النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ الجامع لشعب الإيمان حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبومسهر عبدالأعلى بن مسهر، حدثنا سعيد بن عبدالعزيز التنوخي، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري، عن رسول الله وَلّة، عن جبريل عليه السلام، عن الله - تبارك وتعالى - أنه قال: ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم، فلا تظالموا، يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم، یا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم، [يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لم تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني](١)، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنکم کانوا علی أفجر قلب منکم، لم ينقص ذلك من ملکی شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كل إنسان منكم ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئا، إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها علیکم، فمن وجد خیرًا فلیحمد الله - عز وجل -، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)) . قال سعيد بن عبدالعزيز: وكان أبوإدريس إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه إعظامًا له. رواه مسلم(٢) عن أبي بكر الصنعاني عن أبي مسهر. (١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و((ن)) فأضفته من ((ل)). (٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٥) - ولم يسق لفظه -. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص١٢٩ رقم ٤٩٠) عن عبدالأعلى بن مسهر بنفس السند. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) - ولم يذكر اللفظ بتمامه - (٢/ ٨ رقم ٦١٨) من طريق حماد بن زنجويه، والحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٢٤١) من طريق يزيد بن عبدالصمد الدمشقي، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٢/ ٤٧-٤٨) والنووي في ((الأذكار)) (ص٣٦٨) من طريق عبدالرحمن بن القاسم الهاشمي، ثلاثتهم عن أبي مسهر عبدالأعلى بن مسهر به . ٠٠ وقال النووي: هذا حديث صحيح، ورجال إسناده مني إلى أبي ذر رضي الله عنه كلهم دمشقيون، ودخل أبوذر رضي الله عنه دمشق، فاجتمع في هذا الحديث جمل من الفوائد : = ٣٠٢ الجامع لشعب الإيمان [٦٦٨٧] وحدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبدالله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غنم، عن = منها صحة إسناده ومتنه وعلوه، وتسلسله بالدمشقيين رضي الله عنهم وبارك فيهم، ومنها ما اشتمل عليه من البيان لقواعد عظيمة في أصول الدين وفروعه، والآداب ولطائف القلوب وغيرها ولله الحمد، وروينا عن الإمام أبي عبدالله أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ورضي عنه قال: ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا الحديث. كما أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٤-١٩٩٥ رقم ٥٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥/ ٧٣ -٧٤ رقم ٢١٩١) من طريق مروان بن محمد الدمشقي عن سعيد بن عبدالعزیز به، وعنده ((أحصيها)) وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا ((أحفظها)). وأورده ابن تيمية في ((شرح حديث أبي ذر الغفاري)) (ص٢٧-٢٨). ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١١٩٤) عن أبي عبدالله الحافظ بنفس الإسناد. وأخرجه مسلم في البر والصلة - ولم يسق لفظه - (٣/ ١٩٩٥ رقم ٥٦)، وأحمد في («مسنده)) (٥/ ١٦٠) من طريق همام، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ذر الغفاري. ورواه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٨٢/١١) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ذر به. [٦٦٨٧] إسناده: حسن . • أبوالحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي. والحديث أخرجه ابن ماجه في ((الزهد)) (٢/ ١٤٢٢ رقم ٤٢٥٧) من طريق عبدة بن سليمان، وأحمد في («مسنده)) (٥/ ١٧٧) عن ابن نمير، كلاهما عن موسى بن المسيب الثقفي به. وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٤٥٦/٢ رقم ٩٠٥)، وعنه الترمذي في ((الزهد)) (٤/ ٦٥٦-٦٥٧ رقم ٢٤٩٥)، وأحمد في «مسنده)) (١٥٤/٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠/ ١٣٤) من طريق ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب به. وفيه ليث، ضعفوه ولكنه توبع فلذا حسنه الترمذي، وتابعھما عبدالحمید بن بهرام وسیار أبوالحکم، وغیلان بن جریر وغیر واحد عن شهر ابن حوشب فرواه أحمد في «مسنده)) (١٥٤/٥) من طريق عبدالحميد بن بهرام عن شهر به. وقال المزي: ورواه عامر الأحول عن شهر، عن معدي كرب، عن أبي ذر بلفظ آخر وقال الحاكم: رواه عارم وأسد بن موسى عن مهدي بن میمون عن غیلان بن جرير، عن شهر، عن معدي كرب. راجع ((تحفة الأشراف)) (٩/ ١٧٩). وقال الألباني: ضعيف. ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٦٤٥٤). (قلتُ): أظن أن تضعيفه هذا الحديث بناء على قول الأزدي: إن موسى بن المسيب، ضعيف فرد قوله الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) وقال: صدوق، لا يلتفت إلى الأزدي في تضعيفه، فيكون السند من قبيل الحسن، والله أعلم. ٣٠٣ الجامع لشعب الإيمان أبي ذر، عن رسول الله وَ لقال أنه قال: ((يقول الله عز وجل: يا ابن آدم كلكم مذنب إلا من عافيت، فاستغفروني أغفر لكم، وكلكم فقير إلا من أغنيتُ فسلوني أعطکم، و کلکم ضال إلا من هديت فسلوني الهدى أهدكم، ومن استغفرني وهو يعلم أني ذو قدرة على أن أغفر له، غفرت له ولا أبالي، ولو أن أولكم وآخر كم وحیکم ومیتکم، ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أشقى واحد منكم ما نقص ذلك من سلطاني مثل جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم وحیکم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أتقى واحد منكم ما زادوا في سلطاني مثل جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم وحیكم وميتكم ورطبكم ويابسكم سألوني حتى تنتهي مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني، ما نقص ذلك مما عندي كمغرز إبرة لو غمسها أحدكم في البحر، وذلك أني جواد ماجد واجد عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون)) . [٦٦٨٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوسعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عمر بن أبي خليفة، حدثني أبوبدر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: جاءه رجل فقال: يا رسول الله إني أذنبت قال: (استغفر ربك)) قال: فأستغفر ثم أعود، قال: ((فإذا عدت فاستغفر ربك)) - ثلاث مرات أو أربعًا شك عمر فقال: ((استغفر ربك حتى يكون الشيطان هو المحسور))(١). أبوبدر هذا هو بشار بن الحكم البصري. [٦٦٨٨] إسناده: ضعيف. · عمر بن أبي خليفة حجاج العبدي، البصري (م ١٨٩هـ)، مقبول، من الثامنة (س). • أبوبدر هو بشار بن الحكم الضبي البصري، منكر الحديث، تقدم. وقع في ((ن)) ((أبوزيد)) مصحفًا. والحديث أخرجه البزار في («مسنده)) (٤ /٨١-٨٢ - كشف) عن محمد بن المثنى، وابن عدي في ((الكامل) (٢ / ٤٥٦) من طريق أبي موسى، كلاهما عن عمر بن أبي خليفة. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٠٠/١٠-٢٠١) وقال: رواه البزار، وفيه بشار بن الحكم الضبي ضعفه غير واحد، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وبقية رجاله وثقوا. (١) كذا في جميع النسخ المتوفرة لدينا. وفي ((مسند البزار)) (المخسوء)) وفي ((مجمع الزوائد)) ((المخسور)). ٣٠٤ الجامع لشعب الإيمان [٦٦٨٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن علي، حدثنا عيسى بن إبراهيم الشعيري، حدثنا سعيد بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاء جبير بن الحارث إلى النبي وَّ فقال: يا رسول الله إني رجل مقراف الذنوب، إني أتوب ثم أعود، ثم أتوب ثم أعود، قال: ((يا جبير عفو الله أكثر(١) من ذنوبك)). كذا وجدته جبير والصواب جبيب قاله(٢) عبدالغني وفي كتاب عبدالغني أنه في حديث رواه أيوب بن ذكوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وفي كتاب شيخنا نوح بن ذكوان أبو أيوب، والصواب أخوأيوب، ونوح وأيوب كلاهما ضعيف والله أعلم. [٦٦٨٩] إسناده: ضعيف. · نوح بن ذكوان أبوأيوب كذا في النسخ، والصواب أخو أيوب كما أشار إليه المؤلف وهو البصري ضعيف . جبير بن الحارث والصواب جبيب بن الحارث كما قال المؤلف بعدما ساق الحديث، وكذا ترجمه • الحافظ في ((الإصابة)) (٢٢٦/١) وقال: جبيب (بالجيم وموحدتين مصغرا) ابن الحارث، ذكره ابن السكن وقال: لم يصح إسناد حديثه. وانظر («أسد الغابة» (٣٢١/١-٣٢٢). والحديث ذكره الحافظ في ((الإصابة)) (١/ ٢٢٦) وقال: رواه ابن السكن والطبراني في ((الأوسط)) من طريق نوح بن ذكوان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: جاء جبيب بن الحارث فقال: يا رسول الله إني رجل مقراف للذنوب قال: فتب إلى الله عز وجل ... الحديث، وقال ابن منده: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال الطبراني في ((الأوسط)): لا يروى عن هشام إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن إبراهيم عن سعيد بن عبدالله عن نوح عنه. ذكره ابن الأثير في («أسد الغابة)) (١/ ٣٢١-٣٢٢) في ترجمة جبيب وعزاه لأبي نعيم وابن منده وأبي عمر. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠/ ٢٠٠) عن عائشة قالت: جاء جبيب بن الحارث إلى رسول الله وَّر فذكر الحديث وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه نوح بن ذكوان وهو ضعيف . (١) وقع في نسخة ((ل)) ((أكبر)). (٢) قال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) (٢٢٦/١): وذكر عبدالغني بن سعيد في ((المؤتلف)) أن أيوب بن ذكوان رواه عن هشام، قلتُ - أي الحافظ -: وأيوب ونوح ضعيفان، ويحتمل أن يكون بعض الرواة حرف نوحًا بأيوب ونبه البيهقي في ((الشعب)) على أن بعضهم رواه، قال جبير بن الحارث بالراء، قال: وهو وهم وصحفه ابن شاهين فأورده في الخاء المعجمة (خبيب) وتعقبه أبوموسى. : ٣٠٥ الجامع لشعب الإيمان [٦٦٩٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك ابن حرب، عن النعمان بن بشير: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾(١) . قال يقول: إذا أذنب أحدكم فلا يلقين بيده إلى التهلكة، ولا يقولن: لا توبة لي، ولكن ليستغفر الله، وليتب إليه، فإن الله غفور رحيم. [٦٦٩١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبدالرحمن السبيعي، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، حدثنا عبيدالله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء وقال له رجل: يا أبا عمارة، ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ . أهو الرجل يلقى العدو فيقاتل حتى يقتل؟ قال: لا، ولكن هو الذي يذنب الذنب فيقول: لا يغفر الله لي. [٦٦٩٢] وأخبرنا أبونصر بن قتادة، أخبرنا أبوعمرو بن مطر، حدثنا أبو خليفة، [٦٦٩٠] إسناده: فيه أحمد بن الفضل الصائغ مجهول، وبقية رجاله ثقات. · آدم هو ابن أبي إياس. والخبر رواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢٤٥/٩) بنفس الإسناد هنا. وذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (١ / ٥٠١) ونسبه لعبد بن حميد، وابن المنذر وابن مردويه، والطبراني، والمؤلف في ((الشعب)). (١) سورة البقرة (٢/ ١٩٥). [٦٦٩١] إسناده: رجاله ثقات. • أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبدالله الهمداني. والخبر أخرجه ابن جرير في « تفسيره)) (٢٠٣/٢) من طريق أبي أحمد عن إسرائيل به . ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٧٥/٢-٢٧٦) بنفس الإسناد وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٠٠/١)، وعزاه إلى وكيع وسفيان بن عيينة والفريابي وعبد ابن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والمؤلف. [٦٦٩٢] إسناده: فيه شيخ المؤلف لا يعرف وبقية رجاله ثقات . • أبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي. • أبوالوليد هو الطيالسي هشام بن عبدالملك، تقدما. والخبر أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٢/ ٢٠٣) من طريق الحسين عن أبي إسحاق بنحوه، ورواه المؤلف في ((سننه)) (٩/ ٤٥) من طريق سعيد بن عامر عن شعبة به. ٣٠٦ الجامع لشعب الإيمان حدثنا أبوالوليد، والحوضی حفص بن عمر، ومحمد بن کثیر العبدي قالوا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعتُ البراء وسأله رجل عن هذه الآية: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ . هو الرجل يحمل على الكتيبة وهم ألف والسيف بيده؟ قال: لا، ولكنه رجل يصيب الذنب فيلقي بيديه ويقول: لا توبة لي. [٦٦٩٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قوله عز وجل: ﴿إنه كان للأوابين غفورًا﴾(١). قال: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. تابعه(٢) الثوري عن يحيى بن سعيد. [٦٦٩٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان الخياط، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه [٦٦٩٣] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبدالجبار العطاردي . • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. وفي ((ن)) ((يحيى بن أبي يحيى بن سعيد)) وهو خطأ. والأثر أخرجه المروزي في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك (ص٣٨٦ رقم ١٠٦٤) عن هشيم، وهناد في ((الزهد)) (رقم ٩٠٦) عن أبي معاوية، وابن جرير في «تفسيره)) (٦٩/١٥) من طريق شعبة، وأبو نعيم في (الحلية)) (٢ / ١٦٥) من طريق علي بن مسهر، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وأورده المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١١٩٧). (١) سورة الإسراء (١٧ / ٢٥). (٢) رواه المؤلف في ((السنن)) (٧/ ١٤٥) من طريق قبيصة عن سفيان الثوري به. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٥ / ٧٠) من طريق الثوري ومعمر، كلاهما عن يحيى بن سعید الأنصاري به . [٦٦٩٤] إسناده: حسن . • أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الزاهد الخياط. والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣/ ٦٣٢-٦٣٣) ونسبه للمؤلف فقط. ٣٠٧ الجامع لشعب الإيمان قال: كنت جالسا عند الحسن إذ جاءه رجل فقال: يا أبا سعيد، ما تقول في العبد يذنب الذنب ثم يتوب؟ قال: لم يزدد بتوبته من الله إلا دنوا، قال: ثم عاد في ذنبه ثم تاب؟ قال: لم يزدد بتوبته إلا شرفا عند الله، قال: ثم قال لي: ألم تسمع ما قال رسول الله وَل﴾؟ قلتُ: وما قال؟ قال: ((مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحيانًا وتستقيم أحيانًا))(١) . وفي ذلك تكبر، فإذا حصدها صاحبها حمد أمره كما حمد صاحب السنبلة بره ثم قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾(٢) الآية. [٦٦٩٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، قال قرئ على محمد ابن الهيثم القاضي وأنا أسمع، حدثنا عبدالله بن صالح، حدثني اللیث، عن یزید بن أبي (١) روي هذا الحديث عن أنس بن مالك مرفوعًا. أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (٦/ ٤١-٤٢ رقم ٣٢٨٦)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤/٢/٣)، والبزار في ((مسنده)) (١/ ٣٣ رقم ٤٨ - كشف الأستار)، وأبوالشيخ في ((كتاب الأمثال)) (رقم ٣٤١)، كما رواه أبو يعلى في («مسنده)) (٤٠٦/٥ رقم ٣٠٨٠)، والبزار في ((مسنده)) من طريق فهد بن حيان عن همام عن قتادة عن أنس به. وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٩٣/٢): فيه فهد بن حيان وهو ضعيف، ورواه ابن عدي في («الكامل)) (٣/ ١٠٧١، ٦/ ٢٤٣٢) من طريق أبي يحيى الوقار زكريا بن يحيى عن مؤمل بن عبدالرحمن، عن حميد، عن أنس بن مالك به وفيه أبويحيى ومؤمل ضعيفان. وصححه الشيخ الألباني. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٥٧٢١) وانظر ((الصحيحة)) (رقم ٢٢٨٤). (٢) سورة الأعراف (٥/ ٢٠١). [٦٦٩٥] إسناده: حسن. · الليث هو ابن سعد المصري. • أبوالخير هو مرثد بن عبدالله اليزني، تقدما. والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٧ / ٢٨٧ رقم ٧٩١) عن مطلب بن شعيب، والحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٢٥٧) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، كلاهما عن عبدالله بن صالح به. كما رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٨/١-٥٩) بنفس الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي عليه. وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٢٠٠) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و(«الأوسط)) وإسناده حسن. ٣٠٨ الجامع لشعب الإيمان حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر الجهني: أن رجلا أتى رسول الله وَآلټ فقال: يا رسول الله أحدنا يذنب، قال: ((یکتب عليه))، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: ((يغفر له ويتاب عليه)) قال: فيعود ويذنب، قال: ((يكتب عليه))، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: ((يغفر له ويتاب عليه))، قال: فيعود ويذنب قال: ((يكتب عليه))، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: ((يغفر له ويتاب عليه، ولا يمل الله حتى تملوا)). [٦٦٩٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو القاسم عبدالخالق بن علي المؤذن قالا: أخبرنا أبوالفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جابر بن مرزوق، عن عبدالله بن عبدالعزيز العمري، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ لاه قال: ((ما من عبد يذنب ذنبا فيعلم أن الله - عز وجل - إن شاء أن يغفر له غفر له، وإن شاء أن يعذبه عذبه إلا كان حقا على الله - عز وجل - أن یغفر له)). [٦٦٩٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبوبكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: أخبرنا [٦٦٩٦] إسناده: ليس بالقوي . • جابر بن مرزوق هو الجُدّي عن عبدالله العمري متهم. وفي الأصل (سعيد بن مرزوق)) وهو خطأ. • أبو طُوَالة هو عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، من ثقات أهل المدينة، تقدما. والحديث أخرجه الذهبي في ((الميزان)) (١/ ٣٧٨)، والحافظ في («اللسان» (٨٨/٢) من طريق ابن حبان عن قتيبة بن سعيد بنفس الطريق. [٦٦٩٧] إسناده: ضعيف . • عبدالحميد بن عبدالرحمن هو الحماني، صدوق يخطئ. • أبو نصيرة هو مسلم بن عبيد. • مولى أبي بكر الصديق هو أبورجاء. مجهول، من الثانية (د ت). والحديث أخرجه أبوداود في الوتر (٢/ ١٧٧ رقم ١٥١٤)، ومن طريقه المؤلف في ((السنن)) (١٠/ ١٨٨) من طريق مخلد بن يزيد، وأبويعلى في («مسنده)) (١٢٤/١-١٢٥ رقم ١٣٩) من طريق عفيف بن سالم، كلاهما عن عثمان بن واقد به. وأخرجه الترمذي في «الدعوات)» (٥٥٨/٥ رقم ٣٥٥٩)، والمروزي في «مسند أبي بكر)) (رقم ١٢٢)، وابن جرير في ((تفسيره)) (٤/ ٩٨) من طريق الحسين بن يزيد الكوفي، وأبويعلى في (مسنده)) (١٢٤/١ رقم ١٣٧)، ومن طريقه ابن كثير في تفسيره)) (١/ ٤٠٧)، عن يحيى بن عبدالحميد، وأبويعلى في ((مسنده)) أيضًا - ولم يسق لفظه - (١ / ١٢٤) عن إسحاق بن أبي = ٣٠٩ الجامع لشعب الإيمان أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبدالحميد بن عبدالرحمن، عن عثمان بن واقد العمري، عن أبي نُصَيْرة قال: لقيتُ مولى لأبي بكر رضي الله عنه فقلتُ له: سمعتَ من أبي بكر شيئًا؟ قال: نعم، سمعتُه يقول: قال رسول الله وَّ: ((لم يصرّ من استغفر الله، وإن عاد في اليوم سبعين مرة)). [٦٦٩٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن ملحان، حدثنا یحیی هو ابن بکیر، حدثني اللیث، حدثني محمد بن قیس قاص عمر بن عبدالعزيز، عن أبي صرمة، عن أبي أيوب أنه قال حين حضرته الوفاة: قد كنت كتمتُ عنكم شيئًا سمعتُه من رسول الله وَّله يقول: ((لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون ثم يغفر لهم)). رواه(١) مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث. = إسرائيل وغيره، كلهم عن عبدالحميد بن عبدالرحمن به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما يعرف من حديث أبي نُصيرة وليس إسناده بالقوي. وقال الحافظ ابن كثير: رواه أبوداود والترمذي والبزار في ((مسنده)) من حديث عثمان بن واقد - قد وثقه يحيى بن معين به - وشيخه أبو نصيرة (ووقع فيه أبونصر وهو تصحيف) الواسطي واسمه سالم بن عبيد وثقه الإمام أحمد وابن حبان، وقول علي بن المديني والترمذي: ليس إسناد هذا الحديث بذاك فالظاهر أنه لأجل جهالة مولى أبي بكر ولكن جهالة مثله لا تضر لأنه تابعي كبير ويكفيه نسبته إلى أبي بكر فهو حديث حسن والله أعلم. رواه البغوي في ((شرح السنة)) (٧٩/٥-٨٠ رقم ١٢٩٧) من طريق حميد بن زنجويه عن يحيى ابن يحيى به . وذكره المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١١٩٩) عن أبي بكر الصديق. وضعفه الشيخ الألباني. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٠١٤)، وانظر («مشكاة المصابيح)) (رقم ٢٣٤٠). [٦٦٩٨] إسناده: صحيح. · ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان. • الليث هو ابن سعد المصري. • أبو صرمة (بكسر أوله وسكون الراء) المازني الأنصاري اسمه مالك بن قيس وقيل: قيس بن صرمة صحابي، وكان شاعرًا (بخ م - ٤). (١) في التوبة (٣/ ٢١٠٥ رقم ٩). وبنفس هذا الوجه أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٤٨ رقم ٣٥٣٩) وقال: حسن = ٣١٠ الجامع لشعب الإيمان [٦٦٩٩] أخبرنا أبوصالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور = غريب، وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤١٤/٥) من طريق إسحاق بن عيسى، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ١٨٠) من طريق العلاء بن منصور، كلاهما عن ليث به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٦/٤ رقم ٣٩٩١) عن مطلب بن شعيب الأزدي حدثنا عبدالله بن صالح حدثني الليث حدثني محمد بن قيس قاص عمر بن عبدالعزيز عن محمد بن كعب القرظي عن أبي صرمة عن أبي أيوب به. ورواه الترمذي في الدعوات - ولم يسق لفظه - (٥/ ٥٤٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١٨٦/٤ رقم ٣٩٩٢)، والخطيب في («تاريخه)) (٤ /٢١٧) من طريق عمر مولى غفرة عن محمد بن كعب القرظي عن أبي أيوب به. [٦٦٩٩] إسناده: حسن. • أبو خيثمة هو زهير بن معاوية، مر. • أبو مُدلّة (بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام) مولى عائشة، يُقَال: اسمه عبدالله. مقبول، من الثالثة (ت ق). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧٢/٥) وقال: اسمه عبيدالله بن عبدالله وقال ابن المديني: أبو مدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه مجهول، لم يرو عنه غير أبي مجاهد، راجع ((التهذيب)) (٢٢٧/١٢). والحديث أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص ٣٣٧)، ومن طريقه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (رقم ١٤٢٠)، وأبونعيم في ((صفة الجنة)) مفرقا - ببعض الاختصار - (رقم ١٠٠، ١٣٦)، والمؤلف في ((البعث والنشور)) - بدون ذكر الشطر الأخير - (رقم ٢٥٨) عن زهير بن معاوية، بنفس السند. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) عن أبي كامل وأبي النضر، و(٢ / ٣٠٥) عن حسن بن موسى ولم يسق لفظه، وابن حبان في («صحيحه)) (٩/ ٢٤٠-٢٤١ رقم ٧٣٤٤) من طريق فرح بن رواحة المنبجي، كلهم عن زهير بن معاوية به. وأخرجه الترمذي في صفة الجنة (٤/ ٦٧٢ - ٦٧٣ رقم ٢٥٢٦) من طريق زياد الطائي عن أبي هريرة مطولا . وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي وليس هو عندي بمتصل. وأخرجه الترمذي في الدعوات وحسنه (٥/ ٥٧٨ رقم ٣٥٩٨)، وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٧ رقم ١٧٥٢)، وأحمد في («مسنده)) (٢/ ٤٤٣-٤٤٤، ٤٤٥)، ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال)) (لوحة - ١٦٤٥) مقتصرًا على ذكر ((ثلاثة لا ترد دعوتهم ... )) إلخ، والدارمي في الرقاق (ص٧٢٩) وأحمد في مسنده (٤٤٥/٢) بذكر صفة بناء الجنة فقط من طريق سعدان الجهني عن أبي مجاهد سعد الطائي به. وأخرجه حديث ((ثلاثة لا ترد دعوتهم» إلخ ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٩٩/٣) من طريق عمرو بن قيس الملائي عن أبي مجاهد سعد الطائي به. = وأورده ابن كثير في ((تفسيره)) (٢١٩/١) ونسبه لأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه. ٣١١ الجامع لشعب الإيمان القاضي، حدثنا أبوبكر عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو خيثمة، حدثني سعد الطائي، حدثني أبو المدلة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قلنا: يا رسول الله، إذا كنا - أو إنا كنا - عندك رقت قلوبنا، وكنا من أهل الآخرة، وإنا إذا فارقناك أعجبتنا الدنيا، وشممنا النساء والأولاد، فقال: ((لو تكونون)) - أو ((لو أنكم تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأکفکم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم)). قال: قلنا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: ((لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على أنعام، وتفتح لها أبواب السموات، ويقول الرب: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين)). [٦٧٠٠] أخبرنا أبوالحسين بن بشران العدل ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فسيتغفرون الله فيغفر لهم)). = وأخرجه الحميدي في («مسنده» (٢/ ٤٨٦ رقم ١١٥٠) عن سفيان عن سعد الطائي به. وأخرجه ابن المبارك في (الزهد)) (ص ٣٨٠) عن حمزة الزيات عن سعد الطائي عن رجل عن أبي هريرة. وقال المحقق أحمد محمد شاكر في تعليقه على ((مسند الإمام أحمد)» (١٥ /١٨٧): إسناده صحيح. وصححه الشيخ الألباني. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (٥١٢٩)، و((الصحيحة)) رقم (٩٦٩). قوله: ((ملاطها المسك الأذفر))، ((الملاط)): أي الطين الذي يجعل بين سافي البناء يملط به الحائط أي يخلط، راجع ((النهاية)) (٤/ ٣٥٧). والأذفر: أي طيب الريح، والذفر (بالتحريك) يقع على الطيب والكريه ويفرق بينهما بما يضاف إليه ويوصف به كذا قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢/ ١٦١). وقال ابن الأعرابي: الذفر: النتن، ولا يُقال في شيء من الطيب ((ذفر)) إلا في المسك وحده. [٦٧٠٠] إسناده: رجاله ثقات. ٣١٢ الجامع لشعب الإيمان رواه (١) مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق. [٦٧٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبوبكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبدالله بن وهب، عن حيي، عن أبي عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو أنه قال: أنزلت ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالهَا﴾(١) وأبوبكر الصديق قاعد، فبكى أبوبكر، فقال له رسول الله وَّالية: ((ما يبكيك يا أبا بكر؟)) فقال: أبكاني هذه السورة، فقال رسول الله ◌َّير: ((لو أنكم لا تخطئون ولا تذنبون فيغفر لكم لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ویذنبون فيغفر لهم)). [٦٧٠٢] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيدالله بن يزيد، حدثنا أبوبدر شجاع بن الوليد، حدثنا سليمان بن مهران يعني الأعمش - ح وأخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، واللفظ له أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبوالربيع، حدثنا أبوشهاب، (١) في التوبة (٣/ ٢١٠٦ رقم ١١). وهو عند عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١١ / ١٨١ - ١٨٢)، وعنه أحمد في ((مسنده)) (٢٠٩/٢). ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١١٩٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٥/ ٧٧ رقم ١٢٩٤) بنفس هذا الإسناد. [٦٧٠١] إسناده: حسن. • حُيي (بضم أوله وياءين من تحت، الأولى مفتوحة) هو ابن عبدالله بن شريح المعافري. • أبو عبدالرحمن هو الحبلي عبدالله بن يزيد المعافري. والحديث أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٣٠/ ٢٧٠) من طريق يونس بن عبدالأعلى عن ابن وهب به، وفيه تحرف (حيي)) إلى ((يحيى)). وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ٥٩٤) ونسبه لابن أبي الدنيا في ((كتاب البكاء)) وابن جرير والطبراني وابن مردويه والمؤلف في ((الشعب)). (٢) سورة الزلزلة (١/٩٩). [٦٧٠٢] إسناده: حسن والحديث صحيح . • أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود العتكي البصري. • أبوشهاب هو عبدربه بن نافع الكناني الحناط، تقدما. في الأصل و((ن)) ((ابن شهاب)) وهو خطأ والتصويب من نسخة ((ل)). ٣١٣ الجامع لشعب الإيمان عن الأعمش، عن عمارة بن عمير عن الحارث بن سويد، حدثنا عبدالله هو ابن مسعود حديثين أحدهما عن رسول الله وَله، والآخر عن نفسه، قال: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه، فقال به هكذا، قال: وقال: «لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، فانطلق في طلبها، حتى إذا اشتد عليه العطش أو الجوع - شك أبوشهاب - قال: أرجع إلى مكاني فأموت فيه، فرجع إلى مكانه فوضع رأسه، فاستيقظ فإذا هو براحلته عنده عليها طعامه وشرابه)) . لفظ حديث أبي شهاب وفي حديث أبي بدر قال: وسمعت رسول الله ◌َلاه يقول: (لله أشد فرحا بتوبة العبد)). وقال: ((حتى إذا بلغه الموت)) لم يشك والباقي بمعناه واللفظ مختلف. رواه (١) البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس عن أبي شهاب. وأخرجاه(٢) من حديث أبي أسامة وغيره عن الأعمش. (١) في الدعوات (٧/ ١٤٥ - ١٤٦) وقال في آخره: تابعه أبو عوانة وجرير عن الأعمش. (٢) أخرجه البخاري في الدعوات تعليقًا - بدون ذكر اللفظ - (٧ / ١٤٦) ومسلم في التوبة - ولم يسق لفظه - (٣/ ٢١٠٣ رقم ٤) من طريق أبي أسامة عن الأعمش به. بنفس هذا الوجه أخرجه المؤلف في («سننه» (١٠/ ١٨٨). كما أخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٣ رقم ٣) - ولم يذكر الحديث الأول - والبغوي في (شرح السنة)) - بكامله - (٥/ ٨٥-٨٦) من طريق جرير عن الأعمش به. وأخرجه مسلم أيضًا في التوبة - ولم يذكر اللفظ - (٣/ ٢١٠٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم عن قطبة بن عبدالعزيز عن الأعمش به. وأخرجه النسائي في النعوت من ((الكبرى)) - مقتصرا على ذكر قصة التوبة - (تحفة - ٧ / ١٥)، وهناد في ((الزهد)) (٤٤٨/٢ رقم ٨٨٨)، وعنه الترمذي في صفة القيامة (٤ / ٦٥٨ - ٦٥٩ رقم ٢٤٩٧)، وأحمد في «مسنده» (١/ ٣٨٣) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٢٩/٤ - ١٣٠) عن محمد بن علي، حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبوالربيع الزهراني بكامله. وقال: ممن رواه عن الأعمش شعبة بن الحجاج وقطبة بن عبدالعزيز وأبو معاوية وأبوأسامة وجرير ومحمد بن عبيد في آخرين والحديث متفق على صحته. = ٣١٤ الجامع لشعب الإيمان [٦٧٠٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا أحمد ابن منصور یعني المروزي، حدثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، قال حدثني إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: (لله أشد فرحا بتوبة عبده حین یتوب إلیه من أحد کم انفلتت منه راحلته عليها طعامه وشرابه، فيأتي ظل شجرة فيضطجع، قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة على رأسه)). رواه(١) مسلم في الصحيح عن زهیر بن حرب وغیره عن عمر بن يونس. وأخرجاه(٢) من حديث قتادة عن أنس. = وأخرجه البخاري في الدعوات - تعليقا - (٧/ ١٤٦) قال: شعبة وأبو مسلم عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) في النعوت بذكر قصة التوبة فقط (تحفة - ٧ / ١٥) من طريق علي بن مسهر، وأبونعيم في ((الحلية)) (١٢٩/٤) من طريق أبي عوانة مرفوعًا، وابن المبارك في ((الزهد)) - بذكر الحديث الأول فقط موقوفًا - (ص٢٣) عن سفيان، ثلاثتهم عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث، عن ابن مسعود به. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٨/٢ - الإحسان) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث، عن عبدالله مرفوعًا بذكر قصة التوبة فقط. كما أخرجه البخاري في الدعوات تعليقًا (٧/ ١٤٦)، وأحمد في «مسنده» (١/ ٣٨٣) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، عن عبدالله، وعن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبدالله به. وأخرجه النسائي في النعوت من ((الكبرى)) (٧/ ١٥ - تحفة الأشراف) بذكر قصة التوبة فقط من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد والأسود كلاهما عن ابن مسعود. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) - مقتصرًا على ذكر الحديث الأول - (ص٢٣) عن فطر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفًا . [٦٧٠٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات . • أبو حامد بن بلال البزاز هو أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز. (١) في التوبة (٣/ ٢١٠٤ رقم ٧) عن محمد بن الصباح وزهير بن حرب معًا عن عمر بن یونس به. ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٨٧/٥-٨٨ رقم ١٣٠٣). کما أخرجه البغوي في ((شرح السنة)» (٨٧/٥-٨٨) من طريق أبي بكر عبدالله بن محمد بن عبيد المعروف بابن أبي الدنيا حدثنا أبو خيثمة حدثنا عمر بن یونس به. (٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٤٦)، ومسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٥ رقم ٨). وبهذا الوجه أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣/ ٢١٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢/ ٧). = ٣١٥ الجامع لشعب الإيمان ((حديث الغار في بني إسرائيل)) [٦٧٠٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثني أبواليمان أن شعيب بن أبي حمزة، أخبره عن الزهري، حدثني سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله ◌َ لا يقول: ((انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى آواهم المبیت إلى غار، فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه والله لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنتُ لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا فناء بي طلب الشجر يومًا، فلم أرح علیھما حتی ناما، فحلبت هما غبوقھما فجئتهما به فوجدتهما نائمین، فتحرجت أن أوقظهما، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا، فقمت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت انفراجا لا يستطيعون الخروج منها))، قال: وقال رسول الله وَّه: ((وقال الآخر: اللهم كانت لي بنت عم وكانت أحب الناس إلي، فأردتها عن نفسها، فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت، حتى إذا قدرت عليها، قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من = وللحدیث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري. أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٩ رقم ٤٢٤٩)، وأحمد في «مسنده» (٨٣/٣)، وأبويعلى في «مسنده» (٢/ ٤٧٤-٤٧٥) وقال في «الزهد»: في إسناده عطية العوفي وسفيان بن وكيع وهما ضعيفان وأصل الحديث أخرجه الشيخان من حديث ابن مسعود وأنس بن مالك. قال أبوسليمان الخطابي: قوله: (لله أفرح)) معناه: أرضى بالتوبة وأقبل لها، والفرح الذي يتعارفه الناس في نعوت بني آدم غير جائز على الله عز وجل، إنما معناه الرضا، كقوله عز وجل: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَاَ لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (المؤمنون - ٥٤) أي: راضون والمتقدمون من أهل الحديث فهموا من هذه الأحاديثَ ما وقع الترغيب فيه من الأعمال والإخبار عن فضل الله عز وجل وأثبتوا هذه الصفات لله عزوجل ولم یشتغلوا بتفسیرها مع اعتقادهم أن الله سبحانه وتعالى منزه عن صفات المخلوقين ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الشورى- ١١). [٦٧٠٤] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح . · أبواليمان هو الحكم بن نافع. ٣١٦ الجامع لشعب الإيمان الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها))، قال: وقال رسول الله وَاليقول: ((ثم قال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتُهم أجورهم غير رجل واحد منهم ترك الذي له، وذهب فثمَّرت أجره، حتی کثرت منه الأموال وارتعجت، فجاءني بعد حین فقال لي: يا عبد الله، أد إلي أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، فقلتُ: إني لا أستهزئ بك، فأخذ ذلك كله فاستاقه، فلم يترك منه شيئًا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا من الغار يمشون)). رواه(١) البخاري في الصحيح عن أبي الیمان. ورواه(٢) مسلم عن عبدالله بن عبدالرحمن وغيره عن أبي اليمان. وقوله: ((ارتعجت)) يعني: كثرت. (١) في الإجارة (٣/ ٥١ - ٥٢). (٢) في الذكر والدعاء (٣/ ٢١٠٠-٢١٠١) عن محمد بن سهل التميمي وعبدالله بن عبدالرحمن بن بهرام وأبي بكر بن إسحاق جميعًا عن أبي اليمان به ولم يسق لفظه بتمامه بل أحاله على حديث نافع. وأخرجه أبوداود في البيوع - مختصرًا - (٣/ ٦٧٩ - ٦٨٠ رقم ٣٨٨٧)، وأحمد في («مسنده)» بكامله (٢/ ١١٦) من طريق عمر بن حمزة العمري عن سالم عن ابن عمر. ورواه البخاري ومسلم في الصحيحين من طريق نافع عن ابن عمر وبهذه الطريق سيأتي الحديث في الباب الخامس والخمسين وهو باب في بر الوالدين فنقوم هناك بتخريجه مستوفى إن شاء الله تعالى فراجعه. قوله: ((لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا)) أي: ما كنتُ أقدم عليهما أحدا في شرب نصيبهما عشاء من اللبن والغبوق شرب العشاء، والصبوح: شرب أول النهار، يقال منه: غبقت الرجل أغبقه أي سقيته عشاء فشرب وهذا الذي ذكرته من ضبطه متفق عليه في كتب اللغة وكتب غريب الحديث والشروح. راجع ((النهاية)) لابن الأثير (٣/ ٣٤١)، ((غريب الحديث)) للهروي (١/ ٦١) ((غريب الحديث)) للخطابي (١/ ٥٣٢)، ((فتح الباري)) (٤/ ٤٥٠) ((معجم مقاييس اللغة)) (٤١١/٤). ((فناء بي)): أي تباعد وفي رواية ((فنأى)) والمراد أنه استطرد مع غنمه في الرعي إلى أن بعد عن مكانه. (ألمت بها سنة)): أي وقعت في سنة قحط. قوله ((لا تفض الخاتم إلا بحقه)): أي لا تكسر الخاتم والخاتم كناية عن عذرتها، وكأنها كانت بكرًا وكنت عن الإفضاء بالكسر، وعن الفرج بالخاتم لأن في حديث النعمان ما يدل على أنها = ٣١٧ الجامع لشعب الإيمان [٦٧٠٥] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبدالله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبدالوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا سلمة بن نُبيط، عن عبيد بن أبي الجعد، عن كعب قال: إن الله عز وجل لدارا من درة أو لؤلؤة [فوقها لؤلؤة](١) فيها سبعون ألف قصر، في كل قصر سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف بيت، لا ينزلها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عادل أو رجل محكم في نفسه، قال سلمة: فقلتُ لعبيد: وما الرجل المحكم في نفسه؟ قال: الرجل يطلب الحرام من المال أو النساء فيعرض له إن شاء تقدم، وإن شاء تأخر، فيتركه مخافة الله عز وجل فذلك الرجل المحکم في نفسه . [٦٧٠٦] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدّامغاني نزيل بيهق وأبو الحسن علي بن عبدالله = لم تكن بكرا ووقع في رواية أبي ضمرة ((ولا تفتح الخاتم)) وقولها ((بحقه)) أرادت به الحلال أي لا أحل لك أن تقربني إلا بتزويج صحيح. راجع ((فتح الباري)) (٦/ ٥٠٩) وقوله («فثمَّرت أجره)): أي نميته. [٦٧٠٥] إسناده: حسن . • عبيد بن أبي الجعد الغطفاني، صدوق، من الثالثة (س). · کعب هو الأحبار. والخبر أخرجه هناد في ((الزهد)) (١/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ١٢٤)، ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٧٩/٥-٣٨٠) عن محمد بن عبيد عن سلمة بن نبيط به ولم يذكر فيه ((تفسير المحكم)) وفي (الحلیة)) ((لا یسکنها)) بدل («لا ينزلها)). وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (١٢٧/١٣) عن يزيد بن هارون عن هشام، عن حميد بن هلال، عن بشر بن کعب قال: قال کعب: إن في الجنة یاقوتة ليس فيها صدع ولا وصل، وفيها سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألفا من الحور العين، لا يدخلها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عادل أو محكم في نفسه، ثم ذكر تفسير المحكم فيه. (١) ما بين الحاصرتين سقط من ((ل)). [٦٧٠٦] إسناده: ضعيف لأجل سعد مولى طلحة. • أبوبكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • أبوشيبة بن عبدالله بن أبي شيبة هو إبراهيم بن أبي بكر عبدالله بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي. · محمد بن أبي عبيدة بن معن بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود المسعودي الكوفي (م ٢٥٠ هـ)، ثقة، من العاشرة (م د س ق). = ٣١٨ الجامع لشعب الإيمان البيهقي قالا: أخبرنا أبوبكر الإسماعيلي قال حدثنا أبوعمرو أحمد بن محمد الحيري، حدثنا أبوشيبة بن عبدالله [بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن عبدالله](١) بن عبدالله، عن سعد مولى طلحة قال: قال عبدالله بن عمر: سمعتُ رسول الله وَ ل﴿ يذكر الكفل سبع مرات فقال: ((إن الكفل كان رجلا من بني إسرائيل يعمل بالمعاصي فأراد امرأة على نفسها على أن يعطيها ستين دينارًا، فلما جلس منها حيث يجلس الرجل من امرأته بكت، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: هذا شيء لم أفعله قط، قال: فأنا أحق أن لا أفعل، ثم قام فقال: خذي هذه الستين دينارًا فهي لك، ولا أعصي الله أبدًا، قال: فمات من الليل، فقال الناس: مات الكفل فكتب على بابه: إن الله قد غفر للكفل)). [٦٧٠٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أحمد بن = • وأبوه عبدالملك بن معن بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود الهذلي، أبو عبيدة المسعودي، ثقة، من السابعة (م د س ق). • عبدالله بن عبدالله الرازي قاضي الري من بني هاشم، أبو جعفر أصله كوفي، صدوق، من الرابعة (د ت عس ق). • سعد أو سعيد مولى طلحة ويقال: طلحة مولى سعد، مجهول، من الرابعة (ت). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٩٨/٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وقال أبو حاتم: لا يعرف هذا الرجل إلا بحديث واحد. راجع ((الجرح والتعديل)) (٩٨/٤)، ((التاريخ الكبير)) (٢/٢/ ٦٥-٦٦)، («الميزان)) (١٢٥/٢). وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٦٥/٢/٢-٦٦) قال: قال أبو عبيدة وأسباط عن الأعمش، عن عبدالله بن عبدالله، عن سعد مولى طلحة قال ابن عمر: سمعتُ النبي ◌ِّ في الكفل. (١) ما بين الحاصرتين سقط من ((ن)). [٦٧٠٧] إسناده: فيه من لم أعرفه . · أحمد بن محمد بن هاشم الطوسي سكن نيسابور، لم أقف على من ترجمه. والحديث أخرجه الترمذي في ((صفة القيامة)) (٤/ ٦٥٧-٦٥٨ رقم ٢٤٩٦) عن عبيد بن أسباط، وابن قدامة المقدسي في ((كتاب التوابين)) (ص٧٢-٧٣) من طريق عبدالرزاق بن منصور الضرير، كلاهما عن أسباط بن محمد به وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢/ ٢٣)، ومن طريقه ابن كثير في «تفسيره)) (١٩١/٣) عن أسباط ابن محمد به . وقال الحافظ ابن كثير: وهذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة وإسناده غريب. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٢٥٤) من طريق شيبان بن عبدالرحمن عن الأعمش به، = ٣١٩ الجامع لشعب الإيمان محمد بن هاشم الطوسي سكن نيسابور، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا أسباط بن محمد القرشي، عن الأعمش، عن عبدالله بن عبدالله، عن سعد مولى طلحة، عن عبدالله بن عمر قال: سمعتُ رسول الله وَ لا يحدث حديثًا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين حتى عد سبع مرات ولكني سمعته أكثر من ذلك قال: ((كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله، فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارًا على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت، فقال: ما يبكيك أكرهتُكِ؟ قالت: لا، ولكن هذا عمل ما عملتُه قطّ، وإنّما حملني عليه الحاجة، قال: فتعملين هذا ولم تفعليه قط فاذهبي فهو لك، ثم قال: والله لا أعصي الله أبدًا، فمات من ليلته فأصبح مكتوب على بابه قد غفر الله للكفل)). قال أبوعيسى: وقد روى شيبان وغير واحد عن الأعمش نحو هذا. وروى بعضهم عن الأعمش فلم يرفعه. وروى(١) أبوبكر بن عياش هذا الحديث عن الأعمش فأخطأ فيه وقال: عن عبدالله بن عبدالله، عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، وهو غير محفوظ. = وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) موقوفًا (١٣/ ١٨٢-١٨٣) عن يحيى بن عيسى، عن الأعمش به. وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) (٥/ ٤٢٠ - ٤٢١) بعدما نقل قول الترمذي فيه: قال أبو القاسم: رواه قتيبة، عن أسباط فقال: عن سعيد بن جبير، كما قال أبوبكر بن عياش، ورواه أبوعبيدة بن معن، عن الأعمش نحو رواية عبيد بن أسباط. وقال: محمد بن أنس أبوأنس، عن الأعمش عن سعد مولى طلحة. وقال أبوأسامة عن الأعمش: ((طلحة مولى سعد)) والأول أصح أي سعد مولى طلحة. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥/ ٦٦٤) مرفوعًا وعزاه إلى ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه، وابن المنذر وابن حبان والطبراني والحاكم وابن مردويه والمؤلف في ((الشعب)) وفيه (سعد مولى طلحة)) تحرف إلى ((سعيد مولى طلحة)). وضعفه الألباني. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤١٥٤). (١) رواه بهذا الوجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١/ ٣٠٢ -٣٠٣ - الإحسان) وبين الترمذي أن الحديث بهذه الطريق غير محفوظ . ٣٢٠ الجامع لشعب الإيمان [٦٧٠٨] أخبرنا أبو القاسم بن أبي هاشم العلوي وأبوبكر أحمد بن الحسن الحيري قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله العبسي، أخبرنا وکیع، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن مغیث بن سُمي قال: کان رجل فيمن كان قبلكم يعمل بالمعاصي فاذكر يومًا فقال: اللهم غفرانك غفرانك فغفر له. [٦٧٠٩] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى السكري، أخبرنا أبوبكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا مصعب بن عبدالله، حدثني مصعب ابن عثمان قال: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجها فدخلت عليه امرأة، فسامته نفسها فامتنع عليها، فقالت: إذًا أفضحك، فخرج إلى خارج وتركها يعني في منزله وهرب منها، قال سليمان: فرأيت بعد يوسف فيما يرى النائم فكأني أقول له : أنت يوسف؟ قال: نعم، أنا يوسف الذي هممتُ، وأنت سليمان الذي لم تهم. [٦٧٠٨] إسناده: رجاله ثقات . • مغيث بن سُمي هو الأوزاعي أبو أيوب الشامي، ثقة، من الثالثة (ق). والأثر رواه هناد في ((الزهد)) (٢/ ٤٦٨ رقم ٩٤١) عن وكيع بنفس السند. وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٣/ ١٨٢)، ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (٦/ ٦٨) عن أبي معاوية عن الأعمش به. كما أخرجه أبونعيم في («الحلية)) (٦/ ٦٨) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن أبي معاوية عن الأعمش به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (رقم ١٠٩) من طريق أبي شهاب عن الأعمش به. كما أخرجه هناد في ((الزهد)» (رقم ٩٤٢)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦٨/٦) عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن مغيث بن سمي بسياق أتم منه. [٦٧٠٩] إسناده: فيه رجل مجهول وبقية رجاله ثقات . • أبوبكر الشافعي هو محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي. · الغلابي هو المفضل بن غسان، تقدما. · مصعب بن عثمان لم أجد ترجمته. والأثر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢/ ١٩٠- ١٩١) من طريق أبي بكر العامري وسليمان بن أيوب، كلاهما عن مصعب بن عبدالله الزبيري به. وأورده ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٢/ ٨٢) عن مصعب بن عثمان به. وذكره الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٤٤٦/٤)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٥٤٨/١ - مخطوط)، كلاهما في ترجمة سليمان بن يسار. وقال الذهبي: إسنادها منقطع. وسيأتي برقم (٦٨٦٥).