النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
الجامع لشعب الإيمان
وذكر الحديث، أخرجه مسلم في الصحيح(١) من حديث أبي معاوية وغيره.
[٥٤٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن
(١) في الذكر (٢٠٦٧ - ٢٠٦٨ رقم ٢١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية .
عن الأعمش، وفيه زيادة «وإن اقترب إليّ شبرا تقربت إليه ذراعًا. وإن اقترب إلي ذراعًا اقتربت
إليه باعًا. وإن أتاني يمشي أتيته هرولة)). ورواه من طريق جرير عن الأعمش بهذه الزيادة
(٢٠٦١/٣ رقم ٢) ثم قال: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن
الأعمش بهذا الإسناد ولم يذكر ((وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا)).
وأخرجه في التوبة (٢١٠٢/٣ رقم ١) من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة
مرفوعًا وفيه -بعد قوله: ((وأنا معه حين يذكرني - والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد
ضالته بالفلاة. ومن تقرب إلي شبرًا ... )).
وأخرجه أحمد (٥٣٤/٢) والخطيب في ((تاريخه)) (٤٣/٢).
وأخرجه البخاري في التوحيد (١٧١/٨) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤/٥) من طريق عمر بن
حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش بنحو حديث جرير وأبي معاوية.
كما أخرجه البخاري (١٩٩/٨) من طريق الأعرج عن أبي هريرة الجملة الأولى فقط وأخرجه
مختصرًا الخطيب في ((تاريخه)) (١٠٩/٧) من نفس الوجه وأحمد في («مسنده)) (٥١٧،٥١٦/٢) من
طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح وأخرجه الترمذي في الزهد (٥٩٦/٤ رقم ٢٣٨٨) وأحمد في
((مسنده)) (٤٤٥/٢، ٥٣٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩٨/٤) من طريق يزيد بن الأصم عن أبي هريرة.
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥٨١/٥ رقم ٣٦٠٣) وأحمد (٢/ ٢٥١) من طريق أبي معاوية
وابن نمير عن الأعمش، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٢ رقم ٣٨٢٢) من طريق أبي معاوية
عن الأعمش بمثل رواية مسلم وأخرجه أحمد أيضًا من طريق عبدالواحد (٤١٣/٢) وشعبة
(٢/ ٤٨٠) وأبونعيم في ((الحلية)) (٧/٩) من طريق سفيان كلهم عن الأعمش به.
[٥٤٧] إسناده: لين.
• علي بن عاصم بن صهيب الواسطي (م ٢٠١ هـ).
صدوق يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. من التاسعة (د، ت، ق).
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: ليس بالقوي
عندهم يتكلمون فيه. راجع («الميزان)) (١٣٥/٣ -١٣٨).
• عبدالله بن عثمان بن خثيم، القارئ المكي، أبوعثمان (م١٣٢ هـ) . صدوق. من الخامسة
(خت م-٤).
والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٤/١٢ رقم١٢٤٨٤) من طريق فضیل بن سليمان عن
عبدالله بن عثمان به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧٨/١٠) ونسبه للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح غير
بشر بن معاذ العقدي وهو ثقة.

٨٢
الجامع لشعب الإيمان
أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله وَله: ((قال الله تعالى: عَبدي إذا ذَكَرتَني خاليًا
ذَكَرتُك خاليًا، وإنْ ذَكَرتَني في ملأِ ذكرتُك في ملأ خير منهم وأكبر)» .
قال(١): ومنها الذكر الخفي وهو ضربان أحدهما: الذكر في النفس وقد قال الله عزّ
وجلّ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾(٢) .
والآخر: ما دار به اللسان ولم يسمعه إلا صاحبه قال النبي بَطِّ: ((خير الذكر
الخَفِيُّ وخير الرّزق ما يكفي)).
[٥٤٨] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أسامة بن زيد (عن محمد بن عبدالرحمن
ابن أبي لبيبة) عن سعد بن مالك أن رسول الله وَ لو قال: ((خير الذكر الخفي، وخير
الرزق ما يكفي)) .
قال وكيع عن أسامة بن زيد عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي لبيبة عن سعد قال قال
رسول الله ماله .
[٥٤٩] أخبرنا أبو طاهر الفقیه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا
وکیع فذكره وقیل عنه کما :
(٢) سورة الأعراف (٢٠٥/٧).
(١) الحليمي في ((المنهاج)) (٥٠٤/١).
[٥٤٨] إسناده: ضعيف.
· محمد بن عبدالرحمن بن أبي لبيبة، يقال: ابن لبيبة.
قال يحيى: ليس بشيء. وقال الدار قطني: ضعيف.
ولم يدرك سعدًا فروايته عنه مرسلة.
وسقط اسمه من الإسناد في (ن) والمطبوعة.
والحديث أخرجه أحمد فى ((مسنده)) (١٨٧/١) من طريق عثمان بن عمر.
[٥٤٩] إسناده: ضعيف أيضًا لأجل حاجب بن أحمد الطوسي، وابن أبي لبيبة، والانقطاع.
والحديث أخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣٤١/١ رقم ١١٨، ٦١٦/٢ رقم ٣٣٩) وعنه ابن أبي شيبة
في «المصنف» (٣٧٦/١٠ الجملة الأولى فقط) وأحمد في («المسند» (١٧٢/١) وفي الزهد (ص١٠)
وأبويعلى في («مسنده)) (٨١/٢-٨٢ رقم ٧٣١).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٨٠/١) عن يحيى بن سعيد القطان عن أسامة به.
وأخرجه ابن حبان من طريق ابن وهب عن أسامة به (٢٣٢٣ - موارد).

٨٣
الجامع لشعب الإيمان
[٥٥٠] أخبرنا أبوالحسن محمد بن القاسم ((١) الفارسي، حدثنا أبو الحسن بن صبيح
الجوهري، حدثنا أبوالقاسم المنيعي، حدثنا الحماني، حدثنا عبدالله بن المبارك، عن
أسامة بن زيد، عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان عن ابن أبي لبيبة، عن سعد بن
أبي وقاص قال قال رسول الله وَّر: ((خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفيّ)) وذكر
أيضًا ما:
[٥٥٠] إسناده: ضعيف ولم أعرف شيخ البيهقي ولا شيخه.
(١) العبارة بين الحاصرتين ساقطة من (ن).
أبو القاسم المنيعي هو عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي. قيل له: ((المنيعي)) لأنه ابن بنت
أحمد بن منيع. مرّت ترجمته.
الحمّني هو يحيى بن عبدالحميد، الكوفي (م٢٢٨ هـ)
حافظ. من صغار التاسعة إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث (م).
قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال النسائي: ضعيف. وقال البخاري: كان أحمد وعلي
يتكلمان فیه. راجع («الميزان)) (٣٩٢/٤).
محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان، يلقب بالديباج لحسنه (م ١٤٥ هـ)
صدوق. من السابعة (ق).
والحديث أخرجه أحمد (١/ ١٧٢، ١٨٠) من طريق ابن المبارك عن محمد بن عبدالله بن عمرو
ابن عثمان عن ابن أبي لبيبة عن سعد.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨١/١٠) بعدما ساق الحديث، رواه أحمد وأبويعلى وفيه محمد بن
عبدالرحمن بن أبي لبيبة وقد وثقه ابن حبان وقال: روى عن سعد بن أبي وقاص.
قلت: ضعفه ابن معين وبقية رجالهما رجال الصحيح.
وراجع ((الثقات)) لابن حبان (٣٦٢/٥) ذكره في التابعين ثم أعاده في أتباع التابعين (٣٦٩/٧).
وقال أحمد شاكر معقبًا على كلام الهيثمي. وهذا تقصير، لم يحقّق انقطاع الرواية بين محمد بن
عبدالرحمن وسعد بن أبي وقاص.
وقال أيضًا عن إسناد وكيع وابن المبارك: إسنادهما منقطع إلا أن ابن المبارك أبان هنا أن الرواية
اختلفت على أسامة بن زيد الليثي فروى ابن المبارك عنه أنه سمعه من محمد بن عبدالله بن عمرو
ابن عثمان عن محمد بن عبدالرحمن. وروى يحيى القطان عنه أنه سمعه من محمد بن عبدالرحمن
نفسه. والظاهر أنه سمعه منهما فتارة يذكر بالواسطة وتارة يذكر بحذفها، راجع ((المسند))
بتحقیق أحمد شاكر (٤٤/٣-٤٥).

٨٤
الجامع لشعب الإيمان
[٥٥١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء،
حدثنا أبوالحسين الغازي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار، حدثنا
معاوية، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي ◌َّ قال: ((الذكر الذي لا تسمعه
الحفظةُ يزيدُ على الذكر الذي تسمعُه الحفظةُ سبعين ضِعفًا)).
[٥٥٢] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبدالله بن أبي
[٥٥١] إسناده: ضعيف.
• أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الوراق الأبزاري (م٣٦٤هـ)
قال الحاكم: كان تمن سلم المسلمون من لسانه ويده، وطلب الحديث على كبر السن ورحل
فیه. وكان صادقًا.
((والأبزاري)) نسبة إلى ((أبزار)) قرية من قرى نيسابور.
ترجمته في ((الأنساب)) (١٢٠/١)، ((معجم البلدان)) (٧٢/١)، ((السير)) (١٥٢/١٦)،
«شذرات)» (٤٨/٣).
• أبو الحسين الغازي هو محمد بن إبراهيم بن شعيب الجرجاني (م حوالي ٣١١هـ). كان
أحد الثقات.
راجع ((الأنساب)) (٤/١٠)، ((التذكرة)) (٧٦٠/٢-٧٦١)، ((السير» (٤٠٧/١٤)، ((شذرات))
(٢٦٢/٢).
• محمد بن محُميد الرازي (م٢٣٠هـ).
حافظ ضعيف. كان ابن معين حسن الرأي فيه. من العاشرة (د، ت، ق).
· إبراهيم بن المختار التميمي، أبوإسماعيل الرازي (م١٨٢ هـ).
صدوق ضعيف الحفظ. من الثامنة (بخ ت ق)
• معاوية هو ابن يحيى الصوفي. ضعيف. من السابعة (ت ق).
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٧٦/١٠) من طريق يحيى عن رجل عن عائشة
موقوفًا. وساقه الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨١/١٠) من حديث عائشة مرفوعًا وقال رواه
أبويعلى وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٩٥/٦) وراجع («الميزان)) (١٣٩/٤).
[٥٥٢] إسناده: ضعيف.
· أحمد بن حاتم بن يزيد الطويل.
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١١٢/٤-١١٤) وثقه الدارقطني وقال عبدالله بن أحمد بن
حنبل: كان ثقة رجلاً صالحًا. وقال صالح جزرة: بغداديٌّ كان من الثقات.
• محمد بن الحسن بن عمران الواسطي. ثقة. من التاسعة (خ ل ت ق).

٨٥
الجامع لشعب الإيمان
الدنيا، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، عن معاوية بن
يحيى بهذا الإسناد ذكر النبي وٍَّ قال: ((يُفَضّل أو يُضَاعَفُ الذكر الخفيُّ الذي لا تسمعه
الحفظةُ على الذي تسمعه سبعين ضعفًا)).
تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.
وقال(١): ومنها الذكر عند الشديدة وذكر متن الحديث الذي:
[٥٥٣] أخبرناه أبوبكر أحمد بن الحسن وأبو سعيد محمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، حدثنا الوليد
ابن مسلم، حدثني أبوعائذ عفیر بن معدان، عن أبي دوس الیحصبي، عن ابن عائذ،
عن عمارة بن زعكرة قال سمعت النبي نَّ يقول: ((قال الله عزّ وجلّ: إنّ عبدي كُلّ
عبدي الذي يَذْكُرُني وإنْ كانَ ملاقيًا قِرْنَه)).
(١) أي الحليمي في ((المنهاج)) (٥٠٥/١).
[٥٥٣] إسناده: ضعيف.
• أبو إسحاق الطالقاني هو إبراهيم بن عيسى البناني (٢١٥٢هـ). صدوق يُغرب. من التاسعة.
· عُفير بن معدان، الحمصي، المؤذن، أبو عائذ.
ضعيف من السابعة (ت ق) وراجع («الميزان)) (٨٣/٣).
وفي (ن) والمطبوعة ((عقبة بن سعدان)).
• أبودوس، اليحصبي، عثمان بن عبيد. مقبول. من السابعة (ق).
· ابن عائذ هو عبدالرحمن، التُمالي، الكندي، الحمصي. ثقة من الثالثة. ووهم من ذكره في
الصحابة (٤).
وفي نسخ الكتاب عندنا («أبي عائذ)).
● عمارة بن زعكرة، أبوعدي الحمصي
ذكره ابن حجر في «الإصابة)) (٥٠٨/٢) تبعًا لابن سعد وقال: قال البخاري: له صحبة وقال
ابن حبان في «الثقات)» (٢٩٥/٣) بعدما ذكره في الصحابة. يقال له صحبة وفي القلب منه شيء.
والحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٥٧٠ رقم ٣٥٨٠) من طريق الوليد بن مسلم عن عفير به .
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ليس إسناده بالقوي، ولا نعرف لعمارة بن
زعكرة عن النبي ◌َّ إلا هذا الحديث الواحد.
ورواه ابن عدي في ((كامله)) (٢٠١٨/٥) ونقله عنه الذهبي في («الميزان)) (٨٣/٣).

٨٦
الجامع لشعب الإيمان
وروي ذلك(١) عن جبير بن نفير أنه قال: يقول الله عزّ وجلّ: ألا إن عبدي كل
عبدي الذي یذکرني وإن كان ملاقيًا قرنه.
[٥٥٤] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي
الدنیا، حدثنا محمد بن الفرج الفراء، حدثنا محمد بن الزبرقان، عن ثور بن یزید،
عن أبي بكر والضحاك كلاهما من أهل الشام قال: سئل رسول الله وَلر أي المسجد
خير قال: ((أكثرهم ذكرًا لله)) قال: فأي الجنازة (خير) قال: ((أكثرهم ذكرًا لله)) قال:
فأي الجهاد خير؟ قال: ((أكثرهم ذكرًا لله)) قال: فأي الحجاج خير؟ قال: ((أكثرهم
ذكرًا لله)) (قال: فأي المجاهدين خير؟ قال ((أكثرهم ذكرًا لله)) قال: فأي العواد خير؟
قال ((أكثرهم ذكرًا لله))(٢).
قال أبوبكر رضي الله عنه: ذهب الذاکرون الله بالخير كله.
قال(٣): ومنها الذكر بعد الغداة إلى طلوع الشمس والذكر بعد العصر إلى غروب
الشمس .
[٥٥٥] أخبرنا أبوالحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا عبدالله بن محمد بن
(١) أشار إليه ابن حجر في ((الإصابة)) (٥٠٨/٢).
[٥٥٤] إسناده: فيه جهالة وهو مرسل.
· محمد بن الفرج بن عبدالوارث، البغدادي (م٢٣٦هـ). صدوق. من العاشرة (م د).
• أبوبكر والضحاك، لم أعرفهما.
وروى أحمد (٤٣٨/٣) والطبراني في ((الكبير)) (١٨٦/٢٠) عن ابن لهيعة حدثنا زبان بن فائد،
عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن رسول الله و لو أن رجلاً سأله فقال: أيّ المجاهدين أعظم
أجرًا؟ قال: ((أكثرهم الله ذكرًا)) قال: وأيّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: ((أكثرهم لله ذكرًا)). ثم
ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك رسول الله وَالقر يقول: ((أكثرهم لله ذکرًا)).
فقال أبوبكر الصديق لعمر رضي الله عنهما: يا أباحفص ذهب الذاكرون الله بكل خير فقال
رسول الله ◌َ﴾ («أجل)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٧٤/١٠) فيه زبان بن فائد وهو ضعيف وبقية رجال أحمد ثقات.
(٣) راجع ((المنهاج)) (٥٠٥/١).
(٢) العبارة بين الحاصرتين من هامش الأصل.
[٥٥٥] إسناده: منقطع لأن الأعمش لم يثبت له سماع من أنس.
• عبد الله بن هاشم بن حيان، أبو عبدالرحمن الطوسي، النيسابوري (م٢٥٥هـ) ثقة متقن (م).
راجع ((السير)) (٣٢٨/١٢)، و((التهذيب)) (٦٠/٦).

٨٧
الجامع لشعب الإيمان
الحسن الشرقي، حدثنا عبدالله بن هاشم، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، حدثنا
الأعمش قال: اختلفوا في القصص فأتوا أنس بن مالك فقالوا: أكان رسول الله وَال
يقص فقال: إنما بعث رسول الله وَ الله بالسيف ولكن قد سمعته يقول: ((لأنْ أذكر الله مع
قوم بعدَ صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحبّ إليَّ من الدنيا وما فيها، ولأنْ أذكر الله مع
قوم بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشمسُ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها)).
[٥٥٦] أخبرنا أبو عبدالله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي قال سمعت الأوزاعي
يقول حدثني عمرو بن سعد، عن يزيد الرقاشي، حدثني أنس بن مالك قال قال رسول
الله ◌َّهِ: ((لأنْ أجلس مع قوم يذكرُون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تَطلُعُ الشمسُ أحبُّ إليّ
مما طلعتْ عليه الشمس، وَلَأنْ أجلسَ مع قومٍ يذكرون الله بعدَ العصر إلى أن تغيب
الشمس أحبّ إليّ من أن أعتق ثمانيةً من ولد إسماعيل دية كلّ رجلٍ منهم اثنا عشر ألفًا)).
[٥٥٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبوالعباس محمد بن
= • يحيى بن عيس الرملي، التميمي، الجرّار (م٢٠١ هـ).
صدوق يخطئ، ورمي بالتشيع. من التاسعة (بخ م د ت ق)
ضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي.
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٧٤/٧) وعنه الذهبي في ((الميزان)) (٤٠١/٤) في
ترجمة يحيى بن عيسى.
[٥٥٦] إسناده: ضعيف.
• عمرو بن سعد الفدكي، أبواليمامي. ثقة. من السادسة (ز س ق).
• يزيد الرقاشي، ضعيف.
والحديث أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣٨/٨) بنفس الإسناد والمتن.
[٥٥٧] إسناده: حسن.
· محمد بن علي بن عبدالله، الوراق، أبوجعفر البغدادي (م ٢٧٢ هـ). كان فاضلاً حافظًا ثقة
عارفًا، مشهودًا له بالصلاح والفضل. ترجمته في (تاريخ بغداد)) (٦١/٣ - ٦٢)، ((طبقات
الحنابلة)) (٣٠٨/١ - ٣١٠). ((التذكرة)) (٥٩٠/٢ - ٥٩١)، ((السير)) (٤٩/١٣ - ٥٠).
• أبو ظفر هو عبدالسلام بن مطهر بن حسام الأزدي، البصري (م ٢٢٤ هـ). صدوق. من
التاسعة (خ د).
· موسى بن خلف العمي، أبو خلف البصري صدوق له أوهام. من السابعة (خت دس).
والحديث أخرجه أبوداود في العلم (٤ / ٧٤ رقم ٣٦٦٧) عن محمد بن المثنى عن عبدالسلام بن
مطهر عن موسى بن خلف.
=

٨٨
الجامع لشعب الإيمان
يعقوب، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا أبوظفر، حدثنا موسى بن خلف عن
قتادة، عن أنس قال قال رسول الله وَّه: ((لأنْ أقعُدَ مع قوم يذكرون الله منذ صلاة الغداة
حتّى تَطلع الشمسُ أحبّ إليّ من أن أعتق أربعةً من ولد إسماعيل، ولأَنْ أقعدَ مع قوم
يذكرون الله منذ صلاة العصر إلى أن تَغْربَ الشمس أحبّ إليّ من أن أعتق أربعة)).
[٥٥٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي
وهو العباس بن الفضل، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا موسى بن خلف، عن قتادة،
عن أنس، ويزيد الرقاشي، عن أنس قال قال رسول الله وَله: ((لأنْ أجلسَ مع قوم
يذكُرونَ اللهَ من صلاة الغداة إلى أن تطلعَ الشمسُ أحبّ إليّ مما طلعتْ عليه الشمسُ،
ولأنْ أجلس مع قوم يذكرونَ الله من صلاة العصر إلى صلاة المغرب أحبّ إليّ من أن
أعتق ثمانية من ولد إسماعيل ديةُ كُلِّ رجل منهم اثنا عشر ألفًا)).
[٥٥٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا جعفر بن محمد
الصائغ، حدثنا الحسن بن الربيع - ح -.
= والشطر الأول فيه: ((لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب
إلي مما طلعت عليه الشمس)).
وأخرجه أبونعيم في «الحلية)) (٣٥/٣) وفي «أخبار أصبهان)) (٢٠٠/١) من طريق سليمان التيمي
عن أنس. الشطر الأول فقط بنحو لفظ المتن ..
[٥٥٨] حديث قتادة حسن. ويزيد ضعيف.
• سعيد بن سليمان الواسطي سعدويه. ثقة. (ع).
والحديث أخرجه المؤلف بنفس الإسناد والمتن في ((السنن)) (٧٩/٨) وأخرجه أبويعلى في («مسنده))
(١١٩/٦ رقم ٣٣٩٢) عن محتسب بن عبدالرحمن بن أبي عائذ عن ثابت عن أنس قال قال
رسول الله وَيقر: ((لأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس
أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا، ولأن أقعد مع
أقوام يذكرون الله من بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من
بني إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا)). ومحتسب ضعيف.
[٥٥٩] إسناده: ليس بقائم.
• الحسن بن الربيع البجلي، أبو علي، البوراني (بضم الموحدة) الكوفي (م ٢٢٠ هـ) ثقة. من
العاشرة (ع).
• تمتام هو محمد بن غالب ثقة. وفي (ن) والمطبوعة ((عتاب)) وصححه في هامش الأصل . =

٨٩
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا علي بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا الحسن بن
الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن أنس بن مالك قال قال رسول
الله ◌َّ: ((من صلّى العصر ثم جلس يملي خيرًا حتّى يمسي -أو قال حتّى تغرب
الشمس- كان أفضل ممن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل))، وفي حديث الصائغ: ((حتى
تغرب الشمس لم يشك».
[٥٦٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرني عبدالرحمن بن الحسن الهمداني، حدثنا
إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن عبدالملك بن ميسرة.
قال: سمعت كردوسًا يقول: سمعت رجلاً من أصحاب النبي ◌َّل من أهل بدر يقول:
إنه سمع رسول الله وسلم يقول: ((لأن أجلس في هذا المجلس أحبّ إليّ من أن أعتق أربع
رقاب)) قال: قلت: أي مجلس تعني؟ قال: ((مجلس الذكر)).
قال: ومنها الذكر بين الغافلين .
[٥٦١] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان، وأبو الحسين
= • معلى بن زياد القردوسي (بضم القاف) أبوالحسين البصري. صدوق. قليل الحديث زاهد،
اختلف قول ابن معين فيه. من السابعة (خت م - ٤) وهو لم يدرك أنسًا. ويبدو أن اسم يزيد
الرقاشي سقط من السند فإن ابن السني أخرجه في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦٦٩) من طريق
حماد بن زيد حدثنا المعلى بن زياد عن يزيد الرقاشي عن أنس فذكره بمعناه. وقال الهيثمي في
((مجمع الزوائد» (١٠٥/١٠) رواه أبو يعلى عن المعلى بن زياد عن یزید.
[٥٦٠] إسناده: ضعيف لأجل شيخ الحاكم.
• عبدالملك بن ميسرة الهلالي، أبوزيد العامري، الكوفي. ثقة. من الرابعة (ع).
• كردوس الثعلبي، واختلف في اسم أبيه. مقبول. من الثالثة (بخ د س).
والحديث أخرجه أحمد في («المسند» (٤٧٤/٣) عن بهز وهاشم، وفي (٣٦٦/٥) عن محمد بن
جعفر كلهم عن شعبة به .
وقال الهيثمي: فيه كردوس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح، (مجمع الزوائد
١٩٠/١).
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٨٩/١٠) من طريق أبي النضر هاشم عن شعبة.
[٥٦١] إسناده: ضعيف.
• أبو عبدالله الحسين بن عمر بن برهان، البغدادي البزاز (م ٤١٢ هـ). قال الخطيب: كان ثقة
صالحًا. راجع (تاريخ بغداد)) (٨٢/٨ - ٨٣)، ((السير)) (٢٦٥/١٧ - ٢٦٦)، ((شذرات))
(١٩٥/٣).
=

٩٠
الجامع لشعب الإيمان
ابن الفضل القطان، وأبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثا يحيى بن سليم الطائفي، قال سمعت عمران
ابن مسلم، وعباد بن كثير يحدثان عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر قال قال رسول
الله ◌َّ: «ذاكرُ الله في الغافلين مثل الّذي يقاتل عن الفارّين، وذاكرُ الله في الغافلين مثل
الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات (ورقه)(١)) يعني من الضريب.
قال يحيى بن سليم: يعني بالضريب البرد الشديد: ((وذاكرُ الله في الغافلين يُغْفَر له
بعدد كلّ فصيح وأعجمي)) قال: فالفصيح بنو آدم والأعجمي البهائم ((وذاكرُ الله في
الغافلین یُعرفه مقعده من الجنة)).
قال البيهقي رحمه الله: والصواب هو الضريب(٢)، وكان ذلك في كتاب الصفار
مصحفًا وزاد فيه غيره وليس في روايتنا (٣) ((وذاكرُ الله في الغافلين مثل المصباح في
البيت المظلم».
أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا أبوسعيد
محمد بن شاذان، حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة، حدثنا يحيى بن سليم
= • أبو الحسين بن الفضل القطان هو محمد بن الحسين.
• يحيى بن سليم الطائفي نزيل مكة. صدوق سيئ الحفظ. من التاسعة (ع).
• عمران بن مسلم. قال البخاري: منكر الحديث. وكذا قال أبوحاتم.
• عباد بن كثير الثقفي البصري، المجاور بمكة. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال
البخاري: تركوه.
(١) زيادة في جزء الحسن بن عرفة.
والحديث أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (٦٦ رقم ٤٥) ومن طريقه أخرجه الخطابي في غريب
الحديث (٧٧/١) وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٤٥/٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٨١/٦) وذكره
الذهبي في ((الميزان)) (٢٤٣/٣). وراجع ((الضعيفة)) (رقم ٦٧١).
(٢) وصححه الخطابي أيضًا. وجاء في جزء الحسن بن عرفة ((الصريد)).
(٣) أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٨١/٦) قال حدثنا أبي حدثنا جعفر بن محمد بن يعقوب - ح.
وحدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا جعفر بن أحمد بن المهرجان قالا حدثنا الحسن بن عرفة فذكره.

٩١
الجامع لشعب الإيمان
فذكره بهذا الإسناد والمتن وذكر هذه الزيادة وقال: ((قد تحات من الكبر))(١).
[٥٦٢] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوبكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا الفضل
ابن العباس، حدثنا هشام هو ابن عبيدالله الحنظلي الرازي، قال قرأت على محمد هو ابن
مسلم الطائفي، عن العلاء بن كثير، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن
عبدالله بن عمر قال قال رسول الله وَّر: ((ذاكرُ الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارّين،
وذاكرُ الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم، وذاكرُ الله في الغافلين يُعرّفه الله مقعده
ولا يعذب بعده، وذاكرُ الله في الغافلين له من الأجر بعدد كلّ فصيح في السوق
وأعجميّ، وذاكرُ الله في الغافلين يَنظُر الله إليه نظرةً لا يعذبُه الله بعدها أبدًا، وذاكرُ الله في
السوق له بكلّ شعرة نُورٌ يوم القيامة يلقى الله)).
قال البيهقي رحمه الله: هكذا وجدته مكتوبًا ليس بين سلمة وبين ابن عمر أحد
وهو منقطع وإسناده غير قوي.
(١) وبعده في المطبوعة :
آخر الجزء السادس يتلوه إن شاء الله في السابع أخبرنا أبوطاهر الفقيه أخبرنا أبوبكر محمد بن
الحسين القطان حدثنا الفضل بن عباس حديث عبدالله بن عمر عن الغافلين .
الجزء السابع من كتاب الجامع لشعب الإيمان
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ الإمام العلم الحافظ بهاء الدين أبو محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن
الحسن الشافعي رحمه الله قال أنبأنا الشيخان الإمام أبو عبدالله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي
وأبوالقاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي قالا أخبرنا أبوبكر أحمد.
أخبرنا أبي رحمه الله وأبوالحسن علي بن سليمان المرادي الحافظان قالا أخبرنا أبو القاسم الشحامي
قال أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ رضي الله عنه.
[٥٦٢] إسناده: منقطع ضعيف.
· الفضل بن العباس الرازي، أبوبكر، فضلك الصائغ (م ٢٧٠ هـ). إمام حافظ محقق. قال
الخطيب: كان ثقة ثبتًا حافظًا. راجع ((تاريخ بغداد)) (٣٦٧/١٢ - ٣٦٨)، ((الجرح
والتعديل)) (٦٦/٧)، ((التذكرة)) (٦٠٠/٢)، ((السير)) (٦٣٠/١٢). («شذرات)) (١٦٠/٢).
• محمد بن مسلم الطائفي. صدوق يخطئ. من الثامنة (خت م- ٤).
• العلاء بن كثير الدمشقي.
قال ابن المديني: ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أحمد وغيره: ليس بشيء
وبالجملة فهو متروك ورماه ابن حبان بالوضع، راجع ((الميزان)) (١٠٤/٣).

٩٢
الجامع لشعب الإيمان
[٥٦٣] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، أخبرنا أبوالحسن الكارزي، أخبرنا علي بن
عبدالعزيز، عن أبي عبيد قال سمعت المبارك بن سعيد بن مسروق يحدث عن عمرو بن
قيس عن الحسن قال: ((من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد كل فصيح فيها
وأعجمي)) فقال المبارك: الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة.
قال أبوعبيد: كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم مستعجم.
[٥٦٤] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن
ابن علي بن عفان، حدثنا أبوأسامة عن أبي بكر، قال سمعت يحيى بن أبي كثير ص(١)
قال قال رسول الله وَ له الرجل: ((لا تزالُ مصلًّا قانتا ما ذكرتَ الله قائماً وقاعدًا، وفي
سوقك أو في بادیتك(٢) او حیثُما كُنت)).
[٥٦٥] أخبرنا أبوعبدالله ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبوالعباس هو الأصم،
حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأجلح، عن ابن أبي الهذيل،
[٥٦٣] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوعبيد هو القاسم بن سلام، صاحب ((غريب الحديث)).
• المبارك بن سعيد بن مسروق، الثوري، أبوعبدالرحمن، الكوفي (م ١٨٠ هـ)
صدوق، من الثامنة (د ت س).
• عمرو بن قيس هو الملائي، العابد الثقة. مرّ (ع).
وأخرجه أبوعبيد في ((غريب الحديث)) عن المبارك (٢٨١/١-٢٨٢).
[٥٦٤] إسناده: معضل.
• أبو أسامة، حماد بن أسامة (م٢١٢ هـ) ثقة. مرّ.
• أبوبكر لا أدري من هو فهناك أكثر من واحد كنيته أبوبكر يروي عن يحيى بن أبي كثير.
منهم هشام الدستوائي.
(١) هذه علامة الانقطاع في السند.
(٢) في الأصل ((في ناديك)).
[٥٦٥] إسناده: رجاله ثقات.
• محمد بن إسحاق، الصغاني، الثقة.
● أجلح بن عبدالله بن حُجّية (بالمهملة والجيم مصغرًا) الكندي، ويقال اسمه يحيى
(م١٤٥ هـ). صدوق شيعي. من السابعة (بخ-٤).
· ابن أبي الهذيل هو عبدالله، الكوفي، أبو المغيرة. ثقة. من الثانية (ت س ز م).
له ترجمة في ((الحلية)) (٣٥٨/٤-٣٦٤).
وأخرج أبونعيم بعضه في ((الحلية)) (٣٥٩/٤).

٩٣
الجامع لشعب الإيمان
قال: إن الله عزّ وجلّ يجب أن يذكر في الأسواق، وذلك لكثرة لغطهم ولغفلتهم، وإني
لآتي السوق، وما لي فيه حاجة إلا أن أذكر الله تعالى.
[٥٦٦] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب
ابن سفيان، حدثنا أبو عبدالرحمن المقرئ، عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، قال حدثني
حديج بن صومي الحميري من أهل مصر عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله وَاليه :
(«الغفلة في ثلاث: الغفلة عن ذكر الله عزّ وجلّ، ومن حين يصلى الصبح إلى طلوع
الشمس، وأن يغفل الرجل عن نفسه في الدَّين حتّی یرکبه)).
ومنها (١): الاشتغال بالذكر عن المسألة.
[٥٦٧] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني، حدثنا
[٥٦٦] إسناده: ضعيف.
• أبو عبدالرحمن المقرئ، عبدالله بن يزيد المكي (م٢١٣هـ). ثقة فاضل. من التاسعة (ع).
• عبدالرحمن بن زياد بن أنعم (بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة) الإفريقي (م١٥٦ هـ)
ضعيف في حفظه. من السابعة. وكان رجلاً صالحًا (بخ د ت ق).
• حديج بن صومي (وزان روميّ) كذا في ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١١٤/١/٢)،
((والجرح والتعديل)) (٣١٠/٣)، و((المعرفة والتاريخ)) (٥٢٦/٢) وذكره ابن حبان في
((الثقات)) (١٨٨/٤) فقال ((صرمي)) (بالراء بدل الواو).
والحديث أخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٥٢٦/٢-٥٢٧) وأورده الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (١٢٨/٤) عن أبي عبدالرحمن وعزاه للطبراني في ((الكبير)) وقال: فيه حديج بن
صومي وهو مستور وبقية رجاله ثقات.
(١) راجع ((المنهاج)) (٥٠٥/١).
[٥٦٧] إسناده: لا بأس به.
• سليمان بن محمد بن ناجية المديني. ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (١٥٤/١٢).
• محمد بن يحيى هو الذهلي. ثقة.
• صفوان بن أبي الصهباء التيمي، الكوفي.
مقبول من السابعة. اختلف فيه قول ابن حبان فذكره في ((المجروحين)) (٣٧١/١) وفي.
((الثقات)) (٣٢١/٨).
• بُكير بن عتيق، عامري، وقيل: محاربي، كوفي . صدوق. من السادسة (عخ) وفي النسخ
الخطية ((كثير عن عتيق)).
=

٩٤
الجامع لشعب الإيمان
أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، حدثنا محمد بن یحیی، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا
= والحديث أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (ص٦٩) عن أبي نعيم ضرار بن صُرد عن صفوان،
وضرار قال الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام وخُطّئ ورمي بالتشيع. من العاشرة (عخ).
وذكره الذهبي في ((الميزان)) (٣٢٧/٢) وقال قال البخاري وغيره: متروك. وقال يحيى بن معين:
كذابان بالكوفة. هذا وأبو نعيم النخعي.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١٦٥/٣) وقال قال ابن حبان: هذا موضوع ما رواه إلا
صفوان بهذا الإسناد عن عطية عن أبي سعيد. قال: فأما صفوان فيروي عن الأثبات ما لا أصل
له من حديث الثقات ولا يجوز الاحتجاج بما انفرد به. قال: وأما عطية فلا يحل كتب حديثه إلا
على التعجب. راجع ((المجروحين)) (٣٧١/١، ١٦٦/٢).
وتعقبه السيوطي في ((اللآلئ المصنوعة)) (٣٤٢/٢) وقال: قال الحافظ ابن حجر في ((أماليه)): هذا
حديث حسن أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد عن أبي نعيم عن صفوان به وأخرجه ابن
شاهين في الترغيب من رواية يحيى الحماني، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ولم يصب
واستند (أي ابن الجوزي) إلى ذكر ابن حبان لصفوان في ((الضعفاء)). ولم يستمر ابن حبان على
ذلك بل ذكر صفوان في كتاب ((الثقات)) وذكره البخاري في ((التاريخ)) (٣٠٨/٢/٢) ولم يحك فيه
جرحًا، وذكره ابن شاهين في ترتيب الثقات وكذا ابن خلفون وقال أرجو أن يكون صدوقًا وأن
ابن معين وثقه.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه الترمذي وحسنه، ومن حديث جابر أخرجه
البيهقي في ((الشعب)) انتهى كلام الحافظ.
وذكر السيوطي شاهدًا ثالثًا من حديث حذيفة فيه أبومسلم عبدالرحمن بن واقد. ورد عليه ابن
عراق الكناني بقوله: أبومسلم عبدالرحمن بن واقد يسرق الحديث كما قاله ابن عدي فإذن لا
يستشهد بحديثه. راجع ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٣٢٣/٢) وانظر (الكامل)) (١٦٢٦/٤).
قلت: حديث جابر هو الآتي بعد هذا.
وحديث أبي سعيد أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (١٨٤/٥ رقم ٢٩٢٦) والدارمي في
فضائل القرآن أيضًا (ص ٨٣٧) والمؤلف في ((الأسماء والصفات)) (ص ٣٠٧) وفي ((الاعتقاد))
(ص ٤٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠٦/٥) من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن
عمرو بن قيس عن عطية أبي سعيد مرفوعًا، بزيادة في آخره: ((وفضل كلام الله على سائر الكلام
كفضل الله على خلقه)) .
ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني قال ابن معين: سمعنا منه ولم يكن بثقة وقال مرة:
يكذب. وقال أبوداود: ضعيف. وقال مرة: كذاب. وقال أحمد: ما أراه يسوى شيئًا. وقال
النسائي: متروك. وقال أبوحاتم: ليس بالقوي.
وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته في ((الميزان)) (٥١٤/٣ - ٥١٥) وقال حسنه الترمذي
فلم يحسن .

٩٥
الجامع لشعب الإيمان
صفوان بن أبي الصهباء، عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله وَله: ((إنّ الله تعالى يقول: من شغله ذكري
عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)).
هكذا رواه البخاري عن ضرار عن صفوان في التاريخ.
[٥٦٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني عبدالله بن سعد، حدثنا الحسين بن أحمد بن
حفص النيسابوري، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبوسفيان الحميري، حدثنا الضحاك
ابن حمرة، عن يزيد بن خمير، عن جابر بن عبدالله عن النبي وُّ يرويه عن ربه تبارك
وتعالى قال: ((مَنْ شَغَلَه ذِكري عن مَسألتي أعطيتُه أفضل ما أعطي السائلين)).
[٥٦٩] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي، أخبرنا
عبدالله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبوالأحوص، عن منصور، عن
مالك بن الحارث قال يقول الله تبارك وتعالى: ((من شغله ذكري عن مسألتي، أعطيتُه
أفضلَ ما أعطي السائلين)) .
[٥٧٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسن بن محمد الفسوي، حدثنا يعقوب بن
[٥٦٨] إسناده: ضعيف.
• عبد الله بن سعد هو عبدالله بن أحمد بن سعد، مر، وشيخه الحسين بن أحمد، لم أجده.
• أبوسفيان الحميري هو سعيد بن يحيى بن مهدي (م ٢٠٢ هـ). صدوق وسط. من
التاسعة (خ ت).
• الضحاك بن حمرة (بضم المهملة وبالراء) الأملوكي، الواسطي. ضعيف. من السادسة
(ت). قال البخاري: منكر الحديث، مجهول (الميزان ٣٢٢/٢).
• يزيد بن خمير بن يزيد الرحبي، أبوعمر. الهمداني. صدوق. من الخامسة.
[٥٦٩] إسناده: رجاله ثقات. وهو مقطوع.
• خلف بن هشام بن ثعلب، البزار، المقرئ، البغدادي (م ٢٢٩ هـ). ثقة. من العاشرة (م دز).
• أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي (ع) مر.
• ومنصور هو ابن المعتمر (ع).
• مالك بن الحارث السلمي الرقي - يقال: الكوفي (م ٩٤ هـ). ثقة. من الرابعة (بخ م د س).
والحديث أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٢٦ رقم ٩٢٩) عن سفيان عن منصور به. ورواه
ابن أبي شيبة، وعبدالرزاق.
[٥٧٠] إسناده: رجاله ثقات.
• الحسن بن محمد الفسوي. ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٢٢٣/١٠) وقال: ثقة نبيل =

٩٦
الجامع لشعب الإيمان
سفيان، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي وكان جاور بمكة حتى مات قال: سألت
سفيان بن عيينة عن تفسير قول النبي ◌َلق﴾(١): ((أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لاً
إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَه لَا شَرِيْكَ لَه لَه الْمُلْكُ وَلَهِ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كَلِّشَيْءٍ قَدِيْرٌ)) وإنما هو ذكر
لیس فیه دعاء.
قال سفيان: سمعت حديث منصور عن مالك بن الحارث؟ قلت: نعم. قال:
ذاك تفسير هذا. ثم قال: أتدري ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتی ابن جدعان
يطلب نائله ومعروفه؟ قلت: لا، قال لما أتاه قال:
حباؤك(٢) إن شيمتك الحباء
أأذكر حاجتي أم قد كفاني
كفاه من تعرضك(٣) الثناء
إذا أثنى عليك المرء يومًا
قال سفيان(٤): فهذا مخلوق حين ينسب إلى الجود قيل يكفينا من تعرضك الثناء
عليك حتى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق؟
قال الحليمي(٥) رحمه الله: والذي يشد هذا كله ما روي عن النبي وَ ليل أنه قال(٦):
(مَنْ أكثر ذكر الله بَرِئ من النفاق)) .
وعن معاذ بن جبل(٧) قال: سألت رسول الله وَالَرَ أي الإيمان أفضل؟ قال: ((أن
تعمل لسانكَ في ذكر الله)).
= عنده أكثر مصنفات يعقوب بن سفيان الفسوي. والخبر ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة
(٢/ ٣٤٣) برواية الخطابي قال حدثني محمد بن المظفر حدثنا أحمد بن صالح الكيلاني حدثنا
الحسين بن الحسن المروزي فذكره. وهو في شأن الدعاء (٢٠٦ - ٢٠٧) وذكره ابن حجر في
((فتح الباري)) (١٤٧/١١).
(١) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (ص ٢١٤، ٤٢٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٧٤/١٠)
والترمذي (٥٧٢/٥ رقم ٣٥٨٥) والمؤلف في ((سننه)) (١١٧/٥).
(٢) الحباء هو العطية. وفي ((شأن الدعاء))، وفي فتح الباري ((حياؤك)) بالياء وهو خطأ.
(٣) وفي ((شأن الدعاء)) («تعرضه)).
(٥) راجع ((المنهاج)) (٥٠٦/١).
(٧) سيأتي بعد حدیثین.
(٤) وفي ((شأن الدعاء)) ((يا حسين)).
(٦) انظر الحديث الآتي.

٩٧
الجامع لشعب الإيمان
[٥٧١] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، وأبوبكر أحمد بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، حدثنا حمید بن عياش الرملي -ثقة- حدثنا المؤمل بن إسماعيل، حدثنا
حماد بن سلمة، أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
قال رسول الله وَّر: ((إنّ الله اصطفى من الكلام سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا
الله، والله أكبر، مَنْ قال سُبحان الله كُتبَ له عشرون حسنةً، وحُط عنه عشرون سيّئة،
ومَن قال الحمد لله فهي ثناء الله، كُتِبَ له ثلاثون حسنةً وحُطَ عنه ثلاثون سيئة، ومَنْ قرأ
عشر آيات من كتاب الله عزّ وجلّ في ليلةٍ لم يُكتبْ من الغافلين، ومن قرأ مائة آية في ليلة
كُتب من القانتین)».
[٥٧١] إسناده: ضعيف.
• حميد بن عياش الرملي، المكتب، أبوالحسن. قال ابن أبي حاتم: هو صدوق. (الجرح
والتعديل ٢٢٧/٣).
· مؤمل بن إسماعيل البصري، أبوعبدالرحمن (م ٢٠٦ هـ). صدوق سيئ الحفظ. من صغار
التاسعة (خت قد ت س ق). وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢٢٨/٤) وثقه ابن معين. وقال
أبوحاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال
أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير.
والجزء الأول من الحديث صحيح أخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٥/٣) عن عبدالرحمن بن
مهدي، وعن عبدالرزاق (٢/ ٣١٠، ٣٧/٣) كلاهما عن إسرائيل عن أبي سنان عن أبي
صالح الحنفي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((إن الله اصطفى
من الكلام أربعًا: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر فمن قال سبحان الله
كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال الله أكبر مثل ذلك، ومن قال لا
إله إلا الله مثل ذلك، ومن قال الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة
وحط عنه بها ثلاثون سيئة)). ورجال هذا الإسناد رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ - ٤٢٨) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٨٤٠)
والحاكم في ((المستدرك)) (٥١٢/١) وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي، وراجع
((الصحيحة)) للألباني (١٧١٤).
وأما الجزء الأخير فقد أخرج أبوداود (١١٨/٢ رقم ١٣٩٨) وابن خزيمة في ((صحيحه))
(١٢٥/١) وابن حبان (٦٦٢) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عن رسول الله وَ لاول أنه
قال: ((من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين. ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ
بألف آية كتب من المقنطرين)). ذكره الألباني في ((الصحيحة)) (٦٤٢).

٩٨
الجامع لشعب الإيمان
قال سهيل(١) وأخبرني أخي عن أبي هريرة عن النبي وَ لاّ مثله وزاد فيه ((ومَن أكثر
ذكر الله فقد برئ من النفاق)).
[٥٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أخبرنا ابن أبي الدنيا،
حدثنا علي بن الجعد، حدثني حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
کعب قال: من أكثر ذكر الله برئ من النفاق.
وقيل عن حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي السليل(٢) عن كعب وهو
أصح من رواية مؤمل، والله أعلم.
[٥٧٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن
(١) أخرج الطبراني في ((الصغير)) (٧٧/٢) هذا الجزء فقط وشيخه فيه محمد بن سهل بن المهاجر
الرقي متهم. وراجع ((الضعيفة)) (٨٩٠).
[٥٧٢] إسناده: رجاله ثقات وهو مقطوع.
(٢) كذا في النسخ عندنا، وأبو السليل هو ضريب بن نقير. من السادسة لم يدرك كعبًا، فالصواب ما
في ((عمل اليوم والليلة)) والنسائي ((السلوكي)) وهو عبدالله بن ضمرة يروي عن كعب ويروي
عنه أبو صالح السمان، وثقه العجلي وهو من الثالثة.
والخبر أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٨٤٣) عن إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا
جرير عن سهيل عن أبيه عن السلوكي عن كعب قال:
اختار الله الكلام فأحب الكلام إلى الله لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله. فمن قال
لا إله إلا الله فهي كلمة الإخلاص كتب الله له بها عشرين حسنة وكفر عنه عشرين سيئة. ومن
قال الله أكبر فذلك جلال الله كتب الله له بها عشرين حسنة وكفر عنه عشرين سيئة. ومن قال
الحمد لله فذلك ثناء الله كتب الله له بها ثلاثين حسنة وكفر عنه ثلاثين سيئة.
[٥٧٣] إسناده: فيه مجهول:
• هشام بن علي بن هشام السيرواني، أبوعلي. سكن البصرة، يروي عن أبي الوليد الطيالسي
وأبي حذيفة وأهل البصرة، مستقيم الحديث كتب عنه أصحابنا. قاله ابن حبان في ((الثقات))
(٢٣٤/٩). توفي عام (٢٨٤ هـ) راجع ((التذكرة)) (٦٤٤/٢).
• سعيد إذا كان سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي الذي يروي عنه عبدالله بن رجاء فلم
يعرفه ابن معين حق المعرفة. وقال النسائي: شيخ ضعيف. وله في مسلم حديث واحد
واستشهد به البخاري.
· موسى هو ابن جبير الأنصاري، المدني، مولى بني سلمة. مستور. من السادسة (د ق).
• وإياس الجهني هو إياس بن سهل الجهني ذكره ابن منده في الصحابة. وقال أبونعيم أظنه =

٩٩
الجامع لشعب الإيمان .
علي، حدثنا عبدالله بن رجاء، حدثنا سعيد، حدثني موسى، قال سمعت من حدثني
عن إياس الجهني أنه كان يقول: قال معاذ بن جبل: يا نبي الله أي الإيمان أفضل؟ قال:
((تُحِبُّ لله، وتُبْغض لله، وتعمل لسانك بذكر الله)) قال: وماذا مع ذلك يا نبي الله؟ قال:
((تُحبُّ للنّاس ما تحب لنفسك وتكره للناس ما تكره لنفسك، وتقول خيرًا أو تصمت
فإنّما يُكَبُّ في نار جهنم من يُكَبُّ فيها بلسانه)).
[٥٧٤] أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن عبدالله البيهقي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن
الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا
أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن سهيل بن معاذ بن أنس، عن أبيه
أن معاذ بن جبل سأل رسول الله وَّ عن أفضل الإيمان قال: ((تُحبّ لله، وتُبغض لله،
وتعمل لسانك في ذكر الله)) قال: وما (ذا مع) ذاك يا رسول الله؟ قال: ((وأن تُحبّ للناس
ما تحبّ لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، وأن تقول خيرًا أو تصمت)).
[٥٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
= تابعيًا. وروى ابن منده هذا الحديث من طريق موسى بن جبير ممن سمع إياسًا. وراجع الإصابة
(١٠١/١).
[٥٧٤] إسناده : ضعيف .
• أبو الأسود النضر بن عبدالجبار، المصري (م٢١٩هـ). مشهور بكنيته. ثقة. من كبار
العاشرة (د س ق).
• زبّان (بتشديد الموحدة) ابن فائد «بالفاء)) أبوجوين المصري (م١٥٥ هـ).
ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته. من السادسة (بخ د ت ق).
· سهل بن معاذ. في روايات زبان عنه كلام.
والحديث أخرجه أحمد في («مسنده)) (٣٤٧/٥) والطبراني في ((الكبير)) (١٩١/٢٠) من طريق
رشدين عن زبان والطبراني (٢٠/ ١٩١) من طريق أسد بن موسى عن ابن لهيعة. وقال
الهيثمي: رشدين وابن لهيعة كلاهما ضعيف. (مجمع الزوائد ٨٩/١).
[٥٧٥] إسناده: فيه ابن لهيعة وهو متكلم فيه.
• سعيد بن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم، أبو محمد المصري
(م٢٢٤ هـ). ثقة ثبت فقيه. من كبار العاشرة (ع).
وفي النسخ الخطية ((إسماعيل بن أبي مريم)).
=

١٠٠
الجامع لشعب الإيمان
إسحاق، حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، حدثني الحاريث بن يزيد، عن علي
ابن رباح، عن عقبة بن عامر أن رسول الله وَ له قال لرجل يقال له ذو البجادين(١): ((إنّه
أوّاه)» وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء.
[٥٧٦] أخبرنا أبوزكريا بن إسحاق، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد
محمد بن عبدالوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد ابن
أسلم قال قال ابن الأدرع: كنت أحرس رسول الله وَّلفي ليلة فخرج رسول الله وَ لهم فأخذ
بيدي فانطلقت معه فمر في المسجد برجل يصلي رافعًا صوته فقال رسول الله وَلقوله :
= • الحارث بن يزيد الحضرمي، أبوعبدالكريم المصري (م١٣٠ هـ). ثقة ثبت عابد. من الرابعة (م
د س ق).
• علي بن رباح بن قصير اللخمي، أبو عبدالله، المصري (م١١٩هـ).
والمشهور في اسمه عُليّ بالتصغير، وكان يغضب منها. ثقة من صغار الثالثة (بخ م-٤).
(١) ذو البجادين هو عبدالله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم المزني وهو عّم عبدالله بن مغفل المزني.
والبجاد (بكسر الموحدة وتخفيف الجيم) كساء مخطط. وكان سبب لقبه بذلك أنه كان يتيماً في
حجر عمه وكان محسنًا له، فبلغ عمّه أنه أسلم فنزع منه كل شيء أعطاه، حتى جرّده من ثوبه
فأتى أمه فقطعت له بجادًا لها باثنتين، فأتزر نصفًا وارتدى نصفًا ثم أصبح فقال له النبي وَهر
((أنت عبدالله ذوالبجادين فالتزم بابي)). راجع ((الإصابة)) (٢٣٠/٢).
والحديث أخرجه أحمد (١٥٩/٤) عن موسى، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٥/١٧ رقم ٨١٣) عن
يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم كلاهما عن ابن لهيعة.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٦٩/٩) إسناده: حسن.
وأخرجه جعفر بن محمد الفريابي في ((كتاب الذكر)) من طريق ابن لهيعة أيضًا. قاله ابن حجر في
((الإصابة)) (٣٣٠/٢).
[٥٧٦] إسناده: رجاله ثقات. وفي بعضهم بعض الكلام.
· هشام بن سعد المدني هو أبوعباد أو أبوسعد (م١٦٠هـ). كان يقال له يتيم زيد بن أسلم.
صدوق. له أوهام ورمي بالتشيع. من كبار السابعة. أخرج له مسلم في الشواهد وقال ابن
معين: ليس بذاك القوي وليس بمتروك. وقال ابن عدي: مع ضعفه یکتب حديثه. (م-٤).
· ابن الأدرع. كذا لم يسم. وفي الصحابة محجن بن الأدرع الأسلمي ذكره ابن حبان في
(الثقات)) (٣٩٩/٣) وابن حجر في ((الإصابة)) (٣٤٦/٣).
والحديث أخرجه أحمد في («المسند» (٣٣٧/٤) عن وكيع عن هشام. وقال الهيثمي في
((المجمع)) (٣٦٩/٩) رجاله رجال الصحيح.