النص المفهرس
صفحات 61-80
الأعلى بن مُسْهِر، نا سعيد بن عبد العزيز التنوخي، قال: قال أبو إدريس الخَوْلاني: ((المساجد مجالس الكرام)). ١١٨٣ - حدثني علي بن أحمد بن علي المؤدّب، نا أحمد بن إسحق النّهَا وَنْدي، نا الحسن بن عبد الرحمن ، نا ابن البري- يعني محمد بن الحسن بن علي ابن بَحْر - نا العباس بن عبد العظيم، نا النضر، نا عكرمة بن عمار، قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقول: «أما بعد: فَأُمُرْ أهلَ العِلْم أن ينشروا العلم في مساجدهم، فإن السنة كانت قد أُميتت(١))) ١١٨٤ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل الخُطَبِي وأبو علي بن الصوّاف وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبد الله بن أحمد ، نا أبي قال: حدثني سليمان بن داود، أنا شعبة قال: ((قلت لأبي إسحق: كيف كان أبو الأحوص يحدث؟ قال: كان يسكبها علينا في المسجد يقول: قال عبد الله، قال عبد الله(٢) )) جلوس المحدث تجاه القبلة أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، نا أبو محمد عبد الله ابن أحمد بن إسحق المصري الجوهري إملاءً، نا عبدالله بن محمد بن سعيد بن الحكم، نا نعيم بن حماد ، نا عبد العزيز بن عبد الصمد البصري، عن أبي المقدام ، عن محمد بن كعب القُرظِي، عن ابن عباس، عن النبي عَلَّه قال: (( إن لكل شيء شرفاً وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة(٣))). (١) رواه الرامهر مزي في ((المحدث الفاصل)) باب عقد المجالس في المساجد - ص ٦٠٣ - بلفظه، ومن طريقه رواه المؤلف بسنده. وروى البخاري نحوه عن عمر بن عبد العزيز تعليقاً ، انظر صحيح البخاري مع فتح الباري ١٩٤/١ (٢) رواه الرامهر مزي في المحدث الفاصل - باب السَّرْد - ص ٦٠٣ - بلفظه. (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب الأدب - ٢٦٩/٤ - بلفظه، وهو قطعة من حديث طويل، وقال الحاكم بعد إخراجه: ((ولهذا الحديث إسناد آخر بزيادة أحرف فيه)) قال الذهبي تعقيباً على قول الحاكم: ((قلت: هشام متروك، ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني، فبطل الحديث )) قال العبد الضعيف: مراد الذهبي أن كلا الطريقين باطلان، لأن في أحد الطريقين أبا المقدام هشام ابن زياد، وفي الطريق الثاني محمد بن معاوية النيسابوري. ٦١ ١١٨٥ - وأنا محمد بن الفرج بن علي البزاز وعلي بن أبي علي المعدَّل قالا: أنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي، نا محمد بن صالح بن ذُرَيْح، نا الحسين ابن يزيد الطحان، نا عائذ بن حبيب، عن صالح بن حسان، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ لّه: ((إن لكل مجلس شرفاً وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة (١) )). ١١٨٦ - أنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثني أبي، نا أحمد بن سليمان بن زَبَّان الكِندي، نا هشام بن عمار، نا صدقة، نا ابن جابر ، قال: أقبل مغيث بن سُمَيْ إلى مكحول، فأوسع له إلى جنْبِه، فأتى وجلس مقابل القبلة وقال: ((هذا أشرف المجالس )». التَحْليق قبل صلاة الجمعة ١١٨٧ - أنا أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن العُكْبَري بها، أنا أحمد بن يوسف بن خلاّد العطار، نا عبيد بن شريك البزار، نا ابن أبي /١١٦ ب مريم ، نا يحيى بن أيوب، حدثني بن عجلان، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن رسول الله عَ لَّه نهى عن البيع والاشتراء في المسجد، وعن مناشدة الأشعار فيه، ويحلق المجلس في المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة (٢))) ١١٨٨ - أنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري، نا عبد الله ابن إبراهيم بن جعفر الحربي، نا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المشفاض الفريابي القاضي، نا هشام بن عمار الدمشقي، نا حاتم بن إسماعيل، نا محمد بن = وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير - ٣٨٩/١٠ - حديث ١٠٧٨١ - بلفظه، وفيه زيادة، وفي إسناده هشام بن زياد أبو المقدام. (١) ساق الخطيب الحديث السابق بإسناد آخر ليتقوى الحديث السابق لكن هذا الطريق ضيعيف أيضاً - وإن كان أقل ضعفا من الإسناد الذي قبله- إذ فيه صالح بن حسان النضري. وهو ضعيف، إذ ضعفة عامة أئمة الجرح والتعديل، انظر ترجمته في الميزان ٢٩١/٢، والله أعلم. (٢) أخرجه الترمذي- كتاب الصلاة- باب ما جاء في كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد - ١٣٩/٢ - حديث ٣٢٢ - قريباً من لفظه، وقال: حديث حسن، وأخرجه النسائي - كتاب المساجد - باب النهي عن البيع والشراء في المسجد وعن التحليق قبل صلاة الجمعة - ٣٧/٢، بمعناه. ٦٢ عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن رسول الله عَ لَّه نهى أن يُباع في المسجد، أو يُبتاع فيه، أو تُعَرَّف فيه الضالّةُ، أو تُنشَدَ فيه الأشعارُ، أو تُحَلَّق الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة )). ١١٨٩ - أخبرني عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي ، أنا محمد بن المظفر الحافظ، نا أبو الفضل العباس بن إبراهيم القراطيسي، نا عَمرو بن علي بن بَحْر بن كثير أبو حفص، نا المعتمر بن سليمان التيمي، نا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أن النبي عَد ◌ُلّه نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل خروج الإمام » قال أبو حفص: ورأيت عبد الرحمن بن مهدي جاء إلى حلقة يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ العنبري فقعد خارجاً من الحلقة، فقال له يحيى: ادخل في الحلقة، فقال له عبد الرحمن: أنت حدثني عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي معد له. نهى عن التَحلُق يومَ الجمعة قبل خروج الإمام، فقال له يحيى بن سعيد: فأنا رأيتُ حبيب بن حسان- كذا قال- وفي رواية غيره: أنا رأيت هشام بن حسان وحبيب بن الشهيد وسعيد بن أبي عروبة يتحلقون يوم الجمعة قبل خروج الإمام، فقال عبد الرحمن: فهؤلاء بلغهم أن رسول الله مَد ◌ُلّمه نهى عنه، ففعلوه. قال أبو بكر: وهذا الحديث يتفرّد بروايته عمرو بن شعيب ولم يتابعه أحمد عليه، وفي الاحتجاج به مقال، فيحتمل أن يكون يحيى بن سعيد ومن وافقه تركوا العمل به لذلك، أو يكون النهي مصروفاً إلى من قارب من الإمام خوفاً أن يُشْغَل عن سماع الخُطبة. فأما من بَعُدَ منه بحيث لا يبلغه صوته، فتجوز له المذاكرةُ بالعلم في وقت الخُطبة. والله أعلم . ١١٩٠ - أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أنا محمد بن حميد المُخَرِّمي، نا علي بن الحسين بن حبَّان، قال: وجدت في کتاب أبي قال /١١٧ أ أبو زكريا - يعني يحيى بن معين -: رأيت يحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ وحماد بن مَسْعَدة يتحلقون يوم الجمعة قبل الصلاة ومعهم نحو من ثلاثين رجلاً يتحدثون، والناس يصلون، ومعاذ يحدِّث، فإذا فرغ من الحديث قال ليحيى: أليس هكذا يا أبا سعيد؟ فيقول له: نعم. وما يصلّون البتة حتى تقام الصلاة. قال أبو ٦٣ زكريا: وكان حفص بن غياث وأصحابه يتحلقون أيضاً يوم الجمعة قبل الصلاة، فقال له سفيان الثوري :- زعموا - ما فعلتْ حلقتكم يا أبا عمر ؟ قال: هي على حالتها )). سَعَة الحلْقة ١١٩١ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن سلمان النجّاد ، نا عبد الله بن أحمد ، نا مصعب- يعني بن عبد الله الزبيري-، نا عبد العزيز بن محمد، عن مصعب بن ثابت- وهو جَدُّ مصعب بن عبد الله- عن عبد الله بن أبي طلحه ، عن أنس قال: قال رسول الله مَ اللَّه: ((خير المجالس أَوْسعها(١))). أنا أبو نصر محمد بن عبيد الله بن الحسن بن زكريا المقرىء بالدّينَوَر، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحق السِي (٢)، أنا أبو بكر بن مُكْرَم، نا منصور بن أبي مُزَاحم، نا عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة عن أبي سعيد الخدري، عن النبي عَ لّه قال: ((خير المجالس أوسعها (٣))). ١١٩٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي وأحمد بن جعفر ابن حمدان قالا: نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا سفيان، عن ابن شُبْرُمَة، عن الشعبي. وأنا أحمد بن أبي جعفر، أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان، نا جدي، نا حرملة، نا ابن وهب، نا سفيان، قال: قال الشعبي: «إذا عظمت الحلقة فإنما هو نداء أو نجاء )). (١) أخرجه عن أنس الحاكم في المستدرك - كتاب الأدب- ٢٦٩/٤ من طريق عبد العزيز بن محمد مثل إسناد المؤلف- بلفظه، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )» وأقره الذهبي في تلخيص المستدرك. هذا وأخرجه الحاكم أيضاً عن أبي سعيد الخدري وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه )) وسكت عنه الذهبي. هذا وقد صحح السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير - ٤٧٦/٣ (٢) السِّي، بكسر السين وتشديد النون المكسورة، قال في اللباب ٥٧٣/١: ((هذه النسبة إلى السنّ، وهي من قرى بغداد عند البوازيج ... وهي على طريق الموصل، والسِنّ أيضاً قرية من قرى الري، منها هشام بن عبد الله السني )» (٣) أخرجه عن أبي سعيد أبو داود - كتاب الأدب- باب في سعة المجلس - ٢٥٧/٤- حديث ٤٨٢٠- بلفظه، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - ١٨/٣ و٦٩/٣- بلفظه، وفيه قصة. ٦٤ ! ٢٥ باب اتخاذ المُسْتَمْلِي * ينبغي للمحدث أن يتخذ من يُبلِّغ عنه الإملاء إلى من بَعُدَ في الحلقة. ١١٩٣ - فقد أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، نا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرني الحسن بن سفيان، نا سعيد بن بجر الواسطي، نا مروان بن معاوية، نا هلال بن عامر المزني الكوني، قال: سمعت رافع بن عَمرو المزني يقول: ((رأيت رسول الله عَ لَّه يوم النَحْر بمنى يخطب الناس حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعَلِيُّ يُعَبِّر عنه))(١). ١١٩٤ - أنا أبو نعيم الحافظ والهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط قالا: نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري، نا سلمة بن شَبيب قال: كنت عند أبي أسامة فقال: ((إيتوني بمستَملٍ خفيفٍ على الفؤاد، خفيف على اللسان، وإياي والثقلاء وإياي والثقلاء)). ١١٩٥ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا محمد بن يعقوب الأصم، نا يحيى بن أبي طالب، قال: «بلغنا / ١١٧ب أن عبد الوهاب- وهو ابن عطاء - كان مستملي سعيد - يعني بن أبي عروبة - )». ١١٩٦ - أنا أبو المظفر محمد بن الحسن المروزي، أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل. (١) رواه أبو داود - كتاب المناسك - باب أي وقت يخطب يوم النحر - ١٩٨/٢ - حديث ١٩٥٦ - بلفظه، وفيه زيادة، ورواه في كتاب اللباس - باب الرخصة في الحمرة - ٥٤/٤- حديث ٤٠٧٣ - بنحوه - عن عامر المزني، ورواه الإمام أحمد في المسند - ٤٧٧/٣ - بنحوه- عن عامر المزني أيضاً . ٦٥ (( كان محمد بن أبان يستملي لنا عند وكيع )). ١١٩٧ - حدثني علي بن أحمد المؤدّب، نا أحمد بن إسحق ، نا ابن خلاد ، نا محمد بن عطية- نزل رامَهُرْمُز - نا العباس بن الفرج الرياشي، قال: ((كان يحيى بن راشد يستملي لأبي عاصم(١) )). ١١٩٨ - أنا القاضي أبو نصر أحمد الحسن بن محمد الدينوري بها ، نا أبو بكر السِنّ الحافظ، نا عبدالله بن محمد بن جعفر القزويني، قال: سمعت الربيع - يعني بن سليمان المرادي - يقول: (( كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت مستمليه)). ١١٩٩ - أنا أبو بكر البرقاني، نا عمر بن محمد بن علي ، نا إبراهيم بن عبد الله المُخَرِّمي، نا داود بن رشيد، قال: كنا عند بن عُلَيَّه فقال المستملي: يا أبا بشر الزحام كثير فارفع صوتك حتى يسمعوا، قال: ومن أنت؟ قال: أنا المستملي، قال: ((الرئاسة لها مؤونة، أنا المحدث وأنت المستملي)». إشراف المستملي على الناس * يستحب للمستملي أن يستملي وهو جالس على موضع مرتفع، أو على كرسي، فإن لم يجد استملى قائماً . ١٢٠٠ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا علي ابن محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، قال: قال أبي: سمعت أبي يقول: ((كنا عند مالك بن أنس نكتب، وإسماعيل بن عُلَيَّة قائم على رجليه يستملي » وقد ذكرنا نحو ذلك عن آدم بن أبي إياس في استملائه على شعبة بن الحجاج)). * ويجب أن يكون المستملي متيقظاً مُحَصِّلاً، ولا يكون بليداً مغفلاً. كما حكي عن مستملي يزيد بن هارون. ١٢٠١ - فيما أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري، نا بن المُغلِّس، نا إسحق بن وهب، قال (( كنا عند یزید بن هارون، وكان له مُستملٍ يقال له بَرْبَخ، فسأله رجل من حديث، فقال يزيد : (١) رواه الرامهر مزي فى ((المحدث الفاضل)) ص ٦٠٣، ومن طريقه أخرجه المصنف بسنده. ٦٦ نابه عِدَّةٌ، قال: فصاح به المستملى، يا أبا خالد ، عِدَّةُ بنُ مَنْ؟ قال: عِدَّةُ ابن فَقِدَتْكَ ». ١٢٠٢ - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، نا محمد بن العباس الخزّاز، نا محمد ابن عمران بن موسى الصيرفي، نا الحسن بن عُلَيل، قال: حدثني أبو بكر بن خلّد بن كثير بن قتيبة بن مسلم، قال: ((استملى الجمّاز لخالد بن الحارث قال: وكان يملي علينا كتاب حُميد فقال: نا حُمَيْد، عن أنس قال: قال رسول كذا ، وقيل وهو رسول الله إن شاء الله. فقال الجماز: يا أبا عثمان حدثكم حُميد عن أنس قال رسول(١) وشك أبو عثمان في الله. قال: فقال له: كذبتَ يا عدو الله، ما شككتُ في الله قط )). اتباع المستملي لفظ المحدِّث * / ١١٨ أ يستحب له أن لا يخالف لفظ الراوي في التبليغ عنه، بل يلزمه ذلك، وخاصة إذا كان الراوي من أهل الدراية والمعرفة بأحكام الرواية. ١٢٠٢ مكرر - أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أنا محمد بن عمر ان الكاتب قال: قال علي بن سليمان الأخفش،نا المُبَرَّد ((أن سيبويه كان يستملي على حماد بن سلمة، فقال له حماد يوماً: قال رسول الله من اجله: ما أحد من أصحابي إلا وقد أخذت عليه ليس أبا الدرداء. فقال سيبويه: ليس أبو الدرواء. فقال حماد: لَحَنْتَ يا سيبويه، فقال سيبويه: لا جرم، لأطلبن عِلماً لا تُلَحِّنَني فيه، فطلب النحو، ولزم الخليل))(٢) ١٢٠٣ - أنا علي بن أبي علي، أنا طلحة بن محمد بن جعفر المعدَّل، أخبرني عمر بن الحسن، قال: حدثني ابن المديني الأصبهاني، قال: ((كان عندنا حَيّان بن بشر على الْحُكْم، فحدّث يوماً وهو يملي على الناس أن عَرْفجة بن أسعد جُدِع أنفه يومَ الكُلاب، فقال المستملي يوم الكلاب، فقام رجل إليه فقال: هذا يومُ الكُلاب- بصياح وانتهار - ولم يصبر حتى يردّ القاضي عليه، فأَمَرَ به إلى (١) في السطرين الفائتين كُتب الكلام على الحاشية بخط غير واضح، وهذا ما استطعت تبيّنَه منه، والله أعلم. (٢) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي صاحب علم العَرُوض. ٦٧ الحَبْس، فصاح الرجل: واغوثاه، بالله يذهب أنف عرفجة يومِ الكُلاب، وأُحْبَسُ أنا اليوم، فأمر بردَّه )). * وقد كان شعبة غاضباً يوماً على مستمليه في خلافه له، فقال له(١) ١٢٠٤ - ما أخبرني أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن المظهر الحافظ، قال: نا محمد بن محمد بن سليمان، نا أحمد بن معاوية الباهلي ، نا الأصمعيُّ قال: سمعت شعبة يقول: ((لا يستملي إلا نَذْل )). ١٢٠٥ - حكى لنا أبو الحسين بن بشران ((أن بعض المحدثين كان له مستملي (٢) مغفل جداً، فقال المحدث: إن هذا المستملي يسمع غير ما أقول، ويكتب غير ما يسمع، ويبلّغ غير ما يكتب. ١٢٠٦ - حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد البلخي، قال: سمعت أبا الحسن بن همام القاضي بالأبُلَّة (٣) يقول: سمعتُ أبا العباس بن رطانة يقول: سمعتُ بعض شيوخنا يقول: «كان هارون الديك البصري يستملي على داود بن رشيد، فإذا قال: نا حماد بن خالد ، كتب في کتابه حماد بن زيد، ويستملي للناس حماد بن سلمة، ويجيء إلى بيته يقرأ ما كتب، لا يحسن يقرأه، يقوم يضرب امرأته، تستغيث إلى داود بن رشيد )). ما يبتدئ به المستملي من القول * ينبغي أن يقرأ في المجلس سورة من القرآن قبل الأخذ في الإملاء. ١٢٠٧ - لما أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق،نا الحسن ابن سلام السواق، نا عفان، نا شعبة، عن علي بن الحكم، عن أبي نضرة، /١١٨ ب قال: ((كان أصحاب رسول الله عَ لله إذا اجتمعوا تذاكروا العلم وقرءوا سورة)». (١) لفظ ((له ما)» غير واضح ووضع بين السطرين بشكل غير مألوف، والظاهر أنه كما أثبته. والله أعلم . (٢) هكذا في المخطوطة. والصواب ((مستملٍ)) (٣) الأُبلّة: بضم الهمزة والباء وتشديد اللام وفتحها. قال في معجم البلدان ٧٧/١: ((والأُبُلَّة بلدة على شاطى دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة، وهي أقدم من البصرة ... )) ٦٨ ( ثم يَسْتَنْصِتُ المستعلي الناسَ إِنْ سمع منهم لَغَطاً . ١٢٠٨ - فقد أنا أبو نُعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود ، نا شعبة، عن علي بن مُدْرِك، قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن جرير بن عبد الله البَجَلي ، قال: قال رسول الله صلى عَّهِ: ((يا جرير اسْتَنْصِتِ الناسَ - يعني في حجة الوداع- قال: لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض(١))). فإذا أنصت الناس قال: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين. وإنما استحببتُ له ذلك. ١٢٠٩ - لما رُوي عن النبي عَ لّه أنه قال: «كل أمر ذي بال لم يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أَقْطَع)). ورُوي ((لم يُبدأ فيه بالحمد لله أقطع)) (٢). فإذا جمع بين اللفظين، استعمل الخبرين، وحاز الفضيلتين. ١٢١٠ - أنا محمد بن علي بن مخلد الورّاق ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، أنا محمد بن صالح البصري بها ، نا عبيد بن عبد الواحد بن شَريك، نا يعقوب بن كعب الأنطاكي، نا مُبَشِّر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ليه: (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم (١) أخرجه البخاري - كتاب العلم - باب الإنصات للعلماء - ٢١٧/١- حديث ١٢١ - بلفظه، وأخرجه في مواضع أخرى من صحيحه، وأخرجه مسلم - كتاب الإيمان - ٨١/١- حديث ١١٨ - بلفظه، وأخرجه ابن ماجه - كتاب الفتن- باب لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض- ١٣٠٠/٢- حديث ٣٩٤٢ - بلفظه، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده في ٣٥٨/٤، وفي مواضع أخرى. (٢) أخرجه ابن ماجه - كتاب النكاح - باب خطبة النكاح - ٦١٠/١ - حديث ١٨٩٤ - بلفظ ((كل أمرذي بال لا يُبدأ فيه بالحمد أقطع)» وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - ٣٥٩/٢ - بلفظ ((كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر، أو قال أقطع ) هذا وقد حَسَّنَ السيوطي في الجامع الصغير ١٣/٥ حديث البدء بالحمدلة وضعَّف حديث البدء بالبسملة . ورواه أبو داود في كتاب الأدب- باب الهدي في الكلام - ٢٦١/٤ - حديث ٤٨٤٠- بلفظ ((كل كلام لا يُبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم » ٦٩ أقطع(١) )). أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز، نا عثمان بن أحمد الدقاق إملاءً ، نا الحسن بن سلام السواق. وأخبرني أبو الحسن علي ابن أحمد بن إبراهيم البَصْري بها، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفَسَوي، نا يعقوب ابن سفيان، قالا: نا عبيد الله بن موسى، أنا الأوزاعي، عن قُرّة - زاد يعقوب ((بن عبد الرحمن ))- ثم اتفقا، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مَّه: ((كل أمرٍ لا يبدأ)). وقال يعقوب: ((لم يُبْدَأ فيه بالحمد لله أقطع (٢) )). * ثم يذكر النبي عَلّة، ويصلي عليه، فإن إتباع ذكر الله بذكره واجب، والصلاة عليه في تلك الحال أَمْرٌ لازم. ١٢١١ - أخبرني أبو الحسن محمد بن السَرِيّ النَّهْرَواني، نا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي، نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزاز، نا ابن أبي مريم، نا رِشْدِين، قال: حدثني عَمرو بن الحارث، قال: حدثني أبو السَّمْح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله عَ لمه قال: ((أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول: تدري كيف رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قال: / ١١٩ أ الله أعلم، قال: إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي (٣))). ١٢١٢ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، نا أبو العباس محمد ابن يعقوب الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، في قوله تعالى ((﴿ورفعنا لك ذكرك﴾))(٤) لا أَذْكَرُ إِلاّ ذُكِرْتَ، أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله))(٥). (١) سبق تخريجه قبل هذا مباشرة. (٢) سبق تخريجه قبل قليل. (٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور - ٣٦٤/٦ - بلفظه- وعزاه إلى أبي يعلَى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردوبه وأبي نعيم في الدلائل. (٤) سورة الانشراح - آية ٤. (٥) ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣٦٣/٦ - بلفظه، وعزاه للشافعي في الرسالة ولعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل. ٧٠ ١٢١٣ - أنا أبو محمد الحسن بن عبيد الله بن يحيى الهُمَاني،(١) أنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن مَسْلَمَة الواسطي، نا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي عَد ◌َّهِ، قالٍ: ((لا يجلس قوم مجلساً لا يصلون فيه على النبي إلا كان عليهم حسرة، وإن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب )) قوله للمحدث مَنْ ذَكَرْتَ؟ * إذا صلى المستملي على النبي عَ لّه، أقبل على المحدث فقال له: من حدَّثك، أو من ذكرتَ رحمك الله؟ ١٢١٤ - فقد أنا أبو إسحق إبراهيم بن محمد الأُرْمَوِي بنيسابور، أنا محمد ابن عبد الله الجَوْزَقي، (٢) أنا مكي بن عبدان، نا مسلم بن الحجاج، نا الحلواني، نا محمد بن بشر، نا خالد بن سعيد ((قيل لمحمد: من ذكرت يا أبا عبد الله؟ قال: الثقة الصدوق المأمون خالد بن سعيد ، أخو إسحق بن سعيد )) ٠ ١٢١٥ - وأنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، نا علي بن إسحق المَادَرَائي، قال: سمعت الحارث بن أبي أُسامة يقول: ((حُدِّثْتُ عن يحيى بن أكثم أنه قال: نلتُ القضاءَ وقضاء القُضاة والوزارة، وكذا وكذا، ما سُرِرْتُ بشيءٍ مثل قول المستملي: مَنْ ذكرتَ رحمك الله)). جواب المحدث لمستمليه وتلفظه بما يرويه . * إذا فعل المستملي ما ذكرتُه، قال الراوي: نا فلان، ثم نسب شيخه الذي سَمَّاه حتى يبلغ بنسبه منتهاه. (١) الْهُمَاني: بضم الهاء وفتح الميم، وبعد الألف نون. قال في اللباب ٢٩٢/٣: ((هذه النسبة إلى هُمَان، وظني أنها قرية بالعراق من سواد بغداد)). (٢) الجَوْزَقي: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الزاي. قال في اللباب ٢٥١/١: ((هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما جَوْزَق نيسابور، منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي ... والثاني إلى جوزق هَرأة )» ٧١ ١٢١٦ - كما أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا أبو العباس- هو ابن محمد الدُّوري - نا شاذان، نا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري- ثورٍ بني تميم،- ونا شعبة بن الحجاج أبو بِسْطام مولى الأَزْد، ونا شريك بن عبدالله بن شريك بن الحارث النخعي، ونا عبد الله بن المبارك الخراساني، ونا الحسن بن صالح بن حيّ الهَمْدَاني، ثم الثوري - ثور هَمْدان- )). * والجمع بين اسم الشيخ وكنيته أبلغ في إعظامه وأحسن في تَكْرِمَتِهِ. ١٢١٧ - حُدِّثْتُ عن دَعْلَج بن أحمد قال، نا أبو سعيد الحسن بن محمد بن أبي دارم، قال: سمعت كامل بن طلحة يقول: سمعتُ أبا معمر الخزاز قال: سمعتُ الحسن يقول: ((تجب للعالم ثلاث خصال: تخصه بالتحية، وتعمه بالسلام مع الجماعة، ولا تَقُل: (١) نا فلان، تقول: نا أبو فلان / ١١٩ ب وإذا قرأ فَمَلَّ،، لا تُضْجِرْهُ )). ١٢١٨ - أنا أبو سعيد الصيرفي قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس الدُّوري يقول: ((رأيتُ أحمد بن حنبل في مجلس رَوْح بن عبادة سنة خمسٍ ومأتین یسأل یحیی بن معین عن أشياء يقول له: يا أبا زكريا كيف حدثت كذا وكيف حدثت كذا؟ يريد أحمد أَنْ يَسْتَثْبِتَهُ في أحاديث قد سمعوها ، فلما قال يحيى، كتبه أحمد. وقَلَّ ما سمعت أحمد بن حنبل يسمي يحيى بن معين باسمه، إنما كان يقول: قال أبو زكريا، قال أبو زكريا)). الاقتصار على الاسم أو النَسَب، والا كتفاء بذكر الكنية أو اللقب جماعة من المحدثين تقتصر في الرواية عنهم على ذكر أسمائهم دون أنسابهم، إذ كان أمرهم لا يُشْكِلُ، ومنزلتهم من العلم لا تُجْهَلُ. فمنهم أيوبُ بن أبي تَميمة السخيتاني، ويونس بن عُبَيْد، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام بن أبي عبد الله، ومالك بن أنس، وليث بن سعد، ونحوهم من أهل طبقتهم. وأما ممن كان بعدهم: فعبد الله بن المبارك، يروي عنه عامة أصحابه فيسمونه ولا ينسبونه . (١) في المخطوطة ((ولا تقول)) وهو خطأ. ٧٢ ١٢١٩ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نُعيم الضبي، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن الحسن الكَارِزِي(١) يقول: سمعتُ عبد الله بن أحمد بن بُوَيْه العطار يقول: سمعتُ أبا محمد أحمد بن عيسى الخَفَّاف الشيخ الصالح يقول: سمعت سلمة بن سليمان يقول: أنا عبد الله. فقال له رجل: ابنَ منْ؟ فقال: يا سبحان الله أما ترضون في كل حديث حتى أقول: نا عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن الحنظلي الذي منزله في سكة صُغْد، ثم قال سلمة: إذا قيل بمكة عبدالله فهو ابن الزبير، وإذا قيل بالمدينة عبدالله فهو ابن عمر، وإذا قيل بالكوفة عبدالله فهو ابن مسعود، وإذا قيل بالبصرة عبد الله فهو ابن عباس، وإذا قيل بخراسان عبدالله فهو ابن المبارك )). * وربما لم يُنْسَب المحدث إذا كان اسمه مُفْرَداً عن أهل طبقته، لحصول الأمان من دخول الوهم في تسميته، وذلك مثل قتادة بن دِعامة السَّدوسي، ومِسَعَر بن كِدام الهلالي، وشعبة بن الحجّاج، ووكيع بن الجرّاح، وهُشَيْم بن بَشِير، وعَفّان بن مسلم، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد، وعَارِم بن الفَضل، وقُتيبه بن سعيد، وغيرهم. وهكذا من كان مشهوراً بنسبته إلى أبيه، أو قبيلته. فقد اكتفي في كثير من الروايات عنه بذكر ما اشتهر به، وإن لم يُسَمَّ هو فيه، وذلك نحو الرواية عن ابن عَوْن، وابن جُرَيْج، وابن لَهيعة، وابن عيينة، وابن إدريس ، / ١٢٠ أوابن وهب ، وابن أبي نَجيح، وابن أبي ذئب، وابن أبي أُوَيْس. وكنحو الرواية عن الشعبي، والنَخَعي، والزُهري، والتيمي، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، والقَعْنَبِي، والحُميدي، والحِمّاني، والزّنْجي،- وهو مسلم بن خالد المكي - وكان الزَنْجي لقباً لُقِّبَ به. ١٢٢٠ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا الحسن بن الحسين المَمَذاني الفقيه، نا الفضل بن الفضل الكِنْدي، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: مسلم (١) الكارزي: قال في اللباب ٢٠/٣ ((الكارِزِي بفتح أوله وكسر الراء والزاي، وقيل بفتح الراء. هذه النسبة إلى ((كارِز)) وهي من قرى نيسابور، ينسب إليها جماعه: منهم أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث الكارزي النيسابوري، يروي عن علي بن عبد العزيز البغوي كُتُب أبي عبيد القاسم بن سلام، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهما)» وقال ياقوت في معجم البلدان ٤٢٨/٤ ((كارز)» بالراء مكسورة ثم زاي، قرية على نصف فرسخ من نيسابور ... )) ٧٣ ابن خالد الزنجي إمام في الفقه والعلم، وكان أبيض مُشَرَّباً حُمْرَة، وإنما لُقِب بالزنجي لمحبته التمر. قالت جاريته له ذات يوم: ما أنت إلا زنجي، لأكل التمر. فبقي عليه هذا اللقب )). قال أبو بكر: وَصَفَ سُوَيْدُ بن سعيد مسلم بن خالد بخلاف هذه الصفة. ١٢٢١ - أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني سُوَيْد بن سعيد قال: نا مسلم بن خالد الزنجي ((قال أبو عبد الرحمن - يعني عبدَالله بن أحمد - قلت لسُوَيْد: ولم سُمي الزنجي؟ قال: كان شديد السواد )). ١٢٢٢ - أنا أحمد بن محمد العتيقي قال: نا محمد بن العباس الخزاز قال: أنا أبو أيوب سليمان بن إسحق الجلاَّب، قال: وسمعته - يعني إبراهيم الحربي- يقول: ((كان مسلم بن خالد الزنجي فقيه مكة، وإنما سمي الزنجي لأنه كان أشقر مثل البصلة )). ١٢٢٣ - وأنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، نا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري، نا أبو بكر الأثرم، قال: ((وسمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل- يُسْأل عن الرجل يُعْرَف بلقَبِه؟ فقال: إذا لم يُعْرَف إلّ به. ثم قال أبو عبد الله الأعمش؛ إنما يعرفه الناس هكذا، فسهل في مثل هذا إذا شهر به )). أصحاب الألقاب *قد غلبت ألقاب جماعة من أهل العلم على أسمائهم، فاقتصر الناس على ذكر ألقابهم في الرواية عنهم، فمنهم غُنْدَر، واسمه محمد بن جعفر . ١٢٢٤ - أنا القاضي أبو بكر الحِيْرِي، نا محمد بن يعقوب الأصم، نا أبو قلابة - هو الرقاشي- حدثني عبيد الله بن عائشة القرشي، نا بكر ابن كُلْثوم السُلَمي، قال أبو قِلابة- وهو جَدِّي أبو أمي - قال: ((قدم علينا بن جُرَيْج البصرة. قال: فاجتمع الناس عليه، قال: فحدث عن الحسن البصري بحديث، فأنكره الناس عليه، فقال: ما تنكرون عليَّ فيه؟ لزمتُ عطاءَ عشرين سنة، ربما حدثني عنه الرجل بالشيء الذي لم أسمعه منه. قال ابن عائشة: إنما سَمَّى ٧٤ غُنْدَرَ ابن جُرَيْج في ذلك اليوم، كان يُكثِرِ الشَّغَبَ عليه، فقال: اسكت يا غُنْدَر. وأهل الحجاز يسمون الْمُشَغِّب غُنْدَرَ )). * ومنهم لُوَيْن - وهو محمد بن سليمان بن حبيب المِصِّيصي - ١٢٢٤ مكرر أنا أبو نعيم الحافظ ، نا محمد بن عبد الله النيسابوري / ١٢٠ ب في كتابه، قال: سمعت أبا بكر محمد بن محمد المُذكِّر يقول: سمعت أبا محمد البَلاَذُرِي يقول: سمعت محمد بن جرير يقول: إنما لُقِّب محمد بن سليمان المصيصي بـ ((لُوَيْن)) لأنه كان يبيع الدواب ببغداد فيقول: هذا الفرس له لُوَيْن، هذا الفرس له قُدَيْد، فلقب بـ ((لُوَّيْن)). * ومنهم مُشْكُدانَة- وهو عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان الكوفي- ١٢٢٥ - قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سمعت الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم يقول: قلت لأبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر الجُعْفي: يا أبا عبد الرحمن من سَمّاكَ مُشْكُدَانَه؟ قال: ذاك المُخَنَّث، قلت: من هو ؟ قال: أبو نُعيم. والله ما كان إلّ زاملة الحُخَنَّتَين، قُلت: لم سَمَّاكَ؟ قال: رآني وثيابي نظيفة، ورائحتي طيبّة فقال: ما أنت إلا مُشْكُدَانَه. فبقيتْ عَلَيَّ )). * ومنهم عارِم - وهو محمد بن الفضل السَدُوسي - وقيل إن عارِماً اسمه وليس بلقب له. ١١٢٦ - أنا أبو نُعيم محمد بن علي بن عمرو أبو سعيد قال: سمعت أبا عمر محمد بن الحسين القيسي يقول: سمعت إبراهيم بن همّام الباهليّ يقول: سمعت أبا داود يقول : سمعت عارِمَ بن الفصْل يقول: سَمَّاني أبي عارِماً، وسَمَيْتُ نفسي محمداً، وكان اسم أخي شَغَباً » * والمشهور أن اسم أخي عارمٍ بسطامٌ، ولعل أَباه أيضاً سماه شَغَباً، وتَسَمَّى هو بسْطاماً، والله أعلم. * ومنهم سَعْدُوْيَة - وهو سعيد بن سليمان الواسطي، نزيل بغداد - ١٢٢٧ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدَّل، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد ٧٥ ابن السماك، نا محمد بن أحمد بن المهدي، نا أحمد بن يونس بن سنان الرَّقِّي، قال: ((قدمت العراق في طلب العلم، فصِرتُ الى البصرة، ثم صرت إلى بغداد ، ثم صرت إلى أبي نعيم: إلى الكوفة، قال: فقال لي أبو نعيم: من أنت؟ قال قلت: ،من أهل الرَّقّة، قال: فقال لي: وفيما قدمت؟ قال: قدمت إلى العراق في طلب العلم، قال: فقال لي: وإلى أين صرت؟ قال: قلت له: إلى البصرة، قال: فمن محدِّث البصرة؟ قال: قلت له: مُسَدَّد بن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل ابن أَرَبَد الأَسَدي، قال: فقال لي: لو كان في هذه النسبة بسم الله الرحمن الرحيم كانت رُقْية العقرببه، فقال: ثم قال إلي: وإلى أين صِرْتَ؟ قال: إلى بغداد، قال: فمن محدّث بغداد؟ قال: قلت له: سَعْدُوْيَه، قال: فمن قاضيهم؟ قلت: شَعْبُوْيَهْ، قال: فمن قاصُهم؟ قلت: سيفويه، قال: ويحك ويُمْطَرون؟ )). * ومنهم صاعقة ، وهو أبو يحيى محمد بين عبد الرحيم البغدادي. ١٢٢٨ - أنا علي بن طلحة بين محمد المقرىء، أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطَرَسُوسي، أنا محمد بن محمد بن داود بن عيسى الكُرْجي، نا عبد الرحمن بن يوسف بن خِراش، نا أبو يحيى صاعقة، قال الكرجي: سمي صاعقة / ١٢١ أ لأنه كان جيد الحفظ ، وكان أستاذ ابن خِراش. *ومنهم مُطَيَّن - وهو أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي الكوفي. ١٢٣٩ - أنا أبو نعيم الحافظ، قال: بلغني عن أبي جعفر الحضرمي قال (( كنت ألعب مع الصبيان في الطِين، وقد تَطَيَّنْتُ، وأنا صبِيٌّ لم أسمع الحديث، إذ مرّ بنا أبو نُعيم الفضل بن دُكَين ، وكان بينه وبين أبي مودَّة، فنظر إليّ، فقال: يا مُطَيَّن، قد آن لك أن تحضُر المجلس لسماع الحديث، ثُمَّ حُمِلْتُ إليه بعد ذلك بأيام، فإذا هو قد مات )). * ومنهم نَفْطُوَيْهِ. وهو أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عروة النَّحْوي. ١٢٣٠ - أنشدني محمد بن عبيد الله بن توبة الأديب لبعض الشعراء يهجوه: فَلْيَتَمَنَّى أَنْ يَرَى نَفْطَوَيْهِ مَنْ كَانَ يَرْجُو أَنْ يَريمَ كَافِراً وَصَيَّرَ الْبَاقِي صُرَاخَّا عَلَيْهِ أَحْرَقَهُ اللهُ بِنِصْفِ اسْمِهِ ٧٦ * ومنهم أبو العَيْناء. وهو محمد بن القاسم بن خلاد البصري. ١٢٣١ - أنا الحسن بن محمد بن الحسن أخو الخَلاَّل، نا أبو القاسم إسماعيل ابن عَبَّاد الصاحب، قال: سمعتُ القاضي أبا بكر بن كامل يقول: «سمعتُ أبا العَيْناء يقول: أنا أبو عبد الله، وإنما سألت أبا زيد وأنا صغير: ما تصغير عَيْناء؟ فقال: عُيَيْناء يا أبا العَيْناء. فَلَجَّتْ بي في المسجد)). أصحاب الگُنى * وفي المحدثين جماعة اكتفى الرواة عنهم بذكر كُنَاهم، دون أسمائهم وأنسابهم، لغَلَبتها عليهم، واشتهارهم بها ، والأُمْنِ من دخول اللّبْس فيها . فمنهم : أبو الزَّناد ، وهو عبد الله بن ذكوان، وقيل إن كنيتَه أبو عبد الرحمن وكان يُلَقَّب أبا الزناد فغلب عليه. وأبو بِشْر، وهو جعفر بن أبي وَحْشِيَّة. وأبو معاوية ، وهو محمد بن خازم. وأبو مُسْهِر، وهو عبد الأعلى بن مُسْهِر. وأبو اليَمان، وهو الحَكَم بن نافع. وأبو النَضْر، وهو هاشم بن القاسم. وأبو الوليد، وهو هشام بن عبد الملك. وأبو خَيْثَمَة، وهو زهير بن حرب. وأبو كُرَيْب، وهو محمد بن العلاء. وأبو نُعَيم، وهو الفضل بن دُكَيْن. وقد كان بالكوفة في طبقة أبي نعيم محدث آخرُ يُكنى أبا نُعيم أيضاً، واسمه عبد الرحمن بن هانئ النَخَعي ، إلا أنه قلّ ما تجيء الرواية عنه إلّ وهو مسمَّى فيها أو منسوب، وأكثر الروايات عن أبي نعيم الفضل بن دكين تجيء مقصورة على كنيته دون اسمه ونسبته. ١٢٣٢ - أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن أحمد بن فَضالة الحافظ النيسابوري بالرَّي، أنا إبراهيم بن أحمد المُسْتَمْلِي بَيَلْخ، نا عبد الله بن محمد /١٢١ ب بن علي البِيْكَنْدي، نا محمد بن سليمان بن الحارث الباغَنْدي، قال: سمعتُ أبا نُعيم - وقال له رجل من الواسطيين: يا أبا نُعَيم ، ما الاسم؟ - قال: إذا أتيتَ أُمَّكَ فأقرئها مني السلام كثيراً . وأنا واثِلَة بن الأُسْقَع بن شريك بن نَمِرِ! كأنك تصوت في جَبّانة كِنْدَة سَمَكاً طَرِي(١). *قال أبو بكر: كان أبو نعيم كثير المزاح، وهذا مما مزح به مع السائل (٢). (١) هكذا جاءت في المخطوطة ((طري)) والصواب ((طَرِيّاً)). (٢) لكن في هذا المزاح شيَّ من الغَمْزَ للسائل، لأن أبا نعيم كان أشهر من أنْ يُسأل عن اسمه. لذلك قال له هذه المقالة. ٧٧ ١٢٣٣ - حُدِّثت عن عثمان بن أحمد الدقاق قال: علي بن القاسم الضّبِي، حدثني زکریا بن یحیی المدائني، قال: قال رجل لأبي نعيم الفضل بن دُگیْن : يا أبا نعيم أشتهي أن أكتب اسمك من فِيكَ. قال: اكتب وائلة بن الأسقَع. قال علي ابن القاسم: فحدثني أنا شيخ من أصحابنا قال: رأيت شيخاً خراسانياً بمكة يحدث يقول: نا واثلة بن الأسْقَع، عن سفيان فقلت: هذا ممن جاز عليه عَبَثُ أبي نعيم » التلطف لسؤال المحدث عن اسمه ونسبه ١٢٣٤ - أنا القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكَتّاني قال: نا ثوابة بن أحمد الموصلي قال: حدثني بعض الطالبيّين، عن إسحق بن إبراهيم الموصلي قال: ((جلس إليّ مدنيّ مرة . فحدثته، فلما أراد الانصراف قال لي: أحبّ المعرفة وأُجِلُّكَ عن المسألة فقلت: أنا إسحق بن إبراهيم الموصلي)». ١٢٣٥ - أنا أبو بشر محمد بن عمر الوكيل، نا محمد بن عمران بن موسى الكاتب، حدثني عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز وعبد الواحد بن محمد قالا: نا أبو العَيْناء محمد بن القاسم قال: ((أتيت أبا الهُذَيْل في أول يوم لقيته، فتكلمت، فقال: أبو مَنْ لا عدمتُ كانياً، فخبرّته. فقال لي: في المسألة عن الاسم بشاعة ، وبه تقع المعرفة)). نسبة المحدث إلى أمه : إذا كان الراوي معروفاً باسم أمه وهو الغالب عليه، جاز نسبته إليه. وذلك مثل بن بُحيْنة- وهو عبد الله بن مالك بن القشب الأسريّ، وأمه بُحَيْنَة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف. وعبد الله بن أم مكتوم الأعمى. وهو عبد الله بن عَمر وبن شَريح بن قَيْس بن زائدة بن الأصمّ العامريّ. ويعلى بن مُنْيَة - وهو يعلى بن أميّة التميمي - ومُنْيَة جدته أمّ أبيه وهي مُنْية بنت الحارث بن جابر. والحارث بن البَرْصاء - وهو الحارث بن مالك - والبرصاء أمه. ومعاذ بن عَفْراء - وهو معاذ بن الحارث بن رِفاعة - وأمه عَفراء بنت عُبيد من بني النجار. وبَشير بن الخَصَاصِيَّة - وهو بشير بن معبد بن شراحيل بن سعد بن ضَباري السدوسي -، والخصاصيّة هي أم ضَباري الذي سقنا / ١٢٢ أ نسبه ٧٨ إليه. وشُرَحْبِيل بن حَسَنة - وهو شُرَحْبيل بن عبيد الله بن المطاع بن عمرو الكِنِديّ- وحَسَنَة مولاة معمر بن حبيب بن حُذافة الجُمَحِي. وقيل إن حَسَنة لم تلده وإنما أعتقته وتبنَّتْهُ، فَنُسِبَ إليها . * وهؤلاء المذكورون كلهم من الصحابة؛ فأما من بعدهم، فمنصور بن صَفِيَّة - وهو منصور بن عبد الرحمن بن طلحة الحَجَبي - وأمه صفية بنت شَيْبة ابن عثمان القرشي. وإسماعيل بن عُلَيّة - وهو إسماعيل بن إبراهيم أبو بشر الأسديّ -. ١٢٣٦ - أخبرني أبو الحسن طاهر بن عبد العزيز بن عيسى - الدَّعّاء. قال: أنا إسحق بن سعد النَّسَويّ. قال: سمعت محمد بن إسحق بن خزيمة يقول: سمعت عليّ بن حُجْر يقول: إسماعيل بن عُلَيَّة هو إسماعيل بن إبراهيم. وعُلَيَّةُ أَمُّ ◌ُمَّه)). ١٢٣٧ - أنبأنا أبو سعيد الماليني، نا إسماعيل بن عمر بن الحسن المقرئ بمكة، نا محمد بن صالح بن محمد الخَوْلاني، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول ليحيى بن معين: ((يا أبا زكريا بلغني أنك تقول: نا إسماعيل بن عُلَيَّة؛ فقال يحيى: نعم، أقول هكذا. قال أحمد: فلا تَقُلْهُ؛ قل إسماعيل بن إبراهيم، فإنه بلغني أنه كان يكره أن يُنْسَبَ إلى أمه، قال يحيى لأبي: قد قبلنا منك يا معلم الخير )). * وأما عاصم بن بَهْدَلَة - وهو عاصم بن أبي النَجُود - فقد اختلف في بَهْدَلَة، فقيل هو اسم أبيه، وقيل بل هو اسم أمه. ومن قال هو اسم أبيه أكثر، وقوله أصح، والله أعلم. تعريف المحدث بالنقص كالعَمِى (١) والعَوَر ونحوهما من الآفات لم يختلف العلماء أنه يجوز ذكر الشيخ وتعريفه بصفته التي ليست نقصاً في خِلْقَتَه، كالطُول، والزُرْقَة ،والشُقْرَة، والحُمْرة، والصُفْرة. وقد جاءت (١) رسمت في المخطوطة هكذا ((كالعما)) وهو خطأ. وهي عادة الناسخ في كتابتها في جميع النسخة. ٧٩ الرواية عن حُميد الطويل، وإسحق بن يوسف الأزرق، وحسين بن الحسن الأشقر، وجعفر بن زياد الأحمر، ومروان الأصفر. وكذلك يجوز وصفه بالعَرَج والقِصَرِ والعَمَى والعَوَرِ والعَمَش والحَوَل والإِفْعاد والشَّلَل. فممن ذُكر بذلك في الرواية عنه: عمرانُ القصير، وأبو معاوية الضرير ، وهارون بن موسى الأعور، وسليمان الأَعْمَش، وعبد الرحمن بن هرمز الأَعْرج، وعاصم الأحول، وأبو مَعْمَر الْمُفْعَد ، ومنصور بن عبد الرحمن الأشلّ، وجماعة يطول ذكرهم ، فاكتفينا بذكر هؤلاء منهم. ١٢٣٨ - أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاس أن الحسن بن سفيان أخبرهم / ١٢٢ب قال: أنا بن أبي شيبة، عن وكيع قال: سمعت الأَعْمشَ يقول: أنا أَعْمَش وإبراهيم أعور وعلقمة أعرج والمغيرة أَعْمى ومسروق مَفْلوج، والقاضي شُرَيْح سَنُوط))-(١). ١٢٣٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا أحمد المُغَلِّس، نا مِنْجاب قالَ سمعت شريكا يقول: سمعت الأعمش يقول: (( كان في أصحاب عبد الله شُرَيْح كَوْسَج، وعلقمة أعرج، ومسروق أَحْدَب، وعبيدة أعور وإبراهيم أعور ومغيرة أعمى، وأنا أُحِبُّهم، وأنا أَعْمَش )). ١٢٤٠ - أنا طلحة بن علي الكَتاني، أنا أحمد بن يوسف بن خَلاّد النصييي، نا محمد بن يوسف الترمذي، نا محمد بن احمد ، نا إسرائيل بن زياد قال: كان سعيد بن أبي عروبة، إذا لقيني ومعي ألواح يقول: ما تريد؟ قلت: أكتب الحديث. قال: اكتب نا الأعرج، عن الأعمى، عن الأعرج عن الأعمى. سعيد بن أبي عروبة الأعرج وقتادة الأعمى وأبو حسان الأعرج عن ابن عباس الأعمى. ١٢٤١ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغِطْريف العبدي، أنا الحسن بن سفيان، نا علي بن الحسن اللَّيْفي قال: سمعت (١) السَنُوط: هو الكوسج. قال في القاموس ٣٨٠/٢ ((والسَنُوط والسَنُوطي بفتحهما والسُّناط بالكسر والضم. كوسج لا لحية له أصلاً، أو الخفيف العارض، ولم يبلغ حال الكوسج، أو لحيته في الذَقَن وما بالعارضين شيءٍ » ٨٠