النص المفهرس
صفحات 361-380
فحفظته (١). ٤٦٣ - أنا ابن رزق، أنا إسماعيل الخُطبي، وأنا أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزَّاز، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، قالا : نا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي، نا عفان، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن روح بن القاسم، عن مطرِّفٍ، قال: كان قَتادة إذا سمع الحديث يختطفهُ اختطافاً، وكان إذا سمع الحديث لم يحفظه أخذه العويل والزّويل حتى يحفظه(٢). ٤٦٤ - وإن كان الحديث طويلاً بحيث لا يُمْكِنُ حفظه في مجلس واحد حفظ نصفه، ثم عاد في مجلس آخر، فحفظ بقيته . أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحاق البغوي، نا الحسن بن عليل، نا عمرو بن علي، قال: سمعتُ يزيد بن زريع يقول: سمعتُ هشام بن أبي عبد الله يقول: كنّا رُبَّما رجعنا من عند قتادة بنصف حديث، يُحَدِّثنا بالحديث، فنتحفظه، فنحفظ نصفه، (١) وقد روى الخطيب فيما سبق والرامهرمزي - كما في ((المحدث الفاصل)) (ف ٧٧٥ - ٧٧٧) - أن الزهري كان يستثقل إعادة الحديث. فيحمل هذا على إعادة ما لا يحتاج إلى تكرار وإعادة، وأما ما يحتاج إلى إعادة؛ فها هو قد كرره ليحفظ . (٢) أسلفنا ترجمة قتادة في (هـ ف ١١٠). وروى هذا: ابن حجر من طريق مطر الوراق. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٨ / ٣٥٣). (الزَّويل): الحركة. و(الْعويل): رفع الصوت بالبكاء. انظر: ((القاموس المحيط)) (مادة: زول، وعول). أي أن قتادة كان إذا سمع حديثاً؛ لا يزال يتحرك؛ يروح ويجيء ويرفع صوته به يكرره، حتى يتم له حفظه . ٣٦١ ثم نعود فنحفظ نصفه من الغد(١). ٤٦٥ - ويستحب لمن حفظ عن شيخٍ حديثاً أن يعرضَه عليه ليصححه له، ویردّه عن خطإ إن کان سبق إلی حفظه إیاہ. ٠: نا الحسن بن داود المصري، أنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي، أنا أحمد بن محمد بن زياد، نا حسَّان بن الحسن المجاشعي، قال: سمعت عليّاً - يعني: ابن المديني - يقول: قال عفَّان: ما سمعتُ من أحدٍ حديثاً إلا عرضته عليه؛ غير شعبة؛ فإنه لم يمكِّنِّي أن أعرض عليه. وذُکِر عنده عقّان، فقال: کیف أذكر رجلاً یشُ في حرف فيضرب على خمسة أسطر؟! (١) في ترجمة هشام ما يدل على أنه أثبت في قتادة، وأحفظ لحديثه من غيره. وهشام: هو أبو بكر هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، أمير المؤمنين في الحديث، اسم أبيه سنير الربعي، كان يبيع الثياب التي تُجْلَب من دستواء، فتسب إليها . روى هشامٌ عن: قتادة، ويونس الإِسكاف، وشعيب، ومطر الوراق، وآخرين. وروى عنه: شعبة بن الحجاج - وهو من أقرانه -، وابن المبارك، وابن مهدي، ويحبى القطان، وكثير غيرهم . قال شعبة: ((هشام أحفظ مني عن قتادة، وكان أعلم بحديث قتادة مني)). وسأل أبو حاتم الرازي أحمد بن حنبل عن الأوزاعي والدستوائي: أيهما أثبت في يحيى ابن أبي كثير؟ قال: ((الدستوائي لا تسأل عنه أحداً، ما أرى الناس يروون عن أحدٍ أثبت منه، أما مثله؛ فعسى، وأما أثبت منه؛ فلا ... )). توفي سنة (١٥٢هـ) عن ثمان وسبعين سنة. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (١١ / ٤٣ - ٤٥). ٣٦٢ قال: وسمعتُ علّاً يقول: قال عبد الرحمن: أتينا أبا عَوانة، فقال: مَن على الباب؟ فقلنا: عفّان ومَهْز وحبَّان. فقال: هؤلاء بلاء من البلاء، قد سمعوا، يريدون أن يعرضوا(١). / مذاكرة الطلبة بالحديث بعد حفظه ليثبت(٢) /٤٦ :ب/ / ظ١٤٨ : بـ ٤٦٦ - أنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان، أنا أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي، نا الحسن بن علي بن زياد، نا أبو نُعيم ضرار بن صُرْد، نانوح بن قيس، نا يزيد الرقاشي : عن أنس بن مالك، قال: كنا نكون عندَ النبيِّ وََّ، فنسمعُ منه (١) أخرج الخبر بطوله: ابن حجر عن حسان بن الحسن المجاشعي في ((تهذيب التهذيب)» (٧ / ٢٣٢ - ٢٣٣). وعفان: هو أبو عثمان عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار البصري، سکن بغداد. روى عن: داود بن الفرات، وشعبة بن الحجاج، وعن الحمادين، وغيرهم. وروى عنه: البخاري، وروى البخاري ومسلم وأصحاب ((السنن)) عنه بواسطة إسحاق بن منصور وأبي قدامة السرخسي وآخرين، وروى عنه هارون الحمال، والإِمام أحمد، وآخرون. كان حافظاً، ثبتاً، صاحب سنة، إماماً، متقناً، كثير الحديث، كان مولده سنة (١٣٤ هـ)، وتوفي سنة (٢٢٠هـ)، وقيل: سنة (٢١٩ هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٧ / ٢٣٠ - ٢٣٥). وانظر ترجمة بهز وحبان في (هـ ف ٥٦٦) من هذا الكتاب. (٢) من هنا، وبهذا العنوان، بدء القطعة المخطوطة من كتاب ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) المحفوظة في قسم المخطوطات من المكتبة الظاهرية تحت الرقم (مجموع ٥٥)، ومن الصفحة (١٤٨ - ١٦٣) منه، والتي رمزت إليها بحرف (ظ) في مقابلة النسختين عند وجود أي تفاوت أو اختلاف بينهما؛ كما أشرت في المقدمة، وأشرت إلى نسخة الإسكندرية بحرف (أ). ٣٦٣ ٠- ۔۔ الحديث، فإذا قمنا تذاكرناه فيما بيننا حتى نحفظه (١). ٤٦٧ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا أحمد بن كامل القاضي، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن عبدالله الأنصاري، نا كهمس بن الحسن، عن عبدالله بن بريدة : عن علي بن أبي طالب، قال: تزاوروا، وتدارسوا الحديث، ولا تترکوه یدرس(٢). ٤٦٨ - أنا أبو الفرج محمد بن عمر بن محمد الجَصَّاص، أنا أبو بكر أحمد ابن يوسف بن خلاد المطّار، نا سعيد بن نصر الطبري، نا محمد بن عیسی الدَّامغاني، نا زافر بن سليمان، عن إسرائيل، عن كهمس، عن ابن بريدة: عن على، قال: تزاوروا، وتحدَّثوا، فإنْ لم تفعلوا فإنه يدرس(٣) . ٤٦٩ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عثمان بن أحمد الدَّقاق، نا الحسن بن سلام، نا أبو غسان، نا عبد السلام، عن حجاج، عن عطاء: .. عن ابن عباس، قال: إذا سمعتُمْ مني(٤) حديثاً فتذاكروه بینکم(٥). (١) روى نحوه أبو يعلى الموصلي، وفيه يزيد الرقاشي ضعيف. انظر: ((مجمع الزوائد» (١ / ١٦١). (٢ و٣) رواه الرأمهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٧٢١)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ١٠١). (٤) في (ظ): («مني أو منا). أخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٧٢٨). (٥) ٣٦٤ ٤٧٠ - أنا محمد بن عمر الجصَّاص، أنا أبو بكر بن خلَّاد، نا سعيد بن نصر، نا محمد بن عيسى الدامغاني، نا زافر بن سليمان، عن إسرائيل، عن كهمس، عن عبدالله بن بريدة: عن أبي سعيد الخدري، قال: تحدَّثوا، وتذاكروا، فإن الحدیث یُذکر بعضه بعضاً(١). ٤٧١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبدالله. وأنا ابن رزق أيضاً، أنا إسماعيل الخُطبي وأبو علي الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي. (ح)(٢) وأنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرىء، نا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، نا أبو خيثمة - واللفظ لابن حنبل -، قالا : نا هشیم، أنا الحجاج وابن أبي ليلى : عن عطاء قال: كنا نكون عند جابر / بن عبدالله، فيحدثنا، /ظ١:١٤٩/ فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه. قال: فكان أبو الزبير أحفظنا للحديث (٣). ٤٧٢ - أنا ابن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل، نا محمد بن سعيد (١) أخرج الرامهرمزي نحوه عن أبي سعيد في ((المحدث الفاصل)) (ف ٧٢٢). وانظر: ((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ١٠١ و١١١). ورواه الطبراني في ((معجمه الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح. انظر: ((مجمع الزوائد)) (١ / ١٦١ ). (٢) أثبتناها من (ظ)، وليست في (أ). رواه ابن حجر عن هشيم في ((تهذيب التهذيب» (٩ / ٤٤٣). (٣) وأخرج نحوه زهير بن حرب في كتاب ((العلم)) (ص ١٩٠ - أ). ٣٦٥ الأصبهاني، أنا ابن فُضيل، عن يزيد بن أبي زياد: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنه قال: إحياء الحديث مذاكرته، فتذاكروا. فقال له عبدالله بن شداد بن الهاد(١): رحمك الله، کم من حدیث أحييته في صدري قد کان مات(٢). . وقال حنبل: نا محمد بن / الأصبهاني ، نا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم / ١:٤٧١/ عن علقمة، قال: أطيلوا ذكر الحديث لا يدرس(٣). ٤٧٣ - أنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري بها، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السُّنَّي الحافظ، نا عبدالله بن محمد بن جعفر القزويني ، قال: سمعتُ إبراهيم الأصبهاني يقول: كل من حفظ حديثاً فلم یذاکر به تفلَّت منه. ٤٧٤ - وإذا لم يجد الطالب من یذاکره أدام ذکر الحدیث مع نفسه، وکرره على قلبه؛ كما نا(٤) أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ إملاءً بنيسابور، أنا أبو عمرو بن مطر، نا أبو أميَّةِ الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي. (ح) وأنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبّار، قالا: نا إبراهيم بن سعيد، قال: سمعتُ معاذ بن معاذ يقول: (١) غير بينة في (ظ). أخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٧٢٧)، وانظر: ((جامع بيان العلم (٢) وفضله)) (١ / ١٠١ و١٠٢ و١١١). أخرج نحوه ابن عبدالبر عن علقمة. ((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ١١١ - سطر ١٩) .. (٣) (٤) في (ظ): ((حدثنا» ٣٦٦ كنا بباب ابن عون، فخرج علينا شعبة، وقد عقد بيديه جميعاً، فكلمه بعضنا، فقال: لا تكلّمني، فإني قد حفظت عن ابن عون عشرة أحاديث أخاف أن أنساها. ٤٧٥ - وإذا روى المحدث حديثاً طويلاً، فلم يقم الطالب بحفظه، وسأل المحدث أن يمليه عليه، أو يعيره كتابه لينقله منه، ويحفظه بعد من نسخته، فلا بأس بذلك. أنا أبو نُعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا علي بن المديني، قال: قلتُ ليحيى بن سعيد: كان هشام بن عروة يملي(١)؟ قال: لا ، كنا نحفظ عنه. قال: ولكنه تركني أكتب عنده حديثين. قلتُ: ما هما؟ قال: حديث عبدالله بن عمرو: ((أن الله لا يقبض العلم ... ))(٢)، وحديث عائشة الطويل: ((خرجنا مع النبي وَلّ في (١) هو: أبو المنذر هشام بن عروة بن الزبير بن العوام. رأى: عبد الله بن عمر بن الخطاب، ومسح رأسه، ودعا له، ورأى سهل بن سعيد، وجابر ابن عبدالله، وأنس بن مالك. روى عن: أبيه عروة، وعمه عبد الله بن الزبير، وعن أخويه عبدالله وعثمان، وعن ابن المنكدر، وعن كثيرين. وروى عنه: أيوب السختياني، ومعمر، وابن جريج، وشعبة، وآخرون. كان ثقة، حجة، كثير الحديث، وتساهل في الرواية بعد أن نزل العراق، فأرسل عن أبيه، إذ كان لا يروي عنه إلا بما سمعه منه، وكان متقناً، ورعاً، فاضلاً، حافظاً، توفي سنة (١٤٦ هـ)، وقيل: سنة (١٤٥ هـ)، وكان مولده سنة (٦١هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب» (١١ / ٤٨ - ٥١). (٢) اشتهر هذا الحديث من رواية هشام بن عروة بن الزبير، فوقع لابن حجر رحمه الله تعالى = ٣٦٧ الحج ... ))(١). ٤٧٦ - أنا ابن رزق، نا عثمان بن أحمد الدقاق(٢)، نا حنبل، حدثني أبو عبد الله، قال : سمعتُ عبد الرزاق يقول: ما رأينا لمعمر كتاباً إلا هذه الطوال؛ ء فإنه کان يخرجها في صكّ(٣). من رواية أكثر من سبعين نفساً عنه من أهل الحرمين والعراقين والشام وخراسان ومصر وغيرها . والحديث: عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله * يقول: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً؛ اتّخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا)). أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو عوانة، وآخرون، واللفظ للبخاري. انظر: ((فتح الباري)) (١ / ٢٠٥)، و((صحيح مسلم)) (٤ / ٢٠٥٨ و٢٠٥٩)، و «جمع الفوائد)» (١ / ٥٤). الحديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها: ((خرجنا مع النبي 28 - في الحج - عام حجة (١) الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله ی: من كان معه هديّ فليُهِلُ بالحج مع العمرة ... )) الحديث. أخرجه الشيخان، وأصحاب السنن إلا الترمذي. انظر: ((فتح الباري)) (٤ / ١٥٩)، و(صحيح مسلم)) (٢ / ٨٧٠)، و((جمع الفوائد)) (١ / ٤٧٠). (٢) لیست في (أ)، وفي (ظ): ((الدقاق، قال: حدثنا)». في ترجمته ما يشعر بقوة حفظه وعدم اعتماده على الكتابة، وهو أبو عروة معمر بن راشد (٣) الأزدي البصري الصنعاني . روى عن: ثابت البناني، وقتادة، والزهري، وعاصم الأحول، وأيوب السختياني، وهمام ابن منبه، وهشام بن عروة، وآخرين. وروى عنه: بعض شيوخه؛ مثل: یحی بن أبي كثير وأبو إسحاق السبيعي، وبعض أقرانه؛ كشعبة بن الحجاج وابن جريج والثوري، وممن روى عنه: سفيان بن عيينة، وابن المبارك، وعبدالرزاق بن همام الصنعاني، : ٣٦٨ : ١٣ باب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم مَن سلك في ذلك طريق البخل والامتناع ٤٧٧ - / أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان، أنا /ظ١٤٩ : ب/ أبو بكر ابن المقرىء، نا محمد بن الحسن بن قتيبة، ناحسين(١) بن أبي السري، قال : سمعتُ وكيعاً يقول: أول بركة الحديث إعارة الكتب. ٤٧٨ - (قال أبو بكر)(٢) إذا كان لرجل كتاب مسموع من بعض الشيوخ الأحياء، فطلب منه ليسمع من ذلك الشيخ، فيستحب أن لا يمتنع من إعارته، لما في ذلك من البر واكتساب المثوبة / والأجر، وهكذا إذا كان في كتابه سماع (٣) /٤٧١ : ب/ وآخرون. = قال: ((جلست إلى قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة، فما سمعت منه حديثاً؛ إلا كأنه يُنقش في صدري، وهو ممّن يدور الإسناد عليه من المحدثين)). قال أحمد: ((ما نضم أحداً إلى معمر؛ إلا وجدتُ معمراً يتقدمه في الطلب)). كان من أطلب أهل زمانه للعلم، وكان من أثبت الرواة في الإمام الزهري، وكان من أصدق الناس، ومن أهل البصرة، رجل صالح، دخل صنعاء، فکره أهلها أن يخرج منها، فقيل لهم: قيدوه. فزوجوه، وحديثه في البصرة فيه أغاليط؛ كما قال أبو حاتم الرازي، كان فقيهاً، ورعٍ، محافظاً، توفي في رمضان سنة (١٥٢هـ)، وقيل: سنة (١٥٣هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (١٠ / ٢٤٣ - ٢٤٦). في (أ): ((حسن))، والصواب: حسين؛ كما في (ظ)، و((تقريب التهذيب)) (١/ ١٧٦). (١) (٢) ليست في (ظ). كانت تعقد حلقات الحديث ومجالس الإملاء في المساجد والبرحات الكبيرة، وكثيراً ما (٣) يسجل المستملي أو الطلاب أسماء من سمع المجلس على دفاترهم أو صحفهم، = ٣٦٩ لبعض الطلبة من شيخ قد مات فابتغى الطالب نسخه؛ استحب له إعارته إياه، وكره أن يمنعه منه . أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القطان، نا أحمد بن علي الأبَّار، نا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، قال: سمعتُ یحیی بن معین یقول: من بخل بالحدیث وکسر(١) على الناس سماعهم لم يفلح . ٤٧٩ - أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق، أنا علي بن محمد بن نُصير، نا أبو بكر أحمد بن محمد القاضي، نا عثمان بن سعيد، نا أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي، قال: سمعتُ أبا إسحاق الفزاري يقول : . سمعتُ سفيان الثوري يقول: مَن بخل بعلمه ابتلي بثلاث: إما أن ينساه ولا يحفظ، وإمَّا أن يموت ولا ينتفع به، وإما أن تذهب کتبه . وتاريخ عقد المجلس، واسم الشيخ المحدث. = ومثال هذا ما جاء في آخر الجزء الثالث من كتاب ((المحدث الفاصل)): ((سمع جميع هذا: الجزء - وهو الثالث - وما قبله من الثاني والأول على الشيخ الإمام العالم المقرىء أبي الفضل جعفر بن أبي الحسن ... الهمداني، بسماعه من الحافظ السلفي، بقراءة الإمام: سيف الدين أبي العباس أحمد ... بن قدامة المقدسي: السادة الأجلاء: الإِمام أبو بكر: محمد ... ، وخاله محمد بن عبد الرحيم ... وهذا خطه، وأحمد بن عبدالله .. المقدسيون ... ). انظر: (ص ٦٣) من ((المحدث الفاصل)). فيطلق على هذا (سماع)؛ لما تضمَّنه من بيان استماع المذكورين للجزء أو الأجزاء المبيِّنة . (١) أي: منعهم سماعهم، أو جحد سماعهم، ونحو هذا. ٣٧٠ ٤٨٠ - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش، أن أحمد بن يحيى بن زيد (١) أخبرهم، قال: أتى أبا العتاهية بعضُ إخوانه، فقال له(٢): أعرني دفتر كذا وكذا. فقال: إني أكره ذاك. فقال له: أما علمت أن المكارم موصولة بالمكاره. فدفع إليه الدفتر. ٤٨١ - أنا علي بن أحمد بن علي المؤدّب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، نا الحسن بن عثمان التستري، نا أبو زرعة الرازي، قال: ادَّعى رجل على رجل بالكوفة سماعاً منعه إياه، فتحاكما إلى حفص بن غياث - وكان على قضاء الكوفة -، فقال حفص لصاحب الكتاب: أخرج إلينا كتبك، فما كان من سماع هذا الرجل بخط يدك ألزمناك، وما كان بخطه أعفيناك منه . فقيل لأبي زرعة: ممَّن سمعته؟ قال: من إسحاق بن موسى الأنصاري . قال ابن خلاد: سألتُ أبا عبدالله الزبيري عن هذا؟ فقال: لا يجيء في هذا الباب حكم أحسن من هذا؛ لأن خط صاحب (١) في (ظ): ((يزيد))، والصواب ما أثبتناه من (أ). وأحمد بن يحيى بن زيد بن سيار هو أبو العباس النحوي المعروف بثعلب، أسلفت ترجمته في (هـ ف ٣٠٨). (٢) ((له)) ليست في (ظ). ٣٧١ الكتاب دالٌّ على رضاه باستماع صاحبه معه. وقال غيره: ليس بشيءٍ(١). ٤٨٢ - حدثت عن القاضي أبي الحسين علي بن الحسن الجرّاحي، قال: أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت، قال: رأيتُ رجلاً قدم رجلاً إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي، فادَّعى عليه أن له سماعاً في الحديث في كتابه، وأنه قد أبى أن /ظ٢:١٥٠/ يعيره، فسأل / إسماعيل المدَّعى عليه؟ فصدَّقه. وقال(٢): في كتابي سماع ولست أعيره. فأطرق إسماعيل مليّاً، ثم رفع رأسه إلى المدَّعى عليه، فقال: عافاك الله، إن كان سماعه في كتابك بخطّك فيلزمك أن تعيره، وإن كان سماعه في كتابك بخط غيرك فأنت أعلم. قال: سماعه في كتابي بخطي، ولكنه يبطىء بردِّه عليَّ. /أ١:٤٨/ فقال: / أخوك في الدين أحبَّ أن تعيره. وأقبل على الرجل، فقال: إذا أعارك (٣) شيئاً فلا تبطىء به . (١) رواه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل» (ف ٨٣٨). (٢) في (ظ): «وقال له)) .. في (أ): ((عارك))، والصواب: أعار بعير؛ أي: أعطاه عاريَّة، واستعار: طلب إعارته: وأما (٣) عار يعار، واعورَّ فهو أعور، وعاره وأعوره وعوَّره: صيره أعور. انظر: ((القاموس المحيط)) (مادة : عور). ٣٧٢ كراهة حبس الكتب المستعارة عن أصحابها وما جاء في الأمر بتعجيل ردِّها إلى أربابها ٤٨٣ - أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، نا محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا(١)، نا أحمد بن يحيى الحلواني، نا الحسن بن شاذان الواسطي، نا أيوب بن سويد، عن يونس بن يزيد، قال: قال لي الزهري: يا يونس، إياك وغلول الكتب. قال: قلتُ: وما غُلول الكتب؟ قال: حبسها على أصحابها . ٤٨٤ - أنا الحسن بن الحسين النعالي، أنا أحمد بن نصر الذارع، نا أبو شعيب الحراني (٢)، نا أبو زيد، نا هارون بن معروف، عن ضمرة، عن يونس بن يزيد، قال : قال الزهري: إياك وغلول الكتب. قلتُ: وما هو؟ قال: حبسها (٣). ٤٨٥ - أنا أبو سعيد الماليني، أنا عبد الله بن عدي الحافظ، نا ابن قتيبة، نا محمد بن أبي السَّريّ، نا قتيبة بن بسام، نا إسماعيل : عن ليث عن مجاهد وجعفر عن أبيه، قالا : سرقة صحف العلم مثل سرقة الدنانير والدراهم . جَرْجَرَايا: بفتح الجيم وسكون الراء الأولى: بلد من أعمال النهروان الأسفل بين واسط (١) وبغداد من الجانب الشرقي، كانت مدينة، وخربت مع ما خرب من النهروانات. انظر: ((معجم البلدان)» (٢ / ١٢٣). (٢) في (ظ): ((الحراني)). (٣) رواه في «الحل الإِلماع)» (ص ٢٢٤). ٣٧٣ ٤٨٦ - أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد (بن إبراهيم بن مخلد البزَّاز، حدثنا جعفر بن محمد)(١) بن نصير الخلدي إملاء، نا أحمد بن محمد بن مسروق، نا إبراهيم بن عبدالله، نا عبدالصمد بن يزيد، قال: سمعت فضيل بن عياض يقول. (ح)(٢) وأنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا المفضل بن محمد بن إبراهيم، نا (إسحاق بن إبراهيم)(٣) الطبري، قال: قال الفضيل(٤): ليس من فعال أهل الورع، ولا من فعال الحكماء: أن تأخذ سماع رجل، فتحبسه عنه، ومَن فعل ذلك فقد ظلم نفسه. واللفظ لا بن مخلد. ٤٨٧ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن سفيان المعلم، أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بالموصل، نا عبدالصمد ابن یزید بن مردویه الصایغ، قال : سمعتُ الفضيل بن عياض يقول: ليس من فعل أهل الورع، ولا من فعال العلماء: أن يأخذ(٥) سماع رجل وكتابه، فيحبسه(٦) علیه، ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه . (١) ما بين قوسين سقط من (أ)، والصواب ما أثبتناه من (ظ). وانظر: ((تاريخ بغداد)) (٣ / ٢٣١ ,٧ / ٢٢٦). (٢) ليست في (ظ). ما بين قوسين ليس في (ظ) .. (٣) أسلفت ترجمة الفضيل بن عياض في (هـ ف ٤١١). (٤) في (ظ): («تأخذ)». (٥) (٦) في (ظ): ((فتحبسه)» ٣٧٤ ٤٨٨ - / أخبرني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق، نا(١) ابن /ظ ١٥٠ : ب/ خلاد، نا محمد بن يوسف العسكري : نا إبراهيم بن حرب، قال: کان أبو الوليد الطيالسي إذا استعدي / عنده أن فلاناً حبس عن /٤٨١: ب/ فلان سماعه، تقدم إلى صاحب الرُّبع، فحبسه، وكان يبعث بخاتمه إليه، وهو العلامة بينه وبينه(٢). A ٤٨٩ - أنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري، قال: سمعت أبا بكر أحمد بن علي بن أحمد بن لال بهمذان يقول: سمعت القاسم بن أبي صالح يقول: سمعت عمر بن بحر يقول: سمعت الجاحظ (٣) يقول - وقد تقاضى تلميذاً(٤) له كتاباً، وتقاضى التلميذ أيضاً كتاباً له -، فرد الكتاب عليه، ثم أنشأ الجاحظ يقول : أَيُّها المُسْتَعِيْرُ مِنِّي كِتَابَاً ارْضَ لِي فِيهِ مَا لِنَفْسِكَ تَرْضَى لا تَرَى رَدَّ مَا أُعَرْتُكَ نَفْلاً وتَرَى رَدَّ مَا اسْتَعَرْتُكَ فَرْضًا (١) ((نا)) في (ظ): «و)). رواه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (ف ٨٣٩). (٢) و (صاحب الربع): صاحب الشرطة، أو رئيس الأمن في قطاع من قطاعات المدينة؛ كقسم الشرطة في عصرنا. (٣) هكذا الأصل: ((سمعتُ عمر بن بحر يقول: سمعت الجاحظ))، وليس بعيداً أن يكون: («سمعتُ عمرو بن بحر الجاحظ يقول))، فتكون الزيادة من الناسخ، والله أعلم. (٤) في (أ): ((تلميذ))، وما أثبته من (ظ) أولى. ٣٧٥ ٤٩٠ - (قال لنا أبو بكر:) (١) ولأجل حبس الكتب امتنع غير واحدٍ من إعارتها، واستحسن آخرون أخذ الرهون عليها من الأصدقاء، وقالوا الأشعار في ذلك. أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج، أنا أحمد بن علي الأيّار، نا أبو غسان الرازي، نا جرير: عن حمزة الزيات، قال: لا تأمَنَنَّ قارئاً على صحيفة، ولا ... جمالاً على حبل(٢). ٤٩١٠ - أنا علي بن أبي علي، نا محمد بن العباس الخزاز، نا محمد بن القاسم الأنباري ، نا أبو حصين القاضي، نا عبيد بن يعيش، نا علي بن قادم، قال: سمعتُ سفيان يقول: لا تعر أحداً كتاباً. ٤٩٢ - أنا عُبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، حدثني أبي، نا أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني بدمشق، قال: سمعتُ الربيع بن سليمان يقول: كتب إليَّ الْبُوَيْطِيّ: احفظ كتبكَ؛ فإنه إن ذهب لك كتاب لم تجد بَدَلَهُ. --- ٤٩٣ - أنشدنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق لأبي القاسم علي بن (١) في (ظ): ((قلت)). هؤلاء ممّن سلك طريق الضّنّ في إعارة الكتب لمن ليس أهلاً لها، وأما من كان أهلاً (٢) للكتب؛ فالعلماء يحثون على إعارته؛ كما يحثون المستعير على حسن استعمال الكتب وردها إلى أصحابها، فيُحمل ما ورد هنا مطلقاً على ما بينًّاه. وانظر كتاب ((تقييد العلمة (ص ١٤٦ - وما بعدها). ٣٧٦ الحسن القطيعي (١): جَلَّ قَدْرُ الكِتَابِ يَا صَاحٍ عِنْدِي فَهُوَ أَغْلَى مِنَ الجَواهِرِ قَدْرا لَسْتُ يَوْماً مُعيرَهُ مِن صَدِيقٍ لا ولا مِنْ أَخِ أُحَاذِرُ غَدْرا مَا عَلى مَنْ يَصُونُهُ مِنْ مَلامٍ بَلْ لهُ العُذْرُ فِيهِ سرّاً وَجَهْراً لَنْ أَعِيرَ الكِتَابَ إِلَّ بِرَهٍْ مِنْ نَفِيسِ الرُّهُونِ تِبْراً ودُرّاً ٤٩٤ - أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، قال: أنشدنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أنشدنا محمد بن خلف المرزبان (٢)، قال: أُنْشِدْتُ: حِبِ بالرَّهْنِ الوَثِيقِ أُعِرِ الدَّفْتَرَ للصًّا أَخْذُ رَهٍْ مِنْ صَدِيقِ(٣) ليسَ قَبيحاً إنَّهُ ٤٩٥ - وأخبرني الأبهريُّ أيضاً، قال: أنشدنا محمد بن العباس، قال: أنشدنا محمد بن خلف، قال: أُنْشِدْتُ: (١) علي بن الحسن بن سليمان: أبو الحسن القافلائي القطيعي، كان ثقة، وكنيته أبو الحسن، توفي سنة (٣٠٦ هـ)، ولم يشر الخطيب إلى شعره في ((تاريخ بغداد))، بينما علي بن الحسن الوراق كنيته أبو القاسم، وهو شاعر، فلعل للأول كنيتين ولم يشنهر شعره. انظر: ((تاريخ بغداد)» (١١ / ٣٧٧) وقارن بالصفحة (٣٨٤) من نفس الجزء. ليست ((المرزبان)) في (ظ). (٢) (٣) رواه الخطيب في ((تقييد العلم)) (ص ١٤٩). ٣٧٧ / أيُّها المُسْتَعِيرُ مِنِّي كِتَاباً /ظ٢:١٥١/ إِنْ رَدَدْتَ الكِتَابَ كَانَ صَوابَا أَنْتَ واللِهِ إِنْ رَدَدْتَ كِتَاباً كُنْتَ أُعْطِيْتَهُ أَخَذْتَ كِتَابًا(١) ٤٩٦ - / ذكر أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفرَّاء(٢) أن أبا /١:٤٩/ الحسن(٣) علي بن أحمد بن يحيى الجُورْدَكي أنشدهم لنفسه بالبصرة: لِنَسْخِهِ إِنْ أَرَادَهْ يَا مَنْ يَرُومُ كِتَابي يَبْغِي بِذَاكَ الزِّيَادَهْ اطلاع أُوِ رَغْبَةٍ في وفَسَادَهْ تَسْويْدَهُ خِصَالاً تَوَقَّ فِیهِ بالفِكْرِ والاسْتِعَادَةْ ونَلْ مُرَادَكَ مِنْهُ وفُؤَادَهْ تَامُورَهُ فالعِلْمُ للمَرْءِ يُحْيِي كالقِلَادَهْ أَمَانَةٌ لا تَقْصِدَنَّ الِتَّوَانِي فأسْرِعْ , E إِذا فَرَغْتَ حَرَّمْتُ تَأْخِيْرَ أَصْلِي الإِعَادَهْ بهِ إِليَّ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ: أَكَادَهْ (١) رواه الخطيب بسنده عن محمد بن خلف بن المرزبان في «تقييد العلم)) (ص ١٤٨). قال الخطيب: ((كتبنا عنه، وكان لا بأس به، وكان يذهب إلى الاعتزال)). (٢) هو أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد، يعرف بابن الفراء، سمع أبا الحسن الدارقطني ومن في طبقته . توفي سنة (٤٣٠ هـ) بتنيس، ودفن بدمياط. انظر: ((تاريخ بغداد)) (٢ / ٢٥٢). (٣) في (أ): ((الحسين))، وما أثبتناه من (ظ) أولى. ٣٧٨ وسُرْعَةُ الرَّدِّ عَادَهْ فَحَبْسُهُ فِعْلُ سَوْءُ رَوَاهُ شَيْخٌ مِفْنٌّ عَنْ مَعْمَرٍ وَقَتَادَهْ ٤٩٧ - وذكر أبو خازم أن الجورُكي أنشدهم لنفسه أيضاً: عَنْ حَبْسِ جُزْءٍ وَتَمْنَعُ إِنَّ المُرُوءَةَ تَدْفَعُ يُرُومُ نَسْخَأْ وَيَقْنَعُ والحُرُّ فِيْهِ اقْتِصَادُ تَصِيْرَ في الغَيْرِ تَشْفَعُ تَعَجَّلِ الرَّدَّ حَتَّى في الغَصْبِ للجُزْءِ(١) يَطْمَعُ والنَّذْلُ يَبْغِي النَّواني خَتْرِهِ(٢) لَيْسَ يَشْبَعُ فَذَهْرُهُ فِي اخْتِيالٍ مِنْ بِالمَظْلِ والمَيْنِ يَدْفَعُ إِذا اقْتُضِي أُمَّ بَهْتَأً والاقْتِضَا لَيْسَ يَنْفَعُ لا الغُتْبُ يَنْجَعُ فِيهِ وبِْسَ مَا هُوَ يَصْنَعُ بَارَكَ اللهُ فِيهِ لا ٤٩٨ - أنشدني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال: أنشدنا أبو أحمد عبدالسلام بن علي المؤدّب، قال: أنشدنا أبو مزاحم الخاقاني : /ظ١٥١ : ب/ / ما أَنْتَ في سَعَةٍ مِنْ حَبْسِ دَفْتَرنا بَلْ أَنْتَ مِنْ حَبْسِهِ فِي أَضْيَقِ الحَرَجِ عَذَّبْتَ قَلْبِيَ بِالتَّعْلِيقِ مِنْكَ لَهُ ومَا أَرَى لكَ مِنْ عُذْرٍ ولا حُجَجٍ في (أ): ((للحر))، وما أثبته من (ظ) أولى وأقرب للمعنى. (١) (٢) في (ظ): ((خيره))، وختره أقوى وأولى. و(الختر): الغدر والخديعة، أو أقبح الغدر. انظر: ((القاموس المحيط)) (مادة: ختر). ٣٧٩ قَدْ كُنْتَ مُسْتَغْنِياً عَنْ أَنْ تُبِيْنَ لَنا مَا أَنْتَ بَيِّْتَهُ مِنْ خُلْقِكَ السَّمِجِ يَلْقَاكَ بِالخُلْفِ مَنْ فِي دِينِهِ عِوَجٌ ولَيْسَ في دِينِ أَهْلَ الصِّدْقِ مِنْ عِوَج مَنْ يَحْبِسِ الجُزْءَ عَمْدَاً بَعْدَ قولِيَ ذَا فهُو امرؤُ مَا بِهِ قَلْبِي بِمُبْتَهِجِ ٤٩٩ - (قال لنا الشيخ أبو بكر) (١): قرأت على ظهر كتاب لصاحبنا أبي بكر أحمد بن الحسين القطان بخطه : يَا مُسْتَعِيْرَ كِتَابِي إِنَّهُ عَلِقٌ بِمُهْجَتِي عَلَقَ المَحْبُوبِ بِالمُهَجِ / انْسَجْهُ وارْدُدْهُ في حِلِّ وفي سَعَةٍ / ٤٩١ : ب/ وأَنْتَ فِي حَبْسِهِ فِي أَضْيَقِ الحَرَجِ شُكْرُ المُسْتَعِيرِ للمُعِيرِ ٥٠٠ - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز، أنا أبو عبدالله محمد بن مَخْلَد العطَّار، نا أحمد بن محمد التَّبَّعيّ، نا القاسم بن الحكم، نا شعيب بن صفوان، عن ابن شُبرمَة، عن أبي زرعة: عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يشكر الله مَن (١) ما بين قوسين ليس في (ظ). ٣٨٠