النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ الجامع لشعب الإيمان عن أبيه، عن أبي عمران، عن جندب قال: وطئ رجل على عنق رجل وهو يصلّي، فقال الرجل: والله لا يغفر الله لك هذا أبدًا، فقال الله عز وجل: ((من هذا الذي يتألى علي أن لا أغفر له، فقد غفرتُ له وأحبطتُ عملك)). قال الشيخ: هكذا وجدتُه موقوفًا . [٦٢٦١] وقد أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالحسن أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعید الدارمي، حدثنا سويد بن سعيد - ح وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالحسن أحمد بن إسحاق الصيدلاني العدل إملاء، حدثنا أبوالفضل أحمد بن سلمة، حدثنا أبوسلمة يحيى بن خلف الباهلي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال سمعتُ أبي، حدثنا أبوعمران، عن جندب أن رسول الله وَلقدم حدث: ((أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وقال الله: من ذا الذي يتألى علي أنّ لا أغفر لفلان، فإنّ قد غفرتُ لفلان وأحبطتُ عملك)) أو كما قال. لفظ حديث أبي سلمة، وفي رواية سويد عن الباقي سواء. رواه مسلم(١) في الصحیح عن سوید بن سعید. [٦٢٦١] إسناده: حسن. (١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٣ رقم ١٣٧). وأخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (٢/ ٩٩ رقم ١٥٢٩) عن صالح بن حاتم بن وردان، والطبراني في «الكبير)) (٢ / ١٦٥ رقم ١٦٧٩) من طريق صالح بن حاتم بن وردان وهريم بن عبدالأعلى، كلاهما عن معتمر بن سلیمان به. ورواه المؤلف في ((الآداب)) (٣٩١) بنفس الإسناد هنا. قوله ((يتألى)): أي يحلف، والآلية: اليمين. قال الإمام النووي: فيه دلالة لمذهب أهل السنّة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها واحتجت المعتزلة في إحباط الأعمال بالمعاصي الكبائر، ومذهب أهل السنة أنها لا تحبط إلا بالكفر ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقط حسناته في مقابلة سيئاته، وسمي إحباطًا مجازًا، ويحتمل: أنه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر، ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا، وكان هذا حکمهم. راجع ((شرح مسلم)) (١٦ / ١٧٤). ٦٢ الجامع لشعب الإيمان [٦٢٦٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش ومحمد بن حيان التمار قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة يعني ابن عمار، عن ضمضم بن جوس قال: دخلتُ مسجد رسول الله ◌َّ فإذا أنا بشيخ مصفر رأسه - أو قال - لحيته، براق الثنايا، ومعه رجل شاب أدعج فقال لي الشيخ: من أين أنت؟ قلتُ: من أهل اليمامة، فقال لي: يا يمامي لا تقولن لأحد: لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدًا، قال: قلتُ: إنها كلمة يقولها أحدنا لولده، أو لخادمه إذا غضب عليه، فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا أبو هريرة سمعتُ رسول الله وَ له يقول: ((كان فيمن كان قبلكم أخوان أحدهما مجتهد في العبادة، والآخر مسرف، وكان المجتهد في العبادة إذا أبصر المسرف على خطيئة استعظمها، وقال: ويحك راقب الله، ويحك أقصر، فيقول له المسرف: كلني وربّ أبعثت عليّ رقيبًا؟ قال: حتى رآه على خطيئة فاستعظمها، فقال: ويحك إلی کم لا يغفر الله لك أبدًا، قال: فبُعِث إلیھما ملك فقبض أرواحهما، فاجتمعا عنده، فقال للمجتهد: أكنت تحظر رحمتي على عبدي أم كنت عالمًا بسعة مغفرتي أم كنت .. ؟؟ اذهبوا بهذا إلى الجنّة يعني المسرف، واذهبوا بهذا إلى النار يعني المجتهد)) . قال أبوهريرة: فلقد تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته أو كما قال. [٦٢٦٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي [٦٢٦٢] إسناده: رجاله ثقات. · ضمضم بن جوس (بفتح الجيم وسكون الواو ثم مهملة) ويقال ابن الحارث بن جوس اليمامي، ثقة، من الثالثة (٤). وفي ((الأصل)) و((ن)): ((ضمضم بن حرش)) وهو خطأ. والحديث أخرجه أحمد في («مسنده)) (٢ / ٣٢٣) من طريق أبي عامر عن عكرمة بن عمار به. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٧/ ٤٨٦- ٤٨٧ رقم ٥٦٨٢) عن أبي خليفة، عن أبي الوليد الطيالسي به. وفيه تصحف ضمضم بن جوس إلی ضمضم بن جوین. [٦٢٦٣] إسناده: حسن. • أبوسعيد بن أبي عمرو هو محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، النيسابوري. · علي بن ثابت هو الجزري. في ((الأصل)) و((ن)) ((الشيطان)) وفي نسخة ((ل)) ((للشياطين)). ٦٣ الجامع لشعب الإيمان الدنيا، حدثنا عبدالرحمن بن صالح، حدثنا علي بن ثابت، حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن عمر بن الخطاب قال: إذا رأيتم أخاكم زل زلة فقوموه، وسدّدوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ويراجع به إلى التوبة، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه. [٦٢٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة: أن أبا الدرداء مرّ على رجل قد أصاب ذنبًا فكانوا يسبونه، فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى، قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم، قالوا: أفلا تبغضه؟ قال إنّما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي. [٦٢٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: إذا رأيتم أخاكم قارفًا ذنبًا فلا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه، تقولون: اللهم أخزه، اللَّهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب محمد وهمليه كنّا لا نقول [٦٢٦٤] إسناده: رجاله ثقات. والأثر في ((مصنف عبدالرزاق)) (١١ / ١٨٠ رقم ٢٠٢٦٧) - ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (١/ ٢٢٥) - . وأخرجه أبوداود في ((الزهد)) (رقم ٢٢٧) من طريق حماد بن سلمة عن أيوب به. وأورده ابن الجوزي في («صفة الصفوة)) (١/ ٦٤٠) عن أبي قلابة وعزاه إلى الطبراني فقط. [٦٢٦٥] إسناده: منقطع. أبو إسحاق هو السبيعي. • أبو عبيدة هو ابن عبدالله بن مسعود. قال الحافظ: والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، وقال أبوحاتم: أبو عبيدة لم يسمع من عبدالله بن مسعود. راجع (المراسيل)) (ص١٩٦). والحديث عند عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٧٩/١١ - ١٨٠ رقم ٢٠٢٦٦). وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١١٦/٩ رقم ٨٥٧٧٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣/ ١٣٧ رقم ٣٥٥٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبدالرزاق به. كما أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣/ ١٣٧ رقم ٣٥٥٩) بهذا السند. ٦٤ الجامع لشعب الإيمان في أحد شيئًا حتّى نعلم على ما يموت، فإن ختم له بخير علمنا أنّه قد أصاب خيرًا، وإن ختم له بشرّ خفنا عليه عمله. [٦٢٦٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، [حدثنا إسماعيل بن الخليل، حدثنا علي بن مسهر، حدثنا الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس](١) قال: لوبغى جبل على جبل لجعل الله الباغي منهما دًا. تابعه (٢) فطر عن أبي يحيى القتات. [٦٢٦٦] إسناده: ضعيف. • إسماعيل بن الخليل الخزاز (بمعجمات) أبوعبدالله الكوفي (م٢٢٥هـ)، ثقة، من العاشرة (خ م مد). • أبو يحيى القتات هو الكوفي اختلف في اسمه وهو لین الحديث. وهذا الأثر أخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣/ ٧٤٣ رقم ٤٢٧) - وعنه هناد في ((الزهد)) (٢/ ٦٤٣ رقم ١٣٩٦) - عن سفيان عن أبي يحيى القتات به. وأخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص٦٣) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قوله. (١) ما بين الحاصرتين سقط من ((الأصل)) و((ن)) والزيادة من نسخة ((ل)). (٢) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٥٨٨) وأبونعيم في ((حلية الأولياء)) (١/ ٣٢٢). وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣/ ٧٤٢ رقم ٤٢٦) - وعنه هناد في ((الزهد)) (٢/ ٦٤٣ رقم ١٣٩٥) - عن فطر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد مرسلا. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤/ ٣٥٣) برواية ابن مردويه مرفوعًا. وضعفه الألباني. ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٤٨١٤). وذكره ابن أبي حاتم في «علل الحديث)) (٢٣٤/٢) مرسلا وموقوفا ورجح أن الموقوف أصح. وللحديث شاهدان : ١ - من حديث أنس بن مالك مرفوعًا. أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) في ترجمة أحمد بن محمد بن الفضل القيسي (١/ ١٤٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢/ ٢٩١) - والذهبي في ((الميزان)) (١٤٨/١)، وقال ابن حبان - عن أحمد بن الفضل القيسي -: إنه يضع الحديث. ٢ - من حديث ابن عمر. ٦٥ الجامع لشعب الإيمان [٦٢٦٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، قال أخبرني أبو عبدالله أظنّه الملطي، قال لما أراد موسى أن يفارق الخضر عليهما السلام قال له موسى: أوصني قال كن نفاعًا ولا تكن ضرارًا ، كن بشاشًا ولا تكن غضبان، ارجع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة، ولا تعرّ امرأً بخطيئة، وابك على خطيئتك يا ابن عمران. [٦٢٦٨] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، عن الأشعث، عن الحسن قال: رحم الله عبدًا لم يحاسب النّاس دون ربهم ولم يحمل على نفسه ما لم يحمله الله لهم. [٦٢٦٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى [قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن = أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١/ ٣٠١) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢/ ٢٩١) - عن محمد بن أحمد بن بخيت عن الحسن عن ناصح عن روح بن الفرج العطار حدثنا إسماعيل بن يحيى حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. وقال ابن عدي: هذا حديث باطل عن ابن أبي ذئب لم يروه غير إسماعيل وكان يحدث عن الثقات البواطيل. [٦٢٦٧] إسناده: فيه من لم نعرفه. • جرير هو ابن عبدالحميد بن قرط الضبي الكوفي تقدم. • أبو عبدالله الملطي هو لم أعثر على من ترجمه. والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥/ ٤٣٢) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في «الشعب» وابن عساكر. وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص٦١)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٨/ ١٤٤) عن عبدالرزاق عن وهيب قال قال الخضر لموسى حين لقيه: يا موسى بن عمران! انزع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب، والزم بيتك، وابك على خطيئتك. [٦٢٦٨] إسناده: رجاله ثقات. ● الأشعث هو ابن عبدالملك الحمراني، بصري أبوهانئ، ثقة فقيه، من السادسة (خ - ٤). · الحسن هو البصري. [٦٢٦٩] إسناده: حسن. • أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود البصري، صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف. وهذا الخبر مرّ برقم (١٦٢) من طريق سفيان عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر عن كعب. فراجع تخريجه هناك. LL الجامع لشعب الإيمان يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو حذيفة، عن سفيان الثوري، عن موسى](١) بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يلقون من الذنوب فقال لهم: اختاروا منكم ملكين، فاختاروا هاروت وماروت، فقال لهما: إنّ أرسل رسلي إلى النّاس، وليس بيني وبينكم رسول انزلا ، ولا تشركا بي شيئًا، ولا تزنيا، ولا تسرقا قال ابن عمر: قال كعب: فما استكملا يومهما الذي نزلا فیه، حتّی عملا ما حرم علیھما. قال الشيخ: هذا هو الصحيح من قول كعب. وقد رويناه في باب الإيمان بالملائكة(٢) من حديث زهير بن محمد عن موسى بن جبير، عن نافع عن عبدالله بن عمر عن رسول الله وَّ أتم من ذلك. [٦٢٧٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوزكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبدالسلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا حكام بن سلم(٣) الرازي - وكان ثقة - حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن قيس بن عباد، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿وَمَا أَنْزِلَ عَلَى الْلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (٤) الآية، (١) ما بين الحاصرتين سقط من ((الأصل)) و((ن)). (٢) راجع رقم (١٦٠). [٦٢٧٠] إسناده: حسن. • أبوزكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبدالله، مرّ. • أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى عبدالله بن ماهان ، تقدم. والخبر رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٤٢/٢ - ٤٤٣) بنفس الإسناد هنا. وقال: هذا صحيح الإسناد وأقره الذهبي. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (١/ ٢٤١) ونسبه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، والمؤلف في ((الشعب)). (٣) في ((الأصل)) ((خُكام بن سلمة الرازي)) ووقع في ((ن)) و(ال)) ((حكام بن سالم الرازي)) وكلاهما خطأ والصواب ما أثبتناه. (٤) سورة البقرة (٢/ ١٠٢). ٦٧ الجامع لشعب الإيمان قال: إن النّاس بعد آدم وقعوا في الشرك اتخذوا هذه الأصنام، وعبدوا غير الله عز وجل قال: فجعلت الملائكة يدعون عليهم، ويقولون: ربنا خلقت عبادك فأحسنت خلقتهم، ورزقتهم فأحسنت رزقهم، فعصوك، وعبدوا غيرك اللهم اللهم ... يدعون عليهم فقال لهم الله تبارك وتعالى: ((إنّهم في غيب، فجعلوا لا يعذرونهم قال: اختاروا منكم اثنين أهبطهما إلى الأرض، فآمرهما وأنهاهما، فاختاروا هاروت وماروت قال: وذكر الحديث بطوله فيهما وقال فيه: شربا الخمر وانتشيا ووقعا بالمرأة وقتلا النفس وكثر اللغط فيما بينهما وبين الملائكة، فنظروا إليهما، وما يعملان)) ففي ذلك أنزل الله عز وجل: ﴿وَالْلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدٍ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِنْ فِي الْأَرْضِ﴾(١) الآية. قال فجعل بعد ذلك الملائكة يعذرون أهل الأرض ويدعون لهم. [٦٢٧١] أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد بن عبدالرحمن بن محبوب الدهان، أخبرنا الحاكم أبو العباس(١) أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا محمد بن نعيم(٢)، حدثنا أحمد بن منيع، (١) سورة الشورى (٥/٤٢). [٦٢٧١] إسناده: ضعيف لضعف محمد بن الحسن الهمداني ولانقطاعه بين خالد ومعاذ. · محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، ضعيف، مرّ. والحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦١ رقم ٢٥٠٥)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٢٩٠)، وفي ((ذم الغيبة والنميمة)) (رقم ١٥١) عن أحمد بن منيع بنفس السند. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وليس إسناده بمتصل وخالد بن معدان لم يدرك معاذ ابن جبل. وأخرجه الخطيب في («تاريخه)) (٢/ ٣٣٩ -٣٤٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٢١٨١) من طريق الحسين بن محمد بن محمد بن عفير عن أحمد بن منيع به. وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٨٢/٣) من طريق الخطيب وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَّ والمتهم به محمد بن الحسن فذكر أقوال أئمة الجرح والنقد، فتعقبه السيوطي في («اللآلئ المصنوعة)) (٢/ ٢٩٣) بقوله: قلتُ: أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب وله شاهد من حديث الحسن فذكره. وأورده الألباني في ((الضعيفة)) (رقم ١٧٨) وقال معقبًا على قول الإمام الترمذي: هذا حديث حسن غريب، قلتُ: أنى له الحسن فإنه مع هذا الانقطاع فیه محمد بن الحسن هذا كذبه ابن معين وأبوداود كما في («الميزان»، ثم ساق له هذا الحديث، لهذا أورده الصغاني في ((الموضوعات)) ومن قبله ابن الجوزي ذكره من طريق ابن أبي الدنيا ثم قال: لا يصح، محمد بن الحسن كذاب، فلذا حكم عليه الألباني بوضعه. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٥٧٢٢). ٦٨ الجامع لشعب الإيمان أبوالعباس(١) أحمد بن هارون الفقیه، حدثنا محمد بن نعيم(٢)، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن الحسن، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله وَل: ((من عير أخاه بذنب لم يمت حتّى يعمله)). [٦٢٧٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا عبيدالله بن شميط، عن أبيه قال: كتب سعید بن جبير إلى أبي السوار العدوي: أما بعد يا أخي فاحذر النّاس واکفهم نفسك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك، وإذا رأيت عاثرًا فاحمد الله الذي عافاك ولا تأمن الشيطان أن يفتنك ما بقيت. [٦٢٧٣] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف [حدثنا محمد بن يوسف](٣) قال ذكر سفيان، عن طلحة بن عمرو عن عطاء قال: لما رفع إبراهيم عليه السلام في ملكوت السموات رأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلا یزني فدعا علیه فهلك ثم رفع، فرأى رجلا يزني فدعا عليه [فهلك، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك](٤) فقيل: على رسلك يا إبراهيم إنك عبد يستجاب لك، وإني من عبدي على ثلاث: إما أن يتوب إليّ فأتوب عليه، وإما أن أخرج منه ذرية طيبة تعبدني، وإما أن يتمادی فیما هو فيه فإن جهنم من ورائه. وروي ذلك في حدیث مرسل کما. (١) وقع في ((ل)) الحاكم بن العباس وهو خطأ. (٢) وقع في نسخة (ل)) ((محمد بن نعامة)) محرفًا. [٦٢٧٢] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان. ولم أجد هذا الأثر. [٦٢٧٣] إسناده: ضعيف. • سفيان هو الثوري. • طلحة بن عمرو هو ابن عثمان الحضرمي، المكي متروك. • عطاء هو ابن أبي رباح، تقدموا. (٣) سقط من الأصل و((ن)). (٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة ((ل)). والأثر نسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣/ ٣٠٣) للمؤلف وحده. ٦٩ الجامع لشعب الإيمان [٦٢٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا سریج بن یونس، حدثنا عمر بن عبدالرحمن، عن لیث بن أبي سلیم، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، عن النّبي ◌َّ قال: ((لما رأى إبراهيم ملكوت السموات والأرض أبصر عبدًا على خطيئة، فدعا عليه، ثم أبصر عبدًا على خطيئة فدعا عليه، فأوحى الله عز وجل إليه أن يا إبراهيم إنّك عبد مستجاب الدعوة فلا تدع على أحد فإنّ - أو قال فإنّك- من عبدي على ثلاث، إما أن أخرج من صلبه ذرية يعبدونني وإما أن يتوب في آخر عمره فأتوب علیه، وإما أن یتولّی فإنّ جهنم من ورائه)). [٦٢٧٥] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوالعباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي، حدثنا محمد بن جعفر السامري، حدثنا عمر بن محمد أبو حفص النسائي قال أحمد بن أبي الحواري: سمعتُ أبا سليمان الداراني يقول: إنّما الغضب على أهل المعاصي لجرأتهم عليها فإذا تذكرت ما يصيرون إليه من عقوبة الآخرة دخلت القلوب الرحمةُ لهم. [٦٢٧٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا مكي(١) بن بندار الزنجاني ببغداد، حدثنا [٦٢٧٤] إسناده: ضعيف. · لیث بن أبي سليم ضعيف. · شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي، إنه لم يدرك معاذ بن جبل، تقدما. والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣/ ٣٠٢-٣٠٣) ونسبه لأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف في ((الشعب)). [٦٢٧٥] محمد بن جعفر بن محمد بن بقية السامري، أبوبكر الحمراني، البغدادي، ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١٣٦/٢-١٣٧)، والسمعاني في ((الأنساب)) (٢٤٤/٤-٢٤٥) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا. · عمر بن محمد بن الحكيم - وقيل عبدالحكم - أبو حفص النسائي. ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١١/ ٣١٢) وقال: وكان صاحب أخبار وحكايات وأشعار. • أبوسليمان الداراني هو عبدالرحمن بن أحمد بن سليمان العنسي. [٦٢٧٦] إسناده: لم أعرف فيه بعض الرجال. (١) كذا في نسخة ((ل)) ووقع في ((ن)) ((أبوبكر بن بندار)) مصحفًا. • أبو عبدالله الفضل بن عبدالله بن الفضل الهاشمي لم أجد ترجمته. وقد ترجم الخطيب في ((تاريخه)) (١٢ / ٣٧٥) فقال: الفضل بن عبدالملك أبو عبدالله الهاشمي = ٧٠ الجامع لشعب الإيمان أبو عبدالله الفضل بن عبدالله بن الفضل الهاشمي، حدثنا أحمد بن جعفر السامري، حدثنا إبراهيم بن الأطروش، قال كان معروف الكرخي على الدجلة ونحن معه، إذ مر بنا أقوام أحداث في زورق يغنون ويضربون بالدف، فقلنا له: يا أبا محفوظ أما ترى هؤلاء في هذا البحر يعصون الله عز وجل؟ ادع الله عليهم، قال فرفع يده إلى السماء فقال اللهم إلهي وسيدي اللهم إني أسألك أن تفرحهم في الآخرة كما فرحتهم في الدنيا، فقال له أصحابه: إنا سألناك أن تدعو عليهم، ولم نسألك أن تدعو لهم، فقال: إذا فرحهم الله في الآخرة تاب عليهم في الدنيا ولم يضركم شيئًا. قال الإمام أحمد رحمه الله: ومن هذا الباب قول الله عز وجل. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْزًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِشْسَ الإِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِونَ . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ [إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ (١)﴾ قرأها] إلى قوله ﴿لَّمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِ هْتُمُوهُ﴾(٢). فاشتملت(٣) هذه الآية على تحريم الاستهزاء والسخرية، وتحريم اللمز، وهو العيب والوقيعة، ومعنى ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾: أي لا يلمز بعضكم بعضًا، وتحريم التنابز بالألقاب: وهو أن يدع الواحد أن يدعو صاحبه باسمه الذي سماه أبوه، ويضع له لقبًا يريد أن يشينه به أو يستذله فيدعوه به، ثم قال ﴿بِثْسَ الإِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ . فأبان أن فعل هذه المحظورات فسوق بعد الإيمان، والإيمان يوجب مواصلة إمداده لا الاعتراض على الموجود منه بما لا يليق به، ثم قال ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِونَ﴾ = كان إمام الجامع بالرصافة وصاحب الصلاة بمكة والمدينة توفي سنة ٣٠٧هـ، لعل الصواب ما قاله الخطيب وفي النسخ عندنا تصحيف. • وأحمد بن جعفر السامري وشيخه إبراهيم بن الأطروش لم أعثر على ترجمتهما. والأثر أورده ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٢/ ٣٢١) عن إبراهيم بن الأطروش. (١) الزيادة من نسخة ((ل)). (٢) سورة الحجرات (٤٩ / ١١ - ١٢). (٣) هكذا قال الحليمي في ((المنهاج)) (٣/ ١١١- ١١٢). ٧١ الجامع لشعب الإيمان أي هم الظالمون أنفسهم بسوقها إلى النّار والعذاب الأليم، ثم قال ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ فأبان أنّ ظن القبيح بالمسلم كهمزه ولمزه، والسخرية به والهزء به، ونهى عنه، وأخبر أنّه إثم، ونهى عنه وعن التجسس وهو تتبع أحواله في خلواته، وجوف داره، والتعرف لها فإنّ ذلك إذا بلغه ساءه وشق عليه وكان التعرض له من باب الأذى الذي لا يوجب له، ولا مرخص فيه، وبسط الكلام فيه. قال(١) ثم نهى عن الغيبة فقال ﴿ولا يغتب بعضكم بعضًا﴾ أي لا يذكره وهو غائب عنه بما لو كان حاضرًا يسمعه شق عليه، وشبه الاغتياب بأكل لحم الميت بأن الميت لا يشعر بأن يؤكل لحمه، كما لا يشعر الغائب بأن يثلب عرضه، ولا ينبغي لمسلم أن يصاخب مسلمً ولا أن يغلظ له قولا ولا أن يتعرض لمساءته ولا أن يبهته. وروي فيه أحاديث ونحن نأتي إن شاء الله على ما حضرنا من ذلك وزيادة لائقة به بتوفيق الله عز وجل. [٦٢٧٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه - ح وأخبرنا أبو عبدالله وأبوزكريا(٢) بن أبي إسحاق قالا: أخبرنا أبوالحسن بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي(٣)، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك - ح وأخبرنا أبو عبدالله، أخبرنا أبو عبدالله بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد ومحمد ابن عبدالسلام قالا حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأتُ على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله بٍَّ قال: ((إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا)). (١) القائل هو الحليمي في ((المنهاج)) (٣/ ١١٢- ١١٣). [٦٢٧٧] إسناده: رجاله موثقون. • أبو الزناد هو عبدالله بن ذكوان القرشي، المدني. • الأعرج هو عبدالرحمن بن هرمز أبوداود المدني، تقدما. (٢) في نسخة ((ل)) ((أبوزكريا بن إسحاق)). (٣) وفي ((ن)) ((المقرئ)) وهو خطأ. ٧٢ الجامع لشعب الإيمان رواه (١) البخاري في الصحيح عن عبدالله بن يوسف. ورواه(٢) مسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك. (١) في الأدب (٧/ ٨٩). (٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٥ رقم ٢٨). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» بدون قوله ((ولا تحسسوا)) (ص ٣٣٠ رقم ١٢٨٧) عن إسماعيل، وأبوداود في الأدب مختصرا إلى قوله ((ولا تجسسوا ولا تحسسوا)) (٢١٦/٥ - ٢١٧ رقم ٤٩١٧) عن عبدالله بن مسلمة، وأحمد في «مسنده» (٢/ ٤٦٥) عن إسحاق، و(٢/ ٥١٧)، والمؤلف في ((السنن)) (١٠/ ٢٣١) عن روح بن عبادة، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٧/ ٤٧٩ رقم ٥٦٥٨) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٩/١٣-١١٠ رقم ٣٥٣٣) دون قوله ((ولا تحسسوا)) من طريق أبي مصعب، والطحاوي في (مشكل الآثار)) (١/ ١٩٠) ببعضه من طريق ابن وهب، كلهم عن مالك به. وهو في ((الموطأ)) في حسن الخلق (ص٩٠٧). وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢/ ٨٧) من طريق زائدة عن عبدالله بن ذكوان أبي الزناد وقال فيه ((لا تناجشوا)) بدل ((ولا تحاسدوا)) وأخرجه أبوالشيخ في ((التوبيخ والتنبيه)) (رقم ١٠٥) عن الفضل عن يحيى به دون قوله ((ولا تحسسوا)). ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٨٥/٦، ٨/ ٣٣٣) عن أبي عبدالله الحافظ حدثنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب حدثنا جعفر بن محمد ومحمد بن عبدالسلام كلاهما عن یحیی بن یحیی به. كما رواه في «سننه» (١٠/ ٢٣١) عن أبي عبد الله الحافظ أنبأنا أبو النضر الفقيه حدثنا هارون بن موسی عن یحیی بن یحیی به. وأخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٣٦-١٣٧)، والمؤلف في ((السنن)) (٧/ ١٨٠) من طريق جعفر بن ربيعة عن الأعرج به وسياقه «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا)) وفي رواية ((السنن)) زيادة ((ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يخطبن الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك)) وفي (السنن)) زيادة ((ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بينها وخالتها ولا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، فما تصدقت به مما يكسب عليها فإن له نصف أجره ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ إناء صاحبتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها)). وأخرجه البخاري في الأدب دون قوله ((لا تنافسوا)) (٧/ ٨٨)، وعبدالرزاق في ((مصنفه)) ببعضه (١١ / ١٦٩ رقم ٢٠٢٢٨) - ومن طريقه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٤١٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣/ ١١٠ رقم ٣٥٣٤) بدون قوله ((ولا تجسسوا ولا تحسسوا)) وزاد ((ولا تناجشوا)) وأحمد في ((مسنده)) بدون قوله ((لا تجسسوا ولا تحسسوا)) (٣١٢/٢) عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ٤٧٠، ٤٩١-٤٩٢) بكامله وابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص١٢٥) دون قوله ((لا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا)) من طريق سليم بن حيان عن أبيه عن أبي هريرة به. = ٧٣ الجامع لشعب الإيمان = كما أخرجه البخاري في الفرائض (٣/٨) دون قوله ((ولا تنافسوا ولا تحاسدوا))، وأحمد في ((مسنده) بتمامه (٢/ ٥٣٩) من طريق طاوس عن أبي هريرة به. قال الشيخ الألباني: صحيح. ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٦٧٣). غريب الحديث: ((قوله)) ((إياكم والظن)) المراد النهي عن ظن السوء وقال الخطابي وغيره: ليس المراد ترك العمل بالظن الذي تناط به الأحكام غالبًا بل هو ترك تحقيق الظن وتصديقه الذي يضر بالمظنون به، قال النووي: ومراد الخطابي أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه ويستقر في قلبه دون ما يعرض في القلب من أوائل الظنون إنما هي خواطر فإن هذا لا يمكن دفعها وما لا يقدر عليه، لا يكلف به ويؤيده حديث ((تجاوز الله للأمة عما حدثت به أنفسها)) إلخ. قال القرطبي: المراد بالظن هنا التهمة التي لا سبب لها كمن يتهم رجلا بالفاحشة من غير أن يظهر عليه ما يقتضيها، ونقل القاضي عن سفيان الثوري أنه قال: الظن ظنان ظن إثم، وظن ليس بإثم فأما الذي هو إثم فالذي يظن ظنا ويتكلم به، والذي ليس بإثم فالذي يظن ولا يتكلم به وقال بعضهم: يحتمل أن المراد الحكم في الشرع بظن مجرد من غير بناء على أصل ولا نظر واستدلال. فقال النووي: هذا ضعيف أو باطل والصواب الأول. وقوله ((لا تجسسوا ولا تحسسوا)): الأول بالجيم والثاني بالحاء، قال بعض العلماء: التحسس (بالحاء) الاستماع لحديث القوم وبالجيم التجسس: البحث عن العورات. وقيل: التجسس بالجيم البحث عن عيوب الناس، والتحسس (بالحاء) طلب الخبر ومنه قوله تعالى ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ (سورة يوسف ٨٧). وقيل: التجسس بالجيم: التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر، والجاسوس صاحب سر الشر والناموس صاحب سر الخير، وقيل: بالجيم أن تطلبه لغيرك وبالحاء أن تطلبه لنفسك قاله ثعلب، وقيل هما بمعنى وهو طلب معرفة الأخبار الغائبة والأحوال. ((وقوله)) ((لا تنافسوا ولا تحاسدوا)) والمنافسة والتنافس فمعناهما الرغبة في الشيء وفي الانفراد به والمراد هنا: التباري في الرغبة في الدنيا وأسبابها وحظوظها، والحسد: أي تمني الشخص زوال النعمة عن مستحق لها أعم من أن يسعى في ذلك أولا، فإن سعى كان باغيًا وإن لم يسع في ذلك ولا أظهره ولا تسبب في تأكيد أسباب الكراهة التي نهي المسلم عنها في حق المسلم نظر. ((لا تباغضوا)) قال الحافظ: أي لا تتعاطوا أسباب البغض؛ لأن البغض لا يكتسب ابتداء، وقيل: المراد النهي عن الأهواء المضلة المقتضية للتباغض فقال الحافظ معقبًا على هذا القول: قلت بل هو أعم من الأهواء؛ لأن تعاطي الأهواء ضرب من ذلك. وقوله: ((ولا تدابروا)) قال الخطابي: لا تتهاجروا فيهجر أحدكم أخاه، مأخوذ من تولية الرجل الآخر دبره إذا أعرض عنه حين يراه، وقال ابن عبدالبر: قيل للإعراض مدابرة لأن من أبغض أعرض، ومن أعرض ولّ دبره، والمحب بالعكس، وقيل: معناه لا يستأثر أحدكم عن الآخر، وقيل للمستأثر: مستدبر لأنه يولّ دبره حين يستأثر دون الآخر، وقال المازري والنووي: معنى التدابر المعاداة، وقيل: معناه المقاطعة، وحكى عياض أن معناه: لا تجادلوا ولكن تعاونوا ورجح الحافظ القول الأول. راجع ((فتح الباري)) (١٠/ ٤٨١ - ٤٨٣)، ((شرح صحيح مسلم)» للنووي (١١٨/١٦-١٩٩). ٧٤ الجامع لشعب الإيمان [٦٢٧٨] أخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا [٦٢٧٨] إسناده: حسن. · الأسفاطي هو العباس بن الفضل، أبوالفضل البصري. • سعيد بن عبدالله بن مجرَيج الأسفاطي مولى أبي برزة، بصري. صدوق، ربما وهم، من الخامسة (د ت). والحديث أخرجه أبوداود في الأدب (٥/ ١٩٤ رقم ٤٨٨٠) وأحمد في («مسنده)) (٤٢٠/٤-٤٢١) واللالكائي في ((شرح اعتقاد أهل السنة)) (٢/ ٤١٨ رقم ١٤٩٧) من طريق الأسود بن عامر. وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ١٦٨) وفي (ذم الغيبة والنميمة)) (رقم ٢٩) عن يحيى بن عبدالحميد الحمّاني وأحمد بن عمران الأخنسي، وأبوالشيخ في ((التوبيخ والتنبيه)) (رقم ٨٩) من طريق مسروق بن المرزبان، والمؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٤١) من طريق أحمد بن يوسف، كلهم عن أبي بكر بن عياش به. وأخرجه اللالكائي في ((شرح اعتقاد أهل السنة)) (٢/ ٨١٤ رقم ١٤٩٨) من طريق عباس بن محمد عن أحمد بن يونس به، ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢٤٧) عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد الصفار عن الأسفاطي عن أحمد بن عبدالله بن یونس به. كما أخرجه أحمد في «مسنده» (٤٢٤/٤) وابن أبي الدنيا في ((ذم الغيبة والنميمة)) (رقم ٣٠) وفي ((كتاب الصمت)) (رقم ١٦٩) من طريق الأعمش عن رجل من أهل البصرة عن أبي برزة الأسلمي بلفظ ((خطبنا رسول الله وَّي فقال: لا تتبعوا عثرات المسلمين فإنه من يتبع عثرات المسلمین یتبع الله عثرته حتی یفضحه في جوف بیته)). وأخرجه أبوالشيخ في ((التوبيخ)) (رقم ٩٠) من طريق محمد بن فضيل عن الأعمش عن سعيد ابن عبدالله بن جریج به. وصححه الألباني. راجع ((صحيح الجامع الصغير وزيادته)) (رقم ٧٨٦١). وللحدیث شاهدان : ١ - من حديث البراء بن عازب. أخرجه أبویعلی في «مسنده)) (٢٣٧/٣-٢٣٨ رقم ١٦٧٥) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ١٦٧) وفي ((ذم الغيبة والنميمة)) (رقم ٢٨) وأبوالشيخ في ((التوبيخ)) (رقم ٨٧) من طريق مصعب بن سالم عن حمزة بن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن البراء به، وأخرجه أبونعيم في ((الدلائل)) (رقم ٣٥٦) من طريق فاروق بن عبدالكبير قال حدثنا عباس بن الفضل قال حدثنا ضرار بن صرد قال حدثنا مصعب بن سلام بهذا السند. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨/ ٩٣) وقال: رواه أبويعلى ورجاله ثقات. وإسناد هذا الحديث حسن، رجاله ثقات غير حمزة بن حبيب وهو متأخر السماع من أبي إسحاق السبيعي الهمداني. ٢ - من حديث عبدالله بن عمر. أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤ / ٣٧٨ رقم ٢٠٣٢) وأبوالشيخ في ((التوبيخ)) (رقم ٩٣) = ٧٥ الجامع لشعب الإيمان الحلواني أحمد بن يحيى والهيثم الشعراني والأسفاطي قالوا حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس، حدثنا أبوبكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبدالله بن جريج، عن أبي برزة قال قال رسول الله وَالقول: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه وهو في بیته)). لفظ حديث الحلواني. [٦٢٧٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا شاذان، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((لا تغتابوا المسلمين، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين)). [٦٢٨٠] أخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبوبكر محمد بن إبراهيم بن حيويه الوراق، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا الحسين بن منصور - ح = وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٧/ ٥٠٦ رقم ٧٥٣٣) من طريق الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أوفى بن دلهم عن نافع عن ابن عمر بنحوه في سياق أتم منه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حسين بن واقد. [٦٢٧٩] إسناده: حسن. • شاذان هو عبدالعزيز بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد الأزدي مولاهم أبو الفضل المروزي. مقبول من العاشرة (خ س). والحديث أخرجه أبو الشيخ في ((التوبيخ والتنبيه)) (رقم ١٧٨) من طريق الأسود بن عامر عن الأعمش بذكر الغيبة فقط. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١ / ٤٠٤) من طريق محمد بن سابق، عن إسرائيل به وفيه زيادة ((أجيبوا الداعي)) وليس فيه ((لا تغتابوا المسلمين)) وبهذا اللفظ أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٧/ ٤٤٨ رقم ٥٥٧٤) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦/ ٥٥٥) وعنه أبويعلى في «مسنده)) (٩/ ٢٨٤ رقم ٥٤١٢). [٦٢٨٠] إسناده: فيه من لم أعرف. • أبوحازم هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ، تقدم. • أبوبكر محمد بن إبراهيم بن حيويه الوراق، لم أظفر له بترجمة. • أبوسعيد المؤذن هو عبدالرحمن بن أحمد بن حمدويه المؤذن. شبل هو ابن عباد المكي. · ابن أبي نجيح هو عبدالله المكي واسم أبي نجيح يسار، تقدموا. مر الحديث مختصرًا برقم (٣٧٢٥) فراجع تخريجه هناك. ٧٦ الجامع لشعب الإيمان وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثني أبوسعيد المؤذن، حدثنا زنجويه بن محمد، حدثنا أبوزكريا يحيى بن يحيى (١) النيسابوري، قالا: حدثنا حفص بن عبدالرحمن، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نظر رسول الله وَليه إلى الكعبة فقال: ((ما أعظم حرمتك)) - وفي رواية أبي حازم - لما نظر رسول الله وَل إلى الكعبة، قال: ((مرحبًا بك من بيت ما أعظمك، وأعظم حرمتك، وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك، إنّ الله حرم منك واحدة، وحرم من المؤمن ثلاثًا، دمه، وماله، وأن يظن به ظنّ السوء)). [٦٢٨١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوبكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مکرم، حدثنا أبوالنضر، حدثنا أبوسهل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَالو: ((لا يزال المسروق في تهمة من هو بريء منه حتّى يكون أعظم جرمًا من السارق)). وروينا عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع. (١) في جميع النسخ المتوفرة عندنا ((يحيى بن المثنى)) هو خطأ. [٦٢٨١] إسناده: ضعيف. أبوالنضر هو هاشم بن القاسم. · أبوسهل هو محمد بن عمرو الواقفي الأنصاري أبوسهل البصري مشهور بكنيته، ضعيف من السابعة . ضعفه يحيى بن معين ويحيى القطان، وقال ابن عدي: عزيز الحديث وأحاديثه إفرادات ويكتب حديثه في جملة الضعفاء، وقال محمد بن عبدالله بن نمير: ليس يساوي شيئًا. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٣٩/٧) وقال: يخطئ ثم أعاد في ((المجروحين)) (٢٨٥/٢- ٢٨٦) فقال: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير يعتبر بحديثه من غير احتجاج به. راجع («الميزان)) (٦٧٤/٣)، ((الكامل في الضعفاء)) (٢٢٣٠/٦)، ((الضعفاء) للعقيلي (١١٠/٤). والحديث أورده الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٩٩/٥ رقم ٧٥٨٨) عن عائشة. ورواه ابن لال في ((زهر الفردوس)) (٤ / ٢١١ - هامش الفردوس) من طريق محمد بن داود المستملي عن أبي النضر به. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للمؤلف وحده عن عائشة ورمز له بضعفه وقال المناوي: قال في ((الميزان)): هذا حديث منكر. ((فيض القدير)) (٤٥٠/٦) وضعفه الألباني. ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٧٣٦١). ٧٧ الجامع لشعب الإيمان [٦٢٨٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا ابن عجلان، أن عبدالله ابن عبدالرحمن بن أبي حسين أخبره عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله وَالقر أنّه قال: ((إن خياركم الذين إذا رءوا ذكر الله بهم، وإن شراركم المشّاءون بالنّميمة، المفرقون بين الأحبّة، الباغون للبراء العنت)). [٦٢٨٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبدالله القهستاني، حدثنا [٦٢٨٢] إسناده: فيه ابن لهيعة متكلم فيه وبقية رجاله ثقات، والحديث حسن. · ابن عجلان هو محمد بن عجلان المدني، مرّ. والحديث ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للمؤلف وحده ورمز له بحسنه. وقال المناوي: وفيه ابن لهيعة وابن عجلان فيهما كلام وخرجه الحاكم أيضًا فكان عزوه إليه أولى. ((فيض القدير)) (٤٦٥/٣) وضعفه الشيخ الألباني. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٢٨٧٠). وللحدیث شاهد من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا. أخرجه ابن ماجه في «الزهد)) (١٣٧٩/٢ رقم ٤١١٩) مقتصرًا على ذكر الشطر الأول منه، وأحمد في («مسنده)) بكامله (٦/ ٤٥٩) والطبراني في ((الكبير)) (٢٤/ ١٦٧، ١٦٨ رقم ٤٢٣ - ٤٢٥) بكامله، وأبوالشيخ في «التوبيخ والتنبيه)» (رقم ٢٢٢) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٢٥٧) وفي ((ذم الغيبة والنميمة)) (رقم ١١٩) مختصرًا بذكر الشطر الثاني فقط من طريق عبدالله بن عثمان ابن خثيم عن شهر بن حوشب عنها مرفوعًا وقال البوصيري في ((الزوائد»: هذا إسناد حسن وشهر بن حوشب مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨/ ٩٣): رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد وبقية رجال أحد أسانيده رجال الصحيح. وضعفه الشيخ الألباني. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٢١٧٣). وفي إسناد هذا الحديث شهر بن حوشب ضعفه غير واحد وقد وثق، وقال الحافظ في («التقريب)»: صدوق كثير الأوهام والإرسال، فيكون الإسناد حسنًا. قوله ((البراء)) جمع بريء، و((العنت)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٣٠٦/٣): المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلظ والخطأ والزنا وكل ذلك قد جاء وأطلق العنت عليه والحديث يحتملها كلها. [٦٢٨٣] إسناده: رجاله ثقات ما خلا شيخ المؤلف فلم أعرفه. • أبو الحسين محمد بن عبدالله بن يزيد بن عبدالله بن الحساب القهستاني (م٣٥٧هـ). ذكره السمعاني في «الأنساب)) (٥٢٠/١٠) بدون ذکر جرح أو تعدیل فیه. • أبوالوليد هو الطيالسي هشام بن عبدالملك. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني. · سلمان هو الفارسي تقدموا. ٧٨ الجامع لشعب الإيمان محمد بن أيوب، حدثنا أبوالوليد، حدثنا شعبة، قال أنبأني أبو إسحاق، قال سمعتُ حارثة بن مضرب، يقول سمعتُ سلمان يقول: إنّ لأعد العراق على خادمي خشية الظنّ أو نحوًا من ذلك. [٦٢٨٤] أخبرنا أبوالحسين بن محمد بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر النّحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبواليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثني نوفل بن مساحق. عن سعيد بن زيد، عن النّبي ◌َّ أنّه قال: ((من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق، وإن هذه الرحم شجنة من الرحمن، فمن قطعها حرم الله عليه الجنة)). = والخبر رواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٨٩/٤) عن هشام أبي الوليد الطيالسي بنفس السند. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٦٩) عن حجاج عن شعبة به. كما أخرجه في ((الأدب المفرد)) أيضًا (رقم ١٦٨) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به. وأخرجه ابن الجعد في «مسنده)) (٩٢٠/٢ رقم ١٦٤٥) -ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١/ ٢٠٢) - عن زهير عن أبي إسحاق بنحوه. [٦٢٨٤] إسناده: صحيح. والحديث في ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١/ ٢٩٢). وأخرجه أبوداود في الأدب مقتصرًا على ذكر الشطر الأول منه (٥/ ١٩٣ رقم ٤٨٧٦) من طريق محمد بن عوف، والطبراني في ((الكبير)) (١ / ١٥٤ رقم ٣٥٧) عن أبي زيد الحوطي وأبي زرعة، ثلاثتهم عن أبي الیمان به. وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٩٠/١) عن أبي اليمان بنفس السند. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) - بذكر الجملة الأخيرة فقط - (٤ / ١٥٧) من طريق إبراهيم ابن الحسين وعلي بن محمد الجعاني، كلاهما عن شعیب به. ورواه المؤلف في ((السنن)) (١٠/ ٢٤١) وفي ((الآداب)) (رقم ١٤٩) بنفس الإسناد هنا. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٠/٨) وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير نوفل بن مساحق وهو ثقة، وصححه الألباني. ((صحيح الجامع الصغير)) (٢١٩٩). وقوله ((شجنة من الرحمن)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢/ ٤٤٧): أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازًا واتساعًا، وأصل الشجنة (بالكسر والضم): شعبة في غصن من غصون الشجرة، ومنه قولهم: الحديث ذو شجون أي ذو شعب وامتساك بعضه ببعض. ٧٩ الجامع لشعب الإيمان [٦٢٨٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوبكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، حدثنا عمار بن أنس، عن عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَّله لأصحابه: ((أخبروني بأربى الربا؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنّ أربى الربا عند الله عز وجل استحلال عرض الرجل المسلم)) ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الُؤْمِنِينَ وَالُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِنَّا مُبِينًا﴾(١). قال الإمام أحمد: وجدتُ في كتابي ((عمار بن أنس)) وإنّما هو عمران بن أنس أبو أنس المكي ذكره البخاري في ((التاريخ)»(٢) عن ابن سلام عن يحيى بن واضح سمع عمران. قال البخاري ولا يتابع عليه . ورواه عبدالعزيز(٣) بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عبدالله بن الراهب عن كعب من قوله وهو أصح. [٦٢٨٥] إسناده: ضعيف. • أبوبكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي المصري، كذبه الدار قطني وقال: لا تحل روايته روى أحاديث موضوعة مر. • عمار بن أنس كذا في النسخ المتوفرة عندنا والصواب عمران بن أنس كما قال المؤلف لأن أبا تميلة يحيى بن واضح لا يروي عن عمار بن أنس بل إنّه يروي عن عمران بن أنس كما ذكر المزي في ((تهذيب الكمال)). · عمران بن أنس هو المكي، ضعيف. والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦ / ٦٥٨) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في ((الشعب)). (١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٥٨). (٢) «التاريخ الكبير)) (٤٢٣/٢/٣) واللفظ، عنده («أزنى الزنا استطالة في عرض المسلم)). (٣) ابن أبي مليكة هو عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة. • عبدالله بن الراهب هو عبدالله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري، تقدما. لم أجد هذا الحديث بهذه الطريق. ٨٠ الجامع لشعب الإيمان [٦٢٨٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوبكر القاضي وأبوسعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبوالعباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن ابن الصامت، حدثني أبو هريرة فذكر قصة الزاني ورجمه قال: فسمع النّبي ◌َّ قول رجلين من أصحابه وأحدهما يقول لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عز وجل عليه ولم تدع نفسه حتى [٦٢٨٦] إسناده: لا بأس به. · ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبدالرحمن الهاشمي. • أبو الزبير هو المكي. · ابن الصامت هو عبدالرحمن بن الصامت وقيل ابن هضاض بن الدوسي ابن عم أبي هريرة، وقيل ابن أخي أبي هريرة. مقبول، من الثالثة (بخ د س). وقال الذهبي في «الميزان» (٢/ ٥٦٩) تفرد عنه أبوالزبير عنه ابن جريج، فلا یدری من هذا وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥/ ٩٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعدیلا. والحديث أخرجه أبوداود في الحدود (٤/ ٥٨١-٥٨٢ رقم ٤٤٢٨) عن الحسن بن علي والنسائي في الرجم من ((السنن الكبرى)) (١٠/ ١٤٦ - تحفة الأشراف) وابن حبان في (صحيحه) كما في ((الإحسان)) ٢٩٠/٦-٢٩١ رقم ٤٣٨٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، كلاهما عن عبدالرزاق به. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٧/ ٣٢٢ رقم ١٣٣٤٠). وأخرجه أبوداود في الحدود - ولم يسق لفظه - (٥٨١/٤ رقم ٤٤٢٩) والنسائي في ((الكبرى)) في الرجم (١٠ / ١٤٦ - تحفة) والمؤلف في ((السنن الكبرى)) (٣٢٧/٨-٣٢٨) من طريق أبي عاصم بن مخلد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة ولم یسمه. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٧٣٧) وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢٩١/٦-٢٩٢) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن أبي الزبير عن عبدالرحمن بن الهضهاض عن أبي هريرة به. وأخرجه النسائي في الرجم من ((السنن الكبرى)) (١٠/ ١٤٦ - تحفة الأشراف) من طريق ابن المبارك عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن عبدالرحمن بن هضاض بنحوه. كما أخرجه في («الكبرى» أيضًا (١٠ / ١٤٦ - تحفة) من طريق الحسين بن واقد عن أبي الزبير عن عبدالرحمن بن الهضاض ابن أخي أبي هريرة عن أبي هريرة بمعناه. وضعفه الألباني. راجع ((ضعيف الجامع الصغير وزيادته)) (رقم ١٤٣٠). وقوله ((ليقمص)) و((لينقمس)): أي يتقلب وينغمس ويروى بالسين ليقمس: يقال قمسه في الماء فانقمس أي غمسه وغطه، راجع ((النهاية)) (٤/ ١٠٧-١٠٨).