النص المفهرس
صفحات 441-460
/ ٢:١٩١/
/ الأحاديث التي تدور أبواب الفقه عليها
١٩٥٣ - أنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعتُ محمد بن الفتح الحنبلي يقول:
سمعتُ عبدالله بن أبي داود يقول:
سمعتُ أبي يقول: الفقه يدور على أربعة أحاديث: ((الحلال
بَيِّن، والحرام بيِّن))(١)، و((الأعمالُ بالنِّيَّات))(٢)، و((ما نهيتكم
فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا(٣) منه ما استطعتم»(٤)، و ((لا ضرر ولا
ضرار))(٥).
(١) أخرجه الستة عن النعمان بن بشير. انظر: ((الجامع الصغير)) (١ / ١٥٣)، وانظر:
(صحيح البخاري بحاشية السندي)) (١ / ١٩)، و((صحيح مسلم)) (٣ / ١٢١٩
و١٢٢٠)، و((سنن أبي داود)) (٣ / ٢٤٣ - حديث ٣٣٢٩)، و((عارضة الأحوذي بشرح
صحيح الترمذي)) (٥ / ١٩٨)، و((سنن ابن ماجه)) (٢ / ١٣١٨ - حديث ٣٩٨٤)،
و ((مسند أحمد)) (٤ / ٢٦٧).
متفق عليه، وأخرجه أصحاب ((السنن))، ولكن بزيادة: ((إنما))؛ عن عمر رضي الله عنه.
(٢)
وأخرجه أبو نعيم والدارقطني عن أبي سعيد الخدري. انظر: ((الجامع الصغير)) (١ / ٣).
كما أخرجه ابن حبان: ((الأعمال بالنيات))، وروي بألفاظ مختلفة. انظر: ((كشف الخفا)»
(١ / ١١٦ - حديث ٤٣١). والمشهور: ((إنما الأعمال بالنيات)). وانظر: ((صحيح
البخاري بحاشية السندي)) (١ /٦)، و((صحيح مسلم)) (٣ / ١٥١٥ - حديث ١٩٠٧).
في الأصل: ((فايتوا)).
(٣)
أخرجه البخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن الرسول وَي#، قال: ((دعوني ما
(٤)
تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن
شيء؛ فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر؛ فأتوا منه ما استطعتم)). ((صحيح البخاري بحاشية
السندي)) (٤ / ٢٥٨)، و((صحيح مسلم)) (٤ / ١٨٣٠)، و ((مسند أحمد)» (٢ / ٢٥٨).
أخرجه مالك عن يحيى المازني، وأحمد، وعبدالرزاق، وابن ماجه، والطبراني؛ عن ابن
(٥)
عباس وغيرهم.
٤٤١
١٩٥٤ - حدَّثني عبد العزيز بن علي الوراق لفظاً، نا أبو بكر محمد بن أحمد
ابن محمدبن يعقوب المفيد، قال: سمعتُ عبدالله بن أبي داود السجستاني يقول:
سمعتُ أبي سليمان بن الأشعث يقول: الفقه يدور على
خمسة أحاديث: ((الحلالُ بَيِّن والحرام بيِّن))، وأن رسول الله ◌َ﴾
قال: ((لا ضرر ولا ضرار))، وأن رسول الله وسلم قال: ((إنما الأعمال
بالنِّيَّات، وإنما لامزىء ما نوى)). وأن رسول الله (وَي*)(١) قال: ((إنما
الدين النصيحة))(٢)، وأن رسول الله (وَلا) (٣) قال: ((ما نهيتكم عنه
فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)) .
١٩٥٥ - حدثني مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي، أنا علي بن بشري
السجستاني، نا محمد بن الحسين الأبريّ، قال: سمعتُ مَن أخبرني من الثقات،
قال: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن عبدالله بن داود بن الدِّلهاث الحافظ الجزري
يقول: سمعتُ الربيع بن سليمان يقول:
وفي الباب: عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وجابر، وعائشة، وغيرهم. انظر: ((كشف
=
الخفا)) (٢ / ٤٩١)، وانظر: ((مسند الإمام أحمد» (١ / ٣١٣).
(١).
ليست في الأصل، وإثباتها أولى ..
أخرجه البخاري في (التاريخ)) عن ثوبان، والبزار عن ابن عمر. والحديث صحيح.
(٢)
((الجامع الصغير)» (٢ / ١٨).
ورواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي؛ عن تميم الداري، والترمذي، والنسائي؛ عن أبي
هريرة؛ بلفظ: ((إن الدين النصيحة ثلاث)). قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: ((لله، ولكتابه،
ولرسله، ولأئمة المسلمين وعامتهم)). انظر: ((كشف الخفا)) (١ / ٤٩٨ - حديث
١٣٢٤)، وانظر: (مسند الإمام أحمد)) (١ / ٣٥١)، و((صحيح البخاري بحاشية
السندي)» (١ / ٢٠)، و((صحيح مسلم)) (١ / ٧٤ - حديث ٩٥).
ليست في الأصل، وإثباتها سنة السلف.
(٣)
٤٤٢
سمعتُ الشافعي يقول: یدخل هذا الحدیث - يعني : حدیث
عمر: ((إنما الأعمال بالنيات)) - في سبعين باباً من الفقه(١).
تخريج السنن على المسند
١٩٥٦ - قد ذكرنا طريقة التخريج على الأحكام، وأما الطريقة الأخرى،
وهي التخريج على المسند، وأول مَن سلكها على ما يُقال نُعيم بن حماد. أنا أحمد
ابن محمد بن غالب الفقيه :
أنا أبو الحسن الدارقطني، قال: وأول مَن صنف مسنداً وتتبعه
نُعْيْم بن حماد(٢).
١٩٥٧ - قال أبو بكر: وقد صنف أسد بن موسى المصري(٣) مسنداً، وكان
أسدٌ أكبر من نعيم سنّاً، وأقدمَ سماعاً، فيحتمل أن يكون نعيم سبقه إلى تخريج
المسند، وتتبع ذلك في حداثته، وخرج أسد بعده على كبر سنه، والله أعلم.
١٩٥٨ - فينبغي لمن أراد تخريج مسانيد الصحابة أن يعرف المتون المرفوعة
(١) أخرجه النووي في ((شرحه لصحيح مسلم)). انظر: ((صحيح مسلم بشرح النووي)) (١٣
/ ٥٣).
(٢) هو الإِمام، الشهير، أبو عبد الله نعيم بن حماد الخزاعي المروزي الفرضي نزيل مصر.
روى عنه: البخاري مقروناً بآخر، والدارمي، وأبو حاتم .
وثقه بعض أهل العلم، وضعفه آخرون؛ قال الإمام الذهبي: ((كان من أوعية العلم، ولا
يحتج به)). انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٢ / ٤١٨ - ٤٢٠).
هو الحافظ أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
(٣)
الأموي، المعروف بأسد السنة، نزيل مصر، مولده سنة (١٣٢هـ)، سمع شعبة بن
الحجاج وطبقته، صنف التصانيف، توفي (٢١٢هـ). انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ /
٤٠٢).
٤٤٣
من الموقوفة، فإن فيها ما يُشْكِلُ على مَن لم يكن عارفاً بصناعة الحديث، ومثالُ
ذلك ما أناه الحسن بن أبي بكر، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق،
نا أبو نعيم ضرارُ بن صُرَّد، نا المطلب بن زياد، عن عمر بن سويد :
عن أنس بن مالك، قال: كان باب رسول الله ﴿ إذا استفتح
/ ١٩١ : ب/ / قُرِعَ بالأصابع .
:
.-
فهذا يتوهمه مَن ليس من أهل الصناعة مسنداً لذكر رسول الله ێ فيه،
وليس بمسند، وإنما هو موقوف على صحابي حكى فيه عن غير النبي وَ # فعلاً(١).
١٩٥٩ - ومما يشكل أيضاً الحديث الذي أناه محمد بن الحسين القطان،
أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن علي بن زيد الصايغ، أن سعيد بن منصور
حدثهم، قال: نا أبو عوانة، عن محمد بن المنكدر:
عن جابر، قال: قالت اليهود: إنما يكون الولد أسود إذا أتى
الرجُلُ امرأته من خلفها، فأنزل الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
فأُتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٢). قال: من بين يديها، ومن خلفها، ولا
(١) أخرجه الحاكم النيسابوري بسنده عن محمد بن سيرين عن المغيرة بن شعبة رضي الله
عنه.
ء
ثم قال الحاكم: ((هذا حديث يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسنداً؛ لذكر رسول الله
ێ﴾، ولیس بمسند ؛ فإنه موقوف علی صحابي حکی عن أقرانه فعلاً، ولیس یسنده واحد
منهم ... )) ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٩).
البقرة: ٢٢٣. وأخرج حديث جابر: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي. انظر:
(٢)
((صحيح البخاري)) (٥ / ١٦٠ - ط.دار الفكر)، و((سنن أبي داود)) (٢ / ٢٤٩ و٢٥٠)،
و ((جمع الفوائد)) (٢ / ١٨١ - حديث ٦٨١٤ ٦٨١٥٬ و٦٨١٦).
:
وفي أكثر روايات الحديث عن جابر أنه: ((جاء الولد أحول)) بدل أسود؛ كما ورد هنا.
٤٤٤
يأتيها إلا في المأتى(١).
فهذا يتوهم موقوفاً؛ لأنه لا ذكر فيه للنبي #، وليس بموقوف، وإنما هو
مسند؛ لأن الصحابي الذي شاهد الوحي إذا أخبر عن آية أنها نزلت في كذا وكذا؛
کان ذلك مسنداً(٢).
ترتيب مسانيد الصحابة
١٩٦٠ - الاختيار في تخريج المسند إلى المُصَنَّفِ، فإن شاء رتَّبَ
أسماء الصحابة على حروف المعجم من أوائل الأسماء، فيبدأ بأبي بن
كعب، وأسامة بن زيد، ومَن يليهما.
وإن شاء رتبها على القبائل، فيبدأ ببني هاشم، ثم الأقربُ، فالأقربُ،
إلى رسول الله وَلقر في النسب.
وإن شاء رتبها على قدر سوابق الصحابة في الإِسلام، ومحلهم من
الدين، وهذه الطريقة أحب إلينا في تخريج المسند، فيبدأ بالعشرة رضوان
الله عليهم، ثم يتبعهم بالمقدَّمین من أهل بدر.
١٩٦١ - أنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد
ابن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، نا الحسن بن سلام السواق، أنا علي بن
قادم، نا سفيان بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن عَبايَة بن رفاعة :
(١) انظر: ((جمع الفوائد)) (٢ / ١٨١ - حديث ٦٨١٥ ,٦٨١٦)، و((مختصر تفسير ابن كثير)»
(١ / ١٩٧ - ١٩٨).
(٢) انظر: ((تدريب الراوي)، (ص ١١٤ و١١٥)، و((مقدمة ابن الصلاح)) (ص ١٩)،
و ((أصول الحديث)) (ص ٣٨١).
٤٤٥
عن رافع بن خديج، قال: ((أتى النبي و لو جبريل - أو قال:
ملك -، فقال: کیف أهل بدر فیکم؟ قال: هم عندنا أفضل الناس.
قال: كذلك شهداء بدر عندنا من الملائكة))(١).
١٩٦٢ - ويتلوهم أهل الحديبية الذين أنزل الله تعالى فيهم: ﴿لَقَدْ رَضِيَ
اللهُ عنِ المؤمِنِينَ إِذْ يُبَابِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾(٢).
أنا أبو سهل محمود بن عُمر بن جعفر العُكْبَري، أنا أبو طالب عبدالله بن
محمد بن عبدالله، نا موسی بن هارون، نا قتيبة، نا الليث:
عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله وَل#، قال: ((لا
يدخل النار أحدٌ ممَّن بايع تحت الشجرة))(٣).
١٩٦٣٠ - ثم مَن أسلم وهاجر بين الحديبية والفتح / کخالد بن الوليد، وعمرو
ابن العاص، وأبي هريرةٍ (٤).
/٢:١٩٢/
(١) انظر: ((صحيح البخاري)) (٥ / ١٦٠)، و«مسند أحمد» (٣٠٥/٦)، و ((سنن أبي داود)»
(٢ / ٢٤٩ - ٢٥٠)، و((جمع الفوائد)) (٢ / ٩٨ - حديث ٦٤٩٦).
(٢)
الفتح : ١٨:
أخرجه: مسلم، وأبو داود، والترمذي. ((صحيح مسلم)) (٤ / ١٩٤٢ - حديث ١٦٣)،
(٣)
و ((عارضة الأحوذي)) (١٣ / ٢٤٣). وانظر: ((جمع الفوائد)» (٢ / ١٣٠ - حديث
٦٦١٥).
هاجر أبو هريرة مع الطفيل بن عمرو الدوسي في سبعين أو ثمانين بيتاً من دوس من اليمن
(٤)
إلى المدينة المنورة ورسول الله * بخيبر، ثم لحقوا رسول الله ﴾ بخيير، فأسهم لهم
مع المسلمين.
وكان أبو هريرة رضي الله عنه قد أسلم قديماً على يد الطفيل بن عمرو الدوسي قبل هجرة
المسلمين من مكة إلى المدينة المنورة، إذا لقي الطفيل رضي الله عنه رسول الله وَظهر في
مكة قبل الهجرة، فأعجب بما عرض عليه من الدين الحنيف، وأسلم، وعاد إلى قومه،
=
٤٤٦
ثم مَن أسلم يوم الفتح، ثم الأصاغر الأسنان الذين رأوا رسول الله وَة وهم
أطفال، كالسائب بن يزيد، وأبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي جحيفة السُّوائي،
ونحوهم.
١٩٦٤ - أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، ناعمر بن أحمد الواعظ، نا
أحمد بن محمد بن سعيد الهَمْداني، نا الحسن بن علي الرازي (قال)(١):
سمعتُ أبا زرعة الرازي وسئل عن عدة مَن روى عن النبي
وَ ال*، فقال: ومن يضبط هذا؟ شهد مع النبي وقلة حجة الوداع أربعون
ألفاً (٢)، وشهد معه تبوك سبعون ألفاً (٣).
١٩٦٥ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا عبيدالله بن محمد بن محمد بن
حمدان العُكبري، نا أبو بكر عبدالعزيز بن جعفر، نا أبو بكر أحمد بن محمد
الخلال، نا محمد بن أحمد بن جامع الرازي، قال:
فدعاهم إلى الإسلام، فأسلم أبوه، ولم تسلم أمه، ولم يجبه من قومه إلا أبو هريرة رضي
=
الله عنه، وأبطأ عليه قومه، فعاد إلى رسول الله وَله، وأخبره بإبطاء قومه، وقال: ادع
عليهم، فقال: ((اللهم اهد دوساً)، وفي رواية: ((وائت بها»، فعاد إلى قومه، فلم يزل
بأرض دوس يدعوها حتى هاجر رسول الله وهو إلى المدينة، ومضت غزوة بدر وأحد
والخندق، ثم قدم على رسول الله # بمن أسلم من قومه ...
انظر كتابنا («أبو هريرة راوية الإِسلام)) (ص ٦٨ - ٦٩) ط. الثالثة ومصادرهما، وانظر:
((السنة قبل التدوين)) (٤١٢).
ليست في الأصل، وإثباتها أولى .
(١)
انظر الفقرة التالية (١٩٦٥)، وقارن بـ (نور اليقين)) (ص ٢٥٦)، و((تلقيح فهوم أهل
(٢)
الآثار» (ص ٢٧ - ب).
انظر: ((نور اليقين)) (ص ٢٤٦)، حيث ذكر عددهم ثلاثين ألفاً، وقارن بـ ((تلقيح فهوم
(٣)
أهل الآثار)) (ص ٢٧ - ب)، وبـ ((الإِحكام)) لابن حزم (٥ / ٦٦٥).
٤٤٧
سمعتُ أبا زرعة، وقال له رجُلٌ: يا أبا زرعة! أليس يقالُ:
حديث النبي ◌َ# أربعة آلاف حديث؟ قال: ومَن قال ذا قلقَلَ الله
أنيابه؟! هذا قول الزنادقة، ومَن يحصي حديث رسول الله (َليو)(١)،
قُبضَ رسول الله﴾ عن مائة ألف وأربعة عشر ألفاً من الصحابة ممِّن
روى عنه وسمعَ منه. فقال له الرجل: يا أبا زرعة! هؤلاء أين كانوا
وسمعوا منه؟ قال: أهل المدينة، وأهل مكة، ومَن بينهما،
والأعراب، ومَن شهد معه حجة الوداع، كلّ رآه وسمع منه بعرفة (٢).
معرفة الشيوخ الذين تدور الأسانيد عليهم
١٩٦٦ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرىء على الحسين بن علي التميمي
وأنا أسمع، وقرأته على أبي حامد أحمد بن محمد بن عبدالله الصايغ: أخبركم
محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: سمعتُ أحمد بن عبدة يقول:
سمعتُ أبا داود الطيالسي (٣) يقول: وجدنا الحديث عند
أربعةٍ: الزهري، وقتادة، والأعمش، وأبي إسحاق(٤). قال: وكان
ليست في الأصل :
(١)
(٢)
انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ١١١ و١١٢).
(٣)
أسلفت ترجمته في (هـ ف ٩٤) ..
أبو إسحاق، هو أحد الأعلام، عمرو بن عبد الله الهمداني الكوفي، الحافظ، رأى علي
(٤)
ابن أبي طالب رضي الله عنه، أحد شيوخ سفيان بن عيينة، توفي سنة (١٢٧ هـ)، وقيل:
(١٢٨ هـ) انظر: (تذكرة الحفاظ)) (١ / ١١٤ - ١١٦)، و((تهذيب التهذيب» (٨ / ٦٣
- ٦٧).
٤٤٨
قتادة أعلمهم بالاختلاف، وكان الزهري أعلمهم بالإِسناد، وكان أبو
إسحاق أعلمهم بحديث علي وعبد الله (رضي الله عنهما)(١)،
وكان عند الأعمش من كل هذا، ولم يكن عند واحدٍ من هؤلاء إلا
ألفين ألفين(٢).
١٩٦٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن
إسحاق، قال:
سمعتُ علي بن عبدالله بن جعفر المديني يقول: نظرتُ في
الأصول من الحديث، فإذا هي عند ستة ممَّن مضى: من أهل
المدينة: الزهري /، ومن أهل مكة: عمرو بن دينار، ومن أهل /١٩٢ : ب/
البصرة: قتادة ويحيى بن كثير، ومن أهل الكوفة: أبو إسحاق
وسليمان الأعمش(٣).
ثم نظرت فإذا علم هؤلاء الستة يصير إلى أحد رجلاً ممَّن جمع
الحديث: من أهل البصرة: ابن أبي عروبة، وحماد بن سلمة،
وشعبة، وأبو عوانة، وسفيان بن سعيد الثوري، وابن جريج، ومالك
(١) ما بين قوسين ليس في الأصل، وإثباته أولى.
وعلي : هو ابن أبي طالب رضي الله عنه. وعبدالله: هو ابن مسعود رضي الله عنه.
كما رواه الذهبي عن أبي داود الطيالسي في («تذكرة الحفاظ)) (١ / ١١٥).
لعله أراد الأحاديث الأصول، ولم يقصد طرق الأحاديث المتعددة، وإلا؛ فإن الزهري
(٢)
قد أملى مرة أربعمائة حديث من حفظه. انظر: ((السنة قبل التدوين)) (ص ٤٩٢).
(٣)
انظر: ((المحدث الفاصل)» (ف ٨٩٤)، وتقدمة المعرفة لكتاب ((الجرح والتعديل)» (ص
٣٤).
٤٤٩
ابن أنس، وسفيان بن عيينة، وهشيم، ومعمر بن راشد،
والأوزاعي(١).
قال أبو بكر: إن كان حنبل قد ضبط عن علي بن المديني قوله: ((من أهل
البصرة)) في الموضع الثاني، فإنما أراد بذلك سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن
سلمة، وشعبة، وأبا عوائة؛ لأن الباقين ليسوا بصريين سوى معمر، فالثوري کوفي ،
وابن جريج مكي، ومالك مدني، وابن عيينة كوفي في الأصل سكن مكة، وهشيم
واسطي، ومعمر بصري انتقل إلى اليمن، وحديثه أكثره عندهم، والأوزاعي
شامي(٢).
بيان علل المسند
١٩٦٨ - يستحبُّ أن يصنف المسند معلَّلاً، فإن معرفة العلل أجلُّ أنواع علم
الحديث، وقد أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبِّي، قال:
سمعتُ أبا محمد أحمد بن عبدالله المزني يقول: سمعتُ أبا بكر محمد بن داود
ابن علي يقول: سمعتُ أبي يقول: مَن لم يعرف حديث رسول الله ({َ#)(٣) بعد
سماعه، ولم يميز بين صحيحه وسقيمه، فليس بعالم.
١٩٦٩ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا أبو منصور
(١)
أخرج نحو هذا الرامهرمزي عن علي بن المديني. انظر: ((المحدث الفاصل» (ف
٨٩٥)، والخبر هنا مجمل ومفصّل في ((المحدث الفاصل)» بما لا يدع لبساً.
إجمال حنبل بن إسحاق للخبر حمل الحافظ الخطيب البغدادي على بيان الأمر
(٢)
وتوضيحه، وقد ورد واضحاً في ((المحدث))، فقال بعد ذكر البصريين: ((ومن أهل
الكوفة: سفيان بن سعيد الثوري ... ومن أهل الشام: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي)»
آخر الفقرة (٨٩٥) ((المحدث الفاصل)).
(٣)
ليست في الأصل، وإثباتها أولى.
٤٥٠
محمد بن محمد بن عبدالله النيسابوري، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى
ابن بلال، نا العباس بن محمد، نا قراد، قال:
سمعتُ شعبة يقول: لو أتيت محدِّثاً عنده خمسة أحاديث
لأصبت فيها ثلاثة لم يسمعها .
١٩٧٠ - أخبرني محمد بن الحسين بن محمد المَتَّوثي، أنا أبو سهل أحمد
ابن محمد بن عبدالله بن زياد القطان، نا أبو العباس المبرّد، نا يزيد بن محمد بن
المهلُّب المهلَّبي، قال: حدَّثني الأصمعي، قال:
سمعتُ شعبة يقول: ما أعلم أحداً فَتَّش الحديث كتفتيشي،
وقفتُ على أن ثلاثة أرباعه كذب(١).
قال أبو العباس: فحدَّثت به إسماعيل بن إسحاق القاضي،
فقال: لا ينبغي أن يكون في الحلال والحرام. فقلتُ: أجل؛ لأن
الله تعالى يقول: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيْرٌ لَا يَأْتِهِ الباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ
مِنْ خَلْفِهِ﴾(٢).
١٩٧١ - أخبرني أحمد بن محمد بن عبدالواحد المروروذي، نا محمد بن
عبدالله بن محمد الحافظ النيسابوري، أنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق
الهاشمي، نا أحمد بن سلمة بن عبدالله، قال: سمعتُ أبا قدامة السَّرخَسي يقول:
سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: لأن أعرف علَّة حديثٍ
(١) كان شعبة يتتَبَّع الكذَّابين، وكان شديداً عليهم. انظر: ((السنة قبل التدوين)) (ص ٢٣٠)،
وانظر: ((الجامع لأخلاق الراوي)) (ف ١٦٣٧).
(٢) فصلت: ٤٢.
٤٥١
هو عندي أحبُّ إليَّ من كتب(١) عشرين حديثاً ليس عندي (٢).
/ ١:١٩٣/
١٩٧٢ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو حامد بن جبلة النيسابوري، أنا محمد
ابن إسحاق السراج، قال: سمعتُ محمد بن يحيى يقول : :
رأيت لعلي بن المديني كتاباً على ظهره مكتوب: المائة والنيف
والستين من علل الحديث(٣) ...
١٩٧٣ - والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن يُجمع بين طرقه، وينظر في
اختلاف رواته، ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط؛ كما أنا
أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشْنائي بنيسابور، قال: سمعتُ أحمد بن
محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعتُ عثمان بن سعيد الدارمي يقول:
سمعتُ نعيم بن حماد يقول:
سمعتُ ابن المبارك يقول: إذا أردت أن يصح لك الحديث
فاضرب بعضه ببعض (٤).
١٩٧٤ - أنا أبو طاهر محمد بن عبد الوهاب الكاتب، أنا علي بن عمرو
الحضرمي، نا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، قال: سمعتُ أبا حفص عمرو بن
علي يقول: قلت لیحیی بن سعيد، نا أبو داود، نا حماد بن سلمة، عن هارون بن
رئاب، عن عبدالله بن عبيد:
(١) في الأصل: ((أكتب))، والأولى ما أثبت، أو: ((أن أكتب)).
(٢)
((علل الحديث)) (ص: ١٠)، و((معرفة علوم الحديث)) للحاكم (ص ١١٢).
(٣)
انظر الفقرة (١٩٨٦) من هذا الكتاب (٧ و٨ و٩).
:
انظر («علل الحديث)) (ص ١٠ - وما بعدها)، و((معرفة علوم الحديث)) (ص ١١٢ - وما
(٤)
بعدها)، و((أصول الحديث)) (ص ٢٩١ - وما بعدها).
٤٥٢
عن عبد الله بن عباس أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن المرأة
لا تدع يدَ لامس! قال: ((طلقها)). قال: يا رسول الله! إنها حسناء
وأنا أخاف على نفسي. قال: «فأمسكها))(١).
فأنكره يحيى، وقال: حدثني ابن جريج، قال: حدّثني عبدالله
بن عبيد أن رجلاً أتى النبي ◌َّر، قال يحيى: وقال حماد بن زيد،
عن هارون بن رئاب، عن عبدالله بن عبيد مرسل. فقال له عفان وهو
(١) أخرج الإمام النسائي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد،
قال: حدثنا حماد بن سلمة وغيره، عن هارون بن رئاب عن عبدالله بن عبيد بن عمير،
وعبدالكريم عن عبدالله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس - عبدالكريم يرفعه إلى ابن
عباس، وهارون لم يرفعه - قالا: جاء رجل إلى رسول الله# فقال: إن عندي امرأة هي
من أحب الناس إلي، وهي لا تمنع يد لامس. قال: ((طلقها)). قال: لا أصبر عنها. قال:
«استمتع بها)».
قال أبو عبدالرحمن النسائي: ((هذا الحديث ليس بثابت، وعبدالكريم ليس بالقوي،
وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة، وحديثه أولى بالصواب
من حديث عبدالكريم))، ((سنن النسائي بحاشية السيوطي والسندي)) (٦ / ٦٧ - ٦٨).
وانظر: ((جمع الفوائد)» (١ / ٥٧٥ - حديث ٤١١٦).
قال السيوطي: (( ... خشي عليه إن هو أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها، فيقع
في الحرام. وقيل: معنى: ((لا تمنع يد لامسة؛ أنها تعطي من ماله من يطلب منها،
وهذا أشبه. قال أحمد: لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر» («زهر الربا)) (٦ / ٦٨).
وقال السندي: (((لا تمنع يد لامس)؛ كناية عن الفجور، وقيل: هو كناية عن بذلها
الطعام، قيل: وهو الأشبه ... وقيل: إنها تتلذذ بمن يلمسها، فلا ترد يده، ولم يرد
الفاحشة العظمى، وإلا لكان بذلك قاذفاً ... فأرشده الشارع إلى مفارقتها احتياطاً، فلما
علم أنه لا يقدر على فراقها لمحبته لها وأنه لا يصبر على ذلك؛ رخص له في إثباتها؛
لأن محبته لها محققة، ووقوع الفاحشة منها متوهم)). ((حاشية السندي على النسائي» (٦
/ ٦٧).
٤٥٣
إلى جنبه: نا حماد بن سلمة، قال: نا هارون بن رئاب وعبد الكريم
المعلم، عن عبد الله بن عبيد، قال أحدهما: عن ابن عباس. قال
يحيى : أبو داود لا يُفَضِّل بین هُذین.
١٩٧٥ - نا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أنا أبو علي محمد
ابن أحمد بن الحسن الصوَّاف، قال:
سمعتُ أبا بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي يقول: إذا
ورد عليك حديث لسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعاً،
وخالفه هشام وشعبة، حكم لشعبة وهشام على سعيد(١)، وإذا روى
حماد بن سلمة وهمام وأبان ونحوهم من الشيوخ عن قتادة عن أنس
عن النبي # حديثاً، وخالف سعيد أو هشام أو شعبة كان القول قول
هشام وسعيد وشعبة على الانفراد (٢)، فإذا اتفق (٣) هؤلاء الأولون،
وهم: همام بن يحيى، وأبان، وحماد بن سلمة على حديث مرفوع،
وخالفهم شعبة وهشام وسعید أو شعبة وحده، أو هشام وحده، أو
سعيد وحده، توقف عن الحديث لأن هؤلاء الثلاثة شعبة وسعيد
!
(١) قال ابن معين: هو - يعني: سعيد بن أبي عروبة - أثبت الناس في قتادة، ومعه هشام
وشعبة. انظر: ((تذكرة الحفاظ» (١ / ١٧٧).
وهشام: هو أبو بكر بن أبي عبد الله الدستوائي، المتوفى سنة (١٥٣هـ)، حافظ، حجة.
قال شعبة: ((هو أعلم بقتادة مني)). ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ١٦٤)، وانظر (ص ١٩٣)
منه .
انظر المصادر الواردة في التعليق السابق .
(٢)
(٣)
في الأصل: ((اتفقوا))، وما أثبته أولى.
٤٥٤
وهشام أثبت من همام وأبان وحماد(١).
١٩٧٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد،
نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، قال:
قلت ليحيى بن معين: إذا اختلف يحيى القطان ووكيع؟ قال:
فالقول قول يحيى (٢) - قال أبو بكر: إذا اختلف (عبدالرحمن
ويحيى؟ قال: يحتاج)(٣) مَن يفصل بينهما (٤) - قلت: أبو نعيم
وعبدالرحمن؟ قال: يحتاج مَن يفصل بينهما(٥). / قلت: /١٩٣ : ب
(١) انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٢٠١).
وأبان: هو ابن يزيد البصري، العطار، الحافظ، روى عن قتادة وعمرو بن دينار
وطبقتهم.
قال الإمام أحمد: ((كان ثبتاً في كل المشايخ)). انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٢٠١ - ٢٠٢
٢٠٢٠ و٢٠٣).
(٢) أسلفت ترجمته في (ف ٣٠٣)، وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٩٩).
في الأصل ما بين قوسين عليه (صـ)؛ إشارة إهمال، فإما أنها وضعت خطأ، أو من
(٣)
الواجب أن توضع من عند: ((قال أبو بكر)) وتنتهي عند: ((من يفصل بينهما))، والأولى
إثباتها كما فعلت بين معترضتين ليكون واضحاً أنه كلام الخطيب، ولا صلة له بقول ابن
معين، وبهذا تستقيم العبارة.
عبد الرحمن، هو ابن مهدي، أسلفت ترجمته في (هـ ف ٣٢٧)، كأن الخطيب يجعلهما
(٤)
علی سواء.
وقال الإِمام أحمد في عبد الرحمن بن مهدي: ((هو أفقه من يحيى القطان)). انظر: «تذكرة
الحفاظ)» (٣ / ٣٣٠).
(٥) أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، أسلفت ترجمته في (هـ ف ١٦١)، وانظر: («تذكرة
الحفاظ)» (١ / ٣٢٩ و ٣٧٢ - ٣٧٣).
٤٥٥
الأشجعي؟ قال: مات الأشجعي ومات حديثه معه(١). قلت: ابن
المبارك؟ قال: ذاك أمير المؤمنين(٢).
ذکر الرجال الذين يُعْتَنَى(٣) بجمع حديثهم
١٩٧٧ - أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم
البزاز، نا عمر بن محمد بن شعيب الصابونيُّ، نا حنبل بن إسحاق، قال:
قال أبو عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل -: مالك بن أنس،
وزائدة (٤)، وزهير(٥)، والثوري، وشعبة: هؤلاء أئمة.
١٩٧٨ - حدثني أبو القاسم عبد الله بن محمد بن علي السوذرجاني لفظاً
الأشجعي: هو الإمام، الحافظ، الثبت، أبو عبد الرحمن عبيدالله بن عبد الرحمن
(١)
الكوفي ، لزم سفيان الثوري مدة.
قال يحيى بن معين: ((ما بالكوفة أعلم بسفيان من الأشجعي)).
لما توفي سفيان؛ جلس الأشجعي موضعه، ثم تحوّل إلى بغداد، توفي سنة (١٨٢هـ).
انظر: «تذكرة الحفاظ» (١ / ٣١٢).
ولعل ابن معين أراد بقوله ذاك أن أصحابه وطلابه لم يقوموا بنشر حديثه.
(٢) أسلفت ترجمته في (هـ ف ٢٥٣)، وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٢٧٤ - ٢٧٩).
(٣)
في الأصل: ((يعتنياه، وما أثبتناه أصوب.
(٤)
زائدة: هو ابن قدامة، الإمام، الحجة، أبو الصلت الثقفي الكوفي، حدث عن
عبد الملك بن عمير وطبقته، وحدث عنه ابن عيينة وخلق كثير، وكان من نظراء شعبة في
الإتقان، كان صاحب سنة، توفي سنة (١٦١ هـ).
قال الإِمام أحمد: ((كان وكيع لا يقدم على زائدة في الحفظ أحدا)). انظر: ((تذكرة
الحفاظ» (١ / ٢١٥) ..
(٥) وزهير: هو ابن حرب، أسلفت ترجمته في (هـ ف ١٦١٤).
٠٤٥٦
بأصبهان، نا محمد بن إسحاق بن منده الحافظ، أنا أحمد بن محمد بن عبدوس،
قال:
سمعتُ عثمان بن سعيد الدارمي يقول: يقال: مَن لم يجمع
حديث هؤلاء الخمسة هو مفلسٌ في الحديث: سفيان، وشعبة،
ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وهم أصول الدين.
١٩٧٩ - قال أبو بكر: وأصحابُ الحدیث یجمعون حدیث خلق كثير غير
هؤلاء، أنا أذكر ما حضرني من أسمائهم، فمنهم:
١ - إسماعيل بن أبي خالد البجلي.
و ٢ - أيوب بن أبي تميمة السختياني.
و ٣ - بيان بن بشر الأحمسي.
و٤ - داود بن أبي هند البصري.
و ٥ - ربيعة بن أبي عبدالرحمن المدني .
و ٦ - الحسن بن صالح بن حيّ الكوفي.
و ٧ - زياد بن سعد الخراساني.
و ٨ - سليمان الأعمش الكاهلي.
و ٩ - سليمان أبو إسحاق الشيباني.
و ١٠ - سليمان بن طرخان التيمي.
و ١١ و١٢ - صفوان بن سليم ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهريان.
و ١٣ - طلحة بن مصرف اليامي.
و ١٤ - مسعر بن كدام الهلالي.
و ١٥ - عبد الله بن عون البصري.
و ١٦ - أبو حصين عثمان بن عاصم الكوفي.
٤٥٧
و ١٧ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.
و ١٨ - عبيد الله بن عمر العمري.
و ١٩ - يحيى بن سعيد الأنصاري.
و ٢٠ - عمرو بن دينار المكي.
و ٢١ - محمد بن ◌ُجُحادة الأوْدي.
و ٢٢ - محمد بن سوقة العبدي.
و ٢٣ - محمد بن واسع الأزدي ..
و ٢٤ - مطر بن طهمان الخراساني.
و ٢٥ - يونس بن عبيد البصري.
١٩٨٠ - حدثني محمد بن علي بن عبد الله، قال: سمعتُ عبد الغني بن
سعید یقول: سمعتُ حمزة بن محمد الكناني یقول : .
سمعتُ عبدان(١) یقول: جمعتُ ما یجمعه أصحاب الحديث
إلا شيئين فإني لم أجمعهما: حديث مالك بن أنس، وحديث أبي
حصين(٢)، فأما حديث مالك فإنه لم يكن عندي ((الموطأ)» بعلوّ عن
أحد، وأما أبو حصين فإن عامة حديثه عند قيس بن الربيع، ولم يكن
(١) هو عبدان الحافظ، أبو عبد الرحمن، عبدالله بن عثمان.
سمع من شعبة أحاديث، ومن مالك بن أنس، وعبدالله بن المبارك، وآخرين. وروى
عنه: البخاري، وآخرون .
أبو حصين - بفتح الجاء -: عبد الله بن أحمد بن عبد الله اليربوعي الكوفي، ثقة، توفي
(٢)
توفي سنة (٢٢١ هـ) انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٤٠١).
سنة (٢٤٨ هـ) وقد شاخ، أخرج له الترمذي والنسائي، انظر: ((تقريب التهذيب)) (١ )
٤٠١ - ترجمة ١٧٨ ).
٤٥٨
عندي منھا کبیر علو ۔ أو كما قال -، فتركته.
وسمعتُ حمزة يقول: سمعتُ عبدان يقول: جمعتٌ بشر بن
المفضل ستمائة حديث مَن شاء يزيد عليَّ. قال حمزة: / ولم يكن / ٨:١٩٤/
عند عبدان لبشر بن المفضل عن مالك شيء. وقال حمزة: جمع
عبدان الشيوخ حتى بلغ إلى هشام بن سعد، فجمعه.
جمع التراجم (١)
١٩٨١ - ويجمعون أيضاً تراجم ملحقة (٢) بدواوين الشيوخ الذين تقدَّمت
أسماؤهم، وذلك مثل ترجمة مالك عن نافع عن ابن عمر، وعبيدالله بن عمر عن
القاسم عن عائشة، وسُهيل بن أبي صالح عن أبيه (٣) عن أبي هريرة، وأيوب عن
محمد بن سيرين عن أبي هريرة، ومعمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة، وأيوب
عن عكرمة عن ابن عباس، والأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود، وجعفر بن
محمد بن علي عن أبيه عن جابر، وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وأفلح بن
حميد عن القاسم عن عائشة، وإبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة.
(١) قصد الحافظ الخطيب بالتراجم هنا: بعض الأسانيد التي يراها الأئمة من أصح
الأسانید .
في الأصل: ((ملحق))، وما أثبته أصوب.
(٢)
في الأصل: ((عن أبيه عن أبيه)) مكررة، والأصح عدم تكرارها، فأبو صالح هو ذكوان
(٣)
السمان: كان يجلب الزيت والسمن إلى الكوفة .
سمع: أبا هريرة، وعائشة، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم. وروى
عنه: ابنه سهيل، والأعمش، ويحيى بن سعيد، وغيرهم.
قال أحمد: ((ثقة ثقة، من أجل الناس وأوثقهم)).
توفي سنة (١٠١هـ). انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٨٩).
٤٥٩
١٩٨٢ - أنا أبو بكر البرقاني، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه
الفوزي(١)، نا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، نا أحمد بن سعيد الدارمي، قال:
سمعتُ محمود بن غيلان يقول :
قيل لوكيع بن الجراح: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة،
وأفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة، وسفيان عن منصور عن
إبراهيم عن الأسود عن عائشة؛ أيهم أحب إليك؟ قال: لا تعدل
بأهل بلدنا أحداً. سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة أحبُّ إلي. قال أحمد بن سعيد الدارمي: وأما أنا فأقول:
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أحبُّ إلي. هكذا رأيت أصحابنا
يقدِّمون(٢).
جمع الأبواب
١٩٨٣ - ويجمعون أبواباً يفردونها عن الكتب الطوال المصنّفة في الأحكام،
وعن مسانيد الصحابة أيضاً، فمنها باب رؤية الله عز وجل في الآخرة، وباب
:
(١). في الأصل في الهامش بخط مغاير: ((الفوزيني، وفوز هو بلد بخراسان)).
وفوزي: نسبة إلى فوزة، من قرى حمص فيما قيل. انظر: ((المشتبه في الرجال)) (٢٪
٥١١) وهامشها.
(٢): انظر أصح الأسانيد في: (معرفة علوم الحديث)) للحاكم (٥٣ - ٥٦)، و((فتح المغيث)
للعراقي (١ / ٢٦)، و((أصول الحديث)) (٣٠٦).
وترجمة عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة ترجمة مشبكة بالذهب؛ كما قال يخبى
بن معين. «معرفة علوم الحديث)) (ص ٥٥).
وانظر: ((تذكرة الحفاظ)» (١ / ١٦٠) - وفيها: ((الذهب المشبوك بالدر)»-، و((تهذيب
التهذيب» (٧ / ٣٩)، و«سير أعلام النبلاء» (٦ / ٣٠٥).
٤٦٠