النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
الجامع لشعب الإيمان
الحنفي، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي وَّ فشكا إليه الفاقة ثم رجع،
فقال: يا رسول الله، لقد جئتك من عند أهل بيت ما أراني أرجع إليهم حتى يموت
بعضهم قال. فقال له: (انطلق هل تجد من شيء)) قال: فانطلق فجاء بحلس(١) وقدح،
فقال: يا رسول الله، هذا الحلس كانوا يفترشون بعضه ويكتسون بعضه، وهذا القدح
كانوا يشربون فيه. فقال رسول الله وَلهو: ((مَنْ يأخذهما منّي بدرهم؟» فقال رجل أنا يا
رسول الله. فقال رسول الله وَل: ((من يزيد على درهم؟)) فقال رجل: أنا آخذهما
باثنين، فقال: ((هما لك)) فدعا الرجل فقال له: ((اشتر بدرهم فأسًا وبدرهم طعاما
لأهلك)) قال ففعل ثم رجع إلى النبي ◌َّ- فقال: ((انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع(٢) حاجًا
ولا شوكًا ولا حطبًا ولا تأتني خمسة عشر يومًا» قال: فانطلق فأصاب عشرة قال:
((فانطلق فاشتر بخمسة طعامًا لأهلك وبخمسة كسوة لأهلك)) فقال يا رسول الله بارك
الله لي فيما أمرتني فقال: ((هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك نكتة المسألة. إن
المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي دم مُوجع (٣) أو غُرم مُفْظع، أو فَقر مُدْقع)).
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث أمرٌ بالكسب ونهيٌ عن المسألة
عند القدرة على الكسب وفي هذا المعنى ما روينا في كتاب السنن(٤) عن النبي وَلات: ((لا
تحلُ الصدقةُ لغني ولا لذي مِرَّةٍ سوي)).
(١) الحلس. (بكسر أوله) كساء يوضع تحت الرحل والقتب والسرج، ويقال لكساء البيت أيضًا
الحلس.
(٢) الحاج: ضرب من الشوك. الواحدة: حاجة.
(٣) ((دم موجع)) أي يتحمل دية فيسعى فيها، حتى يؤديها إلى أولياء المقتول، فإن لم يؤدها قتل
المتحمل عنه، فیوجعه قتله.
((غرم مفظع)) شديد شنيع لا يستطيع أن يتحمله.
((فقر مدقع)) شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهو التراب.
(٤) أخرجه في كتاب الصدقات (٧/ ١٣ - ١٤) من حديث عبدالله بن عمرو وأبي هريرة بإسناد لا
بأس به.
وحديث أبي هريرة. أخرجه النسائي في الزكاة (٩٩/٥) وابن ماجه في الزكاة أيضًا (٥٨٩/١
رقم ١٨٣٩) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٠٧/٣، ٢٧٤/١٤) وابن حبان في ((صحيحه))
(٨٠٦ - موارد) وابن الجارود في (المنتقى)) (١٣٢ - ١٣٣ رقم٣٦٤) والطحاوي في ((معاني
الآثار)) (١٤/٢) والدارقطني ((٣١١)) وأحمد (٣٧٧/٢، ٣٨٩) كلهم عن أبي بكر بن عياش =
..

٤٢٢
الجامع لشعب الإيمان
= أنبأنا أبو حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي هريرة به.
قال الألباني: وهذا إسناد ظاهره الصحة وقد أعله صاحب التنقيح بقوله ((رواته ثقات إلا أن
أحمد بن حنبل قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي هريرة)) نقله الزيلعي في ((نصب الراية))
(٣٩٩/٢) .
قال الشيخ الألباني: قول أحمد هذا لم يذكر في ترجمة سالم من التهذيب وقد جاء فيه نقول كثيرة
عن الأئمة، تبين أسماء الصحابة الذين لم يلقهم سالم، أو لم يسمع منهم، وليس فيهم أبو
هريرة، بل جاء ذكره في جملة الصحابة الذين روى عنهم سالم، ولم يعل بالانقطاع. فالله أعلم.
علماً بأن البيهقي قال عقب الحديث:
ورواه أبوبكر بن عياش مرة أخرى عن أبي حصين، عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وهذا سند صحيح إن كان أبوبكر بن عياش قد حفظه، فإنه ساء حفظه لما كبر كما في ((التقريب))
انتهى قول الشيخ الألباني.
وحديث أبي هريرة طريق أخری عنه.
فأخرجه الحاكم (١ / ٤٠٧) من طريق علي بن حرب حدثنا سفيان عن منصور عن أبي حازم،
عن أبي هريرة يبلغ به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي (٧/ ١٤) من طريق سعدان بن نصر، حدثنا سفيان عن منصور عن أبي حازم
عن أبي هريرة فقيل لسفيان: هو عن النبي ◌َّ؟ قال: لعله. وقال البيهقي:".
ورواه الحميدي عن سفيان بإسناده، وقال: عن أبي هريرة رضي الله عنه يبلغ به.
ومعنى ((يبلغ به)) أي يرفعه إلى النبي ◌َّار.
قال الشيخ الألباني: والحديث مرفوع قطعًا وإن شك فيه سفيان أحيانًا كما في رواية سعدان،
(فثبت) رفعه في الطرق الأخرى والشواهد. لكن قد أعل هذه الطريق عن أبي هريرة البزار فإنه
رواه في («مسنده)) من طريق إسرائيل، عن منصور عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي هريرة وقال:
((رواه ابن عيينة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه))، والصواب
حديث إسرائيل، وقد تابع إسرائيل على روايته أبو حصين فرواه عن سالم عن أبي هريرة.
ثم أخرجه کذلك. انتهى كلام الألباني.
وحدیث عبدالله بن عمرو.
أخرجه أبوداود في الزكاة (٢/ ٢٨٥ رقم ١٦٣٤) والترمذي في الزكاة أيضًا (٤٢/٣ رقم ٦٥٢)
والدارمي (ص٣٨٦) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٠٧/٣، ٢٧٥/١٤) وأبو عبيد في ((كتاب
الأموال)) (٧٣٠ رقم ١٧٢٦) وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٣٢ رقم ٣٦٣) والطحاوي في («معاني
الآثار)) (١٤/٢) والحاكم (٤٠٧/١) والدار قطني (٢١١) والطيالسي في («مسنده)) (٣٠٠) كلهم
عن سعد بن إبراهيم، عن ريحان بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو به.
وقد توبع ريحان، فقد أخرجه البيهقي من طريق عطاء بن زهير العامري عن أبيه عن عبدالله به . =

٤٢٣
الجامع لشعب الإيمان
وفي حديث آخر(١): ((لا حقَّ فيها لغنيٍّ ولا لذي قوّةٍ مُكتسب)).
لو لم يلزمه الكسب ليرد على نفسه حاجتها لما حرمت عليه الصدقة عند القدرة
علی الکسب.
وقد روينا(٢) عن سيد المتوكّلين ورسول ربّ العالمين أنّه كان يَخْبِس مما أفاء الله عليه
قُوت سنة ثم يجعل ما بقي منه تَجْعَل مال الله تعالى.
وروينا عنه وَّرُ أنّه ظاهَرَ يوم أحد بين درعين(٣).
= وللحديث شواهد ذكر بعضها الألباني في (إرواء الغليل)) (٣٨١/٣-٣٨٥) وقال: وفي الباب
عن جماعة آخرين من الصحابة أعرضنا عن ذكرها لأن أسانيدها معلولة. فمن شاء الوقوف
عليها فليراجع ((نصب الراية)) (٤٠٠/٢-٤٠١).
(١) أخرجه في كتاب الصدقات أيضًا (٧/ ١٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبيدالله بن
عدي بن الخيار، عن رجلين قالا أتينا رسول الله وَّر وهو يقسم نعم الصدقة، فسألناه فصعد
فينا النظر وصوب. فقال: ما شئتما، فلا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب.
وأخرجه أبوداود (٢٨٤/٢ رقم ١٦٣٣) والنسائي (٩٩/٥-١٠٠) وابن أبي شيبة (٢٠٨/٣)
وأبوعبيد في ((الأموال)) (٧٢٩- ٧٣٠ رقم ١٧٢٥) والطحاوي في ((معاني الآثار)) (١٤/٢) وأحمد
في «مسنده)) (٢٢٤/٤، ٣٦٢/٥) والدارقطني (٢١١).
قال الألباني: هذا إسناد صحيح، راجع ((إرواء الغليل)) (٣٨١/٣ رقم ٨٧٦).
(٢) أخرجه في كتاب قسم الفيء والغنيمة من ((سننه)) (٣٤٥/٦) مختصرًا. و(٢٩٧/٦-٢٩٩)
مطولاً من طريق ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب. وأخرجه
في ((دلائل النبوة)) (١٨٥/٣) مختصرًا ووردت هذه الجملة في رواية معمر عن الزهري (٢٩٨/٦).
وأخرجه مختصرًا البخاري في التفسير (٥٨/٦) ومسلم في الجهاد (١٣٧٦/٢ رقم٤٨)
والترمذي في الجهاد (٢١٦/٤ رقم ١٧١٩) وأبو داود في الإمارة (٣٧١/٣ رقم ٢٩٦٥) والنسائي
في قسم الفيء (٧/ ١٣٢) وأحمد في ((المسند)) (٢٥/١) وكذا الحميدي (١٣/١ رقم ٢٢).
وأخرجه مطولاً البخاري في فرض الخمس (٤٢/٤-٤٤) وفي المغازي (٢٣/٥-٢٥) وفي
النفقات (١٩٠/٦-١٩٢) ومسلم في الجهاد (١٢٧٧/٢ -١٢٧٩ رقم ٤٩ -٥٠) وأبوداود في
الإمارة (٣٦٥/٣-٣٦٨ رقم ٢٩٦٣).
(٣) أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٤٦/٩- ٤٧) وفي ((دلائل النبوة)) (٢٣٨/٣) وابن هشام في ((سيرته))
(٨٦/٢) والترمذي في الجهاد (٢٠١/٤ رقم ١٦٩٢) وفي المناقب (٦٤٣/٥ رقم ٣٧٣٨) من
طريق يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٤٦/٩-٤٧) وأبويعلى في («مسنده)) (٢٤/٢ رقم ٦٥٩) عن السائب
ابن يزيد عن رجل عن طلحة بن عبيدالله.

٤٢٤
الجامع لشعب الإيمان
ودخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر(١).
وروینا(٢) أنّه احتجم من وثء کان به.
= وأخرجه الترمذي في الشمائل (٧٨-٧٩) وابن ماجه في الجهاد (٩٣٨/٢ رقم ٢٨٠٦) وأحمد في
«مسنده)) (٤٤٩/٣)، والمؤلف في ((سننه)) (٤٦/٩) عن السائب بن یزید.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) (٤٦/٢) عن السائب بن يزيد أو غيره.
وأخرجه أبوداود في الجهاد (٧١/٣ رقم ٥٩٠) وأبويعلى في ((مسنده)) (٢٤٢ رقم ٦٦٠) عن
السائب عن رجل نحوه.
(١) أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢١٢/٩) عن يحيى بن يحيى، و(٣٢٣/٦) عنه وعن القعنبي معًا،
وفي ((الدلائل)) (٦٣/٥) عن القعنبي، و(٦٤/٥) عن سفيان كلهم عن مالك عن الزهري عن
أنس به .
والحديث في ((الموطأ)) للإمام مالك (ص٤٢٢).
ومن طريقه أخرجه البخاري في جزاء الصيد (٢١٦/٢) وفي الجهاد (٢٨/٤) وفي المغازي (٥/
٩٢) وفي اللباس (٧/ ٤٠).
ومسلم في الحج (٩٨٩/١) والترمذي في الجهاد (٢٠٢/٤ رقم ١٦٩٣) والنسائي في المناسك
(٢٠٠/٥) وأبوداود في الجهاد (١٣٤/٣ رقم ٢٦٨٥) والدارمي في المناسك (ص٤٦٩) وأحمد
في «مسنده» (١٠٩/٣، ١٦٤، ١٨٠، ١٨٦، ٢٢٤، ٢٣١، ٢٣٢، ٢٤٠) وابن سعد في
((طبقاته)) (١٣٩/٢- ١٤٠) وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٤٩٢/١٤).
(٢) أخرجه في السنن في كتاب الضحايا (٣٣٩/٩ - ٣٤٠) من حديث عبدالله بن عباس وأنس
وجابر بن عبدالله.
وحديث عبدالله بن عباس أخرجه البخاري في الطب (١٥/٧) وفيه ((من وجع)) وأخرجه في
جزاء الصيد وفي الصوم، وكذا مسلم في الحج (١ / ٨٦٢ رقم ٨٧) بدون ذكر الوجع أو الوثء.
وكذا أخرجه أبوداود في المناسك (٤١٨/٢ رقم ١٨٣٥، ١٨٣٦) والترمذي في الصوم (٣)
١٤٦ رقم ٧٧٥-٧٧٧) وفي الحج (١٩٨/٣ رقم ٨٣٩) والنسائي في الحج (١٩٣/٥)، وابن
ماجه في الصيام (١/ ٥٣٧ رقم ١٦٨٢) وفي المناسك (١٠٢٩/٢ رقم ٣٠٨١) وأحمد في ((المسند))
(٢١٥/١، ٢٢١، ٢٢٢، ٢٣٦، ٢٤٤، ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٥٨، ٢٦٠، ٢٨٠،
٢٨٣، ٢٨٦، ٢٩٢، ٢٩٩، ٣١٥، ٣٣٣، ٣٤٤، ٣٤٦، ٣٥١، ٣٧٢، ٣٧٤).
وأخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (٢٤٨/٤ رقم ٢٣٦٠) وقام المحقق الفاضل حسين سليم أسد
بتخريجه مستوفى .
وحديث جابر أخرجه النسائي (١٩٣/٥) وابن ماجه (١١٥٣/٢ رقم ٣٤٨٥) وأحمد في
(«مسنده)» (٣٥٧/٣، ٣٦٣، ٣٨٢).
وفيه ((من وثء کان به)).
والوثء والعامة تقول الولي وصم يصيب اللحم ولا يبلغ العظم فيرم، راجع ((اللسان)) (وثأ) =

٤٢٥
الجامع لشعب الإيمان
وروينا(١) عنه أدويةً أمر بها.
وأنّه قال(٢): (تَدَاوَوْا فإنّ الله لم يضع داءً إلاّ وضعَ له شفاءً إلّ الهرم)).
وأمر بالاسترقاء(٣) وأذن فيها.
وقال (٤): ((مَن استطاعَ منكم أن ينفَع أخاه فليَنْفَعه)).
وفي حديث أبي خزامة عن أبيه أنّه قال يا رسول الله أرأيت دواء نتداوَى بها ورقى
نَسْترقيها، وتُقيَ نتقيها هل ترد ذي من قدر الله من شيء فقال رسول الله وَله : ((إنّه
من قدر الله)).
= وحديث أنس أخرجه النسائي (١٩٤/٥) وأحمد (٣ / ١٦٤ - ٢٦٧) وأبو يعلى في («مسنده))
(٢٤١/٥ رقم ٣٠٤١) واستوفى محققه تخريجه في التعليق على الحديث رقم (٢٨٣٥).
(١) في كتاب الضحايا من ((السنن الكبرى)) (٣٤٤/٩-٣٤٦).
ومما ذكره حديث أم قيس بنت محصن أن النبي ◌َّ قال: عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة
أشفية: يستعط به من العذرة، ويلد به من ذات الجنب (٩/ ٣٤٦) وأخرجه البخاري في الطب
(١٤/٧، ١٨) ومسلم في السلام (١٧٣٤/٢ رقم ٨٦).
وحديث أبي سعيد الخدري في الرجل الذي أتى النبي وَّرِ فأخبره أن أخاه يشتكي فقال
النبي لة: ((اسقه عسلا)) (٣٤٤/٩).
وأخرجه البخاري (٧/ ١٢، ١٨) ومسلم (١٧٣٦/٢ رقم ٩١).
وحديث سعيد بن زيد أن النبي ◌َّ قال:
(الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين)) (٣٤٥/٩) وأخرجه البخاري (١٧/٧) ومسلم (٢/
١٦١٩-١٦٢١ رقم ١٥٧ - ١٦٢) .
(٢) سيأتي بسنده في الباب الخامس عشر.
(٣) أخرجه المؤلف في كتاب الضحايا (٩/ ٣٤٧) من حديث عائشة وأخرجه البخاري في الطب
(٢٣/٧) ومسلم في السلام (١٧٢٥/٢) وابن ماجه في الطب (١١٦١/٢ رقم٣٥١٢)
والحاكم في ((المستدرك)) (٤١٢/٤).
(٤) أخرجه المؤلف في ((السنن)) في كتاب الضحايا (٣٤٩/٩) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان،
عن جابر بن عبدالله قال: نهى رسول الله وَّر عن الرقى وكان عند آل عمرو بن حزم رقية
يرقون بها من العقرب، فأتوا النبي ◌َّ فقالوا يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى، وكانت
عندنا رقية نرقي بها من العقرب. قال: فاعرضها علي فعرضها عليه فقال: ((ما أرى به بأسا.
من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه)) .
وأخرجه مسلم في السلام (١٧٢٦/٢ رقم ٦١-٦٣) وأحمد في («مسنده)) (٣٠٢/٣، ٣٣٤،
٣٨٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٤١٥/٤) وأبو يعلى في (مسنده)) (٤٢٤/٣ رقم ١٩١٤، ٩/٤
رقم ٢٠٠٦، ١٩٦/٤ رقم٢٢٩٩) وانظر تخريجه فيه .

٤٢٦
الجامع لشعب الإيمان
[١١٥٧] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، أنّ
أبا خزامة حدثه أن أباه حدثه أنه قال يا رسول الله فذكره.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وهذا هو الأصل في هذا الباب، وهو أن يستعمل
هذه الأسباب التي بينها الله تعالى لعباده وأذن فيها وهو يعتقد أن المسبب هو الله
سبحانه وتعالى، وما يصل إليه من المنفعة عند استعمالها بتقدير الله عزّ وجلّ، وأنه إن
شاء حرمه تلك المنفعة مع استعماله السبب فتكون ثقته بالله عزّ وجلّ واعتماده عليه في
إيصال تلك المنفعة إليه مع وجود السبب.
[١١٥٧] إسناده: رجاله ثقات.
• بحر بن نصر هو بحر بن نصر بن سابق الخولاني. مرّ. ويبدو في النسختين ((يحيى بن نصر)).
• أبو خزامة بن يعمر السعدي. أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم. قال ابن عبدالبر:
ذكره بعضهم في الصحابة لحديث أخطأ فيه راويه عن الزهري وهو تابعي. راجع
(الإصابة)) (٥٢/٤). والحديث أخرجه الترمذي في الطب (٣٣٩/٤ رقم ٢٠٦٥) عن ابن
أبي عمر عن سفيان عن الزهري، عن أبي خزامة عن أبيه وقال الترمذي وقد روي عن ابن
عيينة كلا الروايتين. وقال بعضهم عن ابن أبي خزامة عن أبيه وقال بعضهم عن أبي خزامة
عن أبيه وقال بعضهم عن أبي خزامة. وقد روى غير ابن عيينة هذا الحديث عن الزهري
عن أبي خزامة عن أبيه. وهذا أصح. وأخرجه أحمد في المسند (٤٢١/٣) والترمذي في
(«القدر» (٤٥٣/٤ رقم ٢١٤٨) وابن ماجه (١١٣٧/٢ رقم ٣٤٣٧) من طريق سفيان فقال
عن ابن أبي خزامة عن أبيه.
ورواه أحمد (٤٢١/٣) من طريق الزبيدي وعمرو بن الحارث وحسين بن محمد بن يحيى بن أبي
بكر عن سفيان، كلهم عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه وقال أحمد: هو الصواب.
والحديث عند الحاكم بنفس الإسناد (١٩٩/٤) ولكن فيه متابعة لعمرو بن الحارث من يونس
ابن یزید .
وأخرجه المؤلف في «سننه)) (٣٤٩/٩) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر أحمد بن الحسن
القاضي كلاهما عن أبي العباس الأصم به. وقال: وروى معمر وعبدالرحمن بن إسحاق عن
الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه، والأول أصح.
(قلت) وأخرج حديثه يعقوب بن سفيان الفسوي في ((المعرفة)) (٤١٢/١) فقال أبو خزامة
عن أبيه .
راجع ((الاستيعاب)) (٥١/٤)، و((الإصابة)) (٥٢/٤).

٤٢٧
الجامع لشعب الإيمان
[١١٥٨] أخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار،
أخبرنا أبوإسماعيل الترمذي -ح.
وأخبرنا أبوسهل محمد بن نصرويه المروزي، أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد بن
خنب، حدثنا أبوإسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا إبراهيم بن حمزة،
حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن أمية
الضمري، عن جعفر بن عمرو قال قال عمرو بن أمية الضمري: يا رسول الله أرسل
راحلتي وأتوكل؟ قال: ((بل قَيِّدْها وتوكّل). ولفظهما سواء.
[١١٥٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا العباس بن الفضل النضروي، حدثنا الحسين
ابن إدريس، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن عبدالله
ابن أمية، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن عمرو بن أمية قال قلت يا رسول الله،
أرسل ناقتي وأتوكل؟ قال: ((اغقِلْها وتوكّل».
[١١٥٨] إسناده: حسن، غير أني لم أجد ترجمة الشيخ البيهقي محمد بن نصرويه.
· إبراهيم بن حمزة هو الزبيري، أبوإسحاق.
• يعقوب بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن أمية الضمري. مقبول. من السابعة (س).
• جعفر بن عمرو بن أمية الضمري أخو عبدالملك بن مروان من الرضاعة (م٩٥هـ) ثقة. من
الثالثة (خ م د ت س) .
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٦٢٣/٣) من طريق أسد بن موسى عن حاتم بن
إسماعيل به. وقال الذهبي: سنده جيد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٩١/١٠) بلفظ المتن وقال: رواه الطبراني بإسنادين وفي
أحدهما عمرو بن عبدالله بن أمية الضمري، ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات.
وذكره السيوطي في (الجامع الصغير)) وعزاه للمؤلف فقط. وقال الألباني: حسن. (صحيح
الجامع الصغير ٤٣٠٨) .
[١١٥٩] إسناده: كسابقه. الحسين بن إدريس بن مبارك بن الهيثم، أبوعلي الأنصاري، الهروي
(م٣٠١ هـ) الإمام المحدث، الثقة، الرحال. كان صاحب حديث وفهم، له تاريخ كبير
وتصانيف. وقال الذهبي: ثقة حافظ، ووثقه الدارقطني، وقال أبوالوليد الباجي: لا بأس
به. راجع ((الجرح والتعديل)) (٤٧/٣)، ((الأنساب)) (٤٠٣/١٣)، ((التذكرة)» (٦٩٥/٢-
٦٩٦)، ((السير)) (١١٣/١٤ - ١١٤)، «الميزان» (٥٣٠/١ - ٥٣١)، ((الواقي)) (٣٤٠/١٢)،
(لسان الميزان)) (٢٧٢/٢). وأخرجه بهذا اللفظ ابن حبان في ((صحيحه)) (ص٦٣٣
رقم ٢٥٤٩ - موارد) عن الحسين بن عبدالله القطان عن هشام بن عمار به.

٤٢٨
الجامع لشعب الإيمان
[١١٦٠] أخبرنا أبو جعفر المستملي، أخبرنا أبوالعباس محمد بن إسحاق الصبغي،
حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبدالله بن
موسى، حدثنا يعقوب بن عبدالله بن عمرو بن أمية عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه
عمرو بن أمية قال قلت يا رسول الله أرسل وأتوكل؟ قال: ((بل قيّدْ وتوكّل)).
[١١٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا علان بن
عبدالصمد، حدثنا إسماعيل بن مسعود الجحدري، حدثنا خالد بن يحيى بن أبي قرة،
حدثني عمي المغيرة بن أبي قرة، عن أنس بن مالك قال جاء رجل على ناقة له فقال :
يا رسول الله أدعها وأتوكل؟ فقال: ((اعقلها وتوكل)).
[١١٦٢] أخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
[١١٦٠] إسناده: كالسابق.
• أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد بن محمد. مر.
• عبدالله بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله التيمي، أبو محمد المدني
صدوق، كثير الخطأ. من الثامنة (ق) .
[١١٦١] إسناده: ضعيف ..
• علان بن عبدالصمد، لم أجده.
• إسماعيل بن مسعود الجحدري، أبومسعود البصري (م٢٤٨هـ). ثقة. من العاشرة (س).
• خالد بن يحيى بن أبي قرة. لم أجده.
• المغيرة بن أبي قرة السدوسي. مستور. من الخامسة (قد ت).
والحديث أخرجه أبوالقاسم القشيري في ((رسالته)) (٤١٧/١) والمؤلف في ((كتاب الآداب))
(٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ١٠٩٣) بنفس الإسناد.
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٦٦٨/٤ رقم ٢٥١٧) وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٧
رقم ٤٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٩٠/٨) وابن أبي الدنيا في التوكل (ص٧ رقم ١٢) من
طريق يحيى بن سعيد القطان عن المغيرة بن أبي قرة عن أنس به.
وقال الترمذي: قال عمرو بن علي قال يحيى: هذا عندي حديث منكر.
وقال أبوعيسى أيضًا: هذا حديث غريب من حديث أنس لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وحسنه الألباني (صحيح الجامع الصغير)) (١٠٧٩).
[١١٦٢] إسناده: حسن.
• عبدالوهاب بن نجدة، الحوطي (بفتح المهملة وسكون الواو) أبو محمد (م٢٣٢هـ). ثقة.
من العاشرة (د س) .
=

٤٢٩
الجامع لشعب الإيمان
عبدالوهاب بن نجدة، وموسى بن مروان الرقي، قالا حدثنا بقية بن الوليد، عن
بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن سيف، عن عوف بن مالك أنه حدثهم أن
النبي ◌َّ قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال
النبي ◌َّ: ((إنّ الله عزّ وجلّ يلُوم على العجز ولكن عليك بالكيس، فإن غلبك أمرٌ،
فقل حسبي الله ونعم الوكيل)).
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وروينا عن ابن شهاب مرسلاً في هذه القصّة أنّ
أحدهما تهاون ببعض حجّته لم يبلغ فيها ثم حين قضي للآخر قال هذا القول فقال
النبي ◌ََّ: ((اطلُبْ حقّك حتّى تعجَز، فإذا عجزْتَ فقُل حسبي الله، ونعم الوكيلُ،
فإنّما يُقْضَی بینکم على حججکم)).
فلم يرض تجريد التوكّل عن الطلب.
وروي(١) عن معاوية بن قرّة أنّ عمر بن الخطاب أتى على قوم فقال: ما أنتم؟
فقالوا: نحن المتوكّلون، فقال بل أنتم المتكلون، ألا أخبركم بالمتوكلين؟ رجل ألقى
حبة في بطن الأرض ثم توكل على ربه.
وقوله ((المتكلون)) يعني على أموال الناس.
وروينا عن عمر أنه قال: يا معشر القراء، ارفعوا رءوسكم فقد اتضح الطريق.
استبقوا الخيرات، ولا تكونوا عيالاً على المسلمين.
= ● موسى بن عمران الرقي، أبوعمران التمار، البغدادي (م٢٤٦هـ). مقبول. من العاشرة
(د س ق).
• سيف الشامي. وثقه العجلي. من الثالثة (دس). قال النسائي: لا أعرفه. وذكره ابن
حبان في (الثقات)) (٣٣٨/٤).
والحديث أخرجه أبوداود في الأقضية (٤٤/٤ رقم ٣٦٢٧) بنفس الإسناد.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٤/٦ - ٢٥) والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٦٢٦) وعنه ابن
السني (رقم ٣٥١) من طريق بقية عن بحیر به.
وقد صرح بقية بالتحديث في رواية أحمد.
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في ((التوكل)) (٦ - ٧ رقم ١١).
ومعاوية بن قرة لم يدرك عمر.

٤٣٠
الجامع لشعب الإيمان
[١١٦٣] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبوالحسين بن ماتي الكوفي،
حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا طلق بن غنام، عن المسعودي، عن جواب بن
عبيد الله، عن المعرور بن سويد، عن عمر رضي الله عنه قال: ((يا معشر القراء ارفعوا
رءوسكم ما أوضح الطريق! فاستبقوا الخيرات، ولا تكونوا كلًّا على المسلمين)).
[١١٦٤] أخبرنا أبوسعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن
علي ابن عفان، حدثنا أبوأسامة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أيوب، عن نافع،
قال: ((دخل شاب قوي المسجد وفي يده مشاقص(١) وهو يقول: من يعينني في سبيل
الله؟ قال: فدعا به عمر فأتي به فقال: من يستأجر مني هذا بعمل في أرضه؟ فقال رجل
من الأنصار: أنا يا أمير المؤمنين. قال بكم تأجره كل شهر؟ قال: بكذا وكذا. قال:
خذه فانطلق به، فعمل في أرض الرجل أشهرًا ثم قال عمر للرجل: ما فعل أجيرنا؟
قال: صالح يا أمير المؤمنين. قال: ائتني به وبما اجتمع له من الأجر فجاء به وبصرة من
دراهم. فقال خذ هذه فإن شئت الآن فاغز، وإن شئت فاجلس)).
[١١٦٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو جعفر محمد
[١١٦٣] إسناده: حسن.
• أبوالحسين بن ماتي هو علي بن عبدالرحمن بن عيسى بن ماتي. مر.
• طلق بن غنام بن طلق بن معاوية النخعي، أبو محمد الكوفي (م٢١١ هـ) ثقة. من كبار
العاشرة (خ - ٤) .
• المسعودي هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة.
· جواب (بفتح الجيم وتشديد الواو، آخره موحدة) ابن عبيدالله التيمي، الكوفي. صدوق،
رمي بالإرجاء (ز عس). وأخرج أبونعيم في ((الحلية)) (٣٨٢/٦) نحوه من قول سفيان
الثوري .
[١١٦٤] إسناده: رجاله ثقات، غير أن نافعًا لم يدرك عمر.
• أيوب هو السختياني، ابن أبي تميمة.
(١) المشاقص جمع مشقص: نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض.
[١١٦٥] إسناده: حسن.
• مطرف هو مطرف بن عبدالله بن الشخير.
• حكيم بن قيس بن عاصم المنقري، البصري. صدوق. ذكره ابن حبان في ((الثقات))
(١٦٠/٤). وأبوه قيس بن عاصم من الصحابة. كان حرم الخمر في الجاهلية، ثم وفد =

٤٣١
الجامع لشعب الإيمان
ابن عبيدالله بن يزيد المنادي، حدثنا وهب بن جرير بن حازم أبو العباس، حدثنا
شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن حكيم بن قيس بن عاصم، قال: أوصى قيس بن
عاصم بنيه، فقال: أوصيكم بتقوى الله تعالى، وأن تسودوا أكبركم، فإنكم إذا فعلتم
ذلك خلفتم أباكم، ولا تسودوا أصغركم، فإنكم إذا فعلتم ذلك أزرى بكم من
أكفائكم، وعليكم بالمال واصطناعه فإنه منبهة(١) للكريم ويستغنى به عن اللئيم،
وإياكم ومسألة الناس، فإنها أخس كسب الرجل، وإذا أنا مت فلا تنوحوا علي فإن
رسول الله وَله لم ينح عليه، وادفنوني في أرض لا يعلم بمدفني بكر بن وائل فإني كنت
أغاولهم(٢) أو أغاورهم في الجاهلية. شك وهب.
= على رسول الله وَّل في وفد بني تميم فأسلم فقال رسول الله مَ ل: ((هذا سيد أهل الوبر)) ونزل
البصرة ومات بها ورثاه عبدة بن الطيب بقوله :
ورحمته ما شاء أن يترحما
عليك سلام الله قيس بن عاصم
ولكنه بنيان قوم تهدما
فما کان قیس هلکه هلك واحد
وراجع ((الإصابة)) (٢٤٢/٣ - ٢٤٣) وابن سعد (٣٦/٧).
والحديث أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٦/٧ - ٣٧) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٩٩
رقم ٣٦١) وأحمد في ((مسنده)) (٦١/٥) والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٩/١٨ رقم ٨٦٩) والبزار
(٢/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ١٣٧٨) من طريق شعبة عن قتادة عن مطرف به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٩٥/١١) ومن طريقه الخطابي في ((غريب الحديث)) (٥٦٠/٢)
عن معمر، عن قتادة قال: أوصى قيس بنيه فذكره.
وذكره ابن حجر في الإصابة (٢٤٣/٣) .
وجاءت الوصية في سياق طويل أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٩٥٣)
والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٩/١٨-٣٤٠) وفي الأحاديث الطوال (ص ١٩) والحاكم في
((المستدرك)) (٦١٢/٣) وإسناده: ضعيف.
(١) منبهة أي مشعر بنباهته وقدره. وفي ((طبقات ابن سعد)) ((مابهة))، ومعناه قريب من
معنى ((منبهة)) .
(٢) ((أغاولهم)) أي أبادرهم بالغارة والشر.
((أغاورهم)) أي أغير عليهم ويغيرون علي وقال أبوعبيد: هو المحفوظ. وجاء في بعض
الروايات («أناوشهم - أو أهاوشهم)).
((أناوشهم)) معناه أقاتلهم يقال تناوش القوم: إذا تناول بعضهم بعضًا في القتال.
((أهاوشهم)) الأصل في الهوش: الفساد والاختلاط.
راجع ((غريب الحديث)) للخطابي (٢ / ٥٦٠ - ٥٦١) وغريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن
سلام (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨).

٤٣٢
الجامع لشعب الإيمان
[١١٦٦] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
أبو عثمان سعيد بن عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا سفيان قال: اشترى
سليمان -وقال غيره سلمان الفارسي - وسقا من الطعام وقال إن النفس إذا أحرزت
رزقها اطمأنت.
[١١٦٧] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن، حدثنا أبوعثمان، حدثنا أحمد،
حدثنا مروان، عن سهل بن هاشم، عن إبراهيم بن أدهم، قال قال سعيد بن المسيب:
((من لزم المسجد، وقبل كل ما يعطى فقد ألحف في المسألة)).
[١١٦٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثني الجنيد بن
محمد قال: سمعت السري يذم(١) الجلوس في المسجد ويقول جعلوا مسجد الجامع
حوانیت ليس لها أبواب.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: هذا لما فيه من التعرض للسؤال وما في السؤال من
الكراهية إذا وجد إلى الكسب سبيلاً.
[١١٦٩] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبوسعيد بن
الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله وَّه: ((لأن يَأْخُذَ أحدُكم حبلَه فيأتي
الجبلَ، فيجيء بِحُزْمة من حطبٍ على ظهره فيبيعها، فيستغني بها خيرٌ له من أن
يسأل النّاس أعطَوْه أو منَعُوه)).
[١١٦٦] سفيان هو ابن عيينة.
[١١٦٧] إسناده: صالح.
• مروان، هو ابن محمد بن حسان الأسدي، الدمشقي، الطاطري (م٢١٠هـ) ثقة. من
التاسعة (م - ٤) .
· سهل بن هاشم بن بلال من ولد أبي سلام الحبشي البيروتي. لا بأس به. من التاسعة (س)
. وفي النسختين ((سهل بن هشام)).
(١) ((يوم)) في (ن) ولعل الصواب ما أثبت.
[١١٦٩] إسناده: صحيح.
۔

٤٣٣
الجامع لشعب الإيمان
أخرجه البخاري في الصحيح(١) عن يحيى بن موسى، عن وکیع.
وأخرجه مسلم (٢) من حديث أبي هريرة عن النبي ◌َّل وفيه من الزيادة: ((فيتصدّق
منه، ويستغني به عن الناس)).
(١) في البيوع (٩/٣).
والحديث في الزهد لوكيع (١/ ٣٧٢ رقم ١٤١) ومن طريقه أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٦٧/١)
مقرونًا مع ابن نمير، وابن ماجه في الزكاة (٥٨٨/١ رقم ١٨٣٦).
وأخرجه البخاري في الزكاة (١٢٩/٢) وفي المساقاة (٧٩/٣) وأحمد في ((مسنده)) (١٦٤/١)
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٠٩/٣) وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٩١/١١) والبزار في
(مسنده)) (٤٣١/١- كشف) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن جده.
وهو عند المؤلف في ((الآداب)) (٤٨٣ رقم ١٠٩٤) وفي ((السنن)) بنفس السند (١٩٥/٤) كما
أخرجه في ((السنن)) (١٥٣/٦) من طريق عبدالله بن هاشم عن وکیع به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٥/١ رقم ٢٥٠) من طريق عبدالملك بن يحيى بن عباد بن
عبدالله بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير بن العوام.
وأخرجه البزار من طريق هشام بن عروة عن عائشة (٤٣٢/١) وقال تفرد الضحاك بقوله ((عن
عائشة)) وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ((مجمع الزوائد)) (٩٤/٣).
(٢) في الزكاة من ((صحيحه)) (٧٢١/١ رقم ١٠٦) عن هناد عن أبي الأحوص، عن بيان بن بشر
عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي وَّ وذكر طريقًا أخرى إلى قيس هي: محمد بن
حاتم حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس به.
وبالطريق الأولى أخرجه الترمذي في الزكاة (٦٤/٣ رقم ٦٨٠).
وأخرجه الحميدي (٤٥٥/٢ - ٤٥٦) وأحمد (٢/ ٣٠٠) في مسنديهما عن سفيان عن إسماعيل
عن قیس به .
وجاء عن أبي هريرة من وجوه: فأخرجه البخاري في الزكاة (١٢٩/٢) وكذا النسائي (٩٦/٥)
والحميدي في («مسنده)) (٤٥٦/٢) وكذا أحمد (٢٤٣/٢) ومالك في الموطأ (ص ٩٩٨) من
طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري في البيوع (٩/٣) وأحمد في «مسنده)) (٤٥٥/٢) من طريق أبي عبيد عن أبي
هريرة به .
وأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٧) من طريق سعيد بن يسار، و (٣٩٥/٢) من طريق خلاس كلاهما
عن أبي هريرة به.
وأخرجه البخاري في الزكاة (١٣٢/٢) وأحمد أيضًا (٤٩٦/٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢٠٩/٣) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.

٤٣٤
الجامع لشعب الإيمان
[١١٧٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبوبكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا
محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا أبوصالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن
سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب صاحب النبي ◌َّ أنه حدّثه
عن النبي وَّم قال: «ما أكل أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وكان داود
لا یأکل إلاّ من عمل يده).
أخرجه البخاري في الصحيح(١) من حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان.
[١١٧١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه،
حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبونعيم وقبيصة، قالا حدثنا سفيان، عن وائل بن
داود، عن سعيد بن عمير الأنصاري قال: سئل رسول الله وَّةٍ أيُّ الكسب أطيب؟
قال: ((عمل الرجل بيده، وكلّ بيعٍ مبرورٍ)).
[١١٧٠] إسناده: حسن.
• أبوصالح هو عبدالله بن صالح. مر.
(١) في البيوع (٩/٣) ومن هذه الطريق أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٦٨/٢٠ رقم ٦٣٣)
والمؤلف في ((سننه)) (١٢٧/٦) وأبونعيم في ((الحلية)) (٢١٧/٥) وفي إسناد الطبراني الوليد بن
محمد الموقري وهو متروك.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٦٧/٢٠ رقم ٦٣١) عن بكر بن سهل عن عبدالله بن صالح به.
وأخرجه ابن ماجه في ((التجارات)) (٧٢٣/٢ رقم ٢١٣٨) وأحمد في ((مسنده)) (١٣٢/٤)
والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٨/٢٠ رقم ٦٣٢) من طريق إسماعيل بن عياش. وأحمد في ((مسنده))
(١٣١/٤) من طريق بقية كلاهما عن بحير بن سعد به. وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (٤٨٣
رقم ١٠٩٥) بنفس الإسناد. وقال الألباني: صحيح. ((صحيح الجامع الصغير)) (٥٤٢٢).
[١١٧١] إسناده: رجاله ثقات، ولكنه مرسل.
• سفيان هو الثوري.
• وائل بن داود التيمي، أبوبكر، الكوفي. ثقة. من السادسة (بخ-٤).
• سعيد بن عمير بن نيار، ويقال: سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار الأنصاري ابن أخي البراء
ابن عازب. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٨٧/٤-٢٨٨). والحديث أخرجه يعقوب بن
سفيان في ((المعرفة)) (١٧٩/٣ - ١٨٠) وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٧٠/٧) عن
أبي معاوية عن وائل بن داود به مرسلاً.
وأخرجه أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (٤٦٩/٤) عن أبي معاوية ومروان بن معاوية معًا
عن وائل به .

٤٣٥
-
الجامع لشعب الإيمان
هكذا جاء به مرسلاً وكذلك رواه جرير(١) ومحمد بن عبيد عن وائل مرسلاً.
قال البخاري(٢) وأسنده بعضهم وهو خطأ يعني ما:
[١١٧٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
العباس بن محمد، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا سفيان الثوري، عن وائل بن
داود، عن سعيد بن عمير، عن عمه قال سئل رسول الله وَّرَ أيُّ الكسب أفضل؟
قال: (کسب مبرور)).
ورواه شریك کما:
[١١٧٣] أخبرناه أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
(١) حديث جرير لم أجد من خرجه. أما حديث محمد بن عبيد عن وائل فأخرجه المؤلف في
((سننه)) (٢٦٣/٥) .
(٢) راجع ((التاريخ الكبير)) (٥٠٢/١/٢).
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٤٣/٢).
سألت أبي عن حديث رواه أبوإسماعيل المؤدب، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير ابن
أخي البراء عن البراء عن النبي ◌َّ أنه سئل ... فذكره.
فقال أبي: وحدثني أيضًا الحسن بن شاذان، عن ابن نمير هكذا متصلاً عن البراء، وأمّا
الثقات: الثوري وجماعة فرووا عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير أن النبي وَل .
والمرسل أشبه
[١١٧٢] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٦٣/٥) بنفس الإسناد، وهو عند
الحاكم في ((المستدرك)) (١٠/٢) وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
وهذا الإسناد فيه رواية الثوري متصلة، ويدل ذلك على أن الثوري اختلف عليه في إسناده،
فبعضهم رواه عنه مرسلاً وبعضهم موصولاً .
[١١٧٣] إسناده: رجاله ثقات أيضًا. والحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٢٦/٣) عن الأسود بن
عامر حدثنا شريك به. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٠/٢) وعنه المؤلف في ((السنن))
(٢٦٣/٥) كما هنا، وأخرجه البزار في «مسنده)) (٨٣/٢-كشف) عن عبدة بن عبدالله، عن
سعید بن عمیر عن شريك به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٠/٤) عن جميع بن عمير عن خاله وقال: رواه أحمد
والطبراني في ((الكبير)) باختصار وقال: عن خاله أبي بردة بن نيار، والبزار كأحمد إلا أنه قال
عن جميع بن عمير عن عمه. وجميع وثقه أبوحاتم. وقال البخاري: فيه نظر.
قال المؤلف في ((السنن)) (٢٦٣/٥): هكذا رواه شريك بن عبدالله القاضي، وغلط فيه في
موضعين. أحدهما في قوله: جميع بن عمير، وإنما هو سعيد بن عمير.
والآخر في وصله، وإنما رواه غيره عن وائل مرسلاً.

٤٣٦
الجامع لشعب الإيمان
العباس ابن محمد الدوري، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا شريك، عن وائل بن
داود، عن جميع بن عمير عن خاله أبي بردة قال: سئل رسول الله وَ له أي الكسب أطيب
أو أفضل؟ قال: ((عمل الرجل بيده وكلّ بيع مبرور)).
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبوالحسن السراج، حدثنا مطين قال سمعت
محمد بن عبدالله بن نمير وذكر له هذا الحديث قال إنما هو سعيد بن عمير.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: رواه المسعودي عن وائل فغلط في إسناده.
[١١٧٤] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن
أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا المسعودي عن وائل بن داود، عن
عباية بن رافع بن خديج عن أبيه قال: قيل يا رسول الله أي الكسب أطيب؟ قال:
«کسبُ الرجل بیده و کل بیع مبرور)).
[١١٧٤] إسناده: رجاله ثقات إلا أن المسعودي كان اختلط.
والحديث أخرجه أحمد في («مسنده)) (١٤١/٤) والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٠/٤ رقم ٤٤١١) من
طریق یزید بن هارون.
والبزار في («مسنده)) (٨٣/٢-كشف) من طريق أبي المنذر وإسماعيل بن عمرو كلهم عن
المسعودي .
وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني في (الكبير)) و((الأوسط))، وفيه المسعودي وهو ثقة
ولكنه اختلط، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. راجع ((مجمع الزوائد» (٦٠/٤).
والحديث عند الحاكم في ((المستدرك)) بنفس الإسناد (١٠/٢).
وذكره المؤلف في ((الآداب)) (٤٨٣) وقال: وروينا عن النبي ◌َّلفر مرسلاً وموصولاً.
وقال الألباني: بعدما ذكر الطرق المختلفة والاختلاف على رواتها:
ويتلخص مما سبق أن جماعة رووه عن وائل مرسلاً، وآخرون رووه عنه موصولا، ولا شك أن
الحكم لمن وصل لأن معهم زيادة علم، ومن علم حجة على من لم يعلم. والذين وصلوه
ثقات: ابن نمير وأبوسعيد المؤدب وسفيان الثوري في إحدى الروايتين عنه، وكذلك شريك
ثقة، وإن كان سيئ الحفظ، فيحتج به فيما وافق الثقات كما هو الشأن هنا. ولا يحتج به فيما
خالفهم، كما فعل هنا أيضًا. فإنه وافقهم في الوصل وخالفهم في اسم الصحابي فقال: عن
خاله أبي بردة، وقالوا عن عمه. وقال بعضهم عن البراء. فقد اتفقوا على وصله، واختلفوا
على صحابيه، وذلك مما لا يضر فيه؛ لأن الصحابة كلهم عدول. والله أعلم.
راجع ((الصحيحة)) (٦٠٧) .
قوله ((كل بيع مبرور)) البيع المبرور: الذي لم يخالطه كذب ولا شيء من الإثم.

٤٣٧
الجامع لشعب الإيمان
[١١٧٥] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
أبو جعفر محمد بن عيسى العطار، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا كلثوم بن جوشن، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله وَّه: ((التَّاجرُ الصَّدوقُ الأمينُ المسلمُ
مع الشُّهداء يومَ القيامة)).
[١١٧٦] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي، حدثنا عبدالله بن محمد بن
[١١٧٥] إسناده: ضعيف.
• أبو جعفر محمد بن عيسى بن أبي موسى، العطار، الأبرش (م٢٦٨هـ). ذكره الخطيب في
((تاريخه)) (٣٩٧/٢) ولم یبین حاله.
• كثير بن هشام الكلابي، أبوسهل الرقي (م٢٠٨هـ). ثقة. من السابعة (بخ م-٤).
· كلثوم بن جوشن الرقي ضعيف. من السابعة (ق) .
وثقه البخاري، وقال ابن معين: لا بأس به. وقال أبوحاتم: ضعيف. وقال أبوداود:
منكر الحديث. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٣٠/٢) يروي الموضوعات عن
الأثبات، لا يحل الاحتجاج به. ثم ذكر هذا الحديث.
وقال الذهبي: لم يذكر ابن حبان له سواه. وهو حديث جيد الإسناد، صحيح المعنى. ولا
يلزم من المعية أن يكون في درجتهم. (الميزان٤١٣/٣).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٦/٢) عن أبي العباس محمد بن يعقوب حدثنا
محمد بن إسحاق الصغاني عن كثير بن هشام به.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٦٦/٥) عن أبي عبدالله الحافظ وغيره عن أبي العباس عن
محمد بن عيسى به كما أخرجه في ((الآداب)) (٤٨٥ رقم ١٠٩٩) بنفس السند.
وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٧٢٤/٢ رقم ٢١٣٩) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢٣٠/٢)
والجوزقاني في ((الأباطيل)) (١١٧/٢) من طريق كثير بن هشام عن كلثوم به.
وقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ٢٤٩٨) .
وله شاهد من حديث الحسن عن أبي سعيد الخدري.
أخرجه الترمذي في البيوع (٥١٥/٣ رقم ١٢٠٩) والدارمي (ص٦٤٣) والحاكم (٦/٢)
والحسن لم يسمع من أبي سعيد.
[١١٧٦] إسناده: ضعيف لأجل دراج.
• عبدالله بن محمد بن سلم بن حبيب، المقدسي، أبو محمد (م بعد ٣١٠هـ) . وثقه ابن حبان،
ووصفه ابن المقرئ -أحد تلامذته- بالصلاح والدين. راجع («الأنساب)) (٣٩٠/١٢)،
((السير)) (٣٠٦/١٤).
والحديث أخرجه المؤلف في ((الآداب)) (٤٨٤ رقم ١٠٩٧) بنفس السند وأخرجه ابن عدي
في «الكامل)» (٩٨٠/٣-٩٨١) في ترجمة دراج.
=

٤٣٨
الجامع لشعب الإيمان
سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن
دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله وَ لّم قال: ((أيُّما رجلٍ كسبَ
مالاً عن حلالٍ، فأطعم نفسَه، أو كسَاها فَمَنْ دونَه من خلق الله، فإنّه له زكاةً، وأيُّما
رجلٍ مسلم لم يكن له عنده صدقةٌ فليقل في دعائه: اللهُمّ صلّ على محمدٍ عبدك
ورسولك، وصلّ على المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات فإنّها له زكاةٌ)).
وقال: ((لا يشبع مؤمن سمع خيرًا حتّى يكون منتهاه الجنّة)).
رواه ابن خزيمة عن يونس بن عبدالأعلى وغيره عن ابن وهب.
[١١٧٧] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، أنبأني أبو العباس محمد بن يعقوب، وقرأته
بخطه فيما أجازه له محمد بن عبدالوهاب، حدثني علي بن عثام عن رجل أظنه
قال الحسن بياع الحصر أو كما قال عن المعتمر، عن السكن يرفعه قال: طلب
الحلال مثل مقارعة الأبطال في سبيل الله، ومن بات عييًّا من طلب الحلال بات
والله عزّ وجلّ عنه راضٍ.
قال علي بن عثام: وقال محمد بن واسع لمالك بن دينار: ما لك لا تقارع الأبطال؟
قال: وما مقارعة الأبطال؟ قال: الكسب من الحلال والإنفاق على العيال.
= وأخرجه الحاكم (١٣٠/٤) من طريق محمد بن عبدالله بن الحكم عن ابن وهب، وصححه
وأقره الذهبي.
وأخرجه ابن حبان (٥٩٣ رقم٢٣٨٥ - موارد) عن عبدالله بن محمد بن سلم فذكره مختصرًا.
وكذا أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ببعضه (ص١٦٦ رقم ٦٤٠) عن يحيى بن سليمان عن
ابن وهب.
وأبويعلى في («مسنده)) (٥٢٩/٢ رقم ١٣٩٨) من طريق ابن لهيعة عن دراج. وقال المنذري
(١٦٧/١) إسناده: حسن.
وأخرج الترمذي في العلم (٥/ ٥٠ - ٥١ رقم ٦٨٦) عن عمر بن حفص الشيباني عن ابن وهب
فذكر الجزء الأخير فقط. وقال: هذا حديث حسن غريب.
[١١٧٧] إسناده: فيه انقطاع. ولم أعرف الحسن بياع الحصر، ولا السكن. والحديث أورده
الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٦٢٣) وعزاه السيوطي للمؤلف فقط.

٤٣٩
الجامع لشعب الإيمان
[١١٧٨] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا أبو محمد عمرو بن إسحاق بن إبراهيم
البخاري، حدثنا صالح بن محمد، حدثنا مصعب بن عبدالله الزبيري، حدثنا هشام بن
عبدالله بن عكرمة المخزومي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال
رسول الله وَّر: ((اطلبوا الرزقَ من خبايا الأرض)).
وهذا إن صحّ فإنما أراد به الحرث وإثارة الأرض للزرع.
[١١٧٨] إسناده: ضعيف.
• أبو محمد عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن السكن، البخاري، يعرف بمرس.
قال الخطيب: بخاري قدم بغداد حاجًّا وحدث بها عن محمد بن حريث وسهل بن شاذويه
البخاريين، وعن صالح بن محمد الحافظ المعروف بجزرة. وروى عنه محمد بن إسماعيل
الوراق وأبوالحسن الدارقطني، وأبو القاسم بن الثلاج.
راجع ((تاريخ بغداد)) (٢٢٦/١٢).
· صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب، أبو علي الأسدي، البغدادي الملقب جزرة (م٢٩٣ هـ).
سمع كثيرًا بالحرمين والشام والعراق، ومصر، وخراسان، وما وراء النهر وجمع وصنف
وبرع في هذا الشأن.
قال الدارقطني: كان ثقة حافظًا، غازيًا.
وكان ابن عدي يفخم أمره ويعظمه. وكان ذا مزاح ودعابة .
راجع ((تاريخ بغداد)) (٩ /٣٢٢ - ٣٢٨)، ((التذكرة)) (٦٤١/٢-٦٤٢)، ((السير))
(٢٣/١٤-٣٢)، ((شذرات)) (٢١٦/٢).
· مصعب بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير، أبوعبدالله الزبيري
(م٢٣٦ هـ) . صدوق عالم بالنسب. من العاشرة (س ق) .
• هشام بن عبدالله بن عكرمة المخزومي. ذكره ابن حبان في ((المجروحين)) (٤٨/٣) وقال:
ينفرد عن هشام بن عروة بما لا أصل له من حديثه، كأنه هشام آخر، لا يعجبني الاحتجاج
بخبره إذا انفرد، ثم ذكر هذا الحديث. وراجع ((الميزان)) (٣٠٠/٤).
والحديث أخرجه أبويعلى في ((المسند)) (٣٤٧/٧ رقم ٤٣٨٤) عن مصعب بن عبدالله. وأخرجه
الطبراني وابن حبان في ((المجروحين)) (٤٨/٣) وأبونعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) (٣١٣/٢)
من طريق هشام بن عبدالله بن عكرمة وضعفه الهيثمي في ((المجمع)) لأجله (٦٣/٤).
وأخرجه أبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٤٣/٢) من طريق أبي أسامة عن هشام به وهذا
يعني أن هشام بن عبدالله لم يتفرد بهذا الحديث بل تابعه عليه أبوأسامة، وهو ثقة.

٤٤٠
الجامع لشعب الإيمان
[١١٧٩] أخبرنا أبوعبدالرحمن من أصله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية
الطرسوسي، حدثنا مصعب بن عبدالله بن مصعب، حدثنا هشام بن عبدالله بن
عكرمة، عن عبدالرحمن بن الحارث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي
الله عنها أن رسول الله وَ لا قال: ((التمسوا الرزق في خبايا الأرض)).
وحدثنا أبوعبدالرحمن، أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن الصوفي، حدثنا
بهلول الأنباري(١) حدثنا مصعب بن عبدالله الزبيري، حدثنا هشام بن عبدالله بن
عكرمة، فذكره بإسناده نحوه قال مصعب: هي المعادن.
[١١٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبوالفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن
نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا محمد بن عمار المؤذن، قال سمعت سعید بن أبي
سعيد المقبري يقول سمعت: أباهريرة يقول قال رسول الله بَ له: ((خيرُ الكسب كسبُ
يدي العامل إذا نصح)) .
رواه ابن خزيمة عن علي بن حجر عن محمد بن عمار.
[١١٧٩] إسناده: كسابقه.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للدارقطني في الأفراد ووضعه الألباني في ((ضعيف
الجامع الصغير)) (١٢٤٨).
وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (٤٨٤-٤٨٥ رقم ١٠٩٨) بنفس السند والمتن.
(١) بهلول الأنباري هو بهلول بن إسحاق بن بهلول بن حسان، أبو محمد، التنوخي، الأنباري
(م٢٩٥هـ) . خطيب الأنبار، وقاضيها، ورئيسها وعالمها، ومن يضرب المثل ببلاغته في
خطابته. وثقه الدار قطني.
راجع ((تاريخ بغداد)) (١٠٩/٧-١١٠)، ((السير)» (٥٣٥/١٣)، ((شذرات)) (٢٢٨/٢ -٢٣٠).
[١١٨٠] إسناده: حسن.
• أبوالفضل بن خميرويه هو محمد بن عبدالله. مر.
• محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد، المدني، المؤذن، الملقب كشاكش.
لا بأس به. من السابعة (ت).
والحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٣٤/٢، ٣٥٧) وأبو نعيم في (أخبار أصبهان)) (٣٥٦/١)
من طريق محمد بن عمار عن سعيد به. ونسبه المناوي للديلمي وابن خزيمة أيضًا، ونقل عن
العراقي أنه قال: إسناده حسن. (فيض القدير ٤٧٦/٣). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤/
٦١، ٩٨) بعدما عزاه لأحمد: رجاله ثقات.
وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٢٧٨) وهو في ((كتاب الآداب)) للمؤلف
(٤٨٣-٤٨٤ رقم ١٠٩٦) بنفس الإسناد.