النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
الجامع لشعب الإيمان
أخبرنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال إذا قرأ أحدكم ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾
فليقل: سبحان ربي الأعلى، وإذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فليقل:
اللهم فبلی أو اللهم سبحان ربي فبلى.
الشك من قبل عاصم في هذا.
[١٩٣١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا وكيع، عن عمرو بن عثمان، أخبرني من قال
له أبو جعفر: إذا قرأت ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقل أنت هو الله أحد.
فصل
((في السجود في آيات السجدة»
وسجود القرآن أربع عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج
سجدتان، وأما سجدة سورة ص فقد روينا (١) عن ابن عباس أنه سئل عنها قال:
ليست من عزائم السجود وقد رأيت رسول الله ◌َي يسجد فيها .
[١٩٣١] إسناده: أحمد بن عبدالجبار هو العطاردي، ضعفوه.
• عمرو بن عثمان بن عبدالله بن موهب، أبوسعيد الكوفي. ثقة. من السادسة (خ م س).
(١) أخرجه المؤلف في (السنن)) (٣١٨/٢) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن
ابن عباس به .
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في السجود (٣٢/٢) وعبد بن حميد في («المنتخب)) (٥١٨/١
رقم ٥٩٣).
كما أخرجه البخاري في الأنبياء (١٣٥/٤) وأبوداود في الصلاة (١٢٣/٢، ١٢٤ رقم ١٤٠٩)
والترمذي في الصلاة أيضًا (٤٦٩/٢ رقم ٥٧٧)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(٣٠٦/٣ رقم٧٦٦)، وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٣٧/٣ رقم ٥٨٦٥) والدارمي في الصلاة
(٣٤٢) وأحمد في («مسنده)) (٣٦٠/١) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٧٧/١ رقم ٥٥٠) من طرق
عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس به .

٤٤٢
الجامع لشعب الإيمان
وروينا (١) عن عمر بن ذر (عن أبيه) عن النبي ◌َّ- مرسلا أنه قال: ((سجدها داود
لتوبة ونسجدها نحن شكرًا))(٢) .
وروينا (٣) في حديث موصول عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌ُّ في السجود
فيها حين قرأها على المنبر ثم قرأ الآية مرة أخرى فتهيأ الناس للسجود فقال رسول
اللهِ وََّ: ((إنما هي توبةُ نبيّ ولكن رأيتُكم تهيَّتُم للسجود)) فنزل وسجد وسجدوا.
وكان ابن مسعود لا يسجد في ص ويقول: إنما هي توبة نبي(٤).
وروينا(٥) عن عمر(٦) وعثمان وابن عمر وابن عباس أنهم كانوا يسجدون فيها.
(١) أخرجه المؤلف في «سننه» (٣١٩/٢) وقال: هذا هو المحفوظ مرسلا وقد روي من أوجه عن
عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موصولا، وليس بشيء.
وأخرجه مرسلا عبدالرزاق في («مصنفه)) (٣٣٨/٣ رقم ٥٨٧٠)، ومن طريقه الطبراني
في «الكبير» (١٢/ ٣٤ رقم ١٢٣٨٧). ووصله النسائي (١٥٩/٢) والطبراني في «الكبير))
(٣٤/١٢ رقم ١٢٣٨٦). وإسناد النسائي: رجاله ثقات. وفي إسناد الطبراني علي بن قتيبة
الرفاعي ضعيف.
(٢) في الأصلين: ((نشكرها)) والتصحيح من ((السنن)).
(٣) رواه في ((السنن)) أيضًا (٣١٨/٢) عن أبي عبدالله الحافظ، وهو في ((المستدرك)) (٤٣١/٢)
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٢٣ رقم ١٤١٠) والدارمي في الصلاة أيضًا (٣٤٢) وابن خزيمة
في «صحيحه» (١٤٨/٣ رقم ١٧٩٠) وابن حبان كما في ((الموارد)» (١٧٨ رقم ٦٨٩، ٦٩٠).
(٤) أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣١٩/٢) ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف)) (١٠،٩/٢)
وعبدالرزاق (٣٣٨/٣).
(٥) فقد روى المؤلف عن عبدالله بن عباس أنه قال: رأيت عمر رضي الله عنه قرأ على المنبر ص
فنزل فسجد، ثم رقى على المنبر.
وروي عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان قرأ ص على المنبر فنزل فسجد، وعن سعيد بن
جبير قال قال ابنٍ عمر: أتسجدٍ في ص؟ قلت: لا. قال فقال لي: اسجد فيها فإن الله تعالى
يقول: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ .
وعن مجاهد قال سئل ابن عباس عن السجود في ص فقال: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ
اقْتَدِهْ﴾، وكان ابن عباس يسجد فيها. راجع ((السنن)) (٣١٩/٢، ٣٢٠) وانظر ((المصنف)) لابن
أبي شيبة (٧/٢-٩).
(٦) في الأصلين ((عمرو بن عثمان)).

٤٤٣
الجامع لشعب الإيمان
وروينا (١) عن أبي رافع أنه قال: صليت مع عمر الصبح فقرأ بـ(ص) وسجد فيها.
وقد ذكرنا هذه الأخبار وما يتصل بها في كتاب السنن(٢) وفي كتاب المعرفة(٣) من
أراد الوقوف عليها رجع إليهما إن شاء الله تعالى.
[١٩٣٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن علي الجوهري، حدثنا
محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، عن
الحارث بن سعيد، عن عبدالله بن منين، عن عمرو بن العاص أن النبي وَلّ أقرأه
خمس عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل وفي سورة الحج سجدتان.
(١) أخرجه المؤلف في ((معرفة السنن والآثار)) (٢٤١/١، مخطوط).
(٢) راجع (٣١٨/٢ -٣٢٠).
(٣) انظر (٢٤٠/١، ٢٤١).
[١٩٣٢] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم، وبقية رجاله موثقون.
• الحارث بن يزيد العتقي، المصري. مقبول. من السابعة (د ق).
• عبدالله بن منين اليحصبي المصري. وثقه يعقوب بن سفيان. من الثالثة (د ق). وفي (ن)
((عبدالله بن منير)) .
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٣/١) بنفس الإسناد وقال: هذا حديث رواته
مصريون قد احتج الشيخان بأكثرهم، وليس في عدد سجود القرآن أتم منه. ولم يخرجاه.
وأقره الذهبي.
وأخرجه أبوداود في الصلاة (٢/ ١٢٠ رقم ١٤٠١) عن محمد بن عبدالرحيم البرقي، وابن
ماجه في إقامة الصلاة (٣٣٥/١ رقم ١٠٥٧) عن محمد بن يحيى، والمؤلف في («سننه» (٣١٤/٢)
من طريق يعقوب بن سفيان. ثلاثتهم عن سعيد بن أبي مريم به. وهو في ((المعرفة والتاريخ))
ليعقوب بن سفيان (٥٢٧/٢). وذكره البغوي في ((شرح السنة)) (٣١٣/٣).
(قلت) هذا الحديث يدل على أن مواضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعًا وهو مذهب
أحمد، وقال الشافعي: أربع عشرة سجدة منها ثنتان في الحج، وثلاث في المفصل، وليست
سجدة ص منهن، بل هي سجدة شكر.
وقال أبو حنيفة: أربع عشرة سجدة فأسقط الثانية من الحج وأثبت سجدة ص.
وقال مالك: إحدى عشرة سجدة فأسقط سجدة ص وسجدات المفصل. وانظر ((مرعاة
المفاتيح)) (٤٤٠/٣).

٤٤٤
الجامع لشعب الإيمان
فصل
((في حظر القراءة على الجنب والحائض))
[١٩٣٣] أخبرنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
حدثنا أبوداود، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة سمع عبدالله بن سلمة يقول دخلت
على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنا ورجلان: رجل منا ورجل من بني أسد أحسب
فبعثهما وجهًا وقال: إنکم علجان فعاجا عن دینكما، ثم دخل المخرج، ثم خرج فأخذ
حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن فرأى أنا أنكرنا عليه ذلك، فقال: كان
رسول الله وَّيلا يدخل الخلاء فيقضي حاجته، ثم يخرج فيأكل معنا اللحم، فيقرأ القرآن
ولا يحجبه - وربما قال لا يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة .
قال الحليمي(١) رحمه الله: الحيض أشد من الجنابة فهو بتحريم القراءة على
الحائض أولى.
[١٩٣٣] إسناده: رجاله موثقون.
• عبدالله بن سلمة المرادي، الكوفي. صدوق، تغير حفظه، من الثانية (٤).
والحديث أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص١٧) عن شعبة به.
وأخرجه أبوداود في الطهارة (١/ ١٥٥ رقم ٢٢٩) عن حفص بن عمر. وأحمد في («مسنده))
(١٠٧/١) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٠٤/١ رقم ٢٠٨) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٢٦/١
رقم ٤٠٦، ٣٢٧/١، ٣٢٨ رقم ٤٠٨) والحاكم في ((المستدرك)) (١٠٧/٤) من طريق محمد بن
جعفر، غندر. والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٨٧/١) من طريق وهب بن جرير. وابن
الجارود في ((المنتقى)) (٤١، ٤٢ رقم٩٤) من طريق يحيى بن سعيد. والمؤلف في (السنن))
(٨٨/١، ٨٩) من طريق حجاج بن محمد. كلهم عن شعبة به.
وأخرجه مختصرًا - بالجزء المرفوع فقط- الترمذي في الطهارة (١ /٢٧٤ رقم ١٤٦)، والنسائي
في الطهارة (١ /١٤٤)، وابن ماجه (١٥٩/١ رقم٥٩٤) وأحمد (٨٤/١، ١٢٤) والحميدي في
(«مسنده)) (٣١/١ رقم ٥٧) وابن الجعد في كتابه (٢٧٨/١، ٢٧٩ رقم ٦١) وأبو يعلى في («مسنده))
(٢٤٧/١ رقم ٢٨٧، ٢٨٨/١ رقم ٣٤٨، ٤٠٠/١ رقم ٥٢٤، ٤٣٦/١ رقم ٥٧٩، ٤٥٩/١
رقم ٦٢٣) وابن حبان كما في ((الموارد)» (٧٤ رقم ١٩٢، ١٩٣) والمؤلف في «معرفة السنن
والآثار)) (٢٥٥/١، ٢٥٨ - المطبوع) وأبوسعد السمعاني في ((أدب الإملاء والاستملاء))
ص (٦٦) من طرق عن شعبة به .
(١) راجع ((المنهاج)) (٢٢٨/٢).

٤٤٥
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي رحمه الله: وروینا عن إسماعيل بن عياش -وليس بالقوي - عن موسى
ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر عن رسول الله وَّه قال: ((لا يقرأ الجنبُ والحائضُ
شيئًا من القرآن)) .
[١٩٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان البغدادي بها، أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش فذكره.
فصل
((في حمل المصحف ومسه))
قال الله عزّ وجلّ: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ . لَا يَمَسُّهُ إِلَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾(١).
قال الحليمي(٢) رضي الله عنه: وقد علمنا أنه ليس في السماء إلا مطهر فدل ذلك على
أن المراد بيان أن الملائكة إنما وصلت إلى مس ذلك الكتاب لأنهم مطهرون، والمطهر هو
[١٩٣٤] إسناده: ضعيف.
وأخرجه الحسن بن عرفة من جزئه (٧٦ رقم ٦٠) عن إسماعيل بن عياش.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٨٩/١، ٣٠٩/١) والخطيب في ((تاريخه)) (١٤٥/٢) عن جماعة عن
إسماعيل بن محمد الصفار به .
وأخرجه الترمذي في الطهارة (٢٣٦/١ رقم ١٣١) عن علي بن حجر والحسن بن عرفة. وابن
ماجه في الطهارة (١٩٥/١، ١٩٦ رقم ٥٩٥، ٥٩٦) عن هشام بن عمار، كلاهما عن إسماعيل
به. وذكره ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٤٩/١) وقال قال أبي: هذا خطأ، وإنما هو عن
ابن عمر قوله، يعني أنه موقوف.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٩٠/٤، ١٣٩١) في ترجمة صالح بن أحمد بروايته عن
الحسن بن عرفة وعن إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة وعبيدالله بن عمر عن نافع به،
وقال: ليس لهذا الحديث أصل من حديث عبيدالله.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٩٠/١) ونقل عن أحمد قوله: إنه باطل. وقال الألباني:
ضعيف. راجع ((إرواء الغليل)) (٢٠٦/١ - ٢٠٨). ولكن للحديث شواهد منها حديث علي
المذكور. ولذلك ذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز للجنب والحائض أن يقرأ القرآن. وانظر
تفصيل المسألة في ((مرعاة المفاتيح)) (١٤٥/٢).
(١) سورة الواقعة (٧٨/٥٦، ٧٩).
(٢) راجع ((المنهاج)) (٢٢٨/٢).
وذهب أكثر الفقهاء إلى أنه لا يجوز للمحدث حدثًا أصغر أن يمس المصحف. راجع («مرعاة
المفاتیح)) (١٥٨/٢).

٤٤٦
الجامع لشعب الإيمان
الميسر للعبادة والمرضي لها، فثبت أن المطهر من الناس هو الذي ينبغي له أن يمس
المصحف، والمحدث ليس كذلك لأنه ممنوع من الصلاة والطواف، والجنب والحائض
ممنوعان عنهما وعن قراءة القرآن، فلم يكن لهم حمل المصحف ولا مسه، والله أعلم.
قال البيهقي رحمه الله :
[١٩٣٥] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبوزكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا
[١٩٣٥] إسناده: لا بأس به. وفيه كلام سيأتي.
• سليمان بن داود الخولاني، الدمشقي، أبوداود. صدوق. من السابقة.
• أبوبكر بن محمد بن حزم الأنصاري. ثقة. وأبوه صدوق. وجده صحابي.
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٩٥/١ - ٣٩٧) بطوله بهذا الإسناد ومن وجه آخر
عن الحكم بن موسى. ومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٨٧/١، ٨٨) كما أخرجه
(٣٠٩/١) من وجه ثالث عن الحكم به.
وأخرجه النسائي في القسامة (٥٧/٨ - ٥٨) عن عمرو بن منصور، عن الحكم به وليست فيه
هذه الجملة .
وأخرجه مالك في («الموطأ)) (ص١٩٩) عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم مرسلا.
وكذا أخرجه مرسلا عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٤١/١ - ٣٤٢ رقم ١٣٢٨).
والموصول فيه شبهة فقد أخرج النسائي (٥٨/٨) وأبوداود في المراسيل من طريق محمد بن بكار
عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم نحوه.
وقال النسائي: هذا أشبه بالصواب وسليمان بن أرقم متروك الحديث. وقال أبوداود: إن
الحكم وهم في قوله ((سليمان بن داود)). راجع (تحفة الأشراف)) (١٤٧/٨) و((تهذيب التهذيب))
(١٩٠/٤).
وللحديث شواهد:
١- حديث حكيم بن حزام قال: لما بعثني رسول الله وَ طلقوا إلى اليمن قال: ((لا تمس القرآن إلا
وأنت طاهر)). رواه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٩/٣، ٢٣٠ رقم ٣١٣٥) والحاكم في ((المستدرك)
(٤٨٥/٣) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
(٢٧٦/١) وقال: رواه الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط)) وفيه سويد أبو حاتم ضعفه النسائي وابن
معين في رواية، ووثقه في رواية، وقال أبوزرعة: ليس بالقوي حديثه حديث أهل الصدق.
٢- حديث عبدالله بن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((لا يمس القرآن إلا طاهر)). رواه الطبراني في
((الكبير)) (٣١٣/١٢، ٣١٤ رقم ١٣٢١٧) وفي ((الصغير)) (١٣٩/٢) وقال الهيثمي في ((المجمع)»
(٢٧٦/١) رجاله موثقون.

٤٤٧
الجامع لشعب الإيمان
أبو عبدالله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة،
عن سليمان بن داود، عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه،
عن جده، عن النبي وسلّ أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات
فذكره وفيه: ((لا يمسّ القرآن إلا طاهرٌ)).
وروينا في ذلك عن سلمان الفارسي (١).
فصل
((في السواك لقراءة القرآن))
[١٩٣٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو الصادق محمد بن أبي الفوارس العطار قالا
حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبدالله بن
نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة قال: ((كان رسول الله وَّ إذا قام من الليل
يشوص فاه)) .
قال قلت للأعمش: بالسواك؟ قال: نعم.
قال وحدثنا ابن نمير، عن سفيان، عن منصور، عن شقيق بن سلمة، عن
حذيفة قال كان رسول الله وَل يشوص فاه بالسواك.
= وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٨٨/١).
٣- حديث عثمان بن أبي العاص، فيه أن النبي ◌َّل قال له: ((لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر)).
رواه الطبراني في «الكبير)) (٣٣/٩ رقم ٨٣٣٦) مطولا. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٧/١)
فيه إسماعيل بن رافع ضعفه يحيى بن معين والنسائي. وقال البخاري: مقارب الحديث. وقد
تكلم الزيلعي في ((نصب الراية)) (١٩٧/١ - ١٩٩) على طرق هذه الروايات فراجعه. وانظر
((مرعاة المفاتيح)) شرح ((مشكاة المصابيح)) (١٥٨/١).
(١) أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٨٨/١) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد
قال كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثم جاء فقلت يا أباعبدالله! لو توضأت لعلنا نسألك
عن آيات. قال: إني لست أمسّه، إنها ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾. فقرأ علينا ما شئنا.
وأخرجه الحاكم (١ / ٨٣، ٢/ ٤٧٧) وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
[١٩٣٦] إسناده: صحيح.

٤٤٨
الجامع لشعب الإيمان
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح(١) من حديث منصور والأعمش.
ورواه (٢) هشيم، عن حصين، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: كان رسول الله وَ له
إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك.
وظاهر هذا أنه إنما كان يفعل ذلك للصلاة ولقراءة القرآن.
[١٩٣٧] أخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا أبوطاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن
(١) فأخرجه البخاري في الوضوء (٦٦/١) ومسلم في الطهارة (١/ ٢٢٠) من طريق جرير عن
منصور به، ومن هذا الوجه أخرجه النسائي أيضًا في الطهارة (٨/١).
وأخرجه البخاري في الجمعة (٢١٤/١) وكذا أبوداود (٤٧/١ رقم٥٥) وابن ماجه (١٠٥/١
رقم ٢٨٦) من طريق سفيان عن منصور وحصين.
وأخرجه مسلم (١/ ١٢١ رقم ٤٧) والنسائي في قيام الليل (٢١٢/٣) وأحمد في ((مسنده)) (٥/
٤٠٢) والمؤلف في ((سننه)) (٣٨/١) من طريق سفيان، عن منصور وحصين والأعمش، عن
أبي وائل بنحوه.
وأخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٢٠) وابن ماجه في الطهارة (١٠٥/١ رقم ٢٨٦)، عن محمد
ابن عبدالله بن نمير، عن أبيه وأبي معاوية عن الأعمش به. وكذا أخرجه أحمد في ((مسنده))
(٣٩٧/٥) عن ابن نمير وأبي معاوية معًا عن الأعمش.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١٦٨/١) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٥/١ رقم ٢٠٢)
من طريق أبي معاوية وحده عن الأعمش به.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣٨٢/٥) والحميدي (٢١٠/١ رقم ٤٤١) عن سفيان، عن
منصور، عن أبي وائل به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٦٩/١) من طريق زائدة عن منصور به.
وأخرجه البخاري في التهجد (٤٥/٢) من طريق خالد بن عبدالله. والنسائي في قيام الليل (٣/
٢١٢) والدارمي في الوضوء (١٧٥) والطيالسي في ((مسنده)) (٥٥) وكذا أحمد (٤٠٧/٥) من
طريق شعبة، وأحمد (٣٩٠/٥) من طريق زائدة، كلهم عن حصين، عن أبي وائل بنحوه.
وأخرجه ابن الجعد (٩٣٨/٢ رقم ٢٦٩١) عن زهير عن الأعمش وحصين. وأبونعيم في
((أخبار أصبهان)) (١٣١/٢) من ابن أبي زائدة عن الأعمش، عن أبي وائل بنحوه.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٦٨/١) وعنه مسلم (٢٢٠/١ رقم ٤٦) والمؤلف في
((سننه)) (٣٨/١).
[١٩٣٧] إسناده: رجاله ثقات.
• الحسن بن عبيدالله بن عروة النخعي، أبوعروة الكوفي. ثقة. فاضل من السادسة (م-٤).
· سعد بن عبيدة السلمي، أبوحمزة الكوفي. ثقة. من الثالثة (ع).

٤٤٩
الجامع لشعب الإيمان -
سعيد الدارمي، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا خالد بن عبدالله، عن
الحسن بن عبيدالله، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن علي
رضي الله عنه قال: أمرنا بالسواك فقال: ((إنَّ العبدَ إذا قام يصلّي أتاه الملكُ، فقام
خلفَه، فيسمع القرآن ويدنو، فلا يزال يستمع ويدنو حتّى يضَع فاه على فيه، فلا
يقرأُ آيةً إلا كانت في جوف الملك)).
[١٩٣٨] أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد لفظا، حدثنا أبوالقاسم سليمان بن
أحمد بأصبهان، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبي، حدثنا شريك، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال قال رسول الله وَله :
((إذا قامَ أَحدكم يُصلّي في الليل فليَسْتكْ، فإنّ أحدكم إذا قرأ في صلاة وضع ملك فاه على
فيه فلا يخرج من فيه شيء إلا دخل فم الملك)).
= والحديث أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣٨/١) عن أبي الحسن العلوي وأبي علي الروذباري معًا
قالا حدثنا أبوالطاهر محمد بن الحسن المحمداباذي.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٨٧/٢ رقم ٤١٨٤) عن ابن عيينة.
والبزار (١/ ٢٤٢ - كشف) من طريق فضيل بن سليمان، كلاهما عن الحسن بن عبيدالله. وقال
البزار: لا نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في («المصنف)) (١٧٠/١) عن أبي معاوية، عن الأعمش عن سعد بنحوه.
وصححه الألباني، ورجح أن يكون مرفوعًا. راجع ((الصحيحة)) (١٢١٣).
[١٩٣٨] إسناده: لا بأس به.
• محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أبو جعفر العبسي، الكوفي (٢٩٧٢هـ).
جمع وصنف، وله تاريخ كبير. قال الذهبي: لم يرزق حظًّا، بل نالوا منه، وكان من أوعية
العلم. وثقه صالح جزرة، وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا فأذكره.
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: كذاب. وقال ابن خراش: كان يضع الحديث. وقال مطين:
هو عصا موسى ﴿تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾. راجع ((الكامل)) (٢٢٩٧/٦) («تاريخ بغداد)» (٤٢/٣،
٤٣) ((الأنساب)) (٢٠٠/٩-٢٠٢) ((السير)» (٢٢،٢١/١٤) ((التذكرة)) (٦٦١/٢، ٦٦٢)
(«الميزان)) (٦٤٢/٣) ((الوافي)) (٨٢/٤) ((لسان الميزان)) (٢٨١،٢٨٠/٥) ((شذرات)) (٢٢٦/٢).
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه لتمام والضياء المقدسي والمؤلف، وزاد
المناوي: أبونعيم، وقال: قال ابن دقيق العيد: رواته ثقات. (فيض القدير ٤١٢/١) وانظر
((صحيح الجامع الصغير)) (٧٣٣).

٤٥٠
الجامع لشعب الإيمان
[١٩٣٩] أخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ ابن الحمامي، أخبرنا
[١٩٣٩] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوالحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي، البغدادي (م٤١٧هـ). إمام محدث،
مقرئ العراق، تلا عليه خلق كثير.
قال الخطيب: كان صدوقًا، دينًا، فاضلا، تفرد بأسانيد القراءات، وعلوها في وقته.
راجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٢٩/١١، ٣٣٠) ((الإكمال)) (٢٨٩/٣) ((الأنساب)) (٢٣٢/٤)
(السير)) (٤٠٢/١٧) ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٥٢١/١، ٥٢٢) («شذرات)) (٢٠٨/٣).
• عبدالملك بن محمد هو أبوقلابة الرقاشي، صدوق، مر.
· محمد بن إسحاق، صاحب المغازي، مدلس وقد روى هنا بعن.
• عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، أبوبكر المعروف بابن أبي عتيق.
صدوق، فيه مزاح. من الثالثة (خ م س ق).
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٧/٦) وكذا أبويعلى (٧٣/٨ رقم ٤٥٩٨) من طريق
إسماعيل.
وأخرجه أحمد (٦/ ٦٢) عن عبدة بن سليمان، و(٢٣٨/٦) عن يزيد. والشافعي في ((مسنده))
(ص١٤) والمؤلف في ((سنته)) (٣٤/١) والحميدي في ((مسنده)) (٨٧/١ رقم ١٦٢) عن ابن
عيينة. كلهم عن محمد بن إسحاق به. ورواه أبونعيم في ((الحلية)) (١٥٩/٧) من طريق محمد بن
يونس الساجي، عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة به.
وأخرجه النسائي في الطهارة (١/ ١٠) وأحمد في ((مسنده)) (١٢٤/٦) وأبويعلى في ((مسنده)
(٣١٥/٨ رقم ٤٩١٦) وابن حبان كما في ((الموارد)) (٦٥ رقم ١٤٣) والمؤلف في ((سننه)) (٣٤/١)
من طريق عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٦٩/١) وأحمد في ((مسنده)) (١٤٦/٦، ١٦٢) والدارمي
في الوضوء (ص١٧٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩٤/٧) والمؤلف في «سننه)) (٣٤/١) وأبويعلى في
((مسنده)) (٥١/٨ رقم ٤٥٦٩) وابن عدي في ((الكامل)) (٣٦/١) من طريق القاسم بن محمد عن
عائشة بنحوه.
وأخرجه ابن خزيمة في (صحيحه)) (٧٠/١ رقم ١٣٥) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٠٥/٢)
والمؤلف في («سننه)) (٣٤/١) من طريق عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير عن عائشة به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٩٤/١) من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة، وإسماعيل ضعيف. وذكره البخاري في الصوم (٢/ ٢١٤) تعليقًا بصيغة
الجزم. وسيأتي الحديث في كتاب الصلاة. ورواه حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق، عن أبيه،
عن أبي بكر الصديق به.
أخرجه أبويعلى (١٠٣/١ رقم ١٠٩، ١٠٤/١ رقم ١١٠، ٣١٥/٨ رقم ٤٩١٥).
=
وقال أبويعلى: قال عبدالأعلى -شيخه في هذه الرواية- هذا خطأ وإنما هو عن عائشة.

٤٥١
الجامع لشعب الإيمان
أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا عبدالملك بن محمد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا
شعبة، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن محمد من آل أبي بكر، عن عائشة رضي الله
عنها أن رسول الله بَّه قال: ((السّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلِفَم، مَرضاةٌ للرَّب)» .
[١٩٤٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن
ابن الفضل بن السمح، حدثنا غياث بن كلوب الكوفي، حدثنا مطرف بن سمرة -
ولقيته سنة خمس وسبعين ومائة- عن أبيه قال قال رسول الله وَلقوله: ((طيّبُوا أفواهكم
بالسّواكِ فإنّها طُرُقُ القُرآن)).
غياث هذا مجهول.
= وراجع ((فتح الباري)) (١٥٩/٤). ورواية أبي بكر أخرجها أيضًا أحمد في «مسنده)) (٣/١، ١٠)
وابن عدي في ((الكامل)) (٦٧٨/٢) وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٠/١) وقال: رجاله ثقات
إلا أن عبدالله بن محمد لم يسمع من أبي بكر.
وللحديث شواهد:
فقد جاء عن أبي هريرة، من طريق حماد بن سلمة، عن عبيدالله بن عمر، عن المقبري عنه.
أخرجه ابن حبان كما في ((الموارد)) (٦٥ رقم١٤٤).
ومن حديث ابن عمر، أخرجه أحمد (١٠٨/٢) والطبراني في ((الأوسط)) وقال الهيثمي في
((المجمع)) (٢٢٠/١) فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٨٠/٦) بسند فيه محمد بن معاوية النيسابوري وهو متروك
الحديث .
ومن حديث عبدالله بن عباس، رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفي ((الكبير)) بنحوه وقال الهيثمي: فيه
بحر بن كنيز السقاء وقد أجمعوا على ضعفه. وروى الطبراني في ((الكبير)) (٤٢٨/١١ رقم ١٢٢١٥)
عن ابن عباس مرفوعًا. ((السواك يطيب الفم ويرضي الرب)). ورواه البخاري في ((التاريخ
الكبير)» (٣٩٦/٤/٢)، قال الألباني: صحيح، راجع ((إرواء الغليل)) (١٠٥/١ رقم٦٦).
[١٩٤٠] إسناده: ضعيف.
· الحسن بن الفضل بن السمح، أبوعلي الزعفراني، البوصراني.
قال أبوالحسين بن المنادي: أكثر الناس عنه، ثم انكشف فتركوه، وخرقوا حديثه. راجع
(الميزان)) (٥١٧/١) وانظر («تاريخ بغداد)) (٤٠١/٧).
· غياث بن كلوب، مجهول وضعفه الدارقطني.
والحديث ذكره الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٨٣٤) وهو ضعيف كما رأينا، ولكن له
شواهد، منها حديث علي المذكور قريبًا .

٤٥٢
الجامع لشعب الإيمان
فصل
((في لبس الحسن من الثياب والتطيب لقراءة القرآن))
روي(١) عن تميم الداري أنه كان إذا قام بالليل اغتلف بالغالية.
وقال مجاهد(٢) كانوا يكرهون أكل الثوم والبصل والكراث للقيام في الليل
ويستحبون أن يمس الرجل عند قيامه في الليل طيبًا .
[١٩٤١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في آخرين، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا سعيد بن سليمان، عن موسى بن خلف، قال سمعت
قتادة يقول: ((ما أكلت الكراث منذ قرأت القرآن)).
[١٩٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن
إسحاق، حدثنا أبو عبدالله أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان قال قال زرزر -رجل من أهل
مكة صالح - قال قلت لعطاء: أسلم على النساء؟ قال: إن كن شواب فلا. قال رجل:
-يعني لعطاء -: أقرأ القرآن فيخرج مني الريح. قال: أمسك حتى يذهب.
[١٩٤٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
(١) ذكره ابن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (ص٧٦).
وقوله ((اغتلف بالغالية)) أي لطخ جسمه وثيابه بالغالية وهي ضرب مركب من الطيب. وفي
الأصلین ((اعتكف)).
(٢) راجع ((قيام الليل)) للمروزي (٧٦).
[١٩٤١] إسناده: رجاله ثقات.
· سعید بن سليمان هو سعدويه، ثقة. مر.
[١٩٤٢] إسناده: رجاله ثقات.
• زرزر بن صهيب، ذكره ابن حبان في «الثقات)) (٣٤٨/٦) وقال أبوحاتم: وثقه ابن معين،
راجع ((الجرح والتعديل)) (٦٢٣/٣) و((الميزان)) (٧٠/٢).
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٤٧/٨).
وقد صحف اسم زرزر فیه إلى أبي ذر.
[١٩٤٣] إسناده: رجاله موثقون.

٤٥٣
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبدالله بن المبارك، عن عبدالعزيز بن أبي رواد، عن
مجاهد قال: كان ربما قرأ -وقوم نيام- فيجد الريح فيمسك من القراءة حتى تذهب.
قال وحدثنا عبدالله بن المبارك، عن عثمان بن الأسود، عن حميد الأعرج، عن
مجاهد قال: إذا تثاوبت وأنت تقرأ فأمسك عن القراءة حتى يذهب عنك.
فصل
((في الجهر بقراءة القرآن في صلاة الليل))
[١٩٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل
ابن الفضل، حدثني يعقوب بن كاسب، حدثنا عبدالله بن عبدالله الأموي، عن مخرمة
ابن سليمان، عن كريب قال سألت ابن عباس عن جهر النبي ◌َّ بالقراءة بالليل فقال:
کان يقرأ في حجرته فیسمع قراءته من کان خارجًا .
[١٩٤٥] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا
[١٩٤٤] إسناده: لين.
• عبدالله بن عبدالله الأموي، حجازي. لين الحديث. من التاسعة (ق).
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٣٦/٨) وقال: يخالف في حديثه.
وذكره العقيلى في ((الضعفاء)) (٢٧١/٢) وقال: لا يتابع على حديثه.
• مخرمة بن سليمان الأسدي، الوالبي (م١٣٠ هـ). ثقة. من الخامسة (ع).
والحديث أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص٤٥) والمؤلف في ((سننه)) (١١/٣) من
طريق خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان به.
وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص١٩٨) من طريق يعقوب بن حميد بن کاسب،
عن عبدالله بن عبدالله الأموي، عن مخرمة بن سليمان عن كريب.
قال: سألت ابن عباس عن قراءة رسول الله وَ لقه بالليل فقال: كان يقرأ في حجرته قراءة لو شاء
حافظ أن يحفظها لفعل. وجاء من رواية عكرمة عن ابن عباس وسيأتي برقم (٢٣٦٩).
[١٩٤٥] إسناده: حسن.
• قيس بن الربيع الأسدي، الكوفي. صدوق تغير، لما كبر. مر.
• هلال بن خباب، أبوالعلاء البصري (م١٤٤ هـ). صدوق تغير بأخرة. من الخامسة (٤).
• يحيى بن جعدة بن هبيرة المخزومي. ثقة، يرسل. من الثالثة (د تم س ق).
=
٠

٤٥٤
الجامع لشعب الإيمان
العباس بن محمد، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا قيس، عن هلال، عن
خباب، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ قالت: سمعت النبي وَّر يقرأ بالليل وأنا على
عريشي بمكة وهو يرفع.
وقد استحب بعض أهل العلم الجهر ببعضها والإسرار ببعضها لأن المسر قد يمل
فيأنس بالجهر، والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار إلا أن من قرأ بالليل جهر
بالأكثر، ومن قرأ بالنهار أسر الأكثر إلا أن يكون بالنهار في موضع لا لغو فيه ولا
صخب، ولم يكن في صلاة فيرفع صوته بالقرآن.
[١٩٤٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن
= والحديث أخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٨٧، ١٧٩) وابن ماجه في إقامة الصلاة (٤٢٩/١
رقم ١٣٤٩) والترمذي في الشمائل (ص ٢٣٠) وأحمد في «مسنده)» (٣٤٣/٦، ٤٢٤) وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٣٦٥/١) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣٤٤/١) وأبوالشيخ في
((أخلاق النبي ◌َّ) (ص١٩٧) والطبراني في ((الكبير)) (٤١٠/٢٤، ٤١١ رقم ٩٩٧) والحاكم
في ((المستدرك)» (٥٤/٤) من طريق مسعر عن أبي العلاء هلال بن خباب عن يحيى بن جعدة به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤١١/٢٤ رقم ٩٩٨) من طريق سفيان، عن مسعر عن رجل،
عن يحيى بنحوه .
وأخرجه الطحاوي (٣٤٤/١) والطبراني (٢٤/ ٤١١ رقم ٩٩٩) من طريق قيس بن الربيع عن
هلال به .
وأخرجه أحمد (٦/ ٣٤٢) من طريق ثابت بن يزيد عن هلال به.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٠/٤ رقم ٩١٨) من طريق الترمذي.
[١٩٤٦] إسناده: رجاله موثقون.
عبدالله بن أبي قيس -ويقال ابن قيس - أبوالأسود النصري (بالنون). ثقة مخضرم. من الثانية
(بخ م-٤).
والحديث أخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٢/٣) بنفس الإسناد، وهو عند الحاكم في ((المستدرك))
(٣١٠/١) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص٤٥) والترمذي في الصلاة (١ / ٣١١ رقم ٤٤٩) وفي
فضائل القرآن (١٨٣/٥ رقم ٢٩٢٤) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد. وأحمد في («مسنده))
(٧٣/٦) عن الليث. والنسائي في قيام الليل (٢٢٤/٣) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّت)) (١٩٧)
من طريق عبدالرحمن. كلاهما عن معاوية بن صالح بنحوه.
ورواه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٨/٤، ٢٩ رقم ٩١٦) من طريق الترمذي.
=

٤٥٥
الجامع لشعب الإيمان
نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبدالله بن أبي قيس، حدثه أنه
سأل عائشة رضي الله عنها كيف كان يقرأ رسول الله وَ طلقه من الليل؟ أكان يجهر أم يسر؟
قالت: كل ذلك كان يفعل ربما جهر وربما أسر، قال قلت: الحمد لله الذي جعل في
الأمر سعة.
وروينا (١) عن أبي هريرة في قراءة النبي ◌َّ بالليل، قال: كان يرفع طورًا
ويخفض طورًا.
وروينا(٢) عن أبي قتادة في قراءة النبي ◌َّ في الظهر والعصر، قال: وكان يسمعنا
الآية أحيانًا .
= ورواه أبوداود في الطهارة (١/ ١٥٢، ١٥٣ رقم ٢٢٦) من طريق غضيف بن الحارث، عن
عائشة بنحوه في سياق طويل. ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في الطهارة (١٢٥/١) وابن
ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٣٠ رقم ١٣٥٤) مختصرًا.
ورواه عبدالرزاق في «المصنف)) (٤٩٥/٢) من طريق يحيى بن يعمر، عن عائشة بنحوه
مطولا أيضًا.
(١) أخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٢/٣) من طريق عيسى بن يونس، عن عمران بن زائدة بن
نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة به، ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان
كما في (الموارد ١٧١ رقم ٦٥٧). ورواه أبو داود في التطوع (٢/ ٨١ رقم ١٣٢٨) وأبو الشيخ في
((أخلاق النبي وَّة)) (ص١٩٧) من طريق ابن المبارك. والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(٣٤٤/١) من طريق ابن المبارك وأبي نعيم. والحاكم في ((المستدرك)) (٣١٠/١) من طريق محمد
ابن عبدالله بن نمير عن أبيه. وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٦٦/١) عن حفص بن غياث.
کلهم عن عمران بن زائدة عن أبيه به .
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه المؤلف في («سننه)) (٦٦/٢، ١٩٣) من طريق همام، عن يحيى بن أبي كثير عن عبدالله
ابن قتادة، عن أبيه به. ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في الأذان (١٨٩/١) والدارمي في
الصلاة (٩٦) وأحمد في ((مسنده)) (٣٠٧/٥).
وأخرجه البخاري في الأذان (١ /١٨٥) من طريق شيبان.
وأخرجه هو أيضًا (١٨٥/١) وابن ماجه في إقامة الصلاة (٢٧١/١ رقم ٨٢٩) وأحمد في
((مسنده)» (٢٩٥/٥، ٣٠١) وابن أبي شيبة في («المصنف)) (٤٠٢/٢) والمؤلف في («سننه» (٦٥/٢)
من طريق هشام الدستوائي.
وأخرجه البخاري في الأذان أيضًا (١٨٩/١) والنسائي في الافتتاح (١٦٥/٢) والدارمي في
الصلاة (٩٦) وأحمد في («مسنده)) (٣١١/٥) والمؤلف في ((سننه)) (٣٤٨/٢) من طريق
=

٤٥٦
الجامع لشعب الإيمان
[١٩٤٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا عبيدالله بن محمد البلخي التاجر ببغداد،
حدثنا أبوإسماعيل محمد بن إسماعيل (حدثنا سعيد) بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن
أيوب، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن
معاذ بن جبل رضي الله عنه قال سمعت رسول الله وَ له يقول: ((الجاهرُ بالقرآن كالجاهر
بالصَّدقة، والمُسِرُ بالقرآن كالمُسِرِ بالصدقة)).
كذا وجدته عن معاذ بن جبل رواه إسماعيل بن عياش (١)، عن بحير بن سعيد
وقال عن عقبة بن عامر قال وكذلك روى سليمان بن موسى(٢)، عن كثير بن مرة،
عن عقبة بن عامر.
فصل
((في كراهية قطع القرآن بمكالمة الناس))
وذلك(٣) أنه إذا انتهى في القراءة إلى آية وحضر كلام فقد استقبلته الآية التي بلغها
والكلام فلا ينبغي أن يؤثر كلامه على قراءة القرآن.
= الأوزاعي. ومسلم في الصلاة (٣٣٣/١ رقم ١٥٤) وأبو داود في الصلاة (١/ ٥٠٤ رقم ٧٩٨)
والنسائي في الافتتاح (١٦٦/٢) من طريق الحجاج. ومسلم أيضًا في الصلاة (٣٣٣/١
رقم ١٥٥) والمؤلف في ((سننه)) (٦٣/٢) من طريق همام وأبان بن يزيد معًا، والنسائي في
الافتتاح (١٦٥/٢) وأحمد في ((مسنده)) (٣٠٠/٥، ٣٠٥، ٣٠٩) من طريق أبان بن يزيد
فقط. وأحمد في مسنده)) (٢٩٧/٥، ٣١٠) من طريق علي بن المبارك. وعبدالرزاق في
«مصنفه)) (١٠٤/٢ رقم٢٦٧٥) عن معمر. کلهم عن یحیی بن أبي کثیر، عن عبدالله بن أبي
قتادة، عن أبيه به.
[١٩٤٧] إسناده: لم أجد من ترجم لشيخ الحاكم عبيدالله بن محمد البلخي. وبقية رجاله ثقات.
والحديث أخرجه الحاكم (٥٥٥/١) بنفس الإسناد، وقال: صحيح على شرط البخاري ولم
يخرجاه ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٣١٠٠).
(١) سيذكره المؤلف بسنده برقم (٢٣٧٢) وسيأتي تخريجه هناك.
(٢) سليمان بن موسى هو الأشدق الدمشقي. صدوق فقيه، في حديثه بعض لين. وخلط قبل
موته بقليل. من الخامسة (م-٤).
وحديثه أخرجه أحمد في «مسنده» (٢٠١/٤) والطبراني في «الكبير» (٣٣٤/١٧ رقم ٩٢٥) من
طريق الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عنه به.
(٣) راجع ((المنهاج)) للحليمي (٢٢٩/٢).

٤٥٧
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي رحمه الله: وروى البخاري في كتابه عن إسحاق، عن النضر بن شميل،
عن ابن عون، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه.
[١٩٤٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، حدثنا المؤمل بن الحسن بن
عيسى، حدثنا الحسن الزعفراني، حدثنا معاذ، حدثنا ابن عون فذكره.
[١٩٤٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبوالأحوص، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل قال:
كانوا يكرهون أن يقرءوا بعض الآية، ويدعوا بعضها .
قال البيهقي رحمه الله: وأما إذا أراد الاقتصار على قراءة بعض السورة في الصلاة
وغيرها فقد روينا عن عبدالله بن السائب قال صلى النبي ◌َّه بمكة فاستفتح سورة
(المؤمنون)) حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذت النبي وَّ سعلة
فركع وابن السائب حاضر ذلك.
[١٩٤٨] إسناده: رجاله ثقات.
● المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري، أبوالوفاء، الماسرجسي (م٣١٩هـ).
شيخ نيسابور في عصره ثروة وكمال عقل، وسخاوة وكرمًا، حتى يضرب به المثل في ذلك.
راجع ((الأنساب)) (٣٢/١٢). وفي (ن) ((المؤمل بن الحسن بن أبي عيسى)).
· الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبوعلي البغدادي (م٢٦٠هـ). ثقة. من العاشرة
(خ-٤).
· معاذ هو ابن معاذ العنبري، ثقة، مر.
والحديث أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٦٠) عن إسحاق، عن النضر بن شميل، وتمامه
فأخذت عليه يومًا فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال أتدري فيما أنزلت، قلت: لا .
قال: أنزلت في كذا وكذا، ثم مضى.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٢٩/١٣) عن أبي أسامة، عن ابن عون بنحوه.
[١٩٤٩] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوالأحوص هو سلام بن سليم، مر.
• أبو سنان هو ضرار بن مرة الشيباني (م١٣٢ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (بخ م بد ت س).
· ابن أبي الهذيل، عبدالله، أبو المغيرة الكوفي. ثقة. من الثانية (ت س ز م).
والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٥٢/١٠) عن محمد بن فضيل، عن أبي
سنان، بنحوه.

٤٥٨
الجامع لشعب الإيمان
[١٩٥٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ في آخرين، وقالوا حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا حجاج قال أخبرنا ابن جريج قال سمعت
محمد بن عباد بن جعفر يقول أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبدالله بن عمرو بن العاص
وعبدالله بن المسيب العابدي، عن عبدالله بن السائب ... فذكره.
وقالوا في الحديث محمد بن عباد يشك أو اختلفوا فيه .
أخرجه مسلم من حديث ابن جريج.
[١٩٥١] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، وأبوبكر القاضي، قالا حدثنا أبوالعباس
[١٩٥٠] إسناده: رجاله ثقات.
• حجاج هو ابن محمد المصيصي.
• محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة، المخزومي المكي. ثقة. من الثالثة (ع).
• أبو سلمة بن سفيان المخزومي، اسمه عبدالله، ولكنه مشهور بكنيته. ثقة. من الرابعة (م د
س ق).
• عبدالله بن عمرو بن العاص.
قال الحافظ هو وهم وإنما هو عبدالله بن عمرو بن عبد القاري. مقبول. من الرابعة (م د).
• عبدالله بن المسيب بن أبي السائب بن صيفي بن عابد، العابدي. صدوق. من كبار الثالثة
(م د).
والحديث ذكره البخاري تعليقًا في الأذان (١ / ١٨٨) وذلك لأنه اختلف في إسناده على ابن
جريج. فقال ابن عيينة: عنه عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن السائب.
أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (٢٦٩/١ رقم ٨٢٠). وقال غيره: عنه عن محمد بن عباد.
فأخرجه مسلم في الصلاة (٣٣٦/١ رقم ١٦٣) من طريق حجاج بن محمد وعبدالرزاق.
وأبوداود في الصلاة (٤٢٦/١ رقم ٦٤٩) من طريق عبدالرزاق وأبي عاصم. والنسائي في
الافتتاح (١٧٦/٢) من طريق خالد. وأحمد في ((مسنده)) (٤١١/٣) عن حجاج، وأيضًا عن
عبدالرزاق وروح. وابن أبي شيبة (٥٠٦/١٤) وأحمد (٤١١/٣) عن هوذة بن خليفة، كلهم
عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بنحوه. ورواه المؤلف في («سننه» (٥٩/٢، ٦٠) من طريق
محمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن الفرج، كلاهما عن حجاج، عن ابن جريج به. وهو في
((المصنف)) لعبدالرزاق (١١٢/٢).
[١٩٥١] إسناده في لین.
• يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، أبو محمد - أو أبوبكر - المدني (م١٠٤ هـ). ثقة.
من الثالثة (م-٤).

٤٥٩
الجامع لشعب الإيمان
الأصم، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق،
عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، عن أبيه قال: صليت خلف عمر بن الخطاب
رضي الله عنه العتمة فقسم بنا آل عمران فوالله ما أنسى قراءته ﴿الم . اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا
هُوَ الْحُيُّ الْقَيُّومُ﴾ القيام.
[١٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن عمرو
ابن عبدالرحمن بن حاطب، عن أبيه قال: أقيمت صلاة العشاء فتوجهت إلى الصلاة
فإِذا عمر قد بلغ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ثم استفتح ﴿الم . اللَّهُ لَا إِلَهَ
إِلَّا هُوَ الحُيُّ الْقَيُّومُ﴾ فقلت يختمها هو قال فقرأ مائة آية ثم ركع ثم قام في الثانية فقرأ
مائة آية ثم ركع.
[١٩٥٣] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن مؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبدالله
البصري، حدثنا محمد بن عبدالوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا مسعر، عن أبي
إسحاق، عن عبدالرحمن بن يزيد، قال: قرأ عبدالله في الركعة الأولى في صلاة العشاء
الآخرة سورة الأنفال حتى انتهى إلى رأس الأربعين ﴿نِغْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾
ركع(١)، ثم قام فقرأ في الثانية سورة أخرى من المفصل.
[١٩٥٢] إسناده: ضعيف لأنه من رواية إسماعيل عن غير أهل بلده.
والحديث أخرجه الحاكم (٢٨٧/٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٦٩/١) ببعضه. ولم يذكر
الحاكم كل الإسناد بل علقه عن محمد بن عمرو وصححه ووافقه الذهبي.
[١٩٥٣] إسناده: رجاله ثقات.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١١٠/٢، ١١١ رقم ٢٧٠١) عن معمر، و(رقم ٢٧٠٢) عن
الثوري. وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٥٩/١) عن أبي الأحوص وسفيان جميعًا عن أبي
إسحاق بنحوه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٢/٩ رقم ٩٣٠٧، ٩٣٠٨) من طريق عبدالرزاق من كلا
الوجهین .
كما أخرجه (٣٠٣/٩ رقم ٩٣٠٩) من طريق زائدة، و(رقم ٩٣١٠) من طريق أبي الأحوص،
عن أبي إسحاق بنحوه، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١١٩/٢): رجاله موثقون.
(١) في الأصلین ((ثم ركع)).

٤٦٠
الجامع لشعب الإيمان
فصل
((في تحسين الصوت بالقراءة والقرآن))
[١٩٥٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوبكر القطان، حدثنا إبراهيم بن
الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه - ح.
[١٩٥٤] إسناده: رجاله ثقات.
• محمد بن طلحة بن مصرف اليامي، صدوق إلا أنه تكلم في سماعه من أبيه ولكنه هنا توبع .
• عبدالرحمن بن عوسجة الهمداني، الكوفي. ثقة. من الثالثة، قتل بالزاوية مع ابن الأشعث
(بخ - ٤).
والحديث ذكره البخاري في التوحيد (٢١٤/٨) تعليقًا. ووصله في ((خلق أفعال العباد))
(ص٣٣، ٣٤) من طريق الأعمش وشعبة عن طلحة بن مصرف اليامي به.
ومن طريق الأعمش أخرجه أبوداود في الصلاة (٢/ ١٥٥ رقم ١٤٦٨) والنسائي في الافتتاح
(١٧٩/٢) وفي ((فضائل القرآن)) (٩٤ رقم ٧٥) وأحمد في («مسنده)) (٢٨٣/٤-٣٠٤) وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٥٢١/٢، ٥٢٢، ٤٦٢/١٠) ومحمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل))
(ص٩٥) والحاكم في ((المستدرك)) (٥٧٢/١) والمؤلف في ((سننه)) (٥٣/٢، ٢٢٩/١٠) من
طرق عنه.
وأخرجه الحاكم (١ / ٥٧١) بنفس الإسناد ومن وجه آخر عن مالك بن مغول به وأما حديث
شعبة فأخرجه النسائي في الافتتاح (١٧٦/٢ - ١٨٠) وابن ماجه في إقامة الصلاة (٤٢٦/١
رقم ٣٤٢) والطيالسي في («مسنده)) (ص١٠٠) والحاكم في ((المستدرك)) (٥٧٣/١) والمؤلف في
((سننه)) (٥٣/٢، ٢٢٩/١٠) من طرق عنه به. وروي من طريق منصور عن طلحة.
أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٧٠) وابن حبان كما في ((الموارد)) (١٧٢ رقم ٦٦٠) والحاكم
في «المستدرك)» (٥٧١/١، ٥٧٢) من وجوه متعددة عن منصور به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤٨٤/٢ رقم٤١٧٤) وعنه أحمد في «مسنده)) (٢٩٦/٤) عن
سفيان الثوري، عن منصور والأعمش معًا عن طلحة به.
وأخرجه أحمد (٢٨٥/٤) عن عفان، عن محمد بن طلحة، عن أبيه به، في سياق أطول. ورواه
عن طلحة نفر، وقد ساق الحاكم طرقه فممن رواه عن طلحة غير من ذكر: أبوإسحاق
السبيعي، وزبيد بن الحارث، والحسن بن عبيدالله النخعي، وعبدالرحمن بن زبيد اليامي،
وحماد بن أبي سليمان، وفطر بن خليفة، وزيد بن أبي أنيسة، وأبوهاشم الرماني، والحسن بن
عمارة، والحجاج بن أرطاة، وليث بن أبي سليم، وعيسى بن عبدالرحمن السلمي، ومحمد بن
عبيدالله الفزاري، وأبواليسع المكفوف، وعبدالملك بن أبجر. وقد ساق الحاكم الحديث
بطرقهم في ((المستدرك)) (٥٧١/١-٥٧٥). ثم قال: وقد وجدنا لعبدالرحمن بن عوسجة =