النص المفهرس
صفحات 401-420
٥٣٦ - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن الحسين بن أبي / حامد /ظ١:١٥٥/ الأصبهاني في کتابه إليّ، نا محمد بن الحسن الآجرِّي، نا محمد بن مخلد، قال: سمعتُ حنبل بن إسحاق يقول: رآني أحمدُ بن حنبل وأنا أكتبُ خطّاً دقيقاً، فقال: لا تفعلْ، أحوج ما تكون إليه يخونك(١). ٥٣٧ - بلغني عن بعض الشيوخ: أنه كان إذا رأى خطّاً دقيقاً قال: هذا خطَّ مَن لا يوقن بالخلف من الله. ٥٣٨ - / (قال أبو بكر)(٢): لا ينبغي أن يكتب الطالب خطّاً دقيقاً إلا في حال /أ١:٥٣/ العذر؛ مثل أن يكون فقيراً لا(٣) يجد من الكاغد سعةً، أو يكون مسافراً، فيدق خطه ليخفّ حمل كتابه، وأكثر الرحالين تجتمع في حاله الصفتان اللتان يقوم بهما له العُذر في تدقيق الخط. نا محمد بن يوسف القطّان النيسابوري، أنا محمد بن عبدالله الحافظ، قال: سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول: سمعتُ محمد بن المسيب الأرغياني (٤) يقول: كنتُ أمشي (١) يكتب المرء ليحفظ ما يحتاج إليه، فإذا كتب بخط دقيق قد لا يستطيع قراءته عند الحاجة إليه، فمن هنا كانت خيانته له . (٢) ما بين قوسين ليس في (ظ). (٣) ((لا)) غير بيَّنة في (ظ). هو أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق النيسابوري، ولد سنة (٢٢٣هـ). (٤) سمع: إبراهيم بن سعيد الأشج، وطبقته. وروى عنه: الإِمام محمد بن إسحاق بن = ٤٠١ بمصر في كمي مائة جزء، في كل جزء ألف حديث (١). ٥٣٩ - وكذلك المسافرون يكتبون: ((نا)) بدل: ((حدثنا)» اختصاراً في الكتابة لكثرة(٢) تكررها، وصار ذلك عادة لعامة الطلبة، وقد كان في السلف مَن يفعل نحواً من هذا. · أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا الوليد الطيالسي يقول: كنتَ آتي شعبة، ومعي م ألواحٌ، فإذا قال: أخبرنا. كتبت: ((خ)). وإذا قال: سمعتُ: كتبت: ((س)). وإذا قال: حدثنا. كتبت ((ح)). فإذا جئت نسختها كتبت الأخبار على ذلك(٣). اختيار التحقيق دون المشق والتَّعليق ٥٤٠ - حدثنا الحسين بن محمد الأصمّ، قال: قرأتُ على منصور بن خزيمة، وطبقته . = "كان من العباد المجتهدين، كثير البكاء لذكر النبي لة وحديثه، كان كثير الرحلة في طلب العلم، يحمل في کمه مائة ألف حديث، فقيل لأبي علي الحافظ: کیف کان یتمکن من هذا؟ فقال: كانت أجزاؤه صغار بخط دقيق. توفي سنة (٣١٥هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب» (٩ / ٤٥٥ - ٤٥٨). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٩ / ٤٥٦). (١) في (ظ): «الكثيرة)). (٢) أراد بقوله: ((فإذا جئت نسختها ... ))؛ أي: حين أعود لأكتبها من ألواحي على قراطيسي (٣) أدون السماع تاماً على وفق ما سمعته ورمزت إليه . ٤٠٢ جعفر، قال: قرأتُ على أبي محمد بن درستويه، قال: قرأنا على ابن قتيبة: قال عمر بن الخطاب: شرُّ الكتاب المشق، وشر(١) القراءة الهَذْرمة، وأجود الخط أبینه. وقال: قال علي بن أبي طالب لكاتبه عبد الله بن رافع: ألقٍ دواتك، وأطل سِنَّ قلمك، وافرج بين السطور، وقرمط بين الحروف(٢). ٥٤١ - أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش، أن أحمد بن الحارث المروزي حدَّثهم، نا جدي، نا الهيثم بن عدي، عن عوانة بن الحکم، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لكاتبه - وأحسبه ابن أبي رافع(٣) -: أطل حلقة قلمك، وأسمنها، وأيمن قطتك، وأسمعني طنين النون، وخرير الخاء، أسمن الصاد، وعرج العين، واشقق الكاف، وعظم الفاء، ورتل اللام، واسلس الباء والتاء والثاء(٤)، (١) في (ظ): ((شق)). ذكره ابن عبد ربه من قول ابن طاهر لكاتبه. انظر: ((العقد الفريد» (٤ / ٢٤٧)، وهكذا (٢) في الأصل: «ألقٍ))، ولعله أراد: دعها ولا تحملها حال الكتابة. وأما القرمطة في الخط؛ فتطلق على المقاربة بين السطور، والمراد هنا المقاربة بين الحروف . (والمشق): مَدُّ الحروف. هو عبد الله بن أبي رافع؛ كما ذكره ابن عبد ربه. انظر: ((العقد الفريد)» (٤ / ٢١٨). (٣) الباء والتاء والثاء كلها بغير همز في (ظ). (٤) ٤٠٣ : وأقم الواو على ذنبها، واجعل قلمك خلف أذنك يكن أذكر لك (١). ٠ ٥٤٢٠٠ - أنا القاضي أبو العلاء(٢) محمد بن علي الواسطي، قال: ذكر أبو سعيد السِّيرافي : أن بعض كتاب(٣) المقتدر سئل: متى يجوز أن يوصف الخط / أ٥٣: ب/ بالجودة؟ قال: إذا اعتدلت / أقسامه، وطالت ألفه ولا مه، وتفتحت عيونه، ولم تشتبه زاؤه (٤) ونونه، وأشرق قرطاسه، وأظلمت أنفاسه (٥)، ولم تختلف (٦) أجناسه، أسرع إلى العيون بصوره، وإلى العقول / ظ١٥٥: ب / بثمره، قُدِّرت / فصوله، وأينعت وُصوله، وبعد عن حيل الورَّاقين، وعن تصنّع المتصنِّعين، كان حينئذ كما قلتُ في حسن الخط: قِرْطَاسَهُ مَا تَجْلَّلَ إذا وسَاوَرَهُ القَلَمُ الأبْرَشُ (٧) (١) في سند الخبر الهيثم بن عدي: متهم بالكذب، وهو صاحب أخبار، توفي سنة (٢٠٧ : هـ) عن (٩٣ سنة). انظر: ((ميزان الاعتدال)» (٤ / ٣٢٤ - ٣٢٥). في (ظ): بغير همز. (٢) في (أ): ((الكتاب) (٣). (٤) في (أ): ((راؤه)). (٥) في الأصل: ((أنفاسه))، وفي ((زهر الآداب)): ((أنقاسه)) بالقاف. و (النفس): ما يكثب به، وجمعه: أنفس، وأنقاس. انظر: ((القاموس المحيط)) (مادة: نفس)، ويقصد به هنا الحبر. (٦) في (ظ): ((يختلف)). في «زهر الآداب)»: «الأرقش)). انظر (٢ / ٥٢١). (٧) ٤٠٤. تَضَمَّنَ مِنْ خَطَّهِ حُلَّةً كَنَقْشِ الدَّنَانِيرِ بَلْ أَنْقَشُ حُرُوفٌ تُعِيدُ لِعَيْنِ الكَلِيلِ نشاطاً ويَقْرَؤْهَا الأخْفَشُ (١) أُوَّل ما يبتدأ به في الكتابة ٥٤٣ - ينبغي أن يُبتدأ(٢) بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) في أول(٣) كل كتاب من كتب العلم، فإن كان الكتابُ ديوان شعر، فقد اختلفوا (٤) فيه، فأنا أبو نُعيم الحافظ، نا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا إسماعيل بن عبدالله بن مسعود، نا عبدالله النَّفيلي، نا جُنادة بن سلم من ولد جابر بن سمرة، أنا مجالد: عن الشعبي، قال: أجمعوا أن لا يكتبوا أمام الشعر: (بسم الله الرحمن الرحيم)(٥). (١) أخرج الخبر بطوله الحصري مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، انظر: ((زهر الآداب)) (٢ / ٥٢١). (٢) في (ظ): («يبدأ)). ((أول)): من (ظ). (٣) في (أ): ((اختلف)). (٤) (٥) هو عامر بن شراحيل الشعبي الحميري، أبو عمرو الكوفي الهمداني، الإِمام، الحافظ، المشهور. روى عن: علي، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وزيد بن ثابت، وعن العبادلة الأربعة، وأنس، وعن السيدة عائشة، وغيرها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وعن الصحابة أجمعين، وروى عن أكابر التابعين؛ كخارجة بن الصلت وطبقته. وروى عنه : أبو إسحاق السبيعي وطبقته، وسعيد بن مسروق، والثوري وطبقته، وخلق كثير. = ٤٠٥ ٥٤٤ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقري، أنا محمد بن عبدالله الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مُسدِّد، نا حفص بن غياث. وأنا محمد بن علي الورَّاق، أنا أحمد بن محمد بن عمران(١)، أنا عبدالله بن سُليمان بن الأشعث، نا سلم بن جُنادة أبو السائب (٢) وسهل بن صالح وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قالوا: نا حفص بن غياث، عن مجالد: عن الشعبي، قال: كانوا يكرهون أن يكتبوا أمام الشعر: (بسم الله الرحمن الرحيم). وقال إسحاق: كان يُكره. وقال سَلّم: أجمعوا أن لا يكتبوا. ٥٤٥ - أنا محمد بن عبد العزیز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عروة، نا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، نا محمد بن القاسم بن خلَّاد، نا يعقوب بن محمد الزُّهري، نا عبدالعزيز بن عمران الزُّهري، عن ابن أخي ابن شهاب: عن عمه، قال: مضت السنة ألا يكتب في الشعر: (بسم الله الرحمن الرحيم). كان كثير العلم، عظيم الحلم، وعنه أنه أدرك خمس مائةٍ من الصحابة، كان فقيهاً، حافظاً، عالماً بالمغازي، كان جيد الحفظ، متقناً، ولي القضاء لعمر بن عبدالعزيز، توفي سنة (١٠٣ هـ)، وقيل غير ذلك، عن (٧٧) سنة، وقيل غير ذلك، والمشهور أن مولده كان لست سنين خلت من خلافة عمر رضي الله عنه. انظر: ((تهذيب التهذيب)» (٥ / ٦٥ - ٦٩) .. (١) «محمد بن)» من (ظ). ولعله أحمد بن محمد بن عمران أبو الحسن بن الجندي. انظر: ((ميزان الاعتدال» (١ / ١٤٧). (٢) في (ظ): ((السايب)) .. ٤٠٦ ٥٤٦ - وممَّن ذهب إلى رسم التسمية في أول كتاب الشعر سعيد بن جبير، وتابعه على ذلك أكثر المتأخرين، وهو الذي نختاره، ونستحبه. أنا محمد بن علي الورَّاق، أنا أحمد بن محمد بن عمران، أنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، نا محمد بن زكريا مولى بني هاشم، ناروح بن عبد المؤمن، نا محمد بن مصعب القرقساني(١)، عن جبلة بن أبي سليمان، قال: سمعتُ / سعيد بن جبير يقول: لا يصلح كتابٌ إلا أوله (بسم الله الرحمن الرحيم)، وإن كان شعراً. ٥٤٧ - أنا محمد بن عبدالعزيز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عُروة، حدَّثني خالي إبراهيم بن أحمد بن إسحاق، نا علي بن العباس، نا عباد بن يعقوب، نا عمر بن مصعب، عن (٢) فرات بن أحنف: عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم)(٣): (((بسم الله الرحمن الرحيم) مفتاحُ كل كتاب))(٤). كيفَ تُكتَبُ (بسم الله الرحمن الرحيم) ٥٤٨ - / أخبرني عبد العزيز بن علي الورَّاق، نا أبو عبد الله عبيدالله بن /ظ١:١٥٦/ في (أ): ((القرقيساني))، وما أثبته من (ظ) أصح، وهو بضم القافين بينهما راء؛ كما في (١) ((تهذيب التهذيب» (٩ / ٤٥٨). (٢) في (أ): ((ابن))، والصواب: عن. وفرات بن أحنف ترجمته في ((ميزان الاعتدال)) (٣ / ٣٤٠). (٣) ليست في (ظ). هذا خبر ضعيف معضل. انظر: ((الجامع الصغير)) (١ / ١٢٣)، و((فيض القدير» (٣ / (٤) ١٩١ - ١٩٢). ٤٠٧ محمد بن حمدان الفقیه العكبري، نا أبو عبدالله بن مَخْلَد، نا محمد بن إسحاق الصاغاني، نا عبدالله بن صالح، قال: كتبتُ (بسم الله الرحمن الرحيم)، ورفعت الباء، فطالت، فأنكر ذلك اللیث، وكرهه، وقال: غيَّرت المعنى. قال ابن حمدان: لأنه يصير: لسم الله (١). ٥٤٩ - (قال لنا أبو بكر:) (٢) فينبغي أن يُجعل بين طول الباء وحروف(٣) السين فرقٌ يسيرٌ، للتمييز بينهما، ويجمعُ بين الباءِ والسين، ثم تُمَدُّ(٤) مَدَّةٍ إلى الميم، ولا يجوز أن يُمَدَّ ما بين الباء والميم ويُسقط السين، كما يفعل كثير من الکتاب؛ فإن غیر واحدٍ من السلف قد کره ذلك .. : أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الرَّزاز والحسن بن أحمد بن إبراهيم البزار، قالا: ن أبو الحسن علي بن محمد بن الزُّبير الكوفي، نا الحسن بن علي بن عفان، نا أبو إسماعيل العُصفري، عن داود بن أبي هند : عن ابن سيرين، قال: إذا كتبتَ (بسم)، فلا تكتب الميم حتى تکتب السين(٥). ٥٥٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق (البزاز) (٦)، أنا عثمان بن أحمد، نا (١) في (أ): ((لسم)) فقط. (٢) في (ظ): ((قلت)). هكذا في الأصل: ((حروف))، والمقصود أسنان السين: (س). (٣) (٤) في (ظ): ((يمده)) . أي: تمد السين بأسنانها؛ لتكون واضحة، ثم تكون الميم بعدها. (٥). ((البزاز)) ليست في (أ). وترجمته في (هـ ف ١١٧٩). (٦) ٤٠٨ حنبل بن إسحاق، نا سريج(١) - يعني: ابن النعمان -، نا حماد، عن (٢) حبيب بن الشهيد : عن محمد بن سيرين: أنه كان يكره أن تمدَّ(٣) الميم حتى تکتب السین. ٥٥١ - أنا محمد بن علي الوراق ومحمد بن عبدالعزيز البرذعي، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، نا القاضي (أحمد)(٤) بن إسحاق بن البهلول(٥)، حدثني أبي، نا عباءة، عن محمد بن عمرو الأنصاري : عن ابن سيرين: أنه كان يكره أن تكتب(٦) الباء والميم في (بسم) بلا سین. قال القاضي : كان أبي لا يكتب: (بسم الله الرحمن الرحيم) في (ظ): ((شريج))، والصواب: ((سريج))؛ كما في ((تاريخ بغداد)) (٩ / ٢١٧). (١) في (أ): ((ابن))، والصواب: ((عن حبيب بن الشهيد))؛ كما في ((تقريب التهذيب)) (١/ (٢) ١٤٩). وحماد: هو ابن سلمة، كما في «تاريخ بغداد)» (٩ / ٢١٧). (٣) في (ظ): ((يمد)). بياض في (ظ). (٤) (٥) هو أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان التنوخي، أنباري الأصل، ولي قضاء بغداد عشرين سنة، وحدث كثيراً، وسمع من كبار المحدثين، كان ثقة، ثبتاً في الحديث، جيد الضبط لما حدث به، وكان متفتّناً في علوم شتى: منها الفقه الحنفي، واللغة، والشعر، كان مولده سنة (٢٣١هـ) بالأنبار، توفي سنة (٣١٨هـ) في بغداد، وقيل: سنة (٣١٧هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٤ / ٣٠ - ٣٤) .. (٦) في (ظ): ((یکتب)). ٤٠٩ بلا سین (١). ٥٥٢ - أخبرني عبد العزيز بن علي، نا عبيد الله بن محمد بن حمدان، نا أبو ذر أحمد بن محمد الباغندي، نا سعدان بن نصر البزاز. (ح) وأنا محمد بن عبدالعزيز البرذعي، أنا أحمد بن محمد بن عروة، نا القاضي أبو سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري، نا(٢) حفص بن عمرو الرَّبالي(٣)، قالا: نا معاذ بن معاذ، قال: کتبت عند سوار: (بسم الله الرحمن / الرحيم)، فمددت الباء، ولم أکتب السین، فأمسك یدي، وقال: كان الحسن ومحمد یکرهان هذا(٤). / ٥٤١ : ب/ (١) قوله: ((أبي))، هو أبو القاضي أحمد بن إسحاق، وهو أبو يعقوب إسحاق بن البهلول بن حسان التنوخي من أهل الأنبار. زحل في الحديث إلى: بغداد والكوفة والبصرة والمدينة ومكة، وسمع أكابر العلماء، وحدث عنه خلق كثير، كان ثقة، صنف المسند، وحذَّث ببغداد بأكثر من خمسين ألف حدیث من حفظه، وكان فقيهاً، ويقال: كان حسن العلم باللغة والنحو والشعر، له كتاب (المتضاد)) في الفقه، وله كتاب في القراءات، وله مصنفات في غير ذلك من أنواع العلوم، كان سخّاً، ذا مروءة، محبّاً للخير، توفي سنة (٢٥٢ هـ) بالأنبار، وكان مولده فيها سنة (١٦٤ هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٦ / ٣٦٦ - ٣٦٩). (٢) في (ظ): ((قال ثبت))، بدل: ((نا)). (٣) هكذا (الربالي)؛ أبراء مشددة مفتوحة فباء فألف فلام فياء؛ كما في ((المشتبه)) للذهبي (ص ٣٠٤)؛ نسبةً إلى جده (ربال). وحفص بن عمروا من المحدثين العباد، ثقة، هو أبو عمرو الرقاشي البصري، روى عنه: أبو داود وابن ماجه وإبراهيم الحربي وابن خزيمة وآخرون، توفي سنة (٢٥٨هـ)، انظر: («تهذيب التهذيب)) (٢ / ٤١٤ - ٤١٥). (٤) معاذ بن معاذ: هو ابن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى، الحافظ، البصري، كان حافظاً، ثقة، متقناً، سمع أكابر الشيوخ، وروى عنه خلق كثير، ولي قضاء البصرة، كان = ٤١٠ ....--- - ٥٥٣ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، أنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي، أنا محمد بن إبراهيم البوشنجي(١)، نا ابن بكير، نا مَسلمة بن غُلَيّ، عن سنان بن سعيد : عن الزُّهري، قال: نهى رسول الله ◌َ﴾(٢) أن تُمَدَّ (بسم الله الرحمن الرحيم)(٣). مولده سنة (١١٩ هـ)، وتوفي سنة (١٩٦هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (١٠ / ١٩٤ - ١٩٥). وسوار: هو ابن عبد الله بن قدامة بن عنزة العنبري القاضي، وهو جد سوار بن عبد الله بن سوار، أبو عبدالله، قاضي البصرة المتوفى سنة (٢٤٥هـ)، وكان الجد قليل الحديث، ثقة . ولي القضاء على البصرة لأبي جعفر المنصور سنة (١٣٨ هـ)، وبقي عليه إلى أن مات، وهو أمير البصرة وقاضيها سنة (١٥٦هـ)، أخباره في العدل والورع مشهورة، وهو أول من سأل البينة على كتاب القاضي، وكذلك ابن أبي ليلى. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٤ / ٢٦٩). (١) في الأصل بسين مهملة، والصواب ما أثبته . ومحمد بن إبراهيم البوشنجي الفقيه الأديب: شيخ أهل الحديث في عصره، نزيل نيسابور، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ((كان فقيهاً متقناً)). وقد سمع بمصر والحجاز والشام والبصرة، روى عنه البخاري وغيره، وكان موضع احترام وتقدير من علماء عصره، كان ثقة، صحيح اللسان، كريما، توفي رحمه الله (٢٩٠هـ)، وصلى عليه ابن خزيمة، وقيل: كانت وفاته سنة (٢٩١ هـ) عن نحو ثمان وثمانين سنة . انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٩ / ٨ - ١٠). (٢) ليست ((وسلم)) في (ظ). هذا حديث ضعيف جداً، ففيه مسلمة بن علي، منكر الحديث، تركه أهل العلم، وعامة (٣) أحاديثه غير محفوظة. انظر بسط ترجمته في ((ميزان الاعتدال» (٤ / ١٠٩ - ١١٢). وفيه سنان بن سعد: ضعيف. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٢ / ١٢١ و٢٣٥) إلى جانب أنه مروي عن الزهري مرسلاً . ٤١١ ٥٥٤ - أخبرني عبد العزيز بن علي، قال: قال لنا أبو عبدالله بن بطّة الفقيه(١): وفي الناس مَن يكتب (بسم الله)، فيمد بين السين والميم، وهذا (لا)(٢) ينبغي؛ لأن ما لا يجوز مدُّه في اللفظ لا يجوز مدُّه في الخط. وأجمعوا أن (الله) لا يُمَدُّ في اللفظ ولا في الخط، وجائز أن تُمد (الرحمن الرحيم) في اللفظ والخط . ٥٥٥ - قال (أبو بکن)(٣): اعتبار أبي عبد الله الخط باللفظ غیر صحیح؛ لأن في المصحف حروفاً ثابتة في الخط ساقطة في اللفظ، وقد أسقط أيضاً في خط / ظ١٥٦: ب/ المصحف حروف هي ثابتة في اللفظ، فإذا لم تعتبر(٤) الحروف في الإسقاط / والإِثبات، فالإِعراب (٥) أولى أن لا يعتبر(٦)، على أنا قد شاهدنا التسمية مرسومة (٧) بخط جماعة من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين على خلاف الذي ذهب إليه أبو ... عبدالله بن بطة، وجاء في ذلك أيضاً خبر عن النبي ومَ﴾(٨) موافق لما عليه جمهور (١) هو أبو عبد الله عبيد الله بن محمد العكبري المعروف بابن بطة، فقيه، محدث، ولد سنة (٣٠٤هـ) بعكبرا، ورحل إلى مكة والثغور والبصرة وغيرها في طلب الحديث، ثم لزم بيته أربعين سنة، فصنف كتبه، ومن أشهرها: ((الإبانة في أصول الديانة))، توفي سنة (٣٨٧هـ) بعكبرا، انظر: ((الإعلام)) (٤ / ٣٥٤). (٢) في (أ): ((ما لا)) .. (٣) في (ظ): «الخطيب)). في (ظ): ((يعتبر)» (٤) في (أ): ((والأعراب)). (٥) في (أ): «تعتبر» : ! (٦) في (ظ): ((مرسمومه)) . (٧) ((وسلم)) ليست في (ظ) .: (٨) ٤١٢ الناس: أخبرناه محمد بن عليّ الورَّاق ومحمد بن عبد العزيز البرذعي، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، نا أحمد بن أنس الواسطي، نا أحمد بن الصَّاح، أنا علي بن الحسن، أنا الحسين بن واقد، عن مطرِ الورَّاق، قال: كان معاوية بن أبي سفيان كاتب (١) رسول الله وَالر(٢)، فأمره أن يجمع بين حروف الباء والسين، ثم يمده إلى الميم، ثم يجمع حروف (الله الرحمن الرحيم)، ولا يمد شيئاً من أسماء الله في كتابة ولا قراءة(٣). ٥٥٦ - (قال أبو بكر:)٤١، أما اسم الله تعالى فقد جرت العادة بالجمع بين حروفه في الخط، وأما (الرحمن الرحيم)، فأكثر الناس يجمعون بين حروفهما أيضاً، وفيهم من يُفرق بينها، وكل ذلك مباحٌ، أيَّهُ استحسن الكاتب فعله، وما روي فيه(٥) من الكراهة والاستحباب فإنما هو على وجه الاستحسان لا غير. أنا الحسن بن أبي بكر، أنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، نا أبو عوانة أحمد بن أيوب بن علي، نا محمد بن عباد أبو حرب الهَروي بِبَذَّش(٦)، نا (١) في (ظ): ((كانت)). (٢) ((وسلم)) ليست في (ظ). حديث ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، وتكلم بعض النقاد في أحمد بن محمد بن عمران (٣) النهشلي. انظر: ((تاريخ بغداد)) (٥ / ٧٧ - ٧٨)، وفي محمد بن عبدالعزيز البرذعي؛ كما في ((تاريخ بغداد)) (٢ / ٣٥٣)، كما أن مطراً الوراق لم يدرك معاوية . (٤) ما بين قوسين ليس في (ظ). (٥) «فیه» من (ظ). بَذْش - بفتح الباء والذال وشين معجمة بعدها -: قرية على فرسخين من بسطام من أرض (٦) قومس، وإليها ينسب الإِمام أبو محمد نوح بن حبيب البذشي المتوفى سنة (٢٤٢ هـ)؛ كما ينسب إليها غيره من أهل العلم. انظر: ((معجم البلدان)) (١ / ٣٦١). ٤١٣ عبدالصمد بن محمد، عن مُسْتَغْفِر(١) بن محمد الحمصي، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران : عن أنس بن مالك، عن النبي #(٢)، قال: ((إذا كتب أحدكم (بسم الله الرحمن الرحيم)، فليمد (الرحمن))(٣). / ٢:٥٥٩/ / رسم تَسمية الراوي(٤) في المنقول عنه وتسمية من حضر سماعه منه 1: ٥٥٧ _ یکتب الطالب بعد التسمية اسم الشيخ الذي سمع الكتاب منه، وکنيته، ونسبه، وصورة ما ينبغي أن يکتبه: حدثنا أبو فلان، فلان بن فلان الفلاني ، قال: نا فلان .... ويسوق ما سمعه من الشيخ على لفظه(٥). ٥٥٨ _ أخبرني عبد العزيز بن علي قال: قال لنا أبو عبدالله بن بطة: وفي الكتّاب مَن يكتب (عبدالله)، فيكتب (عبد) في آخر السطر، ويكتب (الله بن فلان) في أول السطر الآخر أو (عبد) في سطر، و(الرحمن) في سطر، ويكتب بعده (١) في (أ): ((مُشَغْفِر)»، وليس في الرواة عن جعفر بن برقان أحد الاسمين، وهما مجهولان . (٢) ليس ((وسلم)» في (ظ). وأخرجه الديلمي أيضاً في ((مسند الفردوس)). والحديث ضعيف. انظر: ((الجامع (٣) الصغير)) (١ / ٣٣): (٤) في (ظ): ((الرواي)). انظر بسط هذا في ((تدريب الراوي)) (ص ٣٤٠ - وما بعدها). (٥) ٤١٤ (ابن)، وهذا كله غلط قبيح، فيجب على الكاتب أن يتوقاه ويتأمله ویتحفظ منه(١). قال (أبو بكر)(٢): وهذا الذي ذكره أبو عبدالله صحيح، فيجب اجتنابه. ومما أكرهه أيضاً أن يكتب (قال رسول) في آخر السطر، ويكتب في أول(٣) السطر الذي يليه: (الله وَ#)(٤)، فينبغي التحفظ من ذلك. ٥٥٩ - وإذا كتب الطالب الكتاب المسموع فينبغي أن يكتب فوق سطر التسمية أسماء من سمع معه، وتاريخ وقت السماع، وإن أحبُّ كتب ذلك في حاشية أول ورقة من الكتاب، فكلا قد فعله شيوخنا. وإن كان سماعه الكتاب في مجالس عدة، كتب عند انتهاء السماع في كل مجلس / علامة البلاغ، ويكتب في الذي يليه التسميع والتاريخ، كما يكتب في /ظ١٥٧: ٢/ أول الكتاب، فعلى هذا شاهدتُ أصول جماعة من شيوخنا مرسومة، ورأيت كتاباً بخط أبي عبدالله أحمد بن حنبل مما سمعه منه ابنه عبدالله، وفي حاشية ورقة منه: «بلغ عبدالله))(٥). (١) انظر بسط هذا في ((تدريب الراوي)) (ص ٢٩١ - وما بعدها). (٢) في (ظ): («الخطيب». في الأصل: «آخر»، وما أثبته أصوب، وقد كتب على هامش الورقة: ((لعله أول)). (٣) ((وسلم)» ليست في (ظ). (٤) (٥). وهذا ما عليه أهل الحديث، وأكثر المخطوطات على نحو ما ذكر الخطيب. انظر: سماعات كتاب ((المحدث الفاضل بين الراوي والواعي)) التي جعلتها في مقدمة الكتاب المحقق (ص ٥٣ - ١٣٦). وانظر: اللوحة (رقم ١) من نسخة دار الكتب الظاهرية، و(ص ١٩٠) من نسخة دار الكتب الظاهرية، ولوحة (رقم ٥) أول الجزء الأول من نسخة كوبريلي، ولوحة (رقم ١٠) أول الجزء الأول من نسخة سوهاج. ٤١٥ تقييد الأسماء بالشكل والإعجام حذراً من بوادر التصحيف والإِيهام ٥٦٠ - في رواة العلم جماعة تشتبه أسماؤهم وأنسابهم في الخط، وتختلف في اللفظ، مثل: بشر وبُسر، وُرید وبرید، وبرنْد(١) ویزید، وعياش وعباس، وحَّان وحِبّان وحَنَان، وعُبيدةٍ وعَبيدة، وغير ذلك مما قد ذكرناه في كتاب ((التلخيص))(٢)، فلا يؤمن على مَن لم يتمهَّر في صنعة الحديث تصحيف هذه الأسماء، وتحريفها، / أ٥٥: ب/ إلا أن تنقط وتشكل / فيؤمن من دخول الوهم فيها، ويسلم من ذلك حاملها وراویھا(٣). ٥٦١ - أنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا محمد بن مخلد بن حفص العطار، نارجاء بن سهل الصاغاني، نا أبو مسهر، عن (١) في (ظ): ((بريد)». وهو كتاب «تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف (٢) : والوهم)». انظر الكتاب (٦٢) مما ذكرناه من مصنفاته في مقدمة الكتاب. (٣) انظر كتاب ((المحدث الفاصل)) (مبحث: الأسامي والكنى المشكلة الصور التي يجمعها عصر واحد) (ف ١٨٦ و١٨٧)، وانظر (مبحث: القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث) (ف ٢٣٤). وقد صنف في هذا الموضوع كثير من أهل العلم، ومن أشهر هذه المصنفات: ((المشتبه في أسماء الرجال، للإمام الحافظ الذهبي، و((تحفة ذوي الأرب في مشكل الأسماء والنسب)) لابن خطيب الدهشة محمود بن أحمد الهمذاني، و((تبصير المنتبه بتحرير المشتبه)» لشيخ الإسلام أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني المولود سنة (٧٧٣هـ) والمتوفى سنة (٨٥٢هـ) في أربعة أجزاء كبيرة .. وانظر كلام العلماء في الشكل والإعجام في: ((المحدث الفاصل)) (ف ٨٨٦ - ٨٨٨)، و((الإلماع)) (ص ١٤٩ - ١٥٠)، و((تدريب الراوي)) (ص ٢٨٧ - وما بعدها)، و((العقد الفريد» (٤ / ٢٢٦ - ٢٢٧)، وأبو الحوراء هو ربيعة بن شيبان. انظر: ((الكنى والأسماء)) لمسلم (ص ٥١)، و((تهذيب التهذيب)) (٣ / ٢٥٦). ٤١٦ سعيد بن عبدالعزيز التنوخي، عن قيس بن عُباد، عن محمد بن عُبيد بن أوس الغساني كاتب معاوية، قال: حدثني أبي، قال: كتبتُ بين يدي معاوية كتاباً، فقال لي: يا عُبِيدُ! ارقش م كتابك، فإني كتبتُ بين يدي رسول الله صلى الله عليه (وسلم)(١) كتاباً رقشته. قال: قلت: وما رقشه يا أمير المؤمنين؟ قال: أعطِ كل حرفٍ ما ينوبه من النقط (٢). ٥٦٢ - أخبرني محمد بن علي بن عبدالله، قال: قرأت على أبي محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي بمصر، قلت: حدَّثكم أبو عمران موسى بن عیسی الخمعي(٣)، قال: سمعتُ أبا إسحاق النَّجيرمي إبراهيم بن عبدالله يقول: أولى (١) ليست في (ظ). (٢) أخرجه السيوطي عن المرزباني وابن عساكر، وعنده: ((يا عبيد! أرقش كتابك؛ فإني كنت بين يدي رسول الله ، فقال: يا معاوية! أرقش كتابك. قلت: وما رقشه يا أمير المؤمنين؟ ... )) الحديث. والحديث ضعيف؛ لجهالة عبيد بن أوس كاتب معاوية، إذ لم يحدث عنه إلا ابنه محمد. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٣ / ١٨)، إلى جانب القدح في رجاء بن سهل الصاغاني وغيره. من رجال السند. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٢ / ٤٦)، وانظر: ((تدريب الراوي)» (ص ٢٨٩). (٣) هكذا في (أ): ((الخمعي)، وفي (ظ): ((الحنيفي))، وليس في أنساب أو ألقاب الرواة أحد اللفظين المذكورين أو ما يقاربهما، ولعلها الحنفي، والله أعلم. ولعل أبا عمران موسى بن عيسى هو البغدادي المجهول، وقد ذكره الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)»، وهو الوحيد من طبقة موسى المذكور هنا، وما سبق في ترجمة موسى بن عيسى البغدادي يرجّح أنه هو المذكور هنا. انظر: ((تاريخ بغداد)» (١٣ / ٤٢). ٤١٧ الأشياء بالضبط أسماء الناس؛ لأنه شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيءٌ يدُلُّ عليه، ولا بعده شيءٌ يدلُّ عليه (١). ٥٦٣ - أنا أحمد بن محمد بن أحمد الاستوائي، نا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن مخلد بن حفص(٢)، نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، قال: سمعتُ ابن إدريس يقول: كتبت حديث أبي الحوراء، فخفت أن أصحّف فيه، فأقول: أبو الجوزاء، فكتبتُ أسفله: ((حور عین)) (٣). ٥٦٤ - حُدِّثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، أنا أبو بكر الخلال، أخبرني الحسن بن عبدالوهاب، نا الفضل بن زياد، قال: سمعت أبا عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل - يقول: مَن تَفَلَّتَ (٤) من التصحيف؟ كان يحيى بن سعيد يشكلُ الحرف(٥) إذا (١) انظر: ((تدريب الراوي)) (ص ٨٨)، وقد رواه القاضي عياض في ((الإلماع)) (ص ١٥٤). في (ظ): ((جعفر))، والصواب ما أثبته من (أ). (٢) وهو محمد بن مخلد بن حفص الدوري العطار. انظر: ((تاريخ بغداد)» (٣/ ٣١٠). (٣) أخرجه القاضي عياضٍ عن أبي علي الحافظ، والسيوطي عن أبي علي الغساني؛ أن عبدالله بن إدريس، قال: ((لما حدثني شعبة بحديث أبي الحوراء عن الحسن بن علي كتبت تحته: ﴿حور عين﴾؛ لئلا أغلط فأقرأه أبو الجوزاء بالجيم والزاي)). ((تدريب الراوي» (ص ٢٨٨)، و(الإلماع)) (ص ١٥٥). (٤) في (ظ): ((تفلت)) . (٥) في (ظ): ((الحروف)). ٤١٨ كان شديداً، وغير ذلك لا، وكان هؤلاء أصحاب الشكل والتقييد: عفان، وبهز، وحَبّان(١). رسم الصلاة على النبي ﴾ (٢) في الكتاب ٥٦٥ - ينبغي إذا كتب اسم النبي أن يكتب معه الصلاة عليه (صلى الله عليه) (٣)، فقد أخبرنا أبو طالب مكي / بن علي بن عبدالرزاق الحريري، نا أبو /ظ١٥٧ : ب/ سليمان محمد بن الحسن الحراني، نا أبو الحسن موسى بن الحسن بن موسى (١) أخرج نحوه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٨٨٦)، ونحوه عند الإِمام أحمد ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (١ / ٤٩٨ و٧ / ٢٣٢). وعفان: هو أبو عثمان عفان بن مسلم الصفار البصري، أسلفت ترجمته في (هـ ف ٤٦٥). وأما بهز؛ فهو أبو الأسود بهز بن أسد العمي البصري . روى عن: شعبة، وحماد بن سلمة، وآخرين. وروى عنه: الإِمام أحمد، وأبو بكر بن خلاد، وخلق کثیر. قال الإمام أحمد: ((إليه المنتهى في التثبت)). وقال ابن سعد: ((كان ثقة كثير الحديث)). توفي سنة (١٩٧هـ)، وقيل: بعد سنة مائتين. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (١ / ٤٩٧). و (حَبَّان) - بفتح الحاء وبعدها باء مشددة -: هو أبو حبيب حيان بن هلال البصري . روى عن: حماد بن سلمة، وشعبة، وداود بن الفرات، وعن آخرين. وروى عنه خلق کثیر. قال الإِمام أحمد: ((إليه المنتهى في التثبت بالبصرة)). ثقة، حجة، ثبت، توفي بالبصرة سنة (٢١٦هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٢ / ١٧٠). ((وسلم)) ليست في (ظ). (٢) ما بين قوسين زيادة من (ظ). (٣) ٤١٩ الكوفي بمصر، نا عَبَّاد بن يعقوب الأسدي، نا أبو داود النُّخْعي، عن أيوب بن موسى، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن أبيه: عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم)(١): ((مَن كتبَ عني علماً، وكتب معه صلاةً عليَّ، لم يزل في أجر ما قرىء ذلك الكتاب))(٢). ٥٦٦ - حدثني عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، نا يوسف بن عمر / أ٥٦:أ/ الزاهد، نا أبو عبدالله أحمد بن موسى بن إسحاق إملاءً. (ح)(٣) وأخبرنا الحسن / ابن محمد بن إسماعيل البزاز، نا علي بن محمد بن أحمد الورّاق، نا القاضي أحمد ابن موسی بن إسحاق الأنصاري، نا سليمان بن محمد بن مرداس الأنصاري، بصري من ولد عبد العزيز بن صُهيب، قال: حدثني علي بن قادم: حدثني سفيان ابن عُيينة، قال: كان لي أخ مؤاخٍ في الحديث، فمات، فرأيته في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: كنتَ (١) (٢) ليست في (ظ). حديث موضوع . فيه أبو داود سليمان بن عمرو النخعي الكذاب. انظر ترجمته في: ((ميزان الاعتدال)» (٢ / ٢١٦ - ٢١٨)، وقارن بـ ((تدريب الراوي)) (ص ٢٩٢)، و«تنزيه الشريعة)) (١ / ٢٦٠). وقال ابن كثير: «ليس هذا بصحيح من وجوه كثيرة، وقد روي من حديث أبي هريرة، ولا يصح أيضاً. قال الحافظ أبو عبدالله الذهبي شيخنا: أحسبه موضوعاً. وقد روي نحوه عن أبي بكر وابن عباس، ولا يصح من ذلك شيء، والله أعلم)). ((تفسير ابن كثير)) (٣ / ٥١٦). (٣) ليست ((ح)) في (أ). ٤٢٠