النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
الجامع لشعب الإيمان
[٨٣٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت عبدالرحمن بن الحسن بن يعقوب،
يقول: سمعت أبي يقول سمعت أباعثمان يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: يَامَنْ ذكره
أعزُّ عليّ من كلّ شيء لا تجعلني بين أعدائك غدًا (١) أذلّ من كلّ شيءٍ.
[٨٣٩] أخبرنا الأستاذ أبوبكر بن فورك رحمه الله. أخبرنا عبدالله بن جعفر الأصبهاني،
قال سمعت أحمد بن عصام بن عبدالمجید یقول سمعت محسن بن موسی يقول: كنت
عديلَ سفيان الثوري إلى مكّة فرأيته يُكثر البكاء فقلتُ له: يا أبا عبدالله بكاؤُك هذا خوفًا
من الذّنوب؟ قال: فأخذ عودًا من المحل فرمى به فقال: إنّ ذنوبي أهونُ عليّ من هذا،
ولكني أخاف أن أُشْلبَ التوحيد.
[٨٤٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، قال سمعتُ الجنيد
يقول: سمعت السرِيَّ السقطي يقول:
قلوبُ الأبرار معلّقة بالخواتيم، وقلوبُ المُقُرَّبين معلّقةٌ بالسوابق، أُولئك يقولون:
ماذا من الله سَبَق لنا؟ وهؤلاء يقولون: بما يُخْتُمُ لنا.
[٨٤١] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، وأبو الحسين بن بشران، قالا أخبرنا أبو محمد
[٨٣٨] مر برقم (٦٩٣).
(١) في (ن) («عطاء)).
[٨٣٩] أحمد بن عصام بن عبدالحميد، أبويحيى، الأصفهاني (م٢٧٢ هـ). العالم الصادق المحدث.
وهو ابن أخت محمد بن يوسف الزاهد. قال الذهبي: ما علمت فيه لينًا. راجع ((السير))
(٤١/١٣) وانظر ((الجرح والتعديل)) (٦٦/٢-٦٧) وذكر ((أخبار أصبهان)) (٨٧/١-٨٨).
• محسن بن موسى. لم أدر ما هو؟ وأخرج أبونعيم في ((الحلية)) (١٢/٧) والذهبي في ((السير))
(٢٥٨/٧) نحوه عن عبدالرحمن بن مهدي.
[٨٤٠] أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٢/١٠).
[٨٤١] الحسن بن علي بن شبيب، المعمري، أبوعلي، البغدادي (م٢٩٥ هـ) . كان من أوعية
العلم. يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها. قال الدار قطني:
صدوق حافظ. راجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٦٩/٧-٣٧٢) ((التذكرة)) (٦٦٧/٢-٦٦٨)
((السير)) (٥١٠/١٣-٥١٤) ((ميزان الاعتدال)) (٥٠٤/١) ((لسان الميزان)) (٢٢١/٢-٢٢٥)
«شذرات)) (٢١٨/٢).
• إسحاق بن خلف ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢١٩/٢) وقال: إسحاق بن
خلف الزاهد، صاحب الحسن بن صالح، روی عن حفص بن غياث روی عنه أحمد بن
أبي الحواري. والخبر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣١١/٩) من وجه آخر عن أحمد بن أبي
الحواري. وفيه («إسحاق بن خالد)) وهو خطأ.

٢٦٢
الجامع لشعب الإيمان
جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدثنا أحمد بن
أبي الحواري، قال سمعت إسحاق بن خلف يقول: ليس شيء أقطعَ لظهر إبليس
من قول ابن آدم ليتَ شعري بما يُخْتَمُ لي، قال: عندها ييأس منه، ويقول: متى
یُعجبُ هذا بعمله؟
[٨٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله
ابن محمد القرشي، حدثني محمد بن الحسین، حدثنا عمر بن حفص بن غياٹ، حدثني
أبي قال: لما احتُضِر عمرو بن قيس الملائي بكى فقال له أصحابه: على ما تبكي من
الدنيا؟ فوالله لقد كنتَ غضيض العيش أيّام حياتك. فقال: والله ما أبكي على الدنيا
وإنّما أبكي خوفًا من أن أحرم خير الآخرة.
[٨٤٣] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، قال سمعت أبابكر الرازي، يقول سمعت
الكتاني يقول: رَوْعةُ ساعة عند انتباهٍ من غفلةٍ وانقطاع عن حظ النفسانية، وارتعادٌ من
خوف قطيعة أفضلُ من عبادة الثَّقَلين .
[٨٤٤] سمعت أبا عبدالرحمن السلمي، يقول سمعت أباأحمد الحافظ، يقول سمعت
سعيد بن عبدالعزيز يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري، يقول: أفضلُ البكاء بكاءُ
العبد على ما فاته من أوقاته على غير الموافقة. أو بكاءٌ على ما سبق له من المخالفة.
[٨٤٥] سمعت أبازكريا بن أبي إسحاق، يقول سمعت أبا الفتح أحمد بن عبدالله
البغدادي يقول: دخلتُ مرّةً الباديةَ فبينا أنا أمشي إذ سمعتُ بكاءً عاليًا، فرميتُ ببصري
قُدَّامي فرأيت شخصًا، فمشيتُ سريعًا فإذا هو شابٌ لم أر معه آلة السفر، فقلتُ: ما
شأنُك يا فتى؟ فأنشأ يقول:
حُجِبْتُ عن الباب الَّذي أنا حَاجِبُه
على أيّ بابٍ أطلبُ الإذْنَ بعدَما .
فوقع عليّ البكاءُ لبكائه فلمّا رفعت رأسي لم أر أحدًا.
[٨٤٣] الكتاني، محمد بن علي بن جعفر، أبوبكر (م٣٢٢هـ) . أحد مشايخ الصوفية. كان فاضلاً
نبيلاً حسن الشارة. أصله من بغداد وأقام بمكة ومات بها. وكان أبو محمد المرتعش يقول:
الكتاني سراج الحرم. راجع ((طبقات الصوفية)) (٣٧٣ -٣٧٧) ((الحلية)) (٣٥٧/١٠) «تاريخ
بغداد)) (٧٤/٣-٧٦). وذكر قوله السلمي في ((طبقاته)) (٣٧٤) وأبو نعيم في «الحلية)) (٣٥٨/١٠).
[٨٤٤] أخرجه السلمي في ((طبقاته)) (١٠٠) والقشيري في ((رسالته)) (١٠٥/١).

٢٦٣
الجامع لشعب الإيمان
[٨٤٦] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن العباس الخطيب بمرو،
حدثنا محمود بن والان قال سمعت عبدالرحمن بن بشر النيسابوري يقول: سمعت
سفيان بن عيينة يقول: غضبُ الله الداءُ الّذي لا دواءً له.
[٨٤٧] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي فيما حكى عن يوسف بن الحسين.
كيف السبيل إلى مرضات من غَضِبا من غير مجرم، ولم أَعْرفْ له سببا
وقال بلغني أن يوسف بن الحسين كتب بهذا البيت إلى الجنيد فأجابه الجنيد:
فیعرفُ الكيفَ والتكوينَ والسببا
يكفي الحكيمَ من التنبيه أيسَرُه
فیما عليكَ له یَرضی کما غَضِبا
إنّ السبيلَ إلى مرضاته نظرٌ
قال البيهقي رحمه الله: كيفية السبيل إلى نظره كيفية السبيل إلى مرضاته فالسؤال مع
هذا الجواب باقٍ، والسبيلُ ما بينه لعباده من دينه وهو يهدي إليه من يشاء ﴿لَا يُسْأَلُ
عَمََّ يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ .
[٨٤٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا الحارث بن أبي
[٨٤٦] محمود بن والان بن موسى العبدي، المروزي، الساجردي (م٢٩٢ هـ) . من قرية ساجرد،
وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ منها على طرف الرمل، كان من مشاهير الأئمة
والعلماء وكان من شيوخ المراوزة ومن قدمائهم، روى عن الكبار من المروزيين، قال أبوزرعة
السبخي: مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين، (الأنساب ١٦/٧، ١٩٣/٩). عبدالرحمن بن
بشر بن الحكم العبدي، أبو محمد النيسابوري (م٢٦٠ هـ) ثقة. من كبار العاشرة (خ م د ق) .
[٨٤٧]. يوسف بن الحسين، أبو يعقوب الرازي (٣٠٤٢ هـ) . قال السلمي: كان أوحد في طريقته
في إسقاط الجاه، وترك التصنع، واستعمال الإخلاص. راجع ((طبقات الصوفية)) (١٨٥ -
١٩١) ((الحلية)) (٢٣٨/١٠ - ٢٤٢) ((الرسالة القشيرية)) (١٣٧/١) «تاريخ بغداد)) (٣١٤/١٤-
٣١٩) ((شذرات)) (٤٢٥/٢) .
[٨٤٨] إسناده: ضعيف.
• حيوة بن شريح بن صفوان، التجيبي، أبوزرعة المصري (م١٥٨ هـ) ثقة ثبت فقيه زاهد.
من السابعة (ع) .
• سالم بن غیلان التجيبي، المصري (م١٥١ هـ) لیس به بأس (د س ت) .
• أبوالسمح هو دراج، ضعيف. مر.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٨/٣) وأبو يعلى في («مسنده)) (٤٩٢/٢ رقم ١٣٣١) =

٢٦٤
الجامع لشعب الإيمان
أسامة، حدثنا أبوعبدالرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، عن سالم بن غيلان، أنّه سمع
أباالسمح يحدّث عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري أنّه سمع رسول الله وَّ يقول:
((إنّ الله عزّ وجلّ إذا رَضِي عن العبد أثنَى عليه سبعةَ أصناف(١) من الخير لم يَعلمه، وإذا
سَخِطَ على العبد أثنَى عليه سبعة أصناف من الشرّ لم يعلمه)).
قال البيهقي رحمه الله في كتابه: لم يعلمه وقال أبوعاصم عن حيوة بن شريح:
(لم یعمله)».
[٨٤٩] أخبرنا أبوالحسين عفيف بن محمد بن شهيد الخطيب، أخبرنا محمد بن عبدالله
الحفيد، حدثنا جدي العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت
أباسليمان يقول: أصلُكلّ خيرٍ في الدنيا والآخرة الخوفُ من الله تعالى، ومفتاحُ الآخرة
الجوعُ، ومفتاحُ الدنيا الشبع.
[٨٥٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا إبراهيم بن
نصر، حدثني إبراهيم بن بشار، قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: الهوى يُزدي،
وخوفُ الله يشفي، واعلم أنّ ما يُزيل عن قلبك هَواك إذا خفْتَ من تعلمُ أنّه يَراك.
= وابن حبان (٢٥١٥ - موارد) وعند أبي يعلى وابن حبان ((تسعة أصناف)) ..
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٧٠/١) من طريق الحارث بن أبي أسامة به.
وأخرجه أحمد (٤٠/٣) عن أبي عاصم عن حيوة. ومن هذا الوجه أخرجه أبونعيم في
((أخبار أصبهان)) (١٩٦/٢).
وأخرجه أحمد أيضًا (٧٦/٣) عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة عن أبي السمح.
وذكره ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٣٤٢/٢) برواية أحمد وقال: لا يصح.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٢/١٠ - ٢٧٣) وقال رواه أحمد وأبويعلى ورجاله موثقون
على ضعف في بعضهم.
(١) كذا في المصادر التي ذكرناها. وفي نسخ الكتاب ((أوصاف)).
[٨٤٩] أبوسليمان هو الداراني الصوفي الشهير، عبدالرحمن بن عطية. مر ذكره وقوله أخرجه
أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٩/٩) والقشيري في ((الرسالة)) (٣٤٥/١).
[٨٥٠] إبراهيم بن نصر المنصوري مولى منصور بن المهدي. ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١٩٧/٦).
• إبراهيم بن بشار بن محمد، أبوإسحاق الخراساني، الصوفي. خادم إبراهيم بن أدهم. ذكره
الخطيب في ((تاريخه)) (٤٧/٦). وقول إبراهيم بن أدهم أخرجه المؤلف في ((الزهد))
(ص ٣٢٤) بنفس السند. وذكره أبونعيم في ((الحلية)) (١٨/٨).

٢٦٥
الجامع لشعب الإيمان
[٨٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي بمكّة،
حدثنا محمد بن جعفر (الخرائطي، حدثنا أحمد بن جعفر، حدثني إبراهيم بن هشام
المدائني، عن محمد)(١) بن الحسين، عن الفضيل، عن رزين أبي أسماء أنّ رجلاً دخل
غيضة فقال لو خلوت هاهنا بمعصية من كان يراني فسمع صوتًا ملأ ما بين لابَتَّي
الغيضة: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾(٢) .
[٨٥٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قراءة عليه، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد
ابن یحیی : یقول حدثني أبوبكر محمد بن حمدون بن خالد، و کتبه لي بخطه، حدثنا
عبدالأكرم بن موسى بن رزق الله القاضي، حدثنا الأصمعي، قال: كنتُ أطوف
بالبيت فرأيت أعرابيًا يطوف -فذكر قصة - قال قلتُ فبينك وبين من تهوى شيء؟ قال:
لا إلّ ليلة فإني رُمْتُ منها شيئا، فقالت أما تستحي؟ قلت: وتمن أستحي فلا يرانا إلاّ
الكواكب؟ قالت فأين مُكَوْكِبُها؟
[٨٥٣] وأنبأني أبو عبدالله الحافظ إجازةً، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى،
[٨٥١] أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي، الكندي. ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١٨/٤) وقال:
كان ثقة.
· محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر، أبوبكر الخرائطي (٣٢٧٢ هـ) . من أهل سر
من رأى. وكان حسن الإخبار مليح التصانيف. سكن الشام وحدث بها، فحصل حديثه
عند أهلها. من مصنفاته ((اعتدال القلوب)) و((مكارم الأخلاق)) و((مساوئ الأخلاق))
وغير ذلك. ترجمته في (تاريخ بغداد)) (١٣٩/٢ - ١٤٠) ((الأنساب)) (٧٥/٥ - ٧٦) ((السير))
(٢٦٧/١٥) ((شذرات)) (٣٠٩/٢).
· أحمد بن جعفر. لعله أخو محمد السابق ذكره. راجع ((تاريخ بغداد)) (٦٢/٤).
• وإبراهيم بن هشام المدائني. ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٢٠٦/٦) وساق هذا الخبر بنفس
الإسناد.
• رزين أبي أسماء. هكذا في ((تاريخ بغداد)). وفي النسخ عندنا غير واضح ولم أوفق لمعرفته.
(٢) سورة الملك (١٤/٦٧).
(١) ما بين العلامتين سقط من (ن).
[٨٥٣] عبدالله بن شبيب، أبوسعيد الربعي. أخباري، علامة، لكنه واه. قال أبوأحمد الحاكم:
ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها. راجع ((الميزان)) (٤٣٨/٢) و ((لسان
الميزان» (٢٩٩/٣ - ٣٠٠).
• العتبي هو أبو عبدالرحمن محمد بن عبيدالله بن عمرو من أولاد عتبة بن أبي سفيان الأموي
(٢٢٨٣ هـ) . أخباري علامة، شاعر، مجود. له تصانيف أدبية. وكان من أفصح الناس . =

٢٦٦
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن عبدة النيسابوري، حدثنا عبدالله بن
عبدالوهاب، حدثنا عبدالله بن شبيب، حدثنا العتبي قال: لَقِي رجل ◌ٌ أعرابيةً فأرادها
على نفسها، فأبت وقالت: أيْ ثكلتك أمّك! أما لك زاجرٌ من كرم؟ أما لك ناهٍ من
دين؟ قال قلت: والله إنّه لا يرانا إلّ الكواكب. قالت ها بأبي أنت، وأين مُكوكبها؟.
[٨٥٤] أخبرنا أبوسعد الماليني، قال سمعت أباالفتح عبدالرحمن بن أحمد، يقول
سمعت الشيخ أباعبدالله بن خفيف، يقول لمّا قدم أبوالعباس بن سريج قاضيًا على(١)
فارس دخلنا عليه فسأله أبو عبدالله النجراني قال: متى يهشُّ الرّاعي غَنَمه بعَصا الرعاية
عن مراتع الهلكة؟ فقال: إذا علم أنّ عليه رقيبًا. ثم قال: يا شيخ هذا علم شريف له
مجلس خاصٌّ إذا شئتم حضرتُ معكم وأُذاكركم .
[٨٥٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوسعید عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا
الحسين بن الفضل، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل الثقفي، عن يزيد بن سنان، قال
سمعت بكير يعني ابن فيروز يقول سمعت أباهريرة يقول: قال رسول الله وَله: (مَنْ
خَافَ أَدْلِجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بلغَ المنزِلَ، ألا وَإِنّ سِلعَةَ الله لغاليةٌ، ألا وإنّ سلعةَ الله الجنّة)).
وأخبرنا به في موضع آخر فقال: عن برد بن سنان(٢).
= ترجمته في («تاريخ بغداد)» (٣٢٤/٢ - ٣٢٦) ((الأنساب)) (٢١٨/٩) ((وفيات الأعيان)) (٣٩٨/٤)
(السير)) (٩٩٦/١١ (الوافي)) (٣/٤) ((شذرات)) (٦٥/٢).
(١) كذا في (ن). وفي الأصل ((قاضيًا علينا بفارس)).
[٨٥٥] إسناده: ضعيف.
أبوالنضر هو هاشم بن القاسم.
· وأبوعقيل الثقفي هو عبدالله بن عقيل- تقدما.
• يزيد بن سنان بن يزيد التيمي، أبوفروة الرهاوي. ضعيف. مر أيضًا.
• بكير بن فيروز الرهاوي. مقبول. من الثالثة (ت).
والحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٦٣٣/٤ رقم ٢٤٥٠) والرامهرمزي في (الأمثال))
(رقم ٨٣) والحاكم في ((المستدرك)) (٣٠٧/٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧١/١٤) من طريق
أبي النضر عن أبي عقيل. وله شاهد من حديث أبي بن كعب.
أخرجه الحاكم (٣٠٨/٤) وأحمد في ((المسند)) (١٣٦/٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧٧/٨)
وقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٦٠٩٨) .
(٢) برد بن سنان: أبوالعلاء الدمشقي. صدوق، رمي بالقدر من الخامسة (بخ - ٤).

٢٦٧
الجامع لشعب الإيمان
[٨٥٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا محمد بن
يونس، حدثنا إبراهيم بن نصر قال سمعت فضيل بن عياض يقول: رهبةُ العبد من الله
تعالى على قدر علمه بالله، وزَهادتُه في الدنيا على قدر شوقه إلى الجنّة.
[٨٥٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا إبراهيم بن
نصر المنصوري، حدثنا إبراهيم بن بشار الصوفي، قال سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول:
كان داود الطائي يقول: إنّ للخوف حركاتٍ تُعرف في الخائفين، ومقاماتٍ تُعرف
في المحبّين، وإزعاجاتٍ تُعرف في المشتاقين، وأين أولئك؟ أولئك هم الفائزون.
[٨٥٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد، قال سمعت الجنيد يقول
سمعت السريّ يقول: شيئان مفقودان(١): الخوف المزعج، والشوق المفلق.
[٨٥٩] أخبرنا أبوالحسن علي بن الحسن بن علي الفهري بمكّة، حدثنا الحسن بن
رشيق، حدثنا ذوالنون بن أحمد الإخميمي، قال حدثني عبيد ذي العرش، عن أخيه
ذي النون بن إبراهيم قال: صلاةُ الفرض مفتاحُ الخوف، والنافلةُ مفتاحُ باب الرجاء،
وذكرُ الله الدائمُ مفتاحُ باب الشوق، وليس بالخوف يُنالُ الفرضُ، ولكن بالفرض يُنال
الخوفُ، ولا بالرجاء تُنالُ النافلةُ، ولكن بالنافلة يُنال الرجاءُ، ومن شغل قلبه ولسانَه
بالذكر قذفَ الله في قلبه نورَ الاشتياق إليه، وهذا سرُّ الملكوت فاعلَمَه واحفظه.
[٨٥٦] محمد بن يونس هو الكديمي ضعيف. والخبر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١١٠/٨) من
وجه آخر عن الفضيل بمعناه وراجع ((الزهد)) للمؤلف (رقم ٥٤) .
[٨٥٧] داود الطائي هو داود بن نصير الطائي، أبوسليمان الكوفي (م١٦٢ أو ١٦٥هـ). أحد
الأولياء، ومن كبار أئمة الفقه والرأي، برع في العلم بأبي حنيفة، ثم أقبل على شأنه، ولزم
الصمت، وآثر الخمول، وفر بدينه. كان الثوري يعظمه. راجع فيه ((طبقات ابن سعد» (٦/
٣٦٧) «مشاهير علماء الأمصار)) (١٦٨ - ١٦٩) («الحلية)) (٣٣٥/٧ - ٣٦٧) ((تاريخ بغداد)) (٨/
٣٤٧ - ٣٥٥) ((وفيات الأعيان)) (٢٥٩/٢ - ٢٦٣) («السير)» (٤٢٢/٧ - ٤٢٥) («طبقات
الأولياء)) (٢٠٠ - ٢٠٣) وهو من رجال التهذيب. وقوله أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٧)
٣٤٦) ولفظه: ((إن للخوف تحركات تعرف في الخائفين، ومقامات يعرفها المحبون،
وإزعاجات يفوز بها المشتاقون)).
(١) في (ن) والأصل: ((شيئين مفقودين)).
[٨٥٩] إسناده: لم أعرف ذا النون بن أحمد الإخميمي وعبيد ذي العرش. وقيل إن لذي النون أخًا
اسمه ذو الكفل. والله أعلم.
وقول ذي النون أخرجه أبونعيم في «الحلية)) (٣٧٨/٩) من وجه آخر في سياق أطول.

٢٦٨
الجامع لشعب الإيمان
[٨٦٠] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، قال سمعت أبابكر الرازي، يقول سمعت
إبراهيم بن شيبان يقول: الخوفُ إذا سَكنَ القلبَ أحرقَ موضعَ الشهوات منه وطردَ
رغبة الدنیا عنه، وأسكتَ اللسان عن ذكر الدنيا.
[٨٦١] أخبرنا أبو حفص عمر بن الخضر بن محمد بن هشام المعروف بالثمانيني من
مجاوري مكّة بها، أخبرنا هشام بن محمد بن قرّة، حدثنا أبوبشر الدولابي، حدثنا
أبو محمد عبدالله بن خبيق الأنطاكي، قال سمعت يوسف بن أسباط، يقول سمعت
محمد بن النضر، يقول: ما من عامل يعملُ في الدنيا إلاّ وله مَن يعمل في الدرجات في
الآخرة، فإذا أمسك أمسكُوا، فيقال لهم: ما لكم لا تعملون؟ فيقولون: صاحبنا لاهٍ.
[٨٦٠] أخرجه أبو عبدالرحمن السلمي في ((طبقات الصوفية)) (٤٠٤).
ونقله عنه القشيري في ((الرسالة)) (٣٤٨/١ - ٣٤٩).
[٨٦١] أبو حفص عمر بن الخضر بن محمد بن هشام الثمانيني. الثمانيني نسبة إلى ثمانين، وهي مدينة
بالجزيرة بناحية الموصل عند جبل الجودي کثیر الخير، بها جامع ونهر جار.
قال ياقوت: منها أبوحفص عمر بن الخضر بن محمد، سمع بدمشق القاسم بن الفرج بن
إبراهيم النصيبيني، وبمصر أبامحمد الحسن بن رشيق. روى عنه أبو عبدالله الأهوازي
وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع المالكي راجع ((الأنساب)) (١٤٩/٣ -١٥٠) و((معجم
البلدان» (٨٤/٢).
· هشام بن محمد بن قرة، الرعيني. لم أجد له ترجمة غير أن الذهبي ذكره فيمن روى عن أبي
بشر الدولابي.
• أبوبشر الدولابي هو محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد الأنصاري، الرازي (م٣١٠هـ) قال ابن
يونس: كان أبوبشر من أهل الصنعة، وكان يضعف. وقال الدارقطني: يتكلمون فيه، وما
يتبين من أمره إلا خير. وهو صاحب كتاب ((الكنى والأسماء)). ترجمته في ((الأنساب)) (٤١٣/٥
- ٤١٤) (وفيات الأعيان)) (٣٥٢/٤) ((السير)) (٣٠٩/١٤ - ٣١١) ((الميزان)) (٤٥٩/٣)
((الوافي)) (٣٦/٢) ((لسان الميزان)) (٤١/٥ - ٤٢) ((شذرات)) (٢٦٠/٢).
• أبو محمد عبدالله بن خبيق الأنطاكي. من زهاد الصوفية، والآكلين الحلال، والورعين في
جميع أحواله. راجع ترجمته في ((طبقات الصوفية)) (١٤١ - ١٤٥) ((الحلية)) (١٦٨/١٠ -
١٨٩) ((الرسالة القشيرية)) (١١٠/١).
يوسف بن أسباط الشيباني، الزاهد الواعظ (م١٩٥ هـ) . من العباد الصالحين إلا أنه يغلط
في الحديث كثيرًا. راجع ترجمته في ((الحلية)) (٢٣٧/٨) وانظر ((ميزان الاعتدال)) (٤٦٢/٤)
و ((لسان الميزان)) (٣١٧/٦ - ٣١٨) ((السير)) (١٦٩/٩ - ١٧١).

٢٦٩
الجامع لشعب الإيمان .
قال يوسف(١) عجبتُ لكم كيف تنام عينّ مع المخافة؟ ويغفلُ قلبٌ بعد اليقين
بالمحاسبة؟ مَنْ عَرَفَ وجوبَ حق الله على عباده لم تشتمل عيناه أبدًا إلاّ بإعطاء
المجهود من نفسه، خلقَ اللهُ القلوبَ مساكنَ للذكر، فصارتْ مساكِنَ للشهوات،
والشهواتُ مفسدةٌ للقلوب وتَلفٌ للأموال، لا يمحوا الشهواتِ من القلوب إلاّ
خوفٌ مُزْعج وشوقٌ مُفْلقٌ.
[٨٦٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو صالح [محمد بن] محمد بن عيسى العارض
المروزي، حدثنا أبو عبدالله الحسين بن عبيد الله بن الخطيب ببغداد، حدثنا إبراهيم بن
سعيد قال قال لي المأمون: يا إبراهيم قال لي الرشيد: ما رأت عيناي مثل الفضيل بن
عياض، قال لي - وقد دخلت عليه- يا أمير المؤمنين فَرِّعْ قلبك للحزن والخوف حتى
يسكناه، فيقطعاك عن معاصي الله تعالى، ويُباعداك من عذاب النار.
[٨٦٣] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت النصر اباذي، يقول سمعت ابن أبي
(١) أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٣٨/٨) وانظر ((طبقات الصوفية)) (١٤٤).
[٨٦٢] أبوصالح محمد بن محمد بن عيسى بن عبدالرحمن بن سليمان العارض (م٣٤٤هـ)
والعارض: اسم لمن يعرف العسكر، ويحفظ أرزاقهم، ويوصلها إليهم، ويعرض العسكر على
الملك إذا احتيج إلى ذلك. وكان أبوصالح أديبًا فاضلاً عالمًا، تقلد الأعمال الجليلة للسلطان،
وحمدت سيرته فيها، وكان سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق. سمع منه الحاكم وذكره في
(تاريخه)) وأثنى عليه وقال: كان أبوصالح ابن خال أمي ولنا به اختصاص القرابة والصحبة.
راجع ((الأنساب)) (١٤٥/٩ - ١٤٦).
• الحسين بن عبيدالله بن الخصيب، أبو عبدالله الأبزاري، يلقب منقارًا (م٢٩٥هـ) ذكره
الخطيب في ((تاريخه)) (٥٦/٨ - ٥٧) وقال: قرأت في كتاب أبي الفتح عبيدالله بن أحمد
النحوي الذي سمعه من أحمد بن كامل القاضي قال: كان الحسين بن عبيدالله الأبرازي
ماجنًا نادرًا، كذابًا في تلك الأحاديث التي حدث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء.
قال: ولم أكتبها عنه لهذه العلة. راجع (الميزان)) (٥٤١/١). والخبر ذكره الذهبي في ((السير))
(٤٣٨/٨) .
[٨٦٣] النصراباذي هو أبوالقاسم، إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه، الخراساني، النيسابوري
(م٣٦٧ هـ) . شيخ الصوفية، قال الحاكم: هو لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب
الأحوال الصحيحة، كان جماعة للروايات من الرحالين في الحديث. وأكثر عن أبي محمد بن أبي
حاتم. له هفوات أشار إليها الذهبي. راجع ((السير)) (٢٦٣/٦ - ٢٦٦) وراجع ((طبقات
الصوفية)) (٤٨٤ - ٤٨٨) ((تاريخ بغداد)) (١٦٩/٦ - ١٧٠) ((الأنساب)) (١٠٥/١٣ - ١٠٧) =

٢٧٠
الجامع لشعب الإيمان
حاتم يقول: سمعت علي بن عبدالرحمن يقول: قال لي: أحمد بن عاصم الأنطاكي:
قِلّةُ الخوف من قلّة الحزن في القلب وإذا قَلّ الحُزْنُ في القلب خرِبَ كما يَخْرِبُ
البيتُ، إذا لم يسكن خرب.
[٨٦٤] أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبدالله البصري، حدثنا
محمد بن عبدالوهاب، قال سمعت علي بن عثام قال قال مالك بن دينار: يقال إنّ القلب
إذا لم يحزن خرب كما أنّ البيت إذا لم يسكن خَرَبَ.
وبإسناده قال مالك بن دينار: الحزنُ تلقيح العمل الصالح.
وقد روي فيه عن النبي وَلاهما:
= ((الرسالة القشيرية)) (١٩٣/١) ((الوافي)) (١١٧/٦ - ١١٨) ((طبقات الأولياء)) (٢٦ - ٢٨)
((شذرات)) (٥٨/٣ - ٥٩).
· ابن أبي حاتم هو عبدالرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر، أبو محمد، ابن أبي حاتم،
الحنظلي (م٣٢٧هـ). صاحب كتاب ((الجرح والتعديل)). كان بحرًا لا تكدره الدلاء. من
العلماء الأعلام. قال أبويعلى الخليلي: أخذ أبو محمد علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرًا في
العلوم ومعرفة الرجال. صنف في الفقه، وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار.
قال: وكان زاهدًا يعد من الأبدال. انظر ترجمته في ((طبقات الحنابلة)) (٥٥/٢) ((التذكرة))
(٨٢٩/٣ - ٨٣٢) ((السير)) (٢٦٣/١٣ - ٢٦٩) ((الميزان)) (٥٨٧/٢ - ٥٨٨) ((فوات
الوفيات)) (٢٨٧/٢ - ٢٨٨) ((لسان الميزان)) (٤٣٢/٣ - ٤٣٣) ((طبقات السبكي)) (٢٣٧/٢ -
٢٣٨) ((طبقات المفسرين)) (٢٨٥/٢ - ٢٨٧) ((شذرات)) (٣٠٨/٢ - ٣٠٩).
• علي بن عبدالرحمن بن محمد بن المغيرة، لقبه علان (م٢٧٢هـ). ثقة. من الحادية عشرة (س) .
· أحمد بن عاصم الأنطاكي، أبو عبدالله (م٢٢٧هـ) . إمام قدوة، واعظ من الزهاد. قال
أبو حاتم: أدركته بدمشق، وكان صاحب مواعظ وزهد. قال أبو عبدالرحمن السلمي: كان
يقال: هو جاسوس القلب. انظر ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٦٦/٢) ((طبقات
الصوفية)) (١٣٧ - ١٤٠) ((الرسالة القشيرية)) (١١١/١) («الحلية)) (٢٨٠/٩ - ٢٩٧) ((السير))
(٤٠٩/١١ - ٤١٠) ((الميزان)) (١٠٦/١) ((طبقات الأولياء)) (٤٦ - ٤٧). وقوله ذكره
الذهبي في ((السير)) (٤١٠/١١) من طريق ابن أبي حاتم.
[٨٦٤] [أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٣٢٠) وأبو نعيم في «الحلية)) (٣٦٠/٢) من
طريق جعفر بن سليمان عن مالك به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩/١٤) بلفظ ((قلب ليس فيه حزن مثل بيت خرب)).
وذكره القشيري في ((الرسالة)) (٣٦٩/١) بدون عزو.

٢٧١
الجامع لشعب الإيمان
[٨٦٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو عبدالله الحافظ قالا حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا محمد بن عوف بن سفيان الحمصي الطائي، حدثنا أبوالمغيرة
عبدالقدوس بن الحجاج، حدثنا أبوبكر بن أبي مريم، حدثنا ضمرة بن حبيب، عن أبي
الدرداء قال عن رسول الله وَ له قال: ((إنّ الله تعالى يُحِبُّ كلّ قلبٍ حزينٍ)).
[٨٦٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله بن الحسن بن أيوب، حدثنا
أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن ضمرة عن حبیب،
عن أبي الدرداء قال قال رسول الله وَّه: ((إنّ الله يُحِبُّ كلّ قلبٍ حزينٍ)).
وهذا الإسناد أصحّ.
[٨٦٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني محمد بن عمر، حدثنا محمد بن المنذر، حدثنا
موسى بن عمر قال سمعتُ الحسين، يقول قال ابن المبارك: من أعظم المصائب لرجل
أن يعلم من نفسه تقصيرا، ثمّ لا يبالي ولا يحزن عليه .
[٨٦٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول: سمعت
أبي يقول: سمعت محمد بن عبيد يقول: سمعت خالي محمد بن الليث يقول: سمعت
[٨٦٥] إسناده: ضعيف.
محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبوجعفر، الحمصي (م٢٧٢هـ). ثقة حافظ. من الحادية
عشرة (دعس) .
• أبو المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج، الخولاني، الحمصي (م٢١٢هـ). ثقة. من التاسعة (ع).
• أبوبكر بن أبي مريم هو أبوبكر بن عبدالله بن أبي مريم الغساني، ضعيف. مر.
• ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي، أبوعتبة، الحمصي (م١٣٠هـ) . ثقة. من الرابعة
(٤) ولم يدرك أبا الدرداء.
والحديث أخرجه الحاكم (٣١٥/٤) بنفس الإسناد، وقال: صحيح. ورده الذهبي بأنه مع
ضعف أبي بكر، منقطع. وساقه الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٠٩/١٠ - ٣١٠) برواية
الطبراني في ((الكبير)) والبزار. وقال: إسنادهما حسن. وقال الشيخ الألباني: قوله هذا غير
حسن لأن مدار الإسناد على أبي بكر وهو ضعيف جدًا.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤٧١/٢) وأبونعيم في ((الحلية)) (٩٠/٦) من طريق
عبدالقدوس بن الحجاج عن أبي بكر به.
[٨٦٦] إسناده: حسن. لكن فيه انقطاع.
• أبو عبدالله بن الحسن بن أيوب هو الحسين بن الحسن. مر.
• أبوصالح هو عبدالله بن صالح، كاتب الليث. صدوق، كثير الغلط.

٢٧٢
الجامع لشعب الإيمان
حامدًا اللفاف يقول: سمعت حاتم الأصم يقول: سمعت شقيقًا يقول: ليس للعبد
صاحبٌ خيرٌ من الهمّ والخوف: هم فيما مضى من ذنوبه، وخوف فيما لا يدري ماينزل به ،
[٨٦٩] أخبرنا أبو عبدالرحمن قال: سمعت محمد بن الحسن الخشاب البغدادي يقول:
سمعت جعفر بن محمد يقول: سمعت الجُريري يقول: سمعت سهلاً يقول: لا يبلغُ
(أحدٌ) حقيقةَ الخوف حتى يخاف مواقع علم الله فيه ويحزن على ذلك.
[٨٧٠] حدثنا أبوزكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا والدي، أنبأني صديقي أبو محمد
جعفر بن محمد الصوفي قال: كنت عند الجنيد فدخل الشبلي فقال جنيد: من كان الله همّه
طال حزنُه.
فقال الشِّبلي: لا، يا أباالقاسم بل مَن كان اللهُ ◌ّمه زال حزنُه.
قال البيهقي رحمه الله: قولُ الجنيد محمولٌ على ذكر الدنيا، وقولُ الشبلي محمولٌ
على الآخرة: وقولُ الجنيد محمولٌ على حُزنه عند رؤية التقصير من نفسه في القيام
بواجباته، وقول الشبلي محمولٌ على سروره بما أعطى من التوفيق في الوقت حتى جعل
الهمّ همَّا واحدًا والله أعلم.
[٨٧١] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي قال: سئل الأستاذ أبوسهل الصعلوكي في قوله:
﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾(١).
[٨٦٩] محمد بن الحسن بن سعيد بن الخشاب، أبوالعباس المخرمي، الصوفي (م٣٦١هـ) ذكره
الخطيب في ((تاريخه)) (٢٠٩/٢) ونقل عن الحاكم قوله: كان من أظرف من قدم نيسابور من
البغداديين، وأكملهم عقلاً ودينا، وأكثرهم تعظيماً للسنة وتعصبًا لها.
• جعفر بن محمد هو الخلدي مر.
• الجريري هو أبو محمد، أحمد بن محمد بن الحسين مر أيضًا.
· سهل هو التستري ابن عبدالله.
[٨٧١] أبوسهل الصعلوكي هو محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون، العجلي،
النيسابوري (٣٦٩٢هـ). وصفه الذهبي بالفقيه، المتكلم، النحوي، المفسر، اللغوي،
الصوفي، شيخ خراسان وقال: مناقب هذا الإمام جمة. قال الحاكم: هو حبر زمانه وبقية
أقرانه. وكان مقدمًا في علم التصوف، صحب الشبلي وأبا علي الثقفي والمرتعش، وله كلام
حسن في التصوف. ترجمته في ((الأنساب)) (٣٠٦/٨ - ٣٠٧) ((تبيين كذب المفتري)) (١٨٣ -
١٨٨) ((وفيات الأعيان)) (٢٠٤/٤ - ٢٠٥) ((السير)) (٢٣٥/١٦ - ٢٣٩) ((الوافي)) (١٢٤/٣ -
١٢٥) (طبقات الأولياء)) (٢١٥ - ٢١٦) ((طبقات المفسرين)) (١٤٧/٢ - ١٥١).
(١) سورة يونس (٥٨/١٠).

٢٧٣
الجامع لشعب الإيمان
كيف يفرح من لا يَأْمَنُ؟ فقال: إذا نظرَ إلى الفضل فرح، وإذا رجع حزِنَ، حتّى
يكون فرحًا في وقت، محزونًا في وقت كحال الخوف والرجاء.
[٨٧٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت أباالحسين أحمد بن محمد بن إسماعيل
يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت أباسليمان
الداراني يقول: قد أكرمهم وأذّهم من قبل أن يخلقهم، وأسكنهم الجنّة والنَّار من قبل أن
یوفقهم لطاعته، ویبتلیهم بمعصيته، عدلاً منه وتفضّلاً على أوليائه، فسبحانه من کریم
ما أكرمه والعجب لمن وجده كيف تركه والعجب لمن لم يجدْه كيف لا يطلبه؟
ثم قال: إنّ السحاب تجري بالرياح، وإنّ العباد إنّما يحزنون بالتوفيق، وإنّ التوفيق
على قدر القربة والله المستعان.
[٨٧٣] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المهرجاني، أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف،
حدثنا أحمد بن عثمان، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبوالحسن بشر بن سالم، عن
مسعر، عن بكير، عن إبراهيم قال: ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن لا يكون من أهل
الجنة لأنهم قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحُزَنَ﴾(١)
وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنّة(٢) لأنهم قالوا: ﴿إِنَّا كُنَّا
قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾(٣).
ورواه غيره عن أحمد بن إبراهيم، فقال بشر بن مسلم وقال عن إبراهيم التيمي.
[٨٧٢] أبو الحسين أحمد بن محمد بن إسماعيل، لعله أبو الحسين بن الخلال الذي ذكره الخطيب في
((تاريخه)) (٣٩٠/٤) وقال قال الحاكم: كان حسن الفهم لو صبر على الحديث، فإنه كان
يتصوف ويرمي بالحديث مدة ثم يرجع فيكتب.
[٨٧٣] أحمد بن إبراهيم بن كثير، الدورقي، النكري، البغدادي (م٢٤٦هـ). ثقة حافظ. من
العاشرة (م د ت ق) .
• بشر بن سالم بن المسيب البجلي ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٩٨/٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا
تعدیلاً .
• بكير هو ابن الأخنس. كوفي ثقة. من الرابعة (زم د س ق). وأخرجه أبونعيم في «الحلية))
(٢١٥/٤). وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٩/٧) برواية ابن أبي حاتم.
(١) سورة فاطر (٣٤/٣٥).
(٢) كذا في الأصل. وفي (ن) ((أن يخاف أن يكون من أهل النار)).
(٣) سورة الطور (٢٦/٥٢).

٢٧٤
الجامع لشعب الإيمان
[٨٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكارزي،
حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا عبدالصمد، حدثنا عبدالله بن بكر
قال: سمعت الحسن يقول: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾(١).
قال: وأما المقرّبون فقد مَضَوْا هَنيئًا لهم، ولكن اللهم اجعلنا من أصحاب اليمين.
قال: وأتى على هذه الآية: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾(٢)
قال ألا على الباب رصد فمن جاء بجوازٍ جازَ ومن لم يجئ بجوازٍ حُبِسَ (٣).
[٨٧٥] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف، حدثنا أبوبكر محمد بن أحمد بن إبراهيم
الهروي بها، قال حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبوثابت مشرّف بن أبان، حدثني
أبوبكر الموصلي، قال: خرج فتح الموصلي إلى المصلّى يوم الأضحى قال: خرج فنظر إلى
القتار (٤) ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: إلهي تقرّب المتقرّبون إليك بقُربانهم وإنّ متقرب
إليك بحزني يا محبوب قال: ثم سقط مغشيًا عليه فلما أفاق قال: إلى كم تُردّدني في أزقّة
الدنيا محزونًا.
[٨٧٦] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا محمد
[٨٧٤] عبد الله بن بكر، هو المزني، البصري. صدوق. من السابعة (د س ق) .
(١) سورة الواقعة (١١،١٠/٥٦).
(٢) سورة النبأ (٢١/٧٨).
(٣) أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٩/٣٠) من طريق مسلم بن إبراهيم عن عبدالله بن
بكر بن عبدالله المازني به .
[٨٧٥] أبوبكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الهروي لم أعرفه.
• أبو ثابت مشرف بن أبان. ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٢٢٤/١٣) وقال حدث عن سفيان بن
عيينة وعمرو بن جرير البجلي، وصالح بن عبدالكريم العابد. روى عنه أبوبكر بن أبي
الدنیا وابن صاعد.
• أبوبكر الموصلي، لم أعرفه.
· فتح الموصلي هو فتح بن سعيد، أبو نصر (م٢٢٠ هـ) كبير الشأن في باب الورع والمعاملات.
من أقران بشر الحافي. راجع ((الحلية)) (٢٩٢/٨ - ٢٩٤) ((تاريخ بغداد)) (٣٨١/١٢ - ٣٨٣)
((طبقات الأولياء)) (٢٧٦ - ٢٧٩) .
(٤) كذا في (ن) والقتار: ريح القدر والشواء. وربما جعلت العرب الشحم والدسم قتارًا. وفي
الأصل ((القتام) وهو الغبار.
[٨٧٦] أبوبكر محمد بن أحمد بن يعقوب هو المفيد، تكلموا فيه. قال الماليني: كان المفيد رجلاً
صالحًا. مرت ترجمته.
=

٢٧٥
الجامع لشعب الإيمان
ابن يوسف بن عبدالله قال: سمعت أبا ثابت الخطاب يقول: سمعت إبراهيم بن موسى
يقول: رأيت فتح الموصلي في يوم الأضحى، وقد شمَّ ريح القُتار، فدخل إلى زقاقٍ
فسمعته يقول: تقرّب المتقرّبون إليك بقُربانهم، وأنا أتقرّب إليك بطول حزني يا محبوب
تتركُني أتردّد في أزقّة الدنيا محزونًا ثم غُشي عليه وحُمل فدفنّاه بعد ثلاث.
[٨٧٧] أخبرنا أبو منصور الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبوبكر الإسماعيلي، حدثنا محمد
ابن أحمد بن حكيم بجرجان، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثنا محمد بن الحسين، عن
شعيب بن محرز قال حدثتني سلامة العابدة قالت: بكت عبيدة بنت أبي كلاب أربعين
سنة حتّى ذهب بصرها فقيل لها: ما تشتهين؟ قالت: الموت، قيل: ولمّ ذاك؟ قالت: إنّي
أخشى كلّ يوم أصبح أن أجني على نفسي جناية تكون فيها عطبي أيام الآخرة.
[٨٧٨] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي
طالب، حدثنا هديّة بن عبدالوهاب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبدالرحمن بن
يزيد بن جابر، قال: قلت ليزيد بن مرثد ما لي أرى عينك لا تجفّ؟ قال: وما مسألتك؟
قلتُ لعلّ الله تعالى ينفع به. قال: إن الله عزّ وجلّ توعدّني إن أنا عصيتُه أن يَسْجُنُني في
النار، والله لو توعّدني أن يسجنني في الحمام كنتُ حريًا أن لا يجفّ لي دمع، فقلت:
هكذا في خلوتك؟ قال: والله إنّه لتوضع القصعة بين أيدينا فيعرض لي فأبكي ويبكي
أهلي ويبكي صبياننا لا يدرون ما أبكانا، والله إنّي لأسكن إلى أهلي فيعرض لي فيحول
= • محمد بن يوسف بن عبدالله هو أبو عبدالله العطشي. قال الخطيب: حدث عن محمد بن عبدالله
ابن نمير والهيثم بن خارجة. روى عنه أبوبكر المفيد. (تاريخ بغداد ٣٩٨/٣).
· إبراهيم بن موسى لم أعرفه.
[٨٧٧] محمد بن أحمد بن حكيم، أبوالحسن البغدادي. ذكر أنه ابن أخي منصور بن عمار، سكن
جرجان. روى عن سليم بن منصور وإبراهيم بن الجنيد وغيرهما. روى عنه عبدالله بن عدي
وغيره. راجع ((تاريخ جرجان)) (٤٠٣) و((تاريخ بغداد)) (٢٩٣/١). وذكر السهمي هذه
الرواية في ترجمته بنفس السند.
• عبيدة بنت أبي كلاب. عابدة من عابدات البصرة. راجع أعلام النساء (٢٤٤/٣).
[٨٧٨] هدية (بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد التحتانية) ابن عبدالوهاب، المروزي، أبوصالح
(م٢٤١ هـ). صدوق ربما وهم. من العاشرة (ق). والخبر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (٣٨٢)
عن الوليد بن مسلم. ومن طريقه أبونعيم في ((الجلية)) (١٦٤/٥).

٢٧٦
الجامع لشعب الإيمان
بيني وبين ما أُريد. فيقول أهلي يا ويحها ماخُصَّتْ به معك من طول الحزن، ما تقرُّ لي
معك عینٌ.
أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان(١)، حدثني عبيدالله بن سعيد، حدثنا الوليد بن مسلم فذكره بإسناده ومعناه.
[٨٧٩] أخبرنا أبو القاسم الحُرفي، أخبرنا علي بن محمد بن الزبير، حدثنا الحسن بن علي
ابن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، عن محمد بن عاصم مولی عثمان بن عفان، حدثنا
حوشب بن مسلم الثقفي، عن الحسن أنه كان يكره ذكر الموت عند الطعام.
[٨٨٠] أخبرنا السيد أبوالحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبوالفضل محمد بن
أحمد السلمي، حدثنا عبدالله بن محمود، حدثنا (محمد بن) عبدالله بن قُهزاذ قال قال
(١) هو الفسوي، وأخرج هذا الخبر في كتابه ((المعرفة والتاريخ)) (٣٧٨/٢).
[٨٧٩] أبو القاسم الحرفي هو عبدالرحمن بن عبيدالله بن عبدالله مر.
• محمد بن عاصم، مولى عثمان بن عفان. مجهول. قاله ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٤٥/٨) .
• حوشب بن مسلم الثقفي. أبوبشر. من كبار أصحاب الحسن البصري. ذكره ابن حبان في
((الثقات)) (٢٤٣/٦) وقال ابن حجر في التقريب: صدوق. من السابعة.
[٨٨٠] أبوالفضل محمد بن أحمد السلمي لم أعرفه. وهناك أبوالفضل محمد بن الحسين بن مهران
المروزي، الحدادي (م٣٨٨هـ) يرد اسمه كثيرًا في ضمن من روى عن عبدالله بن محمود
السعدي. قال الحاكم: كان شيخ أهل مرو في الحديث والفقه والتصوف والفتيا. راجع
((الأنساب)) (٨٠/٤ - ٨١) ((السير)) (٤٧٠/١٦).
• عبدالله بن محمود بن عبدالله السعدي، أبو عبدالرحمن المروزي (م٣١١هـ) قال الحاكم: ثقة
مأمون. وقال الخليلي: حافظ عالم بهذا الشأن. كان أبوه قد سمع من سفيان بن عيينة.
راجع ((السير)) (٣٩٩/١٤) ((التذكرة)) (٧١٨/٢ - ٧١٩) ((شذرات)) (٢٦٢/٢).
· محمد بن عبدالله بن قهزاذ (بضم القاف وسكون الهاء ثم زاي) المروزي (م٢٦٢ هـ) ثقة. من
الحادية عشرة (م) .
• حفص بن حميد، المروزي، الأكاف، العابد. صدوق. من الثامنة. كان من أصحاب
عبدالله بن المبارك. راجع ((الأنساب)) (٣٣٥/١) .
· سهل بن علي المروزي. روى عن ابن المبارك. روى عنه المراوزة كلامه وتأدبوا بورعه. قاله
أبوحاتم. راجع ((الجرح والتعديل)) (٢٠٣/٤) قال ابن حبان: كان واحد زمانه في الورع
راجع ((الثقات)) (٢٩٠/٨).

٢٧٧
الجامع لشعب الإيمان
حفص بن حميد: رأيتُ سهل بن علي في المسجد يجول كأنّه أبله من الخوف، وهو يقول:
النّار النَّار وتُرْعَدْ فرائصُه حتى أخذني البكاء.
[٨٨١] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي فيما حكى عن السَّري قال: الخوف على ثلاثة
أوجه: خوف في الدين وهو موجود في العامّة يعلمون أنه يجب(١) الخوف من الله
عزّ وجلّ، وخوفٌ عارض عند تلاوة القرآن والقصص رقة كرقة النسايس لها ثبوت،
وخوف مزعج مقلق يُنحل القلب والبدن، ويَذْهب بالنوم والطعم ولا يسكن خوفٌ
الخائف أبدًا حتى يأمَن ما يخافُ.
[٨٨٢] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن
محمد بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن جعفر بن عون، أخبرني
بكر بن محمد العابد، عن الحارث الغنوي قال: آلى ربيع بن حراش أن لا يفتّر عن أسنانه
ضاحكًا حتى يعلم أين مصيره فما ضحك إلّ بعد موته، وآلى أخوه ربعيٌّ بعده ألاَّ
يضحك حتى يعلم أفي الجنّة هو أو في النَّار.
قال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله أنّه لم يزل متبسّماً على سريره وكنّا نغسله
حتى فرغنا منه.
[٨٨٣] حدثنا أبوسعد الزاهد، حدثنا أبوالحسين عبدالوهاب بن الحسن بدمشق،
(١) كذا في الأصل. وفي (ن) ((يعلمون أنهم يحبون الخوف)).
[٨٨٢] إسناده: لا بأس به.
• محمد بن الحسين هو البرجلاني مر.
• محمد بن جعفر بن عون. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٠١/٩).
• بكر بن محمد العابد. روى عن سفيان الثوري وفضيل بن عياض، روى عنه محمد بن عبدالملك
ابن أبي الشوارب وأحمد بن أبي الحواري وغيرهما. راجع ((الجرح والتعديل)) (٣٩٣/٢).
• الحارث الغنوي. قال أبوحاتم: لا بأس به. (الجرح والتعديل ٩٥/٣ - ٩٦). وذكره
ابن حبان في ((الثقات))هـ) (١٨٢/٨). والخبر ذكره المزي بدون سند في ((تهذيب الكمال)»
(٤٠١/١ - مصورة) .
[٨٨٣] إسناده: حسن.
• أبو سعد الزاهد هو عبدالملك بن أبي عثمان محمد مر.
• أبو الحسين عبدالوهاب بن الحسن بن الوليد، الكلابي، الدمشقي (م٣٩٦هـ) كان ثقة نبيلاً
مأمونًا. راجع ((السير)) (٥٥٧/١٦) ((شذرات)) (١٤٧/٣) ((النجوم الزاهرة)) (٢١٤/٤).
· أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب الدمشقي، أبوالجهم المشغراني (م٣١٩هـ) كان خطيب =

٢٧٨
الجامع لشعب الإيمان
أخبرنا أحمد بن الحسين القرشي، حدثنا مؤمل بن يهاب، حدثنا سيار بن حاتم، عن
جعفر بن سليمان، حدثنا المعلى بن زياد، عن الحسن قال قال غزوان الرقاشي: الله عليّ
أن لا يراني ضاحگًا حتى أعلم أيُّ الدارين داري.
قال الحسن: فعزم، والله ما رُئِيَ ضاحكًا حتى لحق بالله عزّ وجلّ.
[٨٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا أبوالنعمان، حدثنا مهدي، حدثنا غيلان، قال سمعت مطرفًا يقول:
لو أتاني آت من ربّي فخيّني بين أن يخبرني أفي الجنّة أنا أم في النار، وبين أن أصير
ترابًا لاخترتُ أن أصیر ترابًا .
قال البيهقي رحمه الله: مطرف هذا هو ابن عبدالله بن الشخير.
[٨٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قال أنبأنا أبوالعباس بن يعقوب،
= مشغرا قرية على سفح لبنان، وكان كثيرًا ما يأتي إلى دمشق. راجع ((الأنساب)) (٢٧٩/١٢)
((معجم البلدان)) (١٣٤/٥) ((السير)) (٥١٢/١٤) ((الوافي)) (٣٣٤/٦) ((النجوم الزاهرة)) (٣/
٢٣٢) ((شذرات)) (٢٨١/٢).
• مؤمل بن يهاب ويقال: إهاب الربعي، العجلي، أبو عبدالرحمن الكوفي (م٢٥٤هـ).
صدوق، له أوهام. من الحادية عشرة (د س).
• غزوان الرقاشي. لم أجد له ترجمة. والخبر ذكره أبونعيم بن حماد في ((زيادات الزهد)) لابن
المبارك (رقم ٣٢٤) وأحمد في ((الزهد)) (٢٢٢) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٧٤/٢).
[٨٨٤] إسناده: صحيح.
· أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي عارم. ثقة.
· مهدي، هو ابن ميمون الأزدي. ثقة (ع) .
• غيلان هو ابن جرير الأزدي (ع) مر كلهم.
• مطرف بن عبدالله بن الشخير. له ترجمة طويلة في ((الحلية)) (١٩٨/٢ - ٢١٢). والخبر في
((المعرفة والتاريخ)) ليعقوب بن سفيان (٨٢/٢) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٧٦/١٣) وعنه أبونعيم (١٩٩/٢) عن زيد بن
الحباب عن مهدي به .
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد» (٢٣٨) من طريق بهز عن ميمون به.
[٨٨٥] إسناده: رجاله ثقات ولكن الحديث مرسل.
• الربيع بن سليمان، المرادي، صاحب الشافعي. ثقة. مر.
=

٢٧٩
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا الربيع بن سليمان، عن عبدالله بن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، حدثني عمر،
عن المطلب أنّ رسول الله وَ لاه قال لجبريل ◌َل: ((يا جبريل ما لي لا أرى إسرافيل يضحك
ولم يأتني أحد من الملائكة إلّ رأيته يضحك)) قال: جبريل وَلّ ما رأينا ذلك الملك
ضاحكًا منذ خلقت النّار.
[٨٨٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن
الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا عباد، قال سمعت عدي بن أرطاة وهو على
منبر المدائن -وهو يحدث هذا الحديث عن رجلٍ، قد كان سمّه فنسيت اسمه- يحدّث
عن رسول الله وَ لاّ قال: ((إنَ الله عزّ وجلّ ملائكةً تُزْعد فرائصُهُم من مخافته، ما منهم
ملكٌ يَقطُر من عينيه دمعةٌ إلّ وقعت ملكًا قائماً يُسَبِّح)).
= • عمرو هو عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب، المدني، أبو عثمان. صدوق، كثير التدليس
والإرسال. من الرابعة (٤). قال أبوحاتم: عامة أحاديثه مراسيل. وقال أيضًا: لم يدرك
أحدًا من الصحابة إلا سهل بن سعد وأنسًا وسلمة بن الأكوع. راجع ((المراسيل)) (١٦٤)
وانظر ((جامع التحصيل)) (٣٤٧) . ولم أجد من خرج الحديث.
[٨٨٦] إسناده: ضعيف.
· محمد بن الفرج بن محمود الأزرق، أبوبكر، البغدادي (م٢٨١هـ) . قال الدار قطني: لا
بأس به، وهو من أصحاب حسين الكرابيسي، يطعن عليه في اعتقاده. قال الخطيب: أما
أحاديثه فصحاح. وقال الذهبي: له أسوة بخلق كثير من الثقات الذين حديثهم في
الصحيحين أو أحدهما، ممن له بدعة خفيفة بل ثقيلة. فكيف الحيلة؟ نسأل الله العفو
والسماح. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (١٥٩/٣ - ١٦٠) ((السير)) (٣٩٤/١٣) («الميزان)) (٤/٤)
((لسان الميزان)) (٣٣٩،٥) «الوافي)) (٣١٨/٤) ((شذرات)) (١٨٠/٢).
· السهمي هو عبدالله بن بكر بن حبيب، الباهلي، أبووهب البصري (م١٥٢ هـ) ثقة حافظ.
من التاسعة (ع) .
· عباد هو ابن منصور الناجي، أبوسلمة البصري (م١٥٢ هـ). صدوق رمي بالقدر، وكان
يدلس، وتغير بأخرة. من السادسة (خت ٤) . قال أبوحاتم: ضعيف الحديث يكتب
حديثه. وقال ابن معين: ليس بشيء.
• عدي بن أرطاة، الفزاري (م١٠٢هـ). عامل عمر بن عبدالعزيز. مقبول. من الرابعة (بخ).
والحديث أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٠٧/١٢) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني عن
روح بن عبادة عن عباد به.

٢٨٠
الجامع لشعب الإيمان
١
[٨٨٧] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوبكر عبدالله بن يحيى
الطلحي بالكوفة، حدثنا الحسين بن جعفر حدثنا عبدالله بن أبي زياد، حدثنا سيار بن
حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو عمران قال: بلغني أن جبريل وَلّ جاء إلى
النبي ◌َِّ وهو يبكي فقال: ((مَا يُبْكِيْكَ؟)) قال: ما جفّت لي عين منذ خلق الله جهنّم
مخافة أن أعصیه فيلقيني فيها.
[٨٨٨] أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن عبيدالله بن محمد الحُرفي، حدثنا أبو الحسن علي
ابن محمد بن الزبير الكوفي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب،
حدثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبدالله بن رباح
الأنصاري، عن كعب: ((إن إبراهيم لأواه)(١).
قال: كان إذا ذكر النّار قال: آوه.
[٨٨٩] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبوأحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن الحسين
[٨٨٧] إسناده: فيه عبدالله بن يحيى الطلحي ولم أعرفه والحديث مرسل.
• الحسين بن جعفر. لعله الحسين بن جعفر بن محمد القتات. ذكره ابن حبان في ((الثقات))
(١٩٢/٨) وقال: كوفي يروي عن أبي نعيم. روى عنه أهل العراق.
• عبدالله بن أبي زياد هو عبدالله بن الحكم بن أبي زياد القطواني، أبو عبدالرحمن الكوفي
(م٢٥٥ هـ) . صدوق. من العاشرة (د ت ق) .
• أبو عمران هو الجوني، عبدالملك بن حبيب.
[٨٨٨] إسناده: رجاله موثقون.
• عبدالله بن رباح الأنصاري. أبو خالد المدني. ثقة. من الثالثة، قتله الأزارقة (م- ٤).
والأثر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (٧٨) وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٥١/١١) من طريق
جعفر بن سليمان عن أبي عمران. وانظر ((الدر المنثور» (٣٠٥/٤).
(١) في القرآن ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ (سورة هود ٧٥/١١).
[٨٨٩] إسناده: ضعيف.
· أحمد بن الحسين الكرخي، أبو عبد الله العطار (م٣١٣ هـ) ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١٠٠/٤)
ويقال في اسم أبيه ((الحسن)) وذكره الخطيب (٨٦/٤ - ٨٧) والسمعاني في ((الأنساب))
(٧٣/١١) .
• الحسن بن شبيب، أبوعلي المؤدب. حدث بالبواطيل عن الثقات وقال الدارقطني:
أخباري يعتبر به، وليس بالقوي. راجع ((الكامل)) (٧٤٢/٢ - ٧٤٣) و((الميزان)) (٤٩٥/١)
و ((تاريخ بغداد)) (٣٢٨/٧ - ٣٢٩).
=