النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
الجامع لشعب الإيمان .
الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه، فقال: (مَن اعتكف مَعي فليَعتكف العشرَ
الأواخر، وقد رأيتُ هذه الليلةَ ثمّ أنسيتها، وقد رأيتُني أسجد من صبيحتها في ماءٍ
وطينٍ، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كلّ وتر)).
وقال أبوسعيد فمطرت السماء من تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فوكف
المسجد. قال أبوسعيد: فأبصرت عيناي رسول الله وَّر وعلى جبهته وأنفه أثر الماء
والطين من صبيحة إحدى وعشرين.
رواه البخاري في الصحيح(١) عن ابن أبي أويس عن مالك.
وأخرجاه(٢) من وجه آخر عن يزيد بن الهاد.
(١) في الاعتكاف (٢٥٥/٢ - ٢٥٦).
ورواه أبوداود في أبواب رمضان (١٠٩/٢ رقم ١٣٨٢) عن القعنبي، عن مالك.
والمؤلف في ((سننه)) (٣٠٩/٤) من طريق أبي النضر الفقيه، عن عثمان بن سعيد عن القعنبي،
عن مالك به - وهو في ((الموطأ)) في الاعتكاف (٣١٩/١).
ورواه عن مالك أبو مصعب الزهري - أخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (٢٧٠/٥ رقم ٣٦٦٥ -
الإحسان) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٣/٦ رقم ١٨٢٥).
ومعن بن عيسى - أخرجه محمد بن نصر في ((قيام الليل)) (ص ١٨٤ - ١٨٥).
(٢) أخرجه البخاري في ليلة القدر (٢٥٤/٢) من طريق ابن أبي حازم والدراوردي: ومسلم في
الصيام (٨٢٤/١ رقم٢١٤) من طريق بكر بن مضر، و(٨٢٥/١) من طريق الدراوردي:
ثلاثتهم عن يزيد بن الهاد به .
ومن طريق بكر بن مضر عن يزيد - أخرجه أيضًا النسائي في السهو (٧٩/٣) وابن حبان في
(صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٢٧١/١٥ رقم ٣٦٦٦).
تابعه عمارة بن غزية عن محمد بن إبراهيم :
أخرجه مسلم في الصيام (٨٢٥/١ رقم٢١٥) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٢١/٣ - ٣٢٢
رقم ٢١٧١) وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٧٤/٥ رقم ٣٦٧٦ - الإحسان) والمؤلف في ((سننه))
(٣١٥/٤).
وجاء من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة نحوه:
أخرجه البخاري في الاعتكاف (٢٥٧/٢ - ٢٥٨) ومسلم في الصيام (٨٢٦/١ رقم ٢١٦)
وابن ماجه - مختصرًا- في الصيام (١ / ٥٦١ رقم ١٧٦٦) وأحمد في («مسنده)) (٦٠/٣، ٧٤) وابن
أبي شيبة - مختصرًا - في («المصنف)) (٧٧/٣) والطيالسي في ((المسند)) (ص٢٩١) وعبدالرزاق في =

٢٦٢
الجامع لشعب الإيمان
وقد خالفه عبدالله بن أنيس فذكر أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((أُريتُ ليلة القدر، ثمّ
أنسيتُها وأراني صبيحتها أسجد في ماءٍ وطينٍ)) .
قال فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله وَّل ثم انصرف وإن أثر الماء
والطين لعلى أنفه وجبهته. قال: وكان عبدالله بن أنيس يقول ثلاث وعشرين.
[٣٤٠١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبدالله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبوضمرة أنس بن عياض - ح.
قال وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا علي بن
خشرم، حدثنا أبو ضمرة، عن الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر مولى عمر بن
عبيدالله، عن بسر بن سعيد، عن عبدالله بن أنيس ... فذكره.
رواه مسلم(١) في الصحيح عن علي بن خشرم.
= ((مصنفه)) (٢٤٨/٤ رقم ٧٦٨٥) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٨٦/٢ - ٣٨٧ رقم ١١٥٨) وابن حبان
كما في («الإحسان)) (٢٧٥/٥ رقم ٣٦٧٧).
تابعه محمد بن عمرو عن أبي سلمة.
أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٣٣٣/١ رقم ٧٥٦) وأحمد (٢٤/٣) وأبو يعلى (٤٦٢/٢
رقم ١٢٨٠) وابن حبان (٢٧٢/٥ رقم ٣٦٦٩ - الإحسان)
[٣٤٠١] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو النضر هو سالم بن أبي أمية - ثقة، مر.
(١) في الصيام (١/ ٨٢٧ رقم ٢١٨).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٩٥/٣) عن أنس بن عياض به.
والمؤلف في ((سننه)) (٣٠٩/٤) عن أبي عبدالله الحافظ، وأبي نصر أحمد بن علي: كلاهما عن
محمد بن شاذان به .
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (ص ١٨٤) من طريق سليمان بن بلال، عن
الضحاك بن عثمان به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥١٤/٢، ٧٣/٣) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٢٨/٣ -
٣٢٩) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٨٦/٣) من طريق عبدالله بن عبدالله بن خبيب،
عن عبدالله بن أنيس بنحوه.

٢٦٣
الجامع لشعب الإيمان
[٣٤٠٢] وأخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوالحسن الطرائفي، حدثنا عثمان
ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد، أن
عبدالله بن أنيس الجهني قال لرسول الله وَّيقول: يا رسول الله إني رجل شاسع الدار فمرني
بليلة أنزل لها، فقال رسول الله وَله: ((انزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان)).
أرسله مالك عن أبي النضر هكذا؛ وروي من وجهين(١) آخرين عن ابن عبدالله
ابن أنيس عن أبيه موصولاً وفي أحدهما أنه سأله عن ليلة القدر فقال: كم الليلة؟
فقال: ((اثنان وعشرون)) قال: هي الليلة ثم رجع فقال: ((أو القابلة)) يريد ثلاث
وعشرين وفي هذا دلالة على أنه لم يقطع القول بذلك.
[٣٤٠٣] وأخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب
ابن سفيان، حدثني أحمد بن عبدة، حدثنا فضيل بن سليمان، عن بكير بن مسمار،
[٣٤٠٢] إسناده: رجاله ثقات إلا أن أبا النضر لم يدرك عبدالله بن أنيس.
والحديث في ((الموطأ» (٣٢٠/١) وقال ابن عبدالبر: هذا منقطع.
ورواه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٥٠/٤ - ٢٥١ رقم ٧٦٩١) عن مالك به.
(١) أخرجه أبوداود في أبواب شهر رمضان (١٠٨/٢ رقم ١٣٨٠) ومحمد بن نصر في ((قيام الليل))
(ص١٨٤) وابن خزيمة في (صحيحه)) (٣٣٤/٣ - ٣٣٥ رقم ٢٢٠٠) والمؤلف في ((سننه))
(٣٠٩/٤) من طريق محمد بن إبراهيم عن ابن عبدالله بن أنيس الجهني عن أبيه .
[٣٤٠٣] إسناده: رجاله موثقون.
· ضمرة بن عبدالله بن أنيس الجهني، حليف الأنصار، المدني. مقبول. من الثالثة.
والحديث أخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٤٠٨/١) عن أحمد بن عبدة - بنفس الإسناد.
وأخرجه أبوداود (١٠٧/٢ - ١٠٨ رقم ١٣٧٩) من طريق عباد بن إسحاق، عن محمد بن
مسلم الزهري به .
ورواه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٥٠/٤ رقم ٧٦٨٩) من طريق أيوب وغيره عن بعضهم عن
عبدالله بن أنيس به .
وروى عبدالرزاق أيضًا (٢٥١/٤ رقم ٧٦٩٢) من طريق عيسى بن عبدالله بن أنيس عن أبيه أن .
النبي ولي أمره بليلة ثلاث وعشرين.
وأخرج أيضًا (٤/ ٢٥١ رقم ٧٦٩٤) من طريق عطية بن عبدالله بن أنيس عن أبيه قال: أمرني
رسول الله وَّ ر أن أنزل المدينة ليلة ثلاث وعشرين من رمضان.

٢٦٤
الجامع لشعب الإيمان
عن الزهري، قال قلت لضمرة بن عبدالله بن أنيس: ما قال النبي نَ ◌ّو لأبيك في ليلة
القدر؟ قال: كان أبي صاحب بادية قال فقلت: يا رسول الله! مرني بليلة أنزل فيها .
قال: ((انزل ليلةَ ثلاث وعشرين)) قال فلما تولى قال رسول الله وَلقول: ((اطلُبوها في
العشر الأواخر)).
[٣٤٠٤] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبوالحسن الطرائفي،
حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن نافع، عن عبدالله بن
عمر أن رجالاً من أصحاب النبي ◌َّ أروا ليلة القدر في السبع الأواخر فقال رسول
الله وَله: ((إني أرى رؤياكم قَد تواطت في السبع الأواخر فمن كان متحرّيها فليتحرّها
في السبع الأواخر)».
أخرجاه(١) من حديث مالك.
[٣٤٠٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور،
حدثنا أبوحاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، حدثني
حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت قال: خرج نبي الله وَّ يخبرنا
بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين، قال: ((خرجتُ لأخبر كم بليلة القدر فتَلاحى
[٣٤٠٤] إسناده: صحيح.
وقوله («تواطت)): كذا جاء في الأصلين بدون همزة. قال ابن التين: والصواب بالهمزة - يعني
تواطأت - أي توافقت. راجع ((فتح الباري)) (٢٥٧/٤).
(١) أخرجه البخاري في ليلة القدر (٢٥٣/٢) عن عبدالله بن يوسف.
ومسلم في الصيام (٨٢٣/١ - ٨٢٤ رقم ٢٠٥) عن يحيى بن يحيى؛ كلاهما عن مالك به.
وهو في ((الموطأ)) (٣٢١/١).
ورواه محمد بن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٨٣) عن يحيى. وابن حبان في ((صحيحه)) كما في
(الإحسان)) (٢٧٢/٥ رقم ٣٦٦٧) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨١/٦ رقم ١٨٢٣) من طريق
أبي مصعب الزهري. كلاهما عن مالك به.
ورواه المؤلف في ((سننه)) (٣١٠/٤) من طريق ابن وهب عن الليث ويونس ومالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في («مصنفه)) (٢٤٩/٤ - ٢٥٠ رقم ٧٦٨٨) وابن خزيمة في ((صحيحه))
(٣٢٦/٣ - ٣٢٧ رقم ٢١٨٢) من طريق أيوب عن نافع بنحوه.
[٣٤٠٥] إسناده: صحيح.

٢٦٥
الجامع لشعب الإيمان
رجُلان من المسلمين فلانٌ وفلانٌ فرُفِعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم؛ فالتمسُوها في
التاسعة والسابعة والخامسة)).
أخرجه البخاري(١) في الصحيح من حديث حميد.
[٣٤٠٦] أخبرنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
حدثنا أبوداود، حدثنا حماد عن ثابت وحميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت: أن
رسول الله ◌َير خرج وهو يريد أن يخبر أصحابه بليلة القدر، فتلاحى رجلان فقال
رسول الله وَ له: «خرجتُ وأنا أريد أن أُخبركم بليلة القدر، فتلاحَى رجلان، فاختلجت
منّي، فاطلبوها في العشر الأواخر في سابعة تبقَى أو تاسعة تبقَى أو خامسة تبقَى)).
وبهذا المعنى رواه عكرمة عن ابن عباس.
[٣٤٠٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
موسى بن إسماعيل - ح.
(١) في الإيمان (١٨/١) عن قتيبة، عن إسماعيل بن جعفر.
وفي ليلة القدر (٢٥٥/٢) عن محمد بن المثنى، عن خالد بن الحارث.
وفي الأدب (٨٤/٧) عن مسدد، عن بشر بن المفضل: ثلاثتهم عن حميد الطويل، عن أنس،
عن عبادة به .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)» في الاعتكاف (٣٢٠/١) عن حميد الطويل.
وأخرجه أحمد في «المسند» (٣١٣/٥) عن محمد بن أبي عدي، و(٣١٩/٥) عن يحيى بن سعيد.
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥١٤/٢، ٧٣/٣) عن الثقفي. ومحمد بن نصر في ((قيام الليل))
(١٨٢) والمؤلف في ((سننه)) (٣١١/٤) من طريق يزيد بن هارون. وابن خزيمة في ((صحيحه))
(٣٣٤/٣ رقم ٢١٩٨) من طريق إسماعيل بن جعفر. وابن حبان في ((صحيحه)) كما في
(«الإحسان)) (٢٧٣/٥ رقم ٣٦٧١) من طريق خالد بن الحارث: كلهم عن حميد الطويل به.
[٣٤٠٦] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث في ((مسند الطيالسي)) (ص٧٨).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢١٣/٥) عن عفان، عن حماد به.
[٣٤٠٧] إسناده: رجاله ثقات، غير أني لم أظفر بترجمة لشيخ المؤلف أبي القاسم عبدالعزيز بن
عبدالله التاجر .
• أبوحاتم محمد بن عيسى بن محمد بن سعيد الوسقندي الرازي (م٣٤١هـ).
ذكره ياقوت في ((معجم البلدان)) (٣٧٦/٥) ووصفه بالثقة الأمير.
• المعلى هو ابن أسد.

٢٦٦
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوالقاسم عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن التاجر الأصبهاني بالري،
أخبرنا أبوحاتم محمد بن عيسى الوسقندي، أخبرنا علي هو ابن عبدالعزيز، حدثنا
المعلى قالا حدثنا وهيب، عن أيوب - وفي رواية الروذباري حدثنا أيوب- عن
عكرمة، عن ابن عباس عن النبي بَّ قال: ((التمسُوها في العشر الأواخر من رمضان
في تاسعة تبقَى، وفي سابعة تبقى، وفي خامسة تبقى)) ..
رواه البخاري(١) عن موسى بن إسماعيل.
وبهذا المعنى رواه أبو بكرة نفيع وأتم منه .
[٣٤٠٨] حدثنا أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا
يونس بن حبيب، حدثنا أبوداود، حدثنا عيينة بن عبدالرحمن بن جوشن، عن أبيه،
قال: ذكر ليلة القدر عند أبي بكرة، فقال أبوبكرة، أما أنا فلست بملتمسها إلا في العشر
الأواخر لتاسعة تبقى، أو سابعة تبقى، أو خامسة تبقى، أو ثالثة تبقى أو آخر ليلة.
فكان أبوبكرة يصلي في عشرين من رمضان كما كان يصلي في سائر السنة فإذا دخل
العشر اجتهد.
قال الإمام أحمد رحمه الله: وهذا يحتمل أن يكون المراد بقوله: ((التاسعة)) أي ليلة
(١) في ليلة القدر (٢/ ٢٥٤) ومن نفس الوجه أخرجه أبوداود في أبواب شهر رمضان (١٠٨/٢
رقم ١٣٨١) والمؤلف في ((سننه)) (٣٠٩/٤).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٦٠،٢٣١/١) عن إسماعيل بن إبراهيم. و(٣٦٥/١) عن
عبدالوهاب الثقفي: كلاهما عن أيوب به.
[٣٤٠٨] إسناده: رجاله موثقون.
• عيينة بن عبدالرحمن بن جوشن، الغطفاني - صدوق، تقدم.
· وأبوه عبدالرحمن بن جوشن. بصري، ثقة. من الثالثة (بخ - ٤).
والحديث في ((مسند الطيالسي)) (ص١١٨).
وأخرجه الترمذي في الصوم (١٦٠/٣ رقم٧٩٤) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة
الأشراف)) (٥٤/٩) من طريق يزيد بن زريع. وأحمد في («مسنده)) (٤٠/٥) عن يزيد بن
هارون. وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥١٥/٢، ٧٦/٣) عن وكيع، و(٥١٥/٢) عن أبي
أسامة: وابن خزيمة في «صحيحه» (٣٢٤/٣ رقم٢١٧٥) وابن حبان كما في ((الإحسان» (٢٧٦/٥
رقم ٣٦٧٨) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٣٨/١) من طريق إسماعيل بن علية. كلهم عن عيينة بن
عبدالرحمن به .

٢٦٧
الجامع لشعب الإيمان
التاسعة مما تبقى من الشهر بعد العشرين، وكذلك في سائر الأعداد فيكون ذلك
راجعًا إلى الخبرين الأولين في طلبها من الوتر في العشر الأواخر.
ويحتمل أن يكون المراد به ليلة الثاني والعشرين والرابع والعشرين وهكذا إلى آخره
وهي الليلة التي تبقى بعدها من الشهر العدد المذكور فيه، وعلى هذا يدل ما روى
أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري فيما:
[٣٤٠٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
محمد بن المثنى، حدثني عبدالأعلى، حدثنا سعيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
الخدري قال قال رسول الله وَالر: ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، والتمسوها
فى التاسعة والسابعة والخامسة)).
قال قلت: يا أباسعيد إنكم أعلم بالعدد منا. قال: أجل: قلت: ما التاسعة
والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها التاسعة، وإذا مضى
ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة، وإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة .
رواه مسلم(١) عن محمد بن المثنى أتم من ذلك وقد أخرجته في كتاب ((السنن))(٢) عاليا.
[٣٤٠٩] إسناده: رجاله ثقات.
• سعيد هو ابن إياس الجريري.
(١) في الصيام من ((صحيحه)) (٨٢٦/١ - ٨٢٧ رقم ٢١٧) عن محمد بن المثنى وأبي بكر بن خلاد
-معًا- عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى به .
وأخرجه أبوداود في أبواب شهر رمضان (٢/ ١١٠ رقم ١٣٨٣) عن محمد بن المثنى.
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٢٤/٣ - ٣٢٥ رقم٢١٧٦) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٣٤/٢
- ٣٣٥ رقم ١٠٧٦) - وعنه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢٦٧/٥ رقم ٣٦٥٣) -
من طريق خالد بن عبدالله. وأبو يعلى في ((مسنده)) أيضًا (٢/ ٤٨٨ رقم ١٣٢٤) من طريق إسماعيل
ابن إبراهيم. وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٧٦/٥ رقم ٣٦٧٩ - الإحسان) من طريق يزيد بن
زريع وبشر بن المفضل: كلهم عن الجريري به. تابعه حميد عن أبي نضرة.
أخرجه أحمد في «مسنده)) (٧١/٣) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٩٠/٣) من رواية حماد
ابن سلمة عنه .
(٢) قال حدثنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا أخبرنا أبوالعباس محمد بن يعقوب،
حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، حدثنا أبو مسعود يعني الجريري ...
فذكره وهذا إسناد أعلى مما هنا بدرجة واحدة.

٢٦٨
الجامع لشعب الإيمان
وبهذا المعنى رواه أبوذر رضي الله عنه كما :
[٣٤١٠] أخبرناه أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
حدثنا أبوداود، حدثنا وهيب، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبدالرحمن، عن
جبير بن نفير، عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله وَّله فلم يقم بنا شيئًا من الشهر حتى
إذا كانت ليلة أربع وعشرين السابع مما يبقى صلى بنا حتى كاد أن يذهب ثلث الليل، فلما
كانت ليلة خمس وعشرين لم يصل بنا فلما كانت ليلة ست وعشرين الخامسة مما يبقى،
صلى بنا حتى كاد أن يذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا!
فقال: ((لا، إنّ الرجل إذا صلّى مع الإمام حتى ينصرفَ كُتبَ له قيام ليلةٍ)).
فلما كانت ليلة سبع وعشرين لم يصل بنا فلما كانت ليلة ثمان وعشرين -أظنه قال-
جمع رسول الله پڑ أهله و اجتمع له الناس فصلی بنا حتیکاد أن يفوتنا الفلاح، ثم یا
ابن أخي لم يصل بنا شيئًا من الشهر. قال: والفلاح السحور.
قال أحمد: فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بالخبرين الأولين في طلبها من أوتار
العشر أوتارها إذا عدت من آخرها فيكون موافقًا لهذه الأخبار.
ويحتمل أن يكون قال ذلك في سنة علم أنها في أوتارها من أول العشر فحرض
[٣٤١٠] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث في ((مسند)) أبي داود الطيالسي (ص٦٣).
وأخرجه أبوداود في أبواب شهر رمضان (١٠٥/٢ رقم ١٣٧٥) من طريق يزيد بن زريع.
والترمذي في الصوم (١٦٩/٣ رقم ٨٠٦) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٢٤/٤)،
والنسائي في «قيام الليل)) (٢٠٢/٣) وابن أبي شيبة في «المصنف» (٣٩٤/٢) وابن خزيمة في
((صحيحه)) (٣٣٧/٣ - ٣٣٨ رقم ٢٢٠٦).
وعنه ابن حبان كما في ((الإحسان)) (١٠٩/٤ رقم ٢٥٣٨) - من طريق محمد بن فضيل.
والنسائي في السهو (٨٣/٣) من طريق بشر بن المفضل. وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٠
رقم ١٣٢٧) من طريق مسلمة بن علقمة. وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٥٤/٤ - ٢٥٥
رقم ٧٧٠٦) - وعنه أحمد في ((المسند)) (١٦٣/٥) - عن سفيان الثوري. وأحمد أيضًا (١٥٩/٥)
من طريق علي بن عاصم. والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٤/٤ رقم ٩٩١) من طريق هشيم:
کلهم عن داود بن أبي هند به.

٢٦٩
الجامع لشعب الإيمان
أصحابه على التماسها منها، ثم في سنة أخرى علم أنها في أوتارها إذا عدت من آخرها
وهي أشفاعها إذا عدت من أولها فحرضهم على طلبها منها.
وقد روي(١) عن أبي قلابة أنها تجول في ليالي العشر يعني في سنة تكون ليلة إحدى
وعشرين وفي سنة أخرى تكون ليلة غيرها.
ومن قال هذا قال: فضيلتها الآن بعدما نزل القرآن في نزول الملائكة، ونزول
الملائكة بإذن الله تعالى، وقد يختلف في هذه الليالي فأية ليلة نزلت يضاعف فيها عمل
من عمل فيها، وقد ذهب أبي بن كعب إلى أنها ليلة سبع وعشرين.
[٣٤١١] أخبرناه أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،
حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن
أبي النجود، عن زر بن حبيش قال سألت أبي بن كعب عن ليلة القدر، فحلف لا
يستثني أنها ليلة سبع وعشرين قلت: بم تقول ذلك أبا المنذر؟ قال: بالآية والعلامة
التي قال رسول الله وَّل: ((إنّها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها شعاع)).
أخرجه مسلم(٢) من حديث سفيان.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧٦/٣) عن الثقفي، عن أيوب عن أبي قلابة به.
[٣٤١١] إسناده: رجاله ثقات.
(٢) في الصيام (٨٢٨/١ رقم ٢٢٠) عن محمد بن حاتم وابن أبي عمر: كلاهما عن سفيان به.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣١٢/٤) بنفس هذا الإسناد، وعن عبدالله بن يوسف الأصبهاني،
عن أبي سعيد بن الأعرابي، عن سعدان بن نصر به.
وأخرجه الحميدي في («مسنده)) (١٧٥/١ - ١٧٦ رقم ٣٧٥) وأحمد في ((المسند)) (١٣٠/٥) عن
سفيان بن عيينة به .
ورواه الترمذي في ((التفسير)) (٤٤٥/٥ - ٤٤٦ رقم ٣٣٥١) عن ابن أبي عمر. وابن خزيمة في
(صحيحه)) (٣٣١/٣ رقم ٢١٩١) وابن حبان كما في ((الإحسان)) (٢٧٧/٥ رقم ٣٦٨١) من
طريق عبدالجبار بن العلاء. والمؤلف في ((سننه)) (٣١٢/٤) من طريق الحميدي وابن أبي عمر.
كلهم عن سفيان بن عيينة به.
ورواه الأوزاعي عن عبدة عن زر بنحوه.
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٥٢٥/١) وابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان))
(٢٧٧/٥ رقم٣٦٨٢).
=

٢٧٠
الجامع لشعب الإيمان
وهذا أيضًا من طريق الاستدلال وهذه العلامة قد وجدت في غيرها أيضًا، وكان نَّل
أخبر بها عن الليلة التي رآها فيها .
[٣٤١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن
عبدالجبار، حدثنا ابن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس قال:
كنت عند عمر رضي الله عنه وعنده أصحابه فسألهم فقال: أرأيتم قول رسول الله بَله في
ليلة القدر: ((التمسُوها في العشر الأواخر وترًا)) أي ليلة ترونها؟ فقال بعضهم ليلة إحدى
وعشرين، وقال بعضهم: ليلة ثلاث، وقال بعضهم ليلة خمس، وقال بعضهم: ليلة
سبع. فقالوا، وأنا ساكت. فقال: ما لك لا تتكلم؟ فقلت: إنك أمرتني أن لا أتكلم
= ورواه أيضًا شعبة والثوري وحماد بن زيد، وأبوبكر بن عياش ومعمر ومنصور: كلهم عن
عاصم به .
فحديث شعبة أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٥٢٥/١ رقم ١٨٠) وأحمد في ((المسند)»
(١٣٠/٥) وأبونعيم في ((الحلية)) (١٨٦/٤).
ورواية الثوري أخرجها محمد بن نصر في ((قيام الليل)) (١٨٥ - ١٨٦) برواية عبدالرزاق عنه.
وحديث حماد بن زيد أخرجه أبوداود في أبواب شهر رمضان (١٠٦/٢ - ١٠٧ رقم ١٣٧٨)
وأحمد في ((مسنده)) (١٣٠/٥، ١٣١، ١٣٢).
وحديث أبي بكر بن عياش أخرجه الترمذي في الصوم (١٦٠/٣ رقم ٧٩٣).
ورواية معمر عند عبدالرزاق في («المصنف)) (٢٥٢/٤ - ٢٥٣ رقم ٧٧٠٠).
وحديث منصور أخرجه ابن حبان في (صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٢٧٨/٥ رقم ٣٦٨٣).
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥١٥/٢) من طريق الشعبي، عن زر به.
[٣٤١٢] إسناده: فيه أحمد بن عبدالجبار العطاردي - ضعفوه، وبقية رجاله ثقات.
والحديث أخرجه ابن خزيمة (٣٢٢/٣ - ٣٢٣ رقم ٢١٧٢) عن علي بن المنذر، عن ابن فضيل به .
كما أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (٣٢٣/٣ رقم ٢١٧٣) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٣٧/١ -
٤٣٨) من طريق عبدالله بن إدريس ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) (ص ١٨٢ - ١٨٣) من
طريق عبدالواحد بن زياد: كلاهما عن عاصم به - وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم
ووافقه الذهبي .
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣١٣/٤) عن أبي عبدالله الحافظ، بنفس الإسناد.
والجملة المرفوعة فقط أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥١٣/٢) والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)» (٩١/٣).

٢٧١
الجامع لشعب الإيمان .
حتى يتكلموا، فقال: ما أرسلت إليك إلا لتكلم(١) قال فقلت: إني سمعت الله يذكر
السبع فذكر سبع سموات ومن الأرض مثلهن، وخلق الإنسان من سبع، ونبت
الأرض سبع. فقال عمر: هذا أخبرتني ما أعلم أرأيت ما لا أعلم. ما قولك نبت ا
الأرض سبع؟ قال قلت قال الله عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا. فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبَّاه
وَعِنَبًا وَقَضْبَا. وَزَيْتُونَا وَنَخْلَا. وَحَدَائِقَ غُلْبًا . وَفَاكِهَةً وَأَبَّا﴾(٢) .
قال: ((فالحدائق غلبا)) الحيطان من النخل والشجر، ((وفاكهة وأبا)) فالأب ما أنبتت
الأرض مما يأكله الدواب والأنعام، ولا يأكله الناس. فقال عمر لأصحابه: أعجزتم أن
تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم يجتمع شئون رأسه؟ والله إني لأرى القول كما قلت.
قال الإمام أحمد رحمه الله: وهذا أيضًا إنما قال استدلالاً وقد روى عكرمة عن ابن
عباس هذه القصة فقال فيها: إني لأظن أي ليلة هي. قال: وأي ليلة هي؟ قال:
سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر.
قال عمر: ومن أين تعلم؟ قال قلت: خلق الله سبع سموات، وسبع أرضين وسبعة
أيام، وإن الدهر يدور في سبع؛ خلق الإنسان (من سبع، ويأكل من سبع)(٣)، ويسجد
على سبعة أعضاء، والطواف سبع، والجمار سبع (2).
[٣٤١٣] أخبرنا أبوالقاسم عبيدالله بن عمر بن علي الفقيه القاضي ببغداد، حدثنا أحمد
ابن سلمان، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبدالرزاق،
(١) في ((صحيح)) ابن خزيمة و((المستدرك)) بعده: قال فقلت: أحدثكم برأيي. قال: عن ذلك
نسألك. قال فقلت ...
(٢) سورة عبس (٢٦/٨٠ - ٣١) وفي الأصل و(ن): ((إنا شققنا ... )) خطأ.
(٣) زيادة من ((المعجم الكبير)). وفي ((السنن)): ((خلق الإنسان من سبع فيأكل ويسجد على سبع)).
(٤) في ((المعجم)) و(«المصنف)): (ورمي الجمار سبع)) وفي ((السنن)): ((والجبال سبع)) وهو خطأ.
[٣٤١٣] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٤٦/٤ - ٢٤٧ رقم ٧٦٧٩).
- ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٣٢٢/١٠ رقم ١٠٦١٨) - عن معمر به وأخرجه المؤلف في
((السنن)) (٣١٣/٤) بنفس إسناده هنا.
ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٢٤/٣ رقم ٢١٧٤) من طريق ابن إدريس عن عبدالملك،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - ولم يسق لفظه .

٢٧٢
الجامع لشعب الإيمان
أخبرنا معمر، عن قتادة وعاصم، أنهما سمعا عكرمة يقول قال ابن عباس: دعا عمر
أصحاب النبي ◌َ لّ فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا أنها في العشر الأواخر، فقلت
لعمر: إني لا أعلم وإني لأظن أي ليلة هي، ثم ذكره ... وقال في آخره: فقال عمر:
لقد فطنت لأمر ما فطنا له.
[٣٤١٤] أخبرنا أبو سعد يحيى بن أحمد بن علي الصائغ بالري، أخبرنا أبو الحسن علي
ابن الحسن القاضي الجراحي، حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حدثنا أحمد بن
محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي، حدثني
أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلاً أتى النبي ◌َّ فقال: يا نبي
الله إني شيخ كبير يشق علي القيام، فمرني بليلة لعل الله أن يوفقني فيها لليلة القدر.
قال: ((عليك بالسابعة)).
[٣٤١٤] إسناده: ليس بالقوي.
• أبوسعد يحيى بن أحمد بن علي الصائغ.
ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٢٧١/٨) وقال: كان أستاذ علماء العالم.
· أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن مطرف، القاضي الجراحي (م٣٧٦هـ).
كان من كبار علماء بغداد لكنه كان متساهلاً في الحديث. وكان خيرًا فاضلاً حسن المذهب وقال
البرقاني: كان يتهم. وقال ابن أبي الفوارس: غيره أحب إلي منه.
((تاريخ بغداد)» (٣٨٧/١١) («الميزان» (١٢١/٣).
والحديث أخرجه أحمد في (المسند)) (٢٤٠/١) ومن طريقه الطبراني في (الكبير)) (٣١١/١١
رقم١١٨٣٦) - عن معاذ بن هشام به .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٢٦/٦) عن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، عن أحمد به.
وأخرجه محمد بن نصر في ((قيام الليل)) (ص ١٨٥) عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام به.
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣١٢/٤ - ٣١٣) بهذا الإسناد - ولكن فيه: ((أحمد بن محمد بن
حنبل بن هلال بن أسد الشيباني وعبيدالله بن عمر قالا حدثنا معاذ ... )).
كما أخرجه من وجهين آخرين عن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، عن أحمد بن حنبل، عن
· معاذ به .

٢٧٣
الجامع لشعب الإيمان
[٣٤١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا منصور محمد بن عبد الله بن حمشاذ
يقول سمعت أباسعيد بن الأعرابي يقول سمعت أبايحيى بن أبي مسرة يقول: طفت ليلة
السابع والعشرين من شهر رمضان فأريت الملائكة تطوف في الهواجر إلى البيت.
[٣٤١٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد المؤذن الصنعاني أبو محمد - وأثنى عليه
خيرًا- حدثنا رباح، حدثني أبو عبدالرحمن يعني عبدالله بن المبارك، عن عبدالرحمن بن
يزيد، عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، قال: ذقت ماء البحر ليلة سبع وعشرين
من شهر رمضان فإذا هو عذب.
[٣٤١٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، قال حدثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد،
[٣٤١٥] إسناده: رجاله ثقات.
• أبومنصور محمد بن عبدالله بن محمد بن حمشاذ، النيسابوري، الشافعي (م٣٨٨هـ).
محدث علامة زاهد، تفقه وبرع، وأتقن علم الجدل والكلام والنظر وأخذ النحو عن أبي عمر
الزاهد، ودخل إلى اليمن وتخرج به الأصحاب.
وكان عابدًا متألمًا، واعظًا، مجاب الدعوة، كثير التصانيف، منقبضًا عن أبناء الدنيا.
راجع ((طبقات العبادي)) (ص٧٧) ((تبيين كذب المفتري)) (١٩٩) ((السير)) (٤٩٨/١٦) («الوافي))
(٣١٧/٣) ((طبقات السبكي)) (١٦٧/٢).
والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٨٣/٨) ونسبه للمؤلف وحده.
[٣٤١٦] إسناده: رجاله ثقات.
• إبراهيم بن خالد الصنعاني، المؤذن، أبو محمد. ثقة. من التاسعة (دس).
● رباح بن زيد، القرشي مولاهم، الصنعاني (١٨٧٣هـ). ثقة فاضل. من التاسعة (دس).
• عبدالرحمن بن يزيد هو ابن جابر، أبوعتبة الشامي. وهو من أقران الأوزاعي. يروي ابن
المبارك عنه وعن الأوزاعي مباشرة.
والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٨٣/٨) برواية المؤلف.
[٣٤١٧] إسناده: ضعيف.
· موسى بن عبيدة هو الربذي، ضعيف.
والخبر ذكره المزى في (تهذيب الكمال)) (٣/ ٤٦٩ - محققة) في ترجمة أيوب بن خالد وذكره
السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٨٣/٨) برواية المؤلف.

٢٧٤
الجامع لشعب الإيمان
قال: كنت في البحر فأحييت ليلة ثلاث وعشرين من رمضان فاغتسلت من ماء البحر
فوجدته عذبًا فراتًا .
قال أحمد: وروينا(١) عن عبدالله بن مسعود أنه كان يقول: من يقم الحول يصبها .
ثم روي(٢) عنه أنه قال: تحروا ليلة القدر لسبع عشرة صبيحة بدر أو إحدى
وعشرين أو ثلاثًا وعشرين.
وروي(٣) من وجه آخر عن ابن مسعود عن النبي ◌ّ: «اطلُبوها ليلة سبعَ عشرة
من رمضان وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين)).
وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن (٤).
[٣٤١٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الخليل،
حدثنا أبوالنضر، حدثنا المسعودي، عن حوط العبدي، قال: سئل زيد بن أرقم عن
(١) أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣١٢/٤) في أول حديث زر عن أبي بن كعب.
قال زر: قلت لأبي بن كعب: أخبرني عن ليلة القدر فإن صاحبنا - يعني عبد الله بن مسعود -
سئل عنها فقال: من يقم الحول يصبها .... فذكر الحديث.
وقد مر بتخريجه برقم (٣٤١١).
(٢) راجع ((السنن)) (٣١٠/٤) وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧٥/٣ - ٧٦) ومحمد بن نصر
في ((قيام الليل)) (ص١٨٦).
(٣) راجع ((السنن)) (٣١٠/٤) و((قيام الليل)) لابن نصر (١٨٦).
(٤) راجع الأبواب المتعلقة بطلب ليلة القدر (٣٠٧/٤ - ٣١٣).
[٣٤١٨] إسناده: ضعيف.
● حوط العبدي - ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٨١/٤) فقال: حوط بن عبدالعزيز العبدي
- يروي عن ابن مسعود وزيد بن أرقم. روى عنه عبدالملك بن ميسرة والمسعودي.
وذكره العقيلي في «الضعفاء» (٣٢٠/١) وذكر الخبر ونقل قول البخاري فيه: منكر الحديث لا
يتابع عليه. وقال الذهبي في ((الميزان)) (٦٢٢/١): لا يدرى من هو ؟
والخبر أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٩١/٢/١) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧٦/٣)
والطبراني في ((الكبير)) (٢٢٥/٥ رقم ٥٠٧٩) من طريق المسعودي، عن حوط به .

٢٧٥
الجامع لشعب الإيمان
ليلة القدر فقال ليلة تسع عشرة ما يشك ولا يستثني وقرأ: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَّقَى
(١)
الْجَمْعَانِ﴾(١) .
قال الإمام أحمد: وقد روينا في السنة الثانية عن النبي وَّ أنه كان يطلبها في العشر
الأواسط، ثم بين له أنها في العشر الأواخر، إلا أنه قد نسي في أي ليلة هي من
العشر الأواخر.
قال الحليمي(٢) رحمه الله: ودلت الأخبار على أن رسول الله ملي كان يعلم هذه
الليلة وقتًا غير أنه لم يكن مأذونًا له في الإخبار بها، ثم إنه نسيها فأما أنه لم يؤذن له في
الإخبار بها فلئلا يتكلوا على علمهم بها فيحيوها دون سائر الأوتار، بل يحيوا الأوتار
كلها فيصيبوها في جملتها، وكان عبدالله يريد الناس على هذا.
فيقول: من يقم الحول يصبها، فقال أبي بن كعب: والله لقد علم أبوعبدالرحمن
أنها في رمضان ولكنه أراد أن يعمي على الناس لئلا يتكلوا.
قال(٣) وأما أنه أنسيها فلئلا يسأل عن شيء من أمر الدين يعلمه فلا يخبر به؛ أو
لأنه كان مجبولاً على أكرم الأخلاق وأحسنها وعلم الله من قلبه الرأفة بأمته وأنه يشق
عليه أن يسأل شيئًا مما عنده فيبخل به، فأنساه علم هذه الليلة حتى إذا سئل عنها فلم
يخبر بها لم يكن كاتم علم عنده والله أعلم.
[٣٤١٩] أخبرنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
(١) سورة الأنفال (٤١/٨).
(٢) ((المنهاج)) (٣٨٣/٢ - ٣٨٤).
وقد ذكر الحافظ ابن حجر أكثر من أربعين قولاً في تعيين ليلة القدر، انظرها في ((فتح الباري))
(٢٦٢/٤ - ٢٦٧) .
(٣) أي الحليمي.
[٣٤١٩] إسناده: ضعيف .
• زمعة بن صالح الجندي - ضعيف، مر.
والحديث في ((مسند الطيالسي)) (ص ٣٤٩) - ومن طريقه أخرجه أبونعيم في ((أخبار أصبهان))
(٢٦/٢).
=

٢٧٦
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا أبوداود، حدثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس أن
رسول الله وَلَه قال في ليلة القدر: («ليلةٌ سمحةٌ طلقةٌ، لا حارّة ولا باردة، يُصبح شمسُها
صبيحتها ضعيفةً حمراء)).
قال الإمام أحمد: وفي حديث معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن محمد بن عبادة
ابن الصامت، عن أبيه عن النبي ◌َّ في فضل قيام ليلة القدر ثم قال: ((ومن أمارتها
أنها ليلة بلجة صافية ساكنة لا حارة ولا باردة كأن فيها قمرًا وإنّ الشمس تطلع
صبيحتها مستويةٌ لا شعاعَ لها)).
[٣٤٢٠] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل. أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا يوسف، حدثنا إسحاق بن سليمان قال سمعت معاوية بن يحيى، عن
الزهري ... فذكره وفي كلا الإسنادين ضعف.
[٣٤٢١] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالحسين عبدالصمد بن علي بن مكرم
= وأخرجه محمد بن نصر في ((قيام الليل)) (١٨٦) وابن خزيمة في صحيحه (٣٣١/٣، ٣٣٢ رقم
٢١٩٢) والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٤٨٥/١ - ٤٨٦ رقم ١٠٣٤) من طريق أبي
عامر عن زمعة بن صالح به.
وأورده الألباني في ((صحيح الجامع الصغير وزياداته)) (٥٣٥١).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٧/٣) فيه سلمة بن وهرام وثقه ابن حبان وغيره فيه كلام.
[٣٤٢٠] إسناده: ضعيف.
• يوسف هو ابن يعقوب الصفار - مرّ.
• معاوية بن يحيى هو الصدفي - ضعيف، مر.
والحديث في ((المعرفة والتاريخ)) ليعقوب بن سفيان الفسوي (٣٨٦/١).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٢٤/٥) ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) (١٨٦) من طريق خالد بن
معدان، عن عبادة بنحوه.
وخالد لم يصح سماعه من عبادة. انظر ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ٤٩).
[٣٤٢١] إسناده: ضعيف، وفيه انقطاع. الضحاك لم يسمع من ابن عباس.
• يعقوب بن يوسف بن إسحاق بن إبراهيم، أبوعمرو القزويني. وثقه الخطيب. انظر («تاريخ
بغداد)) (٢٨٦/١٤).
• هشام بن الوليد وشيخه حماد بن سليمان - لم أعرفهما.
والحديث ذكره المنذري في ((الترغيب)) (١٠٠/٢-١٠١) بصيغة التمريض. مشيرًا إلى ضعفه =

٢٧٧
الجامع لشعب الإيمان
البزار ببغداد، حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني، حدثنا القاسم بن الحكم العربي،
حدثنا هشام بن الوليد، عن حماد بن سليمان السدوسي، -شيخ لنا يكنى أبا الحسن-،
عن الضحاك بن مزاحم، عن عبدالله بن عباس أنه سمع رسول الله بَّه يقول ((إنّ الجنّة
لتنجد وتُزيّن من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، فإذا كانت أولُ ليلة من شهر
رمضان هبَّت ريح من تحت العرش يقال لها ((المثيرة)) تُصفّق ورقَ أشجار الجنان، وحِلق
المصاريع، يُسمع لذلك طنينٌ لم يَسمع السامعون أحسن منه فيثبن الحورُ العينُ، حتَى
يُشرفن على شُرف الجنّة، فينادين: هل من خاطب إلى الله فيزوّجه؟ ثمّ يقلنَ الحورُ
العين: يا رضوان الجنّة ما هذه الليلة؟ فيُجيبُهُنَّ بالتلبية، ثمّ يقول: هذه أوَّلُ ليلة من
شهر رمضان، فُتحت أبوابُ الجنّة على الصّائمين من أمّة محمد نَّ)) قال: ((ويقولُ الله -
عز وجل -: يا رضوان، افتح أبوابَ الجنان؛ ويا مالك أَغلِقِ أبوابَ الجحيمِ على
الصائمين من أمّة محمد؛ ويا جبريلُاهبط إلى الأرض فاصفِد مردَة الشياطين، وغُلَّهُم
بالأغلال، ثم اقذِفْهم في البِحار حتى لا يُفسدوا على أمّة محمّد حبيبي صيامَهم، قال:
ويقول عزّ وجلّ في كلّ ليلة من شهر رمضان لمنادٍ ينادي ثلاث مرّات: هَل من سائلٍ
فأعطيه سُؤله؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ هَل من مستغفر فأغفر له؟ مَن يُقرض المليء
غیر المعدم(١)، والوفيّ غير الظُّلوم؟ قال: ولله عزّ وجل في کل یوم من شهر رمضان عند
الإفطار ألفُ ألف عتيقٍ من النّار، كلَّهم قد استوجبوا النّار، فإذا كان آخر يوم من شهر
رمضان أعتقَ اللهُ في ذلك اليوم بقدر ما أعتقَ من أوّل الشهر إلى آخره. وإذا كانت ليلةُ
القدر يأمر الله عزّ وجلّ جبريلَ عليه السلام فيَهبط في كَبِكَبة من الملائكة إلى الأرض،
ومعهم لواءٌ أخضر فيرُكّز اللواءَ على ظهر الكعبة، وله مائةُ جناح، منها جناحان لا
يَنشُرهما إلاّ في تلكَ الليلة، فينشرهما في تلك الليلة، فيجاوز المشرق إلى المغرب، فيبثّ
جبريل عليه السلام الملائكة في هذه الليلة، فيُسلّمون على كلّ قائم وقاعد ومصلُ وذاكر،
يُصافحونهم ويُؤَمِّنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلعَ الفجرُ يُنادي جبريل:
معاشرَ الملائكة، الرحيل الرحيل! فيقولون: يا جبريل فما صنع الله في حوائج المؤمنين من
= ونسبه لأبي الشيخ في ((الثواب)) والمؤلف. وقال: ليس في إسناده من أجمع على ضعفه. وانظر
((الدر المنثور)) (٤٥١/١).
(١) في ((الترغيب)): (غير العدوم)).

٢٧٨
الجامع لشعب الإيمان
أمّة محمد ◌َّ؟ فيقولون جبريل: نظر الله إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلاّ
أربعة)) فقلنا: يا رسول الله! من هم؟ قال: ((رجلٌ مدمن خمر؛ وعاقٌّ لوالديه؛ وقاطع
رحم؛ ومشاحن)) قلنا: يا رسول الله! ما المشاحن؟ قال: ((هو المصارم. فإذا كانت ليلة
الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة. فإذا كانت غداةُ الفطر بعث الله الملائكة في كلّ بلاد
فيهبطون إلى الأرض فيقومون على أفواه السكك، فينادون بصوت يُسمع من خلق الله
عزّ وجلّ إلا الجن والإنس، فيقولون: يا أُمّة محمد! اخرجوا إلى ربّ كريم يُعطي
الجزيل، ويعفو عن العظيم؛ فإذا بَرزوا إلى مصلاّهم يقول الله عزّ وجلّ للملائكة: ما
جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فيقول الملائكة: إلهنا وسيّدَنا! جزاؤُه أن تُوَفِّيه أجرَه. قال
فيقول: فإنّ أُشهدكم يا ملائكتي أنّ قد جعلتُ ثوابهم من صيامهم شهرَ رمضان وقيامه
رضاي ومغفرتي. ويقول: يا عبادي سلوني؛ فوعزّتي وجلالي لا تَسألوني اليوم شيئًا في
جمعكم لآخرتكم إلاّ أعطيتُكم، ولا لدنياكم إلّ نظرتُ لكم. فوعزّتي لأستُرَنَّ عليكم
عَثراتكم ما راقبتموني؛ فوعزّتي لا أُخزيكم، ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الحدود،
انصرفوا مغفورًا لكم قد أرضيتموني، ورضيتُ عنكم. فتفرح الملائكة، ويستبشرون بما
يعطي الله عزّ وجلّ هذه الأمّة إذا أفطروا من شهر رمضان)) .
[٣٤٢٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبدالله بن إسحاق الخراساني
[٣٤٢٢] إسناده: ضعيف.
· محمد بن عبيد بن أبي هارون - لم أعرفه .
· عبيد بن إسحاق العطار، أبوعبدالرحمن الكوفي (م٢١٤ هـ).
ويقال له: عطار المطلقات. ضعفه يحيى، وقال البخاري: عنده مناكير.
وقال الأزدي: متروك الحديث. وقال الدار قطني: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه
إما أن يكون منكر الإسناد أو منكر المتن. وقال ابن حبان يروي عن الأثبات ما لا يشبه
حديث الثقات. لا يعجبني الاحتجاج بما انفرد من الأخبار. وقال أبوحاتم: ما رأينا إلا
خيرًا، وما كان بذلك الثبت، في حديثه بعض الإنكار.
راجع ((الجرح والتعديل)) (٤٠١/٥ - ٤٠٢) ((الكامل)) (١٩٨٦/٥) ((المجروحين)) (١٦٥/٢
- ١٦٦) («الميزان)) (١٨/٣).
• سيف بن عمر التميمي صاحب كتاب ((الردة)) ويقال له الضبي، الكوفي. ضعيف في
الحديث، عمدة في التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه. من الثامنة (ت).
قال ابن حبان: اتهم بالزندقة، يروي الموضوعات عن الأثبات.
=

٢٧٩
الجامع لشعب الإيمان
ببغداد، حدثنا محمد بن عبيد بن أبي هارون، حدثنا عبيد بن إسحاق، حدثنا سيف بن
عمر، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ، عن علي قال: أنا حرضت عمر على القيام في
شهر رمضان، أخبرته أن فوق السماء السابعة حظيرة يقال لها حظيرة القدس يسكنها
قوم يقال لهم الروح، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربهم في النزول إلى الدنيا، فلا يمرون
على أحد يصلي أو على الطريق إلا أصابه منهم بركة، فقال له عمر: يا أبا الحسن
ليحرض الناس على الصلاة حتى تصيبهم البركة فأمر الناس بالقيام.
[٣٤٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني
بالكوفة، حدثنا أبي، حدثنا أبوبكر محمد بن عبيد بن إسحاق العطار، حدثني أبي،
حدثني سيف بن عمر، حدثنا سعد بن طريف الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة قال قال
= وقال الذهبي: كان أخباريًا عارفًا. وضعفه يحيى وقال أبوحاتم: متروك.
راجع ((الجرح والتعديل)) (٢٧٨/٤) ((المجروحين)) (٣٤٣/١) ((الكامل)) (١٢٧١/٣) ((الميزان))
(٢٥٥/٢).
• سعد بن طريف الإسكاف الحنظلي، الكوفي. متروك ورماه ابن حبان بالوضع، وكان
رافضيًا، من السادسة (ت).
وانظر ((المجروحين)) (٣٥٣/١) و((الميزان)) (١٢٢/٢ - ١٢٤) ((الكامل)) (١١٨٦/٣ - ١١٨٨).
• أصبغ بن نباتة التميمي، الحنظلي، أبوالقاسم، الكوفي. متروك، رمي بالرفض. من
الثالثة (ق).
قال أبوبكر بن عياش: كذاب. وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال - مرة: ليس بشيء.
وقال النسائي وابن حبان: متروك. وقال ابن عدي: بين الضعف وقال أبوحاتم: لين
الحديث. وقال العقيلي: كان يقول بالرجعة وقال ابن حبان: فتن بحب علي فأتى
بالطامات، فاستحق من أجلها الترك.
راجع (الجرح والتعديل)) (٣١٩/٢ - ٣٢٠) ((المجروحين)) (١٦٤/١) ((الكامل)) (٣٩٨/١)
((الضعفاء)) (١٢٩/١) ((الميزان)) (٢٧١/١).
والحديث ذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٥٨٢/٨) ونسبه للمؤلف وحده.
[٣٤٢٣] إسناده: كسابقه.
• محمد بن محمد بن عقبة بن الوليد، أبوجعفر الشيباني، الكوفي (م٣٠٩هـ).
كان كبير الشأن، ثقة، نافذ الكلمة، كثير النفع.
ترجمته في ((السير)» (٢٢٠/١٤ - ٢٢١) ((الوافي)) (٩٩/١).
• محمد بن عبيد بن إسحاق العطار - لم أجد له ترجمة ولعله هو الذي في الخبر السابق.

٢٨٠
الجامع لشعب الإيمان
علي بن أبي طالب: أنا والله حرضت عمر على قيام شهر رمضان، فقيل: والله يا أمير
المؤمنين وكيف ذلك؟ قال: أخبرته أن في السماء السابعة حظيرة يقال لها حظيرة القدس،
فيها ملائكة يقال لهم الروحانيون، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا الرب -عزّ وجل سـ
النزول إلى الدنيا، فيأذن لهم فلا يمرون بمسجد يصلى فيه ولا يستقبلون أحدًا في طريق
إلا دعوا له، فأصابه منهم. قال عمر: أفلا نعرف الناس بالخير، فأمرهم بالقيام.
قال الإمام أحمد: هذا حديث فيه عبيد بن إسحاق العطار عن سيف بن عمر،
وهو إن صح مع ما قبله من الحديث المسند ففيهما إخبار عن نزول الملائكة وتسليمهم
على المسلمين ليلة القدر، ودعائهم لهم، وفي كتاب الله تعالى بيان نزولهم وتسليمهم.
جعلنا الله ممن يصيبه بركات هذه الليلة، ودعوات هؤلاء الملائكة وتسليمهم
بفضله ورحمته .
[٣٤٢٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم عن أبي إسحاق، عن الشعبي في قوله: ﴿مِنْ كُلِّ
أَمْرٍ • سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾(١).
قال: هو تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع الفجر.
[٣٤٢٥] وبإسناده حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش،
عن مجاهد في قوله ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾ قال: هي سالمة، لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها
سوءًا، ولا يحدث فيها أذى.
[٣٤٢٤] إسناده: رجاله ثقات.
وقول الشعبي ذكره القرطبي في («تفسيره)) (١٣٤/٢٠).
(١) سورة القدر (٩٧ / ٤-٥).
[٣٤٢٥] إسناده: رجاله ثقات.
والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٦٩/٨ - ٥٧٠) ونسبه إلى سعيد بن منصور وعبد بن
حميد، ومحمد بن نصر، وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف.