النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
الجامع لشعب الإيمان
[٦٤٥٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوبكر بن عبدالعزيز، قال سمعتُ يوسف
ابن الحسين، يقول سمعتُ ذا النون المصري يقول: الناس كلهم موتى إلا العلماء
والعلماء كلهم نيام إلا العاملون، والعاملون كلهم مغترون إلا المخلصون، والمخلصون
على خطر عظيم قال الله عز وجل: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾(١).
[٦٤٥٦] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا بكير بن الحداد الصوفي بمكة، حدثنا
أبو عمر محمد بن الفضل بن سلمة، حدثنا سعد بن زنبور، قال سمعت فضيل بن
عياض يقول: إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، ولا يقبله إذا كان
خالصًا له إلا على السنة.
[٦٤٥٧] سمعتُ أبا عبدالرحمن السلمي، يقول سمعتُ أحمد بن محمد بن إبراهيم
الفسوي، يقول سمعتُ أبا جعفر الفرغاني يقول: سألتُ الجنيد ما الظرف؟ قال:
استعمال كل خلق سني، واجتناب كل خلق دني وأن يخلص العبد العمل لربه لا
یری عمله.
[٦٤٥٥] أبوبكر بن عبدالعزيز هو محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن شاذان.
لم أجد هذا الأثر.
(١) سورة الأحزاب (٨/٣٣).
[٦٤٥٦] أبو عمر محمد بن الفضل بن سلمة الوصيفي.
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٣/ ١٥٣-١٥٤) وقال: وكان ثقة.
• سعد بن زنبور الفراء البغدادي (م٢٣٠ هـ).
قال يحيى بن معين: هو ثقة ما أراه يكذب.
راجع («تاريخ بغداد)» (١٢٧/٩-١٢٨)، ((الجرح والتعديل)) (٨٤/٤).
وقع في جميع النسخ المتوفرة لدينا ((سعيد بن زنبور)) وهو خطأ.
لم أقف على هذا الأثر من خرجه أو ذكره.
[٦٤٥٧] أحمد بن محمد بن إبراهيم الفسوي لم أقف على من ترجمه.
• أبو جعفر الفرغاني هو محمد بن عبدالله الفرغاني الصوفي من فرغانة الشاس نزل بغداد،
لزم الجنيد واشتهر بصحبته وروى عنه كلامه. راجع «الأنساب)) (١٨٩/١٠) «تاريخ
بغداد)» (٥/ ٤٥٠-٤٥١) هامش ((طبقات الصوفية)) (ص١٦٠).

١٨٢
الجامع لشعب الإيمان
[٦٤٥٨] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، قال سمعتُ سعيد بن أحمد البلخي، يقول
سمعتُ أبي، يقول سمعتُ محمد بن عبدالله يقول سمعتُ خالي محمد بن الليث، يقول
سمعتُ حامدًا اللّفاف، يقول سمعتُ حاتما يقول سمعتُ شقيقًا يقول: إن الله عز وجل
ليسأل عبده عن حفظ الأمر والنهي يوم القيامة، وينجيهم بالإخلاص.
[٦٤٥٩] وبإسناده قال قال حاتم: اطلب نفسك في أربعة أشياء: العمل الصالح بغير
رياء، والأخذ بغير طمع، والعطاء بغير منة، والإمساك بغير بخل.
[٦٤٦٠] سمعتُ أبا عبدالرحمن السلمي، يقول سمعتُ منصور بن عبدالله، يقول قال
محمد بن علي الترمذي: ليس الفوز هناك بكثرة الأعمال، إنّما الفوز هناك بإخلاص
العمل وتحسينها .
[٦٤٦١] قال: وقال محمد بن علي: من شرائط الخدام التواضع والاستسلام.
[٦٤٦٢] أخبرنا أبوسعد الماليني، حدثنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عبدالرحمن
الفهري، حدثنا أبوبشر عيسى بن إبراهيم، قال قال سهل بن عبدالله: اطلبوا من السر
النية بالإخلاص، ومن العلانية الفعل بالاقتداء وغير ذلك مغاليط .
[٦٤٦٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،
[٦٤٥٨] إسناده: لم أعرف بعض رجاله .
· محمد بن الليث هو الجوهري.
· حاتم هو ابن عنوان الأصم.
• شقيق هو ابن إبراهيم البلخي، تقدموا.
[٦٤٥٩] إسناده: كسابقه.
أخرجه السلمي في ((طبقات الصوفية)) (ص٩٥)، وعنه أبونعيم في ((الحلية)) (٨/ ٨٣).
[٦٤٦٠] والأثر ذكره السلمي في ((طبقات الصوفية)) (ص٢١٨).
[٦٤٦١] أورد السلمي قوله في ((طبقات الصوفية)) (ص٢١٨).
[٦٤٦٢] أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالرحمن الفهري.
• وشيخه أبوبشر عيسى بن إبراهيم، لم أقف على ترجمتيهما.
ولم أجد من خرج هذا الأثر.
[٦٤٦٣] إسناده: جيد .
· الضحاك هو ابن عبدالرحمن.
مر برقم (٦٤٥٢) فراجعه.

١٨٣
الجامع لشعب الإيمان
أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثني الضحاك، قال سمعتُ بلال بن سعد
يقول: عباد الرحمن، إن العبد ليقول قول مؤمن فلا يدعه الله وقوله حتّى ينظر في
عمله، فإن كان قوله قول مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر في ورعه، فإن كان قوله قول
مؤمن [وعمله عمل مؤمن](١)، وورعه ورع مؤمن لم يدعه الله حتی ینظر ما نوی به،
فإن صلحت النية فبالحري أن يصلح ما دونه، المؤمن يقول قولا يتبع قوله عمله،
والمنافق يقول بما يعرف ويعمل بما ينكر.
[٦٤٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب، حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبدالرحمن بن
مهدي، حدثنا سفيان، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي ثمامة الصائدي قال: قال
الحواريون لعيسى بن مريم عليه السلام: ما المخلص الله؟ قال: الذي يعمل العمل لله
عز وجل لا يحب أن يحمده الناس عليه.
[٦٤٦٥] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن
(١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و((ن)).
[٦٤٦٤] إسناده: لا بأس به .
• سفيان هو الثوري.
• أبو ثمامة الصائدي.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٣٥١) وقال: روى عن الحسين بن أبي طالب
روى عنه أبو إسحاق السبيعي وعبدالعزيز بن رفيع، سمعت أبي يقول ذلك وسمعته يقول: لا
أعرف اسمه، وراجع ترجمته في ((الكنى)) للدولابي (١/ ١٣٣).
أخرجه أحمد في «الزهد» بسياق أتم منه (ص٥٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ١٩٤-١٩٥) عن جرير بن عبدالحميد.
ونعيم بن حماد في ((زيادات الزهد)» لابن المبارك (رقم ١٣٤) عن سفيان، كلاهما عن عبدالعزيز
ابن رفيع به في سياق طويل.
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢/ ٧٢٤) لابن أبي شيبة وأحمد في ((الزهد)) والحكيم الترمذي
وابن أبي حاتم.
[٦٤٦٥] إسناده: جيد .
• أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبدالله.
• بشر هو ابن الحارث، تقدما.

١٨٤
الجامع لشعب الإيمان
عمرو ، قال سمعتُ بشرًا، يقول سمعتُ معتمرا يقول: قال عيسى بن مريم عليه
السلام: العمل الصالح الذي لا تحبّ أن يحمدك النّاس عليه.
[٦٤٦٦] حدثنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا منصور بن محمد بن
إبراهيم، قال سمعتُ جعفر بن محمد، يقول سمعتُ الكتاني، يقول سمعت أبا حمزة
يقول: وقد سُئِل عن الإخلاص؟ فقال: الخالص من الأعمال ما لا يحبّ أن يحمده عليه
إلا الله عزّ وجلّ.
[٦٤٦٧] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي [قال: سمعتُ منصور بن عبدالله يقول سمعت
العباس بن يوسف الشكلي يقول](١) سمعتُ ابن الفرجي يقول: الإخلاص فيه ثلاثة
أقاويل: أحدها صدق القلب في طلب الثواب، والثاني إرادة إخراج العمل من كل
شبهة، والثالث لا يحب حمد المخلوقين ولا ذمهم.
[٦٤٦٨] وأخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعتُ محمد بن حسن البغدادي، يقول
سمعتُ جعفرًا يقول سمعتُ الجريري يقول سمعتُ سهلا يقول: نظر الأكياس في
تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا أن يكون حركاته وسكونه في سره وعلانيته لله
وحده لا شريك له، لا يمازجه شيء نفس ولا هوی ولا دنیا .
[٦٤٦٩] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعتُ علي بن بندار، يقول سمعتُ
عبدالله بن محمود، يقول سمعتُ محمد بن عبد(٢) ربه، يقول سمعتُ الفضيل يقول:
[٦٤٦٦] الكتاني هو محمد بن علي بن جعفر أبوبكر الكتاني الصوفي من مشايخ الصوفية.
• أبو حمزة هو الخراساني من أقران الجنيد، تقدما.
[٦٤٦٧] ابن الفرجي هو محمد بن يعقوب بن الفرج، أبو جعفر صاحب الحارث المحاسبي، تقدم.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من ((الأصل)) و((ن)).
[٦٤٦٨] جعفر هو ابن محمد الخلدي.
• الجريري هو أبو محمد.
[٦٤٦٩] رواه القشيري في ((رسالته)) (٢/ ٤٤٦) عن أبي عبدالرحمن السلمي.
كما أورده في («رسالته)) (١ / ٦٣-٦٤) عن الفضيل بن عياض به.
(٢) وقع في ((ل)) ((محمد بن عبدالله)) وهو خطأ.

١٨٥
الجامع لشعب الإيمان
ترك العمل من أجل النّاس رياء، والعمل من أجل النّاس شرك، والإخلاص أن
یعافیك الله عنهما .
[٦٤٧٠] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت أبا الحسين الفارسي، يقول
سمعتُ فارسًا، يقول سمعت يوسف بن الحسين، يقول سمعت ذا النون يقول:
الإخلاص نفي المعارضة في السر والعلانية حتى لا يداخله من الخلق رياء ولا يزين
عمله من أجلهم، ولا يداخله من نفس عجب ولا استكبار.
[٦٤٧١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال كان أبو عثمان السمر قندي كثيرًا يقول قال لي
أستاذي أبوعثمان: إنّك تنسب إلى الرياء والسمعة، وكل شيء في كثرة الصلاة فلا
تبال به، ولا تدع عادتك فيها .
[٦٤٧٢] وأخبرنا أبوبكر القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حمّاد،
[٦٤٧٠] أبوالحسين الفارسي هو علي بن هند الفارسي القرشي.
· فارس هو ابن عيسى، أبوالطيب الصوفي الدينوري البغدادي (م٢٤٠هـ).
قال أبونعيم: كان من المتحققين بعلوم أهل الحقائق ومن الفقراء المجردين للفقر وترك
الشهوات، جالس الجنيد بن محمد ويوسف بن الحسين وأقرانهما من الشيوخ، تقدم.
[٦٤٧١] أبو عثمان السمر قندي هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري، تقدم.
[٦٤٧٢] إسناده: رجاله ثقات .
• أبوبكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري القاضي.
• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.
· خيثمة هو ابن عبدالرحمن الجعفي الكوفي، تقدموا.
• الحارث بن قيس الجعفي الكوفي، ثقة، من الثانية، قتل بصفين، وقيل مات بعد علي بن أبي
طالب (س).
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣/ ٤٢٠، ١٤/ ٣٤-٣٥) عن أبي معاوية به.
ورواه وكيع في ((الزهد)) (رقم ٢٦٩)، وعنه أحمد في ((الزهد)) (ص٣٦٠)، ومن طريقه أبونعيم
في «الحلية» (١٣٢/٤) عن الأعمش به.
ورواه ابن المبارك في ((الزهد)) (ص١٢ رقم ٣٥) عن سفيان الثوري عن الأعمش به.
وفيه تحرف ((الحارث)) إلى ((الحریث)).
وقع في ((المصنف)) ((فتراخ)) وفي ((زهد)) ابن المبارك ووكيع ((فتوح)) بالجاء المهملة وفي ((زهد)) أحمد
(فتوخ)) بالخاء المعجمة.
قوله ((فتوح)) من الوحا: أي السرعة يقال: توحيت توحيا إذا أسرعت، والمعنى أسرع إليه . =

١٨٦
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الحارث بن قيس قال: إذا كنت في
شيء من أمر الدنيا فتوح، وإذا كنت في شيء من أمر الآخرة فامكث ما استطعت، وإذا
جاءك الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك مرائي فزد وأطل.
[٦٤٧٣] أخبرنا أبونصر بن قتادة، أخبرنا عبدالله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا
أبو عبدالله البوشنجي، حدثنا ابن عائشة، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد -
وأثنى عليه ابن عائشة قال: وكان ثقة - حدثنا عوف، قال سمعتُ محمد بن سيرين
يقول: ما أراد رجل من الخير شيئًا إلا سار في قلبه سوراته، فإذا كانت الأولى لله فلا
تهيدنك الآخرة.
قال إبراهيم بن حبيب: فحدثت به أبي فقال: كان الحسن يقوله.
[٦٤٧٤] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا أبوالحسن الكارزي، أخبرنا علي بن
عبدالعزيز، عن أبي عبيد قال سمعتُ ابن أبي عدي، يحدث عن عوف، عن الحسن
قال: ما من أحد عمل عملا إلا منه سار في قلبه سوراته، فإذا كانت الأولى منهما لله فلا
تهيدنه الآخرة.
= راجع ((النهاية)) (٥/ ١٦٣).
ويقال: بالخاء المعجمة ((توخ)) أي اقصد إليه وتعمد فعله، ووجه الصواب هناك بالحاء المهملة.
[٦٤٧٣] إسناده: رجاله موثقون .
• أبو عبدالله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي الفقيه الحافظ.
· ابن عائشة هو عبيدالله بن محمد بن عائشة العائشي والعيشي، تقدما.
• إبراهيم بن حبيب بن الشهيد الأزدي أبو إسحاق البصري (م٢٠٣هـ)، ثقة، من التاسعة (س).
· عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي، البصري. لم أقف على هذا الأثر.
[٦٤٧٤] إسناده: رجاله ثقات .
أبوالحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.
أبوعبيد هو القاسم بن سلام الهروي.
· ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي أبو عمرو البصري.
· عوف هو الأعرابي، تقدموا.
والأثر في ((غريب الحديث)) لأبي عبيد (٤/ ٤٥١).
وأورده ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٨٧/٥)، والزمخشري في ((الفائق)) (١٢٤/٤) عن الحسن بن
أبي الحسن البصري .

١٨٧
الجامع لشعب الإيمان
قال أبوعبيد(١) يقول: لا تصرفنه عن ذلك، ولا تزيلنه، والذي أراد الحسن بقوله
((فلا تهيدنه الآخرة)) يقول: إذا صحت نيته في أول ما يريد الأمر من البر فعرض له
الشيطان، فقال: إنك تريد بهذا الرياء فلا يمنعه من ذلك الأمر الذي قد تقدمت فيه
نيته، وهذا شبيه بالحديث(٢) الآخر: ((إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال إنك ترائي
فزدها طولا)).
[٦٤٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر، قال سمعتُ
أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: صدق الإخلاص نسيان رؤية الخلق لدوام النظر إلى
الخالق، والإخلاص أن تريد بقلبك وعملك وفعلك رضا الله تعالى خوفا من سخط
الله، كأنك تراه بحقيقة عملك بأنه يراك، حتى يذهب الرياء عن قلبك، ثم تذكر منة
الله عليك إذا وفقك لذلك العمل، حتى يذهب العجب من قلبك، وتستعمل الرفق في
عملك، حتى تذهب العجلة من قلبك، وقال رسول الله وَله: ((ما جعل الرفق في شيء
إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه)).
قال أبوعثمان: والعجلة اتباع الهوى، والرفق اتباع السنة، فإذا فرغت من عملك
وجل قلبك خوفا من الله أن يرد عليك عملك فلا يقبله منك، قال الله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾(٣).
ومن جمع هذه الخصال الأربعة كان مخلصًا في عمله إن شاء الله.
[٦٤٧٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أبو محمد
الجريري، قال سمعت سهل بن عبدالله التستري يقول: لم يتخلّص من هذه الثلاثة
(١) راجع ((غريب الحديث)) (٤٥١/٤-٤٥٢)، و((النهاية)) (٢٨٧/٥).
(٢) مر قريبا برقم (٦٤٧٢) عن الحارث بن قيس.
[٦٤٧٥] أخرجه القشيري في ((رسالته)) (٢/ ٤٤٦) عن أبي عثمان قال: الإخلاص نسيان رؤية
الخلق بدوام النظر إلى فضل الخالق.
(٣) سورة المؤمنون (٢٣/ ٦٠).
[٦٤٧٦] إسناده: جيد .
• أبو محمد الجريري هو أحمد بن محمد بن الحسين.

١٨٨
الجامع لشعب الإيمان
إلا صديق: العجب، والكثر (١)، والدعوى، ولم يتخلّص منها عبد إلا من عرف نعم
الله عليه في مسالك الروح، وعرف تقصيره في أداء الشكر، فمن كان هكذا سلم.
[٦٤٧٧] قال: وأخبرنا جعفر الخلدي قال سمعتُ الخواص يقول: العجلة تمنع من
إصابة الحق.
[٦٤٧٨] قال: وأخبرنا جعفر قال سمعتُ إبراهيم الخواص يقول: النّاس يرونني وما
أعمل بنفسي، وما أتكلفه من الشدة، وركوب الأمور الصعبة، وحملي على نفسي يظنّون
أني أعمل في رفع الدرجات، وإنّما أعمل في فكاك رقبتي من الله أو كما قال.
[٦٤٧٩] قال: وسمعتُ إبراهيم يقول: لو علم النّاس كيفية ذلّة العارف في نفسه
لرجموه بالحجارة، ولو عرفوا كيفية عزّته عند الله لعبدوه من دون الله.
[٦٤٨٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد، قال سمعتُ أبا محمد
الجريري، يقول سمعتُ سهل بن عبدالله يقول: لا يعرف الزّياء إلا مخلص، ولا يعرف
النّفاق إلا مؤمن، ولا يعرف الجهل إلا عالم، ولا يعرف المعصية إلا مطيع.
[٦٤٨١] قال: سمعتُ سهل بن عبدالله يقول: اجتهد أهل العلم والمعرفة في ترك الإثم
في سرّهم وعلانيتهم فأدخل الله عليهم علم الضر والنفع والنصب، فسلموا الأمر إلى
الله تعالى فاستغنوا بالله عمن سواه.
(١) في ((ل)) ((الكبر)).
[٦٤٧٧] إسناده: جيد .
· الخواص هو إبراهيم بن أحمد الخواص الصوفي.
ولم أقف على هذا الأثر.
[٦٤٧٨] إسناده: صحيح .
لم أجده عند غير المؤلف.
[٦٤٧٩] إسناده: كسابقه .
[٦٤٨٠] إسناده: صحيح .
[٦٤٨١] إسناده: كسابقه.

١٨٩
الجامع لشعب الإيمان
[٦٤٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عمر
ابن مدرك القاص، حدثنا عبدالسلام بن مطهر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن يونس
ابن عبيد قال: لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عليه عمله.
[٦٤٨٣] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن
أبي الدنيا، حدثنا علي بن أبي مريم، قال: سئل بعض العلماء عن الزهد؟ فقال: من
أدنى الزهد أن يقعد أحدكم في منزله، فإن كان قعوده لله رضا وإلا خرج، ويخرج فإن
کان إخراجه لله رضا وإلا رجع، فإن كان رجوعه لله رضا وإلا حبسه، ويحبسه فإن كان
حبسه لله رضا، وإلا رمى به وتكلم، فقيل: هذا صعب، قال: هذا هو الطريق إلى الله
وإلا فلا تغلبوا(١).
[٦٤٨٤] قال: وأخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبدالملك بن عقاب الليثي قال: رأيت
[٦٤٨٢] إسناده: ضعيف .
· عمر بن مدرك القاص أبوحفص الرازي، ضعفه الذهبي، وقال ابن معين: كذاب.
راجع ((تاريخ بغداد)) (٢١١/١١-٢١٢)، ((الميزان)) (٣/ ٢٢٣)، ((اللسان)) (٣٣٠/٤)،
(الجرح والتعديل)) (١٣٦/٦-١٣٧)، («المغني في الضعفاء» (٢/ ٤٧٢).
• عبدالسلام بن مطهر بن حسام الأزدي أبوظفر البصري. صدوق، من التاسعة (خ د).
وفي الأصل و((ن)) ((عبدالسلام بن مطين)) وهو خطأ والتصويب من نسخة ((ل)).
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٣ / ٤٩٨-٤٩٩) من طريق سليمان بن المغيرة عن يونس
عن الحسن به.
[٦٤٨٣] إسناده: لا بأس به.
• علي بن أبي مريم هو علي بن الحسن بن أبي مريم المدني، لم أجد ترجمته.
وقد سمّه ابن أبي الدنيا في بعض مصنفاته ((علي بن الحسن بن أبي مريم)) وذكر الحافظ المزي: أنّه
والد الحكيم الترمذي فقال في ترجمة عثمان بن زفر التيمي (٢/ ٩٠٨) ((علي بن الحسن والد
الحكيم الترمذي))، وقال فيمن روى عن مطرف بن عبدالله ((تهذيب الكمال)) (٣/ ١٣٣٥):
((علي بن الحسن بن بشر والد الحكيم)).
وراجع ما ذكره المحقق نجم عبدالرحمن في تعليق ((كتاب الصمت)) (ص ٢١٧ - ٢١٨).
(١) كذا في ((ل)) وفي ((الأصل)) و((ن)) ((فلا يعلنوا)).
[٦٤٨٤] عبدالملك بن عقاب الليئي شيخ ابن أبي الدنيا، لم أعرفه.
ولم أجد هذا الأثر وما قبله لعله في ((فضل الإخلاص في العمل)).

١٩٠
الجامع لشعب الإيمان
عامر بن عبد قيس في المنام فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: ما أريد به وجه
الله عز وجل.
[٦٤٨٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي
طالب، حدثنا عبدالوهاب، حدثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن أنه قال في قول الله
عز وجل: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾(١).
قال: كان إذا قال قال لله، وإذا عمل عمل لله، وإذا نوی نوی لله.
[٦٤٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا ربيع، عن منذر، عن الربيع بن خثيم قال: كل ما
لا یبتغی به وجه الله فھو یضمحل.
[٦٤٨٧] سمعتُ أبا عبدالرحمن السّلمي، يقول سمعتُ محمد بن عبدالله بن شاذان،
[٦٤٨٥] إسناده: ليس بالقوي .
· عبدالوهاب هو ابن عطاء الخفاف.
• عمرو بن عبيد هو المعتزلي المشهور داعية إلى بدعة كذبوه، تقدما.
والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤ / ٤٥٥) ونسبه للمؤلف فقط.
(١) سورة هود (١١/ ٧٥).
[٦٤٨٦] إسناده: حسن .
• ربيع بن المنذر بن يعلى الثوري.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣/ ٤٧٠) وابن حبان في ((الثقات)) (٦/ ٢٩٧) ولم
یبینا حاله.
· منذر هو ابن يعلى الثوري.
وهو في ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢/ ٥٦٧) وأخرجه أحمد في ((الزهد)» (ص٣٣٥) عن عثمان بن
زفر بنفس السند وذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة الربيع بن خثيم (١ / ٤٠٣ - مخطوط).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٤/ ٢٢) عن إسحاق بن منصور، وابن سعد في
(«الطبقات)) (٦/ ١٨٦) عن محمد بن الصلت وطلق بن غنام، كلهم عن الربيع بن منذر عن أبيه
منذر، ورواه أبونعيم في ((الحلية)) (٢/ ١٠٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن
سفيان عن رجل عن الربيع به .
[٦٤٨٧] أبو عمر الأنماطي هو علي بن محمد بن علي بن بشار بن سلمان الصوفي الأنماطي، بغدادي
قال الخطيب: ذكره أبو عبدالرحمن السلمي في ((تاريخه)) وقال: بغدادي من أصحاب النوري =

١٩١
الجامع لشعب الإيمان
يقول سمعت أبا عمر الأنماطي، يقول سمعتُ الجنيد يقول: لو أنّ عبدًا أتى بافتقار آدم
وزهد عيسى وجهد أيّوب وطاعة يحيى واستقامة إدريس وودّ خليل وخلق الحبيب
عليهم السلام وكان في قلبه مثقال ذرة لغير الله فليس لله فيه حاجة.
[٦٤٨٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعتُ أبا بشر عبدالله بن محمد الخيّاط،
يقول: اجتهد في اثنتين كارهًا، الصدق في الأقوال(١)، والإخلاص في الأعمال.
[٦٤٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا أبوعثمان، أخبرنا عبدالله، أخبرنا سفيان، عن زبيد قال: يسرني أن
يكون لي في كل شيء نية حتى في الأكل والنوم.
[٦٤٩٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن عبدالله الشافعي، حدثنا إسحاق
ابن الحسن، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان في قوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾(٢)
قال: ما أريد به وجهه.
= والجنيد، كان أبوالعباس بن عطاء أوصى بكتبه حين مات، وكان ينشط إليه.
راجع («تاريخ بغداد)» (١٢/ ٧٣)، هامش ((طبقات الصوفية)) (ص٥٠).
[٦٤٨٨] أبوبشر عبدالله بن محمد بن محمويه الزاهد الخياط من أهل نيسابور (م ٣٨٨هـ).
ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٥/ ٢٤٧) وقال: كان مجاب الدعوة لا يأكل إلا من کسب يده،
عاش سبعين سنة.
(١) وقع في نسخة ((ل)) ((الأقاويل)).
[٦٤٨٩] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو عثمان هو عبدالله بن عثمان.
• عبدالله هو ابن المبارك المروزي.
• سفيان هو الثوري.
• زبيد هو ابن الحارث اليامي، تقدموا.
والأثر في ((المعرفة والتاريخ)) عند الفسوي (٢/ ٧١٤)، ورواه ابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ١٩٥)
عن سفيان به. وذكره ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٩٩/٣).
[٦٤٩٠] إسناده: حسن .
• أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود.
· سفيان هو الثوري.
والأثر أورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦/ ٤٤٧) برواية المؤلف فقط.
(٢) سورة القصص (٢٨ / ٨٨).

١٩٢
الجامع لشعب الإيمان
ورواه أيضًا (١) عطاء بن مسلم الحلبي، عن سفيان قال: إلا ما ابتغي به وجهه من
الأعمال الصالحة .
[٦٤٩١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوزكريا العنبري، حدثنا زكريا بن دلويه
العابد، حدثنا محمد بن أبي نملة، حدثنا الفضيل بن عياض، عن يونس بن عبيد قال
قال عيسى بن مريم عليه السلام: لا يجد أحد حقيقة الإيمان حتّى لا يحب أن يحمد على
طاعة الله تعالى.
[٦٤٩٢] قال: وسمعت الفضيل بن عياض يقول: خيبة لك إن كنت ترى أنك تعرفه
وأنت تعمل لغيره.
[٦٤٩٣] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبونصر منصور بن محمد الفقیه، حدثنا
محمد بن نوفل، حدثنا حسين بن الربيع، قال سمعتُ فضيل بن عياض يقول: ويل لمن
لیس یعرف الله.
[٦٤٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن
(١) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٤٧/٦) وعزاه للمؤلف في ((الشعب)) وإسناده حسن أيضًا.
[٦٤٩١] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبوزكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبدالله بن عنبر بن عطاء السلمي العنبري.
• زكريا بن دلويه العابد لم نجد ترجمته، تقدما.
· محمد بن أبي نملة لم أقف على من ترجمه ولكن ذكره المزي فيمن روى عنه الفضيل بن عياض
وفي نسخة ((ل)) ((أبوتميلة)) وهو خطأ.
ورواه أبونعيم في ((الحلية)) (٨/ ٩٣ -٩٤) من طريق الفيض بن إسحاق عن الفضيل بن
عياض بنحوه.
[٦٤٩٢] إسناده: كسابقه .
رواه أبونعيم في ((الحلية)) (٨/ ١١١) من طريق إبراهيم بن الأشعث عن الفضيل بن عياض
بنحوه بسياق طويل.
[٦٤٩٣] محمد بن نوفل لم أقف على من ترجمه.
• الحسن بن الربيع هو البوراني تقدم.
[٦٤٩٤] إسناده: حسن .
• سفيان هو الثوري.
● سالم الأفطس هو سالم بن عجلان الأفطس الأموي مولاهم أبو محمد الحراني (م١٣٢ هـ)، =

١٩٣
الجامع لشعب الإيمان
عفان، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن سالم الأفطس، عن مجاهد في قوله:
﴿إِنَّا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾(١).
قال: لم يقولوا حين أطعموهم لوجه الله، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى به
علیهم ليرغب فيه راغب.
[٦٤٩٥] حدثنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا عبدالله بن أحمد الشيباني، قال سمعتُ
زنجويه بن الحسن، حدثنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال
سمعتُ الفضيل يقول: خير العمل أخفاه، وأمنعه من الشيطان، وأبعده من الرياء.
[٦٤٩٦] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا محمد بن أبي عمر، قال قال سفيان: قال أبو حازم: إنّ لأعظ وما أربي
موضعًا، وما أريد إلا نفسي، وقال: اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك.
[٦٤٩٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد
= ثقة، رمي بالإرجاء، من السادسة (خ د س ق).
أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٢٩/ ٢١٠) من طريق وكيع عن سفيان به .
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ٣٧٠) وعزاه إلى عبدالرزاق وعبد بن حميد وابن جرير
وابن المنذر والمؤلف في ((الشعب)).
(١) سورة الإنسان (٧٦ / ٩).
[٦٤٩٥] أخرجه السلمي في ((طبقات الصوفية)) (ص١٣).
[٦٤٩٦] إسناده: حسن.
• محمد بن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني نزيل مكة (م ٢٤٣ هـ)، صدوق، صنّف
المسند، ولازم ابن عيينة، لكن قال أبوحاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة (م ت س ق).
• سفيان هو ابن عيينة.
· أبوحازم هو سلمة بن دينار.
والأثر عند الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٦٧٩/١) ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) مفرقًا (٢٤٠/٣)
من طريق سفيان بن وكيع عن سفيان بن عيينة عن أبي حازم به .
[٦٤٩٧] إسناده: حسن .
• سعید هو ابن أبي عروبة.
والأثر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص٢٥٤-٢٥٥)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢/ ٢٤٣)
عن روح عن سعيد عن قتادة به، ولكن في ((الزهد)) لأحمد تصحف ((سعيد)) إلى ((شعبة)).

١٩٤
الجامع لشعب الإيمان
ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد،
عن قتادة، حدثنا العلاء بن زياد: أن رجلا كان يرائي بعمله فجعل يشمر ثيابه، ويرفع
صوته إذا قرأ، فجعل لا يأتي على أحد إلا سبه وعذله، قال: ثم أقبل فرزقه الله يقينا بعد
ذلك، فخفض من صوته، وجعل صوته فيما بينه وبين الله، وجعل لا يأتي على أحد إلا
دعا له بخير.
[٦٤٩٨] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبوالعباس الأصم، حدثنا الحسن
ابن علي بن عفان، حدثنا أبوأسامة، عن زائدة، عن هلال بن يساف قال: قال عيسى
ابن مريم عليه السلام: إذا كان يوم يصوم أحدكم فليدهن لحيته، ويمسح شفتيه،
وليخرج إلى الناس حتى كأنه ليس بصائم، فإذا أعطى بيمينه فليخفه بشماله، وإذا صلى
أحدكم فليدل ستر بابه، قال أبوأسامة: يعني يرخيه، فإن الله تعالى يقسم الثناء كما
يقسم الرزق.
[٦٤٩٩] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوطاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة،
[٦٤٩٨] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.
· زائدة هو ابن قدامة، تقدما.
والأثر أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (رقم ١٥٠)، وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤/ ٣١٣ رقم
٧٩١٣)، وعنه أحمد في الزهد - مقتصرًا على ذكر الشطر الأول - (ص ٧٥) عن سفيان عن
منصور عن هلال بن يساف به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) مختصرا ببعضه (٣/ ١٠٢)، وبكامله (١٤/١٤) عن أبي
الأحوص عن منصور عن هلال بن یساف به.
[٦٤٩٩] إسناده: لا بأس به .
• أبو طاهر المحمداباذي هو محمد بن الحسن بن محمد.
• أبو قلابة هو عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن محمد الرقاشي.
· حماد هو ابن سلمة.
• عبدالرحمن بن عباس القرشي، مقبول، من الثالثة (بخ).
والخبر أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ١٣٠٣) عن موسى عن حماد بن سلمة بمثله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (١٠٢/٣) عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به.
وذكره المزي في ((تهذيب الكمال)» (٢/ ٧٩٧ - مخطوطة) في ترجمة عبدالرحمن بن عباس القرشي.

١٩٥
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد، عن ثابت، عن عبدالرحمن بن عباس القرشي، أن
أبا هريرة كان يعلمنا قال: إذا صام أحدكم فليدهن حتى لا يُرى أثر الصوم عليه، وإذا
بصق فليوار بصاقه بيديه، وليضعهما مقابل فيه حتى يقع البصاق إلى الأرض.
[٦٥٠٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس السراج، قال سمعتُ محمد
ابن عمرو بن مكرم، يقول سمعتُ عبدالرحمن بن عفان يقول سمعتُ سفيان بن
سعيد يقول قال أبوحازم: اخف حسنتك كما تخفي سيئتك، ولا تكونن معجبا
بعملك، فلا تدري أشقي أنت أم سعيد؟
[٦٥٠١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس الأصم،
حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعت أبا التياح الضبعي
يقول: أدركت أبي ومشيخة الحي إذا صام أحدهم ادهن ولبس صالح ثيابه قال: ولقد
كان الرجل يقرأ عشرين سنة ما يعلم به جيرانه.
[٦٥٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوالعباس، حدثنا الخضر، حدثنا سيار،
[٦٥٠٠] إسناده: ضعيف .
• أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران المعروف بالسراج الثقفي.
• محمد بن عمرو بن مكرم أبوبكر الصفار (م٢٧٧هـ)، ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١٣١/٣)
وقال: وكان ثقة.
• عبد الرحمن بن عفان السرخسي، سكن بغداد، كذبه يحيى بن معين، وذكره ابن حبان في
(الثقات)) (٣٨٠/٨) ولم یبین حاله.
راجع ترجمته في («الميزان)) (٥٧٩/٢)، ((اللسان)) (٤٢٣/٣).
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٣٩/٣ - ٢٤٠) من طريق سفيان بن عيينة عن أبي حازم بلفظ ((اكتم
حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك)) وبهذا اللفظ ذكره الذهبي في ((السير)) (١٠٠/٦) عن أبي حازم.
[٦٥٠١] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان .
• سيار هو ابن حاتم العنزي.
· جعفر هو ابن سليمان الضبعي.
• أبو التياح الضبعي هو يزيد بن حميد الضبعي بصري (م١٢٨ هـ). ثقة ثبت، من الخامسة (ع).
رواه أبونعيم في ((الحلية)) (٣/ ٨٣) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن سيار به.
[٦٥٠٢] إسناده: كسابقه .
رواه أحمد بن حنبل في ((الزهد)» (ص٥٩) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري بمثله.

١٩٦
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا جعفر وعبيدالله بن شميط قالا : حدثنا شميط بن عجلان قال: قال رجل لعيسى
ابن مريم: يا معلم الخير علمني عملا إذا أنا عملته كنت تقيا لله كما أمرني، قال : افعل
في مؤنة يسيرة إن قبلت تحب لله بقلبك كله، وتجهد له ببدنك كله، وإذا أحسنت من
حسناتك فانسه، فقد حفظ لك من لا ينساه، ولتكن ذنوبك نصب عينيك، وترحم
علی ولد جنسك يعني ولد آدم.
[٦٥٠٣] أخبرنا أبوبكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن علي
الوراق، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب ذكر هارون بن رئاب(١) قال:
كان من الذين يسرون الزهد وقال أيوب: لأن يستر الرجل زهده خير له من أن يظهره.
[٦٥٠٤] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ حدثنا أبوعمر محمد بن عبدالواحد (٢) الزاهد
صاحب ثعلب، حدثنا أبوالعباس محمد بن هشام الأنصاري، حدثني إبراهيم السائح
بمصر قال قال لي إبراهيم بن أدهم: يا أبا إسحاق اعبد الله سرا حتى تخرج على الناس
يوم القيامة کمینًا.
[٦٥٠٥] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال
[٦٥٠٣] إسناده: رجاله ثقات.
• أيوب هو السختياني.
والأثر رواه أبو نعيم في «الحلية)) (٦/٣) من طريق علي بن عبدالعزيز عن عارم به ولم يذكر فيه
هارون بن رئاب.
كما أخرجه أيضا في ((الحلية)) (٣/ ٥٥) من طريق سليمان بن داود عن حماد بن زيد به مقتصرًا
علی ذکر هارون بن رئاب.
(١) في ((الأصل)) و((ن)) هارون بن زياد وهو خطأ.
[٦٥٠٤] أبوالعباس محمد بن هشام الأنصاري، لم أعرفه.
• وشيخه إبراهيم السائح ترجمه ابن الجوزي في ((صفة الصفوة» (٢/ ٤١١) وسماه أبا
إبراهيم السائح.
(٢) في (الأصل)) و((ن)) أبو عمر محمد بن عبدالوهاب وهو خطأ والتصويب من ((ل)).
[٦٥٠٥] إسناده: رجاله ثقات .
٠٠

١٩٧
الجامع لشعب الإيمان
سمعتُ أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط(١) يقول - ح
وأخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، قال سمعتُ أبا عثمان سعيد بن أحمد، يقول
سمعتُ محمد بن أحمد بن سهل، يقول سمعتُ سعيدا الحنّاط، يقول سمعتُ ذا النون
يقول: لم أر شيئًا أبعث لطلب الإخلاص من الوحدة؛ لأنه إذا خلا لم ير غير الله،
فإذا لم ير غير الله لم يحركه إلا حكم الله، ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود
الإخلاص، واستمسك بركن كبير من أركان الصدق.
لفظهما سواء.
[٦٥٠٦] أخبرنا أبو عبدالله، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعتُ سعيد بن
عثمان الحنّاط، يقول سمعتُ ذا النون يقول: إذا لم يكن في عملك حبّ حمد المخلوقين
ولا مخافة ذمّهم، فأنت حكيم مخلص إن شاء الله.
[٦٥٠٧] قال: وسمعتُ ذا النون يقول: اعلموا أنه لا يصفو لعامل عمل إلا
بإخراج الخلق من القلب في عمله وهو الإخلاص، فمن أخلص لله لم يرج غير الله،
فكن وكن على علم أنه لا قبول لعمل يراد به غير الله، فمن أراد طريق التجريد إلى
الإخلاص فلا يدخلن في إرادته أحدا سوى الله عز وجل، فشمر عن ساقك،
واحذر حذر الرجل أن يدخل في العظمة لله تعظيم غير الله، واجعل الغالب على
قلبك ذلك، وقد صفا قلبك بالإخلاص.
(١) في جميع النسخ ((أبوعثمان سعيد بن محمد الحناط)) وهو خطأ.
• أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن جعفر النيسابوري (م ٣٦٩هـ).
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٩/ ١١١-١١٢) ولم یبیّن حاله.
· محمد بن أحمد بن سهل أبوالفضل الصيرفي النيسابوري الأصل (م ٣٤٧هـ).
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١/ ٣٤٠) وقال: وكان ثقة.
والأثر في ((طبقات الصوفية)) للسلمي (ص ٢٠-٢١).
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩/ ٣٧٦ -٣٧٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الخواص عن ذي
النون به .
[٦٥٠٦] رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٠/ ٢٤٣) من طريق يوسف بن الحسين عن ذي النون
المصري به.
[٦٥٠٧] رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٠/ ٢٤٢) بنحوه مختصرًا.

١٩٨
الجامع لشعب الإيمان
[٦٥٠٨] قال: وسمعتُ ذا النون يقول: قال بعض العلماء: ما أخلص العبد لله إلا
أحبّ أن يكون في مجبّ لا يعرف.
[٦٥٠٩] قال: سمعتُ ذا النون يقول: اعبدوا الله بإخلاص من الصدق فأوصل إليهم
خالصًا من البر.
[٦٥١٠] وقال: سمعتُ أبا الفيض يقول: اعلموا أنّ من أراد أن يلقى العدو بغير
سلاح خفتُ أن لا يسلم من القتل.
[٦٥١١] قال: وسمعتُ ذا النون يقول: وأتاه رجل فقال له: يا أبا الفيض رحمك الله
دلني على طريق الصدق والمعرفة بالله، قال: يا أخي أد إلى الله صدق حالتك التي أنت
عليها على موافقة الكتاب والسنة، ولا ترق حيث لم ترق فتزل قدمك، فإنه إذا زل بك لم
تسقط، وإذا ارتقيت أنت سقطت، وإياك أن تترك ما تراه يقينًا لما ترجوه شكا.
[٦٥١٢] قال: وسمعتُ ذا النون يقول: وسُئِلَّ: متى يجوز للرجل أن يقول: أراني الله
كذا وكذا؟ قال: إذا لم يطق نطق ذلك، ثم قال ذو النون: أكثر الناس إشارة إلى الله في
الظاهر أبعدهم من الله .
[٦٥١٣] قال: وسمعتُ ذا النون يقول: كلّت ألسن المحققين لك عن الدّعاوى،
ونطقت ألسن المدعيين في الدعوى.
[٦٥١٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوبكر القاضي قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن
[٦٥٠٨] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٨/١٠) من طريق أبي عبدالله الواهبي قال: ((ما أخلص عبد
قط إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف ومن أدخل فضولا من الطعام أخرج فضولا من الكلام)».
[٦٥١٠] لم أقف على هذا الأثر.
[٦٥١١] رواه أبونعيم في ((الحلية)) (٩/ ٣٥٣) من طريق أحمد عن سعيد بن عثمان عن ذي النون
المصري به .
[٦٥١٢] رواه أبونعيم في ((الحلية)) (٩/ ٣٥٣).
[٦٥١٣] أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٩/ ٣٥٣).
[٦٥١٤] إسناده: حسن.
• عبدالله بن سويد بن حيان البصري أبوسليمان (م١٠٢ هـ). صدوق، من السابعة (د) . =

١٩٩
الجامع لشعب الإيمان
يعقوب، حدثنا أبوبكر محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا
عبدالله بن سويد بن حيان من أهل مصر، عن عمرو بن الحارث، يحدث عن أبيه،
حدثني أبو صخر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أنّه سمعه يقول: بينا نحن عند
رسول الله ◌َّله وهو يصف الجنة حتى انتهى ثم قال: ((فيها ما لا عين رأت، ولا أذن
سمعت، ولا خطر على قلب بشر)) ثم اقترأ هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ
الْمَضَاجِعِ﴾(١). الآيتين.
قال أبو صخر: فذكرتُ ذلك للقرظي فقال: إنّهم أخفوا لله عز وجل عملا وأخفى
لهم ثوابًا فلو قدموا على الله عز وجل فأقر تلك الأعين.
وهذا حدیث قد أخرجه مسلم(٢) من حديث ابن وهب عن أبي صخر دون حكاية
أبي صخر عن القرظي.
= ● والد عمرو بن الحارث هو الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري (م١٣٠ هـ)، ثقة
عابد، من الخامسة (عخ م ت س).
أبو صخر هو حمید بن زياد.
· أبو حازم هو سلمة بن دينار.
• القرظي هو محمد بن كعب بن سليم، تقدموا.
٠٠ ٠٫
(١) سورة السجدة (٣٢/ ١٦).
(٢) في الجنّة (٣/ ٢١٧٥ رقم ٥).
وبنفس هذا الوجه أخرجه أحمد في مسنده)) (٥/ ٣٣٤) - ومن طريقه المؤلف في ((البعث
والنشور)) (ص٢٣١ رقم ٢٨٧) - وابن جرير في (تفسيره)) (٢١/ ١٠٦)، والطبراني في
((الكبير)) (٦/ ٢٤٧ رقم ٦٠٠٢) بدون ذكر قصة أبي صخر، وابن نصر في ((كتاب الصلاة))
(ص١٨)، وأبونعيم في (صفة الجنة)) (ص١٥٦- ١٥٧ رقم ١٢٢) بكامله.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦/ ٢٤٧ رقم ٦٠٠٣) عن يحيى بن عثمان بن صالح، والحاكم
في «المستدرك)) (٤١٣/٢-٤١٤) من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل، كلاهما عن سعيد
ابن أبي مریم به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(قلتُ) بل أخرجه مسلم في ((صحیحه)) فلم يصح استدراكه عليه.
ورواه المؤلف في ((البعث والنشور)) (رقم ٣٨٨) بنفس الإسناد هنا.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٩٠/٦ رقم ٥٨٢٧) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠١/١٣)
من طريق سعيد بن عبدالرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد به ولم يذكر فيه قصة أبي صخر.

٢٠٠
الجامع لشعب الإيمان
[٦٥١٥] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، قال سمعتُ الحكم
ابن أبان، يحدث عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّل، عن
الروح الأمين قال: «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فيقتص بعضها ببعض، فإن بقيت
حسنة وسع الله له في الجنة)).
قال: فدخلتُ على يزداد فحدث بمثل هذا، فقلت: فإن ذهبت الحسنة، قال:
﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾(١) قلتُ: أفرأيت
قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَغْيُنٍ﴾(٢) .
قال: العبد يعمل سرا أسره إلى الله عز وجل لم يعلم (٣) به الناس، فأسر الله عز
وجل له يوم القيامة قرة أعين.
[٦٥١٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في ((الأمالي))، حدثنا أبوالفضل الحسن بن يعقوب
[٦٥١٥] إسناده: حسن.
· معتمر هو ابن سليمان بن طرخان، تقدم.
· الغطريف بن عبيدالله أبوهارون يماني.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧/ ٣١٣) بدون ذكر الجرح والتعديل.
وله ترجمة في ((الجرح والتعديل)) (٥٨/٧)، ((التاريخ الكبير)) (١١٣/١/٤).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٢٥٢) من طريق مسدد عن المعتمر به.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد لليمانيين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره)) (١٨/٢٦)، ومن طريقه ابن كثير في تفسيره)) (١٥٨/٤) عن
يعقوب بن إبراهيم عن المعتمر بن سلیمان به.
وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤/ ١١٣/١) في ترجمة الغطريف عن المعتمر به.
كما أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٢٥٢) من طريق حفص بن عمر العدني عن الحكم بن
أبان به .
(٢) سورة السجدة (٣٢/ ١٧).
(١) سورة الأحقاف (١٦/٤٦).
(٣) في ((ل)): ((لم يعمل به للناس)).
[٦٥١٦] إسناده: كسابقه.
• محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالملك بن مسلم الرقاشي البصري (م٢١٧ هـ). ثقة، من كبار
العاشرة (خ م د س ق).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢/ ١٨٣- ١٨٤ رقم ١٢٨٣٢) عن علي بن
عبدالعزيز عن محمد بن عبدالله الرقاشي به.