النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
الجامع لشعب الإيمان
روي(١) عن ابن عباس في تلك القصة أن النبي ◌َّ قال: ((إنّ أحقَّ ما أخذتُم عليه
أجرًا كتابُ الله عزّ وجل» .
يدل على جواز ذلك، والله أعلم.
وروينا(٢) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يرزق المعلمين.
وعن عطاء والحسن وابن سيرين وأبي قلابة والحكم الرخصة في ذلك.
فصل
((في (كراهية) قراءة القرآن في الحمام
والكنف والمواضع القذرة تعظيماً للقرآن))
,"·
وقد روينا في كتاب السنن(٣) عن النبي وَّ أنه لم يرد السلام عليه وهو يبول وقال له
بعد ذلك: ((إن رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي. فإنك إن سلمت علي لم أرد
عليك)). فإذا كان رد السلام يتحامى في حال البول فقراءة القرآن أولى أن يكرم ويعظم.
[٢٣٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبوالفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن
نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبوبكر بن عياش، عن أبان، عن مورق
(١) أخرجه البخاري في الطب (٢٣/٧).
(٢) راجع ((السنن)) (١٢٤/٦ - ١٢٥).
(٣) لم أجده في ((كتاب السنن)) وأخرجه المؤلف في ((معرفة السنن والآثار)) من حديث ابن عمر
(٢٦٠/١ - طبعة السيد صقر). وله شاهد من حديث جابر أخرجه ابن ماجه في الطهارة
(١٢٦/١ رقم ٣٥٢) وسنده ضعيف.
[٢٣٩٤] إسناده: ضعيف.
· أبان هو ابن أبي عياش، فيروز البصري، أبوإسماعيل العبدي. متروك. من الخامسة (د).
وأخرج عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٩١/١ رقم ١١٢٠) عن معمر، عن قتادة أن عمر بن الخطاب
كتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا تدخلن الحمام إلا بمئزر، ولا يغتسل اثنان في حوض.
وأخرج ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١١٠/١) عن هشيم، حدثنا منصور، عن قتادة أن عمر
ابن الخطاب كتب: لا يدخل أحد الحمام إلا بمنزر. وإسناده منقطع.

٢٠٢
الجامع لشعب الإيمان
العجلي قال: شهدت كتاب عمر إلى أبي موسى رضي الله عنهما: أنه بلغني أن أهل
الأمصار اتخذوا الحمامات فلا يدخلن أحد - أو قال: مسلم - إلا بمئزر، ولا يذكر
فيه اسم الله حتى يخرج منه- أو قال لا يذكروا لله فيه اسماً حتى يخرجوا منه- ولا
يستنقع اثنان في حوض.
[٢٣٩٥] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري، حدثنا إسماعيل بن
محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية، عن حماد، عن إبراهيم - وسئل
عن القراءة في الحمام- فقال: ليس لذلك بني.
.قال وحدثنا أبومعاوية، عن حجاج، عن حماد، عن سليمان بن بشير، عن
إبراهيم، عن عبدالله مثله.
قال وحدثنا أبومعاوية، عن الحجاج، عن عطاء: أنه كان لا يرى بالقراءة في
الحمام بأسًّا. فهذا على الجواز وما مضى على الكراهية.
[٢٣٩٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن
نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا أبوعون قال: كنا مع أبي السوار في الحمام فسمع
رجلاً يقرأ فجعل يقول: لم تقرأ هاهنا؟ لم تقرأ هاهنا؟.
فصل
(في ترك التعمق في القرآن))
[٢٣٩٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا حدثنا أبوالحسن
الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك - ح.
قال وحدثنا القعنبي فيما قرأه على مالك عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن
[٢٣٩٥] وأخرج عبدالرزاق ((المصنف)) (٢٩٨/١ رقم ١١٤٨) عن الثوري، عن حماد نحوه.
[٢٣٩٦] أبوعون هو عبدالله بن عون.
• أبو السوار العنبري هو عبدالله بن قدامة.
[٢٣٩٧] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.

٢٠٣
الجامع لشعب الإيمان
إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد الخدري أنه قال سمعت رسول
الله ◌َُّ يقول: ((يَخِرُج عليكم قومٌ تَحقرُون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع
صيامهم، وعَملكم مع عملهم، يقرءون القُرآن لا يجاوز حناجرَهم، يَمرُقون من
الدِّين مُروقَ السهم من الرَّميَّة، تنظر في النصل فلا ترى شيئًا، وتنظر في القدح فلا
تَرى شيئًا. وتنظر في الرِّيش فلا ترى شيئًا، ويتمارى في الفُوق)).
رواه البخاري في الصحيح(١) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك. وأخرجاه من
وجه آخر كما :
(١) في فضائل القرآن (١١٥/٦).
وأخرجه في ((خلق أفعال العباد)) (ص٢٢) عن القعنبي. والنسائي في ((فضائل القرآن)) (١١٧
رقم ١١٤) من طريق ابن القاسم. وأحمد (٦٠/٣) عن عبدالرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن
مالك وهو في ((الموطأ)) (٢٠٤/١ - ٢٠٥).
وأخرجه البخاري في استتابة المرتدين (٥٢/٨) ومسلم في الزكاة (٧٤٣/١ رقم ١٤٧) من
طريق عبدالوهاب، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة وعطاء بن
يسار معًا عن أبي سعيد بنحوه.
ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٧/١٠ رقم ٢٥٥٣).
وأخرجه البخاري في المناقب (١٧٨/٤) وفي استتابة المرتدين (٥٢/٨ - ٥٣) ومسلم في الزكاة
(٧٤٤ رقم ١٤٨) وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١٤٦/١٠ - ١٤٧ رقم ١٨٦٤٩) والمؤلف في
(سننه)) (١٧١/٨) من طريق الزهري عن أبي سلمة في سياق أطول. ومن طريق البخاري
أخرجه البغوي (٢٢٤/١٠ رقم٢٥٥٢).
وأخرجه البخاري في الأدب (١١١/٧) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٤٤ رقم ١٤٨) وابن أبي شيبة
في («المصنف)) (٣٢٩/١٥) من طريق الزهري، عن أبي سلمة والضحاك الهمداني معًا عن أبي
سعيد بنحوه .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٥/١٥ - ٣١٦) وعنه ابن ماجه في المقدمة (١ / ٦٠ رقم ١٦٩) عن
يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو. وأبويعلى في («مسنده)) (٤٣٠/٢ - ٤٣١ رقم ١٢٣٣) من
طريق الأسود بن العلاء، كلاهما عن أبي سلمة بنحوه.
وأخرجه البخاري في التوحيد (٢١٨/٨) وأحمد في («مسنده)) (٦٤/٣) وأبويعلى في ((مسنده))
(٤٠٩/٢ رقم ١١٩٣) من طريق معبد بن سيرين، عن أبي سعيد بنحوه.
ورواه عبدالرحمن بن أبي أنعم عن أبي سعيد.
أخرجه البخاري في الأنبياء (١٠٨/٤) وفي المغازي (١١٠/٥) وفي التفسير (٢٠٥/٥) وفي
التوحيد (١٧٨/٨) ومسلم في الزكاة (٧٤١/١ - ٧٤٢ رقم ١٤٣، ١٤٤)
=

٢٠٤
الجامع لشعب الإيمان
[٢٣٩٨] أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر محمد بن الحسين القطان، أخبرنا أحمد
ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال ذكر سفيان، عن محمد بن
المنكدر قال قال رسول الله وَّ: ((سيجيءُ قومٌ يقرءون القرآن يُقيمونه إقامة القدح
یتعجّلون أجره ولا یتأجلونه)).
هكذا رواه الثوري مرسلاً، وكذلك رواه ابن عيينة عن ابن المنكدر مرسلاً.
[٢٣٩٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبوبكر القاضي وأبوصادق العطار، قالوا حدثنا
أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبوسعيد الحداد، حدثنا
= وأخرجه أيضًا أبوداود في السنة (٥/ ١٢١ رقم ٤٧٦٤) والنسائي في الزكاة (٨٧/٥). وجاء من
حديث علي بن أبي طالب.
أخرجه البخاري في الاستتابة (٨/ ٥١ - ٥٢) ومسلم في الزكاة (١ / ٧٤٦ - ٧٤٨ رقم ١٥٤،
١٥٦). وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١٤٧/١٠ رقم ١٨٦٥٠، ١٥٧/١٠ رقم ١٨٦٧٧) وأحمد
مختصرًا في ((المسند)) (٨١/٠، ١٣٠) وعبدالله بن أحمد في زوائد ((المسند)) (٩١/١). وجاء من
حديث جابر .
أخرجه مسلم (٧٤٠ رقم ١٤٢) والنسائي في ((فضائل القرآن)) (١١٥ - ١١٦ رقم ١١٢، ١١٣).
وابن ماجه (رقم ١٧٢) وأحمد في «مسنده» (٣٥٣/٣، ٣٥٤).
[٢٣٩٨] إسناده: رجاله ثقات ولكنه مرسل.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨٠/١٠) عن وكيع، عن سفيان بنحوه.
وأخرج عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٨٢/٣ رقم٦٠٣٤) عن ابن عيينة، عن ابن المنكدر
نحوه مرسلاً.
[٢٣٩٩] إسناده: صحيح.
• أبوسعيد الحداد هو أحمد بن داود الواسطي (م٢٢٢هـ).
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٠/٨) وقال: كان حافظًا متقنًا.
• حميد الأعرج هو حميد بن قيس المكي، أبوصفوان القارئ (م١٣٠ هـ). ليس به بأس. من
السادسة (ع).
والحديث أخرجه أبوداود في الصلاة (١/ ٥٢٠ رقم ٨٣٠) عن وهب بن بقية قال أخبرنا خالد
ابن عبدالله ... فذكره.
ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٨٨/٣ رقم ٦٠٩).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٩٧/٣) عن خلف بن الوليد، حدثنا خالد به.
قال الشيخ الألباني: هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير وهب بن بقية
فإنه من رجال مسلم وحده، وتابعه خلف بن الوليد ولا بأس به في المتابعات. راجع
(«الصحیحة)) (٢٥٩).

٢٠٥
الجامع لشعب الإيمان
خالد بن عبدالله، عن حميد الأعرج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال:
خرج علينا رسول الله وَله ونحن نقرأ القرآن، وفينا العجمي والعربي فقال: ((اقرءوا
فكلٌّ حسنٌ، وسيجيء أقوامٌ يتعجّلونه ولا يتأجَّلونه)).
وتابعه أسامة بن زيد على وصله.
[٢٤٠٠] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل
القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن أسامة بن زيد، أن
محمد بن المنكدر أخبره أن جابر بن عبدالله أخبرهم قال: كنا جلوسًا نقرأ القرآن فخرج
علينا رسول الله وَ له مسرورًا فقال: ((اقرءوا القرآن فيوشك أن يأتي قوم يقرءونه،
يُقَوّمونہ کما يُقوّم القدح، ويتعجّلونه ولا يتأجّلونه)).
ورواه عبدالعزيز بن محمد الدراوردي(١) عن أسامة بن زيد، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر أن النبي وَلّ رأى قومًا يقرءون القرآن في المسجد قال: ((اقرءوا
القرآن قبل أن يأتي قومٌ يقيمونه إقامة القِدح يتعجّلونه ولا يتأجَلُونه)).
[٢٤٠١] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو جعفر
الدينوري، حدثنا أبومروان العثماني، حدثنا عبدالعزيز فذكره.
ورواه موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن سهل بن سعد عن النبي ◌َّ وقال في
الحديث: ((يتعجلون أجره ولا يتأجّلونه)).
[٢٤٠٠] إسناده: حسن.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٥٧/٣) عن عبدالوهاب بن عطاء.
وأبو يعلى في («مسنده)) (١٤٠/٤ رقم ٢١٩٧) من طريق سفيان بن وكيع، عن أبيه، كلاهما عن
أسامة به.
(١) في النسختين ((الدوري)) خطأ.
[٢٤٠١] إسناده: فيه من لم أعرفه، وبقية رجاله موثقون.
• أبو جعفر الدينوري لم أعرفه.
• أبو مروان العثماني، محمد بن عثمان بن خالد، الأموي (م٢٤١ هـ). صدوق يخطئ، من
العاشرة (ص ق).

٢٠٦
الجامع لشعب الإيمان
[٢٤٠٢] أخبرناه أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
ابن إسحاق الصغاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا موسى بن عبيدة، حدثني عبدالله
ابن عبيدة، حدثني سهل بن سعد الساعدي قال: خرج علينا رسول الله مَلآ ونحن
نقترئ يقوي بعضنا بعضًا فقال: ((الحمد لله كتابُ الله واحِدٌ فيكم الأخيار، فيكم الأحمر
والأسود، اقرءوا اقرءوا قبل أن يأتي قوم يقرءونه، يقوّمونه، يقيمون حروفَه كما يقام
السهم، لا يتجاوز تَراقيهم يتعجّلون أجره ولا يتأجّلونه)).
[٢٤٠٣] أخبرنا أبوسعد الماليني، حدثنا أبوأحمد بن عدي، حدثنا الفريابي، حدثنا
أبو قدامة، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال سمعت موسى بن عبيدة يذكر عن
أخيه عبدالله بن عبيدة، عن سهل بن سعد (قال) خرج علينا رسول الله وَُّلّ ونحن
نقترئ، يقرأ بعضنا على بعض فقال: ((الحمد لله! كتابُ الله واحدٌ، فيكم الأخيارُ،
فيكم الأحمر والأسود، اقرءوا قبل أن يجيءَ أقوامٌ يُقيمونه كما يُقام القِدح، لا يجاوز
تراقيهم، یتعجّلون أَجره ولا يتأجّلونه)).
ولهذا شاهد من حديث ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة،
عن وفاء بن شريح، عن سهل بن سعد أشار إليه البخاري في التاريخ(١).
[٢٤٠٢] إسناده: ضعيف.
• موسى بن عبيدة هو الربذي ضعيف، مر.
• وأخوه عبدالله بن عبيدة الربذي (م١٣٠هـ). ثقة. من الرابعة (خ).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥٣/٦ رقم ٦٠٢١) من طريق سفيان. و(رقم ٦٠٢٢)
من طريق عبدالرحيم بن سليمان، كلاهما عن موسى بن عبيدة بنحوه.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤١٩/١ - ٤٢٠ رقم ٤٦٥) عن عبيدالله بن موسى، عن
موسى بن عبيدة بنحوه.
[٢٤٠٣] إسناده: كسابقه.
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٥١/٤) في ترجمة عبدالله بن عبيدة بهذا الإسناد.
(١) في ترجمة وفاء بن شريح (٤ /١٩١/٢).

٢٠٧
الجامع لشعب الإيمان
[٢٤٠٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
أحمد بن صالح، حدثنا عبدالله بن وهب، أخبرني عمرو، وابن لهيعة، عن بكر بن
سوادة، عن وفاء بن شريح الصدفي، عن سهل بن سعد قال: خرج علينا رسول الله وَ ل
يومًا ونحن نقترئ فقال: ((الحمد لله! كتابُ الله واحدٌ، فيكم الأحمر والأبيض،
وفيكم الأسود. اقرءوا قبل أن يقرأه أقوامٌ يُقيمونه كما يُقوّم السهم يتعجل (أحدهم)
أجره ولا يتأجّله)).
[٢٤٠٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي عمار، عن حذيفة
قال: يقرأ القرآن أقوام يقومونه كما يقام القدح، لا يدعون منه ألفًا ولا واوًا، ولا يجاوز
إيمانهم حناجرهم.
[٢٤٠٤] إسناده: رجاله موثقون.
• عمرو هو ابن الحارث المصري، ثقة.
• وفاء بن شريح الحضرمي، المصري. مقبول. من الرابعة (د) .
والحديث أخرجه أبوداود في الصلاة (١/ ٥٢٠ رقم ٨٣١) بنفس الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٥٤/٦ رقم ٦٠٢٤) عن أحمد بن محمد بن رشدين، عن أحمد
ابن صالح، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، ولم يذكر ابن لهيعة.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٣٨/٥) عن حسن، عن ابن لهيعة، ولم يذكر عمرو بن الحارث.
وأخرجه ابن حبان (رقم ١٧٨ - موارد) عن عبدالله بن محمد بن مسلم حدثنا حرملة بن يحيى،
حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن وهب - قال ابن حبان وذكر ابن مسلم معه آخر - عن بكر .
(قلت) الآخر لعله ابن لهيعة .
وقال الشيخ الألباني: ورواية ابن لهيعة أخرجها الإمام أحمد في «المسند)) (١٤٦/٣، ١٥٥) من
طريقين عنه إلا أنه جعله من مسند أنس لا من مسند سهل. ولعل ذلك من أوهامه فإنه
معروف بسوء الحفظ. راجع ((الصحيحة)) (١٢٠/١).
[٢٤٠٥] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو عمار الهمداني، عريب (بفتح أوله) ابن حميد الدهني، الكوفي. ثقة. من الثالثة (س ق).
وفي النسختين ((أبو عمارة)).

٢٠٨
الجامع لشعب الإيمان
[٢٤٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب
ابن سفيان، حدثني الوليد بن عقبة الدمشقي، وإسحاق بن إبراهيم قالا حدثنا بقية بن
الوليد، حدثني حصين بن مالك الفزاري، قال سمعت شيخًا يكنى أبامحمد وكان قديماً
يحدث عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله وَ يول أنه قال: ((اقرءوا القُرآن بلحُون العرب
(وأصواتها)(١) وإيّاكم ولحُون أهل الفسق وأهل الكتابين، فإنّه سيجيء من بعدي قومٌ
يرجعون بالقرآن ترجيعَ الغناء، والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبُهُم
وقلوب من يُعجبهم شأنهم)).
قال بقية: ليس له إلا حديث واحد وهو من أهل إفريقية .
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوبكر بن الحسن قالا حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا أبو عتبة (٢) حدثنا بقية فذكره بإسناده مثله غير أن في هذا الإسناد قال
قال رسول الله وَّل ولم يذكر قول بقية في آخر الحديث.
[٢٤٠٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، وأبوبكر قالا حدثنا أبو العباس، حدثنا أبوعتبة،
حدثنا بقية، حدثنا نصر بن علقمة الحضرمي، عمن حدثه قال قال أبوالدرداء: إياكم
والذين يحرفون القُرآن، وإياكم والهذاذين بالقرآن الذين يهذون بالقرآن، ويسرعون
بقراءته، فإنها مثل ذلك كمثل الأكمة التي لا أمسكت ماء، ولا أنبتت كلا.
[٢٤٠٦] إسناده: فيه مجهول.
● حصين بن مالك الفزاري ذكره الذهبي في ((الميزان)) (٥٥٣/١) وقال تفرد عنه بقية.
لیس بمعتمد .
والحديث أخرجه الفسوي في ((المعرفة)) (٤٨٠/٢) بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (٩٤) عن إسحاق حدثنا بقية به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٩/٧) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه راو لم يسم.
وقال الذهبي في ((الميزان)) (٥٥٣/١) الخبر منكر.
وذكره ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١١/١) وقال: هذا حديث لا يصح. وانظر
((ضعيف الجامع الصغير)) (١١٦٥).
(١) سقطت هذه الكلمة من (ن).
(٢) أبوعتبة أحمد بن الفرج الحجازي ضعيف، مر.
[٢٤٠٧] إسناده ضعيف، ورواه ابن نصر المروزي في قيام الليل (ص٩٤).

٢٠٩
الجامع لشعب الإيمان
وروينا(١) عن ابن مسعود أنه قال: أعربوا القرآن فإنه عربي وسيكون بعدكم أقوام
يثقفونه وليسوا بخياركم يعني سومه (؟).
[٢٤٠٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي الهروي، حدثنا أحمد بن
نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبوشهاب، عن الصلت بن بهرام، عن الحسن
قال: إن هذا القرآن قرأه عبيد وصبيان، لم يأخذوه من أوله ولا علم لهم بتأويله، إن
أحق الناس بهذا القرآن من رئي في عمله قال الله عزّ وجلّ في كتابه: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ
مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ .
وإنما تدبر آياته اتباعه بعمله، يقول أحدهم لصاحبه، أقارئك. والله ما كانت
القراء تفعل هذا. والله ما هم بالقراء. ولا الورعة لا كثر الله في الناس أمثالهم.
[٢٤٠٩] أخبرنا أبوبكر محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا أبوإسحاق الأصبهاني،
(١) مر في هذا الكتاب برقم (٢١٠١).
[٢٤٠٨] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو شهاب هو الحناط، الأصغر هو عبدربه بن نافع (م١٧١ هـ). صدوق يهم. من الثامنة (خ
م د س ق).
• الصلت بن بهرام، ذكره ابن حبان في الثقات (٤٧١/٦) وقال: كوفي عزيز الحديث.
والخبر أخرجه عبد الزراق في «المصنف» (٣٦٢/٣-٣٦٤) عن معمر عن أيوب عمن سمع .
الحسن بنحوه.
وذكره المروزي في قيام الليل (ص١٢٥).
[٢٤٠٩] إسناده: ضعيف.
• زهير هو ابن معاوية.
· لیٹ هو ابن أبي سلیم.
• عثمان هو ابن عمير البجلي، أبواليقظان الكوفي، الأعمى. ضعيف، واختلط، وكان يدلس
ويغلو في التشيع. من السابعة (د ت ق).
والحديث أخرجه البخاري في ((تاريخه)) (٨٠/١/٤) في ترجمة عابس.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣٤/١٨ - ٣٥ رقم ٥٨) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني،
حدثنا أبي، حدثنا زهير. و(٣٥/١٨ رقم ٥٩) من طريق جرير بن عبدالحميد وفضيل بن
عياض. و(٣٦/١٨ رقم ٦٠) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، كلهم عن ليث بن =

٢١٠
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا أبوأحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال حدثنا عثمان بن
سعيد، حدثنا زهير، عن ليث، عن عثمان، عن زاذان، عن عابس الغفاري قال
سمعت رسول الله وَلجر -يعني خصالاً- يتخوفهن على أمته بعده: «إمارة السُّفهاء،
واستخفافًا بالدم، وقطيعةَ الرحم، وكثرة الشرط، ونشئًا يتخذون القرآن مزامير يتغنّون
غناء يقدمون الرجل بين أيديهم ليس بأفضلهم ولا أعلمهم لا يقدمونه إلا ليتغنّی لهم)).
قال وحدثنا(١) محمد، حدثنا حمدان، حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان،
عن عليم سمع عابس الغفاري .
ورواه موسى الجهني(٢) عن زاذان عن عابس أو ابن عابس.
قال البيهقي رضي الله عنه: فإذا كانوا جماعة يقرءون القرآن فلا يرفع بعضهم على
بعض في القراءة لما فيه من الأذى على أصحابه.
= أبي سليم، عن عثمان بن عمير، عن زاذان به في سياق أطول وأحسن.
ورواه البزار (٢٤١/٢ - ٢٤٢ رقم ١٦١٠) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن
ليث ... فقال ((عن زاذان عن عليم)).
(١) محمد هو البخاري الإمام.
وحمدان هو أحمد بن عمر الحميري، صدوق من الحادية عشرة (م٢٥٨هـ).
وعليم ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٨٦/٥).
والحديث أخرجه أحمد (٤٩٤/٣) عن يزيد بن هارون.
والطبراني في ((الكبير)) (٣٦/١٨ - ٣٧ رقم ٦١) من طريق ابن الأصبهاني، كلاهما عن شريك به.
(٢) أخرج حديثه الطبراني في (الكبير)) (٣٧/١٨ رقم ٦٢، ٦٣).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٤٥/٥) رواه أحمد والطبراني في الأوسط والكبير بنحوه.
وفي إسناد أحمد عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف، وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال
الصحيح. ولعله يعني هذا. وانظر ((المجمع)) أيضًا (١٩٩/٤).
ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٣٤/١٨ رقم ٥٧) أيضًا من حديث عبيدالله بن زحر، عن علي بن
يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عابس الغفاري بنحوه وهذا إسناد ضعيف.
وذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في ترجمة عابس في ((الإصابة)) (٢٣٤/٢ - ٢٣٥) وانظر
الأقوال في اسمه فيه .

٢١١
الجامع لشعب الإيمان
[٢٤١٠] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم
ابن الحارث التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي أن رسول الله وَّ خرج على
الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقرآن فقال: ((إنّ المُصلّي يُناجي ربّه فلينْظُر
ما يناجيه به، ولا يجهر بعضُكم على بعض بالقراءة».
[٢٤١١] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد
ابن عبدالحميد الحارثي، حدثنا أبوأسامة، عن الوليد يعني ابن كثير، حدثنا محمد
ابن إبراهيم التيمي، أن أباحازم مولى هذيل حدثه أن رجلاً من بني بياضة من
أصحاب النبي وَّ حدثه أن النبي ◌َّ جاور في المسجد في قبة على بابها قطعة حصير
فكشف رسول الله وَلّ الحصير ثم قال: ((أنصتُوا أيها النّاس!)) فأنصتوا، قال
فوعظ رسول الله ◌َّر فرغب وحذر بأبلغ حد ثم قال: ((إنّ المصلّي إذا صلّى فإنّما
يُناجي ربّه، ولا يجهرنّ بعضكم على بعض بالقرآن)) ثم دخل رسول الله وَّ وأعاد
الحصير فقال الناس: إن هذه الليلة مباركة وعظ فيها رسول الله وَ لاو الناس وحضهم
قال: فذهبنا ننظر فإذا ليلة ثلاث وعشرين.
[٢٤١٠] إسناده: رجاله ثقات.
• البياضي هو فروة بن عمرو بن ودقة الأنصاري.
جزم أبو عمر بن عبدالبر بأنه البياضي الذي أخرج مالك حديثه في الموطأ من طريق أبي حازم
عنه في النهي عن أن يجهر بعض على بعض بالقراءة. راجع ((الإصابة)) (١٩٨/٣).
والحديث أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص٧١) عن عبدالله بن يوسف. والنسائي
في فضائل القرآن (١١٨ رقم ١١٦) من طريق ابن القاسم. وأحمد في ((مسنده)) (٣٤٤/٤)
عن عبدالرحمن بن مهدي. والمؤلف في ((سننه)) (١١/٣ - ١٢) من طريق يحيى بن بكير كلهم
عن مالك به. وهو في ((الموطأ)) (٨٠/١).
ورواه عبدالرزاق في ((المصنف» (٤٩٨/٣ رقم ٤٢١٧) عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد،
حدثنا محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم مولى الأنصار - فذكره.
[٢٤١١] إسناده: رجاله موثقون.
• الوليد بن كثير المخزومي، أبو محمد المدني ثم الكوفي (م١٥١ هـ). صدوق عارف بالمغازي،
رمي برأي الخوارج. من السادسة (ع).
والحديث أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص٧١) من طريق محمد بن إبراهيم
بنحوه. وانظر الاصابة (٤ /٤٠).

٢١٢
الجامع لشعب الإيمان
وقد روينا قوله في المصلي ((يناجي ربه)) عن أبي سعيد الخدري عن النبي وَلِّ .
[٢٤١٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبوبكر محمد بن بكر، حدثنا أبوداود،
حدثنا الحسن بن علي، عن عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي
سلمة، عن أبي سعيد الخدري، قال: اعتكف رسول الله وَ لّ في المسجد، وسمعهم
يجهرون بالقراءة فكشف الستر فقال: ((ألا إنّ كُلّكم يناجي ربّه - أو قال مُناج ربّه - فلا
يُؤْذِينَّ بعضكم بعضًا، فلا يرْفَعنّ بعضُكم على بعضٍ في القراءة - أو قال في الصلاة-)).
[٢٤١٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد بن شوذب المقرئ، حدثنا شعيب
ابن أيوب، حدثنا عمرو بن عون، عن خالد، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي أن رسول الله وَّ نهى أن يرفع الرجل صوته بالقُرآن قبل العشاء
وبعدها، يغلط أصحابه في الصلاة.
قال البيهقي رضي الله عنه: أما ما في قراءة الإمام، واستماع المأموم لقراءته،
[٢٤١٢] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه أبوداود في الصلاة (٨٣/٢ رقم ١٣٣٢) بنفس الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤٩٨/٣ رقم ٤٢١٦) ومن طريقه أخرجه أحمد في ((المسند))
(٩٤/٣) والنسائي في ((فضائل القرآن)) (١١٩ رقم ١١٧) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٩٠/٢
رقم ١١٦٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٣١٠/١ - ٣١١) والمؤلف في ((سننه)) (١١/٣).
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
[٢٤١٣] إسناده: ضعيف.
أبو محمد بن شوذب هو عبدالله بن عمر، مر.
· خالد هو ابن عبدالله، الطحان.
• مطرف هو ابن طريف .
• الحارث هو الأعور، ضعيف.
والحديث أخرجه أحمد في مسنده)) (٨٨/١) عن خلف. و(١ /٩٧) عن يزيد بن هارون.
و(١٠٤/١) عن عفان. وأبويعلى في ((مسنده)) (٣٨٤/١ رقم ٤٩٧) عن وهب بن بقية
الواسطي. وأبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٩١/٢) من طريق ابن أبي الشوارب، كلهم عن
خالد بن عبدالله به .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٦٥/٢) فيه الحارث وهو ضعيف.
1

٢١٣
الجامع لشعب الإيمان
واقتصاره على قراءة الفاتحة خلف الإمام فقد ذكرنا الحجة فيه في كتاب ((السنن))(١).
وأما استماع غير القارئ للقارئ في غير الصلاة فإنه داخل في عموم قوله
عزّ وجلّ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾(٢).
فصل
((في تعظيم المصحف بأن لا يحمل فوقه
متاع ولا ینبذ حيث اتفق))
[٢٤١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن شيبان،
حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((لا
يُسافرُ بالقرآن إلى أرض العَدُوِّ، فإنّ أخاف أن يناله العَدُوُّ).
رواه مسلم(٣) عن ابن أبي عمر، عن ابن عيينة.
قال البيهقي رضي الله عنه: فإذا (٤) كان منهيًّا أن يعرضه بنفسه على من يستهينه،
(١) راجع ((السنن الكبرى)) (٣٨/٢ - ٤٠، ٣٧٣ - ٣٧٥).
(٢) سورة الأعراف (٢٠٤/٧).
[٢٤١٤] إسناده: حسن.
· أحمد بن شيبان بن الوليد بن حيان، أبوعبدالمؤمن الرملي (م٢٦٨هـ). وثقه أبوعبدالله
الحاكم، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٠/٨) وقال: يخطئ.
وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال صالح الطرابلسي: ثقة مأمون أخطأ في حديث واحد.
وأما العقيلي فقال: لم يكن ممن يفهم الحديث، وحدث بمناكير.
راجع ((الجرح والتعديل)) (٥٥/٢)، ((الميزان)) (١٠٣/١) السير (٣٤٦/١٢) ((لسان الميزان))
(١٨٥/١).
(٣) في كتاب الإمارة (٢/ ١٤٩١) قال وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن علية، وحدثنا
ابن أبي عمر، عن سفيان والثقفي، كلهم عن أيوب ... ولم يذكر لفظه.
وقد مر الحديث برقم (٢٠٩١) من طريق إسماعيل بن علية، فانظر تخريجه هناك.
(٤) هذا كلام الحليمي في ((المنهاج)) (٢٦٠/٢).

٢١٤
الجامع لشعب الإيمان
وينتهك حرمته، كان نهيه عن أن يزدري به ويستهينه بنفسه أولى. ولأن الله تعالى
وصف القرآن بأنه ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ . لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾(١) فإذا كان فوق
السموات مكتوبًا محفوظًا وليس هناك إلا الملائكة المطهرون فلأن يكون فيما بيننا
محفوظًا، والناس مختلفون، والأماكن مختلفة، والأحوال شتى أشبه، والله أعلم.
ويذكر عن عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه قال: لا تكتبوا القرآن حيث يوطأ.
[٢٤١٥] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا الحسن بن رشيق المصري إجازة،
حدثني أبو حفص عمر بن عبدالله الواعظ قال: كان بشر بن الحارث شاطرًا يجرح
بالحديد، وكان سبب توبته أنه وجد قرطاسًا في أتون(٢) حمام فيه ((بسم الله الرحمن
الرحيم)) فعظم ذلك عليه، ورفع طرفه إلى السماء وقال: سيدي! اسمك هاهنا ملقى!
فرفعه من الأرض وقلع عنه السحاة (٣) التي هو فيها، وأتى عطارًا فاشترى بدرهم
غالية (٤) لم يكن معه سواه، ولطخ تلك السحاة بالغالية، وأدخله شق حائط وانصرف
إلى زجاج كان يجالسه، فقاله له الزجاج: والله يا أخي لقد رأيت لك في هذه الليلة رؤيا
ما رأيت أحسن منه ولست أقول حتى تحدثني ما فعلت في هذه الأيام فيما بينك وبين الله
تعالى. قال: ما فعلت شيئًا أعلمه غير أني اجتزت اليوم بأتون حمام فذكره.
فقال الزجاج رأيت كأن قائلاً يقول لي في المنام قل لبشر: ترفع اسماً لنا من الأرض
إجلالاً أن يداس لننوهن باسمك في الدنيا والآخرة.
(١) سورة الواقعة (٧٩/٥٦).
[٢٤١٥] ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٠٣/٤ - محققة) برواية الحسن بن رشيق. وذكر القصة
أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٣٦/٨) من وجه آخر وذكرها باختصار القشيري في ((رسالته)) (٧٣/١)
وابن الملقن في ((كتاب الأولياء) (١١٠).
(٢) الموقد كموقد الحمام.
(٣) السحاة هي القشرة التي تظهر على الورق وغيره.
(٤) الغالية هي أخلاط من الطيب.

٢١٥
الجامع لشعب الإيمان
[٢٤١٦] أخبرنا أبو عبد الله السلمي في ذكر منصور بن عمار وأنه أوتي الحكمة، وقيل إن
سبب ذلك أنه وجد رقعة في الطريق مكتوبًا عليها ((بسم الله الرحمن الرحيم)) فأخذها فلم
يجد لها موضعًا فأكلها فأري فیما یری النائم، قائلاً يقول له: قد فتح الله علیك باب
الحكمة باحترامك لتلك الرقعة. وكان بعد ذلك يتكلم بالحكمة .
فصل
((في تفخيم قدر المصحف وتفريج خطه))
[٢٤١٧] أخبرنا أبونصر بن قتادة، حدثنا أبومنصور النضروي، حدثنا أحمد بن
نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرني عبدالملك بن شداد، عن
عبيد الله بن سليمان، أخبرني أبو حكيمة العبدي قال: أتى علي علي وأنا كاتب مصحفًا
فجعل ينظر إلى كتابي فقال: أجل قلمك. فقططت من قلمي ثم جعلت أكتب
فقال: نعم نوره کما نوره الله.
قال(١) وحدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن علي أنه كان يكره أن يكتب المصحف في الشيء الصغير.
[٢٤١٦] ذكر القصة أبو القاسم القشيري في ((رسالته)) (١١٢/١) وابن الملقن في ((كتاب الأولياء))
(ص٢٨٦).
[٢٤١٧] إسناده: فيه أبو حكيمة ولم أجد له ترجمة.
• عبدالملك بن شداد الأزدي.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٥٣/٥) ولم يذكر فيه تعديلاً أو تجريجًا.
• عبيدالله بن سليمان العبدي. ثقة. من السابعة (عخ) وفي النسختين ((عبدالعزيز بن
سلیمان)» مصحفًا.
• أبو حكيمة العبدي.
ذكره الدولابي في ((الكنى)) (١٥٥/١ - ١٥٦) ولم یذکر حاله.
والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٨/٢ - ٤٩٩، ٥٤٣/١٠ - ٥٤٤) ومن
طريقه الخطيب في (الجامع)) (٢٦٠/١ رقم ٥٣٥). وابن أبي داود في ((المصاحف))
(ص١٤٥) من طريق وكيع عن عبدالملك بن شداد به. ورواه ابن أبي شيبة من وجه آخر
عن أبي حكيمة بنحوه.
(١) أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٢٣/٤ رقم ٧٩٤٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٩/٢،
٥٤٣/١٠) وابن أبي داود في ((المصاحف)) (١٥١ - ١٥٢) من وجوه عن الأعمش بنحوه.

٢١٦
الجامع لشعب الإيمان
قال(١) وحدثنا سعيد، حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد أنه كره أن
يصغر المصحف والمسجد فيقال مصيحف ومسيجد.
قال البيهقي رضي الله عنه: وهذا في اللفظ .
[٢٤١٨] وأخبرنا عمر بن عبدالعزيز بن قتادة، أنبأنا أبوالحسين محمد بن عبدالله
القهستاني، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن المغيرة،
عن إبراهيم أنه كان يكره تصغير المصاحف والعواشر والفواتح.
[٢٤١٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوزكريا العنبري، حدثنا الحسن بن علي بن
مخلد، حدثنا أحمد بن سعيد الرباطي، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا عيسى بن
الضحاك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه قال: تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له .
هذا موقوف.
(١) أخرجه عبدالرزاق (٣٢٢/٤) وابن أبي شيبة (٤٩٩/٢، ٥٤٤/١٠) من طريق الثوري عن
ليث بن أبي سليم. وليث ضعفوه.
[٢٤١٨] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو الحسين محمد بن عبدالله بن محمد بن يزيد القهستاني (م٣٥٧هـ).
ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٥٢٠/١٠).
والأثر أخرجه ابن أبي داود في ((المصاحف)) (١٥١) وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٣٠/٤) من طريق
المغيرة عن إبراهيم بنحوه.
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٩/٢، ١٠/ ٥٤٩) عن محمد بن سيرين بنحوه.
[٢٤١٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• الحسن بن علي بن مخلد ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)» ضمن من روى عن أحمد بن سعيد،
ولم أجد له ترجمة.
عيسى بن الضحاك الكندي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٣٧/٧) وقال أبو حاتم: لا بأس به. راجع (الجرح والتعديل))
(٢٧٩/٦).
وأخرجه الخطيب في ((الجامع)) (٢٦٠/١ رقم ٥٣٤) من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق
السراج الثقفي، عن أحمد بن سعيد به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٧/١) ونسبه للمؤلف فقط.

٢١٧
الجامع لشعب الإيمان
[٢٤٢٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا سعد بن محمد
قاضي بيروت، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن جويبر، عن
الضحاك بن مزاحم قال: ليتني قد رأيت الأيدي تقطع فيمن كتب بسم الله الرحمن
الرحيم يعني لا يجعل لها سينات.
قال وحدثنا أبو إسحاق عن هشام قال: وكان ابن سيرين يكره ذلك كراهية شديدة.
[٢٤٢١] أخبرنا أبوالحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الإسفراييني بها، أخبرنا
أبو سهل الإسفراييني، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا
إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه أنه كان
ينهى أن يكتب أحد بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجعل لها سينات.
فصل
((في إفراد المصحف للقرآن وتجريده فيه مما سواه))
وهذا(١) لأن النبي ◌ّ كان يأمر بإثبات ما ينزل من القرآن ولم يحفظ عنه أنه أمر
بإثبات عدد آيات السور والعواشر والوقوف. وأمر أبوبكر رضي الله عنه بجمع
القرآن ونقله إلى مصحف، ثم اتخذ عثمان من ذلك المصحف مصاحف وبعث بها إلى
الأمصار ولم يعرف أنه أثبت في المصحف الأول ولا فيما نسخ عنه شيء سوى القرآن
فبذلك ينبغي أن يعمل في كتابة كل مصحف.
[٢٤٢٠] إسناده: ضعيف.
· موسى بن أيوب هو النصيبي صدوق.
• جويبر: متروك.
[٢٤٢١] إسناده: لم أجد ترجمة الشيخ البيهقي وبقية رجاله ثقات.
(١) راجع المنهاج (٢/ ٢٦١).

٢١٨
الجامع لشعب الإيمان
[٢٤٢٢] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوطاهر المحمداباذي، حدثنا العباس
الدوري، حدثنا أبوداود الحفري، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء
عن عبدالله بن مسعود قال : جردوا القرآن .
[٢٤٢٣] أخبرنا أبونصر بن قتادة، حدثنا أبوالفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن
نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبوبكر بن عياش، عن أبي حصين، عن يحيى بن
وثاب، عن مسروق قال: كان عبدالله يكره التعشير في المصحف.
[٢٤٢٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم قال: كان يقال:
جردوا القرآن، ولا تخلطوا به ما ليس منه.
[٢٤٢٢] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو الزعراء هو عبدالله بن هانئ، الكوفي. وثقه العجلي. من الثانية (ت س).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٤/٥).
والأثر أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٢٢/٤ - ٣٢٣ رقم ٧٩٤٤)، ومن طريقه الطبراني
في «الكبير» (٤١٢/٩ رقم٩٥٥٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٨/٢، ٥٥٠/١٠) وابن
أبي داود في ((المصاحف)) (١٥٤ - ١٥٥) من طريق الثوري، عن سلمة بن كهيل به.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٨/٧) رجاله رجال الصحيح غير أبي الزعراء وقد وثقه ابن
حبان. ورواه ابن أبي داود (١٥٤) من طريق يحيى بن سلمة، عن أبيه. و(ص ١٥٥) من
طريق شعبة، عن سلمة، عن أبي الأحوص، عن عبدالله به.
[٢٤٢٣] إسناده: لا بأس به.
• أبو حَصين (بفتح المهملة) عثمان بن عاصم ثقة، مر.
والخبر أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٢٢/٤ رقم ٧٩٤٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٤٩٧/٢، ٥٤٨/١٠) عن أبي بكر بن عياش به. ورواه ابن أبي داود في «المصاحف))
(ص١٥٦) عن محمود بن آدم عن أبي بكر بن عياش به.
كما رواه (ص١٥٥) من طريق وكيع والحسين عن قيس بن الربيع عن أبي حصين به.
[٢٤٢٤] إسناده: رجاله ثقات.
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٤٩٨/٢، ٥٥٠/١٠) عن وكيع، عن سفيان، عن مغيره به
مختصرًا. ورواه ابن أبي داود في ((المصاحف)) (١٥٦) من طريق هشيم.

٢١٩
الجامع لشعب الإيمان
وبإسناده حدثنا سعيد، حدثنا أبوعوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان
(يقال: يكره أن يعشر المصحف أو يصغر، وكان يقول: عظموا القرآن ولا تخلطوا به
ما ليس منه و)(١) كان يكره أن يكتب بالذهب أو يعلم عند رءوس الآي، وكان
يقول: جردوا القرآن .
وبإسناده(٢) حدثنا سعيد، حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه كره
نقط المصحف .
قال وحدثنا هشيم، حدثنا منصور قال سألت الحسن، عن نقط المصاحف فقال:
لا بأس بها ما لم تبغوا.
وبإسناده(٣) حدثنا سعيد، أخبرنا عبدالرحمن بن زياد، عن شعبة، عن منصور بن
زاذان قال سألت الحسن وابن سيرين عن ذلك، فقالا: لا بأس به.
وعن شعبة(٤) عن أبي رجاء محمد بن سيف قال سألت الحسن عن المصحف ينقط
بالعربية قال لا بأس به. أوما بلغك عن كتاب عمر أنه كتب: تعلموا العربية،
وتفقهوا في الدين، وأحسنوا عبارة الرؤيا.
قال الحليمي(٥) رحمه الله: ولأن النقطة ليست بمقروءة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن
قرآنًا، وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها. والله أعلم.
قال البيهقي رضي الله عنه: من كتب مصحفًا فينبغي أن يحافظ على الهجاء التي
كتبوا بها تلك المصاحف، ولا يخالفهم فيها، ولا يغير مما كتبوه شيئًا، فإنهم كانوا أكثر
علماً، وأصدق قلبًا ولسانًا، وأعظم أمانة منا، فلا ينبغي لنا أن نظن بأنفسنا استدراكًا
عليهم ولا تسقطًا (٦) لهم.
(١) ما بين الحاصرتين في (ن) فقط.
وانظر ((مصنف)) عبدالرزاق (٤٢٣/٤) و((المصنف)) لابن أبي شيبة (٤٩٨/٢).
(٢) وأخرجه عبدالرزاق (٣٢٢/٤) وابن أبي شيبة (٤٩٨/٢، ٥٤٩/١٠) وابن أبي داود في
((المصاحف)» (١٥٩) من طريق سفيان الثوري عن مغيرة بنحوه .
(٣) أخرجه عبدالرزاق (٣٢٤/٤) وابن أبي داود (١٦٠) من طريق شعبة، عن منصور به.
(٤) أخرجه أيضًا عبدالرزاق (٣٢٣/٤ - ٣٢٤) وابن أبي داود (١٦٠).
(٥) راجع ((المنهاج)) (٢٦٢/٢).
(٦) تسقطه واستسقطه: طلب سقطه وعثرته.

٢٢٠
الجامع لشعب الإيمان
٠
[٢٤٢٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو حفص عمر بن محمد بن صفوان
الجمحي بمكة، حدثنا علي بن عبدالعزيز بن يحيى، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي،
حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه زيد بن ثابت
قال: القراءة سنة. قال سليمان يعني ألا تخالف الناس برائك في الاتباع.
وبمعنى بلغني عن أبي سعيد في تفسير ذلك قال ونرى القراء لم يلتفتوا إلى مذاهب
العربية في القراءة إذا خالف ذلك خط المصحف، وزاد: يتبع حروف المصاحف
عندهم كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها وبسط الكلام في ذلك.
فصل
((في تنوير موضع القرآن))
وهذا لأنها مواضع تشهدها الملائكة فمن الحق أن ينور ويطيب.
[٢٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق، حدثنا أحمد بن إبراهيم،
حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن
الحارث، عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة
إذ جالت الفرس فسكت، فسكنت، فقرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت ثم قرأ
فجالت الفرس فسكت فسكنت، وانصرف وكان ابنه قريبًا منه فأشفق أن تصيبه فلما
[٢٤٢٥] إسناده: فيه عبدالرحمن بن أبي الزناد، تكلموا فيه.
والخبر أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٤/٢) وصححه ووافقه الذهبي. ولفظه ((القراءة سبعة)).
وأخرجه المؤلف في ((سنته)) (٣٨٥/٢) والخطيب في ((الجامع)) (١٩٦/٢ رقم ١٥٩٦) من طريق
سعيد بن منصور، عن أبي الزناد به .
وقال المؤلف في ((السنن)): إنما أراد - والله أعلم- أن اتباع من قبلنا في الحروف وفي القراءات
سنة متبعة لا يجوز مخالفة المصحف الذي هو إمام.
ولا مخالفة القراءات التي هي مشهورة، وإن كان غير ذلك سائغًا في اللغة أو أظهر منها،
وبالله التوفيق.
[٢٤٢٦] إسناده: رجاله ثقات ولكنه منقطع؛ فإن محمد بن إبراهيم لم يدرك أسيدًا.