النص المفهرس

صفحات 1-20

العَامُ الشّعَةِ الإِمَّانِ
تأليف
الإِمَامَ الْحَافِظْ أَبْ نَكُر أحمدَبن الحُسَيِنِ السَّهُفِيْ
٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ
الجزُ التاسِع
أُشْرِفَ عَلىَ تَحَقَيْقُه وتخريج أُصَادِيتُه
مُخْتَارُ أحمدُ التّوىيُ
مَكتَبَة الرُّشْد
ناشرون

حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣ م
مكتبة الرشد للنّشر والتوزيع
* المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز
ص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
E-MAIL: alrushd@suhuf.net.sa
www.alrushd.com
* فرع مكة المكرمة : - هاتف :٥٥٨٥٤٠ _ ٥٥٨٣٥٠٦
فرع المدينة المنورة : - شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠
* فرع القصيم بريدة طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤
* فرع أبها : - شارع الملك فيصل هاتف ٢٣١٧٣٠٧
: فرع الدمام : - شارع ابن خلدون - هاتف ٨٢٨٢١٧٥
وكلاؤنا في الخارج
* الكويت : - مكتبة الرشد - حولي - هاتف: ٢٦١٢٣٤٧
القاهرة : - مكتبة الرشد - مدينة نصر - هاتف: ٢٧٤٤٦٠٥

الجارية السُّعَةُ الإِمَانَ

ל
3
3
VI
1

٥
الجامع لشعب الإيمان
(٤٣) الثالث والأربعون من شعب الإيمان
(وهو باب في الحث على ترك الغلّ والحسد))
قال(١): والحسد: الاغتمام بالنعمة يراها لأخيه المسلم، والتمنّي لزوالها عنه، ثم
قد يتمنّى مع هذا أن تكون تلك النعمة له دونه، والغلّ إضمار السوء، وإرادة الشر به
من غير أن يكون مظلومًا من جهته، وقد أمر الله عزّ وجلّ نبيّه وَّر أن يعوذ به من شرّ
حاسد فقال: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾(٢).
وذم اليهود على حسدهم النبي ◌َِّ والمسلمين فقال: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا
آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾(٣) .
فالحسد مذموم، والحاسد غير الغابط؛ لأنّ الحاسد من لا يحب الخير لغيره،
ويتمنى زواله عنه والغابط من يتمنى أن يكون له من الخير مثل ما لغيره، والحاسد
يعتد إحسان الله تعالى إلى أخيه المسلم إساءة إليه وهذا جهل منه؛ [لأن الإحسان
الواقع بمكان أخيه لا يضره شيئًا فإن ما عند الله واسع](٤)، وقد يكون الحاسد
متسخطًا لقضاء الله، وذلك يدنيه من الكفر لولا أنه تأول فيقول: إنّما أكره الغم الذي
بي فيما آتاه الله لا القضاء نفسه.
والذي روي عن النبي ◌َله أنه قال(٥): ((لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله علماً
فهو يعلّمه الناس، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل والنهار)).
ويحتمل أن يكون المراد به الغبط فسماه حسدًا لأنه يقرب منه وإن لم يكن به.
(١) القائل هو الحليمي رحمه الله في كتاب ((المنهاج)) (٣/ ١٠٣-١٠٤).
(٢) سورة الفلق (٥/١١٣).
(٣) سورة النساء (٤ / ٥٤).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من ((ن)).
(٥) مرّ الحديث في هذا الكتاب بتخريجه وشرحه فراجع (رقم ١٨١٩).

٦
الجامع لشعب الإيمان
[وحكى صاحب الغريب عن ثعلب أنه قال: في هذا الحديث ((لا حسد)) أي لا
حسد لا يضر إلا في اثنتين](١).
[٦١٧٩] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا وهب بن جرير، قال حدثنا شعبة، عن
قتادة، عن أنس عن رسول الله وَ لاإله قال: ((لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا،
و کونوا عباد الله إخوانًا».
رواه(٢) مسلم في الصحيح عن علي بن نصر عن وهب بن جریر.
[٦١٨٠] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر النّحوي،
(١) ما بين المعقوفتين سقط من ((الأصل)) و((ن)).
وكذا ذكر ابن الأثير الجزري في ((النهاية)) (٣٨٣/١) بدون عزوه إلى ثعلب.
[٦١٧٩] إسناده: صحيح.
(٢) في البر والصلة ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أبي داود (٣/ ١٩٨٤) عن علي بن نصر
الجهضمي عن وهب بن جرير به، وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا ((نصر بن علي)) وهو خطأ.
كما أخرجه في البر والصلة (٣/ ١٩٨٣ رقم ٢٤) عن محمد بن المثنى حدثنا أبو داود، حدثنا
شعبة فذكره.
وأخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٦/ ٢٤ رقم ٣٢٦١) عن أحمد عن وهب بن جرير به وزاد ((كم)
أمرکم الله)).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٠٩/٣، ٢٧٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٩٠/١) عن
روح بن عبادة عن شعبة به.
كما أخرجه أحمد في «مسنده» (٣/ ٢٨٣) من طريق أبان عن قتادة به.
[٦١٨٠] إسناده: حسن.
والحديث رواه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢/ ٥٢٣-٥٢٤) بهذا الإسناد وعنده ((يستاء))
بدل ((يشنأ)) وعنده ((أبا رافع))، وهو خطأ .
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٩- ١٤١٠ رقم ٤٢١٦) عن هشام بن عمار عن يحيى بن
حمزة عن زيد بن واقد به مختصرًا إلى قوله ((لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد)).
وأخرجه الخرائطي في ((المنتقى من مكارم الأخلاق)) (رقم ٢٣) من طريق يحيى بن حمزة عن زيد
ابن واقد بتمامه وأخرجه أحمد في «الزهد)» (ص ٤٧٥) من طريق أسد بن وداعة مرسلا، وذكر =

٧
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا زید بن
واقد، حدثني مغيث بن سُمي الأوزاعي، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: قلنا
يا رسول الله من خير النّاس؟ قال: ((ذو القلب المخموم واللسان الصادق)» قلنا: قد
عرفنا اللسان الصادق، فما ذو القلب المخموم؟ قال: ((هو التقي النّقي الذي لا إثم فيه
ولا حسد)) قلنا: فمن على أثره؟ قال: ((الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة)) قالوا: ما نعرف
هذا فينا إلا رافع مولى رسول الله وَ ل﴿ فمن على أثره؟ قال: ((مؤمن في خلق حسن)) قالوا:
أما هذه فإنها فينا.
[٦١٨١] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل
ابن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، قال أخبرني أنس بن مالك قال: كنا جلوسًا عند النّبِي وَلا فقال: ((يطلع
عليكم الآن من هذا الفجّ رجل من أهل الجنة)).
= فيه رافع بن خديج، وذكره الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة رافع مولى النبي وَياد (١/ ٤٨٨)
وعزاه لابن ماجه والبلاذري وابن أبي عاصم في ((الأدب)) والحسن بن سفيان في ((مسنده))
وقال: وروى الحكيم الترمذي في («نوادره)) هذا الحديث من طريق محمد بن المبارك الصوري
عن یحیی بن حمزة بتمامه، وأخرجه الطبراني من وجه آخر وزاد البلاذري: قال هشام بن عمار:
((أخشى أن يكون غير محفوظ ولا أحسبه إلا أبا رافع)) فقال الحافظ: قلتُ: أخرجه أحمد في
«الزهد» من طریق أسد بن وداعة مرسلا لكنه قال رافع بن خديج، قوله ابن خديج وهم وهو
يقوي الرواية الأولى ويبعد توهم هشام، انتهى قوله، وصححه الشيخ الألباني راجع ((صحيح
الجامع الصغير)) (رقم ٣٢٨٦) وانظر ((الصحيحة)) (٩٤٨).
[٦١٨١] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه أحمد في («مسنده)) (١٦٦/٣) عن عبدالرزاق بهذا الإسناد وأخرجه البغوي في
(شرح السنة)) (١١٢/١٣-١١٤ رقم ٣٥٣٥) عن أحمد بن عبدالله الصالحي عن أبي الحسين بن
بشران به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ٦٩٧-٦٩٨) ونسبه للمؤلف وحده.
وأورده الغزالي في «الإحياء)» (٣/ ١٨٣) وقال العراقي: رواه أحمد بإسناد صحيح على شرط
الشيخين ورواه البزار، وسمى الرجل في رواية له: سعدًا وفيها: ابن لهيعة.
وهو في مصنف عبدالرزاق (١١/ ٢٨٧-٢٨٨ رقم ٢٠٥٥٩).

٨
الجامع لشعب الإيمان
قال: فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه، قد علق نعليه في يده
الشمال، فسلم، فلما كان من الغد قال النبي ◌َّ مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل
مرته الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النّبي وَّ مثل مقالته أيضًا، فطلع ذلك الرجل
على مثل حالته الأولى، فلما قام النّبي ◌َّ تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص، فقال:
إني لاحيت أبي فأقسمتُ أن لا أدخل(١) عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتّى
يمضي الثلاث فعلت، فقال: نعم قال أنس: وكان عبدالله - يعني ابن عمرو -
يحدث أنّه بات معه ثلاث ليال، قال: فلم يره يقوم من الليل شيئًا غير أنّه إذا تعار من
الليل، وتقلب على فراشه ذكر الله، وكبرّ حتّى يقوم لصلاة الفجر غير أنّه إذا تعار من
الليل لا يقول إلا خيرًا، قال: فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلتُ:
يا عبد الله لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة، ولكنّي سمعتُ رسول الله وَل
يقول (ثلاث مرات)(٢): ((يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة)) فطلعت أنت
الثلاث مرات، فأردتُ أن آوي إليك، فأنظر ما عملك، فلم أرك تعمل كثير عمل
[فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله وَله؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، قال: فانصرفتُ
عنه](٣) فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي على أحد
من المسلمين غشا، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه فقال عبدالله: فهذه التي بلغت
بك وهي التي لا تطاقُ.
قال الشيخ: هكذا قال عبدالرزاق عن معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس.
ورواه ابن المبارك(٤) عن معمر فقال: عن الزهري عن أنس.
ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري كما .
[٦١٨٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبدالله المزني ببخاری،
أخبرنا علي يعني ابن محمد بن عيسى، حدثنا الحكم بن نافع أبواليمان، أخبرني شعيب،
(١) زيادة من نسخة ((ل)).
(٢) زيادة من ((ل)).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من ((الأصل)) و((ن)) فأضفته من ((ل)).
(٤) راجع ((كتاب الزهد والرقائق)) (رقم ٦٩٤).
[٦١٨٢] إسناده: جيد.
لم أجد هذا الحديث بهذه الطريق.

٩
الجامع لشعب الإيمان
عن الزّهري، قال حدثني من لا أتهم، عن أنس بن مالك أنّه قال: بینا نحن عند رسول
الله ◌َي ... فذكر الحديث بنحوه غير أنه قال: ((فإذا توضأ أسبغ الوضوء وأتم الصلاة
ثم أصبح مفطرًا)).
قال عبدالله بن عمرو : فرمقته ثلاثة أيام وثلاث ليال لا يزيد على ذلك غير أنه لا
أسمعه يقول إلا خيرًا، وذكر الحديث ثم قال في آخره: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا
أجد في نفسي سوءا لأحد من المسلمين، ولا أقوله، ولا أحسده خيرًا أعطاه الله إياه
قال: فقلت: هؤلاء اللاتي بلغن بك، وهي التي لا أطيق.
وكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري في الإسناد غير أنّه قال في متنه: فطلع
سعد بن أبي وقاص ولم يقل: رجل من الأنصار.
[٦١٨٣] وأخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبدالرحيم بن
منيب، حدثنا معاذ يعني ابن خالد، أخبرنا صالح، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن
عبدالله، عن أبيه قال: كنا جلوسًا عند رسول الله وَ ل فقال: ((ليطلعن عليكم رجل من
هذا الباب من أهل الجنّة)).
فجاءه سعد بن مالك فدخل منه فذكر الحديث قال: فقال عبدالله بن عمر: وما أنا
بالذي أنتهي حتى أبايت هذا الرجل فأنظر عمله فذكر الحديث في دخوله عليه، قال:
فناولني عباءة، فاضطجعتُ عليها قريبًا منه، وجعلت أرمقه بعيني ليلة كلما تعار
سبح وكبر وهلل وحمد الله، حتّى إذا كان في وجه السحر قام فتوضأ، ثم دخل
المسجد فصلى اثنتي عشرة ركعة باثنتي عشرة سورة من المفصل ليس من طواله، ولا
من قصاره، يدعو في كلّ ركعتين بعد التشهد بثلاث دعوات يقول: اللهم آتنا في
الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار، اللهم اكفنا ما أهمنا من أمر آخرتنا
ودنيانا، اللهم إنا نسألك من الخير كلّه، وأعوذ بك من الشرّ كله، حتى إذا فرغ ...
فذكر الحديث في استقلاله عمله، وعوده إليه ثلاثًا إلى أن قال: فقال: آخذ مضجعي
وليس في قلبي غمر على أحد.
[٦١٨٣] إسناده: ضعيف.
• صالح هو ابن بشير بن وادع المري، ضعيف.
لم أقف على هذا الحديث.

١٠
الجامع لشعب الإيمان
[٦١٨٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أخبرنا أبوبكر
محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبوالأزهر السليطي، حدثنا أبو عامر عبدالملك بن
عمرو ، حدثنا سليمان بن بلال - ح
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو عامر العقدي، عن سليمان بن
بلال، عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة أن النبي وَّ قال: ((إياكم
والحسد، فإنّ الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب - أو قال - العشب)).
رواه أبوداود في ((السنن)»(١) عن عثمان بن صالح عن أبي عامر.
وروي(٢) عن عيسى بن أبي عيسى الحناط، عن أبي الزناد، عن أنس بن مالك
مرفوعا .
[٦١٨٤] إسناده: ضعيف.
• إبراهيم بن أبي أسيد هو إبراهيم بن الفضل بن أبي أسيد الذارع البصري البراد المديني.
مقبول من التاسعة .
وقال يحيى بن معين: إنه كثير التصحيف لا يقيمها، وقال أبوحاتم: من ثقات المسلمين رضا.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٠/٦).
له ترجمة في ((الجرح والتعديل)) (١٢٢/١ -١٢٣)، ((الأنساب)) (٢/٦-٣)، («الميزان» (٥٣/١).
• وجدّه هو أبوأسيد، لم أعرفه.
(١) في الأدب (٥/ ٢٠٨ رقم ٤٩٠٣).
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (ص٤١٨ رقم ١٤٣٠) عن عبدالملك بن عمرو بنفس الطريق.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٣٩) عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي بنفس
الطريق الأولى وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٤٢/١/١) وقال: لا يصح.
أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه لأبي داود والمؤلف في ((الشعب)) ورمز له بضعفه
وقال المناوي: وجد إبراهيم لم يسم وذكر البخاري إبراهيم هذا في ((تاريخه الكبير)) وذكر له هذا
الحديث وقال: لا يصح ((فيض القدير)) (١٢٥/٣).
وقال الألباني: ضعيف. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٢١٩٦).
(٢) رواه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٨ رقم ٤٢١٠)، وأبو يعلى في «مسنده)) (٦/ ٣٣٠ رقم
٣٦٥٦) من طريق ابن أبي فديك عن عيسى بن أبي عيسى الحناط به ولفظه ((الحسد يأكل =

١١
الجامع لشعب الإيمان
[٦١٨٥] أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن منصور النوقاني بها،
أخبرنا أبوحاتم محمد(١) بن حبان البُستي، أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان
بالفسطاط، حدثنا عیسی بن حماد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّ رسول الله بَ لي قال: ((لا يجتمع في جوف عبد مؤمن
غبار في سبيل الله، وفيح جهنم، ولا يجتمع في جوف عبد مؤمن الإيمان والحسد)).
= الحسنات كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والصلاة نور
المؤمن والصيام جنّة من النار)).
وهذا إسناد ضعيف جدا لأجل عيسى بن أبي عيسى ميسرة الحناط وهو متروك الحديث،
ضعفه ابن معين وأحمد بن حنبل، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث وقال أبوحاتم:
ليس بالقوي، مضطرب الحديث.
راجع («الميزان)) (٣٢٠/٣)، ((التهذيب)) (٢٢٤/٨)، ((الجرح والتعديل)) (٢٨٩/٦)، ((الضعفاء
والمتروكون)) للدارقطني (ص٣١٥)، ((المجروحين)) (٢/ ١١٧)، ((الضعفاء والمتروكين))
للنسائي (ص١٧٨). وضعفه الألباني ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٧٨٠).
[٦١٨٥] إسناده: حسن.
• إسماعيل بن داود بن وردان المصري البزاز أبوالعباس (م٣١٨هـ).
الشيخ العالم المسند راجع ترجمته في ((السير)» (١٤/ ٥٢١-٥٢٢)، ((العبر)) (١/ ٤٧٧)،
(«الشذرات)» (٢/ ٢٧٧).
الليث هو ابن سعد الإمام المشهور.
ابن عجلان هو محمد، صدوق، تقدما.
والحديث أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١٢-١٣) عن عيسى بن حماد، بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٧/ ٦٢-٦٣ رقم ٤٥٨٧) عن إسماعيل
ابن داود بن وردان بهذا السند.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٧٢) من طريق يحيى بن بكير والليث بن سعد معًا عن ابن
عجلان بسياق أتم منه وفيه ((الشح والإیمان)).
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٣٤٠/٢) عن يونس عن ليث بن سعد به وعنده ((الشح والإيمان)».
وصححه الألباني (صحيح الجامع الصغير)) (٧٤٩٦).
وقد مرّ الحديث برقم (٣٩٥٢) من طريق الليث بن سعد عن ابن الهاد عن سهيل بن أبي صالح
عن صفوان بن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة وسياقه ((لا يجتمع غبار في سبيل
الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدًا، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا)).
(١) في الأصل و((ن)) ((أبو محمد حاتم بن حيان البستي)) وهو خطأ والتصويب من نسخة ((ل).

١٢
الجامع لشعب الإيمان
[٦١٨٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد
ابن شريك، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا ابن وهب، أخبرني واقد بن سلامة، عن
يزيد يعني الرقاشي، عن أنس بن مالك أنّ رسول الله وَ لّ ه قال: ((الصلاة نور والصيام
جّة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النَّار، والحسد يأكل الحسنات كما تأكل
التّارُ الحطب)».
وكذلك رواه اللیث بن سعد عن ابن عجلان عن واقد.
[٦١٨٧] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا عبيد بن
شريك، حدثنا يحيى، حدثنا الليث ... فذكره غير أنه قال: ((مُجُنّة [من النار](١))
وقال: ((نور المؤمن)).
[٦١٨٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد
[٦١٨٦] إسناده: ليس بالقوي.
• يزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان الرقاشي زاهد ضعيف.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩/ ٩٣) عن أبي معاوية عن الأعمش عن يزيد
الرقاشي به مقتصرًا على ذكر الحسد.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) بكامله (٨/ ٦٩٢) برواية المؤلف فقط.
[٦١٨٧] إسناده: كإسناد سابقه.
• يحيى هو ابن بكير المصري.
ولم أقف على من خرجه أو ذكره بهذا الوجه.
(١) زيادة من نسخة ((ل)).
[٦١٨٨] إسناده: ضعيف لأجل يزيد الرقاشي.
• سفيان هو الثوري.
والحديث أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣/ ٥٣، ١٠٩) من طريق أبي عاصم النبيل،
و(٢٥٣/٨) من طريق يوسف بن أسباط، كلاهما عن سفيان الثوري به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧/ ٢٦٩٢) من طريق يحيى بن يمان عن سفيان عن الأعمش
عن يزيد الرقاشي به وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩٤/٩) وهناد في ((الزهد)) (٦٤١/٢
رقم ١٣٩٢) عن أبي معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن الحسن مرسلا.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦٩٢/٨) وعزاه لابن أبي شيبة والمؤلف عن أنس مرفوعا.
وأورده الغزالي في «إحياء العلوم)) (٣/ ١٨٤) وقال الحافظ العراقي: رواه أبو مسلم
=

١٣
الجامع لشعب الإيمان
ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن الحجاج يعني ابن
فرافصة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَاليه: («كاد الفقر أن
یکون كفرًا، وكاد الحسد أن يغلب القدر)).
[٦١٨٩] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، وأبوالحسين بن بشران قالا:
= الكشي والبيهقي في ((الشعب)) من رواية يزيد الرقاشي ويزيد ضعيف ورواه الطبراني في .
((الأوسط)) من وجه آخر بلفظ ((كادت الحاجة أن تكون كفرا)) وفيه ضعف أيضًا.
وقال السخاوي: طرقه كلها ضعيفة، قال الزركشي لكن يشهد له ما خرجه النسائي وابن حبان
في ((صحيحه)) عن أبي سعيد مرفوعًا ((اللهم إني أعوذ بك من الفقر والكفر، فقال رجل:
ويعتدلان؟ قال: نعم)) ((فيض القدير)) (٤/ ٥٤٢).
وضعفه الألباني راجع ((ضعيف الجامع الصغير وزيادته)) (رقم ٤١٥).
[٦١٨٩] إسناده: ضعيف لجهالة مولى الزبير.
• عبيد بن عبيدة هو التمار بصري.
• يعيش بن الوليد بن هشام بن معاوية الأموي، المعيطي، الدمشقي، نزيل الجزيرة ثقة، من
الثالثة (د ت س).
والحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٦٦٤/٤ رقم ٢٥١٠)، وأحمد في ((مسنده)) (١/
١٦٧)، والطيالسي في («مسنده)) (ص ٢٧)، ومن طريقه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٤٠) من
طريق حرب بن شداد، وأحمد في («مسنده)) - ولم يسق لفظه - (١ / ١٦٧) وأبويعلى في («مسنده))
(٢/ ٣٢ رقم ٦٦٩) من طريق علي بن المبارك، وأحمد أيضًا في ((مسنده)) - ولم يذكر اللفظ -
(١/ ١٦٧) من طريق معمر، والبزار في («مسنده)) (٤١٨/٢-٤١٩ - كشف) من طريق موسى
ابن خلف، كلهم عن يحيى بن أبي كثير وفي النسخة المطبوعة للبزار ((ابن الزبير)» وهو خطأ.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٨٥/١٠-٣٨٦) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش
ابن الوليد رفعه إلى النبي وَلقر، وأخرجه أحمد في («مسنده)) (١٦٤/١-١٦٥)، والمؤلف في
((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢٣٢) عن هشام الدستوائي، وأحمد أيضًا في ((مسنده)) (١/ ١٦٤ -
١٦٥)، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (ص٦٣ رقم ٩٧) عن شيبان بن عبدالرحمن، كلاهما عن
يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن الزبير به وهذا إسناد منقطع.
قال الترمذي بعدما ذکر هذا الحدیث: هذا حديث قد اختلفوا في روايته عن یحیی بن أبي کثیر،
فروى بعضهم عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن مولى الزبير عن النبي وَل ولم
يذكروا فيه عن الزبير وقال الدارقطني في ((العلل)) (٤/ ٢٤٧-٢٤٨) بعدما خرجه: ((يرويه
یحیی بن أبي کثیر عن یعیش بن الوليد بن هشام عن مولی لآل الزبير قال ذلك عنه حرب بن
شداد وعلي بن المبارك ومعمر بن راشد وشيبان)) واختلف عنه فقيل: عن شيبان عن يحيى عن

١٤
الجامع لشعب الإيمان
أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن غالب، حدثني عبيد بن عبيدة،
حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، عن یعیش بن الوليد بن
هشام، عن مولى الزبير، عن الزبير أنّ رسول الله بَ لقره قال: ((دب إليكم داء الأمم من
قبلكم، الحسد، والبغضاء هي حالقة لا أقول تحلق شعر الرأس، ولكنها تحلق الدين،
والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا بي حتّى تحابوا، أولا أدلكم
على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم)).
[٦١٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبدالرحمن بن
= يعيش عن الزبير عن النبي وَالر، وقال موسى بن خلف عن يحيى عن يعيش مولى ابن الزبير عن
الزبير، وقال هشام الدستوائي عن يحيى عن يعيش عن الزبير، والقول قول حرب بن شداد
ومن تابعه عن يحيى.
وأورده ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢/ ٣٢٧) عن موسى بن خلف وقال: قال أبوزرعة:
((رواه علي بن المبارك وشيبان وحرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن
هشام أن مولى لآل الزبير حدثه أن الزبير حدثه عن النبي وَّر)»، قال أبوزرعة: الصحيح هذا
وحديث موسی بن خلف وهم.
وضعفه شيخنا الألباني. راجع ((ضعيف الجامع الصغير وزيادته)) (رقم ٢٩٥٧) ويعيده المؤلف
في الباب (٦١).
[٦١٩٠] إسناده: ضعيف.
• عبدالله بن علقمة، لم أجد ترجمته.
• أبوشهاب الحناط هو عبدربه بن نافع.
· لیٹ هو ابن أبي سلیم، تقدما.
• أبو فزارة هو الكوفي، راشد بن كيسان العبسي. ثقة، من الخامسة (بخ ت ق).
• یزید بن الأصم واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البکائي أبو عوف، کوفي، نزل الرقة وهو
ابن أخت ميمونة أم المؤمنين (م١٠٣ هـ).
يقال: له رؤية ولا يثبت، وهو ثقة، من الثالثة (بخ م -٤).
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) مرفوعًا (ص١١٢ رقم ٤١٣) عن سعيد بن
سلیمان عن أبي شهاب عن كثير عن أبي فزارة به.
ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٢٤٣/١٢ - ٢٤٤ رقم ١٣٠٠٤)، وفي («الأوسط)) (١ / ٥٠١) من
طريق سعيد بن سليمان عن أبي شهاب عن ليث عن أبي فزارة به مرفوعًا.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي فزارة إلا ليث تفرد به أبوشهاب ولا يروى عن ابن
عباس إلا بهذا الإسناد.

١٥
الجامع لشعب الإيمان
ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عبدالله بن علقمة، حدثنا
أبو شهاب الحناط، عن ليث، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال:
ثلاث من لم تكن فيه فإن الله عز وجل يغفر له بعد ذلك لمن يشاء، من مات لا يشرك بالله
شيئا، ومن لم يكن ساحرًا يتبع السحرة، ومن لم يحقد على أخيه.
[٦١٩١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى أنّ أبا محمد أحمد بن عبدالله المزني
أخبرهما أخبرنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبواليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول الله وَّار قال: ((لا تباغضوا، ولا تحاسدوا،
ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال،
يلتقيان يصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)).
رواه البخاري(١) في الصحيح عن أبي الیمان.
= وذكره الهيثمي في ((المجمع)) مرفوعًا (١/ ١٠٤) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))
وفيه ليث بن أبي سليم ولم أجد هذا الحديث بهذا الإسناد موقوفًا .
وقال الألباني: ضعيف ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٥٥٠).
[٦١٩١] إسناده: رجاله موثقون.
• أبواليمان هو الحكم بن نافع البهراني، تقدم.
(١) في الأدب (٧/ ٨٨)، وبنفس هذا الوجه أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣/ ٢٢٥).
ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢٣٢) عن أبي عبدالله الحافظ أخبرني أبو محمد أحمد بن
عبدالله المزني وأبوعلي حامد بن محمد الهروي - ح وحدثنا أبوالقاسم عبدالرحمن بن محمد
السراج أنبأنا أبوعلي حامد بن محمد الهروي قالا أنبأنا علي بن محمد بن عيسى فذكره.
كما أخرجه في ((الآداب)) (رقم ٢٩٩) عن أبي عبدالله الحافظ عن أبي محمد أحمد بن عبدالله المزني
عن علي بن محمد بن عيسى به.
ورواه مالك في ((الموطأ)) (ص٩٠٧)، ومن طريقه البخاري في الأدب (٧/ ٩١)، ومسلم في البر
والصلة (٣/ ١٩٨٣ رقم ٢٣)، وأبوداود في الأدب (٥/ ٢١٣ رقم ٤٩١٠)، وابن حبان في
(صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٤٦٨/٧ رقم ٥٦٣١)، والبغوي في ((شرح السنّة )) (١٠٠/١٣ -
١٠١ رقم ٣٥٢٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣/ ٣٧٤) إلى قوله ((فوق ثلاث ليال)) دون قوله
«يلتقيان يصد هذا» إلخ.
ورواه عن الزهري عدة منهم :
١ - سفيان بن عيينة.
=

١٦
الجامع لشعب الإيمان
[٦١٩٢] أخبرنا أبوبكر أحمد بن الحسن، أخبرنا أبوعلي(١) محمد بن أحمد بن محمد
ابن معقل الميداني، عن محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبدالرزاق بن همام، أخبرنا
معمر بن راشد، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَالت: ((لا
تحاسدوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن
يهجر أخاه فوق ثلاث)).
رواه مسلم(٢) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق.
= أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٩ رقم ١٩٣٥)، ومسلم في البر والصلة - ولم يسق
لفظه - (٣/ ١٩٨٣)، وأحمد في («مسنده)) (١١٠/٣)، وأبويعلى في ((مسنده)) (٦/ ٢٥١-
٢٥٢، رقم ٣٥٤٩، ٣٥٥٠)، والطيالسى في ((مسنده)) (ص٢٨٠)، والحميدي في ((مسنده))
(٢/ ٥٠٠ رقم ١١٨٣) إلى قوله ((ثلاث ليال)) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٠ - محمد بن الوليد الزبيدي.
رواه مسلم في البر والصلة - بدون ذكر اللفظ - (٣/ ١٩٨٣).
٣ - يونس.
رواه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٣) ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث مالك.
٤، ٥ - معن وابن أبي ذئب.
أخرجه أبوداود الطيالسي في («مسنده)) (ص ٢٨٠).
٦ - سفيان بن حسين.
أخرجه أبويعلى في ((مسنده)) - ولم يسق لفظه - (٢٥٢/٦ رقم ٣٥٥١)، وأبونعيم في ((الحلية))
(٣/ ٣٧٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٣٤٢).
٧ - عبدالرحمن بن إسحاق.
رواه أبويعلى في «مسنده)) (٢٩٤/٦-٢٩٥ رقم ٣٦١٢).
٨ - عمر بن قيس.
رواه أبونعيم في «أخبار أصبهان)) (١/ ٢٥٧).
وقال الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير وزيادته)) (رقم ٧٠٧٧).
[٦١٩٢] إسناده: صحيح.
(١) كذا في نسخة ((ل)) وهو الصواب ووقع في ((الأصل)) و((ن)) أبوعبدالله مصحفًا.
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٣) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد معًا عن عبدالرزاق به ولم يسق لفظه .
ورواه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١١ / ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٢٠٢٢٢)، وعنه أحمد في («مسنده))
(٣/ ١٦٥) عن معمر به.
كما أخرجه أحمد في («مسنده)) أيضًا (٣/ ١٩٩) عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى عن معمر به.
ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٠٣) من طريق أحمد بن منصور عن عبدالرزاق به.

١٧
الجامع لشعب الإيمان
[٦١٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: أخبرنا أحمد بن محمد
ابن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك - ح
وأخبرنا أبو عبدالله، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي وموسى
ابن محمد الذّهلي قالا: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأتُ على مالك، عن ابن شهاب،
عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري أنّ رسول الله وَ لّه قال: ((لا يحل
لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي
يبدأ بالسلام)).
قال القعنبي: فوق ثلاث ليال والباقي سواء.
رواه البخاري(١) في الصحيح عن عبدالله بن يوسف عن مالك.
ورواه مسلم(٢) عن يحيى بن يحيى.
[٦١٩٣] إسناده: رجاله موثقون.
(١) في الأدب (٧/ ٩١).
(٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٤ رقم ٢٥).
وأخرجه أبوداود في الأدب (٥/ ٢١٤ رقم ٤٩١١) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي بنفس
الإسناد. ورواه أحمد في ((مسنده)) (٥/ ٤٢٢) عن روح، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(ص١١٠) عن إسماعيل، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٧/ ٤٧١-٤٧٢ رقم
٥٦٤٠، ٥٦٤١) من طريق أحمد بن أبي بكر الزهري، والبغوي في («شرح السنة)» (١٠٠/١٣
رقم ٣٥٢١) من طريق أبي مصعب، كلهم عن مالك به، وهو في («الموطأ)) (ص ٩٠٦)،
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٧٢/٤ رقم ٣٩٥٠) عن علي بن عبدالعزيز عن القعنبي به.
وأخرجه مسلم في البر والصلة - ولم يسق لفظه - (٣/ ١٩٨٤)، والترمذي في البر والصلة
(٤ / ٣٢٧ رقم ١٩٣٢)، وأحمد في («مسنده)) (٤١٦/٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧٢/٤ رقم
٣٩٥١- ٣٩٥٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٤١/٨)، والحميدي في («مسنده)) (١٨٦/١
رقم ٣٧٧) عن سفيان بن عيينة، وأحمد في («مسنده)) (٤٢٢/٥) من طريق صالح، والطبراني في
((الكبير)) (١٧٢/٤ رقم ٣٩٥٤) من طريق حجاج بن أبي منيع عن جده، ومسلم في البر
والصلة - ولم يسق لفظه - (٣/ ١٩٨٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٤/ ١٧٣ رقم ٣٩٥٥،
٣٩٥٦) من طريق يونس، كلهم عن ابن شهاب الزهري به .

١٨
الجامع لشعب الإيمان
[٦١٩٤] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد
الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري يرويه: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان
فيصدّ هذا، ويصدّ هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)) .
رواه مسلم (١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد
عن عبدالرزاق وقال بعضهم: يرويه عن النبي ◌َّل.
[٦١٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوبكر بن الحسن وأبو سعيد محمد بن موسى قالوا:
حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدّوري، حدثنا خالد بن
[٦١٩٤] إسناده: صحيح.
(١) في البر والصلة - ولم يسق لفظه - (٣/ ١٩٨٤).
ورواه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٦٨/١١ رقم ٢٠٢٢٣)، وعنه أحمد في «مسنده)) (٤٢١/٥)،
وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (ص١٠٣ رقم ٢٢٣) عن معمر بهذا الإسناد، وأخرجه الطبراني في
((الكبير)) (٤/ ١٧١ رقم ٣٩٤٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبدالرزاق به.
ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٦٣) بنفس الإسناد هنا.
[٦١٩٥] إسناده: ضعيف.
· محمد بن هلال هو ابن أبي هلال المدني، مولى بني كعب صدوق، تقدم.
• وأبوه هو هلال بن أبي هلال المدني.
قال الذهبي: لا یعرف، تفرد عنه ابنه محمد بن هلال وقد وثق.
راجع «الميزان)» (٤/ ٣١٧)، ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٧٣).
والحديث أخرجه أبوداود في الأدب (٥/ ٢١٤-٢١٥ رقم ٤٩١٢) من طريق أبي عامر عن
محمد بن هلال عن أبيه.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص ١١٢ رقم ١٤١)، وفي ((التاريخ الكبير)) في ترجمة محمد
ابن هلال (١ / ١ / ٢٢٨) عن إسماعيل بن أبي أويس عن محمد بن هلال بن أبي هلال عن أبيه.
وفي النسخة المطبوعة ((للأدب المفرد)) ((هلال بن أبي هلال عن أبيه)) وهو خطأ.
ورواه المؤلف في ((سننه)) (١٠/ ٦٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي
وأبي سعيد بن أبي عمرو وأبي صادق بن أبي الفوارس، كلهم عن أبي العباس به.
قال الألباني: ضعيف. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٦٣٥٠) وانظر ((إرواء الغليل))
(٩٤/٧).

١٩
الجامع لشعب الإيمان
مخلد، عن محمد بن هلال، عن أبيه قال سمعت أبا هريرة قال قال رسول الله وَالت: ((لا
يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنًا فوق ثلاثة أيام، فإذا مرّ ثلاث لقيه فسلّم عليه، فإن ردّ فقد
اشتركا في الأجر، وإن لم يردّ عليه فقد برئ المسلُّم من الهجرة، وصارت على صاحبه)).
[٦١٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا
يحيى بن جعفر، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، عن يزيد الرّشك قال شعبة:
قرأته عليه قال: سمعت معاذة العدوية، قالت: سمعت هشام بن عامر قال: سمعت
رسول الله وَّل يقول: ((لا يحل لمسلم أن يهجر مسلمً فوق ثلاث، [فإن تصارما فوق
ثلاث](١) فإنهما ناكبان عن الحق، ما داما على صرامهما فأولهما فيئا سبقه بالفيء كفّارة،
فإن سلم عليه ولم يرد عليه (وردّ)(٢) سلامه ردّت عليه الملائكة، وردّ على الآخر
الشيطان، فإن ماتا على صرامهما لم يجتمعا في الجنة أبدًا».
[٦١٩٦] إسناده: رجاله ثقات.
• يزيد الرشك هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي أبوالأزهر البصري يعرف بالرشك، تقدم.
• معاذة بنت عبدالله العدوية أم الصهباء البصرية. ثقة، من الثالثة (ع).
· هشام بن عامر بن أمية الأنصاري النجاري. صحابي، يقال: كان اسمه أولا شهابا فغيره
النبي وَلقر (بخ م - ٤).
وله ترجمة في ((الإصابة)) (٣/ ٥٧٣)، ((ثقات الصحابة)) (ص ٤٣٢-٤٣٣)، ((التاريخ الكبير))
(٤/ ٢ /١٩١٠)، ((أسد الغاية)) (٥/ ٤٠٣).
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٠/٤) عن روح بن عبادة، بنفس السند كما أخرجه في
(«مسنده)) (٢٠/٤) عن محمد بن جعفر، وأبويعلى في («مسنده)) (١٢٦/٣-١٢٧ رقم ١٥٥٧)،
وعنه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)» (٤٧٠/٧ رقم ٥٦٣٥) عن أبي خيثمة عن أبي
عامر العقدي.
والطبراني في ((الكبير)) (١٧٥/٢٢ رقم ٤٥٤) من طريق عمرو بن حكام، ثلاثتهم عن شعبة به .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص١٠٩- ١١٠ رقم ٤٠٢، ٤٠٧)، والطبراني في
((الكبير)) (٢٢/ ١٧٥ رقم ٤٥٥) من طريق عبدالوارث عن يزيد الرشك به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٨/ ٦٦) وقال: رواه أحمد وأبويعلى والطبراني ورجال أحمد رجال
الصحيح .
وقال الألباني: وإسناده صحيح على شرطهما، راجع ((إرواء الغليل)) (٧/ ٩٤ - ٩٥).
(٢) زيادة من نسخة ((ل)).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و((ن)).

٢٠
الجامع لشعب الإيمان
[٦١٩٧] أخبرنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن
حبيب، حدثنا أبوداود، حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك، قال سمعت معاذة، تحدث
عن هشام بن عامر الأنصاري من أصحاب النبي بَّ قال: ((لا يحل لمسلم أن يصارم
أخاه)» ... فذكره غير أنه قال: ((يكون سبقه بالفيء كفارة له، فإن سلم عليه فلم
يقبل سلامه، ورد عليه سلامه)) ثم قال في آخره: (لم يدخلا الجنة)) - أوقال - ((لم
يجتمعا في الجنة)).
[٦١٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد(١)
حدثنا سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله وَ له: ((قتال المسلم (٢) كفر، وسبابه
فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام)).
[٦١٩٧] إسناده: كإسناد سابقه.
• أبوبكر بن فورك هو محمد بن الحسن بن فورك الأستاذ.
والحديث عند الطيالسي في («مسنده)) (ص ١٧٠ رقم ١٢٢٣).
وأخرجه ابن الجعد في «مسنده» (١/ ٦٥٤ -٦٥٥ رقم ١٥٦٨) عن علي بن مسلم عن أبي داود
الطيالسي به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٣٠١) بنفس الإسناد هنا.
وللحديث شواهد من حديث عبدالله بن عمر، وعائشة، وابن مسعود، والمسور بن مخرمة،
وعبدالرحمن بن الأسود بن عبديغوث قد ذكرها الألباني كلها في ((إرواء الغليل)) (برقم ٢٠٢٩)
فراجعها .
[٦١٩٨] إسناده: حسن.
والحديث أخرجه النسائي في تحريم الدم مختصرًا على ذكر الجزء الأول منه (١٢١/٧)،
والطبراني في ((الكبير)) بكامله (١/ ١٤٥ رقم ٣٢٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن
عبدالرزاق به. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١١/ ١٦٨ رقم ٢٠٢٢٤)، وعنه أحمد في
((مسنده)) (١٧٦/١). وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١/ ٣٩٥) من طريق الحسن بن
أبي الربيع عن عبدالرزاق به ولم يسق لفظه.
وقال الألباني: صحيح. ((صحيح الجامع الصغير وزيادته)) (٤٢٣٥).
(١) وقع في ((ن)) عمر بن سعيد وهو خطأ.
(٢) وفي (ن)) ((المؤمن)).