النص المفهرس
صفحات 1-20
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السلع للإمَام الْحَافِظ الكَبَيْرِ المُؤَرخ أبي بَكْرٍ أحْمَد بْنُ عَلِىَ بُ ثابت الخَطِيْبُ الْبَعْدَادِي ٣٩٢ - ٤٦٣ هـ ◌َذَلَهُ وَحَتَّقَّهُ وَخَّعَ أَخْبَارَ هُوَقَ عَيْهِوَ وَضَعْ فَهَارِسَهُ الدَّكُرُ مَّد عَجَاج الخَطِيْب المُجُلَّ الثَّانِىِ مؤسسة الرسالة جميع الحقوق محفوظَة الطبعة الثَّالثَة ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م مؤسسة الرسالة مؤسّسَة الرّسَالة بَيرُوت - شارع سوريا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة للطباعة والنشر وَالتوزيع هاتف: ٦٠٣٢٤٣ - ٨١٥١١٢ - ص.ب: ٧٤٦٠- بَرْقَبًا: بيُورَان /٦:١٠٤/ / القول في رد الحديث إلى الصواب إذا كان راويه قد خالف موجّب الإِعراب ١٠٦٠ - بعض من أوجب رواية الحديث على لفظه كان يروي الحديث ملحوناً إذا كان قد سمعه كذلك، ولا يغيره، ويحكى ذلك من(١) التابعين عن أبي معمر عبد الله بن سَخْبَرة ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن سيرين. أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا محمد بن سعد - يعني: ابن الأصبهاني - نا مروان بن معاوية، عن الأعمش: عن عمارة، قال: كان أبو معمر يلحن في الحديث، يتبع ما سمع(٢). ١٠٦١ - أخبرني علي بن أحمد الرزاز، نا أبو سُليمان محمد بن الحسين بن علي الحرَّاني، نا محمد بن الحسن بن قتيبة بعقلان، نا إبراهيم بن خلف الرملي، نا عبد الجبار، نا الأعمش، عن عمارة بن عمير: أن أبا معمر كان يلحن في الحديث اقتداءً بما سمع(٣). ١٠٦٢ - أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، أنا عمر بن إبراهيم المقرىء، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا إسحاق - يعني: ابن أبي إسرائيل - نا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، قال: كنا نرد نافعاً عن اللحن، فيأبى، يقول: إلا الذي سمعتُه (٤). هكذا ((من)» في الأصل. (١) انظر: ((الكفاية)) (ص ١٨٦)، و((جامع بيان العلم)) (١ / ٨١)، و ((الإلماع)» (ص ١٨٥). (٢) (٣) ((الكفاية)) (١٨٦)، و («الإلماع)) (ص ١٨٥). انظر: ((الكفاية)) (ص ١٨٧)، و((المحدث الفاصل)) (ف ٦٧٥)، و((جامع بيان العلم)» (٤) (١ / ٨١)، و((الإلماع)) (ص ١٨٨). ٠٠ ١٠٦٣ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكّ، أنا محمد بن إسحاق السرَّاج، نا عبيد الله بن سعد الزهري، نا الأسود بن عامر شاذان، نا إسماعيل بن علية، عن ابن عون : عن ابن سيرين أنه كان يلحن في الحديث(١). ١٠٦٤ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرىء، نا أبو طاهر بن أبي هاشم، نا موسى بن عُبيد الله، نا ابن أبي سعد، نا المِفَضَّل، قال: قال أبو مسهر: كان الأوزاعي يلحن (٢). قال أبو بكر: كان الأوزاعي يسبقه لسانه إلى اللحن، لا أنه كان يراه مذهباً؛ لأن المحفوظ عنه إجازة إصلاح اللحن في الحديث، وسنذكر الرواية عنه بذلك بعد. إن شاء الله . ١٠٦٥ - وممِّن كان يلحن اتِّباعاً لما سمع في الرواية: يزيد بن إبراهيم التستري. أنا علي بن أبي علي، أنا ◌ُبيد الله بن محمد بن إسحاق البزار، نا عبيد الله بن محمد، نا عمر بن شبّه، نا عفَّان، قال: كان يزيد بن إبراهيم التستري إذا حدَّث عن الحسن لم يلحن، وإذا حدَّث عن محمد لحن(٣). (١) انظر: ((الكفاية)) (ص : ١٨٦). (٢) عن الأوزاعي: (اعربوا الحديث، فإن القوم كانوا عرباً). ((الكفاية)) (١٩٥). وعنه: «كانوا يعربون، وإنما اللحن من حملة الحديث، فأعربوا الحديث)). ((الكفاية)) :٠ .(١٩٥) . . وعنه: ((لا بأس بإصلاح اللحن في الحديث)). ((المحدث الفاصل)) (ف ٦٦٣)، وانظر: ((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ٧٨). (٣) انظر: ((الكفاية)) (ص ١٨٦) آخر خبر فيها. : ٦ ١٠٦٦ - حدثني محمد بن أحمد الذَّقاق، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا الحسن بن عبدالرحمن، قال: سمعتُ سهل بن موسى يقول: سمعتُ بُنداراً يقول: مَن أغرب لم ينبل(١). والذي نذهب إليه رواية الحديث على الصواب، وترك اللحن فيه، وإن كان قد سُمِعَ ملحوناً؛ لأن من اللحن ما يحيل الأحكام، ويصير الحرام حلالاً، والحلال حراماً، فلا يلزم اتباع السماع فيما هذه / سبيله، والذي ذهبنا إليه قول المحصِّلين / ١٠٤: ب: والعلماء من المحذِّثين (٢). ١٠٦٧ - أنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النرسي، أنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، نا عبيد بن شريك، نا هشام بن عمار، نا الوليد بن مسلم، قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: لا بأس بإصلاح الخطإ واللحن والتصحيف في الحديث(٣). ١٠٦٨ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، نا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا أبو حفص عمر بن محمد بن نصر بن الحكم الكاغدي، نا أبو الوليد القرشي ، نا الوليد بن مسلم، قال: (١) انظر: ((المحدث الفاصل)) (ف ٦٧٤). وبندار: هو أبو بكر، الحافظ محمد بن بشاربن عثمان العبدي بندار البصري، والبندار: من في يده القانون، وهو أصل دیوان الخراج، وقيل له ذلك لأنه كان قد جمع حديث بلده، وسمع كثيراً، وروى عن خلق كثير، وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة، توفي سنة (٢٥٢هـ)، وكان مولده سنة (١٦٧هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٩ / ٧٠). (٢) انظر: ((المحدث الفاصل)) (ف ٦٦٢ - ٦٨٤)، و ((الكفاية)) (ص ١٩٤ - ١٩٨). انظر: ((المحدث الفاصل)) (ف ٦٦٣)، و((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ٧٨)، (٣) و((الكفاية)) (ص ١٩٥)، و«الإلماع)) (ص ١٨٥). ٧ يُصْلَح اللحن والخطأ والتحريف في قال الأوزاعي الحديث (١). . ١٠٦٩ - أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، أنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، نا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعتُ أبا داود سلیمان بن الأشعث یقول: كان أحمد بن صالح يقوّم كل لحن في الحديث(٢). ١٠٧٠ - حدثني محمد بن أحمد الدَّقاق، نا أحمد بن إسحاق بن خلاد، نا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول، قال :.. سألتُ الحسن بن محمد الزعفراني عن الرجل يسمعُ الحديث ملحوناً أيعربه؟ قال: نعم(٣). ١٠٧١ - حدثني محمد بن أبي الحسن، أنا المؤمل بن غدير التنوخي، نا الحسن بن منصور الكندي، نا نصر بن منصور، نا عبدالله بن سعيد الرحبي، قال: سمعتُ بعض أصحابنا يقول: إذا كتب لحانٌ، فكتب عن اللحان لحانٌ آخر، فكتب عن اللحان لحانٌ آخر؛ صار الحديث بالفارسية (٤). ١٠٧٢ - فينبغي للمحدث أن يتقي اللحن في روايتة للعلَّة التي ذكرناها، ولن (١) نفس الحاشية السابقة (٢). انظر: ((الكفاية)) (ص: ١٩٧). (٣) انظر: ((الكفاية)) (ص ١٩٧)، وانظر نحوه ((إيضاح الوقف والابتداء» (١ / ٣٤). انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٢٣٥ - ٢٣٦). (٤) ٨ يقدر على ذلك إلا بعد درسه النحو، ومطالعته علم العربية، فقد أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، أنا أبو الحسن المَادَرَائي، أنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ أبي يقول: ليس بتقيّ مَن لا يدري ما يتَّقى(١). الترغيب في تعلّم النحو والعربية لأداء الحديث بالعبارة السويَّة ١٠٧٣ - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، نا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفَّار، نا محمد بن عيسى العطَّار، ناكثير بن هشام، نا عیسی بن إبراهیم، عن الحکم بن عبدالله، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال : مرَّ عمر بن الخطاب على قومٍ يرمون رشقاً. فقال: بئس ما رميتم! فقالوا: يا أمير المؤمنين! إنا قوم متعلمين. فقال: والله لذنبکم في لحنکم أشدُّ عليّ من لحنکم في رمیکم، سمعتُ رسول الله ◌َله يقول: ((رحم الله رجلاً أصلح من لسانه))(٢). ١٠٧٤ - / أنا أبو القاسم عبيد الرحمن بن عبدالله الحربي، أنا علي بن / ٢:١٠٥/ محمد بن الزبير المكي الكوفي، نا الحسن بن علي بن عفّان العامري، نازيد بن (١) انظر بعض أخباره في هذا الميدان في: «حلية الأولياء)) (٩ / ١٧٥ و١٧٦ و١٧٧)، و ((فتح المغيث)) (٢ / ٢٢٩). أخرجه: ابن عدي، وابن الأنباري ؛ عن عمر رضي الله عنه، وابن عساكر عن أنس رضي (٢) الله عنه، والحديث حسن. انظر: (الجامع الصغير)) (١ / ٢٢)، و((إيضاح الوقف والابتداء)» (١ / ٢١ -٢٢)، وانظر نحوه في ((الأدب المفرد)» (ص ٣٠٤). الحُباب، حدثني عبدالوارث بن سعيد العنبري، قال: حدثني أبو مسلم منذ خمسين سنة : "أن عمر بن الخطاب، قال: تعلّموا العربية، فإنها تزيد في المروءة(١). ١٠٧٥ - أنا أبو نُعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان، نا محمد بن علي ابن حُبيش، حدثنا حبان بن إسحاق البلخي، نا محمد بن الفُضِيل، نا أَصْرَم بن حوشب، نا الربيع بن أُشْيِّم(٢)، عن عبدالله بن بريدة: عن أبيه، قال: كانوا يؤمرون، أو كُنّا نؤمر أن نتعلم القرآن، ثم السنة، ثم الفرائض، ثم العربية؛ الحروف الثلاثة. قال: قلنا: وما الحروف الثلاثة؟ قال: الجر والرفع والنصب (٣). (١) في كتابه إلى أذربيجان أمر بأشياء، وذكر منها: ((تعلموا العربية فإنها تثبت العقل وتزيد في المروءة)). ((صبح الأعشى)) (١ / ١٦٨)، و(«إيضاح الوقف والابتداء)) (١ / ١٥ "و٣٫٠). (٢) ((الربيع بن أشيم)): هكذا الأصل، و((الربيع)) غير واضحة، ويمكن أن تقرأ: الحسن بن. وفي ((الإِلماع)): ((الخزرجي بن أشيم))، ومع هذا فليس لأحدهما وجود بين الرواة المقبولین . ولا داعي للاستیثاق له؛ لأن الراوي عنه أصرم بن حوشب «متّهم بالوضع، كذاب، خبيث)). انظر: ((ميزان الاعتدال)) (١ / ٢٧٢ - ترجمة ١٠١٧). (٣) انظر: ((الإلماع)) (ص ٢١٥ - ٢١٦). وعن عمر رضي الله عنه: «تعلموا اللحن، والفرائض؛ فإنه من دينكم)). و(اللحن): هو اللغة .. ((صبح الأعشى)) (١ / ١٤٨). وعنه: ((تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تتعلمون القرآن)). ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٢٣)، و((إيضاح الوقف والابتداء)) (١ / ٣٥). ١٠ ١٠٧٦ - حدثني أبو عبدالله محمد بن علي الكاتب، أنا الحسن بن حامد الأديب، نا علي بن محمد بن سعيد الموصلي، نا الحسن بن عليل، نا أبو خيثمة زهير بن حرب من كتابه، سمعتُه يمليه على ابنه أبي بكر، فتقدمت، فقال: يا عسكري، طفَّلت على ابني، اقعد، اكتب: قال: نا عبدالله بن بكر السهمي، نا أبي، نا سالم بن قتيبة، قال: کنتُ عند ابن هبيرة الأکبر، فجری الحدیث حتی جری ذکر العربية، فقال: والله ما استوى رجلان دينهما واحد، وحسبهما واحد، ومروءتهما واحدة، أحدهما يلحنُ والآخر لا يلحَنُ، إن أفضلهما في الدنيا والآخرة الذي لا يلحن. قلت: أصلح الله الأمير، هذا أفضل في الدنيا لفضل فصاحته وعربيته، أرأيت الآخرة ما باله فُضَّلَ فيها؟ قال: إنه يقرأ كتاب الله على ما أنزله الله، وإن الذي یلحن يحمله لحنه علی أن يدخل في کتاب الله ما ليس فيه، ويخرج منه ما هو فيه. قال: قلتُ: صدق الأمير وبَرَّ(١). ١٠٧٧ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا أحمد بن إبراهيم، نا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزُّبير بن بكّار، حدثني عياش بن المغيرة بن عبدالرحمن، عن أبيه، قال: جاء الدراوردي - يعني (٢): عبد العزيز بن محمد - إلى أبي يعرض عليه الحديث، فجعل يقرأ ويلحن لحناً منكراً، فقال له أبي : (١) انظر: ((فتح المغيث)» (٢ / ٢٢٧). (٢) في الأصل: ((يعذ)). ١١ ويحك يا دراوردي! أنت كنتَ بإقامة لسانك قبل هذا الشأن أحرى(١). ١٠٧٨ - قال أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي إملاءً بنيسابور، قال: سمعتُ أبا الفضل نصر بن محمد بن يعقوب يقول: سمعتُ أحمد بن يوسف المنبجي يقول: سمعتُ حاجب بن سليمان يقول: سمعتُ وكيعاً يقول: أتيتُ الأعمش أسمعُ منه الحدیث، فكنتُ ربما لحنتُ، فقال لي: يا أبا سفيان! تركتُ ما هو أولى بك /١٠٥ : ب/ من الحديث. فقلت: يا أبا محمد/! وأي شيء أولى بي من الحديث؟! فقال: النحو. فأملى عليَّ الأعمش النحو، ثم أملى عليَّ الحديث(٢). ١٠٧٩ - أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أنا المعافى بن زكريا الجريري، نا محمد بن يحيى الصولي، نا عمر بن عبدالرحمن السُّلَمي، نا المازني، قال: سمع أبو عمرو أبا حنيفة يتكلّم في الفقه ويلحن، فأعجبه كلامه، واستقبح لحنه، فقال: إنه الخطّاب لو ساعده صواب، ثم قال لأبي حنيفة: إنك لأحوج إلى إصلاح لسانك من جميع الناس (٣). رواه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ٨١). (١) انظر موقف الأعمش من اللحن: ((الكفاية)» (ص ١٩٥)، ولحن وكيع (ص ١٩٧) منها. (٢) انظر نحوه في ((العقد الفريد)» (٢ / ٢٧٨). (٣) .١٢ ١٠٨٠ - أنا أحمد بن علي بن عبد الله الطبري، أنا عبيدالله بن أحمد بن علي المقرىء، نا الحسين بن إسماعيل، نا فضل الأعرج، نا أبو نوح، قال: سمعتُ شعبة يقول: مَن طلب الحديث فلم يبصر العربيَّة فمثله مثل رجل علیه بُرنس وليس له رأس(١). ١٠٨١ - أنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق الكاتب، نا محمد بن الحسن بن مقسم المقرىء، نا أحمد بن يحيى ثعلب، نا محمد بن سلام، أخبرني عبدالله بن الحارث، قال: قال حمَّاد بن سلمة: مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة لا شعير فيها(٢). ١٠٨٢ - أنا الحسن بن علي الجوهري، نا محمد بن العباس الخزَّاز، نا الوصلي، نا العَنّزي، نا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: جاء سيبويه إلى الخليل بن أحمد، فشكا إليه حماد بن سلمة، قال: سألته عن حديث هشام بن عروة عن أبيه في رجلٍ رَعُفَ؟ فانتهرني، وقال لي: أخطأت، إنما هو رَعَفَ. فقال له الخليل: صدق، أتلقى بهذا الكلام أبا سلمة (٣). (١) انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٢٣١). .انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٢٣١)، وانظر: ((إيضاح الوقف والابتداء)) (١ / ٦١). (٢) (٣) انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٢٢٨). وأسلفت ترجمة حماد بن سلمة في (هـ ف ٦٨٨). وأما الخليل بن أحمد؛ فهو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي، من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، ولد في البصرة سنة (١٠٠هـ)، عاش فقيراً، صابراً، = ١٣ ١٠٨٣ - أنبأنا الحُسّين بن محمد بن جعفر الخالع، أنا علي بن محمد بن السريّ الهَمْداني، نا وكيع بن محمد بن خلف، نا أبو العيناء، قال: سمعتُ أبا زيد النحوي، يقول: كان الذي حداني على طلب. الأدب والنحو أني دخلتُ على جعفر بن سُليمان، فقال لي: ادنُه. فقلتُ: أنا دَنيُّ. فقال: لا تقل يا بني: أنا دنيٌّ، ولكنْ قل: أنا دانٍ(١). ١٠٨٤ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن القاسم - يعني: عن أبيه -، قال: أنشدنا أحمد بن عُبيد للخليل: لَا يَكُونُ السَرِيُّ مِثْلَ الذَّنِيِّ لاَ وَلا ذُو الذَّكَاءِ مثلَ الغَبِيِّ = -. متقشفاً، وهو أستاذ سيبويه النحوي، له كتاب ((العين)) المشهور وغيره، توفي سنة. (١٧٠ هـ). انظر: ((الإعلام)» (٢ / ٢٦١). وأما سيبويه؛ فهو عمرو بن عثمان بن قنبر أبو بشر المعروف بسيبويه النحوي، من أهل البصرة، سمي سيبويه لأن وجنتيه كانتا كأنهما تفاحة، وقيل: (سيبويه): ريح التفاح بالفارسية، ولذلك لقب به، طلب أول نشأته الآثار والفقه، ثم لزم الخليل بن أحمد، وعلا شأنه في النحو حتى صار إمام النحاة، وهو أول من بسط علم النحو، صنف كتابه ((كتاب سيبويه)) في النحو، ولم يُسبق إلى مثله، ولم يدركه من جاء بعده، توفي سنة (١٨٠ هـ)، وكان مولده سنة (١٤٨ هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٢ / ١٩٥ - ١٩٩)، و(«الأعلام)) (٥ / ٢٥٢)، وانظر (ف ١٢٢٤) من كتابنا هذا. (١) انظر: ((فتح المغيث) (ص ٢ / ٢٢٨). ١٤ ۔۔ لا يَكُونُ الأَلَدُّ ذُو المَقُولِ الـ مُرْهَفٍ عِنْدَ الحِجاجِ مِثْلَ العَبِيِّ قِيمَةُ المَرْءِ كُلُّ مَا يُحْسِنُ المَرْ ءُ قَضَاءً مِنَ الإِمامِ عَلِيٍّ أَيُّ شَيْءٍ مِن اللباسِ على ذِي الـ ـسِّرْوِ أَبْهَى مِنَ اللَّسانِ البَهِيِّ يُنْظُمُ الحُجَّةَ الشَّتِيْتَةَ فِي السِّلْـ ـكِ مِنَ القَوْلِ مِثْلَ عَقْدِ الهَدِيِّ / وَتَرَى اللَّحْنَ بِالحَسيبِ أَخِي الهَيْـ / ٢:١٠٦/ ـئَةٍ مِثْلَ الصَّدَى على المَشْرَفِيِّ فاطْلُبِ النَّحْوَ للحَدِيثِ وللشِّعْـ ـرٍ مُقيماً والمُسْنَدِ المَسرْوِيِّ وارْفُضِ القَوْلَ عَنْ طَعامٍ جَفَوْا عنهُ وعَابُوهُ بُغْضَةٌ لِلنَّبِيِّ ١٠٨٥ - أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، قال: أنشدنا أبو عمر الزاهد محمد بن عبدالواحد، قال: أنشدني السياري، قال: أنشدني المبرِّد: النَّحْوُ يَبْسُطُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكُنِ والمَسرْءُ يُعْظِمُهُ(١) إِذا لَمْ يَلْحَن (١) في ((العقد الفريد)) و((صبح الأعشى)): ((تكرمه)). ١٥ فإِذا أَرَدْتَ مِنَ السَعُلُومِ أَجَلَّها فَأَجَلُّها مِنْهَا (١) مُقِيمُ الأَلْسُن(٢) ١٠٨٦ - وأنا ابن بشران، قال: أنشدنا أبو عمر الزاهد، قال: أنشدني الهُدهُد، قال: أنشدني المبرِّد: ۔۔۔ النَّحْوُ زَيْنُ وجَمالٌ يُلْتَمَسْ ... يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ العُلومِ بِالنَّفْسْ صاحِبُهُ مُكَرَّمُ حَيْثُ جَلَسْ هَلْ يَسْتَوِي رَبُّ الحِمَارِ والفَرَسْ من عابَ اللحن وشدَّد فيه. ١٠٨٧ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي والحسين بن علي الطناجيري، قالا: ناعمر بن أحمد الواعظ، نا موسى بن عُبيدالله الخاقاني، نا ابن أبي سعد، حدثني محمد بن عبدالله بن طهمان، قال: حدثني أحمد بن عبدالأعلى، قال: كان عبد الملك بن مروان يقول: اللحنُ في الرجل السَّري کالجدري في الوجه وقال الشعبي : النحوفي العلم كالملح في الطعام، لا يستغني شيءٌ عنه(٣). (١) في ((صبح الأعشى)): ((عندي). (٢). انظر: ((صبح الأعشى)) (١ / ١٦٩)، و((العقد الفريد)) (٢ / ٢٧٦). (٣). وقال الصولي: ((النحو في العلوم كالملح في القدر، إذا أكثرت منه صار القدر زعاقً» .. ((فتح المغيث)) (٢ / ٢٢٩). ١٦٠ ١٠٨٨ - أنا محمد بن أحمد بن روق، أنا المظفر بن يحيى الشرابي، نا أحمد بن محمد المرشدي، عن أبي إسحاق الطلحي : أن علي بن أبي طالب كان يضرب الحسن والحسين على اللحن . ١٠٨٩ - أنا عبد الرحمن بن عُبيد الله الحربي، أنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي، نا الحسن بن علي بن عفان، نازيد بن الحُباب، حدثني أبو الربيع السمّان، نا عمرو بن دينار: أن ابن عمر وابن عباس كانا يضربان أولادهما على اللحن(١). ١٠٩٠ - أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد البيضاوي، أنا الحسین بن محمد بن عبيد الدقاق، نا حمزة بن محمد بن عیسی الکاتب، نا نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، عن عُبيد الله العُمّري، عن نافع : عن ابن عمر: أنه كان يضربُ وَلَدَه على اللحن، ولا يضربهم على الخطإ(٢). ١٠٩١ - أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أنا علي بن عمر الحافظ، نا إسماعيل بن عليّ، نا يحيى بن عبدالباقي: نا مسعدة، قال: كنا عند أبي أسامة، فقال: نا عُبيدالله بن عمر، عن نافع: عن ابن عمر: أنه كان يضرب / بنيه على اللحن(٣). قال: /١٠٦: ب/ انظر: ((إيضاح الوقف والابتداء)) (١ / ٢٤). (١) انظر: ((الأدب المفرد)» (ص ٣٠٤)، ونحوه في ((إيضاح الوقف والابتداء)) (١ / ٢٥). (٢) انظر: (ف ١٠٨٩ و١٠٩٠) والتعليق عليهما. (٣) و(الاست): الدبر، وأراد المقعدة. ١٧ فقلتُ: يا أبا أسامة! إن أخذنا بهذا الحديث لم تزايل الدرة آسْتَكَ قال أبو بكر: كان أبو أسامة موصوفاً باللحن، وكذلك أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي (١). ١٠٩٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا الحسين بن فهم، نا سليمان بن أبي شيخ، نا أبو الموفق، قال: كنتُ عند أبي شيبة وعنده رقبة، وكان يلحن لحناً شديداً، فقال رقبة: لو كان لحنُكَ من الذُّنوب كان من العظائم (٢). ١٠٩٣ - حدثني أبو القاسم الأزهريّ، أنا طلحة بن محمد بن جعفر المعدّل، أنَّ دُبَيْساً المقرىء حدثهم، نا الحارث بن محمد التّميمي، قال: نا أحمد بن سهل، عن أبي الحسن الشيباني، نا الهيثم بن عدي، قال: كنت عند أبي شيبة القاضي، فقال: يا أبا إسحاق! إنّ المستورد أخو بني فهر(٣). فقال رقبة بن مِصقَلَة: لو كان لحنُكَ من الذنوب کان من الكبائر (٤). ١٠٩٤ - أنا محمد بن أحمد بن محمد النرسي، أنا عمر بن إبراهيم المقرىء، نا عبد الله بن محمد البغوي ، نا إسحاق - يعني: ابن أبي إسرائيل - نا عفان ، قال : (١) هو أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، قاضي واسط، اشتهر بکنیته، وهو جد أبي بكر بن أبي شيبة، متروك الحديث، توفي سنة (١٦٩ هـ)، وله مناكير كثيرة. انظر: «تاريخ بغداد)» (٦ / ١١١ - ١١٤)، و((ميزان الاعتدال)) (١ / ٤٧ - ٤٨). (٢) انظر نحو هذا في ((الكفاية)) (ص ١٩٧) .. (٤,٣) أي: لفحش لحنه، وعدم تقويم لسانه، وكان على أبى شيبة أن يقول: ((أخا)). ١٨ سمعتُ حماد بن سلمة يقول لإِنسان: إن لحنت في حديثي فقد كذبت عليَّ؛ فإني لا ألحن(١). ١٠٩٥ - واللحن في القرآن أيضاً غير مأمون على مَن لم يكن حافظاً له، ولا عالماً بالعربية، وقد حُفِظ ذلك على غير واحد من الرواة (٢). أنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الاستوائي، أنا عمر بن علي الحافظ، حدثني علي بن موسى الرزاز، نا القاسم بن محمد الأنباري، نا الحسن بن عليل: نا أبو بكر بن خلَّد، قال: أملى علينا أبو داود الطيالسي(٣) في حديث: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾(٤)؛ بكسر العين. فقال عمار المستملي: يا أبا داود! إنما هو يرفعُهُ. فقال: هكذا الوقف عليه (٥). ١٠٩٦ - أنا محمد بن الحسن الأهوازي، نا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري، أنا أبو العباس بن عمار، نا ابن أبي سعد، حدثني إسماعيل بن الصلت ابن حکیم، قال: (١) انظر: ((الكفاية)) (ص ١٩٦)، الخبر الثالث. روي أن أعرابياً سمع قارئاً يقرأ: ﴿إِنَّ الله بريءٌ مِن الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولَهُ﴾؛ بجر ﴿رسولَهِ﴾! (٢) فتوهم عطفه على المشركين، فقال: أوَبرىء اللهُ من رسوله؟ فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فأمر أن لا يقرأ القرآن إلا من يحسن العربية. انظر: ((صبح الأعشى)) (١ / ١٦٩). (٣) أسلفت ترجمته في (هـ ف ٩٤). (٤) فاطر: ١٠. قرأها: «يرفَعِه))؛ بكسر العين. أسلفت ترجمته في (هـ ف ٩٤). (٥) ١٩ سمعت عثمان بن أبي شيبة يقرأ: ﴿واتَّبِعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمَأَنَ﴾. فقلتُ: واتَّبَعوا. فقال: واتَّبَعوا واتَّبِعُوا واحد(١). ١٠٩٧ - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنا علي بن عمر، حدثني علي بن موسى الرزاز، قال، حدثني القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، قال: كان مستملي عبد الله بن أحمد بن حنبل قد عوَّلَ على أنه إذا أملى حرفاً من القرآن كان الصواب في خلافه، فأملى عبدالله بن أحمد في حديثٍ ﴿سَنُرِيْهِمْ آيَاتِنَا في الآفاقِ﴾؛ قالها بالرفع. فضحك الناس، وضجَّ المجلسُ، فقال المستملي: اسكتوا، سنريهم آياتنا؛ قالها بفتح التاء. ذكر مَن كان يذهَبُ إلى جواز رواية الحديث على المعنى وبعض المحفوظ . عنه في ذلك /٢:١٠٧/ ١٠٩٨ - / أنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبدالله الشافعي، نا محمد ابن إسماعيل الترمذي، نا أبو صالح، حدثني معاوية - يعني: ابن صالح - عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، قال: دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع، فقلنا له: يا أبا الأسقع! حدثنا بحديث سمعته من رسول الله # ليس فيه وهمٌ ولا (١) انظر نماذج من تصحيفاته في ((ميزان الاعتدال)) (٣ / ٣٧ -٣٨). والآية هي (١٠٢) من سورة البقرة . ٢٠