النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
الجامع لشعب الإيمان
[٦٠٨٢] وأخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن
منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي الأحوص،
قال سمعتُ ابن مسعود يقول: إياكم وزجرًا (٢) بالكعبتين أو قال بالكعبين فإنّهما
من الميسر(٢).
[٦٠٨٣] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالحسين عيسى بن حامد الرُّخَّجي
[٦٠٨٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• یزید بن أبي زیاد، لم أجد ترجمته.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٠/ ٤٦٧ رقم ١٩٧٢٧) ورواه الخرائطي في ((مساوئ
الأخلاق)) بنحوه (رقم ٧٣٩) من طريق محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد به.
(١) كذا في جميع النسخ المتوفرة لدينا وفي ((المصنف)) ((إياكم ورحوًا)).
وقال المحقق في هامشه: کذا في ((ص)) ولعله دحوًا.
وقوله ((دحوًا)) (بفتح الدال وسكون الحاء المهملتين) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢ / ١٠٦):
الدحو: رمي اللاعب بالحجر والجوز وغيره.
(٢) كذا في ((ل)) وفي ((المصنف)) وجاء في الأصل و((ن)) ((فإنها من ميسر العجم)).
[٦٠٨٣] إسناده: ليس بالقوي.
· عمر بن أيوب هو السقطي، مرّ.
وقع في الأصل و((ن)) ((عمرو بن أيوب)) وهو خطأ.
· عمران بن موسى بن عبدالملك بن عمير، لم أجد له ترجمة.
• وأبوه هو موسى بن عبدالملك بن عمير القرشي.
ذكره البخاري في ((كتاب الضعفاء)) وقال أبوحاتم: هو ضعيف الحديث.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)» (٧/ ٤٥٥) بدون ذكر الجرح والتعديل.
راجع ((التاريخ الكبير)) (٢٩٢/١/٤)، ((الجرح والتعديل)) (١٥١/٨)، ((الميزان)) (٢١٣/٤)،
((اللسان)) (٦/ ١٢٤)، ((المغنى في الضعفاء)) (٢/ ٦٨٤).
· حصين بن أبي الحرّ هو حصين بن مالك بن الخشخاش التيمي العنبري، أبو القلوص. ثقة،
من الثانية (س ق).
وقع في الأصل و((ن)) ((حصين بن أبي الحارث)) وهو خطأ.
والحديث أخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٢٥) عن عمر بن أيوب السقطي
بهذا الإسناد لكن عنده رواية عمران بن موسى عن عبدالملك بن عمير مباشرة بدون واسطة
«عن أبيه)).

٤٦٢
الجامع لشعب الإيمان
ببغداد، حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمران بن موسى بن
عبدالملك بن عمير، عن أبيه، عن عبدالملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحرّ، عن
سمرة بن جندب قال قال رسول الله وَ له: ((إياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجر
زجرًا، فإنها(١) من الميسر)).
[٦٠٨٤] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه،
عن عائشة زوج النبي ◌َّلي أنه بلغها: أن أهل البيت كانوا سكانًا في دارها عندهم نرد،
فأرسلت إليهم: لئن لم تخرجوها لنخرجنكم من داري، وأنكرت ذلك عليهم.
[٦٠٨٥] قال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، أنّ عبدالله بن عمر كان إذا
وجد أحدًا من أهله يلعب بالنرد ضربه، وكسرها.
(١) وكذا في الأصل و((ن)) وفي نسخة ((ل)) ((فإنهن)).
[٦٠٨٤] إسناده: حسن.
• أبوالحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة.
● أم علقمة اسمها مرجانة قال العجلي: مدنية تابعية ثقة، وذكرها ابن حبان في ((الثقات))
(٥/ ٤٦٦) وقال الحافظ: مقبولة، من الثالثة (ي س د ت).
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٢٧٤) عن إسماعيل.
والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٥٤) من طريق عبدالله بن يوسف.
والمؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢١٦/١٠) من طريق ابن بكير، ثلاثتهم عن مالك به.
وهو في «الموطأ) في الرؤيا (ص٩٥٨).
وأخرجه الآجري في ((تحريم النرد)) (ص١٥٤) من طريق عبدالله بن جعفر عن علقمة عن أمه
عن عائشة ببعض الاختصار، وأورده ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٦١) عن عائشة.
[٦٠٨٥] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٢٧٣) عن إسماعيل، والمؤلف في ((السنن
الكبرى)) (١٠/ ٢١٦) من طريق ابن بكير، كلاهما عن مالك به.
وهو في ((الموطأ)) في الرؤيا (ص٩٥٨).
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٤٨/٨-٥٤٩) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع به.
وذكره ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص ٦٠) عن ابن عمر بنحوه.

٤٦٣
الجامع لشعب الإيمان
وروينا(١) عن يحيى بن سعيد عن نافع أن ابن عمر كان يقول: النّرد هي الميسر.
[٦٠٨٦] أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار،
حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة أنّ عبدالله بن
عمرو بن العاص قال: من لعب بالكعبين على قمار، كأنما أكل لحم الخنزير، ومن لعب
بهما علی غیر قمار فکانما ادهن بشحم خنزير.
ورويناه(٢) من حديث سلام بن مسكين عن قتادة عن أبي أيوب عن عبدالله كذلك
موصولا وموقوفًا .
[٦٠٨٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي
الدُّنيا، حدثنا عبيدالله بن عمر، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا المعلى بن زياد، عن
حنظلة السدوسي، قال جعفر أحسبه عن رجل من الأنصار قال: من لعب بالنّرد فكأنّما
ادهن بشحم خنزير، ومن قامر بها فكأنّما أكل لحم خنزير.
(١) رواه المؤلف في ((السنن)) (٢١٥/١٠)، والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٣١) من
طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع به وإسناد هذا الحديث رجاله ثقات.
وأورده الحافظ ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٦٠).
[٦٠٨٦] إسناده: رجاله موثقون.
والحديث في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٠ / ٤٦٨ رقم ١٩٧٢٩).
(٢) أبو أيوب هو المراغي الأزدي اسمه يحيى، ويقال حبيب بن مالك. ثقة، من الثالثة (خ م دس ق).
أخرجه ابن الجعد في ((المسند)» (٢/ ١١٠٣ رقم ٣٢١٧)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في ((ذم
الملاهي)) (ص٦١) ومن طريقه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢١٦/١٠) موقوفا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) موقوفا (٨/ ٥٤٩) عن وكيع عن سلام بن مسكين به.
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣/ ١٦٩) لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا.
[٦٠٨٧] إسناده: ضعيف.
· عبيدالله بن عمر هو القواريري مر.
• حنظلة السدوسي هو ابن عبدالله أو عبدالرحمن أبوعبدالرحيم، ضعيف، تقدم، لم أجد هذا
الأثر في ((ذم الملاهي)) المطبوعة لابن أبي الدنيا.

٤٦٤
الجامع لشعب الإيمان
[٦٠٨٨] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا
يوسف بن موسى، حدثنا أبوسلمة المنقري، حدثنا ربيعة بن كلثوم، حدثني أبي قال:
خطبنا ابن الزبير فقال: يا أهل مكة بلغني عن رجال يلعبون بلعبة يقال لها النردشير،
وإن الله تعالى يقول في كتابه ﴿يَا أَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (١) إِنََّ الْخَمْرُ وَالْمَسِرُ﴾ إلى قوله
﴿مُنْتَهُونَ﴾ وإني أحلف بالله لا أوتى بأحد يلعب بها إلا عاقبته في شعره وبشره وأعطيت
سلبه من أتاني به.
وروينا(٢) في التشديد فيه عن عثمان بن عفان قال: ولقد هممت أن آمر بحزم
الحطب ثم أرسل إلى بيوت الذين هي في بيوتهم فأحرقها عليهم.
وأسانيد ما لم نذكره هاهنا مذكورة في كتاب الشهادات من ((كتاب السنن))(٣).
[٦٠٨٨] إسناده: لا بأس به.
· ابن بشران هو علي بن محمد بن عبدالله بن بشران.
• أبو سلمة المنقري هو موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم.
• كلثوم بن جبر البصري، والد ربيعة. صدوق يخطئ، من الرابعة (بخ م قد س).
والحديث عند ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٦١ رقم ٢٣).
وأخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص ١٥٢-١٥٣) عن إبراهيم بن موسى
الجوزي عن يوسف بن موسى القطان به. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٢٧٥)
عن موسى، والمؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢١٦/١٠) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما
عن ربيعة بن كلثوم به.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣/ ١٦٨ -١٦٩) وعزاه لعبد بن حمید وابن أبي الدنيا في ((ذم
الملاهي)) وأبي الشيخ والمؤلف في ((الشعب)).
(١) زيادة من نسخة ((ل)).
(٢) رواه المؤلف في ((السنن)) (٢١٥/١٠)، والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص ١٥١،
١٥٢) من طريق موسى بن أبي سهل البناني عن زبيد بن الصلت عن عثمان بن عفان به.
وأورده ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص ٦٠ رقم ١٩) عن عثمان بن عفان.
وفي إسناد هذا الحديث موسى بن أبي سهل النبال ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(١٤٦/٨) وقال: روى عن زبيد بن الصلت روى عنه الجعيد بن عبدالرحمن وعبدالأعلى
ابن عبدالله.
وزبيد بن الصلت ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
(٣) راجع ((كتاب السنن الكبرى)) (٢١٤/١٠-٢١٦).

٤٦٥
الجامع لشعب الإيمان
[٦٠٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن
أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة
قال: ذكر لنا أنّ نبي الله وَ لفر قال: ((الكعبتين میسر العجم)).
[٦٠٩٠] قال وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، حدثنا الفضل بن دلهم، عن
الحسن قال: التّرد ميسر العجم.
[٦٠٩١] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا بحر بن
نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن هیعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، أن بکیرًا، حدّثه
[٦٠٨٩] إسناده: مرسل.
• عمرو بن حمران البصري.
قال أبوحاتم: هو صالح الحديث وقال أبوزرعة: أحاديثه ليس فيها شيء.
راجع ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٢٢٧).
· سعيد هو ابن أبي عروبة، تقدم.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٥٤٧) عن إسماعيل بن علية عن سعيد بن
أبي عروبة به.
ورواه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) - بسياق أتم منه - (ص١٦٨) من طريق شيبان بن
فروخ عن قتادة به .
[٦٠٩٠] إسناده: لا بأس به.
• الفضل بن دلهم الواسطي ثم البصري القصاب. لين ورمي بالاعتزال، من السابعة (د ت ق).
وقال ابن معين ضعيف: وقال مرة: حديثه صالح، وقال أبوداود: ليس بالقوي ولا
الحافظ، وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس، وقال أبوحاتم: صالح الحديث.
راجع ((الميزان)) (٣٥١/٣)، ((الجرح والتعديل)) (٦١/٧)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٣/ ٤٤٥)،
((التهذيب)) (٢٧٦/٨)، ((التاريخ الكبير)) (١١٦/١/٤).
· الحسن هو البصري.
والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣/ ١٦٩) وعزاه لابن أبي الدنيا عن الحسن.
[٦٠٩١] إسناده: ضعيف.
• بكير هو ابن عبدالله بن الأشج.
لم أجد هذا الخبر وفي إسناده رجل مجهول، فصار السند ضعيفا لأجله، وابن لهيعة هو عبدالله
المصري، وإن كان ضعيفا لكن رواية ابن وهب عنه حسنة.

٤٦٦
الجامع لشعب الإيمان
عن رجل، حدثه عن أبي هريرة أنّه كان يقول: كل لعبة ضرب فيها بالكعاب قمار لا
يصلح اللعب بها.
[٦٠٩٢] قال وحدثنا ابن وهب، أخبرني أنس بن عياض، عن إبراهيم بن إسماعيل بن
المجمع، عن عبدالکریم عن مجاهد أنّ کعبًا کان یقول: لأن أغمس يدي في دم ثم أصلي
ولا أتوضأ، أحب إلي من أن ألعب بالكعبتين، ثم أصلي ولا أتوضأً.
[٦٠٩٣] قال عبدالكريم عن إبراهيم بن يزيد أنّ ابن مسعود كان يقول: لأن أقلقل
جمرتين في يدي تطفأ أحب إلي من أن ألعب بكعبتين.
[٦٠٩٤] قال وحدثنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن أبي قبيل عن تبيع أنّه
قال: مثل الذي يلعب بالنرد مثل الذي يتلطخ بدم خنزير، ثم يقوم إلى الصلاة هل تقبل
منه أم لا؟ .
[٦٠٩٥] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي
[٦٠٩٢] إسناده: ضعيف.
إبراهيم بن إسماعيل المجمع الأنصاري، ضعيف.
•
• عبدالكريم هو الجزري.
· کعب هو ابن عجرة، تقدموا.
ولم يسمع منه مجاهد بن جبر.
[٦٠٩٣] إسناده: كإسناد سابقه.
· إبراهيم بن يزيد هو النخعي لم يسمع من ابن مسعود.
[٦٠٩٤] إسناده: لا بأس به.
، يحيى بن أيوب هو الغافقي.
• أبو قبيل هو حي بن هانئ بن ناضر المعافري المصري.
• تُبيع هو ابن عامر الحميري أبوعبيدة، تقدموا.
وفي «ن)) ((حتّی یشبع)).
وهذا الخبر وما قبله لم أجدهما.
[٦٠٩٥] إسناده: مرسل.
والحديث رواه المؤلف في ((السنن)) (٢١٦/١٠) بنفس الإسناد هنا.
ورواه ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٤٨ رقم ٤٥) عن يحيى بن أبي كثير وقوله.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٦٩/٣) عن الحسن مرسلا.

٤٦٧
الجامع لشعب الإيمان
الدنيا، حدثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير
قال: مر رسول الله وَليل بقوم يلعبون النرد، فقال: ((قلوب لاهية، وأيدي عاملة،
وألسنة لاغية)) .
[٦٠٩٦] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن
الفضيل بن غزوان قال: مرّ مسروق بقوم يلعبون بالنّرد، فقالوا: يا أبا عائشة إنّا ربما
فرغنا، فلعبنا بها قال: ما بهذا من الفراغ.
[٦٠٩٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي
الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ
ابن نباتة، عن علي أنّه مرّ على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ﴿مَا هَذِهِ التَّاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ
لَا عَاكِفُونَ﴾(١).
لأن يمس أحدكم جمرًا حتى يطفأ خير له من أن يمسها.
[٦٠٩٦] إسناده: رجاله ثقات.
· جرير هو ابن عبدالحميد الرازي.
لم أجد هذا الأثر في ((ذم الملاهي)) لابن أبي الدنيا لعله سقط من النسخة المطبوعة بتحقيق الأستاذ
الشيخ محمد عبدالقادر عطاء.
[٦٠٩٧] إسناده: ضعيف جدّا.
• أبو معاوية هو سعيد بن زربي الخزاعي.
• سعد بن طريف الإسكاف وشيخه الأصبغ بن نباتة متروكان، تقدموا.
والخبر في ((ذم الملاهي)) لابن أبي الدنيا (ص٤٨ رقم ٤٧).
ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢١٢/١٠) بنفس الإسناد هنا.
ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢١٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٥٠/٨)،
والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص ١٣٥) من طريق ميسرة بن حبيب النهدي عن علي
ابن أبي طالب به ولم يذكر فيه الجملة الأخيرة.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور» (٥/ ٦٣٥ -٦٣٦) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن
أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في ((الشعب)).
(١) سورة الأنبياء (٢١/ ٥٢).

٤٦٨
الجامع لشعب الإيمان
قال الشيخ: ولهذا شواهد عن علي ذكرناها في ((كتاب الشهادات))(١).
وروينا(٢) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي أنه كان يقول: الشطرنج(٣) هو
ميسر الأعاجم.
(١) راجع في (السنن الكبرى)) كتاب الشهادات (٢١٢/١٠).
(٢) رواه المؤلف في ((سننه)) (٢١٢/١٠)، وفي ((الآداب)) (رقم ٨٧٩) من طريق سليمان بن بلال
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي به.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣/ ١٦٨) برواية عبد بن حميد عن علي بن أبي طالب،
وهذا السند منقطع لأن أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال أبوزرعة: لم يدرك هو ولا أبوه
عليا، راجع ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ١٥٠).
(٣) الشطرنج (بالشين المعجمة) فارسي معرب مأخوذ من المشاطرة وهي المقاسمة لأن كلا من
الطرفين له شطر ما يستحقه من اللعب وهو النّصيب.
وقيل: هو بالسين المهملة (سطرنج) لأنه مأخوذ من التسطير أي التنظيم عند التعبئة للرقعة.
حكاه السخاوي عن الحريري لكنه لم يجزم به فإنه قال: يجوز أن يكون بالشين المعجمة لجواز
اشتقاقه من المشاطرة ويجوز أن يكون بالمهملة لجواز اشتقاقه من التسطير عند التعبئة.
وقال صاحب اللسان: كسر الشين فيه أجود ليكون من باب (جرد حل) وهو الضخم من
الإبل ولكن تعقبه المرتضى الزبيدي في ((تاج العروس)).
راجع ((مقدمة تحريم النرد والشطرنج)) (ص٦٨)، ((النهاية)) (٤٩٩/٢)، ((لسان العرب)) مادة
(شطرنج) (٣/ ١٣٣).
كيفية اللعب به: يقال إنه يكون بين شخصين متقابلين على رقعة مربعة بها ٦٤ مربعًا ذات لونين
مختلفين أحدهما لون فاتح أبيض والآخر أسود وتوضع بشكل يجعل اللون الفاتح إلى يمين
اللاعب ولكل لاعب ١٦ قطعة يلعب بها ثمانية منها صغيرة تسمى بيادق أي عساكر. تصف في
الصف الثاني من ناحية كل لاعب، والثمانية الأخرى مختلفة وهي الشاه أي الملك، والوزير
والرخ وفرسان وفيلان، وتصف هذه في الصف الأول من جهة اللاعب ثم تحرك جميعها وفق
القواعد المقررة لكل منها وتخرج من اللعبة حين يأتي حجر الخصم حسب حركته المقررة ليحل
محله في المربع الذي تحته.
انظر مقدمة ((تحريم النرد والشطرنج)) للأستاذ محمد سعيد عمر إدريس (ص ٧٠-٧٣).
وأول واضع الشطرنج هو صيصة بن داهر الهندي أحد حكماء الهند القدماء كما ذكره ابن
خلكان في ((تاريخه)) وقد خطأ على من زعم أن أول من وضعه هو محمد بن يحيى الصولي
الشطرنجي فقال: رأيت خلقًا كثيرًا يعتقدون أن الصولي المذكور هو الذي وضع الشطرنج وهو
غلط فإن الذي وضعه صيصة بن داهر الهندي.
راجع ((وفيات الأعيان)» (٤/ ٣٥٧).

٤٦٩
الجامع لشعب الإيمان
وروينا (١) عن ابن عمر أنّه سئل عن الشطرنج؟ فقال: هي شرّ من النرد.
وروينا(٢) عن ابن شهاب أنّ أبا موسى الأشعري قال: لا يلعب بالشطرنج
إلا خاطئ.
وعن عبيدالله(٣) بن أبي جعفر أنّ أبا سعيد الخدري كان يكره أن يلعب بالشطرنج.
وعن ابن (٤) شهاب أنّه سئل عن لعب الشطرنج؟ فقال: هي الباطل ولا يحب الله
الباطل.
وروينا مثل ذلك(٥) عن ابن المسيب.
وروينا(٦) عن مالك أنّه قال: الشطرنج من النّرد، بلغنا عن ابن عباس أنّه ولي مال
یتیم فأحرقها.
[٦٠٩٨] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسین بن صفوان، حدثنا عبدالله بن
(١) رواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢١٢/١٠) والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (١٣٧ -
١٣٨)، وابن أبي الدنيا في «ذم الملاهي» (ص٤٩) من طریق عبيدالله بن عمر عن ابن عمر به،
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٦٩/٣) برواية ابن أبي الدنيا فقط.
وهذا سند صحيح رجاله موثقون.
(٢) ساقه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢١٢)، وفي ((الآداب)) (رقم ٨٨٠).
(٣) رواه المؤلف في ((السنن)) (١٠/ ٢١٢).
(٤) أخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٠/ ٢١٢) من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن عقيل عن
ابن شهاب به كما رواه من طريق ابن وهب عن معاوية بن صالح عن إبراهيم بن إسحاق عن
ابن شهاب به (١٠/ ٢١٢).
(٥) رواه المؤلف في ((السنن)) (٢١٢/١٠) من طريق ابن وهب عن عبدالجبار بن عمر عن صالح
ابن أبي یزید عن ابن المسيب به.
وهذا إسناد ضعيف لأن عبدالجبار بن عمر هو الأيلي، الأموي مولاهم، ضعيف كما جزم به
الحافظ ابن حجر في ((التقریب)).
(٦) رواه المؤلف في ((السنن)) (١٠/ ٢١٢)، وابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٤٨) وعزاه
السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣/ ١٦٩) إلى ابن أبي الدنيا وحده.
[٦٠٩٨] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.

٤٧٠
الجامع لشعب الإيمان
أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا معاوية، عن عبيدالله بن عمر قال: قيل
للقاسم: هذه النرد تكرهونها فما بال الشطرنج؟ قال كل ما ألهى عن ذكر الله، وعن
الصلاة، فهو من الميسر.
[٦٠٩٩] قال وأخبرنا أبو معاوية، عن عقبة بن أبي صالح قال: قلتُ لإبراهيم ما تقول
في اللعب بالشطرنج؟ فإنّ أحبّ اللعب بها قال: فإنها ملعونة فلا تلعب بها، قال قلتُ:
إنّي لا أصبر عنها، قال: فاحلف لا تلعب بها سنة، قال: فحلفتُ فصبرتُ عنها.
[٦١٠٠] قال وأخبرنا أبومعاوية، عن الحسن، عن طلحة بن مصرف، قال: كان
إبراهيم وأصحابنا لا يسلمون على أحد إذا مروا به من أصحاب هذه اللّعب.
= والخبر رواه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٣٦ - ١٣٧) من طريق محمد بن قدامة
ابن أعين المصيصي عن أبي معاوية به، كما أخرجه الآجري من طريق عبدالله بن نمير عن
عبيدالله بن عمر به، وأخرجه أيضًا من طريق أخرى عن عبيدالله عن زيد بن عبدالله عن
القاسم به (ص١٤٧)، وساقه ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٦٢) عن أبي سلمة قال: قلت
للقاسم بن محمد ما الميسر؟ فقال: كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو الميسر.
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٢١٣) من طريق حفص عن عبيدالله عن
القاسم قال ... فذکر قوله.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣/ ١٦٨) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ((ذم
الملاهي)) والمؤلف في ((الشعب)).
. [٦٠٩٩] إسناده: رجاله موثقون.
• عقبة بن أبي صالح من أهل الكوفة.
ذكره ابن حبان في «الثقات» (٧/ ٢٤٥) ولم یذکر فیه جرحًا ولا تعدیلا، وترجمه ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٣١٢) وقال قال أبي: صالح الحديث، وقال ابن معين: ثقة.
وقال مرة: کوفي شيخ، وقال أبوزرعة: لا بأس به.
وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا عقبة بن صالح، وهو خطأ لعل الصواب ما أثبتناه.
إبراهيم هو النخعي، تقدم.
وهذا الأثر أخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٧٧) من طريق أبي نعيم -
الفضل بن دكين - عن عقبة بن أبي صالح بسياق أتم منه.
وساقه ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٤٨ رقم ٤٩) ببعض الاختصار.
[٦١٠٠] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو معاوية هو محمد بن خازم.
· الحسن هو ابن عبيدالله بن عروة النخعي، تقدما.
لم أجد هذا الأثر.
٠

٤٧١
الجامع لشعب الإيمان
[٦١٠١] قال وأخبرنا أبو معاوية، عن الحسن، عن نعيم، عن أبي جعفر قال: تلك
المجوسية فلا تلعبوا بها يعني الشطرنج.
[٦١٠٢] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي
الدنيا، حدثنا الفضل بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن بسام الصيرفي قال:
سألتُ أبا جعفر عن الشطرنج فقال: دع المجوسية.
[٦١٠٣] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا الحسین بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني
هارون بن سفيان، حدثنا عيسى بن صبيح مولى عمرو بن عبيدة القاضي قال: كنتُ مع
أيوب السختياني، فرأى قومًا يلعبون بالشطرنج، قال حدثنا محمد بن المنكدر فقال: من
لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله، فقال له عمرو بن عبيدة: ليس هذا نرد هذا
شطرنج، فقال أيوب: النرد والشطرنج سواء.
[٦١٠١] إسناده: فيه من لم أعرفه.
· نعیم لم أعرف من هو .
• أبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين الباقر، مرّ.
والأثر ساقه ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٤٨).
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٦٩/٣) برواية ابن أبي الدنيا فقط.
.[٦١٠٢] إسناده: لا بأس به.
• الفضل بن الصباح البغدادي، السمسار، أصله من نهاوند (م٢٤٥هـ). ثقة عابد، من
العاشرة (ت ق).
· أبو عبيدة الحداد هو عبدالواحد بن واصلة السدوسي مولاهم البصري.
بسام الصيرفي هو بسام بن عبدالله الصيرفي كوفي.
• أبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر، تقدموا.
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٥٠/٨- ٥٥١) عن وكيع عن معمر عن بسام عن
أبي جعفر أنه كره اللعب بالشطرنج.
ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢١٢) من طريق أبي شهاب عن إسماعيل عن أبي
جعفر به.
[٦١٠٣] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
• عيسى بن صبيح مولى عمر بن عبيدة القاضي، لم أظفر له بترجمة.
والأثر أورده ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٤٩).

٤٧٢
الجامع لشعب الإيمان
[٦١٠٤] وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن
منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: مرّ عبدالله بن غالب [-
رجل من أهل البصرة - بقوم يلعبون الشطرنج، فقال للحسن: مررتُ](١) بقوم قد
عكفوا (٢) على أصنام لهم.
[٦١٠٥] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن
نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبدالله بن المسيب، عن يزيد بن يوسف: أنّه سأل
يزيد بن أبي حبيب عن اللعب بالشطرنج؟ فقال يزيد: لو مررتُ على قوم يلعبون
الشطرنج ما سلمتُ عليهم.
[٦١٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن
أبي الدنيا، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا شبابة، حدثنا حفص بن عبدالملك، قال
سمعتُ محمد بن سيرين يقول: لو ردت شهادة من يلعب بالشطرنج كان لذلك أهلا.
[٦١٠٧] وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن صفوان، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا
[٦١٠٤] إسناده حسن.
والأثر في ((المصنف)) لعبدالرزاق (١٠/ ٤٦٧ رقم ١٩٧٢٦).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ((ن)).
(٢) كذا في نسخة ((ل))، و((مصنف عبدالرزاق)) ووقع في الأصل و((ن)) ((يعكفون)).
[٦١٠٥] إسناده: ضعيف.
• عبدالله بن المسيب القرشي مولاهم، الفارسي، أبوالسوار (بفتح المهملة وتشديد الواو)
المصري. مقبول من السابعة (د).
• يزيد بن يوسف الفارسي، مصري. مجهول، من السابعة ((ل)).
والأثر ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (لوحة - ١٥٤٦) في ترجمة يزيد بن يوسف.
[٦١٠٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• شبابة هو ابن سوار المدائني، مرّ.
• حفص بن عبدالملك، لم أجد ترجمته.
لم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.
[٦١٠٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.
· إبراهيم بن إسحاق بن راشد.
كذا في الأصل و ((ن)) وفي نسخة ((ل)) إبراهيم أبوإسحاق بن راشد.
=
٠
.

٤٧٣
الجامع لشعب الإيمان
إبراهيم بن إسحاق بن راشد، حدثني سريج بن النعمان قال: سألتُ عبدالله بن نافع
عن الشطرنج والنرد؟ فقال: ما أدركتُ أحدًا من علمائنا إلا وهو يكرههما هكذا كان
مالك يقول.
قال سريج: وسألتُه عن شهادتهم فقال: لا تقبل شهادتهم ولا كرامة، إلا أن
يكون يخفي ذلك، ولا يعلنه هكذا كان مالك يقول، وكذلك قوله في الغناء ولا تقبل
لهم شهادة .
قال الشيخ(١): ما لا خلاف في تحريمه وهو النرد فإنّا نرد شهادة من لعب به، وما
= لم أجد ترجمتهما ولكن ذکر المزي في ((تهذيب الكمال)) فيمن روى عنه أبوبكر بن أبي الدنيا إبراهيم
ابن إسحاق بن أبي العنبس.
• عبدالله بن نافع هو ابن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم أبو محمد، مرّ.
والأثر ذكره ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٤٨).
وعنده وفي الأصل: يلعنه، وفي ((ن)): يلعبه، وفي ((ل)): يعلنه، وهو الصواب.
(١) كذا قال المؤلف واختلف الفقهاء في حكم الشطرنج.
فاتفق الجمهور على تحريم اللعب بالشطرنج على وجه القمار كما جزم به المؤلف هاهنا.
وقال الحليمي رحمه الله في ((المنهاج)) (٩٠/٣): اللعب فيهما أي النرد والشطرنج على شرط المال
حرام بإيقان واللعب بهما على غير شرط المال يختلف فيه وتحريمه عندي أشبه والله أعلم.
وجزم بتحريم اللعب بالشطرنج النووي في ((الزواجر))، والذهبي في ((كتاب الكبائر)) وحكى
شيخ الإسلام ابن تيمية وابن جزي في ((القوانين الفقهية)) والسخاوي في ((عمدة المحتج)) الإجماع
علی تحريمه.
وذكر القرطبي في تفسيره)) (٨/ ٣٣٧) عن يونس عن أشهب قال: سئل يعني مالكا عن
اللعب بالشطرنج فقال: لا خير فيه، وليس بشيء، وهو من الباطل، واللعب كله من الباطل،
وإنه ينبغي لذي العقل أن تنهاه اللحية والشيب عن الباطل.
وقال ابن قدامة في ((المغني)) (١٧٠/٩): فأما الشطرنج فهو كالنرد في التحريم إلا أن النرد آكد
منه في التحريم لورود النص في تحريمه لكن هذا في معناه فيثبت فيه حكمه قياسًا عليه.
وقال القرطبي في ((الجامع لأحكام القرآن)) (٣٣٧/٨-٣٣٨): اختلف العلماء في جواز اللعب
بالشطرنج وغيره إذا لم يكن على وجه القمار فتحصيل مذهب مالك وجمهور الفقهاء في الشطرنج،
أن من لم يقامر بها ولعب أهله في بيته مستتراً به مرة في الشهر أو العام لا يطلع عليه ولا يعلم به أنه
معفو عنه غير محرم عليه ولا مكروه له وأنه إن تخلع به واشتهر فيه سقطت مروءته وعدالته =

٤٧٤
الجامع لشعب الإيمان
اختلفوا في تحريمه وهو الشطرنج، فإنّا لا نرد شهادة من لعب به على الاستحلال له
إذا لم يقامر عليه، ولم يغفل عن الصلاة فيكثر وأما كراهية اللعب به فقد نص الشافعي
عليها وبالله التوفيق.
[٦١٠٨] أخبرنا أبوبكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا محمد بن
= وردت شهادته، وأما الشافعي فلا تسقط في مذهب أصحابه شهادة اللاعب بالنرد والشطرنج
إذا کان عدلا في جمیع أصحابه ولم يظهر منه سفه ولا ريبة ولا کبیرة إلا أن يلعب به قمارًا، فإن
لعب به قمارًا وكان بذلك معروفًا سقطت عدالته وسفه نفسه لأكله المال بالباطل.
وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: يكره اللعب بالشطرنج والنرد والأربعة عشر وكل اللهو، فإن
لم تظهر من اللعب بها كبيرة وكانت محاسنه أكثر من مساوئه قبلت شهادته عندهم.
قال ابن العربي: قالت الشافعية إن الشطرنج يخالف النرد لأن فيه إكداد الفهم واستعمال القريحة
والنرد قمار غرر لا يعلم ما يخرج له فيه كالاستقسام بالأزلام انتهى قوله.
وقال ابن القيم: الشطرنج سواء كان بالقمار أو بغيره محرم وحده ومع الرهان وأكل المال به
میسر وقمار سواء كان من أحدهما أو كليهما أو من ثالث وهذا باتفاق المسلمين، ثم قال: وقد
نص الشافعي على تحريم النرد وتوقف في تحريم الشطرنج فلم يجزم بتحريمه وقال: إنه لم يتبين
لي تحريمه، ولهذا اختلف أصحابه فمنهم من حرمه ومنهم من كرهه ولم يحرمه، ثم أطال ابن
القيم في سرد أقوال الفقهاء وأدلتهم، ((الفروسية)) (٧١-٧٤).
وقال الحافظ ابن حجر: لم يثبت في تحريمه - الشطرنج - حديث صحيح ولا حسن، ولهذا
اختلف الفقهاء في حكمه فمنهم من حرمه ومنهم من أباحه فممن حرمه أبو حنيفة ومالك وأحمد.
والذين أباحوه اشترطوا لإباحته الشروط الآتية:
١ - أن لا یشغل عن واجب من واجبات الدین.
٢ - أن لا يخالطه قمار.
٣ - أن لا يصدر أثناء اللعب ما يخالف شرع الله.
راجع ((فقه السنة)) (٣/ ٣٧٦)، ((نيل الأوطار)) (٩٥/٨).
[٦١٠٨] إسناده: ضعيف.
• إبراهيم بن سويد بن حيان مدني. ثقة يغرب، من الثامنة (خ د).
والحديث أورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٧٨/٣) ونسبه للمؤلف وحده في ((الشعب)).
وللحديث شاهدان.
١ - من حديث علي بن أبي طالب.
أخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٩٤) من طريق موسى بن عمير عن جعفر =

٤٧٥
الجامع لشعب الإيمان
إسحاق الصغاني، أخبرنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا إبراهيم بن سويد، حدثني هلال
ابن زيد بن يسار بن بولا، أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول الله وَ لاه قال: «بعثني الله رحمة
وهدى للعالمين، وبعثني بمحق المعازف، والمزامير، وأمر الجاهلية، ثم قال: من شرب
خمرًا في الدنیا سقاه الله کما شرب منه من حمیم جهنم معذب بعد أو مغفور له)).
وقال الشيخ رضي الله عنه: قد ذكرنا شواهده في غير هذا الموضع وهو بشواهده
يأخذ قوة والله أعلم وقد ذكرنا في ((كتاب السنن))(١) أخبارًا في سائر أنواع ما يلعب به
من أرادها رجع إليه إن شاء الله .
= ابن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب، ورواه ابن الجوزي في ((تلبيس إبليس))
(ص٢٣٣) مختصرًا من طريق موسى بن عمير بهذا السند، وإسناد هذه الرواية ضعيف لأن
موسى بن عمير القرشي مولاهم أبوهارون الكوفي متروك، وكذبه أبو حاتم، وفيه أيضًا انقطاع
لأن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك جده علي بن أبي طالب.
٢ - من حديث أبي أمامة الباهلي.
أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص١٥٤ -١٥٥)، وأحمد في («مسنده)) (٥/ ٢٥٧، ٢٦٨)، وابن
أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٤٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٣٢/٨، ٢٣٣ رقم ٧٨٠٣،
٧٨٠٤)، والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٩٧ -١٩٨) من طرق عن علي بن یزید
عن يزيد عن القاسم عنه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥/ ٦٩) وقال: فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف،
فإسناد هذا الحديث ضعيف لأنه يدور في جميع طرقه على علي بن يزيد الألهاني وقد ضعفه
البخاري وأبوزرعة والنسائي والدارقطني وغيرهم.
قوله: ((المعازف)) جمع المعزفة كمنبر وهو آلة الملاهي التي يضرب بها ويدخل تحته أنواع من
المعازف وقال ابن الأثير: العزف: اللعب بالمعازف وهي الدفوف وغيرها مما يضرب وقيل: إن
كل لعب عزف، ((النهاية)) (٢٣٠/٣).
وقال القرطبي عن الجوهري: إن المعازف: الغناء والذي في صحاحه، آلات اللهو، وقيل
صوت الملاهي.
وقال الشوكاني: هي آلات الملاهي، راجع ((نيل الأوطار)) (٨/ ٩٧).
المزامير: جمع مزمار: وهي الآلة التي يزمر بها، ((النهاية)) (٢/ ٣١٢).
(١) راجع كتاب الشهادات من ((السنن الكبرى)) (٢١١/١٠-٢١٨).

٤٧٦
الجامع لشعب الإيمان
[٦١٠٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن
محمد بن أبي الدنیا، حدثنا یوسف بن موسی، حدثنا جریر، عن لیث، عن مجاهد قال:
مر ابن عمر على قوم يلعبون بالشهاردة فأحرقها بالنّار.
[٦١١٠] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان،
حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان الثوري، عن عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر: أنّه كان يكسر الأربعة عشر التي يلعب.
[٦١٠٩] إسناده: ضعيف.
· جرير هو ابن عبدالحميد الرازي.
• ليث هو ابن أبي سليم القرشي، صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك، تقدما.
والخبر رواه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (١٥٩) عن إبراهيم بن موسى الجوزي عن
یوسف بن موسی به.
((الشهاردة)) أصلها كلمة فارسية ينطقون بها (جهارده) معناها: لعبة أربعة عشر.
[٦١١٠] إسناده: ضعيف.
· سعدان هو ابن نصر بن منصور الثقفي البغدادي.
• إسحاق الأزرق هو إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق.
• عبدالله بن عمر هو العمري المدني ضعيف، تقدموا.
والخبر أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤/ ١٦٤) عن محمد بن مصعب القرقساني عن عبدالله
ابن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يكسر النرد والأربعة عشر.
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٥١/٨) عن وكيع عن العمري عبدالله بن عمر عن نافع عن
ابن عمر أنه مرّ على قومه يلعبون بأربعة عشر فكسرها على رأس أحدهم.
وأخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٥٦) من طريق عبدالله بن وهب عن
عبيدالله بن عمر عن نافع أن ابن عمر، كان إذا وجد أحدًا من أهله وولده يلعب بالنرد أو
الأربعة عشر كسرها وضربهم وأقامهم، قال نافع: وإنه رأى إنسانًا من أهله يلعب بالأربعة
عشر فضرب بها رأسه حتی کسرها.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٠ / ٤٦٦) عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان
يكره أن يلعب أحد من أهله بهذه الجهارده التي يلعب بها الناس.
لعبة الأربعة عشر: هي التي تسمى ((الحزة)) (بالحاء المهملة وتشديد الزاي) أو بالقرق قال
الهيثمي في ((كف الرعاع)): هي قطعة من خشب يحفر لها حفر ثلاثة أسطر ويجعل فيها حصى
صغار يلعب بها وهي المسماة في مصر (بالمنقلة).
وقال: وفسرها بعضهم بأنها خشب يحفر فيها ثمانية وعشرون حفرة أربعة عشر من جانب
وأربعة عشر من الجانب الآخر ويلعب بها.

٤٧٧
الجامع لشعب الإيمان
ورويناه أيضًا (١) عن نافع عن صفية عن ابن عمر أنّه دخل على بعض أهله وهم
يلعبون بها فکسرها.
وروينا(٢) عن سلمة بن الأكوع أنّه نهى عنها.
[٦١١١] وأخبرنا أبوالحسین، أخبرنا الحسین، حدثنا عبدالله، حدثني إسماعيل بن أبي
الحارث، حدثنا موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن عبدالله بن زياد، عن المنذر بن
الجهم بن سويد، عن أم سلمة قالت: لأن تُضطرم نار في بيت أحدكم خير له من أن
تكون في بيته الأربعة عشر.
وأما ((المراجيح))
فقد روينا(٣) عن عائشة أنها كانت على أرجوحة، ومعها صواحبها في الوقت التي
صرخت بها أمها لتزفّها إلى النبي وَّله وذلك في أول ما هاجر النبي وَّ إلى المدينة.
(١) صفية هي ابنة أبي عبيد الثقفية.
والخبر أخرجه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢١٧/١٠)، وفي (الآداب)) (رقم ٨٨٤) من طريق
ابن أبي الدنيا عن عبيدالله بن عمر عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن صفية أن ابن عمر
دخل على بعض أهله وهم يلعبون بهذه الشهاردة فكسرها، وقال وسمعتُ حمادًا مرة يقول:
كسرها على رأسه وهو في ((ذم الملاهي)) لابن أبي الدنيا (ص٦١).
وإسناد هذا الخبر صحيح ورجاله ثقات.
(٢) رواه المؤلف في ((السنن)) (١٠/ ٢١٧)، وفي ((الآداب)) (رقم ٨٨٥)، وابن أبي شيبة في
«المصنف» (٥٥١/٨، ٥٥٢) من طریق یزید بن أبي عبيد عن سلمة بن الأکوع أنه کان ینھی
ولده أن يلعب بالأربعة عشر وقال: إنهم يحلفون ويكذبون وإسناد هذا الخبر رجاله ثقات.
[٦١١١] إسناده: ضعيف.
• عبدالله بن زياد وشيخه المنذر بن الجهم بن سويد لم أعرفهما.
لم أعرف من خرجه غير المؤلف.
(٣) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٢٥١/٤)، ومسلم في النكاح (٢/ ١٠٣٨ رقم ٦٩)،
وأبوداود في الأدب (٥/ ٢٢٨ رقم ٤٩٣٣)، وابن ماجه في النكاح (١ / ٦٠٣ - ٦٠٤ رقم
١٨٧٦)، والدارمي في النكاح (ص٥٥٥)، وأحمد في (مسنده)) (٢٨٠/٦)، والطبراني في
((الكبير)) (٢٤/٢٣-٢٥ رقم ٦٠، ٢٣/ ١٧٨ رقم ٢٨١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٧٤/٨) =

٤٧٨
الجامع لشعب الإيمان
ثم روينا(١) عن النبي وَله في حديث مرسل أنه أمر بقطع المراجيح.
= والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٦/١٠ رقم ٣٢٢٤) والمؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢٢٠/١٠)،
وفي ((الآداب)) (رقم ٨٨٨)، والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (٢٥٣- ٢٥٤) من طرق
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وتمام الحديث: قالت ((تزوجني النّبي ◌َّ وأنا بنت ست
سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج فوعكتُ، فتمزق شعري، فوفى جميمة
فأتتني أمي أم رومان، وإنّ لفي أرجوحة ومعي صواحب لي، فصرخت بي، فأتيتها، ما أدري
ما تريد منّي، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار، وإنّ لأنهج حتّى سكن بعض
نفسي، ثم أخذت شيئًا من ماء فمسحت به وجهي، ورأسي ثم أدخلتني الدار، فإذا النسوة من
الأنصار في البيت فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن فأصلحن من
شأني، فلم يرعني إلا رسول الله وَ لا ي ضحى، فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين)).
قوله ((أرجوحة)) بضم الهمزة، قال الإمام النووي: هي خشبة يلعب عليها الصبيان والجواري
الصغار يكون وسطها على مكان مرتفع ويجلسون على طرفيها ويحركونها فيرتفع جانب منها
وينزل جانب راجع ((شرح مسلم)) للنووي (٩/ ٢٠٧).
وهذا الحديث يدل على جواز اللعب بالمراجيح للصبيان والجواري الصغار لأن فيه نوعًا من
الترفيه والتدريب على الرياضة البدنية وهذا من محاسن الإسلام وسماحته التي امتاز بها.
وقال النووي: المراد هذه اللعب المسماة بالبنات التي تلعب بها الجواري الصغار ومعناه التنبيه
على صغر سنّها، قال القاضي: وفيه جواز اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجواري بهن وقد جاء في
الحديث الآخر أن النّبي ◌َّلو رأى ذلك فلم ينكره قالوا: وسببه تدريبهن لتربية الأولاد وإصلاح
شأنهن وبيوتهن هذا كلام القاضي، ثم قال: ويحتمل أن يكون مخصوصًا من أحاديث النّهي عن
اتخاذ الصور لما ذكره من المصلحة ويحتمل أن يكون هذا منهيًّا عنه وكانت قصة عائشة هذه
ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور والله أعلم.
راجع ((شرح مسلم)) للنووي (٩/ ٢٠٧ -٢٠٨).
(١) رواه المؤلف في «سننه)) (١٠/ ٢٢٠)، وفي ((الآداب)) (رقم ٨٨٩) من طريق ابن أبي الدنيا
حدثني أبي، أخبرنا هشيم عن زياد أبي عمر وعن صالح أبي الخليل مرسلا، وهو في ((ذم
الملاهي» عند ابن أبي الدنيا (ص٥٠ رقم ٥٥).
وفي إسناده هشيم هو ابن بشير ثقة وزياد أبو عمرو هو زياد بن مسلم أو ابن أبي مسلم أبو
عمرو الفراء البصري الصفار صدوق فيه لين.
• وصالح أبو الخليل هو صالح بن أبي مريم الضبعي مولاهم أبو الخليل البصري وثقه ابن
معين والنسائي وأغرب ابن عبدالله بن عبد البر فقال: لا يحتج به.

٤٧٩
الجامع لشعب الإيمان
[٦١١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،
حدثني الفضل بن إسحاق، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا الحسن بن حكيم، عن أمّه قالت:
رأيتُ أبا برزة إذا رأى أحدا من أهله وولده يلعب على المراجيح ضربهم وكسرها.
[٦١١٣] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا ابن نمير،
عن مالك بن مغول عن طلحة - يعني ابن مصرف - قال: إني لأكره المراجيح يوم
النيروز وأراها شعبةً من المجوسية، ورأى إنسانًا على أرجوحة.
وذكرنا في كراهية اللعب بالحمام حديث أبي هريرة أنّ رسول الله وَله رأى رجلا
يتبع حمامة فقال: ((شيطان يتبع شيطانة)).
[٦١١٢] إسناده: ضعيف لأجل جهالة أم الحسن بن حكيم.
· الفضل بن إسحاق بن حيان أبوالعباس البزاز الدُّوري، البغدادي،
قال الخطيب في ((تاريخه)) (١٢/ ٣٦٠-٣٦١) ثقة مأمون.
• أبو قتيبة هو سلم بن قتيبة الشعيري الخراساني، مرّ.
· الحسن بن حكيم بن طهمان أبوحكيم العبدي، البارقي، الثقفي.
قال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبوحاتم: وهو ثقة.
راجع ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٦/٣-٧)، ((التاريخ الكبير» (٢٩١/٢/١)، ((كتاب
الثقات)» (٦/ ١٦٣).
• وأمه مولاة أبي برزة لم أجد ترجمتها.
· أبوبرزة هو الأسلمي نضلة بن عبيد صحابي مشهور بكنيته.
وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا ((أبوبردة)) مصحفًا.
والخبر ساقه ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص ٥٠) وفيه ((أبوبردة)) مصحفًا والصحيح أبوبرزة
کما أثبتناه.
[٦١١٣] إسناده: رجاله موثقون.
· ابن نمير هو عبدالله بن نمير أبوهشام الكوفي.
ولم أجد هذا الأثر في ((ذم الملاهي))، ولكن أشار إليه المؤلف في ((السنن الكبرى))
(١٠/ ٢٢١).

٤٨٠
الجامع لشعب الإيمان
[٦١١٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر
الضبي، حدثنا أبوالوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد(١) بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله مَله ... فذكره.
وحمله(٢) بعض أهل العلم على إدمان صاحب الحمام على إطارته والاشتغال به أو
ارتقائه السطوح التّي يشرف منها على بيوت الجيران وحرمهم.
[٦١١٤] إسناده: حسن .
• أبو الوليد هو هشام بن عبدالملك الباهلي مولاهم الطيالسي تقدم.
والحديث أخرجه البخاري في (الأدب المفرد)» (رقم ١٣٠٠)، وأبوداود في الأدب (٥/ ٢٣١
رقم ٤٩٤٠) - ومن طريقه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢١٣) - وابن ماجه في الأدب
(٢/ ١٢٣٨ رقم ٣٧٦٥)، وأحمد في («مسنده» (٣٤٥/٢)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في
(«الإحسان)) (٧/ ٥٤٦ رقم ٥٨٤٤) من طرق عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٨٦) من طريق ابن جريج وأبونعيم في
((أخبار أصبهان)) (٢/ ٧٧) من طريق محمد بن أبي ذئب، كلاهما عن محمد بن عمرو بن علقمة به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٨٨٣) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الإسناد،
وأورده ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٥٠).
ورجال هذا الإسناد ثقات ما عدا محمد بن عمرو فهو صدوق له أوهام وهو من رجال الجماعة
وقد صححه المؤلف في ((السنن الكبرى)) بعدما خرج هذا الحديث فقال: خالفه شريك فيما
روى عنه فقال عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة وحديث حماد أصح والله أعلم.
وصححه الألباني راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٣٦١٨).
(١) وقع في نسخة ((ن)) ((يحيى بن عمرو)) وهو خطأ.
(٢) كذا قال الحليمي رحمه الله في ((المنهاج)) (٣/ ٩٦).
واتفق العلماء على كراهة اللعب بالحمام لأن تسمية فاعله شيطانًا يدل على ذلك ولأن فيه سفاهة
وقلة مروءة.
وقال ابن قدامة في ((المغني)): واللاعب بالحمام يطيرها لا شهادة له ذلك لأنه سفه ودناءة وقلة
مروءة ويتضمن أذى الجيران بطيره، وإشرافه على دورهم ورميه إياها بالحجارة،
انتھی قوله ملخصًا.
ونقل الهيثمي في ((كف الرعاع)) عن الرافعي أن اتخاذ الحمام للبيض والفرخ أو الأنس أو حمل
الكتب جائز بلا كراهة وأما اللعب به بالتطبير والمسابقة فالصحيح أنه مكروه كالشطرنج وقال:
فإن انضم إليه قمار أو ما في معناه رُدت شهادته.
وقال القاضي الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (٩٤/٨): وفيه دليل على كراهة اللعب بالحمام وأنّه =