النص المفهرس

صفحات 181-200

١١٣ - أنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ بنيسابور، أنا
أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، أنا الحَسَنُ بن سفيان، نا إسحاقُ بن
إسرائيل :
نا سفيان بن عُيَيْنة، قال: كان عمرو بن دينار حدَّثَناه عن
القعقاع، عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد. قال سفيان: فلقيتُ
ابنَه - يعني: سهيل بن أبي صالح -، فقلتُ: سمعتُ حديثاً: نا
عمرو، عن القعقاع، عن أبي صالح؟ قال: سمعتّه من الذي حدث
أبي، سمعت عطاء بن يزيد الليثي: يحدَّث عن تميم الداري،
قال: قال رسول الله مثل: ((الدين النصيحة)) ثلاثاً. قالوا: يا رسول
الله! لمن؟ قال: ((لله، ولكتابه، ولنبيه، ولأئمة المسلمين
وعامتهم)) (١).
١١٤ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبدالله بن جعفر، نا يعقوب بن
سفيان، نا أبو بكر - يعني الحميدي -، قال:
قال سفيان في حديث تميم الداري: إن النبي ◌َ ◌ّ قال:
((الدين النصيحة)). قال: كان عمرو بن دينار أخبرناه أوّلاً عن القعقاع
(١) أخرجه الإمام مسلم بتمامه - من غير أن يذكر ثلاثاً بعد الدين النصيحة - عن تميم
الداري. ويلتقي سند الخطيب بسند الإمام مسلم في سفيان. انظر: ((صحيح مسلم))
(١ / ٧٤ - حديث ٩٤).
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) عن ثوبان، والبزار عن ابن عمر. انظر: ((الجامع الصغير)»
(٢ / ١٧).
١٨١

:
ابن حكيم، عن أبي صالح مرسلاً، فلقيتُ سهيلاً، فقلتُ: لوسألتُه.
عنه، لعله یحدثنیه عن أبيه، فأكون أنا وعمرو فيه سواء، فسألته،
فقال سهيل: أنا سمعتُه من الذي سمعه منه أبي، أخبرنيه عطاء بن
يزيد الليثي صديق كان لأبي من أهل الشام(١).
١١٥ - نا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حسنویه الأصبهاني، نا
أبو محمد عبدالله بن الحسن بن بندار المديني، نا علي بن محمد بن سعيد الثقفي
الكوفي، نا المنجاب بن الحارث، أنا ابن مُسهِر، عن الأعمش، عن إبراهيم عن
عبدالرحمن بن یزید، عن علقمة بن قيس :
عن أبي مسعودٍ الأنصاري، قال: قال رسول الله و الله: ((مَن قرأ
هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليله كفتاه))(٢).
/١٣: ب/ قال عبد الرحمن: فلقيتُ أبا مسعود / وهو يطوف بالبيت،
فسألته، فحدثني به عن رسول الله (ێ .
١١٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي،
نا عبدالله بن الحسن الهاشمي، نا شبابة بن سوار، نا شعبة، عن حميد بن نافع،
عن زينب بنت أم سلمة :
عن أمها: أن امرأة توفي عنها زوجها، فرمدت، فاشتكت عينها
(١) انظر: التعليق السابق على (ف ١١٤)، و((صحيح مسلم)) (١ / ٧٤)، حيث ذكر: ((كان
صديقاً له بالشام)».
(٢) أخرجه البخاري في المغازي وفي فضائل القرآن، ومسلم في كتاب الصلاة، وکذلك ابو
داود، وابن ماجه، وأخرجه الترمذي في فضائل القرآن.
١٨٢

حتى خشَوْا عليها، فسألت النبي صل#: أتكتحل؟ فقال النبي مليار:
((قد كانت إحداكن تمكث في بيتها في شرِّ أحلاسِها - أو في
أحلاسِها في شر بيتها - حولاً، فإذا مرَّ كلبٌ رمت ببعرة، ثم خرجت،
فلا؛ أربعة أشهر وعشراً))(١).
قال شعبةُ: کان یحیی بن سعید حدثني بهذا الحديث عن
حمید، فلقیتُ حمیداً، فسألته، فحدثني به .
١١٧ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا أحمد بن سليمان بن أيوب
العباداني، نا محمد بن عبدالملك الدقيقي :
نا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، نا يزيد بن زريع، عن روح
ابن القاسم، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َ﴿، قال: ((إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسَلَّمْ، فإن
أراد أن يجلس فليجلس، فإن قام والقوم جلوس فليسلم، فإن الأولى
ليست بأحقَّ من الآخرة».
قال الدقيقي: فقيل لأبي عاصم: إنما نريد حديثك أنت عن
(١) شر أحلاسها؛ أي: شر ثيابها؛ كما جاء صريحاً في رواية البخاري.
قوله: ((فإذا مرَّ كلبٌ؛ رمت ببعرة ثم خرجت)): كانت إحداهن في الجاهلية إذا توفي عنها
زوجها مكثت بشر ثيابها في بيت (ذليل) سنة، فإذا مضت السنة خرجت تنتظر مرور كلب
بها، فترميه ببعرة، وبعد ذلك تراجع ما تشاء من طيب أو غيره إذا انقضت بذلك عدتها .
انظر: ((فتح الباري)) (١١ / ٤١٥ - ٤١٦).
وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي في كتب الطلاق من كتبهم، والترمذي في كتاب النكاح
من «سننه».
١٨٣

ابن عجلان. فقال: أخبرناه محمد بن عجلان، عن المقبري، عن
أبي هريرة(١).
مَنْ مَدَحَ العُلُوَّ وذَمَّ النزول
١١٨ - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر اليزديُّ بأصبهان، نا عمر بن
عبدالله بن أحمد، نا يَعْرُبُ بن خيران، نا محمد بن جعفر النيسابوري، قال:
سمعت أبا عبدالرحمن الطوسي يقول:
سمعتُ محمدٍ بن أسلم الطوسي يقولُ: قربُ الإِسنادِ قُربةٌ إلى
الله عزَّ وجلَّ.
١١٩ - حدثني عُبيد الله بنُ أبي الفتح، قال: سمعتُ أبا سعد عبد الرحمن
ابن محمد الإدريسي يقول: سمعتُ أبا أحمد بن عديّ يقول: نا عبدالمؤمن بن
أحمد بن حَوْثَرة الجُرجاني، قال: سمعتُ عِمَّار بن رجاء يقول:
سمعْتُ أحمد بن حنبل(٢) يقول: طلب إسناد العلوِّ من
(١) أخرجه الإمام أحمد بسنده الذي يلتقي به سند الخطيب في محمد بن عجلان. انظر:
((مسند أحمد)) (١٤ / ٢٤٢ - حديث ٧٨٣٩ و ١٢ / ١٢٩ - حديث ٧١٤٢)، وأبو داود
(٤ / ٤٧٨)، كتاب الأدب، (باب: في السلام إذا قام من المجلس)، والترمذي في
کتاب الاستئذان والآداب .
(٢) هو الإِمام الفقيه الحافظ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني
المروزي البغدادي
ولد سنة (١٦٤ هـ) ببغداد، ونشأ فيها، وتلقى العلم عن أكابرها، ثم رحل في طلب
العلم، فسمع من كثيرين؛ منهم: سفيان بن عيينة، ويحيى القطان، والإمام الشافعي،
وآخرون. وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وآخرون.
11
١٨٤

السنة(١).
١٢٠ - حُدِّثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ، قال: أنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن هارون الخلال، نا حرب بن إسماعيل الكِرْماني، قال:
سُئِلَ أحمد عن الرجل يطلب الإِسناد العالي؟ قال: طلب
الإِسناد العالي سنة عمَّن سلف؛ لأن أصحاب عبدالله كانوا يرحلون
من الكوفة إلى المدينة، فيتعلَّمون من عُمَر، ويسمعون منه(٢).
١٢١ - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد / بن سليمان المؤدّب بأصبهان، أنا / ١:١٤/
أبو بكر بن المُقرىء، نا الحسن بن حبيب الدمشقي أمام باب الجابية، نا علان بن
المغيرة، قال :
سمعتُ يحيى بن معين يقول: الحديث بنزول كالقرحة في
الوجه (٣).
كان عزيز النفس، زاهداً، متواضعاً، قوالاً بالحق، كان محط أنظار طلاب العلم والعلماء
=
في عصره، من أشهر مؤلفاته: ((المسند))، توفي سنة (٢٤١هـ) ببغداد، وشيعه ألف ألف
رحمه الله. انظر: ((تاريخ بغداد)) (٤ / ٤١٢)، و((تهذيب التهذيب)) (١ / ٧٢ - ٧٦)،
وكتاب ((ابن حنبل: حياته وعصره، آراؤه وفقهه)) للشيخ محمد أبو زهرة.
(١)
انظر: ((فتح المغيث)» (٣ / ٥).
انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٧)، وانظر: ((الكفاية)) (ص ٤٠٢)، وانظر: ((السنة قبل
(٢)
التدوين)» (ص ١٧٨ - وما بعدها).
وقد اشتهر قول أبي العالية الرياحي: «كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله ﴾﴾
بالبصرة، فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة، فسمعناها من أفواههم)).
(٣) يُحمل هذا على ما لو كان النزول عن غير ثقة، ومما يؤكد هذا قول ابن معين في (ف
١٢٤).
١٨٥
H

١٢٢ - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: سمعتُ أبا سعد الإِدريسي:
يقول: سمعت أبا أحمد بن عدي يقول: سمعتُ بكر بن محمد الکاتب يقول:
سمعتُ إسماعيل بن إسحاق يقول:
سمعتُ عليّ بن المديني يقول: النزول شؤم(١).
وابن معين: هو الإمام، الحجة، الثبت، أبو زكريا يحيى بن معين بن عون المري
الغطفاني مولاهم البغدادي.
روى عن: عبدالله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن
مهدي، وعن كثيرين. وروى عنه: الإمام البخاري، ومسلم، وأبو داود، والإمام أحمد
ابن حنبل، وأبو خيثمة من أقرانه، وآخرون.
كان إمام الجرح والتعديل، وشهد له الأئمة والحفاظ بعلمه الدقيق في الرجال، كان مولده
سنة (١٥٨هـ)، وتوفي سنة (٢٣٣هـ) بالمدينة المنورة. انظر: «تذكرة الحفاظ» (٢ /
١٦)، وتقدمة (الجرح والتعديل))، و((تهذيب التهذيب)) (١١ / ٢٨٠ - ٢٨٧).
هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم ابن المديني
(١)
البصري، الإمام، الحافظ، الثبت، الحجة، صاحب التصانيف الكثيرة .
ولد سنة (١٦١ هـ)، وطلب العلم عن علماء عصره، فروى عن: أبيه، وعن حماد بن
زيد، وابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعن كثيرين من علماء عصره. وروى عنه :
الإمام البخاري، وأبو داود، وروى الترمذي والنسائي وابن ماجه في تفسيره عنه بواسطة،
وروى عنه ابن عيينة ومعاذ بن معاذ - وهما من شيوخه -، وأحمد بن حنبل وعثمان بن أبي
شيبة - وهما من أقرانه -، وأبو يعلى، والبغوي، وخلق كثير.
كان من أعلم الناس بحديث ابن عيينة ويحيى بن سعيد القطان .
سئل الفرهياني عن يحيى وعلي وأحمد وأبي خيثمة؟ فقال: ((أما علي؛ فأعلمهم
بالحديث والعلل، ويحيى أعلمهم بالرجال، وأحمد أعلمهم بالفقه، وأبو خيثمة من
النبلاء)).
توفي سنة (٢٣٤ هـ) رحمه الله، وترك تصانيف كثيرة في الحديث وعلومه، ذكرها
الخطيب البغدادي في أواخر هذا الكتاب (ف ١٩٧٢)، وانظر: ((مقدمة الجرح
والتعديل))، و((تهذيب التهذيب)) (٧ / ٣٤٩ - ٣٥٧).
١٨٦٠
.

١٢٣ - أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة
النيسابوري الحافظ بالري، أنا طاهر بن محمد المعدل بنيسابور، قال: سمعتُ أبا
عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول:
استأذنَ أبو عمرو المستملي محمد بن يحيى في الخروج إلى
علي بن حُجر، فقال: يا أبا عمرو! انزل درجة واكتب ما شئت. قال:
فقال: يا أبا عبدالله! النزول شؤمٌ.
اختيار النزول عن الثقات على العلو عن غير الثقات
١٢٤ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا علي بن عبدالله بن الحسن
الهمذاني بمكة، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن خلف العصفري،
نا أبو الحسن محمد بن عبدالله بن زفر بن عبدالله الناقد :
عن يحيى بن معين، قال: الحديث النزول عن ثبت خير من
علوِّ عن غير ثبت(١).
١٢٥ - أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق،
أنا يوسف بن القاسم المَيَانَجي، قال: نا عمر بن أيوب السَّقَطي، نا يعقوب بن
إبراهیم، قال:
سمعتُ عبد الرحمن بن مَهدي يقول: لا يزالُ العبدُ في فسحةٍ
من دينه ما لم يطلب الإِسناد.
(١) انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٢٤).
١٨٧

يعني: التعالي فيه (١) ..
-----
١٢٦ - أنا أبو منصور محمد بن عیسی بن عبد العزیز البزاز بهمذان، نا أبو
الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي، نا الحسين بن علي، نا عبدالرحمن
ابن محمد - يعني: الحنظلي الرازي -، نا أبي، قال: سمعتُ علي بن معبد، قال:
سمعتُ عُبيد الله بن عمرو(٢) - وذُكِرَ له قرب الإِسناد - فقال:
حدیث بعید الإِسناد صحيح خیر من حدیث قریب الإِسناد سقيم - أو
قال : ضعيف -.
١٢٧ - نا الحسن بن أبي طالب، نا أبو عمرو عثمان بن عيسى الصَمُوتُ
/١٤ : ب/ العابد، قال: في کتابي عن أبي بكر بن الأنباري أنه أنشد: //
(١) رواه الرامهرمزي عن شعبة بن الحجاج، وسند الخطيب يلتقي بسنده في عمر بن أيوب.
انظر: «المحدث الفاصل» (ف ١٣٦).
وعبد الرحمن بن مهدي ترجمت له في (ف ٣٢٧).
هو المحدث، الفقيه، أبو وهب عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الأسدي مولاهم
(٢)
الجزري الرقي .
ولد سنة (١٠١ هـ) بالرقة، ونشأ فيها، وطلب الحديث، ورحل من أجله. روى عن:
عبدالملك بن عمير، والثوري، وطبقتهما، وروى عنه: بقية بن الوليد، وخلق كثير من
أهل الجزيرة وغيرها.
كان ثقة، صدوقاً، كثير الحديث.
قال ابن سعد: ((ربما أخطأ)).
وكان أحفظ من روى عن عبدالكريم الجزري، ولم يكن أحد ينازعه في الغنوي في
دهره .
توفي سنة (١٨٠هـ) بالرقة. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٧ / ٤٢ - ٤٣)، وقارن بالصفحة
(٣٨٤) منه .
١٨٨

عِلْمُ النُّزُولِ اكْتُبُوهُ فَهُوَ يَنْفَعُكُم
وتَرْكُكُمْ كَتْبَهُ ضَرْبٌ مِنَ العَنَتِ
إِنَّ النَّزُولَ إِذا مَا كَانَ عَنْ ثَبَتٍ
أَعْلَى لَكُمْ مِنْ عُلْوِ غَيْرِ ذِي ثَبَتِ(١)
١٢٨ - أنشدنا علي بن أبي علي البصري، قال: أنشدنا الوليد بن بكر
الأندلسي، وأنشدني عبدالعزيز بن أبي الحسن القَرميسيني، قال: أُنشَدَني محمد
ابن عبيدالله العامريّ لنفسه:
لَكِتَابِي عَنْ رِجَالٍ أَرْتَضِيهِمْ بتُزُولٍ
هو خَيْرٌ مِن كِتَابِي بِعُلوٍّ عَنْ طُبُولٍ
٥
باب
القول في تخيُّر الشيوخ إذا تباينت أوصافهم
١٢٩ - درجات الرواة لا تتساوى في العلم، فيقدَّم السماع ممَّن علا إسناده
على ما ذكرنا، فإن تكافأت أسانيد جماعة من الشيوخ في العلو، وأراد الطالبُ أن
يقتصر على السماع من بعضهم، فينبغي أن يتخيَّر المشهور منهم بطلب الحديث
المشار إليه بالإتقان له والمعرفة به؛ لما أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرىء على
عمر بن نوح البجلي - وأنا أسمع -: حدثكم ابن أبي داود، نا محمد بن مصفّى،
(١) انظر: ((فتح المغيث)) (٣ / ٢٤).
١٨٩

قال: سمعتُ بقية بن الوليد. (ح) وأخبرنا عبد العزيز بن علي الورّاق، أنا عمر بن
محمد بن إبراهيم القاضي، نا عبدالله بن سليمان بن الأشعث إملاء، نا محمد بن:
مصفى، قال: سمعت بقيّة يقول:
سمعتُ شعبةً يقول: اكتُبُوا المشهور عن المشهور(١).
۔۔
١٣٠ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبدالله بن جعفر بن درستویه، نا
يعقوب بن سفيان، حدثني عبدالعزيز بن عمران، نا ابن وهب، أنا أسامة بن زيد.
(ح) وأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرمويّ بنيسابور - واللفظ له - أنا محمد بن
عبدالله بن زكريا الجوزقي، أنا مكي بن عيدان، نا مسلم الحجاج، قال:
قلت لمحمد بن مهران الرازي: (حدَّثکم حاتم بن إسماعيل،
قال: نا أسامة بن زيد، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد،
قال: قلتُ لسالم بن عبدالله: في أيِّ الشقِّ كان ابن عُمر يُشْعِرُ.
بُدنه(٢)؟ قال: في الشق الأيمن. قال: فأتيتُ نافعاً، فقلت: في أيِّ
الشق كان ابن عُمر يُشعر بُدنه؟ قال: في الشق الأيسر. فقلت: إن
(١) انظر نحو هذا في: ((الجرح والتعديل)) (١ / ١٩ و٢٧ - ٢٨)، وقارن بالصفحة (١٧٠)
من تقدمة (الجرح والتعديل))، و((المحدث الفاصل)) (ف ٤٢٠)، و((تذكرة الحفاظ)) (١
/ ١٦٥) ...
(يشعِرُ بُدنه): يعلمها؛ من الإِشعار: وهو الإعلام والعلامة.
(٢)
وإشعار الهدي: لیکون علامة له، فيُعرف بأنه هدي، فإذا صلَّ؛ ردّه واجده، أو تبعه من
كان بحاجة إليه .
وإشعارها يكون بجرح صفحة سنامها اليمنى بجارحة عدة جروح خفيفة، ويُماط الدم
عنها، فيبقى أثر الجرح علامة على أنها هدي.
وإشعار البدن سنة عند جمهور أهل العلم، وثبت عن السيدة عائشة وابن عباس التخيير
في الإِشعار وتركه، فدلَّ على أنه ليس بنسك ... انظر: «فتح الباري)) (٤ / ٢٩٢).
٠١٩٠

سالماً أخبرني أنه كان يُشْعِرُ مِن الشق الأيمن. قال نافع: وَهِلَ
سالمٌ، إنما أتي ببدنتين مَقرونَتِين صَعْبَتَيْنِ، ففَرِقَ أن يدخل بينهما،
فأشعر هذه في الأيمن، وهذه في الأيسر. فرجعتُ إلى سالم،
فأخبرتُه بقول نافع. فقال: صدق نافع، عليكم بنافع؛ فإنه / أحفظ /٦:١٥/
لحدیث عبدالله)؟ فأقر به محمد بن مهران(١).
١٣١ - وإذا تساووا في الإسناد والمعرفة، فمن كان من الأشراف وذوي
الأنساب فهو أولى بأن يُسْمَعَ منه(٢).
أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن إسحاق البغوي، نا أحمد بن إسحاق
الوزان، نا أبو يعلى محمد بن الصلت، نا ابن رجاء، عن يونس، قال:
سمعتُ نافعاً يقول: يا عجباً لزهرِيُّكم هذا! يجيء فيسألني
فأحدثه عن عبدالله، ثم يأتي سالماً فيقول: سمعتَ من أبيك كذا
وكذا؟ فيقول: نعم. فيحدِّث عنه ويتركني (٣).
(١) أخرج البيهقي نحوه عن نافع، ولم يذكر ما دار بين أبي بكر بن حفص وسالم بن عبدالله.
انظر: ((فتح الباري)» (٤ / ٢٩٠ - ٢٩١). و(فرق): خاف .
لا يوجد دليل شرعي يؤيد هذا، ولعله أراد: إذا استوى الشيخان علماً وإسناداً؛ فالأخذ
(٢)
عن المعروف بنسب ونحوه أولى من الأخذ عن غيره.
ليس في مقالة الإِمام الزهري أي مأخذ؛ فإنه يروي عن أهل العلم عرباً كانوا أو موالي؛
(٣)
غير أنه إذا التقى بأبناء المهاجرين والأنصار؛ تحمِّل عنهم؛ لأنهم نشؤوا في بيوت العلم،
وتلقُّوا عن آبائهم الذين صاحبوا الرسول # أو أكابر الصحابة، فلا يزال مناط التحمُّل
عند الإمام الزهري الجانب العلمي من حفظ وفقه وكثرة طرق وعدالة وضبط ؛ دون اعتبار
لأي جانب آخر لا دخل له بهذا الشأن، وهذا ما بيَّنه الخطيب البغدادي في الفقرات
التالية .
١٩١

١٣٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخُطبي وأحمد
ابن جعفر بن حمدان، قالا: نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي. (ح) وأنا
ابن رزق أیضاً، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو
عبدالله، نا عبدالرزاق، أنا معمر، قال:
قيل للزهري: زعموا أنك لا تحدِّث عن الموالي؟ قال: إني
لأحدث عنهم، ولكن إذا وجدتُ أبناء المهاجرين والأنصار أتّكِىء
عليهم فما أصنع بغيرهم؟
١٣٣٠ - نا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله
ابن محمد البغوي، حدثني ابن زنجويه، نا محمد بن أبي غالب، أنا هشيم
أنا شعبة، قال: حدِّثوا عن أهل الشرف؛ فإنهم لا يكذبون.
هذا كله بعد استقامة الطريقة، وثبوت العدالة والسلامة من البدعة، فأما مَن:
لم يكن على هذه الصفة، فيجب العدول عنه، واجتناب السماع منه.
١٣٤ - أنا أبو العلاء محمد بن الحسين بن محمد الوراق، أنا أبو بكر أحمد
ابن کامل القاضي، نا أبو إسماعيل الترمذي، قال: سمعتُ محمد بن عمرو:
أنا غسَّان الرازي الطيالسي - لقبُه: زُنَيْج - يقول: لو أن الرجل
على رجلٍ عشرة دراهم ثم جحدها لم يستطع أن يأخذها منه إلا
بشاهدين عدلين، فدين الله أحق أن يطلب عليه العدول. وكان إذا !
مرَّ بالحديث الصحيح الإِسناد، قال: دَسْت بدَسْت - يعني: يدأ
بيد -، شهادات المرضيين بعضهم على بعض. وإذا مرَّ بالحديث
١٩٢
..

في إسناده شيء، قال: هذا فيه عهده(١).
١٣٥ - حدثني محمد بن أحمد الدقاق، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا
أبو محمد بن خلاد، نا الساجي - يعني: زكريًّا بن يحيى-، نا أحمد بن محمد
الأزرق، قال :
سمعتُ يحيى بن معين يقول: آلة الحديث: الصدق،
والشهرة، والطلب، وترك البدع، واجتناب الكبائر(٢).
١٣٦ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصم، نا محمد بن إسحاق الصغاني، أنا أبو الأحوص محمد بن حيان،
نا هُشيم، أنا مغيرة:
عن إبراهيم، قال: كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى
سَمْته، وإلى صلاته، وإلى حاله، ثم يأخذون عنه(٣).
١٣٧ - / أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبدالوهاب بن محمد القرشي / ١٥ : ب/
بأصبهان، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا أحمد بن المعلَى الدمشقي،
نا سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، نا مسلمة بن عُليّ، قال: نا عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر، عن علي بن مسلم البكري، قال: حدثني أبو صالح الأشعري :
عن أبي هريرة، عن رسول اللـه وسلم قال: ((يحملُ هذا العلمَ من
هكذا الأصل: ((فى عهده))، والأولى أن تكون : فيه عهدة؛ أي : واجب بيان حاله ونحو
(١)
هذا من علة أو ضعف.
وهذا مما تعارف عليه أهل الحديث فيمن لم يستقم أو فيما فيه ضعف.
(٢)
انظر: ((المحدث الفاصل)» (ف ٤٢٤).
انظر نحوه: ((المحدث الفاصل» (ف ٤٣٠).
(٣)
١٩٣

كلِّ خَلَفٍ عُدولُه، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين،
وتأويل الجاهلين))(١).
١٣٨ - أخبرني أبو الحسين حمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، نا أبو
أحمد الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري، نا محمد بن عمر الصَّيْمري، قال:
سمعتُ عمي يقول:
سمعتُ عيسى بن أصبح أبا موسى يقول: قد صحَّ أن النبي (وَلّ
قال: ((يحملُ هذا العلمَ من كلِّ خَلَفٍ عُدولُه، ينفون عنه تحريف
الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المُبطلين))(٢).
قال: فسبيل العلم أن يُحْمَلَ عمَّن هذه سبيله ووصفه.
-- -
١٣٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدَّثني محمد بن أحمد بن
الخطاب، نا یوسف بن موسی المروروذي، نا مُخیمر بن سعید، نا روح بن
عبد الواحد، نا خليد بنْ دَعْلَج، عن قتادة:
عن أنس، قال: قال رسول الله : ((إن هذا العلم ديْنٌ،
فلينظر أحدكم ممَّن يأخذ دينه)) (٣).
(١) : حديث ضعيف، في سنده ضعفاء ومجهولون، وفيه مسلمة بن علي: متروك الحديث.
انظر: ((ميزان الاعتدال)» (٤ / ١٠٩ - وما بعدها).
(٢). حديث ضعيف، في سنده مجهولون. وانظر: ((مجمع الزوائد)) (١ / ١٤٠)، حيث ذكر
له طريقاً عن البزار فيه عمرو بن خالد القرشي : مطعون فيه .
(٣) أخرجه الإمام مسلم في مقدمة ((صحيحه)) من كلام التابعي الجليل الإِمام محمد بن
سیرین. انظر: ((صحيح مسلم)) (١ / ١٤).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) عن أبي هريرة بسند ضعيف. انظر: ((الجامع الصغير)) =
١٩٤

١٤٠ - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن
الواثق بالله، حدثني جدي، أنا أبو عبدالله الصوفي، نا سريج، نا أصرم بن
غياث، عن سعيد بن سنان، عن هارون بن عنترة:
:
عن أبي هُريرة، قال: إن هذا العلم دين، فانظروا عمِّن
تأخذونه(١).
١٤١ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة، نا أبو بكر يزيد بن
إسماعيل بن عمر بن يزيد الخلال، نا الحسن بن مُكرم، نا رَوْح بن عُبادة، نا ابن
عَوْن :
عن محمد، قال: إن هذا العلم دين، فانظروا ممَّن تأخذون
دینکم(٢).
١٤٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر، قالا: أنا أحمد
ابن سليمان العباداني. (ح) وأنا أبو العلاء محمد بن الحسن الورَّاق، نا إسماعيل
ابن محمد الصفَّار إملاء، قالا: نا محمد بن عبدالملك الدقيقي، نا محمد بن
إسماعيل الشكري الكوفي، نا حماد بن زيد، قال:
٦
=
(١ / ٩٩).
وهذا عن أنس ضعيف؛ لضعف بعض رواته. انظر: ((ميزان الاعتدال)» (١ / ٦٦٣ -
ترجمة خليد بن دعلج و٢ / ٦٠ - ترجمة روح بن عبد الواحد)، وجهالة بعضهم؛ كمخيمر
ابن سعید .
(١)
أسلفنا في الهامش السابق أن الحاكم أخرجه، وهو ضعيف .
(٢) محمد: هو ابن سيرين. انظر: ((صحيح مسلم)) (١ / ١٤)، و((المحدث الفاصل))،
حيث أخرجه من عدة طرق (ف ٤٣٧ - ٤٣٩).
١٩٥
٠

دخلنا على أنس بن سيرين في مرضه، فقال: اتقوا الله يا معشر
الشباب! انظروا ممَّن تأخذون هذه الأحاديث؛ فإنها من دينكم(١).
١٤٣ - أنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أنا أحمد بن إسحاق بن وهب البزار،
نا موسی بن إسحاق الأنصاري، نا منجاب بن الحارث، أنا ابن مُسھر، عن زکریا
ابن أبي زائدة :
عن سعد بن إبراهيم، قال: كان يقال: خُذوا الحديث من
الثقات (٢).
-٠
ذِكْرُ مَن يُجْتَتَبُ السماعُ منه
١٤٤ - اتفق أهل العلم على أن السماع ممَّن ثبت فسقه لا يجوز، ويثبت
الفسق بأمور كثيرة لا تختصُّ بالحديث.
فأما ما يختص بالحديث منها: فمثل أن يضعَ متون الأحاديث على رسول
الله ﴾، أو أسانيد المتون، ويقال: إن الأصل في التفتيش عن حال الرواةٍ كان
لهذا السبب.
أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد
القطان، نا أبو سعيد السكري، أنا الرياشي، نا ابن أبي رجاء، نا الهيثم بن عدي،
عن الأعمش :
(١) انظر: ((المحدث الفاصل))، حيث يلتقي سند الخطيب البغدادي بسند الرامهرمزي في
محمد بن عبدالملك الدقيقي (ف ٤٤٠)، وانظر: (الكفاية)) (ص ١٢٢).
(٢) أخرج نحوه الإِمام مسلم عن سعد بن إبراهيم في مقدمة ((صحيحه)). انظر: ((صحيح
مسلم)) (١ / ١٥).
١٩٦

عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال: لم يكن الناس يسألون عن
الإِسناد حتى كان زمن المختار، فاتهموا الناس(١).
١٤٥ - أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، نا محمد
ابن المعلِّى بن عبدالله الأزدي إملاء بالبصرة، أنا أبو جزء محمد بن حمدان
القشيري، نا أبو العيناء: عن أبي أنس الحراني، قال:
قال المختار لرجل من أصحاب الحديث: ضع لي حديثاً عن
النبي ◌َ * أَني كائنٌ بعدَه خليفة، وطالبٌ له بِرَةِ(٢) ولده، وهذه عشرة
آلاف درهم وخِلعة ومركوب وخادم. فقال الرجل: أما عن النبي ◌َّه
فلا، ولكن اختر مَن شئت من الصحابة، وأحطّك من الثمن ما
شئت. قال: عن النبي ◌َ أوكد. قال: والعذاب عليه أشد(٢).
ومنها: أن يدعي السماع ممِّن لم يلقه، ولهذه العلة فيَّد الناس مواليد الرواة
أخرج الإِمام مسلم بسنده عن ابن سيرين، قال: ((لم يكونوا يسألون عن الإِسناد، فلما
(١)
وقعت الفتنة؛ قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة، فيؤخذ حديثهم، وينظر
إلى أهل البدع، فلا يؤخذ حديثهم)). ((صحيح مسلم)) (١ / ١٥).
والمختار: هو ابن أبي عبيد الثقفي الكذاب: انظر: ((ميزان الاعتدال)» (٤ / ٨٠)، قتله
مصعب بن الزبير سنة سبع وستين بالكوفة .
وأخرج السيوطي، عن ابن الجوزي، عن أبي أنس الحراني: نحوه. انظر: ((اللآلىء
(٢)
المصنوعة في الأحاديث الموضوعة)) (٢ / ٤٦٨).
وعند السيوطي: ((بترة ولده)). والترة: التبعة أو النقص. انظر: ((النهاية)) (مادة: تره).
و (النَّزْه): بفتح النون، وسكون الزاي: البعد والترفع.
وعلى الحرفين التأويل صحيح .
ولعلها: ((بعترة ولده))، وهذا واضح .
١٩٧

وتاريخ موتهم، فوجدت روايات لقوم عن شيوخ قصَّرت أسنانهم عن إدراكهم
١٤٦ - أخبرني محمد بن عبد الواحد بن محمد الأكبر، أنا محمد بن العباس
الخزاز، نا أبو محمد سليمان بن داود بن کثیر الطوسي، قال: سمعت أبا حسان
الزيادي يقول:
سمعتُ حسَّانِ بن زيد يقول: لم يُسْتَعَنْ على الكذَّابين بمثل
التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أقرَّ(١) بمولده عرفنا كذبه
من صدقه.
قال أبو حسان: فأخذت في التاريخ، فأنا أعمله من ستين
سنة(٢).
وضبط أصحابُ الحديث صفات العلماء وهيئاتهم وأحوالهم أيضاً لهذه
العلة، وقد افتضح غير واحد من الرواة في مثل ذلك.
امتحان الراوي بالسؤال عن وقت سماعه
١٤٧ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا يوسف بن أحمد بن يوسف
الصيدلاني بمكة :
١٦٠ : ب/
نا محمد بن عمرو بن موسى / العُقيلي، قال: رأيتُ في كتاب
محمد بن مسلم بن واره - أخرجه إليَّ ابنه بالري -: سألت أبا الوليد
عن عامر بن أبي عامر الخزاز؟ فقال: کتبتُ عنه حدیث أيوب بن
(١) بياض في الأصل بمقدار كلمة، وما أثبته من «الكفاية)).
(٢) أخرج قريباً منه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ٤ - ب)، وانظر: ((الكفاية)) (ص ١١٩).
١٩٨

موسى، عن أبيه، عن جده، عن النبيِ وَالَ: «ما نحلَ - يعني: ولداً -
والدٌ أفضلَ من أدب حسنٍ))(١)، فبينا نحن عنده يوماً إذ قال: ناعطاء
ابن أبي رباح - أو سمعت عطاء بن أبي رباح -، وسئل عن كذا وكذا؟
فقلت: في سنة كم؟ قال: في سنة أربع وعشرين. قلنا: فإن عطاء
توفي في سنة بضع عشرة(٢).
١٤٨ - نا أبو عبد الرحمن محمد بن يوسف القطان النيسابوري لفظاً، أنا
محمد بن عبدالله بن محمد بن حمدويه: أبو عبدالله الضبِّ أخبرني: أبو علي
الحافظ نا، محمد بن عبدالله البيروتي نا، سليمان بن عبدالحميد البَهْراني نا،
يحيى بن صالح نا:
إسماعيل بن عيَّاش، قال: كنتُ بالعراق، فأتاني أهل
الحديث، فقالوا: ها هنا رجلٌ يحدِّث عن خالد بن معدان، فأتيته،
فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ قال: سنة ثلاث عشرة.
فقلت: أنت تزعم أنك سمعتَ من خالد بن مَعْدان بعد موته بسبع
سنین .
قال إسماعيل: مات خالد سنة ست ومائة (٣).
(١) أخرجه: الإِمام أحمد، والترمذي، والحاكم، ونصه: عن أيوب بن موسى، عن أبيه، عن
جده: أن رسول الله ﴿ قال: ((ما نَحَلَ والدٌ ولداً - من نُحلٍ - أفضلَ من أدبٍ حسن)).
والحديث صحيح. وانظر: ((الجامع الصغير)) (٢ / ١٥٢).
(٢)
ترجمت لعطاء في (ف ٣٥٢).
أخرج الخطيب نحوه عن شيخه محمد بن الحسين بن الفضل بسنده عن عفير بن معدان
(٣)
الكلاعي. انظر: ((الكفاية)) (ص ١١٩).
١٩٩

١٤٩ - ونا محمد بن يوسف، أنا محمد بن عبدالله أبو عبدالله، قال:
سمعت أبا علي الحافظ (١) يقول: لما حدَّث عبد الله بن
إسحاق الكرماني عن محمد بن أبي يعقوب أتيته، فسألته عن مولده،
فذكر أنه ولد سنة إحدى وخمسين ومائتين. فقلت: مات محمد بن
أبي يعقوب قبل أن تولد بتسع سنين، فاعْلَمْه.
قال أبو عبد الله: ولما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم
الگشي، وحدّث عن عبد بن حميد، سألته عن مولده، فذكر أنه ولد
سنة ستين ومائتين. فقلت لأصحابنا: سمع هذا الشيخ من عبد بن
حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة (٢).
امتحانُ الراوي بالسؤال عن صفة مَن روى عنه
١٥٠ - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطَّان، أنا علي بن إبراهيم
المستملي، نا محمد بن سليمان بن فارس:
نا محمد بن إسماعيل البخاري: قال سهيل بن ذكوان أبو
السندي المكي: سمعتُ عائشة. وقال: عبَّاد بن العوَّام كنا نتهمه
بالكذب، قلت له: صف لي عائشة. قال: كانت أدماء! وقال غير
(١) أبو علي الحافظ: هو أبو علي النيسابوري.
وعبد الله بن إسحاق الكرماني: واه. انظر: ((ميزان الاعتدال)» (٢ / ٣٩٢).
محمد بن حاتم بن خزيمة الكشي: كذبه الحاكم، وقد اتهم في حديثه عن عبد بن
(٢)
حميد. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٣ / ٥٠٣).
٢٠٠