنا أبوعبدالرحمن عبدالله بن یزید - ح
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن
منقذ الخولاني بمصر، حدثنا عبدالله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن
عبيدالله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر
أن رسول الله وَّ﴿ قال: ((يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا
تأمَّرن على اثنين ولا تَولين مال اليتيم)) .
وفي رواية البغدادي عن أبي ذر أنه قال: قال لي رسول الله وَله .
رواه مسلم(١) في الصحيح عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم عن عبدالله
ابن يزيد المقرئ.
[٧٠٥٢] إسناده: حسن.
• أبوعلي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي.
• سالم بن أبي سالم هو سفيان بن هانئ الجيشاني مصري، مقبول، من الرابعة (م د س).
• وأبوه سفيان بن هانئ أبوسالم الجيشاني المصري، تابعي مخضرم، شهد فتح مصر، ويقال:
إن له صحبة (م د س) .
(١) في الإمارة (١٤٥٧/٢ - ١٤٥٨ رقم ١٧) .
وهو في ((المعرفة والتاريخ)) (٤٦٣/٢) وفيه سقط شيخه ((عبدالله بن يزيد المقرئ))، وأخرجه
أبو داود في الوصايا (٢٨٩/٣ - ٢٩٠ رقم ٢٨٦٨) عن الحسن بن علي، والنسائي في الوصايا
(٢٥٥/٦) عن العباس بن محمد، وابن حبان في (صحيحه) كما في ((الإحسان)) (٤٣٦/٧) من
طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، والمؤلف في ((سننه)) (٩٥/١٠) من طريق بشر بن موسى
وهارون بن موسى، كلهم عن عبدالله بن يزيد المقرئ به.

٥٢٧
الجامع لشعب الإيمان
ورویناه(١) عن ابن حجيرة الأکبر عن أبي ذر قال: قلتُ يا رسول الله استعملني،
قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: ((يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة وإنها يوم
القيامة خزي وندامة إلا من أخذ بحقها، وأدى الذي عليه فيها)).
وروينا سائر ما ورد في هذا الباب في كتاب آداب القاضي من ((كتاب (٢) السنن))،
من أرادها رجع إليها إن شاء الله.
((فصل في ذكر ما ورد من التشديد في الظلم))
[٧٠٥٣] أخبرنا أبو علي الروذباري في ((الفوائد)»، أخبرنا أبوبكر محمد بن بكر بن محمد
ابن عبدالرزاق بالبصرة، حدثنا أبوداود، حدثنا أحمد بن یونس، حدثنا عبدالعزيز بن
أبي سلمة الماجشون، أخبرنا عبدالله بن دينار، عن ابن عمر قال قال رسول الله وخلافه :
((الظلم ظلمات يوم القيامة)).
[٧٠٥٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عمر
(١) رواه المؤلف في ((سننه)) (٩٥/١٠) من طریق عبدالملك بن شعيب عن أبيه عن اللیث حدثني يزيد
ابن أبي حبيب عن بكر بن عمرو عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن ابن حجيرة الأکبر به.
وبهذا الوجه أخرجه مسلم في الإمارة (١٤٥٧/٢ رقم ١٦). ورواه الفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) (٤٨٤/٢) من طریق یحیی بن سعید عن الحارث بن یزید الحضرمي عن أبي ذر به،
وسقط من السند ((ابن حجيرة الأكبر)).
(٢) راجع ((السنن الكبرى)) (٩٥/١٠ - ١٠١).
[٧٠٥٣] إسناده: صحيح.
• أبوداود هو السجستاني صاحب ((السنن)).
ولم أجد هذا الحديث في ((سنن أبي داود». رواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٩٣/٦) من طريق
يحيى بن محمد بن يحيى، و(١٣٤/١٠) من طريق الحسن بن علي بن زياد، كلاهما عن أحمد بن
یونس به .
[٧٠٥٤] إسناده: حسن.
أبوالقاسم الحرفي هو عبدالرحمن بن عبيدالله بن عبدالله الحرفي.

٥٢٨
الجامع لشعب الإيمان
ابن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عبدالعزيز الماجشون ... فذكره بإسناده.
رواه البخاري(١) عن أحمد بن يونس.
وأخرجه(٢) مسلم من حديث شبابة عن عبدالعزيز.
[٧٠٥٥] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبدالله الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين
ابن الفضل القطان وأبو محمد السکري قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا
الحسن بن عرفة، حدثنا عمر بن عبدالرحمن أبو حفص الأبار، عن محمد بن جحادة،
عن بكر بن عبدالله المزني، عن عبدالله بن عمر (٣)، عن النبي ◌َّ- قال: ((إياكم والظلم
فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش،
وإياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح، أمرهم بالكذب فكذبوا، وأمرهم
بالظلم فظلموا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا)) فقام رجل فقال: يا رسول الله! أي الإسلام
(١) في المظالم (٩٩/٣) وفي ((الأدب المفرد)) (رقم ٤٨٥). ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح
السنة)) (٣٥٦/١٤ رقم ٤١٦٠).
(٢) في البر والصلة (١٩٩٦/٣ رقم ٥٧). وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٣٧/٢) عن موسى بن
داود، و(١٥٦/٢) عن أبي سعيد، كلاهما عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون به. ورواه
الطيالسي في («مسنده)) (ص٢٥٧)، ومن طريقه الترمذي في البر والصلة (٣٧٧/٤ رقم
٢٠٣٠)، والمؤلف في ((سننه)) (١٣٤/١٠)، عن عبدالعزيز الماجشون به.
[٧٠٥٥] إسناده: حسن.
• أبو محمد السكري هو عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري.
· عمر بن عبدالرحمن بن قيس الأبار، أبوحفص الكوفي، نزيل بغداد، صدوق، وكان يحفظ
وقد عمي، من صغار الثامنة (عخ د س ق) .
والحديث رواه الحسن بن عرفة في ((جزئه)) (رقم ٩٠ بتحقيق الفريوائي) بنفس الإسناد، وقال
الألباني بعدما عزاه للمؤلف وابن عرفة: إسناده صحيح، راجع ((الصحيحة)) (٢٦١/٣).
وله شاهد من حديث عبدالله عن عمرو بن العاص، سيأتي في الباب الرابع والسبعين (٧٤)
فراجعه.
(٣) وقع في جميع النسخ ((عبدالله بن عمرو)) وهو خطأ لأن بكر بن عبدالله لم يرو عن عبدالله بن
عمرو بن العاص.

٥٢٩
الجامع لشعب الإيمان
أفضل؟ قال: ((أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك)) قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال:
((أن يهراق دمك ويُعقر جوادك)) قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال: ((تهجر ما كره(١) ربك،
وهما هجرتان، هجرة للبادي وهجرة للحاضر فأما هجرة البادي فإذا دعي أجاب، وإذا
أمر أطاع، وأما هجرة الحاضر فأشدهما بلية وأعظمهما أجرًا)).
[٧٠٥٦] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوالحسن المصري، حدثنا مالك بن
يحيى، حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب - ح
وأخبرنا أبوأحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي بها، حدثنا أبو محمد عبدالله بن
إبراهيم بن ماسي البزار، حدثنا القاضي أبومحمد يوسف بن يعقوب الأزدي، حدثنا
عمرو بن مرزوق، أخبرنا زائدة، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن
ابن عمر، عن النبي وَلقر أنه قال: ((يا أيها الناس اتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة».
لفظ حديث زائدة وفي رواية علي قال قال رسول الله وقديقول: ((إياكم والظلم فإن
الظلم ظلمات يوم القيامة)).
قال: وحدثني محارب بن دثار قال قيل له: من أظلم الناس؟ قال: من ظلم لغيره.
[٧٠٥٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد الرازي، أخبرنا
(١) كذا في (الأصل) وان» وفي ((ل))، ((ما حرم)).
[٧٠٥٦] إسناده: بالطريق الأولى حسن وفي الطريق الثانية لم أعرف شيخ المؤلف.
، أبوالحسن المصري هو علي بن محمد بن أحمد المصري.
• أبو أحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي لم أجد ترجمته.
· زائدة هو ابن قدامة، تقدموا.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (١٠٥/٢ - ١٠٦) عن علي بن عاصم بنفس السند.
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥١٢/١٣) عن حسين بن علي عن زائدة به ولفظه ((الظلم
ظلمات يوم القيامة)).
[٧٠٥٧] إسناده: ضعيف لانقطاع بين الأعمش وأنس بن مالك.
• أبوشهاب هو عبد ربه بن نافع الحناط .

٥٣٠
الجامع لشعب الإيمان
محمد بن يحيى، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبوشهاب، حدثنا الأعمش، عن أنس بن
مالك قال قال رسول الله وتليفون: ((ويل للمالك من المملوك، وويل للمملوك من المالك،
وويل للغني من الفقير، وويل للفقير من الغني، وويل للشديد من الضعيف، وویل
للضعيف من القوي».
[٧٠٥٨] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوجعفر محمد بن محمد بن عبدالله
= والحديث أخرجه أبويعلى في «مسنده)) (٨٠/٧ رقم ٤٠٠٩) عن جبارة بن المغلس وعبدالغفار،
وأبونعيم في ((الحلية)) (٥٥/٥)، ومن طريقه الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٢٤١/٦)، من
طريق علي بن عاصم وأحمد بن يونس، كلهم عن أبي شهاب به. وذكره الديلمي في ((مسند
الفردوس» (٣٩٤/٤ - ٢٩٥ رقم ٧١٤١) عن أنس بن مالك وزاد: ((وويل للعالم من الجاهل
وويل الجاهل من العالم)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٤٨/١٠): ورواه البزار عن شيخه
محمد بن الليث، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يخطئ ويخالف، ولم أجده في ((الميزان))
وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس ورواه أبويعلى.
وضعفه الشيخ الألباني راجع (ضعيف الجامع الصغير» (رقم ٦١٥٥) . وله شاهد من حديث
حذيفة، وأخرجه البزار في ((مسنده)) کما ذكره الهيثمي في «المجمع)) (٢٤٨/١٠) وقال: وفيه من
لم أعرفهم.
[٧٠٥٨] إسناده: حسن.
· هاشم بن يونس العصار أبو محمد المصري.
ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٣٠٨/٩)، وابن ماكولا في ((الإكمال)) (٣٨٨/٦) وقالا:
حدث عن أبي صالح عبدالله بن صالح وعلي بن معبد ونعيم بن حماد، روى عنه أبو طالب
أحمد بن نصر الحافظ وعلي بن محمد المصري وسليمان بن أحمد الطبراني وغيرهم وراجع
((المشتبه)) (ص ٤٦٣).
وذكر الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٢٦/٢) : هاشم بن يونس القصار المصري فروى عنه
ولم يبين حاله من العدالة والضعف.
• أبوصالح كاتب الليث هو عبدالله بن صالح المصري.
• الليث هو ابن سعد المصري، تقدما.
والحديث أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٤٣٦/٧) من طريق عيسى بن
حماد، والحاكم في ((المستدرك)) (١٢٨/٤) من طريق شعيب بن الليث، كلاهما عن الليث به.
وأخرجه ابن ماجه في الأدب (١٢١٣/٢ رقم ٣٦٧٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٦٣/١) =

٥٣١
الجامع لشعب الإيمان
البغدادي، حدثنا هاشم بن یونس العصار، حدثنا أبوصالح کاتب الليث، حدثني
اللیث، حدثني محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن
رسول الله وَلو أنه كان يقول على المنبر: ((أحرم عليكم مال الضعيفين، اليتيم والمرأة)).
[٧٠٥٩] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، أخبرنا أبو محمد عبدالله
= وأبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) (٢٣٩/١)، والمؤلف في «سننه)) (١٣٤/١٠) وأحمد
في («مسنده)) (٤٣٩/٢)، ومن طريقه الحاكم في ((المستدرك)) (٦٣/١)، والمؤلف في ((السنن
الكبرى)) (١٣٤/١٠)، وتمام في ((الفوائد)) (١١٢/١)، من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن
عجلان به واللفظ عندهم ((إني أحرج عليكم)) بدل ((إني أحرم)) وقال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقال البوصيري في ((الزوائد)) وإسناده
صحيح ورجاله ثقات. وذكره ابن الأثير في ((النهاية)) (٣٦١/١) بلفظ ((إني أحرج عليكم))
إلخ. وحسنه شيخنا الألباني راجع ((الأحاديث الصحيحة)) (رقم ١٠٠٥) و((صحيح الجامع
الصغير)) (رقم ٢٤٤٣) .
[٧٠٥٩] إسناده: حسن.
• أبوعاصم هو الضحاك بن مخلد.
• حجاج الصواف هو ابن أبي عثمان ميسرة أو سالم أبوالصلت الكندي، تقدما
والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥٠٢/٥ رقم ٣٤٤٨) عن محمد بن بشار عن أبي
عاصم به. وقال: هذا حديث حسن.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٥١٧/٢)، وابن حبان في «صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (١٦٧/٤ رقم
٢٦٨٨)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (رقم ١٤٢١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٢٩/١٠)
والطبراني في «الدعاء)) (رقم ١٣١٣) من طريق الضحاك أبي عاصم عن حجاج به. وأخرجه
أبو داود في الصلاة (٢/ ١٨٧ رقم ١٥٣٦)، والترمذي في البر والصلة (٣١٤/٤ رقم ١٩٠٥)،
وفي الدعوات (٥٠٢/٥)، وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٠ رقم ٣٨٦٢)، وأحمد في («مسنده»
(٢٥٨/٢، ٤٣٤، ١٧٨، ٥٢٣)، والطيالسي في («مسنده)) (ص٣٢٩) والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (رقم ٣٢ ص١٢) والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٣١٤) والخرائطي في ((مساوئ
الأخلاق)) (رقم ٦٣٢) من طريق هشام الدستوائي، وأحمد في («مسنده)) (٣٤٨/٢) والطبراني في
(الدعاء)) (رقم ١٣٢٣) من طريق أبان بن يزيد، وهو في ((الدعاء)) (رقم ١٣٢٥)، والبخاري في
(«الأدب المفرد)» (رقم ٤٨١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٥/٥ رقم ١٣٩٤) من طريق شيبان
أبي معاوية، والطبراني في «الدعاء)) (رقم ١٣٢٤) وفي («الأوسط)) (٤٤/١ رقم ٢٤) من طريق
الأوزاعي، أربعتهم عن يحيى بن أبي كثير به. ورواه الطبراني أيضا في الدعاء (رقم ١٣٢٦) من
طريق الخليل بن مرة عن يحيى بن أبي كثير به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وأبو جعفر =

٥٣٢
الجامع لشعب الإيمان
ابن محمد بن موسی بن کعب، حدثنا محمد بن سلیمان الباغندي، حدثنا أبو عاصم، عن
حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبي هريرة
= الرازي هذا الذي روى عنه یحیی بن أبي کثیر يقال له أبو جعفر المؤذن، وقد روى عنه یحیی بن
أبي كثير غير حديث ولا نعرف اسمه، وقال المزي في ((التحفة)) (٤٣٢/١٠)، أبو جعفر المدني
عن أبي هريرة يقال: إنه محمد بن علي بن الحسين، ويقال غيره، فقال الحافظ في ((النكت
الظراف)» أقول: في هذا القول نظر وقد وصفه الدارمي بأنه أنصاري.
قال الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (رقم ٥٩٦) قلت، لم أر في شيء من الطرق تقييد أبي جعفر
بأنه الرازي وهو مع كونه ضعيفا من قبل حفظه فلم يدرك أبا هريرة ولم يذكروا له رواية عن
أحد من الصحابة بل هو غيره قطعا. فقد صرح بسماعه من أبي هريرة في رواية البخاري وكذا
أحمد في روايته بل إن ابن ماسي في روايته قد سماه، فقال: عن یحیی بن أبي کثیر عن محمد بن
علي عن أبي هريرة، لكن هذه الرواية كأنها شاذة وهي تشهد لقول ابن حبان في ((صحيحه)) في
أبي جعفر هذا محمد بن علي بن الحسين، فتعقبه الحافظ في ((التهذيب)) (٥٥/١٢) بعدما ساق
الرواية المذكورة، قلت: ((وليس هذا بمستقيم لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنا ولأن أبا جعفر
هذا قد صرح بسماعه عن أبي هريرة في عدة أحاديث، وأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك
أبا هريرة فتعين أنه غيره والله تعالى أعلم)) .
وقال الألباني أيضا: وفي ((الميزان)) أبو جعفر الحنفي اليمامي عن أبي هريرة وعنه عثمان بن أبي
العاتکة مجهول.
• أبو جعفر عن أبي هريرة أراه الذي قبله، روى عنه يحيى بن أبي كثير وحده، فقيل الأنصاري
المؤذن له حديث النزول وحديث ثلاث دعوات، ويقال مدني فلعله محمد بن علي بن الحسين
وروايته عن أبي هريرة وعن أم سلمة فيهما إرسال لم يلحقهما أصلا.
قلت أي الألباني: وجملة القول أن أبا جعفر هذا إن كان هو المؤذن الأنصاري أو الحنفي
اليمامي فهو مجهول، وإن كان هو أبا جعفر الرازي فهو ضعيف منقطع وإن كان محمد بن علي
ابن الحسين فهو مرسل إلا أن الحديث مع ضعف إسناده فهو حسن لغيره قال الترمذي وكذلك
الحافظ؛ وذلك لأن له شاهدا من حديث عقبة بن عامر الجهني مرفوعا بنحوه. أخرجه أحمد في
(«مسنده)) (١٥٤/٤)، والخطيب في («تاريخه)) (٣٨٠/١٢ - ٣٨١) من طريق زيد بن سلام عن
عبدالله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني قال قال النبي ◌َّير: ((ثلاث تستجاب دعوتهم
الوالد والمسافر والمظلوم)).
قال الألباني: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير عبدالله بن الأزرق وقد ذكره ابن حبان
في ((الثقات)) انظر ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٣٠٢٨).

٥٣٣
الجامع لشعب الإيمان
قال قال رسول الله وَلايقول: ((ثلاث دعوات مستجابة دعوة الوالد على ولده، ودعوة
المظلوم، ودعوة المسافر)).
[٧٠٦٠] أخبرنا أبونصر بن قتادة، أخبرنا أبوعمرو بن نجيد السلمي، حدثنا
أبومسلم، حدثنا أبوعاصم ... فذكره بإسناده غير أنه قال: ((ثلاث دعوات
مستجابات، دعوة الصائم، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم)).
[٧٠٦١] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن
[٧٠٦٠] إسناده: فيه انقطاع بين محمد بن علي الباقر وأبي هريرة.
• أبوعمرو بن نجيد السلمي هو إسماعيل بن نجيد الصوفي السلمي أبوعمرو.
• أبومسلم هو الكجي إبراهيم بن عبدالله بن مسلم البصري.
أبوعاصم هو الضحاك بن مخلد، تقدموا. وقد مر الحديث بتخريجه في هذا الكتاب برقم
(٣٣٢٣) وزاد في تخريجه ما أفاده الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (٤٠٧/٤) وقال: رواه ابن
ماسي في آخر ((جزء الأنصاري)) (٢/٩)، والبرزالي في ((أحاديث منتخبة منه)) (رقم ١٥)
حدثنا أبومسلم الکجي حدثنا أبوعاصم الضحاك بن مخلد عن الحجاج وهو ابن أبي عثمان
الصواف.
وقال الألباني: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات ومحمد بن علي هو أبوجعفر الباقر.
[٧٠٦١] إسناده: ضعيف.
• صالح بن حسان هو النضري أبو الحارث المدني، متروك.
والحديث أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٠٢/٣)، ومن طريقه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٠١/٩
٣٠٢) من طريق إسماعيل بن عبدالله بن مسعود العبدي عن سعيد بن سليمان به. كما أخرجه
أبونعيم في ((الحلية)) أيضا (٢٠٢/٣) من طريق عباس بن الفضل الأسفاطي وإبراهيم بن
إسحاق الحربي. والخطيب في ((تاريخه)) ولم يسق لفظه (٩/ ٣٠٢) من طريق عباس بن محمد
الدوري وإبراهيم بن إسحاق الحربي، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (رقم ٦٣٩) عن
العباس بن محمد الدوري، كلهم عن سعيد بن سليمان به واللفظ عندهما: ((يا علي اتق دعوة
المظلوم» إلخ وقال الحافظ أبونعيم: هذا حديث غريب من حديث جعفر بن محمد عن آبائه
متصلا تفرد به منصور عن صالح عنه. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للخطيب
في ((تاريخه)) وأبي نعيم في ((الحلية)) وقال المناوي: قال الخطيب: قال ابن معين: صالح بن
حسان ليس بشيء وإن البخاري ذكر أنه منكر الحديث، وقال النسائي متروك وقال
أبوحاتم: ضعيف، ومنصور بن أبي الأسود أورده الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين)) وقال : =

٥٣٤
الجامع لشعب الإيمان
محمد الزعفراني، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن صالح
ابن حسان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال
قال رسول الله وَّيه: ((إياك ودعوة المظلوم، فإنما يسأل الله حقه، وإن الله لا يمنع ذا
حق حقه)).
[٧٠٦٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول
سمعتُ الخضر بن أبان الهاشمي، يقول: حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعتُ
مالك بن دينار يقول: قرأت في بعض الكتب: ما من مظلوم دعا بقلب محترق إلا لم تنته
دعوته، حتى تصعد بين يدي الله عز وجل، فتنزل العقوبة على من ظلمه أو استطاع أن
یأخذ له ولم يأخذ له.
[٧٠٦٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه،
حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا حسين بن عبدالأول الكوفي، قال حدثنا
أبو معاوية - ح
= صدوق من أعيان الشيعة (فيض القدير ١٢٥/١). وأورده الخطيب التبريزي في ((المشكاة))
(١٤١٩/٣ رقم ٥١٣٤) وعزاه إلى المؤلف وحده وذكره الديلمي في ((مسند الفردوس))
(٣٨٩/١ رقم ١٥٦٨) عن علي بن أبي طالب.
[٧٠٦٢] إسناده: ضعيف.
• الخضر بن أبان الهاشمي، ضعفه الحاكم وغيره.
• سيار هو ابن حاتم العنزي.
• جعفر هو ابن سليمان الضبعي، تقدموا.
[٧٠٦٣] إسناده: رجاله ثقات.
● حسين بن عبدالأول الكوفي هو الأحول، وثقه العجلي، وقال أبوحاتم: تكلم الناس فيه.
وقع في (ن)) ((عبدالأعلى)) وهو خطأ.
· أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.
• أبو عمرو البسطامي هو محمد بن عبدالله بن أحمد الأديب أبو عمرو.
• أبوبكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.
· بريد هو ابن عبدالله بن أبي بردة بن أبي موسى، تقدموا.

٥٣٥
الجامع لشعب الإيمان .
وأخبرنا أبو عمرو البسطامي، أخبرنا أبوبكر الإسماعيلي، حدثنا الحسن بن سفيان،
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبومعاوية، حدثنا بريد، عن جده أبي بردة،
عن أبي موسى قال قال رسول الله وَله: ((إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)) ثم
قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾(١).
لفظ حديث أبي عمرو وفي رواية أبي عبدالله ((يمهل)).
رواه البخاري(٢) في الصحيح عن صدقة بن الفضل.
ورواه مسلم(٣) عن محمد بن عبدالله بن نمير كلاهما عن أبي معاوية.
[٧٠٦٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا
(٢) في التفسير (٢١٤/٥) .
(١) سورة هود (١١/ ١٠٢) .
(٣) في البر والصلة (١٩٩٧/٣ رقم ٦١).
وأخرجه الترمذي في التفسير (٢٨٨/٥ رقم ٣١١٠) وابن جرير في ((تفسيره)) (١١٤/١٢) عن
أبي كريب، والنسائي في التفسير من ((السنن الكبرى)) (٤٣٦/٦ تحفة الأشراف) من طريق
يحيى بن معين، وابن ماجه في الفتن (١٣٣٢/٢ رقم ٤٠١٨) عن محمد بن عبدالله بن نمير
وعلي بن محمد، كلهم عن أبي معاوية به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٨/١٤ رقم ٤١٦٢) من طريق أبي جعفر محمد بن
عبدالله بن سليمان الحضرمي عن محمد بن عبدالله بن نمير به.
وفيه (لم يفته)) بدل ((لم يفلته)). كما أخرجه الترمذي في التفسير ، ولم يسق لفظه (٢٨٩/٥)
وابن حبان في ((صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٣٠٧/٧ رقم ٥١٥٣) من طريق إبراهيم بن
سعيد الجوهري عن أبي أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى بنحوه.
ورواه المؤلف في («سننه» (٩٤/٦) عن أبي عمرو الأديب بنفس الطريق الثانية، كما رواه في
((الأسماء والصفات» (ص٥٩) عن أبي عبدالله الحافظ بنفس الطريق الأولى، وذكره السيوطي
في «الدر المنثور» (٤٧٤/٤) ونسبه للبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف في ((الأسماء والصفات))
وقوله «لم يفلته)»: أي لم ينفلت منه.
[٧٠٦٤] إسناده: ضعيف.
• سفيان هو الثوري.

٥٣٦
الجامع لشعب الإيمان
إبراهيم بن عبدالله السعدي، حدثنا أبوعاصم، حدثنا سفيان، عن عبدالرحمن بن
زياد، عن مسلم بن يسار، عن رجل من بني سليم قال: قال رسول الله وَلاه - ح
وأخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن الكسائي المصري بمكة، حدثنا علي بن
العباس بن محمد بن عبدالغفار الأزدي ابن الوري، حدثنا عبدالله بن أحمد بن زكريا
بن أبي ميسرة، حدثنا خلاد بن یحیی، حدثنا إسرائيل، حدثنا عبدالرحمن بن زياد بن
أنعم، عن عبدالرحمن بن رافع، عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله وَاله: ((من
نظر إلى أخيه نظرة تخيفه أخافه الله يوم القيامة)).
وفي الرواية الأخرى: ((من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها أخافه الله يوم القيامة)).
[٧٠٦٥] حدثنا أبونصر بن قتادة، أخبرنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن زكريا
= • عبدالرحمن بن زياد هو الإفريقي ضعيف.
• مسلم بن يسار المصري أبو عثمان الطنبذي مولى الأنصار. مقبول، من الرابعة (بخ مق دت ق).
• أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن الكسائي المصري،
· وشيخه علي بن العباس بن محمد بن عبد الغفار الأزدي ابن الوري، لم أظفر لهما بترجمة.
· إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق.
• عبدالرحمن بن رافع هو التنوخي ضعيف.
والحديث ذكره الخطيب التبريزي في ((المشكاة)) (١٠٩٧/٢ - بتحقيق الألباني) عن ابن عمرو
وقال: رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)). وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للطبراني
في ((الكبير)) وحده، ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وكذا الخطيب في ((تاريخه)) والبيهقي في
((الشعب)) عن ابن عمرو قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال المنذري: ضعيف، وقال
الهيثمي: ورواه الطبراني عن شيخه أحمد بن عبدالرحمن بن عقال وضعفه أبوعروبة (فيض
القدیر ٦/ ٢٣٣) وضعفه الألباني راجع ((ضعيف الجامع الصغير» (رقم ٥٨٧٩) وله شاهد من
حديث أبي هريرة مرفوعا. أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٢٢/٩ - ٢٢٣)، وابن الجوزي في
(«العلل المتناهية)) (٢٨١/٢ - ٢٨٢) وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال الدارقطني:
عمرو بن جرير: متروك.
[٧٠٦٥] إسناده: فيه أبوالحسن الأديب لا يعرف وبقية رجاله ثقات.
• أبوالحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب لم أظفر له بترجمة.
• سفیان هو ابن عيينة.

٥٣٧
الجامع لشعب الإيمان .
الأديب، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب،
حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي نجيح واسمه يسار - وهو والد عبدالله بن أبي
نجيح وابن أبي نجيح يكنى أبا يسار - عن خالد بن حكيم بن حزام أن أباعبيدة
تناول رجلا من أهل المدينة، فقال له خالد بن الوليد فيه فقالوا: أغضبت الأمير،
فقال خالد: سمعت رسول الله وَّيه يقول: ((أشد الناس عذابا للناس في الدنيا أشد
الناس عذابا عند الله يوم القيامة)).
[٧٠٦٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا حبيب بن الحسن بن داود القزاز، أخبرنا
أبوبكر عمر بن حفص بن عمر بن يزيد السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا ابن
أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ- قال: ((من كانت
عنده مظلمة من أخيه من عرضه أو ماله، فليتحللها من صاحبه من قبل أن يؤخذ منه
= • عمرو هو ابن دینار.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٩٠/٤)، والحميدي في («مسنده)) (٢٥٦/١)، ومن طريقه
الطبراني في «الكبير» (٢٣٢/٤ رقم ٤١٢١) ، عن سفيان بن عيينة بنفس الإسناد ووقع في
((مسند أحمد))، ((ابن أبي نجيح)) وهو خطأ والصواب ((أبو نجيح)) ورواه الطبراني في (الكبير))
(١٢٩/٤ رقم ٣٨٢٤) من طريق القعنبي وإبراهيم بن بشار الرمادي، و(٢٣٢/٤ رقم
٤١٢١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به. وتابعه حماد بن سلمة
عن عمرو بن دينار، رواه الطبراني في «الكبير)) (٢٣٢/٤ - ٢٣٣ رقم ٤١٢٢)، وذكره الهيثمي
في («مجمع الزوائد» (٢٣٤/٥) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا خالد
ابن حكيم وهو ثقة. قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير
خالد بن حكيم وهو ثقة كما رواه ابن أبي حاتم (الجرح ٣٢٤/٣) عن ابن معين. ((راجع
الصحيحة)) (رقم ١٤٤٢) وله شاهد من حديث عياض بن غنم وهشام بن حكيم. رواه
الحاكم في ((المستدرك)) (٢٩٠/٣) بسياق طويل وصححه ووافقه الذهبي.
ووافقه الشيخ الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ١٠٠٩).
[٧٠٦٦] إسناده: صحيح.
· ابن أبي ذئب هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي.
• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المقبري.

٥٣٨
الجامع لشعب الإيمان
حين لا يكون دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم
یکن له أخذ من سيئات صاحبه فحملت علیه)).
رواه البخاري(١) عن آدم عن ابن أبي ذئب.
[٧٠٦٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا
(١) في المظالم (٩٩/٣) وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٣٥/٢) من طريق سعيد وحجاج، وأحمد
أيضا في («مسنده)) (٥٠٦/٢)، وابن الجعد في ((مسنده)) (١٠١٦/٢ رقم ٢٩٤٣) من طريق
يزيد بن هارون، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٢٢٧/٩ رقم ٧٣١٧) من
طريق روح بن عبادة. والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (رقم ٦٢٠) من طريق صدقة، كلهم
عن ابن أبي ذئب به. وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص٣٠٥) ، ومن طريقه المؤلف في
(سننه)) (٣٦٩/٣)، وابن الجعد في («مسنده)) (٩٩٢/٢ رقم ٢٨٦٨) ، ومن طريقه البغوي
في ((شرح السنة)) (١٤/ ٣٥٩ رقم ٤١٦٣)، عن ابن أبي ذئب به. ورواه المؤلف في («سننه»
(٨٣/٦) عن أبي القاسم الحرفي بنفس الإسناد. وأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٧)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٧٠/١) والمؤلف في ((سننه)) (٦٥/٦) من طريق مالك عن
سعيد المقبري عن أبي هريرة به .
ورواه الترمذي في صفة القيامة (٦١٣/٤ - ٦١٤ رقم ٢٤١٩) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن
سعيد المقبري عن أبي هريرة بلفظ ((رحم الله عبدا كانت له عند أخيه مظلمة)) إلخ وقال: هذا
حديث حسن صحيح غريب من حديث المقبري. وقوله «فليتحللها)): أي يسأله أن يجعله في حل
من قبله، يقال: تحللته واستحللته: إذا سألته أن يجعلك في حل، ومعناه: أن يقطع دعواه ويترك
مظلمته، فإن ما حرمه الله من الغيبة لا يمكن تحليله، وإذا تحلل المال فإنما يصح إذا كان معلوما،
وكان دينا أو منفعة عين استوفاها غصبا فإن كانت العين التي غصبها قائمة فلا يصح منها التحلل
إلا بهبة وقبول. وقال بعض أهل العلم: إذا اغتاب رجلا فإن بلغه فلابد من أن يستحله، وإن لم
يبلغه فإنه يستغفر الله له، ولا يخبره، كذا ذكره البغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٩/١٤ - ٣٦٠)،
وانظر ((النهاية)) لابن الأثير (٤٣٠/١).
[٧٠٦٧] إسناده: ضعيف.
• أبوالمثنى هو معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري.
• إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم الهجري، لين الحديث، وضعفه ابن معين والنسائي
وغيرهما.
• أبوالأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تقدموا
=

٥٣٩
الجامع لشعب الإيمان
أبوالمثنى، حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبدالله، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي
الأحوص، عن عبدالله بن مسعود أن رسول الله وَلاه قال: ((إن إبليس قد أيس أن
تعبد الأصنام بأرض العرب، ولكنه سيرضى بدون ذلك منكم بالمحقرات من أعمالكم
وهي الموبقات، فاتقوا المظالم ما استطعتم، فإن العبد يجيء يوم القيامة وله من
الحسنات ما يرى أنه ينجيه، فلا يزال عبد يقوم، فيقول: يا رب إن فلانا ظلمني
مظلمة، فيقال: امحوا من حسناته، حتى لا تبقى له حسنة)).
[٧٠٦٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن مطر الوراق، عن عمرو بن سعيد،
= والحديث رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٧/٢) بنفس الإسناد وصححه وحسنه الألباني راجع
((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٢٦٨٤) . وقد تقدم الحديث برقم (٦٨٧٧) بسياق أتم منه
فراجع هناك تخريجه.
[٧٠٦٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبو عبدالله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد لم أجد ترجمته.
● رافع الخير الطائي هو رافع بن أبي رافع عمرو الطائي تابعي ثقة. والخبر رواه عبد الرزاق في
(مصنفه)) (٣٢١/١١ ٣٢٢ رقم ٢٠٦٥٦) وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢١/٥-٢٢ رقم
٤٤٦٧) ، ومن طريقه ابن عساكر في ((تهذيب تاريخ دمشق)) (٢٩٥/٥ - ٢٩٦) والخطيب
في («الموضح)) (٩٧/٢ - ٩٨) من طريق إبراهيم بن المهاجر عن طارق بن شهاب عن رافع
ابن عمرو الطائي بسياق طويل، وأورده عبدالله بن المبارك في «الزهد)) (ص ٢٣٥ - ٢٣٦
رقم ٦٧٤) عن معمر عن مطر به مختصرا ببعض القصة ومن طريقه الخطيب في ((الموضح))
(٩٩/٢ - ١٠٠) في سياق طويل.
وأخرجه أبوداود في ((الزهد)) (رقم ٢٥ بتحقيق السلفي) والخطيب في ((الموضح)) (٩٨/٢-
٩٩) من طريق أبي معاوية، وأبو داود في ((الزهد)) (رقم ٢٦) من طريق جرير، كلاهما عن
الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن رافع الطائي به .
وأشار الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) (٤٨٥/٢) في ترجمة رافع الخير الطائي إلى هذا الخبر،
وقال: رواه الطبراني من طريق الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن رافع
ابن أبي رافع الطائي به فذكر الحديث بطوله، وأخرجه ابن خزيمة من طريق طلحة بن مصرف
عن سليمان عن طارق عن رافع الطائي فذكر الحديث بنحوه. وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (٢٠٢/٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات.

٥٤٠
الجامع لشعب الإيمان
عن بعض الطائيين، عن رافع الخير الطائي قال: صحبت أبابكر في غزاة فلما قفلنا
قلت: يا أبا بكر أوصني قال: أقم الصلاة المكتوبة لوقتها، وأد زكاة مالك طيبة بها
نفسك، وصم رمضان، واحجج البيت، واعلم أن الهجرة في الإسلام حسن، وأن
الجهاد في الهجرة حسن، ولا تكونن أميرا فذكر الحديث ثم قال: إن هذه الإمارة التي
ترى اليوم يسيرة قد أوشكت أن تفشو وتكثر، حتى ينالها من ليس لها بأهل، وإنه من
یکن أمیرا فإنه من أطول الناس حسابًا، وأغلظه عذابًا، ومن لا یکن أمیرًا فإنه من أیسر
الناس حسابًا، وأهونه عذابًا؛ لأن الأمراء أقرب الناس من ظلم المؤمنين، ومن يظلم
المؤمنين فإنما يخفر عند الله عز وجل هم جيران الله، وهم عواذ الله(١)، والله إن أحدكم
ليصاب شاة جاره أو بعیر جاره فيبيت وارم العضل يقول: شاة جاري وبعیر جاري،
والله أحق أن يغضب جيرانه.
[٧٠٦٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني محمد بن حمدون المذكر، حدثنا أبو عمرو
أحمد بن نصر، حدثنا یحیی بن منصور الزوزني، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا صدقة
ابن موسى، حدثنا أبو عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس (٢)، عن عائشة قالت قال
(١) كذا في نسخة ((ل)) ووقع في الأصل و ((ن))، ((عباد الله)).
[٧٠٦٩] إسناده: ليس بالقوي.
• يحيى بن منصور الزوزني، السلمي أبوسعد الهروي (م ٢٨٧ أو ٢٩٢ هـ) قال الخطيب:
وكان ثقة حافظا صالحا زاهدا، وقال الذهبي: وكان عجبا في التأله والعبادة حتى قيل إنه لم
ير مثل نفسه، راجع ((تاريخ بغداد)) (٢٢٥/١٤ - ٢٢٦) ((السير)) (٥٧٠/١٣ - ٥٧١)
(طبقات الحنابلة)) (٤١٠/١) ((تذكرة الحفاظ)) (٦٩١/٢ - ٦٩٢)، ((العبر)» (٤١٤/١)،
((النجوم الزاهرة)) (١٢٣/٣)، ((الشذرات)) (٢١٣/٢). صدقة بن موسى هو الدقيقي
صدوق له أوهام، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال أبوحاتم: لين الحديث يكتب
حديثه ولا يحتج به وليس بقوي، تقدم.
(٢) وقع في (ن)) ((الخولاني عن يزيد بن ثابت)) وهو خطأ.
الحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٧٥/٤ - ٥٧٦) من طريق يزيد بن هارون عن
صدقة بن موسى به. وصححه الحاكم فرده الذهبي بقوله: قلت: صدقة، ضعفوه وابن
=
بابنوس فيه جهالة.