النص المفهرس

صفحات 381-400

لا يشكرُ الناسَ)) (١).
٥٠١ - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البصري بها، نا الحسنُ بن
محمد بن عثمان الفَسَوي، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر فهد بن حبّان وأبو غسان
مالك بن إسماعيل، قالا: نا محمد بن طلحة بن مُصرِّف، نا عبدالله بن شريك
العامري، عن عبدالرحمن بن عدي الکندي :
عن الأشعث بن قيس الكنديّ، قال: قال رسول الله صلهو: ((إن
أشكرَ الناس لله أشكرُهُم للناس»(٢).
٥٠٢ - أنا أبو الحسن عبدالرحمن بن محمد بن عبيدالله الأصبهاني بها، نا
أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا أحمد بن عبدالوهاب بن نجدة
الخَوْطي، نا عبد الوهاب بن الضخَّاك، نا إسماعيل بن عياش، عن الوليد بن عبَّاد،
عن عُرفطة، عن نافع :
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صل﴾: ((مَن اصطنع إليكم
معروفاً فجازوه، فإن عجزتم عن مجازاته، فادعوا له حتى يعلم أنكم
قد شكرتم، فإنَّ الله شاكرٌ يحبُّ الشاكرين))(٣).
(١) حديث صحيح. أخرجه: الإِمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان. انظر: ((مسند
الإِمام أحمد» (١٥ / ٨٣ - حديث ٧٩٢٦)، وقارن بـ (١٣ / ٢٤٦ - حديث ٨٤٩٥)،
وبـ ((فيض القدير)). وانظر: ((سنن أبي داود)) (٤ / ٣٥٣).
في (ظ): ((مَن لا يشكر الناس لا يشكر الله))، وهي رواية صحيحة.
أخرجه الإمام أحمد، والطبراني؛ عن الأشعث بن قيس الكندي، ورجال الإمام أحمد
(٢)
ثقات. انظر: ((مجمع الزوائد» (٨ / ١٨٠).
أخرجه الطبراني في ((معجمه الأوسط)) عن ابن عمر بهذا اللفظ، وفي سنده عبد الوهاب
(٣)
ابن الضحاك، وهو متروك. وعند أبي داود والنسائي بلفظ: ((حتى تروا أنكم كافأتموه))؛
بدل: ((حتى يعلم أن قد شكرتم))؛ دون ما بعده. («مجمع الزوائد» (٨ / ١٨٠).
٣٨١

٥٠٣ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: سمعتُ بعض شيوخنا يقول:
قَدْ رَدَدْنا إِلَيْكَ أَصْلَحَكَ اللهُ
مَعَ الشُّكُرِ مَا اسْتَعَرْنَا مِنْكًا
ورَأَيْنَاكَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَبْراً
واحْتِمالاً لَمَّا حَبَسْنَاهُ عَنْكَا
١٤
/ باب
/ظ١٥٢ :١/
تدوين الحديث في الكتب وما يتعلَّق بذلك من أنواع الأدب
٥٠٤ - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزَّاز(١)، أنا علي
(ابن أحمد بن علي الورّاق، نا الهيثم بن خالد المصيصي، نا داود بن منصور، نا
الليث بن سعد، عن الخليل بن مُرَّة، عن يحيى، عن أبي صالح السمَّان:
عن أبي هريرة، قال: كان رجلٌ من الأنصار يجلسُ إلى النبي
/ ٥٠١: ٢/# / يسمعُ منه الحديث، ويعجبُهُ ولا يحفظُهُ، فشَكا ذلك إلى
رسول الله، فقال: يا رسول الله! إني أسمعُ منك الحديث يعجبني
ولا أحفظه. فقال له(٢) رسول الله: ((استعنْ بيمينك، وأومأ إلى
(١) في (ظ): ((الدزاز)، وما أثبتناه في (أ) أصح، وهو المعروف بابن طيب الرزاز، متوفى سنة
(٤١٩ هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (١١ / ٣٣٠ - ٣٣١).
(٢) في (ظ): ((قال)).
٣٨٢

الخط))(١).
٥٠٥ - (قال أبو بكر)(٢): ينبغي أن يكتب الحديثُ بالسواد، ثم بالحبر خاصة
دون المداد؛ لأن السواد أصبَغُ الألوان، والحبر أبقاها على مرِّ الدهور والأزمان،
وهو آلة ذوي العلم، وعدةُ أهل المعرفة والفهم.
حدَّثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان، قال:
حدثني نصر بن عبدالملك الأندلسي، حدَّثني عبد القاهر بن طاهر الفقيه بنيسابور،
نا أبو محمد المالكي، قال: قال عبدالله بن ضرار الشيباني، نا يحيى بن أكثم،
قال :
تذاكروا الألوان عند الرشيد، فقال بعضهم: أحسنها البياض.
وقال الآخر: أحسنها الخضرة لون الجنة. وقال آخر: أحسنها لون
الذهب. ومحمد بن الحسن ساكت، فقال له الرشيد: لم لا تتكلّم؟
فقال: لو كان صبغٌ أحسن من السواد لكُتِبَ به كتب الله المنزلة.
فاستحسن الرشيد قوله، ووصله من بينهم(٣).
٥٠٦ - ونا أبو طالب الدسكري، أنا أبو بكر بن المقرىء الأصبهاني، قال:
سمعت موسى بن الحسن بن الزُّهاوي، يقول: سمعتُ أحمد بن مهدي يقول :.
(١) يحيى: هو ابن أبي صالح.
رواه الخطيب من عدة طرق عن أبي هريرة في ((تقييد العلم)) (ص ٦٧).
أخرجه الترمذي، وقال: ((وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، وهذا حديث ليس إسناده
بذاك القائم، وسمعت محمد بن إسماعيل - أي: البخاري - يقول: الخليل بن مرة منكر
الحديث)). ((تحفة الأحوذي)) (٧ / ٤٢٨)، و «تيسير الوصول)» (٣ / ١٥٦).
انظر تفضيل الحبر الأسود ومدحه في «زهر الآداب) (٢ / ٥٢٨ - ٥٢٩).
(٣)
ما بین قوسین لیس في (ظ).
(٢)
٣٨٣

أردتُ أن أكتُبَ كتاب ((الأموال)) لأبي عبيد(١)، فخرجتُ
لأشتري ماء الذهب، فلقيتُ أبا عُبيد، فقلت: يا أبا عُبِيد، رحمك
الله، أريد أن أكتب كتاب ((الأموال)) بماء(٢) الذهب. فقال: اكتب
بالحبر، فإنه أبقى
٥٠٧ - أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الأصم، قال: قرأت على
(١) أبو عبيد: هو القاسم بن سلام، سمع الحديث، ودرس اللغة والأدب والفقه.
سمع: إسماعيل بن جعفر، وشريكاً، وإسماعيل بن عياش، وابن عيينة، وابن علية،
وآخرین. وروى عنه: نصر بن داود، وابن أبي الدنيا، وخلق كثير.
أقام في بغداد مدة، ثم ولي القضاء بطرسوس، ثم خرج إلى مكة فسكنها حتى مات.
: له مؤلفات كثيرة في : القرآن، والفقه، وغريب الحديث، والأمثال، ومعاني الشعر، وغير
ذلك.
وقد قربه الأمير طاهر بن الحسين ثم ابنه الأمير عبدالله بن طاهر، وكان ذا فضل، ودين،
وستر، ومذهب الحسن، صحيح النقل، حسن الرواية، توفي سنة (٢٢٤ هـ) عن سبع
وستين سنة. انظر: ((تاريخ بغداد)) (١٢ / ٤٠٣ - ٤١٦).
وكتابه ((الأموال) من أهم وأقدم ما صنف في التنظيم الاقتصادي الإسلامي، فتناول
بالبحث إيرادات الدولة الإسلامية ونفقاتها ومصارفها؛ طبقاً لأصول وأحكام الشريعة.
غير أن إبراهيم الحربي يرى أن كتاب الأموال أضعف كتب أبي عبيد، ((يجيء إلى باب
فیه ثلاثون حديثاً وخمسون أصلاً عن النبي ێ، فيجيء يحدث بحدیثین یجمعهما من
حديث الشام، ويتكلم في ألفاظهما، وليس له كتاب مثل (غريب المصنف)). ((تاريخ
بغداد)» (١٢ / ٤١٣).
أقول: هذه وجهة نظر إبراهيم الحربي، وهو من أهل الحديث الذين يحرصون على :
استيفاء الطرق والزوايات في كل موضوع، ولعل ما صنعه أبو عبيد واكتفى به يحقّق الغاية :
مما صنفه في هذا الموضوع. طبع كتاب ((الأموال)) بتعليق الشيخ حامد الفقي سنة
(١٣٥٣ هـ - ١٩٣٤م) بالقاهرة.
(٢) في (ظ): «بماء من غير همز.
٣٨٤

منصور بن جعفر الصيرفي ، قال: قرأنا على عبدالله بن جعفر النحوي، قال: قرأنا
على عبدالله بن مسلم بن قتيبة :
قال علَّان الورَّاق: عطّروا دفاتركم / بسواد الحبر، وقال: قال /ظ١٥٢ : ب/
الحسن بن سهل: إنما سمى الحبر حبراً؛ لأن البليغ إذا حَبَّر ألفاظه،
ونمنم بيانه، أحضرك من معاني الحكم آنق من حبرات البَزّ ومُفَوَّفات
الوشي(١).
٥٠٨ - أخبرني أبو سعد(٢) الحسين بن عثمان بن أحمد الشيرازي، أنا أبو
النَّضر محمد بن أحمد بن سليمان الشَّرمَغولي بشرمَغُول - قرية من قرى نساء،
قال: أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فيل بأنطاكية، قال: سمعتُ أبا الوليد بن
برد، قال :
سمعتُ أبي يقول: مَثَلُ الحبرِ والمداد في ثوبِ الرَّجُلِ من
أصحاب الحديث مثل القلادة في عنق الجارية .
٥٠٩ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أنا الحسن بن الحسين الفقيه
الهمذاني، حدثني أبو الحسين / محمد بن هارون الزَّنجاني بزنجان، نا عبدالله /٥٠١: ب/
ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، قال:
(١) الحبر معروف، وهو المداد، وما يكتب به، وحَبَّر: بمعنى حسن واعتنى، ونمنم: زخرف
ونقش وحسن، وحِبَرات - بكسر الحاء وفتح الباء - وحبر: من البرود ما كان موشياً
مخططاً؛ أي: مطرزاً. انظر: ((النهاية)) (مادة: حبر، ونمنم)، وكذلك ((القاموس
المحيط)) (مادة: نمنم).
(٢) في (أ): ((أبو سعيد))، والصواب كما في (ظ): ((سعد)). وانظر: ((تاريخ بغداد)) (٨ /
٨٤).
٣٨٥

رآني الشافعي وأنا في مجلسه وعلى قميصي حبرٌ وأنا أخفيه،
فقال: يا فتى! لم تخفيه وتستره؟! إن الحبر على الثوب من المروءة؛
لأن صورته في الأبصار سواد، وفي البصائر بياض.
٥١٠ - قرأت على أحمد بن محمد بن غالب، عن أبي إسحاق المزكي، أنا
محمد بن إسحاق السَّرَّاج، نا محمد بن سهل بن عسكر، قال: سمعت أبا صالح
الفرَّاء(١)، قال:
سمعتُ ابن المبارك يقول: الحبر في الثياب خلوق العلماء.
٥١١ - أخبرني أبو الحسين علي بن حمزة بن أحمد المؤذِّن بالبصرة، نا
يوسف بن يعقوب النجيرمي إملاءً، نا عبدالله بن بيان السامرِّيّ، قال: سمعتُ أبا
العباس المصيصي يقول: سمعتُ يوسف بن سعيد بن مسلم يقول:
سمعتُ العمريَّ - يعني: خالد بن يزيد - يقول: الحبر في ثوب
صاحب الحديث مثل الخلوق في ثوب العروس(٢).
٥١٢ - أخبرني الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، أخبرني إبراهيم بن
عبدالله بن إبراهيم الشطي بجرجان، قال: أنشدنا أبو القاسم إسحاق بن أحمد بن
محمد بن الزبير بن بكار الزُّبيري، قال: أنشدني أبو عبدالله البَلَويّ:
مِدَادُ الْمَحَابِرِ طِيْبُ الرِّجَالِ
وطِيْبُ النِّسَاءِ (٣) مِن الزَّعْفَرَانِ
(١) في (ظ): ((الفرا)
(٢): انظر بعض ما قيل في الخبر كتاب ((العقد الفريد)) (٤ / ٢٥١).
(٣) في (ظ): ((النساء بغير همز.
٣٨٦

ذًا
بائْوَاب
فَهُذا يَلِيْقُ
وهذا يَلْقُ بِشَوْبِ الحَصَانِ(١)
آلات النسخ
- المحبرة :
٥١٣ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله
ابن المطلب يقولُ: سمعتُ الفضل بن أحمد الزُّبيدي المقرىء، يقول:
سمعتُ أحمد بن حنبل يقول، وقد أقبلَ أصحابُ / الحديث / ظ٢:١٥٣/
بأيديهم المحابر، فأومأ إليها، وقال: هذه سُرُجُ الإِسلام.
٥١٤ - أنا أبو سعد الماليني، أنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعتُ
الحسين بن أبي الحسين البرزَنْدي يذكر عن جعفر بن أبي عثمان، قال:
سمعتُ يحيى بن معين يقول: إظهارُ المحبَرّةِ عزّ.
٥١٥ - أخبرنا رضوان بن محمد الدينوري، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن
علي الهمذاني بها، نا محمد بن أبي زكريا الفقيه، نا عبدالله بن وهب، نا مؤمَّل(٢)
ابن إهاب، نا عبد الرزاق، قال:
سمعتُ الثوريَّ يقول غير مرة: المحبَرَةُ رأس مالٍ كبيرٌ.
(١) وانظر قصة عبد الله بن سليمان بمناسبة قوله:
إنما الزعفران عطر العذارى
ومدادُ الدُّويّ عطر الرجالِ
كتاب ((أدب الدين والدنيا)) (ص ٧٢).
(٢) في (ظ): ((مومل)) بغير همز.
٣٨٧

٥١٦ - أنا محمد بن أحمد بن علي الدَّقاق، نا أحمد بن إسحاق التهاوندي،
نا الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، قال: قال بعض الشعراء المحدِّثين - (قال
أبو بكر:)(١) وذكر هذا الشعر محمد بن يحيى الصولي (٢) لبعضهم -:
/ ولَقَدْ غَدَوْتُ إِلى (٣) المُحَدِّثِ آنِفاً
/ ١:٥١١/
فإِذا بحَضْرَتِهِ ظِبَاءُ رُتَّعُ
وإِذا ظِبَاءُ الأنْسِ تَكْتُبُ كُلَّ مَا
يُمْلِي وَتَحْفَظُ مَا يَقُولُ وتَسْمَعُ
يَتّجَاذَّبُونَ الحِبْرَ مِنْ مَلِمُومَةٍ
بَيْضَاءَ تَحْمِلُهَا عَلَائِقُ أَرْبَعُ (٤)
مِنْ خَالِصِ البِلَّوْرِ غُيِّرَ لَوْنُهَا
فَكَأَنَّهَا سَبَجٌ يَلُوحُ وَيَلْمَعُ(٥)
۔۔
(١) في (ظ): ((قلت أنا)).
(٢) هو أبو بكر محمد بن يحيى بن عبدالله بن العباس المعروف بالصولي؛ نسبة إلى جده:
(صول تكين».
كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء ومآثر
الأشراف وطبقات الشعراء.
حدث عن: أبي داود السجستاني، وعن ثعلب، والمبرد، وغيرهم.
كان واسع الرواية، حسن الحفظ، حاذقاً في التصنيف، وله شعر كثير في المدح والغزل.
وغير ذلك، نادم بعض خلفاء بني العباس وجالسهم، له تصانيف كثيرة، توفي في البصرة
سنة (٣٣٥هـ). أنظر: ((تاريخ بغداد)) (٣ / ٤٢٧ -٤٣٢)، و((الأعلام)» (٨ / ٤).
(٣) في ((المحدث الفاصل)): ((على)).
(٤)
ملمومة : أي : مستديرة.
(السيج): خرز أسود، دخيل، معرب، ((لسان العرب)) (مادة: سيج).
(٥)
٣٨٨

إِنْ نَكْسُوهَا لَمْ تَسِلْ وَمَليكها
فَيَمَا حَوَتْهُ عَاجِلاً لَا يَطْمَعُ
ومَتَى أَمَالُوهَا لِرَشْفِ رُضَابِهَا
أَدَّاهُ فُوهَا وَهِيَ لَا تَتَمَنَّعُ
فَكَأَنَّها قَلْبِي يَضِنُّ بِسِرِّهِ
أَبَداً ويَكْتُمُ كُلَّ مَا يُسْتَوْدَعُ
يَمْتَاحُها مَاضِي الشِّبَاةِ مُذَلَّقٌ
يَجْرِي بِمَيْدَانِ الطَّرُوسِ فَيُسْرِعُ(١)
رِجْلَاهُ رَأْسَ عِنْدَهَا لَكِنَّهُ
يَلْقَاهُ بُرْدُ حَفَاهُ (٢) سَاعَةً يَظْلَّعُ (٣)
فِكَأَنَّهُ والحِبْرُ يَخْضِبُ رَأْسَهُ
شَْخٌ لِوَصْلٍ خَرِيْدَةٍ يَتَصَنَّعُ(٤)
(١) (امتاح الماء): نزحه من البئر. و(الشباة): خدُّ كل شيء، وجمعه: شبوات وشبا، وشباة
العقرب: إبرتها. و(المذلق): المحدد. و(الطروس): الورق. انظر: ((لسان العرب))
(١٩ / ١٤٧) ومواد الكلمات المذكورة.
(٢) في (أ) و(ظ): ((برحفاه))، ولا معنى لها، وما أثبتناه من ((زهر الآداب))، وهو أنسب، ولعل
(حفاه) من (حفي): مشى بغير نعل، أو رقَّت قدماه من كثرة المشي .
(٣)
في («زهر الآداب)): ((يقطع))، وفي (أ) و(ظ): ((يظلع))؛ من الطلع والعَرَج، فيكون قد
شبه سن قلم القصب برجلين، لكنهما تكونان رأساً عند المحبرة، فيُكْسا (حفاه) عريه
برداً من الحبر حين (يظلع) يميل، فكأنه والحبر يخضب رأسه شيخٌ يتزين لإغراء فتاة في
مطلع صباها. والله أعلم.
(٤) (الخريدة والخريد والخرود من النساء): البكر التي لم تمس قط. انظر: ((لسان العرب)) =
٣٨٩

لِمْ لاَ أُلاَحِبِظُهُ بَعَيْنِ جَلَاَلَةٍ
وبِهِ إِلى اللهِ الصَّحائِفُ تُرْفَعُ(١)
البيت الثاني والخامس والثامن لم يذكرها الرَّامهرمزي، وهي عن الصولي
خاصة(٢).
٥١٧ - حُدِّثْتُ عن محمد بن عمران بن موسى، عن محمد بن يحيى، قال:
حدثني أحمد بن يزيد المهلبي : حدثني أبو هَفَان، قال:
سألتُ ورَّاقاً عن حاله؟ فقال: عيشي أضيقُ من محبرة،
وجسمي أدقُّ من مسطرة، وجاهي أرقُّ من الزجاجِ، ووجهي عند
الناس أشدُّ سواداً من الحبر بالزاج (٣)، وخطي أخفى من شق
القلم ، ويدي أضعف من قَصَبَة، وطعامي أمُرُّ(٤) مِنَ العَفَصِ،
=
(مادة: خرد)، ويتصنَّع؛ أي: يتزيَّن.
في ((المحدث الفاصل)): ((ألاَّ ألاحظه))؛ بدلاً من: ((لم لا ألاحظه)).
(١)
(٢)
انظر: ((أدب الكتاب)) للصولي (ص ٩٥ - ٩٦).
وقد أخرج هذه القصيدة الرامهرمزي؛ إلا ما أشار إليه الخطيب البغدادي. انظر:
«المحدث الفاصل)» (ف ١١٠).
وأخرجها كاملة إبراهيم الحصري في كتابه ((زهر الآداب)) (٢ / ٥٢٧).
(٣)
في (أ): ((أشد سواداً من الزاج))، وفي (ظ): ((أشد سواد من الحبر بالزاج))، وما أثبته
أولى؛ لأن الزاج بلورات زرقاء تعطي لمعاناً، فكيف يكون وجهه أشد سواداً من الزاج
والزاج أزرق؟! ولعلهم يضيفون بلورات الزاج إلى الحبر الأسود ليزيده لمعاناً.
وما أثبته متفق مع ما رواه الصولي في ((أدب الكتاب)) (ص ٩٧)، وأبو إسحاق إبراهيم
الحصري في كتابه «زهر الآداب)) (٢ / ٥٢١).
(٤) في (ظ): ((أمر)، وفي (أ): ((أمر))، وكلا اللفظين يصلح للمعنى، وإن كان المز دون
المر. وفي ((زهر الآداب)): ((أمر)).
٣٩٠

وشرابي أسود من الحبر، وسوء(١) الحالِ ألصق بي من الصمغ.
فقلت له: عبَّرتَ بلاءً ببلاءٍ(٢).
- / القلم(٣):
/ ظ ١٥٣ :٥
٥١٨ - ينبغي أن لا يكون قلم صاحب الحديث أصمّ صلباً؛ فإن هذه الصفة
تمنع سُرعة الجَري، ولا يكون رخواً، فيسرع إليه الحفا، ويتخذ أمْلَسَ العودِ، مُزال
العُقودِ، وتوسَّعُ فتحته، وتطالُ جلفته، وتحرف قطته.
فقد أنا رضوان بن محمد الدِّينوري، نا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد
الشاهد بالري، قال: سمعت الحسن بن عبدالله بن سعيد يقول: سمعتُ أبا بكر
محمد بن يحيى الكاتب يقول: سمعتُ أبا ذكوان القاسم بن إسماعيل النحوي
يقول:
سمعتُ إبراهيم بن العباس الكاتب / يقول: القلمُ الرُّديء / ٥١١: ب
كالولد العاق(٤).
٥١٩ - أنا محمد بن علي بن مَخْلَد الورَّاق، ومحمد بن عبدالعزيز بن جعفر
البردعي، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران، نا إبراهيم بن محمد بن عرفة، نا
يحيى بن أبي طالب، نا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد :
(١)
في (ظ): («سو» من غير همز.
في (ظ): ((بلا بيلا))؛ بغير همز، وقد روى الحصري هذا الخبر في ((زهر الآداب)» (٢ /
(٢)
٥٢١).
انظر: ((القهرست)) لابن النديم، (الفن الأول من المقالة الأولى / الكلام على القلم
(٣)
العربي) (ص ١٢ و٣٧).
انظر بعض ما قيل في الأقلام في كتاب ((العقد الفريد)) (٤ / ٢٤٣ - ٢٥٢).
(٤)
٣٩١

عن قتادة في قوله تعالى: ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمْ﴾ (١)؛ قال: إن القلم
نعمة من الله عظيمة، ولولا ذلك لم يَقُم دينٌ، ولم يصلُحْ عيشٌ(٢).
٥٢٠ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد
النقاش، أن أحمد بن الحارث المروزي حدثهم، قال: نا محمد بن عبدالكريم،
نا الهيثم بن غدي، عن مخالد:
عن الشعبي، قال: من جلالة شأن القلم أنه لم يُكتب لله
كتاب إلا به (٣).
٥٢١ - أنا علي بن الحسين صاحب العباسي، أنا علي بن الحسن الرازي،
أنا الحسين بن القاسم الكوكبي، أخبرني أبو بكر بن معدان، قال: أهدى إليَّ
صديقٌ لي من الكتابِ أَقْلاماً وكتبَ إليّ :
لِكُلِّ أُنَاسُ آلَةٌ(٤) يَعْمَلُونَها
وآلاتُنَا اللََّّتِي بِهَا تَتَجِّحُ
وشَائِجُ بِّ أَنْشَأَتْهَا مَغَايِضٌ
مِنَ المَاءِ فِي أَجْوَافِهَا تَتَرَشَّحُ (٥)
(١) العلق: ٤.
أخرجه الشوكاني عن قتادة. انظر: ((فتح القدير» (٥ / ٤٦٨).
(٢)
(٣)
انظر نحو هذا «فتح القدير» للشوكاني (٥ / ٤٦٨).
في (ظ): ((اله)).
(٤).
(الوشيجة): عرق الشجرة ... و(مغايض): جمع مغيض، حيث يجتمع الماء، فينت
(٥)
.---
فيه الشجر، و(الغيضة): الأجمة.
٣٩٢

إِذا شُجَّ مِنْ أَحْدَى الوَشَائِجِ رَأْسُهُ
غَدا دَمْعُهُ مِنْ وَجْنَةِ العِلْمِ يَسْفَحُ
ضَوَامِرُ(١) يَوْمَ الْجِرْي لاَتَعْرفُ الوَنَى (٢)
إِذا زَجَرَتْها مَتْفَةُ الفِكْرِ تَمْرَحُ(٣)
٥٢٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا أبو الحسن المظفّر بن يحيى
الشرابي، نا أحمد بن محمد المرثدي، عن أبي إسحاق الطلحيّ، قال: حدثني
أبو هفان، حدثني عمي : عن جدي مِهزم بن خالد، قال:
نظر إليَّ عبد الحميد بن يحيى الكاتب مولى بني أمية وأنا أخطُّ
خطأً رديئاً(٤)، فقال: إِنْ أردتَ أن يجودَ خُطُّكَ فأطِلْ جَلْفَتَكُ (٥)،
(١) في (أ): ((ضمائر))، وفي (ظ): ((ضوامر)).
(ضوامر وضمائر): جمع ضمير ومضمر، وهو الحصان الذي أعد للسباق والجري .
في (أ) و(ظ): ((الونا)»، وبالألف المقصورة أصح من: ونى يني: تعب.
(٢)
و(الونى): الضعف والفتور والإِعياء.
(٣)
(زجر): منع ونهى، و(زجر البعير): ساقه.
والمراد بـ ((زجرتها)) هنا: نادتها واستحثتها، كأنه يقول: هذه الأقلام كالخيول المضمرة
يوم السباق، لا يعتريها الإعياء، فإذا ما نادتها بنات الفكر، وحركتها ثمرات الخواطر؛
سارعت إلى تدوينها دون أي تأخر أو فتور؛ كما تنطلق الخيول المضمرة، وتنشط في
الجري ؛ لنداء فرسانها الذين يعلون صهواتها .
(٤)
في (ظ): ((ردیا)».
في (أ): ((حلقته))، وما أثبتناه من (ظ) أصح .
(٥)
(جلفه) - بكسر الجيم وفتحها -: القطعة من كل شيء، ومن القلم ما بين مَبراه إلى سننه .
انظر: ((القاموس المحيط)» (مادة: جلف).
٣٩٣

۔۔
وأسْمِنها، وحرِّف قطتك وأيمِنْها(١).
٥٢٣ - نا الحسين بن محمد الأصمّ، قال: قرأتُ على منصور بن جعفر
الصيرفي، قال: قرأنا على علي أبي محمد بن درستويه النحوي، قال: قرأنا على
عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري :
قال سليمان بن وهب: كل قلم لا تطيل جَلْفَتَهُ؛ فإن الخط
يخرج منه أوقَص (٢).
وقيل لبعض العمّال: مَن (في)(٣) ديوانكم أَكْتَبُ؟ قال: القلمُ
الجيدُ البري .
وقال ابن قتيبة : قال إبراهيم بن العباس لغلام یکتب بین یدیه :
ظ١٥٤: ٢/ ليكن قلمك (٤) / صُلباً بين الدِّقةِ والغِلَظ، ولا تبره عند عقدَة؛ فإن
منه تعقيد الأمر، ولا تكتبْ(٥) بقلم مُلتوٍ ولا شقُّ غير مستورٍ، فإن أعوزك
القلمُ الفارسيُّ والبحري واضطررت إلى الأقلام النبطية، فاختر منها
(١) ذكره الفيروزأبادي في ((القاموس)) من قول عبد الحميد الكاتب لِسَلْم بن قتيبة. انظر:
: ((القاموس المحيط)) (٣ / ١٢٤).
وذكره ابن عبد ربه عن إبراهيم بن جبلة (٤ / ٢٤٧).
وانظر تفصيل هذا في ((زهر الآداب)) (ص ٥٢١)، وانظر الفقرة (٥٤١ و٥٤٢) من هذا
الكتاب .
ذكره ابن عبد ربه في ((العقد الفريد» (٤ / ٢٤٧).
(٢)
(٣)
ليست في (ظ).
في (أ): «قلبك)، وما أثبته من (ظ) أنسب للسياق والمعنى.
(٤)
في (ظ): ((یکتب)).
(٥)
٣٩٤

ما يضرب إلى السمرة، واجعل سكين قلمك أحدٌّ من الموسى، ولا
تبر به غيرَه /، وتعهّدْهُ بالإِصلاح في كل وقت، وليكن مِقَطَّكَ أصلب / ٢:٥٢٢/
الخشب ليخرجَ القطُّ مستوياً، وابرٍ قلمك بين التحريف والاستواء،
وليعتقد فكرك أن وزنَ الخطُّ وزنُ القراءة، أجودُ القراءة أبينُها، وأجودُ
الخطِّ أبينه (١).
- السكين :
٥٢٤ - ينبغي ألا تستعمل (٢) سكين الأقلام إلا في بريها، وتكون رقيقة
الشفرة، ماضية الحدِّ، صافية الحديد(٣)، وقد وصف الحسن بن وهب سكيناً
أهداها، فأحسن وصفها .
أنا محمد بن عبد الواحد بن محمد الأكبر، أنا محمد بن العباس الخزَّاز، أنا
محمد بن خلف بن المرزبان، أخبرني أبو سعيد محمد بن عبدالرحمن، قال:
أهدى الحسن بن وهب إلى صديقٍ له سكيناً، وكتب إليه: قد
أهديتُ إليك سكيناً أملحَ من الوصل، وأقطع من البَيْن(٤).
٥٢٥ - أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن عمران المرزباني، نا
عبد الله بن محمد بن أبي سعيد، أنا أحمد بن أبي طاهر، قال:
(١) انظر تفصيل هذا ونحوه في ((العقد الفريد)) (٤ / ٢٥١)، وقول ابن سيرين: ((أجود الخط
أبينه)) في (٤ / ٢٤٨) أيضاً. وانظر (٤ / ٢٥٠) من ((العقد الفريد))، وقارن بـ (٤ /
٢٢٧) منه .
(٢)
في (أ): ((يستعمل)».
(٣)
في (ظ): ((الحديدة)).
(البين): الفراق، وهو ضد الوصل؛ كما أن البين بمعنى الوصل، وهو من الأضداد.
(٤)
٣٩٥

قيل لأبي الحارث جُميز(١): سكينك لا تقطع! قال: لهي والله
أقطع من البیْن.
٥٢٦ - حدثني محمد بن عبيد الله بن توبة الأديب، قال:
خاصَمَ بعضُ الوراقين امرأته، فدعت عليه، وقالت: بلاك (٢)
الله بقلمٍ حفي، وسکین صدي، وورقٍ ردي، ویومٍ ندي، وسراجٍ
ينطفي (٣).
- الحبر والكاغَدُ (٤).
٥٢٧ - يُستحبُّ أن يكون الحبرُ برّاقاً جارياً، والقرطاس نقيّاً صافياً؛ كما أنا
علي بن أبي علي البصري، أنا محمد بن عبدالله بن المطلب الكوفي، نا أبو سعد
داود بن الهيثم بالأنبار، أنا المبرِّد، قال:
رأيتُ الجاحظَ يكتبُ شيئاً، فتبسم، فقلتُ: ما يضحكك؟
فقال: إذا لم يكن القرطاس صافياً، والحبر نامياً، والقلم مُواتياً،
في (ظ): ((جمبر)) .
(١)
(٢)
في (ظ): ((أبلاك)).
(حفي): من باب صدي، فهو حفٍ، أي: رقت قدمه من كثرة المشي. وأرادت بدعائها
(٣)
عليه أن يُبتلى بقلمٍ بالٍ رقيق السن من كثرة الاستعمال. و(صدي): من صَدِيّ صدىّ
فهو صدٍ وصادٍ؛ إذا علاه الصدأ، والأولى حذف الياء فيما قالت. (ردي)؛ أي: رديء،
فلا يحسن الكتابة عليه. (ندي)؛ من: ندي الشيء: ابتل، فهو ندٍ، من باب: صدي،
فإذا كان اليوم نديّاً؛ ابتلت قراطيس الوراق، أو حيل بينه وبين الكتابة .
(٤) الكاغَد - بفتح الغينُ -: القرطاس، معرب.
٣٫٩٦

والقلبُ خالياً، فلا عليك أن تكون(١) عانياً(٢) ..
٥٢٨ - نا الحسين بن محمد بن جعفر الأصمّ، قال: قرأتُ على منصور بن
جعفر، قال: قرأنا على أبي محمد بن درستويه، قال: قرأنا على ابن قتيبة:
قال هشام بن الحكم: ببريق الحبر تهتدي العقولُ إلى خبايا
الحكم.
٥٢٩ - بلغني عن محمد بن يحيى الصُّولي، قال: نا محمد بن أحمد
الأنصاري، قال :
قيل لورَاقٍ مرةً: ما تشتهي؟ قال: قلماً مشَّاقاً، وحبراً برّاقاً،
وجلوداً رقاقاً(٣).
٥٣٠ - كتب شيخنا أبو يعلى محمد بن الحسن البصري وهو بنيسابور / إلى / ظ ١٥٤ : ب/
بعض الأدباء يستهديه حبراً، فأجابه إلى ما طلب وعما كتب بأبيات، منها:
(١)
في (أ): «یکون)».
المبرد: هو أبو العباس محمد بن يزيد الثمالي الأزدي المعروف بالمبرد، إمام العربية
(٢) .
ببغداد في زمنه، وأحد أئمة الأدب والأخبار، ولد بالبصرة سنة (٢١٠هـ)، وتوفي ببغداد
سنة (٢٨٦ هـ)، له مؤلفات كثيرة، من أشهرها: ((الكامل)). انظر: ((الأعلام)) (٨ /١٥).
والجاحظ: هو أبو عثمان عمروبن بحر بن محبوب الكناني الشهير بالجاحظ، كبير أئمة
الأدب، ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة، ولد في البصرة سنة (١٦٣ هـ)، وتوفي فيها
سنة (٢٥٥ هـ)، حيث وقعت عليه مجلَّدات من الكتب، فقتلته.
له مصنفات كثيرة؛ منها: (الحيوان))، و((البيان والتبيين))، وغيرهما. انظر: «الأعلام» (٥
/ ٢٣٩).
(٣) انظر: ((أدب الكتاب)) (ص ٩٥)، و((زهر الآداب)) (٢ / ٥٢٤).
٣٩٧

وبَعْدُ فَقَدْ أَنْفَذْتُ حِبْرَاً كَأنَّهُ
يُحَاكِي ظَلَ اللَّيْلِ أَوْ مِنَّةَ(١) الوَغْدِ
إِذا مَا جَرى في الطَّرْسِ خِلْتَ سَوادَهُ(٢).
عَلى الرّقُّ نِورَ الحَقِّ فِي ظُلْمَةِ الْجَحْدِ
وحَقِّ الهَوَى لَوْ كَانَ أُسْوَدَ نَاظِرِي
وَحَبَّةَ قَلْبِي كُنْتَ أَهْلَا لَها عِنْدِي
/ ٥٢١ : ب/
١٥
/ باب
تَحسين الخَطُّ وتجويدِه
٥٣١ - أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله الأصبهاني، نا
سليمان بن أحمد الطبراني، نا أحمد بن خليد الحلبي، نا موسى بن أيوب
النَّصيبي، نا يحيى بن سعيد، عن عمرو بن الأزهر، عن ابن عون، عن الشعبي :
عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾(٣)؛ قال:
جودة الخط (٤).
(١) في (ظ): ((منه)).
و(الوغد): الأحمق الضعيف الرذل الدني. انظر: ((القاموس المحيط)) (مادة: وغد).
(٢)
في (ظ): «شوادة)).
الأحقاف : بعض الآية ٤.
(٣)
أخرج أحمد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه؛ من طريق أبي سلمة بن =
(٤)
٣٩٨

٥٣٢ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، نا محمد بن العباس الخزَّاز، نا أبو
عبيد الناقد، نارجاء بن سهل الصَّغاني، نا أبو اليمان، عن عاصم بن مهاجر. (ح)
وحدثني أبو القاسم الأزهري، أنا علي بن محمد الورَّاق، نا محمد بن خلف،
وكيع، حدثني القاسم بن هاشم السمسار، نا أبو يمان الحكم بن نافع، نا عاصم
ابن مهاجر الكلاعي، قال:
الحسن، عن أنس - وقال الأزهري: عن أبيه. ثم اتفقا -،
قال: قال رسول اللـه ◌َ﴾(١): ((الخط الحسن يزيد الحقَّ وضوحاً))(٢).
٥٣٣ - أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا إسحاق بن سعد النَّسَوي، نا أبو العباس
محمد بن إسحاق السَّرَّاج الثقفي، نا أحمد بن سعيد الرباطي، نا حفص بن عمر
العدي، حدثني عيسى بن الضَّحاك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن
أبي حازم:
عن علي بن أبي طالب، قال(٣): تنوَّق رجلٌ في (بسم الله
الرحمن الرحيم)، فغُفِرَ له(٤).
عبدالرحمن، عن ابن عباس: ((﴿ أو أثارَةٌ مِنْ عِلْمٍ﴾: الخط)). وأبي سعيد الخدري،
=
قال: ((حسن الخط)).
وأخرج الطبراني في «الأوسط))، والحاكم؛ من طريق الشعبي، عن ابن عباس: ((﴿أَو
أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ﴾: خط كان يخطه العرب في الأرض)). انظر: ((فتح القدير) للشوكاني (٥
/ ١٥).
(١)
((وسلم)»: ليست في (ظ).
(٢)
أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس» عن أم سلمة .
والحديث ضعيف، وقال الذهبي: ((هذا خبر منكره. انظر: ((فيض القدير)) (٣/ ٥٠٥).
(٣)
في (أ): (قال قال)).
(تنوق وتأنق)؛ أي: حَسَّنَ وجوّد.
(٤)
٣٩٩
=

استحباب الخط الغليظ وكراهة الدقيق منه
٥٣٤ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا أبو بكر أحمد بن عيسى بن الهيثم
التمَّار، نا موسى بن إسحاق الأنصاري، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، نا
عبدالملك بن شدَّاد الأودي، عن عُبيد الله بن سليمان العبدي، عن أبي حُكَيمة،
قال :
كنا نكتب المصاحف بالكوفة، فيمرُّ علينا عليٍّ عليه السلام
ونحن نكتب، فيقوم (١)، فيقول: أجلَّ قلمك. قال: فقططت منه،
ثم كتبت، فقال: هكذا نَوِّروا ما نَوَّر الله عز وجل(٢).
٥٣٥ - أنا محمد بن علي بن مخلد، ومحمد بن عبدالعزيز بن جعفر، قالا:
أنا أحمد بن محمد بن عمران، حدثني علي بن محمد بن علي العمّي بالبصرة، نا
يَموت (٣) بن المزرّع، عن أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، قال :.
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: الخط علامة، فكلما
کان أبین کان أحسن.
والخبر أخرجه البيهقي في («شعب الإيمان)) عن علي رضي الله عنه. انظر: «تنزيه
الشريعة المرفوعة من الأحاديث الشنيعة الموضوعة)) (١ / ٢٦٠).
(١)
في (أ): ((فنقوم)).
(٢) ذكره ابن عبد ربه؛ عن أبي حكيمة عن علي رضي الله عنه في ((العقد الفريد)) (٤
٢٤٨).
(٣)
في (ظ): ((یموث).
ويموت بن المزرع: هو أبو بكر العبدي، كان صاحب أخبار وملح وآداب، وهو ابن أخت
أبي عثمان الجاحظ، كان اسمه يموت، ثم تسمى محمداً، وغلب عليه يموت . توفي
سنة (٣٠٣هـ). انظر: «تاريخ بغداد)) (١٤ / ٣٥٨ - ٣٦٠).
٤٠٠