النص المفهرس

صفحات 61-80

لذلك، وعزوت النص إلى مصدره بالجزء والصفحة واسم الكتاب
والباب ورقم الحديث، بشكل دقيق.
أما غير الأحاديث المرفوعة فحاولت ما استطعت تخريجها وعزوها
إلى مصادرها ، لكن لم أجهد نفسي في البحث عنها إن لم أعثر عليها في
المصادر القريبة مني، وذلك لأن أهميتها ليست كأهمية الأحاديث
المرفوعة .
٥ - عزوت الآيات القرآنية إلى سورها ، مع ذكر رقم الآيات في تلك السور.
٦ - تكلمت على بعض رجال الإسناد إذا اقتضى المقام ذلك، ونقلت أقوال
العلماء فيهم، وأعطيت نتيجة تلك الأقوال في أولئك الرجال.
٧ - ترجمت لبعض الأشخاص الذين ورد ذكرهم في بعض الروايات، لكنني لم
أكثر من التراجم، خشية إثقال حواشي الكتاب بدون كبير فائدة ، ولأن
مظان تراجم الرجال معروفة في الغالب. فلم أترجم إلا لمن توقعت أنه
يصعب معرفته، أو فيه لَبْس أو إشكال.
٨ - ضبطت كثيراً من الكلمات لا سيما أسماء الأعلام، مما توقعت أنه يخطئ في
قراءته وضبطه كثير من القرّاء .
٩ - وضعت أرقاماً تسلسلية للنصوص التي ساقها الخطيب بالسند إلى قائليها .
وذلك تسهيلاً لمطالعة الكتاب والإحالة على فقراته.
١٠- وضعت نجمة خماسية أمام كل قول من أقوال الخطيب. تمييزاً لها عن
النصوص التي يسوقها بأسانيدها ، ويستشهد بها على أقواله تلك.
١١- شرحت الألفاظ الغريبة التي توقعت أنه يصعب فهمها على كثير من
القرّاء، وأوضحت المراد من بعض التراكيب الغامضة.
١٢- عملت فهارس ضرورية للكتاب، هي:
أ - فهرس للآيات القرآنية مرتباً على حروف المعجم.
بـ - فهرس لأطراف الأحاديث المرفوعة مرتباً على حروف المعجم.
حـ- فهرس للأحاديث الموقوفة مرتباً على حروف المعجم.
د - فهرس للمصادر والفهارس.
هـ- فهرس للموضوعات.
٦١

هذا وقد قدمتُ للكتاب بمقدمة علمية قبل تحقيق نصه، اشتملت
على ما يلي:
١ -ترجمتُ للمصنِّف الخطيب البغدادي ترجمة علمية موسعة نسبياً .
٢ - عرّفتُ بكتاب ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» تعريفاً
أظهرتُ فيه قيمته العلمية، وما فيه من وجوه الإجادة أو التقصير.
٣ -عرّفتُ بالنسخ المخطوطة التي اعتمدت عليها في التحقيق.
٦٢

٥
نماذج من مخطوطات الكتاب
ويشتمل على:
١ - غلاف نسخة الإسكندرية.
٢ - أول نسخة الإسكندرية.
٣ - آخر نسخة الإسكندرية.
٤ - غلاف الجزء من نسخة الظاهرية.
٥ - أول الجزء من نسخة الظاهرية.
٦ - آخر الجزء من نسخة الظاهرية.

الجزء الأول زكتاب الجامع
الأخلاق الراوى واداب السامع
تصنيف الشيخ أبو بكر احمر على بزثابت
الخطيب الحافظ البغدادى رحمة الله عليه
مطبعةدار الكتب المصرية
١٩٣٥
هذا غلاف نسخة الاسكندرية

من اله الَمِلَّم
الحمر بعة فى الغدرد الجئي والنجم السابعه والايضال إلَ يَرْ عَلَا، عرف ونَآن
الإلإ قرار بربويه وجعلنا مرامه خامة السيد السامى تفضله على سار العالمد الظاهر العراق
.-
النشر :- الا والدوما "لُ الكريمُ فخاطئاله في الذكر الحكيم الكركم يُطلوع طية على
الله عان وازلف مفرلتط به -- إخوانه وأفرزوتحابته الاخيار وتابعه ومستواه
امأبعد فقد ذكرت 2كتاب شرف.
وعلى، خمورف امً ابدا الحيو بالدين.
اس الونز ما لحمدوا ذار١٠ مع إثار رسول الله صلى الله على الم والاعتهلالى
دام جمعها والانتسابالها ولكل على طريقه
طنها والحرص على اعَادِ
علي الحله ارتيذكُوها والأز يجب عليهان انجزواتما وسعلونها وقررأنت
خَلْقَ مراه لهذا الزَّانِ تَشبور الحى الكَث وكُعْدُ وز ائِفَسَهُ نراهله المخفية:
بَنزعه ونقلة كم بعد الناس عامّ عُور فاق لمعرفة ما الله نقببه ون عربى الواحد
منه إذاكتب عددا قليلا من الأجزاء وانشغل الشماع برهة لسيرة من الزهر أنه صاحب
حد+٤ الإطباق ولاتت عهد نفسه وتبعبها وطلابه ولالحقنة مشقة الحفظ
لهوفه وأبوابه ، إن الم غمور أحمد رار هم العَبد وى الحافظ العملاء يفت أبُوران
أَبِيُ عداله و محمد بِيُأن محمد اسْحَوَ التَّقَفِيَامَحمَ ن ◌َهْل وَ عْد ◌ُودِالحِضُالمِالمُور
(أنضضَه فقام الله رجل بيمكبرة فوال طين المومن متاحة بش فقطيه ما
«قَد المأمور معالله أنيرز يحفظ فى باب كذا وكذا قال فتحت الرغزىالمأمور.
:إرشاينسوا عدفارغ تلازجاججاج الاعور عرار جرح كراحى عدّد مكنا.
مشاريال انتز فيط و باب كنا التي ت الترفيه كذامدينا غرقال أحدهم
ومن المؤ ملئه أيام دعوا إيا صباح عدن أعطوه ملتّ د بنعمرو، ابوطانه لحين
على الطمي- الوزن كرومالكلى، أن يحرك الحسم وكور الإفرعيا ضّهَان
احمد
هذه أول نسخة الإسكندرية
وهي الوجه الأول من الورقة الثانية بعد ورقة الغلاف

زو واب اسمعيا مرعلى الخط والحر القرانحاء حف جدار ال
أعور حتل خدمزائى أبوكاز كما شعبةمره ونفرة والطارعبد الّيوماً أحدث
وكان جلثنا فعرفُ وتجرّ ◌ٍ الْ أراضُ إذابلغ الراوي ◌ُ الرَّمِ وَالْحَى
مثله من الحرف مستحقله ترك الخريف والشمع الدالة إذ والنشر وهكذالنا هى
بُرُه وحتى ازتد خُ حديثه ماليردة خال الفراء عليه والأولى ريح انوايه
واشنطن ، إذكونهمن التَّسينِ أنّرة! أَمحورأج بزروق ومحد بر الحديد من النَّصْر الم
للدمج زاح مكة فىجة شان الشيخ: إما أن الحدمن على أباك أو عبد الكافي أحمدبن عبد الرحمن
المصرى ازْ دَهبطاح شداتَ رُ زدية فقط الحد إلى الوُ الفرزِعِيَاحمد
انتشار الشائودبابة . ، أبُو ◌َحتر محور احمد فر بيد السكرى ◌ُوا ما بحوز تهلا
لانجازى السنوى الحمر مرية ، ماكسزائرعز الهوى إلابشر بالمامات الحية
حد نح كم بر احمد بن على البا قى التحديناسهوَالَة فورى فى ز فه الر محمد المْمَ عْد الرحمن برخلاد
ماذا منا قَى المُرالحدث الجبُّ الإِسَ ان ◌َكَة التَمْتَّ فانها حَدَ الهَزم والنَّيِ وألاتعدُ
وتلاوة القرن ال اناء التمد بركان عدد ثابا ورأ جهمايعرف حديثه وينزم به والجود
أن يحدث احتسابار جوة له خيرامنابو الحسن مع إين الحزين ورق البزاز الملا وابونه. إن
بن محمد بناجمال حسنون الترسى قراه عنه قالإما عنمر واحد الدقاق والجربن جعفرّ
أنا على من عاهم الداو دين المهند عن علاربه عز أبر عباس في قوله عز وجرائم وإياه
أسفر ساخل الأزهر امتواوظ والصلات قام أجرعية موز قال قودنا داسف سان أو
"أرذل العمرات الذين لمنواوخوا الصفات فلم أجز غيرمنون قال وحزكينجيب العا
فى شبيه خيرًا فكبر وعجزعن ذلك فر يجرّي ليه من كراجمال ويرى لياء ونشبابيا
. وصحته المز عميد بذلك أو إساء
هذاخر الكتابة الحرية وصلواتشعر بالربالتوسا
إزالة الترذر !..
٠٠الشيعة الاثالبـ
آخر الكتاب من نسخة الإسكندرية، وفيه صورة السماع
وهو الوجه الثاني من الورقة ١٩٦

الجد التابع مركتاب الجامع من
والأخلاق النار:اداب السابع.
تصنيف الشيخ الإمام الحافة التي جراخبز على زغات الخطيب البحراديرة في ز هذه
مما لا لأنا عات زائ حريز على الخنشر فى القرى نفع الله بالعصرن ونة الخير
الكمية المسن المني أفض الم حسبعمرو لولوه أمر ظاهر
سماع الأوهو رطاهر ريكان زان
سمع مزهر الفر ما عليه علامة عية الم لو العمالالهوى كتير
اقسوعمرو السعة ولاح الية البرهم إجراء كم لمابعدُ
أحمر عابرهابالدموع ، الصخره فريقه مامن أونج مات
*
لكمالزالمسلارها الألوان، عنالله
١٠
معماريا, عما قد حج حمود٩
١
غلاف الجزء من نسخة الظاهرية

سلمتجزر.
حتى.
الماج وعلاءرعاز
لإنجاحده بعدهامناسبة لحجم
ناصرحض!
الموجوار من اهت راء
ـاسـ
حياز من واحدلار
رمطا جناته. حجز
أول الجزء الرابع الموجود في الظاهرية

الموا
برجر المرفيف؟
مجم الشجر
آخر الجزء الرابع الموجود في الظاهرية، وفيه بعض الساعات

تحقيق نص الكتاب

.

الجزء الأول من كتاب الجامع
لأخلاق الراوي وآداب السامع
تصنيف الشيخ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب الحافظ البغدادي رحمة الله عليه

،

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ذي القدرة والجلال، والنِعَم السابغة والإفضال، الذي مَنَّ علينا
بمعرفته، وهدانا إلى الإقرار بربوبيته، وجعلنا من أمة خاتم النبيين، السامي
بفضله على سائر العالمين، الطاهر الأَعْراق، الشريف الأخلاق، الذي قال الله
الكريم مخاطباً له في الذكر الحكيم: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾(١) صلى الله عليه
وسلم، وأزلف منزلته لديه، وعلى إخوانه وأقربيه، وصحابته الأخيار وتابعيه،
وسلم عليه وعليهم أجمعين، دائماً أبداً إلى يوم الدين.
* أما بعد: فقد ذكرتُ في كتاب ((شرف أصحاب الحديث)) مَا يَحْدُو(٢) ، ذا
الهمة(٣). على تتبع آثار رسول الله عَ لّه، والاجتهاد في طلبها، والحرص على
سماعها ، والاهتمام بجمعها والانتساب إليها. ولكل علم طريقة ينبغي لأهله أن
يسلكوها ، وآلات يجب عليهم أن يأخذوا بها ويستعملوها (٤).
* وقد رأيتُ خَلْقاً من أهل هذا الزمان ينتسبون إلى الحديث، ويَعُدُّون
أَنْفُسَهُم من أهله، المتخصصين بسماعه ونقله، وهم أبعد الناس مما يَدَّعون، وأقُّهم
معرفة بما إليه ينتسبون. يرى الواحد منهم إذا كتب عدداً قليلاً من الأجزاء ،
واشتغل بالسماعِ بُرْهة يسيرة من الدهر ، أنه صاحب حديث على الإطلاق، ولمَّا
يُجْهِدْ نفسه ويُتْعِبُها في طِلابه، ولا لَحِقَتْهُ مشقة الحفظ لصنوفه وأبوابه.
(١) سورة القلم - آية ٤.
(٢) في الأصل رسمت هكذا ((يحدوا)) بإثبات الألف بعد الواو، وهو خطأ.
(٣) في الأصل بياض بسبب رطوبه أو نحوها، والظاهر أنه كان في موضعه كلمة (الهمّة).
(٤) كتبت في الأصل هكذا ((ويستعملونها)) وهو خطأ واضح. والظاهر أنه من الناسخ.
٧٥

١ - كما نا(١) أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدَوي الحافظ إملاءً
بنيسابور، أنا(٢) أبو محمد عبدالله بن محمد بن زياد ، أنا محمد بن إسحق الثقفي ، نا
محمد بن سهل بن عَسْكَر قال: ((حضرتُ المأمونَ بالمِصِّيِّصَةِ(٣)، فقام إليه رجل
بيده مَحْبَرَة فقال: يا أمير (٤) المؤمنين، صاحبُ حديث منقطع به. قال: فوقف
المأمون فقال له: إيش تحفظ في باب كذا وكذا؟ قال: فسكت الرجل. فقال
المأمون: نا ابن عُلَيّة، عن فلان عن فلان عن فلان. وحدثنا حجاج الأعور، عن
ابن جُرَيْج كذا، حتى عَدَّدَ له كذا حديثاً، ثم قال: إيش تحفظ في باب كذا؟
قال: فسكت، فَسَرَدَ فيه كذا حديثاً، ثم قال: أَحَدُهُم يطلب الحديث ثلاثة أيام،
يقول أنا صاحب حديث! أَعْطوه ثلاثة دراهم)).
(١) لفظ ((نا)) اختصار لكلمة ((حدثنا)»، وهو اصطلاح جرى عليه كثير من كَتَبَة الحديث. انظر
كتاب ((علوم الحديث)) لابن الصلاح ص ١٨٠ . وقد جرى على هذا الاصطلاح كاتِبُ هذه
النسخة من أولها إلى آخرها .
(٢) لفظ ((أنا)) اختصار لكلمة ((أخبرنا))، وهو اصطلاح شائع، جرى عليه كثير من نُسَّاخ
الحديث. انظر كتاب ((علوم الحديث)) لابن الصلاح ص ١٨٠. وقد جرى على هذا الاصطلاح
كاتِبُ هذه النسخة من أولها إلى آخرها .
وأما الفرق بين ((حدثنا)) و((أخبرنا)» في الاصطلاح. فإنه - بعد أن استقرَّ
الاصطلاح - صارت كلمة ((حدثنا )» تُستعمل فيما سمعه الطالب من لفظ شيخه، وكلمة
((أخبرنا)) تُستعمل فيما قرأه الطالب على شيخه فأقرّه عليه
هذا وينبغي لقارىء السند أن يتلفّظ بكلمة ((حدثنا)) بدل ((نا)) كما يتلفّظ بكلمة
((أخبرنا)) بدل ((أنا)» ولا يجوز النطق بها كما هي مرسومة.
كما ينبغي للقارئ أن يتلفّظ بكلمة ((قال)) قبل كلٍ من كلمة ((حدثنا)) و((أخبرنا))
ليستقيم الكلام من حيث العربية. وإنما حذف النُسَّاعُ كلمة ((قال)) بين ألفاظ الأداء اختصاراً.
وقد نبه علماء المصطلح على ذلك.
(٣) المِصِّيصة: بكسر الميم والصاد المشددة، مدينة كبيرة على ساحل بجر الشام. هكذا ضبطها
السمعاني في الأنساب لوحة ٥٣٣. ويقول ياقوت في معجم البلدان ١٤٥/٥: ((وهي مدينة على
شاطىء جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم، تقارب طرسوس )) لكنه ضبطها
بضبط آخر نقله عن اللغويين فقال: ((المَصِّيصة بالفتح ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة وصاد
أخرى ... انظر ١٤٤/٥ من معجم البلدان.
(٤) في الأصل رسمت هكذا ((يا مير)) بحذف الألف التي هي مركز الهمزة. وهي قاعدة الناسخ في
جميع ما يأتي.
٧٦

٢ - نا أبو طالب يحيى بن عليّ الطيب الدسكري لفظاً بحُلَّوان(١)، أنا أبو
بكر محمد بن إبراهيم بن عليّ بن المقرىء بأصبهان، نا غسّان بن رضوان بن
شعيب أبو الحسن البزاز ببغداد، نا أحمد بن (٢) العباس النسائي قال: ((سألت
/٢ ب أحمد بن حنبل عن الرجل يكون معه مائة (٣) ألف حديث، يُقال: إنه
صاحب حديث؟ قال: لا. قلتُ له: عنده مائتا (٤) ألف حديث، يقال: إنه
صاحب حديث ؟ قال: لا. قلت له: ثلاثمائة (٥) ألف حديث؟ فقال بيده كذا،
يُرَوِّحْ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، وأَوْمَأَ غَسَّانُ بيده كذا وكذا، يُقَلِّبُها )).
٣ - حدثني محمد بن أحمد بن علي الدقاق، نا أحمد بن إسحق النَّهَا وَنْدِي
بالبصرة، نا الحسن بن عبد الرحمن بن خَلاَّد(٦)، نا الحسن بن عثمان التُسْتَري(٧)،
نا أبو زُرْعَة الرازي، قال: «سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: من لم يكتب
عشرين ألف حديث إملاءً لم يُعَدَّ صاحب حديث)).
* وهم - مع قلة كَتْبهم له، وعدم معرفتهم به - أعظمُ الناس كِبْراً،
وأشد الخَلْق ◌ِيهاً وعُجْباً، لا يُراعون لشيخ حُرْمَة، ولا يوجبون لطالب ذمة،
يَخْرُ قون (٨)بالراوِين، ويُعَنِّقُون على المتعلِّمين، خلافَ ما يقتضيه العلم الذي سمعوه
وضدَّ الواجب مما يلزمهم أن يفعلوه. وقد وصف أمثالَهم بعضُ السلف فيما.
حُلوان: بضم الحاء وسكون اللام، مدينة في العراق وهي آخر السَّواد مما يلي الجبل. وهي
(١)
المقصودة هنا. وهناك موضع في مصر من ضواحي القاهرة يقال له ((حُلْوان)) أيضاً. وليست
هذه المقصودة هنا، لأن الخطيب لم يرحل إلى مصر .
(٢) كلام غير واضح بسبب رطوبة أصابت النسخة، وإنما استوضحتُ بقية الاسم من تاريخ بغداد
٣٣٠/١٢ في ترجمة غسان.
(٣) رسمت في الأصل هكذا ((مأنه))
(٤) رسمت في الأصل هكذا ((ماتي)) وهو خطأ، والصحيح ما أثبته. هذا وقد وضعت فوق كلمة
((ألف)) ضَبَّة هكذا ((ص)) إشارة إلى أن الناسخ وجدها هكذا، لكنه نبه عليها.
(٥) رسمت في الأصل هكذا ((ثلثّيه)) وهي قاعدة الناسخ في الكتاب.
هو أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامَهُرْمُزِي الفارسى، صاحب كتاب ((المُحَدِّث
(٦)
الفاصل » الذي يعتبر أول كتاب مفرد لعلوم الحديث.
التُسْتَري: نسبة إلى ((تُسْتَر)) وهي بلدة من كور الأهواز من خوزستان.
(٧)
أي يجهلون بحقيقة الرواة. قال في القاموس ٢٣٣/٣ «وخرق بالشيء ككرم: جهله))
(٨)
٧٧

٤ - أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصَّيْمَرِي، نا علي
ابن الحسن الرازي، نا محمد بن الحسين الزعفراني، نا أحمد بن زهير، أنا محمد بن
سلَّم الجُمَحِي قال: قال عمرو بن الحارث: ((ما رأيتُ علماً أشرفَ، ولا أهلاً
أسخفَ من أصحاب الحديث))(١).
٥ - وحد ثني أبو القاسم الأزهري، أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، أنا علي
ابن الحسين الأصبهاني، نا محمد بن خَلَف - وكيع - حدثني محمد بن إسماعيل بن
يعقوب قال: حدثني محمد بن سَلاَّم، قال سمعت حماد بن سلمة يقول: ((لا ترى
صناعة أشرفَ، ولا قوماً أسخفَ من الحديث وأصحابه )).
والواجب أن يكون طلبة الحديث أكملَ الناس أدباً، وأشد الخَلْق
تواضعاً، وأعظمهم نزاهة وتديُّناً، وأقلهم طيشاً وغضباً، لدوام قَرْع أسماعهم
بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاق رسول الله مَ لّه وآدابه، وسيرة السلف
الأخيار من أهل بيته وأصحابه، وطرائق المحدثين، ومآثر الماضين، فيأخذوا
بأجملها وأحسنها ، ويَصْدِفوا عن أرذلها وأدونها .
٦ - أخبرنا أبو نُعَيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحق الحافظ بأصبهان،
نا أبو محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان (٢)، قال: سمعت أحمد بن علي بن
الجارود يقول: سمعت محمد بن عيسى الزجاج يقول: سمعت أبا عاصم يقول:
((من طلب هذا الحديث فقد طلب أعلى أمور الدنيا، فيجب أن يكون خير
الناس )).
٧ - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المَرْوَرُّوذِي(٣)، نا محمد بن
عبدالله الضّبي بنيسابور، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا محمد بن سعيد
(١) هذا القول من عمرو بن الحارث، والقول الذي بعده لحماد بن سلمة لا يقصدان به الاستخفاف
بأصحاب الحديث وأهله، وإنما يقصدان به - كما قال الخطيب في صدر هذين الأثرين -
الجهلةُ من كَتَبَةَ الحديث الذين ليس لهم من الحديث وعلومه إلا رسمه وكتابته في الكراريس
والأجزاء، بدون العناية بمعانيه وأحكامه، بالإضافة إلى الكِبْر والعُجْب الذي يتصفون به .
-
(٢)
غير واضحة في المخطوطة، وكأنها كما أثبتُّها، والله أعلم .
هذه النسبة إلى ((مَرْوَرُوذ)) وهي مدينة حسنة مبنية على نهر ، وهي من أشهر مدن خراسان.
(٣)
وتكتب أيضاً هكذا ((مَرْوَ الرُّوذ)). ومعنى ((الرُّوذ)) بالعجمية ((النهر)).
٧٨

الرازي، نا محمد بن عبد الله المُزَنِي بِعَينْ زَرْبَةٍ(١)، نا معن بن عيسى، نا مالك بن
أنس، عن ابن شهاب / ٣أ قال: ((إن هذا العلم أَدَبُ الله الذي أَدَّبَ به نبيّه ◌َلّه ،
وأَدَّبَ النبيُّ مَِّ أمته، أمانةُ الله إلى رسوله، ليؤديه على ما أُدِّي إليه. فمن سمع
عِلْماً فليجعله أمامه حجة فيما بينه وبين الله عز وجل)).
٨ - أخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا أبو بكر
محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا الْمُفَضَّل بن
غسّان الغَلاَّبِي، حدثني أبي أو ابن مِسْعَر، عن سفيان بن عُينية أنه كان يقول:
((إن رسول الله مَ ◌ّمهل هو الميزان الأكبر، فعليه تُعرض الأشياء، على خُلُقه وسيرته
وهَدْيه، فما وافقها فهو الحق، وما خالفها فهو الباطل)).
* وأنا أذكر في كتابي هذا بمشيئة الله ما بِنَقَلَة الحديث وحُمَّالِهِ
حاجةٌ إلى معرفته واستعماله، من الأخذ بالخلائق (٢) الزكية والسلوك للطرائق
الرضيّة، في السماع والحَمْل، والأداء والنقل، وسنن الحديث ورسومه، وتسمية
أنواعه وعلومه، على ما ضبطه حفاظ أخلافنا عن الأئمة من شيوخنا وأسلافنا ،
ليتبعوا في ذلك دليلهم، ويسلكوا بتوفيق الله سبيلهم، ونسأل الله المعونة على ما
يَرْضى، والعصمة من اتباع الباطل والهوى.
٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الحُوارزمي ، أنا أبو
الفضل محمد بن عبدالله بن خميرويه الهروي، أنا الحسين بن إدريس ، نا ابن عمار،
نا المعَافَى (٣)، عن مالك بن أنس قال: قال ابن سيرين: (( كانوا يتعلمون الھَدْي(٤)
كما يتعلمون العلم. قال: وبعث ابن سيرين رجلاً فنظر كيف هَدْيُ القاسم (٥) وحالُهُ)).
(١) عَيْن زَرْبَة: بلدة من الجزيرة تقارب ((حَرَّان)) و((الرها)).
رسمت في الأصل هكذا ((بالخلايق)) وكذلك كلمة ((الطرائق)» رسمت بالياء هكذا
(٢)
((الطرائق )) وهي طريقة مشى عليها الناسخ في جميع الكتاب، فيها وفي أمثالها .
(٣). رسمت في المخطوطة هكذا ((المعافا)) وهو خطأ إملائي، وسيرسمها كذلك في جميع الكتاب.
الهَدْي: الطريقة والسيرة كما في القاموس ٤٠٦/٤. والمعنى: أنهم كانوا يتعلمون السلوك
(٤)
والتطبيق العملي من سيرة العلماء وحالهم كما كانوا يتعلمون مسائل العلم النظرية.
(٥) القاسم: هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أحد الفقهاء السبعة، وهو من أكابر التابعين
الفضلاء العلماء .
٧٩
٠

١٠ - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا
جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي(١)، نا أَبي، نا إبراهيم بن حبيب بن
الشهيد قال: قال لي أبي: ((يا بني إيتِ الفقهاء والعلماء، وتعلم منهم، وخذ من
أدبهم وأخلاقهم وهديهم، فإن ذاك أحب إليَّ لك من كثير من الحديث)).
١١ - أنا الحسن بن أبي بكر، نا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني
إملاء ، نا عبد الله بن صالح البخاري، نا إبراهيم بن سعيد، نا أَبو تَوْبَة،، عن ابن
المبارك قال: قال لي مَخْلَد بن الحسين: ((نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى
كثير من الحديث )).
١٢ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا
زكريا العَنْبَري يقول: ((علم بلا أدب كنار بلا حطب، وأدب بلا علم كروح بلا
جسم )).
وإنما شَبَّهْتُ العلم بالنار لما روينا عن سفيان بن عيينة أنه قال: ما وجدتُ
للعلم شبهاً إلا النار، نقتبس منها ولا تنتقص عنها(٢) / ٣ب.
(١) هو المُفَضَّل بن غسَّان الغَلاَّبِي الذي تقدم قريباً.
(٢) المعنى أننا نأخذ منها الدفء وغيره، ولا ينقص منها شيء. وكذلك العلم.
٨٠