النص المفهرس
صفحات 281-300
١٦ باب القراءة على المحدث وأدبها وما يُختار من الأمور المتعلقة بها * إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل، وثوابه في ذلك أكمل. وإن عجز عن القراءة فأمر بها / ٥٨ ب غيره جاز. لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه. ٥٩٤ - كتبَ إليّ أبو الحسين الفَرَج بن محمد بن جعفر القاضي من تكريت، يذكر أن أبا محمد عُبيد الله بن عبد الله بن أبي سَمُرَة البغوي حدثهم إملاءً بتكريت قال: نا محمد بن جعفر بن المهلب، نا إبراهيم بن القعقاع البغويّ، نا سعيد بن هُبيرة، عن عُدَيْس بن أنس بن مالك الكعبي العامري، نا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((قال رسول الله مَّه: قراءتُك على العالِم، وقراءة العالم عليك سواء)) (١). ٥٩٥ - أنا أبو نُعيم الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي أنا محمد بن إسحق السَرّاجِ، نا حاتم بن الليث، نا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، نا داود بن عطاء مولى المُزَنيين، نا هشام بن عروة، عن أبيه قال: ((عَرْض الكتاب والحديث سواء))(٢). ٥٩٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم (١) لم أجد الحديث مرفوعاً في شيء من كتب الحديث المعروفة، والحديث - مرفوعاً - هكذا موضوع والله أعلم؛ لأن في إسناده سعيد بن هُبَيْرة المروزي قال الذهبي عنه في الميزان ٢/ ١٦٢ : ((قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له، فيجيب فيها ... )). هذا وقد روى الخطيب في الكفاية هذا القول موقوفاً على ابن عباس من قوله، ورواه مقطوعاً من قول مالك وغيره. انظر الكفاية ص ٢٦٣ - ٢٧٠. (٢) أخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) ص ٤٢٣ بنحوه، وأخرجه الخطيب في الكفاية عن عروة بلفظه ص ٢٦٤. والعرض: معناه القراءة على المحدّث. ٨٢٨١: الواسطي، نا عبدالله بن أحمد بن حنبل(١)، نا أبي قال: نا محمد بن الحسن الواسطي، أنا عَوف ((أن رجلاً سأل الحسن فقال: يا أبا سعيد، إن منزلي ناءٍ(٢) والاختلاف (٣) يشق عليّ، ومعي أحاديث، فإن لم تكن ترى بالقراءة بأساً قرأتُ علیك. فقال: ما أُبالي، قرأت عليّ فأخبرتُك أنه حدثني ، أو حدثتُك به. قال: يا أبا سعيد، فأقول حدثني الحسن؟ فقال: نعم. فقل: حدثني الحسن)) (٤). ٥٩٧ - أنا محمد بن الفرج بن علي البزاز، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: ((سألت أيوبَ ومنصوراً عن القراءة فقالا: جيّد)). ٥٩٨ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستویه ، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر بن عبد الملك، نا عبد الرزاق، أنا معمر ((عن منصور وأيوب والزهري أنهم كانوا يرون العَرْض))(٥). ٥٩٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخُطَبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبدالرزاق، أنا معمر قال: ((سمعت إبراهيم بن الوليد - رجلاً من بني أمية - يسأل الزهري : - وعَرَض عليه كتاباً من علم - فقال: أُحدِّث بهذا عنك يا أبا بكر؟ قال: نعم. فمن يحدّثكموه غيري))(٦) قال معمر: ورأيت أيوب يعرض عليه العلم فيجيزه. قال معمر: وكان منصور بن المعتمر لا يَرى بالعراضة (٧) بأساً. (١) في الأصل ((خلف)) والظاهر أنه سبق قلم من الناسخ. وقد رواه المؤلف في الكفاية ص ٢٦٤ - ٢٦٥ عن أحمد بن حنبل عن محمد بن الحسن الواسطي. (٢) رسمت في الأصل وظ هكذا ((نائي » وهو خطأ . (٣) أي التردد عليه. وكثرة المجيء. هذا يدل على أن الأقدمين من أهل الحديث كانوا لا يفرقون في ألفاظ الأداء بين ((أخبرني)» (٤) و(( حدثني)» وأن كلاً منهما يجوز استعماله في السماع من الشيخ أو في القراءة عليه. وقد روى هذا الأثر الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٤٢٦. (٥) أي برون العَرْض - وهو القراءة على الشيخ - جائزاً، وطريقاً صحيحاً من طرق التحمل القوية . أخرج الرامهر مزي نحوه في ((المحدث الفاصل)» ص ٤٢٨. (٦) (٧) العراضة: هي العرض. ٢٨٢ ٦٠٠ - أنا محمد بن الحسين، أنا عبدالله بن جعفر، نا يعقوب قال: حدثني علي بن عثمان بن نُفَيْل، نا أبو مسهر، نا سعيد قال: ((رأيت يزيد بن يزيد بن جابر (١) يعرض على الزهري وقال: نا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز قال: رأيت عبد العزيز بن أبي / ٥٩ أ السائب يعرض على مكحول )). ٦٠١ - أخبرني عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السُكَّري، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا جعفر بن محمد بن الأزهر ، نا ابن الغلابي، نا يحيى بن معين ، نا أبو مُسْهِر، نا سعيد بن عبدالعزيز قال: ((رأيت يزيد بن أبي يزيد (٢) يعرض على الزهري، ورأيت عبدالعزيز بن أبي السائب يعرض على مكحول. وقال: أبو مُسْهِر: أَحْسَنُ أهل الشام حالاً مَنْ عَرَضَ )). ٦٠٢ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا إسماعيل بن إسحق، نا إسماعيل بن أبي أُوَيْس قال: ((سُئل مالك بن أنس عن حديثه، أَعَرْض هو أم سماع؟ فقال: منه سماع، ومنه عرض. وليس العَرْض عندنا بأدنى من السماع))(٣). ٦٠٣ - أنا أبو بكر البَرْقاني، أنا بشر بن أحمد الإسفراييني، نا عبد الله بن محمد بن سَيّار، نا عبدالله بن أبي زياد القَطَواني قال: سمعت عثمان بن عمر يقول: ((قلتُ لشعبة: إن مالك بن أنس وابن جُرَيْج عرضا عليّ أن أقرأ عليهما فأبيتُ. فقال: ذاك لِعَجْزَكَ )). ٦٠٤ - أنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، أنا إسماعيل بن محمد بن أحمد ابن حاجب الكُثاني، نا محمد بن يوسف الفِرَبْرِي، نا محمد بن إسماعيل البخاري قال: سمعت أبا عاصم يذكر عن سفيان الثوري ومالك أنهما كانا يريان القراءة والسماع جائزاً )». ٦٠٥ - أنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، أنا محمد بن العباس الخزاز، أنا (١) هو يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الدمشقي. ثقة فقيه، مات سنة ١٣٤هـ. (٢) هو يزيد بن أبي يزيد الضُّبَعي مولاهم، أبو الأزهر، البصري، يُعرف بـ (الرِّشْك) بكسر الراء وسكون الشين. ثقة عابد، مات سنة ١٣٠ هـ. (٣) أخرجه المؤلف في الكفاية أيضاً ص ٢٧٠. ٢٨٣ أحمد بن سعيد بن مَرابا، نا عباس بن محمد قال: قال يحيى بن معين: سمعت عبدالرزاق يقول: ((سمعنا وعَرَضْنا، وكلٌ سواء))(١). * والروايات عن جميع من حُفِظ عنه مثلُ هذا القول أو في معناه تطول. فمن أحب الوقوف عليها بكمالها، فلينظر في كتابنا المسمى بـ ((الكفاية))(٢) فإنه يجدها فيه مستقصاة إن شاء الله )). * واستُجِبّ لمن حضر سمع ما يُقْرأ أن تكون له به نُسخة ، ويصطحبها معه. ٦٠٦ - فقد أنا أبو نُعيم الحافظ، نا أحمد بن محمد بن الحسن بن مِقْسَم قال: سمعت أبا بكر الخلاليّ، يقول: سمعت الربيع يقول: ((سمعت الشافعي يقول: ((حضور المجلس بلا نُسْخَة ذُلٌّ)). * وينبغي أن يتخيَّر للقراءة أفصح الحاضرين لساناً، وأوضحهم بياناً، وأحسنهم عبارة، وأجودهم أداءً . ٦٠٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، نا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أبو بكر محمد بن إسماعيل الرَّقّي، حدثني الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: («جئتُ إلى مالك - وقد حفظت الْمُوَطّ - فقلت له: إني أريد أن أقرأ عليك الموطأ: فقال(٣): اطلب إنساناً يقرأ لك. فقلت له: اسمع قراءتي، فإن لم تعجبك أخذت إنساناً يقرأ لي، فقرأت عليه )). ٦٠٨ - أنا أبو سعيد / ٥٩ ب محمد بن موسى الصيرفي ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول: ((كان الشافعي من أفصح الناس. قلت له: كان له سِنٌّ؟ قال: لم يكن بالكبير. قلت له: إن مُصْعَباً الزُّبيري قال: هو أَسَنُّ مني بأربع أو خمس سنين. قال: كذا كان لم يكن بالكبير. قال أبي: قال الشافعي: أنا قرأتُ على مالك، فكان تعجبه قراءتي. قال أبي: لأنه كان فصيحاً )). (١) أخرجه المؤلف في الكفاية أيضاً ص ٢٧١، لكن بلفظ: ((سمعنا وعرضنا، وكل سماع». (٢) تُنظر تلك الروايات في الكفاية في «باب ذكر الروايات عمن قال: إن القراءة على الحدث بمنزلة السماع منه)» من صفحة ٢٦٢ إلى صفحة ٢٧١ . (٣) في ظ ((قال)). ٢٨٤ * وينبغي أن يكون القارئ ممن قد أَنِسَ بالحديث واشتغل به بعض الشغل، إن لم يكن الكل. ٦٠٩ - فقد أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، أنا أبو بكر بن عَبْدان، نا محمد بن أحمد بن البراء قال: ((كان بواسط وَرّاق ينظر في الأدب والشعر، ولا يعرف شيئاً من الحديث. وكان لِعَمرو بن عَون الواسطي وَرّاقٌ مُسْتَمْلٍ(١) يلحن كثيراً، فقال: أَخْرُوه. وتَقَدَّم إلى الورّاق الذي كان ينظر في الأَدب أَنْ يَقْرأَ عليه، فبدأ فقال: حدثكم ((هَشيم)) فقال: ((هُشَيمٍ )) وَيْحَك. فقال: عن ((حَصين)) فقال: عن ((حُصَيْن)) وَيْلَك. ثم قال عَمرو بن عَوْن: رُدُّونا إلى الورّاق الأول، فإنه وإن كان يلحن، فليس ١٠٠٠ يَمْسَخُ )). ٦١٠ - وأنا محمد بن الحسن أيضاً، أنا أبو أحمد العسكري، نا علي بن محمد التُسْتَرِي - كَهْلٌ من أهل العلم والحديث - قال: ((حضرت أحمدَ بن يحيى بن زهير التُسْتَرِي، ورجل من أصحاب الحديث يقول له: كيف حَدَّثْتَ الزُبَيْر بن خَرِيتَ؟ فقال ابن زهير: لا خَرِيتَ ولا دَرَيْتَ)). * قال أبو بكر: هو الزُبَيْر بن خِرِّيت، بكسر الخاء وتشديد الراء. وقد عيبَ جماعة من الطلبة بتصحيفهم في الأسانيد والمتون، ودُوِّنَ عنهم ما صَحَّفُوه. وأنا أذكر بعض ذلك، ليكون داعياً لمن وقف عليه إلى التحفظ من مثله إن شاء الله . بعض أخبار أهل الوهم والتحريف والمحفوظ عنهم من الخطأ والتصحيف نبتدىء بأخبار من صَحَّفَ في الأسانيد، ثم تُتْبِعُها بأخبار من صَحَّفَ في المتون بمشيئة الله . ٦١٠ - مكررأ - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا دَعْلَج بن أحمد، أنا أحمد بن عليّ الأَبّار، نا عوام بن إسماعيل قال: جاء حبيب كاتب مالك يقرأ على (١) في الأصل وظ ((مستملي)» وهو خطأ . ٢٨٥ سفيان بن عيينة فقال: حدثكم المسعودي، عن جراب التيمي. قال سفيان: ليس هو جراب، جَوَّاب (١). وقرأ عليه: حدثكم أيوب عن ابن شيرين. فقال سفيان: ليس هو (٢) ابن شيرين، ابن سيرين)). ٦١٠ - مكررب- أنا الحسن بن أبي بكر، أنا إسماعيل بن علي الخُطَبي قال: سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يحكي عن بعض شيوخه قال: ((قال رجل لُشَيْم: یا أبا معاوية أخبركم أبو جَرّة، عن الحسين. فقال هُثيم: أنا أبو حُرَّة عن الحسن. ووصف شيخنا ضحك هُثيم ((هه هه)). ٦١٠ - مكررجـ - / ٦٠ أ أنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حَمُّوْيَهِ الهَمَذَاني بها، أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن موسى بن عيسى الو کیل مجرجان يقول: سمعت سعید بن محمد الذهلي یقول: سمعت محمد بن يونس الكُدَيمي قال: ((حضرت مجلس مُؤْمَّل بن إسماعيل، فقرأ عليه رجل من المجلس: حدثكم سبعةٌ وسبعين، فضحك مُؤَّمَّل وقال: الفتى من أين؟ فقال: من أهل مصر. فقال(٣): شُعْبَة بن الحجاج وسفيان بن سعيد الثوري)). ٦١١ - وأنا عبد الله بن علي، أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أنا أبو بكر أحمد بن يعقوب الأموي، أنا أبو بكر محمد بن الفضل بن حاتم الطبري، نا إسحق بن راهويه قال: ((كنا عند جَریر، فأتاه رجل برُفْعَةٍ فقال له: يا أبا عبدالله، تقرأ عليّ هذا الحديث. قال: وما هو؟ قال: خِرْبِزٌ عن رَقَبَة. قال: ويجك، أنا جَرِير، حدثنا رَقَبَة )). ٦١٢ - أنا أحمد بن محمد بن أبي عَمرو الاستوائي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أحمد بن محمد بن سعيد قال: سمعت الفضل بن يوسف الجُعْفيّ يقول: ((سمعت رجلاً يقول لأبي نعيم: حدثنْكَ أُمُّكَ - يريد حَدَّثَكَ أُمَيّ الصيرفي - فقال له أبو نُعيم: سُنَينك سُنَيْنَك. متى كانت أمي تدخل يدها (٤) في جَرَّة العسل))؟(٥). (١) أي هو جَوّاب. (٢) لفظ ((هو)) ليس في ظ . في ظ زيادة ((حدثنا)» بعد («فقال)». (٣) (٤) في ظ «يدي)). (٥) ما وضح لي المراد من قول أبي نعيم. ٢٨٦ ٦١٣ - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، نا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأَرْدَبيلي ، نا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، نا سعيد بن عمرو البرذعي قال: ((قال لي أبو حاتم - يعني محمد بن إدريس -: كان ابن التَلّ - يعني عمر بن محمد بن الحسن - يُصَحِّفُ فيقول: مُعَاذ بن خَيْلِ، وحجاج بن قرافصة، وعلقمة ابن مُرْتَدٌ. فقلت (٢) له: أبوك لم يُسْلِمْكَ إلى الكُتَّب؟ فقال: كان لنا ضِبْنَةٍ (١) أشغلتنا(٣) عن الحديث)). ٦١٤ - أنا(٤) أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي بالدّيْنَورَ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحق السُِّّي الحافظ، أنا أبو بكر بن مُكْرَم قال: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: ((ما رأيت أحداً من أصحاب الثوري أسوأ حفظاً من أبي حُذيفة. قال يوماً: نا سفيان عن خِريش، وإنما أراد حُرَيْسٍ. قال: وما رأيت أحداً من الأحداث أحسن حفظاً عن الثوري من ابن كثير )». ٦١٥ - أنا محمد بن عيسى بن عبدالعزيز الهَمَذَاني بها، نا أبو الفضل صالح ابن أحمد الحافظ التميمي، نا أبو محمد جعفر بن أحمد، نا كثير بن الشَحّاج أبو بكر الأردبيلي البزازسنة إحدى وسبعين ومائتين ((أن علي بن المديني روى حديث بُسْر بن راعي العَيْرِ فقال: بِشْر بن راعي العَنْز. فبلغ يحيى بن معين، فحلف الاّ يروي حديثاً بعدما غلط عليُّ بن المديني، فلم يُحَدّث حتى مات)). ٦١٦ - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: حكى (٥) لنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أَنّ بِشْراً المِرِّيسي نقم على أصحابه في حضورهم مجالس أصحاب / ٦٠ ب الحديث. فقالوا: إنه لا بد لنا من تعلم القرآن والحديث ، وأنتم لا تحدثونا. قال: فأنا أحدثكم. فأول ما حدث قال: نا حماد بن زيد، نا الزبير بن (١) في ظ ((فقال)). قال في القاموس ٢٤٤/٤ ((والضِيْنَة مثلَّثة (أي مثلثة الضاد) وكفَرْحة: العيال ... )) والمعنى (٢) هنا أنه عندهم عيال أشغلتهم عن ضبط الحديث. (٣) في ظ ((اشتغلنا)) وهو سبق قلم من الناسخ. (٤) في ظ ((أخبرني )). (٥) في الأصل وظ رسمت هكذا ((حكا)) وهو خطأ. ٢٨٧ حُرَيْث، فقالوا له: إِنما هو ابن الخِّرِّيت (١). فقال: ارجعوا إلى هؤلاء)) (٢). يتلوه في الذي يليه إن شاء الله: ((من صَحَّف في متون الأحاديث)، آخر الجزء الرابع من الأصل (٣). سمع(٥) الجزء جميعَه على الشيخ أبي القاسم المبارك بن محمد بن الحسن المعروف بالبُزُوري أبقاه الله، بحق إجازته عن الخطيب رحمه الله، الشيخُ الإمام أبو الحسن سعد الخيْر بن محمد بن سهل الأنصاري، وبناتُه فاطمةُ وزينب، وحضرتْ ليلى ورابعة وفتاهُ نافع والشيخُ الإمام أبو محمد عبدالله بن عيسى بن أبي حبيب الأنصاري الأندلسي، بقراءة حامد بن أبي الفتح بن أبي بكر المديني الأصبهاني، وصح ذلك في شهر ربيع الأول من سنة تسع وعشرين وخمسمائة(٦). (١) في الأصل ((الخَرِيب)) وهو خطأ من الناسخ. (٢) كتب هنا في الحاشية من الأصل ((قوبل)». جاء النص في ظ كما يلي: ((آخر الجزء الرابع من كتاب الجامع. ويتلوه في الجزء الخامس: من (٣) صحّف في متون الأحاديث والحمد لله رب العالمين، وصلاته على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما، وحسبنا الله ونعم الوكيل. (٤) هذه صورة السماع المثبتة في الأصل، وهي صورة السماع المثبتة في آخر كل جزء سوى أحرف يسيرة أحياناً . أما جزء الظاهرية فيوجد في آخره تسع ساعات. (٥) في لوحة ٦١ من الأصل كُتب بخط عريض، وبشكل غير متناسب ولا مرتب الكلمات والجمل الآتية، وما أدري سبب إقحامها هنا. وهي ليست من المؤلف حتماً. وهي: ((لا إله إلا الله محمد ... قال من ... أحمد أحمد ... بسم الله ... بسم الله الرحمن الرحيم ... قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ... الحمد لله وبه كنفي ... عبد الرحمن محمد المليحي ... المبلغ ... الرحمن محمد .. عبد الرحمن محمد المليحي)). ٢٨٨ الجزء الرابع من كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع تصنيف الشيخ الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي بسم الله الرحمن الرحيم مَنْ صَحَّفَ في متون الأحاديث ٦١٧ - أخبرني أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السُكّري، أنا محمد ابن أحمد بن الحسن الصواف، نا بشر بن موسى، نا الحميدي، نا سفيان، نا الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: ((دخل عليّ رسول الله عَ لَّه ذات يوم مسروراً، فقال: أَمْ تَرَي أن مُجَزّزاً المُدْلِجِيَّ دخل عَليَّ، فرأى زيداً وأسامة وعليهما قَطيفة، وقد غَطَّيا رءوسهما، وبَدَتْ أقدامهما. فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض )»(١) قال سفيان: وسمعت جُريج يحدث عن الزهري فقال فيه: ((ألم تَرَي أَنَّ مُحْرِزاً المُدْلِجِيَّ. فقلت: يا أبا الوليد، إنما هو مُجَزِّز المُدْلجي، فانكَسَر ))(٢). ٦١٨ - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن رَوْحِ النَّهْرَواني، أنا المُعَافَى (٣) بن زكريا الجريري، نا محمد بن القاسم الأنباري، نا محمد بن المَرْزُبان، نا المغيرة المُهَلّبي ، ثا هارون بن موسى الفَرْوي قال: حدثني أخي عمران بن موسى قال: (١) أخرجه البخاري - كتاب الفرائض - باب القائف - ٥٦/١٢ - حديث ٦٧٧٠ و٦٧٧١ - وحديث ٦٧٧١ بلفظه. وأخرجه في كتاب المناقب - باب صفة النبي عَ ليه - ٥٦٥/٦ - حديث ٣٥٥٥ - بنحوه، وأخرجه في كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب زيد بن حارثة - ٨٧/٧ - حديث ٣٧٣١ - بنحوه. وأخرجه مسلم - كتاب الرضاع - ١٠٨١/٢ - حديث ٣٨ و٣٩ و٤٠ - واللفظ لحديث ٣٩. وأخرجه أبو داود - كتاب الطلاق - باب في القافة - ٢٨٠/٢ - حديث ٢٢٦٧ - بمعناه. وأخرجه الترمذي - كتاب الولاء والهبة - باب ما جاء في القافة - ٤٤٠/٤ - حديث ٢١٢٩ - بمعناه. وأخرجه النسائي وابن ماجه وأحمد. (٢) لم يتبين لي وجه قراءتها، فالله أعلم. (٣) رسمت في الخطوطة هكذا ((المعافا)) وهو خطأ من الناسخ. ٢٩١ حدثني عمي سليمان بن فُلَيَحْ قال: ((حضرت مجلس هارون الرشيد - ومعنا أبو يوسف - فذكر سباق الخيل، فقال أبو يوسف: سَابَقَ رسول الله عّلّه من الغابة إلى بَنِيَّة الوداع، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، صحَّفَ والله. إنما هو من الغابة إلى ثنية الوداع وهو في غير هذا أشد تصحيفاً ))(١). ٦١٩ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن مَخْلَد، نا حمدان بن علي الوراق أبو جعفر، نا الفضل بن دُكَيْن أبو نُعيم، نا سفيان، عن جابر ، عن عمرو بن يحيى القرشى قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان قال: ((لعن رسول الله عَ لَّهِ الذين يُشَقّقُون الخُطَبِ تشقيق الشِّعْرِ))(٢) قال أبو نعيم: شهدت وكيعاً مرة قال: يُشَقِّقُون الحَطَب تشقيق الشعر. قال فقلت: بالخاء. ٦٢٠ - أخبرني عبدالله بن يحيى السكري، حدثني محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت ◌ُبيد الله بن عمر القواريري يقول: ((سأل غُلام حماد بن زيد فقال: يا أبا إمساعيل، حدثك عَمْرو عن جابر أن النبي معَ ◌ّ نهى عن الخُبْز؟ قال: فتبسم حماد فقال: يا بُنِي إِذا نهى رسول الله مَ ◌ّه عن الخُبْز، فمن ايش هذه الناس؟ إنما هو: نهى النبي عَ لَّه عن الخَبْرِ))(٣). ٦٢١ - أنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا / ٦٣ب محمد بن (١) الحديث مشهور، أخرجه البخاري - كتاب الصلاة - باب هل يقال مسجد بني فلان؟ - ٥١٥/١ - حديث ٤٢٠ - نحوه، وأخرجه في كتاب الجهاد وكتاب الاعتصام أيضاً. وأخرجه مسلم - كتاب الإمارة - ١٤٩١/٣ - حديث ٩٥ بمعناه. وأخرجه النسائي والدارمي ومالك. لكن قصة تصحيف أبي يوسف وما يتعلق بها لم أجدها . ضبطت في المخطوطة ((الشَّعَر)) بفتح الشين والعين، وهو خطأ من الناسخ لأنه لا يستقيم المعنى. (٢) والحديث أخرجه أحمد في المسند ٩٨/٤ - بلفظه، إلا أنه قال: ((الكلام)) بدل («الخَطَب)). والحديث ضعيف لأن فيه جابراً الجُعْفِي. ومعنى تشقيق الخُطَب، هو أن يلوي الشخص لسانه يميناً وشمالاً، ويتكلف في إخراج الكلام ليتفاصح. هكذا ضبطت في المخطوطة، بفتح الخاء. وهو جائز، وكسرها أفصح، ومعناها المخابرة. وهي: كِراء الأرض ببعض ما يخرج منها . والحديث أخرجه مسلم - كتاب البيوع - ١١٧٩/٣ - حديث ١٠٦ بنحوه، وأخرجه أحمد في المسند - ٤٦٥/٣ - بلفظ مسلم. وأخرجه أيضاً النسائي والدارمي. ٢٩٢ عمران بن موسى، نا عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال: حدثني أبو علي بن اسماعيل قال: ((بلغني عن مُشْكدانه(١) أنه كان في كتابه: أن النبي ◌ُّ نهى عن قَصْع الرُطَبَة. فقرأها - وقد كانت شَكْلَة وقعت على الصاد فصارت كأنها طاء - أن النبي عَ ◌ّه نهى عن قطع الرَّطْبَة. قال: فصار إليه أرباب الضِيَاعِ والناس يضجون. ثم فتش عن الخبر، حتى وقف على صحته. ٦٢٢ - أنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرني أبي، نا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخميّ، نا الحسن بن علي - يعني العامري - نا عثمان بن عبدالرحمن، نا إبراهيم بن زياد ((أن رجلاً سأل عمر بن الخطاب: ما عَليَّ بالضبي(٢)؟ قال: وما عليك لو قلت: بالظبي. قال: إنها لغة. قال: انقطع العِتاب )). ٦٢٣ - أنا ◌ُبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن مَخْلَد، نا عباس بن محمد قال: ((سمعت يحيى بن معين يقول: ((قدم داود ابن أبي هند عليهم الكوفة. فقام مُسْتَملي أهل الكوفة فقال: كيف حديث سعيد : يُكَفَّنُ الضَبِيُّ في ثوب؟ يريد: يُكَفَّنُ الصَّبيُّ في ثوب )». ٦٢٤ - أنا أحمد بن محمد الدُّوي،(٣) نا علي عمر الدار قطني، نا الحسن بن رَشيق. بمصر. نا أبو الحديد عبد الوهاب بن سعد، نا رَوْح بن الفَرَج، نا يحيى بن (١) مُشْكُدانَة: بضم الميم وسكون الشين وضم الكاف، لقب عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان الأموي مولاهم، ويُقال له الجُعفي. صدوق، فيه تشيع مات سنة ٢٣٩. ومعنى مُشْكُدانَة بالفارسية: وعاء المسك. هذا وتلفظ ((مُشْكُدانَة)) بضم الميم في بلاد ما وراء النهر، وبكسرها في بلاد فارس. (٢) أي ماذا علي من الجزاء في اصطياد الظبي - وهو الغزال - فيما لو كنت محرماً؟ لكنه لفظ الظاء ضاداً . (٣) الدّلَّوبي: قال في اللباب: ((بكسر الدال المهملة وتشديد اللام المضمومة وبعد الواو ياء مثناة من تحتها. هذه النسبة إلى ((دِلَّوْيَة)) وهو اسم لجد أبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن دِلُّوية الاستوائي المعروف بالدلوبي - واستوا من نواحي ينسابور - سمع الحاكم أبا أحمد محمد بن محمد ابن إسحق الحافظ، وأبا بكر الجوزقي والدارقطني، روى عنه أبو بكر الخطيب ... » هذا وقد رسمت في المخطوطة هكذا ((الدلوي)) بياء واحدة كما أثبتها ، بناء على ما يلفظ بها النحاة . ٢٩٣ بُكير قال: ((جاء رجل إلى الليث بن سعد فقال: كيف حدثك نافع عن النبي عَلَّهِ في الذي نُشِرَتْ في أبيه القصة؟ فقال الليث: ويحك، إنما هو: في الذي يَشْرَب في آنية الفضة يُجَرْجِرُ في بطنه نارَ جهنم )». ٦٢٥ - وأنا الدِلُّويّ. أنا الدارقطني، نا محمد بن يحيى الصُولي، نا أبو العَيْناء قال: ((حضرت مجلس بعض المحدثين المُغَفَّلين. فأسند حديثاً، فقال: عن رسول الله عَ لّه، عن جبريل، عن الله، عن رجل. فقلتُ: مَن هذا الذي يصلح أن يكون شيخ الله عَزّ وجل؟ فإذا هو قد صَحَّفَه، وإذا هو: عَزَّ وجلَّ)). ٦٢٦ - أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعد العسكري، أنا أبو العباس بن عمار، نا ابن أبي سعد قال: ((حدثني أبو الفضل بن طاهر قال: صَحَّف رجل في قول النبي ◌َِّ: عَمُّ الرجل صِنْوُ أبيه(١). فقال: عَمُّ الرجل ضِيق أبيه)). ٦٢٧ - وقال: حدثني ابن أبي سعد، عن زكريا بن مِهْران قال: ((صَحَّف بعضهم: لا يُوَرَّث حَمِيل(٢) إلا ببيّنة (٣). فقال: لا يرث جميل إلا بُثَيْنَة)). ٦٢٨ - أنا أبو سَعْد الماليني، أنا أبو أحمد عبدالله بن عَدي الحافظ قال: سمعت محمد بن أحمد بن حمدان يقول: سمعت صالحاً - يعني جَزَرَة - يقول: ((قدم علينا بعض الشيوخ من الشام، وكان عنده عن حَريز بن عثمان، فقرأت أنا عليه: حدثكم حَرِيز / ٦٤ أ بن عثمان قال: كان لأبي أُمامةَ خَرَزَة يَرْقِي بِها المريض فصحَّفْتُ أَنا الْخَرَزَة. فقلت: وكان لأبي أمامة جَزَرَة. وإنما هو: خَرَزَة)). قال أبو بكر: وبهذا لُقِّبَ: صالح جَزَرَة. (١) أخرجه مسلم - كتاب الزكاة - ٦٧٦/٢ - حديث ١١ - بلفظه بسياق طويل فيه قصة. وأخرجه أبو داود - كتاب الزكاة - باب في تعجيل الزكاة - ١١٥/٢ - حديث ١٦٢٣ - بلفظه، وله قصة. وأخرجه الترمذي وأحمد . (٢) الجميل: هو المحمول النسب، وذلك أن يقول الرجل لإنسان هذا أخي أو ابني. ليزوي ميراثه عن مواليه، فلا يُصَدَّق إلا ببينة. (٣) أخرجه الدارمي - كتاب الفرائض - باب في ميراث الحميل - ٢٧٩/٢ - حديث ٣٠٩٩ من قول عمر بن الخطاب، وحديث ٣١٠٣ من قول ابن سيرين والحسن. ٢٩٤ ٦٢٩ - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: ((سمعت أبا حاتم بن أبي الفضل الهروي بها يقول : - وسألتُه: لم قيل لصالح البغدادي: جَزَرَة؟ فقال: حدثنا أبي أنه كان يقرأ على شيخ أن عبدالله بن بُسْر كان يَرْقِي وَلَدَه بَخَرَزَة، فجرى على لسانه: بَجَزَرَة. فَلَقِّبَ بذلك.)) ٦٣٠ - أنا محمد بن الحسن الأهوازي، أنا الحسن بن عبد الله العسكري(١)، نا أحمد بن عُبيد الله بن عَمّار، نا عبدالله بن أبي سعد، عن العباس [بن] ميمون - يُعْرَف بطابع - قال: صَحَّف أبو موسى الزَّمِنُ محمدُ بن المثنَّى في حديث النبي عَ لَه حيث أتاه أعرابي وعلى يديه سَخْلَةٌ تَيْعَرْ. فقال أبو موسى: تَنْعَرُ. قال العباس: وأنشدنا الأصمعي في ((تَيْعَرُ)). وأما أشجَعُ الْخُنْثَى فَوَلَّوا تُيوساً بالحجاز لها يُعَارْ(٢) هكذا روى العسكري هذا الخبر. ٦٣١ - وقد أنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد قال: ((أنا أبو الحسن الدار قطني أن أبا موسى محمد بن المثنى العَنَزِي يحدث بحديث عن النبي عَ لَه قال: لا يأتي أحدُكم يوم القيامة ببقرة لها خُوَارٌ، فقال: أو شاة تَنْعَرُ، بالنون، وإنما هو: تَيْعَرُ، بالياءِ))(٣). ٦٣٢ - قال: وقال لهم يوماً: ((نحن قوم لنا شرف، نحن من عَنَزَة، قد صلى النبي ◌َّ إلينا. لِمِ رُوي أن النبي ◌َ ◌ّه صلى إلى عَنَزَةٍ(٤)، تَوَقَّمَ أنه صلى إلى (١) هو أبو أحمد الحسن بن عبدالله العسكري، صاحب كتاب ((تصحيفات المحدِّثين)) المتوفى سنة ٣٨٢ هـ. (٢) اليُعار: قال في القاموس: «صوت الغنم أو المِعْزى، أو الشديد من أصوات الشاء. يَعَرَتْ تَيْعِرُ، وتَيْعَرُ، كيضرِب ويمنع )». (٣) أخرجه البخاري - كتاب الهبة - باب من لم يقبل الهدية لعلّة - ٢٢٠/٥ - حديث ٢٥٩٧ - من حديث طويل وأخرجه مسلم - كتاب الإمارة - باب تحريم هدايا العمال - ١٤٦٣/٣ - حديث ٢٦ و٢٨ - من حديث طويل. وأخرجه أبو داود وأحمد. (٤) أخرجه البخاري - كتاب الصلاة - باب الصلاة في الثوب الأحمر - ٤٨٥/١ - حديث ٣٧٦، بسياق له قصة. وأخرجه مسلم - كتاب الصلاة - باب سترة المصلي - ٣٦٠/١ - حديث ٢٥٠ - كسياق البخاري. وأخرجه أحمد وأبو داود. ٢٩٥ قبيلتهم. وإنما العَنَزَةِ التي صلى إليها النبي ◌َ ◌ّهِ هِي حَرْبَةٍ كانت تُحْمَلُ بين يديه، فتُنْصَبُ، فيصَلِّي إليها )). ٦٣٣ - أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عَمرو الأُسْتَوائي، أنا علي بن عمر الحافظ قال: ((أملى (١) أبو بكر الصُولي في الجامع حديث عمر بن ثابت، عن أبي أيوب، عن النبي ◌َّه قال: من صام رمضان، وأَتبَعَهُ سِتّاً من شوال، فكأنّا صام الدهر(٢). فقال الصُولي: وأَتبعه شَيْئاً من شوال بالشين والياء)). ٦٣٤ - حدثني عبد الله بن أبي الفتح قال: ((حدث أبو حفص بن شاهين في أماليه عن النبي عَ لَّهِ أنه قال: يُوشِكُ أن تسير الظَعينةُ بلا خَفِير (٤). فصَحَّفَ فيه، فقال: بلا خُفَّيْن )). ٦٣٥ - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنا أبو الحسن الدار قطني قال: ((قرأ عبدالواحد بن علي بن خشيش الوراق على أبي بكر النَجَّاد حديث كعب ابن مالك قال: كنتُ أول من عرف وجه رسول الله عَ لَّه يوم أُحُد، رأيت عُنَيْبَة ابن هِزّان تحت الِغْفَر. ومَرَّ في الحديث ولم تشكل / ٦٤ ب. فقلت له: ويحك، إنما هو: فرأيت عَيْنَيَهِ تُزْهِرَان. فضحك الناس منه حينئذ)). ٦٣٦ - أنا محمد بن الحسن الأهوازي، أنا أبو أحمد العسكري قال: ((حكى (٤) لي أبو علي بن عبدالرحيم الرازي - كَهْل من أهل المعرفة بالحديث (١) في المخطوطة رسمت هكذا ((أملا)» وهو خطأ. (٢) أخرجه مسلم - كتاب الصيام - باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان - ٨٢٢/٢ - حديث ٢٠٤ - بمعناه. وأخرجه الترمذي - كتاب الصوم - باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال - ١٣٢/٣ - حديث ٧٥٩ - بمعناه، وقال: ((حديث أبي أيوب حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه - كتاب الصيام - باب صيام ستة أيام من شوال - ١ /٥٤٧ - حديث ١٧١٦ - بمعناه. (٣) الحديث أخرجه البخاري - كتاب المناقب - باب علامات النبوة في الإسلام - ٦١٠/٦ - حديث ٣٥٩٥، بمعناه، وليس فيه لفظ ((بلا خفير)) وأخرجه أحمد في المسند ٢٥٧/٤ و٣٧٨، وليس فيه لفظ ((بلا خفير)» أيضاً، وأخرج البخاري في كتاب الزكاة - باب الصدقة قبل الرَّدِّ - ٢٨١/٣ - حديث ١٤١٣ - بلفظ: ((حتى تخرج العِير إلى مكة بغير خفير)) أما اللفظ الذي ساقه المؤلف فلم أعثر عليه. (٤) رسمت في المخطوطة هكذا ((حكا)) وهو خطأ. ٢٩٦ والسِّيَر - قال: روى شيخ لنا مستورٌ، إلا أنه كان مُغَفَّلاً: أن النبي عَّه احتجم، وأعطى الحجّام آجُرَّةً. بضم الجيم، وتشديد الراء))(١). ٦٣٧ - بلغني عن محمد بن الحسن بن أبي العلاء الوراق - وكان يحضر معنا مجالس الحديث، وقد سمع شيئاً كثيراً - أنه قرأ على بعض الشيوخ، عن النبي مَ ◌ّهِ: أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا فيقول: ألا سائل فَأُعْطِيَهُ الأُوْزاعي فأستجيب له. وهو: ألا داعي فأستجيب له(٢). فصحَّفه)). * فينبغي لقارئ الحديث أن يتفكّر فيا يقرأه، حتى يسلم من تصحيفه. ومتى لم يكن حافظاً لكتاب الله تعالى، لم يُؤمَن عليه التصحيف في القرآن أيضاً. وهو من أقبح الأشياء. وقد حُكي عن جماعة من المحدثين ذلك. من أخبار المُصَحِّقِين في القرآن ٦٣٨ - أنا محمد بن الحسن الأهوْزي، أنا أبو أحمد الحسن بن عبدالله العسكري، نا أبو العباس بن عمار الكاتب قال: ((انصرفت من مجلس عبدالله بن عُمر بن أبان القرشي المعروف بُمشْكُدانَة المحدِّث في سنة ست وثلاثين ومائتين، فمررت بمحمد بن عباد بن موسى ((سَنْدُولَه))(٣) فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من عند أبي عبدالرحمن مُشْكُدانَة. فقال: ذاك الذي يصحِّف على جبريل، يريد: قراءته: ولا يَغُوث ويَعُوق وبِشْراً. وكانت حُكِيَتْ عنه )» ٦٣٩ - أنا أبو حامد أحمد بن محمد الدِلُّوي، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا أحمد بن كامل قال: حدثني الحسن بن الحُبَاب المقرئ ((أن عبدالله بن عمر بن (١) ولفظ الحديث الصحيح ((وأعطى الحجّام أَجْرَهُ)) والحديث أخرجه البخاري - كتاب الإجارة - باب خراج الحجام - ٤٥٨/٤ - حديث ٢٢٧٨. وأخرجه مسلم - كتاب المساقاة - باب حلّ أجرة الحجامة - ١٢٠٥/٣ - حديث ٦٥ وأخرجه أبو داود وابن ماجه وأحمد . (٢) الحديث أخرجه البخاري - كتاب الدعوات - باب الدعاء نصف الليل - ١٢٨/١١ - حديث ٦٣٢١ - بمعناه، وأخرجه مسلم - كتاب صلاة المسافرين وقصرها - ٥٢١/١ - حديث ١٦٨ و١٦٩ و١٧٠ - بمعناه أيضاً. وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد ومالك والدارمي. (٣) سَنْدُوله: لقب لمحمد بن عباد بن موسى. وتكتب هكذا ((سندولا)) أيضاً. ٢٩٧ أبان مُشْكُدانَه قرأ عليهم في التفسير ﴿ولا يَغُوثَ ويعوق وبِشْراً﴾ فقيل له: إنما هو ﴿وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ ونَسْراً﴾(١) فقال: هي منقوطة بثلاثة من فوق، فقيل له: النقط غلط، فقال: فأرجعُ إلى الأصل )». ٦٤٠ - وقال: نا القاضي أبو بكر بن كامل، نا محمد بن جرير الطبري قال: ((قرأ علينا محمد بن حُميد الرازي ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا لِيُثْبِتوكَ أَو يقتلوك أو يجر حوك﴾))(٢). ٦٤١ - أنا الدّوي، أنا علي بن عمر، حدثني أبي ((أنه سمع أبا بكر الباغَنْدي أملى عليهم في الجامع في حديث ذكره ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هُوياً﴾(٣) بضم الهاء وبالياء، قالها)). * ولم يُحْكَ عن أحد من المحدّثين من التصحيف في القرآن أكثر مما حُكي عن / ٦٥ أ عثمان بن أبي شيبة، فمن ذلك: ٦٤٢ - ما أنا محمد بن الحسن الأهوازي، أنا أبو أحمد العسكري، أنا أبو العباس بن عمّار، أنا ابن أبي سعد ، حدثني محمد بن يوسف قال: حدثني إسماعيل ابن محمد السَّبْري قال: ((سمعت عثمان بن أبي شيبة يقرأ ﴿فإن لم يُصِبْها وابل فَظِلٌّ﴾ (٤) قال: وقرأ مرة ﴿الخوارج مُكِّلِبِينَ﴾(٥). ٦٤٣ - أَنا أبو حامد الدّوي، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا القاضي أحمد بن كامل، نا أبو شيخ الأصبهاني محمد بن الحسن قال: ((قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير: (وإذا بِطاسِيم بطاسيم خَبَّازين) يريد قوله تعالى: ﴿وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِين﴾(٦))). ٦٤٤ - وقال ابن كامل: نا أحمد بن علي الخَلّل قال: سمعت محمد بن عُبيد (١) سورة نوح - آية ٢٣ . (٢) سورة الأنفال - آية ٣٠، ونص الآية الكريمة: ((أو يخرجوك)». (٣) سورة الفرقان - آية ٦٣، ونص الآية الكريمة: ((هَوْناً)). (٤) سورة البقرة - آية ٢٦٥، ونص الآية الكريمة: ((فَطَلٌّ)). (٥) سورة المائدة - آية ٤، ونص الآية الكريمة: ((الجوارح مكلبين)). سورة الشعراء - آية ١٣٠ . (٦) ٢٩٨ الله المنادي (١) يقول: ((كنا في دِهْلِيز عثمان بن أبي شيبة، فخرج إلينا فقال: ﴿نون والقَلَمْ﴾(٢) في أي سورة هو؟)). ٦٤٥ - أنا محمد بن الحسن، أنا أبو أحمد العسكري، أنا أبو بكر بن الأنباري قال: سمعت القاضي المُقَدَّمي، عن إبراهيم بن أُورُمة(٣)الأصبهاني قال: ((قرأ عثمان بن أبي شيبة: (جعل السقاية في رِجْل أخيه) فقيل له ﴿في رَحْل أخيه﴾(٤) فقال: تحت الجيم واحدة)). ٦٤٦ - أنا أبو الحسن (٥) محمد بن عبد الواحد، أنا أبو الحسن الدار قطني ، نا أبو القاسم علي ابن محمد بن كاس النخعي القاضي، نا إبراهيم بن عبد الله الخَصّاف قال: ((قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير: (فلما جهزهم بجهازهم جعل السفينة في رِجْل أخيه) فقيل له: إنما ﴿جعل السِقايَة في رَحْل أخيه﴾ فقال: أنا وأخي أبو بكر لا نقرأ لعاصم)). ٦٤٧ - أنا أبو نعيم أحمد بن عبدالله الحافظ قال: سمعت عبدالله بن يحيى الطلحي يقول: سمعت محمد بن عبد الله الحضرمي يقول: ((قرأ عثمان بن أبي شيبة: (فضُرُب بينهم بِسِنَّوْرٍ له نَاب) فقال له بعض أصحابه: إنما هو ﴿بِسُورٍ له (١) المُنادي: هذه النسبة إلى من ينادي على الأشياء التي تباع، والأشياء الضائعة قال في اللباب: ((والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن أبي داود عبيد الله بن يزيد المنادي. بغدادي، سمع أبا بدر شجاع بن الوليد .... روى عنه البخاري وأبو داود السجستاني .... وكان ثقة صدوقاً. مات في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وكانت ولادته سنة إحدى وسبعين ومائة، وعمره مائة سنة وسنة واحدة )). (٢) سورة القلم - آية ١ . (٣) رسمت في المخطوطة هكذا ((أرُمة)) ورسم فوقها علامة التصحيح. لكن رأيتها في كتاب ((ذكر أخبار أصبهان » لأبي نعيم مرسومة كما أثبتّها. وربما يجوز فيها الرسمان لأن الواو من حروف المد، وقد يُستغنَى عنه بالضمة. والله أعلم. وإبراهيم بن أُورُمة قال أبو نعيم في ترجمته في «ذكر أخبار أصبهان»: ١٨٤/١ «إبراهيم بن أُورُمة بن سِياوُش بن فرّوخ أبو إسحاق الحافظ المفيد الأصبهاني، فاق أهل عصره في الحفظ والمعرفة. أقام بالعراق يُكتب أهل العراق والغرباء بفائدته، مشهور مذكور. توفي بعد السبعين والمائتين بأصبهان، وقيل ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين ... )) (٤) سورة يوسف - آية ٧٠ في المخطوطة ((أبو الحسين)) وهو خطأ من الناسخ. (٥) ٢٩٩ باب﴾ (١) فقال: أنا لا أقرأ قراءة حمزة. قراءة حمزة عندنا بدعة)). ٦٤٨ - وشبيه هذه الحكاية - وإن لم يكن من تصحيف المحدّثين - ما أنا أحمد بن أبي جعفر القَطيعي، نا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة قال : سمعت أبا بكر الْمُعَيْطي يقول: ((عَبَرْتُ بُمُوَّدِّب، وهو يملي على غلام بين يديه: (قُرَّيْقٌ في الحَبَّة وقُرَّيْقٌ في الشَّعِير) فقلت له: يا هذا، ما قال الله من هذا شيئاً. إنما هو ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾(٢) فقال: أنت تقرأ على حَرْف أبي عاصم بن العلاء الكسائي، وأنا أقرأ على حرف أبي حمزة بن عاصم المدني. فقلت: معرفتك بالقُرّاء أعجب إليّ، وانصرفت )). /٦٥ ب قال أبو بكر يقال في المثل: الحديث ذو شُجُون. وقد أَخْرَجَنا هذا النوعُ من التصحيف إلى طريقة الهمَزْل. فنعود إلى أصل ما كنا فيه من أدب القراءة على المحدث. ونسأل الله العفو عن الزلل، والتوفيق لصالح القول والعمل. * يستحب اللقارئ أن يقرأ من أصل المحدِّث، وأن لا يَمَسَّهُ إلا على طهارة. ٦٤٨ مكرر أ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثني ابن زَنْجُویَه ، نا عبد الرزاق، عن مَعْمَر عن قتادة قال: ((لقد كان يُسْتَحب أن لا تُقرأ الأحاديث التي عن النبي عَّه إلا على طُهْر))(٣). ٦٤٨ مكرر ب - أنا رضوان بن محمد بن الحسن الدّيْنَوَرِي، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد بن لاَلٍ بَهَمذان، نا حامد بن أحمد المروزي قال: سمعت محمد بن يونس السَّرْخَسي يقول: سمعت علي بن خَشْرَم يقول: سمعت الفضل بن موسى يقول: (( ما مَسِسْتُ كتاباً إلا وأنا متوضئ تعظيماً لحديث رسول الله ◌َليّ))(٤). سورة الحديد - آية ١٣، والسَّّوْر هو الهِرّ. (١) سورة الشورى - آية ٧. (٢) أخرجه الرامهرزي في «المحدِّث الفاصل)) في ((من كره أن يحدِّث حتى يتطهر)) ص ٥٨٦ من (٤) طريق ابن منيع عن ابن زنجويه بإسناد المؤلف، بلفظه إلا أنه قال: ((على طهور)) بدل ((على طهر )). (٥) سبحان الله، ما أحسن أدب السلف من أهل العلم، لقد بلغوا الذروة في ذلك، وليكن لنا في = ٣٠٠