النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ الجامع لشعب الإيمان [١١٥] قال: وحدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا محمد بن سليمان البصري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، عن عمر بن حفص العسقلاني، عن خليد بن دعلج، عن قتادة في قوله: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾. قال: الملاحة في العينين. [١١٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق قال: سمعت أباعثمان الخياط يقول: حدثنا ذو النون بن إبراهيم المصري قال: ((إن الله عز وجل خلق القلوب أوعية للعلم، ولولا أن الله سبحانه وبحمده أنطق اللسان بالبيان وافتتحه بالكلام ما كان الإنسان إلا بمنزلة البهيمة يومئ بالرأس ويشير باليد)). [١١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان [١١٥] إسناده: ضعيف. · محمد بن سليمان البصري. لم أعرفه. • إبراهيم بن الجنيد هو إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد، الختلي، أبوإسحاق. وثقه الخطيب وقال: له كتب في الزهد والرقائق. قال الذهبي في ((التذكرة)): لم أظفر له بوفاة وكأنها في حدود الستين ومائتين. راجع ((التذكرة)) (٥٨٦/٢)، ((السير)) (٦٣١/١٢)، ((تاريخ بغداد)» (١٢٠/٦)، ((طبقات الحنابلة)) (٩٦/١). • خليد بن دعلج، أبوعمر السدوسي (م١٦٠ هـ). ضعفه أحمد، ويحيى. وقال أبوحاتم: ليس بالمتين في الحديث وهو صالح. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدار قطني: متروك. وفي (ن) والمطبوعة ((خالد)). وهذا الأثر ذكره ابن عدي في ((الكامل)) (٩١٧/٣) وعنه الذهبي في ((الميزان)) (٦٦٤/١) وفي ((السير)) (١٩٦/٧). [١١٦] أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان بن عياش، (وفي تاريخ بغداد( الحناط))) (٢٩٤٢هـ). راجع ((تاريخ بغداد)) (٩٩/٩). • ذو النون بن إبراهيم المصري الإخميمي، أبوالفيض (م٢٤٥هـ). ((ذو النون)) لقب، واسمه ثوبان. أحد أعلام التصوف. كان عالمًا، فصيحًا، حكيماً، واعظًا. له كلام جميل في الحكم والمواعظ. قال الدارقطني: روى عن مالك أحاديث فيها نظر. انظر ترجمته في ((طبقات الصوفية)) (١٥-٢٦)، ((طبقات الأولياء)) (٢١٨-٢٢٣)، ((الحلية)) (٣٣١/٩- ٣/١٠،٣٩١-٤)، ((تاريخ بغداد)» (٣٩٣/٨)، ((السير» (٥٣٢/١١-٥٣٦). [١١٧] إسناده: رجاله ثقات. • أبو معاوية هو محمد بن خازم (بمعجمتين) الضرير، الكوفي (١٩٥٢ هـ). عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش. وقد يهم في حديث غيره. من كبار التاسعة (ع) · أم الدرداء هي زوجة أبي الدرداء. اسمها هجيمة، وقيل جهيمة، الأوصابية الدمشقية . = ٢٦٢ الجامع لشعب الإيمان ابن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء(١) قال: ((تفكر ساعة خير من قيام ليلة)). [١١٨] وأخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد: ((قيل لأم الدرداء: ما كان أفضل أعمال أبي الدرداء؟ قالت: التفكر)). [١١٩] أخبرنا حمزة بن عبدالعزيز، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور، = قال ابن حجر: وهي الصغرى. وأما الكبرى فاسمها خيرة. ولا رواية لها في هذه الكتب. والصغرى ثقة فقيهة. من الثالثة (ع). أخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) عن أبي معاوية به (٣٩٢/٧) وكذا أحمد في ((الزهد)) (١٣٩)، ورواه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٠٩/١) من طريق قيس ابن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد به. (١) سقط من (ن) والمطبوعة. [١١٨] إسناده: صحيح. • أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) من طريق أحمد بن حنبل ثنا أبو معاوية به (٢٠٨/١)، وأخرج وكيع في ((زهده)) (رقم ٢٢٤) عن مالك بن مغول والمسعودي عن عون بن عبدالله بن عتبة، قال: سألت أم الدرداء: ما كان أفضل عبادة أبي الدرداء ؟ قالت: التفكر والاعتبار. ومن طريق وكيع أخرجه أحمد في ((الزهد)) (١٣٥) وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٠٨/١) من طريق عمرو بن مرزوق عن المسعودي. وقال: ورواه وكيع عن المسعودي وانظر الكلام عليه في ((الزهد)» لوكيع. [١١٩] إسناده: ضعيف. · حمزة بن عبدالعزيز، وشيخه أبوالفضل عبدوس بن الحسين بن منصور، لم أجد لهما ترجمة. • أبوحاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الرازي (م٢٧٧هـ)، الإمام، الحافظ، الناقد، كان من بحور العلم، طوف البلاد، وبرع في المتن والإسناد، وجمع وصنف، وجرح وعدل، وصحح وعلل. كان ثقة من أهل الأمانة والمعرفة. يبلغ عدد شيوخه زهاء ثلاثة آلاف. انظر ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٣٤٩/١-٣٧٢)؛ ((تاريخ بغداد)» (٧٣/٢-٧٧)؛ ((طبقات الحنابلة)) (٢٨٤/١-٢٨٦)، ((التذكرة)) (٥٦٧/٢-٥٦٩)، ((السير)) (٢٤٧/١٣-٢٦٢) («الوافي)) (١٨٣/٢)، ((شذرات)) (١٧١/٢). · محمد بن حاتم الزمي (بكسر الزاي وتشديد الميم) المؤدب الخراساني (م٢٤٦هـ)، ثقة. من العاشرة. (ت س). • علي بن ثابت الجزري، أبوأحمد، الهاشمي مولاهم، صدوق. ربما أخطأ. قد ضعفه الأزدي بلا حجة. من التاسعة (د ت). • الوازع بن نافع العقيلي الجزري. قال أحمد ويحيى: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. ٢٦٣ الجامع لشعب الإيمان حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا محمد بن حاتم الزمي المؤدب، أخبرنا علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، (عن سالم)(١)، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((تفكروا في آلاء الله يعني عظمته ولا تتفكروا في الله)) هذا إسناد فيه نظر . [١٢٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي، حدثنا يحيى بن معاذ قال: ((جملة التوحيد في كلمة واحدة وهي أن لا تتصور في وهمك شيئا (٢) إلا واعتقدت أن الله عز وجل(٣) مالكه من جميع الجهات)). قال البيهقي (٤) رحمه الله تعالى: فإن قال قائل: وأين(٥) الدليل على أنه سبحانه موجود؟ (١) سقط من (ن) والمطبوعة. والحديث بهذا الإسناد ضعيف. أورده ابن عدي في ((الكامل)) (٧) ٢٥٥٦) وعنه الذهبي في («الميزان» (٣٢٧/٤) وابن حجر في ((لسان الميزان)) (٢١٣/٦). وراجع العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٣٠/٤). وأخرجه الطبراني في الأوسط ((مجمع الزوائد)) (٨١/١)، ونسبه الألباني أيضًا إلى أبي الشيخ واللالكائي في ((شرح السنة)) (٥٢٥/٢ رقم ٩٢٧) وحسنه لشواهد ذكرها في «الصحيحة» (رقم ١٧٨٨). [ ١٢٠] سنده: ضعيف جدا. • علي بن محمد بن عبدالله بن محمد بن حبيب، أبوأحمد، الحبيبي، المروزي (م٣٥١هـ) قال الحاكم: يكذب مثل السكر. الحسنوي أحسن حالا منه. راجع ((السير)) (٤٨/١٦)، («الميزان» (١٥٥/٣)، («لسان الميزان)) (٢٥٨/٤)، ((الأنساب)) (٥٦/٤)، ((شذرات)) (٨/٣). · محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، أبوعبدالله، الطيالسي (م٣١٣هـ). ضعفه أبو أحمد الحاكم، وقال الدارقطني: متروك الحديث. وكان من المعمرين. راجع ((تاريخ بغداد)) (٤٠٤/١-٤٠٧)، ((السير)) (٤٥٨/١٤)، ((الميزان)) (٤٤٨/٣)، ((لسان الميزان)) (٢٢/٥ - ٢٣) ((شذرات)) (٢٦٨/٢). • يحيى بن معاذ الرازي، أبوزكريا (م٢٥٨هـ) من كبار مشايخ الصوفية، ومن الواعظين المعروفين. كان أوحد وقته في فنه. له كلام جيد ومواعظ مشهورة. انظر ترجمته في (طبقات الصوفية)) (١٠٧-١١٤)، ((الحلية)) (٥١/١٠-٧٠)، ((طبقات الأولياء)) (٣٢١ - ٣٢٦)، ((السير)» (١٥/١٣)، ((وفيات ابن خلكان)) (١٦٥/٦-١٦٨)، («تاريخ بغداد)) (٢٠٨/١٤-٢١٢)، ((شذرات)) (١٣٨/٢-١٣٩). (٣) في (ن) والمطبوعة ((أن الله عز وجل هو مالكه)). (٢) في الأصل وفي (ن) ((شيء)). (٤) في (ن) والمطبوعة ((الإمام أحمد)). (٥) في الأصل ((وأيش)). ٢٦٤ الجامع لشعب الإیمان قيل: قد بينا أنه أوجد العالم وأحدثه والفعل لا يصح وقوعه إلا من ذوي قدرة والقدرة (١) لا تقوم بنفسها فوجب أنها تقوم بقادر موجود. ولأن استحالة وقوع(٢) الفعل من معدوم كاستحالة وقوعه لا من فاعل (فلما استحال فعل لا من فاعل استحال)(٣) فعل من معدوم وفي ذلك دليل على وجوده. فإن قال قائل: وما الدليل على أنه سبحانه قديم لم يزل؟ قيل: قد ثبت (٤) أنه موجود ولو كان محدثا لتعلق بغيره لا إلى نهاية، فالموجود(٥) لا ينفك من أن يكون قديما أو محدثا فلما فسد كونه محدثا ثبت أنه قدیم. وإن شئت قلت قد بينا احتياج المحدثات إلى مقدم يقدم ما تقدم منها ومؤخر يؤخر ما تأخر منها ومخصص يخصص بعضها ببعض الهيئات دون بعض، فلو كان الذي يفعل ذلك بها مشاركا لها في الحدوث لشاركها في الحاجة إلى المقدم والمؤخر والمخصص ولو كان بهذا الوصف لاقتضى كل محدثا قبله ويستحيل وجود محدثات واحد قبل واحد لا إلى أول لاستحالة الجمع بين الحدوث ونفي الابتداء فثبت أنه قدیم لم يزل. فإن قال قائل: فما الدليل على أنه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض؟ قيل: لأنه لو كان جسما لكان مؤلفا والمؤلف شيئان وهو سبحانه شيء واحد ولا يحتمل التأليف. وليس بجوهر، لأن الجوهر هو الحامل للأعراض المقابل للمتضادات، ولو كان کذلك لکان ذلك دليلا على حدوثه وهو سبحانه تعالى قدیم لم یزل. وليس بعرض لأن العرض لا يصح بقاؤه ولا يقوم بنفسه وهو سبحانه قائم بنفسه لم يزل موجودا فلا يصح عدمه. (١) سقط من الأصل. (٢) في (ن) والمطبوعة وجود. (٣) العبارة بين القوسين ساقطة في الأصل. (٤) في (ن) والمطبوعة («بينا)). (٥) في (ن) والمطبوعة ((والموجود)). ٢٦٥ الجامع لشعب الإيمان فإن قال قائل: فإذا كان القديم سبحانه شيئا لا كالأشياء ما أنكرتم أن يكون جسما لا کالأجسام؟ قيل له: لو لزم ذلك للزم أن يكون صورة لا كالصور وجسدا لا كالأجساد وجوهرا لا كالجواهر فلما لم يلزم ذلك لم يلزم هذا. وبعد: فإن الشيء سمة لكل موجود وقد سمى الله سبحانه نفسه شيئا قال الله عز وجل(١): ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ولم يسم نفسه جسما (ولا سماه رسول الله وَ له ولا اتفق المسلمون عليه)(٢) قال الله عز وجل(٣): ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . فإن قال قائل: وما (٤) الدليل على أنه لا يشبه المصنوعات ولا يتصور في الوهم؟ قيل: لأنه لو أشبهها لجاز عليه جميع(٥) ما يجوز على المصنوعات من سمات النقص (١) سورة الأنعام (١٩/٦). وفي (ن) والمطبوعة ((قال عز وجل)). (٢) العبارة بين المعقوفتين تكررت في الأصل. هذا هو القول الفصل في هذا الباب وهو منهج السلف من أئمة السنة والجماعة، المعتصمين بالكتاب والسنة، المتبعين ما أنزل إليهم من ربهم وهو - كما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية- ((أن ننظر فما وجدناه الرب قد أثبته لنفسه في كتابه، أثبتناه؛ وما وجدناه قد نفاه عن نفسه نفيناه. وكل لفظ وجد في الكتاب والسنة بالإثبات، أثبت ذلك اللفظ، وكل لفظ وجد منفيا نفى ذلك اللفظ، وأما الألفاظ التي لا توجد في الكتاب والسنة بل ولا في كلام الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وسائر أمة المسلمين لا إثباتها ولا نفيها. وقد تنازع فيها الناس، فهذه الألفاظ لا تثبت ولا تنفى إلا بعد الاستفسار عن معانيها. فإن وجدت معانيها مما أثبته الرب لنفسه، أثبتت، وإن وجدت مما نفاه الرب عن نفسه نفيت. وإن وجدنا اللفظ أثبت به حق وباطل، أو نفي به حق وباطل، أو كان مجملا يراد به حق وباطل، وصاحبه أراد به بعضها لكنه عند الإطلاق يوهم الناس أو يفهمهم ما أراد وغير ما أراد، فهذه الألفاظ لا يطلق إثباتها ولا نفيها كلفظ ((الجوهر)) و((الجسم)) و((التحيز)) و ((الجهة)) ونحو ذلك من الألفاظ التي تدخل في هذا المعنى. فقل من تكلم بها نفيا أو إثباتا إلا وأدخل فيها باطلا، وإن أراد بها حقا. والسلف والأئمة كرهوا هذا الكلام المحدث لاشتماله على باطل وكذب وقول على الله عز وجل)). (تفسير سورة الإخلاص طبعة الدار السلفية ص ١٢٠). (٣) سورة الأعراف (١٨٠/٧). (٥) سقطت كلمة ((جميع)) من النسختين. (٤) في (ن) والمطبوعة ((ف)). ٢٦٦ الجامع لشعب الإيمان وأمارات الحدث والحاجة إلى محدث غيره وذلك يقتضي نفيه فوجب أنه كما وصف نفسه(١): ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ولأنا نجد كل صنعة فيما بيننا لا تشبه(٢) صانعها كالكتابة لا تشبه الكاتب والبناء لا يشبه الباني فدل ما ظهر لنا من ذلك على ما غاب عنا وعلمنا أن صنعة الباري لا تشبهه . فإن قال قائل: وما الدليل على أنه قائم بنفسه، مستغن عن غيره؟ قيل: لأن خلاف (٣) هذا الوصف يوجب حاجته إلى غيره والحاجة دليل الحدث لأنها تكون إلى وقت ثم تبطل بحدوث ضدها وما جاز دخول الحوادث عليه كان محدثا مثلها وقد قامت الدلالة على قدمه. فإن قال قائل: وما الدليل على أنه حي عالم قادر؟ قيل: ظهور فعله دليل على حياته وقدرته وعلمه لأن ذلك لا يصح وقوعه من ميت ولا عاجز ولا جاهل به (٤) فدل ذلك على أنه بخلاف وصف من لا يتأتى ذلك منه ولا يكون بخلاف ذلك إلا وهو حي قادر عالم. فإن قال قائل: وما الدليل على أنه مريد؟ قيل: لأنه حي عالم ليس بمكره ولا مغلوب ولا به آفة تمنعه من ذلك وكل حي خلا مما يضاد العلم ولم يكن به آفة تخرجه من الإرادة كان مريدا مختارا قاصدا. فإن قال قائل: وما الدليل على أنه سميع بصير؟ قيل: لأنه حي ويستحيل وجود حي يتعرى(٥) عن الوصف بما يدرك المسموع والمرئي أو بالآفة المانعة منه ويستحيل تخصيصه من أحد هذين الوصفين بالآفة لأنها منع والمنع يقتضي مانعا وممنوعا ومن كان ممنوعا كان مغلوبا، وذلك صفة الحدث والباري قديم لم يزل فهو سميع بصير لم يزل ولا يزال. (١) سورة الشورى (١١/٤٢). (٢) في (ن) والمطبوعة ((لا يشبه)). (٣) في الأصل ((خالق)). (٤) في الأصل بعده ((وإذا وقع في (كذا) شيء لم يصح وقوعه من ميت ولا عاجز ولا جاهل، دل ذلك على أنه بخلاف)». (٥) في (ن) والمطبوعة ((متغيري)). ٢٦٧ الجامع لشعب الإيمان فإن قال قائل: وما الدليل على أنه متكلم؟ قيل: لأنه حي ليس بساكت ولا به آفة تمنعه من الكلام وكل حي كان كذلك كان متكلما ولأنه(١) يستحيل لزوم الخطاب ووجود الأمر عمن لا يصح منه الكلام فوجب أن يكون متكلما . فإن قال قائل: فما (٢) الدليل على أنه لم يزل حيا قادرا عالما مريدا سميعا بصيرا متكلما؟ قيل: لأنه لو لم يكن كذلك لكان موصوفا بأضدادها من موت أو عجز أو آفة ولو كان كذلك لاستحال أن يقع منه فعل وفي صحة الفعل منه دليل على أنه لم يزل كذلك ولا يزال كذلك. فإن قال قائل: وما الدليل على أنه حي قادر عالم مريد سميع بصير متكلم له الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام؟ قيل: لأنه يستحيل إثبات موجود بهذه الأوصاف مع نفي هذه الصفات عنه، وحين لزم إثباته بهذه الأوصاف لزم إثبات هذه الصفات له قال الله عز وجل(٣): ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَ شَاءَ﴾. وقال تعالى(٤): ﴿وَسِعَ كُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾. وقال(٥): ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾. أي علمه قد أحاط بالمعلومات كلها إلى سائر الآيات التي وردت في هذا المعنى. وقال(٦): ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾. فأثبت القوة لنفسه وهي القدرة وأثبت العلم فدل على أنه عالم بعلم قادر بقدرة ولأنه لو جاز عالم لا علم له لجاز علم لا لعالم(٧) به كما أنه لو جاز فاعل لا فعل له لجاز فعل لا لفاعل(٨) فلما استحال فاعل لا فعل له كما استحال فعل لا فاعل له كذلك يستحيل عالم لا علم له كما يستحيل علم لا لعالم(٩). (١) وفي (ن) والمطبوعة ((ولا يستحيل)). (٣) سورة البقرة (٢٥٥/٢). (٥) سورة الطلاق (١٢/٦٥). (٧) في الأصل ((لا عالم)) . (٩) في الأصل ((لا عالم)). (٢) في (ن) والمطبوعة ((وما)). (٤) سورة طه (٢٠ / ٩٨). (٦) سورة الذاريات (٥٨/٥١). (٨) في الأصل ((لا فاعل)). ٢٦٨ الجامع لشعب الإيمان ولأن العلم لو لم يكن شرطا في كون العالم عالما لم يضر عدمه في كل عالم حتى يصح كل عالم أن يكون عالما مع عدم العلم وحين كان شرطا في كون بعضهم(١) عالما وجب ذلك في كل عالم لامتناع اختلاف الحقائق في الموصوفين. ولأن إحكام الفعل يمتنع مع عدم العلم منا به كما يمتنع (مع)(٢) كوننا غير عالمين به، فكما وجب استواء جميع المحكمين في كونهم علماء كذلك يجب استواؤهم في كون العلم لهم لاستحالة وقوعه من غیر ذي علم به منا كاستحالة وقوعه من غير عالم به منا. ولأن حقيقة العلم ما يعلم به العالم وبعدمه يخرج عن كونه عالما فلو كان القديم عالما بنفسه كانت نفسه علما له، ولا يجوز أن يكون العالم(٣) في معنى العلم. فإن عارضوا ما ذكرنا من الآيات بقول الله عز وجل(٤): ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. قلنا: لسنا نقول إن الله ذو علم على التنكير(6) وإنما نقول: إنه ذو العلم على التعريف كما نقول إنه ذو الجلال والإكرام على التعريف ولا نقول إنه ذو جلال وإكرام على التنكير. فمعنى الآية إذا ((وفوق كل ذي علم محدث من هو أعلم منه)). فإن قالوا: فيقولون: إن علمه قديم وهو قديم؟ قيل: من أصحابنا من لا يقول ذلك مع إثباته له أزليا ومنهم من يقول ذلك ولا يجب به الاشتباه؛ لأن القديم هو المتقدم في وجوده بشرط المبالغة والتقدم في الوجود هو الوجود، والوجود لا يوجب(٦) الاشتباه عند أحد فكذلك التقدم في الوجود لا يوجب الاشتباه ولأن القدم وصف مشترك(٧) يقال ((شيخ قديم)) و((بناء قديم)) و((عرجون قديم)). فالاشتباه لا يقع بالاشتراك في الوصف المشترك. ولأنه لو كان الاشتباه يقع بالاشتراك في القدم لكان يقع بالاشتراك في الحدث فلما لم يقع بالاشتراك في الحدث لم يقع بالاشتراك في القدم. (١) في الأصل ((في كون العالم عاما)). (٣) في (ن) والمطبوعة ((العامل)). (٢) سقط من الأصل. (٤) سورة يوسف (٧٦/١٢). وفي (ن) والمطبوع ((بقوله عز وجل)). (٥) انظر ((الأسماء والصفات)) (١٥٢). (٧) في (ن) والمطبوعة ((وصف اسم مشترك)). (٦) في الأصل ((لا تجب)). ٢٦٩ الجامع لشعب الإيمان ولأن عندنا حقيقة المشتبهين هما الغيران اللذان يجوز على أحدهما جميع ما يجوز على صاحبه وینوب منابه وصفات الله تعالی لیست بأغیار له. فإن قالوا: لو كان له علم لم يخل من أن يكون هو أو غيره أو بعضه؟ قيل: هذه دعوى بل ما ينكر من علم لا يجوز أن يقال هو هو لاستحالة أن يكون العلم عالما، ولا يجوز أن يقال غيره لاستحالة مفارقته له ومعنى الغيرين ما لا يستحيل مفارقة أحدهما لصاحبه بوجه ولا يجوز أن يقال بعضه إذ ليس الموصوف به متبعضا. فإن قال(١): لو كان له علم لكان عرضا مكتسبا أو مضطرا إليه وكان اعتقادا من جنس علومنا(٢) لأن ذلك حكم (٣) العلم المعقول. قيل: ليس الأمر كذلك لأن العلم لم يكن علما لأنه عرض أو بصفة (٤) مما ذكرتم وإنما كان(٥) علما لأن العالم به(٦) يعلم ثم ينظر (٧) فإن كان العلم محدثا كان علمه عرضا مكتسبا أو مضطرا إليه. وإن لم يكن محدثا لم يصح وصفه بما يوجب الحدث ولما وجب أن يكون عالما غير معتقد ولا مكتسب ولا مضطر وجب أن يكون له علم لا يصح وصفه بشيء مما ذكرتم. فإن قالوا: لو كان عالما بعلم لكان محتاجا إلى علمه. قيل: لا تجوز عليه الحاجة لأنه غني ليس علمه ولا سائر صفاته الذاتية أغيارا له ولا أبعاضا حتى يصح وصفه بالحاجة إلى غيره أو إلى بعضه. فإن قالوا: فيقولون إن علمه علم بكل ما يصح أن يعلم. قيل: كذلك نقول، ولذلك وصف الله تعالى علمه فقال(٨): ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ (١) وقبله في (ن) والمطبوعة: ((أخبرنا الشيخ الإمام أبوبكر أحمد بن الشيخ الحسين بن علي البيهقي رضي الله عنه، قال)). (٢) وفي (ن) والمطبوعة ((فإن قيل)). (٣) في (ن) والمطبوعة ((جنس العلم)). (٤) كذا في الأصل. وفي النسختين ((نصفه)). (٥) وفي (ن) والمطبوعة ((وإن كان)). (٧) في الأصل ((يضطر)). (٦) في الأصل ((العلم)). (٨) سورة الطلاق (١٢/٦٥). ٢٧٠ الجامع لشعب الإيمان عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ وأما غير الله عز وجل فإنه لا يصح أن يكون عالما بكل معلوم فلم يصح أن يكون له علم بذلك، فالله سبحانه وتعالى يجب كونه عالما بكل معلوم وكذلك يجب أن يكون علمه علما بكل ما يصح أن يعلم. والكلام في سائر الصفات الذاتية كالكلام في العلم، ولا يجوز في شيء من ذلك أن يقال إنه يجاوره(١) لأن المجاورة تقتضي المماسة أو المقاربة في المكان، وذلك(٢) صفة للأجسام التي هي محل الحوادث، ولا يقال إنها تحله؛ لأن الحلول يقتضي المجاورة وقد قامت الدلالة على بطلانها، ولا يقال إنها تخالفه أو تفارقه؛ لأن المفارقة والمخالفة فرع للغيرية والتغاير بينه وبين صفاته محال، ولا يقال إنه ملكه؛ لأن ما يملك يصح أن يفعل، وصفاته أزلية لا يصح أن تفعل، ولا يقال في صفات ذاته إنها في أنفسها مختلفة لا متفقة لأنها ليست بمتغايرة. ولا يقال إنها مع الله أو في الله بل هي مختصة بذاته قائمة به لم يزل كان(٣) موصوفا بها ولا يزال هو موصوفا بها. ولله تعالى صفات خبرية (٤) منها الوجه واليد وطريق إثباتها ورود خبر الصادق بها فنثبتها ولا نكيفها، وأما صفات الفعل كالخلق والرزق فإنها أغيار(٥) وهي فيما لا يزال ولا يصح وصفه بها في الأزل، وأبى المحققون من أصحابنا أن يقولوا (في)(٦) الله جل ثناؤه أنه لم يزل خالقا ورازقا، ولكن يقولون: خالقنا لم يزل ورازقنا لم يزل قادرا على الخلق والرزق؛ لأنه لم يخلق في الأزل ثم خلق، وإذا سمي خالقا بعد وجود الخلق لم يوجب ذلك تغيرا في ذاته كما أن الرجل إذا سمي أبا بعد أن لم يسم أبا لم يوجب ذلك تغيرا في نفسه ومن أصحابنا من قال: يجوز القول بأنه لم يزل خالقا رازقا على معنى أنه سيخلق وسيرزق وبالله التوفيق. (١) كذا في الأصل. و (ن) وفي المطبوعة ((يجاوزه). (٢) في الأصل ((كذلك)). (٤) راجع ((الاعتقاد)) (ص ٤٠). (٦) زيادة يقتضيها السياق. (٣) زيادة من الأصل. (٥) في المطبوعة ((اعتبار)). ٢٧١ الجامع لشعب الإيمان [١٢١] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوالحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبدالله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَّهُ سَمِيًّا﴾(١) هل تعلم للرب(٢) عز وجل مثلا أو شبها . [١٢٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ((ح)) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا علي بن عبدالرحمن بن عيسى بن ماتي قالا : حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله عز وجل: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾. قال: ليس أحد يسمى الرحمن غيره. [١٢١] إسناده: لا بأس به. وفيه انقطاع. • عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم، الجهني، أبو صالح المصري، (م٢٢٢ هـ). كاتب الليث. صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. من العاشرة (خت د ت ق). • معاوية بن صالح بن حدير (بالمهملة مصغرا) الحضرمي، أبوعمرو أو أبو عبدالرحمن الحمصي (م١٥٨ هـ). قاضي الأندلس. صدوق، له أوهام. من السابعة (م-٤). • علي بن أبي طلحة سالم. مولى بني العباس (م١٤٣ هـ). أرسل عن ابن عباس ولم يره. صدوق، قد يخطئ. من السادسة (م د س ق). والحديث في ((الأسماء والصفات)) (٣٥٥)، وفي ((الاعتقاد)) (١٥) بنفس السند، وإسناده حسن لا بأس به. عبدالله بن صالح تكلم فيه واحتج به البخاري. ومن طريقه أخرج ابن جرير الطبري هذا الخبر في ((تفسيره)) (١٠٦/١٦). (١) سورة مريم (٦٥/١٩). (٢) في (ن) والمطبوعة ((للذات)). [١٢٢] إسناده: رجاله ثقات. • أبوالحسين بن الفضل القطان هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل، البغدادي (م٤١٥ هـ). الشيخ العالم المسند، مجمع على ثقته. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢٤٩/٢ - ٢٥٠)، ((السير)) (٣٣١/١٧)، ((شذرات)) (٢٠٣/٣). • خالد بن يزيد بن زياد الأسدي، الكاهلي، أبوالهيثم، الطبيب الكوفي (م٢١٢ أو ٢١٥هـ) صدوق، مقرئ، له أوهام. من العاشرة (خ). والأثر رجال إسناده ثقات، وقد أخرجه المؤلف من طريق الحاكم في كتابه ((الأسماء والصفات)) (٧٢) وهو في (المستدرك)) (٣٧٥/٢)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي. ٢٧٢ الجامع لشعب الإيمان (٢) الثاني من شعب الإيمان وهو باب في الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة اعتقادا وإقرارا إلا أن الإيمان بمن عدا نبينا(١) وَ لقل هو الإيمان بأنهم كانوا مرسلين إلى الذين ذكروا لهم أنهم رسل الله إليهم وكانوا في ذلك صادقين محقين(٢). ١ ، والإيمان بالمصطفى نبينا وَّل هو التصديق بأنه نبيه ورسوله إلى الذين بعث فيهم وإلى من بعدهم من الجن والإنس إلى قيام الساعة. قال الله عز وجل(٣): ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ فقرن الإيمان برسوله بالإيمان به. وقال(٤): ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلِّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ وقال(٥): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرَّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ ... ) الآية إلى آخرها. ففي هذه الآية أن الله (عز وجل)(٦) جعل الكفر ببعض رسله كفرا بجميعهم ثم جعل الكفر بجميعهم كفرا به وقال بعد ذلك(٧): ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ الآية. فثبت أن حسن المآب إنما يكون لمن لم يفرق بين رسل الله عز وجل وآمن بجماعتهم وقد روينا في حديث ابن عمر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي بَلّل حين سئل عن الإيمان فقال: ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن(٨) بالقدر کله خيره وشره)). (١) كلام المؤلف هنا مأخوذ عن الحليمي في ((المنهاج)) (٢٣٧/١). (٢) في (ن) والمطبوعة ((محققين)). (٤) سورة البقرة (٢٨٥/٢). (٦) زيادة من (ن) والمطبوعة. (٨) وفي (ن) والمطبوعة ((يؤمن)). (٣) سورة الحديد (٥٧/ ٧). (٥) سورة النساء (٤/ ١٥٠). (٧) سورة النساء (١٥٢/٤). ٢٧٣ الجامع لشعب الإيمان [١٢٣] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عيسى بن عبدالله الطيالسي، حدثنا أبو عبدالرحمن المقرئ، حدثنا كهمس بن الحسن قال: سمعت عبدالله بن بريدة، يحدث عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر (١) رضي الله عنهما بذلك. أخرجه مسلم في الصحيح(٢) من حدیث کھمس. [١٢٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوزكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد ابن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله وَ لّه قال: (((أمرت أن)(٣) أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله [١٢٣] إسناده: صحيح. • أبو جعفر الرزاز، وهو محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك البغدادي، وقد مرت ترجمته وفي (ن) والمطبوعة ((أبوجعفر الداراني)). • عيسى بن عبدالله بن سنان دلويه، أبوموسى، البغدادي، الطيالسي، المعروف بزغات (م٢٧٧ هـ) وثقه الدار قطني. وقال ابن المنادي: كان يعد في الحفاظ. ترجمته في تاريخ بغداد (١٧٠/١١) السير (٦١٨/١٢). التذكرة (٦١٠/٢). • أبو عبدالرحمن المقرئ: عبدالله بن يزيد المكي (م٢١٣ هـ) ثقة، فاضل، أقرأ القرآن نيفا وسبعين سنة، من التاسعة، وهو من كبار شيوخ البخاري. (ع). • كهمس بن الحسن التميمي، أبوالحسن البصري. (م١٤٩ هـ) ثقة. من الخامسة (ع). (١) سقط من (ن) والمطبوعة. (٢) في أول كتاب الإيمان (٣٦/١) وقد مر برقم (١٩) فراجعه. [١٢٤] إسناده: صحيح. • أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبدالله بن عنبر بن عطاء السلمي مولاهم، العنبري، النيسابوري، المعدل (٣٤٤٢ هـ) قال الحاكم: اعتزل أبوزكريا الناس وقعد عن حضور المحافل بضع عشرة سنة. وقال أبو علي الحافظ: أبوزكريا يحفظ من العلوم ما لو كلفنا حفظ شيء منها لعجزنا عنه وما أعلم أني رأيت مثله. ترجمته في ((الأنساب)) (٣٨٨/٩) معجم ياقوت (٣٤/٢٠)، السير (٥٣٣/١٥) شذرات (٣٦٩/٢). ● أمية بن بسطام، أبوبكر، البصري (م٢٣١هـ) صدوق، من العاشرة. (خ. م. س). • يزيد بن زريع البصري، أبو معاوية (م١٨٢ هـ) ثقة، ثبت، من الثامنة (ع). ● روح بن القاسم التميمي العنبري، أبوغياث (م١٤١ هـ) ثقة، حافظ من السادسة. (خ، م، د، س، ق). (٣) سقط من (ن) والمطبوعة. ٢٧٤ الجامع لشعب الإيمان ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على ربهم عز وجل)). رواه مسلم في الصحيح(١) عن أمية بن بسطام. [١٢٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن سختویه، حدثنا عبدالله بن محمد بن الليث، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن نبي الله وَّ ومعاذ بن جبل رديفه على الرحل فقال: ((يا معاذ قال: لبيك يا رسول الله وسعديك! قال: ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار قال: يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: إذًا يتكلوا قال: وأخبر بها معاذ عند موته تأثما)). رواه مسلم في الصحيح(٢) عن إسحاق بن منصور. [١٢٦] أخبرنا أبوالحسن علي بن عبدالله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، حدثنا أبو عمرو (١) في الإيمان (١/ ٥٢) وقد مر برقم (٤، ٥) في هذا الكتاب . وقد تابع ابن علية يزيد بن زريع أخرجه الذهبي بسنده في السير (٥٦/١٦). [١٢٥] إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث صحيح لمجيئه من طرق أخرى صحيحة. • أبوالحسن علي بن محمد بن سختويه. لم أجد له ترجمة. • عبدالله بن محمد بن الليث. لم أعثر له على ترجمة. • إسحاق بن منصور بن بهرام، الكوسج، أبويعقوب التميمي، المروزي (م٢٥١هـ). ثقة، ثبت، من الحادية عشرة. (خ م ت س ق). · معاذ بن هشام بن أبي عبدالله الدستوائي، البصري (م٢٠٠هـ)، صدوق، ربما وهم. من التاسعة. (ع). • وأبوه هشام الدستوائي. ثقة، ثبت. من كبار السابعة، توفي سنة (١٥٤ هـ) (ع). (٢) في الإيمان (١/ ٦١). وأخرجه البخاري في العلم عن إسحاق بن إبراهيم عن معاذ به (٤١/١)، وأخرجه أحمد في ((مسنده)) من طريق همام عن قتادة عن أنس عن معاذ به (٢٣٠/٥). وأخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) عن محمد بن يعقوب قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك قال: حدثنا إسحاق بن منصور ... فذكره (٢٣٤/١)، واللالكائي في ((شرح السنة)) (٨٤٠/٢-٨٤١ رقم ١٥٦٤). [١٢٦] إسناده: لا بأس به. • أبو الحسن، علي بن عبدالله بن إبراهيم، الهاشمي، العباسي، العيسوي (م٤١٥ هـ)، الإمام، العلامة، القاضي، الصدوق، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة. ترجمته في ((تاريخ بغداد)» (٨/١٢-٩)، ((السير)) (٣٢١/١٧-٣٢٢)، ((شذرات)) (٢٠٣/٣). = ٢٧٥ الجامع لشعب الإيمان عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا عبدالله بن روح المدائني، حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه وأن محمدا رسول الله دخل الجنة)) . [١٢٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس بن يعقوب، حدثنا أبو قلابة (ح)) = • أبو عمرو، عثمان بن أحمد بن عبدالله، البغدادي، ابن السماك (م٣٤٤هـ). المحدث، المكثر، الصادق، وثقه الدار قطني. وقال الخطيب: كان ابن السماك ثقة، ثبتا. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٠٢/١١ -٣٠٣)، ((السير)) (٤٤٤/١٥)، («الميزان)) (٣ /٣١)، ((شذرات)) (٣٦٦/٢)، «الأنساب)) (٢٠٤/٧). • عبدالله بن روح المدائني، أبو محمد عبدوس (م٢٧٧ هـ). قال الدارقطني: ليس به بأس. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٤٥٤/٩-٤٥٥)، ((السير)» (٥/١٣)، «لسان الميزان)) (٢٨٦/٣). • عثمان بن عمر بن فارس العبدي (٢٠٩٢هـ). ثقة. قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه. من التاسعة (ع) والحديث صحيح وقد روي من طرق عن شعبة. وقد مر برقم (٧) وانظر هناك الكلام عليه . [١٢٧] إسناده: ليس بالقوي. • أبوبكر أحمد بن كامل بن خلف، البغدادي (م٣٥٠هـ) الحافظ، العلامة. القاضي، وهو تلميذ أبي جعفر الطبري. قال الخطيب: كان من العلماء بالأحكام، وعلوم القرآن، والنحو، والشعر والتواريخ. وله في ذلك مصنفات. قال الدارقطني: كان متساهلًا. ربما حدث من حفظه بما ليس في كتابه. وأهلكه العجب. كان يختار لنفسه، ولا يقلد أحدا. ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٥٧/٤-٣٥٩)، ((معجم ياقوت)) (١٠٢/٤-١٠٨)، ((أنباه الرواة)) (١ /٦٧)، ((السير)) (٥٤٤/١٥ -٥٤٦)، ((الوافي)) (٢٩٨/٧)، ((لسان الميزان)» (٢٤٩/١)، ((شذرات)) (٢/٣). • أبوقلابة هو الرياشي، عبد الملك بن محمد، وقد مر. • قريش بن أنس الأنصاري (م٢٠٨هـ) من رجال الصحيحين إلا أنه اختلط. قال الحافظ ابن حجر: سماع المتأخرين عنه بعد اختلاطه مثل ابن أبي العوام، وأبي قلابة. • حبيب بن الشهيد الأزدي ، أبو محمد البصري (م١٤٥ هـ) ثقة، ثبت. من الخامسة (ع). · حميد بن هلال العدوي، أبونصر البصري ثقة، عالم توقف فيه ابن سيرين لدخوله عمل السلطان. من الثالثة (ع). · هصان بن كاهل- ويقال كاهن (بالنون)- العدوي مقبول من الثالثة. (سي، ق). • عبدالرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، أبوسعيد (م٥٠هـ أو بعدها) صحابي، من مسلمة الفتح، افتح سجستان، ثم سكن البصرة ومات بها. والحديث بهذا السند ليس بصحيح لأنه من رواية المختلط عن المختلط- أبو قلابة عن قريش- وقال ابن المديني : = ٢٧٦ الجامع لشعب الإيمان وأخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوبكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، حدثنا عبدالملك بن محمد يعني أباقلابة، حدثنا قريش بن أنس، حدثنا حبيب بن الشهيد، عن حميد بن هلال، عن هصان بن كاهل، عن عبدالرحمن بن سمرة، عن معاذ بن جبل (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله وَ له: ((من مات يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب موقن دخل الجنة)). [١٢٨] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبدالله السعدي، حدثنا قريش بن أنس ... فذكره بإسناده نحوه. غير أنه قال: عن عبدالرحمن بن سمرة، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن النبي ◌َّئۇ. [١٢٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن = رواه رجل مجهول من بني عدي يقال له هصان لم يرو عنه إلا حميد بن هلال. فهصان عنده مجهول (تهذيب التهذيب ٦٤/١١) وعليه مدار الحديث وقد وثق. وأما الذين دونه فقد توبعوا: فأخرجه أحمد عن ابن أبي عدي عن حبيب بن الشهيد بنحوه (٢٢٩/٥) وأخرجه أحمد (٢٢٩/٥) والحميدي في ((مسنده)) (١٨٢/١ رقم ٣٧٠) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣٦-١١٣٧) وابن ماجه (١٢٤٧/٢ رقم ٣٧٩٦) من طريق يونس بن عبيد عن حميد بن هلال به. کما رواه أحمد وابن حبان (٣١موارد) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣٨) من طريق الحجاج بن الصواف عن حميد به. وروي من وجوه أخر. راجع ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣٢-١١٣٤). [١٢٨] إسناده: فيه أيضا هصان. · إبراهيم بن عبدالله بن يزيد السعدي، أبو إسحاق، التميمي النيسابوري (م٢٦٧هـ) محدث كبير، أديب، كثير الرحلة. ثقة ترجمته في (السير)) (٤٤/١٣)، ((الوافي)) (٢٩/٦). [١٢٩] إسناده: ضعيف. · أحمد بن عبدالجبار بن محمد بن عمير بن عطارد، أبوعمر، التميمي العطاردي، الكوفي (م٢٧٢ هـ) قال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه. ثم قال: ولا يعرف له حديث منكر رواه، وإنما ضعفوه على أنه لم يلق من يحدث عنهم. ومال الذهبي إلى توثيقه. وقال ابن حجر في ((التقريب)): ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. وراجع ((الكامل)) لابن عدي (١٩٤/١)، («تاريخ بغداد)) (٢٦٢/٤-٢٦٥)، («الميزان)) (١١٢/١)، ((السير)» (٥٥/١٣-٥٧)، ((الوافي)) (١٥/٧)، ((شذرات)) (١٦٢/٢). • وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي (بضم الراء، وهمزة ثم مهملة)، أبوسفيان الكوفي (م١٩٧ هـ) ثقة، حافظ، عابد. من الأئمة الأعلام. من كبار التاسعة (ع). • المسعودى هو عبدالرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، الكوفي المسعودي (م١٦٠ أو ١٦٥ هـ) = ٢٧٧ الجامع لشعب الإيمان يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا وكيع، عن المسعودي قال: أنبأني أبو عمر الدمشقي (عن)(١) عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر: ((قال: قلت: يا رسول الله كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا. قال: قلت آدم نبي كان؟ قال: نعم نبي مکلم)) . [١٣٠] (قال)(٢): وحدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي = صدوق، اختلط قبل موته. فمن سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. من السابعة (خت-٤). • أبو عمر الدمشقي، وقيل: أبوعمرو قال الدارقطني: متروك. وقال ابن حجر في ((التقريب)): ضعيف، من السادسة (س). • عبيد بن الخشخاش (بمعجمات، وقيل: بمهملات) لين. من الثالثة (س). (١) سقط من (ن) والمطبوعة. والحديث أخرجه أحمد في «مسنده» (١٧٨/٥ -١٧٩) عن وكيع، وعن يزيد عن المسعودي به. ورواه البزار والطبراني في ((الأوسط)) بنحوه في سياق أطول. وقال الهيثمي: وعند النسائي طرف منه. وفيه المسعودي، وهو ثقة ولكنه اختلط (مجمع الزوائد ١٥٩/١-١٦٠) ورواه ابن حبان من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني عن أبيه عن جده عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر بنحوه في سياق طويل. وقال أبوحاتم وغيره في إبراهيم بن هشام أنه كذاب. راجع ((موارد الظمآن)) (ص٥٢رقم ٩٤)، ((والميزان)) (٧٢/١- ٧٣) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧٩/٨) ونقده الذهبي بقوله: ((إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان فلم يصب)). (الميزان ٤ /٣٧٨) وساق ابن كثير في ((تفسيره)) (٥٨٥/١-٥٨٦) هذا الحديث من رواية ابن مردويه. وقال: وقد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبوحاتم بن حبان البستي في كتابه «الأنواع والتقاسيم)) وقد وسمه بالصحة، وخالفه أبو الفرج بن الجوزي فذكر هذا الحديث في كتابه الموضوعات واتهم به إبراهيم بن هشام هذا ولا شك أنه قد تكلم فيه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل من أجل هذا الحديث والله أعلم. [١٣٠] هذا الحدیث بنفس سند الحديث الذي قبله إلی و کیع. وهو ضعيف کالذي قبله، موسی بن عبيدة الربذي، قال أحمد: لا يكتب حديثه وضعفه النسائي وغيره، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: الضعف على رواياته بين. راجع ((الكامل)) (٢٣٣٣/٦ -٢٣٣٦)، ((الميزان)) (٢١٣/٤) ومحمد بن ثابت مجهول من السادسة. قال الذهبي: ما روى عنه إلا موسى. والحديث أخرجه القاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضمي في ((فضل الصلاة على النبي)) (رقم ٤٥) من طريق عمر بن هارون عن موسى بن عبيدة به. وقال الألباني: إسناده واه جدا، عمر بن هارون هو البلخي، متروك وشيخه موسى بن عبيدة مثله أو أقل منه ضعفا. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) من طريق أبي عاصم عن موسى به. ولكن شيخ الخطيب- وهو أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد التميمي المؤدب- ضعيف. قال فيه الخطيب ليس بمحل الحجة. (تاريخ بغداد١٠٥/٨). ورواه الخطيب من حديث أنس بسند فيه مجهول (٧/ ٣٨٠-٣٨١). (٢) سقط من (ن) والمطبوعة. ٢٧٨ الجامع لشعب الإيمان هريرة قال قال رسول الله وَله: ((صلوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني)). [١٣١] وروى يحيى بن سعيد السعدي البصري وهو ضعيف، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر رضي الله عنه: ((قال: قلت: [١٣١] إسناده: ضعيف، • أبوالحسن علي بن الفضل بن إدريس السامري، الستوري (م٣٤٣هـ) قال الذهبي: له نسخة عن الحسن بن عرفة عالية، تفرد في زمانه بها، ما علمته روى سواها. وقال الخطيب: سمعت العتيقي يوثقه. وقال: ما سمعت شيوخنا يذكرونه إلا بجميل. • الحسن بن عرفة بن يزيد، أبو علي العبدي، البغدادي المؤدب (م٢٥٧ هـ) المحدث، الثقة، مسند وقته. عمر طويلا، كتب عنه خمس طبقات. إليه انتهى علو الإسناد. انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)» (٧ /٣٩٤ - ٣٩٦)، («طبقات الحنابلة)) (١٤٠/١-١٤١)، ((السير)) (١١/ ٥٤٧ - ٥٥١)، ((شذرات)) (٢/ ١٣٦). • يحيى بن سعيد السعدي، وقيل السعيدي. يقال إنه كوفي وقيل إنه بصري. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه وليس بمشهور بالنقل (الضعفاء ٤٠٤/٤) وقال ابن حبان: يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. (المجروحين٩٥/٣). • عطاء بن أبي رباح (بفتح الراء وتخفيف الموحدة) المكي (م١١٤ هـ) ثقة، فقيه، فاضل. لكنه كثير الإرسال. من الثالثة (ع). • عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبوعاصم المكي. ولد على عهد النبي وَّ، وهو من كبار التابعين. مجمع على ثقته. مات قبل ابن عمر(ع) والحديث عند الحاكم في ((المستدرك)) وأشار الذهبي إلى ضعف السعدي (٢/ ٥٩٧) وهو أخرجه المؤلف بنفس السند في ((السنن)) (٤/٩)، وذكره ابن عدي في ترجمة السعدي من ((الكامل)) (٢٦٩٩/٧). وقال يحيى بن سعيد يعرف بهذا الحديث. كما أشار إليه ابن حبان في ((كتاب المجروحين)) (٩٥/٣ -٩٦) وقال: ليس هذا من حديث ابن جريج، ولا عطاء، ولا عبيد بن عمير. وأشبه ما فيه رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر. وقال ابن عدي: ليس له من الطرق إلا من رواية أبي إدريس الخولاني والقاسم بن محمد عن أبي ذر. والثالث حديث ابن جريج. وهذا أنكر الروايات. (قلت): مرت الإشارة إلى حديث أبي إدريس الخولاني في التعليق على الحديث رقم (١٢٧) ولعله الحديث الذي أشار إليه المؤلف بقوله: ((وروي ذلك من وجه آخر غير قوي عن أبى ذر)). أما حديث القاسم فلم أجده. وقد روي مثله عن أبي أمامة أخرجه أحمد (٢٦٥/٥) والطبراني في (الكبير)) (٢٥٨/٨ رقم ٧٨٧١) من طريق معان بن رفاعة عن علي ابن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد»(١١٥/٣،١٥٩/١) ومداره على علي بن يزيد وهو ضعيف. وقال ابن كثير في تفسيره)) (٥٨٦/١) بعد أن ذكره برواية ابن أبي حاتم: معان بن رفاعة السلامي ضعيف وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم أبو عبدالرحمن ضعيف أيضا. وراجع («الميزان)) (١٦١/٣،١٣٤/٤، ٣٧٣) لهؤلاء الرواة الثلاثة. راجع ((تاريخ بغداد)) (٤٨/١٢)، ((السير)) (٤٤٢/١٥)، ((شذرات)) (٣٦٥/٢). ٢٧٩ الجامع لشعب الإيمان يا رسول الله كم النبيون؟ قال: مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي. قال: قلت كم المرسلون منهم؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر)). أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالحسن علي بن الفضل السامري ببغداد، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا يحيى بن سعيد السعدي البصري فذكره. وروي ذلك من وجه آخر غير قوي، عن أبي ذر. [١٣٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوزكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبدالسلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عمرو بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ قال: كان الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح وصالح وهود ولوط وشعيب وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمد شَّ ولم يكن من الأنبياء من له اسمان إلا إسرائيل وعيسى فإسرائيل يعقوب وعيسى المسيح. قال: البيهقي رحمه الله تعالى(١): والإيمان برسول الله بَله يتضمن الإيمان له وهو قبول ما جاء به من عند الله عنه والعزم على العمل به لأن تصديقه في أنه رسول الله التزام لطاعته وهو راجع إلى الإيمان بالله والإيمان له لأنه من(٢) تصديق الرسل وفي طاعة الرسول طاعة المرسل؛ لأنه بأمره أطاعه. [١٣٢] إسناده: صحيح. • محمد بن عبدالسلام بن بشار النيسابوري، الوراق الزاهد (م٢٨٦ هـ) وسقط اسمه من السند في المطبوعة. سمع الكتب من يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري، والتفسير من إسحاق، وكان ينسخ التفسير ويتقوت. انظر ((السير)) (٤٦٠/١٣)، ((التذكرة)) (٦٤٩/٢). • إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه الإمام. • عمرو بن محمد العنقزي (بفتح المهملة والقاف بينهما نون ساكنة) أبوسعيد الكوفي (م١٩٩ هـ) ثقة. من التاسعة. (٣-٤) والحديث في ((المستدرك)) بنفس السند وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي (٣٧٣/٢ -٣٧٤) وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) من وجهين عن إسرائيل به (٢٧٦/١١ رقم ١١٧٢٣) وقال الهيثمي: رجاله ثقات (مجمع الزوائد ٢١١/٨). (١) في (ن) والمطبوعة ((قال الإمام أحمد)) وكلام المؤلف هنا مأخوذ من كلام الحليمي في ((المنهاج)) (٢٣٨/١). (٢) وفي (ن) والمطبوعة ((لأن في تصديق الرسول وَلهل تصديقا للمرسلين وفي طاعة الرسول وَل طاعة المرسل)). ٢٨٠ الجامع لشعب الإيمان قال الله تعالى(١): ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ . قال(٢): والنبوة اسم مشتق من النبأ وهو الخبر إلا أن المراد به في هذا الموضع خبر خاص وهو الذي يكرم الله عز وجل به أحدا من عباده فيميزه عن غيره بإلقائه إليه ويوقفه به على شريعته بما فيها من أمر ونهي ووعظ وإرشاد ووعد ووعيد، فتكون النبوة على هذا الخبر والمعرفة بالمخبرات الموصوفة. والنبي (٣) وَل قل هو المخبر بها فإن انضاف إلى هذا التوقيف أمر بتبليغه الناس ودعائهم إليه كان نبيا رسولا وإن ألقي إليه ليعمل به في خاصته ولم يؤمر بتبليغه والدعاء إليه كان نبيا ولم يكن رسولا فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا . قال: وقد (٤) أرشد الله تعالى إلى أعلام النبوة في القرآن كما أرشد إلى آيات الحدث الدالة على الخالق والخلق فقال عز اسمه(٥): ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيْنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُِ بِالْقِسْطِ﴾ وقال(٦): ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَّلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل﴾ وقال(٧): ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَّقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَتَّبَعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ . فأخبر (تعالى)(٨) أنه بعث الرسل لقطع حجة العباد وقيل في ذلك وجوه: أحدها: أن الحجة التي قطعت على العباد هي أن لا (٩) يقولوا إن الله جل ثناؤه إن كان خلقنا لنعبده فقد كان ينبغي أن يبين لنا العبادة التي يريدها منا ويرضاها لنا ما هي؟ وكيف هي؟ فإنه وإن كان في عقولنا الاستجداء (١٠) له والشكر على نعمه التي (١) سورة النساء (٤/ ٨٠) وفي (ن) والمطبوعة ((قال عز وجل)). (٢) أي البيهقي -المؤلف- وهو كلام الحليمي في كتابه. (٣) في (ن) والمطبوعة ((فالنبي)). (٤) راجع ((المنهاج)) (٢٥٥/١- ٢٥٦). (٦) النساء (١٦٥/٤). (٨) زيادة من (ن). (٥) سورة الحديد (٢٥/٥٧). (٧) طه (٢٠ / ١٣٤). (٩) في الأصل ((أن يقولوا)). (١٠) كذا في الأصل وهو موافق لما جاء في ((المنهاج)). وفي (ن) والمطبوعة ((أن نسجد له))، والاستجداء: طلب المنفعة .