النص المفهرس

صفحات 161-180

بكر، فقال له رسول الله مَ لَّهِ: ائْذَنْ له، وبشِّرْهُ بالجنة)) (١).
* هكذا رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وتابعه صالح بن كيسان / ٢٥ أ
ويونس بن يزيد ، فَرَوَوْهُ جميعاً عن أبي الزناد ،عن أبي سلمة ،عن عبد الرحمن بن نافع ،
عن أبي موسى. وخالفهم محمد بن عمرو الليثي، فرواه عن أبي الزناد ، عن أبي
سلمة، عن نافع بن عبدالحارث، عن النبي عَ لَّه كذلك.
٢٢٢ - أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، أنا أبو سهل
أحمد بن محمد بن عبدالله بن زیاد ، نا محمد بن رباح البزاز، نا یزید بن هارون ، نا
محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن نافع بن عبدالحارث قال: ((قال لي
رسول الله عَ لَّهِ: يا نافع، أمسك عليَّ الباب، وجاء فجلس على القُفّ، ودَلَّى
رجليه في البئر، وضُرب الباب، فقلت: من هذا؟ قال: هذا أبو بكر . قلت: يا
رسول الله، هذا أبو بكر. قال ائْذَنْ له، وبشره بالجنة. وساق بقية الحديث))
وإسناد الأول أصح، والله أعلم.
٢٢٣ - أنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسِي، أنا محمد بن عبد الله بن
إبراهيم الشافعي ، نا إسحق بن الحسن، نا أبو غسّان، نا المطلب بن زياد ، أخبرني
أبو بكر بن عبدالله بن الأصبهاني، عن محمد بن مالك بن المنتصر، عن أنس بن
مالك قال: ((كانت أبواب النبي صَ لِّ تُفْرَع بالأظَافير))(٢).
٢٢٤ - أنا محمد بن الحسين بن محمد المَتُّوثي ، أنا أحمد بن عمر بن العباس
لها وجه للرفع، فالواجب حذف الياء، وتكون ((مُدَلِّ)). وقد جاءت في مسند أحمد ((مدلّياً))
وهو الصواب .
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤٠٧/٤ من طريق أبي الزناد موافقاً لإسناد الخطيب - بلفظه، وفيه
زيادة. وأخرجه البخاري - كتاب الفتن - باب الفتنة التي تموج موج البحر -
٤٨/١٣ - حديث ٧٠٩٧ - بنحوه، وأخرجه في كتاب فضائل الصحابة - باب قول النبي
عَالى: لو كنت متخذاً خليلاً - ٢١/٧ - حديث ٣٦٧٤ - بنحوه أيضاً. وأخرجه مسلم -
كتاب فضائل الصحابة - ١٨٦٨/٤ - حديث ٢٩ وما بعده - بنحوه أيضاً. وفي الجميع
زيادة.
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن أنس - ٥١٥/٢، وأخرجه الحاكم في معرفة علوم
الحديث - في النوع الخامس وهو معرفة الموقوفات من الروايات ص ٢٤ عن المغيرة بن
شعبة - بلفظ: ((كان أصحاب رسول الله مَّم يقرعون بابه بالأظافير)).
١٦١

القزويني، نا محمد بن موسى الحُلواني، نا حميد بن الربيع، نا المطلب بن زياد
الثقفي، نا عمر بن سُوَيْد، عن أنس بن مالك قال: ((كان باب رسول الله عَ ليه
يُقْرَعَ بالأُظافير )».
لفظ الاستئذان، وتعريفُ الطالبِ نَفْسَه
٢٢٥ - أنا أبو إسحق إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَدَّل، نا أحمد بن كامل
القاضي، نا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، حدثني عبدالله بن الصباح، نا
المُعْتَمِرِ بن سليمان، قال: سمعت إبراهيم أبا إسماعيل - رجلاً من أهل مكة -
عن ابن(١) الزبير عن جابر ((أن نبي الله [عَلَّ] قال: من لم يبدأ بالسلام فلا
تَأْذَنُوا له » (٢).
٢٢٦ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، أنا أبو نصر أحمد بن
محمد بن الحسن البخاري، نا أبو الخير أحمد بن محمد، نا محمد بن إسماعيل
البخاري، نا محمد بن سلام، أخبرني مَخْلَد بن يزيد، أنا ابن جُرَيْج، أخبرني
عطاء، قال: سمعت أبا هريرة يقول: ((إذا قال: أَأَدْخُلُ ولم يُسَلِّم، فقل: لا ،
حتى يأتي بالمفتاح. قلتُ: السلام؟ قال: نعم ».
٢٢٧ - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشران، أنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمَر، عن سعيد
الجُرَيْري، عن أَبي تَميمة (٣) الْهُجَيْمِيّ قال: ((سَلَّم أبو جُرَيّ(٤) على النبي صَلّهِ،
(١) هكذا في المخطوطة ((ابن الزبير)) وقد وضعت فوق ((ابن)) ضَبَّة، إشارة إلى أنه رآها هكذا،
لكن فيها شيء. والظاهر أنها ((أبي الزبير)) وهو: أبو الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، وهو
تابعي صغير، يروي كثيراً عن جابر رضي الله عنه، وهو صدوق، إلا أنه يدلس. مات سنة
١٢٦ هـ.
(٢) في المصنف لعبد الرزاق- كتاب الجامع - الاستئذان بعد السلام ٣٨٢/١٠- حديث
١٩٤٢٧ حديث فيه الأمر بالسلام قبل الاستئذان. وفي مجمع الزوائد ٣٢/٨ نحوه، وعزاه
إلى أبي يعلى، وقال: وفيه من لا أعرفه.
(٣) أبو تميمة اسمه: طريف بن مجالد البصري، تابعي ثقة.
(٤) أبو جُرَي اسمه: جابر بن سُليم بن جابر الهُجَيمي، صحابي معروف.
١٦٢

فقال: عليكم السلام. فقال: عليكم السلام تحية الموتى. ولكن قل: سلام
عليكم ))(١).
* /٢٥ ب ويكره للطالب إذا استأذن فقيل: مَن ذا؟ أن يقول: أنا ، من
غير أن يُسَمِّيَ نَفْسَهُ.
٢٢٨ - أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا دَعْلَج بن أحمد ، أنا أبو العباس الحسن
ابن سفيان النسائي، نا حبّان بن موسى، أنا عبد الله بن المبارك، عن شعبة، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر قال: ((استأذنت على النبي عد اله
في دَيْن كان على أَبي. فقال: مَن هذا؟ فقلتُ: أنا. فقال: أنا أنا! كأنه كره
ذلك)» (٢)
٢٢٩ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، نا محمد بن عبد الله بن المطلب، نا عمر
ابن إسحق بن أبي حماد الجُوَيْني القاضي، نا الحسن بن محبوب بن أبي أمية قال:
قدم علينا عليّ بن عاصم الواسطي بغدادَ، فحدثنا في بعض مجالسه قال: ((قدمتُ
البصرة، فأتيت منزل شعبة، فدَقَقْتُ عليه الباب، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا .
فقال: يا هذا؟ ما لي صديق يقال له أنا! ثم خرج إليَّ فقال: حدثني محمد بن
المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: أتيت النبي صَ لّه في حاجة لي، فضربت عليه
الباب، فقال: من هذا؟ قلت: أنا. فقال: أنا أنا! كأنَّ رسول الله [عَ لَّه] كره
قولي هذا، أو قوله هذا )).
٢٣٠ - أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد الوزان، قال حدثني جَدِّي، [نا](٣)
(١) أخرجه الترمذي - في كتاب الاستئذان - باب ما جاء في كراهية أن يقول: ((عليك
السلام)) مبتدئاً - ٧١/٥ - حديث ٢٧٢١ و٢٧٢٢ - بمعناه بسياق أتمّ وقال: ((وهذا
حديث حسن صحيح)» وأخرجه أبو داود - في كتاب اللباس - باب ما جاء في إسبال
الإزار - ٥٦/٤ - حديث ٤٠٨٤ - بمعناه، بسياق أطول. وأخرجه ابن ماجه وأحمد.
وعبد الرزاق ٣٨٤/١٠.
(٢) أخرجه البخاري - في كتاب الاستئذان - باب إذا قال من ذا قال أنا - ٣٥/١١ -
حديث ٦٢٥٠ - بمعناه.
(٣) ليست موجودة في المحظوظة، وإنما زدتُها تصحيحاً للكلام. وذلك لأن محمد بن عبيد الله بن
الفضل الكيّال ليس جَدّاً لأحمد بن محمد بن أحمد الوزان.
١٦٣

محمد بن عبيدالله بن الفضل الكيّال، نا محمد بن يحيى النديم، نا أحمد بن يحيى
قال: دقَّ رجل على رجل البابَ، فقال: من ذا؟ قال: ها أنا ذا قال: يا ها أنا
ذا ادخل. قال فبقي لقب الرجل ها أنا ذا!)).
٢٣١ - أنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عُبيد الله بن المُهْتَدي
الخطيب، أنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، نا أبو بكر بن الأنباري، نا
محمد بن المَرْزُبان، نا عمر بن شَبَّة، نا محمد بن سلام، عن أبيه قال:
(«دَقَقْتُ على عَمرو بن عُبيد الباب، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا. فقال: لا
يعلم الغَيْبَ إلا الله )).
٢٣٢ - سمعت علي بن المحسن القاضي يحكي عن بعض الشيوخ أنه كان
إذا دُقَّ بابُهُ، فقال: من ذا؟ فقال الذي على الباب: أنا. يقول الشيخ: أنا هُمْ
دَقَّ؟ )).
٢٣٣ - أنا علي بن القاسم البصري، نا علي بن إسحق المادَرائي، نا جعفر
ابن محمد بن شاكر الصائغ، نا يحيى بن إسماعيل الواسطي ، نا ابن أبي زائدة، عن
صالح بن صالح(١)، عن سلمة ابن كُهَيْلْ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس
((عن عمر بن الخطاب أنه أتى النبيَّ حَ ◌ّلَّه وهو في مَشْرُبَة (٢) له، فقال: السلام
عليك يا رسول الله، السلام عليكم. وقال يحيى بن إسماعيل مرةً أخرى. فقال:
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم، أيدخل عمر؟)) (٣).
٢٣٤ - أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد ، أنا عمر بن جعفر بن
سالم الخُتُلي، نا إبراهيم بن إسحق الحربي، نا عبيد الله بن عائشة (٤)، نا نوح بن
قيس، نا عون بن أبي شداد قال: ((كان ابن عباس قاعداً، فجاء رجل فقال:
(١) ((عن صالح بن صالح)) كأن في هذا السياق شيئاً. فلعله ((عن الحسن بن صائح)) أو ((عن الحسن
عن أبي صالح)) وقد جاء في المسند: ((حدثنا الحسن - يعني ابن صالح - عن أبيه)).
(٢)
المثعرُبه * بفتح الراء وضمها ، الغرفة العالية.
أخرجه أحمد في المسند ٣٠٣/١ من طريق الحسن بن أبي صالح بإسناد الخطيب - بنحوه.
(٣)
(٤) هو عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي، وقيل له: ابن
عائشة، نسبة إلى عائشة بنت طلحة، لأنه من ذريتها .
١٦٤

السلام /٢٦ أ عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال ابن عباس: انتهوا إلى
البركات، فإنها تحية أهل البيت الصالحين))(١).
٢٣٥ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن ، أنا
أبو الخير أحمد بن محمد، نا محمد بن إسماعيل البخاري، نا علي بن الحسن، نا
الحسين - يعني بن واقد - نا عبد الله بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه قال: ((خرج النبي
◌َّهِ إلى المسجد - وأبو موسى يقرأ - فقال: مَن هذا؟ فقلتُ: أنا بُرَيْدَةً(٢).
فقال: قد أُعطي هذا مِزْماراً من مزامير آل داود )(٣).
فَضْلُ إِفْشَاءِ السلامِ
والقدرُ المستحب من رفع الصوت به
٢٣٦ - أنا علي بن القاسم الشاهد، نا علي بن إسحق، نا أحمد بن
عبد الجبار العُطَارِدِي، نا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحق، عن النعمان بن
سعد، عن علي قال: ((قال رسول الله عَ له: إن في الجنة غُرَفاً يُرَى بطونُها من
ظهورها ، وظهورها من بطونها . فقال أعرابي: لمن هي يا رسول الله؟ قال: هي لمن
طَيَّبَ الكلام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناسُ نيام))(٤).
أخرج عبدالرزاق في المصنف - في كتاب الجامع - باب انتهاء السلام - ٣٩٠/١٠ -
(١)
حديث ١٩٤٥٣ - نحوه عن ابن عمر .
(٢) هو بريدة بن الحصيب: صحابي مشهور.
أخرجه البخاري - في كتاب فضائل القرآن - باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن -
(٣)
٩٢/٩ - حديث ٥٠٤٨ - عن أبي موسى - بلفظ «يا أبا موسى لقد أوتيت مزماراً من
مزامير آل داود. وأخرجه مسلم - في كتاب صلاة المسافرين - ٥٤٦/١ - حديث
٢٣٥و ٢٣٦، الأول من طريق عبد الله بن بريدة عن أبيه، والثاني (عن أبي موسى، كلاهما بمعناه،
وأخرجه الترمذي - في كتاب المناقب - باب في مناقب أبي موسى - ٦٩٣/٥ - حديث
٣٨٥٥ - عن أبي موسى - بمعناه. وأخرجه النسائي - في كتاب افتتاح الصلاة - باب
تزيين القرآن بالصوت - ١٤٠/٢ - عن عائشة - بمعناه - وأخرجه ابن ماجه - في
كتاب إقامة الصلاة - باب في حسن الصوت بالقرآن - ٤٢٥/١ - حديث ١٣٤١ - عن
أبي هريرة - بمعناه. وأخرجه الدرامي وأحمد .
أخرجه الترمذي - في كتاب البر والصلة - باب ما جاء في قول المعروف - ٣٥٤/٤ -
(٤)
حديث ١٩٨٤ - من طريق عبد الرحمن بن إسحق كإسناد المؤلف - نحوه - وليس فيه =
١٦٥

٢٣٧ - أنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، أنا أبو
عبدالله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، نا الحسن بن محمد بن الصَبَّاح
الزعفراني، نا عفّان، نا حماد(١)، عن ثابت (٢)، عن ابن أبي ليلى(٣)، عن المقداد
قال: ((وجاء النبي معَّه، فسلم تسليماً يُسْمع اليقظان، ولا يوقِظ النائم)) (٤).
٢٣٨ - أَنَاهُ أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا
إسماعيل بن عبدالله بن مسعود العبدي، نا سعد بن سليمان، نا سليمان بن المغيرة،
عن ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد قال: ((كان رسول الله
[َّه] يسلم تسليماً لا يُنَبِّهُ النائم، ويسمع اليقظان)».
الاستئذان بالفارسية
٢٣٩ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن، نا
أبو الخير أحمد بن محمد، نا محمد بن إسماعيل، نا عبد الرحمن بن المبارك، نا
عبدالوارث، نا علي بن العلاء الخزاعي ، عن أبي عبد الملك مولى أم مسكين بنت
عاصم بن عمر بن الخطاب قال: ((أرسلتني مولاتي إلى أبي هريرة، فجاء معي. فلما
قام بالباب فقال: أندرا يم. قالت: أندرون)).(٥)
٢٤٠ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا أحمد بن
((وأفشى السلام)) وقال: «غريب لا نعرفه إلا من حديث عبدالرحمن بن إسحق، وقد تكلم
=
بعض أهل الحديث في عبدالرحمن بن إسحق هذا من قبل حفظه » وأخرجه أيضاً في كتاب
صفة الجنة - باب ما جاء في صفة غرف الجنة - ٦٧٣/٤ - حديث ٢٥٢٧ - مثل
الرواية السابقة إسناداً ومتناً. وأخرجه أحمد - ١٥٦/١ - من طريق عبد الرحمن بن إسحق
مثل إسناد الخطيب - نحوه - وليس فيه قوله ((وأفشى السلام)). وأخرجه الخطيب في
التاريخ - ١٧٨/٤ من طريق آخر عن ابن عباس، وفيه لفظ ((وأفشى السلام
(١)
هو ابن سلمة
(٢)
هو البُناني
(٣)
هو عبد الرحمن بن أبي ليلى.
(٤)
أخرجه أحمد - ٢/٦و٣و٥ من طريق حماد باسناد المؤلف - بلفظه، وله قصة ، وأخرجه
مسلم - في كتاب الأشربة ١٦٢٥/٣ - حديث ١٧٤ - بمعناه، وله قصة.
وأخرجه الترمذي - في كتاب الاستئذان - باب كيف السلام، ٧٠/٥ - حديث
٢٧١٩ - بلفظه، وفيه تقديم وتأخير، وله قصة.
(٥) أخرجه البخاري في الأدب المفرد - باب كيف يستأذن على الفرس ص ١٦١.
١٦٦

رِشْدِين، قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: كان الدَّرَاوَرْدي من أهل أصبهان،
نزل المدينة، وكان يقول للرجل إذا أراد أن يَدْخُل: أندرون، فلقَّبه أهل
المدينة الدَّرَاوَرْدي )»(١) .
إذا استأذن الطالبُ فأُمِرَ بالانتظار
أين يعقد؟
٢٤١ - /٢٦ ب أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن ،
نا أبو الخير أحمد بن محمد ، نا محمد بن اسماعيل، نا عبد الله بن صالح ، حدثني أبو
شريح عبدالرحمن أنه سمع واهب بن عبدالله الْمُعَافِري يقول: حدثني عبد الرحمن
ابن معاوية بن حُدَيْج، عن أبيه قال: ((قدمت على عمر بن الخطاب، فاستأذنت
عليه. فقالوا لي مكانَك حتى يخرج إليك. فقعدت قريباً من بابه، فخرج إليّ )).
انتهاء الاستئذان إلى ثلاث
والانصراف بعدها لمن لم يُؤْذَنْ له
٢٤٢ - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أنا محمد بن عمرو بن
البَخْتَري الرزاز، نا علي بن إبراهيم الواسطي، نا يزيد بن هارون، أنا داود بن
أبي هند، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد قال: ((استأذن أبو موسى علي عمر بن
الخطاب ثلاثاً، فلم يُؤْذن له، فانصرف. فأرسل إليه عمر فدعاه. فقال: ما شأنك
رجعتَ؟ قال: سمعت رسول الله عَ لَّه يقول: من استأذن ثلاثاً فلم يُؤُذن له
فليرجع ، فقال عمر: لتأتيني على هذا - يعني بَيَّنَةً - أو لأفعلن. فأتى مجلس
قومه، فناشدهم بالله، فقلتُ: أنا معك. قال: فشهد له بذلك، فخلَّى عنه))(٢).
(١) الدَّرَاوَرْدي: بفتح الدال والراء والواو، وسكون الراء الثانية، وكسر الدال الثانية قال في
الأنساب ٣٣٠/٥: ((هذه النسبة لأبي محمد عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي ... إلى أن
قال: وكان أبوه من ((دارابنجرد)) مدينة بفارس، وكان مولى لجهينة، فاستثقلوا أن يقولوا:
دار اجردي، فقالوا: الدراوردي ... إلى أن قال: وقال أحمد بن صالح: كان الدراوردي من
أهل أصبهان، نزل المدينة، وكان يقول للرجل إذا أراد أن يدخل ((أندراور)) فلقبه أهل
المدينة الدراوردي ».
(٢) أخرجه البخاري - في كتاب الاستئذان - باب التسليم والاستئذان ثلاثاً - ٢٦/١١ -
حديث ٦٢٤٥ - بمعناه. وأخرجه مسلم - في كتاب الآداب - باب الاستئذان -=
١٦٧

٢٤٣ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي، نا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصم، نا أبو الحسن عبدالملك بن عبد الحميد الرَّقِّي، نا رَوْح بن
عبادة، نا أشعث، عن محمد،(١) عن أبي العلانية(٢) قال: ((استأذنت علي أبي
سعيد الخدري ثلاثاً، ثم جلست على الباب. فخرجت الجارية فأذنت. فقلت:
إني استأذنت ثلاثاً فلم يؤذن لي. فقال: لو زدت لم نأذن لك)) (٣).
٢٤٤ - نا محمد بن عُبيد الله الحِنَّائي، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا إسحق
ابن إبراهيم بن سُنَّيْن الخُتُّلي ، نا سالم بن حماد بن عيسى، عن عطاء السرخي، نا
هُشَيْم، عن مغيرة قال: ((جاء رجل إلى إبراهيم النخعي فقال: أههنا أبا
عِمران؟- وإبراهيم يسمع - ثم قال: أَهنا أبي عمران. قال يقول له
إبراهيم -: قل الثالثة وادخل )).
١١٩٤/٣ - حديث ٣٣ - ٣٧ - بمعناه. وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه
=
والدارمي وأحمد. وأخرجه عبدالرزاق في المسند ٣٨١/١٠.
(١)
هو محمد بن سیرین.
أبو العلانية: قال الحافظ في التقريب: ((أبو العلانية المَرَئي، بفتح الميم والراء بعدها همزة غير
(٢)
مد، البصري، اسمه مسلم، مقبول، من الرابعة )) أي من طبقة صغار التابعين. وأبو العلانية هذا
هو الذي يروي عن أبي سعيد الخدري، وروى عنه ابن سيرن، كما قال الذهبي في (المَقْتَنَى في
سَرْد الكُنَى)) ١ /٤١٧ قلت: وجاء في مصنف عبدالرزاق ((عن أبي العالية)) بدل أبي العلانية.
فيحتمل أنه أبو العالية البَرَّاء، ويحتمل أن يكون أبو العالية الرياحي رفيع، ويحتمل غير ذلك
والله أعلم .
(٣) مصنف عبد الرزاق - كتاب الجامع - باب الاستئذان ثلاثاً - ٣٨١/١٠ - حديث
١٩٤٢٤- بمعناه.
(٤) هنا وقع خطأ نحوي في مكانين هما: في قوله ((أبا عمران)) في المرة الأولى، وفي قوله: « أبي
عمران)) في المرة الثانية. والصحيح ((أبو عمران)) في المكانين. والظاهر أنه خطأ من
الناسخ. وأبو عمران كنية إبراهيم النخعي.
١٦٨

٧
باب
أدب الدخول على المحدّث
* لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان. فمن فعل ذلك أُمر
بالخروج وأن يستأذن ليكون تأديباً له في المستقبل.
٢٤٥ - كما أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفّار، وأبو بكر محمد بن
أحمد بن يوسف الصيّاد، وأبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان، قالوا: أنا أحمد
ابن يوسف بن خَلاَّد العطار، نا الحارث بن محمد التميمي، نا رَوْح - هو ابن
عُبادة - نا ابن جُرَيْج، أخبرني عمرو بن أبي سفيان، أن عَمرو بن عُبيد الله بن
صفوان - قال أبو بكر(١): هكذا في الكتاب، وإنما هو عَمرو بن عبدالله -
أخبره أن كَلْدَةً بن الخَنْبَل أخبره أن صفوان /٢٧ أبن أمية قدم في الفتح - وقال ابن
شاذان: بعثه في الفتح - بِلِبَأَ (٢) وجَدَايَةً(٣) وصَغْا بِيسَ (٤) والنبي مَدُلّه بأعلى(٥)
الوادي، قال: فدخلت عليه ولم أُسَلِّم، ولم أستأذن. فقال النبي عَله: ارجع،
فقل: السلام عليكم، أَأَدْخُل؟ (وذلك) بعد ما أسلم صفوان))(٦).
أي الخطيب البغدادي المؤلف. والمعنى: أنه هكذا وجده في كتابه، والصحيح أنه ((عمرو بن
(١)
عبدالله )) وهو الذي في أسانيد أبي داود والترمذي وأحمد.
(٢)
لِبَأْ: كـ («عِنَب)» هو أول ما يُحْلب عند الولادة.
جَدَايَة: هي من أولاد الظَّباء إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة ، ذكراً كان أو أنثى. كما في النهاية.
(٣)
الضَّغَابيس: جمع ضُغْبُوس، بضم الغين، وهي صغار القِشَّاء. كما في القاموس. أو نبات كالهِلْيُون.
(٤)
وقال الترمذي بعد روايته لهذا الحديث: ((هو حشيش يؤكل )).
رسمت في المخطوطة هكذا ((بأعلا)» وهو خطأ. وجاء في سنن أبي داود ((بأعلى مكة)» وهو
(٥)
المراد بـ ((أعلى الوادي ».
(٦) أبو داود - في كتاب الأدب - باب كيف الاستئذان - ٣٤٤/٤ - حديث ٥١٧٦ -
بلفظه إلا أحرفاً يسيرة. وأخرجه الترمذي - في كتاب الاستئذان - باب ما جاء في التسليم=
١٦٩

قال عمرو: وأخبرني بهذا الخبر أُمَيَّة بن صفوان، ولم يقل: سمعته من كلدة.
* وإذا حضر جماعة من الطلبة باب المحدث، وأذن لهم في الدخول، فينبغي
أَن يُقَدّموا أَسَنَّهم (١)، ويُدْخِلوه أمامهم، فإن ذلك هو السُّنة.
تقديم الأكابر في الدخول
٢٤٦ - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزّاز، أنا
أبو عبدالله محمد بن مَخْلَد العطار، نا عيسى بن عبدالله، نا الوليد بن مسلم ، عن
ابن (٢) المبارك، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن النبي مَ لّه قال:
البركة مع أكابركم))(٣).
٢٤٧ - أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عُبيد الله الأصبهاني بها ، نا
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا بكر بن سهل الدمياطي، نا نعيم بن حماد ،
نا عبدالله بن المبارك ، عن أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله
عَ لَّمِ قال: ((أمرني جبريل أن أُكَبِّر، أو قال: قدموا الكُبَرَ))(٤).
٢٤٨ - أخبرني أبو بكر محمد بن المظفر بن علي بن حرب الدِّيْنَوَرِي، نا أبو
علي ابن حَبَش، نا عبدالله بن حمدان بن وهب، نا أبو سعيد الأشج، نا عبدالله
ابن إدريس، نا مالك بن مِغْوَل قال: « كنت أمشي مع طلحة بن مُصَرِّف، فصرنا
قبل الاستئذان - ٦٥/٥ - حديث ٢٧١٠ - بلفظه إلا أحرفاً يسيرة. وأخرجه أحمد
=
٤١٤/٣ بلفظه.
أي أكبرهم سِنّاً .
(١)
سقطت كلمة ((ابن)) من المخطوطة، وهو سبق قلم من الناسخ، وابن المبارك هو: عبد الله بن
(٢)
المبارك. وخالد هو: خالد بن مهران الحذاء.
(٣) أخرجه الحاكم - كتاب الإيمان - ٦٢/١ - بلفظه وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط
البخاري ولم يخرجاه)» وأقره الذهبي. وأخرجه أبو نعيم في الحلية - ١٧١/٨ بلفظه. وذكره
السيوطي في الجامع الصغير وعزاه - زيادة على ما مر - لابن حبان، والبيهقي في شعب
الإيمان.
(٤) ذكره السيوطي في الجامع الصغير - ١٩٣/٢ - بلفظ ((أمرني جبريل أن أكبر)) وعزاه
الحكيم الترمذي والحلية. وفي مجمع الزوائد - كتاب الأدب - باب توفير الكبير ورحمة
الصغير - ١٥/٨ - بلفظ: ((الكبيرَ الكبيرَ)) وعزاه للطبراني في الأوسط. ومعنى الحديث:
أن جبريل أمره عَ لّم أن يقدم الكبير في الشرب ونحوه احتراماً لسنّه.
١٧٠

إلى مضيق، فتقدّمني ، ثم قال لي: لو كنت أَعْلَمُ أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك)).
٢٤٩ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دَعْلَج بن أحمد، نا أحمد بن علي
الأَبّار، نا أبو عمار، عن الفضل بن موسى قال: ((انتهيت أنا وعبد الله بن المبارك
إلى قنطرة، فقلت له: تقدم، وقال لي: تقدم. فحاسبته، فإذا أنا أكبر
منه بسنتين )»
٢٥٠ - وأنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال، نا إسحق بن محمد بن
حمدان الْمُهَلَّي ببخارَى، نا أبو محمد عبدالله بن محمد بن يعقوب، نا قيس بن أبي
قيس، نا محمد بن حرب المروزي، نا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه
قال: ((رأيت الحسن بن عمارة وأبي انتهيا إلى قنطرة، فقال له أبي: تقدم. فقال:
أتقدم؟ تقدم أنت. فإنك أفقهنا وأعلمنا وأفضلنا )).
٢٥١ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزار بالبصرة، نا الحسن بن محمد بن
عثمان الفَسَوي، نا يعقوب بن سفيان، قال: ((بلغني أن الحسن، وعلياً ابني صالح
كانا تَوْأَّمَيْنِ، خرج الحسن قبل عليّ. فلم يُرَ / ٢٧ ب قط الحسن مع علي في
مجلس إلا جلس علي دونه، ولم يكن يتكلم مع الحسن إذا اجتمعا في مجلس )).
* وإِن قَدَّمَ الأكبرُ على نفسه مَنْ كان أعلم منه جاز ذلك، وكان حَسَناً .
٢٥٢ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي قال: سمعت
أبا محمد الحسن بن إبراهيم بن يزيد الأسلمي يقول: سمعت محمد بن إسحق بن
ميمون الفارسي يقول: سمعت محمد بن عبدالوهاب الفَرَّاء يقول: سمعت الحسين
ابن منصور يقول: كنت مع يحيى بن يحيى وإسحق - يعني ابن راهُوْيَهْ - يوماً
نعود مريضاً. فلما حاذَيْنا الباب، تأخَّر إسحق وقال ليحيى: تقدم. فقال يحيى
لإسحق: تقدم أنت. قال: يا أبا زكريا أنت أكبر مني ، قال: نعم، أنا أكبر منك،
وأنت أعلم مني ، فَتَقدَّمَ إسحقُ ))
كراهة تسليم الخاصة
* إذا دخل الطالب على الراوي، فوجد عنده جماعة، فيجب أن يعمّهم
بالسلام.
٢٥٣ - لما أنا محمد بن أحمد بن رزق، أن أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد
١٧١

المصري، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو صالح، حدثني الليث، قال حد ثني یزید بن
أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو ((أن رجلاً سأل النبي عَ لَّهِ أَيُّ
الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتَقْرأ السلام على مَن عرفتَ، وعلى من لم
تعرف »(١).
٢٥٤- أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن، نا أحمد
ابن محمد أبو الخير، نا محمد بن إسماعيل البخاري، نا أبو نُعَيْم، عن بشير بن
سلمان، عن سَيَّر أبي الحكم، عن طارق(٢) قال: ((كنا عند عبد الله(٣) جلوساً،
فجاء أُذُنَّهُ «قد قامت الصلاة ))، فقام. وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى
الناس ركوعاً في مُقَدَّم المسجد، فكبّر وركع ومشى، وفعلنا مثل ما فعل. فمرّ
رجل ، فقال: عليكم السلام يا أبا عبدالرحمن. فقال: صدق الله، وبلَّغَ رسولُهُ. فلما
صلينا رجع فولج على أهله، وجلسنا في مكاننا ننتظره حتى يخرج. فقال
بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق: أنا أسأله. فسأله، فقال: عن النبي عَّ
قال: بين يدي الساعة تسليم الخاصة))(٤).
٢٥٥ - أنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، أنا عمر بن جعفر الحُنُّلي ، نا
إبراهيم الحربي، نا أبو بكر - يعني ابن أبي شيبة - نا كثير بن هشام، عن
جعفر بن بُرْقان، عن زياد بن بيان، عن ميمون بن مِهْران ((أن رجلاً سلَّم على
أبي بكر، فقال: السلام عليك يا خليفة رسول الله قال: مِن بين هؤلاء
أجمعين؟!)) / ٢٨ أ
(١) أخرجه البخاري - كتاب الإيمان - باب إطعام الطعام من الإسلام - ٥٥/١ - حديث
١٢ - بلفظه، ونقص ((على)) من قوله: ((وعلى من لم تعرف. كما أخرجه أيضاً في الكتاب
المذكور - باب إفشاء السلام من الإسلام - ٨٢/١ - حديث ٢٨ باللفظ السابق. وأخرجه
مسلم - كتاب الإيمان - ٦٥/١ - حديث ٦٣ - بلفظه. وأخرجه ابن ماجه وأحمد .
هو طارق بن شهاب.
(٢)
(٣)
هو عبدالله بن مسعود .
أخرجه أحمد في المسند ٤٠٧/١ بسياق أطول، وأخرجه في ٤١٩/١ بسياق مختصر.
(٤)
١٧٢

استحباب المشي على البساط حافياً
يستحب للطالب أن لا يمشي على بساط المحدث إلا بعد نزع نعليه من
قدميه، لما لا يُؤْمَن أن يكون في النعلين من الأقذار. وذلك أيضاً من التواضع
وحسن الأدب.
٢٥٦ - أنا أبو عمر بن مهدي، أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان.
وأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا محمد بن عَمرو الرزاز،
قالا : نا محمد بن عبدالملك الدقيقي ، نا مسلم بن إبراهيم، نا فرقد بن الحجاج، نا
عقبة قال: ((دعوت أبا هريرة إلى منزلي، وفي منزلي بساط مبسوط . فلم يجلس
حتى خلع نعليه، ثم مشى على البساط)).
٢٥٧ - وأنا ابن بشران أيضاً، أنا محمد بن عمرو، نا محمد بن عبد الملك
الدقيقي، نا أبو علي الحنفي، نا عبيد الله بن عبدالمجيد، نا فرقد بن الحجاج
القرشي قال: سمعت عقبة بن أبي حسناء اليامي قال: ((رأيت أبا هريرة إذا
دخل البيت وفيه بساط ، لا يمشي على البساط وعليه نعليه. يخلع نعليه ، ثم يمشي
على البساط )).
* ويجب أن يبتدئ بنزع اليسرى من نعليه دون اليمنى.
٢٥٨ - فقد أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العَلّف، أنا محمد بن عبد الله بن
إبراهيم، نا إسحق بن الحسن الحربي، نا عبد الله بن مَسْلَمَة القَعْنَبِي، عن مالك،
عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ((أن رسول الله عَ لَّه قال: إذا
انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال. ولتكن اليمنى أوَّلَهُما
تُنْعَل، وآخرَهما تُنْزَع)»(١).
١
(١) أخرجه البخاري - كتاب اللباس - ٣١١/١٠ - حديث ٥٨٥٦ - بلفظه.
وأخرجه مسلم - كتاب اللباس والزينة - ١٦٦٠/٣ - بمعناه ولم يذكر ((ولتكن الخ ... ))
وأخرجه أبو داود - كتاب اللباس - باب في الانتعال - ٧٠/٤ - حديث ٤١٣٩ -
بلفظه. وأخرجه ابن ماجه - كتاب اللباس - باب لبس النعال وخلعها - ١١٩٥/٢ -
حديث ١٦٣٦ - بمعناه، مقتصرا على القسم الأول من الحديث. وأخرجه مالك وأحمد.
١٧٣

جلوس الطالب حيث ينتهي به المجلس
والنهي عن تَخَطِّي الرِّقاب
٢٥٩ - أنا أبو الصَّهْباء وَلاَّدُ بن علي بن سهل التميمي الكوفي، أنا أبو
جعفر محمد بن علي بن دُحَيْم الشيباني، نا أحمد بن حازم، أنا محمد بن سعيد -
هو ابن الأصبهاني - أنا شَريك، عن سِمَاك، عن جابر بن سَمُرَة قال: (( كنا إذا
انتهينا إلى النبي ◌َّ جلس أحدنا حيث ينتهي)) (١).
٢٦٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن
إسحق، نا أحمد بن يونس، نا زهير، نا أبو إسحق قال: «كنا نجلس عند البراء ،
بعضنا خلف بعض ».
٢٦١ - أنا أبو نُعَيْم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا عَلاَّن بن
عبدالصمد ، نا عمر بن محمد بن الحسن ، نا أبي، نا إبراهيم بن طهمان، عن جعفر
ابن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: ((قال رسول الله مَ له: / ٢٨ ب من
تخطى (٢) حلقة قوم بغير إذنهم فهو عاصٍ))(٣).
الكراهة له أن يُقيم رجلاً ويَجْلِسَ مكانَه
٢٦٢ - أنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي، نا إبراهيم بن أحمد
ابن الحسن القِرْمِيسِيني ، نا الحسين بن حُميد بن موسى العَكِّي، نا يحيى بن عبد الله
ابن بُكَيْر ، حدثني الليث، عن نافع، عن عبد الله، ((عن رسول الله عَ لَّم أنه قال:
(١) أخرجه أبو داود - كتاب الأدب - باب في التحلق - ٢٥٨/٤ - حديث ٤٨٢٥ -.
قريباً من لفظه .
(٢) رسمت في المخطوطة هكذا ((تخطا)) وهو خطأ.
أخرجه الطبراني في الكبير عن أبي أمامة بلفظه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد - كتاب
(٣)
الأدب - ٦٢/٨ ((رواه الطبراني، وفيه جعفر بن الزبير، وهو متروك)) قلت: وجعفر بن
الزبير في السند الذي ساقه الخطيب. بل إن الخطيب ساق الحديث من طريق الطبراني.
فالظاهر أن إسناد الخطيب هو إسناد الطبراني. فالحديث ضعيف كما رمز له السيوطي في الجامع
الصغير .
١٧٤

لا يُقيمنَّ أحدُكم الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه »(١).
٢٦٣ - وأنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحق البَغَوي، نا أحمد
ابن ملاعب، نا أبو نُعيم، نا إبراهيم بن إسماعيل، حدثني عَمرو بن دينار أن ابن
عمر قال: ((قال رسول الله عَ له: لا يُقيمنَّ أحدُكم أخاه من مجلسه [و(٢)] يجلس
في مكانه)».
* وهكذا يكره أن يجلس في موضع، وإن(٣) قام له عن مجلسه باختياره.
٢٦٤ - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشَّار السَّابُوري بالبصرة، نا
محمد بن أحمد بن مَحْمُويه العسكري، نا جعفر بن محمد القلانِسي، نا آدم بن أبي
إياس، نا شعبة، عن عبدربه بن سعيد، أخي يحيى بن سعيد، قال: سمعت
مولى لآل أبي موسى الأشعري يُكْنَى أبا عبد الله، قال سمعت سعيد بن أبي الحسن
يخبر: ((أنه دُعي إلى شهادة، فقام له رجل من مجلسه. فحدَّث سعيد بن أبي
الحسن أَنّ(٤) أبا بكرة قال: نهى رسول الله عَّه إذا قام الرجل للرجل من
مجلسه أن يقعد فيه، وأن يمسح الرجل يده بثوب مَن لا يملك)»(٥).
٢٦٥ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر ، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا
(١) أخرجه البخاري - كتاب الجمعة - باب لا يقيم الرجل أخاه ... - ٣٩٣/٢ - حديث
٩١١ - بمعناه. وأخرجه أيضاً في كتاب الاستئذان - باب لا يقيم الرجلُ الرجلَ من
مجلسه - ٦٢/١١ - حديث ٦٢٦٩ - بلفظه إلا أحرفاً يسيرة، وأيضاً في الاستئذان -
باب إذا قيل لكم تفسحوا الخ .. حديث ٦٢٧٠ - بنحوه. وأخرجه الترمذي - كتاب
الأدب - باب كراهية أن يُقام الرجل ... - ٨٨/٥ - حديث ٢٧٤٩ و٢٧٥٠ - بمعناه.
وأخرجه الدارمي - كتاب الاستئذان - باب لا يقيمن أحدكم أخاه من مجلسه -
١٩٣/٢ - حديث ٢٦٥٦ - بنحوه. وأخرجه أحمد في مواضع متعددة من مسنده.
(٢) هذه الواو ليست في المخطوطة، وقد أضفتها تصحيحاً للكلام. هذا، وقد وضعت ضبة فوق
كلمة ((مجلسه)) وضبة أخرى فوق كلمة ((يجلس)) إشارة إلى أن في العبارة شيئاً.
(٣)
هنا في موضع ((وإن)» كلمة غير واضحة.
في المخطوطة ((أنا)) وهو سبق قلم من الناسخ، لأن سياق الكلام يقتضي أن تكون ((أنَّ)) والله
أعلم.
(٤)
أخرجه أبو داود - كتاب الأدب - باب الجلوس وسط الحلقة - ٢٥٨/٤ - حديث
(٥)
٤٨٢٧، بنحوه. إلا أن الذي فيه أن أبا بكرة هو الذي جاء للشهادة، وأن شخصاً قام له من
مجلسه، فأبى أن يجلس فيه، ثم حدث بالحديث عن النبي عَ ◌ّهِ.
١٧٥

أبو داود ، نا عثمان بن أبي شيبة، أن محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة، عن عقيل
ابن طلحة، قال: سمعت أبا الخَصيب، عن ابن عمر، قال: ((جاء رجل إلى رسول
الله ◌َّهِ. فقام له رجل عن مجلسه، فذهب ليجلس فيه، فنهاه رسول الله عَ لَّهِ)).
قال أبو داود: أبو الخَصيب: زياد بن عبد الرحمن.(١)
كراهة الجلوس وسْط الحلقة وفي صدرها
٢٦٦ - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا الحسين بن يحيى بن عيّاش
المَتُّوثي، نا علي بن مسلم، نا أبو داود. أنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا
مِجْلَز لا حِقَ بن حُميد يقول: ((إن رجلا قعد وسط الحلقة، قال: فقال حذيفة:
ملعون على لسان النبي عَ لّه، أو قال رسول الله: لعن(٢) الذي يجلس وسط
الحلقة))(٣).
٢٦٧ - أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، أنا علي بن
عبد الله / ٢٩ أ بن المغيرة، نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن
الْمُعْتَزّ: لا تسرع إلى أرفع موضع في المجلس. فالموضع الذي تُرْفَع إليه خير من
الموضع الذي تُحَطُّ عنه )».
٢٦٨ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، نا محمد بن نُعيم الضبي قال: سمعت أبا
بكر محمد بن جعفر المُزَكِّي يقول: سمعت عبد الله بن سلمة المؤدِّب يقول: سمعت
محمد بن عبدالوهاب يقول: سمعت عُيينة الُهَلَّبي - وكان مؤدّب الأمير عبدالله
(١) أخرجه أبو داود - كتاب الأدب - باب الجلوس وسط الحلقة - ٢٥٨/٤ - حديث
٤٨٢٨ - بلفظه، إلا قوله ((عن)) فقال بدلاً عنها ((من)) في قوله: ((فقام له رجل عن
مجلسه )). هذا وقد أخرجه الخطيب من طريق أبي داود بإسناده.
(٢)
جاء لفظه في المسند للإمام أحمد: ((لعن رسول الله الذي ... )» وهو أوضح.
أخرجه أبو داود - كتاب الأدب - باب الجلوس وسط الحلقة - ٢٥٨/٤ - حديث
(٣)
٤٨٢٦ - نحوه. وأخرجه الترمذي - كتاب الأدب - باب ما جاء في كراهية القعود وسط
الحلقة - ٩٠/٥ - حديث ٢٧٥٣ - بمعناه، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٥، و٣٩٨ و٤٠١.
١٧٦

ابن طاهر - ويُكْنَي أبا المنهال - يقول: ((كان يُقال: لا يَتَصَدَّرُ إلا فائق أو
مائق ))(١) .
٢٦٩ - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامین الإسترا بادي، نا
عبد الله بن عَدِيّ الحافظ الجُرْجاني بها ، أخبرني محمد بن خلف بن مَرْزُبان، نا أبو
يَعْلَى زكريّا بن يحيى بن خَلاّد، نا الأُصْمَعي، عن سفيان بن عيينة، عمن أخبره
قال: ((كان كعب عند عمر بن الخطاب، فتباعد في مجلسه. فأنكر عمر ذلك
عليه، فقال كعب: يا أمير المؤمنين، إن في حكمة لقمان ووصيته لابنه: يا بني
إذا جلست إلى ذي سلطان، فليكن بينك وبينه مقعد رجل. فلعله يأتيه من هو
آثَرُ عنده منك، فتُنَحَّى (٢) عنه، فيكون ذلك نقصاً عليك)).
٢٧٠ - أنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، أنا محمد بن أحمد
ابن الحسن الصواف، نا بِشْر بن موسى، نا خلاّد بن يحيى، عن عبد العزيز بن أبي
رَوَّاد قال: ((كان يقال: من رَأْس التواضع الرضى بالدُّون من شرف
المجلس )) (٣).
كراهية الجلوس بین اثنین بغير إذنها
٢٧١ - أنا الحسن بن علي السَّابوري، نا محمد بن أحمد بن مَحْمُويَهْ
العسكري، نا عمران بن موسى بن أيوب النّصِيبي، نا عَبْدَة بن سليمان، نا ابن
المبارك، عن أسامة بن زيد، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن
رسول الله عَ لَّه قال: لا يحل لرجل أن يُفَرِّق بين اثنين إلا بإذنها - يعني في
المجلس - ))(٤) .
(١) الفائق من الناس: هو الذي يعلو أصحابه بالشرف ويرجح عليهم بالفضل وغيره. والمائق: هو
الأحمق في غباوة. ومعنى هذا القول: أنه لا يجلس في صدور المجالس إلا أحد شخصين، إما
شخص علا أصحابَه بالشرف والعلم وغير ذلك، وإما شخص أحمق غبي يظن أنه خير من جميع
الحاضرين.
(٢)
رسمت في المخطوطة هكذا ((فتنحّاً )) وهو خطأ .
(٣) رواه الطبراني في معجمه الكبير عن طلحة بن عُبيد مرفوعاً بمعناه. قال الهيثمي في مجمع
الزوائد ٥٩/٨: «وفيه أيوب بن سليمان بن عبدالله بن حدلم، ولم أعرفه ولا والده.
أخرجه أبو داود - كتاب الأدب - باب في الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنها
(٤)
٢٦٢/٤ - حديث ٤٨٤٥ - بلفظه. وأخرجه الترمذي - كتاب الأدب - باب ما جاء =
١٧٧

٢٧٢ - أنا القاسم بن جعفر ، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود ، نا محمد
ابن عُبيد وأحمد بن عبدة المَعْنِيّ(١) قالا: ناحماد(٢)،نا عامر الأَحْوَل عن عمرو بن
شعيب - قال ابن عبدة - عن أبيه عن جده ((أن رسول الله عَ لَّه قال: لا
يُجْلَسْ بين رجلين إلا بإذنها))(٣).
* قال أبو بكر: ومتى فسح له اثنان ليجلس بينهما فَعَلَ ذلك، لأنها كرامة
أكرماه بها، فلا ينبغي أن يردها .
٢٧٣ - وقد أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد
البزّاز، نا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي، نا أبو جعفر محمد بن عثمان العبسي،
نا عبد الجبار بن عاصم، حدثني عُبيد الله بن عمر وعن عبد الملك /٢٩ ببن عُمیر ، عن
مصعب بن شيبة، قال: ((قال رسول الله عَ لّه: إذا أخذ القوم مجالسهم، فإن دعا
رجل أخاه، فأَوْسَع في مجلسه، فلْيأته، فإنما هي كرامة أكرمه، فليجلس
فیه )»(٤).
٢٧٤ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، نا أبو العباس محمد
ابن يعقوب الأصم، أنا العباس بن الوليد البيروتي، أخبرني أبي، قال: حدثني ابن
جابر، قال: حدثني سُلَيْم بن عامر، قال: ((من أتى قوماً، فوسّعوا له فليَقْبَل،
فإنما هي كرامة أُهديتْ له، وإلا فلا يجالسهم)».
٢٧٥ - أنا أبو القاسم علي بن محمد بن موسى البزاز، أنا علي بن محمد بن
أحمد المصري، نا موسى بن جمهُور، قال حدثني محمد بن العباس اليزيدي، قال
حدثني عمي، عن أبي محمد اليزيدي، قال: ((أتيتُ الخليل بن أحمد في حاجة
في كراهية الجلوس بين الرجلين بغير إذنها - ٨٩/٥ - حديث ٢٧٥٢ - بلفظه، وقال:
=
((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٢١٣/٢.
المَعْنِى: بفتح الميم وسكون العين وكسر النون. نسبة إلى معن بن مالك.
(١)
(٢)
هو حماد بن زيد.
أخرجه أبو داود - كتاب الأدب - باب في الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنها -
(٣)
٢٦٢/٤ - حديث ٤٨٤٤ - بلفظه، وقد أخرجه المؤلف من طريق أبي داود بإسناده.
(٤) في مجمع الزوائد ٥٩/٨ عن مصعب بن شيبة، عن أبيه بنحوه، وقال الهيثمي: ((رواه
الطبراني، وإسناده حسن )).
١٧٨

فقال لي: ههنا يا أبا محمد. فقلت: أُضَيِّقُ عليك. قال فقال لي: إن الدنيا
بحذافيرها تضيق عن متباغضين، وإن شبراً في شبر لا يضيق عن متحابَّيْن)).
٢٧٦ - حدثني عُبيد الله بن أبي الفتح، أنا أبو سعد الإدريسي، قال
سمعت أبا بكر محمد بن سعيد بن حمزة السَّرْ خَسي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن
حَسْنُوْيَهْ يقول: حدثني أيوب بن غَسّان، عن يحيى بن خالد البرمكي أنه قال:
((لا يضِيق شبر عن متحابَّيْن، ولا تتسع الدنيا لمتباغِضَيْن)».
٢٧٧ - أنشدني محمد بن علي بن عبد الله، قال أنشدني محمد بن مَعْقِل الأزدي
بحمص لنفسه :
لمْ يَضِقْ مجلس بأهل وِدا دٍ قَطُّ لكنه فسيح رحيبُ
بَسَطَ الفضلُ بينهم من بسا طِ الوُدّ ما استجمعتْ عليه القلوب
قال أبو بكر: ويجب على من فَسَحَ له اثنان، فجلس بينهما ، أن يَجْمَعَ
نفسه .
٢٧٨ - فقد أخبرنا أبو بكر عبدالله بن علي بن حَقُّوْيَهْ بن أَبْرَك الَمَذاني
بها، قال أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أنا الحسن بن أحمد بن بُنْدار
الجُرْجاني الخطيب بِسِنْجِ(١)، نا محمد بن نصر الهُوْرَقاني،(٢) قال سمعت أبا داود
السنجي يقول: سمعت ابن الأعرابي يقول: ((قال بعض الحكماء: اثنان ظالمان:
رجل أُهْدِيَتْ إليه النصيحة فاتخذها ذَنْباً، ورجل وُسِّع له في مكان ضيق، فقعد
متربّعاً)).
كراهة القعود في موضع من قام وهو يريد العَوْد إلى المجلس
٢٧٩ - أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنا أحمد بن إسحق بن وهب
البُنْدار، نا موسى بن إسحق الأنصاري، نا مِنْجاب بن الحارث، أنا ابن مُسْهِر،
عن محمد بن إسحق، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((نهى رسول الله عَ لَّ أن
يتناجى اثنان دون الثالث إذا لم يكن معهم / ٣٠ أ غيرهم، أو أن يَخْلُف
سنج: بكسر السين وسكون النون، قال في اللباب: ((قرية كبيرة من قرى مرو)».
(١)
(٢) هذه النسبة إلى ((هُوْرَقان)) وهي قرية قريبة من سِنْج، من أعمال مرو كما في اللباب.
١٧٩

الرجلُ الرجلَ في مجلسه. قال وإذا رجع فهو أحق به ))(١).
٢٨٠ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عَتّاب،
نا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم، أنا سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي هريرة قال: ((قال رسول الله عَ لّه: إذا قام أحد كم من مجلسه، ثم رجع إليه،
فهو أحق به ))(٢).
٢٨١ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحق البغوي، نا أحمد بن
ملاعب، نا أبو نعيم، نا إبراهيم بن إسماعيل، حدثني عَمرو بن دينار قال: ((كان
عبد الله - يعني ابن عمر - إذا قام الرجل من مجلسه، لم يجلس في مكانه إذا
ظن أن الرجل راجع إليه )».
الاستحباب للطالب أن يسلم على أهل المجلس
إذا أراد الانصراف قَبْلَهم
٢٨٢ - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه الخُوارِزْمي ، أنا محمد بن
جعفر الأنباري، نا محمد بن أبي العَوّام. وأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان
البُنْدار، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري.
قالا: نا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقْبُرِيّ، عن أبي هريرة قال: ((قال
رسول الله عَّه: إذا أتى أحدكم المجلس فليسلم. فإن قام - والقوم جلوس -
فليسلم. فإن الأولى ليست بأحق من الآخرة))(٣).
٢٨٣ - أنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، أنا عمر بن جعفر الخُتُّلي، نا
إبراهيم بن إسحق الحربي، نا عبيد الله بن عمر ، نا جعفر بن سليمان، نا بسطام ، عن
معاوية بن قُرَّة قال: ((قال أبي: إذا كنت في قوم، فذكروا الله، فبدت لك
حاجة، فسلم عليهم إذا قمت، فإنك لا تزال لهم شريكاً ما داموا جلوساً )).
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٢/٢ بلفظه إلا أحرفاً يسيرة.
(٢) أخرجه أبو داود - كتاب الأدب - باب إذا قام من مجلس ثم رجع - ٢٦٤/٤ - حديث
٤٨٥٣ - بلفظه إلا أحرفاً يسيرة.
(٣) أخرجه الترمذي - كتاب الاستئذان - باب ما جاء في التسليم عند القيام وعند القعود -
٦٢/٥ - حديث ٢٧٠٦ - بمعناه وقال: ((هذا حديث حسن)). وأخرجه أبو داود -
كتاب الأدب - باب في السلام إذا قام من المجلس - ٣٥٣/٤ - حديث ٥٢٠٨ - بمعناه.
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٢ و٢٨٧ - بمعناه.
١٨٠