النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
الجامع لشعب الإيمان
أبوعاصم، حدثنا أبوالمليح الفارسي، حدثنا أبو صالح الخوزي قال قال أبو هريرة قال
رسول الله وَله: ((من لا يسأله يَغْضَب عليه)).
سمعت الأستاذ أباالقاسم بن حبيب المفسر يقول وأخذه الشاعر:
والله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب
[١٠٦٦] أخبرنا أبونصر عمر بن عبدالعزيز، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا
الحسن بن سفيان، وأحمد بن داود السمناني قالا حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوزير
ابن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن
النبي ◌َّ في قول الله عزّ وجلّ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾(١)
قال: ((من شأنه أن يَغْفِرَ ذنبًا، ويُفَرِّج کربًا، وَيَرَفعَ قومًا، ويضعَ آخرين)).
[١٠٦٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قال أخبرنا جعفر بن محمد
ابن الحسن بن المستفاض، حدثنا إبراهيم بن هشام، حدثنا سعيد بن عبدالعزيز
التنوخي، عن إسماعيل بن عبيدالله، عن أمّ الدرداء قالت قال أبوالدرداء: في قول الله
تبارك وتعالى: ﴿كُلِّيَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾
قال: يغفر ذنبًا، ويكشف كربًا، ويجيب داعيًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين.
[١٠٦٦] إسناده: حسن.
• الوزير بن صبيح الشامي. أبوروح. مقبول، عابد. من الثامنة (ق). ذكره ابن حبان في
((الثقات)) (٢٣٠/٩) وقال: ربما أخطأ.
• يونس بن ميسرة بن حلبس (م١٣٢هـ) ثقة عابد معمر. من الثالثة (د ت ق).
والحديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٧٣ رقم ٢٠٢) عن هشام بن عمار بنفس الإسناد
والمتن. وأخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٩٨-٩٩) من طريق أحمد بن عثمان
النسوي، وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٥٣/٥) من طريق الحسن بن سفيان كلاهما عن هشام به .
ورواه البزار وزاد فيه ((ويجيب داعيًا)) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١١٧/٧-١١٨) فيه الوزير
ابن صبيح ولم أعرفه. قلت: قد عرفناه، والحمد لله. وروى عن منيب بن عبدالله
الأزدي، عن أبيه مثله مرفوعًا. أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١٣٥/٢٧)
والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) والبزار. وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم.
(١) سورة الرحمن (٢٩/٥٥).
[١٠٦٧] إسناده: ضعيف.
• إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني (م٢٣٨ هـ). قال أبوحاتم وأبوزرعة: كذاب. راجع
((الميزان)) (٧٣/١). والأثر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦٩٩/٧) برواية المؤلف.

٣٦٢
الجامع لشعب الإيمان
[١٠٦٨] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثني عمر بن حفص، حدثني أبي، قال حدثنا الأعمش، قال سمعت
مجاهدًا يذكر عن عبيد بن عمير قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾
قال: من شأنه أن يفك عانيًا، ويجيب داعيًا، ويشفي مريضًا، ويعطي سائلاً.
[١٠٦٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، قال سمعت الربيع بن
سليمان يقول :
صبر جميل ما أسرع الفرجا من صدق الله في كل الأمور نجا
من خشي الله لم ينله أذى ومن رجا الله كان حيث رجا
فصل
قال الحليمي (١) رحمه الله: إذا علق رجاؤه بالله -جل ثناؤه- فينبغي له أن يسأله ما
يحتاج إليه صغيرًا وكبيرًا، لأن الكل بيده لا قاضي للحاجات غيره قال الله عز وجل:
﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(٢) قرأ الآية.
[١٠٧٠] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان، أخبرنا
أبو عبدالرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا شعبة عن منصور - ح.
[١٠٦٨] إسناده: رجاله ثقات. والأثر أخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١٤٧/٣) وابن أبي
شيبة، ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٧٢/٣). كما أخرجه ابن جرير الطبري في ((التفسير))
(١٣٥/٢٧). وراجع ((الدر المنثور)) (٦٩٩/٧ - ٧٠٠).
[١٠٦٩] وذكر البيتين الإمام الذهبي في ((السير)) (٥٨٩/١٢) والسبكي في ((طبقات الشافعية
الكبرى)) (٢٦٠/١) .
(٢) سورة المؤمن (٤٠ /٦٠).
(١) راجع ((المنهاج)) (٥٢٠/١) .
[١٠٧٠] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوطاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش. مرّ. وفي (ن) ((أبو عبدالله طاهر))، وهو خطأ.
• أبو عبدالرحمن المروزي هو علي بن الحسين بن شقيق (م٢١٥هـ). ثقة حافظ. من كبار
العاشرة (ع) .
• سفيان هو الثوري.
• ومنصور هو ابن المعتمر (ع) .
· وذرّ بن عبدالله المرهبي (ع) مرّت تراجمهم.
=

٣٦٣
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ واللفظ له، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
هارون بن سليمان، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور،
والأعمش، عن ذر، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال سمعت
رسول الله ◌َّه يقول: ((إن الدعاء هو العبادة)) ثم قرأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ
لَكُمْ﴾(١) الآية.
= • يُسيع بن معدان الحضرمي الكوفي، ويقال له أسيع. ثقة. من الثالثة (بخ-٤).
والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٣٧٤/٥ رقم ٣٢٤٧) وأحمد في ((مسنده)) (٢٧٦/٤)
وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٧٨/٢٤) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد في
(مسنده)) (٢٦٧/٤) عن عبدالرزاق كلاهما عن سفيان عن منصور والأعمش معًا.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (١ / ألف) من طريق الفريابي وأبي حذيفة معًا عن سفيان عن
منصور عن ذرّ. كذا في النسخة الخطية الوحيدة لكتاب الدعاء، ولا أدري هل هو خطأ من
الناسخ أو ذكر الفريابي وأبو حذيفة منصورًا فقط، فقد رأينا أن سفيان يرويه عن منصور
والأعمش معًا. وجاء من طريق منصور فقط - عن ذر. رواه عنه شعبة. أخرجه البخاري
في ((الأدب المفرد)) (ص ١٨٥ رقم ٧١٤) والطبراني في الدعاء (١/ ب) من طريق أبي الوليد.
وأبوداود في الدعاء (٢/ ١٦١ رقم ١٤٧٩) عن حفص بن عمر، وابن جرير (٢٤/ ٧٩) من
طريق عبدالرحمن بن مهدي، وابن المبارك في ((الزهد)) (ص٤٥٩ رقم ١٢٩٨) ومن طريقه
النسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف ٣٠/٩) والطيالسي في ((مسنده)) (ص١٠٨) ومن
طريقه الخطابي في شأن الدعاء (ص٤) عنه به. كما رواه عنه جرير. أخرجه ابن حبان في
((صحيحه)) (٥٩٥ رقم ٢٣٩٦) عن أبي يعلى حدثنا أبو خيثمة عنه به. ورواه عنه محمد بن
جعفر غندر، والسدّي. أخرج حديثهما ابن جرير الطبري في «تفسيره)) (٧٨/٢٤-٧٩).
وشيبان بن عبدالرحمن، أبومعاوية. أخرج حديثه الطبراني في الدعاء (١/ ب) . وجاء
من طريق الأعمش وحده: رواه عنه أبومعاوية. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢٠٠/١٠) والترمذي في ((التفسير)) (٢١١/٥ رقم ٢٩٦٩) والنسائي في ((الكبرى)) (تحفة
الأشراف ٩/ ٣٠) عن هناد. وأحمد في («مسنده)) (٢٧١/٤) . عنه به. ورواه عنه وكيع.
أخرجه أحمد في («مسنده)) (٢٧٦/٤) وابن ماجه في الدعاء (١٢٥٨/٢ رقم ٣٨٢٨).
وعبدالله بن داود الخريبي. أخرج حديثه ابن جرير في ((التفسير)) (٧٨/٢٤) والطبراني في
((الدعاء)) (١/ب). كما أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٩٧/٢) من طريق القاسم بن معن،
وفي الدعاء من طريق أبي عوانة وزهير، وأبونعيم في ((الحلية)) (١٢٠/٨) من طريق الفضيل
ابن عياض كلهم عن الأعمش به وأخرجه الطبراني (٧٩/٢٤) من طريق محمد بن جحادة
عن يسيع به. والحديث عند الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٠/١-٤٩١) بنفس الإسناد.
(١) سورة المؤمن (٦٠/٤٠).

٣٦٤
الجامع لشعب الإيمان
[١٠٧١] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا
يحيى بن جعفر بن أبي طالب، حدثنا أبوداود سليمان بن داود الطيالسي، حدثنا
أبو العوام عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة قال
قال رسول الله وَّهِ: ((ليسَ شيء أكرمَ على الله من الدّعاء)).
[١٠٧٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي،
أخبرنا أبوحاتم الرازي، عن عبدالرحيم بن مطرف، حدثنا عيسى بن يونس، عن
الأوزاعي قال: أفضلُ الدعاء الإلحاح على الله عزّ وجلّ والتضرع إليه.
هكذا رواه من قول الأوزاعي وهو الصحيح.
[١٠٧٣] أخبرنا أبوالقاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن
[١٠٧١] إسناده: حسن.
• أبوالعوام عمران بن داود القطان، البصري. صدوق يهم. من السابعة (خت-٤) تكلموا
فيه راجع ((الميزان)) (٢٣٦/٣) .
· سعيد بن أبي الحسن البصري، أخو الحسن (م١٠٠هـ) . ثقة من الثالثة (ع).
والحديث أخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص٣٣٧) . وأخرجه من طريقه أحمد في ((مسنده))
(٣٦٢/٢) والترمذي في الدعوات (٤٥٥/٥ رقم ٣٣٧٠) وابن ماجه في الدعاء (١٢٥٨/٢
رقم ٣٨٢٩) . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (ص ١٨٥ رقم ٧١٣) وابن حبان في
(صحيحه)) (٢٣٩٧ - موارد) وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٤٢/٥) والطبراني في الدعاء
(٤/ ب) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٠١/٣) من طريق عمرو بن مرزوق عن عمران القطان
به. وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران، وقال أبوعيسى
الترمذي، هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمران القطان.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٠/١) من طريق عمرو بن مرزوق، وأبي داود
وعبدالرحمن بن مهدي كلهم عن عمران القطان به. وقال: صحيح الإسناد، ووافقه
الذهبي. وقال الألباني: حسن. ((صحيح الجامع الصغير ))٥٢٦٨).
[١٠٧٢] إسناده: رجاله ثقات.
وأخرجه العقیلی في ((الضعفاء» (٤٥٢/٤) من طریق سنید بن داود حدثنا عیسی بن یونس عن
الأوزاعي قال كان يقال ... فذكره. قال العقيلي حديث عيسى بن يونس أولى.
[١٠٧٣] إسناده: رجاله ثقات ولكن فيه علة سيبينها المؤلف.
· أحمد بن يحيى هو ابن إسحاق، أبوجعفر الحلواني.
• كثير بن عبيد بن نمير المذحجي، أبوالحسن الحمصي، الحذاء، المقرئ. ثقة. من العاشرة
(د س ق) .
=

٣٦٥
الجامع لشعب الإيمان
يحيى، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري،
عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله وَله: ((إنّ اللهَ ليُحبُّ
الُلِحِّيْنَ فِي الدُّعاء)).
هكذا قال ((حدثنا الأوزاعي)) وهو خطأ.
أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان،
حدثنا سليمان بن سلمة الحمصي (١)، حدثنا بقية، أخبرني يوسف بن السفر، عن
الأوزاعي ... فذكره.
قال يعقوب: يوسف بيروتيٌّ لا يكتب حديثه إلّ للمعرفة يعني للمعرفة بحاله
وضعفه في الرواية .
[١٠٧٤] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي،
حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا عبدالصمد، حدثنا همام، حدثنا
= والحديث أخرجه من هذه الطريق أي بقية عن الأوزاعي - العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٥٢/٤)
والطبراني في الدعاء (٤/ ألف) وأبوالشيخ والقضاعي. وقال أبوحاتم هذا حديث منكر. نرى
أن بقية دلسه عن ضعيف عن الأوزاعي راجع ((علل الحديث)) (١٩٩/٢). وقال الألباني:
باطل. راجع ((الضعيفة)) (٦٣٧) .
(١) سليمان بن سلمة الخبائري، أبوأيوب الحمصي. قال أبوحاتم: متروك لا يشتغل به. وقال ابن
الجنيد: كان يكذب. وقال النسائي: ليس بشيء. وقال ابن عدي: له غير حديث منكر.
راجع ((الكامل)) (١١٤٠/٣)، («الميزان)) (٢٠٩/٢ -٢١٠) .
• يوسف بن السفر، أبوالفيض الدمشقي، كاتب الأوزاعي. قال النسائي: ليس بثقة. وقال
الدار قطني: متروك يكذب. وقال ابن عدي: روى بواطيل. وقال أبوزرعة وغيره:
متروك. وقال البيهقي: هو في عداد من يضع الحديث، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج
به بحال. راجع ((الكامل)) (٢٦١٩/٧-٢٦٢١)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٤٥٢/٤)، ((كتاب
المجروحين)) (١٠٠/٣)، ((الميزان)) (٤٦٦/٤). والحديث أخرجه الفسوي في ((المعرفة))
(٤٣١/٢) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٢١/٧) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٥٢/٤). وقال
ابن عدي: وهذا كان بقية يرويه عن الأوزاعي نفسه، فيسقط يوسف لضعفه، وربّما قال
حدثنا يوسف بن السفر عن الأوزاعي، وربما كناه فيقول: عن أبي الفيض عن الأوزاعي،
وكل ذلك لضعفه لأن هذا الحديث يرويه يوسف عن الأوزاعي.
[١٠٧٤] إسناده: رجاله ثقات. وقوله أخرجه أحمد في ((الزهد)) (٣٠٥) وقد مر في (ص٢١١)
وانظر تخريجه هناك.

٣٦٦
الجامع لشعب الإيمان
قتادة أنّ مورق العجلي قال: ما وجدتُ للمؤمن مثلاً إلاّ كمثل رجل في البحر على خشبةٍ
فهو يدعو: يا رب يا ربّ! لعلّ الله ينجيه.
[١٠٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبابكر بن إسحاق الفقيه الصبغي
يقول: أريت في منامي كأني في دار فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد اجتمع
الناس عليه يسألونه المسائل فأشار إلي أن أجيبهم، فما زلت أسأل وأجيب، وعمر بن
الخطاب رضي الله عنه يقول لي: أصبت، امض. فلما فرغوا من السؤال قلت يا أمير
المؤمنين ما النجاة من الدنيا والمخرج منها؟ فقال لي بأصبعه: الدعاء؛ فأعدت عليه
السؤال فجمع نفسه كأنه راكع بخضوعه فقال: الدعاء، ثم أعدت عليه السؤال فجمع
نفسه كأنه ساجد بخضوعه ثم قال الدعاء.
[١٠٧٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبوالحسن علي بن الفضل بن محمد بن
عقيل الخزاعي، أخبرني جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، حدثنا عبيدالله بن
معاذ، قال أخبرنا المعتمر بن سلیمان، قال قال لي أبي، حدثنا أبوعثمان، عن سلمان
قال: لما خلق الله تعالى آدم عليه السلام قال: واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني
وبينك. فأما التي هي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئًا، وأما التي هي لك فما عملت من
شيء جزيتك به، وأنا أغفر وأنا الغفور الرحيم، وأما التي بيني وبينك فمنك المسألة
والدعاء ومني الإجابة والعطاء.
. هذا موقوف وقد رواه زائدة بن أبي الرقاد (١) عن زياد النميري، عن أنس بن
مالك، عن النبي ◌َّ فيما يروي عن ربه عزّ وجلّ.
[١٠٧٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبوالحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي. لم أجد له ترجمة.
والأثر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (٤٧) عن يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي به. وأخرجه
المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٢٦٧-٢٦٨) بنفس السند وأخرجه من وجه آخر عن
المعتمر عن أبيه مرفوعًا.
(١) زائدة بن أبي الرقاد، الباهلي، أبو معاذ البصري، الصيرفي. منكر الحديث. من الثامنة (س).
قال أبو حاتم: يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة لا ندري منه أو من
زياد، ولا أعلم روى عن غير زياد، فكنا نعتبر بحديثه. راجع ((الجرح والتعديل)) (٦١٣/٣).
وقال البخاري: منكر الحديث. راجع ((الكامل)) (١٠٨٣/٣)، و(الميزان)) (٦٥/٢) ... وزياد
النميري أيضًا ضعيف وقد مرّ.

٣٦٧
الجامع لشعب الإيمان -
ورواه صالح المري(١)، عن الحسن، عن أنس عن النبي ◌َّ وزاد فيه: ((وواحدة فيما
بينك وبين عبادي ثم قال وأما التي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك)).
[١٠٧٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس
ابن محمد الدوري، حدثنا سريج بن النعمان، وسعيد بن سليمان قالا حدثنا أبو عقيل،
عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله وَله:
((يُوشك أن تظهر فتنة لا يُنَجِّي منها إلاّ الله عزّ وجلّ أو دعاءٌ كدعاء الغَرْقَى)).
وفي رواية سعيد، حدثنا أبوعقيل، حدثنا يعقوب بن سلمة، من بني ليث.
وروينا عن حذيفة ورفعه قال: ((يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعا
دعاء الغريق)).
[١٠٧٨] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبوعثمان البصري، حدثنا أبوأحمد بن
عبدالوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة
قال: ليأتينّ عليكم زمان لا ينجو فيه من نجا إلا من دعا مثل دعاء الغريق.
(١) صالح المري، ابن بشير، ضعيف أيضًا. وأخرجه الطبراني في الدعاء (٦/ ب).
[١٠٧٧] إسناده: ضعيف.
• سريج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبوالحسن البغدادي (م٢١٧هـ). ثقة يهم قليلاً. من
كبار العاشرة (خ- ٤) .
· أبوعقيل، يحيى بن المتوكل المدني (م١٦٧هـ). ضعيف. من الثامنة (مق د) . ضعّفه ابن
المديني والنسائي، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: واهٍ، وقال أبوزرعة: ليّ
الحديث. راجع ((الميزان)) (٤٠٤/٤).
• يعقوب بن سلمة الليثي المدني مجهول الحال. من السابعة (د ق) .
· سلمة الليثي مولاهم، المدني. لين الحديث. من الثالثة (دق) . قال البخاري: لا يعرف له
سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة. راجع («الميزان)) (٤٥٢/٤).
[١٠٧٨] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبدالله.
إبراهيم هو النخعي.
· همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي، الكوفي (م٦٥هـ) . ثقة عابد. من الثانية (ع).
والأثر أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٠٧/١، ٤٢٥/٤) من طريق عمارة بن عمير عن أبي
عمار عن حذيفة وصححه.

٣٦٨
الجامع لشعب الإيمان
[١٠٧٩] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
أخبرني الحسن بن سفيان السختياني قالا ، حدثنا قطن بن نسير، حدثنا جعفر - هو ابن
سليمان- حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَل قوله: ((ليسأل أحدُكم رَبَّه
حاجته كلّها حتّى يَسأله شِسْعَ نَعله إذا انقطع)).
أسنده قطن بن نسير وأرسله غيره.
أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبدالله بن محمد البغوي،
[١٠٧٩] إسناده: فيه كلام.
• قطن بن نسير (بنون ومهملة مصغرًا) الغبري (بضم المعجمة وفتح الموحدة الخفيفة) أبو عبّاد
البصري. صدوق يخطئ. من العاشرة (م د س) . كان أبوحاتم يحمل عليه. قال ابن
عدي: يسرق الأحاديث. راجع ((الميزان)) (٣٩١/٣). وفي (ن) ((قطن بن بشير)).
• الحسن ابن سفيان السختياني قالا قطن - كذا في النسختين- والحسن لم يوصف فيما لدينا من
المصادر بالسختياني. فإما أن يكون السختياني تصحيفًا للشيباني ويكون الفعل بعده ((قال))
وإما أن يكون السختياني تصحيفًا للسجستاني وهو أبو داود أو للهسنجاني وهو إبراهيم بن
يوسف وكلاهما روى هذا الحديث عن قطن. وهناك احتمال ثالث وهو أن يكون الحسن
روى هذا الحديث عن الهسنجاني فإن الذهبي ذكر في ((السير)) (١١٦/١٤) حديثا رواه الحسن
ابن سفيان عن إبراهيم الهسنجاني وأبي يعلى عن محمد بن عبيد بن حساب. والله أعلم.
والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٩٢/٤- تحفة) عن أبي داود السجستاني عن قطن
به. وقال: هذا حدیث غریب. وروی غیر واحد هذا الحدیث عن جعفر بن سليمان عن
ثابت البناني عن النبي وَّر ولم يذكروا أنسا. ثم أورده من طريق صالح بن عبدالله حدثنا
جعفر عن ثابت ... فذكره مرسلاً وقال: هذا أصح من حديث قطن.
وأخرجه مرفوعًا أبويعلى في («مسنده» (١٣٠/٦ رقم ٣٤٠٣) وعنه ابن حبان في ((صحيحه))
(٢٤٠٢ -موارد) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٨ رقم ٣٥٦) عن قطن بن نسير به.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (٤/ ب) عن محمد بن عبدالله الحضرمي عن قطن. وأخرجه
أبو نعيم في (أخبار أصبهان)) (٢٨٩/٢) من طريق عبدالله بن محمد البغوي، وابن عدي في
((الكامل)) (٢٠٧٦/٦) عن البغوي وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني كلاهما عن قطن به. وقال
ابن عدي: وحدثنا البغوي، حدثنا القواريري، حدثنا جعفر عن ثابت عن النبي مَ # نحوه.
فقال رجل للقواريري: إن لي شيخًا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس. فقال
القواريري: باطل وهذا كما قال. وأخرجه البزار وزاد فيه: ((وحتى يسأله الملح)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٠/١٠) رجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة.

٣٦٩
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا القواريري(١) حدثنا جعفر، عن ثابت، عن النبي ◌ُّ نحوه فقال رجل للقواريري
فإن شيخًا يحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أنس قال القواريري: باطل.
[١٠٨٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا أبوهمام، حدثنا معارك، عن أبي عباد، عن
جده أبي سعيد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((سَلُوا الله ما بدا لكم من
حوائجكم حتى شِسع النّعل فإنه إن لم يُيَسّره لم يتيسّر)).
إسناده غير قوي وقد مضى ما هو أقوى منه، وروي عن عائشة رضي الله
عنها موقوفًا(٢) .
[١٠٨١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالحسن أحمد بن الخضر الشافعي، حدثنا
(١) القواريري هو عبيدالله بن عمر بن ميسرة، أبوسعيد البصري (م٢٣٥هـ) ثقة ثبت. من
العاشرة (خ م د س). وانظر قوله في ((الكامل)) (٢٠٧٦/٦).
[١٠٨٠] إسناده: ضعيف.
• هلال بن العلاء بن هلال بن عمر، أبو عمر الباهلي (م٢٨١هـ) الحافظ الإمام، عالم الرقة،
الأديب. قال النسائي: ليس به بأس. روى أحاديث منكرة عن أبيه، ولا أدري الريب منه
أو من أبيه. وله شعر رائق. ترجمته في ((طبقات الحنابلة)) (٣٩٥/١)، ((معجم الأدباء))
(٢٩٤/١٩)، ((السير)) (٣٠٩/١٣)، («الميزان)) (٣١٥/٤-٣١٦) وهو من رجال التهذيب.
• معارك بن عباد أو ابن عبدالله البصري. ضعيف. من السابعة (ت) .
• أبوعباد هو عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري. قال أحمد: منكر الحديث، متروك
الحديث، وكذا قال عمرو بن علي. وقال العباس الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال
الدارمي عنه: ليس بشيء، وقال البخاري: تركوه. راجع ((الميزان)) (٤٢٩/٢).
(٢) كذا في الأصل. وفي (ن) ((مرفوعًا)).
[١٠٨١] إسناده: لم أعرف كل رجاله.
• أبوالحسن أحمد بن الخضر بن أحمد الشافعي النيسابوري (م٣٤٤هـ). من كبار الأئمة، ومن
الحفاظ المجودين. راجع (السير)) (٥٠١/١٣)، ((طبقات السبكي)) (٨٣/٢). ولم أعرف
موسى بن محمد الذهلي. وسعيد بن يزيد. وسليمان بن أبي مطر. وحديث عائشة رواه
أبو يعلى في ((المسند)) (٤٤/٨-٤٥ رقم ٤٥٦٠) وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٠/١٠)
وقال رواه أبويعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبيدالله بن المنادي وهو ثقة.
(قلت) رواه أبویعلی عن محمد بن عبدالله وهو ابن نمیر کما بينه ابن السني في روايته ولیس
محمد بن عبيدالله بن المنادي كما ظن الهيثمي. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) مرفوعًا =

٣٧٠
الجامع لشعب الإيمان
موسى بن محمد الذهلي، حدثنا سعيد بن يزيد، حدثنا سليمان بن أبي مطر، عن إبراهيم
ابن سعيد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: سلوا الله التيسير في كل شيء
حتى الشسع في النعل فإنه إن لم يسره الله لم يتيسر.
[١٠٨٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن عتاب العبدي ببغداد، حدثنا
محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، حدثنا قريش بن أنس، حدثنا معاوية بن
عبدالكريم، قال سمعت بكر بن عبدالله المزني يقول كان النبي وَل يقول: ((سَلُّوا الله
حوائجكم حتّى الملح)).
هكذا جاء به مرسلاً .
[١٠٨٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي
إملاء، حدثنا أبوزرعة عبيدالله بن عبدالكريم الرازي، حدثنا حرملة بن يحيى
= ونسبه لأبي يعلى. وقال الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع الصغير ٣٢٧٧) وراجع ((المطالب
العالية)) (٢٣٢/٣). وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٨ رقم ٣٥٧) عن أبي
يعلى حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير .. فذكره موقوفًا. وكذا أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد
الزهد» (٢٠٣) موقوفًا .
[١٠٨٢] إسناده: فيه من لم أعرف حاله. وهو مرسل.
• أبوبكر بن عتاب هو محمد بن عبدالله بن أحمد بن عتاب. لم أجد له ترجمة.
• معاوية بن عبدالكريم الثقفي، أبوعبدالرحمن البصري (م١٨٠هـ). المعروف بالضّال.
صدوق. من صغار السادسة (خت) . والحديث ذكره السيوطي في ((الجامع الكبير)
ووضعه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٣٢٧٦).
[١٠٨٣] إسناده: ضعيف.
· حرملة بن يحيى التجيبي. صدوق، قال أبوحاتم: لا يحتج به. راجع («الميزان)) (٤٧٣/١).
· عيسى بن موسى بن إياس بن البكير. قال أبو حاتم: ضعيف. راجع ((الجرح والتعديل))
(٢٨٥/٦) .
· صفوان بن سليم المدني، أبو عبدالله وقيل: أبوالحارث (م١٢٤ هـ) ثقة. قال أبوحاتم: لم ير
أنسا، ولا تصح روايته عن أنس. وقال أبوداود: لم ير أحدًا من الصحابة إلا أباأمامة وعبدالله
ابن بسر. والحديث أخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (ص١٩١) من طريق سعيد بن أبي
مريم، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٠/١ برقم ٧٢٠)، وأبونعيم في ((الحلية)) (١٦٢/٣) من
طريق عمرو بن الربيع، كلاهما عن يحيى بن أيوب به. وذكره ابن كثير في ((تفسيره)) (٤٣٤/٢)
برواية ابن عساكر من طريق عبدالله بن وهب به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣٠٩/١٣) ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٢١/١) عن أبي الدرداء نحوه موقوفًا.

٣٧١
الجامع لشعب الإيمان
التجيبي، حدثنا عبدالله بن وهب المصري، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عيسى بن
موسى، عن صفوان بن سليم، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ لّه قال: ((اطلبوا الخيرَ
دهرَكم (كله) وتعرَّضُوا لنفحات رحمة الله، فإنّ لله نفحاتٍ من رحمتِهِ يُصيبُ بها مَن يشاء
من عباده، وسلُوا الله أن يَسْترَ عَوراتِكم ويُؤْمنَ رَوْعاتكم)).
[١٠٨٤] أخبرنا الإمام أبوالطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا والدي، حدثنا
موسى بن العباس، حدثنا محمد بن الجنيد، حدثنا عمرو بن الربيع، حدثنا يحيى بن
أيوب، عن عيسى بن موسى بن إياس، أنّ صفوان بن سليم حدّثه فذكره غير أنّه لم
يقل ((كله)) .
[١٠٨٤] إسناده: كسابقه.
• أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي. مر.
• ووالده أبوسهل محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان، العجلي، الصعلوكي، النيسابوري
(م٣٦٩هـ) . العلامة ذوالفنون، كان عالماً بالفقه والكلام، والنحو، واللغة، والتفسير،
مع الاهتمام بالزهد. قال أبوعبدالله الحاكم: أبوسهل مفتي البلدة وفقيهها، وأجدل من
رأينا من الشافعية بخراسان. وهو مع ذلك أديب، شاعر، نحوي، كاتب عروضي،
صحب الفقراء. قال الذهبي: مناقب هذا الإمام جمة. ترجمته في ((طبقات الشيرازي))
(١١٥)، (الأنساب)) (٣٠٦/٨)، (تبيين كذب المفتري)) (١٨٣-١٨٨)، ((وفيات
الأعيان)) (٢٠٤/٤-٢٠٥)، ((السير)) (٢٣٥/١٦-٢٣٩)، ((الوافي)) (١٢٤/٣-١٢٥)،
((طبقات السبكي)) (١٦١/٢-١٦٤)، ((طبقات الأولياء)) (٢١٥-٢١٦)، ((طبقات
المفسرين)) (١٥٢/٢-١٥٦)، ((شذرات)) (٦٩/٣ -٧٠).
· موسى بن العباس. لعله أبو عمران موسى بن العباس الآزاذياري (م٢٣٤هـ) . ذكره
السهمي في ((تاريخ جرجان)) (٤٧٠) وقال: حدث عنه أبوبكر الإسماعيلي وأبو أحمد بن
عدي. وأبو يعقوب السهمي، وأبوالعباس المستملي، وأبوزرعة الكشي وغيرهم.
• محمد بن الجنيد لعله محمد بن الجنيد الصيدناني وفي (تاريخ جرجان)) ((الصيدلاوي)). روى
بجرجان. قال أبوزرعة: هو عندي صدوق. راجع ((الجرح والتعديل)) (٢٢٣/٧)،
((تاريخ جرجان)) (٣٨١).
• عمرو بن الربيع بن طارق الكوفي (م٢١٣هـ) ثقة. من كبار العاشرة (خ م د).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥٠/١ رقم ٧٢٠) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٢/٣)
من طريق عمرو بن الربيع. وذكره الهيثمي في (المجمع)) (٢٣١/١٠) وقال: رواه الطبراني
وإسناده رجاله رجال الصحيح غير عيسى بن موسى بن إياس بن البكير وهو ثقة.

٣٧٢
الجامع لشعب الإيمان
[١٠٨٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا ابن ملحان،
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا عيسى بن موسى بن إياس بن
البكير، عن صفوان بن سليم، عن رجل من أشجع، عن أبي هريرة أن رسول الله وَل
قال: «اطلبُوا الخیرَ دهر کم کلّه)).
فذكره بمثله وهذا هو المحفوظ دون الأوّل.
[١٠٨٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا القاسم بن
الليث الرسعني، حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا حماد بن واقد، حدثنا إسرائيل، عن أبي
إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله وَله :
((سلُوا الله من فضله، فإنّ الله يُحِبُّ أن يُسأل من فضله وأفضلُ العبادة انتظارُ الفَرَج)).
ذكر فصول في الدعاء يحتاج إلى معرفتها
قال البيهقي (١) رحمه الله: الدعاء قول القائل يا الله، أو يا رحمن، أو يا رحيم وما
[١٠٨٥] إسناده: فيه مجهول.
· ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان. مر.
والحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه، كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن كثير في ((تفسيره))
(٤٣٤/٢). وأخرج المؤلف في ((الزهد)) (رقم ٧٣٣) عن عبدالله بن جراد نحوه.
[١٠٨٦] إسناده: ضعيف.
• القاسم بن الليث بن مسرور، الرسعني، أبوصالح (م٣٠٤هـ). نزيل تنيس. ثقة. من
الثانية عشرة (س). و((الرسعني)) نسبة إلى ((رأس العين)) بديار بكر، وإلى قرية من فلسطين.
• بشر بن معاذ العقدي، أبوسهل البصري (م٢٤٧هـ) . صدوق. من العاشرة (ت س ق) .
· حماد بن واقد العيشي، أبوعمرو الصفار البصري. ضعيف. من الثامنة (ت) .
والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥٦٥/٥ رقم ٣٥٧١) عن بشر بن معاذ العقدي
وقال: هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وقد خولف في روايته. وحماد ليس بالحافظ.
وروى أبونعيم هذا الحديث عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي ◌َّد.
وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح. وقال الشيخ الألباني: معقبا على كلام الترمذي:
حكيم بن جبير أشد ضعفًا من ابنٍ واقد، فقد اتهمه الجوزجاني بالكذب. فإذا كان الأصح
أن الحديث حديثه فهو ضعيف جدًّا. راجع «الضعيفة)) (٤٩٢) . وهو عند ابن عدي في
((الكامل)) (٦٦٥/٢). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٤/١٠ رقم ١٠٠٨٨) وفي الدعاء
(٤ / ألف) من طريق حماد بن واقد. وانظر ((المقاصد الحسنة)) (ص٩٩).
(١) وراجع ((المنهاج)) (٥٢٢/١، ٥٤٣) وكل ما يذكر المؤلف هنا مأخوذ من كلام الحليمي.

٣٧٣
الجامع لشعب الإيمان
أشبه ذلك وهو أيضًا نداء قال الله عزّ وجلّ: ﴿كهيعص • ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ
زَكَرِيًّا، إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءَ خَفِيًّا﴾(١).
قال: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَزْنِي فَزْدًا﴾(٢) .
وفي آية أخرى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ﴾(٣).
ومعنى (رب)) يا رب فثبت أن الدعاء نداء، والنداء دعاء ثم إن له أركانًا وآدابًا
فمن أركانه: أن يكون المرغوب فيه مما يبلغ قدر السائل أن يسأله، وتفسيره أنه ليس
لأحد أن يتشبه بإبراهيم عليه السلام فيدعو الله جل ثناؤه أن يريه كيف يحيي الموتى،
ولا أن يتشبه بموسى عليه السلام فيقول: ﴿رَبِّ أَرِفِي أَنَّظُرْ إِلَيْكَ﴾ (٤).
ولا أن يتشبه بعيسى عليه السلام فيقول: ﴿رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾(٥)
ولا لأحد أن يسأل الله تعالى إنزال ملك عليه فيسأله عن خبر من أخبار السماء، أو
إحياء أبويه، لأن نقض العادات إنما يكون من الله تعالى لتأييد من يدعو إلى دينه، لا
لشهوات العباد ومناهم، إلا أن یکون السائل نبيًّا فيجمع إجابته إياه أمنیته وتأییده بما
يصدق دعوته، ولكنه إن دعا كما دعا نوح عليه السلام فقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى
الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾(٦)
جاز، وإنما يبعثه عليه بعض أعداء الله، وكذلك إن حدثت له ضرورة من جوع أو
برد شديد أو غير ذلك في بادية هو مأذون له في دخولها من جهة الشرع، أو أصابه عمی
ولا قائد له فدعا الله أن يكشف ما به الضر مطلقًا، كان ذلك جائزًا، وإن كان في إصابته
إياه نقض العادة. وقد يفعل به ذلك من غير مسألته جزاء له لتوكله وقوة إيمانه .
قال ومن أركانه: أن لا يكون عليه في سؤال ما يسأل حرج.
ومنها: أن يكون له في السؤال غرض صحيح.
(١) سورة مريم (١/١٩-٣).
(٣) سورة آل عمران (٣٨/٣).
(٥) سورة المائدة (١١٤/٥).
(٢) سورة الأنبياء (٨٩/٢١).
(٤) سورة الأعراف (١٤٣/٧).
(٦) سورة نوح (٢٦/٧١).

٣٧٤
الجامع لشعب الإيمان
ومنها: أن يكون حسن الظن بالله عزّ وجلّ عند الدعاء فتكون الإجابة على قلبه
أغلب من الرد.
ومنها: أن يسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ
الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾(١).
ومنها: أن يسأل ما يسأل بجد وحقيقة، ولا يأخذ دعاء مؤلفًا فيسرده سردًا وهو
عن حقائقه غافل.
ومنها: أن لا يشغله الدعاء عن فريضة الله تعالى حاضرة فيفوتها.
ومنها: أن يكون دعاؤه سؤالاً بالحقيقة لا اختبارًا لربه جل ثناؤه.
ومنها: أن يصلح لسانه إذا دعا فلا يخاطب ربه جل ثناؤه بما لو خاطب به كفأه
وقرينه نسبه إلى قلة الحياء وسوء الأدب، أو ركاكة العقل.
ومنها: أن لا يدعو ضجرًا مستعجلاً يضمر أنه إن أجيب في الوقت الذي يريد،
وإلا يئس وترك، بل يدعو متعبدًا متخشعًا يُضمر أنه لا يزال يدعو ويتضرع
إلى أن يجاب، وكلما زادت الإجابة عنده تراخيا زاد الدعاء تتابعًا وتواليًا.
ومنها: أن حاجته إذا عظمت لم يسألها الله عزّ وجلّ مستعظماً إياها في ذات الله تعالى بل
يسأله الصغيرة والكبيرة سؤالاً واحدًا ويرى منة الله تعالى في إجابته عظيمة.
وأما آدابه فمنها: أن يقدم التوبة أمام الدعاء.
ومنها: الجد في الطلب والإلحاح.
ومنها: المحافظة على الدعاء في الرخاء دون تخصيص حال الشدة والبلاء.
ومنها: أن يعزم إذا سأله.
ومنها: أن يدعو ثلاثًا .
ومنها: أن يقتصر على جوامع الدعاء ما لم تعرض له حاجة بعينها فينص عليها.
ومنها: افتتاح الدعاء وختمه بالصلاة على رسول الله وَ له .
ومنها: أن يدعو وهو طاهر.
ومنها: أن يدعو وهو مستقبل القبلة.
(١) سورة الأعراف (٧/ ١٨٠).

٣٧٥
الجامع لشعب الإيمان
ومنها : أن يدعو في دبر صلواته.
ومنها: أن يرفع اليدين حتى يحاذي بهما المنكبين إذا دعا.
ومنها: أن يخفض صوته بالدعاء.
ومنها: أن يمسح وجهه بيديه إذا فرغ من الدعاء.
ومنها: أن يحمد الله عزّ وجلّ إذا عرف الإجابة.
ومنها: أن لا يخلي(١) يومًا ولا ليلة من الدعاء.
قال: ويتحرى للدعاء الأوقات والأحوال والمواطن التي يرجى فيها الإجابة.
فأما الأوقات فمنها: ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء.
ومنها: ما بين زوال الشمس من يوم الجمعة إلى أن تغرب الشمس.
ومنها: الدعاء في الأسحار.
ومنها: عند فيء الأفياء.
ومنها: الدعاء يوم عرفة.
وأما الأحوال فمنها: حال النداء للصلاة.
ومنها: حين فطر الصائم.
ومنها: عند نزول الغيث.
ومنها: عند التقاء الصفين.
ومنها: عند اجتماع المسلمين على الدعاء.
ومنها: أدبار المكتوبات.
ومنها: عند القيام من المجلس.
وأما المواطن فالموقفان، والجمرتان، وعند البيت، والملتزم خاصة، وعلى
الصفا والمروة .
وقد ذكر الحليمي (٢) رحمه الله: تفسير كل فصل من هذه الفصول. وأشار إلى
(١) سقط حرف النفي من (ن).
(٢) راجع ((المنهاج)) (٥٢٤/١-٥٤٣).

٣٧٦
الجامع لشعب الإيمان
دلالته من الكتاب والسنة والأثر، ونحن قد ذكرنا بعض ما حضرنا من ذلك في
((كتاب الدعوات)) فأغنى ذلك عن إعادتها هاهنا وبالله التوفيق.
[١٠٨٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا أبويحيى
زکریا بن داود، حدثنا يونس بن أفلح، ختن یحیی، حدثنا مکي بن إبراهيم، حدثنا
عبدالرحمن بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي وَل
قال: ((خمس دعوات يُستجابُ لهن: دعوةُ المظلوم حين يَستنصر، ودعوةُ الحاجّ حين
يَصْدُرُ، ودعوةُ المجاهد حين يَقفُل، ودعوة المريض حين يبرأ، ودعوة الأخ لأخيه بظهر
الغيب ثم قال: أسرع هذه الدعوات إجابة، دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب)).
وقد ذكرنا في هذا الباب أحاديث صحيحة في آخر (كتاب الدعوات)) وقد روینا
عن ابن موهب عن عمه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لا قال: ((ما من مؤمن ينصبُ
وجهَه لله يسأله مسألةً إلّ أعطاه إيَّاها: إمّا عَجَّلها له في الدنيا وإمّا ادَّخَرها له في الآخرة
ما لم يَعْجَلْ، يقول: قد دعوتُ ودعوتُ فلا أُراه يُستجاب».
[١٠٨٨] حدثنا أبوالحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد بن
[١٠٨٧] إسناده: ضعيف.
• يونس بن أفلح، لم أعرفه.
• عبدالرحمن بن زيد العمي. لم أجد له ترجمة ولكن يبدو من كلام ابن عدي أنه ضعيف كأبيه.
• وأبوه زيد بن الحواري العمي، أبوالحواري البصري. قال ابن معين: صالح، وقال مرة:
لا شيء. وقال مرة أخرى: ضعيف يكتب حديثه، وقال الدارقطني: صالح. وضعّفه
النسائي. راجع ((الكامل)) لابن عدي (١٠٥٥/٣)، («الميزان)) (١٠٢/٢). والحديث ذكره
السيوطي في ((الجامع الصغير)) وذكره الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٢٨٤٩) وقال:
موضوع. وقال المناوي: ورواه الحاكم وفيه زيد العمي، قال الذهبي: ضعيف متماسك.
راجع ((فيض القدير)) (٤٦٠/٣).
[١٠٨٨] إسناده: فيه من لم أعرفه وفيه من ضُعف.
· محمد بن المنجل؟ كذا في (ن) والأصل ولم أوفق لمعرفة الصواب.
· ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل.
· ابن موهب هو عبيدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن موهب، التيمي ويقال: عبدالله. ليس
بالقوي. من السابعة (بخ د س) .
• وعمّه عبيدالله بن عبدالله بن موهب أبو يحيى التيمي. مقبول. من الثالثة (بخ دت عس ق) . =

٣٧٧
الجامع لشعب الإيمان
دلويه، حدثنا محمد بن المنجل، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن موهب فذكره.
وروينا عن مالك، عن زيد بن أسلم أنّه كان يقول: ما من داع إلا كان بين إحدى
ثلاث: إما أن يستجاب، وإما أن يؤخر عنه، وإما أن يكفر عنه.
[١٠٨٩] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوالحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك فذكره.
ورواه علي بن علي الرفاعي(١) وليس بالقوي عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد عن
النبي ◌َّر: ((ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها مأثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه
الله إحدى ثلاث: إما أن يستجيب له دعوته، أو يصرف عنه من الشر مثلها،
أو يدخر له من الأجر مثلها)).
[١٠٩٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا عبدالله بن إسحاق البغوي، حدثنا
= والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٨٥ رقم ٧١١) من طريق ابن أبي فديك، وأحمد
في «مسنده» (٤٤٨/٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٧/١) من طريق وكيع كلاهما عن عبيدالله
ابن عبدالرحمن بن موهب به.
[١٠٨٩] إسناده: رجاله ثقات.
(١) علي بن علي بن نجاد الرفاعي، اليشكري، أبوإسماعيل البصري. كان عابدًا ورمي بالقدر، قال
أبو حاتم: ليس به بأس، ولا يحتج به. من السابعة (بخ-٤). وراجع («الميزان)) (١٤٧/٣).
• وأبوالمتوكل هو علي بن داود ويقال: دؤاد الناجي، البصري. مشهور بكنيته. ثقة. من
الثالثة (ع) . وانظر تخريج الحديث في الحديث الآتي.
[١٠٩٠] إسناده: فيه جهالة.
• عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبدالعزيز، البغوي، أبو محمد الخراساني ثم البغدادي
(م٣٤٩هـ). جده إبراهيم أخو علي بن عبدالعزيز البغوي محدث مكة، وعم أبي القاسم
البغوي. روى الكثير، وله أجزاء مشهورة تروى. قال الدار قطني: فيه لين. راجع «تاريخ
بغداد)» (٤١٤/٩-٤١٥)، ((سؤالات حمزة السهمي)) للدار قطني (٢٤٥ رقم٢٤٩)، ((السير)»
(٥٤٣/١٥)، («الميزان)) (٣٩٢/٢)، «لسان الميزان)) (٢٥٨/٣-٢٥٩)، ((شذرات)) (٣٨٠/٢).
• أبوزيد بن طريف الكوفي. ذكره الخطيب فيمن روى عنه عبدالله بن إسحاق، ولم أجد له ترجمة.
• محمد بن عبيد الصابوني. لم أعرفه.
•
أبو أسامة هو حماد بن أسامة.
ابن عوف هو محمد .
· أبوالصديق الناجي هو بكر بن عمرو وقيل: ابن قيس (م١٠٨ هـ). بصريّ، ثقة. من
الثالثة (ع) . ولم أجد من خرّج هذا الحديث من طريق أبي الصديق.

٣٧٨
الجامع لشعب الإيمان
أبوزيد بن طريف، حدثنا محمد بن عبيد الصابوني، حدثنا أبوأسامة، عن ابن
عوف، عن سليمان التيمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال
قال رسول الله وَِّ: ((ما مِن مسلمٍ يَدعُو بدَعوةٍ ليسَ فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رحم إلّ
أعطاه الله إحدى ثلاث إمّا يُعَجّل(١) له دعوتَه، وإما أن يدّخرها له في الآخرة، وإمّا
أن يَدفَع عنه من السوء مثلها)».
قال الإمام أحمد رحمه الله: فعلى هذا هو شاهد لحديث الرفاعي إن كان حفظه هذا
الصابوني ولا أراه حفظه وقد أخبرناه محمد بن موسى، أخبرنا أبوعبدالله الصفار،
حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد(٢)، حدثنا أبو أسامة، حدثنا علي بن علي،
عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد عن النبي وَّ﴿ مثله حرفًا بحرفٍ. هذا هو الصحيح
عن أبي أسامة، عن علي بن علي وروايته عن ابن عوف خطأ والله تعالى أعلم.
[١٠٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المصري، حدثنا
(١) في (ن) ((إما أن يرد عنه من السوء ويعجل له دعوته)).
(٢) محمد بن يزيد هو أبوهشام الرفاعي: ضعيف. والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك))
(٤٩٣/١) عن أبي عبدالله الصفار، عن ابن أبي الدنيا به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢٠١/١٠) وابن الجعد في «مسنده)) (١١٤١/٢ رقم ٣٤٠٥) عن أبي أسامة. وأخرجه البغوي في
((زوائده)) (رقم ٣٤٠٦) وأبو يعلى في ((المسند)) (٢٩٦/٢ رقم ١٠١٩) والطبراني في الدعاء
(٥/ ألف). عن شيبان، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٨٤ رقم ٧١٠) عن إسحاق بن نصر
كلاهما عن أبي أسامة عن علي بن علي به. ورواه أحمد (١٨/٣) عن أبي عامر عن علي بن علي به.
ورواه الطبراني في الدعاء (٥/ ب) من طريق جعفر بن اليمان عن علي بن علي. ورواه أيضًا من
طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المتوكل به. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٤٨/١٠)
رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط. ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي
البزار رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٥٧١٤).
[١٠٩١] إسناده: ضعيف.
• عبدالله بن أبي مريم هو عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. قال ابن عدي: مصري يحدث
عن الفريابي وغيره بالبواطيل ثم ساق له أحاديث وقال: وعبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي
مريم هذا إما أن يكون مغفلاً لا يدري ما يخرج من رأسه، أو متعمدًا فإني رأيت له غير حديث
مما لم أذكره هنا غير محفوظ. راجع ((الكامل)) (١٥٦٨/٤)، و((الميزان)) (٤٩١/٢).
· الفریابي هو محمد بن يوسف.
· ابن ثوبان هو عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامي العابد (م١٦٥ هـ) . ضعّفه غير واحد . =

٣٧٩
الجامع لشعب الإيمان
عبدالله بن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن
جبير بن نفير، عن عبادة بن الصامت حدّثهم أن رسول الله وَ لّم قال: ((ما على الأرض
من مسلم يدعُو بدعوة إلّ أعطاهُ الله إيّاها، أو كشفَ عنه من السوء مثلها ما لم يَدْعُ بإثمٍ
أو قطيعة رحم)) .
[١٠٩٢] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية، حدثنا
أبو حامد أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن
جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، قال: بلغني أن العبد المسلم إذا دعا ربه فلم
یستجب له کتبت له حسنة.
[١٠٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، وأبو محمد
عبدالله بن محمد بن موسى العدل، قالا: حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا عبدالأعلى بن
حماد، حدثنا أبوعاصم العباداني، عن الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن
= وقال أبوحاتم: ثقة يشوبه شيء من القدر، وتغير عقله في آخر حياته. وأبوه ثابت بن ثوبان.
ثقة. من السادسة (بخ د ت ق) والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥٦٦/٥ رقم ٣٥٧٣)
وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٣٢٩/٥) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٧٥/١) من
طرق أخرى عن الفريابي به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٣٧/٥) عن الطبراني عن عبدالله بن أبي مريم به. وأخرج
الطبراني في الدعاء (٩/ ب) عن عبادة نحوه. وللحديث شاهد من حديث جابر بن عبدالله
أخرجه الترمذي (٤٦٢/٥ رقم ٣٣٨١) .
[١٠٩٢] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف فلم أجد له ترجمة.
[١٠٩٣] إسناده: ضعيف.
• أبوسعيد أحمد بن يعقوب الثقفي. لم أجد له ترجمة.
• أبو محمد عبدالله بن محمد بن موسى بن كعب، الكعبي، النيسابوري (م٣٤٩هـ) قال
الحاكم: محدث كثير الرحلة والسماع، صحيح السماع. راجع ((الأنساب)) (١٢٢/١١)،
((السير)) (٥٣٠/١٥-٥٣١).
• أبو عاصم العباداني، البصري. اسمه عبدالله بن عبيدالله أو بالعكس، ويقال: ابن عبد.
لين الحديث. من الثامنة (ق). ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٦/٧) وقال: كان يخطئ.
• الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبوعيسى البصري، الواعظ. منكر الحديث، ورمي
بالقدر من السادسة (ق). والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٤/١) وقال: هذا
حديث تفرد به الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر، ومحل الفضل بن عيسى
محل من لا يتهم بالوضع.

٣٨٠
الجامع لشعب الإيمان
جابر بن عبدالله، عن النبي وَلا قال: ((يدعو اللهُ بالمؤمن يوم القيامة حتى يُوقفَه بین یدیه،
فيقول: عبدي، إنّ أمرتُك أن تدعُوني، ووعدتُك أن أستجيب لك، فهل كنتَ تدعوني؟
فيقول: نعم، يا ربّ. فيقول: أَما إنّك لم تَدْعُني بدعوةٍ إلاّ استجبتُ لك، أليس دعوتني
في يوم كذا وكذا لغَمّ نزَلَ بك أن أُفَرجه عنك ففرجتُه عنك؟ فيقول: نعم يا ربّ.
فيقول: إنّ عجَّلْتها لك في الدنيا. ودعوتَني يوم كذا وكذا لغمّ نزل بك أن أُفَرّج عنك فلم
تَرَ فرجًا؟ قال: نعم يا ربّ، فيقول: إنّ ادّخرتُ لك بها في الجنّة كذا وكذا، ودعوتني في
حاجةٍ أقضيها لك في يوم كذا وكذا (فقضيتُها؟ فيقول: نعم يا ربّ. فيقول: فإني عجّلتُها
لك في الدنيا ودعوتني في يوم كذا وكذا)(١) في حاجةٍ أقضيها فلم تَر قضاءها؟ فيقول:
نعم يا ربّ، فيقول: إنّ ادّخرتُها لك في الجنّة كذا وكذا)). قال رسول الله وَّه: ((فلا يَدَع
اللهُ دعوةً دعا بها عبدُه المؤمنُ إلّ بيَّنَ له إمّا أن يكون عجّل له في الدنیا، وإمّا أن یکون ادّخر
له في الآخرة قال: فيقول المؤمن في ذلك المقام: يا ليتَه لم يكن عُجّل له شيء من دعائه)).
[١٠٩٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك،
حدثنا يحيى بن نكير، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، قال
حسبتُ أنّه عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة: أنّ رسول الله وَلَّهِ رَأى رجلاً يدعُو
وهو يشيرُ بأصبَعيْه فأخذ بإحدى يديه وقال: ((أَخِذْ أَخِدْ)).
ورواه صفوان بن عيسى(٢)، عن ابن عجلان من غير شكَّ وقال في متنه فقال
رسول الله * هكذا وأشار بالسبابة .
(١) ما بين العلامتين سقط من (ن).
[١٠٩٤] إسناده: رجاله ثقات.
(٢) صفوان بن عيسى الزهري، أبو محمد، البصري، القسام (م٢٠٠ هـ). ثقة. من التاسعة (خت
م-٤). وحديثه أخرجه - بلفظ المتن - الترمذي في الدعوات (٥٥٧/٥ رقم ٣٥٥٧) والنسائي
في السهو (٣٨/٣) وأحمد في «المسند» (٥٢٠/٢) والحاكم (٥٣٦/١) وصححه وأقرّه الذهبي.
وأخرج أحمد في «مسنده)) (٤٢٠/٢) والطبراني في الدعاء (٢٦/ ب) من طريق الأعمش عن أبي
صالح، عن أبي هريرة أن النبي ◌َ لو رأى سعدًا يدعو بإصبعين فقال: ((أخّد أحَّد)). وأخرجه
ابن أبي شيبة في «المصنف» (٤٨٥/٢) عن أبي صالح مرسلاً. وله شاهد من حديث سعد بن أبي
وقاص. أخرجه أبوداود في الصلاة (١٦٩/٢ رقم ١٤٩٩) والنسائي في السهو (٣٨/٣)
والحاكم (٥٣٦/١) وصححه، وأبو يعلى في («المسند» (١٢٣/٢ رقم ٧٩٣) والطبراني في الدعاء
(٢٦/ ب) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عنه.