النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ الجامع لشعب الإيمان - فصل ومما(١) ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه عن الشعر الذي يكون هجاء أو فحشا أو كذبا، فأما الشعر الذي لا يكون فيه شيء من ذلك فهو كغيره من الكلام يستحب للمرء أن لا يستكثر منه حتى يشغله عما هو أولى به من قراءة القرآن وذكره الله عز وجل. [٤٧٣٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرًا)) رواه مسلم(٢) في الصحيح عن أبي كريب عن أبي معاوية. وعن أبي سعيد الأشج عن وکیع عن الأعمش وزاد فيه قیحا یریه. وأخرجه(٣) البخاري من وجه آخر عن الأعمش. (١) راجع ((المنهاج)) (٩/٣-١٠). [٤٧٣٥] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبدالجبار العطاردي والحديث صحيح. (٢) في الشعر (١٧٦٩/٢ رقم ٧). (٣) في الأدب (١٠٩/٧) وفي ((الأدب المفرد)) (رقم ٨٦٠) عن عمر بن حفص حدثنا أبي عن الأعمش به. وأخرجه أبوداود في الأدب (٢٧٦/٥ رقم ٥٠٠٩) وابن الجعد في («مسنده» (٤٤٧/١ رقم ٧٥٩) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٠/١٢ رقم ٣٤١٢) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» - بدون ذكر اللفظ - (٢٩٥/٤) وابن حبان في («صحيحه)) (٥١٤/٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦٠/٥) من طريق شعبة عن الأعمش به. وأخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (٥١٤/٧ رقم ٥٧٤٧ - الإحسان) من طريق مسدد عن أبي معاوية به. وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٥٣١/٨-٥٣٢)، وعنه ابن ماجه في الأدب (١٢٣٦/٢ رقم ٣٧٥٩) عن حفص وأبي معاوية ووكيع، ثلاثتهم عن الأعمش به. وأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٤٠ رقم ٢٨٥١) من طريق يحيى بن عيسى، وأحمد في «مسنده)) (٢٨٨/٢، ٤٨٠) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢ / رقم ٣٤١٣) من طريق سفيان، والطحاوي = ١٠٢ الجامع لشعب الإيمان [٤٧٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا زكريا الساجي، = في ((شرح معاني الآثار)) (٢٩٦/٤) من طريق أبي عوانة، وأحمد في «مسنده)) (٣٣١/٢) من طريق شريك، وأحمد أيضا في ((مسنده)) (٤٧٨/٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٠/١٢ رقم ٣٤١٣) والمؤلف في («سننه» (٢٤٤/١٠) من طريق وكيع، كلهم عن الأعمش به. وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٣٣١/٢) من طريق أبي معمر، وابن الجعد في («مسنده)) (رقم ٣١٠٦) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٩٥/٤) من طريق عاصم بن أبي النجود، كلاهما عن أبي صالح به. قال الألباني: صحيح. ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٩٢٥). قوله ((يريه)) قال أهل اللغة والغريب: يريه من الوري وهو داء يفسد الجوف ومعناه قيحا يأكل جوفه ويفسده. قال الأزهري: الوري مثال الرمي: داء يدخل الجوف وقال الجوهري (ص٢٢٢٥): وري القيح جوفه يريه وريا أكله، وقال ابن الأثير في ((النهاية)) (١٧٨/٥): وقال فيه قوم إن معنى (حتی یریه) أي حتی یصیب رئته. وقال أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (٣٤/١-٣٥): قال الأصمعي قوله ((حتی یریه)) قال هو من الوري على مثال الرمي يقال منه رجل موري - غير مهموز - وهو أن یروی جوفه أي يأكل القیح جوفه. (فائدة) قال أبوعبيد: قال بعضهم: المراد بهذا الشعر شعر هجي به النبي ◌َّ- قال أبوعبيد والعلماء كافة: هذا تفسير فاسد؛ لأنه يقتضى أن المذموم من الهجاء ما يمتلئ منه الجوف دون قليله فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في القليل منه ولكن وجهه عندي أن يمتلئ قلبه من الشعر حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله فيكون الغالب عليه فأما إذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه فليس جوفه ممتلئا من الشعر راجع ((فتح الباري)) (٥٤٨/١٠-٥٤٩). [٤٧٣٦] إسناده: فيه من لم نعرفه. • زياد بن سهل الحارثي، لم نظفر له بترجمة. أبوهلال الراسبي هو محمد بن سليم البصري. والحديث أخرجه البزار في «مسنده)) (٤٥٢/٢ رقم ٢٠٩٢ - كشف) عن عمر بن موسى الشامي عن أبي هلال محمد بن سليم الراسبي به، وقال: لا نعلم رواه عن النبي ◌َّ إلا بريدة. وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٢٣/٨) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف. وذكره ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٩/٤) والزمخشري في ((الفائق)) (١٦٩/٣). وقال ابن الأثير: مقذع أي هو الذي فيه قذع وهو الفحش من الكلام الذي يقبح ذكره، وقال الزمخشري: القذع قريب من القذر وهو الفحش. ١٠٣ الجامع لشعب الإيمان حدثنا الحارثي، حدثنا أبوهلال الراسبي، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه أن النبي وَل قال: «من قال في الإسلام شعرا مقذعا فلسانه هدر)) [٤٧٣٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا قزعة بن سويد الباهلي، عن عاصم بن [٤٧٣٧] إسناده: ضعيف جدا. • قزعة بن سويد بن حجير، الباهلي، أبو محمد البصري. ضعيف. من الثامنة (ت ق). • عاصم بن مخلد. لا يعرف، تفرد قزعة له عن أبي الأشعث ولا يتابع عليه. وقال أبوحاتم: شيخ وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٥٨/٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. راجع («الميزان)) (٣٥٧/٢)، («اللسان» (٢٢١/٣)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٣٣٩/٣)، ((الجرح والتعديل)) (٣٥٠/٦-٣٥١). · أبوالأشعث الصنعاني هو شراحيل بن آدة، ثقة، تقدم. والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٢٥/٤) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٣٥/٧ رقم ٧١٣٣) من طريق مسدد. والبزار في («مسنده)) (٤٥٣/٢-٤٥٤ رقم ٢٠٩٤ - كشف) عن بشر بن دحية الزيادي، كلاهما عن قزعة بن سويد الباهلي به. وفي رواية الطبراني: ((أبي عاصم)) وعند البزار ((عاصم بن خالد)) كلاهما خطأ. وقال البزار: لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه وعاصم لا نعلم روى عنه إلا قزعة ، وقزعة ليس به بأس ولکن ليس بالقوي وقد حدث عنه أهل العلم وروی عنه هذا الحدیث یزید بن هارون وغيره. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٣٩/٣) عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن يزيد بن هارون به، وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٦١/١) من طريق العقيلي. وقال: هذا حديث موضوع قال العقيلي: لا يعرف إلا بعاصم ولا يتابع عليه قال المصنف: وعاصم في عداد المجهولين، قال أحمد بن حنبل: قزعة بن سويد مضطرب الحديث. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم فلما كثر ذلك في روايته سقط الاحتجاج بخبره. وذكره الذهبي في ((الميزان)) (٣٥٧/٢) والحافظ في («اللسان» (٢٢١/٣) في ترجمة عاصم بن مخلد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٢٢/٨) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الكبير)) وفيه قزعة بن سويد الباهلي وثقه ابن معين وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات. قال الشيخ الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع الصغير)) (٥٨٠٢). ١٠٤ الجامع لشعب الإيمان مخلد، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس قال قال رسول الله وَله: ((من قرض ببيت شعر بعد عشاء الآخرة لم يقبل له الصلاة تلك الليلة)) وكذلك رواه(١) عبدالقدوس بن حبيب عن أبي الأشعث. وروينا(٢) عن عائشة أنها قالت كان الشعر أبغض الحديث إلى النبي وَه . قال الشيخ أحمد وقد روينا فيما يباح من الشعر ويكره بعض ما بلغنا في الجزء السادس والسابع من كتاب الشهادات من كتاب السنن(٣) من أحب الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله . [٤٧٣٨] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: لما أهبط إبليس قال: أي رب قد لعنته فما عمله؟ قال: السحر، قال: فما قراءته؟ قال: الشعر، قال: فما كتابه؟ (١) أخرجه ابن الجعد في ((مسنده)) (١١٨٨/٢ رقم ٣٥٨٥) عن عبدالقدوس بن حبيب به. وأورده الحافظ في ((اللسان)) (٤٦/٤) والذهبي في («الميزان)) (٦٤٣/٢) في ترجمة عبدالقدوس. وهذا السند ضعيف؛ لأن فيه عبدالقدوس بن حبيب الكلاعي الشامي الدمشقي أبوسعيد، ضعيف. قال عبدالرزاق: ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله كذاب إلا لعبد القدوس، وقال الفلاس: أجمعوا على ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة الإسناد والمتن. وضعفه ابن معين. وقال أبوحاتم: متروك الحديث كان لا يصدق وسألت أبا زرعة عن عبدالقدوس فقال ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتبة حديثه ولا الرواية عنه فكان ابن المبارك يقول لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن عبدالقدوس الشامي. راجع («الميزان)) (٦٤٢/٢-٦٤٣)، («اللسان» (٤٥/٤-٤٨)، ((المجروحين)) (١٢٦/٢-١٢٧)، (الجرح والتعديل)) (٥٥/٦)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٩٦/٣-٩٧)، ((الكامل)) (١٩٨١/٥). (٢) أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٤٥/١٠) والطيالسي في ((مسنده)) (ص٢٠٩) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٣٤/٨). (٣) راجع ((السنن)) (٢٣٧/١٠-٢٤٥). [٤٧٣٨] إسناده: رجاله ثقات. والخبر في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٦٨/١١ رقم ٢٠٥١١) ومن طريقه أخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص٣٩١). ١٠٥ الجامع لشعب الإيمان قال الوشم، قال: فما طعامه؟ قال: كل ميتة وما لم يذكر اسم الله عليه، قال: فما شرابه؟ قال: كل مسكر، قال: فأين مسكنه؟ قال: الحمام، قال: فأين مجلسه؟ قال: الأسواق، قال: فما صوته؟ قال: المزمار، قال: فما مصائده: قال: النساء. [٤٧٣٩] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان يرويه قال قال النبي ◌َّر: ((إن أربى الربا شتم الأعراض، وأشد الشتم الهجاء والراوية أحد الشاتمین)» [٤٧٤٠] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن قتادة أن رجلا هجا قوما في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاء الرجل فاستأذن عليه عمر، فقال عمر: لكم لسانه، ثم دعا الرجل، فقال: إياكم أن تعرضوا له بالذي قلت، فإني إنما قلت لك عند الناس کیما لا يعود. [٤٧٤١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل، أخبرنا عبدالملك بن محمد، حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، حدثنا شعبة، عن ابن عون قال سمعت أبا رجاء قال: كان عمر وعثمان يعاقبان على الهجاء. [٤٧٤٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا محمد بن [٤٧٣٩] إسناده: رجاله موثقون والحديث مرسل. والحديث أخرجه عبدالرزاق في (مصنفه)) (١٧٦/١١ رقم ٢٠٢٥٢) بنفس الإسناد. وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٤١/١٠) عن أبي الحسين بن بشران بنفس هذا السند. [٤٧٤٠] إسناده: صحيح. والخبر في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٧٧/١١- ١٧٨ رقم ٢٠٢٥٧). [٤٧٤١] إسناده: رجاله ثقات. · ابن عون هو عبدالله. وفي النسختين ((عون)) وهو خطأ. • أبورجاء هو العطاردي عمران بن ملحان، ثقة، تقدم. [٤٧٤٢] إسناده: ضعيف والحديث صحيح. • محمد بن يونس هو الكديمي، ضعيف، تقدم. والحديث أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٤١/١٠) من طريق محمد بن شعيب بن شابور عن شیبان بن عبدالرحمن به. = ١٠٦ الجامع لشعب الإيمان يونس، حدثنا عبيدالله بن موسى، أخبرنا شيبان بن عبدالرحمن، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يوسف بن ماهك، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت قال رسول الله ◌َله: ((إن أعظم الناس عند الله فرية رجل هجا رجلا فهجا القبيلة بأسرها، ونفى رجلا من أبیه وزنی بأمه» فصل ومما ينبغي أن يحفظ لسانه عن الغناء قال الله عز وجل: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَي لَمْوَ الْحُدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾(١). [٤٧٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبيدالله بن عمر، حدثني صفوان بن عيسى، عن حميد = وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٧ رقم ٣٧٦١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيدالله به. وقال في ((الزوائد)): إسناده صحيح ورجاله ثقات. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٨٧٤) وابن حبان في ((صحيحه)) (٥١٦/٧رقم ٥٧٥٥- الإحسان) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٥٩٣) من طريق جرير بن عبدالحميد عن الأعمش به، ولم يذكر فيه ((زنى بأمه)). قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٤٤٣/١٠): وسنده حسن. فقال الشيخ الألباني: قلت وهذا في رأيي قصور، بل هو صحيح، فإن رجاله كلهم ثقات أثبات من رجال الستة. راجع ((الصحيحة)) (رقم ٧٦٣) و((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ١٥٦٥). (١) سورة لقمان (٦/٣١). [٤٧٤٣] إسناده: حسن. • عبيدالله بن عمر هو القواريري، ثقة. · أبوالصهباء هو صهيب البكري، البصري أو المدني. مقبول، من الرابعة (م ت س). والخبر أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤١١/٢) والمؤلف في ((سننه)) (٢٢٣/١٠) من طريق بكار بن قتيبة القاضي عن صفوان بن عيسى. وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٦١/٢١) عن عمرو بن علي بن صفوان بن عيسى به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٠٩/٦) عن حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر به. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٠٥/٦) ونسبه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه المؤلف في ((الشعب)). ١٠٧ الجامع لشعب الإيمان الخراط، عن عمار بن معاوية، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء قال: سألت عبدالله ابن مسعود عن قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي ◌َهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال: هو والله الغناء. ورویناه في کتاب السنن عاليا. وروينا (١) عن ابن عباس أنه قال هو الغناء وأشباهه. [٤٧٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة وعبيدالله بن عمر، أخبرنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن حماد، عن إبراهيم قال قال عبدالله بن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب. [٤٧٤٥] قال وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبدالله مثله، وقد روي هذا مسندا بإسناد غير قوي. (١) أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٢٣/١٠) والبخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٧٨٦، ١٢٦٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٠٩/١٦) وابن جرير في ((تفسيره)) (٦١/٢١) والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص٣٦٦) بأسانيدهم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٠٤/٦) وعزاه إلى البخاري في ((الأدب المفرد)) وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في ((السنن)). [٤٧٤٤] إسناده: رجاله ثقات. • أبو خيثمة هو زهير بن حرب بن شداد ثقة، تقدم. · حماد هو ابن أبي سليمان. والخبر أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٢٣/١٠) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد. وذكره ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (رقم ١٢) عن عبدالله بن مسعود وزاد فيه (كما ينبت الماء الزرع)) . وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) بزيادة في آخره (٦/ ٥٠٥) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في «سننه)) . [٤٧٤٥] إسناده: كسابقه. • سفيان هو الثوري. أخرجه المؤلف في «سننه)) (٢٢٣/١٠) من طريق محمد بن عبدالرحمن بن يزيد عن ابن مسعود في سياق طويل. ١٠٨ الجامع لشعب الإيمان [٤٧٤٦] أخبرناه أبو عبدالله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن صالح الأشج -ح وأخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوعلي الرفاء، حدثنا محمد بن صالح الأشج، حدثنا عبدالله بن عبدالعزيز بن أبي رواد، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله وَله: ((الغناء ينبت النفاق في القلب کما ینبت الماء الزرع» [٤٧٤٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنیا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جریر، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبدالله بن مسعود قال: إذا ركب الرجل الدابة ولم يسم ردفه الشيطان فقال تغنه فإن كان لا يحسن قال له تمنه. [٤٧٤٦] إسناده: ضعيف. • محمد بن صالح الأشج، قال ابن حبان: يخطئ. • عبدالله بن عبدالعزيز بن أبي رواد، ضعيف. إبراهيم بن طهمان، ثقة، يغرب، تكلم فيه: تقدموا. والحديث ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف وحده عن جابر ورمز له بضعفه. قال المناوي: فيه علي بن حماد قال الدار قطني: متروك، وعبدالله بن عبدالعزيز بن أبي رواد. قال أبوحاتم: أحاديثه منكرة وقال ابن الجنيد: لا يساوي فلسا، وإبراهيم بن طهمان مختلف فيه (فيض القدير ٤/ ٤١٣-٤١٤). (قلنا) قد وهم المناوي في قوله ((وفيه علي بن حماد)) لأن في سند المؤلف علي بن حمشاذ. وهو ثقة ثبت. وضعفه الألباني. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٣٩٤١). [٤٧٤٧] إسناده: صحيح ورجاله ثقات. • أبو معمر هو عبدالله بن سخبرة الأزدي، الكوفي، ثقة، تقدم. والخبر أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٩٧/١٠ رقم ٩٤٨١) - ومن طريقه المؤلف في ((سننه)) (٢٥٢/٥) والطبراني في «الكبير» (١٧٠/٩ رقم ٨٧٨١) - عن معمر عن منصور به. وذكره ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (رقم ١٤) عن عبدالله بن مسعود. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٠٦/٦) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في ((الشعب)). ١٠٩ الجامع لشعب الإيمان [٤٧٤٨] قال وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا بشر بن السري، عن عبدالعزيز الماجشون، عن عبدالله بن دينار، قال: مر ابن عمر بجارية صغيرة تغني، فقال: لو ترك الشيطان أحدًا لترك هذه. [٤٧٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش قال: قال عبدالله: لا ألفين أحدكم يستلقي على ظهره ثم يرفع إحدى رجليه على الأخرى، ثم يرفع عقيرته بالغناء ويدع القرآن. [٤٧٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبدالرحمن بن عيسى بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن ثوير، عن أبيه، عن ابن مسعود في قوله عز وجل ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَري ◌ّوَ الحَدِيثِ﴾ قال: رجل يشتري جارية تغنيه ليلا ونهارا. [٤٧٥١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي [٤٧٤٨] إسناده: كسابقه. والخبر أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٢٣/١٠) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد. وأورده ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (رقم ١٦). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٧٨٤) - وعنه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص٣٨٥) - عن عبدالله بن صالح عن عبدالعزيز بن أبي سلمة به بلفظ ((خرجت مع عبدالله إلى السوق فمر على جارية صغيرة وهي تغني فقال: إن الشيطان لو ترك أحدا لترك هذه)) . وفي هذا السند عبدالله بن صالح كاتب الليث، صدوق كثير الغلط وكان فيه غفلة لكن له طریق أخری فالسند حسن. [٤٧٤٩] إسناده: رجاله موثقون. · ابن نمير هو عبدالله الهمداني، ثقة. [٤٧٥٠] إسناده: ضعيف. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق الهمداني، ثقة. · ثوير بن أبي فاختة الكوفي، ضعيف، · وأبوه أبوفاختة سعيد بن علاقة، ثقة، تقدموا. والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٠٨/٦) برواية المؤلف وحده. [٤٧٥١] إسناده: رجاله ثقات. • عبدالله بن داود هو الهمداني أبوعبدالرحمن الخريبي، ثقة، عابد، تقدم. · القاسم بن سلمان. ! : ١١٠ الجامع لشعب الإيمان الدنيا، حدثنا عبيدالله بن عمر، حدثني عبدالله بن داود، عن القاسم بن سلمان، عن الشعبي قال: لعن المغني والمغنى له. [٤٧٥٢] قال وأخبرنا الحسین، حدثنا عبدالله بن أبي الدنيا، حدثني أبي وأحمد بن منيع، قالا حدثنا مروان بن شجاع، عن عبدالکریم الجزري قال: إذا رأيتم الرجل قد هجر المسجد وعكف على الغناء والشراب فلا تسألوا عنه. [٤٧٥٣] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن = ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٣٦/٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وراجع ترجمته في ((التاريخ الكبير)) (١٦٥/١/٤). وهو في كتاب ((ذم الملاهي)) لابن أبي الدنيا (ص ٤٠ رقم ١٨) عن الشعبي بلفظ ((لعن الله المغني والمغنى له)) . [٤٧٥٢] إسناده: رجاله موثقون. · محمد بن عبيد بن سفيان مولى بني أمية والد ابن أبي الدنيا. ذكره الخطيب في («تاريخه)) (٣٧٠/٢) وقال: روى عنه ابنه أبوبكر - يعني ابن أبي الدنيا - أحاديث مستقيمة. • مروان بن شجاع الجزري أبوعمرو - ويقال عبدالله - الأموي مولاهم نزل بغداد (م١٨٤ هـ). صدوق، له أوهام. من الثانية (خ د ت ق). [٤٧٥٣] إسناده: حسن. · أبوإسجاق الطالقاني هو إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني، صدوق يغرب. والأثر أخرجه الحكيم الترمذي في «المنهيات» (ص٥٤) عن الجارود عن الفضل بن موسى به. (فائدة) قال أبو عبدالله الترمذي رحمه الله: فالغناء هو صوت فيه كلام ذو معانا فالصوت مهيج للقلوب خاصة، وما في الصوت من الكلام خاصة مهيج للنفوس، وما في الكلام من المعاني مهيج للهواء، وإن كانت هذه المعاني مما يدل على الله تنعم القلب، وأقبل إلى الله، وانقادت النفس تابعة له، ومال الهواء إليها ومعهما ، وإن كانت هذه المعاني مما يدل على نبات النفس وشأن الدنيا وما لها وأحوالها، تنعمت النفس، ولذت وانقاد القلب أسيرا في يدها، ووجد الهواء سبيلا، والعدو إلى صرعته، ولذلك قال رسول الله وَله: ((تغنوا بالقرآن)) ((وليس منا من لم يتغن بالقرآن)) وقد ذهب بعض العلماء في تأويل هذا الحدیث إلى الغنی فقال يستغني به عما سواه وليس هذا معناه ولكن تأويله من حسن الهبوب به والترويد والترجيع. راجع ((المنهيات)) (ص ٥٥). قوله: يصهل: أي يصوت، وقوله («ليهدر الفحل)) أي يردد صوته في حنجرته. فتضبع الناقة: أي تريد الفحل وتشتد شهوتها ، لينب: أي ليصبح. ١١١ الجامع لشعب الإيمان محمد، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبوإسحاق الطالقاني، عن الفضل بن موسی، عن داود بن عبدالرحمن، عن خالد بن عبدالرحمن قال: كنا في عسکر سلیمان ابن عبدالملك فسمع غناء من الليل فأرسل إليهم بكرة فجيء بهم فقال: إن الفرس ليصهل فتستودق له الرمكة، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة، وإن التيس لينب فتسترم له العنز، وإن الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة قال: اخصوهم فقال عمر بن عبدالعزيز: هذا مثلة ولا يحل فخلى سبيلهم. [٤٧٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن محمد المروزي، عن أبي عثمان الليثي، قال قال يزيد بن الوليد الناقص: يا بني أمية إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم لابد فاعلين فجنبوه النساء، فإن الغناء داعية الزنا. [٤٧٥٥] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن [٤٧٥٤] إسناده: فيه من لم نعرفه. • إبراهيم بن محمد بن خالد بن يزيد بن عيسى بن عبدالحميد المروزي. ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١٦٢/٦) وقال: روى عن يحيى بن أبي طالب وعنه عبدالعزيز بن جعفر الخرقي ولم یذکر فیه جرحا ولا تعدیلا. • أبو عثمان الليثي لم نظفر له بترجمة. • يزيد بن الوليد بن عبدالملك بن مروان بن أمية الملقب بالناقص، أبو خالد القرشي، الدمشقي (م١٢٦ هـ). كان صالحا، عادلا دينا، محبا للخير، مبغضا للشر. راجع ترجمته في ((السير)) (٣٧٤/٥-٣٧٦)، («البداية والنهاية)) (١٦/١٠)، ((الكامل)) لابن الأثير (حوادث سنة ١٢٦ هـ)، ((النجوم الزاهرة)) (١٢٦/١)، ((الشذارت)) (١٦٧/١). والأثر ذكره ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٤١-٤٢ رقم ٢١) وعنه ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (١٦/١٠) والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص٣٩٦). وأورده الذهبي في (سير أعلام النبلاء)» (٣٧٦/٥) من طريق أبي عثمان الليثي به. وذكره ابن الجوزي في ((تلبيس إبليس)) (ص٢٣٥) عن يزيد بن الوليد. [٤٧٥٥] الحسين بن عبدالرحمن الجرجرائي (٢٥٣٢هـ). مقبول. من العاشرة (د س ق). والأثر ذكره ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (رقم ٢٢) عن الفضيل بن عياض. ١١٢ الجامع لشعب الإيمان محمد، حدثني الحسين بن عبدالرحمن قال قال الفضيل بن عياض: الغناء رقية الزنا. [٤٧٥٦] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا ابن صفوان، حدثنا عبدالله بن محمد، قال حدثني محمد بن الفضل الأزدي، قال: نزل الحطيئة برجل من العرب ومعه ابنته مليكة فلما جنه الليل سمع غناء، فقال لصاحب المنزل: كف هذا عني، قال له: وما تكره من ذلك؟ فقال: إن الغناء رائدة من رائدة الفجور، لا أحب أن تسمعه هذه يعني ابنته، فإن کففته وإلا خرجت عنك. قال الشيخ أحمد رحمه الله: ترك الغناء والإعراض عن استماعه خير لما (١) ذهب إليه = وأخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص٣٩٧) عن ابن أبي الدنيا. وذكره ابن الجوزي في ((تلبيس إبليس)) (ص٢٣٥). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٠٦/٦) لابن أبي الدنيا والمؤلف. [٤٧٥٦] محمد بن الفضل الأزدي، وهو من شيوخ ابن أبي الدنيا لم نستطع تعيينه. • الحطيئة: اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جويرية، أبو مليكة ولقبه الحطيئة. شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام فأسلم ثم ارتد وكان من فحول الشعراء ومتقدميهم وفصحائهم، متصرف في جميع فنون الشعر من المديح والهجاء والفخر والنسب، مجيد في ذلك أجمع وله شهرة في الهجاء والسب والسفه. راجع ((الأغاني)) (٤٣/٢-٦٠)، ((الشعر والشعراء)) (٣٢٢/١-٣٢٨). (١) قال ابن الجوزي: قد تكلم الناس في الغناء فأطالوا فمنهم من حرمه ومنهم من أباحه من غير كراهة ومنهم من كرهه مع الإباحة وفصل الخطاب أن نقول ينبغي أن ينظر ماهية الشيء ثم يطلق عليه التحريم أو الكراهة أو غير ذلك، والغناء اسم يطلق على أشياء. منها: غناء الحجيج في الطرقات، ومنها: إنشاد المبارزين للقتال تفاخرا عند النزال، ومنها: أشعار الحداة في طريق مكة، فقال الشافعي: استماع الحداء ونشيد الأعراب لا بأس به. ومنها: غناء بدون الطرب والدفوف، وهذا مباح أيضا كما أشار إليه الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - . ومنها: أشعار تنشدها النواح يثيرون بها الأحزان والبكاء، ومنها: الأشعار التي ينشدها المغنون المتهيئون للغناء ويصفون فيها المستحسنات والخمر وغير ذلك مما يحرك الطباع ويخرجها عن الاعتدال ويثير كامنها من حب اللهو وهو الغناء المعروف في هذا الزمان فهذان النوعان من الغناء حرام سماعه . مذهب الأئمة الأربعة في الغناء: ۔ ١١٣ الجامع لشعب الإيمان هؤلاء السلف رحمهم الله ثم إن كان بشعر محظور فهو حرام وذلك بأن يكون مقولا في جنس عين حلال كالغلمان أو في غير محرمه من جنس حلال. = ١- مذهب الإمام أحمد - رحمه الله -: أنه كان الغناء في زمانه إنشاد قصائد الزهد إلا أنهم لما كانوا يلحنونها اختلفت الرواية عنه فروى عنه ابنه عبدالله أنه قال: الغناء ينبت النفاق في القلب، لا يعجبني وروى عنه إسماعيل بن إسحاق الثقفي أنه سئل عن استماع القصائد فقال: كرهه وهو بدعة، ولا يجالسون وروى عنه أبوالحارث أنه قال: التغبير بدعة. فقيل له: إنه يرقق القلب فقال هو بدعة فهذه الروايات كلها دليل على كراهية الغناء. ٢- وأما مذهب مالك بن أنس -رحمه الله -: فقال إسحاق بن عيسى الطباع سألت مالك بن أنس عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال: يفعله الفساق، وقال أبوالطيب الطبري: أما مالك بن أنس فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه وقال إذا اشترى جارية فوجدها مغنية كان له ردها بالعيب وهو مذهب سائر أهل المدينة إلا إبراهيم بن سعد وحده فإنه قد حکی زكريا الساجي أنه كان لا يرى به بأسا فهذه الأقوال تدل على تحريم الغناء على مذهب مالك. ٣- وأما أبو حنيفة - رحمه الله - فكان يكره الغناء مع إباحته شرب النبيذ ويجعل سماع الغناء من الذنوب وكذلك مذهب سائر أهل الكوفة، إبراهيم وحماد والشعبي وسفيان الثوري وغيرهم لا اختلاف بينهم في ذلك وكذلك لا يعرف بين أهل البصرة خلاف في كراهة ذلك والمنع منه إلا ما روی عبيدالله بن الحسن العنبري أنه کان لا یری به بأسا. ٤- وأما مذهب الشافعي -رحمه الله -: فقال الحسن بن عبدالعزيز الحروي سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: خلفت بالعراق شيئا أحدثته الزنادقة ویسمونه التغییر یشغلون به الناس عن القرآن. وقال أبوالطيب الطبري: قال الشافعي: الغناء لهو مكروه يشبه الباطل ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته قال: وكان الشافعي يكره التغبير، قال الطبري: فقد أجمع علماء الأمصار على كراهية الغناء والمنع منه. قال ابن الجوزي - رحمه الله -: وقد كان رؤساء أصحاب الشافعي -رضي الله عنهم- ينكرون السماع وأما قدماؤهم فلا يعرف بينهم خلاف، وأما أكابر المتأخرين فعلى الإنكار، منهم: أبو الطيب الطبري وله في ذم الغناء والمنع كتاب مصنف، وقال عبدالوهاب بن المبارك الأنماطي عنه: قال لا يجوز الغناء ولا سماعه ولا الضرب بالقضيب، قال ومن أضاف إلى الشافعي هذا فقد كذب عليه وقد نص الشافعي في كتاب أدب القضاء على أن الرجل إذا دام على سماع الغناء ١ ردت شهادته وبطلت عدالته. فهذا قول علماء الشافعية وأهل التدين منهم وإنما رخص في ذلك من متأخريهم من قل علمه وغلبه هواه، وقال الفقهاء من أصحابنا لا تقبل شهادة المغني والرقاص والله أعلم. راجع ((تلبيس إبليس)) (ص٢٢٣- ٢٣٠) و ((فصل الخطاب)) للتويجري (ص٢٠١-٢٠٢) و((تحريم النرد والشطرنج)) (ص ٣١٠-٣٢٠). ١١٤ الجامع لشعب الإيمان قال الحليمي(١) رحمه الله: وإنما حرم ذلك لما فيه من الإغراء بالحرام فدخل في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾(٢) وإن كان الغناء بشعر قبل في الجنس المحلل إلا في عين خاصة فلا بأس . فقد روينا عن عائشة قالت: دخل أبوبكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبوبكر: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله وَليه؟ وذلك يوم عيد فقال رسول الله وَله: (يا أبا بكر إن لكل قوم عیدا وهذا عیدنا» [٤٧٥٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالحميد، حدثنا أبوأسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ... فذكره. أخرجاه(٣) في الصحيح من حديث أبي أسامة. (٢) سورة المائدة (٢/٥). (١) راجع ((المنهاج)) (١٦/٣). [٤٧٥٧] إسناده: صحيح. (٣) أخرجه البخاري في العيدين (٣/٢) عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة به. وبنفس هذا الوجه أخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص٢٧٦) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢١/٤ رقم ١١١١). وأخرجه مسلم في صلاة العيدين (٦٠٧/١- ٦٠٨ رقم ١٦) وابن ماجه في النكاح (٦١٢/١ رقم ١٨٩٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة به. وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٢٦٦/٤) وأحمد في ((مسنده)) (٩٩/٦) والطبراني في ((الكبير)) (١٨٠/٢٣ رقم ٢٨٧) من طريق شعبة عن هشام عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها والنبي ◌َّر عندها يوم فطر أو أضحى وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث ... فذكره. وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٢٤/١٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمر قالا حدثنا أبوالعباس به. ورواه النسائي في العيدين (١٩٥/٣) وأحمد في «مسنده)) (٣٣/٦) وأبو يعلى في «مسنده» (٥٠/١ رقم ٥٠) من طريق معمر عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن أبابكر دخل عليها وعندها جاريتان تضربان بدفين فانتهرهما أبوبكر فقال له النبي وَّير: ((دعهن فإن لكل قوم عيدا)). وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٣٤/٦) والطبراني في «الكبير» (١٨٠/٢٣ رقم ٢٨٦) من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعندهما: فقال أبوبكر: عباد الله أمزامور الشيطان عند رسول الله وَالله . = ١١٥ الجامع لشعب الإيمان [٤٧٥٨] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ، = وأخرجه النسائي في العيدين (٣ / ١٩٦-١٩٧) من طريق مالك، والبخاري في العيدين (١١/٢) وفي المناقب (١٦١/٤) والمؤلف في ((سننه)) (٢٢٤/١٠) من طريق عقيل: كلاهما عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بنحوه في سياق طويل. وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤/١١ رقم ١٩٧٣٥) - ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٠/٢٣ رقم ٢٨٥) - عن معمر عن الزهري وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بمثله. وأورده ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٥٥) عن عائشة. وأخرجه البخاري في العيدين (٢/٢-٣) ومسلم في صلاة العيدين (٦٠٩/١ رقم ١٩) من طريق عمرو بن الحارث المصري عن محمد بن عبدالرحمن عن عروة عن عائشة بنحوه بسياق طويل. وأخرجه مسلم في صلاة العيدين (٦٠٨/١) من طريق أبي معاوية عن هشام به ولم يسق لفظه. كما أخرجه من طريق عمرو عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بسياق أتم منه (٦٠٨/١ رقم ١٧). وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٨٦/٦- ١٨٧) من طريق وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨١/٢٣ رقم ٢٨٨) من طريق عبدالله بن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة. قال الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٧٦٨٩). قوله ((وليستا بمغنيتين)) قال القاضي عياض: أي ليستا ممن يغني بعادة المغنيات من التشويق والهوى والتعريض بالفواحش والتشبب بأهل الجمال وما يحرك النفوس ويبعث الهوى والغزل، كما قيل: الغناء رقية الزنا قال وليستا أيضا ممن اشتهر وعرف بإحسان الغناء الذي فيه تمطيط وتكسير وعمل يحرك الساكن ويبعث الكامن ولا ممن اتخذ ذلك صنعة وكسبا. (شرح النووي على مسلم ٦/ ١٨٢-١٨٣). وقال القرطبي: أي ليستا ممن يعرف الغناء كما يعرفه المغنون والمغنيات المعروفات بذلك وهذا منها تحرز عن الغناء المعتاد عند المشتهرين به وهو الذي يحرك الساكن ويبعث الكامن . (الفتح ٢/ ٤٤٢). وقال النووي - رحمه الله -: معناه ليس الغناء عادة لهما ولا معروفتان به. (راجع شرح النووي على مسلم (١٨٢/٦). وقوله ((أمزمور الشيطان)) هو بضم الميم الأولى وفتحها والضم أشهر ولم يذكر القاضي غيره ويقال أيضا مزمار بكسر الميم وأصله صوت بصفير والزمير الصوت الحسن ويطلق على الغناء أيضا . (شرح النووي على مسلم ٦/ ١٨٣). [٤٧٥٨] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل. • أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ. لعله المصري المعروف بالخياط المكي شيخ مقرئ، مشهور عدل. راجع «غاية النهاية)) (١٠/١). • عبدالله بن حميد بن عبدالله المزني. = ١١٦ الجامع لشعب الإيمان حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبدالله بن عبدالجبار الخبائري، حدثنا عبدالله بن حميد قال: سأل أبي الزهري وأنا أسمع هل كان من رسول الله وَليه رخصة في الغناء؟ فقال الزهري: نعم خرج رسول الله وَّ فإذا هو بجارية في يدها دف تغني فلما رأت رسول الله ◌َ له تخوفت وأشفقت وأنشأت تقول: يا أيها الركب المحول رحله هلا نزلت بدار عبد مناف ثكلتك أمك لو نزلت بدارهم منعوك من ضيم ومن أقراف وروينا(١) عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ترنمهم بالأشعار وهذا في الأشعار التي يكون إنشادها حلالا ويكون الترنم بها في بعض الأحايين دون بعض فإن کان بها فيتخذ الغناء صناعة يؤتى عليه ويأتي له ویکون منسوبا إليه مشهورا به. فقد قال(٢) الشافعي رحمة الله عليه: لا يجوز شهادته وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يشبه الباطل وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السفه وسقاطة المروءة، ومن رضي هذا لنفسه كان مستخفًا، وإن لم يكن محرما بين التحريم. = ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة الخبائري (٧٠١/٢- مخطوط) فيمن روى عنه الخبائري. وأبوه هو حميد بن عبدالله المزني. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٤٩/٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعدیلا. وانظر أيضا (التاريخ الكبير)) (٣٥٤/٢/١)، ((الجرح والتعديل)) (٢٢٤/٣). لم نقف على من خرج هذا الحديث. (١) روى المؤلف في ((السنن)) (٢٢٤/١٠-٢٢٥) عن رباح بن المغترف، وخوات بن جبير، وأسامة بن زيد، وأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، وعبدالله بن الأرقم ، وروي عن وهب بن کیسان قال قال عبدالله بن الزبير وكان متكئا: تغنى بلال، قال فقال له رجل: تغني؟ فاستوى جالسًا ثم قال وأي رجل من المهاجرين لم أسمعه يتغنى النصب (وهو ضرب من الأغاني للعرب شبه الحداء). وروي عن ابن جريج قال سألت عن الغناء بالشعر فقال لا أرى به بأسا ما لم يكن فحشا. (٢) أورد المؤلف قول الشافعي في ((سننه)) (٢٢٣/١٠) وفي ((الآداب)) (ص٣٣٤) وهو في كتاب ((الأم)» للشافعي (٢٠٩/٦). ١١٧ الجامع لشعب الإيمان قال الشيخ أحمد: وإن لم يداوم على ذلك لكنه ضرب عليه بالأوتار فإن ذلك لا يجوز بحال وذلك لأن ضرب الأوتار دون الغناء غير جائز لما فيه من الأخبار وبمعناه ذكره الحليمي(١) وغيره. [٤٧٥٩] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق وأبوبكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، أخبرنا ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن حاتم عن مالك بن أبي مريم، عن عبدالرحمن بن غنم الأشعري [عن أبي مالك الأشعري] عن رسول الله وَ ليل أنه قال: ((ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رءوسهم المعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم قردة وخنازير)). (١) انظر ((المنهاج)) (١٦/٣-١٧). [٤٧٥٩] إسناده: حسن. وما بين القوسين سقط من النسختين. • حاتم بن حريث الطائي. مقبول. من الرابعة (د س ق). · مالك بن أبي مريم الحكمي، الشامي. مقبول. من الخامسة (دق). والحديث أخرجه أبوداود في الأشربة - مختصرا - (٩١/٤-٩٢ رقم ٣٦٨٨) وأحمد في («مسنده» (٣٤٢/٥) - لم يذكر فيه المعازف - وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (٢٦٦/٨ رقم ٦٧٢١) بزيادة ((القينات)) من طريق زيد بن الحباب؛ وابن ماجه في الفتن (١٣٣٣/٢ رقم ٤٠٢٠) - ومن طريقه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص٢٩٩ - ٣٠٠) - من طريق معن بن عيسى، بزيادة ((المغنيات)). والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٧٢/١/١) وبدون ذكر المعازف - (٢٢٢/١/٤) والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٠/٣-٣٢١ رقم ٣٤١٩) والمؤلف في ((سننه)) (٢٢١/١٠) وفي ((الآداب)) (رقم ٨٩٩) من طريق أبي صالح عبدالله بن صالح: ثلاثتهم عن معاوية بن صالح به وفي سند الآجري سقط ((أبومالك الأشعري)). ورواه المؤلف في «سننه» (٢٩٥/٨) عن أبي عبدالله الحافظ وأبي عبدالرحمن السلمي وأبي زكريا وأبي بكر بن الحسن: أربعتهم عن أبي العباس به. وذكره ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص ٥٥ رقم ١) عن أبي مالك الأشعري. قال المؤلف في ((السنن)) بعدما خرجه: ولهذا شواهد من حديث علي وعمران بن حصين وعبدالله بن بسر وسهل بن سعد وأنس بن مالك وعائشة -رضي الله عنهم - عن النبي ◌َّ. صححه ابن حبان كما ذكره الحافظ في ((الفتح)) (٥١/١٠). قال الألباني: صحيح، راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (٥٣٣٠) وانظر (الصحيحة)) (رقم ٩٠). ١١٨ الجامع لشعب الإيمان وروينا في هذا المعنى عن عطية بن قيس، عن عبدالرحمن بن غنم، عن أبي عامر أو أبي مالك عن النبي ◌َّر: ((ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير، والخمر، والمعازف)) ثم ذكر ما يكون على بعضهم من التبيت وعلى بعضهم من المسخ ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري(١) في الصحيح. (١) أخرجه في الأشربة - تعليقا - (٢٤٣/٦) وعنه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص٢٩٢) وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثنا عبدالرحمن بن غنم الأشعري قال وحدثني أبو عامر أو أبومالك الأشعري. وأخرجه أبوداود في اللباس (٣١٩/٤ رقم ٤٠٣٩) - مختصرا - عن عبدالوهاب بن نجدة حدثنا بشر بن بكر عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن عطية بن قيس به. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٢٦٥/٨ - ٢٦٦ رقم ٦٧١٩ - الإحسان) عن الحسين بن عبدالله القطان حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا أبوجابر عن عطية بن قيس به - باختصاره - وفيه ((أبوجابر)) وهو خطأ والصحيح ((ابن جابر)). ورواه الطبراني في «الكبير» (٣١٩/٣ -٣٢٠ رقم ٣٤١٧) عن موسى بن سهل الجوني البصري عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد به. وأخرجه المؤلف في («سننه)) (٢٢١/١٠) من طريق الحسن بن سفيان عن هشام بن عمار عن صدقة به . وأورده الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (١٣٣٧/٤) برواية أبي نعيم الحافظ في ((مستخرجه على البخاري)) من طريق عبدان بن محمد وأبي بكر الباغندي: كلاهما عن هشام بن عمار عن صدقة ابن خالد به . وقد أورد الحافظ ابن حجر هذه الروايات كلها في ((الفتح)) (٥٣/١٠) وقال: هكذا رواه أكثر الحفاظ عن هشام بن عمار بالشك وعلى تقدير أن يكون المحفوظ هو الشك فالشك في اسم الصحابي لا يضر وقد أعله ابن حزم بذلك وهو مردود وأعجب منه أن ابن بطال حكى عن المهلب أن سبب كون البخاري لم يقل فيه ((حدثنا هشام بن عمار)) وجود الشك في اسم الصحابي وهو شيء لم يوافق عليه والمحفوظ رواية الجماعة. وقال الشيخ الألباني: هذا إسناد صحيح ومتابعة قوية لهشام بن عمار وصدقة بن خالد ولم يقف على ذلك ابن حزم في ((المحلى)) ولا في رسالته في إباحة الملاهي فأعل إسناد البخاري بالانقطاع بينه وبين هشام بن عمار وبغير ذلك من العلل الواهية التي بينها العلماء من بعده وردوا عليه تضعيفه للحديث من أجلها مثل المحقق ابن القيم في (تهذيب السنن)) (٢٧٠/٥-٢٧٢) والحافظ في ((الفتح)) وغيرهما. وابن حزم مع علمه وفضله وعقله فهو ليس طويل الباع في الاطلاع على الأحاديث وطرقها ورواتها ومن الأدلة على ذلك تضعيفه لهذا الحديث. راجع ((الصحيحة)) (رقم ٩١) و((صحيح الجامع الصغير)) (٥٣٤٢). ١١٩ الجامع لشعب الإيمان . وروينا (١) عن ابن عباس عن النبي ◌َّ- قال: ((إن الله تبارك وتعالى حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة وهي الطبل)) وروي ذلك في(٢) حديث عبدالله بن عمرو وزاد فهي القنين وهو العود. قال ابن الأعرابي التقنين الضرب بالقنين وهو الطنبور الحبشية. وروينا(٣) عن عبدالله بن عمرو من قوله: إن الله تبارك وتعالى أنزل الحق ليذهب به الباطل، ويبطل به اللعب، الزفن، والزمارات، والمزاهر، والكنارات. والمزاهر: هي العيدان التي يضرب بها وكذلك الكنارات ويقال في الكنارات: هي (١) أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢١٣/١٠-٢٢١) وأحمد بن حنبل في ((الأشربة)) (رقم ١٤، ١٩٣) وأبوداود في الأشربة بسياق طويل (٤/ ٩٦ - ٩٧ رقم ٣٦٩٦) بأسانيدهم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس. وذكره ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (رقم ٣٤) عن ابن عباس. (٢) أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٢٢/١٠) عن عبدالله بن عمرو ولفظه ((إن رسول الله وَّو خرج إليهم ذات يوم وهم في المسجد فقال: إن ربي حرم علي الخمر والميسرة والكوبة والقنين والكوبة: الطبل)). قوله ((القنين)) (بالكسر والتشديد) لعبة للروم يقامرون بها وقيل هو الطنبور بالحبشية والتقنين الضرب بها. راجع ((النهاية)) (١١٦/٤). (٣) أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٢٢/١٠) من طريق هلال بن أبي هلال عن عطاء بن يسار عن عبدالله بن عمرو وذكره ابن الأثير في ((النهاية)) (٣٠٥/٢). كما أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٢٢/١٠) والآجري في ((تحريم النرد والشطرنج)) (ص١٩٨ - ١٩٩) وابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ص٥٨) عن عبدالله بن عمرو بسياق طويل. قوله ((الزفن)): هو الرقص قال صاحب ((القاموس)) (٢٣٣/٤): زفن يزفن أي يرقص وأصل الزفن: هو اللعب والدفع. راجع ((النهاية)) (٣٠٥/٢). الكنارات: قيل هي العيدان، وقيل هي الطنبور وقيل البريط. راجع ((النهاية)) (٢/٤). وقوله: الزمارات: جمع زمارة وهي قصبة الراعي التي يزمر بها ليتغنى. وأصله من الزمر زمر يزمر زمرا أي صوت بالمزمار أو غنى في القصب. راجع («المعجم الوسيط)) (٤٠١/١) و((القاموس)) (٤١/٢) و((عون المعبود)) (٤٣٤/٤). ١٢٠ الجامع لشعب الإيمان الدفوف، وقال ابن الأعرابي: يقال في الكوبة هي الطبل ويقال هي النرد ويقال هي البربط وذلك فيما قرأت في كتاب العرنيين. [٤٧٦٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني أبومسلم عبدالرحمن بن مهران الحافظ الزاهد، حدثني أبوالفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا إسماعيل بن إسرائيل صاحب اللواء، حدثنا عمرو بن أبي عثمان الرقي، حدثنا أبوالمليح الحسن بن عمر، عن میمون بن مهران، عن نافع قال: کنت مع ابن عمر في سفر فسمعت صوت [٤٧٦٠] إسناده: فيه من لم نعرفه. • أبو مسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مهران البغدادي، الحافظ العابد (م٣٧٥هـ). كان ثقة، ثبتا ، زاهدا. راجع ((السير)) (٣٣٥/١٦)، ((تاريخ بغداد)) (٢٩٩/١٠)، ((العبر» (١٤٥/٢) ((الشذرات)) (٨٥/٣)، ((النجوم الزاهرة)) (١٤٧/٤). · أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني. ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٢٩٧/٩) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل. • إسماعيل بن إسرائيل صاحب اللواء لعله السلال الرملي، أبو محمد. ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٥٨/٢) وقال: كتبنا عنه وهو صدوق. • عمرو بن أبي عثمان الرقي لم نظفر له بترجمة. • أبو المليح الحسن بن عمر، أو عمرو بن يحيى الفزاري مولاهم، الرقي (م١٨١هـ). ثقة، من الثامنة (خ د س ق). والحديث أخرجه أبوداود في الأدب - ولم يذكر اللفظ بتمامه - (٢٢٣/٥ رقم ٤٩٢٦) والمؤلف في ((سننه)) - بدون ذكر اللفظ (١٠/ ٢٢٢) من طريق عبدالله بن جعفر الرقي عن أبي المليح به . وذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٥٠٧/٦) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف. وأورده ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (رقم ٢٩). وقال أبوداود بعدما خرجه: وهذا أنكرها. قال صاحب ((عون المعبود)) (٤٣٥/٤): قلت: ((ولا يعلم وجه النكارة بل إسناده قوي وليس بمخالف لرواية الثقات)). ولكن قوله ((وليس بمخالف لرواية الثقات)) فيه نظر لأنه لو كان مخالفا رواية أوثق الناس لكان شاذا وليس منكرا، ولكن مذهب أحمد وجماعة أنهم يطلقون المنكر على الحديث الفرد الذي لا متابع له فلعل أباداود ذهب إلى هذا الاصطلاح والدليل على ذلك أن الإمام نافع مولى ابن عمر لم يتابع عليه فيحتمل أن أباداود نظر إلى هذا فحكم عليه بالنكارة والله أعلم. راجع («هدي الساري)) (ص ١٦٠ - ط سلفية).