النص المفهرس
صفحات 321-340
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، أنا محمد بن العباس الخزاز، عن أبي مُزاحم الخاقاني، قال: حدثني أبو الأحوص القاضي، قال: سمعتُ أبا سلمة التبوذکي ، يقول: سمعتُ يزيد بن زريع يقول: أحب أن أسمع الحديث من الشیخین، فیکونا کالشاهدین. ١٧١٢ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش، قال: سمعتُ أحمد بن الليث الورّاق ببلخ یذکر عن محمد بن حميد، عن عمر بن هارون، قال: كنت عند سفيان الثوري، فسأله رجل عن حديث عليٍّ: ((أنه بال وتوضأ ومسح على النعلين والقدمين)). فقال: أنا الأعمش، عن أبي ظبيان(١)، ثم سأله آخر، فقال: نا قابوس بن ظبيان عن أبيه. ثم سأله آخر، فقال: نا عبد العزيز رفيع، عن أبي ظبيان. ثم سأله آخر، فقال: نا الزبير بن عدي، (عن ابن كهيل)(٢)، عن أبي ظبيان. ثم سأله آخر، فقال: نا وفا بن إياس، عن أبي ظبيان: ((أن علياً بال (١) أبو ظبيان: هو حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي، قبيلته من اليمن، الكوفي، من الطبقة الثانية، توفي سنة (٩٠هـ)، وقيل غير ذلك، أخرج له أصحاب الكتب الستة. ((تقريب التهذيب)) (١ / ١٨٢ - ترجمة ٤٠٧)، و((تهذيب التهذيب)) (٢ / ٣٧٩). في الأصل لحق بخط مغاير: ((ماكيل)»، وغير واضحة، وما أثبته أقرب. (٢) وابن كهيل: هو سلمة، كوفي، من الطبقة الرابعة . والزبير من الخامسة، وكلهم كوفيون. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣ / ٣١٧و٤ /١٥٥)، و «تقريب التهذيب» (١ / ٢٥٨). ٣٢١ وتوضأ ومسح على نعليه))(١). وقال ابن حميد: سمعتُ عمر بن هارون يقول: لو أن إنساناً حدثني بهذا عن سفيان لم أصدق(٢). الكتابة عن الأقران ١٧١٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، نا محمد بن الحسن بن زياد المقرىء، نا أبو عمرو الحيري بنيسابور، نا أبو بكر الصوفي خشنام بن إسماعيل، قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعتُ وكيعاً يقول: لا يكونُ الرجلُ عالماً حتى يسمع ممَّن هو أُسنُّ منه، وممَّن(٣) هو دونَه، وممَّنْ هو مثله. ١٧١٤ - أنا محمد بن الحسين بن محمد الحرّاني، نا إبراهيم بن محمد بن عثمان الدينوري بمكة، نا إبراهيم بن محمد بن نقيرة، نا القاسم بن محمد المروزي، نا علي بن خشرم، قال: سمعتُ وكيعاً يقول: لا يكون الرجلُ عالماً حتى يكتب عمّن هو فوقَه، وعمَّن هو دونه، وعمَّن هو مثله(٤). انظر: ((نيل الأوطار)» (١ / ٢٧٢). (١) أسلفت ترجمة سفيان الثوري (ف ٥٠)، وانظر ما يؤيد هذا «تهذيب التهذيب» (٤ / (٢) ١١٣ - ١١٤). (٣) في الهامش لحق بخط مغاير: ((هو مثله ممن))، فلم أثبته؛ لأنه تكرار لما في المتن الأصل: مما ورد عن وکیع انظر ما يؤيد هذا عند تقدمة («الجرح والتعديل)) (٢٢١)، وانظر نحو هذا عن سفيان بن: (٤) عيينة (ف ١٧١٩) من هذا الكتاب. ٣٢٢ ١٧١٥ - أنا علي بن أحمد الرزَّاز، نا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي، /١:١٦٧/ / نا أحمد بن علي الأبَّار، نا الحسين بن مهدي الأبلي، نا عبد الرزاق: نا معمر، قال: دخلتُ أنا وابن جريج مسجداً ومعي ألواح ومعه ألواح، فجعل يكتب عني وأکتب عنه. ١٧١٦ - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان، نا أبو بكر بن المقرىء، نا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان، نا محمد بن حماد، أنا عبدالرزاق: أنا معمر، قال: كان ابن جريج یأخذ بيدي، فنذهب إلى منزله، فیکتب عني، وأكتب عنه. ١٧١٧ - أخبرني عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن الحسن الموصلي، نا الحسين بن إدريس، نا ابن عمار، قال: أدخل عبد الرحمن بن مهدي في تصنيفه من حدیث یحیی بن سعيد ألفي حدیث. ١٧١٨ - حُدِّثْتُ عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، نا أبو بكر الخلَّل، قال: سمعتُ إبراهيم الحربي، وذاكروه النزول في الأخذ، فقال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول - وقيل له مالك على قدره يسمع من نظرائه. قال -: وما عليه يزداد به علماً، ولم يضرَّه. ١٧١٩ - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر البردي بأصبهان، نا محمد بن علي الصّحاف، قال: سمعتُ أبا جعفر محمد بن عبد الله بن اله. ٣٢٣ الذِّيْميرتي يقول: لقیتُ أبا العباس بن عقدة(١) بالکوفة سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة، فسألته أن يعيد ما فاتني من المجلس، فامتنع، فشددت عليه، فقال: من أي بلدٍ أنت؟ قلتُ: من أصبهان. فقال: ناصبةٌ ينصبون العداوة لأهل بيت رسول الله وَله. فقلتُ: لا تقلْ هذا يا شيخ؛ لأن أهل أصبهان فيهم (مُتّقونَ فاضِلُونَ)(٢) ومتشيِّعة. فقال: شيعة معاوية. قلت: لا والله إلا شيعة علي بن أبي طالب، وما فيهم أحدٌ إلا وعليّ أعزّ عليه من عينيه وأهله وولده، فأعاد عليٍّ ما فاتَني. ثم قال: سمعتَ من سليمان بن أحمد اللَّخمي (٣)؟ فقلتُ: لا أعرفه. (١) هو حافظ عصره أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، مولى بني هاشم، كان أبوه صالحاً، يلقب بعقدة. حدث عن خلق كثير، وروى عنه كثيرون، جمع وصنف واشتهر بقوة حفظه. حدَّث عنه: الجعابي، والطبراني، وابن عدي، والدارقطني، وغيرهم؛ مما يروى عنه بسنده عن سفيان: ((لا يجتمع حب علي وعثمان إلا في قلوب نبلاء الرجال». قال الدارقطني: ((أجمع أهل الكوفة أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة أحفظ منه، كان يحبن الإجابة بثلاثمائة ألف حديث لأهل البيت وبني هاشم، ويحفظ مائة ألف حديث بأسانيدها)». توفي سنة (٣٣٢هـ)، وكان مولده سنة (٢٤٩ هـ). انظر: ((تذكرة الحفاظ)» (٣ / ٨٣٩ - ٨٤٢). في الأصل: ((مُتَّقين فاضلين))، وعليها إشارة تمريض، والأصوب: ((متقون فاضلون)). (٢) (٣) هو الإمام الطبراني، الحافظ، الحجة، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني، مسند الدنيا، ولد سنة (٢٦٠ هـ)، سمع الحديث في الشام، ورحل في طلبه إلى الحرمين واليمن ومصر والعراق وأصبهان والجزيرة وغیرها، حدث عن ألف شيخ، له مصنفات كثيرة، منها معاجمه الثلاثة المشهورة، وكتاب «الدعاة = ٣٢٤ فقال: يا سبحان الله! أبو القاسم ببلدكم، وأنت لا تسمع منه، وتؤذيني هذا الأذى بالكوفة !! ما أعرف لأبي القاسم نظيراً، سمعتُ منه وسمع مني، وسمع من مشايخنا. ثم قال لي: سمعتَ ((مسند)) أبي داود(١). فقلتُ: لا. فقال لي: ضيعت الحزم؛ لأن ((مسند)) أبي داود منبعه من أصبهان. وقال لي: تعرف محمد بن حمزة بن عمارة (٢)؟ فقلتُ: شُدَّ يداً، رجلٌ من أهل الفضل. قال: فتعرف ابنه إبراهيم؟ قلت: نعم، كان عندنا، ورأيته حافظاً للحديث، وقلَّ ما رأيتُ مثله في الحفظ (٣). كِتابةُ الأكابرِ عن الأصاغرِ ١٧٢٠ - / أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي الهمذاني / ١٦٧ : ب قدم علينا حاجّاً، قال: نا منصور بن عبدالله الهروي بهمذان، قال: سمعتُ أبا عُبيدالله المقرىء بمكة يقول: سمعتُ جدي يقول: والمناسك))، و((دلائل النبوة))، وغيرها، توفي سنة (٣٦٠هـ). انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٣ = / ٩١٢ - ٩١٧). أبو داود الطيالسي أول من ألف المسند، أسلفت ترجمته في (هـ ف ٩٤). (١) محمد بن حمزة بن عمارة بن حمزة، أبو عبد الله، أحد الفقهاء، يروي عن أبي مسعود (٢) وعباس الدوري، توفي سنة (٣٢١هـ). انظر: ((ذكر أخبار أصبهان» (٢ / ٢٦٩). هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، واحد زمانه في الحفظ، لم يُرَ بعد (٣) (ابن مُظاهر) مثله في الحفظ، جمع الشيوخ، وصنف المسند، روى عن مطين الحضرمي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وآخرين، توفي سنة (٣٥٣هـ) عن ثمانين سنة. انظر: ((ذكر أخبار أصبهان)) (١ / ١٩٩)، و((تذكرة الحفاظ)) (٣ / ٩٠). ٣٢٥ سمعتُ سفيان بن عيينة يقول: لا يكون الرجل من أهل الحديث حتى يأْخُذَ عمَّن فوقه، وعمِّن هو دونه، وعمِّن هو مثله(١). ١٧٢١ - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبدالله بن محمد البغوي، قال: حدثني أبو سعيد الأشجّ : نا أبوبكر بن عياش، قال: ربما قال لي عبد الملك بن عمير: يا با بكر! حدثني (٢) ١٧٢٢ - أنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، نا أحمد بن سليمان النجّاد، نا محمد بن عبدوس، نا أحمد بن عبد الصمد، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: سمع سفيان الثوري مني حديثاً فكتبه(٣) ١٧٢٣ - حدثت عن أبي الحسن الدارقطني، نا محمد بن مخلد، نا عباس الدوري، نا يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني(٤): (١) انظر شيوخه ومَن روى عنه ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٢٦٢ - ٢٦٣)، يؤيد هذا. (٢) : عبد الملك بن عمير: حافظ، ثقة، فقيه، من شيوخ أبي بكر بن عياش، مات عبدالملك سنة (١٣٦ هـ) عن مائة وثلاث سنين. انظر: ((تقريب التهذيب» (١ / ١٥٢١ - ترجمة ١٣٣١). وأبو بكر بن عياش: ثقة، عابد، توفي سنة (١٩٤هـ) عن نحو مائة سنة. ((تقريب التهذيب)) (٢ / ٣٩٩ - ترجمة ٦٥). --- سفيان الثوري شيخ عبد الرحمن بن مهدي، ولا شيء في تحمل الأكابر عن الأصاغر، (٣) بل هذا يدل على التواضع في العلم. (٤) في الأصل: ((السلحيني))، وما أثبتناه أصوب. انظر: ((تقريب التهذيب)) (٢ / ٣٤٢). ٣٢٦ نا مبارك بن فضالة، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، قال: إذا أدخل الميت القبر حلت العقد. قال يحيى: فحدثت به عبدالرحمن بن مهدي، فقال: ما سمعتُ بهذا قط، اقعد حتى (أكتبه)(١)، فكتبه عني (٢). ١٧٢٤ - أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو الحسن علي بن الفضل بن طاهر البلخي، نا أبو محمد السلمي سعيد بن أبي سعيد البلخي، نا عبدالله بن عمرَ بن ميمون بن الرماح، قال: قال لي عمر بن هارون البلخلي : دخلتُ على مالك بن أنس أنا وخلف بن موسى وذكر ثالثاً لا أحفظه، فقلنا: نا ابن الرماح - يعني: عمر بن ميمون بن الرماح -، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله وَلخل أقام بمنى ثلاثاً يقصر الصلاة، فمَن زاد على مُقام رسول الله وَّ فليتم، وربما قال: فالتمام(٣). قال: فقال مالك بن أنس: يا جارية! هلمي القرطاس والدواةَ، فجاءته بقرطاسٍ ودواة. قال عمر بن هارون: فدفعه إلى واحد منهم قد سماه، وقد أنسيته، فكتبه له، ثم أخذ القرطاس أو دفعه إليه، بياض في الأصل. (١) (٢) لم أقف على الخبر بنصه، ولم يخرجه الدارقطني في «سننه»، ولعله يريد بحل العقد بالنسبة للمؤمن، وعذاب القبر وحاله إلى البعث. انظر: ((موطأ مالك)) (١ / ٤٠٢ - حديث ٢٠٣ و٢٠٤). (٣) ٣٢٧ فقال لواحد منهم: كيف حدَّثك ابن الرماح؟ فحدثه. ثم قال للثاني : كيف حدثك ابن الرماح؟ فحدثه، ثم قال للثالث، فحدَّثَهُ. قال أبو محمد عبد الله بن عمر الرماح: وقد فسر عمر بن هارون بمن بدأ وثنى وثلث. قال: ومالك ينظر في الرقعة. فقلتُ في نفسي : إن كان سماعك مثلَ هذا فقد أجَدْتَ السماع، أو ما هذا /١٦٨:آ/ معناه. قال: والثالث الذي لم يذكره / هو ابن مطيع الحكم بن عبدالله. ١٧٢٥ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرىء، قال: سمعتُ جبريل بن مجاعة السمرقندي يقول: سمعتُ قتيبة بن سعيد يقول: كتبت الحديث مع ابن المبارك، وكتبتُ عنه، وكتب عني (١). ١٧٢٦ - أخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أنا المعافى ابن زكريا الجريري، نا أبي، نا الفضل بن محمد بن عقيل، قال: سمعتُ أبا حاتم الرازي يقول : کان عبد الله بن المبارك یکتب عمَّن دونه؛ مثل: رشدین بن سعد وغيره. فقيل له: يا أبا عبدالرحمن! (لم)(٢) تكتب؟ قال: (١) قتيبة بن سعيد بن جميل الثقفي، أبو رجاء البَغْلاني، ثقة، ثبت، مات سنة (٢٤٠ هـ) عن تسعين سنة. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٨ / ٣٥٨ - ٣٦١)، وبين وفاته ووفاة ابن المبارك نحو ستين سنة . (٢). في الأصل: ((كم))، وما أثبته أولى. ٣٢٨ فقال: لعل الكلمة التي فيها نجاتي لم تقع إليَّ(١). ١٧٢٧ - أنا محمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، أنا أبو العباس السياري، قال: وجدتُ في كتاب جدي أحمد بن سيار، قال: سمعتُ علي بن الحسن بن شقيق يقول: قيل لابن المبارك: إلى متى تطلب الحديث؟ قال: إلى أن أموت(٢). مَن قال: يُكتبُ عن كل أحد ١٧٢٨ - أخبرني علي بن أحمد المؤدِّب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، أنا ابن خلُّاد، قال: نا الحضرمي - يعني: مطّناً -، نا الوليد بن أبان الكرابيسي، قال : قلتُ ليزيد بن هارون: يا أبا خالد، هذه المشيخة الضعفاء الذين تحدِّث عنهم؟! قال: أدركت الناسَ يكتبون عن كلٍّ، فإذا وقعت المناظرة حصلوا (٣). ١٧٢٩ - أخبرني عبد الله بن أبي الفتح، نا أبو سعد الإدريسي، قال: سمعتُ محمد بن الفضل البلخي بسمرقند يقول: سمعتُ سليمان بن يزيد بقزوين يقول: انظر ما يؤيد هذا الخبر جملة: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٢٧٥). (١) انظر ما يؤيد هذا الخبر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٢٧٥ و٢٧٧)، و((تهذيب التهذيب» (٥ (٢) / ٣٨٤). (٣) أخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٤٤٦). ٣٢٩ سمعتُ أبا حاتم الرازي يقول: إذا كتبت فَقَمِّش، وإذا حدثت فَقَتِّشْ. ١٧٣٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا المظفر بن يحيى الشرابي، نا أحمد بن محمد المرتدي، عن أبي إسحاق الطلحي، قال: ذكر أبو بكر بن عياش، قال: كنتُ أنا وسفيان الثوري وشريك نتماشى بين الحيرة والكوفة، فرأينا شخصاً أبيض الرأس واللحية، حسن السمتِ، فظننا أن عنده شيئاً من الحديث، وأنه قد أدرك الناس، وكان سفيان أطلبنا للحديث، وأشدَّ بحثاً عنه، فتقدَّمَ إليه، فقال: يا هذا! أعندك شيءٌ من الحديث؟ فقال: أما حديث فلا، ولكن عندي عتقُ سنين، فنظرنا فإذا هو حمَّار الإكثار من الشيوخ ١٧٣١ - أنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، أنا عمر بن أحمد الواعظ، قال؛ قرأتُ في أصل كتاب جَدِّي أحمد بن محمد بن شاهين، نا أحمد ابن محمد بن رشدین، قال: سمعتُ أحمد بن صالح يقول: ١٩٨٠٠ : ب/ أدرك سفيان / الثوري مائة وشبيهاً بثلاثين من التابعين، وأحصینا له شبهاً بستمائة شيخ، وروى عن الثوري أكثر من عشرين ألفاً(١). (١) انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٤ / ١١١ - ١١٥) بعض شيوخه ومن روى عنه و«تذكرة الحفاظ)» (١ / ٢٠٣ - ٢٠٥). ٣٣٠ ١٧٣٢ - أنا أبو نُعيم الحافظ، نا محمد جعفر بن يوسف، نا أحمد بن الحسين الأنصاري، نا محمد بن عامر بن إبراهيم، حدثني أبي، عن أبي داود الطيالسي ، قال: أدركتُ ألفَ شيخٍ كتبتُ عنهم(١). ١٧٣٣ - نا علي بن المحسن بن علي التنوخي، قال: قال لي أبي : لما قدمت بغداد في سنة أربع وثلاثمائة سألت عن أسماء المحدثين الذين بها لأسمع منهم، فكتب لي أسماء أربعمائة شيخ . ١٧٣٤ - وحدثني علي بن أحمد بن عيسى الهاشمي، قال: هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله، فقرأتُ فيه: حدثني أبو بكر محمد بن داود النيسابوري، أخبرني عمر بن سعيد بن سنان المَنْبچي، أنه سمع ابن دهقان يقول: سمعتُ يونس بن محمد المؤدِّب(٢) يقول: كتبت عن ألف شيخٍ وشيخٍ وستين امرأة . ١٧٣٥ - أنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري، نا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري، نا أبو بكر بن خَنْب، قال: سمعتُ الكُدَيمي محمد بن يونس وهو يقول: كتبتُ بالبصرة انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٣٥٢)، وقد أسلفت ترجمته في (هـ ف ٩٤). (١) (٢) يونس بن محمد المؤدب، أبو محمد البغدادي، ثقة، ثبت، توفي سنة (٢٠٧ هـ). انظر: (تهذيب التهذيب)) (١١ / ٤٤٧)، و((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٣٦١). ٣٣١ عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلاً(١). ١٧٣٦ - حدثني عبد الله بن أحمد بن علي السُّوذرجاني، قال: سمعتُ أبا عبد الله بن منده يقول: كتبتُ عن ألف شيخ (٢) لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسَّال(٣)، ولا أحفظ من إبراهيم بن --- حمزة (٤). ١٧٣٧ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرىء النقاش، نا القاسم بن داود البغدادي، وسمعتُه يقول: كتبتُ عن ستة آلاف شیخ. قال: نا أحمد بن إسحاق السكري، نا محمد بن إبراهيم الشامي، نا (١) هو أبو العباس محمد بن يونس بن موسى الكديمي البصير، كان حافظاً، كثير الحديث، كثير الرحلة، ولم يزل معروفاً بالحفظ عند أهل الحجاز، مشهوراً بالطلب، حتى أكثروا عنه روايات الغرائب والمناكير، فتوقف بعض العلماء فيه، وضعفه آخرون. انظر ترجمته : (تهذيب التهذيب)) (٩ / ٥٣٩ - ٥٤٤)، وقوله في المصدر ذاته (ص ٥٤٠). (٢) صرح بأنه كتب عن ألف شيخ وسبعمائة؛ كما في ((ميزان الاعتدال))، وهو أبو عبدالله محمد بن إسحاق، ابن منده، صاحب التصانيف، الحافظ، الجوال، من دعاة السنة وحفاظ الأثر، رحل كثيراً، ثم عاد إلى وطنه أصفهان، كان مولده سنة (٣١٠هـ)، ووفاته سنة (٣٩٥هـ). ((ميزان الاعتدال)) (٣ / ٤٧٩)، و((تذكرة الحفاظ)) (٣ / ١٠٣١ - ١٠٣٦) . هو العلامة، الحافظ، القاضي، أبو أحمد محمد بن أحمد الأصبهاني العسال، صاحب (٣) التصانيف، سمع من أكابر الشيوخ، جامع الكثير من العلوم، ولد سنة (٢٦٩ هـ)، وتوفي سنة (٣٤٩هـ). انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٣ / ٨٨٦ - وما بعدها)، و((الأعلام)) (٦) ٢٠١). (٤) إبراهيم بن حمزة: هوا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني، أسلفت ترجمته في (هـ ف ٧١٨)، وقد ذكر الذهبي الخبر المذكور في هذه الفقرة في ((تذكرة الحفاظ» (٣ / ٨٨٧). ٣٣٢ معروف الكرخي، عن بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد الرقاشي: عن أنس، أن رسول الله وَه قرأ: ﴿فَرُوحٌ وَرَبْحَانٌ﴾(١). 0 ٣٢ باب الرحلة في الحديث إلى البلاد النائية للقاء الحفاظ بها وتحصيل الأسانيد العالية ١٧٣٨ - المقصود في الرحلة في الحديث أمران: أحدهما: تحصيل علو الإِسناد وقدم السماع. والثاني: لقاء الحفاظ والمذاكرة لهم، والاستفادة عنهم، فإذا كان الأمران موجودين في بلد الطالب، ومعدومين في غيره؛ فلا فائدة في الرحلة، والاقتصار على / ما في البلد أولى. /١٦٩ :٢/ ١٧٣٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، ناحنبل ابن إسحاق، قال: سمعتُ سعید بن داود الزبيري، قال: سمعتُ مالكاً يقول لابن وهب: يا ابن وهب! اتق الله، واقتصر على علمك؛ فإنه لم يقتصر أحدٌ على علمه إلا نفع وانتفع، فإن كنت تريد بما طلبتَ ما عند الله فقد أصبت ما ينتفع به وينفعُ الله به (١) قرأ الجمهور: ﴿فَرَوْحٌ﴾؛ بفتح الراء، وهي: الراحة، والرحمة، والفرح. وقرأ ابن عباس وعائشة والحسن رضي الله عنهم وآخرون بضم الراء، وقيل: معناها الرحمة؛ لأنها كالحياة للمرحوم. انظر: ((فتح القدير)) (٥ / ١٦٢). ٣٣٣ أمماً، وإن كنت إنما تُريد بما تعلَّمت طلب الدنيا فليس في يديك شيء. ١٧٤٠ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز الهمذاني، نا صالح ابن أحمد الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يعقوب، نا أبو زرعة الدمشقي، قال: قال أبو مسهر: ينبغي للرجل أن يقتصر على علم بلده وعلم عالمه، فلقد رأيتني أقتصر على علم سعيد بن عبدالعزيز(١)، فما أفتقر معه إلى أحد ١٧٤١ - وأما إذا كان الأمران اللَّذان ذكرناهما موجودين في بلد الطالب وفي غيره إلا أن ما في كل واحدٍ من البلدين يختصُّ به مثل أن يكون الطالب عراقياً، وفي بلده عالي أسانيد العراقيِّين وحفاظ رواياتها والعلماء باختلافها، وليس ذلك في غيره، وبالشام من علو أسانيد الشاميين ومن أهل المعرفة بأحاديثهم ما ليس عند غيرهم، فالمستحب للطالب الرحلة لجمع الفائدتين من علو الإِسنادين، وعلم الطائفتين، لكن بعد تحصيله حديث بلده، وتمهُّره في المعرفة به(٢). ١٧٤٢ - أنا محمد بن عيسى الهَمّذاني، قال: قال لنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي الحافظ : وينبغي لطالب الحدیث ومَن عُنِي به أن يبدأ بکتب حديث بلده، ومعرفة أهله منهم وتفهمه وضبطه، حتى يعلم صحيحها وسقيمها، (١) هو الإمام أبو محمد سعيد بن عبدالعزيز التنوخي، فقيه أهل دمشق، سمع من عطاء ومكحول وغيرهما، وروى عنه عبدالله بن المبارك وآخرون، كان لأهل الشام كمالك لأهل المدينة. انظر ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٢١٩). (٢) انظر: ((المحدث الفاصل)) (القول في التعالي والتنزل فيه) (ف ١٠٣ - وما بعدها). ٣٣٤ ويعرف أهل الحديث بها وأحوالهم معرفة تامة إذا كان في بلده علم وعلماء قديماً وحديثاً، ثم يشتغل بعد بحديث البلدان والرحلة فيه. ١٧٤٣ - وإذا عزم الطالب على الرحلة فينبغي له أن لا يترك في بلده من الرواة أحداً إلا ويكتبُ عنه ما تيسّر من الأحاديث، وإن قَلَّتْ، فإني سمعتُ بعضَ أصحابنا يقول: ضيّع ورقةٌ ولا تضيعَنَّ شيخاً. ١٧٤٤ - ونا عُبيد الله بن أبي الفتح، نا عبد الملك بن أحمد بن نُعيم الإِستراباذي، نا أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون الحنيفي، نا محمد بن خالد ابن يزيد البرذعي، نا نصر بن مرزوق المصري، نا نُعيم بن حمّاد، قال: سمعتُ ابن المبارك يقول: إذا سمعتَ من الشيخ سبعة أحاديث، فلا تبالي متى مات. ١٧٤٥ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرىء، أنا إسماعيل بن علي الخُطَبي، نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سألتُ أبي عمَّن طلب العلم: ترى له أن يلزم رجلاً عنده علم، فيكتب عنه، أو ترى له أن يرحل إلى المواضع التي فيها / العلم /١٦٩: ب/ فيسمع منهم؟ قال: يرحل يكتب عن الكوفيين والبصريين وأهل المدينة ومكة يشام (١) الناس يَسْمَعُ منهم. ١٧٤٦ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، نا أبو قطن، نا أبو خلدة: (١) هكذا في الأصل: ((يشام))، وأصل الشيم: النظر إلى البرق، ولا يُشام إلا خافقاً وخافياً، وشام: حقق مراده، ولها معان أخرى. انظر: ((لسان العرب)) (شيم). ٣٣٥ عن أبي العالية، قال: كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله وجه بالبصرة، فلم نرضَ حتى ركبنا إلى المدينة، فسمعناها من أفواههم(١). ١٧٤٧ - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالواحد المرورُوذي، نَا محمد بن عبدالله الحافظ بنيسابور، حدثني أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن محمد ابن عمر القرشي ، نا أبي، نا جعفر الطيالسي، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: أربعة لا يؤنَسُ منهم رشداً: حارس الدرب، ومنادي القاضي، وابن المحدث، ورجل يكتبُ في بلده ولا يرحلُ في طلب الحديث(٢). من رحل في حدیث واحد ١٧٤٨ - أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدّل، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، نا مالك بن یحیی، نا یزید بن هارون، نا همَّام بن يحيى، عن ابن عبد الواحد المكي والقاسم، عن عبدالله بن محمد بن عقيل : عن جابر بن عبد الله(٣)، قال: بلغني حديث عن رسول الله أخرجه الخطيب في (الكفاية)) (ص ٤٠٢ - ٤٠٣). (١) (٢) أخرجه الحاكم عن أبي عمر القرشي، ((معرفة علوم الحديث)) (ص ٩). جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري: صحابي ابن صحابي، شهد مع رسول الله ﴾ (٣) (١٩) غزوة، وكان من المكثرين عن رسول الله و#، وهو آخر من توفي من أصحاب رسول الله في المدينة سنة (٧٨هـ)، وقيل غير هذا، عن أربع وتسعين سنة. انظر: (الإصابة)) (١ / ٢١٣). ٣٣٦ وَ﴾ لم أسمعه، فابتعتُ بعيراً، فشددت عليه رحلي، وسرتُ شهراً حتى قدمتُ الشام، فأتيتُ عبدالله بن أنيس(١)، فقلتُ للبَوَّاب: قل له: جابر على الباب. فأتاه، فقال: جابر بن عبدالله؟ فأتاني، فقال لي؟ فقلتُ: نعم. فرجع، فأخبره، فقام يطأ ثوبه حتى لقيني فاعتنقني واعتنقته، فقلتُ: حديثٌ بلغني عنك سمعته من رسول الله * في القصاص لم أسمعه، فخشيتُ أن تموتَ أو أموتَ قبل أن أسمعه. فقال: سمعتُ رسول الله والله يقول: ((يحشر الله تعالى العباد - أو قال: الناس - عراةً غُرلاً بُهْماً. قال: قلنا: ما بهماً؟ قال: ليس معهم شيء. ثم يناديهم ربهم بصوت يسمعه مَن بَعُدَ كما يسمعه مَنْ قَرُّبَ: أنا الملك، أنا(٢) الديان، لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحدٍ (٣) من أهل النار عنده مظلمة حتى أَقُّصُّهُ منه، حتى اللطمة. قلنا: كيف؟! وإنما نأتي الله عراةً غُرِلاً بهماً؟! قال: الحسنات والسيئات)) (٤). عبد الله بن أنيس الجهني، أبو يحيى المدني، حليف الأنصار، صحابي، شهد بيعة (١) العقبة وأحداً، توفي بالشام سنة (٥٤هـ). وانظر: ((تقريب التهذيب) (١ / ٤٠٢)، و((الإصابة)) (٢ /٢٧٨). في الأصل: ((أن))، وما أثبتناه أصوب. (٢) في الأصل: ((لا لأحد)»، والصواب ما أثبتناه. (٣) أخرجه الإمام أحمد بتمامه، ويلتقي سند الخطيب بشيخ الإِمام أحمد يزيد بن هارون . (٤) انظر: ((مسند الإمام أحمد» (٣ / ٤٩٥). كما أخرج نص الحديث: ((يحشر الله تعالى العباد يوم القيامة ... )) الحديث من عدة طرق مختصراً أو مطولاً عن السيدة عائشة رضي الله عنها وعن ابن عباس. انظر : = ٣٣٧ ١٧٤٩ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرىء، نا عبدالله بن محمد بن عبدالعزیز، نا أبو خيثمة، نا هشيم، نا سيار: عن جرير بن حيان أن رجلاً (١) رحل إلى مصر في هذا ((صحيح مسلم)) (٤ / ٢١٩٤)، و((صحيح البخاري)) (كتاب: الأنبياء)، و ((عارضة = الأحوذي بشرح صحيح الترمذي)» (٩ / ٢٥٦). في «معرفة علوم الحديث)) للحاكم (ص ٨)، و(«جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ٩٣ (١). ٩٤)؛ ذكرا أن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه هو الذي رحل إلى عقبة بن عامر؛ ليتأكد من الحدیث . وفيه: «عن عطاء بن أبي رباح، قال: خرج أبو أیوب إلی عقبة بن عامر یسأله عن حدیث سمعه من رسول الله #، ولم يبق أحد سمعه من رسول الله﴿ل غيره وغير عقبة، فلما قدم إلى منزلٍ مُسْلَمة بن مخلد الأنصاري - وهو أمير مصر-، فأخبره، فعجل عليه، فخرج إلیه، فعانقه، ثم قال له: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حدیث سمعته من رسول الله ** لم يبق أحد سمعه من رسول الله # غيري وغير عقبة، فابعث من يدلني على منزله. قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأخبر عقبة، فعجّل، فخرج إليه، فعانقه، فقال: ما جاء بك يا أيا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله ﴾ لم يبق أحد سمعه من رسول الله﴿ غيري وغيرك في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم؛ سمعتُ رسول الله ﴿* يقول: ((مَن ستر مؤمناً في الدنيا على خزيه؛ ستره الله يوم القيامة)). فقال أبو أيوب: صدقت. ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته، فركبها راجعاً إلى المدينة، فما أدركته جائزة ابن مخلد؛ إلا بعريش مصر». «معرفة علوم الحديث» (ص ٧ - ٨)، وانظر: ((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ٩٣ - ٩٤). وفي زيادات عبد الله بن أحمد على («المسند»: ((قرأت على أبي هذا الحديث ... وفيه . أن عقبة بن عامر ركب إلى مسلمة بن مخلد وهو أمير مصر» ((مسند أحمد)» (٤ / ١٠٤). والأولى أرجح في نظري، فمعروف أن مسلمة كان أمير مصر، وكان عقبة مقيماً فيها، كما أن عبدالله بن أحمد يروي هذا الحديث بسنده عن ابن المنكدر عن أبي أيوب عن مسلمة ابن مخلد، فيكون أبو أيوب رضي الله عنه قد استوثق لما سمع من عقبة ومن مسلمة. ولم يذكر المرتحل في (٤ / ٦٤). ٣٣٨ الحديث، لم يحل رحله حتى رجع إلى بيته: ((مَن ستر على أخيه في الدنيا / ستر الله عليه في الآخرة))(١). / ٢:١٧٠/ ١٧٥٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدُّقاق، نا حنبل ابن إسحاق، قال: حدِّثني أبو عبدالله، نا عبدالرحمن، قال: سمعتُ مالكاً، قال: قال ابن المسيب: إن كنت لأغيب الأيام والليالي في طلب الحدیث الواحد. ١٧٥١ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا محمد بن العباس الخزاز، نا ابن أبي داود، نا أحمد بن صالح، نا خالد بن نزار، عن مالك بن أنس، عن یحیی ابن سعید : عن سعيد بن المسيب، قال: إن كنت لأرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد(٢). ١٧٥٢ - أنا ابن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأنا الحسن بن أبي كما أخرج الحديث زهير بن حرب في كتابه ((العلم)) من غير أن يذكر أبا أيوب الأنصاري = رضي الله عنه؛ كما ذكره الخطيب هنا. ((العلم)) (ص ١٨٧ - ب). أخرج الإمام أحمد هذا الحديث في «المسند)) (٤ / ٦٤ و١٠٤، ٥ / ٣٧٥). (١) وروي الحديث من عدة طرق: أخرجه البخاري في كتاب المظالم، (باب ٣)، ومسلم (٤ / ١٩٩٦ - حديث ٥٨)، وأبو داود في الأدب، والترمذي في البر والصلة، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢ / ٢٥٢ و٢٩٦)، وابن ماجه في مقدمة ((سننه)) (١ / ٨٢). وانظر: ((الجامع الكبير» (١ / ٧٨٣). انظر: ((المحدث الفاصل)) (ف ١١١)، و((الكفاية)) (ص ٤٠٢)، و((معرفة علوم (٢) الحديث)) (ص ٨)، و«جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ٩٤)، و((تذكرة الحفاظ)» (١ / ٥٢). ٣٣٩ بكر، قال: نا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، وأنا محمد بن الفرج البزار، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبدالله بن أحمد بن حنیل، حدثني أبي، نا عبدالرحمن، عن حمّاد، عن أيوب، قال: قال أبو قلابة: لقد أقمتُ بالمدينة ثلاثاً ما لي حاجة إلا رجل عنده حدیث یقدم فأسمعه منه(١). ١٧٥٣٠ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدّل، أنا إسماعيل بن محمد الصفَّار، نا عبدالكريم بن الهيثم، حدثني أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بَزَّةً، نا أبو العیاس الوليد بن عبدالعزيز بن عبدالملك بن عبدالعزیز بن جریج، قال: حدثني أبي، عن جدي عبدالملك، عن عطاء بن أبي رباح: عن أبي الدرداء، قال: سمعتُ رسول الله وَآل﴿ مِن فَلَق فيه إلى أذني هذه، ورآني أمشي بين يدي أبي بكر وعمر، فقال لي: «يا أبا الدرداء! أتمشي بين يدي مَن هو خيرٌ منك؟ ما طلعت الشمس وما غربت على أحدٍ بعد النَّبِّين والمرسلين خير من أبي بكر وعمر))(٢). قال: فحدثت الحميدي(٣) به، فقال لي الحميدي: اذهب بنا إليه حتى أسمعه منه. فقلتُ له: منزله بالثقبة. والثقبةُ على ثلاثة (١) انظر: ((المحدث الفاصل)) (ف ١١٢). أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء))، وابن النجار؛ عن أبي الدرداء. ((الجامع الكبير» (١ (٢) / ٩٤٤)، ولم یذکر فیه عمر رضي الله عنه. (٣) هو أبو بكر، عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي المكي، ثقة، حافظ، من أجل أصحاب ابن عيينة، توفي سنة (٢١٨هـ)، وقيل: بعدها. انظر: ((تقريب التهذيب)) (١ / ٤١٥) .: ٣٤٠