النص المفهرس

صفحات 1-20

الْجَامِعُ الشَّعَبِ الإِمَّان
تأليف
الإِمَامَ الْحَافِظِ أَبْ نَّكُمْ أحمدَبن المُسَّيْنِ الْبَهَقِيْ
٣٨٤ ھ - ٤٥٨ هـ
الجزءُ الخامِس
حقّقَهَ وَرَاجِعِ نصُوصهُ وخرّج أحاديثه
الدكتور عبد العَلِ عبد الحميدْ حَامِ
مَكتَبَة الرُّشْحَد
تَاشرونك

حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م
مكتبة الرشد للنّشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز
*
ص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
E-MAIL: alrushd@suhuf.net.sa
www.alrushd.com
فرع مكة المكرمة : - هاتف ٥٥٨٥٤٠١ _ ٥٥٨٣٥٠٦
* فرع المدينة المنورة : - شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠
* فرع القصيم بريدة طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤
* فرع أبها : - شارع الملك فيصل هاتف ٢٣١٧٣٠٧
* فرع الدمام : - شارع ابن خلدون -هاتف ٨٢٨٢١٧٥
وكلاؤنا في الخارج
* الكويت : - مكتبة الرشد - حولي - هاتف: ٢٦١٢٢٤٧
* القاهرة : - مكتبة الرشد - مدينة نصر - هاتف: ٢٧٤٤٦٠٥

التَارُ السَّعَةُ الإِمَانُ
:

، ٧
تَلِلّه ◌ِالرَّ الحَمُ

٥
الجامع لشعب الإيمان
(٢٢) الثاني والعشرون من شعب الإيمان
وهو باب في الزكاة
التي جعلها الله - تعالى جده - قرينة الصلاة (١). قال الله تعالى:
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ
وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾﴾(٢) .
وقال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٣) إلى غير ذلك من الآيات التي لم يفرد
فيها ذكر الصلاة عن ذكر الزكاة، ولا أدخل فيها فرضا سواهما، فصارت الزكاة
لذلك ثالثة الإيمان كما صارت الصلاة ثانيته، ووجب لذلك تعظيم قدرها وتفخيم
أمرها، وجرى الرسول وَلّ في ذكر الصلاة والزكاة على منهاج الكتاب فقال في
الأحاديث التي .
[٣٠٢١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا
أبوحاتم الرازي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد العمري.
قال وأخبرنا أبوبكر الوراق، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبيدالله بن معاذ،
حدثنا أبي، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه قال قال عبدالله قال رسول الله وعليه:
(٢) سورة البينة (٥/٩٨).
(١) وانظر ((المنهاج)) (٢٣٩/٢).
(٣) سورة البقرة (١١٠/٢) وجاء في مواضع متعددة.
[٣٠٢١] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوبكر الوراق، لعله محمد بن إسماعيل مر. والله أعلم.
• عاصم بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، العمري، المدني. ثقة. من
السابعة (ع).
• وأبوه محمد بن زيد. ثقة. من الثالثة (ع).

٦
الجامع لشعب الإيمان
(بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام
الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)).
رواه مسلم في الصحيح(١) عن عبيدالله بن معاذ .
[٣٠٢٢] وأخبرنا أبوصالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور
القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا و کیع، حدثنا زکریا
ابن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبدالله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس أن
رسول الله ◌َّل لما بعث معاذا إلى اليمن قال له رسول الله وَله: ((إنك تأتي قومًا أهل كتاب
فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض
عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد
افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أجابوك
لذلك فإياك وكرائم أموالهم، وإياك ودعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب))
أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن
سفيان، حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، بإسناده ومعناه.
رواه البخاري في الصحيح(٢) عن يحيى عن وكيع.
ورواه مسلم (٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق.
(١) في الإيمان (١ / ٤٥ رقم ٢١).
وأخرجه أيضا أحمد في («مسنده)) (١٢٠/٢) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٥٩/١) وابن منده في
((الإيمان)) (١٨٥/١، ٣٠٢).
ومر الحديث في الجزء الأول من هذا الكتاب (رقم ٢٠) من رواية عكرمة بن خالد عن ابن عمر
. وانظر طرقه هناك.
[٣٠٢٢] إسناده: رجاله ثقات.
(٢) في المظالم - مختصرا - (٩٩/٣) عن يحيى بن موسى، عن وكيع.
(٣) في الإيمان (١ / ٥٠رقم ٢٩).
وقد مر الحديث في الجزء الأول من هذا الكتاب (رقم ٨٧) بهذا الإسناد. وانظر تخريجه هناك.
يضاف إليه أن البخاري أخرجه أيضا في التوحيد (١٦٤/٨) والدارمي في الزكاة (٣٨٤)
والخطيب في ((الجامع)) (١٠٧/٢).

الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٢٣] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، حدثنا يحيى بن منصور، حدثنا علي بن
عبدالعزيز، حدثنا أبونعيم ، حدثنا مسعر، حدثنا أبوالعنبس، عن أبيه، عن أبي
هريرة، قال قال رسول الله وَ لقال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ،
ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم وأموالهم، وحسابهم
علی الله)) .
[٣٠٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
عبدالوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل ، عن قيس، عن جرير بن عبدالله
قال: بايعت رسول الله وَّل على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.
أخرجاه في الصحيح(١) من حديث إسماعيل بن أبي خالد.
[٣٠٢٣] إسناده: رجاله موثقون غير شيخ المؤلف فإنه تكلم فيه.
• أبو العنبس هو سعيد بن كثير بن عبيد التيمي، الكوفي. ثقة. من السابعة (بخ مد).
• وأبوه كثير بن عبيد التيمي مولاهم، رضيع عائشة، نزيل الكوفة. مقبول. من الثالثة .
وقد مر الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة في أول هذا الكتاب (رقم ٤، ٥، ٨٩).
[٣٠٢٤] إسناده: صحيح.
· إسماعيل هو ابن أبي خالد.
• وقیس هو ابن أبي حازم، تقدما.
(١) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) وفي المواقيت (١٣٣/١) وفي الشروط (١٧٣/٣) من
طريق يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد به .
ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي في البر والصلة (٣٢٤/٤ رقم ١٩٢٥) وأحمد في ((مسنده))
(٣٦٥/٤) وابن حبان في (صحيحه)) (٣٩/٧ رقم ٤٥٢٨- الإحسان) والطبراني في ((الكبير))
(٢٩٨/٢-٢٩٩ رقم٢٢٤٦).
وأخرجه البخاري في البيوع (٢٧/٣)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٦٣/١ رقم ٣٠)
من طريق سفيان، عن إسماعيل.
ومن هذه الطريق أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٣٤٩/٢ رقم ٧٩٥) والطبراني في ((الكبير))
(٢٩٨/٢ رقم ٢٢٤٤).
وأخرجه البخاري في الزكاة (١١٠/٢) عن محمد بن عبدالله بن نمير، عن أبيه، ومسلم في
الإيمان (١/ ٧٥ رقم ٩٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدالله بن نمير وأبي أسامة، كلاهما
عن إسماعيل .
=

٨
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٢٥] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان إملاء، حدثنا هلال بن
العلاء، حدثنا عبدالله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيدالله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي
أنيسة، عن جبلة بن سحيم، حدثنا أبو المثنى العبدي قال سمعت ابن الخصاصية يقول :
أتيت رسول الله و لو لأبايعه على الإسلام فاشترط علي: ((تشهد أن لا إله إلا الله،
= وأخرجه الدارمي في البيوع (٦٤٤) عن يعلى بن عبيد، عن إسماعيل.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٦١/٤) وابن خزيمة في (صحيحه)) (١٣/٤ رقم٢٢٥٩) وابن
الجارود في ((المنتقى)) (٢٢ رقم ٣٣٤) والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٨/٢-٢٩٩ رقم٢٢٤٥،
٢٢٤٧، ٢٢٤٨، ٢٢٤٩) واللالكائي في «شرح السنة» (٨٢٠/٢) وابن منده في («الإيمان)»
(٢٦٤/١ رقم١) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به.
وأخرجه النسائي في البيعة (١٤٧/٧) وأحمد في ((مسنده)) (٣٨٥/٤) وأبو نعيم في ((الحلية))
(٣١٢/٨) من طريق أبي وائل، عن جرير بنحوه.
وأخرجه البخاري في الإيمان (٢٠/١) وفي الشروط (١٧٣/٣) ومسلم في الإيمان (١/ ٧٥
رقم ٩٨) من طريق زياد بن علاقة، ومسلم أيضا (١/ ٧٥ رقم ٩٩) من طريق الشعبي. كلاهما
عن جرير فذكرا ((النصح لكل مسلم)) فقط.
ومن طريق الشعبي، عن جرير أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٤٩/١ رقم ٥٨٩) بكامله.
[٣٠٢٥] إسناده: حسن.
• جبلة بن سحيم الكوفي. ثقة. من الثالثة (بخ ل).
• أبو المثنى العبدي هو موثر (بضم أوله وسكون الواو وكسر المثلثة) ابن عفازة (بفتح المهملة
والفاء ثم زاي)، الكوفي. مقبول. من الثالثة (ق).
· ابن الخصاصية هو بشير بن معبد، وقيل: ابن نذير بن معبد بن شراحيل، السدوسي من
الصحابة. ذكره ابن حجر في («الإصابة» (١٦٣/١).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٧٩/٢ -٨٠) بهذا الإسناد وصححه وأقره الذهبي.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٢٤/٥) عن زكريا بن عدي، عن عبيدالله بن عمرو الرقي.
والطبراني في ((الكبير)) (٤٤/٢-٤٥ رقم١٢٣٣) عن أحمد بن إسحاق بن الخشاب الرقي، عن
عبدالله بن جعفر الرقي، والمؤلف في ((سننه)) (٢٠/٩) من طريق أبي الأزهر وهلال بن العلاء
معا عن عبدالله بن جعفر به.
قوله ((هن رسل أهلي)» الرسل: اللبن أي مصدر قوت أهلي.
((جشعت)) (بالجيم) أي فزعت.

٩
الجامع لشعب الإيمان
وأن محمدًا عبده ورسوله، وتصلي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج
البيت، وتجاهد في سبيل الله)) قال: قلت: يا رسول الله، أما اثنتان فلا أطيقهما، أما
الزكاة فما لي إلا عشر ذود هن رسل أهلي وحمولتهم، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى
فقد باء بغضب من الله فأخاف إذا حضرني قتال كرهت الموت وجشعت نفسي. قال
فقبض رسول الله وَّ يؤ يده ثم حركها ثم قال: ((لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟))
قال ثم قلت: يا رسول الله أبايعك، فبايعني عليهن كلهن.
[٣٠٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب
ابن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدثني عمرو بن الحارث، حدثني
عبدالله بن سالم، عن الزبيدي، حدثني يحيى بن جابر، أن عبدالرحمن بن جبير حدثه :
أن أباه حدثه: أن عبدالله بن معاوية الغاضري حدثهم أن رسول الله وَ له قال: ((ثلاث
من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده، فإنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة
ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه في كل عام ، ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا الشرط اللئيمة
ولا المريضة ولكن أوسط أموالكم، فإن الله عز وجل لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره،
وزكى عبد نفسه)) فقال رجل: وما تزكية المرء نفسه يا رسول الله ؟ قال: ((يعلم أن الله
معه حیث کان)) .
[٣٠٢٦] إسناده: حسن.
• عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي، الحمصي. مقبول. من السابعة (بخ د).
• يحيى بن جابر بن حسان الطائي، أبوعمرو الخمصي، القاضي (م١٢٦هـ). ثقة. من
السادسة، ويرسل كثيرا (بخ م-٤).
والحديث أخرجه الفسوي في ((المعرفة)) (٢٦٩/١ - ٢٧٠) عن إسحاق بن إبراهيم بنفس السند .
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٩٦/٤) بنفس هذا الإسناد.
وأخرجه أبوداود في ((الزكاة)) (٢٣٩/٢-٢٤٠) والطبراني في ((الصغير)) (٢٠١/١) من طريق
الزبيدي، عن يحيى بن جابر بنحوه.
وأورده الألباني في ((الصحيحة)) (١٠٤٦).
قوله: ((الهرمة)) : العجوزة.
((الدرنة)): الجرباء، وأصله من الدرن وهو الوسخ.
(«الشرط اللئيمة)): أي رذال المال، وقيل: صغاره وشراره.

١٠
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٢٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا
أبو عمرو المستملي.
قال: وحدثنا أبوالفضل المزكي، حدثنا أحمد بن سلمة قالا حدثنا قتيبة بن سعيد،
حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري، أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن
مسعود، عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله وَلقول واستخلف أبوبكر بعده ، وكفر
من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال
رسول الله ◌َ له: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا
الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله)).
قال أبوبكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال،
والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله وَالله لقاتلتهم على منعه.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله شرح صدر أبي
بكر للقتال فعرفت أنه الحق .
رواه مسلم (١) عن قتيبة.
ورواه البخاري(٢) عن يحيى بن بكير عن الليث.
وقال: عناقا بدل عقالا .
[٣٠٢٧] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو عمرو المستملي هو أحمد بن المبارك.
• أبو الفضل المزكي هو محمد بن إبراهيم بن الفضل. وهو شيخ أبي عبدالله الحافظ في هذا السند.
(١) في الإيمان (١/ ٥١-٥٢ رقم ٣٢).
ومن نفس الوجه أخرجه البخاري في الاعتصام (٨/ ١٤٠- ١٤١) وأبو داود في الزكاة (٢/ ١٩٨
-١٩٩ رقم ١٥٥٦) والترمذي في الإيمان (٣/٥-٤ رقم ٢٦٠٧) والنسائي في الزكاة (١٤/٥-١٥)
وفي تحریم الدم (٧/ ٧٧).
ورواه المؤلف في ((السنن)) (١٧٦/٨) من طريق يحيى بن منصور القاضي، عن أحمد بن سلمة به.
(٢) في استتابة المرتدين (٨/ ٥٠-٥١).
ومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣/٧).
وأخرجه البخاري في الزكاة (١٠٩/٢ - ١١٠)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٨٨/٥
رقم ١٥٦٧)، والنسائي في تحريم الدم (٧٨/٧) وفي الجهاد (٥/٦-٦) وأحمد في ((مسنده)) =

١١
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٢٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا إسماعيل
ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبوالأحوص، عن أبي إسحاق، عن موسى بن
طلحة، عن أبي أيوب، قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: دلني على عمل أعمله
يدنيني إلى الجنة، ويباعدني من النار. قال: ((تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم
الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك)) فلما أدبر الرجل قال رسول الله وَله: ((إن
تمسك بما أمرته دخل الجنة)) .
رواه مسلم في الصحيح(١) عن يحيى بن يحيى.
= (١٩/١) من طريق شعيب بن أبي حمزة. والنسائي في الجهاد (٥/٦) من طريق الزبيدي.
والنسائي في الجهاد (٦/٦) وفي تحريم الدم (٧٨/٧- ٧٩) من طريق سفيان بن عيينة وشعيب
معا. وأحمد في ((مسنده)) (٤٧/١-٤٨) من طريق معمر. والطبراني في ((الأوسط)) (٥١٢/١
رقم ٩٤٦) من طريق إبراهيم بن مرة. كلهم عن الزهري به .
وأخرجه اللالكائي في ((شرح السنة)) (٨٣٣/٢ رقم ١٥٤٣) من طريق ابن أبي مريم ، عن الليث
ابن سعد به .
[٣٠٢٨] إسناده: صحيح.
• أبوالأحوص هو سلام بن سليم.
• أبوإسحاق هو السبيعي.
(١) في الإيمان (١/ ٤٣ رقم ١٤).
ومن هذا الوجه أخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٢٦٨/١ رقم٦).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٥/٤ - ١٦٦ رقم ٣٩٢٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وأبي
الوليد، وسهل بن عثمان، ويحيى الحماني. وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧٤/٤) من طريق عاصم بن
علي، کلهم عن أبي الأحوص به.
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٠١/٥ رقم ٣٢٣٤) من طريق عثمان بن عبدالله بن موهب،
عن موسى بن طلحة به. وأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٠٨ - ١٠٩) من طريق ابن عثمان بن
عبدالله بن موهب. ومسلم في الإيمان (١ / ٤٣ رقم ١٣) والنسائي في الصلاة (١ / ٢٣٤) وأحمد في
(«المسند» (٤١٨/٥) وابن حبان في ((صحيحه) كما في ((الإحسان)) (١٠١/٥ رقم ٣٢٣٥) وأبو نعيم
في ((الحلية)) (١٦٤/٧) من طريق محمد بن عثمان بن عبدالله بن موهب وأبيه كلاهما عن موسى.
وأخرجه مسلم (٤٢/١ -٤٣ رقم١٢) وأحمد في ((مسنده)) (٤١٧/٥) والبخاري في «الأدب
المفرد)) (٢٣ رقم ٤٩) وهناد في ((الزهد)) (٥١٥/٢رقم ١٠٦٢) والفسوي في ((المعرفة)) (٨٩/٣)
والطبراني في ((الكبير)) (١٦٥/٤ رقم ٣٩٢٤) وابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٢٦٥/١ رقم٢)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١/١ رقم٨) من طريق عمرو بن عثمان بن موهب، عن موسى به .
وانظر ((كتاب الإيمان)) لابن منده (٢٦٥/١-٢٦٨) لطرقه المختلفة.

١٢
الجامع لشعب الإيمان
التشديد على منع زكاة المال
قال الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ إلى قوله ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾(١).
وقال: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْزًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٍّ
لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾(٢) .
[٣٠٢٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا.
تمتام يعني محمد بن غالب، حدثنا قرة بن حبيب القنوي، حدثنا عبدالرحمن بن عبد الله
ابن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَالَ: ((من آتاه
الله مالاً، فلم يؤد زكاته مثل له شجاعًا أقرع له ز بيبتان فيأخذ بلهز متيه ويقول أنا مالك،
أنا كنزك)) وتلا أبو صالح هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية.
[٣٠٣٠] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبدالله الأديب، حدثنا أبوبكر الإسماعيلي، أخبرني
ابن ناجية، حدثنا ابن أبي النضر، حدثنا أبو النضر، حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن
دينار، عن أبيه، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((من آتاه
الله مالاً فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم
يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ويقول: أنا مالك أنا كنزك)) ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا
يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾(٣) الآية.
(١) سورة التوبة (٣٤/٩-٣٥).
(٢) سورة آل عمران (٣/ ١٨٠).
[٣٠٢٩] إسناده: رجاله ثقات.
· قرة بن حبيب القنوي، أبو علي البصري. ثقة. من التاسعة (خ بخ عخ).
وانظر تخريجه في التعليق على الحديث التالي.
[٣٠٣٠] إسناده: صحيح.
· ابن ناجية هو عبدالله بن محمد بن ناجية.
· ابن أبي النضر هو أبوبكر بن النضر بن أبي النضر البغدادي، وقد ينسب لجده (م٢٤٥ هـ).
ثقة. من الحادية عشرة (م د ت س).
• أبو النضر هو هاشم بن القاسم، ثقة، مر.
(٣) سورة آل عمران (٣/ ١٨٠).

١٣
الجامع لشعب الإيمان
رواه البخاري في الصحيح(١) من حديث أبي النضر وغيره.
[٣٠٣١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق،
حدثنا يونس بن عبدالأعلى، حدثنا عبدالله بن وهب، حدثني هشام بن سعد، عن زيد
ابن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّو قال: ((ما من
صاحب ذهب ولا فضة لا يعطي حقها إلا وهي تصفح له يوم القيامة صفائح يحمى عليها
في نار جهنم، فتکوی بها جبتهه وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى
يقضى بين الناس، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار)) قالوا: يا رسول الله،
فصاحب الإبل؟ قال: ((ولا صاحب إبل لا يعطي حقها ، ومن حقها حلبها يوم وردها،
إلا وهي تجمع له يوم القيامة لا يفقد منها فصيلا واحدًا، ثم يبطح (٢) لها بقاع قرقر تطؤه
(١) في الزكاة (٢/ ١١٠-١١١) عن علي بن عبدالله، وفي التفسير (٥/ ١٧٢) عن عبدالله بن منير،
كلاهما عن أبي النضر به. ولم يخرجه البخاري بهذا السياق عن غير أبي النضر فلا وجه لقول
المؤلف: ((رواه البخاري في الصحيح من حديث أبي النضر وغيره)).
ومن طريق البخاري، عن علي، أخرجه البغوي في («شرح السنة)) (٤٧٨/٥ رقم ١٥٦٠).
ورواه المؤلف في ((السنن)) (٨١/٤) من طريق علي بن عبدالله عن أبي النضر،
كما أخرجه (٢/٧) عن أبي عمرو محمد بن عبدالله الأديب، كما هنا، ومن وجه آخر عن أبي
النضر به .
وأخرجه النسائي في الزكاة (٣٩/٥) وأحمد في ((مسنده)) (٣٥٥/٢) من طريق حسن بن موسى
الأشیب، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن دینار به.
وأخرجه ابن الجعد في ((مسنده)) (١٠١٢/٢ رقم ٢٩٣٤) من طريق المقبري، عن أبي هريرة.
وابن ماجه (٥٦٩/١رقم١٧٨٦) وابن حبان في ((صحيحه)) (١٠٥/٥ رقم ٣٢٤٣، ١٠٨/٥
رقم ٣٢٥٠ - الإحسان) من طريق العلاء بن عبدالرحمن ، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه.
وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود.
أخرجه الترمذي في التفسير (٢٣٢/٥ رقم ٣٠١٢) والنسائي في الزكاة (١١/٥) وكذا ابن ماجه
(٥٦٨/١ رقم ١٧٨٤) وابن جرير في «تفسيره)) (١٩٢/٤) والحاكم في ((المستدرك)) (٢٩٨/٢ -
٢٩٩) والمؤلف في ((سننه)) (٨١/٤).
[٣٠٣١] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو محمد بن زياد هو عبدالله بن محمد بن علي.
(٢) (يبطح لها بقاع قرقر)) يبطح أي يلقى صاحبها على وجهه لتطأه.
(«قاع قرقر)) : أرض مستوية.

١٤
الجامع لشعب الإيمان
بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما مر عليه آخرها رجع عليه أولها في يوم كان مقداره
خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار)).
قالوا : يا رسول الله، صاحب البقر والغنم ؟ قال: ((ولا صاحب بقر ولا غنم لا يعطي
حقها إلا وهي تجمع له يوم القيامة ليست فيها عضباء(١) ولا عقصاء ولا جلحاء، يبطح
لها بقاع قرقر تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها، كلما مر عليه آخرها رجع عليه أولها في يوم
كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس ، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما
إلى النار)) قالوا: يا رسول الله صاحب الخيل؟ قال: ((الخيل لثلاثة: هي لرجل أجر،
ولرجل ستر، ولرجل وزر، أما من ربطها عدة في سبيل الله، فإنه لو أنه طول لها(٢) في
مرج خصب أو في روضة كتب الله له عدد ما أكلت حسنات وعدد أروائها حسنات، ثم
لو أنه انقطع طولها ذلك فاستنت شرفا أو شرفین، كتب الله له عدد آثارها حسنات، ولو
أنها مرت بنهر فجاج لا يريد السقي به فشربت منه كتب الله له عدد ما شربت حسنات،
فهي لهذا أجر يوم القيامة. ومن ربطها تغنيا وتعففا التماس الخير فيها، ثم لم ينس حق الله
في بطونها ولا في ظهورها كانت له سترا من النار، ومن ربطها فخرا ورياء ونواء(٣) على
أهل الإسلام كانت له وزرًا يوم القيامة)) قالوا يا رسول الله الحمر؟ قال: (لم ينزل الله علي
في الحمر إلا هذه الآية الجامعة الفاذة ﴿مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيزًا يَرَهُ﴾)».
رواه مسلم(٤) عن يونس بن عبدالأعلى.
العقصاء: متلوية القرن .
(١) العضباء: مكسورة القرن.
الجلحاء: التي لا قرن لها.
(٢) طول لها: أي شدها في الحبل. والطول والطيل (بكسر الطاء وفتح الواو أو الياء) : الحبل
الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا
یذهب لوجهه .
والمرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير.
(استنت شرفا أو شرفين)) أي عدت لمرحها ونشاطها شوطا أو شوطين لا راكب عليها.
(٣) أي مناوأة ومعاداة.
(٤) في الزكاة (١ / ٦٨٢ رقم ٢٥) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث حفص بن ميسرة عن زيد بن
أسلم الذي أخرجه (١/ ٦٨٠ - ٦٨٢ رقم٢٤) مطولا .
ورواه المؤلف في ((سننه)) (٣/٧) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٨٠/٥ رقم ١٥٦٢).
وأخرجه أبوداود في الزكاة (٣٠٣/٢ - ٣٠٤ رقم ١٦٥٩) من طريق ابن أبي فديك عن هشام
ابن سعد .

١٥
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي رحمه الله: ويحتمل أن يكون قوله: ((ومن حقها حلبها يوم وردها)) من
قول أبي هريرة فقد رواه أبوعمر (١) الغداني عن أبي هريرة قال فيه : قيل وما حق
الإبل يا أبا هريرة؟ قال: يعطي الكريمة ويمنح الغزيرة (٢)، ويفقر الظهر، ويطرق
الفحل، ويسقي اللبن .
ورواه سهيل بن أبي صالح(٣) عن أبيه عن أبي هريرة وقال في الحديث: ((ما من
صاحب إبل لا يؤدي زكاتها ... )) ولم يذكر غير الزكاة .
[٣٠٣٢] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، حدثنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن
سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن عبدالملك بن أبي سليمان.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوالوليد الفقيه، حدثنا الحسن بن سفيان،
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبدالملك ، عن أبي الزبير ، عن
(١) أبو عمر، ويقال: أبو عمرو الغداني، البصري.
مقبول. من الثالثة. ووهم من قال: اسمه يحيى بن عبيد (د س).
وحديثه أخرجه أبوداود في الزكاة مختصرا (٣٠٤/٢ رقم ١٦٦٠) والحاكم في ((المستدرك))
(٤٠٣/١) بكامله من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن قتادة عنه .
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وأخرجه النسائي في الزكاة (١٢/٥-١٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عنه، فلم
يذكر هذا الجزء.
(٢) الغزيرة: أي كثيرة اللبن. وأما الكريمة فهي التي تكون عزيزة على صاحبها وقوله ((يفقر
الظهر)) أي يعيره للركوب.
(يطرق الفحل)) أي يعيره للضراب.
(٣) أخرجه مسلم في الزكاة (٦٨٢/١-٦٨٣) وكذا أبوداود (٣٠٢/٢-٣٠٣ رقم ١٦٥٨)،
وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٦/٤-٢٧ رقم ٦٨٥٩) وأحمد في ((المسند)) (٢٦٢/٢، ٢٧٦، ٣٨٣)
وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٠/٤ رقم ٢٢٥٢) وابن حبان في (صحيحه)) (١٠٤/٥ رقم٣٢٤٢)
والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (رقم١٦) والمؤلف في ((سننه)) (٨١/٤-٨٢).
[٣٠٣٢] إسناده: رجاله موثقون.
• عبدالملك بن أبي سليمان ميسرة العرزمي (م١٤٥ هـ). صدوق له أوهام.
من الخامسة (خت م- ٤).

١٦
الجامع لشعب الإيمان
جابر عن النبي وُّل قال: ((ما من صاحب إبل ولا غنم ولا بقر لا يؤدي حقها إلا أقعد
لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه ذات الظلفة بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، ليس
يومئذ فيها جماء ولا مكسورة القرن)) قلنا: يا رسول الله وما حقها؟ قال: ((إطراق
فحلها، وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله، ولا من
صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب
وهو يفر منه، يقال هذا مالك الذي كنت تبخل به، فإذا رأى أنه لابد له منه أدخل يده
في فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل))
لفظ حديث أبي عبدالله. رواه مسلم في الصحيح(١) عن محمد بن عبدالله بن نمير
هکذا رواه عبدالملك بن أبي سلیمان عن أبي الزبير ورواه ابن جريج عن أبي الزبير فذكر
الحدیث ثم قال في آخره: قال أبوالزبير وسمعت عبيد بن عمیر یقول قال رجل : يا
رسول الله وما حق الإبل؟ قال: ((حلبها على الماء، وإعارة دلوها، وإعارة فحلها،
ومنيحتها وحمل عليها في الله)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبدالله بن نمير (٢).
[٣٠٣٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن
(١) في الزكاة (٦٨٥/١ رقم٢٨).
وأخرجه المؤلف في (السنن)) (١٨٢/٤-١٨٣) عن أبي عبدالله الحافظ بنفس الإسناد.
وأخرجه النسائي في الزكاة (٢٧/٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢١٣/٣) والدارمي في الزكاة
(٣٧٨ -٣٨٠) من طريق عبدالملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير.
(٢) كذا في النسختين وهو خطأ. فإن حديث ابن جريج عن أبي الزبير أخرجه مسلم في الزكاة
(٦٨٤/١ رقم ٢٧) عن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع عن عبدالرزاق ، عن ابن جريج.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٩/٤- ٣٠ رقم ٦٨٦٦).
[٣٠٣٣] إسناده: رجاله ثقات.
وأخرجه -بالإضافة إلى مسلم- الدارمي في الزكاة (٣٨٠) وابن الجارود في ((المنتقى))
(١٢٢ رقم ٣٣٥) من طريق عبدالرزاق، وأحمد في («مسنده)) (٣٢١/٣) عن عبدالرزاق ومحمد
ابن بكر. وابن حبان في «صحيحه)) (١٠٥/٥ رقم ٣٢٤٤) من طريق محمد بن بكر. كلاهما عن
ابن جریج به .
وأخرجه المؤلف في «سننه)) (١٨٣/٤) من وجه آخر عن أبي سلمة ولم يذكر لفظه.

١٧
الجامع لشعب الإيمان
سلمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير،
أنه سمع جابر بن عبدالله الأنصاري يقول سمعت رسول الله و 18 فذكر الحديث بمعناه.
قال البيهقي : وزاد في آخره ما ذكرت. وهذا القدر من الحديث مرسل وهو إن
ثبت يحتمل أن يكون قبل فرض الزكاة في الإبل والبقر والغنم. ويحتمل أن يكون
بعده والوعيد المذكور في الخبر على من لا يرى هذه الخصال المحمودة برًّا كما في قوله
عز وجل ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَعُونَ﴾(١) على من لا يرى العارية برا في قول من قال في
الماعون أنه العواري.
وقد ذهب جماعة إلى أنه الزكاة المفروضة والله أعلم. والوعيد لاحق بمن يمنع
الزكاة المفروضة وبمن يمنع العواري وهو لا يراها برا وبالله التوفيق .
[٣٠٣٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الحسن بن
علي بن عفان، حدثنا عبدالله بن نمير، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن
أبي ذر قال: انتهيت إلى النبي ◌َّ﴾ وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني مقبلا قال:
((هم الأخسرون ورب الكعبة)) قال: فجئت حتى جلست يغشاني من الغم ما شاء الله
قلت ما شأني أيرى في شيء؟ قلت: من هم؟ فداك أبي وأمي، قال: ((هم الأكثرون
أموالا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا عن یمینه وعن شماله ومن خلفه وقليل ما
هم. ما من رجل يموت فيدع إبلا أو بقرا أو غنما لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة
أسمن ما كانت وأعظمه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها (٢) كلما تعدت أخراها عادت
عليه أولاها)).
(١) سورة الماعون (١٠٧ /٧).
[٣٠٣٤] إسناده: رجاله ثقات.
(٢) في النسختين بعده ((حتى يقضى بين الناس)) ولكن كلام المؤلف الآتي لا يتفق معه.

١٨
الجامع لشعب الإيمان
أخرجاه في الصحيح(١) من حديث الأعمش وزاد فيه غير ابن نمير (٢) ((حتى
يقضى بين الناس)) وزاد فيه و((بين يديه)) وفي هذا الحديث قد صرح فيه بالزكاة.
[٣٠٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة،
حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، حدثنا
(١) أخرجه البخاري مفرقا في موضعين: في الإيمان (٢١٩/٧-٢٢٠) وفي الزكاة (١٢٥/٢) عن
عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش.
ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٧٧/٥ رقم١٥٥٩).
وأخرجه مسلم في الزكاة (١ /٦٨٦ رقم ٣٠) والنسائي - مختصرا - في الزكاة (٢٩/٥) وكذا ابن
ماجه (٥٦٩/١ رقم ١٧٨٥) وأحمد في («مسنده)) (١٥٧/٥-١٥٨) وابن خزيمة في «صحيحه))
(٩/٤ رقم ٢٢٥١) والمؤلف في ((سننه)) (٢٧/١٠) من طريق وكيع عن الأعمش.
وأخرجه مسلم أيضا (١ / ٦٨٧) والترمذي في الزكاة (١٢/٣-١٣ رقم ٦١٧) والنسائي (١٠/٥
-١١) وأحمد في («مسنده)) (١٦٩/٥ - ١٧٠) من طريق أبي معاوية عن الأعمش.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٥٢/٥) عن محمد بن عبيد وابن نمير، والمؤلف في ((سننه)) (٦/٧)
من طريق محمد بن عبيد، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٠٦/٥ رقم ٣٢٤٥) من طريق داود
الطائي، كلهم عن الأعمش به .
(٢) في النسختين: (زاد فيه عن ابن نمير)) وتكرر قوله ((زاد فيه)) كما هو مثبت فالله أعلم.
[٣٠٣٥] إسناده: ضعيف.
• يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، الكوفي (م٢١٦ هـ). ثقة. من صغار التاسعة (خ م دس ق).
• وأبوه يعلى بن الحارث بن حرب (م١٦٨ هـ). ثقة. من الثامنة (خ م د ت ق).
• غيلان بن جامع بن أشعث، أبو عبدالله ، الكوفي (م١٣٢ هـ). ثقة. من السادسة (م د س ق).
• عثمان أبواليقظان هو عثمان بن عمير، ضعيف ، مر.
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٣٣/٢) وفيه ((عثمان القطان الخزاعي)) وصححه
وقال الذهبي: عثمان القطان لا أعرفه والخبر عجيب ورواه أبويعلى في ((مسنده)) (٣٧٨/٤ -
٣٧٩ رقم ٢٤٩٩) عن أبي بكر، والمؤلف في «سننه)) (٨٣/٤) من طريق عباس بن عبدالله
الترقفي، كلاهما عن يحيى بن يعلى بن الحارث عن أبيه .
وساق المؤلف هذا الإسناد أيضا .
ورواه أبوداود في الزكاة (٣٠٥/٢- ٣٠٦ رقم ١٦٦٤) عن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن يعلى
ابن الحارث، عن أبيه، عن غيلان بن جامع ، عن جعفر بن إياس. فلم يذكر عثمان وغيلان
يروي عن جعفر بن إياس مباشرة. وهذا إسناد رجاله ثقات.

١٩
الجامع لشعب الإيمان
أبي، حدثنا غيلان بن جامع، عن عثمان أبي اليقظان الخزاعي، عن جعفر بن إياس، عن
مجاهد، عن ابن عباس قال لما نزلت: ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي
سَبِيلِ اللَّهِ﴾(١).
كبر ذلك على المسلمين وقالوا: ما يستطيع أحد أن يترك مالاً لأولاده يبقى بعده،
فقال عمر رضي الله عنه: أنا أفرج عنكم، قال: فانطلقوا وانطلق عمر، واتبعه
ثوبان، فأتوا رسول الله وَّر فقال عمر: يا نبي الله قد كبر على أصحابك هذه الآية،
فقال النبي ◌َّهِ: ((إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم، وإنما
فرض المواريث في أموال تبقى بعدكم)) قال فكبر عمر ثم قال له النبي وَلات: ((ألا
أخبرك بخير ما يكنزه المرء؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته،
وإذا غاب عنها حفظته)).
[٣٠٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سويد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبدالله بن دينار، قال سمعت عبدالله بن
عمر وهو يسأل عن الكنز ما هو ؟ فقال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة .
[٣٠٣٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا أبوالحسن علي بن محمد البصري، حدثنا
عبدالله بن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا السري بن يحيى، حدثني غزوان
(١) سورة التوبة (٣٤/٩).
[٣٠٣٦] إسناده: رجاله ثقات.
وأخرجه مالك في ((الموطأ» (٢٥٦).
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٨٣/٤) من طريق الشافعي، عن مالك به.
ورواه ابن أبي شيبة في («المصنف)) (١٩٠/٣) عن مكحول، عن ابن عمر.
وانظر ((الدر المنثور)) (١٧٧/٤).
وجاء مرفوعا ولكن المشهور موقوف. راجع ((فتح الباري)) (٢٧٢/٣).
[٣٠٣٧] إسناده: ضعيف.
• عبدالله بن أبي مريم، وهو ابن محمد بن سعد بن أبي مريم، ضعفه ابن عدي.
· الفريابي هو محمد بن يوسف، تقدم.
· غزوان أبوحاتم.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٩٣/٥).

٢٠
الجامع لشعب الإيمان
أبو حاتم، قال بینا أبو ذر عند باب عثمان لم يؤذن له إذ مر به رجل من قریش فقال له : یا
أباذر ما يحبسك هاهنا؟ قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي. فدخل الرجل، فقال: يا أمير
المؤمنين، ما بال أبي ذر على الباب لا يؤذن له، فأمر فأذن له، فجاء حتى جلس ناحية
القوم ، قال: وميراث عبدالرحمن بن عوف يقسم فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق،
أرأيت المال إذا أدي زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة؟ فقال: لا، فقام أبو ذر ومعه
عصاه فضرب بها بين أذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية، أنت تزعم أنه ليس عليه
حق في ماله إذا أدى الزكاة والله يقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾(١) الآية.
والله يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبُّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيماً وَأَسِيرًا﴾(٢) الآية.
والله يقول: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾(٣).
فجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي: إنما نكره أن نأذن لأبي ذر
من أجل ما ترى.
قال البيهقي رضي الله عنه : بعض هذه الآيات قبل نزول فرض الزكاة، وبعضها
في الترغيب في التطوع فأبوذر كان يحملها على الوجوب فيما يرى، والله أعلم.
٠
[٣٠٣٨] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين
الخسر وجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا كثير بن عبيد وإسحاق بن إبراهيم
قال كثير: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد، حدثنا الضحاك بن حمرة،
عن حطان بن عبدالله الرقاشي، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله وَلقوله: ((الزكاة
قنطرة الإسلام» .
(١) سورة الحشر (٩/٥٩).
(٢) سورة الدهر (٨/٧٦).
(٣) سورة الذاريات (١٩/٥١).
[٣٠٣٨] إسناده: ضعيف.
· الضحاك بن حمرة، ضعيف، مر.
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٤١٧/٤) - في ترجمة الضحاك - من طريق ابن
مصفى، عن بقية. وذكره ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢/٢) وقال: لا يصح.
وأورده الهيثمي في المجمع (٦٢/٣) وقال: رجاله موثقون إلا بقية فمدلس وهو ثقة. وانظر
((المقاصد الحسنة)) (ص٢٣٣).