النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ الجامع لشعب الإيمان فقال رجل: يا رسول الله! ومن أشرك، فسكت النّبِي وَل ثم قال: ((إلا ومن أشرك، إلا ومن أشرك، إلا ومن أشرك)). قال الإمام أحمد رحمه الله: وسبب نزول هذه الآية قد ذكرناه في كتاب ((دلائل النبوة (١) وهو أنها نزلت في بعض من رد من الهجرة وفتن عن دينه فافتتن، ثم حين عرضت عليه هذه الآية فرح بها، وعلم أن له توبة فعاد إلى الإسلام. [٦٧٣٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ، حدثنا عثمان بن سعید الدارمي، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا عبدالله بن إدريس، حدثني محمد بن إسحاق، أخبرني نافع، عن عبدالله بن عمر، (عن عمر)(٢) قال: كنا نقول: ما لمفتن توبة، وما الله بقابل منه شيئًا، فلما قدم رسول الله وَليل المدينة أنزل فيهم ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْتَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ والآية التي بعدها. قال الإمام أحمد: وروينا عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية ما. [٦٧٣٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن محمد وإبراهيم بن أبي طالب وزكريا بن داود الخفاف قالوا: أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، أنه سمعه يحدث عن ابن عباس: أن ناسًا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا، ثم زنوا فأكثروا، ثم أتوا محمدا تَّ فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن ولو تخبرنا أن لما (١) راجع («دلائل النبوة)) (٢ / ٤٦١- ٤٦٢). [٦٧٣٦] إسناده: حسن. والحديث رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٤٣٥) عن أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ بسياق أتم منه وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٢٤/ ١٥) من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: قال يعني عمر فذكره في سياق طويل. (٢) زيادة من ((المستدرك)) وهي ساقطة من جميع النسخ المتوفرة لدينا. [٦٧٣٧] إسناده: صحيح . · حجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور. ٣٤٢ الجامع لشعب الإيمان عملناه كفارة، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلََّا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحُقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾(١). ونزلت: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْتَطُوا مِنْ رَخمةِ اللَّهِ﴾ أخرجاه(٢) في الصحيح من حديث ابن جريج. وروي في ذلك عن ابن جريج کما . [٦٧٣٨] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخيَّاط، حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا سعيد بن سالم القداح، حدثنا عبدالملك بن جریج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: جاء وحشي إلى النبي ◌َّ فقال: يا محمد جئتك مستجيرًا بك، فقال رسول الله وَله: ((قد كنت أحب أن أراك على غير جوار، فأمّا إذا كنت مستجيرًا فأنت في جواري، حتى تسمع كلام الله)). (١) سورة الفرقان (٦٨/٢٥). (٢) أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٣٣) عن هشام بن يوسف، ومسلم في الإيمان (١ / ١١٣ رقم ١٩٣) عن محمد بن حاتم بن ميمون وإبراهيم بن دينار، كلهم عن ابن جريج به. وأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٦)، وفي التفسير من ((السنن الكبرى)) (٤/ ٤٥٨ - تحفة) عن الحسن بن محمد الزعفراني به. وأخرجه أبوداود في الفتن (٤ / ٤٦٦-٤٦٧ رقم ٤٢٧٤) عن أحمد بن إبراهيم، وابن جرير في «تفسيره)) (١٩/ ٤١) من طريق الحسين، والحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤) من طريق ابن أبي زائدة، جميعًا عن حجاج بن محمد به. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦/ ٢٧٦) ونسبه للبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والمؤلف في ((الشعب)). [٦٧٣٨] إسناده: لا بأس به . والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١ / ١٩٧ رقم ١١٤٨٠) من طريق أبين بن سفيان عن عطاء عن ابن عباس بمثله. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٧/ ١٠١): وفيه أبين بن سفيان ضعفه الذهبي ونسبه إلى («الأوسط)) فقط . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧/ ٢٣٥) للطبراني وابن مردويه والمؤلف في ((الشعب)) بسند لين. ٣٤٣ الجامع لشعب الإيمان قال: فإني أشركت بالله العظيم، وقتلت النفس التي حرم الله، فهل يقبل من مثلي توبة؟ فصمت رسول الله وَ له فلم يجبه حتى نزل عليه القرآن: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ (١) الآية. فقرأها عليه فقال: أرى شرطا فلعلي لا أعمل صالحًا أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله فنزلت : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِنْ يَشَاءُ﴾ (٢) الآية. فدعاه فقرأها عليه، فقال وحشي: فلعلي ممن لا يشاء الله أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله قال فنزلت: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْتَطُوا مِنْ رَخْمَةِ اللَّهِ﴾ الآية. قال وحشي: الآن لا أرى شرطا فتشهد وأسلم. [٦٧٣٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق، عن عطاء البزار، عن بشير الأودي، قال: قال عبدالله هو ابن مسعود: أربع آيات في كتاب الله أحب إلي من حمر النعم (٢) سورة النساء (٤ / ٤٨، ١١٦). (١) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٨ - ٧٠). [٦٧٣٩] إسناده: ليس بالقوي . · أحمد بن عبدالجبار هو العطاردي ضعيف. • أبو إسحاق هو الشيباني. • عطاء البزار هو والد يزيد بن عطاء. قال ابن أبي حاتم: روى عن أنس، روى عنه عبدالله بن عون وأبوإسحاق الشيباني، وذكر عن ابن معين أنه قال: مولى أبي عوانة: ليس بشيء. راجع ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٣٣٩)، ((التاريخ الكبير» (٢/٣/ ٤٦٧). · بشير الأودي. روى عن ابن مسعود، وروى الشيباني عن عطاء البزار عنه، ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)» (٩٦/٢/١) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٣٨٠) وسكتا عليه. والخبر رواه هناد في ((كتاب الزهد)) (٤٥٤/٢-٤٥٥ رقم ٩٠٣) عن أبي معاوية بنفس الإسناد. ٣٤٤ الجامع لشعب الإيمان وسودها، قال: قالوا له: وأين هي؟ قال: إذا مر بهن العلماء عرفوهن، قال: قالوا: في أي سورة؟ قال: في سورة النساء قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾(١) الآية. قال: وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾(٢) الآية وقوله: ﴿وَلَوْ أَنْهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾(٣) الآية، وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ (٤) الآية. وروينا(٥) عن ابن مسعود في فضائل القرآن بإسناد آخر وزاد آية خامسة قوله: ﴿إِنْ تَجْتُنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾(٦) الآية. [٦٧٤٠] أخبرنا أبوسعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبدالرحمن بن صالح، حدثنا جرير، عن أشعث القمي، عن شمر بن عطية في قوله ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾(٧) قال: غفر لهم الذنوب التي عملوها وشکر لهم الخير الذي دلهم علیه فعملوا به فأثابهم عليه. (١) سورة النساء (٤/ ٤٠). (٣) سورة النساء (٤/ ٦٤). (٢) سورة النساء (٤ / ٤٨). (٤) سورة النساء (٤/ ١١٠). (٥) تقدم برقم (٢٢٠٢، ٢٢٠٣) فراجع تخريجه هناك. (٦) سورة النساء (٤/ ٣١). [٦٧٤٠] إسناده: حسن . • أبو سعيد الصيرفي هو محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي النيسابوري. • جرير هو ابن عبدالحميد. · أشعث القمي هو أشعث بن إسحاق بن سعد بن مالك بن هانئ الأشعري القمي ابن عم يعقوب. صدوق، من السابعة. وقال أبوحاتم: صالح، وقال يحيى بن معين: ثقة، راجع ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٢٦٩)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٢٨/٨). والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧/ ٢٩) وعزاه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وسيعيده المؤلف بهذه الطريق برقم (٦٧٤٧). (٧) سورة فاطر (٣٥/ ٣٤). ٣٤٥ الجامع لشعب الإيمان [٦٧٤١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الخيري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية الأسدي، قال عبدالله بن مسعودٍ: التوبة النصوح تكفر كل سيئة وهو في القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَمَِّاتِكُمْ﴾(١) الآية. [٦٧٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود قال: كان الرجل -أحسب عبدالرزاق قال: كان الرجل في بني إسرائيل- إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبًا أذنب كذا وكذا، وكفارته من العمل كذا وكذا، فلعله أن يتكاثر أن يعمله، قال ابن مسعود: ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيماً﴾(٢). [٦٧٤١] إسناده: لا بأس به . · ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني نزيل مكة. • سفيان هو ابن عيينة. • عباية بن ربعي الأسدي كوفي. قال أبوحاتم: كان من عتق الشيعة، شيخ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥/ ٢٨١) وانظر ((الجرح والتعديل)) (٢٩/٧). والخبر رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٥/٢) عن علي بن عيسى الحيري بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وتعقبه الذهبي بقوله قلت: عباية لا ذكر له في الكتب الستة . (١) سورة التحريم (٦٦/ ٨). [٦٧٤٢] إسناده: رجاله ثقات . والخبر في ((مصنف عبدالرزاق)) (١١/ ١٨٢-١٨٣ رقم ٢٠٢٧٤)، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩/ ١٧٤ رقم ٨٧٩٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبدالرزاق به. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (٥/ ٢٧٣) من طريق أبي وائل عن ابن مسعود بنحوه بسياق أتم منه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢ / ٦٧٨) ونسبه لابن جرير وعبد بن حميد والطبراني والمؤلف في ((الشعب)). (٢) سورة النساء (٤/ ١١٠). ٣٤٦ الجامع لشعب الإيمان [٦٧٤٣] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبدالرحمن، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، عن نعيم بن أبي هند، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، عن عبدالله قال: إني لأعلم آيتين في كتاب الله عز وجل لا يقرؤهما عبد عند ذنب يصيبه ثم يستغفر الله إلا غفر له قلنا: أي آيتين في کتاب الله، فلم يخبرنا ففتحنا المصحف فقرأنا البقرة فلم نصب شيئا، ثم قرأنا النساء وهي في تأليف عبدالله على أثرها فانتهينا إلى هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيماً﴾(١). قلت: أمسك هذه ثم انتهينا إلى آل عمران إلى هذه الآية التي يذكر فيها. ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(٢) أطبقنا المصحف فأخبرنا بها عبدالله فقال: هما هاتان. [٦٧٤٤] أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا أبوعبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي [٦٧٤٣] إسناده: رجاله موثقون وفيه انقطاع. ● إسحاق بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن منيع البغوي، أبويعقوب لقبه لؤلؤ (م٢٥٩هـ)، ثقة، من العاشرة (خ). • شيبان هو ابن عبدالرحمن أبو معاوية النحوي، تقدم. والخبر أخرجه الطبراني في «الكبير» (٩/ ٢٤١ رقم ٩٠٣٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٢٨/١٠) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود معًا عن ابن مسعود. كما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩/ ٢٥١ رقم ٩٠٧٠٧) من طريق إبراهيم عن ابن مسعود وفيه إبراهيم لم يلق ابن مسعود فالسند منقطع. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢/ ٣٢٦) لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبراني وابن أبي الدنيا في ((التوبة)) وابن المنذر والمؤلف في ((الشعب)). (١) سورة النساء (٤/ ١١٠). (٢) سورة آل عمران (٣/ ١٣٥). [٦٧٤٤] إسناده: ضعيف . • صالح المري هو صالح بن بشير بن وادع المري القاضي الزاهد ضعيف تقدم والخبر أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٤٥/٥) من طريق أبي النضر عن صالح المري به. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢/ ٤٩٣) إلى ابن جرير وابن أبي الدنيا في ((التوبة)) والمؤلف في ((الشعب)). ٣٤٧ الجامع لشعب الإيمان الدنيا، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثني صالح المري، عن قتادة، قال: قال ابن عباس: ثماني آيات في سورة النساء هن خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت، أولهن: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِنِّ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾(١) ثلاثًا متتابعات، والرابعة : ﴿إِنْ تَجْتُنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيَّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾(٢). والخامسة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ الآية. والسادسة: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ تَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَحِيماً﴾ والسابعة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآية. ٠ والثامنة: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرَّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾(٣) الآية. فأخبرهم ثم أقبل يفسرها ابن عباس في آخر الآية وكان الله للذين عملوا من الذنوب غفورا رحيما . [٦٧٤٥] أخبرنا أبوسعید، أخبرنا أبو عبدالله، حدثنا عبدالله، حدثني أبو حاتم، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا سلام بن مسكين، قال: سمعت قتادة يقول: إن القرآن (٤) یدلكم علی دائکم و دوائکم أما داؤکم فذنوبکم، وأما دواؤكم فالاستغفار. وقد روي هذا بإسناد مجهول مرفوعًا. (١) سورة النساء (٤/ ٢٦). (٢) سورة النساء (٤/ ٣١). (٣) سورة النساء (٤/ ١٥٢). [٦٧٤٥] إسناده: رجاله ثقات . • أبو سعيد هو الصيرفي محمد بن موسى بن الفضل. • أبو عبدالله هو محمد بن عبدالله الصفار. • عبدالله هو ابن أبي الدنيا. • أبو حاتم هو محمد بن إدريس الرازي، تقدموا. أشار المنذري في ((الترغيب)) (٤٦٨/٢) إلى هذا الخبر فقال: وقد روي عن قتادة قوله وهو أشبه بالصواب. وهو في ((كتاب التوبة)) لابن أبي الدنيا. (٤) كذا في الأصل و((ل)) وفي نسخة ((ن)) ((الله)) موضع ((القرآن)). ٣٤٨ الجامع لشعب الإيمان [٦٧٤٦] أخبرناه علي بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا عبدالله بن هلال العطار، حدثني الربيع بن نجاح بن يسار، عن أبيه نجاح بن يسار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَالر: ((ألا أدلكم على دائكم ودوائكم ألا إن داءكم الذنوب، ودواءكم الاستغفار)». [٦٧٤٧] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبدالرحمن بن صالح، حدثنا جرير، عن أشعث القمي (١)، عن شمر بن عطية في قوله: ((﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال: غفر لهم الذنوب التي عملوها وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم عليه))(٢). [٦٧٤٨] أخبرنا أبوسعيد، أخبرنا أبو عبدالله، حدثنا عبدالله، حدثنا محمد بن داود [٦٧٤٦] إسناده: فيه مجاهيل . • عبدالله بن هلال لم أظفر له بترجمة. • وشيخه الربيع بن نجاح بن يسار وأبوه، لم أعرفهما. والحديث أورده الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٣٦/١ رقم ٤٧٨) عن أنس بن مالك مرفوعا وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٢/ ٤٦٨) ونسبه للمؤلف فقط وضعفه. [٦٧٤٧] إسناده: حسن . مر برقم (٦٧٤٠) فراجع تخريجه هناك. (١) وقع في الأصل و((ن)) ((القرشي)) مصحفا. (٢) هذا الحديث سقط بكامله من ((ل). [٦٧٤٨] إسناده: منقطع. • أبو سعيد هو الصيرفي. • عبدالله هو ابن أبي الدنيا . • محمد بن داود بن يزيد التميمي أبوجعفر القنطري (م٢٥٨هـ). قال الخطيب: وكان ثقة. راجع «تاريخ بغداد)» (٥/ ٢٥٢-٢٥٣)، ((الأنساب)) (٤٩٩/١٠). • أبو عبدالرحمن المقرئ هو عبدالله بن يزيد المكي. • قيس بن سعد المكي أبو عبدالملك ويقال. أبوعبدالله الحبشي مولى نافع بن علقمة، ثقة، من السادسة (خت م د س ق). وإنه لم يسمع من عبدالله بن عباس. والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢/ ٣٢٩) ونسبه لابن أبي الدنيا في ((التوبة)) والمؤلف في «الشعب)). ٣٤٩ الجامع لشعب الإيمان القنطري، حدثنا أبوعبدالرحمن المقرئ، حدثنا الربيع بن صبيح، عن قيس بن سعد، قال: قال ابن عباس: كل ذنب أصر عليه العبد كبير وليس بكبير ما تاب منه العبد. [٦٧٤٩] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبوالربيع، حدثنا حماد، حدثنا يحيى بن عتيق وهشام، عن محمد بن سيرين: أن ابن عباس سئل عن الكبائر؟ فقال: كل ما نهى الله عنه كبيرة. وقد ذكرنا طرقه. [٦٧٥٠] أخبرنا أبوسعید، أخبرنا أبوعبدالله، حدثنا عبدالله بن أبي الدنیا، حدثنا محمد ابن علي بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا يوسف بن إبراهيم، عن أبي [٦٧٤٩] إسناده: رجاله ثقات . · أبوالربيع هو الزهراني سليمان بن داود. · حماد هو ابن زيد بن درهم الأزدي البصري. · هشام هو ابن حسان القردوسي، تقدموا. والحديث أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٤٠/٥) من طريق منصور وأيوب عن محمد بن سیرین به . وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢/ ٣٩٩) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني والمؤلف في ((الشعب)) وفيه ((قد ذكرت الطرفة)) يعني النظرة، وقد مر الحديث برقم (٢٨٨) بطرق أخر عن ابن عباس. [٦٧٥٠] إسناده: ضعيف جدًّا • أبو سعيد هو الصيرفي • يوسف بن إبراهيم التميمي أبوشيبة الجوهري الواسطي. ضعيف من الخامسة (ت ق). • أبو الصباح هو عبد الغفور بن عبد العزيز الواسطي الأنصاري. قال يحيى بن معين: حديثه ليس بشيء وقال البخاري: تركوه وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث وقال أبوحاتم ضعيف الحديث . وقال ابن عدي: ضعيف منكر الحديث راجع («الميزان)) (٦٤٧/٦٤١/٢) ((اللسان))(٤٣/٤-٤٤) ((الجرح والتعديل)) (٥٥/٦) ((التاريخ الصغير)) (ص١٩٤) ((المجروحين))(١٤١/٢) ((الكامل في الضعفاء)) (١٩٦٦/٥) • وشیخه همام لم أقف على من ترجمه. · كعب هو ابن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار. وقد ساقه ابن أبي الدنيا في ((كتاب التوبة )) فراجعه. ٣٥٠ الجامع لشعب الإيمان الصباح، عن همام، عن كعب قال: إن العبد ليذنب الذنب الصغير، فيحقره ولا يندم عليه، ولا يستغفر منه، فيعظم عند الله حين يكون مثل الطور، ويعمل الذنب العظيم فیندم علیه، ويستغفر منه، فيصغر عند الله عز وجل، حتى يغفر له. [٦٧٥١] أخبرنا أبوسعيد، أخبرنا أبو عبدالله، حدثنا أبوبكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن أبي القاسم مولى ابن هاشم، قال: قال الفضيل بن عياض: بقدر ما يصغر الذنب عندك كذا يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك كذا يصغر عند الله . [٦٧٥٢] وقال أبوبكر: قال محمد بن علي بن شقيق: حدثني حماد، أخبرني ابن المبارك، عن الأوزاعي قال: كان يقال: من الكبائر أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره. [٦٧٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: الإصرار أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره. [٦٧٥٤] أخبرنا أبو حازم الحافظ قال: سمعتُ محمد بن عبد الله بن إبراهيم التميمي، [٦٧٥١] إسناده: جيد . · محمد بن أبي القاسم الهاشمي العابد. وذكره أبونعيم في ((الحلية)) (١٣٥/١٠) وقال: كان من المؤانسين بذكره المشهورين بالإجابة في دعوته وكان قد قارب المائة . انظر هذا الخبر في ((كتاب التوبة)) لابن أبي الدنيا. [٦٧٥٢] إسناده: رجاله ثقات. · حماد هو ابن أسامة أبو أسامة. وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا ((حامد)) وهو خطأ. والأثر عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢/ ٥٠٧) إلى ابن أبي الدنيا في ((التوبة)) والمؤلف في ((الشعب)) . [٦٧٥٣] إسناده: كسابقه. والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢/ ٣٢٩) ونسبه للمؤلف فقط. [٦٧٥٤] إسناده: رجاله ثقات . • أبو حازم الحافظ هو عمرو بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه. · ابن أبي خيثمة هو أحمد بن أبي خيثمة زهير النسائي ثم البغدادي أبوبكر الحافظ (م٢٧٩هـ). صاحب ((التاريخ)) المشهور، كان ثقة، عالما متقنا حافظا بصيرًا بأيام الناس، راوية للأدب، قال الدار قطني : ثقة مأمون. = ٣٥١ الجامع لشعب الإيمان يقول سمعتُ محمد بن المنذر شكر، حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: قال ابن السماك: لا تخف ممن تحذر، ولكن احذر ممن تأمن. [٦٧٥٥] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبدالله، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني الحسين بن عبدالرحمن، حدثني إبراهيم بن رجاء قال: سمعتُ ابن السماك قال: أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف: صنف من الذنب تائب موطن نفسه على هجران ذنبه، لا يريد أن يرجع إلى شيء من سیئه، هذا المبرر، وصنف یذنب ثم يندم ويذنب ويحزن ويذنب ويبكي، هذا يرجى له، ويخاف عليه، وصنف يذنب ولا يندم ويذنب ولا يحزن ويذنب ولا يبكي، فهذا الخائن الحائد عن طريق الجنة إلى النار. [٦٧٥٦] أخبرنا أبوسعيد، أخبرنا أبو عبدالله، حدثنا أبوبكر، حدثني أبي وعبيدالله بن عمر، وسريج بن يونس، عن العوام بن حوشب قال: كان يقال: الابتهاج بالذنب أشد من ركوبه . [٦٧٥٧] قال: وحدثني ابن أبي الدنيا، حدثنا عبيدالله بن عمر الجشمي، حدثنا المنهال = راجع ((تاريخ بغداد)) (٤/ ١٦٣)، ((التذكرة)) (٥٩٦/٢)، ((الوافي بالوفيات)) (٦/ ٣٧٦٧)، (العبر)) (٤٠١/١)، ((معجم الأدباء)) (٣/ ٣٥-٣٧)، ((السير)) (٤٩٢/١١-٤٩٤)، ((غاية النهاية)) (٥٤/١)، ((لسان الميزان)) (١/ ١٧٤)، («البداية والنهاية)) (١١/ ٦٦). · ابن السماك هو محمد بن صبيح السماك العابد، تقدم. [٦٧٥٥] إسناده: كسابقه . • الحسين بن عبدالرحمن الجرجرائي (م٢٥٣هـ). مقبول، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) من العاشرة (د س ق). والأثر أخرجه أبونعيم في «حلية الأولياء» (٢٠٨/٨) عن محمد بن أحمد بن أبان عن أبيه عن ابن أبي الدنيا به. وفيه تحرف ((الحسين)) إلى ((الحسن)). [٦٧٥٦] إسناده: رجاله موثقون . ذكره ابن أبي الدنيا في «كتاب التوبة)). [٦٧٥٧] إسناده: لا بأس به. · غالب بن القطان هو غالب بن خطاف وهو ابن أبي غيلان القطان. • وقع في ((ن)) ((يحيى بن عبدالله)) وهو خطأ. وهذا الأثر أخرجه أبونعيم في «الحلية)) (٢٢٩/٢ - ١٨٥/٦) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل عن عبيدالله بن عمر القواريري الجشمي به. ٣٥٢ الجامع لشعب الإيمان ابن عيسى، عن غالب القطان، عن بكر بن عبدالله المزني قال: إنه من يأتي الخطيئة وهو يضحك يدخل النار وهو يبكي. [٦٧٥٨] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبدالرحيم بن منيب، حدثنا الفضيل، عن منصور، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ . قال: يعملون بالمعاصي ويقولون: سيغفر لنا. ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾(١). [٦٧٥٩] أخبرنا أبوسعيد، حدثنا أبوعبدالله، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا خلف، حدثنا عبدالله بن المبارك، عن الأوزاعي قال: قال بلال بن سعد: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من عصيت. [٦٧٦٠] أخبرنا أبو عمرو الأديب، حدثنا أبوبكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن [٦٧٥٨] إسناده: فيه شيخ حاجب لم أعرفه وبقية رجاله ثقات . · الفضيل هو ابن عياض. والأثر أخرجه ابن جرير في («تفسيره)) (٩/ ١٠٧) من طريق أحمد بن المقدام عن فضيل بن عیاض به . وأورده السيوطي في (الدر المنثور)) (٣/ ٥٩٤) ونسبه لسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والمؤلف في ((الشعب)). (١) سورة الأعراف (٧/ ١٦٩). [٦٧٥٩] إسناده: جيد . • خلف هو ابن هشام المقرئ الحافظ. والأثر في ((كتاب الزهد)) لابن المبارك (ص٢٤ رقم ٧١). وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص٣٨٤) - ومن طريقه أخرجه أبونعيم في (الحلية)) (٢٢٣/٥) عن عبدالله بن مطيع وداود بن رشيد - وفي الحلية أبي كريب - كلهم عن ابن المبارك به . [٦٧٦٠] إسناده: صحيح . • أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبدالله بن أحمد الرزجاهي. • أبوبكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • أبو كامل هو الفضيل بن حسين بن طلحة الجحدري. • أبو عوانة هو الوضاح بن عبدالله اليشكري، تقدموا. ٣٥٣ الجامع لشعب الإيمان سفيان، حدثنا أبوكامل، حدثنا أبوعوانة، عن عبدالملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعته من رسول الله وعليه يقول! قال: سمعتُه يقول: ((إن مع الدجال إذا خرج نارا ونهرًا، فأما الذي یری الناس أنه نار فماء بارد، وأما الذي يرى الناس أنه ماء فنار تحرق، فمن أدرك ذلك منکم فلیقع في الذي یری أنه نار، فإنها ماء عذب بارد)) قال حذيفة: وسمعته يقول: ((إن رجلا فيمن كان قبلكم لما جاء ملك الموت ليقبض نفسه، قال ملك الموت: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، فقيل له: انظر، فقال: ما أعلم غير أني كنتُ أبايع الناس في الدنيا وأجازيهم فأنظر المعسر وأتجاوز عن الموسر)) قال: ((فأدخله الله الجنة)) قال: وسمعته يقول: ((إن رجلا حضره الموت فلما أيس من الحياة أوصى أهله، إذا أنا متُّ فاجمعوا حطبًا)) - أحسبه قال : - ((كثيرا جزلا ثم أوقدوا فيه نارا يعني ثم ألقوني فيها، حتى إذا أكلت لحمي، وخلصت إلى عظمي، فامتحشت فخذوها فاطحنوها، ثم انظروا يوما راحا فاذروني في البحر، ففعلوا فجمعه الله فقال: ((لم فعلت ذلك؟)) قال: ((من خشيتك، قال: فيغفر الله له)). فقال عقبة بن عمرو : وأنا سمعته يقول ذلك، وكان نباشًا. رواه البخاري في (١) الصحيح عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة. (١) في الأنبياء (٤/ ١٤٣- ١٤٤). كما أخرجه البخاري في الأنبياء - مقتصرًا على ذكر الشطر الأخير - (٤/ ١٥١- ١٥٢)، والطبراني في «الكبير)» (١٧/ ٢٣١-٢٣٢ رقم ٦٤٢) بكامله عن مسدد عن أبي عوانة به. وأخرجه البخاري في الفتن (٨/ ١٠٣)، ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٤٩ رقم ١٠٦) بذكر قصة الدجال فقال، ومسلم في البيوع ٢/ ١١٩٥ رقم ٢٨)، وابن ماجه في الصدقات (٢ / ٨٠٨ رقم ٢٤٢٠)، والطبراني في «الكبير)) (١٧/ ٢٣١ رقم ٦٤١) بذكر قصة إنظار المعسر من طريق شعبة عن عبدالملك بن عمير به. كما أخرجه مسلم في الفتن (٣/ ٢٢٥٠ رقم ١٠٧) بقصة الدجال فقط من طريق شعيب بن أبي صفوان عن عبدالملك بن عمیر به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٣٢/١٧ رقم ٦٤٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٤٧/١٥) من طريق زائدة عن عبدالملك بن عمير به - مقتصرًا على ذكر قصة الدجال. وأخرجه مسلم في البيوع (٢/ ١١٩٥ رقم ٢٧)، وأسلم بن سهل في ((تاريخ واسط)) (ص٨٨) بذكر قصة إنظار المعسر فقط، والطبراني في الكبير - مفرقا - بكامله (١٧ / ٦٣٢ - ٦٣٣ رقم ٦٤٥، ١٧ / ٦٣٣ -٦٣٤ رقم ٦٤٦) من طریق نعيم بن أبي هند عن ربعي به حراش به. ٣٥٤ الجامع لشعب الإيمان [٦٧٦١] أخبرنا أبوسعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبدالله، حدثنا أبوبكر بن أبي الدنيا، حدثنا هارون بن عبدالله، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار، عن معبد الجهني، عن أبي العوام سادن بيت المقدس، عن كعب قال: أصاب رجل من بني إسرائيل ذنبًا فحزن عليه، وجعل يذهب ويجيء، ويقول: بم أرضي ربي، بم أرضي ربي، قال: فکتب صديقًا . [٦٧٦٢] وبإسناده عن كعب قال: انطلق رجلان من بني إسرائيل إلى مسجد من مساجدهم، فدخل أحدهما، وجلس الآخر خارجًا من المسجد، وجعل يقول: مثلي يدخل بيت الله عز وجل وقد عصيت الله تعالى، ليس مثلي يدخل بيت الله وقد عصيت الله، فكتب صديقًا . [٦٧٦١] إسناده: لا بأس به . • سيار هو ابن حاتم العنزي. • جعفر هو ابن سليمان. • معبد الجهني هو ابن خالد الجهني القدري. أبوالعوام سادن بيت المقدس. ذكره ابن حبان في «الثقات)) (٥/ ٥٦٤) ولم یذکر فیه جرحا ولا تعدیلا، وترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل)» (٤١٥/٩-٤١٦) وذكر عن على بن الحسن الهسنجاني قال: سمعتُ أبا عبدالله يعني أحمد بن حنبل قال: أبوالعوام سادن بيت المقدس لا أدري ما اسمه؟. وله ترجمة في «الكنى)» للبخاري (ص٦٠-٦١). · كعب هو الأحبار. والخبر أخرجه المقدسي في ((التوابين)) (ص٨٣) وأبونعيم في ((الحلية)) (٥/ ٣٧٨-٣٧٩) من طریق سیار عن جعفر به. ورواه أبوداود في («الزهد)» (رقم ١٠ - بتحقيقنا)، وابن المبارك في «الزهد» (رقم ٤٧٨) من طريق عبدالعزيز بن عبدالصمد، عن مالك بن دينار به. [٦٧٦٢] إسناده: كسابقه. والخبر أخرجه أبونعيم في الحلية (٥/ ٣٧٨) من طريق أبي أيوب عن جعفر بن سليمان به. كما رواه من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن علي بن مسلم، عن سيار، عن جعفر به (٥/ ٣٧٩). وأخرجه ابن قدامة المقدسي في ((كتاب التوابين)) (ص٨٣) من طريق علي بن مسلم، عن سيار به. ٣٥٥ الجامع لشعب الإيمان [٦٧٦٣] أخبرنا أبوسعيد، أخبرنا أبوعبدالله، حدثنا أبوبكر، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا محمد بن نشيط الهلالي، حدثنا بكر بن عبدالله المزني: أن قصابًا ولع بجارية لبعض جيرانه فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى، فتبعها، فراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل، لأنا أشد حبا لك منك لي، ولكني أخاف الله، قال: فأنت تخافيه وأنا لا أخافه، فرجع تائبًا، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله قال: ما لك؟ قال: العطش، قال: تعال حتى ندعو حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية، قال: ما لي من عمل فأدعو، قال: فأنا أدعو وأمن أنت، قال: فدعى الرسول وأمن هو ، فأظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية، فأخذ القصاب إلى مكانه، ومالت السحابة فمالت علیه، ورجع الرسول فقال له: زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمنت فأظلتنا سحابة ثم تبعتك! لتخبرني ما أمرك، فأخبره فقال الرسول: التائب إلى الله بمکان لیس أحد من الناس بمكانه. [٦٧٦٤] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبوهلال، حدثنا ابن سيرين قال: خرجت دابة تقتل الناس من يدنو منها غير أنها سخرت لإنسان فقتلها، قال: فجاءت جارية فقالت: دعوني وإياها وما أراني مغنية عنكم شيئا، فدنت إلى الدابة فقتلتها الدابة، فجاء رجل أعور فقال: دعوني وإياها فدنا منها فوضعت رأسها له حتى قتلها، فقالوا: حدثنا من أمرك؟ قال: ما أصبت ذنبا قط إلا ذنبا بعيني هذه فأخذت سهما ففقأتها به. [٦٧٦٣] إسناده: رجاله ثقات . والأثر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢/ ٢٣٠) من طريق أحمد بن محمد بن أبان عن أبي بكر بن عبيد - ابن أبي الدنيا . وأخرجه ابن قدامة المقدسي في ((كتاب التوابين)) (ص ٧٥-٧٦) من طريق أبي بكر الخطيب عن أبي سعيد محمد بن موسى بن الفضل عن أبي عبدالله محمد بن عبدالله الصفار به. [٦٧٦٤] إسناده: حسن . • أبو هلال هو الرأسبي محمد بن سليم البصري. · ابن سيرين هو محمد تقدما. هذا الأثر من الإسرائيليات لم أجده. ٣٥٦ الجامع لشعب الإيمان قال الإمام أحمد: لعل هذا كان في بني إسرائيل أو في شريعة من كان قبلنا، فأما في شريعتنا فلا يجوز فقء العين التي ينظر بها إلى ما لا يحل، لكن يستغفر الله تعالى من ذلك، ولا يعود إليه وبالله التوفيق. [٦٧٦٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن عبيد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبويوسف الصيقل الحجاج بن أبي زينب، قال سمعتُ أبا عثمان النهدي يقول: ما في القرآن آية أرجى عندي لهذه الأمة من قوله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيْنًا﴾(١) الآية. [٦٧٦٦] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ وأبومحمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا [٦٧٦٥] إسناده: حسن . • يعقوب بن عبيد هو النهرتيري البغدادي، صدوق. • أبو يوسف الصيقل حجاج بن أبي زينب السلمي الواسطي. صدوق يخطئ، من السادسة (م د س ق). وقال أحمد بن حنبل لما ذكره: أخشى أن يكون ضعيف الحديث. راجع ((التهذيب)) (٢/ ٢٠١)، ((الأنساب)) (٨/ ٣٦٤). وفي جميع النسخ لدينا ((يوسف الصيقل عن الحجاج بن أبي زينب)) وهو تصحيف. · أبوعثمان النهدي هو عبدالرحمن بن مل. والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣/ ٥٤٨) عن يزيد بن هارون به. وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (١١ /١٦) من طريق ابن وكيع عن يزيد بن هارون به، وفيه ((الحجاج بن أبي ذئب)) وهو خطأ. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤/ ٢٧٨) إلى ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في ((التوبة)) وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ والمؤلف في ((الشعب)). (١) سورة التوبة (٩/ ١٠٢). [٦٧٦٦] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان . • أبو محمد بن أبي حامد المقرئ هو عبدالرحمن بن أحمد بن إبراهيم أبو محمد المقرئ. والأثر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٩٨/٢) من طريق حماد بن الحسن عن سيار بن حاتم به وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٧٨/٤) ونسبه لأبي الشيخ والمؤلف في ((الشعب)). ٣٥٧ الجامع لشعب الإيمان جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن مطرف قال: إني لأستلقي من الليل على فراشي وأتدبر القرآن، فأعرض أعمالي على أعمال أهل الجنة، فإذا أعمالهم شديدة. ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾(١). ﴿ يَبِيتُونَ لِرَّبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾(٢) . فلا أراني منهم ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتُ أنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمً﴾(٣). فأعرض نفسي على هذه الآية. ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قَالُوا لَّنَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ إلى قوله ﴿نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾(٤). فأرى القوم مكذبين فأمر بهذه الآية. ﴿وَآخَرُونَ اغْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيْنَا﴾ . فأرجوأن أكون أنا وأنتم يا أخوتاه منهم. [٦٧٦٧] أخبرنا أبوذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي في المسجد الحرام، أخبرنا إسحاق ابن أحمد القايني، أخبرنا أبوالعباس السراج، حدثنا عبدالله بن محمد، حدثنا محمد بن قدامة، قال سمعتُ سفيان يقول: كان من دعاء مطرف بن عبدالله: اللهم إني أستغفرك مما سألتك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي، ثم لم أوف لك به، وأستغفرك مما زعمتُ أني أردت به وجهك فخالط قلبي فيه ما قد علمت. (١) سورة الذاريات (٥١/ ١٧). (٢) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٤) وتمام الآية ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقيامًا﴾. (٣) سورة الزمر (٩/٣٩). (٤) سورة المدثر (٧٤ / ٤٢-٤٦). [٦٧٦٧] إسناده: جيد. · إسحاق بن أحمد بن إبراهيم القايني أبوالحسن. ترجمه السمعاني في ((الأنساب)) (١٠/ ٣١٤)، وابن ماكولا في ((الإكمال)) (٧/ ٨٠) والقايني نسبة إلى القاين وهي بلدة قريبة من طبسى بين نيسابور وأصبهان. • أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن معروف الثقفي. · سفیان هو ابن عيينة. والأثر رواه أبونعيم في ((الحلية)) (٢/ ٢٠٧) عن أحمد بن محمد بن أبان عن أبي بكر بن أبي الدنيا به. ٣٥٨ الجامع لشعب الإيمان [٦٧٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، يقول: سمعت أبا حاتم محمد بن موسى السجستاني يقول سمعت أبا يزيد بن خالد بن داود يقول: سمعتُ محمد بن سابق المصري يقول: اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك للنعم التي أنعمت بها علي فتقويت بها على معاصيك، وأستغفرك من كل شيء أوجبت لك على نفسي، ثم لم أوف لك به، وأستغفرك لكل شيء أردتُ بها وجهك ثم خالطها ما ليس لك رضا. [٦٧٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبوالفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، عن سيار، عن أبي وائل، قال قال عبدالله: وددتُ أن الله عز وجل غفر لي ذنبًا من ذنوبي وأنه لا يعرف نسبي. [٦٧٧٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن میمون، حدثنا عبدالحميد صاحب الزيادي، عن ابن أخت وهب بن منبه، عن وهب [٦٧٦٨] إسناده: لم أعرف معظم رجاله . • أبو حاتم محمد بن موسى السجستاني، لم أظفر له بترجمة. وأبويزيد بن خالد بن يزيد بن داود وشيخه لم أعرفهما. كذا في الأصل وفي نسخة ((ل)) ((أبو خالد يزيد بن داود)) وفي ((ن)) ((أبو خالد بن يزيد بن داود)) ولم أدر وجه الصواب فيه. [٦٧٦٩] إسناده: رجاله ثقات. • أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبدالله بن خميرويه الهروي. · هُشَيم هو ابن بشير بن القاسم السلمي. والخبر أخرجه أحمد في «الزهد)» (ص١٥٧) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣١٤/٨) - من طريق شعبة عن سيار به. [٦٧٧٠] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات . • عبدالحميد بن دينار صاحب الزيادي. ثقة، من الرابعة (خ م د س). · ابن أخت وهب بن منبه، لم أعرفه. والأثر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص٣٧٤ -٣٧٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٤/١٣-٤٩٥) عن عفان بن مسلم عن مهدي بن میمون عن عبدالحميد صاحب الزيادي، عن ابن منبه به. ورواه أبوداود في ((الزهد)) (رقم ٢٠ - بتحقيقنا) عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون به. الجامع لشعب الإيمان ابن منبه قال: كان فيمن كان قبلكم رجل عبد الله - عز وجل - زمانا، وصام لله سبعين سبتًا، يأكل في كل سبت إحدى عشرة تمرة، قال: وطلب إلى الله - عز وجل - حاجة فلم يعطها، قال: فلما رأى ذلك أقبل على نفسه، فقال: أيتها النفس منك أتيتُ لوكان فيك خير أعطيت حاجتك وليس عندك خير قال: فنزل عليه ملك فقال: يا ابن آدم إن ساعتك التي أزريت على نفسك فيها خير من عبادتك التي مضت كلها، وقد أعطاك الله - تبارك وتعالى - حاجتك التي سألت. [٦٧٧١] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبوعثمان البصري، حدثنا أبوأحمد بن عبدالوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا مسعر، عن جواب التيمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود قال: إن من أحب الكلام إلى الله - عز وجل - أن يقول العبد: اللهم اعترفت بالذنب، وأبوء بالنعمة، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. [٦٧٧٢] وأخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبوعثمان البصري، حدثنا أبوأحمد بن عبدالوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب القرظي قال: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾(١). قال: هو قوله. ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(٢). [٦٧٧١] إسناده: حسن . • أبو محمد المؤملي هو الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي. • أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبدالله البصري. · مسعر هو ابن کدام. · جواب التيمي هو جواب بن عبيدالله التيمي الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء، تقدموا. والخبر رواه وكيع في ((كتاب الزهد)» (٢/ ٥٥٩- ٥٦٠ رقم ٢٩٢) عن مسعر به. [٦٧٧٢] إسناده: ضعيف لأجل موسى بن عبيدة الربذي. والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (١ /١٤٤) ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف. (١) سورة البقرة (٢/ ٣٧). (٢) سورة الأعراف (٧/ ٢٣). ٣٦٠ الجامع لشعب الإيمان [٦٧٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبوسهل بن زياد، حدثنا أحمد بن علي(١) الأبار، حدثنا جناح بن عبدالعزيز، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس في قوله عز وجل: ﴿فَتَلَّقَى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ . قال: سبحانك اللهم وبحمدك عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي، فاغفر لي إنك خیر الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملتُ سوءا وظلمتُ نفسي، فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمتُ نفسي، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم، وذكر أنه عن النبي نَّ ولكن شك فيه. [٦٧٧٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيدالله المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة في قوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ . قال: ذكر لنا أنه قال: يا رب أرأيت إن تبت وأصلحت؟ قال: فإني إذًا لراجعك إلى الجنة. ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ . فاستغفر آدم ربه وتاب إليه فتاب عليه، إنه هو التواب الرحيم، وأما عدو الله إیلیس فوالله ما تنصل من ذنبه، ولا سأل التوبة حین وقع بما وقع به، ولكنه سأل النظرة إلى يوم الدين فأعطى الله كل واحد منهما ما سأل. [٦٧٧٣] إسناده: فيه مجهول . (١) كذا في نسخة ((ل)) ووقع في الأصل و((ن)) ((علي بن أحمد)) مقلوبًا. • جناح بن عبدالعزيز، لم أعثر على من ترجمه . والحديث عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١/ ١٤٥) إلى المؤلف وابن عساكر. [٦٧٧٤] إسناده: رجاله ثقات . أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١/ ٢٤٣) من طريق سعيد عن قتادة به مختصرا وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٤٤/١) ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر والمؤلف في ((الشعب)). قوله ((ما تنصل من ذنبه)): أي ما انتفى من ذنبه واعتذر إليه راجع ((النهاية)) (٦٧/٥).