النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
الجامع لشعب الإيمان
متقدم(١) فلم تدخل الملائكة في ذلك لأنهم مخترعون قال الله عز وجل لهم ((كونوا))
فكانوا كما قال للأصل الذي منه خلق الجن والأصل الذي خلق منه الإنس هو التراب
والماء والنار والهواء: (كن)) فكان فكانت الملائكة في الاختراع(٢) كأصول الجن
والإنس لا كأعيانهم فلذلك لم يذكروا معهم. (والله(٣) أعلم).
قال البيهقي (٤) رحمه الله تعالى: وأبينُ من هذا كله في أن الملائكة صنف غير الجن
حديث عائشة (رضي الله عنها)(٥) وذلك فيما:
[١٤١] أخبرنا السيد أبوالحسن محمد بن الحسين العلوي أخبرنا أبوحامد بن
الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى وأبو الأزهر وحمدان السلمي، قالوا حدثنا
عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة (رضي الله عنها)(٦)
قالت قال رسول الله وَله: ((خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار
وخلق آدم مما وصف لكم)). رواه مسلم(٧) عن محمد بن رافع، عن عبدالرزاق وفي
(١) في (ن) والمطبوعة ((من خلق مقدم ولم تدخل)).
(٢) في (ن) والمطبوعة ((في اختراعهم)).
(٤) في (ن) والمطبوعة ((الإمام أحمد)).
(٣) زيادة من الأصل.
(٥) زيادة من (ن) والمطبوعة.
[١٤١] إسناده: صحيح.
• أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري (م٣٢٥هـ)، الإمام، العلامة،
الثقة، حافظ خراسان، وتلميذ مسلم بن الحجاج، قال الحاكم: هو واحد عصره حفظًا
وإتقانًا ومعرفة. وقال الخليلي: هو إمام وقته بلا مدافعة. انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد))
(٢٤٦/٤-٢٤٧)، ((الأنساب)) (٤٥/٧)، ((التذكرة)) (٨٢١/٣-٨٢٣)، ((السير)) (٣٧/١٥-
٤٠)، ((الوافي)» (٣٧٩/٧)، ((شذرات)) (٣٠٦/٢).
• أبوالأزهر، أحمد بن الأزهر بن منيع، العبدي، النيسابوري (م٢٦٣هـ)، الحافظ، الثقة،
الثبت، محدث خراسان في زمانه. قال الذهبي: هو ثقة بلا تردد، غاية ما نقموا عليه ذاك
الحديث في فضل علي رضي الله عنه، ولا ذنب له فيه. انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٩/٤ -
٤٠)، ((السير)) (٣٦٣/١٢-٣٦٩)، ((الميزان)) (٨٢/١). ((شذرات)) (١٤٦/٢-١٤٧).
(٦) زيادة من (ن) والمطبوعة.
(٧) في الزهد من ((صحيحه)) (٢٢٩٤/٣). كما أخرجه أحمد في «مسنده)) (١٦٨/٦) وابن منده في
كتاب («التوحيد)) (٢٠٨) من طريق أحمد بن يوسف السلمي، والسهمي في (تاريخ جرجان)) =

٣٠٢
الجامع لشعب الإيمان
فصله بينهما (١) في الذكر دليل على أنه أراد نورا(٢) آخر غير نور النار والله تعالى أعلم.
[١٤٢] أخبرنا أبوطاهر الفقيه أخبرنا أبوبكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث
البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن شريك بن عبدالله بن
أبي نمر، عن صالح مولى التوءمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((إن من الملائكة
قبيلة يقال لها الجن وكان إبليس منها وكان يسوس ما بين السماء والأرض فسخط الله
عليه فمسخه شيطانا رجيما)).
= (١٠٣) من طريق أحمد بن منصور الرمادي كلهم عن عبدالرزاق به. وهو في ((مصنف
عبدالرزاق)) (٤٢٥/١١). وأخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) بنفس الإسناد (٤٨٩).
وقال الألباني: صحيح. (الصحيحة ٤٥٩).
(١) في (ن) والمطبوعة ((بينها)).
(٢) في (ن) والمطبوعة ((من نور آخر)).
[١٤٢] إسناده: حسن.
• أبوبكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن النيسابوري. وقد مر.
إبراهيم بن الحارث بن إسماعيل، أبو إسحاق البغدادي (م٢٦٥هـ)، الحافظ، الثقة، روى
عنه البخاري. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٥٤/٦-٥٦)، ((السير)) (٢٣/١٣)، ((الوافي))
(٣٤٢/٥)، ((تهذيب التهذيب)) (١١٢/١).
• يحيى بن أبي بكير، اسمه نسر (بفتح النون وسكون المهملة) الكرماني (م٢٠٨ أو ٢٠٩ هـ).
ثقة، من التاسعة (ع).
• زهير بن محمد التميمي، أبوالمنذر الخراساني (م١٦٢ هـ) سكن الشام ثم الحجاز. رواية أهل
الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها. قال البخاري عن أحمد: كان زهير الذي يروي عنه
الشاميون آخر، وقال أبوحاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه. من السابعة (ع).
• شريك بن عبدالله بن أبي نمر، أبوعبدالله المدني، توفي في حدود (١٤٠ هـ). صدوق،
يخطئ، من الخامسة (خ م د س ق). وفي الأصل ((شريك عن أبيه)) وهو خطأ.
• صالح مولى التوعمة هو صالح بن نبهان، المدني (م١٢٥ أو ١٢٦هـ)، صدوق اختلط
بآخرة. قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج. من
الرابعة. وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له (د ت ق). والحديث أخرجه الطبري في
(تفسيره)) من طريق شريك بن عبدالله (٢٢٦/١) ومن طريق ابن جريج عن صالح به
(٢٦٠/١٥)، وسنده لا بأس به. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٠١/٥) لابن المنذر
وأبي الشيخ في ((العظمة))، والمؤلف.

٣٠٣
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي (١) رحمه الله تعالى: فهذا إن ثبت دل (٢) على مفارقة هذه(٣) القبيلة غيرهم
من الملائكة في التسمية وزعم مقاتل بن سليمان (٤) أن(٥) خلق إبليس وخلق هؤلاء وقع
من نار السموم ومن مارج من نار وهم كانوا خزان (٦) الجنة رأسهم إبليس وكانوا أهل
السماء(٧) الدنيا فهبطوا إلى الأرض حين اقتتلت(٨) الجن الذين كانوا سكان الأرض وهم
الذين أوحى الله عز وجل إليهم: ﴿إِنِّ جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةَ﴾(٩).
وزعم الكلبي: أنهم كانوا خزان الجنان (١٠) يقال لذلك الجنة (الجن)(١١) اشتق
لهم اسم من الجنة وكان مع إبليس أقاليد الجنان وخلقه من مارج من نار وهي نار لا
دخان لها فاقتتل الجن(١٢) بنو الجان فيما بينهم فبعث الله تعالى إبليس من السماء
(الدنيا)(١٣) في جند من الملائكة فهبطوا إلى الأرض وأخرجوا الجن بني الجان منها
وألحقوهم بجزائر البحر (١٤) وسكنوا الأرض وهم الذين قال الله عز وجل لهم:
﴿إِنِّ جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. ولم يعن به الملائكة الذين في السماء.
قال البيهقي (١٥) رحمه الله تعالى: (فعلى) (١٦) هذا يحتمل إن كان خلق هؤلاء أيضا
وقع من مارج من نار أن يكونوا إنما يسمون الجن لما ذكره الكلبي أو لموافقتهم الجن في
(٢) في (ن) والمطبوعة ((يدل)).
(١) في (ن) والمطبوعة ((الإمام أحمد)).
(٣) في (ن) والمطبوعة ((هؤلاء)).
(٤) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي، الخراساني، أبوالحسن البلخي (م١٥٠ هـ)، مفسر، كذبوه،
وهجروه. رمي بالتجسيم. من السابعة. قال ابن المبارك: ما أحسن تفسيره لو كان ثقة! وقال
الذهبي: أجمعوا على تركه. ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٣٥٤/٨-٣٥٥)، ((وفيات ابن
خلكان)) (٢٥٥/٥-٢٥٧) («الميزان)) (١٧٣/٤-١٧٥)، ((السير)» (٢٠١/٧ -٢٠٢)، («طبقات
الداودي» (٣٣٠/٢).
(٥) في (ن) والمطبوعة ((إنه)).
(٧) في الأصل ((سماء الدنيا)).
(٩) سورة البقرة (٢/ ٣٠).
(١١) سقطت من الأصل.
(١٣) زيادة من (ن) والمطبوعة .
(١٥) في (ن) والمطبوعة ((الإمام أحمد)).
(٦) في (ن) ((أخزان)).
(٨) في (ن) والمطبوعة ((اقتتل)).
(١٠) في المطبوعة ((الجن)).
(١٢) في (ن) والمطبوعة ((الجان)).
(١٤) في (ن) والمطبوعة ((البحور)).
(١٦) زيادة من (ن) والمطبوعة.

٣٠٤
الجامع لشعب الإيمان
أصل الخلقة وخلق غيرهم من الملائكة (وقع من نور كما روينا من حديث عائشة
وقوله: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾. يحتمل أن يكون المراد به هذه القبيلة التي
يقال لها الجن دون غيرهم من الملائكة)(١).
قال الحليمي(٢) رحمه الله تعالى: ومما يدل على مفارقة الجن الملائكة أن الله عز وجل
أخبر أنه يسأل الملائكة يوم القيامة، عن المشركين فيقول لهم: ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا
يَعْبُدُونَ﴾(٣) فيقول الملائكة: ﴿سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ
الجِنَّ﴾ (٤) فثبت بهذا أن الملائكة غير الجن.
فقال البيهقى(٥) رحمه الله: ويحتمل أن يكون هذا التبري من الملأ الأعلى الذين
كانوا لا يسمون(٦) جنا والله أعلم.
[١٤٣] أخبرنا أبوالحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن
منصور، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن عبدالله
الأصم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((إن ناركم هذه (التي توقدون)(٧) لجزء(٨)
من سبعين جزءا من (نار)(٩) جهنم وإن السموم الحار (١٠) التي خلق الله تعالى منها
الجان لجزء من سبعين (جزءا من نار)(١١) جهنم)).
(١) العبارة بين القوسين ساقطة من الأصل.
(٣) سورة سبأ (٤٠/٣٤).
(٥) في (ن) والمطبوعة ((الشيخ)).
(٢) ((المنهاج)) (٣٠٨/١).
(٤) سورة سبأ (٣٤/ ٤١).
(٦) في الأصل ((يسمون)).
[١٤٣] إسناده: فيه من لم أعرف حاله.
• أبوإسحاق هو السبيعي، ثقة.
• عمرو بن عبدالله الأصم. ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ولم يذكر فيه جرحًا ولا
تعديلًا (٢٤٢/٣). واسمه غير واضح في الأصل وفي (ن) والمطبوعة ((عمرو بن عاصم))
والتصحيح من ((المستدرك)) و((تفسير ابن كثير)). والحديث نسبه ابن كثير في ((تفسيره))
(٥٥٠/٢) والسيوطي في ((الدر المنثور)) (٧٨/٥) إلى أبي داود الطيالسي ولم أجده في مسنده،
وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) من طريق الطيالسي (٣٠/١٤). وأخرج الحاكم
الجملة الأخيرة منه من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق. وصححه ووافقه الذهبي (٢/ ٤٧٤).
ونسبه السيوطي أيضًا إلى المؤلف، والفريابي، والطبراني، وابن أبي حاتم.
(٧) زيادة في الأصل.
(٩) سقطت من الأصل.
(١١) سقط من الأصل.
(٨) في (ن) والمطبوعة ((جزء)).
(١٠) وفي (ن) والمطبوعة ((سموم الجان)).

٣٠٥
الجامع لشعب الإيمان
[١٤٤] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوعمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن
إسحاق، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن
مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان اسم إبليس
عزازيل وكان من أشراف الملائكة من ذوي الأربعة الأجنحة ثم أبلس بعد)).
[١٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب،
حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان إبليس من خزان الجنة
وكان يدبر أمر السماء(١) الدنيا)).
[١٤٤] إسناده: رجاله موثقون.
• حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبوعلي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد (م٢٧٣هـ)، كان ثقة.
ثبتا. قال الذهبي: له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد ويغرب. راجع ((تاريخ بغداد)) (٨/
٢٨٦ -٢٨٧)، ((طبقات الحنابلة)) (١٤٣/١-١٤٥)، ((السير)) (٥١/١٣-٥٣)، ((التذكرة))
(٦٠٠/٢-٦٠١)، ((شذرات)) (١٦٣/٢-١٦٤).
• سعيد بن سليمان، الضبي أبو عثمان الواسطي، الملقب بسعدويه (م٢٢٥ هـ). ثقة، حافظ،
من كبار العاشرة (ع).
· عباد بن العوام بن عمر، الكلابي مولاهم، أبوسهل الواسطي (م١٨٥ هـ أو بعدها)، ثقة،
من الثامنة (ع).
• سفيان بن حسين بن حسن، أبو محمد، أو أبوالحسن الواسطي. ثقة في غير الزهري
باتفاقهم. من السابعة (م-٤).
• يعلى بن مسلم بن هرمز المكي. أصله من البصرة، ثقة، من السادسة. (خ، م، د، ت، س)
والخبر أخرجه ابن كثير في ((تفسيره)) من رواية أبي حاتم (٧٧/١). ونسبه السيوطي في
((الدر المنثور)) (١٢٣/١) إلى ابن أبي الدنيا في ((مكايد الشيطان)» وابن الأنباري في ((كتاب
الأضداد)» والمؤلف.
[١٤٥] إسناده: ضعيف.
• حبيب بن أبي ثابت- قيس ويقال هند- بن دينار الأسدي مولاهم، أبو يحيى الكوفي
(م١١٩ هـ)، ثقة، فقيه، جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس. من الثالثة (ع). وذكره
السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٢٤/١) ونسبه للمؤلف ووكيع وابن المنذر. وفي إسناده أحمد
ابن عبدالجبار العطاردي وقد ضعف. وراجع ((تفسير الطبري)) (٢٢٤/١-٢٢٥).
(١) في الأصل ((سماء الدنيا)).

٣٠٦
الجامع لشعب الإيمان
[١٤٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس الأصم،
حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر،
عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿كَانَ مِنَ الْحِنِّ﴾(١) قال: كان من الجنانين الذين
يعملون في الجنة .
قال الحليمي(٢) رحمه الله تعالى: ثم إن الملائكة يسمون روحانيين -بضم الراء-
وسمى الله عز وجل جبريل عليه السلام ((الروح الأمين)) (٣) ((وروح القدس))(٤)
وقال(٥): ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾.
فقيل(٦): إن المراد به جبريل عليه السلام وقيل: إنه ملك عظيم سوى جبريل يقوم
وحده صفا والملائكة صفا. ومن قال هذا قال: الروح جوهر وقد يجوز أن يؤلف الله (عز
وجل) أرواحا فيجسمها ويخلق خلقا ناطقا عاقلا. وقد يجوز أن يكون أجسام الملائكة
على ما هي عليه اليوم مخترعة كما اخترع عيسى وناقة صالح (عليهما السلام)(٧).
[١٤٦] إسناده: لا بأس به.
• السري بن يحيى بن السري التميمي. أبو عبيدة الكوفي. ابن أخي هناد بن السري. قال ابن
أبي حاتم: لم يقض لنا السماع منه، وكتب إلينا بشيء من حديثه، وكان صدوقًا. (الجرح
والتعديل ٢٨٥/٤). وفي (ن) والمطبوعة ((السري عن يحيى)).
• عثمان بن زفر بن مزاحم التميمي، أبوزفر أو أبو عمر الكوفي (م٢١٨هـ). صدوق. من كبار
العاشرة (ت س).
• يعقوب القمي هو يعقوب بن عبدالله بن سعد الأشعري، أبوالحسن القمي (م١٧٤هـ).
صدوق، يهم. من الثامنة (خت-٤).
• جعفر هو ابن أبي المغيرة الخزاعي، القمي. صدوق، يهم. من الخامسة (بخ د ت س فق)،
قال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير. والحديث ذكره السيوطي في ((الدرالمنثور))
(٤٠٢/٥) برواية المؤلف وحده.
(١) سورة الكهف (٥٠/١٨).
(٢) (المنهاج)) (٣٠٨/١).
(٣) ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ سورة الشعراء (١٩٣/٢٦-١٩٤).
(٤) قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَزْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ (البقرة ٨٧/٢، ٢٥٣).
(٥) سورة النبأ (٣٨/٧٨).
(٦) راجع لهذه الأقوال ((تفسير الطبري)) (٢٢/٣٠-٢٣).
(٧) زيادة من (ن) والمطبوعة .

٣٠٧
الجامع لشعب الإيمان
وقال بعض الناس: إن الملائكة روحانيون -بفتح الراء- بمعنى أنهم ليسوا (١)
محصورين في الأبنية والظلل ولكنهم في فسحة وبساطة.
وقد قيل: إن ملائكة(٢) الرحمة هم الروحانيون وملائكة العذاب هم الكروبيون
فهذا من الكرب وذاك(٣) من الروح والله أعلم.
قال (٤) رحمه الله: وذكر وهب بن منبه أن الكروبيين سكان السماء السابعة بيكون
وينتحبون .
وقد ذكرنا الأخبار التي وردت في تفسير الروح والملك الذي يسمى روحا في
الثالث عشر من كتاب ((الأسماء والصفات))(٥).
وقد تكلم الناس(٦) قديما وحديثا في (المفاضلة بين)(٧) الملائكة والبشر فذهب
ذاهبون إلى أن الرسل من البشر أفضل من الرسل من الملائكة والأولياء من البشر
أفضل من الأولياء من الملائكة وذهب آخرون إلى أن الملأ الأعلى مفضلون على سكان
الأرض ولكل واحد من القولين وجه.
[١٤٧] وقد أخبرنا أبوطاهر الفقيه أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبوزرعة الرازي،
(١) في الأصل: ((ليس هم محصورين)).
(٣) في الأصل: ((هذا)).
(٥) راجع ((الأسماء والصفات)) (٤٦٣ -٤٦٤).
(٧) سقطت العبارة بين القوسين من (ن) والمطبوعة.
[١٤٧] إسناده: فيه من لم يعرف حاله.
(٢) في (ن) والمطبوعة ((الملائكة)).
(٤) في (ن) والمطبوعة ((الإمام أحمد)).
(٦) ((المنهاج)) (٣٠٩/١).
• أبوزرعة الرازي هو عبيدالله بن عبدالكريم بن يزيد بن فروخ (م٢٦٤هـ). الإمام، المحدث
الحافظ. وصفه الذهبي بسيد الحفاظ. اشتغل بطلب العلم من حداثة سنه، ورحل وطوف
البلاد، وكتب ما لا يحصى كثرة. قال ابن أبي شيبة: ما رأيت أحفظ من أبي زرعة.
راجع ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٣٢٨/١-٣٤٩، ٣٢٤/٥-٣٢٦)، ((تاريخ بغداد))
(٣٢٦/١٠-٣٣٧)، ((طبقات الحنابلة)) (١٩٩/١-٢٠٣)، ((التذكرة)) (٥٥٧/٢-٥٥٩)،
(«السير)) (٦٥/١٣-٨٥)، ((تهذيب التهذيب)) (٣٠/٧-٣٤). ((شذرات)) (١٤٨/٢-١٤٩).
• هشام بن عمار، ثقة. مر. وفي الأصل ((هشيم)) وهو خطأ.
• عبدربه بن صالح القرشي الدمشقي. ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٤/٦) ولم
يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٥٥/٧). وفي (ن) والمطبوعة
((عبدالله بن صالح النرسي)) وهو خطأ.
=

٣٠٨
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبدربه بن صالح القرشي، حدثنا عروة بن رويم، عن
الأنصاري أن النبي ◌َّ قال: ((لما خلق الله آدم (عليه السلام)(١) وذريته قالت الملائكة
يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة
فقال الله تبارك وتعالى : لا أجعل من خلقته بیدي ونفخت فيه من روحي کمن قلت له
کن فکان)).
قال البيهقي (٢) رحمه الله: وقال فيه غيره، عن هشام بن عمار بإسناده، عن جابر(٣)
ابن عبدالله الأنصاري وفي ثبوته نظر. ومن قال في الملائكة: هم قبيلان أشبه أن يقول
في هذا أراد القبيل الذي كان منهم إبليس دون الملأ الأعلى وهم الأشراف والعظماء
والله تعالى أعلم. وروينا عن عبدالله بن سلام أنه قال: ((إن أكرم خليقة الله تعالى
على الله سبحانه أبو القاسم ◌َّ قال: بشر (قلت)(٤): رحمك الله فأين الملائكة؟!
(فنظر إلي وضحك فقال: يابن أخي وهل تدري ما الملائكة؟ إنما الملائكة)(٥)
خلق كخلق الأرض وخلق السماء وخلق السحاب وخلق الجبال وخلق الرياح
وسائر الخلائق وإن أكرم الخلائق على الله تعالى أبوالقاسم ◌َّه. وذكر الحديث.
= · عروة بن رويم (بضم الراء مصغرا) اللخمي، أبو القاسم (م١٣٥ هـ) صدوق، يرسل كثيرا.
من الخامسة (د س ق) عامة أحاديثه مرسلة.
• الأنصاري، قيل إنه جابر بن عبدالله (تهذيب التهذيب ١٧٩/٧) وقد أخرج المؤلف هذا
الحديث في ((الأسماء والصفات)) من وجه آخر من حديث جابر (٤٠٢) وأخرجه بنفس
السند (٤٠١). وهذا الإسناد رجاله ثقات. وأخرج الطبراني بنحوه في ((الكبير))
و ((الأوسط)» عن عبدالله بن عمرو. وقال الهيثمي: في إسناد ((الكبير)) إبراهيم بن خالد بن
عبدالله المصيصي وهو كذاب متروك. وفي سند ((الأوسط)) طلحة بن زيد وهو كذاب أيضا
(مجمع الزوائد١/ ٨٢) وأخرج ابن جرير في «تفسيره)) (١٢٦/١٥) وعبدالرزاق وابن المنذر
وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم بنحوه. راجع ((الدر المنثور)) (٣١٥/٥).
(١) زيادة من (ن) والمطبوعة.
(٢) في (ن) والمطبوعة («الإمام أحمد)).
(٣) أخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٤٠٢) وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣١٦/٥)
والراوي عن هشام- وهو جنيد بن حكيم - ليس بالقوي. راجع ((الميزان)) (٤٢٥/١)،
و(«اللسان» (١٤١/٢).
(٤) زيادة من (ن) والمطبوعة.
(٥) العبارة بين القوسين ساقطة من الأصل.

٣٠٩
الجامع لشعب الإيمان
[١٤٨] أخبرناه أبو الحسين المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن
يعقوب، حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن
عبدالله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن ابن سلام فذكره.
[١٤٩] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري ببغداد، حدثنا إسماعيل
[١٤٨] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالله بن محمد بن أسماء، أبو عبيد الضبعي (م٢٣١ هـ) ثقة جليل. من العاشرة (خ م د س)
· مهدي بن ميمون الأزدي، المعولي (بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو)، أبو يحيى
البصري (م١٧٢ هـ) ثقة من صغار السادسة. (ع).
· محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، التيمي، البصري، قد ينسب إلى جده ثقة. من السادسة (ع).
• بشر بن شغاف (بفتح المعجمتين آخره فاء) ضبي، بصري، ثقة، من الثالثة. (د ت س).
رواه الطبراني بنحوه مختصرا بسند فيه يحيى بن طلحة اليربوعي قال الهيثمي: وثقه ابن حبان
وضعفه النسائي وبقية رجاله ثقات (مجمع الزوائد٢٥٤/٨).
أما إسناد حديث الكتاب فصحيح. رجاله كلهم ثقات لا أرى فيه علة. وأخرجه المؤلف في
((الدلائل)) (٢٤٨٥/٥) بنفس السند ببعضه وليس فيه هذا الجزء. راجع رقم (٣٥٨).
[١٤٩] إسناده: ضعيف.
• في النسخ كلها («أبو محمد عبدالجبار بن يحيى السكري)) والتصحيح من ((دلائل النبوة)) وهو
أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري، البغدادي يعرف بابن وجه العجوز
(م٤١٧ هـ) قال الخطيب كتبنا عنه وكان صدوقا. راجع ((تاريخ بغداد)) (١٩٩/١٠)،
((السير)» (٣٨٦/١٧)، ((شذرات)) (٢٠٨/٣).
• إسماعيل بن محمد الصفار، مر. وفي الأصل ((محمد بن إسماعيل)) وهو خطأ.
• عباس بن عبدالله بن أبي عيسى، أبو محمد، الباكسائي، الترقفي (م٢٦٧هـ) المحدث،
الحجة، أحد الرحالين في السنن. قال أبوبكر الخطيب: كان ثقة، صالحا، عابدا. ووثقه
الدار قطني. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (١٤٣/١٢-١٤٤)، ((السير)» (١٢/١٣-١٤)،
((شذرات)) (١٥٣/٢) وهو من رجال التهذيب.
• حفص بن عمر بن ميمون العدني، الصنعاني، أبوإسماعيل، الملقب بالفرخ ضعيف، من
التاسعة (ق) قال أبوحاتم: لين الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: عامة
أحاديثه غير محفوظة .
· الحكم بن أبان العدني، أبوعيسى (م١٥٤ هـ) صدوق، عابد، له أوهام. من السادسة (٤).
والحديث في ((دلائل النبوة)) بنفس السند (٤٨٦/٥-٤٨٧) وسنده ضعيف لأجل حفص بن
عمر العدني لكن تابعه يزيد بن أبي حكيم عن الحكم، عند الدارمي (٢٥) والحاكم (٣٥٠/٢)
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣٩/١١ رقم ١١٦١٠).
=

٣١٠
الجامع لشعب الإيمان
ابن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبدالله الترقفي، حدثنا حفص بن عمر، عن
الحكم، عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: ((إن الله عز وجل
فضل محمدا ◌َّر على أهل السماء وعلى الأنبياء قالوا: يابن عباس ما فضله على أهل
السماء؟ قال: لأن الله عز وجل قال: لأهل السماء(١): ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِّ إِلَهٌ مِنْ
دُونِهِ(٢) فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِينَ﴾ وقال(٣) لمحمد ◌َّ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا
لَكَ فَتَّحًا مُبِينًا . لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾(٤).
قالوا: يابن عباس ما فضله على الأنبياء؟ قال: لأن الله عز وجل يقول: ﴿وَمَا
أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾(٥) وقال الله تعالى لمحمد بَّهِ: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ
لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾(٦) فأرسله الله تعالی إلی الإنس والجن)).
وكذلك رواه إبراهيم(٧) بن الحكم بن أبان، عن أبيه وليس بالقوي ومن قال
بالقول الآخر عارضه بقوله عز وجل (٨): ﴿لَيْنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ
مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ إلا أن يقول قائل: الخطاب وقع إليه والمراد به غيره أو يقول: إن
كان هو المراد به فقد أمنه الآية (٩) التي قرأها ابن عباس فيما روي عنه.
:
= وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال الهيثمي عن رواية الطبراني رجاله رجال
الصحيح غير الحكم بن أبان وهو ثقة. ورواه أبويعلى باختصار (مجمع الزوائد ٢٥٨/٨-٢٥٩).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤/٥) إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضا.
(١) سورة الأنبياء (٢٩/٢١).
(٢) في (ن) ((من دون الله)).
(٣) وفي (ن) والمطبوعة ((قال الله تعالى)).
(٤) سورة الفتح (١/٤٨-٢).
(٦) سورة النساء (٧٩/٤).
(٥) سورة إبراهيم (١٤ /٤).
(٧) إبراهيم بن الحكم بن أبان قال الذهبي في ((الميزان)) (٢٧/١) تركوه وقل من مشاه. قال
النسائي، متروك الحديث، وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا
يتابع عليه راجع ((الكامل)) (٢٤١/١) وانظر روايته عند المؤلف في (الدلائل)) (٤٨٧/٥).
(٨) سورة الزمر (٦٥/٣٩).
(٩) الآية (٢٨) من سورة الفتح ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. راجع ((المنهاج))
(٣١٥/١).

٣١١
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٠] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا
أبو قتيبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة (رضي الله عنه)(١) قال:
((المؤمن أكرم على الله من الملائكة))(٢). كذا رواه أبو المهزم، عن أبي هريرة موقوفا وأبو
المهزم متروك.
[١٥١] أخبرنا الأستاذ أبو منصور عبدالقاهر بن طاهر من أصله، حدثنا أبو العباس أحمد
[ ١٥٠] إسناده: ضعيف،
• أبو قتيبة هو مسلم بن قتيبة الشعيري (بفتح المعجمة) الخراساني (م٢٠٠هـ أو بعدها)
صدوق. من التاسعة (خ-٤) قال أبو حاتم: کثیر الوهم ليس به بأس.
• أبو المهزم يزيد بن سفيان، وهو بكنيته أشهر. ضعفه ابن معين، وقال النسائي: متروك.
وقال شعبة: كان أبوالمهزم مطروحا في مسجد ثابت لو أعطاه إنسان فلسا لحدثه سبعين
حديثا. ترجم له ابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٢١/٧) وذكر هذا الحديث من طريق الوليد بن
مسلم عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.
وراجع («الميزان)) (٤٢٦/٤) ومن طريق الوليد بن مسلم أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) في الفتن
مرفوعا (١٣٠١/٢-١٣٠٢ رقم ٣٩٤٧) وفيه ((من بعض ملائكته)) وأخرجه الطبراني في
(«الأوسط)) مرفوعا بلفظ: قال الله: عبدي المؤمن أحب إلي من بعض ملائكتي، وقال
الهيثمي: فيه أبوالمهزم وهو متروك. (مجمع الزوائد٨٢/١) وراجع ((المقاصد الحسنة))
(٤٣٨) و((المجروحين)) لابن حبان (٥٥/٣-٥٦).
(١) زيادة من (ن) والمطبوعة .
(٢) وفي (ن) ((من ملائكته)) وفي رواية ابن ماجه ((من بعض ملائكته)).
[١٥١] إسناده: ضعيف.
• أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد العمروي، لم أعرفه.
• أبوبكر محمد بن حمويه بن عباد النيسابوري، يعرف بالطهماني (م٣١٣هـ) إنما عرف بالطهماني لجمعه
حديث إبراهيم بن طهمان. ثقة. راجع ((تاريخ بغداد)) (٢٩٣/٢)، ((والأنساب)) (١٠٨/٩).
• عبدالغفار بن عبيدالله الكريزي. ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٤/٦) وقال:
حديثه في البصريين، روى عن شعبة وصالح بن أبي الأخضر وأبيه وأبي المقدام هشام بن
زياد. روى عنه أبي ومحمد بن مسلم بن وارة. فلعله هو .
• عبيدالله بن تمام السلمي، أبو عاصم ضعفه الدارقطني، وأبوحاتم، وأبوزرعة وغيرهم. قال
البخاري: عنده عن خالد الحذاء ويونس بن عبيد عجائب. وقال الساجي: كذاب يحدث
بمناكير عن يونس وخالد وابن أبي هند. راجع («اللسان» (٩٧/٤-٩٨) والحديث أخرجه
الطبراني في ((الصغير)) من طريق معمر بن سهل ثنا عبيدالله بن تمام عن يونس عن الوليد بن
بشر عن بشر بن شغاف عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله ◌َّ:

٣١٢
الجامع لشعب الإيمان
ابن محمد بن أحمد العمروي إملاء، حدثنا أبوبكر محمد بن حمویه بن عباد السراج، حدثنا
محمد بن يحيى، حدثنا عبدالغفار بن عبيدالله، حدثنا عبيدالله بن تمام السلمي، عن خالد
الحذاء، عن بشر بن شغاف، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله وَالقر: ((ما من شيء أكرم على الله من ابن آدم قال: قيل يا رسول الله ولا
الملائكة؟ قال: الملائكة مجبورون بمنزلة الشمس والقمر)) تفرد به عبيد الله بن تمام.
قال البخاري: عنده عجائب ورواه غيره، عن خالد الحذاء موقوفا علی عبدالله بن
عمرو وهو الصحيح.
[١٥٢] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش حدثنا
وهب بن بقية، عن خالد الحذاء، عن بشر بن شغاف (عن أبيه)(١) - كذا قال - سمعت
عبدالله بن عمرو يقول: ((ليس شيء أكرم على الله عز وجل من ابن آدم قلت:
الملائكة؟ قال: أولئك بمنزلة الشمس والقمر أولئك مجبورون)).
[١٥٣] حدثنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد
= ليس شيء أكرم على الله من المؤمن. قال الطبراني لم يروه عن يونس إلا عبيدالله تفرد به معمر .
(٤٧/٢) ورواه في ((الأوسط)) أيضا (مجمع الزوائد١ / ٨١) ولفظ المتن عنده ((الكبير)) وقال
الهيثمي: فيه عبيدالله بن تمام وهو ضعيف (مجمع الزوائد١/ ٨٢) وقد ذكر الهيثمي أحاديث
أخرى في هذا الباب كلها ضعيفة وحديث عبدالله بن عمرو أخرجه الخطيب في ((تاريخه))
(٤٥/٤) وفيه أيضا عبيدالله.
[١٥٢] إسناده: رجاله ثقات.
· ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن. ثقة.
• وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد، يقال له وهبان (م٢٣٩هـ) ثقة، من العاشرة.
(م د س).
:
(١) سقط من (ن) والمطبوعة.
[١٥٣] إسناده: رجاله ثقات وقد تكلم في بعضهم.
• عبدالله بن يوسف بن أحمد بن بامويه، أبو محمد، الأردستاني، المشهور بالأصبهاني (م٤٠٩هـ)
من كبار الصوفية وثقات المحدثين. أكثر عنه البيهقي. راجع ترجمته في ((الأنساب)) (١٥٨/١)،
((السير)» (٢٣٩/١٧)، ((تبصير المنتبه)) (٥٦/١)، ((شذرات)) (١٨٨/٣).
• إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبدالله الديبلي نسبة إلى ديبل (بفتح الدال المهملة وسكون =

٣١٣
الجامع لشعب الإيمان
الديبلي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا الحارث
ابن عبيد الأيادي، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله:
((بينا أنا قاعد إذ جاء جبريل عليه السلام فوكز بين كتفي فقمت إلى شجرة فيها مثل
وكري الطير فقعد في أحدهما وقعدت في الآخر فسمت(١) وارتفعت حتى إذا سدت
الخافقين وأنا أقلب (٢) طرفي ولو شئت أن أمس السماء لمسست فالتفت فإذا جبريل
عليه السلام كأنه حلس(٣) لاطئ فعرفت فضل علمه بالله عز وجل علي)) (٤).
ورواه حماد(٥) بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن عطارد، عن النبي وَل
= الياء التحتانية وضم الباء الموحدة) بلدة من بلاد الساحل من بلاد الهند قريبة من السند. وفي ((ن))
والمطبوعة ((الديلي)) وهو خطأ راجع ((الأنساب)) (٤٣٩/٥-٤٤٠).
• محمد بن علي بن زيد، أبو عبدالله، الصائغ، المكي (م٢٩١ هـ) محدث، ثقة، مع الصدق
والفهم، وسعة الرواية. حدث عنه خلق كثير. ترجمته في ((السير)) (٤٢٨/١٣)، ((شذرات))
(٢٠٩/٢).
• الحارث بن عبيد الإيادي، أبو قدامة البصري. صدوق، يخطئ. من الثامنة (خت م د ت)
والحديث أخرجه المؤلف في ((الدلائل)) من وجه آخر عن سعيد بن منصور به (٢٦٨/٢ -
٢٦٩) وأخرجه البزار والطبراني في ((الأوسط)) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (مجمع
الزوائد١/ ٧٥) وقال البزار: وهذا لا نعلم رواه إلا أنس ولا رواه عن أبي عمران إلا
الحارث وكان بصريا مشهورا (كشف الأستار٤٧/١) وذكره ابن كثير في ((تفسيره)) (٢٤٨/٤
وقال: الحارث بن عبيد هذا هو أبوقدامة الإيادي أخرج له مسلم في ((صحيحه)) إلا أن ابن
معين ضعفه وقال: ليس هو بشيء. قال الإمام أحمد: مضطرب الحديث. وقال أبوحاتم
الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حبان: كثر وهمه فلا يجوز الاحتجاج به إذا
انفرد. فهذا الحديث من غرائب رواياته فإن فيه نكارة وغرابة ألفاظ وسياقا عجيبا، ولعله
منام والله أعلم. انظر عن الحارث (الكامل)) (٦٠٧/٢)، («الميزان)) (٤٣٨/١)،
و((المجروحين)) لابن حبان (٢١٦/١).
(١) في (ن) والمطبوعة ((فسميت)).
(٢) في جميع النسخ ((أقبل)).
(٣) الحلس (بكسر المهملة وسكون اللام) ما يبسط على الأرض من حصير ونحوه. لاطئ: لازق.
(٤) وبعده في ((الزوائد)): وفتح باب من أبواب السماء ورأيت النور الأعظم وإذا دون الحجاب
رفرفة الدر والياقوت فأوحى إلي ما شاء أن يوحي.
(٥) راجع ((الدلائل)) (٣٦٩/٢) ومحمد بن عمير بن عطارد صاحب الدارين. ذكره ابن حجر في
(الإصابة)) في القسم الرابع- وهو من ذكر في الصحابة خطأ- وقال: قال ابن منده:
=

٣١٤
الجامع لشعب الإيمان
وقال رَّير: ((فوقع جبريل مغشيا عليه كأنه حلس فعرفت فضل خشيته على
خشيتي فأوحي إلي: نبيا ملكا أم نبيا عبدا؟ أو إلى الجنة؟ فأومأ إلي جبريل وهو
مضطجع أن تواضع فقلت: لا بل نبيا عبدا)).
[١٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الزاهد الأصبهاني،
حدثنا أبو السري موسى بن الحسن بن عباد، حدثنا حبيش بن مبشر الفقيه قال: كنا عند
يزيد بن هارون فذكر قصة ثم قال يزيد: حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو عمران الجوني،
عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله :
(لما أسري بي كنت أنا في شجرة وجبريل في شجرة فغشينا من أمر الله بعض ما غشينا
فخر جبريل عليه السلام مغشيا عليه وثبت على أمري فعرفت فضل إيمان جبريل
علی إيماني)).
= ذكر في الصحابة، ولا يعرف له صحبة ولا رؤية. قلت: حديثه الذي أشار إليه جزم البخاري
بأنه مرسل وهو ما رواه حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن محمد بن عمير بن عطارد أن
النبي وَّو كان في نفر من أصحابه فأتاه جبريل فنكت في ظهره قال: فذهب بي إلي شجرة فيها
مثل وكري الطائر فقعد في أحدهما وقعدت في الآخر ... الحديث. أخرجه ابن المبارك في
(«الزهد)» (٧٣ رقم ٢٢٠) عن حماد وتابعه الحسن بن سفيان عن إبراهيم بن الحجاج عن حماد،
وکذلك يزيد بن هارون عن حماد فزاد فيه بعد محمد بن عطارد: عن أبيه، وكذا جزم ابن أبي
حاتم عن أبيه وكذلك العسكري وابن حبان بأنه مرسل. راجع ((الإصابة)) (٤٩٠/٣)،
((واللسان)) (٣٣٠/٥) وأخرج أحمد في ((مسنده)) عن أبي هريرة قال: جلس جبريل إلى النبي وَل
فنظر إلى السماء فإذا ملك ينزل فقال جبريل: إن هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل الساعة فلما
نزل قال: يا محمد! أرسلني إليك ربك قال: أفملكا نبيا يجعلك أو عبدا رسولا؟ قال جبريل:
تواضع لربك يا محمد! قال: بل عبدا رسولا. (٢٣١/٢) وأخرجه ابن حبان (٢١٣٧).
[١٥٤] إسناده: لابأس به.
• أبو السري موسى بن الحسن بن عباد النسائي، الملقب بالجلاجلي لطيب صوته (م٢٨٧هـ)
قال الدارقطني: لا بأس به هو من المحدثين، المقرئين. راجع ((التذكرة)) (٦٢٣/٢-٦٢٤)،
((السير)) (٣٧٨/١٣)، ((طبقات ابن الجزري)) (٥٠٦/١)، ((شذرات)) (١٧٧/٢).
• حبيش بن مبشر (بموحدة ومعجمة ثقيلة) ابن أحمد بن محمد الثقفي، أبوعبدالله الطوسى
(م٢٥٨ هـ) ثقة، فقيه، سني. من الحادية عشرة. وكان أخوه جعفر من كبار المعتزلة (ق).

٣١٥
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبوأسامة
عبدالله بن أسامة الكلبي، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه حدثنا ابن أبي ليلى،
عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((بينما رسول الله وَله ومعه جبريل عليه السلام يناجيه
إذ انشق أفق السماء فأقبل جبريل يتضاءل ويدخل بعضه في بعض ويدنو من الأرض
فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله ◌َ يله فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام
ويخيرك بين أن تكون نبيا ملكا وبين أن تكون نبيا عبدا قال رسول الله وَالة: فأشار
[١٥٥] إسناده: ضعيف.
• عبدالله بن أسامة أبو أسامة الكلبي ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٠/٥)
وقال: کتبت عنه مع أبي وهو صدوق.
· محمد بن عمران بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، أبوعبدالرحمن الكوفي صدوق. من
العاشرة. (بخ ت) وقال مسلمة بن قاسم: ثقة (تهذيب التهذيب ٣٨١/٩) قال أبو حاتم:
كوفي صدوق أملى علينا ((كتاب الفرائض)) عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن الشعبي من حفظه لا
يقدم مسألة عن مسألة (الجرح والتعديل ٤١/٨).
• وأبوه عمران. مقبول من الثامنة (ت ق).
• وأبوه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى. أبوعبدالرحمن، الكوفي، القاضي (م١٤٨ هـ)
صدوق، سيئ الحفظ جدا. من السابعة (٤). قال أحمد: مضطرب الحديث. قال ابن
معين: ليس بذاك. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الذهبي: صدوق، إمام، سيئ
الحفظ، وقد وثق (الميزان٦١٣/٣).
· الحكم هو ابن عتيبة (بالمثناة ثم الموحدة مصغرا) أبو محمد الكندي، الكوفي (م١١٣ هـ) ثقة،
ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس. من الخامسة (ع) وقال أحمد وغيره: لم يسمع الحكم من مقسم
إلا خمسة أحاديث وغيرها كتاب. وعدها يحيى القطان: حديث الوتر، والقنوت، وعزمة
الطلاق، وجزاء الصيد، والرجل يأتي امرأته وهي حائض. (تهذيب التهذيب ٤٣٤/٢).
· مقسم (بالكسر فسكون) بن بجرة (بضم الموحدة وسكون الجيم) ويقال نجدة (بفتح النون
وبدال) أبوالقاسم، مولى عبدالله بن الحارث. ويقال له مولى ابن عباس للزومه له.
صدوق. وكان يرسل (١٠١٢ هـ). من الرابعة (خ-٤) ليس له في البخاري إلا حديث
واحد. والحديث أخرجه الطبراني في (الكبير)) (٣٧٩/١١ - ٣٨٠ رقم ١٢٠٦١) عن محمد بن
عبدالله الحضرمي حدثنا محمد بن عمر بن أبي ليلى- كذا ((عمر)) والصواب ((عمران)) - وقال
الهيثمي: فيه محمد بن أبي ليلى وقد وثقه جماعة ولكنه سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات.
(مجمع الزوائد ١٩/٩). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢١٦/١) إلي أبي الشيخ في
(«العظمة)) والمؤلف، وقال: إسناده حسن.

٣١٦
الجامع لشعب الإيمان
جبريل إلي بيده أن تواضع، فعرفت أنه ناصح فقلت: عبدانبيا، فعرج ذلك الملك إلى
السماء، فقلت: يا جبريل قد كنت أردت أن أسألك عن هذا، فرأيت من حالك ما
شغلني عن المسألة، فمن هذا يا جبريل؟ قال: هذا إسرافيل خلقه الله يوم خلقه بین
یدیه صافنا قدمیه لا یرفع طرفه، بینه وبین الرب سبعون نورا، ما منها نور یدنو منه إلا
احترق، بين يديه اللوح المحفوظ فإذا أذن الله في (شيء)(١) من السماء أو في الأرض
ارتفع ذلك اللوح یطرب جبينه، فينظر فيه فإن کان من عملي أمرني به وإن كان من
عمل ميكائيل أمره بعمله، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به فقلت : يا جبريل
على أي شيء أنت؟ قال: على الرياح والجنود قلت: على أي شيء ميكائيل؟ قال: على
النبات (والقطر)(٢) قلت: على أي شىء ملك الموت؟ قال: على قبض الأنفس وما
ظننت أنه هبط إلا بقيام الساعة، وما ذاك الذي رأيت مني إلا خوفا من قيام الساعة)).
قوله: بينه وبين الرب سبعون نورا يحتمل أن يريد بينه وبين عرش الرب.
[١٥٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد الجمحي بمكة،
حدثنا علي بن عبدالعزيز، حدثنا أبونعيم، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن
عبدالرحمن بن سابط قال: ((يدبر أمر الدنيا أربعة جبريل وميكائيل وملك الموت
وإسرافيل فأما جبريل فوكل بالرياح والجنود، وأما ميكائيل فوكل بالقطر والنبات،
وأما ملك الموت فوكل بقبض الأرواح، وأما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم)).
[١٥٧] أخبرنا أبوالحسن أحمد بن الحسن، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن
(٢) زيادة من ((دلائل النبوة)).
(١) سقط من الأصل.
[١٥٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبو حفص عمر بن محمد الجمحي. لم أعرفه.
• أبونعيم هو الفضل بن دكين. (ع) مر. وفي (ن) والمطبوعة ((أبو يعمر)) وهو خطأ ولم أجد
من خرج هذا الأثر.
[١٥٧] إسناده: ضعيف.
· أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد، أبوبكر، الخيري، النيسابوري (م٤٢١ هـ) كنيته أبوبكر.
شافعي المذهب، كان بصيرا بالمذهب، فقيه النفس، يفهم الكلام. قلد قضاء نيسابور مدة.
ثقة في الحديث، وصنف في الأصول والحديث. راجع ((الأنساب)) (١٢٢/٤، ٣٢٧)، =

٣١٧
الجامع لشعب الإيمان
حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: قال
عبدالله: ((إن (في) السموات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليها جبهة ملك
أو قدماه ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ . وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾))(١).
[١٥٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب،
= ((السير)) (٣٥٦/١٧-٣٥٨)، ((الوافي)) (٣٠٦/٦)، ((شذرات)) (٢١٧/٣).
· حاجب بن أحمد الطوسي، ضعيف.
• محمد بن حماد الإبيوردي، الزاهد (م٢٤٩هـ) ثقة. من العاشرة.
• مسلم بن صبيح، أبوالضحى (م١٠٠ هـ) مشهور بكنيته، ثقة، فاضل. من الرابعة. (ع).
• مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، الوادعي، أبوعائشة، الكوفي (م٦٣ هـ) ثقة، فقيه،
عابد، مخضرم، من الثانية (ع). والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٤٢/٩-
٢٤٣ رقم ٩٠٤٢) عن عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا الفريابي، عن قيس بن
الربيع عن الأعمش عن أبي الضحى عن ابن مسعود به. قال الهيثمي: عبدالله بن محمد-
شيخ الطبراني - ضعيف (مجمع الزوائد٩٨/٧). (قلت): في رواية الطبراني ((عن أبي
الضحى عن ابن مسعود» بدون ذكر مسروق بينهما. وأبوالضحى لم يدرك ابن مسعود.
وأخرجه الطبري في تفسيره)) (١١٢/٢٣) من طريق سفيان عن الأعمش به. ونسبه
السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٣٥/٧) إلى الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم أيضا.
(١) سورة الصافات (١٦٥/٣٧-١٦٦).
[١٥٨] إسناده: لا بأس به.
• يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبدالله بن الزبرقان، أبوبكر البغدادي (م٢٧٥ هـ) الإمام،
المحدث. قال البرقاني: أمرني الدار قطني أن أخرج ليحيى بن أبي طالب في الصحيح. وقال
أبوحاتم: محله الصدق، وقال أبوأحمد الحاكم: ليس بالمتين. وقال موسى بن هارون:
أشهد عليه أنه يكذب. قال الذهبي: يريد في كلامه لا في الرواية. راجع ((تاريخ بغداد))
(٢٢٠/١٤-٢٢١)، ((الجرح والتعديل)) (١٣٤/٩)، ((الميزان)) (٣٨٦/٤-٣٨٧)، ((السير))
(٦١٩/١٢-٦٢٠)، ((اللسان)) (٢٤٥/٦، ٢٦٢).
• عبدالوهاب بن عطاء، الخفاف، أبو نصر العجلي مولاهم، البصري (م٢٠٦ هـ) صدوق، ربما
أخطأ. أنكروا عليه حديثا في فضل العباس، يقال: دلسه عن ثور. من التاسعة (٣-٤).
• حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري (م١٤٢ هـ) ثقة، مدلس، عيب عليه دخوله في
أمر السلطان. من الخامسة (ع).
• إسحاق بن عبدالله بن الحارث بن نوفل الهاشمي. ثقة. من الثالثة. (د). وأبوه أجمعوا على
توثيقه (م٩٩) (ع).
· كعب هو كعب الأحبار ابن ماتع الحميري، أبوإسحاق. ثقة، من الثانية، مخضرم . =

٣١٨
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا عبدالوهاب بن عطاء، أخبرنا حميد الطويل، عن
إسحاق بن عبدالله بن الحارث، عن أبيه، أنه سأل كعبا عن قول الله: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ
وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾(١) ﴿وَلا يَسْئُمُونَ﴾(٢).
(«فقال: هل يؤذيك طرفك؟ قال: لا قال: فهل يؤذيك نفسك؟ قال: لا
قال: فإنهم ألهموا التسبيح كما ألهمتم النفس والطرف)).
[١٥٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن
عبدالجبار، حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن المخارق، عن
عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: قلت لكعب: أرأيت قول الله: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ
وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ ((أما شغلهم رسالة أما شغلهم عمل؟ فقال: من هذا؟ فقال:
غلام من بني عبدالمطلب فأخذني فضمني وقال: يابن أخي إنه جعل لهم التسبيح
كما جعل لكم النفس ألست تأكل وتشرب وتجيء وتذهب وتتكلم وأنت تتنفس
فكذلك جعل لهم التسبيح)).
قال البيهقي: ومن قال بالأول زعم أنهم خلقوا بلا شهوة فمن يعبد الله وطينه
معجون بالهوى والشهوة كانت عبادته أفضل ألا ترى من ابتلي من الملائكة بالشهوة
كيف وقع في المعصية؟ وذكر قصة هاروت وماروت.
= من أوعية العلم وكبار علماء أهل الكتاب. تكلم فيه رجال في العصر الحديث. راجع ((التفسير
والمفسرون)) لمحمد حسين الذهبي (١٨٧/١-١٩٤).
(١) سورة الأنبياء (٢٠/٢١).
(٢) سورة حم السجدة (٣٨/٤١).
[١٥٩] إسناده: فيه أحمد بن عبدالجبار العطاردي وقد ضعف.
• أبوإسحاق الشيباني: سليمان بن أبي سليمان، الكوفي. ثقة، من الخامسة، مات في حدود
الأربعين ومائة. (ع).
• حسان بن المخارق. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٦٣/٤) وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٢٣٥/٣) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وراجع ((التاريخ الكبير)) (٢٣/١/٢).
والخبر أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٢/١٧ -١٣) من طريق الحسين عن أبي معاوية. ونسبه
السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦٢١/٥) إلى المؤلف، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في
((العظمة)) وذكره ابن كثير في ((تفسيره)) من رواية محمد بن إسحاق عن حسان به (١٧٥/٣).

٣١٩
الجامع لشعب الإيمان
[١٦٠] أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد
[١٦٠] إسناده: فيه من هو مستور.
• موسى بن جبير الأنصاري، المدني الحذاء، مولى بنى سلمة. نزيل مصر مستور. من
السادسة (د.ق) قال ابن حبان: يخطئ ويخالف. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. وفي
(ن) والمطبوعة ((موسى بن عبيد)). والحديث أخرجه أحمد عن يحيى بن بكير به (٢/ ١٣٤)
وأخرجه ابن حبان من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن يحيى (١٧١٧ - موارد) ونسبه
السيوطي في ((الدر المنثور)) (١١٤/١) إلى المؤلف وإلى عبد بن حميد في ((مسنده)) وابن أبي
الدنيا في كتاب ((العقوبات)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) وقال رواه أحمد والبزار
ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن جبير وهو ثقة (٣١٣/٦،٦٨/٥) وساقه ابن كثير
في «تفسيره)) (١٣٨/١) من رواية أحمد وقال: وهكذا رواه أبوحاتم بن حبان في ((صحيحه))
عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن بكير به، وهذا حديث
غريب من هذا الوجه ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين إلا موسى بن جبير هذا،
وهو الأنصاري السلمي مولاهم، المديني الحذاء، روى عن ابن عباس وأبي أمامة بن سهل
ابن حنيف، ونافع، وعبدالله بن كعب بن مالك، وروى عنه ابنه عبدالسلام، وبكر بن
مضر، وزهير بن محمد، وسعيد بن سلمة، وعبدالله بن لهيعة. وعمرو بن الحارث. ويحيى
ابن أيوب. وروى له أبوداود وابن ماجه. وذكره ابن أبي حاتم في كتاب ((الجرح والتعديل»
(١٣٩/٨) ولم يحك فيه شيئا من هذا ولا هذا، فهو مستور الحال. وقد تفرد به عن نافع
مولى ابن عمر عن ابن عمر رضى الله عنه عن النبي ◌َّ وروي له متابع من وجه آخر عن
نافع كما قال ابن مردويه: حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا هشام بن علي بن هشام، حدثنا
عبدالله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثنا موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن
عمر سمع النبي ◌َّ يقول: فذكره بطوله. وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا القاسم،
أخبرنا الحسين- وهو سنيد بن داود صاحب التفسير - أخبرنا الفرج بن فضالة، عن معاوية
ابن صالح، عن نافع قال: ((سافرت مع ابن عمر فلما كان من آخر الليل قال: يا نافع!
انظر طلعت الحمراء؟ قلت: لا، مرتين أو ثلاثا، ثم قلت قد طلعت. قال: لا مرحبا بها
ولا أهلا! قلت: سبحان الله! نجم مسخر سامع مطيع. قال: ما قلت لك إلا ما سمعت
من رسول الله ◌َ- أو قال- قال لي رسول الله وَله: إن الملائكة قالت: يا رب! كيف
صبرك على بني آدم في الخطايا والذنوب؟ قال: إني ابتليتهم وعافيتكم. قالوا: لو كنا
مكانهم ما عصيناك. قال: فاختاروا ملكين منكم. قال: فلم يألوا جهدا أن يختاروا.
فاختاروا هاروت وماروت)). (تفسير الطبري١ /٤٥٨) وهذان أيضًا غريبان جدًا. وأقرب ما
يكون في هذا أنه من رواية عبدالله بن عمر عن كعب الأحبار لا عن النبي رَّ كما قال
عبدالرزاق في ((تفسيره)) عن الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن
كعب الأحبار قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يأتون من الذنوب. فقيل لهم: اختاروا
منكم اثنين. فاختاروا هاروت وماروت. فقال لهما: إني أرسل إلى بنى آدم رسلا، وليس بيني
وبينكم رسول. انزلا، لا تشركا بي شيئا، ولا تزنيا، ولا تشرب الخمر. قال كعب : =

٣٢٠
الجامع لشعب الإيمان
ابن محمد ابن الحسن الحافظ، حدثنا العباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن الحارث
البغدادي قالا: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن
نافع مولى عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن عمر أنه سمع رسول الله وَ لا يقول: ((إن آدم
عليه السلام لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب ﴿أَنَجْعَلُفِيهَا مَنْ
يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّ أَعْلَمُ مَا لَا
تَعْلَمُونَ﴾ قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله تعالى للملائكة: هلموا
ملكين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض فننظر كيف تعملون قالوا: ربنا
هاروت(١) وماروت. فأهبطا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر
فجاءتهما فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك، قالا :
لا والله لا نشرك بالله شيئًا أبدا. فذهبت عنهم ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها
= فوالله ما أمسیا من یومهما الذي أهبطا فيه حتى استکملا جمیع ما نهیا عنه. رواه ابن جرير من
طريقين عن عبدالرزاق به (٤٥٦/١) ورواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن عصام عن مؤمل عن
سفيان الثوري به. ورواه ابن جرير أيضا (١ / ٤٥٧) حدثني المثنى أخبرنا المعلى - وهو ابن أسد-
أخبرنا عبدالعزيز بن المختار عن موسى بن عقبة حدثني سالم أنه سمع ابن عمر يحدث عن كعب
الأحبار فذكره. فهذا أصح وأثبت إلى عبدالله بن عمر من الإسنادين المتقدمين. وسالم أثبت في
أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل. والله
أعلم. انتهى كلام ابن كثير، وقد ذكر في ((تفسيره)) الآثار الواردة في ذلك عن الصحابة والتابعين
(١٣٩/١-١٤٢) وقال: وقد روي في قصة هاروت عن جماعة من التابعين كمجاهد والسدي،
والحسن البصري، وقتادة، وأبي العالية، والزهري، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان
وغيرهم. وقصها خلق من المفسرين من المتقدمين والمتأخرين، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى
أخبار بني إسرائيل، إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق
المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى. وظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط ولا إطناب،
فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراد الله تعالى والله أعلم بحقيقة الحال (١/ ١٤١). وانظر
(«البداية والنهاية)) (٣٧/١-٣٨) وقال الأستاذ العلامة رشيد رضا المصري معلقا علي كلام ابن
كثير: من المحقق أن هذه القصة لم تذكر في كتبهم المقدسة، فإن لم تكن وضعت في زمن روايتها
فهي من كتبهم الخرافية. ورحم الله ابن كثير الذي بين لنا أن الحكاية خرافية إسرائيلية وأن
الحديث المرفوع لا يثبت. ومال الأستاذ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) للإمام أحمد إلى قول
ابن كثير وتكلم في كل حديث جاء في هذا الباب. راجع («المسند» (٢٩/٩-٣٣).
(١) في جميع النسخ (لهاروت وماروت)) ولعل الصواب ما أثبته.