النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
الجامع لشعب الإيمان
قال الإمام أحمد (١): وأمر الله عز وجل خليله إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه،
فلما هم بذلك فداه بذبح عظيم، فثبت أن التقرب بإراقة الدماء لوجه الله تعالى سنة
الأنبياء صلوات الله عليهم، وأنها من جملة ما أمرنا بالاقتداء بهم فيه كما .
[٦٩٤٦] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري ببغداد، أخبرنا
= وأخرجه النسائي في الصلاة من ((الكبرى)) (٢٢/٢ - تحفة الأشراف)، وابن حبان في
(صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٥٦١/٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) - ولم يسق
لفظه- (١٧٢/٤) من طريق عفان بن مسلم عن شعبة عن منصور وداود وابن عون ومجالد
وزبيد، كلهم عن الشعبي بنحوه.
وأخرجه البخاري في العيدين (٨/٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) - بدون ذكر اللفظ -
(٤/ ١٧٣) من طريق محمد بن طلحة عن زبيد به، ورواه الدارمي في الأضاحي (ص٤٧٦) من
طريق سفيان عن منصور وزبيد كلاهما عن الشعبي ولم يذكر أوله ورواه عن الشعبي عدة منهم.
١- منصور بن المعتمر.
أخرجه البخاري في العيدين (٢/ ١٠)، ومسلم في الأضاحي - ولم يسق لفظه - (٢ /١٥٥٤)
وأبو داود في الضحايا (٢٣٣/٣ - ٢٣٥ رقم ٢٨٠٠) والنسائي في العيدين (١٩٠/٣ -
١٩١)، وفي الضحايا (٢٢٣/٧)، وأحمد في ((مسنده)) (٢٨١/٤ - ٢٨٢)، وابن حبان في
(صحيحه)) (٥٦٢/٧ - الإحسان) .
٢- داود بن أبي هند.
أخرجه مسلم في الأضاحي (٢/ ١٥٥٢ - ١٥٥٣ رقم ٥) والترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٣ رقم
١٥٠٨)، والنسائي في الضحايا (٢٢٢/٧)، وأحمد في ((مسنده)) (٢٩٧/٤ - ٢٩٨)،
وأبويعلى في ((مسنده)) (٢٢٣/٣ - ٢٢٤ رقم ١٦٦١)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٩٠٨).
٣- ابن عون ومجالد.
رواه أحمد في («مسنده» (٢٨١/٤ - ٢٨٢).
٤ - فراس بن يحيى.
أخرجه البخاري في الأضاحي (٢٣٨/٦)، ومسلم في الأضاحي (٢/ ١٥٥٣ رقم ٦)،
والنسائي في الضحايا (٢٢٢/٧) .
٥- مطرف.
أخرجه البخاري في الأضاحي (٢٣٦/٦ - ٢٣٧)، ومسلم في الأضاحي (٢/ ١٥٥٢ رقم ٤)
وأبو داود في الضحايا (٢٣٥/٣ رقم ٢٨٠١)، والمؤلف ((في السنن)) (٢٦٩/٩) مختصراً ولم
يذكر أول الحديث ورواه المؤلف في ((سننه)) (٢٧٦/٩) بنفس الإسناد هنا.
(١) وهكذا قال الحليمي رحمه الله تعالى في ((المنهاج)) (١٣٩/٣ - ١٤٠).
[٦٩٤٦] إسناده: رجاله ثقات.

٤٤٢
الجامع لشعب الإيمان
إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري في قوله: ﴿إِّ أَرَى فِي الَْنَامِ أَنِّ أَذْبَحُكَ﴾(١) ..
قال أخبرني القاسم بن محمد قال: اجتمع أبوهريرة وكعب فجعل أبو هريرة يحدث
عن النبي وَّر وجعل يحدث كعب عن الكتب، فقال أبو هريرة قال النبي وَّ: ((إن
لكل نبي دعوة مستجابة، وإني قد خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)).
فقال له كعب: أنت سمعت هذا من رسول الله وَلا؟ قال: نعم، قال: فداه أبي
وأمي أولا أخبرك عن إبراهيم عليه السلام أنه لما أُرِيَ ذبح ابنه إسحاق قال الشيطان:
إن لم أفتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبدا، فخرج إبراهيم بابنه ليذبحه، فذهب
الشيطان فدخل على سارة، فقال: أين يذهب إبراهيم بابنك؟ قالت: غدا به لبعض
حاجته، قال: فإنه لم يغد به لحاجة إنما ذهب به ليذبحه، قالت: ولم يذبحه؟ قال:
يزعم أن ربه أمره بذلك، قالت: فقد أحسن أن يطيع ربه، فخرج الشيطان في أثرهما
فقال للغلام: أين يذهب بك أبوك؟ قال: لبعض حاجته، قال: فإنه لا يذهب بك
لحاجة، ولكنه يذهب بك ليذبحك، قال: ولم يذبحني؟ قال: يزعم أن ربه أمره
بذلك، قال: فوالله لئن كان الله أمره بذلك ليفعلن، قال: فيئس منه فتركه ولحق
بإبراهيم، فقال: أين غدوت بابنك؟ قال: لحاجة، قال: فإنك لم تغد به لحاجة إنما
(١) سورة الصافات (١٠٢/٣٧) وحديث أبي هريرة ((إن لكل نبي دعوة مستجابة إلخ)) قد تقدم
برقم (٣٠٨) فراجع هناك تخريجه.
وأما حديث كعب الأحبار فرواه ابن جرير في «تفسيره)) (٨٢/٢٣ - ٨٣)، والحاكم في
((المستدرك)» (٥٥٧/٢ - ٥٥٨) من طريق يونس عن ابن شهاب عن عمرو بن أبي سفيان بن
أسيد بن جارية أن كعبا قال لأبي هريرة: ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبي فذكره
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٠٨/٧ - ١٠٩) مقتصرا على ذكر الجزء الخاص بإسحاق
وعزاه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه
والمؤلف في ((الشعب)) وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((الخطب والمواعظ)) (ص١١١ -
١١٢) من طريق يونس عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان قال: قال كعب الأحبار لأبي
هريرة : ... فذكر قصة ذبح إسحاق بن إبراهيم النبي عليه السلام.

٤٤٣
الجامع لشعب الإيمان
غدوت به لتذبحه، قال: ولم أذبحه؟ قال: تزعم أن ربك أمرك بذلك، قال: فوالله
لئن كان الله أمرني بذلك لأفعلن، قال: فتركه ويئس أن يُطَاع قال: ﴿فَلَمَّ أَسْلَمَا وَثَلَّهُ
لِلْجَبِينِ . وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾(١).
قال: فأوحى إلى إسحاق أن ادع فإن لك دعوة مستجابة، قال إسحاق: اللهم إني
أدعوك أن تستجيب لي أيما عبد من الأولين والآخرين لقيك لا يشرك بك شيئا أن
تدخله الجنة .
قال الحليمي(٢) رحمه الله: والمعنى في ذلك - والله أعلم - أن من حج واعتقد في
حجه ما قدمنا ذكره في بابه من أنه قد انسلخ من زينة الدنيا وشهوتها، وخلفها وراء
ظهره، وتاب من الذنوب، وطهر منها قلبه، وجاء معتذرًا متنصلا منيبا إلى ربه، أمر
أن يقرب بذلك قربانا يقربه له من بعض ما أحل له من بهيمة الأنعام، حتى إذا رمى
أتبعه نحره أو ذبحه، وكان كأن يقول: اللهم إني قد أتيت من التقصير في حقوقك،
وكسبت من السيئات، ما لو كان لي إلى نحر نفسي سبيل لنحرتها عقوبة لها بما أسلفت
من المعاصي، ولكنك حرمت ذلك علي، وأحللت لي بهيمة الأنعام، وإني متقرب
إليك بهديي هذا فاقبله مني، واجعله فداء لي بمنك وطولك، كما فديت ابن خليلك
إبراهيم بالذبح العظيم برحمتك وفضلك، واقبله مني كما قبلته من إبراهيم خليلك
ومن محمد نبیك ورسولك.
ونحر ذلك بقلبه ويعتقده، ويعلم أن هذا معنى قربانه وعرضه، وإن قاله بلسانه
فلا بأس، وما قلته من هذا فهو في الأضحية مثله، وليس بينهما فرق سوى أن ذلك
هدي إلى البيت الحرام، وهذا ليس بهدي، وهي جميعا سنة، وليس بفرض؛ لأن
إخلاص التوبة يجزئ عن الفدية كما يجزئ عن الاستغفار، لكن الاستغفار معها من
أعظم السنن كذلك الفدية.
قال الإمام أحمد رحمه الله: ثم ذكر الحليمي ما جاء عن النبي ◌َّ فيما لا يجزئ في
الضحايا وهو ما.
(١) سورة الصافات (١٠٣/٣٧ - ١٠٥).
(٢) راجع ((المنهاج)) (١٤٠/٣).

٤٤٤
الجامع لشعب الإيمان
[٦٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون
ابن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، قال سمعتُ سليمان
ابن عبدالرحمن يقول سمعتُ عبيد بن فيروز يقول قلتُ للبراء: حدثني عما کره أو نهى
رسول الله ګ من الأضاحي فقال: قال رسول الله ټ هكذا بيده ویدي أقصر من ید
[٦٩٤٧] إسناده: حسن.
• عبيد بن فيروز الشيباني مولاهم أبوالضحاك الكوفي، نزل الجزيرة، ثقة، من الثالثة (ع).
والحديث أخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٣٥/٣ - ٢٣٦ رقم ٢٨٠٢)، والترمذي في
الأضاحي (٨٦/٤) ولم يسق لفظه، والنسائي في الضحايا (٢١٤/٧ - ٢١٥)، وابن ماجه في
الأضاحي (٢/ ١٠٥٠ - ١٠٥١ رقم ٣١٤٤)، والدارمي في الأضاحي (ص٤٧٣) ،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) - ولم يذكر لفظه - (١٦٨/٤)، وابن حبان في «صحيحه))
كما في ((الإحسان)) (٥٦٦/٧)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٩٠٧)، وأحمد في («مسنده))
(٢٨٤/٤، ٢٨٩، ٣٠٠ - ٣٠١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٦٧/١ - ٤٦٨)، والمؤلف في
((السنن الكبرى)) بدون ذكر اللفظ - (٢٧٤/٩) من طرق عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي
في ((مسنده)) (ص١٠١)، ومن طريقه المؤلف في ((سننه)) (٢٧٤/٩)، وابن الجعد في ((مسنده))
(٤٧٧/١ - ٤٧٨ رقم ٩٠٠)، ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال)) (لوحة ٨٩٥) عن شعبة
به. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٦٧/١ - ٤٦٨)، وعنه المؤلف في ((السنن)) (٢٤٢/٥)
بنفس السند، وأخرجه الترمذي في الأضاحي (٨٥/٤ - ٨٦ رقم ١٤٩٧)، والبخاري في
((التاريخ الكبير)) -ولم يسق لفظه - (٢/٢/٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان))
(٥٦٥/٧ - ٥٦٦ رقم ٥٨٨٩، ٥٨٩١)، والنسائي في الضحايا (٢١٥/٧-٢١٦)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٦٨/٤)، والمؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢٧٤/٩)
بأسانيدهم عن سليمان بن عبدالرحمن به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا
من حديث عبيد بن فيروز عن البراء وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (ص ٤٨٢) ، ومن طريقه
البخاري في ((التاريخ الكبير)) بدون ذكر اللفظ (٢/٢/٣) وأحمد في ((مسنده)) (٣٠١/٤)،
والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) (١٦٨/٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٩/٤ - ٣٤٠
رقم ١١٢٣)، والمؤلف في «سننه)) (٢٧٣/٩ - ٢٧٤) عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن
فیروز به، وتابع یزید بن أبي حبيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤ /٢٢٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ورده الذهبي بأن
فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد.
وقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح فإن عبيد بن فيروز ثقة بلا خلاف. راجع ((إرواء الغليل))
(رقم ١١٤٨)، ((صحيح الجامع الصغير)) (٨٩٩).

٤٤٥
الجامع لشعب الإيمان
رسول الله وَّلهى: ((أربع لا يجزين في الأضاحي العوراء البين عورها، والمريضة البين
مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكسير التي لا تنقى)).
قال: إني لأكره أن يكون نقص في الأذن والقرن، قال: فما كرهت فدعه ولا تحرمه
على غيرك.
قال الحليمي(١) رحمه الله: وأجمع العلماء على أن العمياء لا تجزئ، والجرباء لا
تجزئ، والأصل أن ما نقص منها شيء هو مأكول في نفسه أو يؤثر في لحمه وشحمه،
فينقص منها نقصانًا بينا لم يجز معه هدي ولا أضحية.
قال الإمام أحمد رحمه الله: وقد ذكرنا تفصيل ذلك في ((كتاب الأحكام)) وفي ((كتاب
السنن))(٢) وذكرنا في ((كتاب(٣) السنن)) ما يجب أو يستحب مراعاته في الذبيحة من
أراد الوقوف على ذلك رجع إليه إن شاء الله وذكرنا [في كتاب السنن] (٤) أيضا ما ورد
من الترغيب في النسيكة ونشير هاهنا إلى بعضها إن شاء الله.
[٦٩٤٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا بشر بن
موسی، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان.
وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوعبدالله بن يعقوب، حدثنا أحمد بن سهل
ومحمد بن نعيم قالا: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبدالرحمن بن حميد
[وفي رواية الحميدي حدثنا عبدالرحمن بن حميد](6) بن عبدالرحمن بن عوف، أنه سمع
(١) انظر ((المنهاج)) (١٤٠/٣).
(٢) راجع كتاب الضحايا (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٦) .
(٣) راجع في الجزء التاسع كتاب الضحايا من كتاب ((السنن الكبرى))
(٤) سقط من ((ن)) و((ل)).
[٦٩٤٨] إسناده: صحيح.
· سفيان هو ابن عيينة.
· ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.
• عبدالرحمن بن حميد بن عبدالرحمن بن عوف الزهري المدني (م ١٣٧ هـ)، ثقة، من السادسة (ع).
(٥) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل.

٤٤٦
الجامع لشعب الإيمان
سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمة أن رسول الله وَ لاه قال: ((إذا دخل العشر وأراد
أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا)).
قيل لسفيان: إن بعضهم لا يرفعه قال: لكني أنا أرفعه.
رواه مسلم(١) في الصحيح عن ابن أبي عمر.
(١) في الأضاحي (٢/ ١٥٦٥ رقم ٣٩) ومن طريقه أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٦٦/٩) وهو في
((مسند الحميدي)) (١٤٠/١). كما أخرجه مسلم في الأضاحي (١٥٦٥/٢ رقم ٤٠) ،
والنسائي في الضحايا (٢١٢/٧)، وابن ماجه في الأضاحي (١٠٥٢/٢ رقم ٣١٤٩) ،
والدارمي في الأضاحي (ص٤٧٣)، والطبراني في (الكبير)) ولم يسق لفظه (٢٣ / ٢٦٧ رقم
٢٦٥) من طرق عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢٨٩/٦) عن سفيان بن
عيينة بنفس السند. ورواه الإمام الشافعي في ((مسنده)) (ص ١٧٥)، ومن طريقه البغوي في
(شرح السنة)) (٣٤٧/٤ رقم ١١٢٧) عن سفيان بن عيينة به ولفظه ((إذا دخل العشر فأراد
أحدكم أن یضحي فلا یمس من شعره ولا من بشره شيئا».
(ف) قال الإمام النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث (١٣٨/١٣ - ١٣٩):
اختلف العلماء فيمن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي فقال سعيد بن المسيب
وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي: إنه يحرم عليه أخذ شيء من شعره
وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية، وقال الشافعي وأصحابه: وهو مكروه كراهة تنزيه
وليس بحرام وقال أبو حنيفة: لا يكره، وقال مالك في رواية: لا يكره، وفي رواية: يكره،
وفي رواية: يحرم في التطوع دون الواجب واحتج من حرم بهذه الأحاديث (الواردة في هذا
الباب) واحتج الشافعي والآخرون بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت أفتل قلائد
هدي رسول الله گیټ لم يقلده ویبعث به ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتی ینحر هدیه» رواه
البخاري ومسلم، قال الشافعي: البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية فدل على أنه يحرم ذلك
وحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، قال أصحابنا والمراد بالنهي عن أخذ الظفر والشعر
والنهي عن إزالة الظفر بقلم أو كسر أو غيره والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو
إحراق وأخذه بنورة أو غير ذلك وسواء شعر الإبط والشارب والعانة والرأس وغير ذلك من
شعور بدنه، قال إبراهيم المروزي وغيره من أصحابنا: حكم أجزاء البدن كلها حكم الشعر
والظفر ودليله الرواية السابقة فلا يمس من شعره وبشره شيئا، قال أصحابنا: والحكمة في
النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار وقيل: التشبه بالمحرم، قال أصحابنا: هذا غلط؛
لأنه لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم. انتهى قوله.
وكذا قال البغوي: وكان مالك والشافعي يريان بظاهر ذلك الحديث على الندب والاستحباب
ورخص فيه أصحاب الرأي كما يفهم من كلام ابن عابدين في ((رد المحتار)) (٥٨٩/١) أن الحنفية
يرون ذلك على الندب والاستحباب أيضا.
=

٤٤٧
الجامع لشعب الإيمان
وأخرجه من وجه آخر عن ابن المسيب وقال: ((فلا يأخذن من شعره ولا من
أظفاره شيئًا حتى يضحي)).
[٦٩٤٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا عبدالله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن
أيوب، أخبرنا عبيدالله بن معاذ بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو بن
علقمة الليثي، حدثنا عمر بن مسلم بن أكيمة الليثي، قال سمعتُ سعيد بن المسيب،
يقول سمعت أم سلمة زوج النبي ◌َّلل تقول قال رسول الله وَ له: ((من كان له ذبح يذبحه
فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي)).
رواه مسلم(١) عن عبيد الله بن معاذ.
[٦٩٥٠] أخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي ببغداد، أخبرنا أحمد بن
سلمان، حدثنا عبدالملك بن محمد، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا شعبة، عن مالك بن
= وقال رحمه الله: وفي الحديث دليل على أن الأضحية غير واجبة لأن النبي وَ لاو قال: ((فإذا أراد
أحدكم أن يضحي)) ولو كانت واجبة لم يفوض إلى إرادته، واختلف أهل العلم فيه فذهب أكثرهم
إلى أنها غير واجبه بل هي سنة يستحب أن يعمل بها، وروي أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان
كراهية أن يرى أنها واجبة وهو قول ابن عباس وإليه ذهب الثوري وابن المبارك والشافعي
وذهب أصحاب الرأي إلى وجوبها على من ملك نصابا واحتجوا بحديث مخنف بن سليم
قال ◌َ له: ((على أهل كل بيت في كل عام أضحية واجبة إلخ)). راجع ((شرح السنة)) (٣٤٨/٤ -
٣٤٩) وقال الإمام مالك رحمه الله في ((الموطأ)) (ص ٤٨٧) : الضحية سنة، وليست بواجبة ولا
أحب لأحد ممن قوي على ثمنها أن يتركها.
[٦٩٤٩] إسناده: حسن.
· عمر بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي المدني وقيل اسمه عمرو صدوق، من السادسة (م٤).
(١) في الأضاحي (٢/ ١٥٦٦ رقم ٤٢). وبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٢٨/٣
- ٢٢٩ رقم ٢٧٩١). وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٥٦٤/٧) عن أحمد
ابن علي بن المثنى عن عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه، وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣١١/٦)
عن إسماعيل بن محمد عن معاذ بن معاذ به ولم يسق لفظه. كما أخرجه في («مسنده)) (٣٠١/٦)،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٨٧/٢٣ رقم ٩٢٥)، والمؤلف في («سننه» (٢٦٦/٩) بأسانيدهم عن
محمد بن عمرو بن علقمة به. وتابعه سعيد بن أبي هلال عن عمرو بن مسلم فرواه النسائي في
الضحايا (٢١٢/٧)، وأحمد في («مسنده)) (٣٠١/٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/
١٨١)، ولم يسق لفظه، وابن حبان في (صحيحه)) (٥٥٨/٧ - الإحسان) ، والطبراني في
((الكبير)) (٢٣ / ٢٢٦ رقم ٥٦٣).
[٦٩٥٠] إسناده: كسابقه.

٤٤٨
الجامع لشعب الإيمان
أنس، عن عمر أو عمرو بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة أن النبي وَل
قال: ((إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره)).
رواه مسلم (١) في الصحيح عن الحجاج بن الشاعر عن يحيى بن كثير وقال: عمرو
ابن مسلم.
وأخرجه(٢) من حديث غندر عن شعبة بالشك.
[٦٩٥١] أخبرنا أبوبكر بن الحارث الأصبهاني الفقیه، أخبرنا أبو محمد بن حیان، حدثنا
(١) في الأضاحي (٢/ ١٥٦٥ رقم ٤١). وأخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (٥٦٤/٧ - الإحسان)
من طريق محمد بن معمر البحراني، والدارقطني في ((السنن)) (٢٧٨/٤) من طريق يزيد بن
سنان، كلاهما عن یحیی بن کثیر به.
(٢) في الأضاحي ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٦٦) ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ١٠٢
رقم ١٥٢٣)، وأحمد في («مسنده)) (٣١١/٦) بالشك. وأخرجه النسائي في الضحايا (٧/ ٢١١ -
٢١٢)، وابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٥٢ رقم ٣١٥٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(١٨١/٤)، والطبراني في (الكبير)) ولم يسق لفظه (٢٦٦/٢٣ - ٢٦٧ رقم ٥٦٤)، والحاكم في
((المستدرك)) (٢٢٠/٤) من طرق عن شعبة به بدون الشك. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (١٨٢/٤) من طريق عثمان بن عمر بن فارس، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٦/٢٣ رقم ٥٦٢)
ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) (لوحة ١٠٥٠) من طريق عبدالله بن يوسف والقعنبي،
ثلاثتهم عن مالك به. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٠/٤) عن أحمد بن سلمان الفقيه وبكر بن
محمد الصيرفي، والمؤلف في ((سننه)) (٢٦٦/٩) من طريق أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي
وأبي أحمد بكر بن محمد بن حمدان وأبي محمد عبدالله بن إسحاق الخراساني، كلهم عن أبي قلابة عبد
الملك بن محمد الرقاشي به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وقال الحافظ: واستدركه الحاكم فوهم
وأعله الدار قطني بالوقف ورواه الترمذي وصححه. قال الشيخ الألباني في ((الإرواء)) (٣٧٦/٤ -
٣٧٧) قلت: وقد وهما أي الحاكم والذهبي في الأمرین.
الأول: في الاستدراك على مسلم وقد أخرجه.
الآخر: في تصحيحه على شرطهما، فإن عمر بن مسلم وهو ابن عمارة بن أكيمة الليثي ليس من
رجال البخاري ثم ذكر له شواهد موقوفة فراجعها هناك.
[٦٩٥١] إسناده: ضعيف.
• أبو محمد بن حيان هو عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني.
· ابن أبي حسان الأنماطي هو إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي.
· دحيم هو عبدالرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، تقدموا.
• أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي الخزاعي. ضعيف، من السادسة (ت ق) وقال أبو حاتم : =

٤٤٩
الجامع لشعب الإيمان
ابن أبي حسان الآنماطي، حدثنا دحیم، حدثنا عبدالله بن نافع، عن أبي المثنی سلیمان بن
يزيد الكعبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي وَلِّل
قال: ((ما عمل ابن آدم عملا يوم النحر أحب إلى الله عز وجل من هراقة دم، إنه ليأتي يوم
القيامة في فرثه عليها قرنها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع
بالأرض فطیبوا بها نفسًا)).
[٦٩٥٢] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، حدثنا محمد بن القاسم بن عبدالرحمن
= منكر الحديث ليس بقوي، وقال ابن حبان: يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به
ولا الرواية عنه إلا للاعتبار. راجع (الجرح والتعديل)) (١٤٩/٤) ((المجروحين)) (١٣١/٣)
(«الميزان)) (٤٢٨/٢، ٥٦٩)، ((اللسان)) (٤٨١/٧) ((الكنى)) للدولابي (١٠٥/٢) ((الثقات))
(٣٩٥/٦). والحديث أخرجه الترمذي في الأضاحي (٨٣/٤ رقم ١٤٩٣)، وابن ماجه في
الأضاحي (١٠٤٥/٢ رقم ٣١٢٦)، وابن حبان في ((المجروحين)) (١٣٢/٣)، والبغوي في
(شرح السنة)) (٣٤٢/٤ رقم ١١٢٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٢١/٤ - ٢٢٢)، والمؤلف
في ((السنن الكبرى)) (٢٦١/٩)، والذهبي في ((الميزان)) (٥٦٩/٤) بأسانيدهم عن عبدالله بن
نافع الصائغ به. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (لوحة - ١٦٤٤) من طريق أبي طاهر بن
عبد الرحيم الكاتب عن أبي محمد بن حيان به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا
نعرفه من حديث هشام إلا من هذا الوجه وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله قلت: سليمان واه وبعضهم تركه، وكذلك تعقبه المنذري في
((الترغيب)) (١٥٣/٢ - ١٥٤) فقال: رووه كلهم من طريق أبي المثنى وهو واه وقد وثق وقال
البغوي عقبه: ضعفه أبوحاتم جدا. وضعفه الألباني راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم
٥١١٤)، و((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (رقم ٥٢٦).
[٦٩٥٢] إسناده: حسن.
• المقرئ هو عبدالله بن يزيد أبوعبدالرحمن.
• الأعرج هو عبدالرحمن بن هرمز، تقدما. والحديث أخرجه أحمد في «مسنده» (٣٢١/٢) عن أبي
عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقرئ بنفس الإسناد. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٣١/٤ -
٢٣٢) من طريق أبي حاتم الرازي عبدالله بن يزيد المقرئ به وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه
ابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٤٤ رقم ٣١٢٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٨٩/٢) والمؤلف
في ((السنن)) (٢٦٠/٩) من طريق زيد بن الحباب عن عبدالله بن عياش القتباني به. وقال
الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم
في ((المستدرك)» (٢٣٢/٤)، والمؤلف في ((السنن)) (٢٦٠/٩) من طريق ابن وهب عن عبدالله
ابن عياش به موقوفا وقال الحاكم: أوقفه عبدالله بن وهب إلا أن الزيادة من الثقة مقبولة =

٤٥٠
الجامع لشعب الإيمان
الصبغي، حدثنا محمد بن أحمد بن أنس، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا
عبدالله بن عياش القتباني، حدثنا الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَالاول قال:
((من وجد سعة فلم يذبح فلا يقربن مصلانا)).
[٦٩٥٣] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن
= وأبو عبدالرحمن المقرئ فوق الثقة. وأخرجه الدارقطني في ((سننه)) (٢٧٦/٤-٢٧٧)، والمؤلف
في ((السنن)) (٢٦٠/٩) من طريق ابن وهب عن عبدالله بن عباس عن عيسى بن عبدالرحمن بن
فروة الأنصاري عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة موقوفا. وقال المؤلف:
وكذلك رواه حيوة بن شريح ويحيى بن سعيد العطار عن عبدالله بن عياش القتباني بلغني عن
أبي عيسى الترمذي أنه قال: الصحيح عن أبي هريرة موقوف، قال ورواه جعفر بن ربيعة
وغيره عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفا ثم ذكر حديث سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة موقوفا، وقال المحدث محمد شمس الحق العظيم أبادي في ((التعليق
المغني)): رواه أحمد وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم والحاكم
في ((المستدرك)) في تفسير سورة الحج وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأخرجه في الضحايا
عن عبدالله بن يزيد المقرئ حدثنا عبدالله بن عياش به مرفوعا وقال: صحيح الإسناد ولم
يخرجاه ثم رواه من حديث ابن وهب أخبرني عبدالله بن عياش فذكره موقوفا قال: هكذا وقفه
ابن وهب والزيادة من الثقة مقبولة وعبدالله بن يزيد المقرئ فوق الثقة قال في ((التنقيح)):
حديث ابن ماجه رجاله كلهم رجال الصحيح إلا عبدالله بن عياش فإنه من أفراد مسلم قال:
وكذلك رواه حيوة بن شريح وغيره عن عبدالله بن عیاش به مرفوعا ورواه ابن وهب عن
عبدالله بن عياش به موقوفا وكذلك رواه جعفر بن ربيعة وعبدالله بن أبي جعفر عن الأعرج عن
أبي هريرة موقوفا وهو أشبه بالصواب. وأخرجه الدارقطني في ((سننه)) (٢٨٥/٤) من طريق
عمرو بن الحصين عن ابن علاثة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا،
وفيه عمرو بن الحصين تركه أبوحاتم وقال الدار قطني: متروك. قال الألباني، صحيح: ((صحيح
الجامع الصغير)) (رقم ٦٣٦٦).
[٦٩٥٣] إسناده ضعيف.
• محمد بن ربيعة الكلابي الكوفي ابن عم وكيع، صدوق، من التاسعة (بخ ٤).
● إبراهيم بن يزيد هو الخوزي، متروك الحديث، مر. والحديث عند ابن عدي في ((الكامل))
(٢٢٨/١) في ترجمة إبراهيم بن يزيد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٧/١١ رقم
١٠٨٩٤)، وابن حبان في ((المجروحين)) (٨٨/١) من طريق محمد بن حرب الواسطي
النسائي، والدارقطني في ((سننه)) (٢٨٢/٤)، والمؤلف في ((سننه)) (٢٦١/٩) من طريق داود
ابن رشيد، كلاهما عن محمد بن ربيعة به. وأورده الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ٥٢٤) ونسبه
لابن حبان في ((المجروحين)) والطبراني وأبي القاسم الهمداني في ((الفوائد)) (١/١٩٦/١)
والدارقطني في (سننه)) والمخلص في ((قطعة من فوائده)) (٨٤/١) وابن أبي شريح في ((جزء
بيبي)) (١-١٦٨/٢) وقال: ضعيف جدا. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٧/٤): رواه
الطبراني وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي ضعيف.

٤٥١
الجامع لشعب الإيمان
هارون بن حميد، حدثنا سليمان بن عمر بن خالد، حدثنا محمد بن ربيعة، عن إبراهيم
ابن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال قال رسول الله وَليه :
((ما أنفقت الورق في أفضل من نحيرة من ينحرها في يوم عيد)).
[٦٩٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو عبد الله محمد
ابن الصباح، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا شبل بن العلاء بن
عبدالرحمن، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة عن النبي وَّ قال: ((عجب ربكم من
ذبحکم الضأن في یوم عیدکم».
[٦٩٥٥] أخبرنا أبوالحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
ابن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع هبيرة
[٦٩٥٤] إسناده: تالف.
• أبو عبدالله محمد بن الصباح لعله السمان البصري، قال الحافظ: لا يعرف وخبره منكر.
راجع (اللسان)) (٢٠٤/٥).
· سليمان بن داود هو المنقري الشاذكوني البصري الحافظ ضعفه ابن معين والنسائي، وقال
أبو حاتم: متروك الحديث.
• شبل بن العلاء بن عبدالرحمن أبوالمفضل الحرقي مولى جهينة، قال ابن عدي: له
مناكير، وقال ابن حبان في ((الثقات)): وروى عنه ابن أبي فديك بنسخة مستقيمة. راجع
((الثقات)) (٤٥٢/٦)، ((الجرح والتعديل)) (٣٨١/٤)، ((التاريخ الكبير)) (٢٥٧/٢/٢)،
(الكامل في الضعفاء)) (١٣٦٧/٤)، («الميزان)) (٢٦١/٢)، («المغني في الضعفاء» (٢٩٤/١).
والحديث أخرجه أبونعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) (٢٣٤/٢) من طريق أبي مسلم محمد بن
أبان بن عبدالله المديني عن سليمان بن داود المنقري به. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير))
برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: فيه ابن أبي فدیك، قال ابن سعد:
ليس بحجة، وشبل بن العلاء أورده الذهبي في الضعفاء، وقال قال ابن عدي: له مناکیر
وفي ((اللسان)) عن ابن عدي أيضا أحاديثه غير محفوظة، والعلاء بن عبدالرحمن أورده أيضا في
((الضعفاء)). ((فيض القدير)) (٣٠٣/٤ - ٣٠٤) وحكم عليه شيخنا الألباني بالوضع، راجع
(ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٣٦٨١) .
[٦٩٥٥] إسناده: لا بأس به.
• أبوإسحاق هو السبيعي عمرو بن عبدالله الهمداني.
· هبيرة هو ابن یریم الشيباني، تقدما.
• عمارة بن عبد الكوفي، مقبول، من الثالثة (عس). والخبر أخرجه المؤلف في ((سننه))
(٢٧٣/٩) بنفس الإسناد.

٤٥٢
الجامع لشعب الإيمان
وعمارة بن عبد قالا سمعتُ عليًّا وهو يقول: ثنيا فصاعدا واستسمن فإن أكلت أكلت
طيبا وإن أطعمت أطعمت طيبا.
قال الإمام أحمد رحمه الله: وقد روینا في حديث جابر وغيره ما يدل على جواز
الجذعة من الضأن، وقول علي محمول على الاستحباب في الضأن أو أراد غير الضأن
من المعز والبقر والإبل والله أعلم.
[٦٩٥٦] أخبرنا أبوبكر بن الحارث الفقیه، أخبرنا أبو محمد بن حیان، حدثنا محمد بن
يحيى المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا سلام بن مسكين، عن عائذ الله، عن أبي
داود، عن زيد بن أرقم قال: قالوا يا رسول الله هذا الأضحى ما هو؟ قال: ((سنة أبيكم
إبراهيم عليه السلام)) قالوا: فما لنا منه؟ قال: ((بكل شعرة حسنة)) قالوا: فالصوف؟
قال: ((بكل شعرة)) يعني حسنة.
[٦٩٥٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم
ابن عبدالله أبو مسلم، حدثنا معقل بن مالك، حدثنا النضر بن إسماعيل، عن أبي حمزة
[٦٩٥٦] إسناده: ضعيف جدّا.
• أبوبكر بن الحارث الفقيه هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن الحارث الأصبهاني، تقدم.
· عائذ الله المجاشعي أبومعاذ قاضي سليمان بن عبد الملك، ضعيف، من السابعة (ق) .
• أبوداود هو نفيع بن الحارث الأعمى كوفي مشهور بكنيته: متروك، وقد كذبه ابن معين من
الخامسة (ت ق). والحديث أخرجه ابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٤٥ رقم ٣١٢٧) من
طريق آدم بن أبي إياس، وأحمد في «مسنده» (٣٦٨/٤)، وعبد بن حميد في ((المنتخب من
مسنده)) (رقم ٢٥٩)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٨٩/٢)، والمؤلف في ((سننه)) (٢٦١/٩)
من طريق يزيد بن هارون، والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٣/٥ رقم ٥٠٧٥)، ومن طريقه المزي
في ((تهذيب الكمال)» (لوحة -٦٤٨)، من طريق القاسم بن سلام، و (رقم ٥٠٧٥) من طريق
هدية بن خالد، كلهم عن سلام بن مسكين به، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد
فرده الذهبي بقوله: بل واه عائذ الله هو المجاشعي وأبوداود هو نفيع بن الحارث الأعمى
وكلاهما ساقط. قال الألباني: موضوع، راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٥٢٧).
[٦٩٥٧] إسناده ضعيف.
· معقل بن مالك الباهلي أبوشريك البصري، مقبول، من العاشرة، وزعم الأزدي أنه متروك
خطأ (ز ت) .
• النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي أبو المغيرة الكوفي القاص (م ١٨٢ هـ) ليس بالقوي، من
صغار الثامنة (ت س).
• أبو حمزة الثمالي هو ثابت بن أبي صفية الثمالي، ضعيف، رافضي، تقدم. والحديث أخرجه =

٤٥٣
الجامع لشعب الإيمان .
الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عمران بن حصين، قال قال رسول الله وَله: ((يا فاطمة
قومي فاشهدي أضحیتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه،
وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرتُ،
وأنا من المسلمين)).
قلتُ: يا رسول الله هذا لك ولأهل بيتك خاصة فأهل ذلك أنتم أم للمسلمين
عامة؟ قال: ((بل للمسلمين عامة)).
قال الإمام أحمد رحمه الله: هذا والذي قبله والأحاديث الأربعة التي قبلها وقبل أثر
علي رضي الله عنه في أسانيدها مقال، غير أني رأيتُ بعض علمائنا يذكر أمثالها في
فضائل الأعمال، والله يعصمنا من الزلل والوبال.
= الطبراني في ((الكبير)) (٢٣٩/١٨ رقم ٦٠٠) من طريق ابن عائشة وعبد الرحمن بن بكير بن مسلم
كلاهما عن النضر بن إسماعيل به. وأخرجه في ((الأوسط)) (٢٤٧/٣ رقم ٢٥٣٠) عن أبي مسلم
بنفس السند. وقال: لا يروى هذا الحديث عن عمران بن حصين إلا بهذا الإسناد تفرد به
أبو حمزة. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٢/٤) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن النضر بن
إسماعيل به. وقال: هذا حديث صحيح فتعقبه الذهبي بقوله قلت: بل أبو حمزة ضعيف
جدا وابن إسماعيل ليس بذاك، ورواه المؤلف في ((السنن)) (٢٣٨/٥-٢٣٩) بنفس الإسناد هنا.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧/٤) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وفيه
أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف.
قال الألباني: منكر، راجع ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (رقم ٥٢٨) . وللحديث شاهدان:
١- من حديث أبي سعيد الخدري.
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٢/٤) من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري بدون ذكر قوله
وقولي إلخ وجعل قوله ((قلت: يا رسول الله هذا لك إلخ)) من قول فاطمة ، ورده الذهبي أيضا
بقوله: قلت عطية واه. ومن طريقه أخرجه البزار وأبو الشيخ وابن حبان في ((كتاب الضحايا))
كما أفاد المنذري في ((الترغيب» (١٥٤/٢) وقال: وفي إسناده عطية بن قيس وثق وفيه كلام.
وذكره ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٣٨/٢ - ٣٩) عن أبي سعيد الخدري وقال سألت أبي
عنه فقال: هذا حديث منكر.
٢- من حديث علي بن أبي طالب بنحوه.
أخرجه المؤلف في «سننه» (٢٨٣/٩) من طريق محمد بن علي عن آبائه عن علي بن أبي طالب.
وذكره المنذري في ((الترغيب)) (١٥٤/٢ - ١٥٥) وقال: رواه الأصبهاني أبوالقاسم وقد حسن
بعض مشايخنا حديث علي هذا والله أعلم.

٤٥٤
الجامع لشعب الإيمان
[٦٩٥٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوعمرو بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد،
حدثنا عبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن حنش قال:
شهدتُ عليًّا صلى يوم الأضحى ثم أتي بكبشين في الجبان فلما أراد أن يذبحهما قال:
وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، قل إن
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من
المسلمين، بسم الله والله أكبر منك ولك أحسبه قال: اللهم تقبل من فلان، ثم قال: یا
قنبر تصدق بهما إلا قطعتين تشويهما لي منه.
[ما أدري قال بكبش أو كبشين فإن في كتابي بكبشين، ثم قال يذبحهما وقال:
تصدق بها](١).
[٦٩٥٩] أخبرنا أبوالحسن العلوي، حدثنا أبونصر بن حمدويه الغازي، حدثنا عبدالله
ابن حماد الآملي، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا أبوبكر العنسي، حدثنا أبو قبيل حبي
[٦٩٥٨] إسناده: حسن.
· حنش هو ابن المعتمر ويقال ابن ربيعة، ويقال إنه حنش بن ربيعة بن المعتمر ويقال إنهما اثنان،
الكناني أبو المعتمر الكوفي، صدوق له أوهام ويرسل من الثالثة وأخطأ من عده في الصحابة
(د ت ص). والخبر رواه المؤلف في («سننه)) (٢٨٧/٩) من طريق أبي بكر الزبيدي عن عاصم
ابن شريب قال: أتي علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم النحر بكبش فذبحه وقال: بسم الله
اللهم منك ولك من محمد لك ثم أمر به فتصدق به ثم أتي بكبش آخر فذبحه فقال : بسم الله
اللهم منك ولك ومن علي لك قال ثم قال: ائتني بطابق منه وتصدق بسائره.
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ((ن)) و((ل)).
[٦٩٥٩] إسناده: ضعيف.
• أبوالحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.
• أبونصر بن حمدويه هو محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، تقدما.
• عبدالله بن حماد بن أيوب أبوعبدالرحمن الآملي ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٨٣/١) وقال:
كان من العلماء الثقات وقال الحافظ في ((التقريب)): هو تلميذ البخاري ووراقه وهو من
الثانية عشرة (خ) .
• أبوبكر العنسي، مجهول قاله ابن عدي، من السابعة وأنا أحسب أنه ابن أبي مريم وهو
ضعيف (ق).
قال ابن عدي: أبوبكر العقيلي مجهول له أحاديث مناكير عن الثقات روى عنه بقية ويحيى
الوحاظي. راجع ((الكامل)) (٢٧٥٣/٧ - ٢٧٥٤)، («الميزان» (٤٩٨/٤ - ٤٩٩).
.

٤٥٥
الجامع لشعب الإيمان
ابن هانئ(١)، عن سالم، عن ابن عمر قال: حججتُ مع رسول الله ◌ُّڑ حجة الوداع،
فلما كان يوم النحر دعا رسول الله وَ لقوله بكبشين أقرنين أملحين، فذبح أحدهما فقال:
((عني وعن أهل بيتي)) وذبح الآخر وقال: ((عني وعن أمتي)) ثم قال رسول الله مَ لقوله :
((من ذبح كبشا أقرن أملح فكأنما ذبح مائة بدنة، ومن ذبح خصيا فكأنما ذبح خمسين
بدنة، ومن ذبح نعجة فكأنما ذبح بقرة، ومن ذبح بقرة فكأنما ذبح عشر بدنات)).
أبوبكر العنسي هذا شيخ مجهول يروي المناكير فإن صح في آخر هذا الحديث فإنما
أراد في تضعيف الله تعالى الأجر والله أعلم.
[٦٩٦٠] حدثنا أبوالحسن العلوي، أخبرنا أبوحامد بن الشرقي، حدثنا أحمد بن
حفص بن عبدالله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال: أمرني رسول الله وَّه فقمتُ على البدن، فأمرني فقسمتُ لحومها ثم أمرني
فقسمت جلالها، وجلودها.
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن قبيصة ومحمد بن كثير عن سفيان.
(١) وقع في جميع النسخ ((حي بن يؤمن)) وهو خطأ لأنه اسم أبي عشانة لا اسم أبي قبيل.
ولم أجد هذا الخبر من خرجه.
[٦٩٦٠] إسناده: حسن.
• أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي أبو حامد
· ابن أبي نجيح هو عبدالله.
· قبيصة هو ابن عقبة، صدوق ربما خالف، تقدموا.
(٢) في الحج (٢/ ١٨٤)، وفي الوكالة (٣/ ٦٠) عن قبيصة، وفي الحج أيضا (١٨٤/٢) عن محمد
ابن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري به. وأخرجه مسلم في الحج (١ / ٩٥٤) عن إسحاق بن
إبراهیم عن سفیان به ولم یسق لفظه. وأخرجه الحمیدي في «مسنده» (١ /٢٤ رقم ٤٢) بدون ذکر
اللفظ، وأحمد في («مسنده)) (١٤٣/١) عن سفيان به. وأخرجه مسلم في الحج بدون ذكر اللفظ
(٩٥٤/١) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه، وأحمد في («مسنده)) (١٥٩/١ - ١٦٠) من طريق
محمد بن إسحاق و (١١٢/١) من طريق أيوب، ثلاثتهم عن ابن أبي نجيح به. وأخرجه
البخاري في الحج (١٨٦/٢)، ومسلم في الحج (١ / ٩٥٤ رقم ٣٤٨)، وأبو داود في المناسك
(٢/ ٣٧١ - ٣٧٢ رقم ١٧٦٩)، وابن ماجه في المناسك (١٠٣٥/٢ رقم ٣٠٩٩)، والدارمي في
المناسك (ص ٤٧٠)، وأحمد في («مسنده» (٧٩/١، ١٢٣، ١٥٤)، وعبدالله بن أحمد في =

٤٥٦
الجامع لشعب الإيمان
[٦٩٦١] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبوبكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا
أبوالأزهر السليطي، حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن علقمة بن مرثد،
عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي وَّ قال: ((كنت نهيتكم أن تأكلوا لحوم
الأضاحي فوق ثلاثة أيام، وإنما أردنا بذلك ليوسع أهل السعة على من لا سعة له،
فكلوا ما بدا لكم وادخروا)).
= ((زوائد المسند)) (١٣٢/١)، والحميدي في («مسنده)) (٢٤/١ رقم ٤١)، وأبو يعلى في ((مسنده))
(٢٥٥/١ - ٢٥٦ رقم ٢٩٨) والمؤلف في «سننه» (٢٤١/٥، ٩ /٢٩٤) من طريق عبد الكريم
الجزري عن مجاهد به. وأخرجه البخاري في الحج (١٨٦/٢)، ومسلم في الحج (١ / ٩٥٤ رقم
٣٤٩)، وابن ماجه في الأضاحي (١٠٥٤/٢ رقم ٣١٥٧)، والدارمي في المناسك (ص ٤٧٠)،
وأحمد في («مسنده)) (١٢٣/١) من طريق الحسن بن مسلم عن مجاهد به. كما أخرجه البخاري في
الحج (٢/ ١٨٦) وأحمد في مسنده)) (١٣٢/١)، وأبو يعلى في «مسنده)) (٢٣٣/١ رقم ٢٦٩)
من طريق سيف بن أبي سليمان عن مجاهد به. كما أخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (٣٩٢/١ رقم
٥٠٨) من طريق الحکم عن عبدالرحمن بن أبي ليلي به.
قوله ((جلالها)) الجلال (بكسر الجيم وتخفيف اللام) جمع جل وهو ما يوضع على ظهر البعير من
کساء ونحوه.
[٦٩٦١] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو الأزهر السليطي هو أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط العبدي.
• سفيان هو الثوري.
والحديث أخرجه مسلم في الأضاحي ، ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٦٤) والترمذي في الأضاحي
(٤/ ٩٤ رقم ١٥١٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) بدون ذكر اللفظ (١٨٦/٤) من
طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وأحمد في ((مسنده)) (٣٥٦/٥) عن مؤمل مع ذكر النهي عن
زيارة القبور والظروف، كلاهما عن سفيان به.
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٩٢/٩) من طريق ابن أبي مريم عن الفريابي عن سفيان به ولم
يسق لفظه .
كما أخرجه في («سننه» (٢٩١/٩) عن أبي الحسن محمد بن الحسن بن داود العلوي بنفس الإسناد.
قال الترمذي: حديث بريدة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من
أصحاب النبي وَّر وغيرهم وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة ونبيشة وأبي سعيد وقتادة بن
النعمان وأنس وأم سلمة.

٤٥٧
الجامع لشعب الإيمان
[٦٩٦٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد
الدوري، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش، عن الحارث بن شبيل، عن طارق
ابن شهاب، قال قال سلمان: دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل رجل النار في ذباب،
قالوا: وما الذباب؟ فرأى ذبابا على ثوب إنسان، فقال: هذا الذباب، قالوا: وكيف
ذاك؟ قال: مر رجلان مسلمان على قوم يعكفون على صنم لهم، فقالوا لهما: قربالصنمنا
قربانًا، قالا: لا نشرك بالله شيئًا، قالوا: قربا ما شئتما ولو ذبابًا، فقال أحدهما
لصاحبه: ما ترى؟ قال أحدهما: لا أشرك بالله شيئا، فقتل فدخل الجنة فقال الآخر بيده
على وجهه فأخذ ذبابا فألقاه على الصنم فدخل النار.
[٦٩٦٢] إسناده: حسن.
• الحارث بن شبيل البجلي أبوالطفیل، ثقة، من الخامسة (خ م د ت س). واخبر أخرجه ابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٣٥٨) عن وكيع قال حدثنا سفيان عن مخارق بن خليفة عن طارق
ابن شهاب عن سلمان به. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٠٣/١) وأحمد في ((الزهد)) (ص١٥)
من طريق سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب به. وذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٧٥/٦)
ونسبه لابن أبي شيبة والمؤلف في ((الشعب)).

٤٥٨
الجامع لشعب الإيمان
(٤٩) التاسع والأربعون من شعب الإيمان
((وهو باب في طاعة أولي الأمر بفصولها))
قال الله عز وجل: ﴿يَا أَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي
الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾(١).
واختلف (٢) في أولي الأمر، فقيل: هم أمراء السرايا، وقيل: هم العلماء، ويحتمل
أن يكون عاما لهما، فإن كان خاصا، فأمراء السرايا أشبه بأن يكونوا المراد لأن ذا
الأمر هو الأمير، وبسط الكلام فيه.
قال الإمام أحمد: والحديث الذي ورد في نزول هذه الآية دليل على أنها في الأمراء.
[٦٩٦٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
[حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد - ح
قال: وأخبرنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب](٣)، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا
(١) سورة النساء (٥٩/٤).
(٢) راجع ما قاله الحليمي في ((المنهاج)) مبسوطا (١٤٨/٣ - ١٤٩) وقال ابن الجوزي في ((زاد
المسير)) (١١٦/٢ - ١١٧): وفي أولي الأمر أربعة أقوال، أحدها: أنهم الأمراء قاله أبوهريرة
وابن عباس في رواية وزيد بن أسلم والسدي ومقاتل، والثاني: أنهم العلماء رواه ابن أبي طلحة
عن ابن عباس وهو قول جابر بن عبدالله والحسن وأبي العالية وعطاء والنخعي والضحاك
ورواه خصيف عن مجاهد، والثالث: أنهم أصحاب النبي ◌َّ رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد
وبه قال بكر بن عبدالله المزني، والرابع أنهم أبوبكر وعمر وهذا قول عكرمة. وقال أبو جعفر:
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الأمراء والولاة لصحة الأخبار عن رسول
الله ◌َ* بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان الله طاعة وللمسلمين مصلحة ثم ذكر الأحاديث
التي وردت في الباب.
[٦٩٦٣] إسناده: صحيح.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ((ن)).
٠٠ ٠ ..

٤٥٩
الجامع لشعب الإیمان
هارون بن عبدالله، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾
في عبدالله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي بعثه رسول الله وَّ في سرية
أخبرنيه يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
رواه(١) مسلم عن هارون بن عبدالله.
ورواه البخاري(٢) عن صدقة بن الفضل عن حجاج.
[٦٩٦٤] حدثنا أبوالحسن العلوي، أخبرنا عبيدالله بن إبراهيم بن بالويه - ح
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، [أخبرنا أبوبكر القطان، قالا: حدثنا أحمد بن يوسف بن
السلمي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه](٣) قال هذا ما حدثنا
أبو هريرة، قال وقال رسول الله وَله: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد
عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني)).
(١) في الإمارة (١٤٦٥/٢ رقم ٣١) عن زهير بن حرب وهارون بن عبدالله -معا- عن حجاج به.
(٢) في التفسير (١٨٠/٥)، وأخرجه أبوداود في الجهاد (٩٢/٣ رقم ٢٦٢٤) عن زهير بن
حرب، والترمذي في الجهاد (١٩٢/٤ رقم ١٦٧٢) عن محمد بن يحيى النيسابوري، والنسائي
في البيعة (١٥٤/٧) وفي السير والتفسير من ((السنن الكبرى)) (١٥٧/٤ - تحفة الأشراف) عن
الحسن بن محمد الزعفراني، وابن جرير في ((تفسيره)) (١٤٧/٥) من طريق الحسن بن الصباح
البزار، و (١٤٨/٥) من طريق الحسين، والمؤلف في ((السنن الكبرى)) (١٥٥/٨) من طريق
العباس بن محمد الدوري، کلهم عن حجاج بن محمد به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج ورواه المؤلف في ((دلائل النبوة)) (٣١١/٤)
عن أبي عبدالله الحافظ وأبي بكر القاضي قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب قال حدثنا
محمد بن إسحاق الصغاني عن حجاج به.
وذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٥٧٣/٢) ونسبه للبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي
والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في ((الدلائل)).
[٦٩٦٤] إسناده: رجاله موثقون.
أبوالحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود.
• أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش بن داود الفقيه.
• أبوبكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان، تقدموا
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ((الأصل)).

٤٦٠
الجامع لشعب الإيمان
رواه مسلم(١) عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق.
[٦٩٦٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبدالله
ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني
أبوالتياح، عن أنس قال قال رسول الله وَله: ((اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم
حبشي كأن رأسه زبيبة)).
رواه البخاري(٢) عن مسدد وبندار عن يحيى.
(١) في الإمارة (١٤٦٧/٢)، ولم يسق لفظه، وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣١٣/٢) عن
عبدالرزاق بنفس السند ورواه البغوي في ((شرح السنة)) (٤١/١٠ رقم ٢٤٥١) عن أبي علي
حسان بن سعید المنیعي عن أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي به.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٣٢٩/١١ رقم ٢٠٦٧٩) عن معمر عن الزهري عن أبي
سلمة عن أبي هريرة به، ومن طريق أبي سلمة أخرجه البخاري في الأحكام (١٠٤/٨)،
ومسلم في الإمارة (١٤٦٦/٢ رقم ٣٣) والنسائي في البيعة (١٥٤/٧)، وأحمد في ((مسنده))
(٢٧٠/٢)، والمؤلف في ((سننه)) (١٥٥/٨) وروي من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. أخرجه
ابن ماجه في المقدمة (٤/١ رقم ٣)، وفي الجهاد (٩٥٤/٢ رقم ٢٨٥٩)، وأحمد في ((مسنده))
(٢٥٢/٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢١٢/١٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠/١٠ -
٤١ رقم ٢٤٥٠) ومن حديث الأعرج عن أبي هريرة. أخرجه البخاري في الجهاد (٨/٤)،
ومسلم في الإمارة (١٤٦٦/٢ رقم ٣٢)، وأحمد في «مسنده)) (٢٤٤/٢، ٣٤٢)، والحميدي
في «مسنده)) (٤٧٧/٢)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٤٣/٧ رقم ٤٥٣٩)،
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢١٢/١٢) .
[٦٩٦٥] إسناده: صحيح.
• يحيى بن سعيد هو القطان.
• أبو التياح هو يزيد بن حميد الضبعي، تقدما.
(٢) في الأذان (١/ ١٧٠) عن محمد بن بشار، وفي الأحكام (١٠٥/٨) عن مسدد، كلاهما عن
يحيى بن سعيد به، وهو في ((مسند أحمد بن حنبل)) (١١٤/٣) بنفس الإسناد، كما أخرجه
البخاري في الأذان (١٧١/١)، وأحمد في («مسنده)) (١٧١/٣) عن محمد بن جعفر غندر عن
شعبة به. وأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٥٥ رقم ٢٨٦٠) عن محمد بن بشار وأبي بشر بكر
ابن خلف، وأبو يعلى في («مسنده)) (١٩١/٧ رقم ٤١٧٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري،
والمؤلف في ((سننه)) (١٥٥/٨) من طريق محمد بن بشار، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به.
وأخرجه الطيالسي في مسنده)) (ص ٢٨٠) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤١/١٠ -
٤٢)، وابن الجعد في («مسنده)) (٦٢٣/١ رقم ١٤٥٨)، عن شعبة به. قوله ((زبيبة)) أي نكتة
سوداء فوق عين الحية، وقال الحافظ: قيل شبهه بذلك لصغر رأسه وذلك معروف في الحبشة
وقيل لسواده، وقيل لقصر شعر رأسه وتفلفله. راجع ((فتح الباري)) (١٨٧/٢).
.