النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
الجامع لشعب الإيمان -
الحسين بن الخليل القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا الهيثم بن
حمید، قال حدثني زید بن واقد، عن سلیمان بن موسی، عن کثیر بن مرة، عن یزید بن
الأخنس أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((لا تنافُس بينكم إلا في اثنتَيْن: رجل آتاه الله القرآن فهو
يقوم به آناء الليل والنّهار، ويَتّبع ما فيه، فيقول رجلٌ لو أنّ الله أعطاني مثلَ ما أعطَى
لفلان فأقوم به مثل ما يقوم به))
((ورجل أعطاه الله مالا فهو يُنفق ويَتصدَّق به، قال رجل لو أنّ الله أعطاني مثل ما
أعطى فلانًا فأتصدق به)) .
قال رجل: أرأيتك النجدة تكون في الرجل؟ قال: ((ليست لهما بعَدلٍ، إنّ الكَلْبَ
يَهرُّ من وراء أهله»
[١٨٢١] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا
يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي
موسى قال قال رسول الله وَله: ((مثلُ المؤمِن الذي يَقْرأُ القُرآنَ كَمثل الأُتْرُجَّةِ ريحُها
= راجع ((الجرح والتعديل)) (١٤١/٤) ((الكامل)) (١١١٣/٣-١١١٩) («الميزان)) (٢٢٥/٢).
والحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٠٥/٤) والطبراني في ((الكبير)) (٢٣٩/٢٢ رقم ٦٢٦)
وأبوالشيخ في ((الأمثال)) (رقم ١٩٩) والخطابي في ((غريب الحديث)) (١٩٤/١) من طريق الهيثم
ابن حمید عن زيد بن واقد به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥٦/٢) وقال رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله ثقات ثم ذكره
في موضع آخر (١٠٨/٣) وقال: رواه أحمد كتابة والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وفيه
سليمان بن موسى وفيه كلام وقد وثقه جماعة.
وقال الخطابي: قوله ((إن الكلب يهر من رواء أهله)) مثل. ومعناه أن النجدة والشجاعة غريزة
في الإنسان، فهو قد يلقى الحرب، ويقاتل حمية لا حسبة. وضرب الكلب مثلا إذا كان من
طبعه أن يهر دون أهله ویذب عنهم.
وقوله ((ليست لهما بعدل، أي بمثل. قال الفراء: ما كان من جنس الشيء فهو عدله، وما كان
من غیر جنسه فهو عدله. يقال: عندي عدل غلامك، أي عندي غلام مثله، وعَدل غلامك:
أي قيمته من الدراهم والدنانير. راجع ((غريب الحديث)) (١٩٤/١ -١٩٥) وانظر ((معاني
القرآن» للفراء (٣٢٠/١).
[١٨٢١] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص٦٧) . وسيأتي بقية التخريج.

٣٦٢
الجامع لشعب الإيمان
طَيَبٌ، وطّعْمُها طيّبٌ، ومثل المؤمن الذي لا يَقرأ القُرآنَ كمثل التَّمرة طعمُها طَيّب، ولا
ربحَ لها، ومثلُ الفاجر الذي يقرأُ القُرآن كمثل الرَّيْجَانة ريحُها طيّبٌ، وطعْمُها مُرٍّ، ومثلُ
الفاجر الذي لا يقرأُ القُرآنَ كمثل الحَنَظَلَةِ طَعْمُها خبيثٌ، وريحها خَبِيثٌ))
أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا عبدالله
ابن أحمد بن حنبل، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى .... فذكره(١)
بإسناده نحوه غير أنه قال عن رسول الله وَّ قال في آخره: «كمثل الحنظلة طعمُها مُؤُّ
ولا ربحَ لها». رویاہ(٢) جميعا عن ھدیة.
(١) وهذا الإسناد أيضا صحيح رجاله ثقات.
(٢) أي الشيخان البخاري ومسلم.
فأخرجه البخاري في فضائل القرآن (١٠٧/٦) وفي التوحيد (٢١٨/٨)، ومسلم في صلاة
المسافرين (٥٤٩/١) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أبي عوانة عن قتادة.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٠٤/٤) عن عفان وبهز، وابن أبي شيبة (٥٢٩/١٠) عن عفان
وحده، وأبوالشيخ في ((الأمثال)) (رقم ٣١٨) وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٩٥/١ رقم ٥٦٣)
من طريق أبي الوليد الطيالسي، ثلاثتهم عن همام عن قتادة به.
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٦٠/٩) من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن همام مختصرا. ورواه
عن قتادة عدة منهم :
١ - شعبة.
أخرج حديثه البخاري في فضائل القرآن (١١٥/٦)، ومسلم، وابن ماجه في ((المقدمة)) (٧٧/١
رقم ٢١٤) والنسائي في ((فضائل القرآن)) (١١١ رقم ١٠٦) وفي الكبرى (تحفة الأشراف ٤٠٧/٦)
وأحمد في ((مسنده)) (٤٠٨/٤).
٢- أبو عوانة .
أخرج حديثه البخاري في الأطعمة (٢٠٧/٦) ومسلم في صلاة المسافرين (٥٤٩/١رقم ٢٤٣)
والترمذي في الأمثال (٥/ ١٥٠ رقم ٢٨٦٥) والنسائي في ((فضائل القرآن)) (١١١ رقم ١٠٧)
والدارمي في فضائل القرآن (ص٨٣٨) والرامهرمزي في (أمثال الحديث)) (رقم ٤٧) وفيه
(المنافق)) مكان ((الفاجر)).
٣- سعید بن أبي عروبة
أخرجه النسائي في الإيمان (١٢٤/٨) وأحمد في («مسنده)) (٣٩٧/٤).
٤- أبان بن یزید.
رواه من طريقه أبوداود في الأدب (١٦٦٥ رقم ٤٨٢٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣١/٤).
٥- معمر .
رواه عنه عبدالرزاق في («مصنفه)) (٤٣٥/١١).

٣٦٣
الجامع لشعب الإيمان
[١٨٢٢] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن
حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة وهشام، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن
هشام، عن عائشة أن النبي ◌َّه قال: ((إنَّ الذي يقرأُ القُرآن وهو ماهرٌ به معَ السَّفَرة
الكِرامِ البَرَرَة، والذي يقرأُ القُرآن - قال هشام: وهو عليه شديد - وقال شعبة: وهو
عليه شاقٌ - فله أجران)) .
أخرجه البخاري في الصحيح (١) من حديث شعبة.
وأخرجه مسلم(٢) من حديث هشام الدستوائي.
= قال ابن حجر: قيل: خص صفة الإيمان بالطعم، وصفة التلاوة بالريح لأن الإيمان ألزم
للمؤمن من القرآن، إذ يمكن حصول الإيمان بدون القراءة. وكذلك الطعم ألزم للجوهر من
الريح، فقد يذهب ريح الجوهر ويبقى طعمه.
ثم قيل: الحكمة في تخصيص الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب الطعم
والريح كالتفاحة لأنه يتداوى بقشرها، وهو مفرح بالخاصية، ويستخرج من حبها دهن له
منافع. وقيل: إن الجن لا تقرب البيت الذي فيه الأترج، فناسب أن يمثل به القرآن الذي لا
تقربه الشياطين. وغلاف حبه أبيض فيناسب قلب المؤمن. وفيها أيضا من المزايا كبر جرمها
وحسن منظرها وتفريح لونها ولين ملمسها. وفي أكلها - مع الالتذاذ - طيب نكهة ودباغ معدة
وجودة هضم.
ثم قال: وجاء في رواية شعبة: ((المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به)) وهى زيادة مفسرة للمراد
وإن التمثيل وقع بالذي يقرأ القرآن ولا يخالف ما اشتمل عليه من أمر ونهي، لا مطلق التلاوة.
فإن قيل: لو كان كذلك لكثر التقسيم كأن يقال: الذي يقرأ ويعمل، وعكسه، والذي يعمل
ولا يقرأ، وعكسه، والأقسام الأربعة ممكنة في غير المنافق. وأما المنافق فليس له إلا قسمان فقط
لأنه لا اعتبار بعمله إذا كان نفاقه نفاق كفر، وكأن الجواب عن ذلك أن الذي حذف من
التمثيل قسمان: الذي يقرأ ولا يعمل، والذي لا يعمل ولا يقرأ. وهما شبيهان بحال المنافق
فيمكن تشبيه الأول بالمنافق والثاني بالحنظلة، فاكتفى بذكر المنافق. والقسمان الآخران قد
ذكرا. راجع ((فتح الباري)) (٦٦/٩ -٦٧).
[١٨٢٢] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.
• أبوداود هو الطيالسي.
• وهشام هو الدستوائي.
• وزرارة هو ابن أوفى العامري.
(١) في ((التفسير)) (٨٠/٦) عن آدم عن شعبة.
ومن نفس الطريق أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣٩٥/٢).
(٢) في صلاة المسافرين (١ / ٥٥٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي . =

٣٦٤
الجامع لشعب الإيمان
[١٨٢٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا
الحسن بن عفان، حدثنا عبدالله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
قال قال رسول الله وَّه - في حديث ذكره -: ((ومَن سَلك طريقًا يبتغِي به علما سَهَّل اللهُ
له طريقًا إلى الجنّة، وما جلس قومٌ في مسجد من مساجد الله یتلُون فیہ کتاب الله،
ويتدارسُونه بينهم إلاّ حَفَّتهم الملائكة، ونزلتْ عليهم السكينةُ، وغَشِيَتْهم الرحمةُ،
وذَكرَهم الله فيمن عنده، ومَن بَطَّأ به عملُه لم يُسْرع به نسبه))
رواه مسلم(١) من حديث محمد بن عبدالله بن نمير عن أبيه.
= ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أبي عوانة عن قتادة وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة
(٤٩٠/١٠).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٩٢/٦) عن وكيع، و(٤٨/٦) عن إسماعيل ، كلاهما عن هشام به .
والحديث في ((مسند)) أبي داود الطيالسي (ص٢١٠) ومن طريقه أخرجه الترمذي في فضائل
القرآن (١٧١/٥ رقم ٢٩٠٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٠/٤)، ورواه ابن الجعد في
((مسنده)) (٥٠٥/١ رقم ٩٩١) عن شعبة، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)» (٤٢٩/٤).
وأخرجه أحمد (٦/ ١١٠) عن أسود بن عامر عن شعبة.
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٥٤٩/١رقم ٢٤٤) والمؤلف في ((سننه)) (٣٩٥/٢) من
طريق أبي عوانة عن قتادة به.
وأخرجه مسلم، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٢ رقم ٣٧٧٩) والنسائي في ((فضائل القرآن))
(رقم ٧١) وأحمد في ((مسنده)) (٩٨/٦، ٢٦٦،١٧٠) من طريق سعيد.
وأخرجه أبوداود في الصلاة (٢/ ١٤٨ رقم ١٤٥٤) والدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٤٠) عن
مسلم بن إبراهيم عن هشام وهمام.
وأخرجه أحمد (٦ / ٩٤) من طريق همام، وهو (٢٣٩/٦) والنسائي في فضائل القرآن (رقم ٧٢)
من طريق هشام، والنسائي (رقم ٧٠) من طريق أبي عوانة وسعيد معا، كلهم عن قتادة به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٧٥/٣) عن معمر عن قتادة به.
[١٨٢٣] إسناده: صحيح.
(١) في الذكر والدعاء (٢٠٧٤/٣) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أبي معاوية عن الأعمش.
وأخرجه المؤلف في ((المدخل)) (٢٤٩ رقم ٣٤٦) وفي ((الزهد)) (٣١١ رقم ٧٥٨) وفي ((الأربعين
الصغرى)) (١٠- ١١ رقم ٢، ١٣٥ رقم ١٢٥) وفي «الآداب)) (٨٩-٩٠ رقم ١١٦) بنفس الإسناد.
وقد مرّ من طريق أبي معاوية عن الأعمش برقم (١٥٧٢).

٣٦٥
الجامع لشعب الإيمان
1
[١٨٢٤] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري،
حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل - ح
وأخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد إملاء، حدثنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد
الجرجاني، أخبرنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا هدبة بن خالد، قالوا حدثنا
حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير أنه
قال: يا رسول الله! بينما أنا أقرأ سورة إذ سمعت وجبة من خلفي فظننت أن فرسي
أطلق فقال رسول الله وَله: (اقرأ يا أبا عتيك)) فالتفت فإذا مثل المصابيح يتدلى بين
السماء والأرض، ورسول الله وَ لَه)(١) يقول: ((اقرأ يا أبا عتيك)) فقال: يا رسول ما
استطعت أن أمضى فقال رسول الله وَ له: ((تلك الملائكة نَزَلتْ لقراءة القرآن. أما إنَّك
لو مَضيتَ لرأيتَ العَجائب)).
[١٨٢٤] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم أبي بكر إسماعيل بن محمد الفقيه، فلم أظفر له
بترجمة .
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٤/١) بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٤٢٤ رقم١٧١٦) عن عمران بن موسى بن مجاشع عن هدبة،
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) مختصرا (٢٠٨/١ رقم٥٦٦) عن عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثنا
هدبة عن حماد به، وذكر له طريقا أخرى إلى قتادة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى رقم (٥٦٧).
وذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٥٠/٣) بسنده عن هدية بن خالد به.
ورواه البخاري في فضائل القرآن معلقا (١٠٦/٦) والمؤلف في ((الدلائل)) (٨٤/٧) من طريق
محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير به، ومحمد بن إبراهيم لم يدرك أسيدا.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٠٧/١) من طريق محمد بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن
أسيد به مختصرا.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤٨٦/٢ رقم ٤١٨٢) - ومن طريقه الطبراني في (الكبير))
(٢٠٧/١ رقم ٥٦٣) من طريق الزهري ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أسيد به ببعض
الاختصار.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٢٨٠ رقم ٨١٢) من طريق الزهري ويحيى عن أسيد بدون .
واسطة أبي سلمة، والزهري ويحيى لم يدركا أسيدا، بل وأبوسلمة لم يدركه فإن أسيدا توفي سنة
عشرين وكان مولد أبي سلمة بعد ذلك.
(١) ما بين العلامتين سقط من (ن).

٣٦٦
الجامع لشعب الإيمان
لفظ حديث أبي سعد. وفي رواية أبي عبدالله: ((سورة البقرة، فلما انتهيت إلى
آخرها سمعت وجبة ... )) ثم ذكر معناه.
وهذا الحديث قد أخرجناه في هذا الكتاب من حديث أبي سعيد(١) عن أسيد بن
حضير ومن ذلك الوجه أخرجاه في الصحيح.
[١٨٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق - ح
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن علي بن عبدالحميد
الصنعاني، حدثنا إسحاق بن أبي مسلم الدبري، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، قال كان أبو هريرة يحدث:
أن رجلا أتى رسول الله وَله فقال: إني رأيت ظلة ينطف منها السمن والعسل وأرى
الناس يتكففون في أيديهم فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى
الأرض، فأراك يا رسول الله أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل فعلا، ثم أخذ به
رجل آخر فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به، ثم وصل له فعلا. قال أبو بكر:
أي رسول الله! بأبي أنت وأمي لتدعني فلأعبرها قال: ((عبرها)) فقال: أما الظلة فظلة
الإسلام، وأما التنطف - وفي رواية ابن إسحاق: وأما ما تنطف من السمن والعسل
- فهو القرآن، ولينه، وحلاوته، وأما المستكثر والمستقل، فهو المستكثر من القرآن،
والمستقل منه. وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحق الذي أنت عليه،
تأخذ به فيعليك الله ثم (يأخذ به بعدك رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ آخر بعده فيعلو
به، ثم)(٢) يأخذ به رجل آخر فينقطع به، ثم يوصل فيعلو. أي رسول الله! لتحدثني
(١) إنما أخرجه المؤلف من طريق محمد بن إبراهيم عن أسید به ثم ذكر أنه روي من حديث أبي
سعيد عن أسيد. راجع رقم (٢١١٤) .
وحديث أبي سعيد عن أسيد ذكر البخاري سنده، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٥٤٨/١
رقم ٢٤٢) والنسائي في ((فضائل القرآن)) (ص٧٦ رقم ٤١، ص١٠٧ رقم٩٩) وأحمد (٨١/٣)
والطبراني في «الكبير» (٢٠٧/١ رقم ٥٦١) من طريق يزيد بن عبدالله بن أسامة، بن الهاد، عن
عبدالله بن خباب عن أبي سعيد به .
[١٨٢٥] إسناده: صحيح.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).

٣٦٧
الجامع لشعب الإيمان
أصبت أم أخطأت. قال: ((أصبت بعضا وأخطأت بعضا)) قال أقسمت بأبي وأمي
يا رسول الله! لتحدثني بالذي أخطأت، فقال النبي ◌َّ: ((لا تقسم))
رواه مسلم في الصحيح (١) عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق إلا أنه قال عن ابن
عباس أو أبي هريرة.
(١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٨) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث الزبيدي ويونس عن الزهري.
والحديث في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢١٤/١١ رقم ٢٠٣٦٠) وليس فيه ذكر ((ابن عباس)).
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أبوداود في الأيمان والنذور (٥٧٨/٣-٥٧٩ رقم ٣٢٦٨) وفي
السنة (٢٧/٥-٢٩ رقم ٤٦٣٢) والترمذي في الرؤيا (٥٤٢/٤- ٥٤٣ رقم ٢٢٩٣) وابن ماجه في
تعبير الرؤيا - ولم يسق لفظه - (٢/ ١٢٩٠) والمؤلف في ((سننه)) (٣٨/١٠-٣٩) وعند جميعهم
عن ابن عباس قال كان أبوهريرة يحدث.
وأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٧ -١٧٧٨ رقم ١٧) من طريق الزبيدي عن الزهري عن
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس أو أبي هريرة.
وأخرجه البخاري في التعبير (٧٢/٨، ٨٣-٨٤) ومسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٧ -١٧٧٨ رقم ١٧)
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٨٨/١) من طريق يونس عن ابن شهاب عن عبيدالله، عن
ابن عباس بدون ذكر أبي هريرة فيه .
وكذا رواه الحميدي (٢٤٦/١ رقم ٥٣٦) ومسلم، وابن ماجه (١٢٨٩/٢ - ١٢٩٠ رقم٣٩١٨)
من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد في ((مسنده)) (٢٣٦/١) وأبويعلى في ((مسنده)) (٤٣٧/٤ -
٤٣٨ رقم ٢٥٦٥) من سفيان بن حسين، كلاهما عن الزهري به .
قال ابن حجر: كذا - أي الحديث من مسند عبدالله بن عباس دون ذكر أبي هريرة فيه - لأكثر
أصحاب الزهري. وتردد الزبيدي هل هو عن ابن عباس أو أبي هريرة. واختلف على سفيان
ابن عيينة ومعمر فأخرجه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباس أو أبي هريرة.
قال عبدالرزاق: كان معمر يقول أحيانا عن أبي هريرة وأحيانا يقول عن ابن عباس. وهكذا
ثبت في ((مصنف)) عبدالرزاق رواية إسحاق الدبري.
(قلت: في المصنف المطبوع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ((عن أبي هريرة)) دون ذكر
(ابن عباس))) .
وأخرجه أبوداود وابن ماجه عن محمد بن يحيى الذهلي، عن عبدالرزاق، فقال فيه: ((عن ابن
عباس قال كان أبوهريرة يحدث ... )) وكذا أخرجه البزار عن سلمة بن شعيب عن عبدالرزاق
وقال: لا نعلم أحدا قال ((عن عبيدالله، عن ابن عباس، عن أبي هريرة)) إلا عبدالرزاق عن
معمر. ورواه غير واحد فلم يذكروا أباهريرة.
وأخرجه الذهلي في ((العلل)) عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه عن عبدالرزاق فاقتصر على =

٣٦٨
الجامع لشعب الإيمان
[١٨٢٦] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أبو المثنى،
حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيدالله بن
عبدالله، عن ابن عباس أن رسول الله وَ ليو كان يقول لأصحابه: ((مَنْ رَأى منكم رُؤيا
فلیقُصَّها أعبرها له ))فجاء رجل .... - فذكر الحديث إلا أنه قال - فقال أبو بكر : یا
رسول الله، ائذن لي فأعبرها قال: ((اعبرها)) وكان أعبر الناس برؤيا بعد رسول الله وَلـ
قال: أما الظلة الإسلام، وأما العسل والسمن فالقرآن، حلاوة العسل ولين اللبن،
وأما الذين يتكففون منه فمستكثر ومستقل، فهم حملة القرآن.
رواه مسلم(١) عن عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي، عن محمد بن كثير.
قال البيهقي رحمه الله: وزعم بعض أهل العلم (٢) أن الخطأ في تفسيره العسل
= ابن عباس ولم يذكر أباهريرة وكذا قال أحمد في مسنده: ((قال إسحاق عن عبدالرزاق: كان
معمر يتردد فيه حتى جاءه زمعة بكتاب فيه عن الزهري)» وكان لا يشك فيه بعد ذلك.
ثم قال: قال الذهلي: المحفوظ رواية الزبيدي. وصنیع البخاري يقتضي ترجيح رواية يونس
ومن تابعه وقد جزم بذلك في ((الأيمان والنذور))، حيث قال: قال ابن عباس: قال النبي وَل:
((لا تُقْسم)) فجزم بأنه عن ابن عباس. ((فتح الباري)) ملخصا (٤٣٣/١٢) وانظر ((تحفة
الأشراف)) (١٣٨/١٠-١٣٩).
[١٨٢٦] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوالمثنى هو معاذ بن المثنى، مرّ.
• سليمان بن كثير العبدي، البصري، أبوداود، وأبو محمد (م١٦٣هـ) لا بأس به في غير
الزهري. من السابعة (ع). وفي روايته عن الزهري كلام. راجع «الميزان)) (٢٢٠/٢) وهنا
هو يروي عن الزهري.
(١) في الرؤيا (١٧٧٨/٢ -١٧٧٩) ولم يذكر لفظه، وهو في ((سنن)) الدارمي في كتاب الرؤيا
(٤ ٥٢-٥٢٥) بهذا الإسناد.
وأخرجه أبوداود في الأيمان والنذور (٥٧٩/٣رقم ٣٢٦٩) وفي السنة (٢٩/٥ رقم ٤٦٣٣) عن
محمد بن یحیی بن فارس عن محمد بن کثیر به.
(٢) ذكره الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٩٠/١) ونقله عنه ابن التين في شرحه على صحيح
البخاري كما أشار إليه الحافظ ابن حجر.
وقال الحافظ: وحكاه الخطيب عن أهل العلم بالتعبير وجزم به ابن العربي فقال: قالوا: هنا
وهم أبوبكر فإنه جعل السمن والعسل معنى واحدا وهما معنيان: القرآن والسنة.
قال: ويحتمل أن يكون السمن والعسل العلم والعمل، ويحتمل أن يكونا الفهم والحفظ.
راجع ((فتح الباري)) (٤٣٦/١٢).

٣٦٩
الجامع لشعب الإيمان
والسمن بشيء واحد وهو القرآن، وهما شيئان فكان ينبغي أن يعبر أحدهما بالقرآن
والآخر بالسنة. والله أعلم.
[١٨٢٧] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان،
حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبي كثير،
عن زيد بن سلام [عن أبي سلام] عن (أبي) أمامة أن رسول الله وَل قال: ((اقرءوا القُرآنَ
فإنّه يَأتِي شَفيعًا لصاحبه يوم القيامة، اقرءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: البقرةَ وآل عمران فإنهما تأتيان(١)
يومَ القيامة كأنهما غَمَتان أو غَيَايتان، أو كأنهما فرقان من طير صَواف تُحَجَّان(٢) عن
صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة فإنَّ أخذها بركةٌ، وتَركَها حسرةٌ، ولا تُطيقها البطلة))
رواه مسلم في الصحيح(٣) من حديث معاوية بن سلام، عن أخيه زيد.
[١٨٢٧] إسناده: رجاله ثقات.
• زيد بن سلام بن أبي سلام، ثقة من رجال مسلم، مرّ.
یروي عن جده أبي سلام، واسمه ممطور مر أيضا.
وفي النسختين ((عن زيد بن سلام عن أمامة)) والتصحيح من صحيح مسلم وغيره من المصادر.
(١) في (ن) ((یأتیان)).
(٢) في (ن) ((يحاجان)).
(٣) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٣رقم ٢٥٢).
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٣٩/٨ رقم ٧٥٤٤) والمؤلف في ((سننه)) (٢/
٣٩٥) وفي ((الأسماء والصفات)) (ص٥٨٩).
وأخرجه أحمد في «المسند» (٢٥٥/٥) عن عفان به.
وأخرجه هو (٢٤٩/٥-٢٥٧) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٥٦/٤ رقم ١١٩٣) من طريق
هشام الدستوائي، والطبراني في (الكبير)) (١٣٨/٨ رقم ٧٥٤٢) من طريق علي بن المبارك وأبان
ابن يزيد، و(رقم ٧٥٤٣) من طريق أبان وحده، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٦٤/١) من طريق
سعيد بن أبي هلال. كلهم عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٦٥/٣-٣٦٦ رقم ٥٩٩١)، وعنه أحمد بن حنبل في
(«مسنده)» (٢٥١/٥) والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٩/٨-٣٥٠ رقم ٨١١٨)، عن معمر، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي أمامة بنحوه.
وضعفه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (١١٧٦)، وسيأتي الحديث برقم (٢١٥٦).
قوله ((الزهراوين)) أي المنيرتين. ((غيايتان)) الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه مثل
السحابة، والغبرة، والظل ونحوه. حكاه أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (٩٣/١) عن
الأصمعي. ((فرقان)) (بكسر الفاء وسكون الراء): قطعتان. والفرق: القطعة من الغنم. وفي
بعض الروايات ((حزقان)) (بالمهملة ثم الزاي) والحزقة: الجماعة من كل شيء. ((البطلة)): قيل
هم السحرة .

٣٧٠
الجامع لشعب الإيمان
[١٨٢٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي
هريرة قال قال رسول الله وَّله: ((مَن تَلا آية من كتاب الله، كانَت له نُورًا يومَ القيامة؛
ومَن استمعَ لآيةٍ من كتاب الله كُتِبَت له حسنةٌ مضاعفةٌ)).
[١٨٢٩] أخبرنا أبو الحسين محمد بن القاسم الفارسي، حدثنا أبو بكر بن قریش، حدثنا
الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن
عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله وَيقول: ((البيتُ الذي يُقْرأ فيه القرآنُ
يَتَرَاءى لأهل السماء كما تتراءى النجومُ لأهل الأرض».
[١٨٣٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن
أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أحمد بن حفص بن عبدالله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم
[١٨٢٨] إسناده: ضعيف لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده ثم إن ليثا - وهو ابن
أبي سليم - ضعف.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده» (٣٤١/٢) من طريق عباد بن ميسرة عن الحسن البصري،
عن أبي هريرة بنحوه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٣/٧): عباد بن ميسرة ضعفه أحمد وغيره وضعفه ابن معين في
رواية، ووثقه في أخرى. ووثقه ابن حبان.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٧٣/٣ رقم ٦٠١٣) عن معمر عن أبان عن أنس أو الحسن قال
قال رسول الله مثله ... فذكر نحوه بتقديم وتأخير. وانظر ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٤١٦).
[١٨٢٩] إسناده: فيه جهالة، لم أعرف شيخ المؤلف ولا شيخه.
ثم فيه ابن لهيعة وقد تكلموا فيه.
· وأبوالأسود هو محمد بن عبدالرحمن النوفلي يتيم عروة. ثقة.
والحديث ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف وحده، وضعفه الألباني. راجع
(ضعيف الجامع الصغير)) (٢٣٨١) .
[١٨٣٠] إسناده: ضعيف.
• موسى بن عبيدة هو الربذي. ضعيف. مرّ.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٦١/١٠) والطبراني في ((الكبير)) (٧٦/١٨ -
٧٧ رقم ١٤١، ١٤٢) من طريق موسى بن عبيدة بنحوه.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٣/٧) وقال رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) والبزار وفيه
موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.

٣٧١
الجامع لشعب الإيمان
ابن طهمان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عوف بن مالك
الأشجعي أنه قال قال رسول الله وَله: ((مَن قرأ حرفاً من القرآن كتب الله له حسنة، لا
أقول بسم الله، ولكن باء وسين وميم ولا أقول: الم ولكن الألف واللام والميم))
وهذا إن صح إسناده فإنما أراد حسنة مضاعفة فقد رواه الضحاك بن عثمان، عن
أيوب بن موسى، عن محمد بن كعب القرظي قال سمعت ابن مسعود يقول قال
رسول الله وَله: ((مَن قَرأْ حرفًا من كتاب الله فلَهُ به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرة أمثالها، أما
إني لا أقول: الم حرفٌ، ولكن ألف حرفٌ، ولام حرفٌ، وميم حرفٌ))
[١٨٣١] أخبرناه أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي، حدثنا أبو بكر بن قريش،
حدثنا الحسن بن يوسف، حدثنا هارون بن عبدالله البزار، حدثنا ابن أبي فديك، عن
الضحاك فذكره بإسناده عنه غير أنه قال عن محمد بن كعب، عن عبدالله بن مسعود أن
رسول الله وَ﴿ قال: ((مَن قرأ حرفًا من القرآن .... ))
وروينا في حديث ابن مسعود من وجه آخر(١) مرفوعا وموقوفا ما دل على ذلك.
أما المرفوع فقد مضى (٢) ذكره، وأما الموقوف ففيما.
[١٨٣٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبدالله بن يعقوب، حدثنا محمد
ابن عبدالوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إبراهيم الهجري - ح
[١٨٣١] إسناده: فيه جهالة.
والحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (١٧٥/٥ رقم ٢٩١٠) والبخاري في ((تاريخه))
(١٩٢/١/١) في ترجمة محمد بن كعب.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وصححه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٦٣٤٥) .
(١) فأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٦٦/١) من طريق عاصم عن أبي الأحوص عن عبدالله،
عن النبي وَلا بنحوه وسيأتي برقم (١٨٣٣)، ورواه موقوفا أيضا.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦٣/٦) من طريق حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبي
الأحوص، عن عبدالله رفعه.
(٢) راجع الحديث رقم (١٧٨٦).
[١٨٣٢] إسناده: ضعيف لأجل إبراهيم الهجري.
والخبر أخرجه الدارمي في ((فضائل القرآن)) (٨٢٧) عن جعفر بن عون.
=

٣٧٢
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر بن دلويه، حدثنا أحمد بن حفص،
حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص،
عن عبدالله بن مسعود أنه قال:
إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا مأدبة الله ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله،
والنور المبين النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقوم، و[لا]
يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه فإن الله يأجركم
على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول بالم ولكن بالألف واللام والميم.
وفي رواية العلوي لا أعني الم عشرا، ولكن الألف عشرا، واللام عشراً،
والميم عشراً.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن عمر الحنفي،
أخبرنا إبراهيم الهجري فذكره بإسناده ومعناه مرفوعاً (١) وقال في أوله: ((إن هذا
القرآن فيه مأدبة الله فتعلموا من مأدبته)) وقال: ((هو القول الشافي)).
[١٨٣٣] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ،
حدثنا حامد بن محمود بن حرب، حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله الدشتكي - ح
= وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٧٥/٣-٣٧٦ رقم ٦٠١٧)، ومن طريقه الطبراني في
(الكبير)) (١٣٩/٩ رقم ٨٦٤٦) عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم الهجري به .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٣/٧) فيه إبراهيم الهجري وهو متروك.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٧٢/٢) من وجه آخر عن أبي إسحاق وهو إبراهيم
الهجري .
(١) وهذا الإسناد ضعيف كما مرّ.
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٤٨٢/١٠-٤٨٣ رقم ١٠٠٥٧) عن أبي معاوية الهجري عن
أبي الأحوص به مرفوعا إلى قوله ◌َل: ((ولا يخلق من كثرة الرد).
[١٨٣٣] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أجد ترجمة الشيخ الحاكم أبي سعيد الثقفي.
• عبد الله بن أحمد بن عبدالرحمن بن عبدالله الدشتكي. كذا في الأصلين وفي ((المستدرك)): ((عبدالله
ابن عبدالرحمن بن عبدالله الدشتكي))، ولم أجد ترجمة لعبدالله. فلعل الصواب ((أحمد بن
عبدالرحمن بن عبدالله)). وأحمد ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٩/٢) وقال قال
أبي: كتبت عنه وكان صدوقا. وقال إنه كان يعرف بحمدون. وانظر ((الأنساب)) (٣٥١/٥).
• وأبوه عبدالرحمن بن عبدالله الدشتكي.
=

٣٧٣
الجامع لشعب الإيمان
قال وأخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا عبدالله بن أحمد بن
عبدالرحمن بن عبدالله الدشتكي، حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم،
عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ◌َّ قال: ((إنَّ أصغرَ البيوت بيتًا ليس فيه
من كتاب الله شيء، فاقرءوا القرآن فإنكم تجزون عليه بكل حرف منه عشر حسنات،
أما إني لا أقول الم ولكن أقول ألف ولام وميم)).
[١٨٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف
السلمي، حدثنا عبيدالله بن موسى، أخبرنا مسعر، عن عطاء، عن أبي الأحوص، عن
ابن مسعود قال: ((تعلموا هذا القرآن واتلوه، فإنكم تؤجرون في كل اسم عشر
حسنات، أما إني لا أقول الم، ولكن في كل حرف ألف ولام وميم)).
وروي هذا من وجه آخر عن عطاء مرفوعا(١).
= ذكره ابن حبان في («الثقات)) (٣٧٦/٨) وقال أبوحاتم: كان رجلا صالحا، لا بأس به. ((الجرح
والتعديل)) (٢٥٤/٥-٢٥٥) .
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٦٦/١) فذكره بالطريق الأولى موقوفا وبالثانية
مرفوعا، وصححه وسكت عنه الذهبي.
وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨٦/١٠) من وجه آخر عن أبي الأحوص عن ابن مسعود
موقوفا بالجملة الأولى فقط. وانظر ((المصنف)) لعبد الرزاق (٣٦٩/٣)، و((المعجم الكبير))
للطبراني (١٣٩/٩ رقم ٨٦٤٥) .
[١٨٣٤] إسناده: فيه عطاء بن السائب، وكان قد اختلط، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الدارمي في ((فضائل القرآن)) (٨٢٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٦٢/١٠)
والطبراني في «الكبير» (١٤٠/٩ رقم ٨٦٤٩،٨٦٤٨) من طرق عن عطاء عن أبي الأحوص به،
وأحد إسنادي الطبراني فيه حماد بن زيد عن عطاء، وحماد كان سمع من عطاء قبل الاختلاط
فإسناده صحيح.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (٣١١) من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء، عن أبي الأحوص،
وأبي البختري، عن ابن مسعود به موقوفا.
وعطاء لم ينفرد به فقد تابعه أبوإسحاق، أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٢٧٩ رقم ٨٠٨) برواية
شريك عنه. وتابع أباالأحوص قيس بن السكن عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٦١/١٠).
(١) أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٢٨٥/١- ٢٨٦) وفي ((الجامع)) (١٠٧/١) من طريق سفيان عن
عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود به وسفيان هو الثوري. وصرح العلماء بأن
سماعه من عطاء قبل الاختلاط فيكون إسناده صحيحا. والله أعلم. وراجع ((الصحيحة)) (٦٦٠).

٣٧٤
الجامع لشعب الإيمان
[١٨٣٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا
معاذ بن نجدة القرشي - ح
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن أحمد البغدادي،
حدثنا معاذ بن نجدة القرشي أبو سلمة، حدثنا خلاد بن يحيى بن صفوان الكوفي،
حدثنا بشير بن مهاجر الغنوي، حدثنا عبدالله بن بريدة، عن أبيه قال كنت جالسا
عند نبي الله وَّ فسمعت النبيِ نَّ قال: ((تعلّموا سُورة البقرة، فإنَّ أخذَها بركةٌ،
وتَركها حَسرة، ولا تستطيعها البطلة)) ثم سكت ساعة ثم قال: ((تعلَّمُوا سورة البقرة
وآل عمران، فإنّهما الزَّهْرَاوَانِ وإِنَّهما تُظِلان صاحبهما يوم القيامة كأنّهما غمامتان أو
غيايَتان أو فِرْقان من طير صَواف، وإنَّ القُرْآنَ يَلقى صاحبه يومَ القيامة حين ينشقّ عنه
قبره كالرجل الشاحب فيقول: هل تعرفُني؟ فيقول له: ما أعرفك، فيقول له القرآن:
[١٨٣٥] إسناده: ليس بالقوي.
• أبو محمد أحمد بن إسحاق بن أحمد البغدادي لم أجده.
• معاذ بن نجدة القرشي أبو سلمة. كذا في الأصلين. وقال ابن حجر في ((لسان الميزان)) (٥٦/٦)
کنیته («أبومسلم)).
• بشير بن المهاجر الغنوي، الكوفي. صدوق. لين الحديث. رُمي بالإرجاء. من الخامسة
(م-٤). وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في ((الثقات)» (٩٨/٦)
وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أحمد: منكر الحديث، يجيء بالعجب.
وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه وإن كان
فيه بعض الضعف. راجع (الجرح والتعديل)) (٣٧٨/٢-٣٧٩) ((الكامل)) (٤٥٤/٢) ((الميزان))
(٣٢٩/١ - ٣٣٠).
والحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٤٨/٥) والدارمي في ((فضائل القرآن)) (٨٤٦) والبغوي في
(شرح السنة)) (٤٥٣/٤ رقم ١١٩٠) والحاكم في ((المستدرك)) ببعضه (١ / ٥٦٠) من طريق أبي
نعيم. والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٤٤/١) من طريق خلاد بن يحيى، كلاهما عن بشير به.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) ببعضه (٤٥٤/٢) في ترجمة بشير بن المهاجر.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٤٩٢/١٠-٤٩٣) وأحمد في «مسنده» (٣٥٢/٥،
٣٦١) ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) (ص١١٦) فذكروا أجزاء منه.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وقال العقيلي: لا يصح في هذا
الباب عن النبي ◌َّر شيء.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٩/٧) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وانظر ما
سبق برقم (١٨٢٧) .

٣٧٥
الجامع لشعب الإيمان
أنا الذي أظمأَتُك في الهواجر، وأسهرتُ ليلَك، وإنَّ كُلّتاجر من وراء التجارة، وأنا
لك اليوم وراء كل تجارة، فیغطى الملكَ بیمینه، والخُلدَ بشماله، ويُوضع على رأسه تاجُ
الوقار، ويُكسى والداه حُلَّتَين لا تقوم لهما الدُّنيا، فيقولان: بِما كُسِينا هذا؟ فيقال لهما:
بأخذ ولدكما القرآن ويقال: اقرَأ واصعَد في دُرَج الجنّة وغُرفها. فهو في صعود ما دام
يقرأ هذا وترتیلاً)).
لفظ حديث ابن قتادة وحديث أبي عبدالله مختصر(١).
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو عمر محمد بن
جعفر الكوفي(٢)، حدثنا يعقوب، حدثنا بشير بن المهاجر فذكره بإسناده ونحوه غير
أنه قال: ((ينشقُّ عن قارئ القرآن قبرُه يوم القيامة فيستقبله رجل شاحب اللون فيقول
أما تعرفني .... )) ثم ذكره.
[١٨٣٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن
حازم الأزدي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عبدالله، أخبرنا يعقوب بن حميد بن کاسب،
عن هشام بن سليمان بن عكرمة، عن إسماعيل بن رافع، عن سعيد المقبري وزيد بن
أسلم جميعًا، عن أبي هريرة أن النبي ◌َُّ قال: ((مَنْ قَرأَ القُرْآن فقام(٣) به آناء الليل
(١) أخرجه في ((المستدرك)) (٥٦٠/١) من طريق معاذ بن نجدة عن خلاد، ومن طريق أبي نعيم،
كلاهما عن بشير فذكر جملة ((تعلموا سورة البقرة وسورة آل عمران)) إلى قوله ((طير صواف))
فقط. وصححه على شرط مسلم، كما مرّ.
(٢) أبو عمرو محمد بن جعفر الكوفي القتات (٣٠٠٢ هـ)
قال الخطيب: كان ضعيفا. وقال الدارقطني: تكلموا في سماعه من أبي نعيم.
انظر ((سؤالات السهمي للدار قطني)) (١٢٩ رقم ١٠٥) ((تاريخ بغداد)) (١٢٩/٢ - ١٣٠) ((السير))
(٥٦٧/١٣) ((الميزان)) (٥٠١/٣) ((لسان الميزان)) (١٠٦/٥) ((شذرات)) (٢٣٦/٢).
[١٨٣٦] إسناده: ضعيف.
• يعقوب بن حميد بن كاسب المدني (م٢٤٠ هـ) صدوق. ربما وهم. من العاشرة (عخ ق).
• هشام بن سليمان بن عكرمة بن خالد المخزومي مقبول. من الثامنة (خت م ق) . وفي
الأصلين ((يعقوب بن حميد بن كاسب بن هشام بن سليمان بن عكرمة)).
· إسماعيل بن رافع. ضعيف، مرّ.
• زيد بن أسلم: ثقة، مرّ. وفي الأصلين ((يزيد بن أسلم)) خطأ.
(٣) في الأباطيل ((يقوم به)) وهو الأنسب.

٣٧٦
الجامع لشعب الإيمان
والنّهار، ويحلّ حلالَه، ويُحرّم حرامه، خلطَه الله بلحمه ودمه وجعله رفيقَ السفرة الكرام
البررة، وإذا كان يوم القيامة كان القرآنُ له حَجيجًا فقال(١): ياربّ كلّ عامل يعمل في
الدنّيا يأخذ بعمله من الدنّيا إلّ فلانا كان يقوم فيّ آناء الليل و(آناء) النّهار، فيُحلُّ
حلالي، ويُحرّم حرامي، فيقول: يا ربّ فأعطه. فيتوجه اللهُ تاجَ الملك، ويكسوه مِن
حُلل الكرامة. ثمّ يقول: هل رضيتَ؟ فيقول: يا ربّ أرغب له في أفضل من هذا.
فَيُعطيه الله عز وجلّ الملك بيمينه، والخُلُدَ بشماله ثم يقال له: هل رضيتَ؟ فيقول: نعم
يا ربّ. ومَن أخذه بعدما يدخل في السنِّ فأخذه وهو ينفلت منه أعطاه الله أجرَه مرّتين)).
[١٨٣٧] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا عبدالله بن
محمد بن علي بن زياد العدل، أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن، حدثنا إسحاق بن
(١) في الأباطيل ((يقول)).
والحديث أخرجه الجوزقاني في ((الأباطيل)) (٢٨٣/٢) من طريق محمد بن عبيد المحاربي عن أبي
رافع المدني - إسماعيل بن رافع - عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة به بتمامه .
وقال: حديث باطل. محمد بن عبيد المحاربي لم يسمع من أبي رافع المدني شيئا ولم يره.
(قلت) ولكن الآفة فيه من إسماعيل فكان ينبغي الحمل عليه.
وقد روى الطبراني في ((الصغير)) (١٢٦/٢) بعضه من حديث أنس.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٠/١) فيه خليد بن دعلج ضعفه أحمد ويحيى والنسائي، وقال
أبوحاتم: صالح، ليس بالمتين. وقال ابن عدي: عامة حديثه تابعه عليه غيره.
راجع ((الكامل)) (٩١٧/٣-٩١٩) ((الميزان)) (٦٦٣/١ -٦٦٤).
[١٨٣٧] إسناده: ضعيف.
• عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن. هو ابن شيرويه، مرّ. وفي الأصلين ((عبدالله بن محمد بن
محمد بن عبدالرحمن)) بتكرار ((محمد)) وهو خطأ.
• سويد بن عبدالعزيز السلمي. ضعيف، مرّ.
• عبدالرحمن بن غنم الأشعري (م٧٨هـ)
مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين (خت ٤) وفي الأصلين ((عبدالرحمن بن
عثمان» مصحفا.
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٢/٢٠ رقم ١٣٦) من طريق محمد بن هاشم البعلبكي
عن سويد بن عبدالعزيز بنحوه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٠/٧) فيه سويد بن عبدالعزيز وهو متروك وأثنى عليه هشيم
خيرا. وبقية رجاله ثقات.

٣٧٧
الجامع لشعب الإيمان .
إبراهيم الحنظلي، حدثنا سويد بن عبدالعزیز، حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن جابر،
عن إسماعيل بن عبيدالله بن أبي المهاجر، عن عبدالرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل،
عن رسول الله بَّ قال: ((مَن قَرأ القُرآن وعَمِلَ بما فيه، وماتَ في الجماعة بعثه اللهُ يومَ
القيامة مع السَّفَرة والبررة، ومَن قرأ القُرآن وهو ينفلتُ منه آتاه الله أجره مَرَّتین، ومَن كان
حريصًا عليه ولا يستطيعُه، ولا يدَعُه بعثه الله يوم القيامة مع أشراف أهله، وفُضِّلوا على
الخلائق كما فضلت النُّور على سائر الطيور، ثم ينادي منادٍ: أينَ الذين كانوا لا تُلْهِيهم
رعايةُ الأنعام عن تلاوة كتابي؟ فيقومون فيُلبَس أحدُهم(١) تاجَ الكرامة ويُعطى التمني(
(٢)
بيمينه والخلد بيساره ثم يكسى أبواه (٣) - إن كانا مُسلِمَین - حلة خیرا من الدنيا وما فيها
فيقولان: أنَّى لنا هذا وما بلَغته أعمالُنا؟ فيقال: إنّ ولدَكُما كان يقرأ القُرآن)».
[١٨٣٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن
(٢) في ((الكبير)) للطبراني ((الفوز)) وهو الأقرب.
(١) في الأصلين ((أحدكم)).
(٣) وفي (ن) ((والده)) .
[١٨٣٨] إسناده: واهٍ.
· محمد بن خريم بن محمد بن عبدالملك، أبوبكر العقيلي، الدمشقي (م٣١٦هـ) مُسند دمشق،
وصفه الذهبي بالإمام المحدث الصدوق. راجع ((السير)) (٤٢٨/١٤) («شذرات)) (٢٧٣/٢).
• هشام بن خالد الأزرق. صدوق، مرّ. وفي الأصلين ((حدثنا هشام حدثنا خالد)).
• بشر بن نمير القشيري. متروك، متهم. من السابعة (ق) .
قال ابن معين: ليس بثقة. وقال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال البخاري: مضطرب. وقال
أبوحاتم: متروك الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن القاسم وغيره لا يتابع عليه،
وهو ضعيف كما ذكروه. راجع ((الجرح والتعديل)) (٣٦٨/٢) ((الكامل)) (٤٤٠/٢-٤٤١)
((الضعفاء)) (١٣٨/١ -١٤٠) ((الميزان)) (٣٢٥/١-٣٢٦).
• القاسم الشامي هو القاسم بن عبدالرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة. صدوق، ضعفه
البعض. وقال ابن حبان: يروي عن أصحاب رسول الله وَ لقر المعضلات.
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤٤٠/٢- ٤٤٠) بنفس الإسناد، ونقله عنه الذهبي في
((الميزان)) (٣٢٦/١). وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) (١٧٨/١) في ترجمة بشر.
وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٢/١-٢٥٣) من طريق خلف بن هشام عن بشر بن
نمير به. وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَ طهر. ثم ذكر أقوال العلماء في تضعيف
بشر. وتعقبه السيوطي في ((اللآلئ)) (٢٤٣/١) فذكر له شاهداً من حديث القاسم بن إبراهيم
الملطي، حدثنا لوين، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي اَثار.
أخرجه الخطيب في («تاريخه)) (٤٤٦/١٢) في ترجمة القاسم بن إبراهيم وقال: كان كذابا أفاكا
يضع الحديث. وذكره الذهبي في ((الميزان)) (٣٦٨/٣) وقال: هذا باطل وضلال. وسيأتي
برقم (٢٣٥١).

٣٧٨
الجامع لشعب الإيمان
خريم الدمشقي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا مروان الفزاري، عن بشر بن نمير، عن
القاسم الشامي عن أبي أمامة قال قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ القُرآن أُعْطِي ثُلُثَ
التُّبَوَّة، ومَنٍ قَرأ نصفَه أُعطِي نصف النُّبُوَّة، ومَن قرأ ثُلثَاه أُعطي ثُلثي النُّبوة؛ ومَن قرأ
القرآن كله أُعطي النبوّة گلها؛ ويقال له يوم القيامة: اقرأ وازقه بكل آية درجة حتی ینجز
ما معه من القرآن، فيقال له: اقبض فيقبض فيقال له: هل تدري ما في يديك؟ فإذا في يده
اليمنى الخلد وفي الأخرى النعيم)).
[١٨٣٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا عبدالله بن سعد الحافظ، أخبرني موسى بن
عبدالمؤمن حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا عبدالله بن وهب، أخبرني حيي بن
عبدالله، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله وَ خلاله قال:
(«الصيامُ والقُرآن يَشفعانِ للعبد، فيقولُ الصيامُ: أي رب إنّ منعتُه الطعامَ والشهواتِ
بالتّهار فشَفِّعْني فيه، ويقول القُرآن: منعتُه النومَ بالليل فشَفِّعني فيه فيُشَفَّعَان)) .
[١٨٣٩] إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث حسن.
· موسی بن عبدالمؤمن لم أجد له ترجمة.
• حُييّ (بضم أوله ويائين من تحت، والأولى مفتوحة) ابن عبدالله بن شريح، المعافري،
المصري (م١٤٣ هـ) . صدوق يهم. من السادسة (٤).
قال البخاري: فيه نظر. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال
ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا حدث عنه ثقة. راجع ((الجرح والتعديل)) (٢٧١/٣-٢٧٢)
((الكامل)) (٨٥٥/٢-٨٥٦) ((الضعفاء)) (٢١٩/١-٢٢٠) («الميزان)) (٦٢٣/١ -٦٢٤).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٤/١) بنفس الإسناد، وقال: صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(قلت) لم يشر المزي ولا ابن حجر إلى أن مسلما احتج بحبي.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٧٤/٢) من طريق ابن لهيعة عن حيي به.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٤ رقم ٣٨٥ - زيادات نعيم بن حماد) وأبو نعيم في ((الحلية))
(١٦١/٨) والجوزقاني في ((الأباطيل)) (٢٨٠/٢) من طريق رشدين بن سعد عن حيي بن
عبدالله، عن أبي عبدالرحمن به.
وقال الجوزقاني: هذا حديث باطل.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٨١/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، ورجال
الطبراني رجال الصحيح.
وقال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٣٧٧٦) وراجع ((مشكاة المصابيح)) أيضا
(١/ ٦١٢ رقم ١٩٦٣).

٣٧٩
الجامع لشعب الإيمان .
[١٨٤٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر،
حدثنا إبراهيم بن عبدالله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
أو أبي سعيد - شك الأعمش - قال يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ وارق فإن
منزلتك عند آخر آية تقرؤها .
[١٨٤١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا عبدالله بن محمد بن علي بن زياد العدل،
حدثنا محمد بن إسحاق الإمام، حدثنا عبدالوارث، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن
عاصم، عن ذكوان، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((يجيءُ صاحبُ القرآن يومَ
القيامة، فيقول القرآنُ: يا ربّ حَلُّه فَلْبِسه تاجَ الکرامة، ثم يقول يا رب زدْه، يا ربّ
ارض عنه، فیرضی عنه ويقال له: اقْرأُ وَازْقَة ویزاد بكل آية حسنة)).
[١٨٤٢] أخبرني أبو عبدالله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن
غالب، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر ،
قال وحدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد، حدثنا أبي، قالا
[١٨٤٠] إسناده: رجاله ثقات.
• إبراهيم بن عبدالله هو أبوإسحاق العبسي، ابن أبي الخيبري، مرّ.
والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٨/١٠) وأحمد في ((مسنده)) (٤٧١/٢) عن وكيع.
ورواه أحمد (٤٠/٣) وابن ماجه في ((الأدب)) (١٢٤٢/٢ رقم ٣٧٨٠) وأبويعلى في ((مسنده))
(٣٤٦/٢ رقم ٤٩٥/٢،١٠٩٤ رقم ١٣٣٨) من طريق شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي
سعيد مرفوعا بنحوه. وعطية هو العوفي ضعيف. وسيأتي نحوه مرفوعا من حديث عبدالله بن
عمرو برقم (١٨٤٤).
[١٨٤١] إسناده: حسن.
· محمد بن إسحاق الإمام هو ابن خزيمة.
والحديث أخرجه الحاكم (٥٥٢/١) بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي، وقال رواه
ابن خزيمة .
[١٨٤٢] إسناده: حسن.
والحديث أخرجه الترمذي في ((فضائل القرآن)) (١٧٨/٥ رقم ٢٩١٥) عن نصر بن علي،
والجوزقاني في (الأباطيل)) (٢٨٤/٢-٢٨٥) من طريق محمد بن الحسين بن أشكاب، كلاهما
عن عبدالصمد بن عبدالوارث به. وفي ((الأباطيل)) ((عن أبي سعيد)) ولعله خطأ من النساخ.

٣٨٠
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي وَّ قال: ((يجيء
القرآنُ يومَ القيامة، فيقول: يا ربّ حَلَّهِ فيْلبَس تاجَ الكرامة، فيقول يا ربّ زِدْهُ،
فيُلبَس حُلَّةَ الكرامة، ثم يقول: يا ربّ زذه فيحلى حلة الكرامة، ثم يقول: يا ربّ
ارض عنه فيرضى عنه، ثم يقال له: اقرأه وارقه ويزاد بكل آية حُلَّتَيْن))
اللفظ لعبدالصمد ولم يرفعه محمد بن جعفر (١) وقال نصر بن علي عن عبدالصمد
في هذا الحديث: ((ويزاد بكل آية حسنة)).
[١٨٤٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الخياط ببغداد من
أصل كتابه، حدثنا أبو عبدالله محمد بن روح، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا شعيب
ابن إسحاق، عن ابن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله وَ لقوله:
((عَدَدُ دُرَج الجنّة عددُ آي القرآنِ، فمن دخَل الجنّة من أهل القرآن فليسَ فوقَه درجةٌ)
قال الحاكم هذا إسناد صحيح ولم يكتب هذا المتن إلاّ بهذا الإسناد وهو
من الشواذ.
(١) قال الترمذي: وهذا أصح من حديث عبدالصمد عن شعبة.
وأخرج الدارمي في فضائل القرآن (٨٢٦) نحوه من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن عاصم، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا.
[١٨٤٣] إسناده: ليس بالقوي.
• أبوالحسين محمد بن أحمد الخياط هو القنطري، لينّ الحديث، مرّ.
• أبو عبدالله محمد بن روح البزار، لعله الذي ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٥/٥) وهو من
شيوخ الطبراني.
· شعيب بن إسحاق بن عبدالرحمن البصري ثم الدمشقي (م١٨٩ هـ) ثقة، رُمي بالإرجاء. من
كبار التاسعة (خ م د س ق)".
· ابن عروة هو هشام، وفي الأصل ((مسلم بن عروة)) وهو خطأ.
والحديث ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ورمز عليه بالحسن (فيض القدير ٣٠٨/٤)
وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٣٦٩٣) وجاء فيه ((عدد آنية الجنة)) خطأ.
وروي نحوه موقوفا عن عائشة أخرجه ابن أبي شيبة في («المصنف)) (٤٦٦/١٠-٤٦٧) وابن
نصر المروزي في ((قيام الليل)) (١٢١).