النص المفهرس

صفحات 1-20

الْجَامِعَ لِسَعَبَ الإِمَّانِ
تأليف
ء
الإِمَامُ الحَافِظِ أَبْ نَكُر أحمدَبنْ المُسَيْنِ الْبَهَقِيُّ
٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ
الجزُ الّرجع
حقّقَهَ وَرَاجمع نصوصهُ وخرّح أحاديثه
الدكتور عبد العَلِتْ عَبد الحميدْ حَامِر
مَكتَبَة الرُّشْد
تَأشرون

حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣ م
مكتبة الرشد للنّشر والتوزيع
* المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز
ص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
E-MAIL: alrushd@suhuf.net.sa
www.alrushd.com
فرع مكة المكرمة : - هاتف ٥٥٨٥٤٠١ _ ٥٥٨٣٥٠٦
فرع المدينة المنورة : - شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٢٤٠٦٠٠
* فرع القصيم بريدة طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤
* فرع أبها : - شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٢٠٧
* فرع الدمام : - شارع ابن خلدون -هاتف ٨٢٨٢١٧٥
وكلاؤنا في الخارج
* الكويت : - مكتبة الرشد - حولي - هاتف: ٢٦١٢٣٤٧
* القاهرة : - مكتبة الرشد - مدينة نصر - هاتف: ٢٧٤٤٦٠٥

الجامعُ السُّعَةُ الإِمَانِ

一
-
3

الجامع لشعب الإيمان
فصل
((في ترك خلط سورة بسورة))
قال الحليمي(١) رضي الله عنه: وذلك لما روي أن رسول الله ێۇ مر بأبي بكر وهو
يخافت، ومر بعمر وهو يجهر، ومر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة
فقال لأبي بكر: ((إنَّ مَررتُ بك، وأنت تُخافت)) فقال: إني أسمع من أناجي. قال ((ارفع
شيئًا)). وقال لعمر: ((مررتُ بك، وأنت تَجهر)). قال: أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان.
قال: ((اخفض شيئًا)) وقال لبلال: ((مررتُ بك، وأنت تقرأُ من هذه السورة ومن هذه
السورة ومن هذه السورة)) قال: أخلط الطيب بالطيب. قال: ((اقرأ السورةَ على وجهها)).
قال البيهقي رحمه الله: هكذا روى الحليمي هذا الحديث، والحديث عندنا في قصة
أبي بكر من حديث عبدالله بن رباح، عن أبي قتادة(٢) في قصتهما، وقصة بلال من
حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، غير أنه قال في حديث
محمد بن عمرو: ((وقد سمعتُك يا بلال وأنتَ تقرأُ من هذه السورة ومن هذه السورة))
قال: كلام طيب يجمعه الله عزَّ وجلَّ إلى بعض فقال النبي ◌َّير: ((كُلّكم قد أصاب)).
هكذا أخبرناه أبو علي الروذباري في كتاب السنن أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا
أبو داود، حدثنا أبو حصين الرازي، حدثنا أسباط بن محمد، عن محمد بن عمرو ...
فذكره. قد خرجناه في كتاب الصلاة من كتاب السنن(٣) ورواه أيضًا المشمعل بن
ملحان، عن محمد بن عمرو.
(١) راجع ((المنهاج)) (٢٣٨/٢).
(٢) حديث أبي قتادة أخرجه المؤلف في ((سننه)) (١١/٣) عن أبي عبدالله الحاكم.
وهو في ((المستدرك)) (٣١٠/١) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي.
وأخرجه أبوداود في الصلاة (٢/ ٨١، ٨٢ رقم ١٣٢٩) والترمذي في الصلاة أيضًا (٣٠٩/٢،
٣١٠ رقم ٤٤٧).
(٣) راجع ((السنن الكبرى)) (١١/٣)، والحديث في سنن أبي داود في الصلاة (٨٢/٢ رقم ١٣٣٠).

٦
الجامع لشعب الإيمان
وروي في ذلك أيضًا عن علي في(١) أبي بكر وعمر وعمار بن ياسر كما:
[٢١٠٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس بن
الفضل، حدثنا منجاب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن
علي قال: كان أبو بكر يخافت إذا قرأ، وكان عمر يجهر بقراءته، وكان عمار يأخذ من هذه
ومن هذه فذكر للنبي ◌َّه فقال لأبي بكر: (لم تُخَافِتُ؟)) قال: إني أسمع من أناجي، وقال
العمر: (لمَ تجهر؟)) قال: أفزع الشيطان، وأوقظ الوسنان، وقال لعمار: لم تأخذ من هذه
السورة ومن هذه السورة قال(٢) ((أتخلط به ما ليس منه؟)) قال: لا، قال: ((فكلِّطَيِّبٌ)).
[٢١٠٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد
ابن بشر بن مطر، حدثنا نصر بن حريش الصامت إملاء من كتابه، حدثنا المشمعل يعني
ابن ملحان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ أنه قال
لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: ((يا أبابكر! سمعتُك البارحة وأنت تُصلّى، وأنت
تُخافِتُ بقراءتك)). قال: يا رسول الله! قد أسمعت من ناجيت. ثم قال لعمر:
((وسمعتُك يا عمر! تجهرُ بالقراءة)) فقال: يارسول الله! أطارد الشيطان، وأوقظ
الوسنان. ثم قال: ((يا بلال! وسمعتك البارحةَ، وأنت تُصلّي تقرأ من هذه السورة ومِن
هذه السورة)) فقال: نعم، يا رسول الله! كلام الله بعضه إلى بعض فكنت أقرأ من هذه
السورة ومن هذه السورة قال: «كُلَّكم قد أصاب)).
(١) في النسختين ((عن علي وأبي بكر)) وليست هناك رواية عن أبي بكر وعمر في هذا الباب.
[٢١٠٥] إسناده: رجاله موثقون.
· منجاب هو ابن الحارث بن عبدالرحمن التميمي، أبو محمد الكوفي. ثقة، مر.
· ابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الكوفي. ثقة. مر أيضًا.
• هانئ بن هانئ الهمداني، الكوفي. مستور. من الثانية (بخ د ت ص ق).
(قلت) ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥٠٩/٥) وكذا العجلي في («ثقاته)) (٣٢٥/٢ رقم ١٨٨٣).
وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن المديني: مجهول.
والحديث أخرجه أحمد في («مسنده)) (١٠٩/١) من طريق عيسى بن يونس، عن زكريا به.
(٢) في النسختين ((قيل)) والوجه ما أثبت.
[٢١٠٦] إسناده: ضعيف.
• نصر بن حريش الصامت. ضعيف، مر.
والخبر أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٥/١٣) من طريق محمد بن بشر عن نصر به.

٧
الجامع لشعب الإيمان
[٢١٠٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا
ملين، حدثنا عبدالله بن محمد بن سالم، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن
أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله قال: لا بأس أن يأخذ من هذه السورة
ومن هذه السورة.
[٢١٠٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني إبراهيم بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق،
حدثنا عبدالرحمن بن بشر، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال أخبرني
يوسف بن ماهك قال: إني عند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها إذ جاءها أعرابي(١)
فقال: يا أم المؤمنين! فأريني مصحفك. قالت: لمه؟ قال: لعلي أؤلف القرآن عليه،
وإنا نقرؤه غير مؤلف. وقالت: وما يضرك أيه قرأت قبل، إنما أنزل أول ما أنزل منه
سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام، نزل الحلال
والحرام. ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر، لقالوا لا ندعها أبدًا. ولو نزل لا
تزنوا، لقالوا: لا ندع الزنا. لقد نزل بمكة -وإني لجارية ألعب- على محمد التالية:
﴿وَالسَّاعَةُ أَذْهَى وَأَمَرُّ﴾(٢) .
وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، قال: فأخرجت له المصحف فأملت
عليه آي السور.
[٢١٠٧] إسناده: رجاله ثقات.
• إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي (١٩٨٢ هـ). صدوق يهم. من السابعة
(خ م د ت س).
• وأبوه يوسف بن إسحاق، وقد ينسب لجده. ثقة. من السابعة (ع).
[٢١٠٨] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم إبراهيم بن زياد. وبقية رجاله ثقات.
· ابن جريج هو عبدالملك بن عبدالعزيز، ثقة. وفي النسختين ((ابن نجيح)).
• يوسف بن ماهك بن بهزاد (بضم الموحدة وسكون الهاء بعدها زاي) الفارسي، المكي
(م١٠٦ هـ). ثقة. من الثالثة (ع).
· عطاء هو ابن أبي رباح، ولكن لم يقع في إسناد هذا الحديث عند عبدالرزاق والبخاري. فابن
جريج يرويه رأسًا عن يوسف بدون واسطة؛ فلعله من خطأ الناسخ والله أعلم.
(١) كذا في النسختين وفي رواية عبدالرزاق والبخاري ((عراقي)) وهو الصحيح.
(٢) سورة القمر (٤٦/٥٤).

٨
الجامع لشعب الإيمان
أخرجه البخاري(١) من حديث ابن جريج.
قال البيهقي رحمه الله: وأحسن ما يحتج به في هذا الفصل أن يقال(٢) هذا التأليف
لكتاب الله عزَّ وجلَّ مأخوذ من جهة النبي ◌َّ ولعله أخذه من جبريل بَّ فالأولى
بالقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول المجمع عليه.
[٢١٠٩] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم
-
(١) في فضائل القرآن (١٠١/٦) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن ابن
جریج به.
وأخرجه في التفسير (٥٤/٦) بنفس الإسناد مختصرًا.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٥٢/٣ رقم ٥٩٤٣).
ورواه النسائي في ((فضائل القرآن)) (٥٤ رقم ١٢) عن يوسف بن سعيد، عن حجاج، عن ابن
جريج به .
(٢) قال القاضي عياض: لا خلاف أن ترتيب آيات كل سورة على ما هي عليه الآن في المصحف
توقيف من الله تعالى، وعلى ذلك نقلته الأمة عن نبيها وَاه.
وقال: ترتيب السور اجتهاد وليس بتوقيف من النبي ◌َّلا وهو قول الجمهور، وترتيب السور ليس
بواجب في التلاوة ولا في الصلاة ولا في الدرس ولا في التعليم. راجع ((فتح الباري)) (٤٠/٩).
[٢١٠٩] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالرحمن بن شماسة المهري، المصري (م١٠١هـ). ثقة. من الثالثة (م - ٤).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٩/٢) بنفس الإسناد، قال: صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقال الحاكم: وفيه البيان الواضح أن جمع القرآن لم يكن مرة واحدة، فقد جمع بعضه بحضرة
رسول الله وَهه، ثم جمع بعضه بحضرة أبي بكر الصديق، والجمع الثالث هو في ترتيب السور
كان في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنهم أجمعين.
وأخرج الحديث الترمذي في المناقب (٧٣٤/٥ رقم ٣٩٥) عن محمد بن بشار، عن وهب بن
جریر، عن أبيه به.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٨٥/٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٢٥/٥) والطبراني في
((الكبير)) (١٧٥/٥ رقم٤٩٣٣) والحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٩/٢) من طريق يحيى بن
إسحاق، عن يحيى بن أيوب. وأحمد (٥/ ١٨٤) والطبراني في ((الكبير)) (١٧٦/٥ رقم ٤٩٣٤)
من طريق ابن لهيعة والفسوي في ((المعرفة)) (٣٠١/٢) وابن حبان (٥٧٤ رقم ٢٣١١ - موارد)
والطبراني في ((الكبير)) (١٧٦/٥ رقم ٤٩٣٥) من طريق عمرو بن الحارث، كلهم عن يزيد بن
أبي حبيب بنحوه.
وذكره الألباني في ((الصحيحة)) (٥٠٢) وانظر ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٨١٥).

٩
الجامع لشعب الإيمان
ابن عبدالله السعدي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال سمعت يحيى بن أيوب
يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبدالرحمن بن شماسة، عن زيد بن ثابت قال: كنا
عند رسول الله بَّه نؤلف القرآن من الرقاع فقال رسول الله وَّل: ((طُوبى للشَّام)) قلنا:
لأي شيء ذلك؟ قال: ((لأنَّ ملائكة الرَّحمن باسطةٌ أجنحتَها عليهم)).
وقد مضى في هذا الكتاب حديث عثمان بن عفان(١) في وضعهم الآيات والسور في
مواضعها بأمر النبي وَّو .
وقد روينا عن ابن مسعود أنه قيل له: إن فلانًا يقرأ القرآن منكوسًا، قال: ذلك
منكوس القلب.
[٢١١٠] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا أبوالحسن الكارزي، أخبرنا علي بن
(١) لعله يعني الحديث الذي أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٢١/٢) من طريق هوذة بن خليفة،
حدثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي، حدثنا يزيد الفارسي، قال: قال لنا ابن عباس رضي الله
عنه قلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال -وهي من
المثاني - وإلى البراءة - وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن
الرحيم، ووضعتموها في السبع الطوال ما حملكم على ذلك؟
فقال عثمان رضي الله عنه: إن رسول الله وَّير كان يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات
عدد، فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من كان يكتبه فيقول: ضعوا هذه في السورة التي
يذكر فيها كذا وكذا، وتنزل عليه الآية فيقول: ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا
وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وبراءة من آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة
بقصتها، فقبض رسول الله وَّ ولم يبين لنا أنها منها، فظننا أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما، ولم
أکتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، ولكن
المؤلف لم يذكره فيما مضى.
والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٢٧٢/٥ رقم ٣٠٨٦) وأبو داود في الصلاة (٤٩٨/١
رقم ٧٨٦، ٧٨٧) والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٧٠ رقم ٣٢) وأحمد في ((المسند)) (٥٧/١،
٦٩) وابن أبي داود في ((المصاحف (ص٣٩).
[٢١١٠] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ البيهقي فإنه تكلم فيه.
والخبر أخرجه أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (١٠٣/٤) وقال: يتأوله كثير من الناس أنه أن يبدأ
الرجل من آخر السورة فيقرؤها إلى أولها. وهذا شيء ما أحسب أحدًا يطيقه، لا كان هذا =

١٠
الجامع لشعب الإيمان
عبدالعزيز، عن أبي عبيد، حدثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن
عبدالله ... فذكره.
[٢١١١] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا
محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله أنه سئل عن
الذي يقرأ منكوسًا قال: ذلك منكس القلب.
[٢١١٢] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا الكارزي، حدثنا علي بن عبدالعزيز،
قال أبوعبيد: وجهه عندي أن يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين، ثم يرتفع إلى البقرة
كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب لأن السنة خلاف هذا، وإنما جاءت الرخصة في
تعليم الصبي والعجمي في المفصل لصعوبة السور الطوال عليهما.
قال أبوعبيد: وقد روي عن الحسن وابن سيرين من الكراهية فيما دون هذا.
قال أبوعبيد: حدثني ابن أبي عدي، عن أشعث(١)، عن الحسن وابن سيرين أنهما
كانا يقرآن القرآن من أوله إلى آخره، ويكرهان الأوراد. قال وقال ابن سيرين:
تأليف الله خير من تأليفكم.
قال أبو عبيد: وتأويل الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن يجعلوا القرآن أجزاء، كل جزء
منها فيه سور مختلفة من القرآن على غير التأليف، ولكن جعلوا السورة الطويلة مع
أخرى دونها في الطول(٢) ثم يزيدون، وكذلك حتى يختموا الجزء، فهذه الأوراد التي
كرهها الحسن وابن سيرين والنكس أكثر من هذا وأشد.
= في زمان عبدالله، ولا أعرفه، ولكن وجهه عندي أن يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين ثم يرتفع
إلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب لأن السنة خلاف هذا. وسيذكره المؤلف.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (١٠ /٥٦٤) عن أبي معاوية به.
[٢١١١] إسناده: رجاله ثقات.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف» (٣٢٣/٤) عن الثوري.
[٢١١٢] انظر كلام أبي عبيد في ((غريب الحديث)) (١٠٣/٤ - ١٠٥).
(١) أشعث بن عبدالملك الحمراني (بضم المهملة) أبوهانئ البصري (م١٤٢ هـ). ثقة فقيه. من
السادسة (خ - ٤).
(٢) كذا في ((غريب الحديث)) وهو الأوجه. وفي النسختين ((من الطوال)).

١١
الجامع لشعب الإيمان
فصل
((في استيفاء كل حرف أثبته قارئ إمام))
قال الحليمي(١) رحمه الله: هذا ليكون القارئ قد أتى على جميع ما هو قرآن، ولم
يبق منه شيء، فيكون ختمه أصح من ختمه إذا ترخص حذف ما لا يضر حذفه من
حرف أو كلمة، ألا ترى أن صلاة من استوفى كل فعل إذا وقع منه كانت صلاة كانت
أجمع وأتم من صلاة من(٢) ترخص فحذف منها، ما لا يضر حذفه فكذلك هذا في
قراءة القرآن. والله أعلم.
فصل
((في ابتداء السورة بالتسمية سوى سورة براءة))
والدليل على أنها آية تامة من فاتحة الكتاب(٣) ما .
[٢١١٣] أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا
(٢) في النسختين ((صلاة ما يرخص)).
(١) ((المنهاج)) (٢٣٨/٢ - ٢٣٩).
(٣) اختلف العلماء بشأن البسملة هل هي من القرآن أو لا؟
فقالت طائفة إنها ليست من القرآن أصلاً، إلا في سورة النمل. نقل هذا عن مالك
والأوزاعي، وحكاه الطحاوي عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وهو رواية عن أحمد،
وهو قول لبعض أصحابه واختاره ابن قدامة في ((المغني)).
وذهبت جماعة إلى أنها آية من كل سورة سوى براءة، أو بعض آياته وهو المشهور عن الشافعي
وأصحابه، وهو رواية عن أحمد.
وقال فريق: إنها آية في أول الفاتحة، وليست قرآنًا في أوائل باقي السور، وهو قول أحمد
وإسحاق وأبي عبيد وأهل الكوفة وأهل مكة وأهل العراق، وهو أيضًا رواية عن الشافعي.
وذهبت طائفة إلى أنها آية مستقلة من القرآن في كل موضع كتبت فيه في المصحف، وليست من
الفاتحة ولا من غيرها، وإنما أنزلت لافتتاح القراءة بها، وللفصل بين كل سورتين سوى ما بين
الأنفال وبراءة ذهب إليه أبوبكر الرازي الجصاص وهو المختار عند الحنفية .
ذكر كل ذلك الشيخ عبيدالله الرحماني في شرح ((المشكاة)) (١١٨/٣) ثم رجح قول من قال: إنها
آية من القرآن في كل موضع كتبت فيه للإجماع على أن ما بين الدفتين كلام الله تعالى.
[٢١١٣] إسناده: رجاله موثقون.

١٢
الجامع لشعب الإيمان
أبوداود، حدثنا هناد بن السري، حدثنا ابن فضيل، عن المختار بن فلفل قال سمعت
أنس بن مالك يقول قال رسول الله وَله: ((أُنزلتْ عَلىَّ آنفًا سورةٌ فقرأ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ
الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾(١)) حتى ختمها قال: ((هل تدرون ما الكوثر؟)) قالوا:
الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنه نهر عظيم وعَدَنيه ربّ عزَّ وجلَّ في الجنة)).
رواه مسلم في الصحيح(٢) عن أبي كريب، عن محمد بن الفضيل، وربما لم يقل
بعض الرواة فيه آنفًا وهو أصح.
[٢١١٤] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عمر بن هارون، عن
ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة أن رسول الله وَ له قرأ في الصلاة
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فعدها آية ﴿الْحُمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَلِينَ﴾ آيتين ﴿الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ﴾ ثلاث آيات ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ أربع آيات وقال هكذا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ﴾ وجمع خمس أصابعه.
(١) سورة الكوثر (١٠٨).
(٢) في الصلاة (٣٠٠/١ - ٣٠١) ولم يسق لفظه.
وأخرجه أبوداود في الصلاة (١/ ٤٩٦ رقم ٧٨٤) وفي السنة (٥/ ١١٠ رقم ٤٧٤٧) عن هناد بن
السري، بهذا الإسناد.
وهو في الزهد لهناد (١٠٨/١ رقم ١٣٣).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٥٠/٣ رقم ٥٧٩) من طريق أبي داود.
وأخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (ص١١٠ - ١١١ رقم١١٤) بنفس السند.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٠٢/٣) وأبو يعلى في ((مسنده)) مختصرًا (٤٢/٧ رقم ٣٩٥٣) من
طريق محمد بن فضيل به.
ورواه مسلم في الصلاة (١/ ٣٣٠ رقم ٥٣) والنسائي في الافتتاح (١٣٣/٢) وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٤٣٧/١١) وأبو يعلى في «مسنده)) (٤٠/٧ رقم ٣٩٥١) والمؤلف في («السنن» (٤٣/٢)
وفي (البعث والنشور)) (١١٠ رقم ١١٣) من طريق علي بن مسهر عن المختار بن فلفل بنحوه.
[٢١١٤] إسناده: ضعيف.
· عمر بن هارون بن يزيد البلخي. متروك. مر.
وأخرجه المؤلف في («سننه» (٤٤/٢) بنفس الإسناد.
وهو في ((المستدرك)) للحاكم (٢٣٢/٢).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٤٨/١ رقم ٤٩٣) عن محمد بن إسحاق الصغاني.

١٣
الجامع لشعب الإيمان
[٢١١٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا علي بن
عبدالعزيز، حدثنا أبوعبيد القاسم بن سلام، حدثني يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا
عبدالملك بن جريج، عن عبدالله بن أبي مليكة، عن أم سلمة زوج النبي ◌َّ قالت: كان
رسول الله ◌َّ يقطع قراءة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم الْحُمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ • الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ* مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ .
[٢١١٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبورجاء محمد بن حامد التميمي بمكة،
حدثنا أبو عبدالله محمد بن الجهم السمري، حدثنا الهيثم بن خالد المقرئ، حدثنا عمر بن
هارون البلخي، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة أن النبي ◌َّ كان
[٢١١٥] إسناده: رجاله ثقات.
• يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد الأموي، أبوأيوب الكوفي (م١٩٤ هـ).
نزيل بغداد، لقبه الجمل، صدوق يغرب، من كبار التاسعة (ع).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٣١/٢، ٢٣٢) عن الحسين بن أيوب ومحمد بن
الحسن معًا عن علي بن عبدالعزيز به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٧٨/٢٣ رقم ٨٠٣) عن علي بن عبدالعزيز به.
ورواه أبوداود في الحروف والقراءات (٢٩٤/٤ رقم ٤٠٠) - ومن طريقه المؤلف في ((السنن))
(٤٤/٢)- عن سعید بن یحیی.
والترمذي في القراءات (١٨٥/٥ رقم ٢٩٢٧) وفي ((الشمائل)) (٢٢٨، ٢٢٩) والحاكم في
((المستدرك)) (٢٣٢/٢) من طريق علي بن حجر بن إياس، وأحمد في ((المسند)) (٣٠٢/٦)،
كلهم عن يحيى بن سعيد الأموي بنحوه.
ولم يذكر الترمذي التسمية. وفي روايته بيان أنه وس# كان يقف عند كل آية.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٢٠/٢، ٥٢١) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(١٩٩/١) والطبراني في ((الكبير)) (٣٩٢/٢٣ رقم ٩٣٧) والحاكم في ((المستدرك)) (٢٣٢/١١)
من طريق حفص بن غياث عن ابن جريج بنحوه. وراجع "إرواء الغليل)) (رقم ٣٤٢).
[٢١١٦] إسناده: ضعيف.
· الهيثم بن خالد هو القرشي، أبوالحسن البغدادي، صدوق يغرب.
· عمر بن هارون البلخي - متروك. مر.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في (صحيحه)) (٢٤٨/١ رقم ٤٩٣) والمؤلف في ((سننه)) (٤٤/٢)
من طريق عمر بن هارون. وهارون قد توبع في أصل الحديث كما مر في الحديث السابق.

١٤
الجامع لشعب الإيمان
يعد ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آية فاصلة ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَلِينَ • الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ*
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وكذلك كان يقرؤها.
[٢١١٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في آخرين قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج أخبرني أبي
أن سعيد بن جبير أخبره وقال له: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْثَانِيِ وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾(١).
قال: هي أم القرآن. قال أبي: وقرأ علي سعيد بن جبير ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
حتى ختمها ثم قال: ﴿﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية السابعة. قال سعيد ابن جبير
لأبي، وقرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك ثم قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية
السابعة، قال ابن عباس فذخرها الله لكم فما أخرجها لأحد قبلكم.
[٢١١٧] إسناده: ضعيف.
• عبدالعزيز بن جريج المكي - والد عبدالملك - لين. من الرابعة (٤).
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١١٤/٧) وقال البخاري: لا يتابع على حديثه.
والحديث أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٤٤/٢) عن أبي سعيد بن أبي عمرو في آخرين قالوا حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب فذكره بنفس الإسناد.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٠/١ - ٥٥٢) بهذا الإسناد، وقال صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وقال الحاكم: وقد رواه عبدالله بن المبارك، ومحمد بن بكر البرساني، وعبدالرزاق بن همام
وحفص بن غياث، وعثمان بن عمرو، وعبدالمجيد بن عبدالعزيز عن ابن جريج بألفاظ
مختلفة، ثم ساقه من طريق كل واحد منهم.
وحديث عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٩٠/٢ رقم ٦٠٩).
وحديث عبدالله بن المبارك أخرجه المؤلف أيضًا في ((السنن)) (٤٧/٢) وأخرجه ابن جرير في
«تفسیرہ)» (٥٦/١٤ - ٥٧) من طریق حماد بن زيد وحجاج عن ابن جريج به .
(١) سورة الحجر (٨٧/١٥).
فأخرج المؤلف في ((سننه)» (٤٥/٢) من طريق السدي، عن عبد خير قال سئل علي رضي الله عنه
عن ((السبع المثاني)) فقال: ((الحمد لله)) فقيل له إنما هي ست آيات فقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ﴾ آية .

١٥
الجامع لشعب الإيمان
وروينا في معنى هذا عن علي بن أبي طالب(١) وروينا عن أبي هريرة(٢) موقوفًا
ومرفوعًا .
[٢١١٨] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا جدي أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا علي
ابن الحسين بن الجنيد، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا عمرو بن
شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار قالا سمعنا رسول الله وَلَه يجهر في
المكتوبات بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في فاتحة الكتاب.
وقد روينا شواهد هذا في كتاب السنن(٣) وغيره.
[٢١١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، أخبرنا سهل بن أحمد بن
عثمان الواسطي - ح.
(١) وأخرجه أيضًا (٢/ ٤٨) عن الشعبي قال: رأيت علي بن أبي طالب وصليت وراءه فسمعته
يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
(٢) في ((السنن)) (٤٥/٢) وقال: الموقوف أصح. وسوف يسوقه بإسناده بعد حديثين.
[٢١١٨] إسناده: ضعيف.
· علي بن الحسين بن الجنيد، أبوالحسن النخعي الرازي (م ٢٩١هـ).
عرف في بلده بالمالكي لكونه جمع حديث مالك الإمام، وكان من أئمة هذا الشأن.
وقال الخليل: هو حافظ علم مالك، صاحب الديانة، ووثقه أبوحاتم. راجع ((الجرح
والتعديل)) (١٧٩/٦) ((التذكرة)) (٦٧١/٢، ٦٧٢) ((السير)» (١٦/١٤) ((شذرات)) (٢٠٨/٢).
• عمرو بن شمر الشيعي.
• وشيخه جابر بن يزيد الجعفي: ضعيفان، تقدما.
والحديث رواه الطبراني في ((الكبير)) وقال الهيثمي: في (المجمع)) (١٠٩/٢) فيه جابر الجعفي
وثقه شعبة والثوري وزهير بن معاوية، وهو مدلس وضعفه الناس.
.(٣) راجع («السنن)) (٤٤/٢-٤٦) ((معرفة السنن والآثار)) (١٦٢/١ - ١٦٥ مخطوط).
[٢١١٩] إسناده: ضعيف.
· أحمد بن عبدالرحمن بن مرزوق بن عطية، أبو عبدالله بن أبي عوف البزوري (٢٩٧٢هـ).
قال الخطيب: كان ثقة نبيلاً، رفيعًا جليلاً، له منزلة من السلطان ومودة في أنفس العوام
وحال من الدنيا واسعة، وثقه الدارقطني. راجع ((تاريخ بغداد)) (٢٤٥/٤ - ٢٤٨)
((الأنساب)) (٢١٣/٢) ((سؤالات السهمي للدار قطني)) (١٤٢ رقم ١٣٤).
• إسماعيل بن عيسى الواسطي (م٢٣٢ هـ).
=

١٦
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي إملاء، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي، حدثنا
أحمد بن عبدالرحمن بن مرزوق بن (أبي) عوف، قالا حدثنا إسماعيل بن عيسى
الواسطي، حدثنا عبدالله بن نافع المديني، حدثنا الجهم بن عثمان، عن جعفر بن
محمد عن أبيه، عن جابر قال قال لي رسول الله وَلهو: ((كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة))
قلت أقول ﴿الْحُمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالِينَ﴾ فقال: ((قل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
[٢١٢٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر أحمد بن سليمان بن علي الموصلي،
حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا إسحاق بن عبدالواحد القرشي، حدثنا المعافى
ابن عمران، حدثنا نوح بن أبي بلال، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال
رسول الله وَّهُ: ((﴿الْحُمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالِينَ﴾ سبعُ آياتٍ أوّلهن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ﴾، وهي السبعُ المثاني، وهي فاتحة الكتاب، وهي أُمُّ القرآن.
= ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩٩/٨) وقال الذهبي في («الميزان)) (٢٤٥/١) ضعفه الأزدي
وصححه غيره، وذكر ابن أبي حاتم أنه واسطي لقبه سمعان. راجع ((الجرح والتعديل))
(١٩١/٢) ((لسان الميزان)) (٤٢٦/١).
• عبدالله بن نافع - لعله الصائغ - أبو محمد المدني (م٢٠٦هـ). ثقة صحيح الكتاب في حفظه
لين. من كبار العاشرة (بخ م-٤). وانظر ما يأتي.
· جهم بن عثمان.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٢٢/٢) فقال: روى عن جعفر بن محمد وعبدالله
ابن الحسن. روى عنه ابن أبي فديك. وروى عبدالله بن نافع الصائغ، عن عبدالصمد بن
عكرمة، عن جهم بن عثمان. سألت أبي عنه فقال: هو مجهول.
وضعفه الأزدي. راجع ((لسان الميزان)) (١٤٢/٢، ١٤٣).
والحديث ذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٢٢/١) وعزاه للدارقطني والمؤلف.
[٢١٢٠] إسناده: منقطع.
• أبوبكر أحمد بن سليمان بن علي الموصلي - كذا في الأصلين ولم أجد له ترجمة إلا أنه من
المحتمل جدًا أن یکون أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، فإنه یروي عن علي بن حرب،
وروی عنه الحاکم. ذکره الخطیب في ((تاريخه)) (١٧٨/٤) وقال: رأيت أصحابنا يغمزونه بلا
حجة، فإن أحاديثه كلها مستقيمة خلا حديث واحد خلط في إسناده .. وانظر ((الأنساب))
(١٧٢/٩) ((لسان الميزان)) (١٨٢/١).
• إسحاق بن عبدالواحد القرشي، الموصلي (م٢٢٦هـ).
=

١٧
الجامع لشعب الإيمان
سقط من إسناده عبدالحميد بن جعفر وقال ((أبي سعيد)) إنما هو ((سعيد))(١).
[٢١٢١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام،
حدثنا إسحاق بن عبدالواحد الموصلي، حدثنا المعافى بن عمران، عن عبدالحميد بن
جعفر، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله وَل
قال ... فذكره.
[٢١٢٢] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه المهرجاني بها، أخبرنا أبو محمد
= محدث مكثر مصنف، تكلم فيه بعضهم. من العاشرة (س).
المعافى بن عمران الأزدي، الفهمي، أبو مسعود الموصلي (م١٨٥ هـ). ثقة عابد فقيه. من كبار
التاسعة (خ د س).
• نوح بن أبي بلال المدني. ثقة. من الخامسة (س).
(١) في الأصلين ((وقال ابن أبي سعيد، إنما هو ابن سعيد)) ولعل الصواب ما أثبت؛ لأن المؤلف
أورده في («سننه)) من طرق مختلفة عن سعيد ولم يذكر عن أبي سعيد وجاء في (ن) في الإسناد
((عن ابن أبي سعيد)) وفي الأصل ((عن أبي سعيد)). وكلام المؤلف ينطبق على ما جاء في
((الأصل)). والله أعلم بالصواب.
والحديث أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٤٥/٢) من طريق علي بن ثابت، عن عبدالحميد بن
جعفر، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري. ومن طريق أبي بكر الحنفي، عن عبدالحميد
ابن جعفر به.
ثم قال: قال أبوبكر الحنفي ثم لقيت نوحًا فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي
هريرة مثله ولم يرفعه.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٩/٢) وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله ثقات.
[٢١٢١] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالحميد بن جعفر بن عبدالله الأنصاري (١٥٣٢ هـ). صدوق رمي بالقدر، ربما وهم. من
السادسة (خت م٤).
والحديث أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣٧٦/٢) بنفس الإسناد.
[٢١٢٢] إسناده: حسن.
• أبو محمد عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، البغدادي، البزاز (م٣٦٩هـ).
قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا. سألت البرقاني: أيهما أحب إليك هو أو القطيعي؟ قال: ليس
هذا مما يسأل عنه. ابن ماسي ثقة ثبت، لم يتكلم فيه. راجع ((تاريخ بغداد)) (٤٠٨/٩، ٤٠٩)
(السير)) (٢٥٢/١٦، ٢٥٣) ((شذرات)) (٦٨/٣، ٦٩).
• أبوبرزة الفضل بن محمد، الحاسب (م٢٩٨هـ).
=

١٨
الجامع لشعب الإيمان
عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي ببغداد، حدثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب،
حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا علي بن ثابت، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي
هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ هي أمُّ القُرآن، وهي أمُّ
الكتاب، وهي السبع المثاني)).
هكذا قاله علي بن ثابت ورواية الجماعة عن ابن أبي ذئب كما نذكره في الباب
الذي يليه(١) .
[٢١٢٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني جعفر بن محمد بن الحارث، أخبرنا علي بن
أحمد بن سليمان المصري، حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي - ح.
= قال الخطيب: كان ثقة. وقال: سألت البرقاني عن أبي برزة الحاسب.
قلت: أكان ثقة؟ قال: إي لعمري، وهو جليل. راجع ((تاريخ بغداد)) (٣٧٣/١٢).
• محمد بن الصباح هو الجرجرائي، أو جعفر التاجر، صدوق.
· علي بن ثابت الجزري، أبوأحمد الهاشمي مولاهم. صدوق ربما أخطأ. وقد ضعفه الأزدي
بلا حجة. من التاسعة (د ت).
(١) انظر الحديث رقم [٢١٣٧].
[٢١٢٣] إسناده: ضعيف.
• جعفر بن محمد بن الحارث لم أجد له ترجمة .
· علي بن أحمد بن سليمان المصري، أبوالحسن، لقبه علان (م٣١٧هـ). كان ثقة. كثير
الحديث. راجع ((السير)) (٤٩٦/١٤) ((شذرات)) (٢٧٦/٢). وفي النسختين ((علي بن محد بن
سليمان المصري)» وهو خطأ .
• جعفر بن مسافر بن راشد التنيسي، أبوصالح الهذلي (م٢٦٤هـ). صدوق ربما أخطأ. من
الحادية عشرة (د س ق).
• أبو الحسين الحسن بن محمد بن داود الصوفي (٣٧٧٢هـ). ذكره أبونعيم في «أخبار أصبهان))
(٢٧٣/١).
• الوليد بن أبان بن بونة، أبو العباس الأصبهاني (م٣١٠هـ).
الحافظ المجدد العلامة، صاحب ((المسند)) الكبير والتفسير. روى عنه أبوالشيخ كثيرًا في
تأليفه. راجع ذكر ((أخبار أصبهان)) (٣٣٤/٢ - ٣٣٥) («الإكمال)) (٣٧١/١) («الأنساب))
(٣٦٥/٢) ((السير)) (٢٨٨/١٤) ((شذرات)) (٢٦١/١٢).
· علي بن الحسين بن حميد لعله علي بن الحسين بن الجنيد الرازي، أبو الحسن ذكره ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) (١٧٩/٦) فقال: روى عن النفيلي، والمعافى بن سليمان والأزرق ابن
علي وأحمد بن صالح وأبي مصعب، كتبنا عنه وهو صدوق ثقة.
==

١٩
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو الحسين الحسن بن محمد بن داود
الصوفي، حدثنا الوليد بن أبان، حدثنا علي بن الحسين بن حميد، حدثنا جعفر بن
مسافر، حدثنا زيد بن المبارك، حدثنا سلام بن وهب الجندي، حدثني أبي، عن
طاوس، عن ابن عباس أن عثمان بن عفان سأل رسول الله وَ لّ عن بسم الله الرحمن
الرحيم قال: ((هو اسم من أسماء الله عزّ وجلّ وما بينه وبين اسم الله الأعظم إلاّ كما
بین سَواد العين وبين بياضها من القرب)».
لفظ حديث أبي عبدالله في ((المستدرك)).
[٢١٢٤] أخبرنا بعض أصحابي يعرف بأبي الحسن علي بن محمد (بن حمدون
= ● زيد بن المبارك الصنعاني، سكن الرملة. صدوق عابد. من العاشرة (د).
· سلام بن وهب الجندي.
ذكره العقيلي في ((الضعفاء)) (١٦٢/٢) وعنه الذهبي في ((الميزان)) (١٨٢/٢) وقال: عن ابن
طاوس بخبر منکر بل كذب.
قوله ((حدثني أبي عن طاوس)) وكذا ورد في ((العلل)) لابن أبي حاتم، ((عن سلام بن وهب
الجندي، عن أبيه، عن طاوس)) وفي ((الضعفاء)) للعقيلي و((الميزان)) ((عن ابن طاوس عن أبيه،
عن ابن عباس)) ولم أجد ذكرًا لوالد سلام.
والحديث أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٦٢/٢) من طريق جعفر بن مسافر، عن زيد بن
المبارك به. وقال: لا يتابع عليه. ونقله عنه الذهبي وقال: خبر منكر بل كذب. ثم إنه ناقض
نفسه فوافق على تصحيح الحاكم الذي أخرجه في ((المستدرك)) (٥٥٢/١) بنفس الإسناد.
وأخرجه الخطيب في «تاريخه)» (٣١٣/٧) من طريق جعفر بن محمد القلانسي عن زيد بن المبارك
به. وذكره ابن أبي حاتم في (العلل)) (١٧٨/٢) وقال: قال أبي: هذا حديث منكر.
[٢١٢٤] إسناده: ضعيف.
• أبوالحسن علي بن محمد بن حمدون الخسر وجردي - صاحب البيهقي، لم أجد له ترجمة.
والعبارة بين الحاصرتين سقطت من (ن).
• أبوالحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت، القرشي البغدادي، المجبر
(م٤٠٥ هـ).
قال الخطيب: سئل أبو بكر البرقاني -وأنا أسمع- عن ابن الصلت المجبر فقال: ابنا
الصلت ضعيفان.
وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان صالحًا دينًا. راجع ((تاريخ بغداد)) (٩٤/٥ - ٩٦)
((الأنساب)) (٨٨/١٢ - ٨٩ - اسم المجبر) ((السير)) (١٨٦/١٧) ((الميزان)) (١٣٢/١) ((الوافي))
(١٣٠/٧ - ١٣١) ((لسان الميزان)) (٢٥٥/١) ((شذرات)) (١٧٤/٣).
=

٢٠
الجامع لشعب الإيمان
الخسر وجردي بها - وكان قد حج قبلي- أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمد) بن موسى بن
القاسم بن الصلت القرشي ببغداد، حدثنا إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، حدثنا.
خلاد بن أسلم، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال
أغفل الناس آية من كتاب الله وما أنزلت على أحد سوى رسول الله وَلفيه إلا أن يكون
سليمان: ((﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾)).
قال البيهقي رضي الله عنه: ومن يقول من أصحابنا في إثباتها قرآنًا عن النقل
العام، وإن المسلمين توارثوا خلفًا عن سلف مصاحف القرآن قد أثبت فيها بسم الله
الرحمن الرحيم على رأس كل سورة -سوى سورة براءة- مع ما بعدها بصفة واحدة
على هيئة واحدة. فوجب أن يكون كل ذلك قرآنًا فإنه يثبتها في أول كل سورة سوى
سورة براءة .
وقد روينا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر ما دل على ذلك.
[٢١٢٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبوبكر محمد بن داسة، حدثنا أبوداود،
حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن محمد المروزي وابن السرح قالوا حدثنا سفيان، عن
= • إبراهيم بن عبدالصمد بن موسى الهاشمي، أبوإسحاق البغدادي (م٣٢٥هـ).
سمع الموطأ من أبي مصعب الزهري - وصفه الذهبي بالصدوق. وقال: لا بأس به إن شاء
الله. راجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (١٣٧/٦ - ١٣٨) ((السير)) (٧١/١٥ - ٧٢) ((الميزان))
(٤٦/١) ((الوافي)) (٤٨/٦) ((لسان الميزان)) (٧٧/١ - ٧٨) ((شذرات)) (٣٠٦/٢).
· خلاد بن أسلم الصفار، أبوبكر البغدادي (م٢٤٩هـ). ثقة. من العاشرة (ت س).
· ليث هو ابن أبي سليم. ضعفوه مر.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٠/١) وعزاه لأبي عبيد، وابن مردويه، والمؤلف.
[٢١٢٥] إسناده: رجاله ثقات.
· أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان المروزي، الخزاعي، أبوالحسن بن شبويه (م٢٣٠هـ). ثقة.
من العاشر (د).
· ابن السرح هو أحمد بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن السرح، أبوالطاهر المصري
(م٢٥٥هـ). ثقة. من العاشرة (م د س ق).
· سفيان هو ابن عيينة.
• عمرو هو ابن دينار.
• سعید هو ابن جبير.
=