النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
الجامع لشعب الإيمان
محمد بن مسلم، حدثنا يوسف بن سعيد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال أخبرني
= وقوله: باطل مردود فإن أبا بكر الهذلي لم يوصف بالوضع وقد وافقه سعید بن بشير وإن زاد في
السند رجلا فغايته أن المتن ضعيف وأما حکمه علیه بالوضع فمردود وقد أکثر الجورقاني في
كتابه المذكور من الحكم ببطلان أحاديث لمعارضة أحاديث صحيحة لها مع إمكان الجمع وهو
عمل مردود انظر ((الإصابة)) (١/ ٤٨٧-٤٨٨).
وأورده الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٤٨١) وقال: ضعيف جدا.
(فائدة) اختلف العلماء في لبس الثوب الأحمر للرجال فذهب بعضهم إلى المنع مطلقا وبعضهم
إلى الجواز مطلقا .
فقال الحافظ: قد تلخص لنا من أقوال السلف في لبس الثوب الأحمر سبعة أقوال:
الأول: الجواز مطلقا جاء عن علي وطلحة وعبدالله بن جعفر والبراء وغير واحد من الصحابة
وعن سعيد بن المسيب والنخعي والشعبي وأبي قلابة وأبي وائل وطائفة من التابعين.
القول الثاني: المنع مطلقا من حديث عبدالله بن عمر وما نقله المؤلف وأخرجه ابن ماجه من
حديث ابن عمرو ((نهى رسول الله وم فر عن المقدم وهو المشبع بالمعصفر فسره في الحديث وعن
عمر أنه كان إذا رأى على الرجل ثوبا معصفرا جذبه وقال: دعوا هذا للنساء)).
القول الثالث: يكره لبس الثوب المشبع بالحمرة ما كان صبغه خفيفا، جاء ذلك عن عطاء
ومجاهد وطاوس.
القول الرابع: يكره لبس الأحمر مطلقا لقصد الزينة والشهرة ويجوز في البيوت والمهنة وجاء
ذلك عن ابن عباس .
القول الخامس: يجوز لبس ما كان صبغ غزله ثم نسج ويمنع ما صبغ بعد النسج، جنح إلى
ذلك الخطابي بأن الواردة في الأخبار الواردة في لبسه وتلتر الحلة الحمراء إحدى حلل اليمن،
كذلك البرد الأحمر وبرود اليمن يصبغ غزلها ثم ينسج.
القول السادس: اختصاص النهي بما يصبغ بالمعصفر لورود النهي عنه ولا يمنع ما صبغ بغيره
من الأصباغ.
القول السابع: تخصيص المنع بالثوب الذي يصبغ كله وأما ما فيه لون آخر غير الأحمر من
بياض وسواد وغيرهما فلا وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الحلة الحمراء فإن الحلل
اليمانية غالبا تكون ذات خطوط حمر وغيرها.
وقال الحافظ ابن القيم الجوزية: كان بعض العلماء يلبس ثوبا مشبعًا بالحمرة يزعم أنه يتبع
السّنة وهو غلط فإن الحلة الحمراء من برود اليمن والبرد لا يصبغ أحمر صرفا كذا قال.
وقال الطبري بعد أن ذكر غالب هذه الأقوال: الذي أراه جواز لبس الثياب المصبغة بكل لون،
إلا أنّي لا أحب لبس ما كان مشبعًا بالحمرة، ولا لبس الأحمر مطلقًا ظاهرًا فوق الثياب؛ لكونه
ليس من لباس أهل المروءة في زماننا، فإن مراعاة زي الزمان من المروءة ما لم يكن إثماً وفي مخالفة
الزي ضرب من الشهرة.
=

٣٤٢
الجامع لشعب الإيمان
أبوبكر الهذلي، عن الحسن، عن رافع بن يزيد الثقفي، عن النبي وَله: ((إن الشيطان
يجب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكلّ ثوب ذي شهرة)) .
[٥٩١٦] وبهذا الإسناد قال: أخبرني أبوبكر الهذلي، عن قتادة قال: خرجنا مع أنس إلى
أرض له يقال لها: الزاوية فقال حنظلة السدوسي: ما أحسن هذه الخضرة فقال أنس:
كنا نتحدث أن أحب الألوان إلى النّبي وَل ◌ِ الخضرة.
((فصل في تحلّي الرّجال))
أما الذهب(١) فلا يجوز لهم التحلي به إلا في القليل الذي تدعو الحاجة إليه كما في
الحديث الذي.
[٥٩١٧] أخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبوداود، حدثنا
= قال الحافظ: والتحقيق في هذا المقام أن النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنّه لبس الكفار
فالقول فيه كالقول في الميثرة الحمراء، وإن كان من أجل أنّه زي النساء فهو راجع إلى الزجر عن
التشبه بالنساء فيكون النّهي عنه لا لذاته، وإن كان من أجل الشهرة أو خرِم المروءة فيمنع حيث
يقع ذلك وإلا فيقوى ما ذهب إليه مالك من التفرقة بين المحافل والبيوت، راجع ((الفتح))
(٣٠٦/١٠).
[٥٩١٦] إسناده: ليس بالقوي .
والحديث عند ابن عدي في ((الكامل)) (٣/ ١١٧٢) وعنده ((إلى الله)) بدل إلى النبي وَل ـ
(١) راجع ((المنهاج)) (٣/ ٨١).
[٥٩١٧] إسناده: رجاله ثقات .
• أبو الأشهب هو جعفر بن حيان السعدي، العطاردي،
• عبدالرحمن بن طَرفَة بن عرفجة بن أسعد التميمي، وثقه العجلي، من الرابعة (د ت س).
· عرفجة بن أسعد بن گرِب التميمي، صحابي نزل البصرة (د ق س).
والحديث في ((السنن)) لأبي داود في الخاتم (٤/ ٤٣٤ رقم ٤٢٣٢)،
وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٠ رقم ١٧٧٠) من طريق علي بن هاشم بن البريد وأبي
سعيد الصنعاني، والنسائي في الزينة (٨/ ١٦٤) من طريق يزيد بن زريع، وأحمد في («مسنده))
(٤ / ٣٤٢) من طريق يزيد بن هارون، وبدون ذكر اللفظ - (٥/ ٢٣) من طريق عبدالرحمن بن
مهدي ومحمد بن تميم النهشلي، و (٥/ ٢٣) من طريق أبي عامر العدوي وإسماعيل بن
عياش، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٧/ ٤٠٤ رقم ٥٤٣٨) من طريق =

٣٤٣
الجامع لشعب الإيمان
موسى بن إسماعيل، ومحمد بن عبدالله الخزاعي المعني قالا: حدثنا أبوالأشهب، عن
عبدالرحمن بن طرفة، أن جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفًا من
ورق، فانتن عليه، فأمره النبي ◌َّ فاتخذ أنفًا من ذهب.
ورواه أبو داود(١) الطيالسي، ويزيد بن(٢) هارون وأبوعاصم عن أبي الأشهب عن
عبدالرحمن، عن عرفجة.
ورواه(٣) ابن علية عن أبي الأشهب عن عبدالرحمن عن أبيه أن عرفجة.
وروينا (٤) عن أنس بن مالك أنه شد أسنانه بذهب.
= أبي الوليد الطيالسي، وأحمد في «مسنده)) (٢٣/٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١١/٨) من
طريق عبدالله بن المبارك، وأحمد في ((المسند)) (٢٣/٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧/ ١٤٦ رقم
٣٧٠) من طريق شيبان بن فروخ، والطبراني أيضًا في (الكبير)) (١٧/ ١٤٥-١٤٦ رقم ٣٦٩)
من طريق خباب بن هلال وأسد بن موسى ومحمد بن عبدالله الأنصاري ومحمد بن عرعرة
ويعلى بن عباد بن يعلى، والمؤلف في ((السنن)) (٢/ ٤٢٦) من طريق الحسن بن الوليد،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٥٧/٤-٢٥٨) من طريق الحجاج بن المنهال وغسان بن
عبيد وأحمد بن يونس، وبدون ذكر اللفظ من طريق عبدالرحمن بن زياد والخصيب بن ناصح وأسد
بن موسى (٤ / ٢٥٨)، كلهم عن أبي الأشهب به، وأخرجه ابن الجعد في «مسنده» (١١١٤/٢
رقم ٣٢٦٤) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١١٥/١٢) - والطبراني في ((الكبير))
(١٤٥/١٧-١٤٦) عن أبي الأشهب به، وأخرجه أحمد في «مسنده)» (٢٣/٥)، والنسائي في الزينة
(٨/ ١٦٣-١٦٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧ /١٤٦ رقم ٣٧١) من طريق سليم بن زرير عن
عبدالرحمن بن طرفة به .
(١) وهو في ((مسند الطيالسي)) (ص١٧٧) -ومن طريقه أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٤٢٦/٢) -.
(٢) أخرجه أبوداود في الخاتم (٤/ ٤٣٥ رقم ٤٢٣٣) عن الحسن بن علي عن یزید بن هارون وأبي
عاصم، كلاهما عن أبي الأشهب به بمعناه ولم يسق لفظه،
وقال يزيد: قلت لأبي الأشهب: أدرك عبدالرحمن بن طرفة جدّه عرفجة؟ قال: نعم.
(٣) رواه أبوداود في الخاتم - ولم يسق لفظه - (٤/ ٤٣٥ رقم ٤٢٣٤) - ومن طريقه المؤلف في
((السنن)) (٢/ ٤٢٦) - عن مؤمل بن هشام عن إسماعيل بن علية بمعناه.
(٤) رواه المؤلف في ((السنن)) (٤٢٦/٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١ / ٢٤١ رقم ٦٦٧) من طريق
محمد بن سعدان مولى قريش عن أبيه قال: رأيت أنس بن مالك يطوف به بنوه على سواعدهم
وقد شدّت أسنانه بذهب.

٣٤٤
الجامع لشعب الإيمان
وعن الحسن (١) البصري وموسى بن طلحة وإسماعيل بن زيد بن ثابت كذلك.
وروينا (٢) عن إبراهيم أنه لم ير به بأسًا.
وأما التختم بالذهب فلا يجوز ذلك للرجال، لما روينا عن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه قال: نهاني رسول الله وَلقر عن التختم بالذهب.
[٥٩١٨] وحدثنا أبوالحسن العلوي، أخبرنا أبوالأحرز محمد بن عمر بن جميل
الأزدي، حدثنا عبدالله بن روح، حدثنا عثمان بن عمر البصري، حدثنا داود بن قیس،
عن إبراهيم بن عبدالله، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب قال: نهاني
رسول الله وَّل أن أقرأ راكعا أو ساجدا، وعن خاتم الذهب، وعن لبس القسية أو
معصفرة مقدمة.
أخرجه(٣) مسلم في الصحيح من حديث العقدي عن داود.
(١) أثر الحسن البصري رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٣١١)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (٤/ ٢٥٩) من طريق حميد أن الحسن شدّ أسنانه بذهب.
وأثر موسى بن طلحة: أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٣١٠) عن وكيع عن طعمة
الجعفري قال: رأيتُ موسی بن طلحة قد شد أسنانه بالذهب.
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٥/ ١٦٣) من طريق أبي الزبير الأسدي أن موسى بن طلحة
ربط أسنانه بالذهب.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٥٨) من طريق طعمة بن عمرو قال: رأيتُ
صفرة الذهب بين ثنايا - أو قال - بين ثنيتي موسى بن طلحة.
وأثر إسماعيل بن زيد بن ثابت لم أجده.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٣١١)، وابن الجعد في ((مسنده)) (١١١٤/٢-١١١٥
رقم: ٣٢٦٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٥٩/٤) من طريق حماد قال: رأيتُ
المغيرة بن عبدالله أمير الكوفة قد شد أسنانه بالذهب فذكرتُ ذلك لإبراهیم فقال: لا بأس به.
[٥٩١٨] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح .
• أبوالحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.
(٣) في الصلاة (١/ ٣٤٩ رقم ٢١٢).
وبنفس هذا الوجه أخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (٤٥١/١ رقم ٦٠٣، ٦٠٤)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٦٠).
وأخرجه النسائي في التطبيق (٢/ ٢١٧)، وفي الزينة (٨/ ١٦٧) من طريق أبي علي الحنفي عن
عثمان بن عمر به.
كما أخرجه في الزينة (٨/ ١٦٧) من طريق الضحاك عن إبراهيم بن حنين به.

٣٤٥
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩١٩] وأخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا
أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن
أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة: أن النبي ◌ُّ نهى عن خاتم الذهب.
أخرجاه(١) في الصحيح من حديث شعبة.
[٥٩٢٠] أخبرنا أبوالحسن العلوي، أخبرنا عبدالله بن محمد بن الحسن بن الشرقي،
حدثنا عبدالرحمن بن بشر بن الحکم، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي أبوسعيد، حدثنا
يحيى، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله عَليه
رأى في يد رجل من أصحابه خاتما من ذهب، فأعرض عنه، فذهب فألقاه، ثم جاء
وقد اتخذ خاتما من فضة، فسكت عنه.
[٥٩١٩] إسناده: صحيح .
• النضر بن أنس بن مالك الأنصاري أبومالك البصري. ثقة، من الثالثة (ع).
(١) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥١) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٢ / ٥٤) عن
محمد بن جعفر - غندر، ومسلم في اللباس (٢ / ١٦٥٤ رقم ٥١) من طريق عبيدالله بن معاذ
عن أبيه، كلاهما عن شعبة به،
وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٩٢) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في ((مسنده)) (٤٦٨/٢)
عن محمد بن جعفر وحجاج، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٧/ ٤١١ رقم
٥٤٦٣) من طريق النضر بن شميل: ثلاثتهم عن شعبة به، وأخرجه الطيالسي في («مسنده»
(ص٣٢٢) - ومن طريقه ابن الجعد في ((مسنده)) ولم يسق لفظه - (١ / ٥٠٩ رقم ١٠٠٣) عن
شعبة به، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٦١) عن علي بن معبد، وابن
الجعد في («مسنده)) (١ / ٥٠٨ رقم ١٠٠٢) عن أحمد بن إبراهيم العبدي، كلاهما عن حجاج بن
محمد به.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٤٧١) عن حجاج بن محمد بنفس السند.
ورواه المؤلف في ((السنن)) (٤/ ١٤٥)، وفي ((الآداب)) (رقم ٧٣٤) عن أبي الحسين بن بشران،
بنفس الإسناد.
[٥٩٢٠] إسناده: رجاله ثقات .
• يحيى هو ابن سعيد القطان،
· ابن عجلان هو محمد.
والحديث أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٦١) من طريق أبي غسان عن ابن
عجلان به، وزاد فيه ((قصة لبس خاتم الحديد)).

٣٤٦
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٢١] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق، أخبرنا عبيد بن
عبدالواحد - ح
وقال وحدثنا محمد بن صالح، حدثنا الفضل بن محمد قالا :
حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني إبراهيم بن عقبة،
عن كريب مولى ابن عباس، عن عبدالله بن عباس: أن رسول الله وَ لقد رأى خاتما من
ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه، وقال: ((يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في
يده)) فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله وَالله: خذ خاتمك انتفع به، فقال: والله لا
آخذه أبدا، وقد طرحه رسول الله وَله .
[٥٩٢٢] وأخبرنا أبوالقاسم على بن محمد بن علي الإيادي، أخبرنا أحمد بن يوسف بن
خلاد، حدثنا عبيد بن عبدالواحد بن شريك، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ...
فذكره بإسناده مثله .
ورواه مسلم(١) في الصحيح عن ابن عسكر عن ابن أبي مريم.
ولا بأس بذلك للنساء لما روينا في حديث علي وغيره في إباحة الحرير
والذهب للنساء.
[٥٩٢١] إسناده: رجاله موثقون .
· ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي، المصري.
· إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش المدني، الأسدي مولاهم، أخو موسى، ثقة، من السادسة (م
د س ق).
والحديث رواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٧٣٥) بنفس الطريق الأولى.
[٥٩٢٢] إسناده: كسابقه .
(١) في اللباس (٢/ ١٦٥٥ رقم٥٢) من طريق محمد بن سهل بن عسکر عن سعيد بن أبي مريم به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١١/ ٤١٤ رقم ٢١٧٥) من طريق يحيى بن أيوب العلاف،
وابن حبان في ((صحيحه) كما في ((الإحسان)) (١ / ١٠٩ رقم ١٥) من طريق محمد بن يحيى
الذّهلي، كلاهما عن ابن أبي مريم به.

٣٤٧
الجامع لشعب الإيمان
وروينا عن عائشة أنها قالت: قدمت على النبي والم حلية من عند النجاشي أهداها
له، فيها خاتم من ذهب فيه فصّ حبشي، قالت: فأخذه رسول الله وَالټ بعود معرضا
عنه أو ببعض أصابعه، ثم دعا أمامة بنت أبي العاص ابنة ابنته فقال: ((تحلي هذا يا بنية)).
وقد ذكرنا إسناده في ((السنن))(١).
وأما التختم بالفضة فإنه جائز لما .
[٥٩٢٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني عبدالرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا
إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: لما أراد
رسول الله وَيقول أن يكتب إلى الروم، قيل: إنّهم لن يقرءوا كتابك إذا لم يكن مختومًا، فاتخذ
خاتماً من فضّة، ونقشه ((محمد رسول الله))، قال أنس: فكأنّما أنظر إلى بياضه في يده.
رواه(٢) البخاري في الصحيح عن آدم.
وأخرجه(٣) مسلم من وجه آخر عن شعبة.
(١) راجع ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٤١).
وأخرجه أبوداود في الخاتم (٤/ ٤٣٥ رقم ٤٢٣٥) من طريق محمد بن سلمة، وابن أبي شيبة في
(المصنف)) (٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢ / ١٢٠٢ رقم ٣٦٤٤) - عن
ابن نمير، كلاهما عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبدالله عن أبيه عن عائشة، وساقه
المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٧٣٧) عن عائشة.
[٥٩٢٣] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.
· آدم هو ابن أبي إياس.
(٢) في اللباس (٧/ ٥٣) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٢/ ٦٠ رقم ٣١٣١).
(٣) في اللباس (٢ / ١٦٥٧ رقم ٥٦) من طريق محمد بن جعفر - هو غندر - عن شعبة به.
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١١٠)، وأحمد في ((مسنده)) (١٦٩/٣،
١٨٠، ٢٥٧)،
وأخرجه البخاري في العلم (١/ ٢٤) عن عبدالله، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٤، ١٩٣) من.
طريق بشر بن المفضل، وأحمد في («مسنده)) (١٦٩/٣، ٢٥٧) عن حجاج، و (٣/ ١٨٠) عن
وكيع، و (٣/ ٢٢٣) عن هاشم، وأبو يعلى في «مسنده)) (٦/ ٣٠ رقم ٣٢٧١) من طريق وهب
ابن جرير، وابن سعد في «الطبقات)» (١ / ٤٧١) عن يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم، =

٣٤٨
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٢٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوالنضر الفقيه، حدثنا عثمان [بن سعيد
الدارمي، حدثنا مسدد - ح
وأخبرني أبوالنضر الفقيه] أخبرنا أبوبكر بن رجاء، حدثنا أبوالربيع الزهراني،
قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس أن رسول الله وَالم
اتخذ خاتما من فضة ونقش فيه ((محمد رسول الله)) وقال: ((إني اتخذت خاتما من فضة
ونقشت فيه «محمد رسول الله)) فلا ینقش أحد على نقشه)).
رواه البخاري(١) في الصحيح عن مسدد،
ورواه مسلم(٢) عن أبي الربيع الزهراني.
= وأبو يعلى في «مسنده)) (٣٠/٦ رقم ٣٢٧٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٦٤)
من طريق شبابة، كلهم عن شعبة به، وأخرجه ابن الجعد في («مسنده)) (١ / ٤٩٦ رقم ٩٥٥)
وعنه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٣٥) وفي ((خلق أفعال العباد)) (ص ٦٢)، وأبوالشيخ في
((أخلاق النبي ◌َّير وآدابه)) (ص١٣٩) عن شعبة - بنفس السند.
ورواه المؤلف في ((سننه)) (١٠/ ١٢٨) من طريق جعفر بن محمد القلانسي عن آدم به.
وأخرجه مسلم في اللباس (٢ / ١٦٥٧ رقم ٥٧)، والترمذي في الاستئذان (٥/ ٦٩ رقم
٢٧١٨)، وفي ((الشمائل)) (ص٦١)، وأبويعلى في «مسنده)) (٣٦٤/٥ رقم ٣٠٠٩، ٤٠٣/٥
رقم ٣٠٧٥)، وابن الجعد في («المسند» (١ / ٤٩٦-٤٩٧ رقم ٩٥٦) من طريق معاذ بن هشام
عن أبيه عن قتادة به .
[٥٩٢٤] إسناده: رجاله ثقات وما بين الحاصرتين سقط من ((ن)).
أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسى،
• أبوبكر بن رجاء هو محمد بن محمد بن رجاء بن السندي أبوبكر الإسفراييني مصنف
الصحيح المخرج على كتاب مسلم، تقدم.
• أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود الزهراني.
(١) في اللباس (٧/ ٥٣)، وفي ((خلق أفعال العباد)) (ص ٦٢).
(٢) في اللباس (٢ / ١٦٥٦) عن يحيى بن يحيى وخلف بن هشام وأبي الربيع العتكي، ثلاثتهم عن
حماد بن زيد به .
وأخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (٧/ ٨ رقم ٣٨٩٦) عن أبي الربيع - بنفس السند.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣/ ١٨٦- ١٨٧) عن يونس، وأبويعلى في («مسنده)) (٣١/٧ رقم
٣٩٣٦) - وعنه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَ لخير وآدابه)) (ص١٣٩) عن إسحاق بن أبي إسرائيل،
=
والمؤلف في ((السنن)) (١٢٨/١٠) من طريق يحيى بن يحيى، ثلاثتهم عن حماد بن زيد به.

٣٤٩
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن
منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس: أنّ النّبي ◌َّ
صنع خاتماً من ورق فنقش فيه ((محمد رسول الله))، وقال: ((لا تنقشوا عليه)).
[٥٩٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
عبيد بن شريك، وابن ملحان قالا: حدثنا يحيى، حدثنا الليث، حدثنا يونس، عن ابن
شهاب، قال حدثني أنس بن مالك: أنه رأى رسول الله وَ ل ﴾ في يده خاتم من ورق يومًا
واحدًا، ثم إنّ النّاس اصطنعوا الخواتم من ورق، ولبسوها، فطرح رسول الله وَله
خاتمه فطرح الناس خواتيمهم.
رواه(١) البخاري في الصحيح عن يحيى بن بکیر.
= وأخرجه مسلم في اللباس - ولم يسق لفظه - (٢/ ١٦٥٦)، وابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠١
رقم ٣٦٤٠)، وابن حبان في («صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٤١٤/٧) من طريق إسماعيل بن
علية، وأحمد في «مسنده)) (٣/ ٢٩٠)، وأبويعلى في «مسنده)) (٣٥/٧ رقم ٣٩٤٣)، وابن حبان
في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٧/ ٤١٤) من طريق همام بن يحيى، والنسائي في الزينة (٨)
١٧٦) من طريق ابن المبارك، ثلاثتهم عن عبدالعزيز بن صهيب به.
[٥٩٢٥] إسناده: صحيح .
والحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٠/ ٣٩٣-٣٩٤).
وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٩ رقم ١٧٤٥) عن الحسن بن علي الخلال،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَ ﴿ وآدابه)) (ص١٣٩) عن نوح بن حبيب القومسي، كلاهما عن
عبدالرزاق به.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣/ ١٦١) عن عبدالرزاق - بنفس السند.
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٠/ ١٢٨) والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٤/١٢ رقم ٣١٣٧)
عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.
[٥٩٢٦] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح .
• عبيد بن شريك هو عبيد بن عبدالواحد بن شريك البغدادي البزار،
· ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي،
· يحيى هو ابن عبدالله بن بكير المصري،
• الليث هو ابن سعد الإمام، تقدموا.
(١) في اللباس (٧/ ٥١-٥٢).

٣٥٠
الجامع لشعب الإيمان
قال البخاري: تابعه إبراهيم بن سعد وشعيب بن أبي حمزة وزياد بن سعد
عن الزهري .
وأخرجه(١) مسلم من حديث إبراهيم وزياد في الصحيح ويشبه (٢) أن يكون ذكر
الورق في هذا الحديث وهما سبق إليه لسان الزّهري فحملوه عنه على الوهم.
(١) في اللباس (٢/ ١٦٥٧ - ١٦٥٨ رقم ٥٩) من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب به.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود في الخاتم (٤ /٤٢٦ رقم ٤٢٢١)، والنسائي في الزينة (١٩٥/٨)،
وأحمد في («مسنده)) (٣/ ١٦٠، ٢٢٣)، وأبويعلى في ((مسنده)) (٢٤٣/٦، ٢٦٢ رقم ٣٥٣٨،
٣٥٦٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٧/ ٤١٢ رقم ٥٤٦٦)، وابن سعد في
((الطبقات)) (٤٧٢/١)، كما أخرجه مسلم في («صحيحه)) في اللباس (٢/ ١٦٥٨ رقم ٦٠) من طريق
زیاد بن سعد عن ابن شهاب به .
ومن طريقه أخرجه أحمد في «مسنده)) (٣/ ٢٠٦)، وابن حبان في ((صحیحه)) كما في ((الإحسان))
(٧/ ٤١٢ رقم ٥٤٦٨).
وأبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر وآدابه)) (ص١٣٨) ولكن في رواية ابن حبان ((خاتما من ذهب))
موضع ((فضة)) .
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣/ ٢٢٥) من طريق بشر بن شعيب عن أبيه عن ابن شهاب به.
(٢) كذا قال المؤلف: وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣١٩/١٠-٣٢٠): هكذا روى الحديث
الزهري عن أنس واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه ونسب فيه إلى الغلط لأن المعروف أنّ
الخاتم الذي طرحه النبي ◌َّ بسبب اتخاذ الناس مثله إنّما هو خاتم الذهب كما صرح به في
حديث ابن عمر.
وقال النووي رحمه الله تبعًا للقاضي عياض: قال جميع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب،
فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الورق، والمعروف من روايات أنس من غير طريق ابن شهاب
اتخاذه وَّ خاتم فضة ولم يطرحه وإنّما طرح خاتم الذهب، ومنهم من تأوّل حديث ابن شهاب
وجمع بينه وبين الروايات فقال: لما أراد النبي ◌َّ- تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة فلما لبس
خاتم الفضة أراه الناس في ذلك اليوم ليعلمهم إباحته ثم طرح خاتم الذهب وأعلمهم تحريمه
فطرح الناس خواتمهم من الذهب، فيكون قوله ((فطرح الناس خواتمهم)) أي خواتم الذهب
وهذا التأويل هو الصحيح وليس في الحديث ما يمنعه، وأما قوله ((فصنع الناس الخواتم من
الورق فلبسوه ثم قال: فطرح خاتمه فطرحوا خواتمهم، فيحتمل أنهم لما علموا أنه وَيه
يصطنع لنفسه خاتم فضة اصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة وبقيت معهم خواتيم الذهب كما
بقي مع النبي ◌َّر إلى أن طرح خاتم الذهب، واستبدلوا الفضة)) والله أعلم.
راجع ((الفتح)) (١٠/ ٣٢٠-٣٢١)، و(شرح مسلم)) للنووي (١٤/ ٧٠-٧١).

٣٥١
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٢٧] فقد أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالحسن علي بن محمد بن سختويه،
حدثنا أبوالمثنی، ويوسف بن يعقوب القاضي قالا : حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد
ابن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أنّ رسول الله وَ لو أراد أن
يكتب إلى بعض الأعاجم، قال فقيل: إنّهم لا يقبلون كتابًا إلا بخاتم، قال: فاتخذ خاتماً
من فضّة نقشه ((محمد رسول الله)).
[٥٩٢٨] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
وهب بن بقیة، عن خالد، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بمعنی حدیث یزید بن زريع
زاد: فکان في يده حتى قبض ێ، وفي ید أبي بکر حتی قبض، وفي ید عمر حتی قبض،
وفي يد عثمان فبينما هو عند بئر أريس إذ سقط في البئر فأمر بها فنزحت فلم يقدر عليه.
أخرجه (١) البخاري مختصرًا من حديث يزيد بن زريع، وأخرج هذه الزيادة عن
أحمد (٢) عن محمد بن عبدالله الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس بن مالك.
وروينا عن عبدالله بن عمر عن النّبي ◌َِّ ما .
[٥٩٢٧] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات.
• أبوالمثنى هو معاذ بن المثنى العنبري.
والحديث أخرجه أبو عوانة في («مسنده)) (٥/ ٤٩٠-٤٩١) ورواه المؤلف في ((كتاب الجامع في
الخاتم)) (ص ٣٠ - ٣١ رقم ٣) بنفس الإسناد.
[٥٩٢٨] إسناده: صحيح .
· خالد هو ابن عبدالله الواسطي الطحان،
• سعید هو ابن أبي عروبة تقدما.
والحديث في (سنن أبي داود)) في الخاتم (٤/ ٤٢٤ رقم ٤٢١٥) ورواه المؤلف في ((كتاب الجامع
في الخاتم)» (رقم ٤).
(١) في اللباس (٧/ ٥٢) عن عبدالأعلى عن يزيد بن زريع به مختصرًا.
وأخرجه أبوداود في اللباس (٤/ ٤٢٣ رقم ٤٢١٤) من طريق عيسى، وأحمد في ((مسنده))
(١٧٠/٣) عن محمد بن جعفر ومحمد بن بكر، و(٣/ ١٩٨) عن محمد بن بشر، وأبويعلى في
«مسنده» (٤٤٥/٥-٤٤٦)، وابن الجعد في ((مسندہ)) (١/ ٤٩٧ رقم ٩٥٨) من طريق خالد بن
الحارث، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٦٣/٤)، وابن سعد في «الطبقات)) (١/ ٤٧١)
من طریق عبدالوهاب، کلهم عن سعيد بن أبي عروبة به.
(٢) رواه البخاري في اللباس (٥٣/٧-٥٤) عن محمد بن عبدالله الأنصاري وقال: زاد أحمد . =

٣٥٢
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٢٩] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن
سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، حدثنا عبيدالله، أخبرني نافع، عن ابن
عمر: أنّ النّبي ◌ُّ اتّخذ خاتماً من ذهب، وجعل فصّه مما يلي كفه، فاتخذ النّاس، فرمی
به، واتخذ خاتماً من ورق.
أخرجاه(١) في الصحيح من حديث يحيى القطان.
[٥٩٣٠] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله بن يعقوب، حدثنا جعفر بن
محمد، حدثنا یحیی بن یحیی، حدثنا عبدالله بن نمیر، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن
عمر قال: اتخذ رسول الله ټ﴾ خاتما من ورق، فکان في یده، ثم کان في ید أبي بكر من
بعده، ثم کان في ید عمر، ثم کان في يد عثمان، حتّی وقع منه في بئر أریس.
ورواه مسلم(٢) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
ورواه البخاري(٣) عن محمد بن سلام عن ابن نمير ولم يقل ((منه)).
= ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٧٤٥) من طريق ثمامة بن عبدالله عن أنس به، وأخرجه ابن
سعد في ((الطبقات)) (١/ ٤٧١، ٤٧٦-٤٧٧)، عن محمد بن عبد الله الأنصاري وأخرجه
الترمذي في اللباس (٣٢٠/٤ رقم ١٧٤٨)، وفي ((الشمائل)) (ص٦٢) عن محمد بن بشار ومحمد
بن يحيى وغير واحد، كلهم عن محمد بن عبدالله الأنصاري بدون ذكر الزيادة.
[٥٩٢٩] إسناده: رجاله ثقات .
• يحيى هو ابن سعيد القطان.
(١) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥١) عن مسدد، ومسلم في اللباس - ولم يسق لفظه -.
(٢/ ١٦٥٥) عن زهير بن حرب، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان به.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ١٨) عن يحيى بن سعيد به - بنفس السند.
ورواه المؤلف في («السنن)) (٤/ ١٤٢) من طريق مسدّد عن يحيى بن سعيد به.
[٥٩٣٠] إسناده: صحيح.
(٢) في اللباس (٢ / ١٦٥٦ رقم ٥٤).
(٣) في اللباس (٧/ ٥٣) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٦٢/١٢ رقم ٣١٣٤).
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (ص ٧٠) عن إسحاق بن منصور عن ابن نمير به.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ٢٢، ١٤١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٧٥)، وابن
سعد في ((الطبقات)) (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣) عن عبدالله بن نمير - بنفس الإسناد.
ورواه المؤلف في ((السنن)) (٤/ ١٤٢) من طريق إسماعيل بن قتيبة عن يحيى بن يحيى به. كما
رواه في ((الجامع في الخاتم)) (رقم ٨) بنفس الإسناد هنا.

٣٥٣
الجامع لشعب الإيمان
ورواه البخاري(١) عن يوسف بن موسى، عن أبي أسامة، عن عبيدالله وقال:
حتى وقع من عثمان الفضة في بئر أريس.
قال الشيخ: فهذا وما قبله يدل على أن النبي وتلقو لم يطرح الخاتم الذي اتخذه من
ورق، وإنما طرح الخاتم الذي اتخذه من ذهب، وهو بيّن في رواية نافع وغيره، عن
ابن عمر.
[٥٩٣١] وأخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا سفيان بن
عيينة، عن أيّوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر قال: اتخذ النّبي ◌َّ خاتمًا من
ذهب، ثم ألقاه فاتخذ خاتماً من ورق، ونقش فيه ((محمد رسول الله))، وقال: ((لا
ينقش أحد على خاتمي هذا)) وكان إذا لبسه جعل فصّه في بطن كفه، قال: فهو الذي
سقط من معيقيب في بئر أريس.
قال سفيان: هذه الكلمة لم يجئ بها غير أيوب بن موسى، قيل لسفيان: سقط من
معیقیب؟ قال: نعم.
أخرجه(٢) مسلم في الصحيح عن جماعة عن سفيان.
(١) في اللباس (٧/ ٥١).
وأخرجه أبوداود في الخاتم (٤/ ٤٢٥ رقم ٤٢١٨) عن نصير بن الفرج عن أبي أسامة به.
[٥٩٣١] إسناده: رجاله موثقون .
(٢) في اللباس (٢ / ١٦٥٦ رقم ٥٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد ومحمد بن عباد وابن
أبي عمر، كلهم عن سفيان بن عيينة به.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص٦٢) من طريق محمد بن سلام، وأبوداود في
الخاتم (٤ / ٤٢٥ - ٤٢٦ رقم ٤٢١٩) ولم يسق لفظه بتمامه - عن عثمان بن أبي شيبة،
والترمذي في ((الشمائل)) ولم يذكر ((خاتم الذهب)) (ص٧٣-٧٤) - ومن طريقه البغوي في
(شرح السنة)) (١٢/ ٦١ رقم ١٣٣٣) عن محمد بن أبي عمر، والنسائي في الزينة - ولم يسق
قصة سقوطه في بئر أريس (٨/ ١٧٨) عن محمد بن عبدالله بن يزيد، وابن سعد في ((الطبقات))
- ببعض الاختصار - (١/ ٤٧٣) عن الفضل بن دكين، كلهم عن سفيان بن عيينة به.
وأخرجه الحميدي في («مسنده)) (٢/ ٢٩٧ رقم ٦٧٦) - بكامله - وابن أبي شيبة في ((المصنف)
(٨/ ٢٦٧ - ٢٦٨، ٢٧٤، ٢٨٣) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠١ رقم ٣٦٤٠،
٢/ ١٢٠٢ رقم ٣٦٤٥) مقطعًا - ولم يذكر فيه قصة سقوطه في بئر أريس - عن سفيان بن
عيينة بنفس السند.

٣٥٤
الجامع لشعب الإيمان
قال الشيخ: وخالف أيوب بن موسى أيضًا غيره في قوله ((خاتم الورق جعل فصه
في بطن كفّه)).
فسائر الرواة إنّما ذكروه في خاتم الذّهب الذي طرحه.
[٥٩٣٢] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب - وهو ابن تميمة السختياني
-، عن نافع، عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله وَ ل﴿ خاتما من ذهب وصنع فصّه من
داخل قال: فبينا هو يخطب ذات يوم قال: (( إنّ كنتُ صنعتُ خاتماً، وكنتُ ألبسه،
وأجعل فصّه من داخل، وإني والله لا ألبسه أبدًا)) قال: فنبذه فنبذ النّاس خواتيمهم.
وبهذا المعنى رواه عبيدالله بن عمر، وموسى بن عقبة، والليث بن سعد، وأسامة
ابن زيد عن نافع وكل ذلك مخرج في كتاب مسلم(١).
[٥٩٣٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد
ابن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فیما قرأ على
[٥٩٣٢] إسناده: رجاله ثقات .
والحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٠/ ٣٩٥ رقم ١٩٤٧٤)، وسقط من النسخة المطبوعة
«للمصنف» نافع بین أیوب وابن عمر.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ١٤٦) عن عبدالرزاق بنفس السند.
ورواه أبو عوانة في («مسنده)) (٥/ ٤٨٧) ورواه المؤلف في ((الجامع في الخاتم)) (رقم ٢٠) بنفس
الإسناد.
(١) في اللباس (٢/ ١٦٥٥ رقم ٥٣) من طريق الليث بن سعد عن نافع به.
ومن هذه الطريق أخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي (وٍَّ)) (ص١٣٨)، وابن سعد في
(الطبقات)) (٤٧٠١) كما أخرجه مسلم في اللباس - ولم يسق لفظه - (٢ / ١٦٥٥) من طريق
أيوب عن موسى بن عقبة وأسامة قالوا: حدثنا نافع، وأخرجه أيضًا من طريق عبيدالله بن
عمر عن نافع به ولم يسق لفظه (٢ / ١٦٥٥) - ومن طريقه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في
(«الإحسان)) (٤١٣/٧)، وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٤٧٠) من طريق أسامة بن زيد
وموسى بن عقبة وغيرهما عن نافع به.
[٥٩٣٣] إسناده: رجاله موثقون .

٣٥٥
الجامع لشعب الإيمان
مالك، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر أنّ رسول الله وَله كان يلبس خاتماً من
ذهب، ثم قام رسول الله وَل﴿ فنبذه، وقال: ((لا ألبسه أبدًا)) فنبذ الناس خواتيمهم.
رواه البخاري(١) في الصحيح عن القعنبي.
((فصل فيما ورد في خاتم الحديد والشبه))
[٥٩٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا
جعفر بن محمد بن شاکر، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن عجلان، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ: أنه نهى عن خاتم الذهب وعن
خاتم الحدید.
(١) في اللباس (٧/ ٥).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢/ ١٧٠) من طريق يزيد بن سنان عن القعنبي به.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢/ ٧٢) من طريق أبي سلمة عن مالك به وهو في ((الموطأ)) في صفة
النبي ◌َّ - (ص٩٣٦).
وأخرجه البخاري في الاعتصام (٨/ ١٤٤)، وأحمد في («مسنده)) (٢/ ١١٦)، وابن سعد في
((الطبقات)) (١ / ٤٧٠) من طريق سفيان، والنسائي في الزينة (٨/ ١٦٥)، وابن حبان في
(«صحيحه)) (٤١٢/٧)، وأحمد في («مسنده)) (٢/ ١١٠) من طريق إسماعيل بن جعفر، وأحمد في
(«مسنده)) (٢/ ١٠٧)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٤٧٠) من طريق عبدالعزيز بن مسلم،
وابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٤٧٠) من طريق سليمان بن بلال، كلهم عن عبدالله بن دينار به.
[٥٩٣٤] إسناده: صحيح .
· همام هو ابن يحيى بن دينار الحوذي.
والحديث رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٣/ ٤٩ رقم ٢٠٩٣) من طريق عمرو بن عاصم عن
همّام به .
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٢/ ١٧٩) عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان بنحوه.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ /٢٦١) من طريق أبي غسان عن ابن عجلان به.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للمؤلف في ((الشعب)) والطبراني في ((الأوسط)) عن
ابن عمرو بن العاص.
وقال المناوي: قال الهيثمي: ورجاله ثقات ((فيض القدير)) (٦/ ٣٢٩).
وصححه الألباني، راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٨٣٢)، وانظر ((الصحيحة)) رقم
(١٢٤١).

٣٥٦
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٣٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
الحسن بن علي، ومحمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة المعنى أن زيد بن الحباب أخبرهم عن
عبدالله بن مسلم أبي طيبة السلمي المروزي، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه: أن رجلا
جاء إلى النبي وَّ وعليه خاتم من شبه، فقال: ((ما لي أجد منك ريح الأصنام؟)).
فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: ((ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟))
فطرحه، قال: يا رسول الله من أي شيء أتخذه؟ قال: ((اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا)).
ولم يقل محمد: عبدالله بن مسلم، ولم يقل الحسن: السلمي المروزي.
وروى عن عبدالله بن عمرو مرفوعا في كراهية التختم بالحديد وقوله حين اتخذه:
(«هذا أخبث وأخبث)) وليس بالقوي.
قال الشيخ: ويشبه أن يكون هذا النهي نهي كراهية وتنزيه فكره الخاتم من الشبه
وقال: ((أجد منك ريح الأصنام)). لأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه وكره الخاتم من
الحديد من أجل ريحه.
[٥٩٣٥] إسناده: حسن .
عبدالله بن مسلم السلمي أبوطيبة (بفتح المهملة بعدها تحتانية ساكنة ثم موحدة) المروزي،
قاضيها، صدوق يهم، وهو الفَدَكي على الصواب، نسب إلى جّده، من الثامنة (د ت س).
والحديث في ((سنن أبي داود)) في الخاتم (٤/ ٤٢٨ رقم ٤٢٢٣).
وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٨ رقم ١٧٨٥) عن محمد بن حُميد حدثنا زید بن حُباب
وأبو تُمَيلَة یحیی بن واضح عن عبدالله بن مسلم به ذکر فیه ((صفر) بدل ((شبه)) وزاد ثم أتاه
وعليه خاتم من ذهب فقال: ((ارم عنك حلية أهل الجنّة)) قال: من أيّ شيء أتخذه؟ قال: ((من
ورق» وقال: هذا حديث غريب.
وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٧٢) عن حمد بن سليمان، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في
((الإحسان)) بتقديم وتأخير (٧/ ٤١١ رقم ٥٤٦٤) من طريق محمد بن العلاء الهمداني، كلاهما
عن زيد بن الحباب به.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٥٩/٥) من طريق يحيى بن واضح عن عبدالله بن مسلم أبي طيبة
السلمي به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ٧٤٨) عن أبي علي الروذباري - بنفس الإسناد هنا.
وقال الألباني: صحيح ((صحيح الجامع الصغير)) (٥٥٤٠).

٣٥٧
الجامع لشعب الإيمان
وقال: ((أرى عليك حلية أهل النار)) أي أنه زي بعض الكفار الذين هم أهل النار
والله أعلم.
فقد روينا في الحديث الثابت(١) عن سهل بن سعد أن رسول الله بَلو قال للذي
أراد أن يزوجه :
«التمس ولو خاتما من حدید».
[٥٩٣٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
(١) حديث سهل بن سعد أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٢٢، ١٣١، ١٣٦، ١٣٨)، وفى
فضائل القرآن (٦/ ١٠٨، ١٠٩)، وفي اللباس (٧/ ٥٢)، ومسلم في النكاح (٢/ ١٠٣٩ -
١٠٤٠ رقم ٧٦) وبدون ذكر اللفظ (٢٠ / ١٠٤٠ رقم ٧٧)، والنسائي في النكاح (٦/ ٥٤)،
ومالك في ((الموطأ)) (ص٥٢٦) - ومن طريقه البخاري في النكاح (٦/ ١٣٥)، وأبو داود في
النكاح (٢ / ٥٨٦ رقم ٢١١١)، والترمذي في النكاح (٣/ ٤٢١ رقم ١١١٤)، وابن ماجه في
النكاح (١/ ٥٣٨ رقم ١٨٨٩)، والدارمي في النكاح (ص ٥٣٨)، وأحمد في مسنده (٥/
٣٣٠، ٣٣٦) في قصة هبة المرأة نفسها لرسول الله وَلقد
[٥٩٣٦] إسناده: حسن .
ابن المثنّی هو محمد.
• أبو مَكين (بفتح الميم وكسر الكاف) نوح بن ربيعة الأنصاري مولاهم، البصري، صدوق،
من السادسة، وهم وکیع في اسم أبيه فقال: نوح بن أبان ووهم من جعله اثنين (دس ق)،
• إياس بن الحارث بن مُعَيُقِيب بن أبي فاطمة الدَّوسي حجازي، صدوق، من الثالثة (دس).
• مُعَيُقِيب (بقاف مكسورة وبعدها مثناة تحتانية وآخره موحدة مصغرًا) ابن أبي فاطمة الدوسي،
وقال ابن شاهين: ويقال معيقب بغير الياء الثانية، حليف بني أمية،
أسلم قديماً، وشهد المشاهد، وكان مجذومًا، قاله ابن شاهين ونقل عن ابن أبي داود أنّه من
ذي أصبح،
ويقال: إنّه من بني سدوس، وشهد بيعة الرضوان، والمشاهد كلّها، وقال ابن سعد: مُعَیقیب
ابن أبي فاطمة حليف بني عبد شمس أسلم بمكة، ويقال: كان من مهاجرة الحبشة وكان على
بيت المال لعمر بن الخطاب، ثم كان على خاتم عثمان بن عفان: ومات في خلافته، وقيل:
عاش إلى بعد الأربعين، روى عن النبي ◌ّ- أحاديث،
روى عنه ابناه محمد والحارث وابن ابنه إياس بن الحارث وأبو سلمة بن عبدالرحمن قال أبو عمر:
كان به داء الجذام وقيل البرص فعولج بأمر عمر بن الخطاب حتى وقف. راجع ((الإصابة))
(٣/ ٤٣٠)، ((الطبقات)) (١١٦/٤-١١٧)، ((ثقات الصحابة)) لابن حبان (٣/ ٤٠٤)
و((التھذیب» (٢٥٤/١٠).
=

٣٥٨
الجامع لشعب الإيمان
ابن المثنى، وزياد بن يحيى، والحسن بن علي، قالوا: حدثنا سهل بن حماد(١) أبوعتاب،
حدثنا أبومکین نوح بن ربيعة، حدثني إياس بن الحارث بن معیقیب، وجده - من قبل
أمه - أبو ذباب، عن جده قال: كان خاتم النبي وَّل من حديد ملويّ عليه فضّة، قال:
فربما كان في يده، وقال: وكان المعيقيب على خاتم النبي وَّ.
ورواه محمد بن بشار عن سهل وقال جده المعیقیب وقال: فربما كان في يدي.
وهذا لأنّ الفضة التي لويت عليه لا يوجد ريح الحديد فيشبه أن ترتفع
الكراهية بذلك.
وروینا عن ابن مسعود(٢) أنه رئي وفي يده خاتم من حديد.
وروينا(٣) عن عمر بن الخطاب أنّه كرهه.
[٥٩٣٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: أنّ عمر
ابن الخطاب رأى على رجل خاتما من ذهب، فأمره أن يلقيه، قال زياد: يا أمير المؤمنين
إنّ خاتمي من حديد قال: ذاك أنتن أنتن.
= والحديث عند أبي داود في ((سننه)) في الخاتم (٤/ ٤٢٩ رقم ٤٢٢٤)، وأخرجه النسائي في الزينة
(٨/ ١٧٥) عن عمرو بن علي عن أبي عتّاب سهل بن حماد به .
وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّير وآدابه)) (ص ١٤٠) عن محمد بن الحسن بن علي بن بحر
عن زياد بن یحیی الحسّاني عن أبي عتاب به.
ورواه الطبراني في «الكبير)) (٣٥٢/٢٠ رقم ٨٣١) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا محمد بن المثنى،
وعن الحسين بن إسحاق التستري ثنا أبوالخطاب زياد بن يحيى، وعن محمد بن عثمان بن أبي شيبة
حدثنا الحسن بن علي الحلواني: قالوا: حدثنا سهل بن حماد أبوعتاب الدلال وأخرجه النسائي في
الزينة أيضًا (٨/ ١٧٥) عن أبي داود الحراني عن أبي مكين به.
(١) وقع في نسخة ((ل)) سهل بن محمد وهو خطأ.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٧٥/٨) من طريق إبراهيم قال: أخبرني من رأى على عبد الله
خاتماً من حدید.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٧٦/٨) عن وكيع عن سفيان عن طارق عن حكيم بن جابر
أن عمر رأی علی رجل خاتم حدید فكرهه.
[٥٩٣٧] إسناده: رجاله ثقات .
• أيوب هو السّختياني.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٣٩٥/١٠ رقم ٩٤٧٣).

٣٥٩
الجامع لشعب الإيمان
(فصل في فص الخاتم ونقشه))
[٥٩٣٨] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبدالله الأديب، أخبرنا أبوبكر الإسماعيلي، أخبرني
الحسن هو ابن سفيان، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا المعتمر، قال سمعت حميدا يحدث
عن أنس أن نبي الله ولو كان خاتمه من فضّة وكان فصّه منه.
رواه البخاري(١) في الصحيح عن إسحاق عن معتمر بن سليمان.
[٥٩٣٩] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن
موسی، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن
عمر قال: اتخذ رسول الله وَ ﴿ خاتما من ذهب ثم ألقاه، واتخذ خاتما من فضّة فصّه منه،
وكان يجعل فصه في باطن كفه، ونقش فيه ((محمد رسول الله))، ونهى أن ينقش أحد
علیه، وهو الذي سقط من معیقیب في بئر أریس.
قال الشيخ: لم يذكر أكثر أصحاب ابن عيينة في هذا الحديث ((وكان فصه منه))
وحفظه الحميدي وهو حجّة ثقة.
[٥٩٣٨] إسناده: صحيح.
(١) في اللباس (٧/ ٥٢) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنّة)) (٦٥/١٢ رقم ٣١٣٩) -
وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٧٤) عن أبي بكر بن علي عن أميّة بن بِسطام به.
وأخرجه أبويعلى في «مسنده)) (٦/ ٤٤٣ رقم ٣٨٢٧) عن محمد بن المنهال عن معتمر بن سليمان به.
وأخرجه أبوداود في الخاتم (٤/ ٤٢٤ رقم ٤٢١٧)، والترمذي في اللباس (٢٢٧/٤ رقم ١٧٤٠)،
وفي ((الشمائل)) (ص٦١)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٤)، وأحمد في («مسنده)) (٢٦٦/٣)،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ٌَّ)) (ص١٣٧)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٤٧٢) من طريق زهير
بن معاوية، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٣)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص١٣٧) من
طريق عاصم الأحول، كلاهما عن حميد الطويل به ورواه المؤلف، في ((الجامع في الخاتم)) (رقم ١٦)
بنفس السند.
[٥٩٣٩] إسناده: رجاله موثقون.
· سفيان هو ابن عيينة .
والحديث عند الحميدي في ((مسنده)) (٢ / ٢٩٧ رقم ٦٧٦) وفي ((الجامع في الخاتم)) (رقم ١٩)
وقد مرّ الحديث قريبًا برقم (٥٩٣١) فراجع تخريجه هناك.

٣٦٠
الجامع لشعب الإيمان
[٥٩٤٠] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن نعيم،
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن یزید، عن ابن شهاب، عن
أنس بن مالك قال: كان لرسول الله وَلله. خاتم من ورق وكان فصه حبشيا.
رواه مسلم في الصحيح عن (١) يحيى بن أيوب عن ابن وهب.
[٥٩٤٠] إسناده: صحيح .
(١) في اللباس (٢ / ١٦٥٨ رقم ٦١).
أخرجه أبوداود في الخاتم (٤/ ٤٢٤ رقم ٤٢١٦) عن قتيبة وأحمد بن صالح كلاهما عن ابن
وهب به .
وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٧ رقم ١٧٣٩)، وفي ((الشمائل)) (ص ٥٩ - ٦٠) - ومن
طريقه البغوي في ((شرح السنّة)) (٦٥/١٢ رقم ٣١٤٠) - عن قتيبة وغير واحد كلهم عن ابن
وهب به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٩٣) عن قتيبة بن سعيد، بنفس السند.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢٢٥/٣) عن معاوية بن عمرو، وأبویعلی في («مسنده)) (٦/ ٢٤٣
رقم ٣٥٣٧) - وعنه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّلتر وآدابه)) (ص١٣٦) - عن يحيى بن أيوب
ومحمد بن قدامة، ثلاثتهم عن عبدالله بن وهب به.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٤٧٢) عن عبدالله بن وهب به.
وأخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠١ رقم ٣٦٤١)، وأحمد في («مسنده» (٢٠٩/٣)،
والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٣- ١٩٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٧٥)، وأبو يعلى في
(«مسنده)) (٢٤٨/٦ رقم ٣٥٤٤)، وابن سعد في ((الطبقات)) (ص٤٧٢) من طريق عثمان بن
عمر عن يونس بن یزید به وزاد «ونقشه محمد رسول الله)).
وقوله ((وكان فصه حبشيا))، قال العلماء: يعني حجرًا حبشيا أي فصا من جزع أو عقيق فإنّ
معدنهما بالحبشة واليمن، وقيل: لونه حبشي أي أسود، كذا قال النووي في شرح مسلم.
وقال الحافظ: إما يحمل على التعدد وحينئذ فمعنى قوله حبشي أي كان حجرًا من بلاد الحبشة
أو على لون الحبشة أو كان جزعًا أو عقيقًا لأن ذلك قد يؤتى به من بلاد الحبشة، ويحتمل أن
يكون هو الذي فصّه منه ونسب إلى الحبشة لصفة فيه إمّا الصياغة وإما النقش.
فلا تعارض بين هذا الحدیث وبين الحديث الذي جاء في صحيح البخاري من رواية حمید عن
أنس فصه منه أي من ورق.
وقال ابن عبدالبر: هذا أصح - أي حديث البخاري - وقال غيره: كلاهما صحيح وكان الرسول
الله ﴾﴾ في وقت خاتم فصه منه وفي وقت خاتم قصه حبشي، وفي حديث آخر فصّه منه عقیق.
راجع ((شرح مسلم)) للنووي (١٤ / ٧١)، «فتح الباري)) (١٠/ ٣٢٢).