النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ الجامع لشعب الإيمان يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبدالوهاب الفراء، أخبرنا أبو النعمان، حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا أبو ظلال، عن أنس عن رسول الله وَّه قال: ((إنَّ رجلاً يُنادي في النّار ألفَ سنة: يا حنَّان يا منَّان فيقول الله لجبرائيل: اذهبْ فأتِني بعبدي هذا، قال: ذهب جبرائيل فوجد أهل النار مُنْكَبين يبكون قال: فرجع إليه فأخبر ربه. قال اذْهبْ إليه فأتني به فإنَّه في مكان كذا وكذا قال: فذهب فجاء به قال: يا عبدي كيفَ وجدتَ مكانك ومَقيلك؟ قال: يا رب شر مكان وشر مَقيل. قال: رُدّوا عبدي. قال: ما كنتُ أرجُو أنْ تُعيدني إليها إذا أخرجتَني منها. قال الله لملائكته: دَعُوا عبدي)) . قال البيهقي رحمه الله: هكذا روي في هذا الحديث، وقد روينا حديث بشر بن المفضل(١) عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال قال رسول الله وَل: ((أمّا أهل النّار الَّذيِنَ هم أهلها فإنهم لا يمُوتُون فيها ولا يَخْيَون، ولكن ناس أصابتهم النّار بذنوبهم - أو قال بخطاياهم - أماتَتْهُمْ إماتةً حتى إذا كانوا فحماً أُذِنَ في الشفاعة فيُجاء بهم ضبائر(٢) قد امتحشوا فيُلْقَوْنَ على أنهار الجنّة ثمّ قيل يا أهل الجنّة أفيضوا عليهم من الماء فَيَنْبُوْنَ نبات الحبّة تكون في حَميل السّيل. فقال رجل: كَأَنَ رسول الله وَالر قد كان بالبادية)). [٣١٦] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرني أبو نضر الفقيه، حدثنا نصر بن أحمد = وأخرجه المؤلف في ((البعث والنشور)) (٨١ رقم ٥٣) من وجه آخر عن سلام بن مسكين به. وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات)) (٢٦٧/٣). وقال هذا حديث ليس بصحيح قال ابن معين أبوظلال اسمه هلال ليس بشيء وقال ابن حبان كان مغفلاً. وأخرجه السيوطي في ((اللآلئ المصنوعة)) (٤٦٦/٢) من طريق حسن بن موسى عن سلام بن مسکین. (١) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، أبوإسماعيل البصري (م ١٨٦ هـ). ثقة ثبت، عابد. من الثامنة (ع). • أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد بن سلمة الأزدي، البصري. ثقة. من الرابعة (ع). (٢) ضبائر جمع ضبارة: جماعة الناس. [٣١٦] إسناده: رجاله ثقات. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، مر. • نصر بن أحمد بن نصر، أبو محمد، المعروف بنصرك (م ٢٩٣ هـ). جمع وخرج وصنف المسند وبرع في هذا الشأن. ترجمته في («تاريخ بغداد)» (٢٩٣/١٣)، («التذكرة» (٦٧٦/٢)، («السير)) (٥٣٨/١٣). ٥٠٢ الجامع لشعب الإيمان البغدادي، حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال(١) وأخبرني أبوالنضر، حدثنا جعفر بن أحمد الشاماتي، حدثنا أبوالأشعث أحمد بن المقدام قالا حدثنا بشر بن المفضل فذكره. رواه مسلم(٢) عن نصر بن علي ورواه سليمان(٣) التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي ◌َل﴿ خطب فأتى على هذه الآية: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا﴾(٤). فقال: معنى ما رويناه في رواية أبي مسلمة عن أبي نضرة. قال البيهقي رحمه الله: فيحتمل أن يكون هذا صنيعه ببعض أهل التوحيد الذين ارتكبوا الذنوب والخطايا، وكما في الحديث الأول(٥) إن صح إسناده صنيعه ببعضهم، وكذلك ما روينا هاهنا وفي كتاب ((البعث والنشور)) من اختلاف حال من يخرج من النار إنما هو على حسب ذنوبهم وعلى مقدار ما أراد الله تعالى من عقوبتهم، والله يعصمنا من النار بفضله ورحمته. (١) ((قال)) أي أبو عبد الله الحافظ . • جعفر بن أحمد بن أبي عبدالرحمن الشاماتي (م ٢٩٢ هـ). الإمام المحدث الرحال المصنف. من فقهاء الشافعية. ترجمته في (الأنساب)) (٣٣/٨)، ((والسير)) (١٥/١٤)، ((معجم البلدان» (٣١١/٣). (٢) في الإيمان (١/ ١٧٢) وذكر متابعة لبشر من شعبة عن أبي مسلمة. وأخرجه ابن ماجه من طريق نصر بن علي وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب عن بشر به (٢/ ١٤٤١ رقم ٤٣٠٩) وابن منده في الإيمان من وجه آخر عن بشر به (٧٨٠/٣ رقم ٨٣١) وأخرجه من طرق أخرى (٧٨٦/٣ -٧٩٢). وأخرجه أحمد في («مسنده)) (١١/٣، ٢٠، ٢٥، ٧٩، ٩٠) والدارمي (٧٢٧) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٧٩-٢٨٣) وأبويعلى في («مسنده)) (٣٤٨/٢ رقم ١٠٩٧، و٥١٨ رقم ١٣٧٠) والطبري في ((تفسيره)) (٢٤٨/١) وهو عند المؤلف في ((الاعتقاد)) من وجه آخر عن أبي مسلمة (١٠٨). (٣) حديث سليمان التيمي أخرجه ابن خزيمة (٢٨٣) وابن منده (٧٨٧/٣ رقم ٨٢٥). (٤) سورة طه (٢٠ / ٧٤). (٥) يعني الحديث رقم (٣١٦) وقد عرفنا حاله. ۔ ٥٠٣ الجامع لشعب الإيمان [٣١٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا الأشعث بن جابر، قال قلت للحسن: يا أبا سعيد قول الله عزّ وجلّ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ﴾(١). قال: فضرب بيده على فخذه فقال: إن أولئك أهلها، إنما هؤلاء قوم أصابوا ذنوبًا لم يوجد منهم فينتقم على الصراط ثم عفا عنهم. وروي أن جابرًا أجاب بمثل هذا. [٣١٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق بن علي عن أبيه قال: كنت من أشد الناس تكذيبًا بالشفاعة، حتى أتيت جابر بن عبدالله فقرأت عليه كل آية أقدر عليها في ذكر خلود أهل النار فيها. فقال لي: يا طلق أنت أعلم [٣١٧] إسناده: لا بأس به. • إبراهيم بن مرزوق بن دينار، أبوإسحاق، البصري (٢٧٠٢ هـ). الحافظ الحجة، قال النسائي: صالح، وقال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا. وقال الدارقطني: ثقة إلا أنه يخطئ فيقال له فلا يرجع. راجع ((الجرح والتعديل)) (١٣٧/٢)، ((السير)) (٣٥٤/١٢-٣٥٥)، ((الميزان)) (٦٥/١) وهو من رجال التهذيب. • خالد بن يزيد الأزدي، العتكي، البصري. صدوق يهم، من الثامنة (د، ت). · الأشعث بن جابر هو الأشعث بن عبدالله بن جابر الحداني. صدوق من الخامسة (خت- ٤) وقد مر. وفي (ن) والمطبوعة ((أبوالأشعث بن جابر)) وهو خطأ. والحديث نسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧٢/٣) للمؤلف وابن المنذر. (١) سورة المائدة (٣٧/٥). [٣١٨] إسناده: ضعيف. ● سعيد بن عثمان الأهوازي، أبوسهل. ثقة صدوق، راجع («تاريخ بغداد)) (٩٧/٩). ٠ • أيوب بن عتبة اليمامي، أبو يحيى القاضي (م ١٦٠ هـ). ضعيف من السادسة، (ق) وراجع (الميزان)) (٢٩١/١). ● قيس بن طلق بن علي الحنفي اليمامي. صدوق. من الثالثة. (٤). وأخرج البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢١٢ رقم ٨١٨) بنحوه بسند لا بأس به. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧٢/٣) لابن مردويه أيضًا. ٥٠٤ الجامع لشعب الإيمان بكتاب الله مني وأعلم بسنة النبي ◌َّ مني، إن الذي قرأت لهم أهلها ولكن هؤلاء أصابوا ذنوبًا فعذبوا ثم أخرجوا وأخرجوا منها ونحن نقرأ كما قرأت. وشاهده عن جابر بن عبدالله قد مضى في هذا الجزء(١). [٣١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد ابن شريك، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله وَجيقول: ((يُخْرَج قومٌ من النّار بعدما امتُحشوا فيدخلون الجنة)) . قال عمرو بن دينار (٢) قال عبيد بن عمير قال رسول الله وَله((يُخْرَجُ قوم من النار (١) راجع الحديث (٣١٠). [٣١٩] إسناده: حسن. • نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي، أبوعبدالله المروزي (م ٢٢٨ هـ). صدوق يخطئ كثيرًا، من العاشرة. (خ مقرونًا د، ت، ق). قد تتبع ابن عدي في ((كامله)) (٢٤٨٢/٧-٢٤٨٥) ما أخطأ فيه وقال: باقي حديثه مستقيم. والحديث أخرجه مسلم (١٧٨/١) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو سمع جابرًا يقول سمعه من النبي ◌َّر بأذنه يقول: ((إن الله يخرج ناسًا من النار فیدخلهم الجنة)) . وأخرجه أبویعلی في «مسنده» (٣٦٣/٣ رقم ١٨٣١، ٤٦٦ رقم ١٩٧٣) تابعه حماد بن زيد عن عمرو. وأخرج حديثهما ابن منده في (كتاب الإيمان)) (٨٠٥/٣- ٨٠٦رقم ٨٥٢ - ٨٥٥) وكذا ابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٧٧) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٠٤/٢ رقم ٨٤٠-٨٤١) وأخرجه الطيالسي (٢٢٩ رقم ٢٨٠٥) ومسلم (١٧٨/١) وأبو يعلى (٤٧٣/٣ رقم ١٩٩٢) من حديث حماد بن زيد عن عمرو. وأخرجه الخطیب من طريق محمد بن عبدالله الشافعي حدثنا عبيد بن عبدالواحد البزار حدثنا نعيم بن حماد فذكره بطوله (١٧٧/١٢) والحميدي في «مسنده» (١٢٤٥) عن سفيان به. وأخرجه المؤلف في («سننه» (١٩١/١٠) وفي ((الاعتقاد)) (١٠٧) من وجه آخر عن سفيان به مختصرًا. وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣٨١/٣) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢١٢/٢)، وانظر رقم (٣٠٩). (٢) أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي عمر. راجع ((فتح الباري)) (٤٢٥/١١). ٥٠٥ الجامع لشعب الإيمان فيدخلون الجنة)) قال فقال له رجل: يا أبا عاصم ما هذا الحديث الذي تحدث به؟ قال فقال عبيد بن عمير: إليك عني يا علج، فلو لم أسمعه من ثلاثين من أصحاب النبي ◌ُّ ما حدثته. قال سفيان: قدم علینا عمرو بن عبيد ومعه رجل تابع له على هواه، قال: فدخل عمرو بن عبيد الحجر فصلى فيه وخرج صاحبه فقام على عمرو بن دينار وهو يحدث هذا عن جابر بن عبدالله عن رسول الله وَّر، فرجع إلى عمرو بن عبيد فقال له: يا ضال أما كنت تخبرنا أنه لا يخرج من النار أحد؟ قال: بلى، قال: فهو ذا عمرو بن دينار يزعم أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله وَله: ((يُخْرَجُ قومٌ من النّار فيدخلون الجنة)) قال فقال عمرو بن عبيد: هذا (له) معنى لا تعرفه، قال فقال الرجل: وأي معنى (يكون) لهذا؟ قال: ثم نفض يده(١) من يده وفارقه. [٣٢٠] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبوالأزهر، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن عيسى بن سنان، حدثني رجاء بن حيوة قال: سئل جابر بن عبدالله هل كنتم تسمون من الذنوب كفرًا أو شركًا أو نفاقًا؟ قال: ((معاذ الله ولكنا نقول: مؤمنين مذنبین)). (١) في ((تاريخ بغداد)) ((ثم قلب ثوبه من يومه وفارقه)). [٣٢٠] إسناده: لين. • أبوالأزهر هو أحمد بن الأزهر، مر. • يحيى بن أبي الحجاج الأهتمي، أبوأيوب البصري. واسم أبيه عبدالله. لين الحديث. من التاسعة (ت، س) راجع («الميزان)) (٣٦٨/٤). • عيسى بن سنان، أبوسنان القسملي. لين الحديث. من السادسة (بخ، قد، ت، س). • رجاء بن حيوة، الكندي، أبو المقدام أو أبونضر الفلسطيني. ثقة. فقيه من الثالثة (خت م-٤). وأخرج أحمد من طريق أبي الزبير عن جابر قال قلنا لجابر أكنتم تعدون الذنوب شركًا؟ قال: معاذ الله. (٣٨٩/٣). وأخرج أبوعبيد بنحوه في ((كتاب الإيمان)) (٢٩/٩٨) من طريق أبي سفيان. وقال الألباني إسناده صحيح على شرط مسلم. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٧/١) وقال رواه أبويعلى والطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح. ٥٠٦ الجامع لشعب الإيمان قال البيهقي رحمه الله: وروینا في معناه عن علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وحذيفة بن اليمان وغيرهم. وقد ثبت بما ذكرنا هاهنا وفي كتاب ((البعث))(١) أن المؤمن لا يخلد في النار بذنوبه غير أن القدر الذي يبقى فيها غير معلوم والذي تلحقه الشفاعة ابتداء حتى لا يعذب أصلاً غير معلوم فالذنب خطره عظيم وشأنه جسيم وربنا غفور رحيم عقابه شديد أليم. [٣٢١] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا خشيش أبومحرز، قال سمعت أباعمران الجوني يقول: ((هبك تنجو، بعد كم تنجو))(٢). (١) راجع باب قول الله عز وجل ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِّنْ يَشَاءُ﴾ من كتاب ((البعث والنشور)) (٦٥-٨٩). [٣٢١] إسناده: حسن. ● خشيش أبو محرز ذكره ابن ماكولا في («الإكمال» (١٥٠/٣) وقال: بصري حدث عن أبي عمران الجوني وعنه سعيد بن عامر الضبعي. • سعيد بن عامر (م ١٨٠ هـ). ثقة، صالح. قال أبوحاتم: ربما وهم. من التاسعة (ع). (٢) بعده في المطبوعة: آخر الجزء الرابع والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين. يتلوه إن شاء الله في الجزء الخامس: ((فصل فيما يجاوز الله عن عباده ولا يؤاخذهم به فضلاً منه ورحمة)» والمنة لله على نعمه. الجزء الخامس من كتاب الجامع لشعب الإيمان تأليف الإمام الحافظ شيخ السنة أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه الله . بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الإمام الأجل العالم الحافظ بهاء الدين شمس الحفاظ ناصر السنة أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي بها. قال أنبأنا الشيخان الإمام عبدالله محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي، وأبوالقاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي في کتابیھما. وأخبرنا أبي الحافظ أبو القاسم وأبو الحسن علي بن سليمان المرادي رحمه الله قالا أخبرنا زاهر قال أخبرنا الحافظ شيخ السنة أبوبكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه الله قال: فصل. ٥٠٧ الجامع لشعب الإيمان فصل ((فيما يجاوز الله عن عباده ولا يؤاخذهم به فضلاً منه ورحمة)) [٣٢٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوالنضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعید الدارمي، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع ح. أخبرنا أبو عبدالله، حدثنا أبوزكريا يحيى بن محمد العنبري واللفظ له، حدثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لما نزلت على رسول الله وَّ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾(١) الآية، فاشتد(٢) ذلك على أصحاب رسول الله وَّر فأتوا رسول الله وَله ثم بركوا (٣) على الركب ثم قالوا: أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والصيام والزكاة والصدقة، وقد نزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها، فقال رسول الله وَله: ((آتُريدُون أن تَقُولوا كما قَال أهلُ الكتابين من قبلكم: سَمِعْنَا وعَصَيْنَا؟ بَل قُولوا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ﴾ قالوا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾)). فلما قرأها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله عز وجلّ في أثرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِ] أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (٤). فلما فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (قال: نعم ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا ◌َلْتَّهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال: نعم)(٥) ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا [٣٢٢] إسناده: صحيح. • العلاء هو ابن عبدالرحمن الحرقي. ثقة. مر. (١) سورة البقرة (٢٨٤/٢). (٣) في المطبوعة ((تركوا)). (٥) ما بين القوسين سقط من (ن). (٢) في المطبوعة ((فأسند)). (٤) سورة البقرة (٢٨٥/٢). ٥٠٨ الجامع لشعب الإيمان لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ قال: نعم ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾(١) قال: نعم. رواه مسلم في الصحيح(٢) عن أمية بن بسطام ومحمد بن المنهال. [٣٢٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿إِنْ تُبُدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ نسختها الآية التي بعدها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَمَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ . (١) سورة البقرة (٢٨٦/٢). (٢) في الإيمان (١١٥/١). وأخرجه أحمد (٤١٢/٢) وابن جرير في ((تفسيره)) (١٤٣/٣). والواحدي في ((أسباب نزول القرآن)) (٨٨). [٣٢٣] إسناده: حسن. · عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال: أبوالسائب الثقفي الكوفي (م ١٣٦ هـ). صدوق اختلط. من الخامسة (خ - ٤). والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٥٧/١١ رقم ١٢٢٩٦) وابن جرير في ((تفسيره)) (١٤٥/٣) من طريق عطاء بن السائب. وهو عند مسلم (١١٦/١) من طريق وكيع عن سفيان عن آدم بن سليمان سمعت سعيد بن جبیر یحدث عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ((وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله)) (البقرة ٢٨٤/٢) قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء فقال النبي ◌ُّ: قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا. قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ (قال: قد فعلت) ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾ (قال: قد فعلت) ﴿واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا﴾ (قال قد فعلت))). وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٨٦/٢) والواحدي في ((أسباب النزول)) (٨٩). ٥٠٩ الجامع لشعب الإيمان [٣٢٤] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، قال حدثني عبدالعزيز بن عبدالله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن مرجانة قال: جلست إلى عبدالله بن عمر فتلا هذه الآية: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى آخرها فبكى حتى سمعت نشيجه(١)، فقمت حتى أتيت ابن عباس فأخبرته بما تلا ابن عمر فقال: يغفر الله لأبي عبدالرحمن لقد وجد (٢) المسلمون منها حين نزلت مثل ما وجد عبدالله فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ الآية. وكانت الوسوسة مما(٣) لا طاعة للمسلمين به فصار الأمر بعد إلى قضاء الله تعالى أن النفس لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت في القول والفعل. [٣٢٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا محمد [٣٢٤] إسناده: صحيح. • عبدالعزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو الأويسي، أبوالقاسم المدني ثقة. من كبار العاشرة (خ، د، ت، ق). • سعيد بن مرجانة - وهي أمه واسم أبيه عبدالله - أبو عثمان الحجازي. ثقة فاضل. من الثالثة (خ، م، خد، ت، س). أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٤٤/٣) من طريق يزيد بن حبيب عن الزهري به. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٢٨/٢) إلى عبد بن حميد وأبي داود في ناسخه والطبراني والمؤلف. وأخرج أحمد في «مسنده)) (٣٣٢/١) عن مجاهد نحوه. (١) كذا في الأصل، وفي (ن) ((نحيبه)) وفي المطبوعة ((نسخه)). (٢) وفي (ن) والمطبوعة ((وجل)). (٣) في (ن) والمطبوعة ((فيما لا طاعة)). [٣٢٥] إسناده: حسن. • أبو علي الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري (م ٣٤٩ هـ). الحافظ الإمام العلامة الثبت. تلمذ له الحاكم وتخرج به. وقال: هو واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتصنيف. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٧١/٨ -٧٢)، ((معجم البلدان)) (٣٣٢/٥-٣٣٣)، ((التذكرة)) (٩٠٢/٣-٩٠٥)، ((السير)» (٥١/١٦-٥٨)، ((طبقات السبكي)) (٢١٥/٢-٢١٧) ، ((شذرات)) (٣٨٠/٢)، ((التقييد)» (٢٩٧/١-٢٩٨). • محمد بن الحسين بن مكرم البغدادي، أبوبكر، نزيل البصرة (م ٣٠٩ هـ). قال الدار قطني: ثقة. وقال إبراهيم بن فهد: ما قدم علينا من بغداد أحد أعلم بالحديث من ابن مكرم، أكثر عنه الطبري. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢٣٣/٢)، ((التذكرة» (٧٣٥/٢ -٧٣٦)، = ٥١٠ الجامع لشعب الإيمان ابن الحسین بن مکرم بالبصرة، حدثنا محمد بن الحسن بن تسنیم، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن خالد يعني الحذاء، عن مروان الأصفر، عن رجل من أصحاب النبي وَل أحسبه ابن عمر: ﴿إِنْ تُبَدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ . قال: نسختها الآية التي بعدها. رواه البخاري في الصحيح(١) عن إسحاق بن منصور عن روح. قال البيهقي رحمه الله: وهذا النسخ بمعنى(٢) التخصيص أو التبيين فإن الآية الأولى وردت مورد العموم فوردت الآية التي بعدها فبينت أن ما يخفى مما (٣) لا يؤاخذ به وهو حديث النفس الذي لا يستطيع العبد دفعه عن قلبه، وهذا لا يكون منه كسب في حدوثه وبقائه. وكثير من المتقدمين كانوا يطلقون عليه اسم النسخ على الاتساع بمعنى أنه لولا الآية الأخرى لكانت الآية الأولى تدل على مؤاخذته بجميع ذلك. ويحتمل أن يكون هذا خبرًا مضمنًا بحكم وكأنه حكم بمؤاخذة عباده بجميع ذلك وتعبدهم به وله أن يتعبدهم بما شاء، فلما قابلوه بالسمع والطاعة خفف عنهم، ووضع عنهم حديث النفس فيكون قوله: ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ خبرًا مضمنًا بحكم (٤) أي حكم بمحاسبتكم به وهذا كقوله عزّ وجلّ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (٥) . = ((السير)) (٢٨٦/١٤)، ((شذرات)) (٢٥٨/٢). • محمد بن الحسن بن تسنيم الأزدي، العتكي، البصري (م ٢٥٦ هـ). صدوق يغرب. من التاسعة (د). · مروان الأصفر، أبو خليفة البصري، ثقة، من الرابعة (خ، م، د، ت). (١) في ((التفسير)) (١٦٥/٥). (٢) قال الحافظ ابن حجر: إن المتقدمين يطلقون لفظ النسخ عليه - أي التخصيص- كثيرًا انظر ((فتح الباري)) (٢٠٧/٨). (٣) وفي النسخ ((ما لا يؤاخذ به)). (٤) كذا في الأصل والمطبوعة، وفي (ن) ((متضمنًا لحكم)). (٥) سورة الأنفال (٦٥/٨). ٥١١ الجامع لشعب الإيمان أي حكم بذلك ثم قال: ﴿الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَغْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾(١). فنسخ الحكم الأول وأثبت الثاني كذلك هذا والله أعلم. وهذا الذي كتبته مختصر من جملة ذكرها الشيخ أبوبكر الإسماعيلي رحمه الله في هذا الباب فيما أخبرنا أبو عمرو الأديب عنه وذكر فيما لا يؤاخذ به من حديث النفس معنى ما ذكرناه، ثم قال: وعلى هذا المعنى ما روي: ((لك النظرة الأولى وليست لك الثانية))(٢). إذا كانت الأولى لا عن قصد تعمد فإذا أعاد النظر فهو كمن حقق الخطرة. قال البيهقي رحمه الله: وإذا تحقق الخطرة فهو كمن(٣) حقق النظر وبالله التوفيق. وقال أبوسليمان الخطابي رحمه الله: النسخ لا يجري فيما أخبر الله عنه أنه كان وأنه فعل ذلك فيما مضى؛ لأنه يؤدي إلى الكذب والخلف، ويجري عند بعضهم فيما أخبر أنه يفعله وذلك أن ما أخبر الله أن يفعله يجوز أن يفعله بشرط، وإخباره عما فعله لا يجوز دخول الشرط فيه وهذا أصح الوجوه، وعليه تأول ابن عمر الآية ويجري ذلك مجرى العفو والتخفيف عن عباده وهو كرم منه وفضل وليس بخلف. قال: وأما ما تعلق من الأخبار في الأمر والنهي فالنسخ فيه جائز عند جماعة من الناس وسواء كان ذلك خبرًا عن الماضي أو عن زمان مستقبل. [٣٢٦] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا (٢) سيأتي هذا الحديث في الباب السابع والثلاثين. (١) سورة الأنفال (٨/ ٦٦). .(٣) في (ن) والمطبوعة ((كما حقق)). [٣٢٦] إسناده: حسن. • أبوالحسن علي بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي (م ٢٨٨ هـ). اشتهر بالمصري لإقامته بمصر مدة، وكان ثقة عارفًا، جمع حديث الليث وحديث ابن لهيعة وصنف في الزهد كتبًا كثيرة. وكان له مجلس وعظ. راجع ((تاريخ بغداد)) (٧٥/١٢-٧٦)، ((السير)) (٣٨١/١٥- ٣٨٢)، («البداية والنهاية)) (٢٢٢/١١). • مالك بن يحيى. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٦٦/٩) فقال: مالك بن يحيى السوسي، أبوغسان: سكن بغداد يروي عن يزيد بن هارون وعبدالوهاب بن عطاء وأهل العراق. روى عنه أهلها. مستقيم الحديث. ● يزيد بن هارون بن زاذان، أبو خالد الواسطي (م ٢٠٦ هـ). ثقة متقن عابد، من التاسعة (ع) . = ٥١٢ الجامع لشعب الإيمان مالك بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا مسعر بن كدام، عن قتادة، عن زرارة ابن أوفى، عن أبي هريرة عن النبي ◌ُّ قال: ((تُّجُوِّزَ لأمّتِي عَمّاً وسوست به أنفُسُهَا أو حدثت به أنفسها ما لم تكلّم به أو تعمل به)). أخرجاه(١) في الصحيح من حديث مسعر. [٣٢٧] أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو = • مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي، أبوسلمة الكوفي (م ١٥٣ هـ). ثقة ثبت فاضل (ع). • زرارة بن أوفى العامري، أبوحاجب البصري (م ٩٣ هـ). ثقة عابد، من الثالثة. (ع). (١) أخرجه البخاري في العتق (١١٩/٣) عن الحميدي عن سفيان، وفي الإيمان عن خلاد بن يحيى. ومسلم في الإيمان (١١٧/١) عن زهير بن حرب حدثنا وكيع ثلاثتهم عن مسعر به ولفظهم: «إن الله تجاوز لأمتي)». ولم يسق مسلم لفظه بل أحاله على لفظ سعيد عن قتادة. وهو في «مسند الحميدي» (٤٩٤/٢ رقم ١١٧٣). ومن طريق مسعر عن قتادة أخرجه النسائي في الطلاق (١٥٦/٦) وابن ماجه في الطلاق أيضًا (٦٥٩/١ رقم ٢٠٤٤) وأحمد في «مسنده)) (٢٥٥/٢، ٤٨١) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢/ ٢٤٩) وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٥٩/٢، ٢٦١/٧) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٨/١) والخطيب في ((تاريخه)) (٤٣٥/٩) وابن منده في ((الإيمان)) (٤٧٥/٢ رقم ٣٤٨). وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣٤٩/٢) بنفس السند. [٣٢٧] إسناده صحيح. • جعفر بن محمد بن شاكر، أبو محمد البغدادي، الصائغ، (م٢٧٩ هـ). الإمام المحدث، أحد الأعلام، قال الخطيب: كان زاهدًا ثقة صادقًا متقنًا، ضابطًا، وقال أبو الحسين بن المنادي: كان ذا فضل وعبادة وزهد، انتفع به خلق كثير في الحديث، وأكثروا عنه لثقته وصلاحه . راجع ((تاريخ بغداد)) (١٨٥/٧-١٨٧)، ((طبقات الحنابلة)) (١٢٤/١-١٢٥) ((السير)) (١٩٧/١٣)، ((شذرات)) (١٧٤/٢). · عفان هو ابن مسلم، أبو عثمان (ع). · همام هو ابن يحيى العوذي (ع). · حماد هو ابن سلمة (م-٤). · أبان هو ابن يزيد العطار البصري، أبویزید. ثقة له أفراد. من السابعة (خ، م، د، ت، س). · أبو عوانة هو وضاح بن عبدالله الیشکري (ع). ٥١٣ الجامع لشعب الإيمان الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا همام وحماد وأبان وأبو عوانة كلهم يحدثون عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((إنّ الله تجاوز لأمتي عمّ حدثت بها أنفسها ما لم يتكلموا به أو يعملوا)). رواه مسلم في الصحيح(١) عن سعيد بن منصور وغيره عن أبي عوانة. وأخرجاه(٢) من أوجه أخر عن قتادة. [٣٢٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا مسدد، حدثنا عبدالوارث بن سعيد ح. (١) في الإيمان (١١٦/١). وأخرجه من طريق أبي عوانة عن قتادة الترمذي في الطلاق (٤٨٩/٣ رقم ١١٨٣) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٤٩/٢) وابن منده في ((الإيمان)) (٤٧٧/٢ رقم ٣٥١). (٢) أخرجه البخاري في الطلاق (١٦٩/٦) من طريق هشام عن قتادة، وكذا مسلم وأحمد (٤٨١/٢) عن هشام ومسعر معًا عن قتادة. كما أخرجه من نفس الطريق أبوداود في الطلاق (٤٥٧/٢ رقم ٢٢٠٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٨٢/٦) وابن منده في الإيمان. وأخرجه مسلم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة (١/ ١١٧). وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٥٣/٥) وابن ماجه في الطلاق (٦٥٨/١ رقم ٢٠٤٣) وأحمد في («مسنده» (٤٢٥/٢، ٤٧٤) وابن منده (٤٧٦/٢ رقم ٣٥٠). ومن طريق حماد وأبي عوانة معًا عن قتادة أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٤٩/٢). ومن طريق همام عن قتادة أخرجه أبوداود الطيالسي (ص٣٢٢) وأحمد (٤٩١/٢). ومن طريق شيبان عن قتادة أخرجه مسلم ولم يسق لفظه والنسائي (١٥٦/٦) وابن منده (٤٧٦/٢) وأبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٣١/٢) ولم أجد حديث أبان عن قتادة. وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٩٨/٧) بنفس السند. [٣٢٨] إسناده: رجاله ثقات. • عبدالرحمن بن أحمد بن حمدويه. ذكره ابن نقطة في (الاستدراك على الإكمال)) فقال: أبوسعيد عبدالرحمن بن أحمد بن حمدويه، نيسابوري حدث عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعبدالله ابن محمد البغوي، حدث عنه أبوحفص عمر بن مسرور الزاهد النيسابوري. وقال الحاكم: سمع أباعبدالله البوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب وإبراهيم بن علي الذهلي وأقرانهم توفي سنة ٣٤٩هـ. راجع ((الإكمال)) (٥٥٦/٢- تعليق). · شيبان هو ابن فروخ، صدوق من رجال مسلم. = ٥١٤ الجامع لشعب الإيمان وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني عبدالرحمن بن أحمد بن حمدويه المؤذن، حدثنا عبدالله بن محمد البغوي، حدثنا شيبان، عن عبدالوارث بن سعيد، حدثنا الجعد أبو عثمان، عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس عن النبي ◌َّ فيما يروي عن ربه عزّ وجلّ قال: ((إنّ الله كَتبَ الحسناتِ والسّئات، ثمّ بَيَّنَ ذلك فمن هَمّ بالحسنة فلم يعملها كتبها الله له حسنةً، ومن عَمِلها كتب الله له بها عشرًا إلى سبعمائة ضِعف وأضعاف كثيرة، ومن هَمّ بسيئة ولم يعملها كتب الله له بها حسنة كاملة، ومن هَمّ بها فعملها كتب الله عليه سيئة واحدة)). رواه مسلم في الصحيح(١) عن شيبان بن فروخ. [٣٢٩] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، وفي (ن) والمطبوعة ((شيبان بن عبدالوارث بن سعيد)). = • عبدالوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم، أبوعبيدة التنُّوري (م١٠٨ هـ) ثقة ثبت، رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة (ع) .. • الجعد بن دينار اليشكري، أبو عثمان الصيرفي البصري ثقة. من الرابعة(خ، م، د، س، ت). • أبورجاء العطاردي، عمران بن ملحان (بكسر الميم وسكون اللام) توفي عام ١٠٥ هـ). مخضرم ثقة معمّر (ع). في الأصل والمطبوعة (عن عباس)) وهو خطأ. (١) في الإيمان (١١٨/١). وأخرجه البخاري في الرقاق (١٨٧/٧) وأحمد في («مسنده)) (٣٦١/١) وابن منده في ((الإيمان)» (٤٩٤/٢ رقم ٣٨٠) من طريق عبدالوارث بن سعيد عن الجعد به. [٣٢٩] إسناده: رجاله ثقات. ● جعفر بن سليمان الضبعي (بضم المعجمة وفتح الموحدة) أبوسليمان البصري (م١٨٧هـ). صدوق زاهد لكنه كان يتشيع (بخ م-٤). والحديث أخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٤٩٥/٢) من طريق قتيبة بن سعيد عن جعفر به . وهو عند المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٩٣) بنفس السند. وأخرجه أبونعيم في «الحلية)» (٣٠٧/٢-٣٠٨) من طريق محمد بن إسحاق عن قتيبة به. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٤١٥/٩، ٢٩٢/٦) من طريق محمد بن أبي الشوارب عن جعفر بن سليمان. ٥١٥ الجامع لشعب الإيمان حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن الجعد أبي عثمان، عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس عن رسول الله تَّ﴾ فيما روى عن ربه عزّ وجلّ: ((إنَّ ربّكم رحيمٌ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فلم يعملها كُتبت له حسنةٌ، وإن عملها كتبت له عشرُ أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة؛ وَمَنْ هَمَّ بسَيِّئةٍ فلم يعملها كتبت له حسنة، وإن عملها كتبت عليه واحدة أو يمحوها الله، ولا يهلك على الله إلا هالك)). أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد نحوه. رواه مسلم في الصحيح(١) عن يحيى بن يحيى. قال البيهقي رحمه الله: وقد روينا في حديث همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي وَلّ في هذا الحديث في السيئة قال: ((وإن تركها اكتبوها له حسنة إنما تركها من جرائي)) وهو مذكور في باب التوبة(٢). [٣٣٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا (١) في الإيمان (١/ ١١٨) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث شيبان. وأخرجه ابن مندة في ((كتاب الإيمان)) عن محمد بن يعقوب الأصم وغيره به (٤٩٥/٢ رقم ٣٨١). وأخرجه أحمد (٢٧٩/١) من طريق عفان والطبراني في ((الكبير)) (١٦١/١٢ رقم ١٢٧٦٠) من طريق محمد بن عبدالله الرقاشي كلاهما عن جعفر وأخرجه أحمد من وجه آخر عن الجعد أبي عثمان به (١/ ٣١٠) والطبراني عن أبي رجاء به. وأخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٩٣) من وجه آخر عن يحيى بن محمد بن يحيى به. (٢) في الباب السابع والأربعين، وأخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٩٣). [٣٣٠] إسناده: صحيح. • موسى بن هارون، أبوعمران البزار، الحمال (م٢٩٤ هـ). الإمام الحافظ الكبير الحجة الناقد، محدث العراق، سمع من ابن الجعد وابن معين وأحمد ابن حنبل وطبقتهم وصنّف الكتب واشتهر اسمه. قال الخطيب: كان موسى ثقة حافظًا. وقال الحافظ عبدالغني بن سعيد: أحسن الناس كلامًا على حديث رسول الله وَطلال علي بن المديني في زمانه، وموسى بن هارون في زمانه، والدارقطني في زمانه . ترجمته في ((طبقات الحنابلة)) (٣٣٤/١)، ((تاريخ بغداد)) (٥٠/١٣-٥١)، ((السير)) (١١٦/١٢-١١٧)، ((الأنساب)) (٢٢٧/٤)، («شذرات)) (٢١٧/٢). • المغيرة بن عبدالرحمن بن عبدالله بن خالد بن حزام (بمهملة وزاي) الحزامي المدني ثقة له غرائب. من السابعة (ع). ٥١٦ الجامع لشعب الإيمان موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله مَ له قال ((يقول الله عزّ وجلّ: إذا أراد عبدي بعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإنْ تركها من أجلي فاكتبوها حسنةً، فإذا أراد أن يعمل سنةً فلم يعملها فاكتبوها حسنةً فَإِنْ عملها فاكتبوها بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف)). رواه البخاري(١) في الصحيح عن قتيبة. (١) في التوحيد (١٩٨/٨). وأخرجه مسلم من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد إلا أنه لم يذكر «فإن تركها من أجلي فاكتبوها حسنة)) (١١٧/١). وأخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) من طريق الحميدي وغيره عن سفيان فذكر فيه هذه الجملة وقال ((لفظ الحميدي رواه مالك والمغيرة بن عبدالرحمن وشعيب وورقاء)). وأخرجه أحمد عن سفيان (٢٤٢/٢) والترمذي في التفسير (٢٦٥/٥ رقم ٣٠٧٣) وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٨٧/١١) عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به. (فائدة) قال الخطابي: محل كتابة الحسنة على الترك أن يكون التارك قد قدر على الفعل ثم تركه، لأن الإنسان لا يسمى تاركًا إلا مع القدرة، ويدخل فيه من حال بينه وبين حرصه على الفعل مانع كأن يمشي إلى امرأة ليزني بها مثلاً فيجد الباب مغلقًا ويتعسر فتحه، ومثله من تمكن من الزنا مثلاً فلم ينتشر أو طرقه ما يخاف من أذاه عاجلاً . وقال المازري: ذهب ابن الباقلاني ومن تبعه إلى أن من عزم على المعصية بقلبه ووطن عليها نفسه أنه يأثم، وحمل الأحاديث الواردة في العفو عمن هم بسيئة ولم يعملها على الخاطر الذي يمرّ بالقلب ولا يستقر. وقال المازري: وخالفه كثير من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين ونقل ذلك عن نص الشافعي ويؤيده قوله في حديث أبي هريرة فيما أخرجه مسلم من طريق همام عنه بلفظ ((فأنا أغفرها له ما لم يعملها)) فإن الظاهر أن المراد بالعمل هنا عمل الجارحة بالمعصية المهموم به. وتعقبه القاضي عياض بأن عامة السلف وأهل العلم على ما قال ابن الباقلاني لاتفاقهم على المؤاخذة بأعمال القلوب. لكنهم قالوا: إن العزم على السيئة يكتب سيئة مجردة لا السيئة التي هم أن يعملها. كمن يأمر بتحصيل معصية ثم لا يفعلها بعد حصولها فإنه يأثم بالأمر المذكور لا بالمعصية. ومما يدل على ذلك حديث ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل: هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه)). والذي يظهر أنه من هذا الجنس، وهو أنه يعاقب على عزمه بمقدار ما يستحقه ولا يعاقب عقاب من باشر القتل حسًّا. = ٥١٧ الجامع لشعب الإيمان [٣٣١] أخبرنا أبو عبدالله، وأحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو الجواب، عن عمار بن = وهنا قسم آخر وهو من فعل المعصية ولم يتب منها ثم همّ أن يعود إليها فإنه يعاقب على الإصرار كما جزم به ابن المبارك وغيره في تفسيره قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾ (آل عمران ١٣٥/٣) ويؤيده أن الإصرار معصية اتفاقًا. فمن عزم على المعصية وصمّم عليها كتبت عليه سيئة، فإذا عملها كتبت عليه معصية ثانية . قال النووي: وهذا ظاهر حسن لا مزيدٍ عليه. وقد تظاهرت نصوص الشريعة بالمؤاخذة على عزم القلب المستقر كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ (النور ١٩/٢٤) قوله ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ (الحجرات ١٢/٤٩) وغير ذلك. وقال ابن الجوزي: إذا حدث نفسه بالمعصية لم يؤاخذ، فإن عزم وصمم زاد على حديث النفس وهو من عمل القلب. قال والدليل عل التفريق بين الهمّ والعزم أن من كان في الصلاة فوقع في خاطره أن يقطعها لم تنقطع، فإن صمم على قطعها بطلت . وأجيب على القول الأول بأن المؤاخذة على أعمال القلوب المستقلة بالمعصية لا تستلزم المؤاخذة على عمل القلب بقصد معصية الجارحة إذا لم يعمل المقصود للفرق بين ما هو بالقصد وما هو بالوسيلة. وقسم بعضهم ما يقع في النفس أقسامًا يظهر منها الجواب عن الثاني، أضعفها أن يخطر له ثم يذهب في الحال، وهذا من الوسوسة وهو معفو عنه وهو دون التردد، وفوقه أن يتردد فیه فیھمّ به ثم ینفر عنه فيتركه ثم يهمّ به ثم يترك كذلك ولا يستمر على قصده، وهذا هو التردد فيعفى عنه أيضًا. وفوقه أن يميل إليه ولا ينفر عنه لكن لا يصمم على فعله. وهذا هو الهمّ فيعفى عنه أيضًا. وفوقه أن يميل إليه ولا ينفر منه بل يصمم على فعله. فهذا هو العزم وهو منتهى الهمّ وهو على قسمين : القسم الأول: أن يكون من أعمال القلوب صرفًا كالشك في الوحدانية أو النبوة أو البعث فهذا کفر ویعاقب عليه جزمًا . ودونه المعصية التي لا تصل إلى الكفر كمن يحب ما يبغض الله ويبغض ما يحبه الله ويجب للمسلم الأذى بغير موجب لذلك. فهذا یأثم. وذهب كثير من العلماء إلى المؤاخذة بالعزم المصمم ثم افترق هؤلاء فقالت طائفة: يعاقب عليه صاحبه في الدنيا خاصة بنحو الهمّ والغمّ. وقالت طائفة: بل يعاقب عليه يوم القيامة لكن بالعتاب لا بالعذاب. (فتح الباري ببعض الاختصار ٣٣٦/١١-٣٣٨). [٣٣١] إسناده: حسن. • أبو الجواب هو الأحوص بن جواب، صدوق من رجال مسلم. وكذا عمار بن رُزيق، أبوالأحوص. ٥١٨ الجامع لشعب الإيمان رزيق، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: ((جَاءَ رَجُلٌّ إِلَى النّبِيِّ ◌َل فَقَالَ: يَا رسُولَ الله إِنِّ لأحدث بنفسي بالحديث لأن أخرَّ من السماء أحبّ إِلَيَّ من أنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، قال: ذلك صريح الإيمان)). رواه مسلم في الصحيح(١) عن الصغاني. ورواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: جاء ناس من أصحاب رسول الله وَّ فقالوا: يا رسول الله إنّا نَجد في أنفسنا الشيء ما نحب أن نتكلم به، فقال رسول الله وَّله: ((أوقَد وجَدْمُوه؟)) قالوا: نعم. قال: ((ذلك صريح الإيمان)). [٣٣٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سهيل بن أبي صالح فذكره. رواه مسلم في الصحيح(٢) عن زهير بن حرب. (١) في الإيمان (١/ ١١٩) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه. وأخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) عن محمد بن يعقوب الأصم وغيره عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني به (٤٧١/٢ رقم ٣٤٠) وأحمد عن أبي الجواب (٣٩٧/٢). وأخرجه أبوداود الطيالسي في («مسنده)) (ص٣١٦) عن شعبة عن الأعمش. ومن طريقه ابن أبي عاصم في «السنة)) (٢٩٥/١ رقم ٦٥٧) وابن منده في «كتاب الإيمان)) (٤٧١/٢ رقم ٣٤١). كما أخرجه ابن أبي عاصم (٢٩٥/١ رقم ٦٥٥) وأحمد (٤٥٦/٢) وابن منده (٤٧٢/٢ رقم ٣٤٢) من طرق أخرى عن شعبة به .. (٢) في الإيمان (١/ ١١٩) وأخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) عن أحمد بن إسحاق ومحمد بن إبراهيم بن الفضل عن أحمد ابن سلمة ومن وجهين آخرين عن إسحاق بن إبراهيم به (٢/ ٤٧٢ رقم ٣٤٤). وأخرجه أبوداود في الأدب (٣٣٦/٥ رقم ٥١١١) من طريق زهير بن حرب والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) عن إسحاق بن إبراهيم (رقم ٦٦٤) كلاهما عن جرير به. تابع سهيلاً عاصم عن أبي صالح رواه عنه إسرائيل عند النسائي (رقم ٦٦٥) وزائدة عند ابن أبي عاصم (٢٩٥/١ رقم ٦٥٦) وشعبة عنده (رقم ٦٥٥) وأخرجه أحمد (٤٥٦/٢). وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق خالد عن سهيل به (١/ ٢٩٥ رقم ٦٥٤) وابن منده (٢/ ٤٧٢ رقم ٣٤٣). وروي من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٤١) وابن أبي عاصم (٢٩٦/١ رقم ٦٦٢). ٥١٩ الجامع لشعب الإيمان [٣٣٣] أخبرنا أبوطاهر الفقيه من أصل سماعه، حدثنا أبوعثمان عمرو بن عبدالله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدالوهاب قال سمعت علي بن عثام يقول: أتيت سعير بن الخمس فسألته عن حديث الوسوسة فلم يحدثني، فأدبرت أبكي ثم لقيني فقال لي حدثنا مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال: سألنا رسول الله وَ ل عن الرجل يجد الشيء لو خر من السماء فتخطفه الطير كان أحب إليه من أن يتكلم به، قال: ((ذاك محض أو صريح الإيمان)). رواه مسلم في الصحيح(١) عن يوسف بن يعقوب الصفار عن علي بن عثام. قال البيهقي رحمه الله: ورواه جرير وسليمان التيمي وأبو عوانة وأبو جعفر الرازي عن مغيرة، عن إبراهيم مرسلاً(٢) وهو فيما ذكره شيخنا أبو عبدالله عن أبي علي الحافظ. [٣٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدابادي، حدثنا [٣٣٣] إسناده: حسن. • علي بن عثَّام (بمهملة مفتوحة ومثلثة مشددة) ابن علي العامري (م٢٢٨هـ). ثقة فاضل. من العاشرة (م، س). · سُعير (آخره راء، مصغرًا) ابن الخمس (بكسر المعجمة وسكون الميم آخره سين مهملة) التميمي، أبومالك أو أبوالأحوص. صدوق له عند مسلم هذا الحديث فقط من السابعة (م، ت، س). • المغيرة بن مقسم (بكسر الميم) الضبي، أبوهشام الكوفي (م١٣٦ هـ). ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولاسيما عن إبراهيم. من السادسة (ع). · إبراهيم هو النخعي. (١) في الإيمان (١١٩/١) ولفظه (سئل النبي وَيّ عن الوسوسة فقال: تلك محض الإيمان)). وأخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٤٧٤/٢ رقم ٣٤٧) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٩/١) عن عمرو بن عبدالله وغيره عن محمد بن عبدالوهاب بلفظ المتن. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٥١/٢) من طريق علي بن عثام به. (٢) وكذا رواه سفيان عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم مرسلاً، أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦٦٦). [٣٣٤] إسناده: حسن. • أبو قلابة هو الرقاشي عبدالملك بن محمد. • أبو الوليد هو الطيالسي، هشام بن عبدالملك. · سليمان هو الأعمش. · ذرّ بن عبدالله المرهبي (بضم الميم وسكون الراء) مات قبل المائة . = ٥٢٠ الجامع لشعب الإيمان أبو قلابة، حدثنا أبوالوليد، حدثنا شعبة، عن منصور وسليمان، عن ذر، عن عبدالله ابن شداد، عن ابن عباس أن رجلاً قال: ((يا رسول الله تحدثني نفسي من أمر الربّ لأن أكونَ مُمَمَةَ أحَبّ إِلَيَّ مِنْ أنْ أَتَكَلّمَ به، فقال أحدهما: الحمد لله الّذي لم يقدر منكم إلاّ على الوسوسة، فقال الآخر: الحمد لله الّذي ردّ أمره إلى الوسوسة)). [٣٣٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو عبدالله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، = ثقة عابد، رُمي بالإرجاء، من الثالثة (ع). • عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبوالوليد، المدني (م٨١هـ). من كبار التابعين الثقات ولد على عهد النبي وَطّر، كان معدودًا في الفقهاء (ع). والحديث أخرجه ابن منده في ((الإيمان)) عن خيثمة عن أبي قلابة به (٤٧٤) ولم يذكر لفظه بل أحاله على حديث سفيان عن منصور (٤٧٣/٢ رقم ٣٤٥). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤١١/١٠ رقم ١٠٨٣٨) والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٠/١) من طريق أبي الوليد الطيالسي به. كما أخرجه أبوداود في ((سننه)) في الأدب من طريق جرير عن منصور به (٣٣٦/٥ رقم ٥١١٢). وأخرجه أبوداود الطيالسي (ص٣٥٢) عن شعبة، ومن طريقه أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦٦٩). كما أخرجه أحمد (١/ ٣٤٠) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٥١/٢-٢٥٢) من وجوه أخر عن شعبة به . [٣٣٥] إسناده: صحيح. • إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي. ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٤٠٣/٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلاً. · هارون بن سليمان بن داود بن بهرام، أبوالحسن الخزاز (م٢٦٥هـ). ذكره أبونعيم في ((أخبار أصفهان)) (٣٣٦/٢) وقال: أحدُ الثقات. والحديث أخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) عن أبي العباس الأصم وغيره عن هارون بن سليمان (٢/ ٤٧٣ رقم ٢٤٥) كما أخرجه من طريق أخرى عن سفيان. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٦٨) عن عمرو بن علي حدثنا عبدالرحمن ابن مهدي به. وأحمد في «مسنده)) (٢٣٥/١) عن وكيع والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٥٢/٢) عن أبي أحمد كلاهما عن سفيان به. وأخرجه النسائي من طريق إسحاق بن يوسف عن سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكره وقال النسائي: ما علمت أن أحدًا تابع إسحاق على هذه الرواية. وأخرجه بنفس السند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٩٦/١ رقم ٦٥٨) وقال الألباني: إسناده: حسن.