النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
الجامع لشعب الإيمان
[٢٩٧٩] أخبرنا أبوبكر الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبوأحمد بن
فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال صهيب بن مهران: شرف المؤمن الصلاة في
سواد الليل، والإیاس مما في أيدي الناس .
قال محمد: قال حدثنا موسى بن إسماعيل عن سبرة بن عبدالله بن حنش، عن
عمرو بن صالح، عن صهيب.
[٢٩٨٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت إبراهيم بن مضارب يقول: سمعت
أبي يقول: كان الحسين بن الفضل يركع في اليوم والليل ستمائة ركعة، ويقول: لولا
الضعف والسن لم أطعم بالنهار.
[٢٩٨١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوبكر محمد بن داود بن سليمان شيخ
عصره في التصوف، حدثنا علي بن محمد بن خالد المطرز، حدثني علي بن الموفق، حدثنا
داود بن رشيد، قال: قام أخ لي في ليلة مظلمة يصلي مع نفسه في شدة البر فضربه
[٢٩٧٩] إسناده: مظلم.
• صهيب بن مهران، مجهول. راجع ((الجرح والتعديل)) (٤٤٥/٤) ((الميزان)) (٣٢١/٢).
• سبرة بن عبدالله بن حنش الكوفي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٢٩/٦) وانظر ((الجرح والتعديل)) (٢٩٦/٤).
• عمرو بن صالح القرشي.
قال أبوحاتم: مجهول. راجع ((الجرح والتعديل)) (٢٤٠/٦) ((الميزان)) (٢٦٩/٣).
وذكره ابن حبان في «الثقات)» (٤٧٩/٨).
والخبر ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير» (٣١٧/٢/٢).
[٢٩٨٠] ذكره الذهبي في ((السير)) (٤١٥/١٣) في ترجمة الحسين بن الفضل.
[٢٩٨١] إسناده: فيه من لم أعرفه.
· علي بن محمد بن خالد بن بيان، أبوالحسن المطرز (٢٩٤٢ هـ).
قال الدار قطني : لا بأس به.
راجع ((سؤالات الحاكم للدارقطني)) (١٢٤ رقم ١٣١) ((تاريخ بغداد)) (٦٢/١٢).
· علي بن الموفق، لم أجد من ترجم له.
والخبر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٣٥/٨).

٥٤٢
الجامع لشعب الإيمان
البرد(١)، وكان رث الثياب فبكى ثم سجد، فذهب به النوم في سجوده فهتف به
هاتف: أنمناهم وأقمناك وتبكي علينا؟
[٢٩٨٢] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول:
كان الجنيد يجيء كل يوم إلى السوق فيفتح باب حانوته، فيدخله، ويسبل الستر،
ويصلي أربعمائة ركعة، ثم يرجع إلى بيته.
[٢٩٨٣] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت جدي يقول: دخل عليه - يعني:
الجنيد - أبو العباس بن عطاء وهو في النزع فسلم عليه، (فسكت) ثم رد عليه بعد ساعة
وقال: اعذرني، فإني كنت في وردي، ثم أقبل وجهه إلى القبلة، وكبر، ومات.
[٢٩٨٤] أخبرنا أبوعبدالرحمن قال سمعت أبابكر البجلي يقول سمعت أبا محمد
الجريري يقول: كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته، وكان يوم جمعة وهو يقرأ
القرآن، فقلت له: يا أباالقاسم، ارفق بنفسك فقال: يا أبامحمد، ما رأيت أحدا أحوج
إليه مني في هذا الوقت وهو ذا تطوى صحيفتي.
[٢٩٨٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي
الدنيا، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا بشر بن عبدالله النهشلي قال: دخلنا على أبي بكر
النهشلي وهو في الموت، وهو يومئ برأسه يرفعه ويضعه كأنه يصلي، فقال له بعض
أصحابه : في مثل هذا الحال؟ رحمك الله، قال: إني أبادر طي الصحيفة .
(١) في النسختين (يصلى مع نفسه فضربه البرد وكان رث الثياب وشدة البرد)) فصححته من ((الحلية)).
[٢٩٨٢] وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٤٥/٧) من طريق أبي عبدالرحمن السلمي.
وذكره القشيري في ((رسالته)) (١١٩/١).
[٢٩٨٣] أخرجه الخطيب أيضا في ((تاريخه)) (٢٤٥/٧) ..
وذكره ابن الملقن في ((طبقات الأولياء)» (ص١٣٤).
[٢٩٨٤] أخرجه الخطيب أيضا (٢٤٨/٧) وانظر ((طبقات الأولياء)) (١٣٣).
[٢٩٨٥] أبوبكر النهشلي، الكوفي، قيل اسمه : عبدالله بن قطاف أو ابن أبي قطاف،
وقيل : ابن وهب، وقيل: معاوية. صدوق رمي بالإرجاء . من السابعة (م ت س ق).

٥٤٣
الجامع لشعب الإيمان
[٢٩٨٦] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت علي بن سعيد يقول سمعت علي
ابن أحمد الواسطي بالموصل يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول: رأيت الجنيد في النوم
فقلت: ما فعل الله بك ؟ قال: طارت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت
تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعتنا إلا ركعات كنا نركعها عند السحر.
[٢٩٨٧] أخبرنا أبوسعد الماليني، حدثنا أبوأحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن الحسن
الكوفي، حدثنا محمد بن يحيى الحجري قال قال ابن الأجلح: قال أبي لسلمة بن كهيل :
إن مت قبلي فقدرت أن تأتي في نومي فتخبرني بما رأيت فافعل(١). فمات سلمة قبل
الأجلح فقال أبي: يا بني علمت أن سلمة أتاني في نومي. فقلت: أليس قد مت؟ قال:
إن الله عز وجل قد أحياني، قال قلت: كيف وجدت ربك؟ قال: رحيما يا أبا حجية .
قال (قلت) : أيش رأيت أفضل الأعمال التي يتقرب بها العباد؟ قال: ما رأيت عندهم
أشرف من صلاة الليل قلت: كيف وجدت الأمر ؟ قال: سهلا ولكن لا تتكلوا.
[٢٩٨٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن
أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني سعيد بن زيد، عن محمد بن جحادة، عن
أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نؤمر إذا صلينا من الليل أن نستغفر بآخر السحر
سبعين مرة .
[٢٩٨٦] أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٥٧/١٠) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٤٨/٧).
[٢٩٨٧] محمد بن يحيى الحجري، أبو عبدالله الكوفي. من ولد وائل بن حجر. ذكره المزي في
(تهذيب الكمال)) ضمن الرواة عن عبد الله بن الأجلح. وضبطه الذهبي في ((المشتبه)) ((الحجري))
بفتحتين فأخطأ. راجع التعليق على (الإكمال)» للمعلمي (٨٨/٣).
· ابن الأجلح هو عبدالله، صدوق .
• وأبوه الأجلح بن عبدالله بن حجية، أبوحجية. صدوق، ضعفه النسائي.
والخبر أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤١٧/١) في ترجمة الأجلح.
(١) وبعده في ((الكامل)): ((فقال له سلمة: وأنت إن مت قبلي فقدرت أن تأتيني في نومي فتخبرني
بما رأيت فافعل)).
[٢٩٨٨] وأخرجه محمد بن نصر في ((قيام الليل)) (٦٥) عن يحيى بن أبي طالب. ويحيى فيه
بعض الكلام.

٥٤٤
الجامع لشعب الإيمان
[٢٩٨٩] أخبرنا أبوبكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفراييني، المجاور بمكة
وكتب لي بخطه، حدثنا أبوسهل بشر بن أحمد، حدثنا بهلول بن إسحاق الأنباري،
حدثنا سعيد بن منصور، عن أبي عوانة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ضمرة
ابن حبيب، عن رجل من أصحاب رسول الله مَ لآم قال: ((فضل صلاة الرجل في بيته على
صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع)).
قال البيهقي رحمه الله: وهذا في صلاة النفل.
[٢٩٩٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوسعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس
الأصم، حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا مخلد بن يزيد الحراني،
عن الأوزاعي، عن عبدالواحد بن قيس، عن أبي هريرة قال: تكفر كل لحاء ركعتان،
قال أبي: يعني الرجل يلاحي الرجل يخاصمه يصلي ركعتين تكفيره يعني كفارته.
[٢٩٨٩] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوبكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفراييني.
أقام بجرجان مدة وحدث بها عن أبي سهل بشر بن أحمد الإسفراييني ثم خرج منها إلى مكة
وأقام بها .
راجع ((تاريخ جرجان)) (ص٤٦٢) ((الأنساب)) (٢٢٧/١).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٣/٨ رقم ٧٣٢٢) من طريق قيس بن الربيع
عن منصور، عن هلال بن يساف، عن صهيب بن النعمان بمثله. وقال الهيثمي في ((المجمع))
(٢٤٧/٢) فيه محمد بن مصعب القرقسائي ضعفه ابن معين وغيره ووثقه أحمد.
وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٢٨٠/١) ونسبه للمؤلف ثم قال: وإسناده جيد إن شاء الله.
وقال الألباني: حسن.
راجع ((صحيح الترغيب)) (١٧٨/١).
[٢٩٩٠] إسناده: رجاله موثقون، والحديث مرسل.
• مخلد بن يزيد الحراني القرشي (م١٩٣ هـ). صدوق له أوهام. من كبار التاسعة (خ م د س ق).
وفي الأصل و(ن) ((محمد بن يزيد الحمداني)) خطأ .
• عبدالواحد بن قيس السلمي، أبوحمزة الدمشقي النحوي. صدوق له أوهام ومراسيل. من
الخامسة (ق). وروايته عن أبي هريرة مرسلة.

٥٤٥
الجامع لشعب الإيمان
[٢٩٩١] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، حدثنا أبوبكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد،
حدثنا إبراهيم بن عبدالله، حدثنا وكيع، عن الأعمش قال أرى أباصالح ذكره عن
أبي هريرة قالوا: يا رسول الله ! إن فلانا يصلي من الليل فإذا أصبح سرق. فقال:
((سینهاه ما يقول)).
[٢٩٩٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبوالعباس الأصم،
حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن الحسن قال قال
رسول الله وَّ ر: ((من صلى صلاة لم تأمره بالمعروف، ولم تنهه عن الفحشاء والمنكر، لم
يزدد بها من الله إلا بعدا)).
[٢٩٩٣] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ ومحمد قالا حدثنا أبوالعباس، حدثنا أحمد، حدثنا
وكيع، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد قال قيل لعبد الله: إن فلانا
يطيل الركوع والسجود قال: لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها - يعني والله أعلم -: ﴿إِنَّ
الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾(١) نفعته الصلاة.
[٢٩٩١] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه أحمد في «المسند» (٤٤٧/٢) عن وكيع، بدون شك. وأخرجه ابن حبان في
(صحيحه) (١١٦/٤ رقم ٢٥٥١ - الإحسان) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٣٠/٢) من
طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش به.
[٢٩٩٢] إسناده: ليس بالقوي، والحديث مرسل.
وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٥٥/٢٠) عن علي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن به.
[٢٩٩٣] إسناده: كسابقه.
• أبو خالد، يقال: إن له صحبة، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٦٥/٩) ونقل
عن أبيه أنه قال: سئل يحيى بن معين عن أبي خالد فقال: لا أعرفه.
والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٩٨/١٣) وابن جرير في ((تفسيره)) (١٥٥/٢٠)
من طرق أخرى عن عبدالله بنحوه .
ولفظ ابن أبي شيبة : قال عبدالله: لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها ثم قرأ عبدالله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ
تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْنْكَرِّ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبُرُّ﴾ فقال عبدالله: ذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد لربه.
(١) سورة العنكبوت (٤٥/٢٩).

٥٤٦
الجامع لشعب الإيمان
[٢٩٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن
عبدالرحمن بن يزيد، قال قال عبدالله: من لم تأمره صلاته بالمعروف، ولم تنهه عن
المنكر، لم يزدد من الله إلا بعدا.
[٢٩٩٥] أخبرنا الأستاذ أبوإسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن
يزداد، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا فائد
أبو الورقاء، عن عبدالله بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول الله وَله يومًا فقال: ((من
كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ، وليحسن وضوءه، ثم ليصل
ركعتين، ثم يثني على الله عز وجل، ويصلي على النبي وَّ وليقل: لا إله إلا الله الحليم
الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، (الحمد لله رب العالمين)(١) أسألك موجبات
رحمتك، وعزائم مغفرتك، والعصمة من كل ذنب، والسلامة من كل إثم)).
[٢٩٩٦] أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا
[٢٩٩٤] إسناده: رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (١٥٩) عن أبي معاوية.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٧/٩ رقم٨٥٤٣) من طريق سعيد بن منصور، وابن جرير في
((تفسيره)) (١٥٥/٢٠) عن الحسين، كلاهما عن أبي معاوية به.
[٢٩٩٥] إسناده: ضعيف.
· فائد بن عبدالرحمن الكوفي، أبوورقاء العطار.
متروك اتهموه. من صغار الخامسة (ت ق).
والحديث أخرجه الترمذي في الصلاة (٣٤٤/٢ رقم ١٤٧٩) وابن ماجه في إقامة الصلاة
(١/ ٤٤١ رقم ١٣٨٤) من طريق فائد بن عبدالرحمن وعندهما زيادة في آخره «لا تدع لي ذنبا إلا
غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين)).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٢٠/١) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ومحمد بن أيوب
- معا - عن إبراهيم بن مسلم.
(١) هذه الجملة ليست في الأصل ولا في (ن) وهي في جملة المصادر المذكورة.
[٢٩٩٦] إسناده: حسن.
• سليمان بن ميسرة الأحمسي، الكوفي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٨٢/٦).

٥٤٧
الجامع لشعب الإيمان
إبراهيم بن عبدالله، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، والمغيرة بن
شبل، عن طارق بن شهاب الأحمسي، عن سلمان الفارسي قال: إذا كان الليل كان
الناس منه على ثلاث منازل، فمنهم: من له ولا عليه، ومنهم: من لا له ولا عليه؛
ومنهم: من علیه ولا له.
قال طارق: فتعجبت لحداثة سني وقلة فهمي، فقلت: يا أباعبد الله وكيف ذلك؟ قال :
أما من له ولا عليه، فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فتوضأ ، وصلى فذلك له ولا
عليه، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل (فقام) يمشي في معاصي الله عز وجل
فذلك عليه ولا له، ورجل نام حتى أصبح فذلك لا له ولا عليه.
قال طارق: فقلت: لأصحبن هذا، فلا أفارقه، فضرب على الناس بعث فخرج فيه
فصحبته فكنت لا أفضله في عمل، إن أنا عجنت خبز، وإن خبزت طبخ، فنزلت
منزلا فبتنا فيه، وكانت لي ساعة من الليل أقومها فكنت أتيقظ لها فأجده نائما، فأقول:
صاحب رسول الله وَّل خير مني نائم فأنام، ثم أقعد فأجده نائما فأنام إلا أنه كان إذا تعار
من الليل قال وهو مضطجع: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا
إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)).
حتى إذا كان قبيل الصبح، قام فتوضأ، ثم ركع ركعات، فلما صلينا الفجر،
قلت: يا أباعبدالله كانت لي ساعة من الليل أقومها وكنت أتيقظ لها فأجدك نائما
فأقول: صاحب رسول الله وَّل خير مني نائم فأنام. قال: يا ابن أخي، فأيش كنت
تسمعني أقول؟ فأخبرته فقال: يا ابن أخي، تلك الصلاة، إن الصلوات الخمس
كفارات لما بينهن ما اجتنبت المقتلة، يا ابن أخي عليك بالقصد فإنه أبلغ.
= • المغيرة بن شبل الأحمسي، أبوالطفيل الكوفي. ثقة. من الرابعة.
والخبر أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤٨/١-٤٩ رقم ١٤٨، ٤٧/٣-٤٨ رقم ٤٧٣٧)، ومن
طريقة الطبراني في ((الكبير)) (٢٦٥/٦- ٢٦٦ رقم ٦٠٥١) عن الثوري، عن أبيه، عن المغيرة بن
شبل بنحوه باختصار ولم يذكر كلمات الدعاء.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٠/١) رجاله موثقون.
وذكره محمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (ص١٠) بدون سند.

٥٤٨
الجامع لشعب الإيمان
قیام شهر رمضان
[٢٩٩٧] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن
عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك
قال: وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير،
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله وَّ- صلى في المسجد ذات ليلة ،
فصلى بصلاته أناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو
الرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: ((قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من
الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم)) قال وذلك في رمضان.
أخرجاه في الصحیح(١) من حديث مالك.
[٢٩٩٧] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.
(١) أخرجه البخاري في التهجد (٤٤/٢) عن عبدالله بن يوسف، ومسلم في صلاة المسافرين
(٥٢٤/١ رقم ١٧٧) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به. وهو في ((الموطأ)) (١١٣/١).
ومن طريق مالك أخرجه أبوداود في الصلاة (٢/ ١٠٤ رقم ١٣٧٣) برواية القعنبي عنه،
والنسائي في ((قيام الليل)) (٢٠٢/٣) برواية قتيبة عنه، وأحمد في (المسند)) (١٧٧/٦) برواية
عبدالرحمن بن مهدي عنه، وابن حبان في (صحيحه)) (١٠٧/٤ رقم ٢٥٣٣ - الإحسان)
والبغوي في (شرح السنة)) (١١٧/٤ رقم ٩٨٩) برواية أبي مصعب الزهري عنه، والمؤلف في
((سننه)) (٤٩٢/٢ - ٤٩٣) برواية إسماعيل بن أبي أويس ويحيى بن يحيى عنه .
٠ ٠٠ ..
٠٠
تابعه عقيل عن الزهري .
أخرجه البخاري في الجمعة (٢٢٢/١) وفي التراويح (٢٥٢/٢)، وأحمد في ((المسند)) (٢٢٣/٦)
والمؤلف في ((سننه)) (٤٩٣/٢).
وتابعه أيضا يونس بن يزيد عن الزهري.
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٥٢٤/١ رقم ١٧٨) والنسائي في الصوم (١٥٥/٤) وابن
خزيمة في ((صحيحه)) (٣٣٨/٣ رقم ٢٢٠٧).
وسفيان بن حسين عن الزهري.
رواه أحمد في «مسنده» (١٨٢/٦ - ١٨٣).
وكلهم رووه بدون شك، قالوا إن النبي ◌َّو لم يخرج في الليلة الرابعة ، ورواه عبدالرزاق في
((المصنف)) (٢٦٤/٤ رقم ٧٧٤٦) عن معمر بالشك مثل حديث مالك ثم أخرجه عن معمر وابن
جريج - معا - عن الزهري (٤ /٢٦٥ رقم ٧٧٤٧) فلم يعين الليلة.
=

٥٤٩
الجامع لشعب الإيمان
[٢٩٩٨] أخبرنا أبوزکریا، حدثنا أبوالحسن ، حدثنا عثمان، حدثنا ابن بكير، حدثنا
مالك: قال: وأخبرنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة: أن رسول الله ێ کان یرغب في قيام شهر رمضان من غير
أن يأمر بعزيمة، ويقول: ((من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)).
قال ابن شهاب فتوفي رسول الله وَّر والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك
(في) خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما .
[٢٩٩٩] وبهذا الإسناد عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبدالرحمن بن عبد
القاري قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا
= وأخرجه أحمد في «المسند» (١٦٩/٦) عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب فذكر
الليلة الرابعة بدون شك .
ورواه الطبراني في «الأوسط)) (٢٨/٢-٢٩ رقم ١٠٤٧) من طريق معقل بن عبيدالله عن
الزهري فقال إنه ◌َّ﴿ لم يخرج في الليلة الثالثة.
[٢٩٩٨] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري في التراويح (٢٥١/٢-٢٥٢) عن عبدالله بن يوسف عن مالك به.
وهو في «الموطأ)» (١١٣- ١١٤).
وأخرجه البغوي في («شرح السنة)) (١١٦/٤ رقم ٩٨٨) من طريق أبي مصعب الزهري، عن
مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٥٨/٤ رقم٧٧١٩)، ومن طريقه أبوداود في الصلاة
(١٠٢/٢ - ١٠٣ رقم ١٣٧١)، عن معمر ومالك - معا - عن ابن شهاب.
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٣رقم ١٧٤) والترمذي في الصوم (١٧١/٣ - ١٧٢
رقم ٨٠٨) والنسائي في الصيام (١٥٦/٤) وأحمد في ((المسند)) (٢٨١/٢) والمؤلف في ((سننه))
(٤٩٢/٢) من طريق عبدالرزاق عن معمر، عن الزهري.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٩٥/٢) وأحمد في («المسند» (٢٨١/٢) عن عبدالأعلى،
عن معمر بنحوه دون قول ابن شهاب.
وأخرجه أحمد أيضا (٢/ ٢٤١) عن سفيان، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان))
(١٠٩/٤ رقم ٢٥٣٧) من طريق يونس، كلاهما عن الزهري.
وأخرجه ابن حبان أيضا (٢٧٣/٥-٢٧٤ رقم ٣٦٧٤) من طريق ثابت بن يزيد، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة بنحوه.
[٢٩٩٩] إسناده: صحيح.
٠

٥٥٠
الجامع لشعب الإيمان
الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط،
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد
لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى،
والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر بن الخطاب: نعمت البدعة هذه، والتي
ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله.
أخرجه البخاري في الصحيح(١).
[٣٠٠٠] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوالحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك قال: وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك،
عن يزيد بن رومان أنه قال: كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
في رمضان بثلاث وعشرين ركعة .
[٣٠٠١] وبهذا الإسناد عن مالك، عن داود بن الحصين أنه سمع عبدالرحمن بن هرمز
(١) في التراويح (٢٥٢/٢) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وهو في ((الموطأ)) (ص٤٩٣).
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٤٩٣/٢) من طريق ابن بكير، والبغوي في ((شرح السنة))
(١١٨/٤ رقم ٩٩٠) من طريق أبي مصعب، ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٥٥) عن
یحیی بن يحيى، كلهم عن مالك به.
ورواه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٥٨/٤ - ٢٥٩ رقم ٧٧٢٣) عن معمر، وابن أبي شيبة في
«المصنف)) (٣٩٥/٢) من طريق ليث بن سعد، كلاهما عن الزهري به.
[٣٠٠٠] إسناده: منقطع.
● يزيد بن رومان المدني، مولى آل الزبير (م١٣٠هـ). ثقة. من الخامسة (ع). لكنه لم يدرك عمر.
والخبر أخرجه مالك في ((الموطأ)» (١١٥).
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٤٩٦/٢) من طريق محمد بن إبراهيم، عن ابن بكير به.
وذكره ابن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (١٥٧).
[٣٠٠١] إسناده: رجاله ثقات.
والخبر أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١١٥) وعنه عبدالرزاق في (مصنفه)) (٢٦٢/٤ رقم ٧٧٣٤)،
وأخرجه المؤلف في «سننه» (٤٩٧/٢) من وجه آخر عن ابن بکیر به .
واختلف العلماء في تعيين عدد ركعات قيام الليل. وقد ثبت من حديث عائشة أنها قالت: ما
كان رسول الله وسلّم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة.
وانظر الأقوال المختلفة ووجه الصواب فيها في ((مرعاة المفاتيح)) (٣٣١/٤-٣٣٥).

٥٥١
الجامع لشعب الإيمان .
الأعرج يقول: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان. قال: فكان
القارئ يقوم بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس
أنه قد خفف .
[٣٠٠٢] وبهذا الإسناد عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر أنه قال سمعت أبي يقول:
كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل الخادم بالطعام مخافة الفجر.
[٣٠٠٣] أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري، حدثنا موسى بن
محمد بن علي بن عبدالله، حدثنا أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي ببغداد، حدثنا هشام
ابن عمار، حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي عبدالله الثقفي، حدثنا عرفجة الثقفي،
قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر الناس بقيام شهر رمضان، ويجعل
للرجال إماما وللنساء إماما، قال عرفجة: فكنت أنا إمام النساء .
[٣٠٠٢] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالله بن أبي بكر هو عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، مر.
والخبر أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١١٦).
ومن طريقه محمد بن نصر في ((قيام الليل)) (١٥٩) والمؤلف في ((سننه)) (٤٩٧/٢) أيضا.
[٣٠٠٣] إسناده: ضعيف.
• موسى بن محمد بن علي بن عبدالله، لم أجد من ترجمه.
· أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي، أبو جعفر الجوال.
ذكره أبو نعيم في («أخبار أصبهان)) (١١١/١ - ١١٢) وقال: صاحب غرائب وحديث كثير.
وانظر ((تاريخ بغداد)) (٢٧٨/٤ - ٢٧٩).
• أبو عبدالله الثقفي هو عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرة، الكوفي. وقد ينسب إلى جده،
ضعيف. من الخامسة (د ق).
قال أحمد وابن معين وأبوحاتم والنسائي: منكر الحديث. وقال أبوحاتم أيضا: متروك
الحديث. وقال الدارقطني: متروك وقال زائدة: رأيته يشرب الخمر.
راجع («الميزان)) (٢١١/٣) وانظر «الضعفاء)) (١٧٦/٣) و((المجروحين)) (٩٢/٢).
• عرفجة بن عبد الله الثقفي، أو السلمي. مقبول. من الثالثة (س).
والخبر أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٥٨/٤) عن محمد بن عمارة، عن أبي أمية، عن عرفجة.
وأخرجه المؤلف في «سننه)) (٤٩٤/٢) عن أبي الحسين، عن موسى بن محمد بن علي.
وذكره ابن نصر في («قيام الليل)) (١٥٥) والمزي في (تهذيب الكمال)) في ترجمة عرفجة.

٥٥٢
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٠٤] أخبرنا أبو عبدالله بن فنجويه الدينوري، حدثنا علي بن أحمد بن نصرویه،
حدثنا أبو عبدالله إبراهيم بن عرفة، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا معاوية بن عمرو،
حدثنا زائدة، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي قال: دعا عمر بن الخطاب
رضي الله عنه بثلاثة قراء فاستقرأهم ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس في رمضان
بثلاثين آية، وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين، وأمر أبطأهم أن يقرأ عشرين آية.
[٣٠٠٥] حدثنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبدالله محمد بن
إسحاق القرشي بهراة، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو عمير، حدثنا
ضمرة، عن ابن شوذب قال: كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان، وكان يقرأ
بهم في كل ركعة بثلاثين آية، ويقول هو للناس: الصلاة الصلاة، فإذا قنت دعا بدعاء
القرآن ويؤمن من خلفه. وكان في آخر دعائه يصلي على النبي ◌َّه ويقول: اللهم
استعملنا لسنته، وأوزعنا بهديه، اللهم اجعلنا للمتقين إمامًا، ثم يكبر ويسجد.
[٣٠٠٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو عبدالله محمد بن إسحاق القرشي،
حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو عمير بن النحاس، حدثنا ضمرة بن ربيعة،
عن ابن شوذب، عن خالد بن دريك قال: كان لنا إمام بالبصرة يختم بنا في شهر رمضان
في كل ثلاث، فمرض، فأمنا غيره فختم بنا في كل أربع فرأينا أنه قد ضعف.
[٣٠٠٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• علي بن أحمد بن نصرويه، لم أجد من ترجمه.
• أبو عبدالله إبراهيم بن عرفة هو نفطويه النحوي، مر.
والخبر أخرجه المؤلف بنفس الإسناد في ((سننه)) (٤٩٧/٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٩٢/٢) ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٦٠) من
طريق عاصم، وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٦١/٤ رقم ٧٧٣٢) عن الثوري عن القاسم، كلاهما
عن أبي عثمان النهدي.
[٣٠٠٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبو عبدالله محمد بن إسحاق القرشي، لم أعرفه.
• أبو عمير هو ابن النحاس الرملي عيسى بن محمد، مر.
والخبر ذكره الذهبي في ((السير)) (٢١/٦) في ترجمة أيوب.
[٣٠٠٦] إسناده: كسابقه.
٠

٥٥٣
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر،
حدثنا علي بن عاصم، حدثنا داود بن أبي هند ، عن الوليد بن عبدالرحمن ، عن جبير
ابن نفير، حدثنا أبوذر قال: صمنا مع رسول الله وَّر فلم يقم بنا شيئا من الشهر فلما
كانت ليلة أربع وعشرين - قال أبوالحسن - وهو علي بن عاصم -: هذه السابعة(١) -
قام بنا رسول الله وَّر نحوًا من ثلث الليل، فلما كانت ليلة ست وعشرين - قال
أبو الحسن: هذه الخامسة - قام بنا رسول الله ◌َطلال حتى ذهب نحو من شطر الليل،
فقلنا: يا رسول الله ، لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، قال: ((إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى
ينصرف كتب له قيام ليلة)) فلما كانت التي تليها ليلة سبع وعشرين لم يقم بنا رسول الله وَل
فلما كانت ليلة ثمان وعشرين - قال أبوالحسن ثلاث بقين - جمع رسول الله وَلات أهله
واجتمع الناس، فصلى بنا حتى كاد يفوتنا الفلاح، قلنا: وما الفلاح؟ قال: السحور،
ثم قال: يا ابن أخي، ثم لم يقم بنا رسول الله بَّر شيئا من الشهر.
قال البيهقي رضي الله عنه: هذا تأكيد لفضيلة صلاة التراويح في الجماعة .
[٣٠٠٨] أخبرنا أبو سعد عبدالملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو عبدالله محمد بن
[٣٠٠٧] إسناده: رجاله موثقون.
• الوليد بن عبدالرحمن هو الجرشي، ثقة، مر.
والحديث أخرجه أحمد في «المسند» (١٥٩/٥ - ١٦٠) عن علي بن عاصم، بنفس الإسناد.
وانظر بقية التخريج في التعليق على الحديث التالي.
(١) أي سابعة بقيت .
[٣٠٠٨] إسناده: فيه يحيى الحماني واتهم بسرقة الأحاديث وبقية رجاله ثقات.
• أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد المزني (م٣٥٢هـ). ثقة. ذكره الخطيب في ((تاريخه))
(٤٥٥/٥ - ٤٥٦).
والحديث أخرجه الترمذي في الصوم (١٦٩/٣ رقم ٨٠٦) - ومن طريقه البغوي في ((شرح
السنة)) (١٢٤/٤ رقم ٩٩١) - والنسائي في ((قيام الليل)) (٢٠٢/٣ -٢٠٣) وابن أبي شيبة في
(«المصنف)) (٣٩٤/٢) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٣٧/٣-٣٣٨ رقم ٢٢٠٦)، وعنه ابن حبان
(١٠٩/٤ رقم٢٥٣٨)، من طریق محمد بن فضیل، عن داود به .
وأخرجه أبوداود في الصلاة (١٠٥/٢ رقم ١٣٧٥) والنسائي في السهو (٨٣/٣-٨٤) وابن
ماجه في إقامة الصلاة (٤٢٠/١-٤٢١ رقم ١٣٢٧) والدارمي في الصوم (٤٢٢-٤٢٣)
وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٥٤/٤-٢٥٥) وأحمد في ((مسنده)) (١٦٣/٥) ومحمد بن نصر =

٥٥٤
الجامع لشعب الإيمان
عبدالله المزني، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي، حدثنا یحیی بن عبدالحمید الحماني، حدثنا
محمد بن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبدالرحمن الجرشي، عن جبير بن
نفير الحضرمي، عن أبي ذر قال: قام بنا رسول الله وَّ ليلة ثلاث وعشرين إلى نحو من
ثلث الليل، ثم قام بنا رسول الله وَّل ليلة خمس وعشرين إلى نحو من شطر الليل
فقلنا: يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ، فقال: ((إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف
كتب له قيام ليلته)) ثم لم يقم بنا حتى بقي من الشهر ثلاث فشد المئزر، وجمع أهله ونساءه
والناس، وقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قلنا : وما الفلاح؟ قال: السحور،
ثم لم يقم بنا بقية الشهر .
قال البيهقي رحمه الله: ومن أراد الانفراد بها لمن كان حافظا للقرآن احتج بها.
[٣٠٠٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن
بشر المرثدي، وأحمد بن قادم المروزي، قالا حدثنا عبدالأعلى، حدثنا وهيب بن خالد،
عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت: أن
رسول الله ◌َ له اتخذ حجرة - قال حسبته قال - من حصير في رمضان فصلى فيها ليلتين -
قال المروزي ليالي - فصلى بصلاته ناس من أصحابه ، فلما علم بهم جعل يقعد، قال:
فخرج إليهم وقال: ((قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم ، فصلوا أيها الناس في
بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)).
رواه البخاري(١) عن عبدالأعلى بن حماد.
= في ((قيام الليل)) (١٥٣) والمؤلف في ((سننه)) (٤٩٤/٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٤/٤
رقم٩٩١) من طرق أخری عن داود به.
وصححه الألباني. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (١٦١١).
[٣٠٠٩] إسناده: رجاله ثقات.
· أحمد بن قادم المروزي، لم أعرفه، ولم يتفرد بل توبع.
• عبدالأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم، أبويحيى البصري المعروف بالنرسي (م٢٣٧هـ).
لا بأس به. من کبار العاشرة (خ م د س).
(١) في الأذان (١٧٨/١)، ومن نفس الوجه أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٨٨/٤ رقم
٢٤٨٢ - الإحسان).

٥٥٥
الجامع لشعب الإيمان
وأخرجه مسلم(١) من وجه آخر عن وهيب.
[٣٠١٠] أخبرنا عبدالله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبدالله محمد بن إسحاق
القرشي بهراة، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو عمير بن النحاس قال قال
ضمرة بن ربيعة: سألت الأوزاعي عن الصلاة في شهر رمضان في البيت أو في المسجد
فقال: حیث کان أکثر لصلاته فلیلزمه .
[٣٠١١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد
ابن إسحاق الصغاني، حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن
أبي بكرة أن نبي الله وَّ قال: ((لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله)) الله أعلم أخشي
التزکیة علی أمته، أو لابد من غافل أو نائم .
(١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٠ رقم ٢١٤) من طريق بهز عن وهيب.
وأخرجه البخاري في (الاعتصام)) (١٤٢/٨) والنسائي في ((قيام الليل)) (١٩٨/٣) وأحمد في
((مسنده)) (١٨٢/٥) ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)» (١٦٥) من طريق عفان، عن وهيب بنحوه.
وأخرجه البخاري في الأدب (٩٩/٧) ومسلم في صلاة المسافرين (٥٣٩/١ -٥٤٠رقم ٢١٣)
وأبوداود في الصلاة (١٤٥/٢ رقم ١٤٤٧) والترمذي - مختصرا - في الصلاة (٣١٢/٢
رقم ٤٥٠) وأحمد في («مسنده)) (١٨٧/٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٩/٤ رقم ٩٩٤) من
طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وأبوداود - مختصرا - في الصلاة (١ / ٦٣٢ رقم ١٠٤٤) من
طريق إبراهيم بن أبي النضر ، وأحمد في مسنده)) (١٨٤/٥) من طريق محمد بن عمرو ، عن
موسى بن عقبة، كلهم عن سالم أبي النضر به.
ومن طريق أبي داود والترمذي أخرجه البغوي في (شرح السنة)) (١٣٠/٤-١٣١
رقم٩٩٥، ٩٩٧).
وانظر ((السنن الكبرى)) للمؤلف (٤٩٤/٢).
[٣٠١١] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٨/٥) من طريق سعيد، و(٤٠/٥، ٤٨، ٥٢) من طريق
همام عن قتادة به .
وأخرجه أبوداود في الصوم (٨٠٢/٢ رقم ٢٤١٥) والنسائي في الصيام (١٣٠/٤) وأحمد في
(مسنده» (٣٩/٥) من طريق المهلب بن أبي حبيبة عن الحسن به.

٥٥٦
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠١٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبوالقاسم الطبراني، حدثنا علي بن
عبدالعزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة ح
وأخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا أبوالحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا
أبو عبدالله محمد بن أيوب، حدثنا موسى وعلي بن عثمان قالا حدثنا حماد بن سلمة،
عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري أن رسول الله وَ لّه قال:
((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن هو أكملها كتبت له كاملة، وإن لم
يكن أكملها قال الله لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع، فأكملوا له ما
ضيع من ذلك)) .
رواه الثوري(١) عن داود موقوفا.
[٣٠١٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي
طالب، حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، حدثنا أبوالأشهب، عن الحسن، قال لقي
أبوهريرة رجلا فقال: كأنك لست من أهل هذا البلد ؟ قال: أجل ، قال: أفلا
أحدثك بحديث سمعته من رسول الله وَظله؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله وَ له
[٣٠١٢] إسناده: رجاله ثقات.
· موسى هو ابن إسماعيل التبوذكي، ثقة، مر.
· علي بن عثمان بن عبدالحميد الرقاشي البصري، اللاحقي (م٢٢٩ هـ). ثقة صاحب حديث.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٦٥/٨) ووثقه أبوحاتم ((الجرح والتعديل)) (١٩٦/٦).
والحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٥١/٢ رقم ١٢٥٥) وفي ((كتاب الأوائل)) (ص ٥٠رقم٢٣)
عن علي بن عبدالعزيز بنفس الإسناد.
وأخرجه أبوداود في الصلاة (١/ ٥٤١ رقم ٨٦٦) والحاكم في ((المستدرك)) (٢٦٢/١ -٢٦٣)
والمؤلف في «سننه)) (٣٨٧/٢) من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (٤٥٨/١ رقم ١٤٢٦) وأحمد في ((مسنده)) (١٠٣/٤)
والطبراني في «الكبير» (٥١/٢ رقم ١٢٥٦) من وجوه أخرى عن حماد بن سلمة به.
(١) أشار المؤلف إلى روايته في ((السنن)) (٣٨٧/٢).
ورواه موقوفا أيضا يزيد بن هارون أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤١/١١-٤٢،
١٠٨/١٤) وفي ((الإيمان)) (١١٢/٣٧) والمؤلف في ((سننه)) (٣٨٧/٢).
[٣٠١٣] إسناده: رجاله ثقات غير يحيى بن أبي طالب فقد تكلم فيه أبوأحمد الحاكم.
وانظر تخريجه في التعليق على الحديث التالي.

٥٥٧
الجامع لشعب الإيمان
يقول: ((أول ما يحاسب به العبد يحاسب بصلاته، يقول الله عز وجل لملائكته - وهو
أعلم -: انظروا في صلاة عبدي فإن وجدوها كاملة كتبوها كاملة، وإن وجدوها قد
انتقص منها شيئا، قال: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع؟ فتكمل صلاته من تطوعه
وتؤخذ الأعمال على قدر ذلك)».
قال وحدثنا عبدالوهاب، حدثنا عوف، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي وَّ بنحو من هذا الحديث.
[٣٠١٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا العودي، حدثنا
عبدالله، حدثنا حماد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط ، قال
قال لي أبوهريرة : من أين أنت؟ قلت: من أهل البصرة. قال: أفلا أحدثك بحديث
لعل الله أن ينفع به من تقدم عليه، قلت: بلى ... فذكر معناه.
ورواه غيره عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس (١) بن حكيم الضبي، عن
أبي هريرة ووقفه بعضهم على أبي هريرة.
[٣٠١٤] إسناده: فيه جهالة.
· العودي هو محمد بن أحمد بن هارون مر.
والحديث أخرجه أبوداود في الصلاة (١ / ٥٤١ رقم ٨٦٥) والحاكم في ((المستدرك)) (٢٦٣/١) من
طريق حميد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط، ولم يسق لفظه .
(١) أنس بن حكيم الضبي، البصري.
مستور، من الثالثة (د ق) وذكره ابن حبان في (الثقات)) (٥٠/٤).
ومن طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس، عن أبي هريرة أخرجه أبوداود في الصلاة
(١/ ٥٤٠ رقم٨٦٤) وأحمد في («مسنده)) (٤٢٥/٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٢٦٢/١-٢٦٣)
وأبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٥٤/١) والمؤلف في ((سننه)) (٣٨٧/٢).
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (٤٥٨/١ رقم ١٤٢٥) وأحمد في «مسنده» (٢٩٠/٢)
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٩/٤ رقم ١٠١٩) من طريق علي بن زيد، عن أنس بن حكيم
الضبي، عن أبي هريرة به .
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٢٧٠-٢٧١ رقم ٤١٣) وكذا النسائي (٢٣٢/١) والطحاوي في
((المشكل)) (٢٢٨/٣) من طريق قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، عن أبي هريرة به.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٧٢/٥، ٣٧٧) من طريق يحيى بن يعمر، عن رجل من أصحاب
النبي مل .
وأخرجه ابن المبارك في («مسنده)) (٢٣ رقم ٤٠) عن إسماعيل المكي، عن الحسن، عن =

٥٥٨
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي رحمه الله: وهذا - والله أعلم - فیمن ضیع من سننها شيئا.
[٣٠١٥] وقد أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، حدثنا علي
ابن محمد بن الزبير القرشي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب،
حدثني موسى بن عبيدة، حدثني إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه، عن علي قال
قال رسول الله وَّر: (يا علي، إن مثل المصلي (الذي لا يتم صلاته)(١) كمثل حبلى حملت
فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات حمل ولا هي ذات ولد(٢). ومثل المصلي مثل
التاجر لا يخلص له ربحه حتى يأخذ رأس ماله، كذلك المصلي لا تقبل له نافلة حتى
يؤدي الفريضة» .
قال البيهقي رضي الله عنه: وهذا - إن صح- في المصلي إذا ضيع شيئا من واجباتها .
[٣٠١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام،
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أنس بن حکیم،
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ لا قال: ((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة
صلاته. فإن تمت صلاته فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر)).
= صعصعة بن معاوية. قال: لقيت أبا هريرة فقال: ممن أنت؟ ... فذكره.
وقال الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٥٦٨).
[٣٠١٥] إسناده: ضعيف لأجل موسى بن عبيدة وهو الربذي.
• إبراهيم بن عبدالله بن حنين الهاشمي مولاهم، أبوإسحاق المدني. ثقة. من الثالثة (ع).
• وأبوه عبدالله بن حنين ثقة من الثالثة أيضا (ع).
والحديث أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣٨٧/٢) بهذا الإسناد، ومن وجه آخر عن الحسن بن
عفان به .
وأخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٢٦٧/١-٢٦٨ رقم٣١٥) والمؤلف في («سننه» (٣٨٧/٢) من
طريق أسباط بن محمد، عن موسى بن عبيدة به .
ورواه الرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (رقم ٥٥) من طريق موسى بن عبيدة، عن ماعز بن
سويد العرجي، عن علي بنحوه.
(١) زيادة يقتضيها السياق أضفتها من ((السنن)).
(٢) وبعده في الأصل و(ن) ((وهكذا المصلي لا تقبل له نافلة حتى يؤدي الفريضة)) ولا وجه له.
[٣٠١٦] إسناده: فيه مستور.
وقد مر هذا الحديث قريبا برقم (٣٠١٣) فراجع الكلام عليه هناك.

٥٥٩
-
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠١٧] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، يقول سمعت محمد بن عبدالله بن شاذان،
يقول سمعت عبدالرحمن بن أبي حاتم، يقول سمعت الحسن بن عرفة، يقول سمعت
ابن المبارك يقول: من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عوقب
بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة .
[٣٠١٨] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، حدثنا أبوبكر
محمد بن عبدالله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا
زائدة، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن
عباس فقال: أرأيت قول الله عز وجل: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾(١).
فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: نعم، إنه ليس من الخلائق أحد إلا له
باب في السماء ينزل منه رزقه، ويصعد منه عمله، فإذا مات المؤمن بكى عليه بابه من
السماء الذي كان يصعد منه عمله وينزل منه رزقه، وإذا فقده مقعده من الأرض التي
كان يصلي فيها ويذكر الله فيها بكت عليه، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار
صالحة ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير فلم تبك عليهم.
وروي ذلك عن علي رضي الله عنه(٢) مختصرا.
[٣٠١٩] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، حدثنا أبوعثمان البصري، حدثنا محمد بن
[٣٠١٧] محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن شاذان، شيخ السلمي، صاحب حكايات منكرة مر.
[٣٠١٨] إسناده: رجاله ثقات.
والخبر أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٢٤/٢٥-١٢٥) من طريق زائدة، عن منصور،
و(١٢٦/٢٥) من طريق جرير، عن منصور. وانظر ((الدر المنثور)) (٤١١/٧).
(١) سورة الدخان (٢٩/٤٤).
(٢) أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٤ رقم ٣٣٦) عن شريك، عن عاصم عن المسيب بن رافع
عن علي قال: ((إذا مات العبد الصالح بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء،
ثم تلا: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾)). وانظر ((الدر المنثور)) (٤١٣/٧).
[٣٠١٩] إسناده: رجاله ثقات.
والأثر أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٢٥/٢٥) من طريق عبدالرحمن ويحيى، عن سفيان،
عن منصور به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٦٩/١٣ - ٥٧٠) وابن جرير (١٢٥/٢٥) وأبو نعيم في
(الحلية)) (٢٩٧/٣) من طرق أخرى، عن منصور بنحوه. وانظر ((الدر المنثور)) (٤١٢/٧).

٥٦٠
الجامع لشعب الإيمان
عبدالوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور، عن
مجاهد، قال: إن الأرض لتبكي على المؤمن أربعين صباحا .
[٣٠٢٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن
عفان، حدثنا أبوأسامة، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس
قال: إذا مات الميت بكت عليه الأرض أربعين صباحا .
وروي أيضاً(١) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس كذلك في فقد المؤمن.
وروي أيضاً(٢) فيه عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا(٣).
تم بحمد الله وعونه الجزء الرابع من كتاب
((الجامع لشعب الإيمان)) للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي - رحمه الله تعالى -.
ويتلوه إن شاء الله الجزء الخامس وأوله
((الثاني والعشرون من شعب الإيمان ((وهو باب في الزكاة))))
[٣٠٢٠] إسناده: رجاله ثقات.
والأثر أخرجه ابن المبارك في ((الزهد) (١١٤ رقم ٣٣٨) وابن جرير في «تفسيره)) (١٢٥/٢٥) من
طريق أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس بنحوه.
(١) أخرجه الحاكم (٤٤٩/٢) وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٨٠ رقم ٣٢٥٥) وأبويعلى في ((المسند)) (١٦٠/٧ -
١٦١ رقم ٤١٣٣) والخطيب في ((تاريخه)) (٢١٢/١١) من طريق موسى بن عبيدة، وأبونعيم في
(«الحلية)) (٥٣/٢) من طريق صفوان بن سليم، كلاهما عن يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس.
قال قال رسول الله آلژ: «ما من عبد إلا وله في السماء بابان: باب يصعد منه عمله وباب ينزل
منه رزقه، فإذا مات فقداه وبكيا عليه)) وتلا هذه الآية. وإسناده ضعيف.
(٣) في هامش الأصل ((آخر المجلد الأول من الأصل المنقول منه)).