النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
الجامع لشعب الإيمان
النار)) قال فانطلقت حين سمعت هذا الحديث من أبي هريرة فذكرته لعلي بن الحسين
فأعتق عبدًا له قد أعطاه ابن جعفر به عشرة آلاف (درهم (١) أو ألف دينار.
رواه مسلم(٢) في الصحيح عن حميد بن مسعدة.
ورواه البخاري(٣) عن أحمد بن يونس عن عاصم.
[٤٠٣٠] أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي طاهر بن البياض ببغداد، أخبرنا علي بن
محمد بن سليمان الخرقي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبدالله بن
سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة قال قال
رسول الله وَلفي: ((من أعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد
والرجل بالرجل والفم بالفم والفرج بالفرج)) فقال علي بن الحسين أنت سمعت هذا من
أبي هريرة فقال نعم، قال ادعوا إلي أفره غلماني مطرفًا فأعتقه.
أخرجه مسلم(٤) في الصحيح من حديث يحيى القطان عن عبدالله بن سعيد بن
أبي هند.
(١) سقط ما بين الحاصرتين من الأصلين.
(٢) في العتق (١١٤٨/٢ رقم٢٤).
(٣) في العتق (١١٧/٣) عن أحمد بن يونس عن عاصم به، ومن طريقه أخرجه المؤلف في ((سننه))
(٢٧١/١٠).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٥٢٥/٢) من طريق يحيى بن آدم عن عاصم بن محمد به.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣١٠/١ -٣١٣) من طريق أحمد بن عبدالله بن يونس
عن عاصم بن محمد عن زید بن محمد عن سعيد بن مرجانة به، وفيه وقع (زید بن محمد» بدل
((واقد بن محمد)) .
[٤٠٣٠] إسناده: صحيح وفيه من لم نعرفه.
· علي بن محمد بن سليمان الخرقي، لم نجد ترجمته.
• أبو قلابة، هو الرقاشي.
(٤) في العتق (٢/ ١١٤٧ رقم ٢١) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبدالله بن سعيد بن أبي
هند، ومن طريقه أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٤٢٩/٢، ٤٣٠-٤٣١).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٢٠/٢) عن مكي بن إبراهيم بنفس الطريق.
وأخرجه المؤلف في «سننه)) (٢٧٣/٦) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣١٠/١) من طريق
عبدالرحمن بن مرزوق،
=

١٨٢
الجامع لشعب الإیمان
[٤٠٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا
يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا حصين بن عبدالرحمن، عن سالم بن أبي
الجعد، عن عمرو بن عبسة قال قال رسول الله وَ له: ((أيما امرئ مسلم أعتق امرأتين
مسلمتين فهما فكاكه من النار كل عضو منهما عضو منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة
مسلمة فهي فكاكها يجزي كل عضو عضوا منها من النار»
قال الشيخ أحمد: سقط من إسناده معدان بن أبي طلحة.
[٤٠٣٢] أخبرنا الشيخ أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن
= كما أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣١٠/١) من طريق أبي أمية،
كلاهما عن مکي بن إبراهيم به.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٤٢٢/٢) عن علي بن إبراهيم عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند به.
وأخرجه أبونعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٥١/٢) من طريق عبيدالله بن عمر عن إسماعيل بن
أبي حکیم به.
[٤٠٣١] إسناده: رجاله موثقون لكن فيه انقطاع.
والحديث أخرجه الترمذي في النذور (١١٧/٤-١١٨ رقم ١٥٤٧) عن محمد بن عبدالأعلى
حدثنا عمران بن عيينة عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب
النبي ◌َّد .
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وأخرجه النسائي في الجهاد (٢٧/٦) وأحمد في («مسنده)) (١١٣/٤) والمؤلف في ((سننه))
(٢٧٢/١٠) مطولاً وأبو داود في العتق (٢٧٥/٤ رقم٣٩٦٦) وأحمد في ((مسنده» (٣٨٦/٤)
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣١٠/١) مختصرًا، كلهم من طريق شرحبيل بن السمط عن
عمرو بن عبسة به.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣١٣/١) من طريق شرحبيل بن حسنة عن عمرو بن
عبسة به.
في إسناد هذا سقط راو بين سالم وعمرو بن عبسة لأن سالما لم يسمع من عمرو بن عبسة.
فالحديث منقطع كما بين المؤلف أيضًا.
[٤٠٣٢] إسناده: صحيح ورجاله كلهم ثقات.
• أبوداود هو الطيالسي، صاحب المسند.
والحديث هو في ((مسند الطيالسي)) (ص١٥٧).

١٨٣
الجامع لشعب الإيمان -
حبيب، حدثنا أبوداود، حدثنا هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان
ابن أبي طلحة اليعمري، عن أبي نجيح السلمي، قال حاصرنا مع النبي ◌َّ قصر
الطائف فسمعت رسول الله ◌َ لا يقول: ((من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر)»
فبلغت يومئذ ستة عشر سهما فسمعت رسول الله وَلات يقول: ((من رمى بسهم في سبيل
الله فهو له درجة في الجنة، ومن شاب شيبة في الإسلام کانت له نورا يوم القيامة، وأیما
رجل مسلم أعتق مسلماً كان الله عز وجل جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظماً من عظام
محرره من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله جاعل وقاء كل عظم من
عظامها عظما من عظام محررتها من النار))
[٤٠٣٣] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، وأبوصادق العطار، حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبوالنضر، حدثنا عاصم بن محمد العمري،
عن أبيه قال: أعطى عبدالله بن جعفر عبدالله بن عمر بنافع عشرة آلاف درهم أو ألف
دينار فقلت يا أبا عبدالرحمن فما ننظر أن تبيع قال فهلا ما هو خير من ذلك هو حر لوجه
الله، قال فكان يخيل إلى أن ابن عمر كان ينوي قول الله عز وجل: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى
تُنْفِقُوا مِمَا تُحِبُّونَ﴾(١).
= وأخرجه أبوداود في العتق (٢٧٤/٤ رقم ٣٩٦٥) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٩/٣-٥٠) من
طريق معاذ بن هشام عن أبيه.
وأخرجه النسائي في الجهاد (٢٦/٦) من طريق خالد،
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١١٣/٤) عن روح بن عبادة، وفي (٤ /٣٨٤) عن يحيى بن سعيد،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣١٢/١) من طريق إسماعيل بن مسعود بن خالد،
جميعًا عن هشام به.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٧٢/١٠) بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢٥٦/٦-٢٥٧ رقم ٤٢٩٧) من طريق
عبدالصمد، وابن المبارك في ((الجهاد)) (رقم ٢٢١) عن محمد بن يسار، كلاهما عن قتادة به .
قال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٦٠٠٢)
[٤٠٣٣] إسناده: رجاله موثقون.
• عاصم بن محمد بن زيد العمري وأبوه محمد بن زيد ثقتان، تقدما.
(١) سورة آل عمران (٩٢/٣).

١٨٤
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٣٤] أخبرنا أبوعلي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبدالله بن جعفر النحوي،
حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو محمد عبيدالله بن موسى العبسي، حدثنا هشام بن
عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر قال سألت النبي ◌َّةٍ أي العمل أفضل؟
قال: ((إيمان بالله عز وجل، وجهاد في سبيله)) قلت فأي الرقاب أفضل؟ قال: ((أغلاها
ثمنا وأنفسها عند أهلها)) قلت فإن لم أفعل؟ قال: ((تعين صانعًا أو تصنع لأخرق)) قال
قلت فإن لم أفعل؟ قال: ((تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك))
رواه البخاري(١) عن عبيدالله بن موسى.
وأخرجه مسلم(٢) من وجه آخر عن هشام.
[٤٠٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا أبوسهل بن زياد القطان،
حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبدالملك بن قريب الأصمعي، حدثنا شبيب بن شيبة
قال كنا بطريق مكة وبين أيدينا سفرة لنا ببغداد في يوم قائظ(٣) فوقف علينا أعرابي ومعه
جاریة له زنجیة فقال يا قوم أفیکم أحد یقرأ کلام الله حتی یکتب لي کتابًا؟ قال: قلنا
أصب من غدائنا حتى نكتب لك ما تريد قال: إني صائم، فعجبنا من صومه في تلك
البرية، فلما فرغنا من غدائنا دعونا به فقلنا ما تريد؟ فقال: أيها الرجل إن الدنيا قد كانت
ولم أكن فيها، وستكون ولا أكون فيها، فإني أردت أن أعتق جاريتي هذه لوجه
الله وليوم العقبة أتدري ما يوم العقبة ؟ قوله عز وجل: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ
مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ ﴾ .
[٤٠٣٤] إسناده: صحيح.
(١) في العتق (١١٧/٣) وفي ((خلق أفعال العباد)) (ص٢١).
(٢) في الإيمان (٨٩/١ رقم ١٣٦) من طريق حماد بن زيد عن هشام به.
والحديث قد مر في باب الجهاد (الشعبة ٢٦) برقم (٣٤٣٥) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.
[٤٠٣٥] إسناده: صحيح.
لم نقف على هذا الأثر.
(٣) يوم قائظ: يوم شديد الحر. راجع (النهاية)) (١٣٢/٤).
:

١٨٥
الجامع لشعب الإيمان
فاكتب ما أقول لك ولا تزيدن علي حرفا: هذه فلانة خادم فلان قد أعتقها لوجه الله
وليوم العقبة قال شبيب فقدمت البصرة فأتيت بغداد فحدثت بهذا الحديث المهدي قال :
مائة نسمة يعتق على عهدة الأعرابي.
[٤٠٣٦] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، أخبرنا أبوالحسن الكارزي، أخبرنا علي بن
عبدالعزيز، عن أبي عبيد، حدثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن ابن سيرين، عن أفلح
مولى أبي أيوب أن عمر بعث إلى معاذ بن عفراء بحلة قال أفلح فأمرني أن أبيعها وأشتري
بثمنها رقيقًا، فبعتها واشتريت له خمسة أرؤس، قال فأعتقهم، ثم قال: إن رجلاً
اختار قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي، فقال: قشرتين يعني ثوبين.
[٤٠٣٧] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبدالرحمن بن ماتي
الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا ثابت بن محمد، حدثنا زائدة بن
قدامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: ولقد أمر
النبي ◌َّل بالعتاقة في كسوف الشمس.
رواه البخاري(١) عن الربيع بن يحيى وغيره عن زائدة.
[٤٠٣٦] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو عبيد هو القاسم بن سلام.
• یزید هو ابن هارون.
· أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، أبو عبدالرحمن وقيل: أبو كثير.
مخضرم، ثقة، من الثانية (م مد).
والأثر ذكره أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (٢٢٩/١).
وأورده ابن الأثير في ((النهاية)) (٦٥/٤) والزمخشري في ((الفائق)) (١٩٧/٣).
[٤٠٣٧] إسناده: رجاله كلهم ثقات.
· أسماء هي ابنة أبي بكر الصديق.
(١) في الکسوف (٢٨/٢-٢٩) عن ربیع بن یحیی، وفي العتق (١١٧/٣) عن موسى بن مسعود،
كلاهما عن زائدة به.
وأخرجه أبوداود في الاستسقاء (٧٠٣/١ رقم ١١٩٢) وأحمد في («مسنده)) (٣٤٥/٦) والطبراني
في ((الكبير)) (١١٩/٢٤ رقم ٣١٩) من طريق معاوية بن عمرو،

١٨٦
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٣٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي،
حدثنا أبو خالد العقيلي، حدثنا عبدالله بن رجاء، حدثنا إسرائيل بن يونس عن أبي
إسحاق، عن أبي حبيبة الأزدي، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله وَلقول: ((مثل الذي
يعتق عند الموت مثل الذي يهدي إذا شبع)) .
= وأخرجه المؤلف في («سننه)) (٣٤٠/٣) من طريق أبي حذيفة وعبدالعزيز بن محمد،
ثلاثتهم عن زائدة به.
وأخرجه البخاري في العتق (١١٧/٣) والطبراني في ((الكبير)) (١١٩/٢٤ رقم ٣٢٠) والمؤلف في
(سننه)) (٣٤٠/٣) من طريق عثام بن علي،
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٩/٢٤ رقم ٣١٨) من طريق عبدالعزيز بن محمد الدراوردي،
كلاهما عن هشام بن عروة به.
ووقع في رواية البخاري والمؤلف ((عند الخسوف)).
[٤٠٣٨] إسناده: فيه من لم نعرفه .
· أبوخالد العقيلي هو یزید بن محمد بن حماد لم نجد ترجمته.
• أبو حبيبة الطائي مقبول، من الثالثة (د ت س).
والحديث أخرجه أبوداود في العتاق (٢٧٦/٤ رقم ٣٩٦٨) والترمذي في الوصايا (٤/
٤٣٥ رقم ٢١٢٣) وأحمد في («مسنده)) (٤٤٨/٦،١٩٧/٥) والحاكم في ((المستدرك)) (٢١٣/٢)
والمؤلف في ((سننه)) (٢٧٣/١٠) وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (رقم ٢٠٢) وعبدالرزاق في
((مصنفه)) (١٥٧/٩) من طريق سفيان الثوري،
وأخرجه النسائي في الوصايا (٣٨/٦) والطيالسي في ((مسنده)) (ص١٣٢) والمؤلف في ((سننه))
(١٩٠/٤) من طريق شعبة،
وأخرجه أبوالشيخ في ((كتاب الأمثال)) (رقم ٤٢٧) من طريق زهير بن معاوية،
ثلاثتهم عن أبي إسحاق به.
وأخرجه ابن حبان في («صحيحه)) (رقم ١٢١٩ - موارد) من طريق ابن إدريس عن أبيه عن أبي
إسحاق به .
وفيه ((مثل الذي يتصدق))
قال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن. فيض القدير (٥٠٩/٥).
فتعقبه الشيخ الألباني فقال: ((فتحسين الحافظ لإسناده غير حسن وإن وافقه المناوي وقلده
الغماري)) وحكم عليه بضعفه. راجع ((الأحاديث الضعيفة)) (رقم ١٣٢٢).

١٨٧
الجامع لشعب الإيمان
(٣١) الحادي والثلاثون من شعب الإيمان
وهو باب في الكفارات الواجبات بالجنايات
وهي(١) في الكتاب والسنة أربع كفارات: كفارة القتل، وكفارة الظهار، وكفارة
اليمين، وكفارة المسیس في صيام رمضان.
ومما يقرب من الكفارة ما يجب باسم الفدية، وإنما فصل بينهما لأن الكفارة لا تجب
إلا عن ذنب تقدم، والفدية قد يجب بالذنب، وقد يجب ما ليس بذنب، ثم إن جميع
ذلك فدية، وجميعه كفارة، أما أنه فدية؛ فلأنه ليس شيء من ذلك يجب إلا جبرًا لما
انتلم، إما من حرمة الإسلام، وإما من حرمة الإحرام، وإما من حرمة الشهر
والصيام، وأما جميعه كفارة؛ فلأنه يراد به التقرب إلى الله تعالى بشيء يعفى على أثر
أمر قد وقع ذنبًا كان أو غير ذنب، فظهر بما وصفنا أن كلا فدية وكلا كفارة.
وقد ذكر الحليمي رحمه الله أصولها من الكتاب والسنة وعد ما يجب باسم الفدية
وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن(٢)، فأغنى ذلك عن الإعادة هاهنا.
(١) هذا قول الحليمي رحمه الله ذكره في ((المنهاج)) (٥٠٨/٢-٥١١).
(٢) ذكره المؤلف في ((السنن)) متفرقًا في أجزاء شتى. فراجع لبيان كفارة القتل (١٥/٨-٦٨)
وكفارة الظهار (٣٨٢/٧-٣٩٣) وكفارة اليمين (٥٠/١٠-٥٤) وكفارة المسيس في شهر
رمضان (٤/ ٢٢١-٢٢٨) .

١٨٨
الجامع لشعب الإيمان
(٣٢) الثاني والثلاثون من شعب الإيمان
وهو باب في الإيفاء بالعقود
قال الله عز وجل: ﴿يَا أَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾(١).
وقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيْرًا﴾(٢).
وقال: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَتَهُمْ وَلْيُونُوا نُذُورَهُمْ﴾(٣).
يعني ما ألزموه أنفسهم بعقد إحرامهم.
وقال: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَتَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ.
فَمَا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَلَّوْا وَهُمْ مُغْرِضُونَ . فَأَغْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ
يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَ كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (٤).
وقال: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَنْمَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ
اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾(٥).
وقال النبي ◌َّ ى: ((المسلمون عند شروطهم))
[٤٠٣٩] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي، أخبرنا بهلول الأنباري،
(١) سورة المائدة (١/٥).
(٣) سورة الحج (٢٩/٢٢).
(٥) سورة النحل (١٦/ ٩١).
[٤٠٣٩] إسناده: رجاله ثقات.
(٢) سورة الإنسان (٧/٧٦).
(٤) سورة التوبة (٧٥/٩-٧٧).
· سفيان بن حمزة بن سفيان بن فروة الأسلمي، أبو طلحة المدني. صدوق، من الثالثة (بخ ق).
والحديث هو في ((الكامل)) لابن عدي في ترجمة كثير بن زيد (٢٠٨٨/٦).
وأخرجه أبوداود في الأقضية (١٩/٤- ٢٠ رقم ٣٥٩٤) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٩/٢)
والمؤلف في «سننه)) (١٦٦/٦) من طريق سلیمان بن بلال عن کثیر بن زيد به.
=

١٨٩
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، حدثنا
عبدالعزيز بن أبي حازم، عن کثیر بن زید -ح
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن خلف
المروزي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبدالعزيز بن أبي حازم وسفيان بن حمزة،
عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن النبي وَ ل قال: ((المسلمون
على شروطهم)) .
قال : وزاد سفيان في حديثه ما وافق الحق منها.
= وقال الحاكم: رواة هذا الحديث مدنيون. فلم يصنع شيئا ولهذا قال الذهبي: قلت لم يصححه
وكثير ضعفه النسائي ومشاه غيره.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٧٩/٦) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس السند.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٦٣٧) عن حمزة بن مالك بن حمزة الأسلمي عن سفيان
ابن حمزة عن كثير بن زيد به، وفيه زيادة: «ما وافق الحق منها)).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٩٠/٤) عن ابن أبي داود عن إبراهيم بن حمزة عن
عبدالعزيز بن أبي حازم به.
وله شواهد:
١- من حديث عائشة: يرويه عبدالعزيز بن عبدالرحمن عن خصيف عن عروة عن عائشة
مرفوعًا بزيادة ((ما وافق الحق منها)).
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩/٢ - ٥٠) وكذا الدار قطني.
هذا إسناد ضعيف جدا عبدالعزيز هو البالسي الجزري اتهمه الإمام أحمد وقال النسائي وغيره:
ليس بثقة ولهذا قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٣/٣): ((إسناده واه)).
٢- من حديث أنس بن مالك: یرویه البالسي المذکور عن خصیف عن عطاء بن أبي رباح عنه.
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٠/٢) وإسناد هذا الحديث أيضا ضعيف جدا من أجل
عبدالعزيز البالسي.
٣- من حديث عمرو بن عوف: يرويه كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده
مرفوعًا.
ولفظه ((الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حرامًا، والمسلمون على
شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حرامًا)) .
أخرجه الترمذي في الأحكام (٦٣٤/٣-٦٣٥ رقم ١٣٥٢) بتمامه وابن ماجه في الأحكام =

١٩٠
الجامع لشعب الإيمان
قال الحليمي رحمه الله (١): فكل من عقد عقدًا من العقود التي أثبتها الشريعة،
وجعلت لها حكماً بين الله تعالى وبين العبد، أو بين العباد بعضهم من بعض، فصح
ذلك منه، وانعقد عليه ولزمه، فعليه أن يوفي به، فذكر من جملة ذلك عقد الإسلام
وتقلبه ثم عقد الصلاة المكتوبة ثم عقد الصوم المفروض ثم عقد الإحرام ثم نذر ما
يكون طاعة.
وقد ورد في النذر عن النبي ◌َله﴿ أخبارًا منها ما:
= (٧٨٨/٢ رقم ٢٣٥٣) دون («المسلمون على شروطهم)) والدارقطني والمؤلف في «سننه» (٧٩/٦)
وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٨١/٦) بالنصف الثاني منه.
قال ابن عدي: كثير هذا عامة أحاديثه لا يتابع عليه.
وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.
كذا قال: مع أن كثيرًا هذا ضعيف جدًا، وأورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: قال الشافعي:
من أركان الكذب، وقال ابن حبان : له عن أبيه عن جده نسخة مرفوعة، وقال آخرون:
ضعيف. وقال في ((الميزان)) بعد أن ذكر قول الشافعي هذا وغيره: وأما الترمذي فروى من
حديثه وصححه فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي.
وقال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٣٧١/٤): ((كثير بن عبدالله ضعيف عند الأكثر، لكن
البخاري ومن تبعه كالترمذي وابن خزيمة يقوون أمره)).
٤-من حديث رافع بن خديج: يرويه جبارة بن المغلس عن قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير
ابن عباية بن رفاعة عنه بزيادة ((فيما أحل)).
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٧/٤ رقم ٤٤٠٤) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٦٥/٦).
وقال ابن عدي: ((قيس بن الربيع عامة رواياته مستقيمة، والقول فيه ما قال شعبة وإنه لا بأس به)).
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢٠٥/٤) وقال: فيه حكيم بن جبير وهو متروك وقال أبو زرعة:
محله الصدق إن شاء الله.
(قلنا) جبارة بن المغلس ضعيف كما جزم الحافظ في التقريب.
٥- من حديث ابن عمر: يرويه محمد بن الحارث حدثني محمد عبدالرحمن البيلماني عن أبيه عنه
مرفوعًا بزيادة ((ما وافق الحق)).
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٨/٤) وقال: وفيه محمد بن الحارث، قال ابن معين: ليس
بشيء.
وقال الألباني بعدما ذكر الشواهد: جملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى
درجة الصحيح لغيره وهي وإن كان في بعضها ضعف شديد فسائرها مما يصلح الاستشهاد به
ولاسيما له شاهد مرسل جيد. راجع «إرواء الغليل)) (رقم ١٣٠٣).
(١) راجع ((المنهاج)) (٥١٢/٢-٥١٤).

١٩١
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد
ابن عبدالله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن طلحة
ابن عبدالملك الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، زوج النبي وَّر [أن رسول
الله ◌َّه](١) قال: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه))
أخرجه البخاري(٢) من حديث مالك.
[٤٠٤٠] إسناده: رجاله موثقون.
• طلحة بن عبدالملك الأيلي (بفتح الهمزة بعدها ياء ساكنة). ثقة، من السادسة (خ م).
(١) ما بين القوسين سقط من الأصلين.
(٢) في الأيمان (٢٣٣/٧) عن أبي نعيم، وفي الأيمان أيضًا (٢٣٤/٧) عن أبي عاصم، كلاهما عن
مالك به، وهو في «الموطأ)» في النذور (ص٤٧٦).
وأخرجه أبوداود في الأيمان (٥٩٣/٣ رقم ٣٢٨٩) والفسوي في ((المعرفة)) (٢٥/٣) والمؤلف في
(«سننه» (٦٨/١٠) من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي، والترمذي في النذور (١٠٤/٤
رقم ١٥٢٦) والنسائي في الأيمان (١٧/٧) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي في الأيمان (١٧/٧)
من طريق يحيى بن سعيد، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢/٢/٢-٣) عن ابن يوسف ولم يسق
لفظه، وأحمد في («مسنده)) (٣٦/٦) عن عبدالرحمن بن مهدي، والفسوي في ((المعرفة)) (٢٥/٣)
ومن طريقه المؤلف في ((سننه)) (٦٨/١٠) عن ابن بكير، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في
((الإحسان)) (٢٨٧/٦) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٠/١٠-٢١
رقم ٢٤٤٠) من طريق أبي مصعب، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٣٣/٣) من طريق
يحيى بن حسان، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٦/٦) من طريق أبي عاصم النبيل. كلهم عن مالك
ابن أنس به.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٧/٣) وفي ((شرح معاني الآثار)) (١٣٣/٣) من طريق
يونس عن ابن وهب به ولم يذكر اللفظ.
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٤١/٦) من طريق عبيد الله بن عمر عن مالك بن أنس به.
وأخرجه المؤلف في «سننه» (٢٣١/٩) عن أبي عبدالله الحافظ وأبي زکریا بن أبي إسحاق وأبي
بكر أحمد بن الحسن القاضي عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان عن الشافعي
عن مالك به .
وأخرجه النسائي في الأيمان (٧/ ١٧) وابن ماجه في الكفارات (٦٨٧/١ رقم٢١٢٦) وابن
الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٩٣٤) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٣٣/٣) وفي ((مشكل
الآثار)) (١٣٣/٣،٤٧٠/١) من طريق عبيدالله بن عمر عن طلحة بن عبدالملك به .
وأخرجه البخاري في («التاريخ الكبير)) (٣١/١/١) ولم يسق لفظه وأحمد في («مسنده)) (٢٠٨/٦) =

١٩٢
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٤١] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن
أيوب الطوسي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا سفيان
الثوري -ح
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني بكير بن أحمد بن سهل الحداد الصوفي بمكة،
حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا أبونعيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن
عبدالله بن مرة، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله وَ له عن النذر وقال: ((إنه لا يرد
شيئا إنما يستخرج به من الشحيح)) وفي رواية خلاد: ((ولكن يستخرج به من الشحيح))
رواه البخاري(١) في الصحيح عن أبي نعيم وخلاد بن يحيى.
وأخرجه مسلم(٢) من وجه آخر عن سفيان.
= وابن حبان في ((صحيحه)) كما في الإحسان (٦/ ٢٨٧) من طريق أيوب السختياني ويحيى بن أبي
كثير، كلاهما عن القاسم به.
قال الشيخ الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٦٤٤١).
[٤٠٤١] إسناده: صحيح.
• بكير بن محمد بن أحمد بن سهل الحداد الصوفي أبوبكر المعروف ببكير الحداد، بغدادي،
سكن مكة (م بعد ٣٥٠هـ). وثقه الخطيب. راجع «تاريخ بغداد)) (٣٦٤/٤، ١١٢/٧).
(١) في القدر (٢١٣/٧) عن أبي نعيم، وفي الأيمان (٢٣٢/٧) عن خلاد بن يحيى.
(٢) في النذر (١٢٦١/٢) من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان به ولم يسق لفظه بل أحاله
علی حدیث جرير.
وأخرجه ابن ماجه في الكفارات (٦٨٦/١ رقم ٢١٢٢) عن وكيع، وأحمد في («مسنده» (٦١/٢)
من طريق عبدالرحمن، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٦٢/١) من طريق ابن وهب،
ثلاثتهم عن سفيان به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤٤٣/٨رقم١٥٨٤٦) عن سفيان الثوري به.
وأخرجه مسلم في النذر (٢/ ١٢٦٠ -١٢٦١ رقم٢) من طريق جرير،
وأخرجه أيضا في النذر (٢/ ١٢٦١ رقم ٤) والطيالسي في ((مسنده)) (ص٢٥٤) وابن الجعد في
«مسنده» (رقم ٨٤٢) من طريق شعبة،
وأخرجه أبو داود في الأيمان (٣/ ٥٩١رقم ٣٢٨٧) والدارمي في النذور (ص٥٨١) وابن حبان
في («صحيحه)) (٢٨٣/٧ - الإحسان) من طريق أبي عوانة.
=

١٩٣
الجامع لشعب الإيمان
وفيه دلالة على وجوب ما التزمه بالنذر فلولا وجوبه لما حصل به الاستخراج
من البخيل.
وورد في الصداق ما :
[٤٠٤٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن
علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيدالله بن موسى أخبرنا
عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبدالله، عن عقبة بن
عامر الجهني قال قال رسول الله وَ له: ((إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به
فروج النساء)»
أخرجه مسلم(١) في الصحيح من أوجه عن عبدالحميد.
= وأخرجه مسلم في النذر (١٢٦١/٢) بدون ذكر اللفظ من طريق مفضل،
جميعًا عن منصور به.
وأخرجه المؤلف في «سننه» (٧٧/١٠) عن أبي عبدالله الحافظ عن الحسين بن الحسن بن أيوب به .
قال الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٦٧٨٧).
[٤٠٤٢] إسناده: رجاله ثقات.
(١) في النكاح (١٠٣٥/٢- ١٠٣٦ رقم ٦٣) من طريق هشيم ووكيع وأبي خالد الأحمر ويحيى
القطان جمیعًا عن عبدالحميد بن جعفر به.
وأخرجه الترمذي في النكاح (٤٣٤/٣ رقم ١١٢٧) وأحمد في ((مسنده)) (١٥٢/٤) وأبويعلى في
((مسنده)) (٢٩٢/٣ رقم ١٧٥٤) وابن أبي شيبة في ((المصنف» (٢٠٠/٤) من طريق وكيع،
والدارمي في النكاح (ص٥٣٩) والطبراني في «الكبير» (٢٧٤/١٧ رقم ٧٥٣) من طريق أبي
عاصم، وابن ماجه في النكاح (٦٢٨/١ رقم ١٩٤) والمؤلف في («سننه» (٢٤٨/٧) من طريق أبي
أسامة، وأحمد في («مسنده)) (١٤٤/٤) من طريق يحيى بن سعيد، وأبونعيم في ((ذكر أخبار
أصبهان)» (٥/٢) من طريق بكر بن بكار، كلهم عن عبدالحميد بن جعفر به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٧٥/١٧ رقم ٧٥٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن مرثد بن
عبدالله به .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٥٣/٩ رقم ٢٢٧٠) من طريق أبي الحسن علي بن عبدالرحمن
ابن ماتي عن عبيدالله بن موسی به.
وأخرجه البخاري في الشروط (١٧٥/٣) وفي النكاح (١٣٨/٦) وأبو داود في النكاح (٦٠٤/٢
رقم ٢١٣٩) والنسائي في النكاح (٩٢/٦) وأحمد في «مسنده)) (١٥٠/٤) والطبراني في ((الكبير)) =

١٩٤
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٤٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن
ابن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش -ح
وأخبرنا أبو عبدالله، حدثنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن منصور
الهروي، حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن عبدالله بن
مرة، عن مسروق، عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله وَله: ((أربع من كن فيه
كان منافقاً خالصًا، ومن كانت فيه خلة منهن، كانت فيه خلة من النفاق حتى
يدعها، إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر))
وفي رواية ابن عفان خصلة بدل خلة والباقي سواء.
رواه مسلم(١) في الصحيح عن محمد بن عبدالله بن نمير.
وأخرجاه(٢) من حديث الثوري عن الأعمش.
= (٢٧٤/١٧ رقم ٧٥٢) وابن حبان في «صحيحه» (١٥٧/٦- الإحسان) والمؤلف في («سننه» (٧)
٢٤٨) من طريق الليث بن سعد، والطبراني في ((الكبير)) (٢٧٤/١٧ رقم ٧٥٤) من طريق
إبراهيم بن یزید ویحیی بن أيوب،
كما أخرجه أيضا في ((الكبير)) من طريق عبدالله بن لهيعة (١٧/ ٢٧٥ رقم ٧٥٥) ومن طريق
سعید بن أبي أيوب (٢٧٥/١٧ رقم٧٥٦)، کلهم عن یزید بن أبي حبيب به.
صححه الألباني، راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ١٥٤٣).
[٤٠٤٣] إسناده: رجاله موثقون.
• يحيى بن منصور أبي نصر بن الحسن السلمي، أبوسعد الهروي (م٢٩٢هـ).
كان ثقة، حافظا، صالحا زاهدا.
راجع ترجمته في («تاريخ بغداد)) (٢٢٥/١٤-٢٢٦) و((السير)) (٥٧٠/٣) و(«التذكرة)) (٦٩١/٢)
و((طبقات الحنابلة)) (٤١٠/١) و((شذرات)) (٢١٣/٢).
(١) في الإيمان (١ /٧٨ رقم ١٠٦).
(٢) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٤) ومسلم في الإيمان (١/ ٧٨ رقم ١٠٦) والترمذي في الإيمان
(١٩/٥ رقم ٢٦٣٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٣/١ -٧٤ رقم ٣٧) والمؤلف في ((سننه))
(٧٤/١٠) وابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٥٨٣/٢ رقم ٥٢٤) ووكيع في ((الزهد)) (٧٨٧/٣
رقم ٤٧٣) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (رقم ٤٧٣) من طريق سفيان عن الأعمش به.
وأخرجه أحمد في («مسنده» (١٨٩/٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٠٥/٨-٤٠٦)، =

١٩٥
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيدالله
ابن يزيد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة -ح
وأخبرنا أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس
ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال سمعت أبا وائل يحدث
عن عبدالله عن النبي وَّر قال: ((لكل غادر لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان))
وفي رواية وهب عن أبي وائل والباقي سواء مخرج في الصحيح(١) من حديث شعبة.
= ومن طريقه مسلم في الإيمان (٧٨/١ رقم ١٠٦) وأبوداود في السنة (٦٤/٥ رقم ٤٦٨٨) عن
عبدالله بن نمير عن الأعمش بنفس الطريق.
وأخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٥٨٢/٢ رقم ٥٢٢) عن أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن
يعقوب قالا حدثنا الحسن بن علي بن عفان به.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٣٠/٩، ٧٤/١٠) وفي ((الآداب)) (رقم ٥٠٩) عن أبي عبدالله
الحافظ بنفس الطريق الأول.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٢٣٦/١ رقم ٢٥٤ - الإحسان) من طريق سلم بن جنادة عن
ابن نمیر عن الأعمش به.
تابع شعبة عبدالله بن نمير عن الأعمش.
أخرجه البخاري في المظالم (١٠١/٣) والنسائي في الإيمان (١١٦/٨) وأحمد في («مسنده)) (٢/
١٩٨،١٨٩) وابن منده في ((الإيمان)) (٥٨٣/٢رقم ٥٢٣) وأبو نعيم في «الحلية)) (٢٠٤/٧).
وتابعه جرير بن عبدالحميد عن الأعمش به.
أخرجه البخاري في الجزية (٦٩/٤) وابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٥٨٣/٢رقم ٥٢٥) وابن
حبان في «صحيحه)) (٢٣٧/١ رقم ٢٥٥، ٢٥٦ - الإحسان).
وتابعه أبوإسحاق الفزاري عن الأعمش به.
أخرجه ابن منده في «كتاب الإيمان)» (٥٨٣/٢-٥٨٤رقم ٥٢٦).
قال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٩٠٢، ٩٠٣).
[٤٠٤٤] إسناده: صحيح.
(١) أخرجه البخاري في الجزية (٧١/٤ - ٧٢) عن أبي الوليد.
ومسلم في الجهاد (٢/ ١٣٦٠ رقم ١٢) من طريق ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر،
وبدون اللفظ (٢/ ١٣٦٠) من طريق النضر بن شميل وعبدالرحمن،
وابن ماجه في الجهاد (٩٥٩/٢ رقم ٢٨٧٢) من طريق أبي الوليد وابن أبي عدي، والدارمي =

١٩٦
الجامع لشعب الإيمان
[٤٠٤٥] أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا
= في البيوع (ص٦٤٤) عن سعيد بن الربيع، وأحمد في («مسنده)) (٤١١/١) وابن أبي شيبة في
(المصنف)) بدون ذكر اللفظ (١٢/ ٤٦١) عن عفان، جميعا عن شعبة به.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (ص٣٤)، وعنه أخرجه أحمد في «مسنده)) (٤١٧/١)، عن شعبة به .
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٤٢/٩) عن أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك، بنفس
الطريق الثاني.
وأخرجه مسلم في الجهاد (٢/ ١٣٦١ رقم١٣) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٦١/١٢) من
طريق يزيد بن عبدالعزيز عن الأعمش به.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري:
١- أخرجه مسلم في الجهاد (٢/ ١٣٦١ رقم١٦) وابن ماجه في الجهاد (٩٥٩/٢ رقم ٢٨٧٣)
وأحمد في «مسنده)) (٤٦/٣) وأبو يعلى في («مسنده)) (٤١٩/٢، ٤٤١) والمؤلف في «سننه» (١٦٠/٨)
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٦٠/١٢، ٤٦١).
٢- ومن حديث أنس بن مالك:
أخرجه البخاري في الجزية (٧١/٤-٧٢) ومسلم في الجهاد (١٣٦١/٢ رقم١٤) وأحمد في
(«مسنده) (٢٧٠،٢٥٠،١٥٠،١٤٢/٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٣/١٠رقم ٢٤٨١)
وأبويعلى في ((مسنده)) (٢٣١،١١٢/٦) والمؤلف في ((سننه)) (١٦٠/٨) وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٤٦١/١٢).
٣- من حدیث عبدالله بن عمر:
أخرجه البخاري في الجزية (٤/ ٧٢) وفي الأدب (١١٤/٧، ١١٥) وفي الحيل (٨/ ٦٢) وفي
الفتن (٩٩/٨) ومسلم في الجهاد (١٣٥٩/٢-١٣٦٠ رقم ١٠،٩، ١١) وأبو داود في
الجهاد (١٨٨/٣ رقم ٢٧٥٦) والترمذي في السير (٤ / ١٤٤ رقم ١٥٨١) وأحمد في («مسنده))
(١٦/٢، ٢٩، ٤٨، ٤٩، ٥٦، ٧٠، ٧٥، ٩٦، ١٠٣، ١١٢، ١١٦، ١٢٣، ١٢٦، ١٤٢، ١٥٦)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٢/١٠) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٦٠/١٢) والمؤلف في
((سننه)) (٢٣٠/٩).
قال الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٥٠٤٤).
[٤٠٤٥] إسناده: حسن.
• أبوهلال هو محمد بن سليم الراسبي، صدوق فيه لين، مر.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده» (١٣٥/٣) عن بهز، وفي (٣/ ١٥٤، ٢١٠) عن حسن بن
موسى، وفي (٢١٠/٣) عن عبدالصمد،
والبغوي في «شرح السنة)) وحسنه (٧٤/١-٧٥رقم٣٨) وأبویعلی في «مسنده» (٢٤٦/٥-٢٤٧
رقم ٢٨٦٣) عن شيبان بن أبي شيبة.
=

١٩٧
الجامع لشعب الإيمان
عثمان بن سعيد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبوهلال، عن قتادة، عن أنس قال
خطبنا رسول الله ◌َ في فقال: ((لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له))
[٤٠٤٦] أخبرنا زید بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا
= والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٤/١-٧٥ رقم ٣٨) من طريق عفان، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
الجزء الأول فقط (١١/ ١١) عن مصعب بن المقدام، والمؤلف في ((سننه)) (٢٨٨/٦) من طريق
سليمان بن حرب، والبزار في («مسنده)) (٦٨/١ رقم ١٠٠ - كشف الأستار) عن عمر بن موسى
الشامي، جميعًا عن أبي هلال الراسبي به.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٣١/٩) بنفس الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى في «مسنده)) (١٦٤/٦ -١٦٥ رقم٣٤٤٥)، وعنه ابن حبان في («صحيحه))
(٢٠٨/١ - الإحسان) من طريق مؤمل عن حماد بن ثابت عن أنس وأخرجه أحمد في ((مسنده))
(٢٥١/٣) من طريق المغيرة بن زياد عن أنس بن مالك به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩٦/١) وقال: ((رواه أحمد وأبويعلى والبزار والطبراني في
(«الأوسط)) وفيه أبو هلال وثقه ابن معين وغيره وضعفه النسائي وغيره)).
ونقل المناوي في ((فيض القدير)) (٣٨١/٦) عن الذهبي قوله ((سنده قوي)) وعن العلائي ((فيه أبو
هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي وثقه الجمهور وتكلم فيه البخاري)) .
قال الشيخ الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٧٠٥٦).
[٤٠٤٦] إسناده: كسابقه.
• سعد بن سنان ويقال سنان بن سعد الكندي، المصري.
صوب الثاني البخاري وابن يونس. صدوق، له أفراد، من الخامسة (بخ د ت ق).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٥٩/٤) من طريق شعيب بن الليث وصححه
الحاكم.
وأخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٢٤٨/٧ - ٢٤٩ رقم ٤٢٥٧) من طريق يونس، كلاهما عن الليث
ابن سعد به.
١- وله شاهد مرسل من حديث عبادة بن الصامت:
أخرجه الحاكم في («مسنده)) (٣٢٣/٥) والحاكم في ((المستدرك)) (٣٥٨/٤-٣٥٩) وابن حبان في
((صحيحه)) (٢٤٥/١- الإحسان) والمؤلف في («سننه» (٢٨٨/٦) وابن أبي الدنيا في ((الصمت))
(ص٤٧١ رقم ٤٤٦).
قال الشيخ الألباني: إسناد هذا الحديث حسن لولا الانقطاع بين المطلب وعبادة ولذلك لما
صححه الحاكم تعقبه الذهبي ((وفيه إرسال)) وقال المنذري في ((الترغيب)) بل المطلب لم يسمع
من عبادة.
=

١٩٨
الجامع لشعب الإيمان
محمد بن الحسین الحنيني، حدثنا قتيبة بن سعید، حدثنا لیث بن سعد، عن یزید بن أبي
حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك عن رسول الله وَلي أنه قال: ((اقبلوا لي
بست أتقبل لكم بالجنة)) قالوا وما هي؟ قال: ((إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد
فلا يخلف، وإذا اؤتمن فلا يخن، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم))
[٤٠٤٧] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد الدارمي، حدثنا عبدالله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿يَا أَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾(١) يعني بالعهود.
يعني ما أحل الله وما حرم وما فرض وما حد في القرآن كله.
[٤٠٤٨] أخبرنا أبوالحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي صاحب المدرسة، أخبرنا
= وستأتي بطريق عبادة بن الصامت في الشعبة (٣٤) وهو باب في حفظ اللسان.
٢- ومن حدیث الزبير بن العوام بسند مرسل:
أخرجه المؤلف في ((الشعب)) في الباب (٣٧) وهو باب في تحريم الفروج وما يجب من التعفف
عنها برقم (٥٠٤١) وقال: إسناده مرسل.
وقال الشيخ الألباني: إسناده منقطع لأن أبا إسحاق لم يسمع من الزبير بن العوام.
فجملة القول: أن الحديث بمجموع الطريقين حسن. راجع ((الأحاديث الصحيحة))
(رقم ١٤٧٠).
[٤٠٤٧] إسناده: مرسل.
• علي بن أبي طلحة هو مولى بني العباس. صدوق يخطئ، أرسل عن ابن عباس ولم يره، مر.
والخبر أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٤٨،٤٧/٦) عن المثنى عن عبدالله بن صالح به.
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥/٣) إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في
((الشعب)).
(١) سورة المائدة (١/٥).
[٤٠٤٨] إسناده: ضعيف.
• أبوالحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي صاحب المدرسة بنيسابور (م٤١٤هـ).
كان كاتبًا، أديبًا، من وجوه أصحاب الشافعي. راجع ((المدخل)) (ص٣٦ مقدمة المحقق).
• أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد القرميسيني لم نجد ترجمته.
• محمد بن إبراهيم بن زياد بن عبدالله، أبوعبدالله الطيالسي، الرازي.
=

١٩٩
الجامع لشعب الإيمان
أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بقرميسين، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي،
حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا معان بن
رفاعة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال جاء ثعلبة بن حاطب إلى
= متروك الحديث.
راجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٤٠٤/١-٤٠٧) و((السير)) (٤٥٨/١٤-٤٦٠) و((الأنساب))
(١١٥/٩-١١٦) و((اللسان)) (٢٢/٥) ((الميزان)) (٤٤٨/٣) و((شذرات)) (٦٨/٢) و(«المغني في
الضعفاء» (٥٤٦/٢).
• الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أبو مسلم الحراني، نزيل بغداد. ثقة، يغرب. من الحادية
عشرة (م مد ت).
· معان بن رفاعة السلامي أبو محمد الشامي ويقال الحمصي (م بعد ١٥٠هـ). لين الحديث،
كثير الإرسال، من السابعة (ق).
وثقه ابن المديني، وقال أحمد: لم يكن به بأس. وقال الجوزجاني: ليس بحجة. وقال ابن
معين: ضعيف. قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حبان : منكر الحديث،
يروي مراسيل كثيرة ويحدث عن أقوام مجاهيل لا يشبه حديثه حديث الأثبات، فلما صار
الغالب في روايته ما يكره القلب استحق ترك الاحتجاج به .
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
راجع ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٤٢١/٨-٤٢٢)، ((المجروحين)) (١١/٣)، و(«الميزان»
(١٣٤/٤)، ((الكامل)) (٢٣٢٩/٦، ٢٣٣٠).
· علي بن يزيد بن أبي زياد الألهاني، ضعيف، مر.
والحديث أخرجه الطبراني (٢٦٠/٨-٢٦١ رقم٢٥،٧٨٧٣ / ٢٢٥-٢٢٧ رقم ٢٠) من طريق
الوليد بن مسلم عن معان بن رفاعة به.
وأخرجه المؤلف في ((دلائل النبوة)) (٢٨٩/٥-٢٩٢) من طريق أبي عبدالله محمد بن إبراهيم بن
سعيد العبدي عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني به.
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (١٨٩/١٠-١٩٠) من طريق محمد بن شعيب عن معاذ بن
رفاعة السلمي به (والصحيح معان فهناك تصحيف).
وذكره ابن كثير في تفسير هذه القصة (٣٧٤/٢) برواية ابن جرير وابن أبي حاتم، ونسبه
السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٤٦/٤ -٢٤٧) إلى الحسن بن سفيان وابن المنذر وابن أبي حاتم
وأبي الشيخ والعسكري في ((الأمثال)) والطبراني وابن منده والباوردي وأبي نعيم في ((معرفة
الصحابة)) وابن مردويه والمؤلف في ((الدلائل)) وابن عساكر، قال الشيخ الألباني: إسناده
ضعيف. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٤١١٦).

٢٠٠
الجامع لشعب الإيمان
رسول الله وَل فقال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا، فقال النبي وَالقر: ((يا ثعلبة
قلیل ما تؤدي شکره خیر من کثیر لا تطبقه)) قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالاً،
فوالله لئن أعطاني الله لأتصدقن ولأفعلن، فقال رسول الله وَّي: ((اللهم ارزقه مالاً)) قال
فصارت له غنيمة فكان ليشهد مع رسول الله وَالر فلما كثرت غنمه ونمت خرج من
المدينة فكان لا يشهد مع رسول الله ◌َ و إلا المغرب والعشاء، فنمت غنمه، فتقدم،
فكان لا يشهد مع رسول الله ◌َلقه إلا الجمعة، فنمت وكثرت فتقدم، فكان لا يشهد مع
رسول الله وَله في جمعة ولا غيرها، قال فبعث النبي وَ له رجالاً يأخذون الصدقة،
فذهبوا إليه، فقال لهم إذا فرغتم وانصر فتم اجعلوا طريقكم علي أو نحوها، قال فلما
فرغوا وانصرفوا أتوه، فقال والله ما هذه إلا جزية، فانصرفوا ولم يأخذوا منه الصدقة،
فأتوا النبي ◌َِّ فأخبروه بما قال، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا
مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ إلى قوله ﴿يَكْذِبُونَ﴾(١).
قال فلما نزل فيه القرآن، جاء بصدقته إلى رسول الله وَله، فأبى رسول الله وَل أن
يأخذها، فلما قبض وَالّ جاء بصدقته إلى أبي بكر، فأبى أن يأخذها وقال: شيء لم
يأخذها رسول الله وَلو لم آخذها، وأبى أن يأخذها، فلما قبض أبوبكر جاء بصدقته إلى
عمر، فأبى أن يأخذها، وقال: شيء لم يأخذها رسول الله وَّله ولا أبوبكر لا آخذها
وأبی ذلك.
قال الشيخ أحمد رحمه الله: وإنما لم يأخذها النبي ◌َّ- زكاة ماله وجرى في ذلك
أبوبكر وعمر سنته لأنه قد نافق والكتاب الذي نزل في شأنه ناطق بذلك حيث قال:
﴿فَأَغْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَ كَانُوا
یکْذِبُونَ﴾(٢)
وعلموا بهذا بقاءه على نفاقه حتى يموت وأن إتيانه بصدقة ماله مخافة أن يؤخذ
عنه قهرًا .
وفي إسناد هذا الحديث نظر وهو مشهور فيما بين أهل التفسير والله أعلم.
(١) سورة التوبة (٧٥/٩-٧٧).
(٢) سورة التوبة (٩/ ٧٧).