النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
الجامع لشعب الإيمان .
[٥٩٦٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعتُ أبا الفضل بن يعقوب يقول: دخل
أبوالنضر على محمد بن عبدالرزاق، وهو يشرب الماء في كوز من فضّة، فقال: أيها الأمير
كأنّي بنار جهنّم وهو ذا يتجرجر في بطنك، فقال: لماذا أيها الشيخ؟ فحدّثه بالحديث
الوارد فيها، فقال محمد: قد عاهدتُ الله أن لا أشرب في فضّة أبدًا.
قال الشيخ: فروينا في المضبب بالفضة إذا كان كثيرًا عن ابن عمر (١) مرفوعًا.
= ولكم في الآخرة)) أي هم المستعملون لها في الدنيا.
قال وقيل: المراد نهي المسلمين عن ذلك وأن من ارتكب هذا النهي استوجب هذا الوعيد وقد
يعفو الله عنه، هذا كلام القاضى، وقال النووي رحمه الله: والصواب أن النّهي يتناول جميع من
يستعمل إناء الذهب أو الفضة من المسلمين والكفار لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع
الشرع والله أعلم.
وأجمع المسلمون على تحريم الأكل والشرب في إناء الفضة والذهب على الرجل والمرأة ولم يخالف
في ذلك أحد من العلماء إلا ما حكاه أصحابنا العراقيون أن للشافعي قولا قديما أنه یکره ولا
يحرم وحكوا عن داود الظاهري تحريم الشرب وجواز الأكل وسائر وجوه الاستعمال وهذان
النقلان باطلان.
انظر ((فتح الباري)) (١٠/ ٩٧) و((شرح مسلم للنووي)) (١٤/ ٢٨-٢٩).
[٥٩٦٥] إسناده: فيه من لم أعرفه .
• أبوالفضل بن يعقوب هو الحسن بن يعقوب بن يوسف النجاري ثم النيسابوري.
•
أبوالنضر هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.
• محمد بن عبدالرزاق لم أعثر على ترجمته.
ولم أقف على هذا الأثر من خرّجه.
(١) رواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢٨/١-٢٩)، والحافظ الذهبي في ((الميزان)) (٤/ ٤٠٦)،
والدارقطني في «سننه)) (٤٠/١)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص١٣٦)، وابن بشران في
((الأمالي)) من طريق يحيى بن محمد الجاري ثنا زكريا بن إبراهيم بن عبدالله بن مطيع عن أبيه عن
ابن عمر به.
وقال الدارقطني: إسناده حسن فتعقبه الألباني وقال: وهذا قول مردود فإن الجاري هذا قال
البخاري: يتكلمون فيه وقال ابن عدي: ليس به بأس، ولما أورده الذهبي في ((الميزان)) (٤٠٦/٤)
ساق له هذا الحديث، وقال: هذا حديث منكر (أخرجه الدارقطني) وزكريا ليس بالمشهور.
(قُلتُ) - أي الألباني - ومثله أبوه إبراهيم مجهول، راجع ((إرواء الغليل)) (١/ ٧٠).
وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٠١/١٠): حديث معلول بجهالة حال إبراهيم بن مطيع وولده، وقال
البيهقي: الصواب ما رواه عبيدالله العمري عن نافع عن ابن عمر موقوفًا: أنه كان يشرب في قدح
فيه ضبة فضة، وإسناد هذا الموقوف على شرط الصحيح كما قال في ((التلخيص)) (٥٤/١).
فقال الألباني: ولكنه مخالف للحديث الآتي بعده في الكتاب فلا حجة فيه.

٣٨٢
الجامع لشعب الإيمان
((من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك، فإنما يجرجر في بطنه
نار جهنم)» .
وروينا فيه عن عائشة(١) وأنس بن مالك وذلك في كتاب الطهارة من ((كتاب
السنن)»(٢) مذکور.
[٥٩٦٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابنة أبي
عمرو قالت: سألنا عائشة عن الحلي، والأقداح المفضضة فنهتنا عنها، قالت: فأكثرنا
عليها، فرخّصت لنا في شيء من الحلي، ولم ترخص لنا في الأقداح المفضضة.
[٥٩٦٧] وبه عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أنها كرهت الشراب في
الإناء المفضض.
(١) حديث عائشة.
أخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٠ رقم ٣٤١٥)، وأحمد في («مسنده)) (٦/ ٩٨) من
طريق سعد بن إبراهيم عن نافع عن امرأة ابن عمر عن عائشة مرفوعًا.
رجال هذا الإسناد كلهم ثقات وامرأة ابن عمر هي صفية بنت أبي عبيد وقد أخرج الشيخان لها
أيضًا، فالإسناد صحيح.
ورواه المؤلف في ((السنن الكبرى)) (٢٩/١) من طريق ابن سيرين عن عمرة أنها قالت كنا مع
عائشة رضي الله عنها فما زلنا بها حتى رخصت لنا في الحلي ولم ترخص لنا في الإناء المفضض.
(٢) راجع ((السنن الكبرى)) (١/ ٣١).
[٥٩٦٦] إسناده: فيه من لم نعرفه .
• أبو عبدالله الصنعاني هو محمد بن علي الصنعاني، لم أجد له ترجمة.
· أيوب هو السختياني.
· ابن سيرين هو محمد.
· ابنة أبي عمرو لم أهتد إلی تعیینها.
والحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (١١/ ٦٩ رقم ١٩٩٣٣).
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٧) عن عبدالوهاب بن عطاء عن أيوب عن محمد عن
أم عمرو بنت عمر عن عائشة به.
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٩/١) من طريق عبدالوهاب بن عطاء عن سعيد عن ابن
سيرين عن عمرة عن عائشة.
[٥٩٦٧] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات .
والحديث رواه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١١ / ٧٢ رقم ١٩٩٤٥) بنفس الإسناد.

٣٨٣
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٦٨] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوعبدالله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أخبرنا عبدالرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن قال: كان يكره
المفضّض، فإن سُقي فيه شرب، قال: وكان ابن عمر إذا سقي فيه كسره.
((فصل في كراهية نتف الشيب))
[٥٩٦٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبدالله بن برهان، وأبوالحسين بن الفضل
[٥٩٦٨] إسناده: صحيح.
والأثر في ((مصنف عبدالرزاق)) (١١ / ٧٠ رقم ١٩٩٣٦).
[٥٩٦٩] إسناده: حسن.
• أبو عبدالله بن برهان هو الحسين بن عمر بن برهان البغدادي، الغَزَّال، البزاز (م٤١٢هـ).
قال الخطيب: وكان شيخا ثقة، صالحًا كثير البكاء.
وقع في نسخة ((ن)) أبوعبدالله بن هارون مصحفًا.
• يحيى هو ابن سعيد القطان.
· سفيان هو ابن عيينة، تقدموا.
والحديث في ((جزء الحسن بن عرفة)) (ص ٦٥ رقم ٤٣) بلفظ ((نهى عن نتف الشيب)) وقال:
((هو نور الإسلام))، وبهذا اللفظ في ((سنن أبي داود)» في الترجل (٤/ ٤١٤ رقم ٤٢٠٢)، وكذا
رواه المؤلف في ((السنن)) (٧/ ٣١١) من طريق أبي المثنى عن مسدد عن يحيى عن محمد بن
عجلان به كما رواه في ((الآداب)) (رقم ٧٥٨) من طريق يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد
القطان عن محمد بن عجلان به.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ٢١٢) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد عن عبدالرحمن بن
الحارث به .
وأخرجه أيضًا في («مسنده)) (٢/ ٢١٠)، والبغوي في ((شرح السنّة)) (٩٥/١٢ رقم ٣١٨١)،
والمؤلف في ((الآداب)) رقم (٧٥٨) من طريق عبدالحميد بن جعفر، وأحمد في ((مسنده)) (١٧٩/٢)
من طريق ليث، كلاهما عن عمرو بن شعيب به وسياقه: لا تنتفوا الشيب إلى آخر الحديث.
وأخرجه الترمذي في ((الأدب)) (١٢٥/٥ رقم ٢٨٢١) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨٩/٨) -
وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٦ رقم ٣٧٢١) - وأحمد في «مسنده)) (٢/ ٢٠٧) من طريق
محمد بن إسحاق، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٦) من طريق عمارة بن غزية، والمؤلف في ((سننه))
(٧/ ٣١١) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن عن أبيه، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب به . =

٣٨٤
الجامع لشعب الإيمان
القطان، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن عبدالرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب - ح
وأخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
مسدد، حدثنا يحيى وسفيان المعني، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده قال قال رسول الله وَ له: ((لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم يشيب شيبة
في الإسلام)) - قال سفيان - ((إلا كانت له نورًا يوم القيامة)).
وقال في حديث يحيى ((إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة)).
وفي رواية ابن الحارث قال: نهى رسول الله ◌َ له عن نتف الشيب وقال ((إنه
نور الإسلام)).
[٥٩٧٠] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، وأبوسعید محمد بن موسى، قالا: حدثنا
أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبدالحميد، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد يعني
ابن كثير، حدثني عبدالرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبدالله
ابن عمرو قال قال رسول الله وَله: ((الشيب نُور المؤمن، لا يشيب رجل شيبة في الإسلام
إلا کانت له بکل شیبة حسنة، ورُفع بها درجة)).
= ولفظه: نهى عن نتف الشيب وقال: ((إنّه نور الإسلام)).
قال الألباني: صحيح ((صحيح الجامع الصغير)) (٧٣٤٠، ٦٨٥٨)، وانظر ((الصحيحة))
(رقم ١٢٤٣).
[٥٩٧٠] إسناده: كإسناد سابقه .
• أبو أسامة هو حماد بن أسامة الكوفي.
والحديث ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بضعفه.
وقال المناوي: وفيه الوليد بن كثير أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال ابن سعيد: ليس
بذلك.
• وعبدالرحمن بن الحارث قال أحمد: متروك الحديث ((فيض القدير)) (١٨٤/٤).
وحسّنه الشيخ الألباني راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٣٦٤٢).

٣٨٥
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٧١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن
الفضل البلخي، حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب - ح.
وأخبرنا أبوعبدالله الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقرئ بالكوفة، أخبرنا
أبوبكر أحمد بن محمد بن أبي دارم، حدثنا أحمد بن سعيد بن شاهين، حدثنا يحيى بن
معين، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن
يزيد بن أبي حبيب، عن عبدالعزيز بن أبي الصعبة عن حنش، عن فضالة بن عبيد أن
رسول الله وَّ قال: ((من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة)).
فقال رجل: إن رجالا ينتفون الشيب، فقال رسول الله وَله: ((من شاء نتف شيبه))
أو قال «نوره)) - وفي رواية ابن لهيعة - ((من شاء فلينتف نوره)).
[٥٩٧١] إسناده: حسن .
• أبو عبدالله الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقرئ، لم أظفر له بترجمة.
· أحمد بن سعيد بن شاهين أبوالعباس البغدادي (م٢٩٣هـ).
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٤/ ١٧١) وقال: وكان ثقة.
• حَتَش هو ابن عبدالله أبورشدين الصنعاني، مرّ.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده» (٦/ ٢٠) عن قتيبة بن سعيد، بنفس السند.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٠٤/١٨ -٣٠٥ رقم ٧٨٣) عن محمد بن العباس المؤدب عن
قتيبة به .
كما أخرجه في «الكبير» (١٨ /٣٠٤ رقم ٧٨٢) من طريق علي بن المديني ويحيى بن معين،
كلاهما عن وهب بن جرير به. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٤٧٠) من طريق محمد
ابن معاوية عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبدالعزيز بن أبي الصعبة عن فضالة به
فأسقط حنشًا من السند.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥/ ١٥٨) وقال: رواه الطبراني في «الكبير والأوسط))
والبزار، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.
قال الشيخ الألباني: فالحديث حسن بهذا الإسناد وهو صحيح بدون قوله: فقال رجل إلخ.
راجع ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم ١٢٤٤).

٣٨٦
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٧٢] أخبرنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبیب،
حدثنا أبوداود، حدثنا عبدالجليل بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة
السّلمي قال: سمعتُ رسول الله وَّلا يقول: ((من شاب شيبة في الإسلام)) - أو قال -
((سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها)).
قلتُ لشهر: إنهم يصفرون ويخضبون بالحنّاء قال: أجل كأنه يعني بالسواد.
[٥٩٧٣] أخبرنا أبو عبدالله البجلي المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبوبكر بن أبي دارم، أخبرني
الحسين بن جعفر بن محمد القرشي، حدثنا عبدالحميد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن
رجل عن طلق بن حبيب أنّ حجامًا أخذ من شارب النّبي ◌َّ فرأى شيبة في لحيته،
فأهوى إليها فأمسك النّبي ◌َّ بيده.
[٥٩٧٤] وأخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،
[٥٩٧٢] إسناده: ضعيف وفيه انقطاع .
• عبدالجليل بن عطية القيسي أبوصالح البصري، صدوق يهم، من السابعة (بخ د س).
• وشهر بن حوشب الأشعري الشامي، صدوق كثير الإرسال والأوهام، قال أبوحاتم: شهر
بن حوشب لم يسمع من عمرو بن عبسة يحدث.
والحديث في ((مسند الطيالسي)) (ص١٥٧) عن أبي طيبة عن عمرو بن عبسة وقال أبوزرعة:
شهر بن حوشب لم يلق عمرو بن عبسة ((المراسيل)) (٧٧-٧٨).
[٥٩٧٣] إسناده: فيه من لم أعرفه .
• أبو عبدالله البجلي هو الحسين بن محمد بن الحسن المقرئ.
• الحسين بن جعفر بن محمد بن حبيب القتات (بفتح القاف وتشديد التاء الأولى المعجمة) كوفي.
ذكره السمعاني في «الأنساب)» (٣٣٦/١٠) وقال: يروي عن يزيد بن مهران بن أبي خالد الخباز
ومنجاب بن الحارث وعبدالحميد بن صالح.
• سفيان هو الثوري.
والحديث أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١/ ٤٣٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨٩/٨-
٤٩٠) عن وكيع عن سفيان عن أيوب السختياني عن يوسف عن طلق بن حبيب به. وعندهما
زيادة في آخره وقال: ((من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة)).
[٥٩٧٤] إسناده: رجاله ثقات وهو مرسل .
• أبوبكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل النيسابوري القطان.
• سفیان هو الثوري، تقدما.
لم أجد من خرج أو ذكره غير المؤلف.

٣٨٧
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن أيوب السختياني قال: أراد حجام أن يأخذ
شيبا من رأس النّبي وَّر فنهاه.
[٥٩٧٥] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوالحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يحيى بن سعيد، أنّه سمع سعيد بن
المسيب يقول: كان إبراهيم النّبي وَل أول الناس أضاف الضّيف، وأول النّاس اختتن،
وأول الناس قص شاربه، وأول الناس رأى الشيب فقال: يا رب ما هذا؟ فقال الله
تبارك وتعالى: وقارًا یا إبراهیم، قال: رب زدني وقارًا.
((فصل في الخضاب))
[٥٩٧٦] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبدالله الأديب، أخبرنا أبوبكر الإسماعيلي، حدثنا
أبوبكر جعفر بن محمد الفریابي، حدثنا قتيبة وإسحاق بن راهویه قالا : حدثنا سفيان، عن
الزهري، عن أبي سلمة وسليمان بن يسار سمعا أبا هريرة يحدث عن رسول الله وَ له: ((إنّ
اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم».
قال الفريابي، وحدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، وعبدالأعلى، ومحمد بن الصباح
قالوا: أخبرنا سفيان مثله.
[٥٩٧٥] إسناده: رجاله موثقون .
وهو في ((الموطأ)) في صفة النبي ◌َّ (ص٩٢٢) وفيه زيادة: وقال يحيى وسمعت مالكًا يقول:
يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشَّفة وهو الإطار ولا يجزه فيمثّل بنفسه.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص٣٢٢) من طريق حماد بن زيد، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٩/ ٥٨) عن عبدة، ومتفرقًا - (١٤ / ٦٩، ٧٠) عن ابن نمير، وعبدالرزاق في
«مصنفه)) (١١/ ١٧٥ رقم ٢٠٢٤٥) عن معمر، کلهم عن یحیی بن سعید به.
وذكره ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٢/ ١٤٩) من طريق مالك.
[٥٩٧٦] إسناده: صحيح .
• أبوبكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.
• سفيان هو ابن عيينة، تقدما.

٣٨٨
الجامع لشعب الإيمان
ورواه البخاري(١) في الصحيح عن الحميدي عن سفيان.
ورواه(٢) مسلم عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهما.
[٥٩٧٧] وأخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا بحر بن
نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن
عبدالرحمن، أن أبا هريرة قال إنّ رسول الله وَّ﴾ قال: ((إنّ اليهود والنصارى لا
يصبغون، فخالفوهم».
[٥٩٧٨] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
(١) في اللباس (٧/ ٥٧) وهو في ((مسند الحميدي)) (٢/ ٤٧١).
(٢) في اللباس (٢/ ١٦٦٣ رقم ٨٠) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير
ابن حرب جميعًا عن سفيان بن عيينة به.
وأخرجه أبوداود في الترجل (٤١٥/٤ رقم ٤٢٠٣) عن مسدد، والمؤلف في ((السنن)) (٣٠٩/٧)
ولم يسق لفظه من طريق يحيى بن يحيى، وفي (السنن)) أيضًا (٧/ ٣٠٩)، وفي ((الآداب))
(رقم ٧٦١) من طريق الحميدي، ثلاثتهم عن سفيان به.
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٤٤٠) عن الفضل بن دكين عن ابن عيينة به.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢/ ٢٤٠)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٤٣) - وعنه ابن
ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٦ رقم ٣٦٢١) - عن سفيان بن عيينة بنفس السند.
وأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٤٥-١٤٦)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٧)، وابن سعد
في الطبقات (١ / ٤٣٩) من طريق صالح عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة به،
كما أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٣٧)، والخطيب في ((الجامع)) (١ /٣٧٨ رقم ٨٧١) من
طريق الأوزاعي عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة وسليمان بن يسار عن أبي هريرة به.
[٥٩٧٧] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٣٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢ / ٨٨-٨٩
رقم ٣١٧٤) من طريق يونس بن عبدالأعلى، وأحمد في ((مسنده)) (٢/ ٤٠١) عن علي بن
إسحاق، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٧/ ٤٠٦ رقم ٥٤٤٦) من طريق حرملة
ابن یحیی، کلهم عن عبدالله بن وهب به.
[٥٩٧٨] إسناده: حسن .
· محمد بن أبي بكر هو المقدّمي أبو عبدالله الثقفي، تقدم.
والحديث أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٣٧) من طريق الفضل بن موسى، وأحمد في =

٣٨٩
الجامع لشعب الإيمان
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا یزید بن زريع،
حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النّبي وَلّ قال: ((غيروا
الشیب ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى)) .
[٥٩٧٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، وعمر بن علي، عن
الأجلح، عن ابن بريدة، عن أبي الأسود، عن أبي ذر، عن النّبي ◌َّ قال: ((أحسن ما
غيرتم به الشيب الحناء والكتم)) .
= (مسنده)) (٢٦٠/٢، ٣٠٩) من طريق عبدالأعلى، كلاهما عن معمر به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٥٣/١١-١٥٤ رقم ٢٠١٧٥)، ومن طريقه النسائي في
الزينة - ولم يسق لفظه - (٨/ ١٣٧)، وأحمد في ((مسنده)) (٣٠٩/٢) عن معمر به.
وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٣٢ رقم ١٧٥٢)، وأحمد في ((مسنده)) (٢/ ٣٥٦) من
طريق عمر بن أبي سلمة، وابن حبان في (صحيحه) كما في (الإحسان)) (٧/ ٤٠٧)، وأبو الشيخ
في ((أخلاق النبي ◌َّر وآدابه)) (ص٢٠٨)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٤٣٩/١)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٨٩/١٢ رقم ٣١٧٥) من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة به.
وقال الشيخ الألباني: صحيح، ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٠٤٤).
[٥٩٧٩] إسناده: حسن .
الأجلح هو ابن عبدالله بن حجية صدوق.
· أبوالأسود الدئلي هو ظالم بن عمرو بن سفيان، تقدما.
والحديث أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٣٩) عن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن
الأجلح به، وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٥/ ١٥٦) عن يحيى بن سعيد به، وأخرجه الترمذي في
اللباس (٤/ ٢٣٢ رقم ١٧٥٣) من طريق ابن المبارك، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٩) من
طريق ابن أبي ليلى وعبثر بن القاسم، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٤٤) - وعنه ابن ماجه
في اللباس (٢/ ١١٩٦ رقم ٣٦٢٢) - وأحمد في مسنده (٥/ ١٥٠) عن عبدالله بن إدريس،
وأحمد في («مسنده)) (١٥٤/٥، ١٦٩)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١ /٤٣٩) عن ابن نمير،
والخطيب في ((الجامع)) (٣٧٨/١-٣٧٩ رقم ٨٧٣) من طريق سفيان، كلهم عن الأجلح به.
وأخرجه أبوداود في الترجّل (٤/ ٤١٧ رقم ٤٢٠٩) عن محمد بن عبيد، وأحمد في («مسنده»
(٢٢٧/٣) عن یونس، وابن سعد في «الطبقات» (١ / ٤٣٢) - بدون ذکر أبي بكر وعمر -عن
سليمان بن حرب وعارم بن الفضل، والمؤلف في ((الدلائل)) - بدون ذكر عمر - (١/ ٢٣٠)
من طریق سلیمان بن حرب، کلهم عن حماد بن زيد به.

٣٩٠
الجامع لشعب الإيمان
كذا قال أنس أنّه لم يخضب وروينا عن غيره أنّه خضب.
وكذلك رويناه(١) عن الجريري عن ابن بريدة.
[٥٩٨٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالحسن علي بن محمد بن سختویه، حدثنا
محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الربيع، حدثنا حماد، عن ثابت قال: سُئل أنس بن مالك عن
خضاب النّبِي وَِّ؟ فقال: لو [شئت أن](٢) أعد شمطات كنّ في رأسه فعلتُ، وقال:
لم يختضب، وقد اختضب أبوبكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء بحتًا.
(١) رواه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١١/ ١٥٣ رقم ٢٠١٧٤)، ومن طريقه أبوداود في الترجل
(٤١٦/٤ رقم ٤٢٠٥)، وأحمد في («مسنده)) (١٤٧/٥، ١٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٣/٢
رقم ١٦٣٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٣٠٧/٧ رقم ٥٤٥٠) وأبوالشيخ في
((أخلاق النبي ◌َّةٍ)) (ص٣٠٧) والبغوي في ((شرح السّنة)) (٩١/١٢)، والمؤلف في ((السنن))
(٣١٠/٧)، وفي ((الآداب)) (رقم ٧٦٢) عن معمر عن سعيد الجريري عن عبدالله ابن بريدة به.
وقال الألباني: صحيح، ((صحيح الجامع الصغير)) (١٥٤٢).
[٥٩٨٠] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله موثقون .
• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود.
• حماد هو ابن زید.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من ((الأصل))، و((ن).
قوله ((شمطات)) أي الشعرات اللاتي ظهر فيهن البياض فكأنّ الشعرة البيضاء مع ما يجاورها من
شعرة سوداء ثوب أشمط والأشمط الذي يخالطه بياض وسواد راجع ((الفتح)) (١٠/ ٣٥٢).
((الكتم)) قال أبو عبيد: مشددة التاء والمشهور التّخفيف، وهو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به
الشعر أسود، وقيل: هو الوسمة. راجع ((النهاية)) (٤/ ١٥٠-١٥١).
وقال في ((المصباح)): الكتم (بفتحتين) نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويخضب به للسواد،
وفي كتب الطب: الكتم من نبات الجبل ورقه كورق الآس بخضب به مدقوقا وله ثمر كقدر
الفلفل ويسود إذا نضج، وقد يعتصر منه دهن یستصبح به في البوادي.
وقوله ((بحثًا)) قال ابن الأثير: البحت الخالص الذي لا يخالطه شيء (١ / ٩٩).
(ف) قد ثبت بهذا الحديث أنه وَّلو لم يختضب، وروي من حديث ابن عمر قال: رأيتُ رسول
الله ◌َلا يخضب بالصفرة، وكذا من حديث أبي رمثة، وفيه وله شعر قد علاه الشيب وشيبه
أحمر مخضوب بالحناء فوقع التعارض بينه وبين حديث أنس هذا.
فقال الحافظ: والجمع بينه وبين حديث أنس بن مالك أن يحمل نفي أنس على غلبة الشيب حتى
يحتاج إلى خضابه ولم يتفق أنّه رآه وهو مخضب ويحمل حديث من أثبت الخضب - أي حديث
ابن عمر وأبي رمثة - على أنه فعله لإرادة بيان الجواز ولم يواظب عليه.
وقد أنكر الإمام أحمد إنكار أنس أنه خضب وذكر حديث ابن عمر المذكور - وهو في الصّحيح
ووافق مالك أنسًا في إنكار الخضاب ((فتح الباري» (٦/ ٥٧٢).

٣٩١
الجامع لشعب الإيمان .
رواه البخاري(١) في الصحیح عن سلیمان بن حرب عن حماد.
ورواه (٢) مسلم عن أبي الربيع.
[٥٩٨١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
أحمد بن يونس، حدثنا عبيدالله بن إياد [حدثنا إياد بن لقيط] عن أبي رمثة، قال انطلقت
مع أبي نحو النبي ◌َّ [فإذا هو ذو وفرة بها ردع حناء وعليه بردان أخضران](٣).
(١) في اللباس (٧/ ٥٧) ولم يذكر فيه ((اختضاب أبي بكر وعمر)) وفيه ((اللحية)) بدل ((الرأس)).
(٢) في الفضائل (٢/ ١٨٢١ رقم ١٠٣).
ومن هذا الوجه أخرجه أبويعلى في («مسنده» (١٠٢/٦-١٠٣ رقم ٣٣٦٤).
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٧/ ٣١٠)، وفي ((دلائل النبوة)) (١/ ٢٣١) من طريق يوسف بن
یعقوب عن أبي الربيع به .
[٥٩٨١] إسناده: حسن .
• عبيدالله بن إياد بن لقيط السدوسي أبوالسّليل (بفتح المهملة وكسر اللام وآخره لام أيضًا)
الكوفي.
كان عريف قومه صدوق لينه البزار وحده، من السابعة (بخ م د ت س).
والحديث في سنن أبي داود في الترجّل (٤/ ٤١٦ رقم ٤٢٠٦).
وأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٩ رقم ٢٨١٢) بدون ذكر ((ردع الحناء)) من طريق
عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد في («مسنده)) (٢٢٦/٢) عن هشام بن عبدالملك وعفّان، وعبدالله
ابن أحمد في ((زوائد المسند» (٢٢٧/٢-٢٢٨) عن جعفر بن حميد الكوفي، وابن حبان في
صحيحه (رقم ١٥٢٢ - موارد) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والطبراني في ((الكبير)) - مطولا
- (٢٢/ ٢٨١- ٢٨٢ رقم ٧٢٠) من طريق أبي نعيم وأبي الوليد الطيالسي وعاصم بن علي،
وابن سعد في ((الطبقات)) (١ /٤٣٨) ببعض الاختصار عن عفان بن مسلم وهشام بن عبدالملك
وسعيد بن منصور، والمؤلف في ((دلائل النبوة)) (١/ ٢٣٧) من طريق أبي نعيم، كلهم عن
عبيدالله بن إياد به.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، والترمذي في ((الشمائل)) (ص٣٩)، والمؤلف في
(الدلائل)» (٢٣٧/١) مطولا من طريق عبدالملك بن عمير، وأحمد في («مسنده)) (٢٢٦/٢) من
طريق المسعودي، والطبراني في ((الكبير)) (٢٢/ ٢٨١ رقم ٧١٩) من طريق الشيباني، و (٢٢)
٢٨٢-٢٨٣ رقم ٧٢٢-٧٢٣) من طريق صدقة بن أبي عمران، و (٢٢/ ٢٨٣ رقم ٧٢٤) من
طريق عبدالله بن عمير، كلهم عن إياد بن لقيط به.
(٣) ما بين الحاصرتين في الموضعين ساقط من ((ن))

٣٩٢
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٨٢] وأخبرنا أبوالحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن
إياد بن لقيط، عن أبي رمثة: أتيتُ النّبي ◌َّ فقال الرجل: ((من هذا؟)) قال: ابني، قال:
((أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه)) قال: فرأيته لطخ لحيته بالحناء.
وروينا(١) عن غيلان بن جامع، عن إياد في هذا الحديث كان يخضب بالحناء
والكتم وحديث أنس بن مالك أصح من هذا.
[٥٩٨٣] وأخبرنا أبوعمرو الأديب، أخبرنا أبوبكر الإسماعيلي، أخبرنا إبراهيم بن
[٥٩٨٢] إسناده كسابقه .
• سفيان هو الثوري .
والحديث أخرجه أبو داود في الترجل (٤١٧/٤ رقم ٤٢٠٨)، والنسائي في الزينة (١٤٠/٨)
عن محمد بن بشار والنسائي أيضا في الزينة (٨/ ١٤٠) عن عمرو بن علي، كلاهما عن عبد
الرحمن ابن مهدي به .
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٢٢٦/٢) عن وكيع، وهو أيضا في ((مسنده)) (٢٢٦/٢) والطبراني
في الکبیر (٢/ ٢٨٠ رقم٧١٧) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن سفيان به.
(١) بهذا الوجه رواه المؤلف في ((دلائل النبوة)) (١/ ٢٣٨)، وأحمد في ((مسنده)) (٤/ ١٦٣)،
والطبراني في ((الكبير)) (٢٢/ ٢٨٤ رقم ٧٢٦).
جاء الحديث من عدة طرق وهناك أورده المؤلف من طريقين، ففي الطريق الأولى قال:
انطلقتُ مع أبي نحو النبي وَّر ... فذكره وفي الثانية لم يذكر أباه.
وجاء في أكثر الروايات ((أن أبا رمثة جاء إلى النبي ◌َّليه مع أبيه، أو أنّ أبا رمثة جاء إلى النبي وَّل
ومعه ابنه)) وبعض الروايات مختصرة لم يذكر فيها هذا وذاك فلابدّ من البحث عن أرجح
الروايتين وأصحهما، أكان أبورمثة حاضرا مع أبيه، أم كان أبورمثة هو الكبير حضر معه ابنه؟
هكذا ذكر الأستاذ أحمد محمد شاكر ثم استقصى أسانيد القصة كلها وقال بعدما بين الأسانيد
مع اختلافها: فالنقد الصحيح على طريقة أهل العلم بهذا الشأن وهم أئمة الدنيا في نقد
الروايات وقد أعدهم في ذلك أعلى القواعد وأدقها وأوثقها: الترجيح بالحفظ والتثبت أولا ،
ثم بالكثرة ثانيًا، تم بفحص سياق الروايات وترجيح أقربها إلى التوافق لا إلى التعارض، وإلى
المفهوم المعقول، لا إلى النابي الشاذ، فالذي يثبت على النقد والذي يكاد يجزم به الناقد
العارف، والذي هو الراجح عند الموازنة أن أبا رمثة كان مع أبيه وأن من ذكر من الرواة غير
ذلك فقد وهم.
راجع لتمام البحث ((مسند أحمد)) (١٢ / ٦٠ - ٦٢ بتحقيق أحمد شاكر).
[٥٨٨٣] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.
• أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبدالله بن أحمد الرزجاهي.

٣٩٣
الجامع لشعب الإيمان
هاشم البغوي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن
عبدالله بن موهب قال: دخلتُ على أم سلمة فأخرجت إلي شعرًا من شعر رسول الله وَل
مخضوبًا بالحناء والكتم.
أخرجه (١) البخاري.
وقال(٢) أبوبكر الإسماعيلي هذا لم يبين أنّ النّبي ◌َّ هو الذي خضب ولعله لون
بعده أو وضع في طيب فيه صفرة فغلبته.
[٥٩٨٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن
= • أبوبكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.
·عثمان بن عبدالله بن موهب التّیمي مولا هم المدني، الأعرج، ثقة، من الرابعة (خ م ت س ق).
(١) في اللباس (٧/ ٥٧) عن موسى بن إسماعيل عن سلام بن أبي مطيع - بدون ذكر قوله ((بالحنّاء
والكتم)) - ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٩٠/١٢ رقم ٣١٧٧)، والمؤلف في
«دلائل النبوة)) (٢٣٦/١)، وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٤٦/٨)، وعنه ابن ماجه في
اللباس (٢/ ١١٩٦ رقم ٣٦٢٣) عن يونس بن محمد، وأحمد في ((مسنده)) (٣٢٢/٦) عن عفان،
و (٦ / ٢٩٦، ٣١٩) عن عبدالرحمن بن مهدي، والطبراني في «الكبير» (٣٣٢/٢٣ رقم ٧٦٤)
من طريق مسلم بن إبراهيم ومعلى بن أسد، وابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٤٣٧) عن عفان بن
مسلم ومسلم بن إبراهيم ويونس بن محمد المؤدّب، والمؤلف في ((السنن)) (٧/ ٣١٠) من طريق
معلی بن أسد، کلهم عن سلام بن أبي مطيع به.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٩٦/٦) عن أبي معاوية شيبان، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٢/٢٣
رقم ٧٦٥) من طريق منصور بن دينار، كلاهما عن عثمان بن عبدالله بن موهب به.
(٢) قول الإسماعيلي هذا ذكره الحافظ في ((فتح الباري)) (١٠/ ٣٥٣-٣٥٤).
[٥٩٨٤] إسناده: رجاله موثقون.
• يحيى بن سعيد هو القطّان.
• عبيد بن مُریج الّیمي مولاهم، المدني، ثقة، من الثالثة (خ م د تم س ق).
والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده» - في سياق طويل - (٢/ ١٧ -١٨) عن يحيى بن سعيد
بنفس السند.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٧٩/٤) عن عبدالله بن نُمير، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٨/ ٢٥٥)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٨ رقم ٣٦٢٦) - مقتصرًا - على ذكر تصفير
اللحية عن أبي أسامة، كلاهما عن عبيدالله بن عمر به.
=

٣٩٤
الجامع لشعب الإيمان
ابن محمد بن إسحاق، حدثنا یوسف بن یعقوب، حدثنا محمد بن أبي بکر، حدثنا یحیی
ابن سعيد، عن عبيدالله بن عمر، قال حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن جريج أو ابن
جريج قال: قلتُ لابن عمر: خلال رأيتك تصنعهن، قال: وما هن(١)؟ قلتُ: رأيتك
تلبس هذه النعال السبتية، رأيتك تصفر لحيتك، فقال: أما لبسي هذه النعال السبتية،
فإني رأيت رسول الله وَليه [يلبسها، ويتوضأ فيها ويستحبها، وأما تصفيري لحيتي فإني
رأيتُ رسول الله وَاو](٢) يصفر لحيته.
هذا عبيد بن جريج.
وروينا(٣) عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: أنه كان يلبس
النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران وكان ابن عمر يفعل ذلك.
[٥٩٨٥] وأخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا بحر بن
نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنّه كان
يصفر لحيته بالخلوق، ويحدث أنّ رسول الله وَّ كان يصفر.
قال الشيخ: وحديث أنس عن النّبي ◌َّ في نهي الرجل عن التزعفر أصح إسنادًا
والله أعلم ويحتمل أن يكون النّهي عن التزعفر في غير اللحية.
= ورواه مالك في ((الموطأ)) (ص ٣٣٣)، ومن طريقه البخاري في الوضوء (١/ ٤٩- ٥٠) وفي
اللباس (٧/ ٤٨-٤٩)، ومسلم في الحج (١ /٨٤٤ رقم ٢٥)، وأبوداود في المناسك (٢/ ٣٧٤
رقم ١٧٧٢)، وأحمد في («مسنده)) (٦٦/٢) - مطولا - والترمذي في ((الشمائل)) (ص٥٦-٥٧)،
وأبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ- وآدابه)) (ص١٤٣) مقتصرًا على ذكر لبس النعال السبتية عن
سعید بن أبي سعيد المقبري به.
(١) كذا في الأصل و ((ن)) وفي نسخة ((ل)) ((وما هي)).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٣) رواه المؤلف في («دلائل النبوة)) (٢٣٨/١)، وأبو داود في الترجّل (٤١٧/٤-٤١٨ رقم ٤٢١٠)،
والنسائي في الزينة (٨/ ١٨٦) من طريق عمرو بن محمد عن عبدالعزيز بن أبي رواد به.
[٥٩٨٥] إسناده: ضعيف لأجل ضعف عبدالله بن عمر العمري .
والحديث رواه المؤلف في ((السنن)) (٧/ ٣١٠) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق - بنفس الإسناد هنا.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤٣٨/١) عن خالد بن خداش عن عبدالله بن وهب به.

٣٩٥
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٨٦] أخبرنا أبوالحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
ابن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا محمد بن طلحة، عن حمید بن وهب، عن
بني طاوس، عن أبيهم، عن عبدالله بن عباس قال: مرّ رجل بالنّبي وَّ مخضوب
بحمرة، فقال: ((ما أحسن هذا)) ثم مر به رجل يخضب بحناء وكتم، فقال: ((هذا
أحسن)) ثم مرّ به رجل يخضب بصفرة، فقال: ((هذا أحسن من هذا كله)) [وكان طاوس
يخضب بصفرة](١).
[٥٩٨٦] إسناده: ليس بالقوي.
• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني.
• حميد بن وهب القرشي أبووهب المكي أو الكوفي، لينّ الحديث، من الثامنة (د ق)،
وقال البخاري: منکر الحديث، وقال ابن حبان: یروي عن ابن طاوس، روی عنه محمد بن
طلحة الكوفي ممن يخطئ حتى خرج عن حد التعديل ولم يغلب خطأه صوابه حتى استحق
الجرح وهو تمن يحتج به إلا بما انفرد،
وقال الذهبي: مُقل صويلح، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه وحميد مجهول في النقل.
راجع ((التاريخ الكبير)) (١ /٣٥٩/٢)، ((المجروحين)) (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، ((الميزان))
(١/ ٦١٧)، ((الجرح والتعديل)) (٢٣٠/٣) ((الكامل في الضعفاء)) (٦٩٢/٢)، ((الضعفاء))
للعقيلي (١ / ٢٦٩).
والحديث أخرجه أبوداود في الترجل (٤/ ٤١٨ رقم ٤٢١١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢٤٤/٨-٢٤٥)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٨ رقم ٣٦٢٧)، والخطيب في
(الجامع)) (١/ ٣٧٩) من طريق إسحاق بن منصور، والطبراني في ((الكبير)) (١١/ ٢٤ رقم
١٠٩٢٢)، والمؤلف في ((السنن)) (٧/ ٣١٠)، وفي ((الآداب)) (رقم ٧٦٧) من طريق حجاج بن
منهال، وابن عدي في ((الكامل)) (٢/ ٦٩٢) من طريق عاصم بن علي وجبارة، والعقيلي في
((الضعفاء)) (١/ ٢٦٩) من طريق عفان، كلهم عن محمد بن طلحة به.
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) (١/ ٤٤٠) عن عفان بن مسلم وهاشم بن القاسم وأحمد بن
عبدالله بن يونس قالوا أخبرنا محمد بن طلحة عن حميد بن وهب القرشي عن بني طاوس عن
أبیهم طاوس عن عبدالله بن عباس به .
(١) ما بين المعقوفتين سقط من ((ن)).

٣٩٦
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٨٧] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أبوبكر بن محمويه العسكري،
حدثنا أحمد بن عثمان السکوني، حدثنا عیسی بن هلال، حدثنا زید بن عبيد، حدثنا
عبد الله بن العلاء بن زبر، قال سمعتُ القاسم مولى ابن يزيد، يحدث عن أبي أمامة قال:
خرج رسول الله وَ لل على قوم من الأنصار بيض لحاهم، فقال: ((يا معشر الأنصار حمروا
وصفروا، وخالفوا أهل الكتاب)).
[٥٩٨٧] إسناده: حسن .
• أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان،
• أبوبكر بن محمويه العسكري هو محمد بن أحمد بن محمويه العسكري،
· أحمد بن عثمان السّكوني هو أحمد بن عثمان بن عبدالرحمن أبوعبدالرحمن النّسوي تقدّموا.
· عيسى بن هلال هو عيسى بن أبي عيسى بن يحيى الطائي وقيل السَّليحي (بفتح المهملة وكسر
اللام والمهملة) الحمصي، المعروف بابن البّاد، صدوق، من الحادية عشرة (دس).
• زيد بن عبيد هو زيد بن يحيى بن عُبَيد الخزاعي، أبوعبدالله الدمشقي (م ٢٠٧ هـ)، ثقة، من
التاسعة (د س ق).
وفي الأصل و((ن)) ((عبيدالله بن العلاء بن زيد)» وهو خطأ والتصويب من نسخة ((ل)).
• القاسم مولى ابن يزيد هو القاسم بن عبدالرحمن الشامي أبوعبدالرحمن الدمشقي.
والحديث رواه أحمد في («مسنده)) (٥/ ٢٦٤-٢٦٥) عن زيد بن يحيى بن عبيد بنفس السند
بزيادة ذكر ((السراويل والإزار)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨ - ٢٨٢ رقم ٧٩٢٤) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري عن
زید بن یحیی بن عبيد به.
وعنده ((عبدالله بن العلاء بن زيد)) بدل ((زَبر)).
وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٥/ ١٣١) بزيادة السراويل والإزار وقال: رواه أحمد
والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر.
وذكره الحافظ في ((الفتح)) (١٠/ ٣٥٤) وعزاه لأحمد بسند حسن وقال الشيخ ناصر الدين
الألباني: حسن، راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٦٩٩١) و((الصحيحة)) (رقم ١٢٤٥).
قوله ((عثانينكم)): جمع عثون وهي اللحية ((النهاية)) (٣/ ١٨٣).
((سبالكم)) والسِبال جمع السَّبَة (بالتحريك) قال ابن الأثير: الشارب، وكذا قال الجوهري،
وقال الحربي حكاية عن الأزهري: هي الشعرات التي تحت اللحى الأسفل والسَّبَلَة عند العرب
مقدم اللحية وما أسبل منها على الصّدر، ((النهاية)) (٢/ ٣٣٩).

٣٩٧
الجامع لشعب الإيمان
فقالوا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصرون عثانينهم، ويوفرون سبالهم فقال
رسول الله وَالر: ((وفروا عثانيكم، وقصوا(١) سبالكم)) فقالوا: يارسول الله إن أهل
الكتاب يتخففون ولا ينتعلون، قال ((انتعلوا وتخففوا، وخالفوا أهل الكتاب)).
[٥٩٨٨] أخبرنا أبوبكر أحمد بن الحسن، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالا: حدثنا
أبوالعباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث،
والليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن: أنّ عبدالرحمن بن الأسود بن عبديغوث كان شديد بياض الرأس واللحية،
وكان لا يصبغ، فخرج عليهم كأن رأسه ولحيته ياقوتتان حمرةً، فقيل له في ذلك فقال:
إنّ أمي عائشة أرسلت إلي بعزيمة أن أصبغ وأخبرتني أنّ أبا بكر كان يصبغ.
(١) وقع في الأصل و((ن)) ((قصّروا)).
[٥٩٨٨] إسناده: رجاله ثقات.
• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.
· محمد بن إبراهيم هو التيمي، المدني.
• عبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، وُلد على
عهد رسول الله وَ ي ومات أبوه في ذلك الزمان فعُدّ لذلك في الصحابة.
وقال العجلي: من كبار التابعين (خت بخ م - ٤).
وفي ((الأصل)) و ((ن)) عبدالرحمن بن أبي الأسود بن عبد يغوث وهو خطأ.
والخبر رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٤٧/٨-٢٤٨)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١٨٩/٣)
عن یزید بن هارون عن یحیی بن سعيد به.
وأخرجه الخطيب في ((الجامع)) (١ / ٣٧٨) من طريق القاضي أبي بكر الحيري عن محمد بن
يعقوب أبي العباس الأصم به.
ورواه مالك في ((الموطأ)) في الشعر (٩٤٩-٩٥٠) عن يحيى بن سعيد بنحوه.
وقال يحيى: سمعتُ مالكًا يقول: في صبغ الشعر بالسواد لم أسمع في ذلك شيئًا معلوما وغير
ذلك من الصّبغ أحبّ إليّ وقال: وترك الصّبغ کله واسع إن شاء الله لیس على الناس فيه ضيق.
قال: وسمعت مالكًا يقول: في هذا الحديث بيان أن رسول الله وَلو لم يصبغ ولو صبغ
رسول الله* لأرسلت بذلك عائشة إلى عبدالرحمن بن الأسود.

٣٩٨
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٨٩] وأخبرنا أبوزکریا، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن
وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن الوليد بن أبي الوليد قال: رأيتُ أنس بن مالك
مصبوغًا شعره بالحناء.
[٥٩٩٠] وبإسناده عن الوليد قال: ورأيتُ عمرو بن الجموح الأنصاري يصبغ
لحيته بالصُّفرة.
[٥٩٩١] وبهذا الإسناد قال أخبرني سعيد بن أبي أيوب، قال حدثني أبي: أنّه
رأى عبدالله بن عمر، وأبا هريرة يصفران لحاهما حتى إن كان للصفرة موضع اللحية
من القميص.
[٥٩٩٢] أخبرنا أبوزكريا، وأبوبكر، قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر، حدثنا ابن
[٥٩٨٩] إسناده: لا بأس به.
• أبوزكريا هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى.
• أبو العباس الأصم هو محمد بن يعقوب الأصم.
· الوليد أبي الوليد عثمان المدني، لينّ الحديث، تقدموا.
رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٤٥) عن إسماعيل قال ((رأيت أنسا يخضب بالحناء)).
[٥٩٩٠] إسناده: كإسناد سابقه.
· عمرو بن الجموح (بفتح الجيم وتخفيف الميم) ابن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة
الأنصاري السلمي أبومعاذ من سادات الأنصار واستشهد بأحد، وقال ابن حبان: له صحبة.
وقال محمد بن إسحاق في ((المغازي)»: كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة
وشريفا من أشرافهم، وقال ابن الكلبي: كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلامًا.
له ترجمة في ((الإصابة)) (٥٢٢/٢-٥٢٣)، («ثقات الصحابة)) لابن حبان (٣/ ٢٧٦).
لم أقف على هذا الخبر من خرجه.
[٥٩٩١] إسناده: فيه مستور .
• والد سعيد بن أبي أيوب هو مقلاص المصري الخزاعي،
ترجمه ابن حبان في ((الثقات)) (٤٦٢/٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وله ترجمة في ((الجرح
والتعديل)) (٨/ ٤٣٣).
لم أجد من خرج هذا الخبر.
[٥٩٩٢] إسناده: ضعيف .
• أبوبكر هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري القاضي.
• أبوالعباس هو الأصم.

٣٩٩
الجامع لشعب الإيمان
وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن حدير بن کریب، وابن عبدالله بن بسر أنهما رأيا
عبدالله بن بسر وأبا أمامة وغيرهما من أصحاب رسول الله وَلا يصبغون لحاهم.
[٥٩٩٣] قال معاوية: وحدثني أبوالربيع، عن القاسم مولى معاوية: أنّه رأى سهل بن
الحنظلية صاحب النّبِي وَلّو شيخًا مصفر اللحية.
[٥٩٩٤] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي
طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شيبان، عن عبدالملك بن عمير قال: رأيتُ
جرير بن عبدالله والمغيرة بن شعبة يصبغان لحاهما بالصّفرة.
= · ابن عبدالله بن بسر عن أبيه لا يعرف ولا يسمى، من الخامسة (س).
والخبر رواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٧/ ٤١٣) من طريق إسماعيل بن عياش عن جرير بن
عثمان وصفوان بن عمرو أنهما رأيا عبدالله بن بسر صاحب النبي ◌َّهِ يصفّر رأسه ولحيته وهو
حاسر عن رأسه.
كما أخرجه في («الطبقات)) أيضًا (٧/ ٤١٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٥٣/٨) عن الفضل
ابن دكين قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي غالب قال: ((رأيت أبا أمامة يصفّر لحيته)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٥٣-٢٥٤) من طريق إسحاق بن سليمان عن جرير
قال: ((رأیت عبدالله بن بُسر يصفر لحيته ورأسه)).
[٥٩٩٣] معاوية هو ابن صالح.
· أبوالربيع هو سليمان.
قال عبدالله بن أحمد قال أبي: هو سليمان بن عبدالرحمن الذي روى عنه شعبة وليث بن سعد
(مسند ٤/ ١٨٠)، إن كان كما جزم به الإمام أحمد فقد ذكره الحافظ في ((التقريب)) وقال: ثقة
ولكن الإمام البخاري رحمه الله ترجمه في ((تاريخه)) (٢/ ٢/ ١٢-١٣) وقال: أبوالربيع سليمان
وقال بعضهم: هو سليمان بن عبدالرحمن لم يصح ويقال سليمان بن عبدالرحمن أبو عمر
الأسدي، فقال الإمام أحمد: إن كانت له كنيتان فلا مانع أن تكون له كنيتان فأكثر.
· القاسم مولى معاوية هو أبوعبدالرحمن.
والخبر ساقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٢/٢/٢-١٣) عن معاوية بن صالح بسياق أتم منه.
[٥٩٩٤] إسناده: رجاله ثقات .
• شيبان هو ابن عبدالرحمن التميمي النحوي أبو معاوية.
والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٥٥) عن المحاربي عن عبدالملك بن عمير به.
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢٠/٦) عن عبدالرحمن بن محمد المحاربي قال سمعتُ عبدالملك
ابن عُمير قال رأيتُ المغيرة بن شعبة يخطب الناس في العيد على بعير ورأيته يخضب بالصُّفرة.

٤٠٠
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٩٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن عقبة، حدثنا
الحسين بن الحكم الحبري، حدثنا أبو حفص الأعشى قال سمعتُ جعفر بن محمد
يقول: الخضاب مكيدة للعدو مرضاة للزوجة.
قال الشيخ: وهذا إن أراد بغير السواد فهو سُنّة وإن أراد بالسواد فقد ورد النّھي عنه.
وأما الخضاب بالسّواد.
[٥٩٩٦] فأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر
ابن نصر، حدثنا عبدالله بن وهب، قال - ح
وأخبرنا أبوعمرو بن أبي جعفر، حدثنا عبدالله بن محمد بن يونس، حدثنا
أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن
عبدالله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكّة، ورأسه ولحيته كالتّغامة بياضًا، فقال
رسول الله وَيقر: ((غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السّواد)).
رواه(١) مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر.
[٥٩٩٥] إسناده: فيه من لم أعرفه .
• أبو حفص الأعشى لم أظفر له بترجمة وقد تقدم.
كذا في نسخة ((ل)) ووقع في ((الأصل)) و((ن)) ((حفص الأعشى)).
لم أقف على من خرّجه.
[٥٩٩٦] إسناده: صحيح .
• أبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن السرح.
(١) في اللباس (٢ / ١٦٦٣ رقم ٧٩).
وأخرجه أبوداود في الترجّل (٤/ ٤١٥ رقم ٤٢٠٤) عن أحمد بن عمرو بن السرح وأحمد بن
سعيد الهمداني، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٨) عن يونس بن عبدالأعلى، ثلاثتهم عن عبدالله
ابن وهب به.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٧/ ٤٠٦-٤٠٧ رقم ٥٤٤٧) عن عبدالله
ابن أحمد بن موسى عن أبي الطاهر بن السرح به.
وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٧٦٤) عن أبي عبدالله الحافظ وأبي زكريا بن أبي إسحاق
كلاهما عن أبي العباس به.