النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
الجامع لشعب الإيمان
مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبدالله بن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن
علقمة، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر، عن النبي ◌َّر قال: ((من رأى عورة
فسترها، كان كمن أحيا موءودة)).
= ومن طريقه المؤلف في ((السنن)) (٨/ ٣٣١) - من طريقين عن الليث عن إبراهيم بن نشيط عن
كعب بن علقمة عن دخين أبي الهيثم عن عقبة به.
ففي هذا الإسناد سمي أبوالهيثم دخينًا كاتب عقبة بن عامر.
وقال الألباني: ومما يرجح الرواية الأولى التي لم يذكر فيها ((دخين)) اتفاق ابن المبارك وابن وهب
عليهما عن إبراهيم بن نشيط.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤ / ١٤٧، ١٥٨) من طريق ابن لهيعة عن كعب بن علقمة عن مولى
لعقبة بن عامر يقال له: أبو كثير قال: لقيتُ عقبة بن عامر فأخبرته أن لنا جيرانا يشربون الخمر
فذكر الحديث.
وذكر فيه ((أبو كثير)) بدل ((أبوالهيثم)) وهذا من أوهام ابن لهيعة والصواب ((كثير )) وعلى كل حال
فمدار الحديث على كثير أبي الهيثم وهو مجهول فهو علة الحديث.
ورواه إسحاق بن سعيد الأركوان حدثنا سعيد بن عبدالعزيز التنوخي عن إسماعيل بن عبيدالله
عمن حدثه عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعًا.
أخرجه ابن عساکر في «تاریخ دمشق» (١/٤٢٦/٢) کما أفاده الألباني وقال: هذا إسناد واه فإنه مع
احتمال أن يكون شيخ إسماعيل الذي لم يسم هو أبو الهيثم نفسه ففي الطريق إليه ابن سعيد الأركوان.
قال أبوحاتم: ليس بثقة، وقال الدارقطني: منكر الحديث ((تاريخ دمشق)) (٤٤٢/٢).
وللحديث طريقان آخران عن جابر بن عبدالله:
١ - عن أبي معشر عن محمد بن المنكدر عنه مرفوعًا.
أخرجه أبوسهل القطان في ((الفوائد المنتقاة)) (ق١/٩٧) وفي إسناد هذا الحديث أبو معشر هو
نجیح ضعيف من قبل حفظه.
٢ - عن طلحة عن الوضین بن عطاء عن بلال بن سعد عنه،
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٣٣/٥-٢٣٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٣٦٤/١٤)
وقال أبونعيم: تفرد به طلحة، وهو ابن زيد الرقي قال أحمد وأبوداود: يضع الحديث.
فالإسناد ضعيف بهذه الطريق أيضًا.
قال شيخنا الألباني بعدما ذكر المتابعات والشواهد لهذا الحديث: ((وبالجملة فليس في هذه.
الطرق ما يمكن الاطمئنان إليه في تقوية الحديث، والله أعلم)) .
ولذا حكم الشيخ الألباني عليه بالضعف راجع ((الضعيفة)) (رقم ١٢٦٥) و((ضعيف الجامع
الصغير)) (رقم ٥٦٠٠).

٤٢
الجامع لشعب الإيمان
((فصل فيما ورد من الأخبار في التشديد
على من اقترض من عرض أخيه المسلم شيئا بسبٍّ أو غيره))
[٦٢٣٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبيدالله العلوي النقيب
بالكوفة، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري، [حدثنا أبو نعيم، حدثنا داود بن قيس - ح
وأخبرنا أبوعبدالله، حدثنا أبوبكر بن إسحاق إملاء، أخبرنا أبوالمثنى] (١) ومحمد
ابن عيسى بن السكن وهشام بن علي قالوا: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، حدثنا
داود بن قيس، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز، عن أبي هريرة أنّ رسول الله وَال
قال: ((لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تناجشوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على
بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا
يحقره، التقوى هاهنا)) ويشير إلى صدره ثلاث مرّات، ((بحسب امرئ من الشرّ أن
يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)).
رواه مسلم(٢) في الصحيح عن عبدالله بن مسلمة.
[٦٢٣٣] إسناده: في الطريق الأولى لم أعرف شيخ الحاكم والثانية رجاله ثقات.
• أبو جعفر محمد بن عبيدالله العلوي، النقيب الكوفي، لم أعثر على من ترجمه.
وفي الأصل و((ن)) ((محمد بن عبدالله العلوي)).
• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.
• أبوالمثنى هو العنبري معاذ بن مثنى، تقدما.
• أبوسعيد مولى عامر بن كريز، أوعبدالله بن عامر بن كريز الخزاعي، مقبول، من الرابعة
(م مد س ق).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥/ ٥٨٦) بدون ذكر الجرح والتعديل وله ترجمة في ((الكنى))
للبخاري (ص٣٤).
(١) ساقط في ((الأصل)) و((ن)) والزيادة من نسخة ((ل)).
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٦ رقم ٣٢) ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣٠/١٣
رقم ٣٥٤٩).
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢ / ١٤٠٩ رقم ٤٢١٣) من طريق عبدالعزيز بن محمد عن داود
ابن قیس به .
وسياقه ((حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)).

٤٣
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٣٤] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي،
حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، سمع أسامة بن شريك
يقول: شهدت الأعراب يسألون النبي ◌َّ هل علينا من جناح في كذا؟ فقال: ((عباد الله
وضع الله الحرج إلا امرأ اقترض من عرض أخيه شيئا، فذلك الذي حرج))
قالوا: يا رسول الله ما خير ما يُعطى العبد؟ قال: ((خلق حسن)).
[٦٢٣٥] أخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
أبو مسلم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة قال: وحدثنا ابن عرعرة، عن شعبة،
عن زبيد، قال سمعت أبا وائل، يحدث عن عبدالله، عن النبي وَّل قال: ((سباب المسلم
فسوق، وقتاله كفر)).
قال: قلتُ: أسمعتَه من عبدالله، عن النبي ◌َّ؟ قال: نعم.
رواه البخاري(١) في الصحيح عن ابن عرعرة.
= وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٧٧/٢) عن عبدالرزاق، وببعض الاختصار (٣١١/٢) من طريق
سفيان، و(٢/ ٣٦٠) عن إسماعيل بن عمرو وأبي نعيم، أربعتهم عن داود بن قيس به.
ورواه المؤلف في ((سننه)) (٦/ ٩٢، ٨/ ٢٤٩ -٢٥٠) عن أبي عبدالله الحافظ عن أبي بكر بن
إسحاق بنفس الإسناد، ورواه الترمذي في البر والصلة (٣٢٥/٤) مع اختصار بعض الفقرات
من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به. وقال: هذا حديث غريب.
وأورده الشيخ الألباني في ((إرواء الغليل)) (٨/ ٩٩-١٠٠).
[٦٢٣٤] إسناده: رجاله ثقات.
• سفيان هو ابن عيينة.
والحديث رواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٤٥) بنفس الإسناد هنا.
ومر برقم (١٤٣٥) فراجع تخريجه هناك مستوفى.
[٦٢٣٥] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبدالله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر الكجي، البصري، مر.
· محمد بن عرعرة بن البرند (بكسر الموحدة والراء وسكون النون) السامي (بالمهملة) البصري
(٢١٣٢ هـ). ثقة، من التاسعة (خ د س).
(١) في الإيمان (١/ ١٧)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنّة)) (١٢٩/١٣ رقم ٣٥٤٨).

٤٤
الجامع لشعب الإيمان
وأخرجه مسلم(١) من وجه آخر عن شعبة.
[٦٢٣٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوعبد الله محمد بن عبدالله الصفار، حدثنا
أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث عن حسين عن ابن
بريدة قال حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الدؤلي حدثه عن أبي ذر أنه سمع النبي وَل
يقول: ((لا يرمي رجل رجلا بالفسق، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه
كذلك)) رواه البخاري(٢) في الصحيح عن أبي معمر، وأخرجه مسلم(٣) من وجه آخر
عن عبدالوارث.
[٦٢٣٧] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل
(١) في الإيمان (١ / ٨١ رقم ١١٦) عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به.
كما أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٤)، وفي ((الأدب المفرد)» (رقم ٤٣١) عن سليمان بن
حرب بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) (٢/ ٦٥٠ رقم ٦٥٥) من طريق إبراهيم بن حاتم، عن محمد بن
عرعرة به .
ورواه الطيالسي في مسنده (ص٣٣) عن شعبة به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٤٦) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس السند، وقد مر
الحديث برقم (٤٩٣٧) من طريق سفيان عن زبيد، وقد استوفينا هناك تخريجه، فراجعه.
[٦٢٣٦] إسناده رجاله ثقات.
• أبو معمر هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة التميمي المنقري، البصري .
· حسين هو ابن واقد المروزي.
· ابن بريدة هو عبد الله.
• أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، تقدموا.
(٢) في الأدب (٨٤/٧) وفي (( الأدب المفرد)» (رقم ٤٢٣) ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في
(شرح السنة)) (١٣ / ١٣٢ رقم ٣٥٥٢).
(٣) في الإيمان (١/ ٧٦ رقم ١١٢) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث عن أبيه عبدالوارث به
وبنفس هذا الوجه أخرجه أحمد في («مسنده)) (١٨١/٥) والبزار في «مسنده» (٤٣١/٢ - كشف
الأستار) والطحاوي في (( مشكل الآثار)) (٣٦٩/١) ولكن في مسند أحمد تصحف حسين إلى
حصين، ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٤٧) بنفس الإسناد، وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (٧٣/٨) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
[٦٢٣٧] إسناده: رجاله موثقون.

٤٥
الجامع لشعب الإيمان
ابن قتيبة، [حدثنا یحیی بن یحیی، أخبرنا إسماعیل](١) بن جعفر، عن عبدالله بن دینار
أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله وَله: ((أيما امرئ قال لأخيه كافر فقد باء به
أحدهما إن کان کما قال، وإلا رجعت علیه).
رواه مسلم(٢) في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره.
قال الحليمي(٣) رحمه الله: يحتمل أن يكون معنى ذلك أنه إنْ وصف ما عليه أخوه
المسلم بأنه كفر، فقد كفّر بنفسه، ولم يكن على أخيه منه شيء، فإن كان المقول له
ذلك يُبْطِنُ الكفر، ويُظْهِرُ له الإسلام، فقد صدق عليه، وليس على القائل شيء،
فإن قال: يا كافر أي يا من يُبْطِنُ الكفر ولا يظهره، ولا يكون كذلك فهذا غير مراد
بالحديث، ولا يبوء(٤) واحد منهما بالكفر، ويعزّر الرامي.
[٦٢٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ((ن)).
(٢) في الإيمان (١ / ٧٩ رقم ١١١) عن يحيى بن يحيى التميمي ويحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن
حجر جمیعًا عن إسماعيل بن جعفر به.
وأخرجه ابن منده في «کتاب الإیمان» (٢/ ٥٨٠ رقم ٥٢١) من طریق یحیی بن یحیی وسعيد بن
سلیمان وعلي بن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر به.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢/ ٤٤، ٤٧)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢/ ٦١٩ رقم ٥٩٤)،
وابن الجعد في «مسنده)) (٢/ ٦٨٥ رقم ١٦٥٥) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣/
١٣١ رقم ٣٥٥٠) - عن شعبة عن عبدالله بن دينار به .
کما أخرجه أحمد في «مسنده» (١٨/٢، ٦٠، ١١٢)، وابن منده في ((الإيمان)) (٦١٩/٢ -٦٢٠
رقم ٥٩٥) من طريق سفيان عن عبدالله بن دينار به .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) في الكلام (ص ٩٨٤)، ومن طريقه البخاري في الأدب (٧/ ٩٧) وفي
((الأدب المفرد)) (رقم ٤٣٩)، والترمذي في ((الإيمان)) (٢٢/٥ رقم ٢٦٣٧)، وأحمد في («مسنده»
(٢/ ١١٣)، والمؤلف في ((السنن)) (٢٠٨/١٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣١/١٣ رقم
٣٥٥١) عن عبدالله بن دینار عن ابن عمر به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) في ((ن)) و((لا يبدأ)) وهو خطأ.
(٣) راجع ((المنهاج)) (٣/ ١٠٩ -١١٠).
[٦٢٣٨] إسناده: صحيح.
• أبو قلابة هو عبدالله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، بصري، تقدم.

٤٦
الجامع لشعب الإيمان
إسحاق القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا وهيب، عن أيوب(١)، عن أبي
قلابة، عن ثابت بن الضحاك، عن النبي ◌ِّ قال: ((من حلف بملّة غير الإسلام كاذبا
فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عُذّب به في نار جهنم، ولعن المؤمن كقتله، ومن
رمی مؤمنًا بکفر فهو کقتله)).
رواه البخاري(٢) في الصحيح عن معلّى بن أسد عن وهيب.
وأخرجه مسلم(٣) من وجه آخر عن أيوب.
(١) سقط من الأصل و((ن)).
(٢) في الأيمان والنذور (٧/ ٢٢٣).
كما أخرجه في الأدب (٧/ ٩٧)، والمؤلف في ((السنن)) (٨/ ٣٣) عن موسى بن إسماعيل،
والطبراني في ((الكبير)) (٢/ ٧٢ رقم ١٣٢٦) من طريق سهل بن بكار، وابن منده في ((الإيمان))
ولم يسق لفظه (٢ / ٦٤٠) من طريق أبي سلمة وإبراهيم بن الحجاج، كلهم عن وهيب به.
(٣) في الإيمان (١ / ١٠٥ رقم ١٧٧) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث عن شعبة عن أيوب به
وسیاقه ((من حلف بملة سوی الإسلام كاذبًا فهو كما قال، ومن ذبح نفسه بشيء ذبح به يوم
القيامة)) وبنفس هذا الوجه واللفظ أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢/ ٧٢ رقم ١٣٢٧)، وابن
منده في ((كتاب الإيمان)) (٢/ ٦٤٠)، وابن الجعد في («مسنده)) (١/ ٥٧١ رقم ١٢٥٤).
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) - مقتصرًا على ذكر الشطر الأول - (٨/ ٤٧٩ رقم ١٥٩٧٢)
- وعنه أحمد في ((مسنده)) بكامله (٣٤/٤) - والطبراني في ((الكبير)) (٢/ ٥٧٢ رقم ١٣٢٤)،
والمؤلف في ((الآداب))- ولم يسق لفظه - (ص١٧٧)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢ / ٦٤٠ رقم
٦٤١) عن معمر عن أيوب به.
وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٢/ ٣٧٥-٣٧٦ رقم ٨٥٠) - ومن طريقه ابن منده في
((الإيمان)) (٢ /٦٤٠ رقم ٦٤٢) - والطبراني في «الكبير)) (٢/ ٧٢ رقم ١٣٢٨) من طريق سفيان
عن أيوب به مقتصرا على ذكر الشطر الثاني.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢/ ٧٢ رقم ١٣٢٥) مقتصرًا على ذكر الشطر الأول منه، وابن أبي
الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٦٧٢) بدون ذكر الشطر الثاني منه من طريق حماد بن زيد والطبراني في
((الكبير)) (٢/ ٧٢-٧٣ رقم ١٣٢٩) من طريق أشعث بن سوار، و(٢/ ٧٣ رقم ١٣٣٠) بزيادة
((وليس للعبد نذر فيما لا يملك)) من طريق روح بن القاسم، ثلاثتهم عن أيوب به.
وقد مر الحديث برقم (٤٧٩٠) من طريق عبدالرزاق عن معمر فانظر هناك تخريجه
بهذه الطريق.

٤٧
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٣٩] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عمران
القطان، عن قتادة، عن يزيد بن عبدالله بن الشخير، عن عياض بن حمار قال: قلت:
[٦٢٣٩] إسناده: حسن.
• عمران القطان هو عمران بن داود أبوالعوام، القطان البصري، صدوق يهم، ورمي برأي
الخوارج، مر.
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) - مقتصرا على الشطر الأول منه - (رقم ٤٢٧)
عن عمرو بن مرزوق بنفس الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) - بذكر الشطر الأخير فقط - (١٧ / ٣٦٥- ٣٦٦ رقم ١٠٠٣) وفي
((الأوسط)) - مفرقا بكامله - (٣/ ٢٥٣ رقم ٢٥٤٦، ٢٥٤٧) عن أبي مسلم الكجي عن عمرو
بن مرزوق به. وأخرجه البزار في («مسنده)) مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه (٢/ ٤٣١ رقم
٢٠٣٢) من طريق أبي داود - هو الطيالسي - عن عمران القطان به.
وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص ١٤٦) - ومن طريقه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (١٠/
٢٣٥) - عن عمران القطان وهمام كلاهما عن قتادة بكامله وقال: همام عن يزيد بن عبدالله بن
الشخير، وقال: عمران عن مطرف بن عبدالله.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) مفرقا (٤ / ١٦٢، ٢٦٦)، وبكامله (٤/ ٢٦٦)، والطبراني في
((الكبير)) - بذكر الشطر الأول فقط - (١٧ / ٣٦٥ رقم ١٠٠٢) من طريق همام عن قتادة عن
یزید بن عبدالله به .
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٦٢/٤)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٤٩١/٧
-٤٩٢، رقم ٥٦٩٦، ٥٦٩٧) والطبراني في ((الكبير)) (١٧ / ٣٦٥ رقم ١٠٠١) من طريق
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف بن عبدالله عن عياض بن حمار به مقتصرًا على ذكر
الشطر الأول منه وفي ((صحيح ابن حبان)) تحرف ((عياض بن حمار)) إلى ((عياض بن حماد)).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤/ ١٦٢)، والمؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢٣٥/١٠) من طريق
شيبان عن قتادة عن مطرف بذكر الشطر الأول فقط.
كما أخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١٧ /٣٦٦ رقم ١٠٠٤) من طريق يحيى عن قتادة عن يزيد
بذكر الشطر الأخير منه.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٧٥/٨) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الكبير))
و((الأوسط)) ورجال أحمد رجال الصحيح.
وصححه شيخنا الألباني. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٦٥٧٢).
وقوله ((يتهاتران)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٤٣/٥): أي يتقاولان ويتقابحان في القول من
الهتر (بالكسر) وهو الباطل والسقط من الكلام.

٤٨
الجامع لشعب الإيمان
يا رسول الله الرجل يسبّني قال: فقال رسول الله ◌َله: ((المستبان شيطانان يتهاتران،
ويتكاذبان)) وإن النبي ◌َّ قال: ((المستبّان ما قالا فعلى البادئ إلا أن يعتدي المظلوم)).
[٦٢٤٠] أخبرنا أبوالحسن، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن
يعقوب، حدثنا أبوالربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي
هريرة قال قال النبي وَلّى: ((المستبّان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم)).
رواه مسلم(١) في الصحيح عن قتيبة، وغيره عن إسماعيل.
قال الشيخ رضي الله عنه: وهذا يدل على جواز الانتصار ما لم يوجد منه عدوان،
وعندي أنه ليس المراد به أن يقابله بمثل قذفه أو سبّه، ولكنه يكذبه فيما يقول، وينسبه
إلى الظلم والعدوان بما يقول، وقد فرق الحليمي(٢) رحمه الله بين الأعراض والدماء(٣)
والأموال حين كان القصاص مشروعًا في الدماء والأموال دون الأعراض بأن
القصاص لا يتحقق في الأعراض، وذلك لأن الرجل إذا قال لآخر: يا زانٍ، فقد نال
بهذا القول من عرضه شيئًا؛ لأنّ السامعين يرون أنه علم منه ما قال، فلذلك رماه
به، فإذا قال له المقذوف: بَل، أنت الزاني، لم يقع قوله هذا له ذلك الموقع؛ لأنه
[٦٢٤٠] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي، الزهراني، البصري، تقدم.
(١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠ رقم ٦٨) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر جميعًا عن
إسماعيل بن جعفر به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٤٢٣) عن إبراهيم بن موسى، وابن حبان في
«صحیحه)) كما في («الإحسان)) (٤٩٢/٧ رقم ٥٦٩٩) من طريق موسى بن إسماعيل، والبغوي
في (شرح السنة)) (١٣٣/١٣ رقم ٣٥٥٣) من طريق علي بن حجر، والمؤلف في ((السنن
الكبرى» (٢٣٥/١٠) من طريق قتيبة بن سعيد، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر به.
وأخرجه أبوداود في الأدب (٥/ ٢٠٣ رقم ٤٨٩٤)، والترمذي في البر والصلة (٤ / ٣٥٢ رقم
١٩٨١)، وابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٧/ ٤٩٢ رقم ٥٦٩٨) من طريق
عبدالعزيز بن محمد، وأحمد في «مسنده» (٢/ ٢٣٥، ٥١٧) من طريق شعبة، و(٢/ ٤٨٨) من
طريق روح بن القاسم، ثلاثتهم عن العلاء عن أبيه.
(٢) راجع قول الحليمي مبسوطا في ((المنهاج)) (٣/ ١١٠).
(٣) في ((ن)) في الموضعين ((الدنيا)) وهو خطأ.

٤٩
الجامع لشعب الإيمان
خرج مخرج المجازاة، فيقع للسامعين أن قذف الأول هو الذي حمله على ما قال دون
علم كان عنده به، فلا يتغيّرّ من صورته عندهم بالجواب ما يتغير من صورة المقذوف
أولا بابتداء القذف، فلم يكن بذلك نائلا من عرضه مثلما نال من عرضه، فلم يكن
ذلك قصاصًا وبسط الكلام فيه .
وقد روينا فيما تقدم عن جابر بن سليم أن النبي وَّ قال: ((لا تسبنّ أحدًا)) قال: فما
سببتُ بعده حرًا ولا عبدًا، ولا بعيرًا ولا شاة قال: ((وإن امرؤ شتمك وعيّك بما يعلم
فیك فلا تعیّه بما تعلم فيه، فإنّما وبال ذلك عليه)).
[٦٢٤١] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي غفار، حدثنا أبو تميمة الهجيمي، عن أبي جري جابر بن
سليم ... فذكره.
[٦٢٤٢] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الرُّونباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا
[٦٢٤١] إسناده: لا بأس به.
یحیی هو ابن سعيد القطان.
• أبو غفار هو الطائي المثنى بن سعد أو سعيد، بصري.
• أبو تميمة الهجيمي هو طريف بن مجالد، تقدموا.
والحديث في الأدب من ((سنن أبي داود)» (٤/ ٣٤٤-٣٤٥ رقم ٤٠٨٤) مطولا.
ومرّ الحديث بسياق طويل في الباب (٤٠) برقم (٥٧٣٠) فراجع تخريجه هناك.
[٦٢٤٢] إسناده: حسن والحديث مرسل.
• بشير بن المحرر (بالمهملات) حجازي، مقبول، من السابعة (د).
وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣٢٩/١): لا يعرف، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٠٠/٦)
وقال: شيخ.
وله ترجمة في ((التاريخ الكبير)) (٢/١/ ١٠٢)، ((الجرح والتعديل)) (٣٧٩/٢).
والحديث في الأدب من ((سنن أبي داود)) (٢٠٤/٥ رقم ٤٨٩٦)، ورواه المؤلف في ((الآداب))
(رقم ١٥٤) بنفس هذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) في ترجمة بشير بن محرر (١/ ٢/ ١٠٢) عن عبدالله بن
يوسف عن الليث به ولم يسق لفظه بتمامه .
وأورده المنذري في ((الترغيب)) (٣/ ٤٤٦) عن ابن المسيب مرسلا وقال: رواه أبوداود هكذا
مرسلا ومتصلا من طريق محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة
بنحوه، وذكر البخاري في ((تاريخه)) أن المرسل أصح.

الجامع لشعب الإيمان
أبو داود، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن بشير بن المحرر،
عن سعيد بن المسيب أنّه قال: بينما رسول الله قال# جالس، ومعه أصحابه، وقع رجل
بأبي بكر -رضي الله عنه- فآذاه، فصمت عنه أبوبكر، ثم آذاه الثانية فصمت عنه
أبوبكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصر منه أبوبكر، فقام رسول الله وَّر حين انتصر أبوبكر،
فقال أبوبكر: أوجدتَ عليّ يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَالو: ((نزل ملك من السماء
يكذّبه بما قال لك، فلما انتصرتَ وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان)) .
قال أبوداود(١): وحدثنا عبدالأعلى بن حماد، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان،
عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة: أنّ رجلا كان يسبّ أبا بكر ... وساق
الحديث بنحوه .
قال الشیخ: وقد روینا من حديث يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان بمعناه،
وزاد في آخره ثم قال: ((يا أبا بكر ما من عبد ظلم مظلمة فيغضي عنها لله عز وجل إلا
أعز الله عز وجل بها نصره)) وهو مذكور في كتاب الشهادات من ((كتاب(٢) السنن)).
قال(٣): ولا يحلّ لأحد أن يعيّ أحدًا بذنب كان منه، وقد كان التعییر [بالزنا
عقوبة للزاني حتّى يموت قبل أن ينزل الحد، فلمّاً نزل الحد رُفع، وأما التعبير] (٤) بعد
التّوبة فلم يكن مباحًا قط، قال الله عز وجل: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَاذُوُهُمَا فَإِنْ تَابًا
وَأَضْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَاَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيماً﴾(٥) .
(١) في الأدب من ((سننه)) (٢٠٤/٥ رقم ٤٨٩٧) - وعنه المؤلف في ((الآداب)) (ص٦٧) - وذكره
البخاري في ((تاريخه)) مرفوعًا (١/ ٢/ ١٠٢) وسيأتي الحديث مرفوعا مسندا في الباب (٥٧).
(٢) في الشهادات من ((السنن الكبرى)) (٢٣٦/١٠)، وفي ((الآداب)) (رقم ١٥٣).
ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٣٦/٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣/ ١٦٣ -
١٦٤ رقم ٣٥٨٦) قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٨٩/٨-١٩٠): رواه أحمد والطبراني في
((الأوسط)) بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) القائل هو الحليمي رحمه الله في ((المنهاج)) (١١٠/٣-١١١).
(٤) سقط ما بين المعقوفتين من ((ن)).
(٥) سورة النساء (٤/ ١٦).

٥١
الجامع لشعب الإيمان
قال: ولا أن يعيّه بحسب مذموم ولا حرفة دنيئة ولا بشيء يثقل عليه إذا سمعه،
فإنّ إيذاء المؤمن في الجملة حرام، قال الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْ مَا [اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِنَّمَا مُبِينًا﴾(١).
ويحتمل أن يكون معنى قوله ﴿ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾(٢)] أي من غير أن يكتسبوا سوءًا
بمكان المؤذي وبسط الكلام فيه .
[٦٢٤٣] حدثنا الأستاذ أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، أخبرنا عبدالله بن
جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عيينة بن عبدالرحمن، عن أبيه،
عن أبي بكرة قال سمعتُ رسول الله وَ لّ يقول: ((ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه
العقوبة في الدنيا مع ما يدّخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم)).
(٢) زيادة من نسخة ((ل)) و((المنهاج)).
(١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٥٨).
[٦٢٤٣] إسناده: حسن.
والحديث في ((مسند الطيالسي)) (ص١١٨).
وأخرجه أبوداود في الأدب (٥/ ٢٠٨ رقم ٤٩٠٢)، والترمذي في صفة القيامة (٤ / ٦٦٤ رقم
٥١١)، وأحمد في («مسنده)) (٥/ ٣٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ١٦٢-١٦٣) من طريق
إسماعيل بن علية عن عيينة بن عبدالرحمن به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٦٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ١٦٣)، وابن
حبان في (صحيحه) كما في ((الإحسان)) (٣٣٩/١ رقم ٤٥٧)، وابن الجعد في («مسنده)) (١/
٦٤٥- ٦٤٦ رقم ١٥٣٩) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٦/١٣ رقم ٣٤٣٨) - عن
شعبة، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٣٣٩/١ رقم ٤٥٦)، والحاكم في
((المستدرك)) (٣٥٦/٢) من طريق عبدالله بن المبارك، والمروزي في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك
(ص٢٥٢ رقم ٧٢٤)، وعنه ابن ماجه في الزهد (٢ / ١٤٠٨ رقم ٤٢١١) عن عبدالله بن
المبارك وابن علية، كلهم عن عيينة بن عبدالرحمن به .
ورواه وكيع في ((الزهد)) (رقم ٢٤٢، ٤٢٩) - وعنه أحمد في «مسنده)) (٥/ ٣٧) - وهناد في
(الزهد)) (٦٤٣ رقم ١٣٩٨)، والمؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢٣٤/١٠)، وفي ((الآداب)) (رقم
١٠) عن عيينة بن عبدالرحمن به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٥٠) عن أبي بكر بن فورك بنفس الإسناد هنا.
وقال الألباني: صحيح. ((صحيح الجامع الصغير)) (٥٥٨٠).
ويعيده المؤلف في الباب السادس والخمسين.

٥٢
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٤٤] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوزكريا العنبري، حدثنا محمد بن
عبدالسلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا عيينة بن
عبدالرحمن الغطفاني، قال سمعتُ أبي يحدث عن أبي بكرة قال قال رسول الله وَلات: ((لا
تبغ ولا تكن باغيًا فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾(١)) .
[٦٢٤٥] أخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن
يزيد بن عبدالله عن عياض بن حمار أنّه قال قال رسول الله بَله: ((إن الله عز وجل أوحى
إليّ أن تواضعوا حتّى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد».
[٦٢٤٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم
ابن عبدالله، أخبرنا محمد بن عبيد - ح
قال: وأخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا ابن نمير، حدثنا
أبي، ومحمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال
رسول الله وَّير: ((اثنتان هما في النّاس كفر، نياحة على الميت، وطعن في التّسب)).
لفظ حديث إبراهيم.
[٦٢٤٤] إسناده: کإسناد سابقه.
• أبوزكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبدالله.
والحديث رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٣٣٨) بنفس الإسناد وصححه وأقرّه الذهبي.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٥٢/٤) ونسبه للحاكم وصححه والمؤلف في ((الشعب)).
(١) سورة يونس (١٠/ ٢٣).
[٦٢٤٥] إسناده: رجاله ثقات.
· الحجاج هو بن الحجاج الباهلي، البصري، الأحول، تقدم.
والحديث في الأدب من ((سنن أبي داود)) (٥/ ٢٠٣ رقم ٤٨٩٥).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) بسياق أتم منه - (ص١١٥ رقم ٤٢٨) عن أحمد بن
حفص عن أبيه بنفس السند.
وسيأتي المؤلف بهذا الحديث في الباب السابع والخمسين من طريق مطر عن قتادة عن مطرف بن
عبدالله عن عياض بن حمار فنقوم هناك بتخريجه إن شاء الله فراجعه.
[٦٢٤٦] إسناده: رجاله موثقون.

٥٣
الجامع لشعب الإيمان
رواه مسلم(١) في الصحيح عن محمد بن عبدالله بن نمير.
[٦٢٤٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فرج بن فضالة، حدثني ربيعة بن یزید، عن رجاء بن
حيوة، أنه سمع قاصًا في مسجد منى يقول: ثلاث خلال هُنّ على من عمل بهن:
البغي، والمكر، والنكث، قال الله عز وجل: ﴿إِنََّ بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾(٢).
﴿وَلَا يَحِقُ الْمَكْرُ السَّىُّ إِلَّ بِأَهْلِهِ﴾(٣) .
﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ (٤).
[٦٢٤٨] أخبرنا أبوبكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن
(١) في الإيمان (١/ ٨٢ رقم ١٢١).
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٤٤١/٢) عن محمد بن عبيد، و(٢ / ٤٩٦) عن ابن نمير، كلاهما
عن الأعمش به.
وأخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٢/ ٦٥٤ رقم ٦٦٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان
عن عبدالله بن نمير، وعن محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن سليمان السعدي
حدثنا محمد بن عبيد معًا عن الأعمش به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٣٨٩/٣ -٣٩٠) - وعنه مسلم في الإيمان (١/ ٨٢ رقم
١٢١) - وابن منده في ((الإيمان)) (٢/ ٦٥٥ رقم ٦٦٣)، والمؤلف في ((السنن)) (٤/ ٦٣) من
طريق أبي معاوية، وأحمد في ((مسنده)) (٣٧٧/٢)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٨/ ٣٠٥ - ٣٠٦) من
طريق أبي بكر بن عياش، وابن منده في ((الإيمان)) (٢/ ٦٥٤ رقم ٦٦٢) من طريق جرير،
ثلاثتهم عن الأعمش به.
[٦٢٤٧] إسناده: ضعيف.
• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الضبي، الهروي،
· فرج بن فضالة هو ابن النعمان التنوخي ضعيف، تقدما.
وهذا الأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٥٣/٤) وعزاه لابن المنذر والمؤلف.
(٢) سورة يونس (١٠/ ٢٣).
(٤) سورة الفتح (١٠/٤٨).
[٦٢٤٨] إسناده: ضعيف.
(٣) سورة فاطر (٤٣/٣٥).
• محمد بن إسماعيل هو البخاري الإمام المحدث.
· مرحوم هو ابن عبدالعزيز العطار، تقدما.
• سهل الأعرابي هو سهل بن عطية الأعرابي، بصري.
=

٥٤
الجامع لشعب الإيمان
فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل قال: قال لي محمد بن المثنى، حدثنا مرحوم أنه سمع
سهل الأعرابي، عن أبي الوليد مولى لقريش، سمع بلال بن أبي بردة، عن أبيه، عن
جده، عن النبي ◌َّ قال: ((لا يبغي على النّاس إلا ولد بغي أو فيه عرق منه)).
[٦٢٤٩] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران، حدثنا أبو محمد عبدالله بن
محمد بن عثمان الواسطي بها، حدثنا الساجي زكريا، حدثنا إسماعيل بن حفص الأبلي،
حدثنا معتمر بن سليمان، حدثني أبي، عن مغيرة، عن الشعبي، عن عبدالله بن عمرو ،
عن النّبِي وَّ قال: ((ليس المؤمن بالطعان، ولا باللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء)).
= قال الذهبي: مقل، لا يقبل ما انفرد به، وقال ابن حبان: قليل الحديث، منكر الرواية وليس
بالمحل الذي يقبل بها انفرد لغلبة المناكير على روايته، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٨٩/٨)
بدون ذکر الجرح والتعديل.
راجع ترجمته في «الميزان» (٢/ ٢٤٢)، ((اللسان)) (٣/ ١٢٤)، ((المجروحين)) (٣٤٦/١)،
((التاريخ الكبير)) (١٠٢/٢/٢)، ((الجرح والتعديل)) (٢٠٣/٤).
• أبوالوليد مولى لقريش، قال الذهبي في («الميزان» (٤/ ٥٨٥): لا يعرف.
وله ترجمة في ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٤٥٠-٤٥١).
والحديث في ((التاريخ الكبير)) (٢/٢/ ١٠٢) في ترجمة سهل بن عطية الأعرابي.
وأورده الذهبي في («الميزان)) (٢٤٢/٢)، والحافظ في ((اللسان)) (٣/ ١٢٤)، وابن حبان في
(المجروحين)) (٣٤٦/١) من طريق مرحوم بن عبدالعزيز العطار عن سهل الأعرابي به، ورواه
الخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (رقم ٢٢٣) من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري عن مرحوم به .
وذكره الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٤١/٥ رقم ٧٧٥٥) عن أبي موسى الأشعري.
وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للطبراني في ((الكبير)) ورمز له بضعفه.
قال المناوي: قال الهيثمي: فيه أبوالوليد القرشي مجهول وبقية رجاله ثقات، وقال ابن
الجوزي: فيه سهل الأعرابي، قال ابن حبان: منكر الرواية لا يقبل ما انفرد به. ((فيض القدير))
(٦/ ٤٤٢).
وضعفه الألباني: راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٦٣٣٤).
[٦٢٤٩] إسناده: حسن.
وهذا الحديث لم أجده بهذه الطريق.
وقد مر بطريق عبدالله بن مسعود (برقم ٤٧٨٦) فانظر تخريجه.

٥٥
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٥٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا موسى بن هارون
الطوسي، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد،
عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله وَ لقال: ((أنسابكم هذه ليست
بحسب على أحد، کلکم بنو آدم، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو تقوى، و کفی
بالرجل أن یکون بذیئا فاحشا بخيلا)).
[٦٢٥١] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، حدثنا أبوبكر محمد بن أحمد بن
محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إیاس، حدثنا
شعبة، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن عائشة قالت قال رسول الله وَلات: ((لا تسبوا
الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدّموا)).
رواه البخاري في(١) الصحيح عن آدم.
[٦٢٥٠] إسناده: حسن.
مرّ الحديث برقم (٤٧٨٢، ٤٧٨٣) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
[٦٢٥١] إسناده: رجاله موثقون.
(١) في الجنائز (٢ / ١٠٨)، ورواه الخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (رقم ٩٢) عن إبراهيم بن
هانئ النيسابوري عن آدم به .
وأخرجه ابن الجعد في «مسنده)) (١ / ٤٥٠ رقم ٧٦٨) - وعنه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٣)-
عن شعبة به.
وأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٥٣) من طريق بشر بن المفضل، والدارمي في السير
(ص٦٣٥) عن سعيد بن الربيع، وأحمد في («مسنده)) (٦/ ١٨٠) عن عبدالرحمن بن مهدي
والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (رقم ٩٢) من طريق وهب بن جرير وأبي زيد الهروي،
کلهم عن شعبة به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٨٥/١) من حديث الأعمش عن مجاهد به.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في («الإحسان)) (١٠/٥-١١ رقم ٣٠١٠) من طريق عبثر
عن الأعمش به .
ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٤/ ٧٥)، وفي ((الآداب)) (رقم ٣٨٧) بنفس الإسناد هنا.

٥٦
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٥٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر (١) محمد بن جعفر المزكي، حدثنا
إبراهيم بن أبي طالب - ح
وأخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوبكر محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل
ابن محمد قالا: حدثنا أبوكريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن عمران أبي أنس
المكي، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النّبي ◌َّر قال: ((اذكروا محاسن موتاكم،
وكفوا عن مساوئهم)).
[٦٢٥٢] إسناده: ضعيف.
(١) في ((الأصل)) و((ن)) ((أبو جعفر)) مصحفا.
• أبو كريب هو محمد بن العلاء، مرّ.
● معاوية بن هشام القصّار أبو الحسن الكوفي مولى بني أسد ويقال له معاوية بن العباس
(م ٢٠٤ هـ)، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة (بخ م - ٤).
· عمران أبوأنس المكي هو عمران بن أنس المكي، ضعيف، من السابعة (د ت).
وفي الأصل و((ن)) ((عمر بن أبي الحسن المكي)) وفي نسخة ((ل)) ((عمران بن أبي أنس المكي)).
كلاهما خطأ والصواب ما أثبتناه.
· عطاء هو ابن أبي رباح المكي.
والحديث أخرجه أبوداود في الأدب (٥/ ٢٠٦-٢٠٧ رقم ٤٩٠٠)، والترمذي في الجنائز
(٣/ ٣٣٩ رقم ١٠١٩) عن محمد بن العلاء أبي كريب بنفس السند.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، سمعت محمدا - البخاري - يقول: عمران بن أنس منكر
الحديث، وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (١٠/٥) عن عمران بن موسى
ابن مجاشع، والطبراني في ((الكبير)) (١٢/ ٤٣٨ رقم ١٣٥٩٩) من طريق الحسين بن إسحاق
التستري، كلاهما عن أبي کریب به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٨٥/١)، وعنه المؤلف في ((السنن الكبرى» (٤/ ٧٥) بنفس
الإسناد هنا.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(أقول:) وهذا من أوهامهما لأن فيه عمران بن أنس المكي، قال الذهبي نفسه في ((الميزان)) (٣)
٣٢٤): قال البخاري: منكر الحديث وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ثم ساق هذا الحديث.
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٦٦/١) - ومن طريقه المزّي في ((تهذيب الكمال))
(١٠٥٥/٢ - مخطوط) - من طريق زكريا بن يحيى بن سليمان المعدل الأهوازي عن أبي كريب به.
وقال الطبراني: لم يروه عن عطاء إلا عمران ولا عن عمران إلا معاوية بن هشام، تفرد به
أبو كريب. كما أخرجه المزي في (تهذيب الكمال)) (٢/ ١٠٥٥ - مخطوط) من طريق أبي بكر أحمد
ابن منصور الحلبي عن أبي کریب به.
ضعفه الألباني، انظر ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٨٣٩).

٥٧
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٥٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمذان،
حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبواليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن عبدالله
ابن عبدالرحمن بن أبي حسين، حدثني نوفل بن مساحق، عن سعيد بن زيد قال قال
رسول الله قال: ((لا تؤذوا مسلماً بشتم كافر)).
[٦٢٥٤] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر
ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا الهيثم بن عبيد الصيد قال: لا أعلمه إلا
سهيلا أخا حزم، حدثني قال: سمع ابن سيرين رجلا يسُبُّ الحجاج فقال: مه، أيها
الرجل، إنّك لو وافيت الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب
عمله الحجاج، واعلم أنّ الله عز وجل حكم عدل، إن أخذ من الحجاج لمن ظلمه شيئًا
فسيأخذ للحجاج ممن ظلمه، فلا تشغلن نفسك بسبّ أحد.
[٦٢٥٣] إسناده: رجاله موثقون.
• أبواليمان هو الحكم بن نافع البهراني ، الحمصي، تقدم.
• عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل، المكي، النوفلي، ثقة عالم
بالمناسك، من الخامسة (ع).
· نوفل بن مُساحق بن مخرمة القرشي، العامري، المدني، القاضي، ثقة، من الثالثة (د).
والحديث رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٨٥/١) - وعنه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٧٥/٤)-
بنفس الإسناد هنا.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير) وعزاه للحاكم في المستدرك.
وقال المناوي: قال الحاكم: صحيح فردّه الذهبي في (التلخيص)) فقال قلت: لا بل فيه ضعيفان،
وقال في ((المهذب)): إسناده صالح. ((فيض القدير)) (٦/ ٣٨٤).
وقال الألباني: صحيح. ((صحيح الجامع الصغير)) (٧٠٦٨).
[٦٢٥٤] إسناده: ضعيف.
· الحسن بن يحيى هو ابن كثير المصيصي، العنبري.
· الهيثم بن عبيد الصيد هو الهيثم بن عبيد بن عبدالرحمن الصيد البصري، ذكره ابن حبان في
((الثقات)) (٧/ ٥٧٧، ٩/ ٢٣٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وله ترجمة في ((التاريخ الكبير)) (٢١٨/٢/٤)، ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٨٤).
• سهيل هو ابن أبي حزم مهران أبو عبدالله القطعي أخو حزم بن أبي حزم، ضعيف تقدم.
ولم أقف على هذا الأثر.

٥٨
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٥٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، [ومحمد بن موسى قالا](١): حدثنا أبو العباس هو
الأصم، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا أبو عمر البزار، عن أبي
إسحاق الهمداني، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال: ﴿قُولُوا لِلنَّاسِ
حُسْنَا﴾(٢) قال: يعني النّاس كلهم.
[٦٢٥٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا سهل بن عبدالله
ابن الفرخان الزاهد، حدثني هشام بن عمار(٣)، حدثنا سهل بن هاشم، عن إبراهيم بن
أدهم، عن عمران القصير قال: كان يقال: إنّ خير خصلة أو أفضل خصلة تكون في
الإنسان أن يكون أشد الناس خوفًا على نفسه، وأرجاه لكل مسلم.
[٦٢٥٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار،
أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، حدثنا یحیی بن معین، حدثنا معتمر بن سليمان،
[٦٢٥٥] إسناده: حسن.
· آدم هو ابن أبي إياس.
• أبو عمر البزار هو دينار بن عمر الأسدي، الكوفي الأصل، صالح الحديث، رمي بالرفض،
من السادسة (بخ ق).
والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢١٠/١) وعزاه للمؤلف في ((الشعب)) وحده.
(٢) سورة البقرة (٢/ ٨٣).
(١) سقط من نسخة ((ن)).
[٦٢٥٦] إسناده: کإسناد سابقه.
· سهل بن عبدالله بن الفرخان الزاهد أبوطاهر الأصبهاني (م٢٧٦هـ)،
أحد الثقات، وكان من جملة الحجة، كبير القدر، ويقال: كان من الأبدال.
راجع ((السير)) ١٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤). ((حلية الأولياء)» (١٠/ ٢١٢-٢١٣)، ((ذكر أخبار
أصبهان)) (١/ ٣٣٩)، ((الوافي بالوفيات)) (٥/١٦)، ((غاية النهاية)) (٣١٩/١).
• عمران القصير هو عمران بن مسلم المنقري أبوبكر القصير البصري، مرّ.
لم أجد هذا الأثر.
(٣) وقع في الأصل و((ن)) ((هشام بن حماد)) مصحفا.
[٦٢٥٧] إسناده: رجاله ثقات.
· ابن عون هو عبدالله البصري.
والأثر أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٧٠/٢) من طريق ابن علية عن ابن عون قال: ما رأيت
أحدا أعظم رجاء للموحدين من محمد بن سيرين كان يتلو هذه الآيات ثم ساق الآيات.

٥٩
الجامع لشعب الإيمان
عن ابن عون قال: كان محمد يعني ابن سيرين من أرجى النّاس لهذه الأمة، وأشدهم
إزرًا على نفسه.
[٦٢٥٨] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحارث بن
محمد، حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، حدثنا مالك - ح
وأخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي، حدثنا أحمد بن
حازم بن أبي غرزة، حدثنا خالد بن مخلد القطواني، حدثنا مالك - ح
وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، أخبرنا عبدالله بن أحمد
ابن منصور القاضي الطوسي، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا روح، حدثنا
مالك - ح
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي،
حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأتُ على مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي هريرة أن رسول الله بَّله قال: ((إذا قال الرجل هلك النّاس فهو أهلكهم)).
وفي رواية روح بن عبادة وخالد: ((إذا سمعت الرجل يقولُ: هلك الناس فهو
أهلكهم )) وزاد إسحاق بن عيسى في روايته: قلتُ لمالك: ما وجه هذا؟ قال: هذا
رجل حقر النّاس وظنّ أنّه خير منهم فقال: هذا القول ((فهو أهلكهم)) أي أرذلهم وأما
رجل حزن لما يرى من النقص من ذهاب أهل الخير فقال هذا القول فإنّ أرجو أن لا
یکون به بأس.
قال الشيخ: هو وزاد خالد بن مخلد في روايته قال مالك: ذلك عندي يقول:
هلك النّاس تعجبًا بنفسه وإنّه لم يبق مثله.
رواه مسلم(١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
[٦٢٥٨] إسناده: رجاله موثقون.
• عبدالله بن أحمد بن منصور القاضي الطوسي، لم أجد ترجمته، تقدم.
(١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٤) عن يحيى بن يحيى أخبرنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم به ،
ولم يسق لفظه كما أخرجه في البر والصلة، ولم يسق لفظه (٣/ ٢٠٢٤) عن أحمد بن عثمان بن
حکیم عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن سهيل به.
==

٦٠
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٥٩] أخبرنا أبونصر بن قتادة، أخبرنا أبوالحسن بن عبدة، حدثنا أبوعبدالله
البوشنجي قال قال ابن بكير قيل لمالك: ما أهلكهم يا أبا عبدالله؟ قال: أدناهم
وأفشلهم.
[٦٢٦٠] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر بن سليمان،
= وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٧٥٩) عن إسماعيل، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٦٠
رقم ٤٩٨٣) عن القعنبي، وأحمد في («مسنده» (٤٦٥/٢) عن إسحاق، و(٢ / ٥١٧) عن روح
ابن عبادة، وابن حبان في (صحيحه)) كما في «الإحسان)» (٥٠٦/٧ رقم ٥٧٣٢) من طريق أحمد
ابن أبي بكر، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣/ ١٤٣-١٤٤ رقم ٣٥٦٤) من طريق أبي
مصعب، كلهم عن مالك به، وهو في ((الموطأ)) في الكلام (ص ٩٨٤).
وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٤ رقم ١٣٩)، وأحمد في «مسنده» (٣٤٢/٢)، وابن
الجعد في («مسنده)) (٢/ ١١٦٢ رقم ٣٤٧٨) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٤/١٣
رقم ٣٥٦٥) - من طريق حماد بن سلمة، وأحمد في ((مسنده)) (٢٧٢/٢) عن عبدالرزاق
عن معمر، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٤١/٧)، وفي (ذكر أخبار أصبهان)) (١٥٠/١، ٢٧٦،
٢/ ٣٦٤) من طريق الثوري، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه ورواه المؤلف في
(الآداب)) (رقم ٣٩٢) عن أبي نصر الطابراني وأبي عبدالله الحافظ بنفس الطريقين.
قوله: ((أهلكهم)): قال النووي: روي على وجهين مشهورين رفع الكاف وفتحها والرفع
أشهر ومعناها: أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها: هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في
الحقيقة، واتفق العلماء على أن هذا الذم إنّما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس
واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم؛ لأنه لا يعلم سرّ الله في خلقه، قالوا: فأما
من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين، فلا بأس عليه، هكذا
فسره الإمام مالك وتابعه الناس عليه، وقال الخطابي: معناه: لا يزال الرجل يعيب الناس،
ويذكر مساوءهم ويقول: فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك، فإذا فعل ذلك، فهو أهلكهم أي
أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم، وربما أداه ذلك إلى العجب
بنفسه، ورؤيته أنه خير منهم، والله أعلم. راجع ((شرح مسلم)) (١٦/ ١٧٥ - ١٧٦).
[٦٢٥٩] إسناده: لم أعرف فيه شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.
أبوعبدالله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي الفقيه الحافظ.
وفي الأصل و((ن)) ((أبوعلي)) وهو خطأ والتصويب من نسخة ((ل)).
[٦٢٦٠] إسناده: رجاله ثقات والحديث موقوف.
• أبو عمران هو الجوني عبدالملك بن حبيب الأزدي أو الكندي، مرّ.
والحديث لم أجده بهذا السند الموقوف.