النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ الجامع لشعب الإيمان بسطنا الكلام في ذلك في كتاب ((البعث))(١) عن الفراء(٢) وعن الحليمي(٣) رحمه الله. [٣٥٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن عبدالله، حدثنا عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي، حدثنا قرة بن خالد ح. (١) راجع ((البعث والنشور)) (٣٣١-٣٣٥). (٢) قال الفرّاء في كتابه ((معاني القرآن)) (٢٨/٢). يقول القائل: ما هذا الاستثناء، وقد وعد الله أهل النار الخلود، وأهل الجنة الخلود؟ ففي ذلك معنيان : أحدهما أن تجعله استثناء يستثنيه ولا يفعله، كقولك: والله لأضربنك إلاّ أن أرى غير ذلك، وعزيمتك على ضربه، فكذلك قال: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ ولا يشاؤه. والله أعلم. والقول الآخر إن العرب إذا استثنت شيئًا كبيرًا مع مثله أو مع ما هو أكبرِ منه كان معنى ((إلا)) ومعنى الواو سواء. فمن ذلك قوله ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ سوى ما يشاء من زيادة الخلود فيجعل (إلا) مكان (سوى) فيصلح؛ وكأنه قال: خالدين فيها مقدار ما كانت السموات وكانت الأرض سوى ما زادهم من الخلود والأبد. ومثله في الكلام أن تقول: لي عليك ألف إلّ الألفين اللذين من قبل فلان. أفلا ترى أنه في المعنى، لي عليك سوى الألفين وهذا أحب الوجهين إليّ؛ لأن الله عز وجل لا خلف لوعده، فقد وصل الاستثناء بقوله ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ فاستدل على أن الاستثناء لهم بالخلود غير منقطع عنهم. ونقل الطبري في تفسيره هذا الكلام (١٢/ ١٢٠). (٣) ذكر الحليمي وجهين في تأويل الاستثناء في قوله تعالى ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ وقد أشار إليهما المؤلف. والثاني منهما هو القول الثاني من تأويل الفراء. وقال الحليمي: ويحتمل أن يكون ذكر مدة السموات والأرض في هذا الوجه إشارة إلى أن الآخرة لا تقدر بمقدار الدنيا، ولكنهم إن استوفوا في الجنة مدة العالم المنقضي، فلا الجزاء الذي لقوه منقض، ولا المآب الذي أعدّ لهم منقض، ولكن هذا كله دائم. والله أعلم. (المنهاج ١/ ٤٦١). [٣٥٩] إسناده: بمجموع طرقه صحيح. • إبراهيم بن عبدالله بن يزيد السعدي، أبو إسحاق، التميمي، النيسابوري (م٢٦٧هـ). قال الحاكم: هو محدث كبير، أديب، كثير الرحلة، وكان يؤذن على رأس المربعة. راجع «السير)» (٤٤/١٣)، ((الوافي)) (٢٩/٦). • عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي، أبو علي البصري (م٢٠٩هـ). صدوق. من التاسعة. (ع). قال ابن حجر: لم يثبت أن ابن معين ضعّفه. وراجع ((كتاب الضعفاء)) للعقيلي (١٢٣/٣). = · قرة بن خالد السدوسي، البصري (م١٥٥ هـ). ثقة ضابط، من السادسة (ع). ٥٦٢ الجامع لشعب الإيمان وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يحيى ابن أبي الحجاج، حدثنا قرة بن خالد ح. وأخبرنا أبوصالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، عن رسول الله بَّهُ قال: ((مَنْ لَقِيَ الله وَهُوَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَه يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارِ)). وذكر الحديث في رواية أبي طاهر وذكر النبي ◌َّ قال: ((مَنْ لَقِيَ اللهَ لاَ يُشْرِكُ بِه شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَه يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّار)) . رواه مسلم في الصحيح(١) عن حجاج بن شاعر(٢) عن أبي عامر. قال الحليمي رحمه الله(٣): وإذا ظهر أن مآب المؤمنين الجنة، ومآب الكافرين النار فقد قال عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينِ﴾ (٤). = • يحيى بن أبي الحجاج الأهتمي، أبو أيوب البصري. لين الحديث. من التاسعة (ت، س). • إسحاق بن إبراهيم، هو ابن راهويه الإمام. • أبو عامر العقدي، عبدالملك بن عمرو (ع). • أبوالزبير، المكي، محمد بن مسلم بن تَدْرُس (بفتح المثناة وسكون الدال وضم الراء) صدوق، إلاّ أنه يدلس. من الرابعة (ع). (١) في الإيمان (١ /٩٤). وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٢٥/٣، ٣٧٤) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٣٦٠-٣٦١) وابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٢١٧/١ رقم ٧٤، ٧٥) من طريق أبي الزبير عن جابر به. وأخرجه مسلم وأبويعلى في («مسنده)) (١٨٨/٤ رقم ٢٢٧٨) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٣٦١) وابن مندة في ((الإيمان)) (٢١٨/١ رقم ٧٦، ٧٧) والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٥/١) من طريق أبي سفيان عن جابر به نحوه. وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٣١/٢، ٢٦٣/٧) من وجه آخر عن جابر. وهو عند المؤلف في ((البعث والنشور)) (٧٢/ رقم ٣٥) عن أبي صالح العنبري. (٢) في (ن) والمطبوعة ((عن حجاج بن شاعر وابن عميرة عن أبي عامر)). وكذا كان في الأصل إلاّ أن مصححه ضرب على كلمة ((وابن عميرة)) . (٣) راجع ((المنهاج)) (٤٦١/١). (٤) سورة المطففين (٧/٨٣). ٥٦٣ الجامع لشعب الإيمان و﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّئِينَ﴾(١). وكان المعنى ما كتب لهؤلاء ولهؤلاء، علمنا أن السجين خلاف العليين، كما أن الفجار خلاف الأبرار؛ وسمى الله جل ثناؤه النار بالهاوية، ووصف الجنة أنها عالية، وجاء في الحديث ((إن روح المؤمن يعلى به، وروح الكافر يهوى به)) ولم نعلم أحدًا قال إن الجنة في الأرض، ثبت أن الجنة فوق السموات ودون العرش، واحتمل قول الله عزّ وجلّ: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾(٢) . أنها تكشط عما وراءها من الجنان، فتنظر آثارها، وأن يكون ذلك إزلافها في قوله : ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾(٣) . قال البيهقي رحمه الله : [٣٦٠] وقد أخبرنا أبوالحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبدالله بن (محمد بن) (٤) أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، قال: كنا جلوسًا مع عبدالله بن سلام فذكر الحديث إلى أن قال: ((وِإِنّ أكرم الخلائق على الله تعالى أبو القاسم ◌َّة، وإنَّ الجنة في السماء، وإن النار في الأرض؛ فإذا كان يوم القيامة بعث الله الخلائق أمة أمة ونبيًّا نبيًّا، ثم يوضع الجسر على جهنم، ثم يناد مناد: أين أحمد وأمته؟ فيقوم وتتبعه أمته: برها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من يمين وشمال، وينجو النبي ◌َّ والصالحون معه، وتتلقاهم الملائكة وثبًا، يرونهم(٥) منازلهم من الجنة: على يمينك، على يسارك، على يمينك، على يسارك، ثم ذكر مرور كل نبي وأمته)). (١) سورة المطففين (١٨/٨٣). (٢) سورة التكوير (١١/٨١). (٣) سورة الشعراء (٩٠/٢٦). [٣٦٠] قد مرّ جزء من هذا الحديث برقم (١٤٨). وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٦٨/٤-٥٦٩) وصححه وأقرّه الذهبي، وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)». راجع ((زوائد نعيم بن حماد)) (١١٨ رقم ٣٩٨). (٤) زيادة من الأصل. (٥) كذا وفي ((المستدرك)) بدله ((فتوريهم)). ٥٦٤ الجامع لشعب الإيمان قال الحليمي(١) رحمه الله: وفي ورود الأخبار بذكر الصراط وهو جسر جهنم بيان أن الجنة في العلو، كما أن جهنم في السفل إذ لو لم يكن كذلك لم يحتج الصائر إليها إلى جسر. قال وروي عن أنس أن النبي ◌َّه قال: ((إنَّ على جَهَنَّم جَسرًا أدقَّ مِنَ الشَغْرِ وَأَحَدَّ من السيفِ أعلاه نحو الجنة، دحض (٢) مزلّة، بجنبيّه كلاليب، وحسك النار، يحشر الله به من يشاء من عباده، الزالّون والزالآّت يومئذٍ كثير، والملائكة بجانبيّه قيام ينادون: اللهم سلّم، اللهم سلّم فمن جاء بالحق جاز، ويُعْطَون النّور يومئذ على قدر إيمانهم وأعمالهم، فمنهم من يَمْضي عليه كلمح البرق، ومنهم من يَمضي علیه كَمَر الريح(٣)، ومنهم من يُعطى نورًا إلى موضع قدميه، ومنهم من يَحْبُو حبوًا، وتأخذ النار منه بذنوب أصابها، وهي تُحرق من يشاء الله منهم على قدر ذنوبهم حتى ينجو، وتنجو أول أول زمرة سبعون ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، كأنّ وجوههم القمرُ ليلة البدر، والّذين يلونهم كأضوء نجم في السماء، حتى يبلغوا إلى الجنة برحمة الله تعالى)). قال البيهقي رحمه الله: وهذا الحديث فيما: [٣٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن محمد، (١) راجع ((المنهاج)) (٤٦٢/١). (٢) وفي رواية عند البخاري ((مدحضة مزلة)) والدحض: الزلق. ((ومزلّة)) أي موضع الزلل. ((كلاليب)) جمع كلوب (بتشديد اللام) حديدة معوجّة الرأس. ((الحسك)) نبات له ثمر خشن يتعلق بأصواف الغنم، وربما اتخذ مثله من حديد وهو من آلات الحرب. (٣) بعده حوالي نصف سطر مكتوب في هامش الأصل ولكنه ما ظهر في الصورة وهو غير مقروء. وقد ذكر المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (٣٠/١٨) تمامًا كما في المتن هنا. [٣٦١] إسناده: ضعيف. • إسماعيل بن محمد بن أبي كثير، أبو يعقوب الفارسي، الفسوي (م٢٨٢هـ). ذكره الخطيب في (تاريخه)) (٢٨٣/٦) وقال عنه: ثقة صدوق. • مكّي بن إبراهيم بن بشير التميمي، البلخي، أبو السكن (م٢١٥ هـ). ثقة ثبت. من التاسعة (ع). • سعيد بن زَرْبي (بفتح الزاي وسكون الراء بعدها موحّدة مكسورة) الخزاعي البصري العبَّاداني، أبو عبيدة، أو أبو معاوية. منكر الحديث. من السابعة (ت). = ٥٦٥ الجامع لشعب الإيمان حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن زربي عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك حدث عن النبي ◌َّ فذكره . قال البيهقي رحمه الله: (وهذا إسناد ضعيف غير أن معنى ما روي فيه موجود في الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذكر الصراط، وقد ذكرناها في كتاب ((البعث)) قال الحليمي رحمه الله)(١) قوله في الصراط إنه أدق من الشعرة معناه أن أمر الصراط والجواز عليه أدق من الشعر، أي يكون يسره وعسره على قدر الطاعات والمعاصي، ولا يعلم حدود ذلك إلا الله عزّ وجلّ لخفائها وغموضها، وقد جرت العادة بتسمية الخامض الخفي(٢) دقيقًا، وضرب المثل له بدقة الشعرة، وقوله إنه ((أحد من السيف)) فقد يكون معناه - والله أعلم - أن الأمر الدقيق الذي يصدر من عند الله إلى الملائكة (في إجازة الناس)(٣) على الصراط يكون في نفاذ حد السيف، ومضيه إسراعًا منهم إلى طاعته وامتثاله، ولا يكون له مرد، كما أن السيف إذا نفذ بحده وقوة ضاربه في شيء، لم یکن له بعد ذلك مرد. قال البيهقي رحمه الله: وهذا اللفظ من الحديث لم أجده في الروايات (٤) الصحيحة. وروي عن زياد النميري(6) عن أنس مرفوعًا: ((الصراط كحد الشفرة أو كحد السيف)). وهي أيضًا رواية ضعيفة. = قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: عنده عجائب. وقال النسائي: ليس بثقة. راجع («الميزان» (١٣٦/٢)، ((الكامل)) لابن عدي (١٢٠١/٣). • ويزيد بن الرقاشي، وهو ابن أبان أيضًا ضعيف. ولم أجد من خرّج الحديث. (١) ما بين القوسين سقط من (ن)، وراجع ((المنهاج)) (٤٦٣/١) لقول الحليمي. (٢) في المطبوعة (الحمر)). (٣) سقط من (ن). (٤) يعني عن النبي وَّ وجاء في حديث الرؤية الطويل عند مسلم عن أبي سعيد. قال أبوسعيد: بلغني أن الجسر أدقّ من الشعرة وأحدٌ من السيف (١/ ١٧١). (٥) وهو زياد بن عبدالله النميري، ضعيف. والحديث أشار إليه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٤٥٤/١١) وقال: في سنده لين. ٥٦٦ الجامع لشعب الإيمان وروي بعض معناه عن عبيد بن عمير (١) عن النبي ◌ُّ ل مرسلاً وجاء عنه من قوله. وروي عن عبدالله بن مسعود أنه قال: ((الصراط في سواء جهنم مدحضة مزلة كحد السيف المرهف)). وروي عن سعيد بن أبي هلال(٢) أنه قال: بلغنا أن الصراط يوم القيامة وهو الجسر يكون على بعض الناس أدق من الشعر وعلى بعضهم مثل الدار والوادي الواسع. فيحتمل أن يكون لشدة مروره عليه وسقوطه عنه يشبه بذلك والله أعلم. وأما ما قيل في رواية أنس من ((أن أعلى الجسر نحو الجنة)) ففيه بيان أن أسفله نحو طرف الأرض وذلك لما مضى بيانه من أن جهنم سافلة والجنة عالية. [٣٦٢] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنبأنا محمد بن أحمد (١) وفي (ن) والمطبوعة ((عبيد الله بن عمير)). وقد أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) عن عبيد بن عمير من قوله: ((إن الصراط مثل السيف، وبجنبتيه كلاليب)). راجع ((زوائد نعيم بن حماد)) (١٢٠ رقم٤٠٣). وقد أشار البيهقي هنا وابن حجر في ((فتح الباري)) (٤٥٤/١١) أن عبيدًا رواه مرسلاً عن النبي ◌َّ. وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضًا. (٢) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري. صدوق ضعّفه ابن حزم. وروي عن أحمد أنه اختلط. من السادسة (ع). وهو أحد الرواة لحديث أبي سعيد الطويل. أخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٧٧٩/٣ -٧٨١) وجاء فيه في آخره: قال سعيد بن أبي هلال: بلغني أن الجسر أدق من الشعر، وأحدٌ من السيف (٧٨١/٣). [٣٦٢] إسناده: ضعيف جدًا. • محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك، أبوالحسن العبدي، القاضي (م٢٩١هـ). ذكره الخطيب في (تاريخه)) (٢٨١/١) وقال عن الدارقطني: ثقة. وراجع ((شذرات)) (٢٠٨/٢). • عبدالمنعم بن إدريس بن سنان بن عليم اليماني، ابن ابنة وهب بن منبه (م٢٢٨هـ) مشهور قصاص، ليس يعتمد عليه، تركه غير واحد. وقال أحمد: كان يكذب على وهب بن منبه، وقال ابن حبان: يضع الحديث على أبيه وعلى غيره. راجع ((المجروحين)) (١٤٨/٢)، و((الميزان)) (٦٦٨/٢)، و((الكامل)) (١٩٧٤/٥). • وأبوه إدريس بن سنان، ضعّفه ابن عدي، وقال الدارقطني: متروك. راجع «الميزان» (١٦٩/١)، و((الكامل)) (٣٥٨/١). • وهب بن مُنَبَه بن كامل اليماني، أبو عبد الله الأبْناوي (بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون). ثقة. من الثالثة (خ، م، ت، س). ٥٦٧ الجامع لشعب الإيمان ابن البراء، حدثنا عبدالمنعم بن إدريس، حدثني أبي، عن وهب بن منبه، قال: إذا قامت القيامة، وقضى الله بين أهل الدارين، أمر بالفلق، فيكشف عن سقر، وهو غطاؤها، فتخرج منه نار، فتحرق نار جهنم وتأكلها، كما تأكل النار في الدنيا القطن المندوف، فإذا وصلت البحر المطبق على شفير جهنم - وهو بحر البحور - نشفته أسرع من طرفة العين نشفًا فينضب، كأن لم يكن مكانه ماء قط، وهو حاجز بين جهنم والأرضين السبع، فإذا نشفت ماء ذلك البحر اشتعلت في الأرضين السبع فتدعها جمرة واحدة. وقد روينا (١) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال ليهودي: أين جهنم؟ قال: تحت البحر، فقال علي: صدق ثم قرأ: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾(٢) . قال البيهقي رحمه الله: ويحتمل ما حكيناه عن وهب بن منبه معنى ما قال الله عزّ وجلّ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيَزَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ﴾(٣). ويكون ذلك بعد ركوب الناس الصراط . وروينا(٤) عن عائشة أنها سألت النبي ◌ّ عن ذلك وقالت: فأين الناس يومئذ؟ قال: ((على الصراط)). ثم قد قال بعض(٥) العلماء: إن الكفار لا يجازون على الصراط لأنهم في معدن النار فإذا خلص المؤمنون وخلصوا على الصراط انفرد الكفار بمواقفهم وصار مواقفهم من النار. قال غيرهم(٦): إنهم يركبون الصراط ثم قد يكون أبواب جهنم فروجًا في الجسر (٧) كأبواب السطوح فهم يقذفون منها في جهنم، ليكون غمهم أشد وأفظع، (١) أخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (٢٦٤ رقم ٤٥٠). وأخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٨/٢٧) وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦٣٠/٧) ونسبه أيضًا لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة. (٢) سورة الطور (٦/٥٢). (٤) قد مرّ قريبًا وانظر تخريجه هناك. (٥) راجع ((المنهاج)) للحليمي (٤٦٥/١). (٧) وفي (ن) والمطبوعة ((في الحشر)). (٣) سورة إبراهيم (١٤ /٤٨). (٦) أيضًا (١/ ٤٧١). ٥٦٨ الجامع لشعب الإيمان وإلقاؤهم من الجسر أخوف وأهول، وفرح المؤمنين بالخلاص أكثر وأعظم، ولعل قول الله عزّ وجلّ: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾(١) . يكون في هذا الوقت، وما في القرآن من قول الله عزّ وجلّ: ﴿كُلَّا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾(٢) . وقوله: ﴿أَلَّقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾(٣) . كالدليل على هذا؛ لأن الإلقاء في الشيء أكثر ما يستعمل في الطرح من علو إلى أسفل، والله أعلم بكيفية ذلك. وأما المنافقون فالأشبه أنهم يركبون الجسر مع المؤمنين ليمشوا في نورهم فيظلم الله عزّ وجلّ على المنافقين فيقولون للمؤمنين: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾(٤). فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور على قدر إيمانهم وأعمالهم فلا يجدون شيئًا فینصر فون إلیھم وقد. ﴿ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ • يُنَادُونَهُمْ أَلَمَّ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ (نصلي بصلاتكم ونغزو مغازيكم)(٥) ﴿قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾(٦) إلى آخر الآية. فيحتمل (٧) - والله أعلم - أن هذا السور إنما يضرب عند انتهاء الصراط، ويترك له (باب)(٥) يخلص منه المؤمنون(٨) إلى طريق الجنة، فذلك هو الرحمة التي في باطنه، وأما ظاهره فإنه يلي النار، وإن كانت النار سافلة عنه لا محاذية إياه. فإذا لم يجد المنافقون(٩) إلى باطن السور سبيلاً، فليس إلا أن يقذفوا(١٠) من أعلى الصراط، (١) سورة يس (٥٩/٣٦). (٣) سورة ق (٥٠/ ٢٤). (٥) سقط من (ن). (٧) انظر ((المنهاج)) (٤٦٦/١). (٩) في النسخ ((المنافقين)). (٢) سورة الملك (٨/٦٧). (٤) سورة الحديد (٥٧/ ١٣). (٦) سورة الحديد (١٤/٥٧) (٨) في الأصل و(ن) المؤمنين. (١٠) في (ن) والمطبوعة ((يقدموا)). ٥٦٩ الجامع لشعب الإيمان فيهوون منه إلى الدرك الأسفل من النار، هذا باستهزائهم بالمؤمنين في دار الدنيا كما شرحنا في ((كتاب الأسماء والصفات))(١). فصل ((في قول الله عزّ وجل٣) ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرِّنَهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَ نَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِئِيًّا ، ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِنِيًّا﴾ إلى قوله ﴿وَنَذَرُ الظَّالِينَ فِيهَا جِئِيًّا﴾(٢) . اختلف أهل العلم بالتفسير في معنى هذا الورود فذهب عبدالله بن عباس(٣) في أصح الروايتين عنه إلى أن المراد به الدخول واستشهد(٤) بقوله عزّ وجلّ: ﴿أَنْتُمْ لَا وَارِدُونَ . لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾(٥). وبقوله: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾(٦). والمراد به في هذا الموضع الدخول، كذلك قوله: ﴿إِلَّ وَارِدُهَا﴾ والمراد به الدخول وذلك حين جادله نافع بن الأزرق، قال لنافع بن الأزرق(٧): أما أنا وأنت فسندخلها فانظر هل نخرج أم لا؟ (١) راجع (٦١٥ - ٦٢٠). (٢) سورة مريم (٦٨/١٩ -٧٢). (٣) أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١٠٨/١٦) وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٣٥/٥) ونسبه إلى عبدالرزاق وسعيد بن منصور، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في ((البعث)». وليس في النسخة المطبوعة للبعث. وهي ناقصة جدًا. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٤٩٩ رقم ١٤١٨) وانظر ((الاعتقاد)) (ص ١١٣ - ١١٤). (٥) سورة الأنبياء (٢١ /٩٨ - ٩٩). (٤) في النسخ ((واستشهدوا)). (٦) سورة هود (١١ / ٩٨). (٧) في المطبوعة ((النافع ابن عباس)). والأثر أخرجه عبدالرزاق وسعيد بن منصور، وهناد، وعبد بن حميد، وابن جرير (١٦/ ١١١) وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في ((البعث)). قاله السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٣٥/٥). ٥٧٠ الجامع لشعب الإيمان وروي(١) عن عبدالله بن السائب عمن سمع ابن عباس يقول: هم الكفار ولا يردها مؤمن. وهذا منقطع والرواية الأولى عن ابن عباس أكثر وأشهر، وروينا (٢) عن عبدالله بن رواحة أنه بكى وبكت امرأته لبكائه وقال: إني أعلم أني وارد النار ولا أدري أناج منها أم لا؟ وروي(٣) عن السدي عن مرة الهمداني عن عبدالله بن مسعود أنه حدثهم عن رسول الله وَالقول أنه قال: ((يرد الناس النار ثم يصدرون بأعمالهم)). وفي رواية أخرى (٤) عنه عن مرة عن عبدالله قال: يدخلونها أو قال يلجونها ثم يصدرون منها بأعمالهم. وفي رواية (٥) أبي الأحوص عن عبدالله ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾ قال: الصراط على جهنم مثل حد السيف فتمر الطائفة الأولى كالبرق والثانية كالريح، والثالثة كأجود الخيل، والرابعة كأجود الإبل والبهائم، يمرون والملائكة يقولون: رب سلم سلم. وقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار في (كتاب البعث))(٦). وروينا عن سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال (١) أخرجه الطبري في «تفسيره)) (١١٠/١٦). (٢) وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٠٤ رقم ٣١٠) ووكيع في ((زهده)) (رقم ٣٢) وابن أبي شيبة في («مصنفه)» (٣٥٧/١٣) وأحمد في ((الزهد)» (ص ٢٠٠) وابن جرير الطبري في «تفسيره)» (١٦/ ١١٠) والحاكم في ((المستدرك)) (٥٨٨/٤) من طريق قيس بن أبي حازم عن عبدالله بن رواحة. وراجع «حلية الأولياء)) (١١٨/١)، و((تفسير ابن كثير)) (١٣٢/٣). (٣) أخرجه الترمذي في التفسير (٣١٧/٥ رقم ٣١٥٩) والدارمي (ص ٧٢٥) وأحمد (٤٣٥/١) والحاكم (٣٧٥/٢، ٥٨٦/٤) وصححه ووافقه الذهبي. وراجع ((الصحيحة)) للألباني (رقم ٣١١). (٤) أخرجه الطبري في («تفسيره)) (١١١/١٦) والحاكم (٤ /٥٨٧). (٥) وأخرجه الطبري في تفسيره)) (١١٠/١٦) والحاكم (٣٧٥/٢). وانظر ((تفسير ابن كثير)) (١٣٢/٣). (٦) هذا الباب غير موجود في الطبعة الموجودة لدينا ٥٧١ الجامع لشعب الإيمان قال رسول الله وَّهَ: ((لا يَمُوْتُ لِسلمٍ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلد فَيَلِجَ النَّارَ إلاَّ تَجِلَّةَ الْقَسم)) ثم قرأ و سفيان ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ . [٣٦٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا سفيان بهذا الحديث. قال البيهقي رحمه الله: وهو مخرج في الصحيح. وفي رواية مالك عن الزهري في هذا الحديث: ((فتمسّه النّار إلّ تحلة القسم))، وهذا يؤكد قول من قال: المراد بالورود الدخول . [٣٦٣] إسناده: صحيح. وأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٢) عن علي ومسلم في البر (٢٠٢٨/٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب كلهم عن سفيان عن الزهري به. ولم يسق مسلم لفظه . كما أخرجه البخاري في الأيمان (٢٢٤/٧) ومسلم من طريق مالك عن الزهري به. وهو عند مالك في ((الموطأ)) (٢٣٥/١) وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) أيضًا (٤٧ رقم ١٤٣). ومن طريق سفيان أخرجه الحميدي في «مسنده)) (٤٤٤/٢) وابن ماجه في الجنائز من ((سننه)) (١/ ٥١٢ رقم ١٦٠٣) وأحمد في («مسنده)) (٢٣٩/٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٥١/٥) وابن أبي عاصم في «السنة)) (٤١٥/٢ رقم ٨٦٢). ومن طريق مالك أخرجه الترمذي في الجنائز (٢٧٤/٣ رقم ١٠٦٠) والنسائي في الجنائز أيضًا (٢٥/٤) وأحمد (٤٧٣/٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٥٠/٥). وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢٧٦/٢) والطبري في تفسيره)) (١١٤/١٦) من طريق عبدالرزاق عن معمر عن الزهري به. وانظر ((تفسير ابن كثير)) (١٣٣/٣). وأخرجه المؤلف في ((السنن)) عن أبي عبدالله الحافظ قال حدثنا علي بن عيسى، حدثنا جعفر بن محمد وموسى بن محمد الذهلي وإبراهيم بن علي قالوا حدثنا يحيى بن يحيى فذكره عن مالك عن الزهري (٤ / ٦٧). ورواه عن أبي الحسين بن الفضل القطان حدثنا أبوسهل بن زياد القطان حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا عمرو بن مرزوق وأبو مصعب الزهري عن مالك فذكره (٧٨/٧). ورواه عن أبي عبدالله قال حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري حدثنا خالد بن مخلد حدثنا مالك عن الزهري (٦٤/١٠). ٥٧٢ الجامع لشعب الإيمان [٣٦٤] أخبرنا أبو علي بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبدالله بن . جعفر النحوي، قال يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب أبوأيوب الواشحي، حدثنا أبوصالح غالب بن سليمان، عن كثير بن زياد البرساني، عن أبي سمية قال: اختلفنا في الورود بالبصرة فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، وقال آخرون: يدخلونها جميعًا ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جئيًّا. فلقيت جابر بن عبدالله فسألته فقال: يدخلونها جميعًا فقلت إنا اختلفنا فذكر اختلافهم، قال: فأهوى جابر بأصبعه إلى أذنه فقال: صمت إن لم أكن سمعت رسول الله وَ لل يقول: ((الورود: الدخول لا يَبْقى بَرُّ وَلا فَاجِرٌ إِلَّ دَخَلها، فتكُوْن عَلى الْمُؤْمِنِينَ بَردًا وسلامًا، كما كانت على إبراهيم عليه السَّلام، حتى إن للنَّار أو قال لجهَّم ضجيجًا من بردهم، ثم ينجِي الله الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِينَ فِيهَا چِئِيًّا)». قال البيهقي رحمه الله: هذا إسناد حسن ذكره البخاري في التاريخ(١) وشاهده في [٣٦٤] إسناده: حسن. • أبو علي بن أحمد هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم. صدوق. مر. وفي (ن) والمطبوعة ((أبو الحسن علي بن أحمد)). • سليمان بن حرب أبو أيوب الواشحي (بالشين المعجمة وحاء مهملة) نسبة إلى واشح، بطن من الأزد- ثقة. (ع). · غالب بن سليمان العتكي، أبوصالح. ثقة. من السادسة (مد، فق). • كثير بن زياد، أبوسهل البرساني (بضم الموحدة وسكون الراء بعدها مهملة) نسبة إلى برسان، قبيلة من الأزد. ثقة، من السادسة (د، ت، ق). وفي (ن) ((کثیر بن دزد)). • أبو سمية (مصغرًا). مقبول. من الرابعة (ق). والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٢٨/٣ - ٣٢٩) والحاكم (٤/ ٥٨٧) (وفي النسخة المطبوعة تخليط في السند). وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٣٥/٥) ونسبه إلى عبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه والبيهقي في ((البعث)). وليس في النسخة المطبوعة من ((البعث)). (١) لعله في ترجمة أبي سمية وهي ساقطة من النسخة المطبوعة المتوفرة لدينا، وأشار إليه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) (٣٨٨/٩). ٥٧٣ الجامع لشعب الإيمان الحديث الثابت عن أبي الزبير عن جابر عن أم مبشر (١) عن النبي وَّ مثله إلا أنه قال: ((خامدة)). قال أبو عبيد(٢): وإنما أراد تأويل قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ . فيقول وردوها ولم يصبهم من حرها شيء إلا ليبر الله قسمه . [٣٦٥] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي ◌ّ يقول عند حفصة: ((لا يدخل النّار إن شاء الله من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها)). قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها فقالت حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾(٣) فقال النبي ◌َّ: ((فقد قال الله عزّ وجلّ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِينَ فِيهَا جِئِيًّا﴾(٤)). رواه مسلم في الصحيح(6) عن هارون بن عبدالله عن حجاج بن محمد. قال البيهقي رحمه الله: وهذا يحتمل أن يكون النبي ◌َّه إنما نفى عن أصحاب (٢) راجع ((غريب الحديث)) (٣٤٧/٤). (٣) سورة مريم (١٩/ ٧١). (١) في المطبوعة (أم مليكة)). [٣٦٥] إسناده: صحيح. (٤) أيضًا (٧٢/١٩). (٥) في فضائل الصحابة (١٩٤٢/٢). وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٣٦٢/٦، ٤٢٠) والحسين المروزي في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك (ص ٤٩٨ رقم ١٤١٧) والطبراني في ((الكبير)) (١٠٢/٢٥، ١٠٣) وابن جرير في ((تفسيره)) (١١٢/١٦). وأخرجه المؤلف في ((الاعتقاد)) (١٨٢) وفي ((الأسماء والصفات)) (٢١٤) بنفس السند. وأخرجه أحمد (٢٨٥/٦) والطبري (١١٢/١٦) عن جابر عن أم مبشر عن حفصة نحوه. وراجع ((تفسير ابن كثير)) (١٣٢/٦). وجاء في حديث عن الليث عن أبي الزبير عن جابر رفعه («لا يدخل النار من بايع تحت الشجرة)) . ورواه أبوداود (٤١/٥ رقم ٤٦٥٣) والترمذي (٦٩٧/٥ رقم ٣٨٦٠) وأحمد (٣٥٠/٣) والخطيب في ((الجامع)) (٢٩٢/٢). ٥٧٤ الجامع لشعب الإيمان الشجرة دخول النار دخول البقاء فيها، أو دخولاً يمسهم(١) منها أذى لا أصل الدخول ألا تراه احتج بقوله: ﴿ثُمَّ نُنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِينَ فِيهَا جِئِيًّا﴾. وقد يكون المحفوظ في الحديث الأول رواية سفيان بن عيينة فيكون ذلك ولوجًا من غير مس نار وإصابة أذى. كما روينا (٢) عن خالد بن معدان وهو من أكابر التابعين أنه قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا: يا رب ألم تعدنا أن نرد (٣) النار؟ قال: بلى مررتم بها وهي خامدة. وروينا عن مقاتل بن سليمان أنه قال: يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردًا وسلامًا كما جعلها على إبراهيم عليه السلام. [٣٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوبكر أحمد بن علي بن محمد القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة بن عبدالله البزار، حدثنا عمران بن موسى القزاز، حدثنا عبدالوارث، حدثنا الجريري، عن أبي السليل، عن عقبة بن عامر، قال (قال)(٤): تمسك النار يوم القيامة حتى تبيض، كأنها متن إحالة فإذا استوت عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم، نادى مناد: أن خذي أصحابك، ودعي أصحابي، قال: فلهي أعرف بهم من الرجل (١) في (ن) ((أو دخولاً لا يمسهم)). (٢) وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٠٩/١٦) وأبوعبيد في ((غريب الحديث)) (٣٤٦/٤ - ٣٤٧) وسيأتي بسنده . (٣) وفي النسخ ((أن تردنا النار)). [٣٦٦] إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبوبكر أحمد بن علي بن محمد القاضي لم أجده. • عمران بن موسى القزاز، أبوعمرو البصري. صدوق. من العاشرة. • عبدالوارث هو ابن سعيد بن ذكوان (ع). • الجريري (بضم الجيم) هو سعيد بن إياس، أبومسعود البصري (م ١٤٤ هـ). ثقة. من الخامسة. اختلط قبل موته بثلاث سنين (ع). • أبو السليل (بفتح المهملة وكسر اللام) ضريب (مصغرًا) ابن نقير (بنون وقاف مصغرًا) القيسي الجريري. ثقة. من السادسة (م - ٤). (٤) كذا في (ن) والمطبوعة. وانظر آخر الأثر. ٥٧٥ الجامع لشعب الإيمان بولده، قال: فيخسف بهم ويخرج المؤمنون منها ندية ثيابهم. كذا في الكتاب ((قال قال)) ولم يذكر قائله وهو معروف بكعب الأحبار. [٣٦٧] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أنبأنا أبوالحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبدالعزيز، عن أبي عبيد، حدثنا يزيد، عن الجريري، عن أبي السليل، عن غنيم بن قيس، عن أبي العوام، عن كعب قال: ((يُجَاءُ بِجَهَنَّمَ يَومَ القِيَامة كأنّها متنُ إهالة حتى إذا استوت عليها أقدامُ الخلائق، نادى مُنادٍ: خُذِي أصحابك ودعي أصحابي، قال: فِيُخْسَفُ بِأُولئكَ)). قال أبو عبيد (١): ((الإهالة)): ما أذيب من الإلية والشحم و((متن الإهالة)): ظهرها إذا سكن الذائب منها في الإناء. فإنما شبه كعب سكون جهنم قبل أن يصير الكافر في جوفها بذلك. ومما يبينه حديث خالد بن معدان قال أبوعبيد: حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا بكار بن أبي مروان، عن خالد بن معدان قال: لما أدخل أهل الجنة الجنة قالوا : يا رب ألم تكن وعدتنا الورود؟ قال: نعم ولكنكم مررتم بجهنم وهي جامدة. قال أبوعبيد: وحدثنا الأشجعي(٢) عن سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان مثله إلا أنه قال: خامدة. [٣٦٧] إسناده: فيه من لم يعرف حاله. أبوعبيد هو القاسم بن سلام صاحب ((غريب الحديث)). • يزيد هو ابن هارون (ع). • غنيم بن قيس المازني، أبو العنبري، البصري (م ٩٠ هـ). مخضرم. ثقة. من الثالثة (م- ٤). • أبو العوام سادن بيت المقدس، لا يعرف اسمه. وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤١٥/٩) ولم یبین حاله. والأثر ذكره أبوعبيد في ((غريب الحديث)) (٣٤٦/٤). (١) راجع ((غريب الحديث)) (٣٤٦/٤). وأثر خالد بن معدان فيه بكار بن أبي مروان ولم أجد له ترجمة . (٢) الأشجعي = عبيدالله بن عبيدالرحمن، أبوعبد الرحمن الكوفي، ثقة، مر. وسفيان هو الثوري. وثور هو ابن يزيد الكلاعي. ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر. من السابعة (خ - ٤). = ٥٧٦ الجامع لشعب الإيمان قال أبو عبيد: وإنما أراد تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. فيقول: وردوها ولم يصبهم من حرها شيء إلا ليبر الله قسمه. قال البيهقي رحمه الله: وقد يكون هذا الورود من وراء الصراط، كما قال أبوالأحوص، عن عبدالله بن مسعود، وسماه باسم النار لأنه جسر جهنم، ومنه يلقى فيها من يلقى، ومنه تخطف الكلاليب من تخطف وعليه الحسك وألوان العذاب ما عليه، إلا أن الله تعالى ينجي الذين اتقوا يعني بالجواز عنه ويذر الظالمين فيها جثيًا أي في جهنم حثيًّا على الركب بعدما يلقى فيها من الصراط. والله أعلم. وقد روينا في الحديث الثابت(١) عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ في حديث الرؤية قال: فينصب الجسر على جهنم، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول الله وما الجسر؟ قال: ((دحض مزّة عليه خطاطيف وكلاليب وحسك - يكون بنجد فيه شوك يقال له السعدان - فيمرّ المؤمن كطرف العين، والبرق، وکالريح، وكأجاويد الخيل، فناج مسلم ومخدوش مرسل(٢) ومكدوس(٣) في نار جهنّم حتى إذا خلص المؤمنون من النار)). وفي رواية (٤) عبدالله بن مسعود: فيمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره = وأخرجه أبونعيم في «الحلية)) (٢١٢/٥) من طريق عیسی بن يونس عن ثور بن یزید به. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٠٩/١٦). وفي النسخ عندنا («وحدثنا الأشجعي عن بدر، عن خالد)» والتصحيح من («غريب الحديث)). (١) هو حديث أبي سعيد الطويل في الرؤية. أخرجه البخاري في التوحيد (١٨١/٨- ١٨٤)، ومسلم في الإيمان (١/ ١٦٧ - ١٧١). (٢) في (ن) ((من سلم)). (٣) في النسخ عندنا ((مكدوش في النار جهنم)). (٤) أخرجه الحاكم (٣٧٦/٢ - ٣٧٧) موقوفًا و(٥٨٩/٤ - ٥٩٢) مرفوعًا، والطبراني في «المعجم الكبير» (٤١٦/٩ - ٤٢١ رقم ٩٧٦٣) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٤٣/١٠) إسناد أحد طرق الطبراني رجاله رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة. وصححه الحاكم وقال الذهبي: ما أنكره حديثًا مع جودة إسناده وأبو خالد شيعي منحرف، وأخرج ابن جرير (٢٢٣/٢٧) والحاكم (٤٧٨/٢) بنحوه. ٥٧٧ الجامع لشعب الإيمان على إبهام قدمه تجر يد وتعلق يد وتجر رجل وتصيب جوانبه النار فيخلصون فإذا خلصوا قالوا الحمد لله الذي نجانا منك بعد الذي أراناك. وقد ذكرنا إسنادهما مع ما يشهد لهما في الخامس(١) من كتاب ((البعث)). والله أعلم. وذلك يبين ما قلناه في الورود أنه يحتمل أن يكون المراد به المرور على الصراط. والله أعلم. [٣٦٨] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبدالحميد الحارثي، حدثنا عبدالرحمن بن أبي حماد، عن يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ . قال: من حم من المسلمين فقد وردها. [٣٦٩] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبدالله المزني، حدثنا (١) هذا الجزء ناقص في النسخة المطبوعة. [٣٦٨] إسناده: حسن. · أحمد بن عبدالحميد بن خالد، أبوجعفر، الحارثي، الكوفي (م ٢٦٩ هـ). وصفه الذهبي بالمحدث الصدوق. راجع ((السير)) (٥٠٨/١٢). وفي الأصل والمطبوعة ((محمد بن عبدالحميد)) . • عبدالرحمن بن حماد الشعيئي. صدوق، ربما أخطأ وفي النسخ عندنا ((عبدالرحمن بن أبي حماد)). وأخرج الطبري في تفسيره)) (١١١/١٦) عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم تلا ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾ . [٣٦٩] إسناده: ضعيف. • أبو الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق، البغدادي، الصوفي الصغير (م ٣٠٢ هـ). له رحلة ومعرفة. وثقه الحاكم وغيره. وبعضهم لينه. راجع ((تاريخ بغداد)) (٩٨/٤ - ٩٩)، (السير)) (١٥٣/١٤)، ((الميزان)) (٩٢/١، ٩٣)، ((لسان الميزان)) (١٥٥/١ - ١٥٦)، ((شذرات)) (٢٤١/٢). • سليم بن منصور بن عمار، أبوالحسن. ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢١٦/٤) وفي كلامه ما يدل على توثيقه. • وأبوه منصور بن عمار الواعظ، أبو السري، خراساني، وقيل: بصري، زاهد شهير، وكان إليه المنتهى في بلاغة الوعظ، وترقيق القلوب، وتحريك الهمم. قال أبوحاتم: ليس = ٥٧٨ الجامع لشعب الإيمان أبوالحسن أحمد بن الحسين الصوفي، سمعت سليم بن منصور بن عمار، يقول حدثني أبي، عن الهقل بن زياد، عن خالد الدريك، عن بشير بن طلحة، عن يعلى بن منية قال قال النبي ◌ََّ: ((إنّ الّار تقول يوم القِيَامة: يَا مُؤمنُ! جُزْ فقد أطفأ نُؤْرُك لَبي)). تفرد به سليم(١) بن منصور وهو منكر. = بالقوي، وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال العقيلي: فيه تجهم. وقال الدارقطني: يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها. وذكر ابن عدي هذا الحديث من منكراته. راجع ((الكامل)) (٢٣٨٩/٦ - ٢٣٩١)، و((الضعفاء والمتروكين)) للعقيلي (١٩٣/٤ - ١٩٤). • هقل (بكسر الهاء وسكون القاف) ابن زياد، السكسكي. كان كاتب الأوزاعي. ثقة. من التاسعة. (م - ٤). • خالد بن دريك (بالمهملة والراء مصغرًا). ثقة، يرسل. من الثالثة (ع). • بشير بن طلحة. قال الذهبي في ((الميزان)) (٣٢٩/١): من التابعين. روى عنه خالد بن دريك. قال الموصلي: ليس بالقوي. واستدرك عليه الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) (٣٩/٢) فقال: وهذا من أغلاط أبي الفتح فإن ابن أبي حاتم ذكره فقال: الخشني، شامي روى عن خالد بن دريك. وروى عنه بقية ومنصور بن عمار وأبومرية والهيثم بن خارجة. قال: وروى هو عن عطاء الخراساني والعباس بن عبدالله بن يزيد، ويزيد بن يزيد بن جابر. سألت أبي عنه فقال: ليس به بأس. حدث عنه حمزة. (الجرح والتعديل ٣٧٥/٢). وذكره ابن يسار في الطبقة الثالثة من الثقات. فقال: يروي عن خالد بن دريك عن يعلى بن منية روى عنه بقية بن الوليد. وأعاده في الطبقة الرابعة فقال: الخشني من أهل الشام، روى عن خالد بن دريك روى عنه الهيثم بن خارجة. فقد تبين أن خالد بن دريك شيخه لا الراوي عنه، وأنه ليس من التابعين وأنه ليس بضعيف. (قلت) فيكون السند هنا مقلوبًا، كما سيظهر في التخريج. • يعلى بن منية (بضم الميم وسكون النون) وهي أمه وقيل أم أبيه. أما أبوه فهو أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي، الحنظلي. ذكره ابن حجر في ((الإصابة)) (٦٣٠/٣). والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥٨/٢٢) وابن عدي في ((كامله)) (٢٣٩٠/٦) وعنه الذهبي في («الميزان)) (١٨٧/٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٩/٩) من طريق بشير بن طلحة عن خالد بن دريك عن يعلى بن منية. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٦٠/١٠) فيه سليم بن منصور بن عمار وهو ضعيف. (١) في (ن) والمطبوعة ((سليمان بن منصور)). ٥٧٩ الجامع لشعب الإيمان فصل ((في فداء المؤمن)) [٣٧٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالعباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيدالله بن موسى، حدثنا طلحة بن يحيى - ح. وأخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبوالأزهر، حدثنا أبوأسامة، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال قال رسول الله وَ﴿: ((إذا كانَ يَوْم الْقِيَامة دُفع إلى كُلِّ مؤمنٍ رجلٌ من أهل الملل فقيل له: هذا فداؤك من النّار)). لفظ حديث أبي طاهر رواه مسلم في الصحيح(١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة . وأخرجه أيضًا من حديث عون وسعيد بن أبي بردة (٢) (عن أبي بردة)(٣). ورواه جماعة (٤) غير هؤلاء عن أبي بردة. [٣٧٠] إسناده: رجاله ثقات. أبوالأزهر هو أحمد بن الأزهر. صدوق. مر. . أبوأسامة هو حماد بن أسامة. ثقة ثبت. مر. طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله التيمي، المدني (م ١٤٨ هـ). صدوق يخطئ. من السادسة. (م - ٤). • أبوبردة بن أبي موسى الأشعري (م ١٠٤ هـ) قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث. وقيل: اسمه كنيته. ثقة. من الثالثة (ع). (١) في التوبة (٢١١٩/٣) ولفظه (( .. دفع الله عز وجل إلى كل مسلم يهوديًّا أو نصرانيًّا فيقول: هذا فكاكك من النار)). وأخرجه أحمد في «مسنده» (٤١٠/٤) عن أبي أسامة بلفظ المؤلف. ومن طريق أبي أسامة أخرجه أبونعيم في ((أخبار أصفهان)) (٨٠/٢، ١٨٩) والخطيب في ((الجامع)) (١٢٥/٢). وأخرجه المؤلف بنفس السند والمتن في «البعث والنشور» (٩٤ رقم ٨٤) کما ساقه بإسناد مسلم ولفظه (رقم ٨٥). (٢) هو الحديث الآتي. (٣) سقط من (ن). (٤) فأخرجه أحمد من طريق بريد (٤٠٢/٤) وعمارة (٤ /٤٠٧، ٤٠٨) ومعاوية بن إسحاق = ٥٨٠ الجامع لشعب الإيمان [٣٧١] أخبرنا أبوالقاسم علي بن إبراهيم بن حامد البزاز بهمدان، حدثنا أبو القاسم عبدالرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا محمد بن سنان العوقي، حدثنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، وعن عون بن عبدالله، أنهما شهدا أبابردة يحدث عمر بن عبدالعزيز عن أبيه أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((لا يُمُوتُ رجلٌ مِنَ المسلِمِيْن إِلّ أدخل الله(١) مكانَه النّارَ يهوديًّا أو نصرَانيًّ)» - فقال عون ولم ينكر سعيد على عون قوله- «فاستحلفه عُمر بالله الذي لا إله إلاّ هو)) ثلاث مرات بأنّ أباه حدّثه عن النبي څۇ فحلف. أخرجه مسلم في الصحيح(٢) من حديث عفان عن همام. قال البيهقي رحمه الله: وروينا في الحديث الثابت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَ له: ((لا يدخل أحدٌ الجنّةَ إلاّ أُرِيَ مقعده من النار = (٤ /٤٠٨) ومحمد بن المنكدر (٤٠٧/٤) كلهم عن أبي بردة نحوه. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) من طريق بريد عن أبي بردة (١٣٧/١٥ - ١٣٨) وأبو نعيم في ((أخبار أصفهان)) (١٠٠/٢) من طريق يحيى بن أبي حية، وابن عدي في ((الكامل)) من طريق محمد بن المنكدر عن أبي بردة به نحوه. [٣٧١] إسناده: ليس بالقوي لأجل أبي القاسم عبدالرحمن بن الحسن القاضي. ولم أعرف شيخ البيهقي. · محمد بن سنان العوقي (بفتح المهملة والواو بعدها قاف) أبوبكر، الباهلي، البصري (م ٢٢٣ هـ). ثقة ثبت، من كبار العاشرة. • سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. ثقة ثبت. وروايته عن ابن عمر مرسلة. من الخامسة (ع). • عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبوعبد الله. ثقة عابد، من الرابعة (م - ٤). (١) في (ن) والمطبوعة ((الرب)). (٢) في التوبة (٢١١٩/٣). وأخرجه أحمد في «مسنده» (٣٩١/٤) كما أخرجه هو والطيالسي في («مسنده)) (٦٨) من طريق سعید بن أبي بردة عن أبيه. وأخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) من طريق علي بن عبدالعزيز البغوي عن عفان به (٩٤ رقم ٨٦).