النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ الجامع لشعب الإيمان لو أساء ليزداد شكرًا، ولا يدخل النّار أحدٌ إلاَا أُرِيَ مقعده من الجنّة لَو أحسن لیکون علیه حسرةً» . [٣٧٢] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبوبكر الإسماعيلي، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا فياض بن زهير، حدثنا علي بن عياش، حدثنا شعيب، عن أبي الزناد فذكره. رواه البخاري رحمه الله في الصحيح(١) عن أبي اليمان عن شعيب أبي حمزة. قال البيهقي رحمه الله: وروي ذلك أيضًا من حديث أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا(٢) . وفي رواية أخرى عنه: ((ما منكم من رجلٍ إلّ له منزلان: منزل في الجنّة ومنزل في النّار. فإن مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزلَه، قال: فذلك ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾))(٣) . [٣٧٣] أخبرناه أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس وهو الأصم، حدثنا أحمد بن [٣٧٢] إسناده: رجاله ثقات. • فياض بن زهير (م بعد ٢٥٠) ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١١/٩) فقال: من أهل نسا. يروي عن وكيع بن الجراح وجعفر بن عون. حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون وغيره من شيوخنا. • علي بن عياش (بالياء التحتانية ومعجمة) الألهاني، الحمصي (م ٢١٩ هـ). ثقة ثبت. من التاسعة (خ - ٤). (١) في الرقاق (٢٠٤/٧) ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٠/١٥). وأخرجه أحمد (٢ / ٥٤١) وابن حبان (٢٦١٥ - موارد) من طريق أبي الزناد عن الأعرج به . وأخرجه المؤلف من طريق أبي اليمان في ((البعث والنشور)) (١٧١ رقم ٢٤٤). (٢) أخرجه أحمد في «مسنده)) (٥١٢/٢) والحاكم (٤٣٥/٢ - ٤٣٦) وصححه. وهو في ((البعث والنشور)) للمؤلف (١٧٠ - ١٧١ رقم ٢٤٣). (٣) سورة المؤمنون (١٠/٢٣). [٣٧٣] إسناده: ضعيف. · أحمد بن عبدالجبار، هو العطاردي وقد ضعف. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد من («سننه)) (١٤٥٣/٢ رقم ٤٣٤١) عن أبي بكر بن = أبي شيبة وأحمد بن سنان قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش. ٥٨٢ الجامع لشعب الإيمان عبدالجبار، أخبرنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَّل، فذكر هذه الرواية الآخرة. قال البيهقي رحمه الله: ويشبه أن يكون هذا الحديث تفسيرًا لحديث الفداء، والكافر إذا أورث على المؤمن مقعده من الجنة، والمؤمن إذا أورث على الكافر مقعده من النار، يصير في التقدير كأنه فدى المؤمن بالكافر. والله أعلم. وقد علل البخاري(١) رحمه الله حديث الفداء برواية بريد بن عبدالله وغيره عن أبي بردة عن رجل من الأنصار عن أبيه(٢). وبرواية أبي حصين عنه عن عبدالله بن يزيد (٣). وبرواية حميد عنه عن رجل من أصحاب النبي (وَ ليّ (٤). ثم قال: الخبر عن النبي وَّ في الشفاعة وإن قومًا يعذبون ثم يخرجون من النار أکثر وأبين. = وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. كما قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)). وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٨ /٥ - ٦) وساقه ابن كثير في ((تفسيره)) (٢٣٩/٣) برواية ابن أبي حاتم. وأخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (١٧٠ رقم ٢٤١) بنفس السند. (١) راجع كلام البخاري في هذا العدد في ((التاريخ الكبير» (٣٤/١/١ - ٣٦). وذكره المؤلف في ((البعث والنشور)) أيضًا (٧٩). (٢) حديث بريد عن أبي بردة عن رجل من الأنصار عن أبيه، رواه البخاري في ((التاريخ)) (٣٥/١/١). وأخرجه هو والحاكم (٢٥٣/٤ - ٢٥٤) من طريق رباح بن الحارث عن أبي بردة به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الألباني: هو كما قالا لولا الرجل الأنصاري الذي لم يسم. (٣) حديث أبي حصين عن أبي بردة عن عبد الله بن يزيد أخرجه البخاري في ((التاريخ)) أيضًا (٣٥/١/١) والحاكم (٤٩/١، ٢٥٤/٤) والطحاوي في ((المشكل)) (١٠٥/١) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٠٥/٤). (٤) أخرجه البخاري أيضًا في ((التاريخ)) (٣٥/١/١) وراجع ((الصحيحة)) (٩٥٩). ٥٨٣ الجامع لشعب الإيمان وحديث أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ◌َّر قد صح عند مسلم بن الحجاج وغيره رحمهم الله من الأوجه التي أشرنا إليها وغيرها، ووجهه ما ذكرناه، وذلك لا ينافي حديث الشفاعة، فإن حديث الفداء وإن ورد مورد العموم في كل مؤمن، فيحتمل أن يكون المراد به كل مؤمن قد صارت ذنوبه مكفرة بما أصابه من البلايا في حياته، ففي بعض ألفاظه(١): ((إنّ أمتي أمّة مرحومة جعل الله عذابها بأيديها، فإذا كان يومَ القيامة، دفعَ الله إلى كلّ رجلٍ من المسلمين رجلاً من أهل الأديان فكان فداؤه من النّار)). وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تصر ذنوبه مكفرة في حياته، ويحتمل أن يكون هذا القول لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة. والله أعلم. وأما حديث شداد(٢) أبي طلحة الراسبي عن غيلان(٣) بن جرير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ◌ُّل قال: ((يجيء يوم القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوب مثل الجبال يغفرُها الله لهم، ويضعُها على اليهود والنصارى)) -فيما أحسب أنا- قاله بعض رواته. (١) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في ((مسنده)) (٤٠٨/٤) والطبراني في ((الصغير)) (١٠/١) وهو عند المؤلف في ((البعث والنشور)) (٩٥-٩٦ رقم ٨٨-٨٩). وراجع لطرق الحديث ((الصحيحة)) (٩٥٩). (٢) شداد أبو طلحة هو ابن سعيد الراسبي، البصري. قال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ. من الثامنة (م، ت، س). وذكره الذهبي في ((الميزان)) (٢٦٥/٢) وقال قال العقيلي: له غير حديث، لا يتابع عليه وأما ابن عدي فقال: لم أر له حديثًا منكرًا. وراجع ((الضعفاء)) للعقيلي (١٨٥/٢) و((الكامل)) لابن عدي (١٣٦٣/٤). وفي النسخ عندنا «شداد بن طلحة)). (٣) غيلان بن جرير المعوّلي، الأزدي، البصري. ثقة. من الخامسة (ع). وفي النسخ («عبدان)). والحديث أخرجه مسلم في التوبة من («صحيحه)) (٢١٢٠/٣). وفيه «قال أبوروح: لا أدري ممن الشك. وقال أبوبردة فحدثت به عمر بن عبدالعزيز فقال: أبوك حدّثك هذا عن النبي ◌َّ؟ قلت: نعم)). ٥٨٤ الجامع لشعب الإيمان فهذا حديث شك فيه راويه وشداد أبو طلحة ممن تكلم أهل العلم بالحديث فيه وإن كان مسلم بن الحجاج استشهد به في كتابه فليس هو ممن يقبل منه ما يخالف فيه كيف والذين خالفوه في لفظ الحديث عدد، وهو واحد، وكل واحد ممن خالفه أحفظ منه، فلا معنى للاشتغال بتأويل ما رواه مع خلاف ظاهر ما رواه الأصول الصحيحة الممهدة في ﴿وأن لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(١) والله أعلم. [٣٧٤] حدثنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني إملاء، حدثنا أبوبكر بن محمد بن (١) سورة النجم (٣٨/٥٣). [٣٧٤] إسناده: رجاله ثقات. • أبوبكر بن محمد بن محمد بن إسماعيل القاضي - لعله أبوبكر محمد بن إسماعيل بن محمد بن موسى القاضي سمع أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي والحسن بن الطيب الشجاعي وتوفي سنة (٣٥٨هـ). ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٥٣/٢). · جعفر بن محمد بن سوار، أبو محمد النيسابوري (م٢٨٨هـ). ذكره الحاكم فقال: من أكابر الشيوخ وأكثرهم حديثًا وإتقانًا. وقال الخطيب: كان ثقة. وقال الذهبي: حدث بنيسابور وبغداد، وكان من علماء هذا الشأن. راجع ((السير)) (٥٧٤/١٣-٥٧٦)، ((تاريخ بغداد)) (١٩١/٧). · محمد بن رافع القشيري. النيسابوري (م٢٤٥ هـ). ثقة عابد. من الحادية عشرة (خ، م، د، ت، س). • يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبوزكريا (م٢٠٣ هـ). ثقة حافظ فاضل. من كبار التاسعة (ع). • أبوبكر الهذلي: أخباري متروك الحديث. من السادسة (ق). والأثر أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٧٩/٩) وابن أبي حاتم وأبوالشيخ عن سفيان عن أبي بكر الهذلي. وروي مثله عن ابن جريج أخرجه ابن جرير (٧٩/٩) وراجع «الدر المنثور» (٥٧٢/٣-٥٧٣). وروى الطبراني في ((الكبير)) (١٨٦/٣ رقم٣٠٢٣) عن حذيفة بن اليمان عن النبي وّ قال: ((والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الفاجر في دينه، الأحمق في معيشته، والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الذي محشته النار بذنبه. والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة · يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه)). وقال ابن كثير في «تفسيره)) (٢٥٩/٢) غريب جدًا. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٦/١٠) رواه الطبراني في «الكبير)) و(«الأوسط)). وفي إسناد الكبير سعد بن طالب أبوغيلان وثقه أبوزرعة وابن حبان وفيه ضعف وبقية رجال الكبير ثقات. ٥٨٥ الجامع لشعب الإيمان محمد بن إسماعيل القاضي، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، قال قال سفيان بن عيينة قال (أبوبكر الهذلي) لما نزلت هذه الآية: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ . مد إبليس عنقه فقال: أنا من الشيء، فنزلت: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾(١) . قال: فمدت اليهود والنصارى أعناقها، فقالوا: نحن نؤمن بالتوراة والإنجيل، ونؤدي الزكاة. قال: فاختلسها الله من إبليس واليهود والنصارى فجعلها لهذه الأمة خاصة فقال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾(٢) الآية. [٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عمر بن أحمد الزاهد، قال سمعت الثقة من (٢) نفس السورة (١٥٧/٧). (١) سورة الأعراف (١٥٦/٧). [٣٧٥] إسناده: فيه مجهول. · عمر بن أحمد الزاهد. لعله أبوحفص عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي الواعظ المعروف بابن شاهين. شيخ العراق وصاحب المؤلفات البديعة منها ((التفسير الكبير)) توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ترجمته في (تاريخ بغداد)) (٢٦٥/١١-٢٦٨)، ((التذكرة)) (٩٨٧/٣-٩٩٠)، ((السير)) (٤٣١/١٦-٤٣٥)، ((لسان الميزان)) (٢٨٣/٤-٢٨٥)، ((شذرات)) (١١٧/٣). • وأبوبكر أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري (م٣٨١هـ). قال الحاكم: كان إمام عصره في القراءات. وأعبد من رأينا من القراء، وكان مجاب الدعوة. له ((الغاية في القراءات)) و((الشامل)) وغير ذلك. ترجمته في ((معجم الأدباء)) (١٢/٣-١٥)، ((السير)) (٤٠٦/١٦-٤٠٧)، ((غاية النهاية في طبقات القراء)) (٤٩/١-٥٠)، ((شذرات)) (٩٨/٣). أما أبوالحسن العامري فهو محمد بن يوسف العامري النيسابوري. عالم بالمنطق والفلسفة اليونانية من أهل خراسان له مؤلفات. راجع ((الأعلام)) للزركلي (١٤٨/٧). وقد ذكر هذه الحكاية ياقوت في ((معجمه)) (١٢/٣-١٣) والذهبي في ((السير)) (٤٠٧/١٦) وابن كثير في ((البداية)) (٣١٠/١١). ٥٨٦ الجامع لشعب الإيمان أصحابنا يذكر أنه رأى أبابكر بن الحسين بن مهران رحمه الله في المنام في الليلة التي دفن فيها قال فقلت: أيها الأستاذ ما فعل الله بك؟ فقال: إن الله عزّ وجلّ أقام أبا الحسن العامري بحذائي، وقال لي: هذا فداؤك من النار. قال أبو عبدالله: وتوفي في اليوم الذي مات فيه أبوبكر، أبوالحسن العامري وأشار إلى كونه معروفًا بالإلحاد. نعوذ بالله من الكفر والفسوق وسوء العاقبة. فصل : ((في أصحاب الأعراف) قال البيهقي رحمه الله: روينا (١) عن ابن عباس أنه قال: الأعراف هو الشيء المشرف. وروينا (٢) عن حذيفة بن اليمان أنه قال: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة فإذا ﴿صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِينَ﴾(٣) فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال لهم قوموا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم. وروي ذلك مرفوعًا بمعناه(٤). (١) راجع كتاب ((البعث والنشور)) (ص١٠٤). وأخرجه ابن جرير في («تفسيره)) (١٨٩/٨) والحسين المروزي في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك (ص ٤٨٢ - ٤٨٣). وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٦٠/٣) ونسبه أيضًا إلى عبدالرزاق، وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي شيبة، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٢) في ((البعث والنشور)) أيضًا (ص ١٠٥) عن الحاكم أبي عبد الله. وهو في ((المستدرك)) (٣٢٠/٢) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١٩٠/٨). وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٦٢/٣) ونسبه أيضًا إلى عبدالرزاق وسعيد بن منصور وهناد بن السري، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٣) سورة الأعراف (٤٧/٧). (٤) عن الشعبي قال قال حذيفة - أراه قال- قال رسول الله وير: ((يجمع الناس يوم القيامة فيؤمر = بأهل الجنة إلى الجنة، وبأهل النار إلى النار، ثم يقال لأصحاب الأعراف: ما تنتظرون؟ ٥٨٧ الجامع لشعب الإيمان وفي حديث(١) علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَبَيْنَهُمَ حِجَابٌ وَعَلَى الْأَغْرَافِ رِ جَالٌ يَعْرِفُونَ كُلَّا بِيمَهُمْ﴾(٢). قال: يعرفون أهل النار بسواد الوجوه وأهل الجنة ببياض الوجوه، قال: والأعراف هو السور بين الجنة والنار وقوله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ . قال: هم رجال كانت لهم ذنوب عظام. وكان جسيم أمرهم الله عزّ وجلّ، يقومون على الأعراف، فإذا نظروا إلى الجنة طمعوا أن يدخلوها، وإذا نظروا إلى النار تعوذوا بالله منها فأدخلهم الله الجنة فذلك قوله: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَخْمَةٍ﴾ يعني أصحاب الأعراف ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾(٣). [٣٧٦] أخبرناه أبوزكريا، قال أخبرنا أبوالحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبدالله بن صالح، عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فذكره. قال البيهقي رحمه الله : وروينا (٤) في حديث مرسل ضعيف أنه سئل عن أصحاب = قالوا : = ننتظر أمرك. فيقال لهم: إن حسناتكم جازت بكم النار أن تدخلوها، وحالت بينكم وبین الجنة خطایاکم، فادخلوا بمغفرتي ورحمتي)). أخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) وقال: هو مرسل مرفوع فيما يتوهم راويه (ص ١٠٦). وأخرجه الحسين المروزي في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك وفيه: قال الشعبي أخبرت ... فلم يذكر حذيفة (ص ٤٨١). (١) أخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (ص ١٠٤ رقم ١٠٠). وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره)) (١٩٤/٨) وراجع ((الدر المنثور)) (٤٦٣/٣) وروى ابن المبارك عن الضحاك عن ابن عباس ببعضه. راجع ((زيادات نعيم بن حماد)) في الزهد (رقم ٤٠٢). (٢) سورة الأعراف (٤٦/٧). (٣) نفس السورة (٤٩/٧). [٣٧٦] إسناده: حسن إلا أن فيه انقطاعًا، وهو نفس السند الذي أخرج به في ((البعث والنشور)). (٤) في ((البعث والنشور)) (ص ١٠٦ رقم ١٠٤) عن محمد بن عبدالرحمن المزني عن أبيه. وأخرجه ابن جرير (١٩٣/٨) ورواه الطبراني وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٤/٧) فيه أبو معشر نجیح وهو ضعيف. = ٥٨٨ الجامع لشعب الإيمان الأعراف فقال: قوم قتلوا في سبيل الله عزّ وجلّ في معصية آبائهم فمنعتهم الجنة معصيتهم آبائهم ومنعهم (١) من النار قتلهم في سبيل الله عزّ وجلّ وأما قوله: ﴿وَنَادَى أَضْحَابُ الْأَغْرَافِ رِجَالًا يَغْرِفُونَهُمْ بِسِيمَهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾(٢). فهذا قولهم وهم على السور قبل أن يدخلوا الجنة لرجال من الكفار، ثم ينظرون إلى أهل الجنة فيرون فيها الضعفاء والمساكين، ممن كان يستهزئ بهم الكفار في الدنيا فينادونهم يعني فينادون الكفار ((أهؤلاء)) يعني الضعفاء والمساكين ﴿الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ﴾ يعني إذ أنتم في الدنيا ﴿لَا يَنَاْهُمُ اللَّهُ بِرَخمةٍ﴾ يعني الجنة ويقول الله لأصحاب الأعراف: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ . هكذا فسره الكلبي فيما رواه عن أبي صالح عن ابن عباس. وقال مقاتل بن سليمان: هذا قول أصحاب الأعراف لرجال من أهل النار في النار ﴿يَغْرِفُونَهُمْ بِسِيمَهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ فأقسم أهل النار أن أصحاب الأعراف داخلون النار معهم؛ فقالت الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط ﴿أَهَؤُلَاءِ﴾ يعني أصحاب الأعراف ﴿الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ﴾ يا أهل النار أنهم ﴿لَا يَنَاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ وهم داخلون النار معكم ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ (بالموت)(٣). وهذا القول أشبه بما روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. وأمر أصحاب الأعراف على الأصل الذي قدمنا ذكره. وهو أن من وافى القيامة مؤمنًا، ولسيئاته وزن في ميزانه، وهو بين أن يغفر له من غير تعذيب وبين أن يعذب = ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٦٤/٣) إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن منيع، والحارث بن أبي أسامة، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في كتاب ((الأضداد» والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) وأبي الشيخ وابن مردويه. (١) في النسخ ((منعتهم)). (٣) زيادة في المطبوعة . (٢) سورة الأعراف (٤٨/٧). ٥٨٩ الجامع لشعب الإيمان بقدر ذنوبه، ثم يغفر له، فقد يكون منهم من لا يدخل الجنة في الحال، ولا يدخل النار، ولكن يحبس على الأعراف وهو السور -قال مقاتل: على الصراط- فإذا أراد الله دخولهم الجنة أمرهم بدخولها برحمته وبشفاعة الشفعاء. والله أعلم. فصل مما يحق معرفته في هذا الباب أن يعلم أن الجنة والنار مخلوقتان معدتان لأهلهما قال الله عزّ وجلّ في الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾(١). وقال في النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾(٢). والمعدة لا تكون إلا مخلوقة موجودة. وقال في الجنة: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾(٣) والمعدوم لا عرض له. [٣٧٧] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن عفان، حدثنا عبدالله بن نمير، عن الأعمش - ح. قال وحدثنا أبوالعباس، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: يقول الله عزّ وجلّ: ((أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رأتْ وَلا أذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خطر على قلب بشر)) ثم قرأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لهُمْ مِنْ قُرَّاتِ أَغْيُنِ جَزَاءً بِاَ كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤). وفي رواية أبي معاوية: ﴿مِنْ قُرَّةٍ أَغْيُنْ جَزَاءً بِماَ كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . أخرجاه في الصحيح(٥) من حديث أبي معاوية . وأخرجه مسلم من حديث ابن نمير. (١) سورة آل عمران (١٣٣/٣). (٢) سورة البقرة (٢٤/٢). (٣) سورة آل عمران (١٣٣/٣). [٣٧٧] إسناده: رجاله ثقات غير أحمد بن عبدالجبار وهو العطاردي. فقد ضعف، إلا أن له هنا متابعة قوية من الحسن بن عفان، وهو الحسن بن علي بن عفان العامري الثقة . (٤) سورة السجدة (١٧/٣٢). (٥) لم يخرجه البخاري على الطريقة المألوفة بل قال بعدما ساق الحديث من طريق سفيان عن أبي الزناد ... وقال: أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قرأ أبو هريرة: ((قرات أعين)) (٢١/٦) = ٥٩٠ الجامع لشعب الإيمان . = وقال ابن حجر: وصله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب ((فضائل القرآن)) عن أبي معاوية بهذا الإسناد مثله سواء. وأخرج مسلم الحديث كله عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية. راجع ((فتح الباري)) (٥١٧/٨) وحديث مسلم في الجنة من ((صحيحه)) (٢١٧٥/٣). وهو عند ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١٠٩/١٣) وأخرجه عنه ابن ماجه (١٤٤٧/٢ رقم ٤٣٢٨) كما أخرجه مسلم عن محمد بن عبدالله بن نمير عن أبيه به (٢١٧٥/٣) وأخرجه ابن جرير الطبري (٢١ /١٠٥) عن أبي كريب عن ابن نمير وأبي معاوية، وأحمد في («مسنده» (٤٩٥/٢) عن ابن نمير. والبخاري في التفسير (٦/ ٢١) عن إسحاق بن نصر عن أبي أسامة ثلاثتهم عن الأعمش به. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في (شرح السنة)) (٢٠٨/١٥). وأخرجه الحميدي في («مسنده)) (٤٨٠/٢) وعنه البخاري في بدء الخلق (٨٦/٤) وعن علي بن المديني في التفسير (٢١/٦) ومسلم عن سعيد بن عمرو وزهير بن حرب (٢١٧٤/٣) والترمذي في التفسير (٣٤٦/٥ رقم ٣١٩٧) كلهم عن سفيان. ومسلم عن هارون بن سعيد عن ابن وهب عن مالك كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وأخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (١٣٢ رقم ١٦٢ - ١٦٣) من الطريقين عن أبي الزناد. وأخرجه البخاري في التوحيد (١٩٧/٨) وأحمد في («مسنده» (٣١٣/٢) من طريق عبدالرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة به. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)». راجع ((زيادات نعيم)) (٧٧ رقم ٢٧٣) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠١/١٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٩/١٥) والترمذي في ((التفسير)) (٤٠٠/٥ رقم ٣٢٩٢) والدارمي (٧٣١) وأحمد في («مسنده» (٤٣٨/٢) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وأخرجه الدارمي (٧٢٨) وأحمد (٢/ ٣٧٠، ٤٠٧، ٤١٦، ٤٦٢) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد (٤٦٦/٢) وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٦/٩) من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وقال أبونعيم: غریب من حديث الثوري تفرد به ابن مهدي. وأخرجه الطبراني في الصغير من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به . وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن أبي عروبة تفرد به صدقة بن عبدالله (٢٦/١). وأخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) بنفس سند الكتاب (١٣٣ رقم ١٦٤). وللحديث شواهد: ١ - من حديث سهل بن سعد. أخرجه مسلم (٢١٧٥/٣) وأحمد (٣٣٤/٥) وابن أبي شيبة (١٠١/١٣) وابن جرير = ٥٩١ الجامع لشعب الإيمان . [٣٧٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد ابن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله بَ له: ((إذَا مَاتَ أحدكم عرض على مقعده بالغداة والعشي، إن كانَ مِنْ أهل الجنّة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النّار فمن أهل النار)). رواه البخاري رحمه الله في الصحيح(١) عن أحمد بن يونس. وأخرجاه(٢) من حديث مالك عن نافع. = في «تفسيره)) (١٠٦/٢١) والطبراني في ((الكبير)) (١٤٩/٦ رقم ٥٧٠٦، ١٩٠ رقم ٥٨٢٧، ٢٤٧ رقم ٦٠٠٢، ٦٠٠٣) والحاكم (٤١٣/٢ - ٤١٤) وصححه. ٢ - ومن حديث أبي سعيد. أخرجه ابن جرير (١٠٦/٢١) وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٦٢/٢) وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤١٢/١٠) وقال: رواه الطبراني في «الأوسط» والبزار ورجال البزار رجال الصحيح. ٣ - ومن حديث المغيرة بن شعبة . أخرجه مسلم (١٧٦/١) والترمذي (٣٤٧/٥ رقم ٣١٩٨) وابن جرير (١٠٤/٢١ - ١٠٥) وابن المبارك في ((زيادات الزهد)) (٦٦ رقم ٢٢٧) والحميدي (٢/ ٣٣٥ رقم ٧٦١) وابن أبي شيبة (١٢١/١٣) والطبراني في ((الكبير)) (٤١٢/٢٠ رقم ٩٨٩) والمؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٤٠٢) رواه بعضهم موقوفًا وبعضهم مرفوعًا. وقال المزي: المرفوع أصح. راجع ((تحفة الأشراف)» (٤٩٧/٨). ٤ - ومن حديث أنس. رواه الطبراني في «الأوسط)) وقال الهيثمي فيه محمد بن مصعب القرقساني وهو ضعيف بغير کذب. (مجمع الزوائد ١٠/ ٤١٢). [٣٧٨] إسناده: صحيح. (١) في كتاب بدء الخلق (٨٥/٤). وأخرجه النسائي في الجنائز (١٠٦/٤) وأحمد في مسنده)) (١٢٣/٢) من طريق الليث عن نافع به . (٢) فأخرجه البخاري في الجنائز (١٠٣/٢) عن إسماعيل، ومسلم في الجنة (٢١٩٩/٣) عن يحيى ابن يحيى كلاهما عن مالك به. وهو عند مالك في ((الموطأ)) (٢٣٩/١) وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١١٣/٢) والمؤلف في ((البعث والنشور)» (١٣٣ - ١٣٤ رقم ١٦٥). كما أخرجه البخاري في الرقاق (١٩٣/٧) وأحمد (٢/ ٥١) من طريق أيوب. وأبوداود الطيالسي في ((مسنده)) (ص ٢٥١) من طريق جويرية، والنسائي في الجنائز (٤/ ١٠٧) وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٢٣٧/١٣) وعنه ابن ماجه في ((الزهد)) (١٤٢٧/٢ رقم ٤٢٧٠) عن عبيدالله بن عمر ثلاثتهم عن نافع به. ٥٩٢ الجامع لشعب الإيمان قال البيهقي رحمه الله: وفيه من الزيادة: ((يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة)). وفي رواية (١) سالم عن ابن عمر: ((إن كان من أهل الجنة فالجنّة وإن كان من أهل النار فالنار)). [٣٧٩] حدثنا أبو سعد عبدالملك بن أبي عثمان الزاهد إملاء، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمود بن محمد الواسطي، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد بن عبدالله، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿وقال: ((لمّا خَلَق اللهُ الجنَّة والنَّارِ أَرْسَلَ جِبِزِيلَ عليه السلام إلى الجَّة فقال: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وإلى مَأْ أعددتُ لأَهْلِها فِيها، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وإلى مَا أَعَدَّ اللهُ لأهْلها فِيْها، فَرَجَعَ فقَالَ: وَعِزَِّكَ لا يسمعُبِهَا (١) أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٨٦/٣) ومن طريقه مسلم (٢١٩٩/٣). [٣٧٩] إسناده: رجاله ثقات. • أبو سعد عبدالملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم، النيسابوري الواعظ، الخركوشي (م ٤٠٧ هـ). سمع بدمشق وببغداد ومكة، وجاور، وصحب الكبار، ووعظ وصنف، ورزق القبول الزائد، وبعد صيته. له تفسير كبير وكتاب ((شرف المصطفى)) وكتاب ((الزهد)). ترجمته في («تاريخ بغداد)) (٤٣٢/١٠)، ((الأنساب)) (٩٣/٥)، ((السير)) (٢٥٦/١٧ - ٢٥٧) ، ((شذرات)» (١٨٤/٣) وقد مر ذكره في مقدمة هذا الكتاب ضمن شيوخ البيهقي. · محمود بن محمد بن منويه، أبوعبدالله الواسطي (م ٣٠٧ هـ). حدث ببغداد وببلده وسمع عنه الطبراني والإسماعيلي والدار قطني. وكان من بقايا الحفاظ ببلده من أبناء الثمانين. ترجمته في ((تاريخ بغداد)» (٩٤/١٣-٩٥)، (الإكمال) (٢٠٧/٧)، ((السير» (٢٤٢/١٤). • وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد (م٢٣٩هـ). يقال له وهبان، ثقة. من العاشرة (م، د، س). • خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن يزيد الطحان الواسطي (م١٨٢ هـ) ثقة ثبت. من الثامنة (ع). والحديث أخرجه أبوداود في السنة (١٠٨/٥ رقم ٤٧٤٤) والترمذي في صفة الجنة (٤/ ٦٩٣ رقم ٢٥٦٠) والنسائي في الإيمان (٣/٧) وأحمد في ((مسنده)) (٣٣٢/٢، ٣٥٤، ٣٧٣٠) والحاكم (٢٦/١) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٧/١٤). وأخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (١٣٤ رقم ١٦٦) وبسند آخر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به (رقم ١٦٧). وجاء من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي وَ لّ قال: ((حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات)). أخرجه مسلم (٢١٧٤/٣) والبخاري (١٨٦/٧) إلا أن عنده ((حجبت)). ٥٩٣ الجامع لشعب الإيمان أحد إلاَّ دَخلهَا، فَأَمَر بِالْجَنَّة فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ، فَقَالَ: ارْجَع فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، قال فنظر إليها ثُمَّ رجع فقالَ: وعِزَّتِكَ لقد خَشيْتُ أن لا يدخُلَها أحدٌ. قال: ثُمَّ أرسله إلى النّار قال: اذْهَبْ فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، قال: فنظرَ إليها فإذا هي تُرَكّب بعضها بعضًا، ثم رجع فقال: وعِزَّتكَ لا يدخلها أحد يسمعُ بها، فأمر بها فَحُفَّتْ بالشهوات، ثم قال: اذهَبْ فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فرجع فقال: وعزَّتِكَ لقد خَشِيْتُ أن لا ينجو منها أحدٌ إلاَّ دخلها)). قال البيهقي رحمه الله: وهذا باب كبير(١)، الأخبار فيه(٢) كثيرة وقد ذكرناها في الجزء الثامن(٣) من كتاب ((البعث) وذكرنا في الآخر بعده ما ورد من الآثار والأخبار في صفة الجنة وعددها وصفة النار وعددها فأغنى ذلك عن الإعادة هاهنا. ودل الكتاب ثم السنة(٤) على أن عدد الجنان أربعة وذلك لأنه قال في سورة الرحمن ﴿وَلِنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (٥) ثم وصفهما: ثم قال: ﴿وَمِنْ دُونِهَاَ جَنَّانٍ﴾(٦) ثم وصفهما. وروينا (٧) عن أبي موسى عن النبي ◌َّ أنه قال: ((جَنَتَانِ مِنْ ذَهبٍ آنيتُهما وما فیھما، وجَتَتَانِ من فِضَّةٍ آنيتُهما وما فيهما)). (١) وفي النسخ عندنا ((کثیر)). (٢) في النسخ ((فيها)). (٣) راجع (ص١٣٢ - ١٥٨). (٤) راجع ((البعث والنشور)) (١٥٨- وما بعدها). (٥) سورة الرحمن (٤٦/٥٥). (٦) نفس السورة (٦٢/٥٥). (٧) أخرجه بسنده في ((البعث والنشور)) (١٥٨ رقم ٢١٦، ٢١٧). وأخرجه البخاري في التفسير (٥٦/٦) وفي التوحيد (١٨٥/٨) ومسلم في الإيمان (١ / ١٦٣) والترمذي في صفة الجنة (٦٧٣/٤ رقم ٢٥٢٨) والنسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف ٤٦٨/٦) وابن ماجه في المقدمة (٦٦/١ رقم ١٨٦) والطيالسي في («مسنده)) (ص٧٢) وابن أبي شيبة في (مصنفه)) (١٤٨/١٣) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٧٢/١ رقم ٦١٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٦/١٥) وأبونعيم في ((الحلية)) (٤١٦/٣) واللالكائي في ((شرح السنة)) (٤٧٩/٢ رقم ٨٣١). وأخرجه المؤلف أيضًا في ((الأسماء والصفات)) (٣٨٤)، و((الاعتقاد)) (٦٦). ٥٩٤ الجامع لشعب الإيمان وفي رواية أخرى(١) جنتان من ذهب للسابقين، وجنتان من ورق لأصحاب اليمين. وذكر بعض أهل العلم (٢) أن ﴿جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ (٣) اسم للجميع، وكذلك ﴿جَنَّاتٍ عَدْنٍ﴾ (٤)، ووجَنَّةِ النَّعِيمِ﴾(٥)، و﴿ِدَارُ الْخَلْدِ﴾(٦)، و﴿دَارُ السَّلَامِ﴾(٧). ويشبه أن يكون الفردوس (٨) أيضًا اسما للجميع، وقد قيل هي اسم لأعلاهن درجة(٩). (١) أخرجه المؤلف بسنده عن أبي موسى في ((البعث والنشور)) (ص١٦٠). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٨٣/١٣) والحاكم (٨٤/١، ٤٧٥/٢) وابن جرير (١٥٥/٢٧) والمؤلف في ((البعث والنشور)) (ص ١٥٩ - ١٦٠) موقوفًا وفيه ((جنتان من فضة للتابعين)). (٢) ذكره المؤلف في ((البعث والنشور)) أيضًا (ص١٥٨) وراجع ((المنهاج)) (٤٧٤/١). (٣) جاء في القرآن الكريم ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَوَى﴾ (سورة النجم ١٥/٥٣). وجاء ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ المأوَى﴾ (النازعات ٤١/٧٩). وجاء ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (السجدة ١٩/٣٢). (٤) ورد في الكتاب العزيز ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ بالجمع في ١١ موضعًا منها في سورة الصف (١٢/٦١). (٥) جاء في القرآن مرة ﴿جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ في سورة الشعراء (٨٥/٢٦). وبالتنكير ﴿جَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ مرتين. (الواقعة ٧٩/٥٦، المعارج ٣٨/٧٠). وبالجمع ﴿جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ ست مرات منها في الواقعة (١٢/٥٦). (٦) وردت كلمة ﴿دَارُ الْخُلُّدِ﴾ لجهنم في قوله تعالى ﴿ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا يعملون﴾ (سورة فصلت ٢٨/٤١). أما للجنة فجاء ﴿جَنَّةُ الْخُلْدِ﴾ في سورة الفرقان (١٥/٢٥). (٧) وردت هذه الكلمة مرتين في التنزيل: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبَّهِمْ﴾ (سورة الأنعام ١٢٧/٦). ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ (سورة يونس ٢٥/١٠). (٨) ورد اسم ﴿الْفِرْدَوْسِ﴾ مرتين في الكتاب العزيز: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ (سورة الكهف ١٠٧/١٨). و ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ (سورة المؤمنون ١١/٢٣). (٩) وجاء في الحديث أن النبي وَّ قال: ((إن في الجنة مائة درجة أعدها الله المجاهدين في سبيله، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة)) . ٥٩٥ الجامع لشعب الإيمان وأما أبواب الجنة فهي ثمانية روينا ذلك في حديث عمر (١) وسهل بن سعد وغيرهما عن النبي وَلـ = أخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) من حديث أبي هريرة (١٦٢ رقم ٢٢٥). وأخرجه البخاري في الصحيح في كتاب الجهاد (٢٠١/٣ - ٢٠٢) والحاكم ببعضه (٨٠/١) والطبري في تفسيره)) (٣٧/١٦). وروي نحوه عن عبادة بن الصامت. ذكره المؤلف بسنده في ((البعث والنشور)) (١٦٢ رقم ٢٢٦) وأخرجه الترمذي في صفة الجنة (٤/، ٦٧٥ رقم ٢٥٣١) وأحمد في «مسنده)) (٣١٦/٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣٨/١٣) والحاكم في ((المستدرك)) (٨٠/١) والطبري في «تفسيره)) (٣٧/١٦). وله شاهد آخر من حديث معاذ بن جبل أخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (١٦٢ - ١٦٣ رقم ٢٢٧). وأخرجه الترمذي (٦٧٥/٤ رقم ٢٥٢٠) وابن ماجه (١٤٤٨/٢ رقم ٤٣٣١) وأحمد (٣٤٠/٥ - ٣٤١) والطبري (٣٧/١٦ - ٣٨). وأشار الترمذي إلى انقطاع في سنده. (١) حديث عمر أخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (١٦٦ رقم ٢٣٤) عن عقبة بن عامر قال: كنا خدام أنفسنا، وكنا نتداول رعية الإبل بيننا فجاءت نوبتي فروحت بها بعشي، فأدركت رسول الله وَلّ وهو قائم يحدث الناس، وأدركت من حديثه وهو يقول: ((ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة وغفر له)). قال فقلت: ما أجود هذا! قال: فقال قائل من بين يديه: التي قبلها أجود يا عقبة قال: فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب قال: قلت وما هي يا أبا حفص؟ قال: إنه قال قبل أن تأتي: ((ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء فيقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء». وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٠٩/١ - ٢١٠) وأبو داود في الطهارة (١١٨/١ رقم ١٦٩) وكذا الترمذي (٧٨/١ رقم ٥٥) والنسائي (٩٢/١) وابن ماجه (١٥٩/١ رقم ٤٧٠) والدارمي (١/ ١٨٢) وأحمد في مسنده)) (١٤٦/٤، ١٥١، ١٥٣) وابن أبي شيبة (٣/١ - ٤). وحديث سهل بن سعد أخرجه المؤلف أيضًا في ((البعث والنشور)) (١٦٤ رقم ٢٢٩) قال قال رسول الله وَّة: ((في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون)). وأخرجه البخاري في بدء الخلق من صحيحه (٨٨/٤) والطبراني في ((الكبير)) (١٠٨/٦ رقم ٥٧٩٥). وأخرج مسلم عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله وَ لاور: ((من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبدالله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء)) (٥٧/١) وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣٠). ٥٩٦ الجامع لشعب الإيمان وروينا(١) عن عتبة بن عبد السلمي عن النبي ◌َّ أنه قال وإن لها يعني الجنة ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب. وقد قال الله عزّ وجلّ في جهنم: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾(٢). وروینا(٣) عن علي رضي الله عنه أنه قال: أبواب جهنم هکذا يعني بابًا فوق باب. وروينا (٤) في حديث مرسل أنها سبعة أبواب(٥): جهنم، ولظى، والحطمة، والسعير، وسقر، والجحيم، والهاوية. (١) أخرجه في ((البعث والنشور)) (١٦٧ رقم ٢٣٥ و٢٦٧ رقم ٤٥٨) وفي («السنن الكبرى)) (١٦٤/٩). وأخرجه أحمد في «مسنده» (١٨٥/٤ - ١٨٦) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩١/٥) رجاله رجال الصحيح خلا المثنى الأملوكي وهو ثقة. وأخرجه أيضًا ابن المبارك في ((الجهاد)) (٦٢ - ٦٣ رقم ٧) والطيالسي في ((مسنده)) (١٧٨ - ١٧٩) والدارمي (٦٠٢- ٦٠٣) وابن حبان (١٦١٤ - موارد) والطبراني في «الكبير» (١٢٥/١٧-١٢٦). (٢) سورة الحجر (٤٤/١٥). (٣) راجع ((البعث والنشور)) (ص ٢٦٨ رقم ٤٦٠). وأخرجه الطبري (٣٥/١٤) وابن المبارك في ((زيادات الزهد)) (٨٥ رقم ٢٩٤) وابن أبي شيبة في «المصنف)) (١٥٤/١٣) وأحمد في ((الزهد)) (١٣١) وفي ((فضائل الصحابة)) (٥٣٥/١ رقم ٨٩٠). راجع ((الكامل)) لابن عدي (٩٢٨/٣ - ٩٣٠)، و((الميزان)) (٦٦٧/١ - ٦٦٨). وروي من قول ابن جريج أخرجه ابن جرير (٣٥/١٤) وابن المنذر. ومن قول الأعمش رواه عبدالرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه في ((البعث والنشور)) (٢٦٨ رقم ٤٦١) عن الخليل بن مرة وقال: ((هذا منقطع والخليل ابن مرة فيه نظر)). راجع ((الدر المنثور» (٨١/٥ - ٨٢). (٥) وردت كلمة ﴿جَهَنَّمَ﴾ في القرآن المجيد ٧٧ مرة. و﴿الْجَحِيمُ﴾ في ٢٦ موضعًا. و﴿سَعِير﴾ ١٦ مرة. و﴿لَظَى﴾ مرة واحدة (المعارج ١٥/٧٠). و﴿الخُطَمَةِ﴾ مرتين (الهمزة ٤/١٠٤، ٥). و﴿سَقَرَ﴾ أربع مرات منها ثلاث مرات في سورة المدثر (٧٤/ ٢٦، ٢٧، ٤٢) ومرة في سورة القمر (٤٨/٥٤). و﴿الحَاوِيَةٌ﴾ مرة (القارعة ٩/١٠١). ٥٩٧ الجامع لشعب الإيمان وقال بعض أهل العلم: ((جهنم)) اسم لجميع الدركات ودركاتها سبع فذكر هذه وذكر معهن ((الحريق))(١) . وأما إكرام الله المؤمنين بالنظر إليه فقد ذكرناه في كتاب الرؤية (٢) مع ما ورد فيه من الكتاب والسنة من أراد معرفته نظر فيه إن شاء الله . وعندي أنه لو وقف الحليمي رحمه الله على حديث أبي هريرة في صفة الإيمان وتأول اللقاء المذكور فيه على ما تأوله عليه أبوسليمان الخطابي رحمه الله في جماعة من أصحابنا رحمهم الله لجعل الإيمان بلقاء الله تعالى - وهو رؤيته والنظر إليه كما وردت به الأخبار الصحيحة مع الآيات التي دلت عليه من كتاب الله عزّ وجلّ - شعبة من شعب الإيمان وبالله التوفيق. [٣٨٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله مَّا بارزًا يومًا للناس فأتاه رجل فقال ما الإيمان؟ قال: ((الإيمان أنْ تُؤمِن بِالله ومَلائِكته وكِتَابه ولِقَائِه ورُسُله وتُؤمن بالبعث)) وذكر الحديث. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح (٣). (١) ورد في القرآن ٥ مرات ﴿عَذَابَ الْحُرِيقِ﴾ (آل عمران ١٨١/٣، الأنفال ٥٠/٨، الحج ٩/٢٢، ٢٢، البروج ١٠/٨٥). (٢) وانظر ((البعث والنشور)) (٢٦١ - ٢٦٣). [٣٨٠] إسناده: صحيح. • أبوحيان (بمهملة وتحتانية مشددة) يحيى بن سعيد بن حيان، التيمي، الكوفي (م ١٤٥ هـ). ثقة عابد. من السادسة (ع). • أبوزرعة بن عمرو بن جرير بن عبدالله البجلي، وقيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبدالله، وقيل: عبدالرحمن، وقيل: جرير. ثقة. من الثالثة (ع). (٣) أخرجه البخاري في الإيمان (١٨/١) عن مسدد ومسلم في الإيمان أيضًا (٣٩/١) عن أبي بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعًا عن ابن علية به. وأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٢٠ - ٢١) عن إسحاق عن جرير عن أبي حيان ومسلم (١/ ٤٠) عن زهير بن حرب عن جرير عن عمارة كلاهما عن أبي زرعة به. وقد مر تخريجه في التعليق على الحديث (١٩). ٠٠٠. ٥٩٨ الجامع لشعب الإيمان قال أبوسليمان(١) قوله: ((أن تؤمن بلقائه)) فيه إثبات رؤية الله عزّ وجلّ في الدار الآخرة. [٣٨١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا نافع، أن عبدالله بن عمر قال: إن رسول الله وَ لّ قال: ((يدخل أهلُ الجنَّة الجنَّةَ، ويدخل أهلُ النّار النَّار ثم يقوم مؤذن بينهم: يا أهل الجنَّة لا موت؛ يا أهل النَّار لا موت. كُلِّخالدٌ فیما هو فيه). رواه البخاري عن علي بن عبدالله(٢). ورواه مسلم عن (زهير بن حرب و) الحلواني وعبد بن حميد كلهم عن يعقوب (٣). وأخرجه مسلم (٤) من حديث محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن جده وفيه من (١) قال ابن حجر: وقيل المراد باللقاء رؤية الله. ذكره الخطابي، وتعقبه النووي بأن أحدًا لا يقطع لنفسه برؤية الله، فإنها مختصة بمن مات مؤمنًا، والمرء لا يدري بما يختم له، فكيف يكون ذلك من شروط الإيمان؟. وأجيب بأن المراد الإيمان بأن ذلك حق في نفس الأمر. وهذا من الأدلة القوية لأهل السنة في إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة إذ جعلت من قواعد الإيمان. راجع ((فتح الباري)) (١١٨/١). [٣٨١] إسناده: صحيح. (٢) في الرقاق (١٩٩/٧). (٣) في الجنة (٢١٨٩/٣). وأخرجه أحمد في «مسنده)» (١٣٠/٢) عن يعقوب قال حدثنا أبي. وأخرجه أبونعيم في «أخبار أصفهان)) (٣٢٥/٢) وعنه الخطيب في ((تاريخه)) (١٧٧/١٠) من طريق عبدالله بن أبي المقاتل عن إبراهيم بن سعد به . وأخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) بنفس السند (٢٥٦ رقم ٤٣٨). (٤) في الجنة (٢١٨٩/٣) عن هارون بن سعيد الأيلي وحرملة بن يحيى قالا حدثنا ابن وهب حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب أن أباه حدثه عن ابن عمر فذكره. وأخرجه البخاري أيضًا في الرقاق (٧/ ٢٠٠) عن معاذ بن أسد أخبرنا عبدالله أخبرنا عمر بن محمد بن زيد به. وعنه البغوي في ((شرح السنة)) (١٩٩/١٥). وأخرجه ابن المبارك في ((زيادات الزهد)) (٧٩ رقم ٢٨٠) ومن طريقه أخرجه أحمد في («مسنده)) = ٥٩٩ الجامع لشعب الإيمان الزيادة ذبح الموت بين الجنة والنار وقد أخرجناه في كتاب ((البعث)). [٣٨٢] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤملي، حدثنا أبوعثمان عمرو بن عبدالله البصري، حدثنا أبوأحمد محمد بن عبدالوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش - ح. وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، قال أخبرني أبوالوليد، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ قال: ((إِذَا دَخَل أهلُ الجَنَّةُ الجَنَّةَ وَأهلُ النَّارِ النَّارَ، يُجَاءُ بِالْمَوْتِ كَأَنَّ كَبشٌ أَمْلَحُ، فَيَنَادِي مُنَاد: يَا أهل الْجَنَّة هَلْ تَغْرِفُونَ هَذا؟ فَيَشرِئِبُونَ(١) وَيَنْظُرُونَ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآه، فَيَقُولُوْنَ: نَعَمْ هَذا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُنَادي: يَا أهلَ النَّارِ هَلْ تَغْرِفُونَ هَذا؟ فَيشرِئِبُونَ(١) وَيَنْظُرُونَ، وَكُلُّهُمْ قد رآه، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذا المَوْتُ (ثم يؤمر به، فَيذبح ثُمَّ يُقَال: يَا أهل الجنَّة خلُود ولا مَوْت، وَيَا أهل النَّار خُلُود ولا مَوْت))(٢). قال وذكر قول الله عزّ وجلّ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحُسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾(٣) . = (١١٨/٢، ١٢٠) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٨٣/٨). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٥٩/١٢ رقم ١٣٣٣٧، ٣٦١/١٢ رقم ١٣٣٤٦) من طريق عمر بن محمد به. وأخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (٣٢١ رقم ٥٨٥) من طريق البخاري. [٣٨٢] إسناده: صحيح. • أبو عثمان عمرو بن عبدالله البصري. الزاهد الصالح. مر. وفي (ن) والمطبوعة «أبو عثمان عن عمرو بن عبدالله)). أبوالوليد هو حسان بن محمد الفقيه. مر. ، مسدد بن قطن بن إبراهيم، أبوالحسن، النيسابوري، المزكي (٣٠١ هـ). الإمام المحدث المأمون، قال الحاكم: كان مزكي عصره، المقدم في الزهد والورع والتمكن في العقل، تورع من الرواية عن يحيى بن يحيى لصغر سنه. راجع ((السير)) (١١٩/١٤ - ١٢٠)، ((شذرات)) (٢٣٦/٢ - ٢٣٧). (١) في (ن) ((فيشرفون)). واشرأب: مد عنقه أو ارتفع لينظر. (٢) سقط ما بين الحاصرتين من (ن) والمطبوعة. (٣) سورة مريم (٣٩/١٩). ٦٠٠ الجامع لشعب الإيمان قال: أهل الدنيا في غفلة. لفظ حدیث یعلی. رواه مسلم في الصحيح(١) عن عثمان بن أبي شيبة. [٣٨٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة، حدثنا علي بن عبدالعزيز، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنا الأشجعي، عن يحيى بن عبيدالله المديني، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ أنه قال: ((مَا رَأيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا». (١) في كتاب الجنة (٢١٨٩/٣) كما أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية عن الأعمش به (٢١٨٨/٣). وأخرجه البخاري في التفسير (٢٣٦/٥) عن عمر بن حفص بن غياٹ، حدثني أبي حدثني الأعمش فذكره. وأخرجه أحمد (٩/٣) وابن جرير في «تفسيره)) (٨٧/١٦) والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ٣٤٤/٣) وأبويعلى في ((مسنده)) (٣٩٨/٢ رقم ١١٧٥). وأخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (٣٢٠ رقم ٥٨٤). ورواه البخاري مختصرًا عن أبي هريرة (١٩٩/٧-٢٠٠) وكذا أحمد (٣٤٤/٢، ٣٧٨) وأخرجه الترمذي (٦٩١/٤ رقم ٢٥٥٧) مطولاً وكذا أحمد (٣٦٨/٢-٣٦٩). وأخرج ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٤٧ رقم ٤٣٢٧) والدارمي (٧٢٥) وأحمد في («مسنده» (٢٦١، ٤٢٣) نحوه. [٣٨٣] إسناده: ضعيف وفيه من لم أعرفه. • أبوإسحاق إبراهيم بن فراس المالكي. لم أجده. · علي بن عبدالعزيز هو البغوي. · الأشجعي هو عبيدالله بن عبدالرحمن. ثقة. مرّ. • يحيى بن عبيدالله بن عبدالله بن موهب (بفتح الميم والهاء) التيمي المدني. متروك. وأفحش الحاكم فرماه بالوضع. من السادسة (ت، ق). وراجع ((الكامل)) لابن عدي (٢٦٥٩/٧ - ٢٦٦١)، ((والميزان)) (٣٩٥/٤)، و((المجروحين)) لابن حبان (٨٨/٣-٨٩). • وأبوه عبيدالله بن عبدالله بن موهب، أبو يحی. مقبول. من الثامنة (بخ، د، ت، ق). والحديث أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) رقم (٢٧) ومن طريقه الترمذي (٧١٥/٤ رقم ٢٦٠١) وأبونعيم في ((الحلية)) (١٧٨/٨) وابن عدي في (الكامل)» (٢٦٦٠/٧) وعنه الذهبي في («الميزان)) (٣٩٥/٤) من طريق يحيى بن عبيد الله =