النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
الجامع لشعب الإيمان
عمرو، عن سعيد، - قال قتيبة -: عن ابن عباس قال: كان النبي وَلاو لا يعرف فصل
السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم.
وهذا لفظ ابن السرح.
[٢١٢٦] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، أخبرنا أبوزكريا يحيى بن محمد بن عبدالله
العنبري قراءة عليه، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، قال حدثنا يعقوب بن
إبراهيم الدورقي، حدثنا أبوسفيان الحميري، عن إبراهيم بن يزيد قال قلت لعمرو بن
دينار: إن الفضل الرقاشي زعم أن بسم الله الرحمن الرحيم ليست من القرآن. قال:
سبحان الله ما أجرأ هذا الرجل، سمعت سعيد بن جبير يقول سمعت ابن عباس
يقول: كان رسول الله وَّه إذا أنزلت عليه بسم الله الرحمن الرحيم علم أن تلك السورة
قد ختمت وفتح غيرها.
= والحديث أخرجه أبوداود في ((سننه)) (٤٩٩/١ رقم ٧٨٨) بنفس الإسناد.
وبهذا الإسناد أخرجه المؤلف في ((سننه)) أيضًا (٢/ ٤٢).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٣١/١) من طريق سفيان، ومن طريقه أخرجه المؤلف في
((معرفة السنن والآثار)) (١٦٣/١ - مخطوط).
وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) (ص ١٥) من طريق سفيان.
والطبراني في ((الكبير)) (٨١/٢ رقم ١٢٥٤٤) من طريق أبي مريم عبدالغفار بن قاسم، كلاهما
عن عمرو بن دینار بنحوه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٩/٢) رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.
وذكره الطحاوي في ((المشكل)) (١٥٣/٢).
[٢١٢٦] إسناده: ضعيف.
• أبو سفيان الحميري هو سعيد بن يحيى بن مهدي، الواسطي (م٢٠٢هـ). صدوق وسط. من
التاسعة (خ ت).
• إبراهيم بن يزيد الخوزي (بضم المعجمة وبالزاي) أبوإسماعيل المكي (م٢٥١هـ). متروك
الحديث. من السابعة (ت س).
• والفضل الرقاشي هو الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبوعيسى البصري الواعظ منكر
الحديث ورمي بالقدر. من السادسة (ق).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٢/٢ رقم ١٢٥٤٥) من طريق فهر بن زياد عن
إبراهيم بن يزيد بنحوه.

٢٢
الجامع لشعب الإيمان
[٢١٢٧] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا محمد بن أحمد بن عيسى
ابن عبدك الرازي، حدثنا الحسین بن إسحاق الدقيقي، حدثنا محمد بن سھم، حدثنا
معتمر بن سليمان، حدثنا إبراهيم بن يزيد أبوإسماعيل، عن عمرو بن دينار، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس قال: كان جبريل ◌َ﴿ إذا أتى رسول الله وَاللول ببسم الله الرحمن
الرحيم عرف رسول الله وَل أنها سورة ختمت واستقبلت السورة الأخرى.
[٢١٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني حدثنا أحمد
ابن حازم الغفاري، حدثنا علي بن حكيم، حدثنا معتمر بن سليمان، عن مثنی بن
الصباح، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي ◌َّ: كان
إذا نزل جبريل فقال بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة.
[٢١٢٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي،
[٢١٢٧] إسناده: ضعيف كسابقه.
· محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك الرازي، أبوبكر (٣٤٨٢هـ).
قال الخطيب: كان ثقة. روى عنه الدارقطني. راجع ((تاريخ بغداد)) (٣١٧/١).
• الحسين بن إسحاق بن إبراهيم الدقيقي، التستري (م٢٩٠هـ). كان من الحفاظ الرحالة.
أكثر عنه أبوالقاسم الطبراني. راجع ((طبقات الحنابلة)) (١٤٢/١) ((السير)) (٥٧/١٦).
· محمد بن سهم، لم أعرفه.
[٢١٢٨] إسناده: ضعيف.
• المثنى بن الصباح الأبناوي، أبو عبدالله، أو أبو يحيى، نزيل مكة (م١٤٩ هـ). ضعيف اختلط
بأخرة، وكان عابدًا. من كبار السابعة (د ت ق).
قال أحمد: لا يسوى حديثه شيئًا. وقال النسائي: متروك. وقال ابن معين: يكتب حديثه ولا
يترك. وقال ابن عدي: الضعف علی روایاته بین.
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٦١١/٢) بنفس الإسناد، و(٢٣١/١) من وجه آخر
عن أحمد بن حازم، وصححه فرده الذهبي قائلاً: مثنى قال النسائي: متروك.
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١٥٣/٢) من طريق سالم الأفطس عن سعيد، والطبراني في
(«الكبير» (٨٢/٢ رقم ١٢٥٤٦) من طريق عمرو بن قيس، عن عمرو بن دينار، عن سعيد
بنحوه - ورجال الطبراني ثقات.
[٢١٢٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• عثمان بن الحجاج العبدي - وفي ((أسباب النزول)) ((عمرو بن الحجاج بن العبدي)) لم أعرفه.
• عبد الله بن أبي حسين القرشي.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٥/٥) وقال: ابن عم عمر بن سعيد بن =

٢٣
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عثمان بن الحجاج العبدي، عن عبدالله بن أبي حسين ذكر عن
ابن مسعود قال: كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم.
[٢١٣٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن
إسحاق، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، قال: صليت وراء ابن
الزبير فكان يقرأ بسم الرحمن الرحيم فإذا قال ولا الضالين قال بسم الله الرحمن الرحيم.
[٢١٣١] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع،
قال أخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم وعبدالمجيد، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن
عمر أنه كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن والسورة التي بعدها.
[٢١٣٢] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسحاق بن
خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبوعاصم، عن عبدالعزيز بن أبي رواد، عن
نافع، عن ابن عمر أنه كان يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وإذا ختم السورة
قرأها، ويقول: ما كتبت في المصحف إلا لتقرأ.
= أبي حسين. روى عن النبي ◌ُّ حديثًا مرسلاً، وروى عن عمر.
والخبر أخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) (ص ١٥ - ١٦) عن عبدالقاهر بن طاهر البغدادي
عن أبي عمرو محمد بن جعفر بن مطر - بنفس الإسناد إلا أن فيه ((عمرو بن الحجاج)) موضع
((عثمان بن الحجاج)).
[٢١٣٠] إسناده: رجاله ثقات.
• الأزرق بن قيس الحارثي، البصري. ثقة. من الثالثة (خ د س).
والخبر أخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٩٢/٢) بنفس الإسناد، كما أخرجه (٤٩/٢) من طريق
بشر بن عمر، عن شعبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٤١٢/١) عن وكيع، عن شعبة به .
[٢١٣١] إسناده: رجاله موثقون.
· مسلم هو ابن خالد الزنجي (م١٧٩ هـ). فقيه صدوقٍ كثير الأوهام. من السابعة (د ق).
• عبدالمجيد هو ابن عبدالعزيز بن أبي رواد. صدوق تكلموا فيه. مر.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٩٠/٢ رقم ٢٦٠٨) عن ابن جريج قال أخبرني نافع أن ابن
عمر كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم. يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم.
[٢١٣٢] إسناده: حسن.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٤٣/٢ - ٤٤) من طريق معاذ بن نجدة، عن خلاد بن يحيى، عن
عبدالعزيز بن أبي رواد به.

٢٤
الجامع لشعب الإيمان
يعني أنه كان يقرؤها للفاتحة وإذا ختمها قرأها للسورة التي بعدها.
[٢١٣٣] أخبرنا أبوالقاسم بن حبيب المفسر، حدثنا أبوزكريا العنبري، حدثنا
إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا علي بن الحسن بن
شقيق، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان الثوري قال: بسم الله الرحمن الرحيم في
فواتح السور من السورة.
[٢١٣٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم،
قال سمعت أباجعفر محمد بن عبيدالله بن أبي داود المنادي يقول سمعت أحمد بن حنبل
يقول: من لم يقرأ مع كل سورة بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية .
[٢١٣٥] وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر الجراحي، حدثنا يحيى بن
ساسويه، حدثنا عبدالكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة، حدثنا علي الباشاني(١)
قال قال عبدالله بن المبارك: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور فقد ترك
مائة وثلاث عشرة آية من القرآن.
قال عبدالله قال سفيان: بسم الله الرحمن الرحيم فتح في فواتح السور.
قال عبدالله أخبرنا حنظلة بن(٢) عبيدالله، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس
قال: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك آية من كتاب الله عزّ وجلّ.
[٢١٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت أبا أحمد
محمد بن عبدالوهاب يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول - وسئل عن رجل ترك
بسم الله الرحمن الرحيم - فقال: من (باء أوس من)(٣) بسم الله الرحمن الرحيم متعمدًا
فصلاته فاسدة لأن الحمد سبع آيات.
[٢١٣٣] إسناده: رجاله ثقات.
[٢١٣٤] إسناده: رجاله ثقات.
(١) علي الباشاني -أو الفاشاني- لم أعرفه.
(٢) حنظلة بن عبيدالله - وقيل عبدالله، أو عبدالرحمن - السدوسي، أبوعبدالرحيم. ضعيف.
من السابعة (ت ق).
(٣) ما بين الحاصرتين غير مقروء في النسختين ورسمه هكذا في الأصل والمفهوم أن من ترك بسم
الله الرحمن الرحيم متعمدًا فصلاته فاسدة فالله أعلم.

٢٥
الجامع لشعب الإيمان
وقال ابن المبارك من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية
من کتاب الله.
فصل
((في فضائل السور والآيات))
قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْثَانِيِ وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾(١).
فامتن على رسول الله وَّلقر أنه آتاه السبع المثاني والقرآن العظيم.
ذكر فاتحة الكتاب
[٢١٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا
مالك بن يحيى حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري - ح.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا إبراهيم
ابن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((الحمد لله أمّ القرآن والسبع المثاني)).
(١) سورة الحجر (١٥/ ٨٧).
[٢١٣٧] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.
• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد.
والحديث أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ٢٢٢) عن آدم بن أبي إياس ولفظه ((أم القرآن
هي السبع المثاني والقرآن العظيم)) وسيأتي بهذا اللفظ برقم (٢١٤٠) ومن طريق البخاري
أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٤٥/٤ رقم ١١٨٧). وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣٧٦/٢)
بنفس الإسناد.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٢٩٧/٥ رقم ٣١٢٤) والدارمي في فضائل القرآن (ص٨٤٢) عن
أبي علي الحنفي. وأبو داود في الصلاة (١٤٩/٢ رقم ١٤٥٧) من طريق عيسى بن يونس. وأحمد
في ((المسند)) (٤٤٨/٢) عن إسماعيل بن عمر. وابن جريج في «تفسيره» (٤٧/١، ٥٩/١٤) من
طريق ابن وهب: كلهم عن ابن أبي ذئب به ولفظه عندهم: ((الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب
والسبع المثاني)). ورواه الطحاوي في ((المشكل)) (٧٨/٢) من طريق أسد بن موسى، عن ابن أبي
ذئب بنحو لفظ المتن.

٢٦
الجامع لشعب الإيمان
لفظ حديث آدم وفي رواية (١) يزيد: قال في فاتحة الكتاب، ((هي فاتحة الكتاب وهي
السبع المثاني والقرآن العظيم)) .
[٢١٣٨] أخبرنا علي بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن خبيب بن
عبدالرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري أن النبي وَل
دعاه وهو يصلي فصلى ثم أتى فقال: ((ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟)) قال: إني
كنت أصلي. فقال: ((ألم يقل الله عزّ وجلّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا اللَّهِ
وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِا يُحِيِيكُمْ﴾(٢)؟ ثم قال ((ألا أعلمك أعظم سورة في
القرآن؟)) قال: فكأنه نسيها أو نسي. قلت: يا رسول الله الذي قلت لي قال:
﴿الْحُمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)).
(١) رواه أبوالقاسم البغوي في ((زوائد مسند ابن الجعد)) (١٠١٧/٢ رقم ٢٩٤٥) بنحوه.
ورواه أحمد في ((المسند)) (٤٤٨/٢) عن يزيد وهاشم بن القاسم بلفظ: ((قال في أم القرآن: هي
أم القرآن، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم)).
وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٤٧/١/١، ٥٩/١٤) من طريق يزيد بن هارون وشبابة معًا
عن ابن أبي ذئب بنحو لفظ المتن.
[٢١٣٨] إسناده: صحيح.
والحديث أخرجه البخاري في التفسير (١٤٦/٥) وفي فضائل القرآن (١٠٣/٦) وأحمد في
((المسند)) (٢١١/٤) والدولابي في ((الكنى)) (٣٤/١) والمؤلف في «سننه» (٣٦٩/٢) - ولم يسق
لفظه- من طريق يحيى بن سعيد. والبخاري في التفسير (١٩٩/٥) من طريق روح. والبخاري
أيضًا في التفسير (٢٢٢/٥) وابن ماجه - مختصرًا- في الأدب (٢٤٤/٢ رقم ٣٧٨٥) وأحمد في
(«المسند» (٤٥٠/٣) والطبراني في (الكبير)) (٣٠٣/٢٢ رقم ٧٦٩) من طريق محمد بن جعفر
غندر. والنسائي في ((فضائل القرآن)) (رقم ٣٥) من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر معًا.
وأبوداود في الصلاة (١٥٠/٢ رقم ١٤٥٨) والنسائي في الافتتاح (١٣٩/٢) من طريق خالد.
والدارمي في الصلاة (٣٥٠) وفي فضائل القرآن (٨٤) عن بشر بن عمر الزهراني، والمؤلف في
(سننه)) (٣٦٨/٢) من طريق أبي داود الطيالسي: كلهم عن شعبة به. وسياقهم نحو سياق
عمرو بن مرزوق. وهو في ((المسند)) لأبي داود الطيالسي (١٧٨).
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣٠٣/٢٢ رقم ٧٦٨) من طريق يوسف بن يعقوب عن عمرو بن .
مرزوق به .
وحديث وهب بن جرير أخرجه ابن جرير في «تفسيره)» (٥٩/١٤) والمؤلف في «سننه» (٦٤/٧).
(٢) سورة الأنفال: (٢٤/٨).

٢٧
الجامع لشعب الإيمان
لفظ حدیث وهب بن جریر کما.
أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا
إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة ... فذكره.
وفي رواية عمرو بن مرزوق، قال: كنت أصلي فدعاني النبي وَّ فلم أجبه فلما
قضيت الصلاة قال: ((ما منعك أن تكون أجبتني إذ دعوتك؟ فإن الله تعالى يقول:
﴿يَا أَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِا يُحْيِيكُمْ﴾ ثم قال: ((لا تخرج
من المسجد حتى أعلمك أعظم سورة في القرآن)) قال: فمشيت مع رسول الله وَلـ
حتى كاد أن يخرج من المسجد قال فذكرته قال: ((فاتحة الكتاب (هي) السبع المثاني
والقرآن العظيم الذي أوتيته)).
وروي ذلك من حديث أبي بن كعب كما:
[٢١٣٩] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب،
[٢١٣٩] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٧/١، ٢٥٨/٢) عن أبي العباس بنفس الإسناد
وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وأخرجه المؤلف في ((كتاب القراءة خلف
الإمام)) (٥٢ رقم ١٠٣) بنفس الإسناد.
وأخرجه الدرامي -مختصرًا- في فضائل القرآن (٨٤٢) وابن خزيمة في ((صحیحه)) (٢٥٢/١
رقم ٥٠٠) وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١١٤/٥) وابن حبان كما في ((الموارد)) (٤٢٤
رقم ١٧١٤) وابن جرير في «تفسيره)) (٥٨/١٤) من طرق عن أبي أسامة، عن عبدالحميد به.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٩٠/١ رقم ١٦٥) عن أبي أسامة به.
ورواه الترمذي في التفسير (٢٩٧/٥ رقم ٣١٢٥) والنسائي في الافتتاح (١٣٩/٢) -مختصرًا- من
طريق الفضل بن موسى، عن عبدالحميد بن جعفر بنحوه.
ورواه الترمذي في فضائل القرآن (٢١٥٥/٥ رقم ٢٨٧٥) من طريق عبدالعزيز بن محمد
الدراوردي، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال إن رسول الله وَّو خرج
على أبي بن كعب -فجعله من مسند أبي هريرة- وقال الترمذي: حديث عبدالعزيز أصح
وأتم، وهو أصح من حديث عبدالحميد بن جعفر، هكذا روى غير واحد عن العلاء بن
عبدالرحمن.
وكذا رواه النسائي (في الكبرى - تحفة الأشراف ٢٢٧/١٠) من طريق روح بن القاسم، وأحمد
(٤١٢/٢ - ٤١٣) من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم، وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة
- راجع ((فتح الباري)) (١٥٧/٨).

٢٨
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبوأسامة، حدثني عبدالحميد بن
جعفر، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن مالك قال
قال رسول الله وَلّ: ((ألا أُعَلِّمُك سورةً ما أُنزلَ في التوراة ولا في الإنجيل ولا في
الزبور ولا في القرآن مِثلُها؟)) قلت: بلى، قال: ((إنِّ لأَرجو أن لا تخرج من ذلك
الباب حتى تعلمها)) فقام رسول الله وَ ﴿ وقمت معه فجعل يحدثني، ويدي في يده
فجعلت أتباطأ كراهية أن يخرج قبل أن يخبرني بها، فلما دنوت من الباب قلت: يا
رسول الله السورة التي وعدتني، فقال: ((كيفَ تقرأُ إذا قُمتَ إلى الصلاة؟» فقرأت
فاتحة الكتاب. فقال: ((هي هي، وهي السبع المثاني التي قال الله عزّ وجلّ ﴿وَلَقَدْ
أَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْنَانِ وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ الذي أُعطيت)).
قال البيهقي رحمه الله: هكذا رواه عبدالحميد بن جعفر، عن العلاء، ورواه
جهضم بن عبدالله(١) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي وَّل، وقال
فسأله أبي عنها.
ورواه محمد بن(٢) جعفر بن أبي كثير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
مر رسول الله وَلقر على أبي بن كعب وذكر فيه الإجابة. وكذا رواه روح بن
القاسم(٣)، عن العلاء بن عبدالرحمن.
ورواه(٤) شعبة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي بن كعب مختصرًا.
(١) أخرجه المؤلف في ((كتاب القراءة خلف الإمام)) (٥٣ رقم ١٤٠).
(٢) هو ثقة من السابعة (ع).
وحديثه عند ابن جرير في ((تفسيره)) (٥٩/١٤) والمؤلف في ((سننه)) (٣٧٥/٢ - ٣٧٦) وفي
((القراءة خلف الإمام)) (٥٣ رقم ١٠٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٤٦/٤ رقم ١١٨٨).
(٣) روح بن القاسم التميمي العنبري، أبوغياث البصري (م١٤١ هـ). ثقة حافظ. من السادسة
(خ م د س ق).
وحديثه أخرجه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ٢٢٧/١٠) وابن جرير في ((تفسيره))
(٥٨/١٤) والمؤلف في ((القراءة خلف الإمام)) (٥٤ رقم ١٠٦). وقد مر أن الترمذي وأحمد وابن
خزيمة أخرجوه بهذا السياق.
وكذا أخرجه ابن جرير (٥٩/١٤) من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم.
(٤) حديث شعبة أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٨/١) وذكره ابن جرير في ((تفسيره))
(٥٥/١٤) موقوفًا.

٢٩
الجامع لشعب الإيمان
ورواه مالك بن أنس(١)، عن العلاء بن عبدالرحمن أن أباسعيد مولى ابن عامر بن
كريز أخبره أن رسول الله وَلا قال لأبي بن كعب فذكره مرسلاً.
وقد رويناه(٢) في باب تعظيم النبي ◌ٍَّ من وجه آخر، عن أبي هريرة في قصة أبي
فيشبه أن يكون هذا القول صدر من جهة صاحب الشرع وَله لأبي ولأبي سعيد بن
المعلى كليهما، وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ والله أعلم.
[٢١٤٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، حدثنا عبدالرحمن بن عبيدالله بن الفضل بن صالح بن عبدالله بن عباس
الهاشمي بحلب، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري،
عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَّر: ((أَمَ القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم)).
رواه البخاري في الصحيح(٣) عن آدم.
[٢١٤١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبوالعباس، حدثنا
(١) أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٥٨/١٤) والحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٧/١ - ٥٥٨) والمؤلف
في ((القراءة خلف الإمام)» (٥٤ - ٥٥ رقم ١٠٧).
ورواه إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ له قال- وقرأ عليه
أبي بن كعب أم القرآن فقال: والذي نفسي بيده، ما أنزل في التوراة، ولا في الإنجيل ولا في
الزبور ولا في القرآن مثلها .
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٥٧/٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٤٤/٤ رقم ١١٨٦)
والواحدي في ((أسباب النزول)) (ص١٨).
(٢) راجع الحديث رقم (١٤٢٧).
[٢١٤٠] إسناده: فيه جهالة ما.
• عبدالرحمن بن عبيدالله بن الفضل بن صالح بن عبدالله بن عباس الهاشمي.
لا أدري أهو عبدالرحمن بن عبيدالله بن عبدالعزيز بن الفضل بن صالح بن علي بن عبدالله بن
عباس، أبو محمد، ابن أخي الإمام، الحلبي - أو غيره؟ فإن هذا متأخر ذكره المزي في
(تهذيب الكمال)) وعنه ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ولم يذكرا له الرواية عن آدم ولا لأبي
العباس الأصم عنه وتوفي في سنة بضع عشرة وثلاثمائة. راجع ((السير)) (٣٠٧/١٤).
(٣) في فضائل القرآن (٢٢٢/٦). وقد مر من وجه آخر برقم (٢١٣٧) فراجع تخريجه هناك.

٣٠
الجامع لشعب الإيمان
إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر العقدي، عن سفيان الثوري، عن السدي، عن
عبد خير، عن علي، قال: السبع المثاني فاتحة الكتاب.
وروينا في ذلك عن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وجماعة (١) من التابعين.
وعن قتادة قال(٢) هي فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة مكتوبة أو تطوع.
[٢١٤٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا محمد بن فضيل، عن الكلبي، عن أبي
صالح، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَّانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ .
أما السبع المثاني فهي أم القرآن تثنى في كل صلاة في كل ركعتين.
ويقال: هي الطول.
[٢١٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا
[٢١٤١] إسناده: رجاله موثقون.
· السدي (بضم المهملة وتشديد الدال) إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد الكوفي
(١٢٧٢ هـ). صدوق يهم، ورمي بالتشيع. من الرابعة (م - ٤).
• عبد خير بن يزيد الهمداني، أبوعمارة الكوفي. مخضرم، ثقة. من الثانية (٤).
والخبر أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٥٤/١٤، ٥٥) من طرق عن سفيان به.
وأخرجه المؤلف في «سننه)) (٤٥/٢) من طريق أسباط بن نصر، عن السدي عن عبدخير قال
سئل علي رضي الله عنه عن السبع المثاني فقال: الحمد لله. فقيل له إنما هي ست آيات؟ فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم آية. راجع ((الدر المنثور)) (٩٤/٥).
(١) راجع ((تفسير ابن جرير)) (٥٤/١٤ - ٥٧) و((الدر المنثور)) (٩٤/٥ - ٩٥).
(٢) أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٥٦/١٤).
[٢١٤٢] إسناده: ضعيف.
• الكلبي هو محمد بن السائب بن بشر، أبو النضر الكوفي، النسابة، المفسر (م١٤٦ هـ) متهم
بالكذب، ورمي بالرفض، من السادسة (ت فق).
• وأبو صالح هو باذام مولى أم هانئ، ضعيف أيضًا.
والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٩٥/٥) برواية المؤلف.
[٢١٤٣] إسناده: لا بأس به.
• عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبوعثمان البزار، البصري (م٢٢٥هـ). ثقة ثبت. من
العاشرة (ع).
=

٣١
الجامع لشعب الإيمان
عمرو بن عون، عن هشيم، عن الحجاج، عن الوليد بن عيزار، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال: هي السبع الطول ولم يعطهن إلا النبي ◌َّ، وأعطي
منهن موسى ◌َّل ثنتين.
وقوله(١) ﴿سَبْعًا مِنَ الْثَاني﴾ كذا قال والتفسير الأول أولى لموافقة الحديث المرفوع.
[٢١٤٤] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران، أخبرنا أبو علي الصفار
هو إسماعيل بن محمد، حدثنا موسى بن الحسن الصقلي، حدثنا علي بن عبدالحميد
= • الحجاج يمكن أن يكون الحجاج بن أرطاة الكوفي. أو الحجاج بن أبي زينب السلمي، أو
الحجاج بن أبي عثمان الكندي - فكل واحد من هؤلاء يروي عنه هشيم بن بشير، ولكن لم
يذكر المزي لواحد منهم رواية عن الوليد بن عيزار. فالله أعلم.
• الوليد بن العيزار بن حريث الكندي العبدي، الكوفي. ثقة. من الخامسة (خ م ت س).
والخبر أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٥٢/١٤) عن ابن المثنى، عن عمرو بن عون به.
وأخرج أبوداود في الصلاة (٢/ ١٥١ رقم ١٤٥٩) وابن جرير في «تفسيره)) (٥٢/١٤) والحاكم
في («المستدرك)) (٣٥٤/٢ - ٣٥٥) من طريق مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
قال: أوتي رسول الله وَلاو سبعًا من المثاني الطول، وأوتي موسى وَلَّه ستًا، فلما ألقى الألواح
رفعت ثنتان وبقيت أربع.
وأخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٤٠) مختصرا.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٩/١١ رقم ١١٠٣٨) من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله
تعالى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْثَانِ﴾ قال: هي السبع الطول.
(١) كذا في النسختين ولم يتبين له وجه فيه. غير أن السيوطي ذكر رواية ابن عباس -التي ذكرتها في
التعليق السابق برواية مسلم البطين عن سعيد بن جبير عنه- وعزاه للمؤلف فقط. فلعل هذه
الرواية ذكرها المؤلف هنا، وسقطت من النسختين فالله أعلم
[٢١٤٤] إسناده: رجاله موثقون.
· موسى بن الحسن بن عبدالله بن يزيد، أبوعمران الصقلي.
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٤٦/١٣ - ٤٧) وانظر ((الأنساب)) (٣٢١/٨).
· علي بن عبدالحميد بن مصعب المعني (بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون وياء النسبة)
أبو الحسين الكوفي (٢٢٢٢هـ). ثقة. من العاشرة (خت ت س).
والحديث أخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) (رقم٣٦) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٧٢٣)
عن عبيد الله بن عبدالكريم. وابن حبان (٤٢٤ رقم ١٧١٣ - موارد) من طريق غندر. والحاكم
في («المستدرك)» (٥٦٠/١) من طريق أبي حاتم الرازي. ثلاثتهم عن علي بن عبدالمجيد به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي.

٣٢
الجامع لشعب الإيمان
المعني، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ◌َّ في
مسير فنزل فمشى رجل من أصحابه إلى جانبه فالتفت إليه النبي نَّلاَ فقال: ((ألا أُخبركَ
بأفضلِ القرآن)) قال: فتلا عليه: ((﴿الْحُمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾)).
أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن يوسف قالا حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا
العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن عبدالحميد المعني ... فذكره بإسناده غير
أنه قال: ((فنزل رجل من أصحابه فمشى إلى جانبه)).
[٢١٤٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن
أحمد بن النضر حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص - ح.
وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن سفيان،
حدثنا أبوعاصم أحمد بن جواس الحنفي، حدثنا أبوالأحوص، عن عمار بن رزيق،
عن عبدالله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينما جبريل وَل
جالس عند النبي ◌َّه إذ سمع نقيضًا من فوقه فرفع رأسه إلى السماء، فقال: ((إنّ
هذا البابَ من السماء قَدْ فُتِحَ مَا فُتِحَ قطُّ، قال فنزل منه ملكٌ قال: فإنّ هذا الملكَ قد
نَزل ما نَزل إلى الأرض)) قال: فجاء الملك إلى رسول الله وَل﴿ فسلم عليه وقال:
((يا محمد أَبشرْ بنورَين أُوتِيتَهما لم يُؤْتَهُنّ نبيٌّ قبلكَ: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة
البقرة، لم تقرأ حرفًا منهما إلّ أوتيتَه)).
رواه مسلم في الصحيح(١) عن الحسن بن الربيع وأحمد بن جواس.
[٢١٤٥] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو عاصم أحمد بن جواس الحنفي، الكوفي (م٢٣٨هـ). ثقة. من العاشرة.
• أبوالأحوص هو سلام بن سليم.
• عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو محمد، الكوفي (م١٣٠ هـ). ثقة،
فيه تشيع. من السادسة (ع).
(١) في صلاة المسافرين (٥٥٤/١ رقم٢٥٤).
وأخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)» (٧٥ رقم٣٩) والطبراني في ((الكبير)) (٤٤٣/١١
رقم ١٢٥٥٥) من طريق الحسن بن الربيع.
وأخرجه هو في الافتتاح (١٣٨/٢) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٧٢٢) وفي ((فضائل القرآن))
(٧٩ رقم ٤٦) من طريق يحيى بن آدم. والطبراني في (الكبير)) (٤٤٣/١١ رقم ١٢٥٥٥) =

٣٣
الجامع لشعب الإيمان
[٢١٤٦] أخبرنا أبوزكريا يحيى بن إبراهيم، أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن
عبدوس، حدثنا عثمان بن سعید، حدثنا يحيى بن بکیر، حدثنا مالك - ح.
قال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن العلاء بن عبدالرحمن، أنه سمع
أباالسائب مولى هشام بن زهرة يقول سمعت أباهريرة يقول قال رسول الله وَ له: ((مَن
صلّى صلاةً فلم يقرأ فيها بأُم القُرآن فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، غيرُ تمام)).
قلت: يا أبا هريرة إني أكون أحيانًا وراء الإمام. قال: فغمز ذراعي وقال:
یا فارسي اقرأها، قال القعني : اقرأها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ێ يقول:
((قال الله عزّ وجلّ: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نِصْفَيْن: نِصفَها لي، وِنِصْفَها
لعبدي، ولعبدي ما سأل)) قال رسول الله وَ له: ((اقرءوا، يقول العبد ﴿الحُمْدُ للَّهِ رَبِّ
الْعَالمِينَ﴾ يقول الله: حمدني عبدي، يقول العبد ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول الله: أثنى
عليّ عبدي، يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فهذه الآية بيني وبين عبدي،
ولعبدي ما سأل. يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ • صِرَاطَ الَّذِينَ أَنَّعَمْتَ
عَلَيْهِمْ غَيْزِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل)).
أخرجه مسلم في الصحيح(١) من حديث مالك.
= من طريق ابن الأصبهاني: كلاهما عن أبي الأحوص به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٦٢/١١ - ٤٦٣) - وعنه أبويعلى في («مسنده)) (٣٧١/٤
رقم ٢٤٨٨) - والحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٨/١ - ٥٥٩) من طريق معاوية بن هشام، عن عمار
ابن زريق به .
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
[٢١٤٦] إسناده: صحيح.
• أبو السائب الأنصاري مولى هشام بن زهرة - يقال: اسمه عبدالله بن السائب ثقة. من الثالثة
(م-٤).
(١) في الصلاة (٢٩٦/١ رقم ٣٩) عن قتيبة بن سعيد، عن مالك، ولم يسق لفظه ومن هذا الوجه
أخرجه النسائي في الافتتاح (١٣٥/٢، ١٣٦) وفي «فضائل القرآن)» (٧٤ رقم ٣٧) والمؤلف في
«سننه)) (٣٩/٢).
وأخرجه أبوداود في الصلاة (١/ ٥١٢ رقم ٨٢١) ومن طريقه المؤلف في ((السنن)) (٣٨/٢،
٣٩)، والبخاري في ((جزء القراءة)) (٤١ رقم ٧٢) عن القعنبي، وأحمد في ((المسند)) (٤٦٠/٢) =

٣٤
الجامع لشعب الإيمان
= عن عبدالرحمن بن مهدي وإسحاق. والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص١٨ - ١٩) عن
عبدالله بن يوسف. والطحاوي - مختصرًا- في ((شرح معاني الآثار)) (٢١٥/١) وفي ((مشكل
الآثار)) (٢٣/٢) من طريق ابن وهب. والمؤلف في ((سننه)) (١٦٦/٢ - ١٦٧) من طريق بشر
ابن عمر. وابن خزيمة في «صحيحه» (٢٥٣/١ رقم ٥٠٢) من طريق عتبة بن عبدالله
اليحمدي، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٧/٣ رقم ٥٧٨) من طريق أبي مصعب الزهري.
وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١٢٩/٢ رقم ٢٧٦٨). كلهم عن مالك، عن العلاء به.
وهو في «الموطأ)» للإمام مالك (٨٤/١ - ٨٥).
وأخرجه عبدالرزاق (١٢٨/٢ رقم٢٧٦٧) - ومن طريقه مسلم (١ /٢٩٧ رقم ٤٠) والبخاري في
((جزء القراءة)) (٤٣ رقم٧٥) وأحمد في ((مسنده)) (٢٨٥/٢) - عن ابن جريج، عن العلاء به.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٣٦٠/١) - وعنه ابن ماجه في إقامة الصلاة
(٢٧٣/١ رقم ٨٣٨)- وأحمد في مسنده)) (٢٥٠/٢) مختصرًا بالجملة الأولى المرفوعة فقط.
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٤٧/١ رقم٤٨٩).
وكذا أخرجه -مختصرًا- الطيالسي في («مسنده)) (٣٣٤) عن ورقاء، عن العلاء، ومن طريقه
الخطيب في ((تاريخه)) (٣٠٢/٦) والمؤلف في ((القراءة خلف الإمام)) (٣٤ رقم ٥٩).
ورواه سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
أخرجه الحميدي في («مسنده)) (٤٣٠/٢ رقم ٩٧٣) - ومن طريقه المؤلف في ((السنن)) (٣٨/٢)
وفي ((القراءة خلف الإمام)) (٣٦ رقم٦٤) - ومسلم في الصلاة (٢٩٦/١ رقم ٣٨) والبخاري
في ((جزء القراءة)) (٤٠ رقم ٧١) وأحمد في «مسنده)» (٢٤١/٢ - ٢٤٢) والنسائي في «فضائل
القرآن)) (٧٤ رقم ٣٨) وقال البيهقي في ((سننه)) بعد أن ساق الحديث من طريق الحميدي
وإسحاق بن إبراهيم عن سفيان: هكذا رواه سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن
أبيه، عن أبي هريرة، وتابعه على إسناده شعبة بن الحجاج، وروح بن القاسم، وعبدالعزيز بن
محمد الدراوردي، وإسماعيل بن جعفر، ومحمد بن يزيد بن البصري، وجهضم بن عبدالله،
فرووه عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وخالفهم مالك بن أنس فرواه عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبي السائب عن أبي هريرة -ساق
البيهقي حديثه ثم قال- وكذلك رواه ابن جريج ومحمد بن إسحاق، والوليد بن كثير، عن
العلاء عن أبي السائب، عن أبي هريرة. وكأنه سمعه منهما. والذي يدل عليه رواية أبي أويس
المدني، عن العلاء عنهما، عن أبي هريرة ثم ساقها من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني
أبي، عن العلاء بن عبدالرحمن قال سمعت من أبي ومن أبي السائب جميعًا - وكانا جليسين لأبي
هريرة- قال أبو هريرة ... فذكره.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٩٧/١ رقم ٤١) من طريق النضر بن محمد، عن أبي أويس به .
انتهى كلام البيهقي في («السنن)) (٣٨/٢ - ٣٩) وأخرج حديث أبي أويس في كتاب «القراءة
خلف الإمام)) (٤٢ رقم ٧٧).

٣٥
الجامع لشعب الإيمان
= (قلت) تابع أبا أويس الحسن بن الحر رواه أبونعيم في «الحلية)) (٣١/١٠) والمؤلف في («القراءة
خلف الإمام)) (رقم ٧٨).
وحديث محمد بن إسحاق عن العلاء أخرجه البخاري في ((جزء القراءة)) (٤٢ رقم ٧٣) وابن
جرير في «تفسيره)) (٨٦/١) والمؤلف في كتاب ((القراءة خلف الإمام)) (٣٤ رقم ٥٧، ٥٨).
وحديث الوليد بن كثير عن العلاء أخرجه ابن جرير أيضًا (٨٦/١) والمؤلف في ((سننه))
(١٦٦/٢، ١٦٧) وفي كتاب ((القراءة خلف الإمام)) (ص٣٢ رقم ٥٤).
وحديث عبدالعزيز بن محمد الدراوردي أخرجه الترمذي في التفسير (٢٠١/٥ رقم ٢٩٥٣)
والحميدي في ((مسنده)) (٤٣٠/٢ رقم٩٧٤) والبخاري في ((جزء القراءة)) (٤٤ رقم ٧٨)
والمؤلف في ((القراءة خلف الإمام)) (٣٨ رقم ٧٠).
وحديث شعبة أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه)) (٢٤٨ رقم ٤٩٠) والبخاري في ((جزء القراءة»
(٨٨ رقم ٢٦١) والمؤلف في ((القراءة خلف الإمام)) (٣٥ رقم ٦٠ -٦٢).
وحديث روح بن القاسم أخرجه البخاري في ((جزء القراءة)) (١١ رقم ١١ ص ٤٣ رقم ٧٧)
والمؤلف في ((القراءة خلف الإمام)) (٣٧ - ٣٨ رقم ٦٨).
وحديث إسماعيل بن جعفر أخرجه أيضًا المؤلف في ((القراءة خلف الإمام)) (٣٨ رقم ٦٩).
وحديث جهضم بن عبدالله أخرجه أيضًا المؤلف في الكتاب المذكور (٣٩ رقم ٧٢).
وكذا حديث محمد بن يزيد البصري (٤٠ رقم٧٣).
ورواه أيضًا إبراهيم بن طهمان وزهير بن محمد العنبري عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرج حديثهما المؤلف في ((القراءة خلف الإمام)) (٣٧ رقم ٦٦، ٦٧، ٤٠ رقم ٧٤) ورواه ابن
أبي حازم عن العلاء عن أبيه. أخرجه البخاري في ((جزء القراءة خلف الإمام)» (٤٢ رقم ٧٤)
والحميدي في «مسنده)) (٤٣٠/٢ رقم ٩٧٤).
انظر الطرق المختلفة لهذه الرواية في ((جزء القراءة خلف الإمام)) للبخاري (ص٤٠ - ٤٤)
وكتاب ((القراءة خلف الإمام)) (ص ٣٠ - ٤٦).
وقوله ((فهي خداج)) أي ناقص نقص فساد وبطلان. فلا تصح الصلاة بدونها لإمام أو مأموم.
وهكذا استدل به ابن خزيمة على عدم صحة الصلاة بدون قراءة أم القرآن فقال: في صحيحه
(١/ ٢٤٧).
(باب ذكر الدليل على أن الخداج الذي أعلم النبي ◌َّ في هذا الخبر هو النقص الذي لا تجزئ
الصلاة معه. إذ النقص في الصلاة يكون نقصين: أحدهما لا تجزئ الصلاة مع ذلك النقص،
والآخر تكون الصلاة جائزة مع ذلك النقص لا يجب إعادتها. وليس هذا النقص مما يوجب
سجدتي السهو مع جواز الصلاة)) .
قال ابن عبدالبر في الاستذكار: في حديث أبي هريرة هذا من الفقه إيجاب القراءة بالفاتحة في كل
صلاة، وإن الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج. والخداج: النقصان والفساد.
وقال الشيخ عبيدالله الرحماني: قوله ((غير تمام)) يدل على تعيين الفاتحة في الصلاة، وإنها لا =

٣٦
الجامع لشعب الإيمان
قال الحليمي(١) رضي الله عنه: وليس في ابتداء القسمة من قول الحمد لله رب
العالمين دليل يقطع أن بسم الله الرحمن الرحيم ليست الآية الأولى. لأنه يجوز أن يكون
أراد فإذا انتهى العبد إلى الحمد لله رب العالمين، قال الله حمدني عبدي، لا (أن) ذاك
جميع الجزء الأول من هذه السورة كما قال ◌َ له: ((وإذا قال(٢) الإمام ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾
فقولوا آمين)) وإنما أراد فإذا انتهى في القراءة إلى هذا القول لا أن جميع(٣) ذلك قراءته.
والله أعلم.
وأما التنصيف(٤) فليس في الحديث أن التنصيف بالآي فإذا كانت تتنصف مع
ابتدائها بالتسمية بالكلم(٥) والحروف نصفين فقد وقع بذلك الخروج من عهدة الجزء
والله أعلم.
= يجزئ غيرها، ولا يقوم مقامها قراءة غيرها من القرآن لأن لفظ التمام يستعمل في الإجزاء،
ويطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم الحقيقة إلا به. ففيه دليل على كون الفاتحة من أجزاء
الصلاة وأركانها .
وانظر تفصيل المسألة في ((مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) للشيخ عبيدالله الرحماني
المباركفوري (١٠٣/٣ - ١١٥).
وقال البيهقي: والمراد بقوله ((اقرأ بها في نفسك)) أن يتلفظ بها سرًا دون الجهر بها ولا يجوز حمله على
ذكرها بقلبه دون التلفظ بها لإجماع أهل اللسان على أن ذلك لا يسمى قراءة ولإجماع أهل العلم
على أن ذكرها بقلبه دون التلفظ بها ليس بشرط ولا مسنون فلا يجوز حمل الخبر على ما لا يقول به
أحد ولا يساعده لسان العرب. وبالله التوفيق. راجع ((القراءة خلف الإمام)) (ص٣١ - ٣٢).
(١) راجع ((المنهاج)) (٢٣٩/٢ - ٢٤٠).
(٢) حديث صحيح رواه البخاري في الأذان (١/ ١٩٠) وفي التفسير (١٤٦/٥)، وأبوداود في
الصلاة (٥٧٥/١ رقم ٩٣٥) والنسائي في الافتتاح (١٤٤/٢) وأحمد في ((مسنده)) (٤٥٩/٢)
والمؤلف في ((سننه)) (٥٥/٢) من طريق مالك عن سمي عن أبي هريرة، عن النبي وَّر به. وهو
في ((الموطأ)» للإمام مالك (٨٧/١).
(٣) كذا في النسختين، والوجه ((لا أن ذلك جميع قراءته)).
(٤) في النسختين ((أما التفسير)) ولم يتبين لي وجهه فلعل الصواب ما أثبت.
(٥) في النسختين ((بالكلام)).
وقد قام المؤلف بتلخيص كلام الحليمي بوجه أدى إلى غموضه وتعقيده. فأنقل هنا كلام
الحليمي بنصه بالاعتماد على الطبعة المشوهة المتوفرة لدينا. وبالله التوفيق. قال الحليمي: ((ومتى
كانت بسم الله الرحمن الرحيم الآية الأولى منها، كان أحد النصفين أربع آيات ونصف آية،
والنصف الآخر آيتين ونصف آية، وهذا أيضًا ليس بدليل يقطع بأن بسم الله الرحمن الرحيم)) =

٣٧
الجامع لشعب الإيمان
وعلى أنه إن ثبت أن المراد به تنتصف السورة نصفين بالآي، فقد يجوز أن يكون
نصفها الأول أطول من الثاني كما أن الشهر إذا لم يجاوز تسعًا وعشرين لم يخل من
التنصف ويكون نصفه الأول خمسة عشر ونصفه الآخر أربعة عشر حتى لو قال
رجل لامرأته في أول الشهر إذا انتصف هذا الشهر فأنت طالق طلقت إذا انقضت من
أيامه خمسة عشر يومًا ولو نقص منه يومًا لم يبن (؟) أن الطلاق كان واقعًا قبل
الوقت الذي ذكرنا .
[٢١٤٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوالعباس عبيدالله بن محمد بن نافع
الزاهد قراءة علیه من أصل کتابه، حدثنا أبوزکریا یحیی بن محمد الکیزدابادي، حدثنا
= ليست الأولى منها - لأن فاتحة الكتاب تنقسم إلى حروف وآيات فلئن كانت تنصف نصفين
مستويين إذا كانت بسم الله الرحمن الرحيم أولى آياتها، فإنها تنصف مع ذلك بكل واحدة من
الكلم والحروف نصفين متعادلين، وتكون نهاية النصف الأول في الوجهين عند قوله ((نعبد)»
وليس في الحديث أن التنصيف بالآي - فإذا كانت تنصف بابتدائها بالتسمية بالكلم والحروف
نصفين، فقد وقع بذلك الخروج من عهدة الخبر- والله أعلم.
وعلى أنه لو ثبت أن المراد بالحديث أن تنتصف السورة نصفين بالآي، فقد يجوز أن تنتصف
بالآي، ويكون نصفها الأول أطول من نصفها الثاني. ألا ترى أنه كما في الشهر إذا لم يجاوز
تسعًا وعشرين لم يخل ذلك الشهر من التنصيف غير أنه يكون نصفها خمسة عشر ونصفها
الآخر أربعة عشر. حتى لو قال رجل لامرأته في أول الشهر إذا انتصف هذا الشهر فأنت
طالق، طلقت إذا انقضت من أيامه خمسة عشر يومًا. ولو نقص منه يوم لم يبن أن الطلاق كان
واقعًا قبل الوقت الذي ذكرنا. وذلك محال (؟).
ولو قال لامرأته - وقد مضى من الشهر خمسة عشر يومًا - : إذا مضى شهر فأنت طالق فمضى من
الشهر الثاني خمسة عشر يومًا، طلقت سواء نقص الشهر الأول أو الثاني، أو نقصا معًا أو كملا.
فإذا جاز أن يكون الشهر نصفين، وأحدهما أطول من الآخر، جاز أن تكون السورة نصفين،
وأحدهما أطول من الآخر)). راجع ((المنهاج)) (٢٣٩/٢ - ٢٤٠).
[٢١٤٧] إسناده: ضعيف وفيه جهالة . لم أعرف عبيد الله ولا يحيى.
• عيسى بن محمد بن موسى الطريثيثي الكيزداباذي- ذكره في ((الأنساب)) (١٩٤/١١).
• أبو نصر هو منصور بن عبد الحميد.
قال ابن عدي : يعرف برواية التفسير عن مقاتل .
وذكره ابن حبان في «الثقات)) (١٧١/٩) وقال: يعتبر حديثه إذا كان فوقه ودونه ((الثقات))،
وراجع ((الكامل)) (٢٣٨٩/٦) و((الميزان)) (١٨٦/٤)، و((لسان الميزان)) (٩٧/٦).
• مقاتل بن سليمان - متهم، والضحاك لم يسمع من ابن عباس.
والحديث ذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٢٥/١) وعزاه للمؤلف فقط.

٣٨
الجامع لشعب الإيمان
عيسى بن محمد بن موسى الطريثيي، حدثنا أبونصر، حدثنا مقاتل بن سليمان، عن
الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس عن النبي ◌ُّ قال: ((إنّ الله عزّ وجلّ قد أَنزلَ
عليَّ سورة لم يُنزِلها على أحدٍ من الأنبياء والرُّسُل قبل)) قال رسول الله وَّ: ((قال الله
تعالى: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبادي، فاتحة الكتاب جعلتُ نصفَها لي ونصفَها
لهم، وآية بيني وبينهم. فإذا قال العبد ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال الله عزَّ وجلّ:
عَبدي دَعاني باسمَين رقيقين، أحدُهما أرقُ من الآخر، فالرحيم أَرقُّ من الرحمن،
وكلاهما رقيقان. فإذا قال ﴿الْحُمْدُ للَّهِ﴾ قال: شَكرني عبدي وحَمدني، فإذا قال:
﴿َرَبِّ الْعَالِينَ﴾ قال الله: شهد عبدي أنّ ربّ العالمين يعني ربّ الجنّ والإنس
والملائكة والشياطين وسائر الخلق وربّ كلّ شيء. فإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
قال: تَجَّدني عبدي. فإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني بيوم الدين يوم الحساب . -
قال الله: شهد عبدي أنّه لا مالك ليوم الحساب أحدٌ غيري. وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ
الدِّينِ﴾ فقد أثنى عليّ عبدي. ﴿إِنَّاكَ نَعْبُدُ﴾ يعني الله أعبدُ وأُوحد ﴿وَإِنَّاكَ نَسْتَعِينٌ﴾
(قال الله هذا بيني وبين عبدي إيّاي يعبد فهذه لي، وإيّاي يستعين)(١) فهذه له،
ولعبدي ما سأل. بقية هذه السورة ﴿اهْدِنَا﴾ أرشدنا ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (يعني دين
الإسلام؛ لأن كلّ دين غير الإسلام فليس بمستقيم ) (٢) أي الذي ليس فيه التوحيد
﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني به النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم
بالإسلام والنبوة ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ويقول أرشدنا غير دين هؤلاء الذين
غضبت عليهم، وهم اليهود ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وهم النصارى، أضلهم الله بعد الهدى،
بمعصيتهم غضب الله عليهم ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخْنَازِيِرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ يعني
الشيطان ﴿أُوْلَئِكَ شَرِّ مَكَانًا﴾ في الدنيا والآخرة يعني شر منزلاً من النار ﴿وَأَضَلُّ عَنْ
سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾(٣) من المؤمنين يعني أضلّ عن قصد السبيل المهدي من المسلمين)) قال
النبي ◌َّرَ: ((فإذا قال الإمام ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا آمين يحبكم الله)) قال النبي ◌َّه:
((قال لي: يا محمد هذه نجاتُك، ونجاةُ أُمَّتِك ومَن اتبعك على دينك من النار)).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).
(٢) زيادة من ((الدر المنثور)).
(٣) انظر الآية (٦٠) من سورة المائدة (٥).

٣٩
الجامع لشعب الإيمان
وقوله ((رقيقان)) قيل هذا تصحيف وقع في الأصل وإنّما هما رفيقان، والرفيق من
أسماء الله تعالى.
[٢١٤٨] أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان الخفاف بهمذان، أخبرنا
أبوالقاسم عبدالرحمن بن الحسن الأسدي، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا مسلم بن
إبراهيم، حدثنا صالح المري، عن ثابت، عن أنس عن النبي ◌َّ قال: ((إنّ الله أعطاني
فيما مَنَّ به عليَّ أنّي أعطيتُك فاتحة الكتاب، وهي كنز من كنوز عرشي، ثمّ قسمتُها بيني
وبینك نصفین)) .
[٢١٤٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا
عبدالصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، عن عبيدالله بن أبي حميد، عن
أبي المليح عن معقل بن يسار، قال قال النبي وَلَهُ: ((أُعطيتُ فاتحة الكتاب من تحتِ
العرش والمفصل النافلة)).
[٢١٥٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا محمد بن عبدالله الصفار، حدثنا أبوالمثنى،
حدثنا أبي، عن شعبة - ح.
[٢١٤٨] إسناده: ضعيف.
• أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان، التميمي، الهمذاني، الخفاف (م٤٠٢هـ).
قال شيرويه: ثقة صدوق. راجع ((الأنساب)) (٣٨/٣ - ٣٩) ((السير)) (١١٥/١٧ - ١١٦).
• أبوالقاسم عبدالرحمن بن الحسن الأسدي. ضعيف، مر.
· صالح المري هو ابن بشير. ضعيف، تقدم.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٦/١) وعزاه لابن الضريس في ((فضائل القرآن))،
والمؤلف. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٥٦١).
[٢١٤٩] إسناده: ضعيف.
• عبيدالله بن أبي حميد الهذلي، أبو الخطاب البصري - واسم أبي حميد: غالب. متروك. من
السابعة (ق).
قال البخاري: منكر الحديث. وقال دحيم: ضعيف. وقال البخاري: يروي عن أبي المليح
عجائب. راجع ((الميزان)) (٥/٣).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٩/١) بنفس الإسناد والمتن وقال صحيح الإسناد
فرده الذهبي بقوله: عبيدالله قال أحمد: تركوا حديثه. وسيأتي هذا الحديث برقم (٢٢٥٥)
بسياق أتم. وانظر (٢١٦٥، ٢٢٤٩).
[٢١٥٠] إسناده: رجاله موثقون.
• عبد الله بن أبي السفر، الثوري، الكوفي. ثقة. من السادسة (خ م د س ق).
=

٤٠
الجامع لشعب الإيمان
قال وحدثنا أبوالمثنى، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن عبدالله بن أبي
السفر، عن الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه أنه مر بقوم فقالوا: إنك جئت
من عند هذا الرجل بخبر، فارق هذا الرجل، وأتوه برجل معتوه في القيود فرقاه بأم
الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل فكأنما أنشط من عقال،
فأعطوه شيئًا فأتى النبي ◌َّوَ فذكر له فقال رسول الله وَّ: ((كُلْ، فَلَعَمري لمن أكل
برقيةٍ باطلٍ لقد أكلت برقية حقٍ)).
أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوعمرو بن السماك، حدثنا علي بن إبراهيم،
حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة بنحوه.
[٢١٥١] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن
قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا هشيم عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد
الخدري، أن ناسًا من أصحاب رسول الله بَّر كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء
العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فقالوا: هل فيكم راقٍ؟ فإن سيد الحي لديغ أو
مصاب. فقال رجل منهم: نعم، فرقاه بفاتحة الكتاب فبرئ الرجل فأعطي قطيعًا من
غنم، فأبى أن يقبلها، وقال: حتى أذكر ذلك لرسول الله وَ لل فأتى رسول الله ◌َّ فذكر
= ● خارجة بن الصلت البرجمي، الكوفي. مقبول. من الثالثة (دس) وفي اسم عمه اختلاف،
وله صحبة .
والحديث أخرجه أبوداود في الطب (٢٢١/٤ رقم ٣٨٩٧، ٢٢٣/٤ رقم ٣٩٠١) والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (رقم ١٠٣٢) - وعنه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦٣٠) -
وأحمد في ((مسنده)) (٢١١/٥) من طريق محمد بن جعفر.
وأبوداود في البيوع والتجارات (٧٠٦/٣ رقم ٣٤٢٠) عن عبيدالله بن معاذ، عن أبيه،
والطيالسي في ((مسنده)) (ص١٩٤): كلهم عن شعبة عن عبدالله بن أبي السفر بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤١١/٧) وأبو داود في الطب (٢٢٠/٤ رقم ٣٨٩٦) وابن
حبان (٢٧٦ رقم ١١٢٩، ١١٢٠ - موارد) والحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٩/١ - ٥٦٠)
والمؤلف في ((الدلائل)) (٩١/٧) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي بنحوه. وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي.
[٢١٥١] إسناده: صحيح.
• أبوبشر هو جعفر بن إياس.
• أبو المتوكل هو علي بن داود.