النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن
عبيد النرسي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال سمعت
سليم بن عامر، قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد فأراد أن يغزوهم فتعجل شهرًا
قال فجعل رجل في أرض الروم على برذون يقول: وفاء لا غدر فإذا هو عمرو بن عبسة
فدعاه معاویة فقال سمعت رسول الله پڼ يقول: ((من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحل له
أن يحل عقده حتی ینقضي عهدها أو ینبذ إليهم سواء)»
[٤٠٥٠] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
أبو مسلم إبراهيم بن عبدالله، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أبي الفيض
شيخ ابن أبي عقيل، عن سليم بن عامر قال كان بين معاوية وبين الروم عهد قال فكان
يسير حتى يكون قريبا من أرضهم فاذا انقضت المدة غزاهم فجاء رجل على فرس له
وهو يقول الله أكبر (وفاء)(١) لا غدر فإذا رجل من بني سليم يقال له عمرو بن عبسة
[٤٠٤٩] إسناده: رجاله كلهم ثقات.
• أبو الفيض هو موسى بن أيوب، ويقال ابن أبي أيوب المهري، الحمصي، مشهور بكنيته.
ثقة. من الرابعة (د ت س).
والحديث أخرجه أبوداود في الجهاد (١٩٠/٣- ١٩١ رقم ٢٧٥٩) والمؤلف في ((سننه)) (٢٣١/٩)
عن حفص بن عمر النمري،
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (١١١/٤، ١١٣) عن محمد بن جعفر، وفي (١١٣/٤) عن
عبدالرحمن بن مهدي،
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٨٥/٤-٣٨٦) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٥٩/١٢) عن
و کیع.
وأخرجه أبوعبيد في ((كتاب الأموال)) (ص٢١٢) عن يزيد بن هارون، كلهم عن شعبة به
وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص١٥٧) ومن طريقه أخرجه الترمذي في السير (١٤٣/٤
رقم ١٥٨٠) عن شعبة بنفس الطريق.
قال الشيخ الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٣٥٦).
[٤٠٥٠] إسناده: كسابقه.
والحديث أخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (ص٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ١٠٦٩) عن أبي جعفر محمد بن
عبدالله بن المبارك المخرمي عن سليمان بن حرب به.
(١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.

٢٠٢
الجامع لشعب الإيمان
قال سمعت رسول الله وَ له يقول: ((من كانت بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها
حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء)) قال فرجع معاوية بالجيوش.
[٤٠٥١] أخبرنا أبوالقاسم عبدالرحمن بن عبيدالله الخرقي، حدثنا أحمد بن سلمان
الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا يحيى بن عبدالحميد، حدثنا إسحاق بن
سعيد القرشي، حدثني أبي، عن أبي هريرة قال: كيف أنتم إذا لم تجدوا قال أو لم تحتبوا
دينارًا ولا درهما قالوا: وترى ذلك يا أبا هريرة كائنًا ؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده عن
الصادق والمصدوق رسول الله وَ ل﴿ قالوا متى ذلك يا أبا هريرة قال تنتهك ذمة الله وذمة
رسوله فيمسك الله القطر عن أهل الأرض فيمسك الأسخياء بأيديهم.
[٤٠٥٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت علي بن حمشاذ، يقول حدثنا محمد بن
يونس، حدثنا السميدع بن واهب، حدثنا شعبة، حدثني جرير بن حازم، عن عمه
قال سمعت المهلب بن أبي صفرة، يقول لابنه عبدالملك: يا بني إنما كانت وصية رسول
الله وَلّ عدات، أنفذها أبوبكر الصديق، فلا تبدأ بالعدة، فإن مخرجها سهل،
ومصدرها وعر، واعلم أن لا، وإن قبحت فربما روحت ولم توجب الطمع.
[٤٠٥١] إسناده: صحيح.
• يحيى بن عبدالحميد هو الحماني، حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، مر.
والحديث أخرجه البخاري في الجزية تعليقًا (٦٩/٤-٧٠) وأحمد في «مسنده)) (٣٣٢/٢) من
طريق أبي النضر هاشم بن القاسم عن إسحاق بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة واللفظ عندهما
((تنتهك ذمة الله وذمة رسوله، يشد الله قلوب أهل الذمة فيمنعون ما في أيديهم)) .
قال الشيخ الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٤٤٦٥).
[٤٠٥٢] إسناده: رجاله ثقات.
• السميدع (بفتح أوله والميم وسكون التحتانية وفتح الدال) ابن واهب بن سوار الجرمي،
البصري. من التاسعة (س).
قال أبو حاتم: شيخ صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٠٣/٨) وقال: ربما أغرب.
راجع ((تهذيب التهذيب)) (٢٣٩/٤).
· عم جرير هو جرير بن زيد الأزدي، مر.
• المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سارق العتكي، الأزدي، أبوسعيد البصري (م٨٢هـ).
من ثقات الأمراء، من الثانية وله رواية مرسلة (د ت س).

٢٠٣
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٥٣] حدثنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن
ابن علي بن عفان، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا محمد بن سوقة، عن جامع، عن
ميمون بن مهران، قال: ثلاثة المسلم والكافر فيهن سواء، من عاهدته فف بعهده مسلماً
كان أو كافرًا فإنما العهد لله عز وجل ومن كانت بينك وبينه رحم فصلها مسلماً كان أو
كافرًا ومن ائتمنك على أمانة فأدها إليه مسلماً كان أو كافرًا.
وقد روي هذا مرفوعًا بإسناد ضعيف بمرة.
[٤٠٥٤] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو الحسين(١) علي بن عبدالرحمن السبيعي
[٤٠٥٣] جامع بن أبي راشد الكاهلي، الصيرفي، الكوفي. ثقة، فاضل. من الخامسة (ع).
والأثر أخرجه سعيد بن منصور في «سننه)) (٢٧٢/٣/٢ رقم ٢٦٠١) وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢٩٨/١٢-٢٩٩) عن سفيان بن عيينة عن جامع بن أبي راشد به.
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٨٧/٤) من طريق جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران به.
[٤٠٥٤] إسناده: واه جدًا.
• أبو الحسن علي بن العباس بن الوليد البجلي المقانعي الكوفي (م٣١٠هـ)
قال الدار قطني : ثقة، صدوق نبيل.
راجع ترجمته في (الأنساب)) (٣٨٤/١٢-٣٨٥)، ((سؤالات الحاكم للدارقطني))
(ص١٢٦ رقم١٣٦) ((سؤالات السهمي للدارقطني)) (ص٢٢٧ رقم ٣١٥)، ((شذرات
الذهب)) (٢٥٩/٢)، ((النجوم الزاهرة)) (٢٠٦/٣)، ((السير)) (٤٣٠/١٤).
(١) في الأصلين ((أبو الحسن)) وهو خطأ.
· محمد بن عمارة بن صبيح الكوفي.
ذكره ابن حبان في ((كتاب الثقات)) (١١٢/٩) وسكت عليه.
• إسماعيل بن أبان فإن كان هو الغنوي الكوفي فهو كما قال الذهبي: كذاب وإن كان
الوراق فثقة .
• عمرو بن ثابت بن أبي المقدام الكوفي، مولى بكر بن وائل (م١٧٢هـ). ضعيف، رمي
بالرفض. من الثامنة (فق د).
• جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبوعبدالله الكوفي. ضعيف، رافضي، مر.
· غياث بن عبدالرحمن لم نعرفه.
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف وحده عن علي بن أبي طالب ورمز
له بضعفه.
وذكره الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٢٥٢٨) وعزاه للمؤلف وحده وقال:
ضعيف .

٢٠٤
الجامع لشعب الإيمان
بالكوفة، حدثنا علي بن العباس بن الوليد البجلي، حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح،
حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا عمرو بن ثابت، عن جابر، عن غياث بن عبدالرحمن،
عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله وَله: ((ثلاث ليس لأحد من الناس فيهن
رخصة بر الوالدين مسلما كان أو كافرًا والوفاء بالعهد لمسلم كان أو كافرًا وأداء الأمانة
إلى مسلم کان أو كافرًا»
[٤٠٥٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبدالله الشعيري، حدثنا
إبراهيم بن مخلد البلخي، حدثنا حاتم بن بكر بن غيلان، حدثنا أبو عامر العقدي،
حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن علي بن عبدالأعلى، عن أبي النعمان، عن أبي الوقاص،
عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله وَل: ((من وعد منكم رجلا عدة ومن نيته أن يفي
بذلك فلم یف لموعده فلا إثم عليه)).
[رواه أبوداود(١) عن محمد بن المثنى عن أبي عامر والله أعلم] (٢).
[٤٠٥٥] إسناده: کسابقه.
• أبو الطيب محمد بن عبدالله الشعيري لم نعرفه.
· إبراهيم بن مخلد البلخي لم نجد ترجمته.
· حاتم بن بكر بن غيلان الضبي، أبو عمرو البصري، الصيرفي. مقبول. من الحادية عشرة
(ق).
· علي بن عبدالأعلى بن عامر الثعلبي، أبوالحسن الكوفي الأحول صدوق، ربما وهم، من
السادسة (٤).
• أبو النعمان . مجهول . من السادسة (دت).
• أبو الوقاص هو شيخ لأبي النعمان. مجهول، من الثالثة (د ت).
(١) أخرجه في الأدب (٢٦٨/٥ رقم ٤٩٩٥)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٪
٢٢٥ رقم ٥٠٨٠).
وأخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ٢٠ رقم ٢٦٣٣) عن محمد بن بشار عن أبي عامر العقدي به.
وقال: هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي، علي بن عبدالأعلى ثقة، ولا يعرف أبو النعمان
ولا أبو وقاص وهما مجهولان.
قال الألباني: إسناده ضعيف. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٨٢٣).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل .

٢٠٥
الجامع لشعب الإيمان
(٣٣) الثالث والثلاثون من شعب الإيمان
وهو باب في تعديد نعم الله عز وجل وما يجب من شكرها
قال الله عز وجل فيما عدد على عباده من نعمه ونبههم بذلك على ما يلزمهم من
عبادته تعظيما له وشكرًا
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . الَّذِي
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسََّءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءَ فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا
لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنَّدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(١).
قال الحليمي رحمه الله(٢): وهذا يحتمل معنيين: أحدهما: اعبدوه ولا تغفلوا عن
عبادته فإن من حقه عليكم أن تعبدوه إذ (كان)(٣) خلقكم وهو يرزقكم وينعم عليكم.
قال الشيخ : وقد أمركم بعبادته فصارت واجبة عليكم بأمره.
قال الحليمي: والآخر اعبدوه دون غيره، فإن خلقكم وخلق من قبلكم إنما كان
منه لا من غيره، فلا تجعلوا له ندًا، وأخلصوا العبادة له، ولا تسموا باسمه، وهو لا
إله غيره.
ثم إن الله عز وجل بين بها عدد من نعمه على الناس ما يلزمهم بها من تعظيمه
أولاً، ثم شکره على ما ابتدأه به منها.
قال الشيخ أحمد: قوله ما يلزمهم بها يريد ما يلزمهم بسببها ثم اللزوم وقع بالأمر،
ألا تراه احتج بالآية، ولو قال ما يلزمهم فيها بأمره من تعظيمه أولاً، ثم شكره على
ما ابتدأهم به منها، لكان أصوب.
(١) سورة البقرة (٢١/٢-٢٢).
(٣) ما بين القوسين سقط من الأصل.
(٢) راجع ((المنهاج)) (٥١٩/٢).

٢٠٦
الجامع لشعب الإيمان
قال(١) فقال: ﴿اعبدوا ربكم الذي خلقكم﴾ فكان أول ما ذكر من نعمه خلقه
إياهم وهذه والله أعلم إشارة إلى نفس الخلق بهيئته الذي أولاها الحياة ثم العقل لأن
الحي بالعقل يعلم نفسه ويعلم غيره ويعلم فاعله ويميز بين الشيء وضده.
قال أحمد: إذا ساعده التوفيق.
ثم الحواس الخمس التي هي مشاعر ضرورته وهي السمع الذي يدرك به الأصوات
والبصر الذي يدرك به الألوان والشم الذي يدرك به الروائح واللمس الذي يدرك به
خشونة الشيء ولينه والطعم الذي يدرك به مرارة الشيء وحموضته وحلاوته.
وقد ذكر الله تعالى هذه النعم في غير هذه الآية فقال: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾(٢)
وقال: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَ جَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ
وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(٣)
أي إنما جعل لكم هذه المنافع لتشكروه، ومعنى تشكروه: تستعملونها في طاعته
خاصة ولا تستعملونها في معاصيه.
قال الشيخ أحمد (رحمه الله)(٤) : ثم له في كل عضو من أعضاء بني آدم نعمة لا
يقوم أحد بشكرها إلا بتوفيقه ومن شكرها المعرفة بأنها من الله جل ثناؤه ثم استعمالها
في طاعة الله دون معصيته وبالله التوفيق.
ثم إن الله عز وجل يخلق الإنسان مستويًا معتدلاً منتصب القامة لا منكسا كالبهائم
قال الله عزوجل: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (٥)
قيل منتصب القامة شاخص الرأس والوجه، وقال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (٦)
(١) القائل هو الإمام الحليمي رحمه الله في ((المنهاج)) (٥١٩/٢).
(٢) سورة الملك (٢٣/٦٧).
(٣) سورة النحل (٧٨/١٦).
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة (ن).
(٥) سورة التين (٤/٩٥).
(٦) سورة الإسراء (٧٠/١٧).

٢٠٧
الجامع لشعب الإيمان
فقيل من تكريمه أن جعله يأكل بيده ولا يحوجه إلى أن يأخذ الطعام من الأرض
بفمه ثم ذكر من نعم الله تعالى على الناس أنه أعطاهم البيان باللسان وبالقلم، قال الله
عز وجل: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ · خَلَقَ الْإِنْسَانَ . عَلَّمَهُ الْبَانَ﴾(١).
وقال: ﴿اقْرَأُ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ . الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾(٢)
ثم بسط الكلام(٣) فيه مما فيها وفي الحواس من إدراك الوحي وتيسير ذكر الله
عز وجل قال ومما أنعم الله سبحانه على الناس في هيئته خلقهم أن جرد أبدانهم عن
الشعور التي جعلها سترة الأبدان البهائم والسباع والطيور وأيديهم وأرجلهم عن
المخالب وبسط الكلام فيه.
قال الشيخ أحمد: ومن نعمه عليهم وعلى سائر الحيوانات تسويغ الطعام وإخراج
فضله عن مخرجه.
ثم ذكر الحليمي رحمه الله (٤) من نعمه على عباده أن جعلهم ينامون فيستريحون
بالنوم من أذى الإعياء والنصب وتطيب به نفوسهم، قال الله عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَا
نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾(٥) .
يعني راحة لأبدانكم ثم هو ينقسم إلى محبوب مرغب فيه وإلى مكروه منزه عنه.
وقد ذكرت في كتاب السنن بعض ذلك وسأعید ذكره في آخر هذا الباب أو بعض
ما يستدل به على ذلك إن شاء الله .
ثم ذكر ما في الرؤيا من الإرشاد والتعليم ثم ذكر ما أنعم الله تعالى على عباده من
تعليمهم الصناعات والحرف وجعلها لهم مصالح ومكاسب وتفريقها بينهم حتى لا
يجتمع على واحد فلا يتفرع منها إلى عباده، فجعل واحدًا يحرث، وآخر يحصد،
وواحدًا يغزل، وآخر ينسج، وواحدًا يتجر، وآخر يصوغ، حتى إذا اشتغل كل
(١) سورة الرحمن (١/٥٥-٤).
(٢) سورة العلق (٣/٩٦-٥).
(٣) ذكره الحليمي رحمه الله مفصلاً في ((المنهاج)) (٥٢٠/٢-٥٢٣).
(٤) راجع ((المنهاج)) (٥٢٣/٢-٥٤٦).
(٥) سورة النبأ (٩/٧٨).

٢٠٨
الجامع لشعب الإيمان
واحد منهم بشغل نجحت الأشغال بما حصل من التظاهر عليها.
قال الله عز وجل: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحُيَّاةِ الدُّنْيَا﴾(١)
ثم ذكر ما وضع الله تعالى في الأرض والسماء من منافع الخلق، وما في ذلك من
منافع بني آدم، وذكر فوائد كل نوع من أنواعها .
ثم ذكر من نعمه إرسال الرسل لتعليمهم بما يجهلون وذكر تخصيص هذه الأمة
بأفضلهم وَّ وعليهم أجمعين من أراد الوقوف على ذلك ببسطه رجع إلى كتابه(٢) إن
شاء الله تعالى.
وأول ما يجب على الشاكر أن يذكر نعمة الله عليه، قال الله عز وجل في مواضع من
كتابه: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾(٣)
والإذكار بالنعمة لا يكون إلا لاستدعاء الشكر واستقصار المنعم عليه فيه ثم نص
على الأمر بالشكر فقال: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونٍ﴾ (٤)
وقال: ﴿اغْمَلُوا آل داوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّگُورُ﴾(٥) إلى سائر ما ورد في
القرآن في هذا المعنى، فإذا حصلت النعمة مذكورة فالشكر لها يختلف.
فمنها(٦): اعتقاد أن الله عز وجل قد أنعم فأكثر وأجزل وأن كل ما بنا من نعمة
فمنه لا من الكواكب، وأن كل ذلك فضل منه وامتنان، وإنا وإن اجتهدنا لم نؤد
شكرها ولم نقدرها حق قدرها.
(١) سورة الزخرف (٣٢/٤٣).
(٢) يعني كتاب ((المنهاج)) (٥٢٦/٢-٥٤٠).
(٣) وردت هذه الآية في القرآن في ثمانية مواضع: راجع سورة البقرة (٢٣١/٢) آل عمران
(١٠٣/٣) المائدة (٢٠،١١،٧/٥) سورة إبراهيم (٦/١٤) سورة الأحزاب (٩/٣٣) سورة
فاطر (٣/٣٥).
(٤) سورة البقرة (٢/ ١٥٢).
(٦) راجع ((المنهاج)) (٥٤٤/٢-٥٤٧).
(٥) سورة سبأ (١٣/٣٤).

٢٠٩
الجامع لشعب الإيمان
ومنها: الثناء على الله عز وجل وحمده وإظهار ما في القلب من حقوق هذه النعم
باللسان والجمع فيها بين الاعتقاد والاعتراف كما كذلك في الإيمان.
ومنها: الاجتهاد في إقامة طاعته فعلاً بما أمر به وكفا عما نهى عنه فإن ذلك هو
الذي يقتضيه تعظيمه ولا تعظيم كالطاعة.
ومنها: أن يكون العبد مشفقًا في عامة أحواله من زوال نعم الله تعالى عنه وجلاً
من مفارقتها إياه مستعيذًا بالله تعالى من ذلك، سائلاً إياه، متضرعًا إليه، أن يديمها له
ولا يزيلها عنه .
ومنها: أن ينفق مما آتاه الله في سبيل الله ويواسي منه أهل الحاجة ويعمر المساجد
والقناطير ولا يدع بابا من أبواب الخير إلا أتاه وأظهر من نفسه أثرًا جميلاً ثم إن كان
عنده فضل فأنفق على نفسه أكثر مما يحتاج إليه فأكل لونين ولبس ثوبين واستخدم
عبدين وركب دابتين وافترش جاريتين وغرضه من ذلك إظهار فضل الله تعالى ليخرج
به من حكم الكاتم دون المباهاة والمكاثرة فلا بأس بذلك وإظهاره بالمواساة أحسن.
ومنها: أن لا يفخر بما آتاه الله على غيره ولا يتبذخ(١) ولا يتصلف(٢) ولا يزهو
ولا يتكبر قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلِّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾(٣)
[٤٠٥٦] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبويعلى
(١) لا يتبذخ: من البذخ أي الفخر والتطاول فمعناه لا يتطاول.
(٢) لا يتصلف: من الصلف وهو الغلو في الظروف والزيادة على المقدار مع تكبر، معناه: لا
يتكبر. راجع ((النهاية)) (٤٧/٣).
(٣) سورة لقمان (٨١/٣١).
[٤٠٥٦] إسناده: ضعيف.
· علي بن زيد بن جدعان ضعيف، مر.
· الأسود بن سريع التميمي، السعدي، نزل البصرة.
صحابي، مات في أيام الجمل وقيل ٤٢ هـ (بخ قد س).
والحديث هو في ((الكامل)) لابن عدي في ترجمة علي بن زيد (١٨٤٤/٥).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٣٥/٣-٤٣٦) عن روح بدون ذكر اللفظ، وفي (٢٤/٤) عن
حسن بن موسی، كلاهما عن حماد بن زيد به.
وأخرجه أحمد أيضا في («مسنده)) (٤٣٥/٣) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤٦/١) من طريق حماد بن
سلمة عن علي بن زيد بن جدعان به.

٢١٠
الجامع لشعب الإيمان
الموصلي، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عبدالرحمن
ابن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع، قال قلت: يا رسول الله مدحت الله بمدحة
ومدحتك بأخری قال: «هات وابدا بمدحة الله)»
هکذا رواه علي بن زيد بن جدعان.
[٤٠٥٧] وقد أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا
الحسن بن سلام، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا عبدالسلام بن حرب الملائي،
حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع أنه أتى النبي ◌َّ فقال: إني
حمدت ربي بمحامد قال: ((أما إن ربك يحب الحمد ولم يستنشده)).
[٤٠٥٧] إسناده: رجاله ثقات لكن فيه انقطاع.
· محمد بن مقاتل، أبوالحسن الكسائي، المروزي، نزيل بغداد ثم مكة (م٢٢٦هـ). ثقة. من
العاشرة (خ).
والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٨٢/١-٢٨٣ رقم ٨٢٣) من طريق عثمان بن أبي شيبة
وفي ((الكبير)) (٢٨٣/١ رقم ٨٢٥) من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن عبدالسلام بن
حرب الملائي به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٨٥٩) من طريق أبي همام محمد بن الزبرقان،
والطبراني في «الكبير)) (٢٨٣/١ رقم ٨٢٤) من طريق عامر بن صالح، كلاهما عن يونس بن
عبيد به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٨٦٨،٨٦١) والطبراني في ((الكبير)) (٢٨٢/١
رقم ٨٢٠) من طريق مبارك بن فضالة،
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) وصححه وأقره الذهبي (٦١٤/٣) والطبراني في ((الكبير))
(٢٨٢/١ رقم ٨٢١) من طريق عبد الله بن أبي بكر المزني،
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٣٥/٣) من طريق عوف، والطبراني في ((الكبير)) (٢٨٢/١
رقم ٨٢٢) من طريق أبي الأشهب، كلهم عن الحسن عن الأسود بن سريع.
هذا الإسناد فيه انقطاع لأن الحسن البصري لم يسمع من الأسود بن سريع ذكره الحافظ في
((التهذيب)) نقلا عن العباس الدوري قوله لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع. وكذا قال
الآجري عن أبي داود والبزار في ((مسنده)). راجع ((تهذيب التهذيب)) (٢٦٩/٢) فتبين أن هذا
السند منقطع ولكن رجاله كلهم ثقات.

٢١١
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٥٨] أخبرنا أبوالحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك،
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن
أنس عن رسول الله وَ له أنه قال: ((التأني من الله، والعجلة من الشيطان، وما شيء أكثر
معاذير من الله وما من شيء أحب إلى الله من الحمد))
[٤٠٥٩] حدثنا أبو عبدالرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن سعيد
[٤٠٥٨] إسناده: حسن.
والحديث أخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٢٤٧/٧-٢٤٨ رقم ٤٢٥٦) من طريق يونس.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٠٤/١٠) من طريق أبي الوليد، كلاهما عن الليث بن سعد به.
ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (١٩/٨) وقال: ((رواه أبويعلى ورجاله رجال الصحيح)).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف وحده.
قال المناوي: ورواه أبويعلى باللفظ المذكور وقال المنذري: ورواته رواة الصحيح فيض القدير
(٢٧٨/٣).
قال الشيخ الألباني: هذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير سنان بن سعد وهو
حسن الحديث، وقول الهيثمي والمنذري من أوهامهما لأن سعد بن سنان ليس من رجال
الصحيح واغتر بهما المناوي. راجع ((الأحاديث الصحيحة)) (رقم١٧٩٥).
[٤٠٥٩] إسناده: ضعيف.
· محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ضعيف، مر.
• ربيعة هو ابن أبي عبدالرحمن الرازى تقدم.
• عبدالله بن عنبسة. مقبول. من الثالثة (دس).
· ابن عنام هو عبدالله بن عنام البياضي، الأنصاري صحابي.
والحديث أخرجه أبوداود في الأدب (٣١٤/٥ رقم ٥٠٧٣) من طريق يحيى بن حسان وإسماعيل.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (ص٤٠-٤١ مخطوط) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(رقم ٤١) من طريق ابن وهب.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الشكر)) (رقم ١٦٣٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٥/٥)
من طريق ابن أبي أویس، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم٧) من طريق عمرو بن منصور،
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (رقم ١٦٣٢) عن محمد بن الحسين، كلاهما عن عبدالله بن
مسلمة القعنبي به.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١١٢/٢ - الإحسان) من طريق ابن وهب عن سليمان بن
بلال عن ربيعة عن عبدالله بن عنبسة عن ابن عباس به.

٢١٢
الجامع لشعب الإيمان
الرازي، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا القعنبي، حدثنا سليمان بن
بلال، عن ربيعة، عن عبدالله بن عنبسة، يعني عن ابن عنام قال قال رسول الله وَليه :
((من قال حين يصبح وحين يمسي اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك
وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر إلا أدى شكر ذلك اليوم»
[٤٠٦٠] أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبدالعزيز المهلبي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن
= ونسبه السيوطي في (الدر المنثور)) (٣٧٢/١ -٣٧٣) إلى أبي داود والنسائي وابن أبي الدنيا في
((الشكر)) والفريابي في ((الذكر)) والمعمر في ((عمل اليوم والليلة)) والطبراني في ((الدعاء)) للطبراني
وابن حبان والبيهقي والمستغفري كلاهما في ((الدعوات)).
والراجح أن هذا الحديث من طريق عبدالله بن عنام وجاء في ((صحيح)) ابن حبان و ((كتاب
الدعاء)» للطبراني عن ابن عباس، ولكن الطبراني رجح ابن عنام وجزم أبو نعيم في ((معرفة
الصحابة)) بأن من قال: ابن عباس فقد صحف وكذا قال ابن عساكر: إنه خطأ.
قال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف . راجع ضعيف الجامع الصغير (رقم ٥٧٤٢).
[٤٠٦٠] إسناده: واه جدًا.
• سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي، الكوفي. صدوق، رمي بالتشيع، من كبار الحادية عشرة
(خ م د ق).
· عمر بن يونس بن القاسم اليمامي (م٢٠٦هـ). ثقة. من التاسعة (ع).
· عيسى بن عون بن حفص بن فرافصة الحنفي. مجهول، ولكن يحيى بن معين وثقه. راجع
((الجرح والتعديل)) (٢٨٣/٦) و(«الميزان)) (٣١٩/٣).
• عبدالملك بن زرارة الأنصاري.
قال الأزدي: لا يصح حديثه. راجع ((اللسان)) (٦٣/٤).
والحديث أخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (ص٢٠٧) بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (رقم١)، ومن طريقه أخرجه المؤلف في ((الأسماء
والصفات)) ولم يسق لفظه (ص٢٠٧) من طريق الحسن بن الصباح،
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٥٩) من طريق عنبسة،
وأخرجه الطبراني في الصغير (٢١٢/١) من طريق العباس بن الفرج الرياشي،
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٩٨/٣-١٩٩) من طريق محمد بن أبي عون، كلهم عن عمر
ابن يونس به. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه لأبي يعلى في ((مسنده)) والمؤلف في
((الشعب)) وكذا ابن السني.
قال المناوي: قال الهيثمي: فيه عبدالملك بن زرارة ضعيف وفيه أيضا عيسى بن عون مجهول.
راجع «فیض القدير» (٤٢٩/٥).
قال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٥٠٢٨).

٢١٣
الجامع لشعب الإيمان
سعيد الرازي، حدثنا أبوزرعة عبيدالله بن عبدالكريم الرازي، حدثنا سعيد بن محمد
الجرمي، حدثنا عمر بن يونس، عن عيسى بن عون بن حفص بن فرافصة، عن
عبدالملك بن زرارة الأنصاري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَلاير: ((ما أنعم الله
على عبد من نعمة من أهل أو مال أو ولد فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة
دون الموت»
وروى(١) في هذا المعنى أبوبكر الهذلي عن ثمامة عن أنس عن النبي ◌َّ: ((من رأى
شيئا يعجبه فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره))
[٤٠٦١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني،
حدثنا جدي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي -ح
(١) إسناده: كسابقه.
• أبوبكر الهذلي قيل اسمه سلمى بن عبدالله، وقيل روح (م١٦٧هـ). أخباري، متروك
الحديث . من السادسة (ق).
والحديث أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٢٠٧) وابن عدي في ((الكامل))
(١١٧١/٣) من طريق حجاج بن نصير عن أبي بكر الهذلي به وفيه حجاج بن نصير وهو ضعيف.
وأورده الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٥٤٤/٣ رقم ٥٦٩٦) عن أنس بن مالك.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه لابن السني وحده عن أنس ورمز له بضعفه.
قال المناوي: ورواه عنه أيضا البزار والديلمي . وقال الهيثمي : وفيه أبوبكر الهذلي ضعيف
جدًّا. فيض القدير (٦/ ١٣٠).
قال الشيخ الألباني: ضعيف . راجع ضعيف الجامع الصغير (رقم٥٥٩٨).
[٤٠٦١] إسناده: حسن.
· جد إسماعيل هو الفضل بن محمد بن المسيب، ثقة، مر.
• إبراهيم بن المنذر الحزامي. صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، مر.
· موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري، الحرامي (بفتح المهملة والراء) المدني. صدوق،
يخطئ. من الثامنة (ت س ق).
والحديث هو عند ابن أبي الدنيا في ((كتاب الشكر)) (رقم ١٠٢) ومن طريقه أخرجه المؤلف في
((الأسماء والصفات)) (ص١٣١).
وأخرجه ابن ماجه في الأدب (١٢٤٩/٢ رقم ٣٨٠٠) من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم
الدمشقي عن موسى بن إبراهيم بن كثير به.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٨/١) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، بنفس
الطريق الأول وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.

٢١٤
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوالقاسم عبدالرحمن بن عبيد الله بن عبدالله الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد
ابن سلمان الفقيه النجاد، حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن
المنذر الحزامي، حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري، حدثنا طلحة بن خراش، عن
جابر بن عبدالله قال قال رسول الله وقالفيه: ((أفضل الدعاء لا إله إلا الله وأفضل الذكر
الحمد لله))
وفي رواية أبي عبدالله قال سمعت طلحة بن خراش يقول سمعت جابر بن عبدالله
يقول: أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله.
وعلى هذا اللفظ(١) رواه يحيى بن حبيب عن موسى بن إبراهيم هذا.
[٤٠٦٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن المغيرة
(١) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٨٣١) والترمذي في الدعوات (٤٦٢/٥
رقم ٣٣٨٣) والبغوي (٤٩/٥) وابن حبان في ((صحيحه)) كما في الإحسان (١٠٤/٢) من طريق
یحیی بن حبيب بن عربي عن موسى بن إبراهيم به.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم.
ومدار هذا الحديث على موسى بن إبراهيم الأنصاري وقال الحافظ ابن حجر: لم أقف في
موسى على جرح ولا تعديل إلا أن ابن حبان ذكره في ((الثقات)) وقال: يخطئ. ذيل عمل اليوم
والليلة (رقم ٨٣١).
قال الشيخ الألباني: إسناده حسن. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ١١١٥).
[٤٠٦٢] إسناده: ضعيف.
• محمد بن المغيرة السكري فيه نظر، مر.
· قرة بن عبدالرحمن بن حيوئيل المعافري، البصري، يقال اسمه يحيى (م١٤٧ هـ). صدوق، له
مناكير. من السابعة (م-٤).
والحديث أخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٠ رقم ١٨٩٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن
يحيى ومحمد بن خلف العسقلاني بلفظ ((بالحمد أقطع)).
وأخرجه الخطيب في الجامع (٢ / ٦٩ - ٧٠) من طريق الحسن بن سلام السواق ويعقوب بن
سفیان بلفظ ((بالحمد لله أقطع)). خمستهم عن عبيدالله بن موسی به.
وأخرجه ابن حبان في («صحيحه)) (١٠٢/١ - الإحسان) والسبكي في ((طبقات الشافعية)) (٤/١)
من طريق عبدالحميد بن أبي العشرين.
=

٢١٥
الجامع لشعب الإيمان
السكري، حدثنا عبيدالله بن موسى، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبدالرحمن، عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((كل أمر ذي بال لا
يبدأ فيه بالحمد لله أقطع))
= وأخرجه ابن حبان أيضا في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (١٠٢/١-١٠٣) من طريق شعيب
ابن إسحاق بلفظ ((بحمد الله أقطع)).
وأخرجه أبو داود في الأدب (١٧٢/٥ رقم ٤٨٤٠) من طريق الوليد بلفظ ((بالحمد لله فهو أجذم)).
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٠٨/٣-٢٠٩) من طريق أبي المغيرة.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٥٩/٢) من طريق ابن مبارك ولفظه ((كل كلام أو أمر ذي بال لا
يفتح بذكر الله فهو أبتر أو أقطع)). كلهم عن الأوزاعي به.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٤٩٤) من طريق أبي عمرو عن قرة بن عبدالرحمن
به بلفظ «بحمد الله فهو أقطع)».
قال أبوداود: ورواه يونس وعقيل وشعيب بن أبي حمزة وسعيد بن عبدالعزيز عن الزهري
مرسلا، أنه يشير إلى أن الصحيح فيه مرسل وهو الذي جزم به الدارقطني كما نقله السبكي في
(طبقات الشافعية)) وهو الصواب؛ لأن هؤلاء الذين أرسلوه أكثر وأوثق من قرة بن عبدالرحمن
بل إن هذا فيه ضعف من قبل حفظه، ولذلك لم يحتج به مسلم وإنما أخرج له الشواهد. قال
ابن معين: ضعيف الحديث.
وقال أبوزرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير. وقال أبوحاتم والنسائي: ليس بالقوي.
وقول السبكي فيه («هو عندي في الزهري ثقة ثبت فقد قال الأوزاعي ما أحد أعلم بالزهري
منه، فهو بعيد عن الصواب لأنه مخالف لأقوال الأئمة المذكورين فيه)).
ومما يدلك على ضعف هذا الحديث أن في متن هذا الحديث اضطراب فهو تارة يقول ((أقطع)) وتارة
((أبتر)) وتارة ((أجزم)) وتارة يذكر ((الحمد)) وأخرى يقول ((بذكر الله)) وتارة يقول ((بحمد الله)).
إن الشيخ السبكي قد اجتهد اجتهادا كبيرا في التوفيق بين هذه الروايات وإزالة الاضطراب عنها
وطول بيانه في ((طبقات الشافعية)).
فقال الشيخ الألباني: لقد أضاع السبكي جهدًا كبيرًا في التوفيق بين هذه الروايات وإزالة
الاضطراب عنها، فإن قرة بن عبدالرحمن ضعيف كما بين الأئمة الكبار فلا يستحق حديثه مثل
هذا الجهد وكذلك لم يحسن صنعا حين ادعى أن الأوزاعي تابعه وأن الحدیث یقوي بذلك لأن
السند إلى الأوزاعي ضعيف جدًّا فمثله لا یستشهد به.
وجملة القول: إن هذا الحديث ضعيف لاضطراب الرواة فيه على الزهري وكل من رواه عنه
موصولاً ضعيف أو السند إليه ضعيف والصحيح عنه مرسلا كما نقل السبكي عن الدار قطني
وغيره. راجع ((إرواء الغليل)) (رقم ٢).

٢١٦
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٦٣] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، أخبرنا حمزة بن العباس العقبي، حدثنا
العباس بن محمد الدوري، حدثنا قراد أبو نوح، حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله
المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال
رسول الله ◌َي: ((أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء والضراء))
[٤٠٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا
[٤٠٦٣] إسناده: ليس بالقوي.
· قراد أبونوح هو عبدالرحمن بن غزوان، ثقة، له أفراد.
• عبدالرحمن بن عبدالله المسعودي، صدوق، اختلط قبل موته.
• حبيب بن أبي ثابت، ثقة، فقيه، كثير الإرسال والتدليس، تقدموا.
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٠٢/١)، ومن طريقه أخرجه المؤلف في ((الآداب))
(ص٣٨٤-٣٨٥) عن حمزة بن العباس بنفس السند، وقال: هذا حديث صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٩/٥- ٥٠ رقم ١٢٧٠) والمؤلف في ((الآداب)) (ص٣٨٤)
من طریق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩٥/١٠) : رواه البزار وإسناده حسن.
وقال الشيخ الألباني: في قول الحاكم ((صحيح على شرط مسلم)) مؤاخذات.
الأولى: أن المسعودي لم يخرج له مسلم مطلقا فليس هو على شرط مسلم.
الثانية: أن المسعودي ضعيف لاختلاطه وقد وصفه الذهبي نفسه في ((الميزان)) بأنه سيئ الحفظ.
الثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعنه فأنى للحديث الصحة؟
راجع ((الضعيفة)) (رقم ٦٣٢).
[٤٠٦٤] إسناده: ضعيف.
• عاصم بن علي، صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع، مر.
· قيس بن الربيع، صدوق، تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث عنه، تقدم.
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩/١٢ رقم ١٢٣٤٥) وفي ((الصغير)) (١٠٣/١) عن
إدريس بن عبدالکریم الحداد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩/١٢ رقم ١٢٣٤٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦٩/٥) عن عمر
ابن حفص السدوسي، كلاهما عن عاصم بن علي به.
وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٠٣٣) من طريق عبدالله بن روح المدائني عن عاصم بن
علي به.
=

٢١٧
الجامع لشعب الإيمان
عاصم بن علي، حدثنا قيس، عن حبيب بن أبي ثابت ... فذكره بإسناده غير أنه قال:
((الحامدون الذين يحمدون الله على السراء والضراء»
[٤٠٦٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن
= وأورده سعيد بن أيوب في كتاب ((الأوائل)) (رقم٣٨) عن ابن عباس مرفوعًا.
وعزاه المناوي إلى الطبراني في ((معاجمه)) الثلاثة وأبي نعيم في ((الحلية)).
وقال الحافظ العراقي: بعدما عزاه إلى الطبراني وأبي نعيم والبيهقي: فيه قيس بن الربيع ضعفه
الجمهور فيض القدير (٩٢/٣).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩٥/١٠): ((في أحد أسانيدها قيس بن الربيع وثقه شعبة
والثوري وغيرهما وضعفه يحيى القطان وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح)) .
قال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف لأن فيه ثلاث علل.
الأولى : فيه عاصم بن علي وهو ضعيف.
الثانية: وكذا شيخه قيس بن الربيع ضعيف أيضا.
الثالثة: عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإنه مدلس.
راجع ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (رقم ٦٣٢) و((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ١٤٦).
[٤٠٦٥] إسناده: رجاله ثقات.
● أم منصور هي صفية بنت شيبة العبدرية لها رؤية.
والحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٠ رقم ٣٨٠٣) عن هشام بن خالد أبي مروان،
بنفس الطريق .
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٨٠) عن أبي أيوب سليمان بن محمد عن
هشام بن خالد به، واللفظ عندهما ((كان رسول الله و ﴿ إذا رأى ما يحب قال الحمد لله الذي
بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال)) .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٩/١)، وعنه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٠٣٩) عن أبي
بكر بن إسحاق الفقيه، بنفس الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وسكت
عليه الذهبي.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة:
أخرجه أبونعيم في «الحلية)) (١٥٧/٣) من طريق الفضل الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن أبي
هريرة.
وهذا الإسناد ضعيف من أجل الفضل بن عيسى الرقاشي فإنه متفق على تضعيفه.
وأخرجه ابن ماجه في الأدب مختصرًا (٢/ ١٢٥٠ رقم ٣٨٠٤) من طريق موسى بن عبيدة عن
محمد بن ثابت عن أبي هريرة أن النبي وَّر كان يقول: ((الحمد لله على كل حال رب أعوذ بك
من حال أهل النار)) .
=

٢١٨
الجامع لشعب الإيمان
علي الأبار، حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن
محمد، عن منصور بن عبدالرحمن، عن أمه، عن عائشة أم المؤمنين قالت كان النبي وَلِيل
إذا أتاه الأمر يسره قال: ((الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات)) وإذا أتاه الأمر يكرهه
قال: ((الحمد لله على كل حال))
[٤٠٦٦] أخبرنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا أحمد بن
عصام، أخبرنا أبوعاصم النبيل، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، حدثنا محمد بن
ثابت، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لفي كان يقول: ((اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما
ينفعني وزدني علما الحمد لله على كل حال وأعوذ بك رب من حال النار))
[٤٠٦٧] أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن عبدالله السمسار ببغداد، أخبرنا أحمد بن
= وهذا ضعيف أيضا قال في «الزوائد»: موسى بن عبيدة ضعیف وشیخه محمد بن ثابت مجهول.
فجملة القول: أن هذا الإسناد صحيح كما قال الشيخ الألباني في ((صحيح الجامع الصغير))
(رقم ٤٥١٦).
[٤٠٦٦] إسناده: ضعيف.
· موسى بن عبيدة الربذي، ضعيف، مر.
• وشيخه محمد بن ثابت، مجهول، تقدم.
والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥٧٨/٥ رقم ٣٥٩٩) وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢٨١/١٠-٢٨٢)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٢ رقم ٢٥١) وفي الدعاء
(٢/ ١٢٦٠ رقم ٣٨٣٣)، من طريق عبدالله بن نمير عن موسى بن عبيدة به.
حكم عليه الشيخ الألباني بضعفه . راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ١٢٨١).
[٤٠٦٧] إسناده: رجاله موثقون.
• أزهر بن مروان الرقاشي فريخ (٢٤٣٢هـ). صدوق، من العاشرة (ت ق).
والحديث هو عند ابن أبي الدنيا في ((كتاب الشكر)» (رقم١٥).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٤٦/١) عن أبي عبدالله الصفار حدثنا أبوبكر بن أبي الدنيا
به. وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٠١) عن زكريا بن يحيى،
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٤٨٧) عن محمد بن الحسين بن مكرم،
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٣٢٦/٧ - الإحسان) وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٤٢/٦) عن
الحسن بن سفيان.
وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي (وَّر) (ص٢٣٥) عن الحسن بن هارون بن سليمان وأحمد
ابن سهل الأشناني، كلهم عن عبدالأعلى بن حماد عن بشر بن منصور السليمي به.
=

٢١٩
الجامع لشعب الإيمان
سلمان الفقيه، حدثنا عبدالله بن أبي الدنيا، حدثنا عبدالأعلى بن حماد النرسي، وأزهر بن
مروان الرقاشي، حدثنا بشر بن منصور السليمي، عن زهير بن محمد، عن سهيل بن
أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي ◌َّ
فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو قال يديه قال: ((الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم منَّ
علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا، و کل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله غير مودع رجاء ربي ولا
مكافأ ولا مكفور ولا مستغنى عنه، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من
الشراب، وكسى من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العمى، وفضل على كثير
ممن خلقه تفضيلا، الحمد لله رب العالمين))
[٤٠٦٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا بشر بن موسى،
أخبرنا أبو علي الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن
أنس بن مالك أن رسول الله وَ لو كان إذا أوى إلى فراشه قال: ((الحمد لله الذي أطعمنا
وسقانا و كفانا وآوانا فکم من لا کافي له ولا مؤوي»
= وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٤٢/٦) من طريق الحسين بن حفص عن بشر بن منصور به.
وقال: حديث غريب من حديث سهيل وزهير، تفرد به بشر بن منصور.
وأخرجه الطبراني في ((كتاب الدعاء)) (ص١٠٩ مخطوط) عن عبدالله بن أحمد بن حنبل عن
عبدالأعلى بن حماد به .
[٤٠٦٨] إسناده: كسابقه.
والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٠ رقم٣٣٩٦) وأحمد في («مسنده)) (٢٥٣/٣)
وأبويعلى في («مسنده)) (٢٣٣/٦ رقم٣٥٢٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٤/٥-١٠٥ رقم
١٣١٨) من طريق عفان.
وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٢٠٨٥/٣ رقم٦٤) وأبوداود في الأدب (٣٠٢/٥ رقم
٥٠٥٣) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (١٦٧/٣) من طريق أبي كامل.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم٧٩٩) من طريق بهز. وابن السني (رقم ٧٠٩)
من طريق هدية، جميعا عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (١٥٣/٣) عن الحسن بن موسى، بنفس الطريق.
وأخرجه البغوي في (شرح السنة)) (١٠٤/٥-١٠٥ رقم ١٣١٨) من طريق عبدالرحيم بن منيب
عن الحسن بن موسی به.
٠
قال الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٤٥٦٥).

٢٢٠
الجامع لشعب الإيمان
قال الشيخ أحمد: قد ذكرنا في كتاب الدعوات غير هذا مما دعا به رسول الله وَله
عند الفراغ من الطعام واللباس.
[٤٠٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن عبيدالله الحرفي ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان
الفقیه، حدثنا عبدالله بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن صباح، حدثني محمد بن سليمان،
أخبرنا هشام بن زياد عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي وَل
قال: ((ما أنعم الله جل وعز على عبد نعمة فعلم أنها من عند الله إلا كتب الله له بشکرها،
وما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر الله له ذلك قبل أن يستغفره، وإن الرجل
یشتري الثوب بالدینار فیلبسه فیحمد الله فما يبلغ ر کیتیه حتی یغفر له)»
[٤٠٧٠] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا محمد بن الحسن المقرئ، حدثنا الحسن
ابن سفیان، حدثنا أبو یحیی محمد بن یحیی القصري، حدثنا بشر بن إبراهيم، حدثنا
هشام بن زياد، حدثني عبدالله بن ذكوان وهو أبوالزناد ... فذكره بمعناه غير أنه لم
يذكر الثوب .
وروي(١) عن الوليد بن هشام عن القاسم بن محمد مثل الأول.
[٤٠٦٩] إسناده : ضعيف.
• هشام بن زياد بن أبي يزيد وهو هشام بن أبي هشام، أبوالمقدام.
ويقال له أيضا هشام بن أبي الوليد المدني، متروك. من السادسة (ت ق).
والحديث هو عند ابن أبي الدنيا في كتاب ((الشكر)) (رقم ٤٧).
[ ٤٠٧٠] إسناده: كسابقه.
• محمد بن يحيى بن أيوب القصري، أبو يحيى، المروزي، المعلم. ثقة، حافظ. من العاشرة
(ت س).
• بشر بن إبراهيم الأنصاري، البصري، المفلوج، أبوعمرو. وضاع، كذاب.
قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
راجع ترجمته في ((الميزان)) (٣١١/١) و((اللسان)) (١٨/٢) و((المجروحين)) (١٨٠/١)
و((الكامل)) لابن عدي (٤٤٦/٢) و ((الضعفاء)) للعقيلي (١٤٢/١).
لم نقف على من خرجه بهذه الطريق.
(١) إسناده: واه.
• الوليد بن هشام أو ابن أبي هشام الكوفي، مولى همدان. مستور . من السادسة (د ت).
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)» (٥١٤/١) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه أنبأنا زياد بن الخليل =