النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
الجامع لشعب الإیمان
[٦١٩٩] وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا
عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد في قوله عزّ وجلّ:
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(١) قال: هو السلام تسلم عليه إذا لقيته.
[٦٢٠٠] حدثنا أبوبكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد
الأزهري(٢)، حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حدثنا أبوالجهم العلاء بن
[٦١٩٩] إسناده: رجاله ثقات.
• عبد الكريم الجزري هو عبد الكريم بن مالك الجزري أبوسعيد مولى بني أمية، مر.
والأثر في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٦٨/١١ رقم ٢٠٢٢٥).
وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١١٩/٢٤) من طريق محمد بن ثور عن معمر به.
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٢٧/٧) لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن
جرير وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والمؤلف في ((الشعب)).
(١) سورة فصلت (٤١/ ٣٤).
[٦٢٠٠] إسناده: ضعيف جدًّا.
(٢) كذا في ((ل)) وهو الصواب ووقع في ((الأصل)) و((ن)) أبومنصور بن محمد بن أحمد الأهوازي،
وهو خطأ.
• أبوالجهم العلاء بن موسى بن عطية الباهلي.
لم أجد له ترجمة ولكن الحافظ ابن حجر ذكره في ((تعجيل المنفعة)) (ص٤٧٣) فقال: ومن
الطبقة الثانية من شيوخ أبي داود ممن يكنّى أبا الجهم العلاء بن موسى بن عطية الباهلي
صاحب الليث بن سعد الذي روى ذلك الخبر العالي الذي بين شيخ شيوخنا ابن شحنة وبينه
فيه خمسة أنفس، وقال أبوزرعة: واه.
· سوار بن مصعب الهمداني، الكوفي أبو عبدالله الأعمى، المؤذن.
قال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد والدارقطني والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن
معين: لم يكن بثقة ولا يكتب حديثه، وقال مرة: ضعيف، وقال العقيلي: لا يتابع على كثير
من حديثه، وقال ابن حبان: كان ممن يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان
المتعمد لها، وقال أبوحاتم: متروك الحديث، لا یکتب حديثه، ذاهب الحدیث، وقال ابن
عدي: عامة ما يرويه ليست محفوظة وهو ضعيف.
راجع ((التاريخ الكبير)) (١٦٩/٢/٢)، ((تاريخ بغداد)) (٢٠٨/٩ -٢١٠)، ((الضعفاء)) للعقيلي
(٢/ ١٦٨-١٦٩)، ((المجروحين)) (٣٥٢/١-٣٥٣)، ((الجرح والتعديل)) (٢٧١/٤-٢٧٢)،
((الميزان)) (٢٤٦/٢)، ((اللسان)) (٣/ ٢٨١)، ((الكامل في الضعفاء)) (١٢٩٢/٣-١٢٩٤)،
((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (ص ١٢٤)، ((المغني في الضعفاء)) (٢٩٠/١).
=

٢٢
الجامع لشعب الإيمان
موسى، حدثنا سوار بن مصعب، عن كليب بن وائل، عن عبدالله بن عمر قال: قال
رسول الله وقال: ((ما من مسلم يصافح أخاه ليس في صدر واحد منهما على أخيه حنةٌ لم
تتفرّق أيديهما حتى يغفر الله لهما ما مضى من ذنوبهما، ومن نظر إلى أخيه نظرة ليس في
قلبه أو صدره حنة، لم يرجع إليه طرفه حتّى يغفر الله لهما ما مضى من ذنوبهما)).
[٦٢٠١] أخبرنا أحمد بن أبي خلف الصوفي، حدثنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم الواعظ،
حدثنا أبوبكر محمد بن محمد بن رجاء، حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع السکوني، حدثنا
مخلد بن الحسين أنه سمع موسى بن سعيد قال: لما قرب الله موسى نجيّا رأى عبدًا تحت
العرش، فقال: يا رب من هذا العبد لعلي أعمل بمثل عمله؟ فقيل: يا موسى هذا عبد
كان برّا بوالديه، وكان لا يحسد الناس، وكان لا يمشي بالنميمة .
وروينا (١) هذا بإسناد آخر عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون أنه حكى ذلك عن
موسى عليه السلام.
[٦٢٠٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوالنضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد
الدارمي، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك - ح
= والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة سوار بن مصعب (١٢٩٣/٣) عن عبدالله ابن
محمد بن عبدالعزيز بنفس الإسناد.
قوله حنة: أي عداوة، وهي لغة قليلة في الإحنة وهي على قلتها قد جاءت في غير موضع من
الحديث، وجمعه الحنات. راجع ((النهاية)) (١/ ٤٥٣).
[٦٢٠١] إسناده: فيه من لم أعرفه.
· أحمد بن أبي خلف الصوفي، وشيخه أبو سعيد محمد بن إبراهيم الواعظ لم أعرفهما وقد تقدما.
• وموسى بن سعيد، لم أظفر له بترجمة.
ولم أجد من خرجه بهذا الوجه.
(١) بهذا الوجه رواه أحمد في ((الزهد)) (ص٦٧)، وابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ١٣٢،
١٧٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩/ ٩١، ٩٣)، ووكيع في ((الزهد)) (رقم ٤٤٥)، وهناد
في «الزهد» (٢/ ٥٧٤ رقم ١٢١٩)، وابن الجعد في «مسنده» (٩١٦/٢ رقم ٢٦٣٠)، ومن
طريقه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الصمت)) (ص٣٦٥-٣٦٦) وفي ((ذم الغيبة والنميمة)) (رقم
١٢٩)، وأبونعيم في ((الحلية)) (١٤٩/٤)، وهذه رواية إسرائيلية رجالها ثقات.
[٦٢٠٢] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الفقيه الطوسي.

٢٣
الجامع لشعب الإيمان
[وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال وأخبرنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
ابن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك](١) بن أنس، عن سهيل، عن أبيه، عن
أبي هريرة أن رسول الله وَ ل* قال: ((تفتح أبواب الجنّة يوم الإثنين ويوم الخميس،
فيغفر لكلّ عبد مسلم لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء،
فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا)).
رواه مسلم(٢) في الصحيح عن قتيبة.
ورواه الدراوردي(٣) عن سهيل وقال: ((إلا المتهجرين)).
[٦٢٠٣] وأخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوسعيد بن
الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قال - ح
وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق إملاء، أخبرنا بشر بن
موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا مسلم بن أبي مريم(٤)، عن أبي
صالح أنه سمع أبا هريرة رفعه مرة قال: «تعرض الأعمال في کل إثنین وخميس،
فيغفر الله في ذلك اليومين لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا، إلا امرأ كان بينه وبين أخيه
شحناء فيقال: اتركوا هذين حتى يصطلحا، [اتركوا هذين حتى يصطلحا](٥)).
لفظ حديث الحميدي .
(١) سقط ما بين المعقوفتين من ((الأصل)) و((ن)) والزيادة من ((ل)).
(٢) في البر والصلة (١٩٨٧/٣ رقم ٣٥).
(٣) أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٧) ولم يسق لفظه، والترمذي في البر والصلة (٤/
٣٧٣ رقم ٢٠٢٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)» (٧ / ٤٦٩ رقم ٥٦٣٤).
قد مرّ الحدیث بتخريجه برقم (٣٥٧٨) فراجعه.
[٦٢٠٣] إسناده: رجاله ثقات.
• سفيان هو ابن عيينة.
(٤) وقع في الأصل و((ن)) ((مسلم بن إبراهيم)) وهو خطأ .
(٥) ما بين الحاصرتين سقط من ((الأصل)) و((ن)).

٢٤
الجامع لشعب الإيمان
رواه مسلم(١) في الصحيح عن ابن أبي عمر، عن سفيان وقال: ((أركوا هذين)).
قال الحليمي(٢) رحمه الله: ومعنى هذا أن من لم يكن مشركًا فقد تناله المغفرة ما لم
يكن مهاجرًا لأخيه المسلم، فإنه إذا كان كذلك لم تنله مغفرة وإن لم يكن مشركًا،
وليس المعنى أنه لا يبقى أحد دون المشركين إلا ويغفر له كل إثنين وخميس إنّما وجه
الحديث ما بيّنتُ [والله أعلم](٣) .
[٦٢٠٤] أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد بن عبدالله المنصوري النوقاني بها، أخبرنا أبو حاتم
محمد بن حبان بن أحمد البستي، حدثنا محمد بن المعافى بصيداء، حدثنا هشام بن خالد
الأزرق، حدثنا أبو خليد - وهو عتبة بن حماد - عن الأوزاعي وابن ثوبان، عن أبيه، عن
مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، عن النبي ◌َّ قال: ((يطلع الله
عز وجل إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)).
[٦٢٠٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن
(١) في البر والصلة (١٩٨٧/٣-١٩٨٨ رقم ٣٦)، وهو في ((مسند الحميدي)) (٤٣٠/٢-٤٣١
رقم ٩٧٥).
تقدم الحديث برقم (٣٥٧٧) قد استوفينا تخريجه هناك.
وقوله: ((أركوا هذين)) أي أخروا هذين يقال: ركاه يركوه ركوًا إذا أخره.
(٢) راجع ((المنهاج)) (٣/ ١٠٧).
(٣) والزيادة من ((المنهاج)) و((ل)).
[٦٢٠٤] إسناده: رجاله ثقات ولكن مكحولا لم يلق مالك بن يخامر.
· محمد بن المعافى بن أبي حنظلة بن أحمد بن محمد بن بشير بن أبي كريمة أبو عبدالله العابد
الصيداوي (م نحو ٣١٠هـ).
ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٣٥٦/٨-٣٥٧) وقال: كان زاهدًا متعبدا والصيداوي نسبة إلى
((الصيداء)) وهي: بلدة على ساحل بحر الشام قريبة من صور.
والحديث أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٤٧٠/٧ رقم ٥٦٣٦) عن محمد
ابن المعافى العابد وابن قتيبة وغيره عن هشام بن خالد الأزرق به.
ومرّ الحديث برقم (٣٥٥٢) فراجع تخريجه هناك مستوفى.
[٦٢٠٥] إسناده: ضعيف.
• صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة، التميمي، الكوفي. متروك، من الثامنة (ت ق).
• عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني أبو محمد (م١٤٥ هـ)، ثقة،
جليل القدر من الخامسة (٤).
=

٢٥
الجامع لشعب الإيمان
محمد الزعفراني، حدثنا سعيد بن منصور، عن صالح بن موسى، حدثني عبدالله بن
الحسن، عن أمه فاطمة، عن أبيها، عن علي، قال قال رسول الله وَلير: ((النقم (١) كلها
جائرة أو ظالمة)).
[٦٢٠٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني محمد بن الفضل النحوي ببخارى،
أخبرنا أبو محمد عبدالوهاب بن حبيب المهلبي، حدثنا محمد بن يزيد المبرّد، حدثني من
خرج من عند عبيدالله بن عبدالله بن طاهر عن عبيدالله أنه قال:
إلى كم يكون الشر في كل ساعة وكم لا تملّين القطيعة والهجرا.
رُوَيدَكَ إن الدّهر فيه كفاية لتفريق ذات البين فانتظري الدّهر.
=• وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنية، زوج الحسن بن الحسن، ثقة،
من الرابعة (د ت عس ق).
والحديث أخرجه أبويعلى في («مسنده)) (١ /٣٧٩ رقم ٤٨٧) عن سويد بن سعيد عن صالح بن
موسى به وعنده ((النعم)) بدل ((النقم)).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٨٨/٤) من طريق محمد بن عبدالمجيد المحاربي عن صالح بن
موسى بلفظ المؤلف وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤/ ٣٥) وقال: رواه أبويعلى وفيه
صالح بن موسى الطلحي وهو متروك.
(١) كذا في الأصل و((ن)) وفي نسخة ((ل)) ((النعم)).
[٦٢٠٦] إسناده: مسلسل برواية أئمة النحو وفيه من لم أعرفه.
· محمد بن الفضل النحوي لعله محمد بن الفضل بن عيسى أبو عبدالله الهمداني النحوي، ذكره
الخطيب في ((تاريخه)) (١٥٥/٣) وقال: نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن يزيد التميمي وله
ترجمة في ((بغية الوعاة)) (٢١١/١).
• أبو محمد عبدالوهاب بن حبيب المهلبي، لم أجد ترجمته.
· محمد بن يزيد بن عبدالأكبر الأزدي، البصري أبوالعباس المبرد، النحوي، الأخباري
(م٢٨٦ هـ) كان إمامًا علامة، جميلا وسيما فصيحا مفوها موثقًا.
راجع ((تاريخ بغداد)) (٣٨٠/٣-٣٨٧)، ((السير)) (١٣/ ٥٧٦-٥٧٧)، ((وفيات الأعيان))
(٤/ ٣١٣ - ٣٢٢)، ((العبر)) (٤١٠/١)، ((الوافي بالوفيات)) (٢١٦/٥-٢١٨)، («البداية
والنهاية)) (٧٩/١١-٨٠)، ((اللسان)) (٤٣٠/٥-٤٣٢)، ((بغية الوعاة)) (٢٦٩/١-٢٧١)،
((النجوم الزاهرة)) (١١٧/٣)، ((الشذرات)) (١٩٠/٢-١٩١).
• عبيدالله بن عبدالله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق أبو أحمد الخزاعي (م ٣٠٠ هـ).
ذكره الخطیب في ((تاريخه)) (٣٤٠/١٠-٣٤٤) وقال: کان فاضلا أدیبًا شاعرا فصيحا.

٢٦
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٠٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثنا المقرئ، عن حيوة، عن أبي عثمان الوليد بن
أبي الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله وَلِيل
يقول: ((من هجر أخاه سنة، فهو کسفك دم)).
قال أبوالعباس: هكذا في كتابي ((أبوخراش)) مقيّد، ويقال: أبوخداش بالدّال.
أخرجه أبوداود في ((كتاب السنن)) (١) من حديث ابن وهب عن حيوة وقال:
«کسفك دمه)) .
[٦٢٠٨] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوحامد [أحمد بن محمد بن الحسين
[٦٢٠٧] إسناده: لا بأس به.
· المقرئ هو أبوعبدالرحمن عبدالله بن یزید.
• حيوة هو ابن شريح المصري.
• عمران بن أبي أنس القرشي، العامري، المدني، نزل الإسكندرية (م١١٧ هـ)، ثقة، من
الخامسة (بخ م د ت س).
وفي نسخة (ن)) عمران بن أبي موسى.
• أبو خراش السلمي هو حدرد بن أبي حدرد الأسلمي، صحابي، له حديث واحد (بخ د).
(١) في الأدب من ((سننه)) (٢١٥/٥ رقم ٤٩١٥).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٢٠/٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٤٠٤) عن عبدالله
ابن يزيد المقرئ بنفس السند ولكن في («مسند أحمد» أبوخداش بالدال المهملة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٢ / ٣٠٧ -٣٠٨ رقم ٧٧٩) عن هارون بن ملول البصري
الأنصاري، والحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ١٦٣) من طريق أبي يحيى بن أبي مسرة، كلاهما عن
عبدالله بن يزيد المقرئ به وصححه وأقره الذهبي.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٤٠٥) من طريق يحيى بن أيوب عن الوليد بن أبي
الوليد به، وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٣٠٨ رقم ٧٨٠ -٧٨٢) بأسانيدهم عن الوليد
ابن أبي الوليد به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٣٠٢) عن أبي عبدالله الحافظ، عن أبي العباس الأصم به.
وقال الألباني: صحيح. ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٤٥٧).
[٦٢٠٨] إسناده: حسن.
• سعد بن يزيد الفراء أبوالحسن من أهل نيسابور (م٢٣٠هـ).
ذكره ابن حبان في «الثقات)» (٨/ ٢٨٣) ولم یذکر فیه جرحًا ولا تعدیلا.
=

٢٧
الجامع لشعب الإيمان
الخسر وجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا سعد بن يزيد الفراء، حدثنا المبارك،
عن الحسن قال: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾(١).
قال: هو أوّل ذنب كان في السماء.
[٦٢٠٩] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ](٢)، أخبرنا الحسن
ابن سفيان، حدثنا سعد بن يزيد الفرّاء، حدثنا الحسن بن دينار، عن الحسن في قوله :
﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾
قال: هو أول ذنب کان في السماء
[٦٢١٠] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، حدثنا مخلد بن يحيى ابن أخي عيسى بن حاضر
أبوسفيان، أخبرنا مطهر إمام مسجد العوقة، عن مورّق العجلي قال: قال الأحنف بن
قيس: خمس هن كما أقول: لا راحة لحسود، ولا مروءة لكذوب، ولا وفاء لملوك،
ولا حيلة لبخيل، ولا سؤدد لسيئ الخلق.
[٦٢١١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، حدثنا محمد
ابن إسحاق الثقفي، قال سمعت أبا بكر بن أبي الدنيا يذكر عن شيخ له، عن آخر
= · المبارك هو ابن فضالة.
· الحسن هو البصري، تقدما.
(١) سورة الفلق (٥/١١٣).
[٦٢٠٩] إسناده: ضعيف لأجل الحسن بن دينار.
(٢) إلى هنا سقط من (الأصل)) و((ن)) فأضفته من نسخة ((ل)).
والأثر عند ابن عدي في ((الكامل)) (٧١١/٢) في ترجمة الحسن بن دينار، وذكره السيوطي في
((الدر المنثور)) (٦٩٠/٨) ونسبه لابن عدي في ((الكامل)) والمؤلف في ((الشعب)).
[٦٢١٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.
· مخلد بن يحيى ابن أخي عيسى بن حاضر أبوسفيان.
• وشيخه مطهر إمام مسجد العوقة، لم أجد لهما ترجمة.
والأثر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص٢٣٦) عن أبي معاوية الغلابي عن رجل من بني تميم عن
الأحنف به وفيه ((لا إخاء لملول)) بدل ((لا وفاء لملوك)).
[٦٢١١] إسناده: فيه رواية مجهول عن مجهول.

٢٨
الجامع لشعب الإيمان
قال: قال الخليل بن أحمد: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد نفس دائم وعقل
هائم وحزن لازم.
[٦٢١٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس محمد بن عمر البزاز
بالكوفة قال سمعت حمزة بن الحسين بن السمسار يقول: سمعت محمد بن يوسف
الجوهري يقول: [سمعت بشر بن الحارث يقول](١): العداوة في القرابة، والحسد في
الجيران، والمنفعة في الإخوان.
[٦٢١٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: حدثنا
أبو عبدالله المقدمي، حدثنا أبويعلى الساجي، حدثنا الأصمعي قال(٢): إن الله عز وجل
يقول: الحاسد عدو نعمتي متسخط لقضائي غير راض بقسمتي التي قسمت بين
عبادي، قال الأصمعي: وقال الشاعر:
كل العداوة قد ترجى إماتتها إلا عداوة من عاداك بالحسد
[٦٢١٢] محمد بن عمر البزاز أبو العباس، لم أعرفه.
وفي ((ن)) ((محمد بن نمير)) محرفًا.
• حمزة بن الحسين بن عمر أبوعيسى السمسار البغدادي (م٣٢٨هـ).
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١٨١/٨) قال: وكان ثقة.
· محمد بن يوسف بن سليمان بن سليم أبو عبدالله الجوهري البغدادي صاحب بشر (م٢٦٥هـ)،
قال الخطيب: كان من أهل الخير، موصوفًا بالدين والستر، وقال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه
مع أبي ببغداد وهو صدوق.
راجع ((تاريخ بغداد)) (٣/ ٣٩٤)، ((الجرح والتعديل)) (٨ /١٢٠ - ١٢١)، ((السير)»
(٥٩/١٣-٦٠).
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من (ن)).
[٦٢١٣] أبوبكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.
• أبو عبدالله المقدمي هو محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مقدم المقدمي القاضي.
• أبو يعلى الساجي هو زكريا بن يحيى بن خلاد الساجي البصري، البغدادي.
· الأصمعي هو عبدالملك بن قریب، تقدموا.
والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ٦٩٢) وعزاه إلى المؤلف في ((الشعب)) وحده بدون
ذكر هذا البيت.
(٢) وبعده وقع في نسخة ((ل)) ((قال قال سفيان)).

٢٩
الجامع لشعب الإيمان
أنشدنا أبوالقاسم بن حبيب لغيره:
أعطيت كل الناس من نفسي الرضا إلا الحسود فإنه أعياني
يطوي على حنق حشاه أن رأى عندي جمال غنى وفضل بيان
وأبى فما يرضيه إلا ذلّتي وهلاك أعضائي وقطع لساني
[٦٢١٤] سمعت القاضي أبا عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم رحمه الله يقول:
سمعت أحمد بن محمود الكازروني يقول: أنشدني عبدالله بن أحمد الصيدلاني، أنشدنا
أبوالعباس محمد بن يزيد المبرّد:
عين الحسود عليك الدّهر حارسة تبدي المساوئ والإحسان تخفيه
تلقاك بالشر(١) تبديه مكاشرة والقلب منكتم فيه الذي فيه
إن الحسود بلا جرم عداوته وليس يقبل عذرًا في تجنّيه
[٦٢١٥] أنشدنا أبو عبدالله الحافظ، أنشدنا أبو الحسين علي بن أحمد بن أسد الأديب،
أنشدني أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن واقد الكوفي أنشدني علي بن محمد العلوي الحماني
للشافعي رحمة الله عليه:
وذي حسد يغتابني حيث لا يرى مكاني ويثني صالحا حيث أسمع
تورّعت أنْ أغتابه من ورائه وما هو إذ يغتابني متورّع
[٦٢١٤] عبدالله بن أحمد الصيدلاني، لم أجد ترجمته.
وقد ذكر ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص١٣٣) البيت الأول كمثل المؤلف ولم يذكر البيتين
بعده بل ذكر معه البيت الثاني بلفظ آخر وعزاه إلى ابن بلال الأنصاري:
و کن على قدر ما توليك تولیھا
فاحذر حراستها، واحذر تكشفها
(١) في ((ل)) ((بالبشر)).
[٦٢١٥] إسناده: لم أعرف معظم رجاله.
• علي بن محمد العلوي الحسيني الحماني، الكوفي الشاعر.
ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٤/ ٢٣٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا وكذا ذكره ابن نقطة
في تعلیق ((الإكمال» (٢/ ٥٥٣).

٣٠
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢١٦] أخبرني أبوعبدالله الحافظ، أنشدني أبوبكر بن كامل القاضي أنشدني ابن
الأزرق النّحوي.
بكر الحسود إلي يلحي ربه جهلا فقلتُ له مقالة حازم.
الله يعلم حيث يجعل فضله منّي ومنك ومن جميع العالم.
[٦٢١٧] أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد النوقاني بها، أخبرنا أبوحاتم محمد بن حبان،
أنشدني عبدالعزيز بن سليمان الأبرش:
ليس للحاسد إلا ما حسد وله البغضاء من كلّ أحد.
وأرى الوحدة خيرًا للفتى من جليس السوء فانهض إن قعد.
[٦٢١٨] وأخبرنا أبوبكر النوقاني، أخبرنا أبوحاتم محمد بن حبان، أنشدني محمد بن
نصر المديني لداود بن علي بن خلف:
إني نشأت وحسّادي ذوو عدد ياذا المعارج لا تنقص لهم عددا.
إن يحسدوني على ما كان من حسن فمثل خلقي فيهم جرّ لي حسدا.
[٦٢١٦] أبوبكر بن كامل القاضي هو أحمد بن كامل بن خلف القاضي أبوبكر.
· ابن الأزرق النحوي لم أعرفه.
[٦٢١٧] عبدالعزيز بن سليمان الأبرش لم أظفر له بترجمة.
وهذان البيتان ذكرهما ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص١٣٦).
[٦٢١٨] محمد بن نصر بن القاسم المقرئ المديني البزاز الأصبهاني.
ذكره أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ٢٠٨) ولم يذكر فيه شيئًا من الجرح والتعديل.
· داود بن علي بن خلف أبوسليمان الفقيه الظاهري أصبهاني الأصل، البغدادي (م٢٧٠هـ).
قال الخطيب: هو إمام أصحاب الظاهر، وكان ورعًا ناسكًا زاهدًا وفي كتبه حديث كثير إلا أنّ
الرواية عنه عزيزة جدا.
راجع ((تاريخ بغداد)) (٨/ ٣٦٩-٣٧٥)، ((ذكر أخبار أصبهان)) (٣١٢/١-٣١٣)، (( السير))
(١٣/ ٧٩)، ((وفيات الأعيان)) (٢/ ٢٥٥-٢٥٧)، ((العبر)) (١/ ٣٨٩-٣٩٠)، ((النجوم
الزاهرة)» (٤٧/٣-٤٨)، ((الشذرات)) (١٥٨/٢-١٥٩)، («البداية والنهاية)) (٤٧/١١-٤٨).
وذكر ابن حبان هذين البيتين في ((روضة العقلاء)) (ص١٣٤-١٣٥) وقال: وكان داود بن علي
رحمة الله علیه ینشد کثیرًا.

٣١
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢١٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا
الحارث بن أبي أسامة وأبویزید أحمد بن روح البزاز أن عبيدالله بن محمد بن حفص
العیشي أنشدهم في ابنه:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس أضداد له وخصوم.
كضرائر الحسناء قلن لزوجها حسدا وبغيا إنها لذميم.
وترى اللبيب مشتماً لم يخترم عرض الرجال وعرضه مشتوم(١).
[٦٢٢٠] أنشدنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال أنشدنا أبي، أنشدنا القناد:
[٦٢١٩] أبویزید أحمد بن روح البزاز.
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٤/ ١٥٨-١٥٩) ولم یذکر فیه جرحا ولا تعدیلا.
وذكر ابن حبان هذه الأبيات في «روضة العقلاء)» (ص١٣٤) ونسبها إلى علي بن البسامي وفي البيت
الأول ذكر ((أنداد)) بدل ((أضداد)» وفي الثاني ((لوجهها)) بدل («لزوجها)) وفي البيت الأخير كذا:
شتم الرجال وعرضه مشتوم
وترى اللبيب محسدا لم يجتلب
(١) هنا ينتهي الجزء السادس والثلاثون في نسخة ((ل)) حسب تجزئة المؤلف فقال: آخر الجزء
السادس والثلاثين يتلوه في السابع والثلاثين إنشاد أبي عبدالرحمن السلمي.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
وجاء في غلاف الجزء المذكور. الجزء السابع والثلاثون من كتاب ((الجامع لشعب الإيمان)).
تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ رحمه الله.
رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي عنه.
وفي بداية الجزء المذكور:
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين أخبرنا الشيخ الفقيه
الإمام الثقة الحافظ صدر الحفاظ أبوالقاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي رضي الله عنه
قال: أخبرنا الشيخ أبوالقاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الشحامي
بقراءتي عليه بنيسابور، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبوبكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قال.
[٦٢٢٠] القناد هو علي بن عبدالرحيم الواسطي أبوالحسن القناد الصوفي.
ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (١٠ / ٤٨٨) وقال: أحد الصوفية ممن سافر على التجريد ولقي
المشايخ وله كلام روى عن الحسين بن منصور الحلاج شيئًا من كلامه، روى عنه عبدالله بن
أحمد الفارسي وأحمد بن أبي حامد القزويني وأبوالعباس بن تركان وغيرهم.

٣٢
الجامع لشعب الإيمان
اصبر على حسد الحسو د ولو رمى بك في اللجج.
فلعل طرفك لا يعود إليك إلا بالفرج.
[٦٢٢١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، سمعت أبا عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ، سمعت
أبا أحمد(١) محمد بن عبدالوهاب العبدي يقول: كانوا كلّهم يحسدونني فَقُلْتُ ليلة:
ولكن بفضل الله أدرك قسمه وأسرج أعدائي قديماً وألجم.
[٦٢٢٢] أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر قال أنشدونا لمنصور الفقيه:
ألا قُل لمن كان لي حاسدًا أندري على من أسأتَ الأدب.
أسأت على الله في فعله إذا أنت لم ترض لي ما وهب.
جزاؤك منه الزيادات لي وأن لا تنال الّذي تطلب.
وأنشدنا :
إن تحسدوني فإنّ لا ألومكم قبلي من الناس أهل الفضل قد حُسِدوا.
فدام لي ولكم ما بي وما بكم ومات أكثرنا غيظًا بما يجد(٢).
[٦٢٢٣] أخبرنا أبوسعد الماليني، حدثنا أبو عبدالله محمد بن محمد بن سليمان الصوفي،
[٦٢٢١] إسناده: رجاله ثقات.
(١) وقع في الأصل و((ن)) ((أبا محمد)) وهو خطأ.
[٦٢٢٢] منصور الفقيه هو منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه.
(٢) ذكر ابن حبان هذين البيتين في ((روضة العقلاء)) (ص١٣٣) ونسبهما لمحمد بن إسحاق بن
حبیب الواسطي وذکر قبلهما البيت كذا:
اعذر حسودك فيما قد خصصت به
إن العلي حسن في مثله الحسد
وذکر بعدهما بيتًا:
لا أرتقي صدرا منهم ولا أرد
أنا الذي وجدوني في صدورهم
[٦٢٢٣] أبو عبدالله محمد بن محمد بن سليمان الصوفي، لم أجد ترجمته.
• إبراهيم بن عبدالصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الهاشمي، أبوإسحاق العباسي، =

٣٣
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، قال سمعت ذا النون وهو داخل إلى الحبس
يقول: الحسد داء لا يبرأ، وحسب الحسود من الشرّ ما يلقى ودخل الحبس(١).
[٦٢٢٤] أخبرنا أبوسعد الماليني، حدثنا محمد بن الحسن بن رشيق، حدثنا أبوالحسن
محمد ابن محمد بن بدر الباهلي، حدثني محمد بن أبي سليمان التاجر، عن ذي النون بن
إبراهيم قال: من جهل قصد الخطاب عجز عن نفس الجواب، والحسد جرح وما يبرأ،
وبحسب الحسود ما یلقی، لا مجیر کالدین، ولا معین کاللین، جره ودّه من منع رفده،
الصبر على ما يقدر دفعه أعود شيء ملك نفعه، أفضل العدة معرفة الحجة، معاشرة أهل
التقى أفضل متاع الدنيا، التكلف عقباه فشل، التواني مبدأ كسل، ذَرْ ما أعقب الندامة
وإن كان عاجله سلامة، من جهل قدره هتك ستره، السخاء زيادة ونماء، التسلط على
الضعيف لؤم، التوثب على القوي شؤم، ربّ عزيز مُهان، وربّ فقير مصان، لا
يجازى جهول لجهله، ويرجى سفيها لمثله، عظم معرفتك بذل قوّتك.
= البغدادي (٣٢٥٣هـ).
الأمير المسند الصدوق، وقال حمزة السهمي: سمعتُ أبا الحسن بن لؤلؤ يقول: رحلتُ إلى
سامراء إلى إبراهيم بن عبدالصمد لأسمع ((الموطأ)) فلم أر له أصلا صحيحا فتركتُ ولم أسمع منه.
راجع («تاريخ بغداد)» (١٣٧/٦ -١٣٩)، ((السير)) (٧١/١٥-٧٣)، ((العبر)) (٢٥/٢)، («الميزان»
(٤٦/١)، ((اللسان)) (٧٧/١-٧٨)، ((الوافي بالوفيات)) (٤٨/٦)، ((الشذرات)) (٣٠٦/٢).
لم أقف على هذا الأثر.
(١) كذا في ((ل)) وفي ((الأصل)) و((ن)) ((وهو داخل إلى الحبس)).
[٦٢٢٤] أبو الحسن محمد بن محمد بن عبدالله بن النفاح بن بدر الباهلي أبوالحسن البغدادي نزيل
مصر (م٣١٤هـ)، حافظ خير متعفف، وقال ابن يونس: وكان ثقة ثبتا، صاحب حديث،
متقللا من الدنيا.
راجع ((تاريخ بغداد)) (٢١٤/٣)، ((الأنساب)) (١٥٥/١٣)، ((السير)) (٢٩٥/١٤)، ((العبر))
(٤٦٨/١)، ((الوافي بالوفيات)) (٩٩/١)، («البداية والنهاية)) (١٥٤/١١)، ((غاية النهاية))
(٢/ ٢٤٢)، ((النجوم الزاهرة)) (٢١٦/٣)، ((الشذرات)) (٢٦٩/٢).
• محمد بن أبي سليمان التاجر، لم أقف على من ترجمه.
ولم أجد هذا الأثر الطويل.

٣٤
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٢٥] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
أبو عثمان الحناط، قال سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الاغتباط وهو ضد
الحسد، اغتباط أهل الخير والمنافسة في مثل أعمالهم، ونفي الحسد لأهل الدنيا، والكثرة
والمجانبة لمثل جمعهم، والفرح لحسن أمر جمع المسلمين في دينهم ودنياهم.
[٦٢٢٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس هو
الأصم، حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا
معمر، عن قتادة قال: ما كثرت النعم على قوم قطّ إلا كثرت أعداؤها .
[٦٢٢٧] أخبرنا أبوبكر الفارسي، أخبرنا أبوإسحاق الأصبهاني، حدثنا أبوأحمد بن
فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن سلیمان، حدثنا حسین بن حفص
الأصبهاني، حدثنا سفيان الثوري قال: قال محارب بن دثار: إني لأدع لبس الثوب
الجديد مخافة أن يظهر في جيراني حسد لم يكن.
[٦٢٢٨] حدثنا الإمام أبوالطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا
[٦٢٢٥] أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان الزاهد.
[٦٢٢٦] إسناده: رجاله ثقات.
ولم أجد هذا الأثر في النسخة المطبوعة (لمصنف عبدالرزاق)).
[٦٢٢٧] إسناده: حسن.
• أبوبكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي.
• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبدالله الأصبهاني.
• أبوأحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال.
· محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري، تقدموا.
والأثر ذكره عبدالله بن أحمد في «زیادات الزهد» (ص٢٧٥) وقال: وجدت في کتاب بشر بن
الحارث بخط يده حدثنا سفيان الثوري عن محارب بن دثار به وزاد في آخره ويقولون: من أين
هو له؟ ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١/ ٣٩١/٢) بنفس السند.
[٦٢٢٨] إسناده: ضعيف جدًا.
• سعيد بن سلام بن سعيد العطار أبو الحسن البصري الأعور.
كذبه ابن نمير وأحمد وقال البخاري: منكر الحديث يذكر بوضع الحديث.
وقال النسائي: بصري ضعيف متروك الحديث، وقال أبوحاتم: منكر الحديث جدًّا، وقال =

٣٥
الجامع لشعب الإيمان
= ابن حبان: روى عنه العراقيون، منكر الحديث، ينفرد عن الأثبات بما لا أصل له، وقال
أبو داود: ضعيف، وقال أحمد بن عبدالله العجلي: لا بأس به، وذكره الدولابي والساجي
والعقيلي وابن السكن وابن الجارود في الضعفاء، وقال ابن عدي: ويتبين على حديثه الضعف
وتركه الدارقطني.
راجع ((التاريخ الكبير)) (٤٨١/١/٢-٤٨٢)، ((الميزان)) (١٤١/٢)، («اللسان» (٣١/٢-٣٢)
((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (ص١٢٧)، ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٣١)، ((المجروحين))
(٣١٨/١-٣١٩)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٢/ ١٠٨-١٠٩)، ((الكامل في الضعفاء)) (١٢٣٩/٣
- ١٢٤٠)، ((المغني في الضعفاء)) (١/ ٢٦٠)، ((الضعفاء والمتروكين)) (ص٢٣٥)، ((تاريخ
بغداد)» (٩/ ٨٠-٨١).
والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٠/ ٩٤ رقم ١٨٣)، وفي («الأوسط)) (٢٢٦/٣ رقم
٢٤٧٦)، وفي ((الصغير)) (١٤٩/٢)، وأبونعيم في («الحلية)) (٣١٥/٥، ٩٦٦) عن أبي مسلم
الكشي عن سعيد بن سلام به، وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن معاذ إلا بهذا
الإسناد، تفرد به سعيد.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣/ ١٢٤٠) من طريق أسيد بن عاصم، وأبونعيم في ((حلية
الأولياء)) (٢١٥/٥) من طريق أبي خالد عبدالعزيز بن معاوية القرشي، والعقيلي في ((الضعفاء)»
(١٠٩/٢) عن محمد بن خزيمة، ثلاثتهم عن سعيد بن سلام العطار به وقال العقيلي: لا يتابع
علیه ولا يعرف إلا به .
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (١/ ٣١٩/٣١٨)، والذهبي في ((الميزان)) (٢/ ١٤١)،
والحافظ ابن حجر في ((اللسان)) (٣/ ٣١) من طريق سعيد بن سلام العطار، وعدوه من
منكرات سعيد بن سلام العطار البصري.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٧٧١) من طريق حسين بن علوان عن ثور بن يزيد به،
وقال: عامة أحاديث حسين بن علوان موضوعة وهو في عداد من يضع الحديث، ورواه
أبوالشيخ في ((الأمثال)) (ص٢٣٨ رقم ٢٠٠) من طريق محمد بن معقل عن وكيع عن ثور
بسیاق طويل.
وفي إسناده محمد بن معقل، مجهول.
وأخرجه أبونعيم في «أخبار أصبهان)) (٢/ ٢١٧) من طريق عمر بن يحيى القرشي عن ثور به
وفيه القرشي وهو متروك الحديث.
وذكره ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢/ ٢٥٥)، وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال:
هذا حديث منكر.
وقال الشوكاني: قال أحمد وابن معين: هذا حديث موضوع. ((الفوائد المجموعة)) (ص٧١).
وقال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (رقم ١٠٣): رواه الطبراني في ((معاجمه الثلاثة)) وأبو نعيم
في ((الحلية)) وكذا أخرجه ابن أبي الدنيا والبيهقي في ((الشعب)) والعسكري في ((الأمثال))
=

٣٦
الجامع لشعب الإيمان
حامد(١) بن محمد بن عبدالله الهروي، حدثنا إبراهيم بن عبدالله البصري، حدثنا سعيد
ابن سلام العطار، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال
رسول الله وقالله: ((استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان لها؛ فإن كلّذي نعمة محسود)).
[٦٢٢٩] أخبرنا أبوالقاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله السراج، أخبرنا القاسم بن
= والخلعي في «فوائده)) والقضاعي في ((مسنده)) وفيه سعيد، كذبه أحمد وغيره، وقال فيه العجلي:
لا بأس به وله شاهد من طريق آخر .
(قلتُ): وهذا الشاهد من حديث أبي هريرة.
أخرجه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص١٨٧)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص٢٢٣)
من طريق سهل بن عبدالرحمن عن محمد بن مطرف أبي غسان عن محمد بن المنكدر عن عروة
ابن الزبير عنه.
وقال أبوحاتم: هذا إسناد حسن وطريق غريب، إن كان عروة هذا هو ابن الزبير بن العوام،
وسعيد بن سلام ما أرى حفظ حديثه. فلذلك تنكبت عن ذكره.
وقال الألباني: إسناده جيد. ((صحيح الجامع الصغير)) (٩٥٦)
وذكر الشيخ الألباني شاهدين آخرين من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا وأبي بردة مرسلا
وقد أعلهما. راجع («الصحيحة)) (٣/ ٤٣٦-٤٣٩ رقم ١٤٥٣).
(١) وقع في ((ن)) ((قدامة بن محمد)) محرفًا.
[٦٢٢٩] إسناده: ضعيف جدًّا.
• عمرو بن الحصين هو العقيلي البصري متروك الحديث، مرّ.
والحديث أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٣/ ٢٧٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٢٢٢٧)،
وابن حبان في ((كتاب المجروحين)) (٢/ ٢٧٥) عن الحسن بن سفيان عن عمرو بن الحصين به.
كما أخرجه الخطيب في ((الجامع)) (٢/ ١٤٠ رقم ١٤٣٣) من طريق محمد بن أيوب بن يحيى بن
ضريس عن عمرو بن الحصين به.
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢١٩/١) من طريق ابن عدي وقال: هذا الحديث لا
يصح فإن فيه ابن علاثة اسمه محمد بن عبدالله بن علاثة، قال الرازي: لا يحتج به، وقال ابن
حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل ذكره إلا على جهة القدح فيه.
وتعقبه السيوطي في ((اللآلئ المصنوعة)) (١/ ١٩٧-١٩٨) بقوله: قلتُ: ابن علاثة روى له
أبوداود والنسائي وابن ماجه ووثقه ابن معين، وقال ابن سعد: ثقة إن شاء الله، وقال
أبوزرعة: صالح، وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به وقال الذهبي: فهذا الحديث لعلّ
آفته من عمرو فإنه متروك، وقد أورد ابن عدي لابن علاثة أحاديث حسنة، وقال: أرجو أنّه
لا بأس به، وقال الأزدي: حديثه يدلّ على كذبه، قال الخطيب: أفرط الأزدي وأحسبه وقعت
إليه روايات عمرو بن الحصين عنه فكذبه لأجلها وإنّما الآفة من حصين فإنّه كذاب.
وحكم الشيخ الألباني عليه بوضعه. راجع ((الضعيفة)) (رقم ٣٨٢).

٣٧
الجامع لشعب الإيمان
غانم بن حمویہ الطویل، حدثنا أبوعبدالله البوشنجي، حدثنا عمرو بن الحصین، حدثنا
محمد بن علاثة، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال قال
رسول الله وَليقول: ((لا حسد ولا ملق إلا في طلب العلم)).
قال الشيخ: وهذا إسناد ضعيف وهذا لا يصحّ عن الأوزاعي، وقد روي من
أوجه كلّها ضعيفة.
[٦٢٣٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: سمعت أبا القاسم عبيدالله بن عمر الداودي
الفقيه، يقول: سمعت حمزة بن الحسين بن المسار، يقول: سمعت محمد بن يوسف
الجوهري، يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: العداوة في القرابة، والحسد في
الجيران، والمنفعة في الإخوان.
[٦٢٣٠] أبو القاسم عبيدالله بن علي بن الحسن بن محمد بن عمرو بن حزم الكوفي النخعي الداودي
الفقيه (م ٣٧٦هـ)، انتخب عليه الحاكم أبوعبدالله الحافظ الفوائد وكتبها الناس. كذا ذكره
السمعاني في «الأنساب» (٥/ ٢٩٤-٢٩٥).
وفي جميع النسخ أبوالقاسم ((حيدرة بن عمر الداودي الفقيه)) مصحفًا.
وهذا الأثر لم أجده وقد مرّ قريبًا برقم (٦٢١٢) فراجعه.

٣٨
الجامع لشعب الإيمان
(٤٤) الرابع والأربعون من شعب الإيمان
((وهو باب في تحريم أعراض النّاس وما يلزم من ترك الرتع فيها(١)).
قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾(٢).
وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾(٣).
وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةٍ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً
وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ
وَأَضْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤).
وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ .
إلى قوله. ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾(٥).
فتوعّد(٦) الوعيد الغليظ على قذف المحصنات، وحكم على القاذف بالتفسيق،
وبردّ شهادته على التأبيد إلا أن يتوب، وبالجلد تشديدًا عليه وتهجينًا لما كان منه، ولم
يجعل للزّوج مخرجا من عذاب القذف إلا بإيجاب اللعن على نفسه إن كان كاذبا في
قوله، كما لم يجعل للمرأة مخرجا من عذاب القذف إلا بإيجاب الغضب على نفسها إن
كان صادقًا في قوله، فدل ذلك على غلظ الذنب في قذف المحصنات، ووجوب
التورّع عنه، والاحتراز من تبعاته والله أعلم.
(١) كذا في ((ل))، وفي ((المنهاج)) وفي الأصل و((ن)) ((الوقوع فيها)).
(٢) سورة النور (٢٤/ ١٩).
(٣) سورة النور (٢٣/٢٤).
(٤) نفس السورة (٢٤ / ٤-٥).
(٥) سورة النور (٢٤ / ٦-٩).
(٦) كذا قال الحليمي رحمه الله في ((المنهاج)) (٣/ ١٠٨).

٣٩
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٣١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحسن بن
علي بن زياد، حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي، حدثني سليمان بن بلال، عن ثوربن
زيد(١)، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أنّ رسول الله وَّه قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)).
قيل: يا رسول الله وَلقر وما هن؟ قال: ((الشرك بالله، والسّحر، وقتل النّفس التي
حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتّولي يوم الزّحف، وقذف
الغافلات المؤمنات» .
رواه البخاري(٢) في الصحيح عن عبدالعزيز الأويسي.
وأخرجه مسلم(٣) من وجه آخر عن سليمان.
قال الحليمي (٤) رحمه الله: وكما لا يحل لأحد أن يقذف المحصنة البريئة، فكذلك لا
ينبغي له أن يقذف غير البريئة؛ فإن ذلك يؤذيها، ويهتك سترها، وبسط الكلام فيه.
وقد روينا ما ورد من الأخبار في الستر على أهل الحدود في آخر كتاب الحدود من
((كتاب السنن))(٥) منها حديث ابن عمر (٦) أن النبي بَّر قال: ((من ستر على مسلم
ستره الله يوم القيامة)).
[٦٢٣١] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع المدني، تقدم.
(١) وقع في الأصل و((ن)) ((ثور بن يزيد)) خطأ.
(٢) في الوصايا (٣/ ١٩٥)، وفي الحدود (٨/ ٣٣)، وأخرجه في الطب (٧/ ٢٩) مختصرًا.
(٣) في الإیمان (١ / ٩٢ رقم ١٤٥) عن هارون بن سعید الأیلي عن ابن وهب عن سليمان بن بلال به.
قد مرّ الحديث برقم (٢٨٠) وبرقم (٤٠٠٠) وقد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.
(٤) راجع كلامه مفصلا في ((المنهاج)) (٣/ ١٠٩ - ١١٠).
(٥) راجع كتاب «السنن)) (٢٠٩/٨-٢٥٣).
(٦) حديث ابن عمر سيأتي في الشعبة (٥٩) وهو ((باب في التعاون على البر والتقوى)) وفي الشعبة
(٧٧) مطولا فنقوم هناك بتخريجه مستوفى إن شاء الله.

٤٠
الجامع لشعب الإيمان
[٦٢٣٢] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
[٦٢٣٢] إسناده: ضعيف.
• إبراهيم بن نشيط (بفتح النون وكسر المعجمة) الوعلاني البصري أبوبكر (م١٦١هـ)، ثقة،
من الخامسة (بخ د س ق).
• أبو الهيثم المصري مولى عقبة بن عامر الجهني، اسمه كثير. مقبول من الخامسة (بخ د س)
يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث، وقال الذهبي في ((الميزان)) (٤/ ٥٨٣): لا يعرف.
والحديث في الأدب من ((سنن أبي داود)) (٥/ ٢٠١ رقم ٤٨٩١).
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٧/ ٣١٩ رقم ٨٨٤) عن علي بن عبدالعزيز عن مسلم بن
إبراهیم به .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٧٥٨) عن محمد بن بشر عن عبدالله بن المبارك به،
وزاد في آخره ((من قبرها)).
وأخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص١٣٥) - ومن طريقه المؤلف في ((سننه)) (٨/ ٣٣١) - وابن
شاهين في ((جزء حديثه)) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) من طريق عبدالله بن المبارك عن
إبراهيم بن نشيط به .
وتابع عبدالله بن المبارك عبدالله بن وهب عن إبراهيم بن نشيط.
أخرجه النسائي في الرجم من ((الكبرى)) (تحفة - ٧/ ٣١٥) عن أبي الطاهر بن السرح ويونس
ابن عبدالأعلى، كلاهما عن ابن وهب به. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٣٨٤) ولم
يذكر فيه ((عقبة بن عامر)) ولعله سقط من الناسخ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد
ووافقه الذهبي.
والعجب من موافقة الذهبي لقول الحاکم هذا، وقد علمت أن کثیرًا أبا الهيثم هذا مجهول،
بشهادة الذهبي نفسه .
وقال ابن شاهين: حديث غريب من حديث إبراهيم بن نشيط وقال الألباني: وهو ثقة ولم
يتفرد به، وإنما علة الحديث أبو الهيثم كثير هذا وقد اضطرب فيه على كعب بن علقمة، فقال
ابن المبارك وابن وهب عن ابن نشيط عنه هكذا ورواه الليث بن سعد عن إبراهيم بن نشيط
الخولاني عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم عن دخين كاتب عقبة عن عقبة بن عامر.
أخرجه أبوداود في الأدب (٥/ ٢٠١ رقم ٤٨٩٢)، والنسائي في المحاربة، وفي الرجم من
((الكبرى)) ((تحفة الأشراف)) (٣٠٧/٧)، وأحمد في «مسنده)) (٤/ ١٥٣) بلفظ قلت لعلقمة: إن
لنا جيرانًا يشربون الخمر وأنا داع لهم الشرط فيأخذونهم فقال: لا تفعل ولكن عظهم
وتهددهم، قال: ففعل، فلم ينتهوا قال فجاء دخين فقال: إني نهيتهم فلم ينتهوا، وأنا داع لهم
الشرط، فقال عقبة: ويحك لا تفعل فإني سمعتُ رسول الله وَلهو يقول ... فذكره وفي هذا
الإسناد أدخل الليث بين أبي الهيثم وعقبة دخينًا.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣١٩/١٧ رقم ٨٨٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في
(«الإحسان)) (١/ ٣٦٧ رقم ٥١٨)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٥٠٣/٢ - ٥٠٤) - =